بين  CIA و الجيش الأمريكى صراع أفغانى أم عالمى ؟؟

بين  CIA و الجيش الأمريكى صراع أفغانى أم عالمى ؟؟

بين  CIA و الجيش الأمريكى صراع أفغانى أم عالمى ؟؟

جهاد الأفغان يكشف الصراع المرير بين الجيش الأمريكى والمخابرات الأمريكية .

صراع العمالقة : البنوك ضد الصناعيين ــ ( أو CIA ضد الجيش )

العناوين: 

– نظام المرتزقة الدوليين بدأ ينهار فى أفغانستان ، سواء مرتزقة بن زايد أو مرتزقة داعش ، أو “جلم جم” الأوزبكية .

– بعد الكورونا ستَرْكَع عشرات الحكومات وملايين البشر أمام أبواب البنوك الأمريكية طلباً للقروض بأى شروط ، فى غزوة ربوية نادرة المثال . فى هذه المرة لن تكون صكوكا للقروض بل صكوكا لإستعباد البشر ، ومن بينهم المسلمين بالطبع ( إلا إذا فرض المجاهدون الحقيقيون ــ بسلاحهم ــ واقعاً آخر يناسب دينهم وأمتهم وباقى خلق االله . أى خرجوا من وصاية “عقيدة بيريز” على عقولهم ودينهم) .

– الكورونا فوضى عالمية .. تمهد لحكومة عالمية .

-سكان أقل = إستقرار أكثر لليهود  ـــ  وكيسنجر ينصحهم : أبيدوا العرب !!.

– بعد الكورونا : أمام الفقراء طريقان للموت : إما الموت جوعا ، أو الموت عند محاولة الحصول على طعام .

– بعد الكورونا : ستتلقى الحكومات معونات لإبادة شعوبها ، وللتنازل عن ثروة البلاد وسيادتها .. ودينها .

– بين أمريكا والصين ، مباراة “بنج بونج” بالفيروسات .

– بعد الكورونا : الغزو الأمريكى للخليج قادم . ورأس الرمح قد يكون بلاك ووتر .. و “بن دحلان” قد يصبح من النخبة السياسية الجديدة .

 

 

القوى العظمى التى تجرأت على غزو أفغانستان ، خرجت منها مدحوره خائبة ، وسقطت من عرش العظمة إلى مزابل التاريخ ، وبعضها غادر التاريخ نهائيا . ولأنها كانت قوى عالمية مهيمنة فقد تغيرت صورة العالم كله ، عدة مرات، بإنتصار شعب أفغانستان .

الولايات المتحدة تخوض نفس التجربة المريرة ، بشكل أعمق وأقسى وإستطاعت أن تجر العالم كله معها إلى هاوية الهزيمة ، بل والوقوف به على حافة الإنهيار ـ وربما الزوال .

 ليس خروج الغزاة من أفغانستان مثل دخولهم إليها . والعالم الذى شارك بدرجة أو بأخرى فى جريمة الغزو ، يشارك أيضا بدرجة أو بأخرى ـ فى عواقب هزيمة الغزاة الدوليين .

وباء الكورونا ـ الدولى ـ كشف الصورة التى وصلت إليها أمريكا ـ والعالم ـ بعد هزيمة واضحة فى أفغانستان فى حرب إستمرت 18 عاما ، ومازالت أمريكا تنفخ فى نيرانها كى تستمر بصورة أخرى .

لكن العالم كله إكتشف فى (مرآة الجهاد الأفغانى) ـ الصورة الحقيقية لأوضاعه ، ولحقيقة القوى التى تقوده من واقع بائس إلى مستقبل مجهول، ينتهى إما إلى زوال الحضارة (الغربية) التى إتبلعت العالم ، أو أن يزول العالم كله هلاكا حقيقيا وليس مجازيا فقط .

 

 

صراع فى أفغانستان

بين CIA والجيش الأمريكى

( راجع مقال حول نفس الموضوع فى مجلة الصمود العدد  170 ــ إبريل 2020  )

فى أفغانستان ظهرت علائم ذلك الصراع وتأثيراته (الإيجابية) على المجاهدين . إذ أتاح لهم فرصاً يستحليل تخيلها . وهذا ما دفع ترامب لأن يهرول لتوقع إتفاق(الخداع الإستراتيجى) مع (مكتب الدوحة السياسى!!)، كى يؤجل الهزيمة الفاضحة لبعض الوقت .

ورغم خطورة ذلك الصراع ونتائجه الفادحة على الإحتلال الأمريكى فى أفغانستان إلا أنه كشف عن صراع أعمق فى صلب البنيان الأمريكى ـ والعالمى ـ وبالتالى يهدد الدولة الأمريكية نفسها ، والنظام الدولى بالتالى .

–  فى أفغانستان صراع مصالح بين كبار قادة الجيش والإستخبارات . الكفة العليا فيه للإستخبارات حيث أختار البيت الأبيض أن تدير الإستخبارات تلك الحرب بالشراكة مع الجيش. ولكنها شراكة غير متكافئة، وضع الجيش فيها هامشي إلى حد ما .

ومع الخسارة فى الميدان دب الفشل فى صفوف الجهتين ، وبدأت القيادات العليا والمتوسطة ـ وصولا إلى الجنود ـ يعملون لمصالحهم الخاصة فى إطار حرب خاسرة (عسكرياً) وفاسدة (أخلاقيا) .

“الحكومة الدُمْيَة ” فى كابول يتقاسمها طرفى الصراع ، فكان الولاء مزدوج أحيانا. ولكن جبهة حلفاء CIA فى أوساط النظام أوسع وأقوى .

