مع المجاهدين فى ميادين القتال

0

من واقع البيانات العسكرية للإمارة الإسلامية – 7
من أبرز أحداث يوليو 2010 :
إنسحاب الهولنديين من أفغانستان وإنسحاب البريطانيين من سنجين

ـ التركيبة السحرية لتدمير معنويات المحتلين : معلومات + متفجرات
ـ صناعة الإنهيار النفسى التى أتقنها المجاهدون تؤدى إلى إنتحار الدبابات الأمريكية.
ـ مرة أخرى:
رسالة ساخرة يحملها حمار مفخخ إلى القوات الأمريكية .
ـ الإختراقات الأمنية لصفوف العدو الأمنية والعسكرية والإدارية.
ـ أسرى حرب من بين كلاب العدو المقاتلة، هل يستخدمهم المجاهدون للضغط السياسى من أجل تحقيق الإنسحاب ؟؟.
ـ مشاهد من حرب سايجون تتكرر فى أرزجان :
جنود الإحتلال يتعلقون بالهيلوكوبتر من أجل الفرار من أرض المعركة ..
وآخرون يقفزون فى النهر فيلاقون حتفهم غرقا.

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
بقلم  :
مصطفي حامد ابو الوليد المصري
المصدر  :
موقع الصمود (امارة افغانستان الاسلامية) عدد 52
http://alsomod-iea.com/index.php

مجازر أمريكية للمدنيين
من أبرز تطورات المنطقة الوسطى “المركزية” كان إنسحاب القوات الهولندية من أفغانستان ، وهى القوات التى كانت تعمل فى ولاية أرزجان إلى جانب القوات الأسترالية ، وبمعاونة وإسناد من القوات الأمريكية .
وفى 19 يوليو إنسحب البريطانيون من مديرية سنجين التى تحملوا طويلا مشاق العمل فيها منفردين فى مقابل إمتيازات فى نهب اليورانيوم من تلك المنطقة وتصنيع الهيروين فى قاعدتهم هناك وتصديره بالطائرات البريطانية إلى الخارج . ومع ذلك أرغموا على الإنسحاب نتيجة خسائرهم المرتفعة حسب قولهم ، أو نتيجة طمع الأمريكان فى غنائم المنطقة من أفيون ويورانيوم وإبتلاعها منفردين .
بعد خمسة أيام من تولى القوات الامريكية العمل منفردة فى مديرية سنجين أفزعتهم الخسائر التى أصابتهم فلجأوا إلى أسلوبهم المعتاد فى عقاب المدنين وقتلهم بشكل جماعى ، على أمل أن يتوقف المجاهدون عن العمل فى المنطقة . ولكن كالعادة أيضا فشل هذا الأسلوب وفوجئ الأمريكيون بعقاب ثقيل فى كل هلمند ، بل وكل أفغانستان حتى يتعلموا الدرس القائل بأن الدم الأفغانى لا يذهب هدرا، وأن الإنتقام الأفغانى جاهز وفورى حسب شهادة الحكم الهندوسية القديمة التى خلدت تلك الحقيقة.
# أول مجزرة أمريكية كانت على سبيل التجربة وبعد حوالى ثلاث أيام من توليهم العمل فى سنجين.
إذ قامت قواتهم فى ليل 22/7 بالهجوم على قرية “سرو” من مديرية كجكى واستهدفوا أحد البيوت بصواريخهم فدمروا البوابه ثم إقتحموا البيت مطلقين النار عشوائيا على السكان، فقتلوا أربعة منهم وجرحوا ثلاثه من بينهم طفل .
# أراد الأمريكيون تأكيد الرسالة حتى يستوعبها الأهالى جيدا فأرسلوا طائراتهم من السادسة مساءا كى تقصف مديرية سنجين مباشرة . ولما لاحظوا أن النساء والأطفال يتكدسون فى منزل حاجى محمد حسن وهو أحد كبراء القرية ، استهدفت الطائرات البيت فدمرته بقانبلها الثقيلة . فقتل منهم أربعون إمرأة وطفل وجرح   34آخرون . ومن السهل أن تدعى آله الاكاذيب فى البنتاجون بأن طائرات حركة طالبان هى التى قامت بقصف المدنيين .
ولكن عمليات المجاهدين قدمت الرد المناسب قبل وبعد المجازر الأمريكية .

صناعة الإنهيار
يرى كثيرون أن إستهداف الجيش الأمريكى للمدنيين إنما يعكس حالة الأنهيار النفسى التى إنتشرت فى ذلك الجيش من مستويات القيادة العليا وحتى الجنود فى الميدان .
ويعمل المجاهدون على إستشراء ذلك الإنهيار النفسى بين الجنود الأمريكى ولذلك أساليب متعددة . منها مثلا عمليات القنص الفردى ، ومنه الكمائن المتفجرة والهجمات المباغتة . ومنها الضربات الساخرة التى تحمل معانى الإستهزاء والسخرية . ومنها حصار التجمعات العسكرية الأمريكية بالرعب المتصل من عمليات غير متوقعة لا فى الوقت ولا فى الأسلوب .