ولكن من الطبيعى أن يكون نفوذ الجيش الأمريكى أقوى داخل الجيش الأفغانى المحلى فهو الذى ينفق عليه ويسلحه ويدربه ويربى قياداته. وفى أوساط الميليشيات المحلية يحتفظ الجيش الأمريكى بنفوذ مشابه . وبدرجة أضعف له نفوذ داخل أجهزة المخابرات والشرطة التى ولاؤها الأساسى هو للمخابرات الأمريكية CIA .

 

 

( CIA & الموساد) تحالف إندماجى :

كشفت حرب أفغانستان إلى حقيقة تهميش دور الجيش الأمريكى فى التركيبة الأمريكية الحاكمة ، سواء داخل الولايات المتحدة أو على مستوى العالم كله .

بل أن دور الجيش الأمريكى فى أفغانستان ، كمساند للمخابرات الأمريكية وليس قائداً لها أو حتى شريك متكافئ معها ، هو مجرد جزئية من الصورة العامة لعلاقات القوى بين هذين الجهازين العملاقين . مع حقيقة أن كلاهما مجرد أدوات فى يد القيادة (الحقيقية) للولايات المتحدة والعالم .

 (والقيادة الحقيقية) ليست القيادة(الرسمية) فى البيت الأبيض برؤسائه الهزليين . بل القادة الحقيقيين لأمريكا والعالم ، والذين يديرون الجيش والإستخبارت هم اليهود أصحاب(الصناعة البنكية المالية).

قبل الحديث عن العلاقات الخاصة جدا بين المخابرات الأمريكية CIA وبين قادة أمريكا (الحقيقيين) أباطرة البنوك العملاقة . نتحدث عن أحد التفصيلات الهامة فى تركيبة CIA ، التى ظهرت فى أفغانستان ، ثم إتضح أنها ظاهرة عالمية وليست خصوصية متعلقة بالحرب على أفغانستان .

تلك هى العلاقة الإندماجية بين CIA والموساد الإسرائيلى . وكلاهما يخوض فى أفغانستان الحرب الأطول فى تاريخ بلده ، وأكثر تلك الحروب فشلاً . ولكن قيادة العالم الحقيقية نجحت فى تصدير ذلك الفشل إلى العالم ونظامه غير المنتظم .

 سعى مرابو أمريكا ــ عمالقة الصناعة البنكية ــ إلى نظام عالمى جديد يظهر عبر حرب عالمية (ثالثة) قاتلة، متبخترة المسير،  متدرجة الشدة، متنوعة الأسلحة .

بدأت من أفغانستان عام 1989(فور إتمام إنسحاب الجيش السوفيتى) ومستمرة حتى الآن . وتدحرجت لتشمل العالم كله بمصائبها التى طالت الصديق كما العدو ، وهى الآن فى مرحلة الأوبئة الفيروسية .

فهؤلاء القوم لهم صديق واحد هو أنفسهم، أما باقى المخلوقات فهم إما حمير للركوب ، أو أبقار للحليب والذبح (أنظر عرب النفط) .

ذلك الإندماج الإستخبارى ( CIA & موساد) هو الذراع العملياتى لأباطرة المال اليهودى (فى نيويورك ولندن) بزعامة عائلتى روكفلر/ روتشيلد . ومعلوم أن السيطرة على أفيون أفغانستان ـ (90% من إنتاج العالم) ـ  يمثل دخلهم المالى الأعظم على مستوى العالم .وذلك هدف لا يمكن أن يتنازل عنه الأباطرة وبنوكهم الوحشية .

 ومادامت تلك الشياطين تسعى خلف المخدرات ومزارعها وأسواقها أينما كانت، فإن من يمثل ذراعهم الضاربة هو التحالف الإستخبارى الإندماجى (CIA & الموساد)، الذى سريعاً ما ينشئ أفرعاً محلية وإقليمية تسانده فى مسارح عملياته الرئيسية.

– فى أى مسار سلكته أموال المخدرات وفى أى مستودع إستقرت ، فإنها فى نهاية المسيرـ وبشكل حتمى ـ لابد أن تصب فى البنوك اليهودية العملاقة .

فى أفغانستان قليلون يمكن التعرف على علاقتهم التنظيمية بالإندماج الإستخبارى سابق الذكر، ولكن لا يمكن أن يخطئ الإنسان أداء أذرعهم القتالية.

فلديهم قواتهم الخاصة (أمريكية وإسرائيلية)، وهى قليلة العدد نسبيا ومتخصصة بالعمل عالى المستوى ، قياديا وتقنيا . أما “الحمير” التى يركبونها فى الميدان ، وينقلون عليها أثقال أعمالهم القذرة .. فهم مرتزقة على ثلاثة أنواع :

1 ـ المقاتلون المرتزقة الدوليون المحترفون .

2 ـ المقاتلون المرتزقة من ميليشيات شبه دينية أو شبه وطنية .

3 ـ التشكيلات المدنية ، من مرتزقه الثورات الملونة: أحزاب/ صحفيون / كتاب/ باحثون/ مجتمع مدنى / قيادات إجتماعية / نجوم إعلام ورياضة وفنون / شخصيات ثقافية ودينية.. إلخ.

الأنواع الثلاث متواجدون ونشطون فى أفغانستان . ونظرا لأن الحرب الدامية هى طابع التواجد الإستخبارى الإندماجى المشار إليه ، فإن “المرتزقة” المقاتلون هم الأكثر جذباً للإنتباه ، سواء المرتزقة الدوليون (بلاك ووتر) أو مرتزقة الميليشيات شبه الدينية (داعش)، أو شبه الوطنية (جلم جم الأوزبكية) .