القنص المزدوج:
( 23 يوليو): على سبيل المثال إستعرض قناصة قندهار مهارتهم بقنص جنديين أمريكيين فى نفس اللحظة أثناء وقوفهما أمام مقرهما العسكرى فى منطقة (تابين) من مديرية أرغنداب. وقتل الجنديان على الفور .
( 25 يوليو): بعد يومين من حادث القنص الأول قام مجاهدو هلمند بتكرار نفس العمل تماما ، أى قنص جنديين أمريكيين كانا يقفان أمام مقرهما العسكرى فى منطقة “تشاكوسه”ـ أى أسماك القرش الأربعة ـ ضمن مديرية جريشك الشهيرة .

الدبابات الأمريكية تنتحر
حرب الأعصاب هذه تظهر نتائجها فى الإشتباكات اليومية سواء فى المنطقة المركزية أم فى باقى مناطق أفغانستان .
لقد سمع العالم كله عن تفشى حالات الإنهيار فى صفوف الجيش الأمريكى .وأن أعداد المنتحرين تتزايد عاما بعد آخر ، مترافقه مع تزايد خسائرهم فى أفغانستان. يقول الجنود الأمريكيون أن أعصابهم لم تعد تحتمل الحرب فى أفغانستان لأنهم يتوقعون الموت فى كل لحظة . هؤلاء هم جنود المشاة ، وكان من المفترض أن يكون جنود المدرعات أكثر أمنا ونفسياتهم أكثر إستقرارا ولكن العكس هو الحادث. وكما ذكرنا فإن أطقم الدبابات هم الأكثر عرضه للقتل من بين جميع المقاتلين فى أفغانستان، وبالتالى فهم الأكثر عصبية وتوترا خاصة فى أوقات المعارك ، أو لمجرد الإشتباه فى وجود خطر يهدد حياتهم .
وقد تكررت حالات (إنتحار الدبابات ) الأمريكية فى مختلف أرجاء أفغانستان. فلمجرد الشعور بالخوف يقذف قائد الدبابة بنفسه إلى أقرب نهر أو يقفز من فوق أقرب جرف مرتفع. والنتيجة أن يموت مع زملائه داخل تابوت من الفولاذ كان يسمى دبابة .

سلاح الرعب
أحد حالات الإنهيار تلك شهدتها ولاية قندهار فى الساعة الواحدة من ظهر يوم (25يوليو) فى مديرية ارغنداب الشهيرة . حين جهز فريق قنص الدبابات عبوة ناسفة لإصطياد إحدى الدبابات الأمريكية .
وقع إختيارهم على دبابة ضمن قافلة وفجروا فيها عبودتهم فتحولت إلى أشلاء . ظن المجاهدون أن عمليتهم قد أنجزت عند ذلك الحد ، ولكن المفاجأة كانت أن سلاح الرعب أطاح بدبابة أمريكية ثانية إذ فقد قائدها السيطرة على أعصابه حين رأى الدبابة الأولى قد تمزقت ، فتوجه بدبابته إلى أقرب نهر وقفز فيه . فغرقت الدبابة وقتل جميع من فيها . وهكذا أثبت سلاح الرعب أنه لا يقل فعالية عن سلاح المتعجرات .

سخرية متفجرة
سخرية المجاهدين من قوات الإحتلال تكون فى غالبها قاتلة وليست جارحة فقط . مثل تلك الرسالة التى تسلمها جنود الإحتلال الأمريكى فى الحادية عشر ظهرا يوم(24يوليو) فى منطقة (وكيل وزير) من مديرية مارجه التى هى أشهر من أن نعيد التعريف بها.
دورية أمريكية راجله وقعت إيصال الإستلام بدماء ثمانية جنود ثلاثة منهم قتلوا على الفور. ناقل الرسالة كان (حمارا مفخخا ) ظل فى الإنتظار قريبا من كمين بالمشاة أعده المجاهدون. وعقب الإنفجار هاجم المجاهدون بأسلحتهم الآلية باقى أفراد الدورية الأمريكية وأكملوا عمليات القتل .
لم تكن تلك فى المرة الأولى التى ينقل فيها حمار رسالة متفجرة إلى حمير الإحتلال الأمريكى . ولكنهم حتى الآن لم يفهموا الرسالة والتى من السهل أن يفهمها أى حمار . وهى أن بقاء الإحتلال فى أفغانستان هو المستحيل بعينه .
# ان الرسائل الساخرة حتى الموت هى أحد وسائل المجاهدين فى تدمير أعصاب العدو ، ودفعه الى درجة (الرعب القاتل) أى إرتكاب فعل الإنتحار الفردى أو الجماعى ضمن طاقم دبابة مثلا .