 

 

الارتزاق :

 رؤية يهودية ـ مأزق عملياتى ـ تهديد وجودى !!

الإرتزاق له دعم قوى من الرؤية اليهودية الدينية . فجميع البشر هم مجرد حمير لخدمة اليهود . وأفضل خدمة يقدمونها لليهود هى الحرب لأجلهم وخوض معاركهم،  كما يحدث الآن فى أفغانستان واليمن وسوريا وليبيا .. إلخ .

اليهودى يرى نفسه مخلوقاً أوحداً ، وأنه أرقى الكائنات . وبما أن رسالته هى ركوب مليارات البشر، فإن السيطرة عليهم تقتضى تقليص عددهم إلى مقدار مناسب لطاقتة المتوفرة للضبط والربط والسيطرة .

وإن خاض حرباً خاضها عن بعد ، من خلف جدر أو من قرى محصنة. لهذا إزدهرت صناعتة واستخدمه للطائرات بدون طيار فى المعارك وفى التجسس. وإستخدام الأقمار الصناعية فى أغراض التجسس ، و الحرب السيبرانية (ضد أنظمة الكمبيوتر). ومؤخرا الحرب(الفيروسية/الجرثومية) وقبلها إعتماد (القنبلة النيترونية)كبديل حضارى للقنبلة الذرية، فهى تقتل البشر وتترك المنشئات والبنوك والمناجم والنفط ، ولا تلوث محصول الأفيون .

–  يروح اليهود لعبادة الذهب ، لتصبح هى الدِيْن الوحيد للبشرية. لأنهم كبار مالكيه ، ومحتكرى أسرار تجميعة وتخزينة .

المرتزقة هم فصيل من(عُبَّاد الذهب)، فهم يقتلون الآخرين ، ويضحون بأرواحهم فى سبيل الحصول عليه . وهم عبيد لمن يعطيهم الذهب، لذا يشكلون خطرا شديدا على أسيادهم إذا حصل أى خلل فى عقد التشغيل. أى لم يحصلوا على ما يكفى من الذهب ، أو أن مخاطر العملية زادت كثيرا عن مكاسبها المتوقعة .

أو أن أعمال”السيد” أصابها خلل ، و”السيد” إعتراه ضعف واضطربت أحواله ولو قليلا . فسريعاً ما ينتقل ولاء المرتزقة إلى سيد آخر، أقوى ويمكنه أن يدفع أكثر .

– شئ من ذلك حدث فى أفغانستان فاضطرب نظام المرتزقة ، وظهرت مخاطرهم وانتشر إزدواج الولاء لأكثر من سيد فى نفس الوقت. أو حتى الإنتقال بالكامل من جهة إلى أخرى أكثر كرماً . والبعض أنشأ أعمالا إجرامية خاصة ليجلب ثروته مستقلا . فالخُلُقْ الأكثر شيوعاً لدى المرتزقة هو إنعدام الأخلاق . ويكفى أن يصبح القتل هو الوسيلة الأساسية ـ أو الوحيدة ـ للحصول على الثروة .

بعضهم باع سادته وزملائه . وبعضهم باع سلاحة ، وأسرار شركته وقتل إخوانه الذين قاتل سابقا إلى جانبهم . وبعضهم إمتلك تجارة المخدرات الخاصة به .

–  إنها (أخلاق الذهب) أخلاق المرتزقة ـ وإذا تفشى ذلك الوباء فمن المستحيل أن ينتصر الجيش الذى يستأجرهم ، أو أن ينجو هو نفسه من الهلاك .

نهاية الطريق ، هو نهاية الإمبراطورية التى يشكل المرتزقة العمود الفقرى لمقاتليها. والعبرة هنا هى أن أبوظبى لن تكون فى مأمن من شرورهم .. ولا حتى واشنطن وتل أبيب .

فعندما تدق ساعة التغيير لإزاحة أنظمة(الخليج) فإن الأداة الأنسب هى (بلاك ووتر) وإخوانها . وهى ملكية مشتركة ما بين بن زايد ، وإريك برنس (الأمريكى) مع الموساد الإسرائيلى .

أنظمة الخليج إهتزت مع إنهيار أسعار النفط ، بالتوازى مع “جائحة” كورونا(!!) . ويبدو حتميا التخلص من تلك الأنظمة التى لم يعد لها محل من الإعراب. وأداة التغيير الأسهل هى(بلاك ووتر) نفسها. لتصبح المنطقة بعدها متطابقة مع المقاييس الإسرائيلية، التى إمتدت حدودها من شواطئ المتوسط إلى شاطئ خليج”العرب!!”.

 

 

صراع العمالقة :

البنوك ضد الصناعيين ــ ( أو CIA ضد الجيش ).

صراع العمالقة فى الدولة الأمريكية حول المسيرة والمصير ، يدور بين عمالقة المال { أى صناعة العملة الورقية وبمعنى أدق طباعتها } .

(عن مهزلة طباعة الدولار الأمريكى ، راجع كتاب: إستعباد العالم ـ نهب على الطريقة اليهودية ــ فالنتين كاتاسونوف ــ الإستاذ فى جامعة العلاقات الدولية ـ موسكو) .

وعلى الجانب الآخر الصناعيين ، وعلى قمتهم أصحاب الصناعات العسكرية ، عماد القوة العسكرية الأمريكية .

عمالقة المال متحالفون مع المخابرات المركزية CIA . وعمالقة الصناعة متحالفون بطبيعة الحال مع الجيش راعيهم وزبونهم الأساسى .