تركيبة سحرية لتفجير الروح المعنوية للعدو:
(معلومات + متفجرات)
كمائن المتفجرات هى الوسيلة الأشهر ، والتى يستخدمها المجاهدون لتدمير الروح المعنوية للعدو المحتل قبل تفجير آلياته وأجساد جنوده .
فإذا كانت حرب المتفجرات هذه مدعومة (بحرب إستخبارات ) فانها تكون أشد فتكا من أى وسيلة أخرى. فالمعلومات المسبقة التى تصل إلى قيادة المجاهدين ، وعلى أساسها يتم ترتيب كمائن المتفجرات ـ التى قد تكون مدعومه بهجوم بالمشاه إذا سمحت ظروف المكان وتوقيت العملية، فإن ذلك يكون أشد تدميرا لمعنويات العدو.
قد يظن البعض أن المجاهدين يضعون حرب المعلوات فى مرتبة متدنية ، ولكن ذلك غير صحيح والإثبات هو أن أكثر العمليات القتالية للمجاهدين تكون مبنية على معلومات إستخبارية مسبقة .
فمن أين تأتى هذه المعلومات الإستخبارية؟؟.
تأتى بالطبع من إختراقات أمنية لصفوف العدو . سواء فى الجيش أو الإستخبارات أو الشرطة أو الشركات الأمنية “المرتزقه” بأنواعهم ـ أوإختراق الوسط الإدارى وكل المستويات المعادية .
ولا تعنى أوامر قيادة الجهادية بمهاجمة الكوادر الإدارية والعسكرية والأمنية للعدو أن ذلك يتم إعتباطا وبشكل مطلق ، فذلك يضر المجاهدين أيضا، ويمنع عنهم سيل المعلومات المفيدة .
# ومنذ آلآف السنين قال فليسوف الحرب الصينى “صن تزو” بأن شحن صفوف العدو بالجواسيس فى مستويات العمل العسكرى والإدارى لهو عمل أنفع من تفريغ تلك المستويات ( بالقتل والإغتيال).
وأن إنفاق المال فى هذا السبيل لهو أفيد بكثير من إنفاق المال فى العمل القتالى الصرف، لأنه يوفر الدماء كما يوفرالمال أيضا .
وذلك ما يحدث الآن فى أفغانستان فالقتل مخصص لعناصر معينة ربطت نفسها تماما بالإحتلال ـ أما باقى العناصر المستعدة للتعاون ولو مقابل المال فمن الأجدى الإستفادة من معلوماتهم فى توجيه ضربات نوعية لقوات العدو ومصالحة الأخرى فى البلد .
# إشارة على ذلك وردت فى أحد البيانات العسكرية للإمارة الإسلامية يوم (22يوليو) الذى أشار الى إستسلام جندى مع سلاحه إلى المجاهدين فى منطقة “ورجان” من ولاية أرزجان . وقال البيان بالنص (إن جنود النقاط الأمنية فى هذه المديرية /بعد أن ثاب إليهم رشدهم /قد أقاموا علاقات خاصة مع المجاهدين) وأشار البيان بوضوح إلى أن المجاهدين تمكنوا من إغتيال (حادى عبد العلى) وهو أحد الأصدقاء المقربين لكرزاى ، نتيجة تعاون سكان المنطقة .
ويمكن القول أن معظم الهجمات على النقاط الأمنية ومراكز الشرطة، والعمليات الإستشهادية وعمليات إغتيال العملاء الناشطين وكمائن الطرق وضرب الشركات الأمنية المحلية والأجنبية ..إلى آخر قائمة طويلة جدا، تتم بمعونه إستخبارية من الشعب المخلص ومن متعاونين مع مجاهدى الإمارة الاسلامية، إما لأسباب عقائدية دينية، أو قومية وطنية، أو من أجل تأمين المال وضمان المستقبل عند عوده الإمارة إلى الحكم التى يدرك الجميع أنها باتت حتمية .
#   وكثيرون هم جنود الأمن الحكومى الذين تعاونوا بقوة مع المجاهدين فى شتى مناطق أفغانستان، ولذلك شواهد لا تحصى . منها على سبيل المثال قيام أحد الجنود الأفغان بإطلاق النار على المحتلين فى “مالجير” من منطقة جريشك فى هلمند، فقتل منهم ثمانية وجرح أربعة آخرين، ثم أنضم الجندى إلى المجاهدين وذلك فى يوم (13يوليوالماضى) .
وحدث مثل ذلك فى العديد من الولايات ، ناهيك عن عثور المزارعين من وقت الى آخر على ملابس جنود حكوميين فى الجيش والشرطة ، تخلص منها أصحابها قبل الفرار عائدين إلى قراهم أو منضمين إلى المجاهدين .
سوف نتكلم لاحقا عن عمليات الإغتيال النوعية التى تسير وفق برنامج عمليات الفتح الذى أطلقته القيادة الجهادية للامارة . ونستعرض جانبا لنماذج الكمائن المتفجرة المبنية على معلومات إستخبارية مسبقة مستقاة من “جواسيس” منزرعين مثل الفطر المتكاثر فى صفوف العدو.