رغم أن العملاقين المتصارعين متفقان على ضرورة السيطرة على شعوب الأرض بإستخدام كافة الأساليب المتاحة مادامت ناجحة ، فإن الخلاف يدور حول الطريق الأمثل لتحقيق ذلك .

  يرى المرابون أن الطريق الأمثل للسيطرة على العالم يكون بالقوة المالية {قوة الدولار وإحتكار طباعته وفرضه على العالم كعملة تداول أساسية لكافة الإقتصادات والبنوك} . بينما الدولار ماهو إلا ورقة ملونة ليس لها غطاء من أى شئ له قيمة فى ذاته . ولكن به تحصل أمريكا على ما تريد من منتجات العالم ، بدون أن تكون فى حاجة حقيقية لأن تنتج أى شئ.

والمفارقة أنها كلما أنتجت أقل وكان عجزها التجارى أكبر كلما زادت أرباح بنوكها التى تُرَاكِم ثروات هائلة من إقراض العالم أوراقاً ملونة إسمها “دولار” ـ مع التمتع بالسلع المجانية المتدفقة من كل العالم . فلماذا الصناعة والتعب، والتلوث البيئى ، ومشاكل العمال والتصدير؟؟ . تكفيهم مشكلة إدارة مطابع العملة. وحتى الأوراق وأحبار الطباعة ، يمكن إستيرادها من خارج الولايات المتحدة ودفع أثمانها بالدولار الورقى المزيف.

–  لكن الجيش يرفض ذلك التوجه لأنه يعرضه للخطر. فإنتقال الصناعة إلى ما وراء البحار ـ وفى آسيا تحديدا ـ يحرم الجيش من قدرات صناعية وتكنولوجية ، أو تجعل تلك القدرات بعيدة جغرافيا عن متناوله، بحيث يمكن عرقلة تدفقها بسبب أعداء أو أحداث دولية مفاجئة ( مثل وباء كورونا مثلا) . وفى ذلك تهديد واضح للأمن القومى الأمريكى .

–  إنه صراع بين قوتين ، واحدة تريد بناء الدولة على قوة الربا (والدولار المزيف بتصريح من الدولة). وبين قوة أخرى تريد إقتصادا قائما على الصناعة، والرأسمالية الصناعية القديمة التقليدية.

 المخابرات CIA مع الطرف الأول ـ والجيش مع الطرف الثانى . والصراع دائر خلف الكواليس فوق الأرض الأمريكية . ولكنه إنكشف بشكل فاضح على الأرض الأفغانية . فنيران المجاهدين سريعاً ما تنير الطريق ، فيتضح الحق من الباطل .

– الكفة تميل إلى جانب عمالقة المال اليهودى ، ورؤيتهم لتحويل الولايات المتحدة إلى مجرد دكان مرابى (البنوك العظمى هى الشكل المعاصر لدكان المرابى القديم).

ترامب أكثر ميلا للمرابيين وسؤعلاقته مع الجيش واضح. ويحاول ترضية الجنرالات ببعض الشعارات والقليل من الإجراءات ، بعضها خطير مثل الضربة البيولوجية للصين (رغم أنها ضربة إقتصادية فى الأساس) . ومثل مناداته بشعار أمريكا أولا الذى أحد معانيه إستعادة الصناعات الأمريكية المهاجرة فى آسيا ، لعلاج مشكلة البطالة من جهة (وفى ذلك مكسب إنتخابى) ومن جهة أخرى إسترضاء جنرالات الجيش الراغبين فى إعادة الصناعات الهامة إلى الأراضى الأمريكية .

 

 

“كورونا فوبيا” .. سلاح بنكى :

المرابون رحبوا بالضربة البيولوجية وبتوسيعها إلى نطاق عالمى ، لإحداث إنهيار إقتصادى شامل يتقدمون فى نهايته لشراء المشاريع الهامة التى أفلست بفعل الكورونا. فكل أزمة أو كارثة أو حرب ، تأتى بأرباح للمرابين. ويتناسب حجم مكاسبهم مع حجم الكارثة التى ضربت الآخرين .

فأزمة (كورونا) تحمل خرابا واسعاً لإقتصاديات العالم ، وللمشاريع الإقتصادية. فسكان الأرض حبسهم الفيروس ــ وبالأحرى الإرهاب الإعلامى الذى رافق “الجائحة!!” وروج لها ــ فأحدث خرابا إقتصاديا لا يمكن علاجه بدون قبول إملاءات البنوك اليهودية الأمريكية .

المرابون وجهازهم الإعلامى الدولى ، أصاب العالم أجمع بالرعب غير المبنى على أساس واقعى . وتلك ظاهرة تحتاج إلى الكثير من التأمل فى تطور سطوة السيطرة النفسية على العالم التى حققها إعلام المرابين وشبكاتهم العالمية ، بما فيها مؤسسات دولية مفروض أنها محايدة ، حملة شاركت فيها معظم الحكومات خوفا من عقاب أو أملا فى معونة أم حتى لمجرد الحصول على عبارات مديح .

كل ذلك له ترجمة فى الأرباح ، وفى ضياع ثروات الأمم لصالح بنوك المرابين فى “منهاتن” التى غزاها العرب ذات يوم من سبتمبر 2001 !!.

– بعد الكرونا .. ستركع الحكومات وملايين البشر، لإستجداء القروض من البنوك ، فى غزوة ربوية نادرة المثال . فى هذه المرة لن تكون صكوكا للقروض بل صكوكا لإستعباد البشر ، ومن بينهم المسلمين بالطبع ( إلا إذا فرض المجاهدون الحقيقيون ــ بسلاحهم ــ واقعا آخر يناسب دينهم وأمتهم وباقى خلق االله ـ أى خرجوا من وصاية “عقيدة بيريز” على عقولهم ودينهم) .