القلعة المتفجرة:
إستلم العدو معلومات زائفه عن وجود مقر قيادى للمجاهدين فى بيت ضخم يمتلكه (نور محمد خان) فى مديرية “اوغنداب” من ولاية قندهار .
تجهز العدو لمداهمة القلعة فى الثانية من بعد ظهر يوم الرابع من يوليو. إقتحم الجنود القلعة وتفرقوا فى أنحائها للبحث عن قيادات المجاهدين . بعد إتمام الإنتشار وقبل أن يدركوا أن المعلومات التى لديهم كانت زائفه إنفجرت عليهم القلعة من كل جانب فقتل منهم 13 جنديا على الفور وتطايرت أشلاء الجنود فى الحقول المجاورة ، وظلت هناك حتى وقت إعداد بيان بالواقعة .
لم يكن ذلك هو الحادث الأول من نوعه لا فى المنطقه المركزية ولا فى باقى مناطق افغانستان .
ونظرا لتشكك العدو فى المعلومات الواصلة إليه فإن عملياته الهجومية تتناقص ويتزايد إعتماده على الدفاع السلبى ضمن تجمعات عسكرية كبيرة .
ودورياته المتحركة تقل بإستمرار ، وخسائرهم فادحة على الدوام . وأثبتت التركيبة العجيبة قدرتها على تدمير العدو ماديا ونفسيا، إنها تركيبة كيماوية من عنصرين فقط هما: “معلومات + متفجرات”.
وفى كل ساعة تثبت تلك التركيبة فعاليتها فى شتى أرجاء أفغانستان .
# وأفضل أنواع المعلومات هو الذى يكون مصدره عنصر بشرى يعمل بين صفوف العدو . فهى نوعية من المعلومات تتفوق بكثير على تلك التى يجمعها العدو بأى وسيلة تكنولوجيه متوفرة لديه ، بما فيها ذلك القاتل الأعمى المسمى بالطائرات منزوعة الطيار ، والتى لا تساوى شيئا إذا فقدت الجاسوس العامل على الأرض والذى يزودها بالمعلومات . فإذا قتل ذلك الجاسوس الأرضى صارت تلك الطائرات التكنولوجية المتطورة تعادل فى قيمتها القتالية أى طائرة ورقية فى يد طفل أفغانى ـ ومن أجل ذلك نسمع من وقت إلى أخر عن قيام المجاهدين بإعدام أحد الجواسيس ، فذلك يشبه أن نفقأ عينا للعدو فيصبح أعمى بفقدان الجواسيس .

حرب نفسية جديدة :
قتلى ومعتقلين من بين الكلاب
تنبه المجاهدون إلى القيمة العالية التى توليها قيادات العدو لكلابها العاملة فى الخدمة، والتى لا يحظى بمثلها جنودها المعرضون دوما لخطر الموت .
فى العام الماضى (2009) فقدت القوات الإحتلال الأسترالى العاملة فى ولاية أرزجان ” أحد الولايات المركزية ” كلبا مدرباً. وبعد بحث شديد تم العثور عليه فاجتاحت الفرحة تلك قوات إلى درجة أن رئيس أركان حرب أستراليا جاء إلى المنطقة ليحتفل مع قواته بتلك المناسبة .
معلوم أن المعارك الطاحنه فى أرزجان دفعت القوات الهولندية إلى الفرار من أفغانستان كلها ، ولكن القوات الأسترالية العاملة فى نفس المنطقة مازالت صامدة رغم خسائرها اليومية . يقول بيان عسكرى للمجاهدين أنه فى يوم (19يوليو) الماضى دارت معركة عنيفة فى منطقة “درويشان” ـ أى الدراويش ـ من مدينة ترينكوت عاصمة الولاية. تكبد الأستراليون خسائر فادحة حسب وصف البيان، الذى لم يذكر تفصيلات تلك الخسائر ولكنه إهتم كثيرا بذكر أن المجاهدين أسروا كلبا مدربا يعمل مع القوات الأسترالية . وأيضا لم يذكر البيان إن كان المجاهدون ينوون إستخدام ذلك الكلب فى ممارسة ضغط سياسى على الحكومة الأسترالية لإرغامها على سحب قواتها من أفغانستان وإلا تعرض الكلب إلى التعذيب بمنعه من تناول اللحم لمدة يوم كامل .
على أى حال مازال الكلب المذكور أسيرا لدى المجاهدين ويتلقى معاملة حسنة، ويتناول طعام جيد بمعيار منطقة الدراويش فى ولاية أرزجان .

مصرع كلب أمريكى :
(18يوليو ) : لم يكن ممكننا أسر ذلك الكلب الأمريكى فجنود الإحتلال إستخدموه ” درعا كلابية” لإكتشاف وشم العبوات الناسفة التى كثيرا ما تكون عبارة عن كمين معقد وليست مجرد عبوة فقط . ويسفر الكمين عادة عن هلاك الجنود ، والأهم هو هلاك الكلاب التى تحظى برعاية وتقدير أكبر من الإنسان فى المجتمعات الغربية. وما حدث فى ولاية هلمند وتحديدا فى مديرية ناوه كان كمينا بهذا الشكل أسفر عن تدمير مجموعة تفكيك الألغام ، فقتل منهم ثلاث جنود على الفور وجرح الرابع جراحا شديدة وتمزق الكلب الشمام .. وجميع الضحايا كانوا أمريكيين .
وقع ذلك الحادث فى تمام الحادية عشر ظهرا بتوقيت ناوه الصيفى .

مشاهد من معركة سايجون تتكرر فى أرزجان
من طرق الحرب النفسية الفعالة هى المواجهات الأرضية الباسلة . (سنتكلم لاحقا عن العمليات الإستشهادية ) ويحدث كثيرا أن تقوم الجيوش المتفوقه عددا وعتادا بشن هجمات عنيفة على عدوها الأصغر والأضعف وتتوقع منه الفرار أو الإستسلام . ولكن إذا ثبت ذلك الخصم الضعيف واستمات فى القتال فإن ذلك يحدث زلزلة معنوية لدى العدو قد تؤدى إلى هزيمته وخسارته للمعركة . يصدق ذلك على الإشتباك المحدود كما يصدق على إجمالى الحرب التى تشنها دول متغطرسة مغرورة ضد خصوم ضعاف يزودهم الإيمان بقوة وثبات، فيكسبون الحرب على غير ما كان يتوقع الأقوياء المعتدون .
أمثله لا تحصى فى افغانستان برهنت على تلك الحقيقة ، منها ما حدث يوم الثالث من يوليو فى ولاية أرزجان ( مسقط رأس أمير المؤمنين الملا محمد عمر) فبعد أربعة أيام من القتال المباشر والعنيف بين قوات المجاهدين وقوات الإحتلال فى منطقة “ناوة جورجين ” تدهور وضع القوات المحتلة ولم تستطع التملص من المعركة فاستغاثت بالنجدات. وفى اليوم الرابع للمعركة جاءت القوات المحمولة جوا ” قوات الفشل المتنقل” ونزلت خلف قوات المجاهدين المشتبكة فى المعركة كى تضعها فى حالة حصار، ولكن المجاهدين وجهوا نحوهم هجوما كاسحا أربك صفوف المهاجمين . وبعد ساعتين من القتال العنيف تمكن جنود العدو المحاصرين من التعلق بالمروحيات والفرار بها جوا، حيث كان الجو هو الطريق الوحيد المفتوح أمامهم للفرار من مواجهة المجاهدين على الأرض ـ ولكن بعض جنود العدو خانهم الحظ ولم يلحقوا بالطائرات ففضلوا إلقاء أنفسهم فى أحد أنهار المنطقة فماتوا غرقا .
ظهر من الغرقى جثتين ، ومازال العدو يبحث عن جثتين آخريين . وهكذا شهدت أرزجان أحد مشاهد معركة سايجون فى فيتنام عند فرار الأمريكان جوا وتساقطهم من الرعب فى مياه البحر .
وأصيب مجاهدان فى المعركة .
# لم يكن ذلك هو كل ما يحدث فى ولاية أرزجان فى ذلك اليوم (الثالث من يوليو ) بل وقعت قوة أمريكية راجلة مكونة من ثلاثين عنصرا فى ” كمين عز الظهر ” نصبة المجاهدون فى طريق القوة فقتلوا على الفور أربعة جنود وجرحوا خمسة آخرين ثم إنسحبوا سالمين من المنطقة ، تاركين العدو كى يكمل برنامج شحن الجثث فى طائرات الهيلوكبتر إلى المستشفيات وثلاجات حفظ الموتى .
وقع الكمين فى منطقة “ككرك بده جبز ” فى تمام الحادية عشر ظهرا بتوقيت ترينكوت الصيفى .
نذكر مرة اخرى إلى أننا نسوق هنا مجرد نماذج للعمليات وليس حصرا إحصائيا لها .

الإحتلال الأسترالى فى أزمة مع الدراويش
هناك عدد كبير جدا من العمليات “التقليدية ” تحدث فى المنطقة المركزية وغيرها. ولنأخذ أرزجان مثلا :
(11يوليو) : تم تفجير عبوة ناسفة فى دورية للجنود الأستراليين فى حال خروجهم من مقرهم العسكرى فى منطقة الدراويش (درويشان) فقتل على الفور أربعة منهم مع مترجمهم الأفغانى .
وفى اليوم السابق إعترفت وزارة الدفاع الأسترالية بمصرع أحد جنودها فى حادث مشابه . وكما هو معلوم فإن جيوش الإحتلال نادرا ما تعترف بخسائرها الحقيقية .
أما متابعة عمليات تفجير الدبابات وضرب قوافل الإمداد فهى تفوق الحصر ، ولا ننوى فى هذه الجولة متابعتها بشكل تفصيلى ولكن نشير فقط إلى أن خسائر القوات الأسترالية فى أرزجان تعتبر فادحة جدا، وهو ما دفع بزملائهم المحتلين الهولنديين إلى ترك أرزجان بل وأفغانستان كلها .
وقد دفع الأمريكيون قواتهم لتملأ الفراغ الهولندى فى أرزجان ، لذا زادت خسائر الأمريكيين هناك وأصبحوا موضوعا هاما لبيانات المجاهدين الصادرة من تلك الولاية .

وضع سيئ للمحتلين فى ترينكوت:
# ويمكن إستنتاج أن وضع القوات المحتلة فى أرزجان أصبح غاية فى السؤ حيث أن كثير من العمليات الكبيرة والهامة تقع فى نفس (ترين كوت) عاصمة الولاية، وذلك دليل على إنهيار فى موقف قوات الإحتلال المدافعة عنها.
وفى بعض العمليات لا تكون الهجمات من خارج القواعد العسكرية بل من داخلها وخارجها فى نفس الوقت. وهذا ما حدث يوم (4يوليو) حين وقع إنفجار كبير داخل مقر عسكرى لقوات الإحتلال فى المخفر الثالث لمدينة ترينكوت ، أعقبه هجوم كبير من خارج المقر.
وما تكلمنا عنه فى مرات سابقة عن فرض حظر التجول على دوريات الإحتلال فى هلمند ، هو أيضا قانون معمول به فى أرزجان (وقندهار أيضا) أى المنطقة المركزية كلها، والتى تشهد أعلى تركيز لقوات العدو.
والحظر سارى ليلا ونهارا، بمعنى أن أى دورية تتحرك تكون معرضة فى الغالب لخسائر شديدة من جراء الكمائن المتفجرة وهجمات المشاة . ويبدأ الحظر منذ أول خطوة لهذه القوات خارج قواعدها العسكرية. ونموذج على ذلك:
(5يوليو): حاولت قوة للإحتلال أن تتحرك تحت ستار الظلام وتنتقل من أحد المقار العسكرية الى مقر آخر فى منطقة (نوجوى) قرب مدينة ترينكوت فإنفجر بهم لغم أسفر عن قتل وإصابة 13عنصر من الدورية . إستدعى الباقون طائرات الهيلوكبتر لنقل الجرحى والقتلى . ومع ذلك فقد تم العثور فى الصباح على بعض أشلاء القتلى متناثرة حول مكان الإنفجار . ولكن الطائرات الهيلوكبتر لم ترجع مرة أخرى لأخذ هذه الأشلاء فقد قرروا الإستغناء عنها حيث لم تعد لها ضرورة .