سيستلمون القروض بالدولارات الملونة، فى مقابل ثروات بلادهم التى لا تقدر بثمن ، والأهم هو ضياع إستقلالهم ، والدخول من أوسع الأبواب إلى عبودية القروض الربوية . وكلما فقدت الحكومات سيادتها وفقدت الشعوب دينها وحريتها، كلما تحقق الأمل الأسمى للماسونية ، وهو قيام حكومة عالمية “أمريكية” ، تمحو الأديان السماوية وتستبدلها بثقافة عالمية موحدة . لا إيمان فيها بخالق ، ولا مكان فيها لخلق كريم .

 

 

سكان أقل = إستقرار أكثر لليهود  ..

 وكيسنجر ينصحهم :  أبيدوا العرب .

تخفيض سكان كوكب الأرض هدف أساسى يساعد على قيام الحكومة العالمية ، ويقوى سيطرتها ، ويخفف من أعبائها .

ذلك هدف أساسى للماسونية ، أو كما عبر عنه هنرى كسينجر وزير خارجية أمريكا السابق (77ــ 1975) والمفكر الماسونى البارز : { تقليص أعداد البشر هو المحور ذو الأفضلية الأولى فى السياسة الخارجية الأمريكية تجاه بلدان العالم الثالث }.

ولم يغفل الماسونى الكبير عن تقديم أحد جواهر نصائحه ، فقال : {على الغرب أن يبيد العرب فى أى حرب عالمية قادمة }.. هكذا بلا خجل أو مواربة !! .

كيسنجر نفسه فى حديث له عام 2017 تحدث عن ضرورة إسقاط العقبتين : روسيا وإيران ، على يد أمريكا وإسرائيل ، وذلك { .. لتتمكن أمريكا الماسونية من بناء عالم جديد لن يكون فيه مكان سوى لحكومة واحدة تتمتع بالقوة الخارقة } .

ومن ضمن نبوءاته تلك : { الحرب العالمية على الأبواب ، وإيران ستكون هى ضربة البداية فى تلك الحرب التى سيكون على إسرائيل خلالها أن تقتل أكبر عدد ممكن من العرب وتحتل نصف الشرق الأوسط}.. مرة أخرى إبادة العرب !!.

  الكورونا وباء معظمه مبالغات وأقله مرض قاتل . ولكن تأثيراته المالية يصعب حصرها ، ولن تكون مسبوقة فى أى كارثة عالمية بما فيها الحروب العالمية . أما خسائر الأرواح من المرض نفسه فهى حتى الآن قليلة بحيث لا يمكن أن يسمى (وباء) أو حتى “جائحة” حسب بلاغة منظمة الصحة العالمية. إذ يستحيل قياسة بوباء الإنفلونزا الأسبانية التى ظهرت فى أعقاب الحرب العالمية الأولى وتسببت فى مقتل 50 مليون إنسان بينما الحرب العالمية نفسها أهلكت 20 مليوناً فقط !! .

 

 

 كورونا :  فوضى عالمية تمهد لحكومة عالمية .

بعد زوال التأثيرات الطبية للكورونا ، من المتوقع حدوث إضطرابات إجتماعية عنيفة نتيجة الجوع والفقر الذى أحدثه ـ أو فاقمه ـ الوباء كنتيجة متعمدة لسياسة الإعتقال المنزلى لمعظم سكان العالم . فمواطنو الطبقات الوسطى سيهبطون إلى مرتبة الفقراء . والفقراء أنفسهم أمامهم طريقان للموت: إما الإستسلام للموت جوعا ، أو الموت وهم يحاولون الحصول على أى طعام من أى مصدر كان . سيأكل الناس بعضهم بعضا(بالمعنيين الحرفى والمجازى) وتعم فوضى عارمة.

بعض الفوضى ستتوجه صوب(الأنظمة) التى ستحصل على دعم “دولى” حقيقى فى التصدى المسلح لشعوبها، أى لإبادتها فى حقيقة الأمر . كما ستتلقى قروضا من بنوك اليهود فى مقابل التنازل عن ثروة بلادها وسيادتها .. ودينها !!.

ومؤخرا تنبأت ـ هيئات دولية بإضطرابات إجتماعية وسياسية فى بلدان العالم الثالث ومن بينها بلاد العرب . ليس بتأثير مرض كورونا ـ بل بتأثير إعتقال البشر وقطع أرزاقهم وتحطيم حياتهم ، بدعوى حمايتهم من فيروس”شبح” لا يكاد “العلماء” يقطعون بشئ من أمره ، ولا يعرفون له علاجاً ولا لقاحاً !!.

 

 

أمريكا والصين ، مباراة “بنج بونج” بالفيروسات .

يجزم البعض بأشياء كثيرة مرعبة ـ مثل أنه وباء”عنصرى ـ يستهدف أجناسا بعينها” ، مصنوع مخبريا وتم نشره فى أماكن مدروسة بدقة ، وأن طبيعته متبدلة ، وأن فيروسات أخرى دخلت إلى الخدمة العالمية فى نفس الفترة ، وجميعها (مستحدث) وله طبيعة مختلفة . وأن حرب الكورونا بدأتها أمريكا ضد الصين فى “ووهان” ، فردت الصين بضربة (ربما فى نيويورك). وهكذا دخلت الدولتان فى مباراة (بنج بونج) الكرة فيها “فيروسات” الكورونا ، والطاولة كامل ساحة البلدين مضافا إليهما أوروبا (المنافس الإقتصادى الأكبر بعد الصين الذى يتحدى الإستفراد الأمريكى بإقتصاديات العالم ، وإدارة الدنيا).