محدودية القوة الأمريكية:
لا تتمكن قوات الإحتلال من أن تكون قوية فى كل مكان . حتى لو كانت ضمن ساحة محدودة نسبيا مثل ساحة المنطقة المركزية التى هى فى نظرهم (هلمند ـ قندهارـ أرزجان ـ زابل ـ نيمروز) أى خمسة ولايات متجاورة .
وفى خلال شهر يوليو زادت القوات الأمريكية من حشد قواتها ومجهودها العسكرى فى ولاية قندهار وذلك كنوع من الضغط لإجبار الإمارة الإسلامية على التفاوض معهم من موقع ضعف. ولكن عملهم هذا لم يفدهم فى قندهار بل سحبهم نحو مناطق زراعية هى أنسب كثيرا لعمليات العصابات التى يتفوق فيها المجاهدون . وفى نفس الوقت ضعف العمل العسكرى الأمريكى والحليف فى هلمند التى هى قلب إستراتيجية الحرب الأمريكية.
وذلك يكشف محدودية الفاعلية القتالية للقوات الأمريكية رغم ضخامة عددها وتكدسها غير العملى فى مناطق الأفيون.
فنحن نرى أنهم فى أرزجان قد إنكشفوا بشكل فاضح . ورغم أن تلك الولاية بعيدة نسبيا عن الأضواء إلا أن فرار الحلفاء منها ، خاصة الهولنديين ، وصراخ الأستراليين هناك ، وأسر العديد من كلاب الإحتلال ، كشف أن قوات الإحتلال تعانى من أزمة خطيرة فى أرزجان .
# وبعد إنسحاب الهولنديين لم تثبت القوات الأمريكية أنها ملأت الفراغ فى أرزجان . وخسائرهم أشد من الهولنديين . ويعتذر جنرالات أمريكا فى أفغانستان بأن قواتهم دخلت أماكن جديدة عليهم وذلك هو سبب الخسائر المرتفعة . والأماكن الجديدة التى يقصودنها هى المناطق الزراعية التى تورطوا فيها فى ولاية قندهار ثم مناطق أرزجان التى تركها الهولنديين، ولا ننسى بالطبع المناطق التى فرت منها القوات البريطانية فى سنجين. وحتى القوات الكندية فى هلمند وقندهار قد “أعادت إنتشارها ” وهو تعبير يعنى الإنسحاب الجزئى من مواقع خطيرة إلى مواقع أكثر أمنا .
# لقد كان مشهدا معبرا بعمق عن أزمة الإحتلال الأمريكى فى أفغانستان كلها وفى المنطقة المركزية بشكل خاص عندما تدافع الجنود المحاصرون لعدة أيام نحو طائرات الهيلوكبتر للفرار من أرض المعركة . والذين لم يتمكنو من التعلق بها قذفوا بأنفسهم رعبا فى مياه النهر وغرقوا فيها . والقادم هو الأسوأ بالنسبة للإحتلال ، وما حدث فى أرزجان هو أشارة أعادت إلى الذاكرة معركة سايجون التى أسدلت الستار على الإحتلال الأمريكى لفيتنام. والآن يتكرر مشهد مشابه فى أرزجان وقريبا يتكرر على نطاق أوسع .. ولكن فى كابول .

العمليات الاستشهادية
السلاح الناجع لتدمير معنويات العدو
تحولت الحرب فى حضارة الغرب عموما وفى الولايات المتحدة بشكل خاص إلى عمل إستثمارى لجلب الأموال. وتحولت وزارات الحرب/ وخاصة البنتاجون /إلى مراتع لجنرالات باعوا أنفسهم لإتحاد المافيات التى توجه السياسات الخارجية وترسم خارطة الحروب حول العالم لتجميع ثروات يصعب تصورها .
من أجل ذلك أضعفوا الجيوش ـ خاصة الجيش الأمريكى ـ وسحبوا منه أفضل عناصره تدريبا وخبرة وجذبوهم إلى الشركات الخاصة للمرتزقة . ويعنى ذلك أن الجيش الأمريكى لن يكون قادرا على فرض وجهة نظر قومية لحروبه فى الخارج حتى لو أكتشف أنها لا تخدم مصالح الوطن الأمريكى أو أنها مستحيلة النجاح كما هى حرب أفغانستان حاليا .
وحتى فى البلاد المحتلة، سلك الأمريكيون نفس النهج فى إضعاف الجيوش الوطنية لصالح شركات المرتزقة
المحلية التى تستثمر الحرب فى بناء ثروات لا تتاح إلا بأمثال تلك الحروب باذخة النفقات .
على الجانب الآخر يواجههم المجاهدون بنموذج إنسانى مختلف، وهو المجاهد العقائدى الذى يرى فى الجهاد تكليفا شرعيا لا مناص من القيام به، ويرى فى الشهادة تشريفا وجائزة كبرى لا يمكن الحصول عليها خارج ميادين الجهاد والشهادة .
يتجلى ذلك بأوضح صورة فى العمليات الاستشهادية التى يسعى فيها المجاهد بوعى كامل وتخطيط مسبق صوب الشهادة .
النتيجة هى تدمير نفسيات العدو المتربح من الحرب والتى هى بالنسبة له مشروع إستثمارى دنيوى، فعند رؤيتة لمقاتل آخر يرى فى الشهادة إستثمارا أبديا فى الدار الآخرة، هنا يحدث الإنهيار الذى شعر به كثيرون من المعسكر الآخر حين عبروا عن يأسهم فى مواجهة ذلك النوع من المقاتلين الذين لا يرهبون الموت بل يذهبون إليه بإشتياق، فيتساءلون : كيف لنا أن نخيف هؤلاء الذين لا يخشون الموت ؟؟.
من أجل هذا كانت العمليات الإستشهادية ذات قيمة عالية نفسيا وعملياتيا، على شرط أن تكون تحت إدارة جهادية واعية وخبيرة . فإن كانت غير ذلك إرتد ذلك السلاح الخطير إلى صدور المسلمين أنفسهم كما حدث فى غير موضع خارج أفغانستان .
وهذه بعض نماذج من العمليات الإستشهادية التى وقعت فى المنطقة المركزية من أفغانستان .

العمليات الاستشهادية خلال شهر يوليو 2010
فى المنطقة المركزية

هجوم إستشهادى داخل قاعدة أمريكية:
(2يوليو ) : فقد الجيش الأمريكى 60 من عناصره ما بين قتيل وجريح فى تفجير إستشهادى قام به البطل “أحمد” من سكان ولاية قندهار. تمكن البطل الإستشهادى من إقتحام مقر للجيش الأمريكى بشاحنه من طراز مازدا تحمل 2طن من المتفجرات قرب هضبة “باباغازى” بمنطقة أسماك القرش العشرة “ده كوسه” بمديرية أرغنداب من ولاية قندهار . يقول تقرير المجاهدين أن الإنفجار أدى إلى قتل وجرح 60 جندى أمريكى وتدمير المقر العسكرى بالكامل . ومن الجيش المحلى قتل 12عنصرا فى الإنفجار الذى دمر عددا كبيرا من الآليات العسكرية وشاحنات الإمداد التى كانت داخل المركز . عقب الإنفجار أرسل الجيش الأمريكى 12طائرة عمودية لنقل الجرحى وجثث القتلى . ولكن سكان المنطقة عثروا على الكثير من أشلاء القتلى الأمريكيين متناثرة بين الحقول، ولم يهتم العدو بإستعادتها.

مصرع 43من عناصر الشرطة والمدربين الأجانب
فى هجوم نفذه خمسة استشهاديين
(14يوليو): نفذ خمسة إستشهاديين عملية إقتحام كبيرة ضد مركز للشرطة غرب مدينة قندهار فى منطقة “ميرويس منيه ” . بدأت العملية بتفجير إستشهادى قام به أحد عناصر المجموعة وأدى إلى إزالة الحواجز على بوابه الهدف . أعقب ذلك هجوم العناصر الأربعة الأخرين المزودون بأسلحة رشاشة وقواذف صاروخية وأحزمة ناسفة ، وشرعوا فى إطلاق النار على عناصر العدو من الشرطة والمدربين الأجانب . إستمر الهجوم لمدة ساعة ونصف وأسفر عن مصرع 43 من عناصر العدو. وقد إستشهد واحد من الإستشهاديين الذين نفذوا أهدافهم كاملة داخل الهدف ، ثم تمكن الثلاثه الباقين من الإنسحاب بسلام .
# وليست تلك هى المرة الأولى التى يتمكن فيها إستشهاديون من إقتحام الهدف وتنفيذ مهامهم داخله ثم ينسحب بعضهم بسلام رغم طول مدة الهجوم (ساعة ونصف هذه الحالة ). والمفروض أن تكون المنطقة قد خضعت لحصار شامل من قوات الجيش والأمن خاصة وأن مدينه قندهار تشهد توترا شديدا وحشدا رهيبا من قوات العدو الذى يدعى أنه يسعى إلى عزلها عن باقى البلاد، كما يزعم الجنرال بترايوس أنه اقام فيها (حزاما أمنيا) .
هذه العملية تكشف زيف إدعاءات العدو، وأنه فاقد لزمام المبادرة بالكامل فى كل ولاية قندهار وحتى فى عاصمة الولاية نفسها .