وكما بدأت علاقات البلدين بمباريات (البنج بونج) التقليدية ، سوف تدخل العلاقات فى مرحلة نوعية جديدة، بمباراة غير تقليدية بحزمة من فيروسات كورونا . هذا إذا لم تنفلت قوانين اللعبة أو أن يحاول أحدهما تغييرها أثناء المباراة.

– حكومة أمريكا مرشحة صهيونياً لتكن هى (حكومة العالم)، ولكن القوة الفعلية والإدارة الحقيقية ستكون للمرابين اليهود . فالحكومة الأمريكية ستخرج من أزمة كرونا مدينة أيضا أو ذات عجز هائل فى الميزانية ، وفى حاجة إلى مزيد من الترليونات لتضاف إلى دينها العام الذى تجاوز 20 ترليون دولار .

ستنفق الحكومة الأمريكية 100 مليار دولار على هامش أزمة الكورونا، ولديها أكثر من 22 مليون عاطل ـ ومثلهم من طالبى إعانة البطالة/ كل ذلك مشفوعا بعبارة (للمرة الأولى). أذن إنطمست إنجازات ترامب الإقتصادية التى باهى بها الأمم ، وأشبع شعبه مناً وأذى .

 

 

إسرقوا العرب :

فى ظل الأزمة المالية ، أمام الحكومة الأمريكية وأمام ترامب المتهالك على الرئاسة ، تبدو عملية السطو على نفط السعودية والخليج أمراً لا مفر منه.

ولا يحتاج ترامب إلى إختراع حجج جديدة، فهو قد حذر الأبقار بأنه سوف يذبحهم بعد أن تجف ألبانهم. الآن وقد جف كل شئ ، سيعود النفط وبلا مواربة أو نفاق إلى مالكه الأمريكى . الغزو الأمريكى قادم ، ورأس الرمح قد يكون (بلاك ووتر)!!. وبن دحلان قد يصبح من النخبة السياسية فى القطاع اليهودى الجديد ، بعد أن كان مجرد عنصر من المستعربين ، وضابط إرتباط بين بن زايد والموساد.

حتى إحتلال “الخليج” سيكون إستخباري (CIA & موساد) والجيش الأمريكى مجرد عصى غليظة للتخويف . والصناعة الوحيدة المرخص بها فى جزيرة العرب ستكون صناعة الترفيه الداعر بإدارة آل سعود .

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

19-4-2020

 

بين CIA و الجيش الأمريكى صراع أفغانى أم عالمى ؟؟

 




أفغانستان فى مركز النظام الدولى القادم

بقلم : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

نقلا عن مجلة الصمود الإسلامية / السنة الثالثة عشرة – العدد (152) | صفر 1440 هـ / أكتوبر 2018 م.      

16/10/2018

أفغانستان فى مركز النظام الدولى القادم

 

– لم تعد أفغانستان منطقة عازلة ، بل أصبحت حلقة وصل أساسية بين أقاليم آسيا .

– الإستعمار الأمريكى يحتضر ، وهو آخر السلالات المتوحشة للإستعمار الأوروبى .

– شعوب آسيا تدرك الآن أهمية جهاد شعب أفغانستان لحماية شعوب القارة من العدوان الأمريكى والإرهاب الداعشى ، ومن حقه أن يحصل على دعمهم السياسى والتسليحى .

– التعاون مع شعب أفغانستان فى وقت الضيق الحالى ، سوف يحدد مدى تعاونه مع أصدقائه فى عصر السلام القادم .

– ستنتشر هداية الإسلام أينما سار طريق الحرير ، وسارت طرق القطارات  عبر أفغانستان إلى برارى آسيا وموانئ العالم .

– ليس السؤال هو متى ينسحب الجيش الأمريكى من أفغانستان ، بل السؤال هو كم من جنوده يمكنهم النجاة من أفغانستان ؟؟.

 

بقلم  : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

تحميل مجلة الصمود عدد 152 : اضغط هنا

 

 

ليس هناك أى شك فى أن “النظام الدولى” أحادى القطبية قد إنهار . وأن نظاما آخر قيد التشكيل وسط مقاومة أمريكية عنيفة ومتهورة .

تلك المقاومة الحمقاء تعجل بتشكيل النظام الدولى القادم ، وكل الدول المتماسكة تبحث لنفسها عن مكان بداخله . والدول المسحوقة فاقدة الإرادة تتمسك بالسيد الأمريكى ، ومستعدة للذهاب معه إلى الجحيم ، وتدفع له الإتاوات وتنفذ كافة مطالبه عسى أن يقبل تعلقها الذليل به .

من إستوعبوا الحكمة الكامنة فى التاريخ كانوا يقولون أن أمريكا إرتكبت أكبر خطأ فى تاريخها بغزوها لأفغانستان بينما عبرة سقوط الإتحاد السوفيتى مازالت ماثلة للعيان . وكانوا يقولون أن أفغانستان صارت محصنة ضد أى غزو خارجى بعد ما حدث للسوفييت . ومن قبله ما حدث لبريطانيا التى كانت عظمى وإمبراطورية لا تغيب عنها الشمس، ولكن بعد ثلاث حملات عسكرية لإخضاع أفغانستان تحولت إلى دولة من الدرجة الثانية ، ثم إلى مجرد “ذيل حضارى” للإمبراطورية الأمريكية التى سيطرت على النظام الدولى فى مقابل كتلة شيوعية منافسة . فكان نظاما ثنائي الأقطاب إستمر حتى هزيمة السوفييت فى أفغانستان وسقوط إمبراطوريتهم ، وأعلان أمريكا عن نفسها كمنتصر أوحد فى حرب أفغانستان ، وتعلن نهاية الحرب الباردة وأنها سيد العالم الأوحد بلا منازع وإلى مالا نهاية .

ثم رفعت راية “العولمة” التى هى “أمركة” العالم إقتصاديا وثقافيا ، تحت سطوة أمريكا العسكرية ، وأحادية سيطرتها على كل بنى البشر فى كل أنحاء الأرض .

بلغ الغرور الأمريكى حدا تجاهلت فيه السُنَّة التاريخية الثابتة ، والتى تقول أن أفغانستان هى مقبرة الأمبراطوريات الظالمة التى تخترع للبشر نظاما للإستعباد ” تسميه ” النظام دولى”.

لم يكن غير الأحمق جورج بوش الصغير هو من يمكن أن تبلغ به الجهالة إلى حد الإقدام على غزو أفغانستان . لتبدأ عملية تركيع أمريكا على يد مجاهدى الشعب الأفغانى .

كان واضحا للرئيس أوباما أن بلاده لن تفوز فى حرب أفغانستان ، ولكنه لم يمتلك القدرة على مواجهة مجموعات الضغط التى تريد إستمرار الحرب حتى ولو كانت حربا عقيمة عسكرياً طالما إنها تحقق أرباحاً طائلة فى جوانب أخرى مثل الأفيون والنفط ونهب الثروات المنجمية ، إضافة إلى ترويج منتجات صناعة السلاح والصناعات الأمنية وشركات المرتزقة (المتعاقدون)، وفوق الجميع البنوك الكبرى العاملة فى عوائد النشاطات آنفة الذكر خاصة المخدرات .

–  حتى اللحظة الراهنة لم تخرج القوات الأمريكية من أفغانستان ، وإن كانت قد إنخفضت إلى جزء من عشرة أجزاء من حجمها الأصلى . أى أنها الأن 15 ألفا بدلا من 150 ألف جندى قبل عام 2015 . ولكن لا تتوافر إحصاءات رسمية عن قوات(بلاك ووتر) وأشقائهم من الدواعش من “فرق الموت” الوهابية التابعة للجيش الأمريكى . وهناك قوات مستخزية أخرى ، هم (أولاد الحرام) الذين يمولون الناتو ويقاتلون معه حيثما حل فى بلاد المسلمين ، بدون أن يعترف الحلف بأنهم أبناء شرعيون له .

–  ومع هذا فإن ترامب (المجنون ، المختل نفسيا ، المنحرف إخلاقيا ) قد يحصل على فرصة فريدة لتخليص بلاده من حفرة النار الأفغانية التى سقطت فيها. ومن المتوقع أن الفترة ما بعد إنتخابات التجديد النصفى فى شهر نوفمبر القادم سوف تشهد مفاجآت أمريكية غير متوقعة ، أيا ما كانت نتائج الإنتخابات .

ــ (النظام الدولى) الأمريكى أحادى القطبية قد أنتهى منذ سنوات وبهذا تكون أفغانستان أوفت بعهدها ، وقضت على مكانة دولة عظمى، و(نظام دولى) حاول إذلال العالم ، ولم ينتبه إلى خطواته التى أسكرها الغرور فسقط فى جهنم الأفغانية .

ــ العالم الآن بلا نظام دولى . وهناك نظام فى طور التكوين ، وللمفارقة فإن تخبط السياسة الأمريكية تدفع نحو بلورته بسرعة . وكتلته الصلبة سوف تكون الصين وروسيا ، وحولهما إيران ودول أخرى تمتد من الهند إلى جنوب أفريقيا والبرازيل .

تنبهت أمريكا بعد فوات الأوان إلى الخطأ الذى وقعت فيه بمعاداة روسيا والصين معا ــ فحاولت إجتذاب الهند بعيدا عنهما ــ فخصها ترامب بعبارة مجاملة فى خطابه الفكاهى فى الدورة 43 للجمعية العامة للأمم المتحدة ، الذى أضحك قادة العالم على ما وصلت إليه الولايات المتحدة ، التى قضت على أنظمة العالم وقوانينه ، بينما يقف رئيسها يتباهى بجهله ومغالطاته المضحكة .

– أفغانستان التى حطمت خلال قرن ونصف ، ثلاث أنظمة إستعمارية كانت تدير العالم ، لم تستفد فى أى مرة من أنجازات دفعت ثمنها غاليا من الدماء والأموال . يعود ذلك إلى ضعف القيادة السياسية للبلد ، وقدرة القوى الإستعمارية على إشعال الفتن الداخلية ، والتدخل فى أمور الدولة إلى درجة تعيين الحكام ومساندة طرف على أطراف أخرى منافسة .

آخر الفرص التى ضاعت كانت إنتصار الشعب الأفغانى على الغزو السوفيتى الذى كلف دماء وأرواح مليونى شهيد وإضعاف ذلك من المعاقين والجرحى .

ولكن عدم وجود قيادة سياسية للجهاد ، أتاح فرصة للدول الخارجية كى ترسم المسار السياسى لأفغانستان ، فأوقعتها فى حرب أهلية طاحنة منعتها من جنى ثمار إنتصارها الكبير .