سبعة هجمات صاروخية على مطار قندهار
يعتبر مطار قندهار هو صلة الربط الأساسية بين المدينة والخارج . وهو طريق الإمداد العسكرى الأهم كون الطريق البرى القادم من العاصمة كابول يمر فى ثلاث ولايات تعتبر شديدة الخطورة، وهى وردك وعزنى وزابل . وعلى الدوام تتعرض القوافل العسكرية وقوافل الإمداد لهجمات شديدة وخسائر كبيرة بالتدمير والمصادرة على أيدى المجاهدين فى تلك الولايات .
ومطار قندهار أيضا يعتبر منفذا أساسيا لنقل الهيروين إلى خارج أفغانستان لأنه أكبر منفذ جوى فى منطقة الأفيون الأكبر فى العالم . ويعتقد أن المطار يحتوى على معامل تكرير هامة لتلك المادة يديرها الجيش الأمريكى . وقعت الهجمات السبعة على المطار بالترتيب التالى ويلاحظ أن أربعة هجمات منها تمت بعد إعلان كذاب القرية “بترايوس” عن إقامة حزامه الأمنى الموهوم حول مدينة قندهار :
(2يوليو): سقوط صاروخين داخل المطار وتصاعد الدخان من داخله بدون تحديد حجم الخسائر .
(3يوليو): عند المساء سقط صاروخان تسببا فى أضرار غير معلومة .
(9يوليو): أطلق المجاهدون ” قذيفتين” على المطار تسببت فى وقوع خسائر غير محددة ماديه وبشرية فى صفوف العدو . ولم يوضح البيان نوع القذائف المستخدمة .
(15يوليو) : أطلق المجاهدون ثلاث صواريخ على مطار قندهار عند منتصف الليل. وعلم أن الصواريخ أصابت مبانى لجنود الأحتلال وورشه لطائرات الهيلوكبتر . ولكن الخسائر لم تحدد .
(16يوليو): فى العاشرة مساء أطلق المجاهدون صاروخا أصاب صاله المطار وألحق خسائر فادحه بجنود الإحتلال . ولكن لم يحدد البيان الخسائر بدقة .
(19يوليو): أطلقت (قذيفة) على مطار قندهار ، أحدثت خسائر غير محددة .
(23يوليو): أطلق المجاهدون عدة صواريخ على مطار قندهار عند الساعة الثامنة مساء . إرتفع لهيب النيران من المطار ولكن لم تصل معلومات عن حجم الخسائر .

إسقاط مروحية أمريكية
ومصرع 6 جنود بداخلها
بينما كانت هيلوكبتر أمريكية تنتقل من مارجه إلى لشكر جاه عاصمه ولاية هلمند وهى تطير على إرتفاع منخفض جدا ، بادرها المجاهدون بقذيفة صاروخية أصابتها بشكل مباشر، فسقطت محترقة وإحترق بداخلها 6جنود حسب تقدير المجاهدين . فأسرعت قوات الإحتلال والجيش المحلى بحصار المنطقة ومنع الإقتراب من حطام الطائرة .
# يلاحظ أنه بعد الخسائر الكبيرة فى طائرات الهيلوكبتر خلال الشهور الماضية خفض العدو كثيرا من إعتماده على تلك الطائرات فقد أصبحت خسائرها تشكل فضيحة عسكرية وتجارية فى أسواق السلاح الدولية، خاصة وأن المجاهدين لا يمتلكون أسلحة صاروخية مضادة للطائرات . وقد كشف النقاب عن أن الولايات المتحدة تسعى إلى إستبدال طائراتها المروحية بأخرى روسية لتفادى التأثير السئ لخسائرها على تسويق تلك الطائرات دوليا كما حدث مثلا لدبابات (الميركافا /4) الإسرائلية فى جنوب لبنان حين أدت الخسائر الفادحة إلى إلغاء العديد من الدول لصفقات شراء كانت قد عقدتها مع اسرئيل لشراء ذلك النوع من الدبابات التى تمكن حزب الله فى تدمير أسطورتها الدعائية تماما فى حرب يوليو عام 2006 .
# وبالمثل فإن العبوات الناسفة ( يدوية الصنع) التى برع فيها مجاهدو المنطقة المركزية أدت إلى تحطيم سمعة وفعالية الدبابات والمدرعات الأمريكية . وأحدثت بذلك أكبر قدر من الخسائر البشرية فى قوات الإحتلال، وقد تناولنا ذلك بشئ من التفصيل .
ولكن السؤال الهام هنا هو البحث عن سبب للفشل المريع التى منيت به القوات الخاصة المحمولة جوا فى معظم مناطق أفغانستان وفى المنطقه المركزية بشكل خاص . فلا يمكن أن تكون الطائرات المروحية هى السبب رغم أن المجاهدين تمكنوا من إسقاطها أحيانا وهى مشحونه بالجنود . ولكن هؤلاء الجنود كان أداؤهم القتالى على الأرض مذريا بكل معنى الكلمة ، حتى عندما واجهم مزارعون غير مدربين بأسلحة بدائية .
أما عندما تواجد فى الساحة عناصر المجاهدين المدربين فإن القوات المحمولة جوا فرت من المواجهة بأساليب مخزية ، وإمتلأت طائراتهم بالجثث . إن الجندى المحتل الباحث عن المال والثروة أو الباحث عن مجرد إقامة دائمة فى دولة الإحتلال، لا يمكنه أن يواجه المجاهد المؤمن الباحث عن الشهاده فى سبيل الله .
تلك هى العبرة الكبرى فى هذه الحرب .. وفى كل حرب .
بقلم  :
مصطفي حامد ابو الوليد المصري
copyright@mustafahamed.com

المصدر
موقع الصمود (امارة افغانستان الاسلامية) عدد 52
http://alsomod-iea.com/index.php

نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here