الجهاد الحالى ضد الإحتلال الأمريكى ، يدور فى مناخ إقليمى ودولى تأثر كثيرا بالفشل الأمريكى فى إخضاع أحد أفقر الشعوب إقتصاديا ، وأغناها معنويا ودينيا، مما أدى إلى ظهور أقطاب كبرى حول أفغانستان تزحف بثبات نحو قيادة العالم ، فى مواجهة معارضة وعرقلات أمريكية كثيرة وقوية . ولكنها مسألة وقت ليس إلا ، حتى يبزغ نظام أسيوى يقود العالم ، ستكون أفغانستان فى مركزه ، ولديها المؤهلات لذلك  ، وهى :

 

أولا ـ إنقلاب فى الدور “الجيوسياسى” لأفغانستان :

فى القرن التاسع عشر كان ينظر ـ دوليا ـ إلى أفغانستان على أنها ” دولة عازلة” تفصل بين كتلتين من أعظم كتل العالم ، تزحفان فى إتجاهين متعاكسين . الروس يزحفون لتوسيع إمبراطوريهم القارية من الشمال إلى الجنوب ، وغاية زحفهم كانت مياه المحيطات الدافئة أى إنتزاع الهند من التاج البريطانى . وإمبراطورية بريطانية “بحرية” لا تغيب عنها الشمس زاحفة فى الإتجاه المعاكس من الجنوب نحو الشمال ، لتبتلع المساحات الشاسعة فى آسيا الوسطى وجبال القوقاز وما خلفها من بلاد .

ولأن الصدام بينهما سيكون كارثيا للإمبراطوريتين ، فإتفقتاعلى تحييد أفغانستان وجعلها منطقة عازلة تمنع التماس المباشر بينهما وما قد ينتج عنه من حروب .

– الآن إختفت تلك المعادلة الدولية . فروسيا الإمبراطورية لم تعد موجودة ، وبريطانيا العظمى إختفت عظمتها . والإمبراطورية السوفيتية إختفت كلها ، والولايات المتحدة فشلت فى فرض نظام دولى جديد لأن الأفغان حطموا أحلامها ، حتى صار رئيسها أضحوكة العالم فى الأمم المتحدة . ودول آسيا تبحث عن تواصل إقتصادى يرفع من مستوى الشعوب وليست فى حاجة إلى مساحات عازلة ، بل تحتاج إلى أفغانستان كحلقة إتصال جغرافى بين إتجاهات آسيا الأربعة . وتلك ميزة جغرافية تكسب أفغانستان قوة سياسية فى الإقليم ودورا حيويا فى نهضة إقتصادية عالمية القائمة على حرية وكثافة تنقل البضائع والأفراد بين أرجاء آسيا ، خاصة كتلها الكبرى : الصين ـ روسيا ـ الهند ـ إيران .

إيران والهند بمباركة روسية ، بدأتا بالفعل خطوات لإنجاز تلك الرؤية عبر مرتكزين هامين الأول ميناء تشبهار على بحر العرب ، والثانى خط سكة حديد لربط الميناء بآسيا الوسطى وروسيا . لذا يمكن أن نطلق عليه مشروع (الميناء والقطار) .

ومشروع الصين العظيم الذى أسمته (الحزام والطريق) وهى مشروع صينى ذو عمق عالمى يربط مناطق كثيرة من العالم القديم مع الصين ، كمركز إقتصادى وأكبر قوة تصديرية فى العالم . والمشروع يستلهم فكرة طريق الحرير التاريخى الذى كان يربط أوروبا بالصين التى يمكن أن تتطور مستقبلا إلى قطب قائد للسياسة العالمية . وإذا إتجه ذلك العملاق صوب حضارة عسكرية على النمط الغربى الذى مارستة الدول الإستعمارية فى أوروبا وأمريكا فسوف يدخل العالم فى نفق أسود . ولكن التمنيات تقول أن ذلك لن يحدث على أمل أن التراضى الإقتصادى وتقاسم الأرباح الهائلة بشئ من العدالة لن يجعل “عسكرة” النظام الدولى القادم أمراً مفيداً للإقتصاد أو للسياسة .

– لأفغانستان دور فى كلا المشروعين ، الصينى (الحزام والطريق ) ، أو فى مشروع (الميناء والقطار) أى مشروع ميناء تشبهار وخط القطارات المنطلق منه. ويؤكد المشروعان على أن الدور الجيوسياسى لأفغانستان ما بعد التحرير هو كونها حلقة وصل جامعة لكل آسيا . ومَعْبَراً لعدد من أهم دولها للخروج إلى البحار الواسعة من خلال ميناء تشبهار .

 من ضمن أهداف أمريكا فى أفغانستان هو إستخدامها كقاعدة لتخريب النظام الأسيوى الدولى، والعمل منها ضد أهم ركائزه ، وهم الصين وروسيا والهند وإيران ، بإستخدام ورقة “الإرهاب الداعشى” الملحق بالجيش الأمريكى وحلف “الناتو” .

إدراك أقطاب آسيا للأهداف الأمريكية بكل وضوح ، جعل الميدان السياسى مفتوحاً أمام تقدم حاسم للإمارة الإسلامية لتثبيت جذورها فى النظام الأسيوى القادم ، وإقتحام الميدان الأسيوى منذ الآن بتمهيد الطرق مع تجمعاته المتعددة ، وإيضاح موقفها من أوضاع العالم الحالية ، والخطر الذى تمثله الولايات المتحدة وحلف الناتوعلى أمن وإستقرار العالم وشعوب آسيا . وأن إمارة أفغانستان الإسلامية بعد التحرير، تعى دورها فى حفظ السلام والأمن فى آسيا وتخليصها من سرطان الإحتلال الأمريكى وإرهابه الداعشى ، لإتاحة الفرص أمام أوسع نطاق ممكن من تحسين أوضاع المنطقة وتنمية ثرواتها فى ظلال من العدالة والسلام .

تحميل مجلة الصمود عدد 152 : اضغط هنا

 

الإمارة الإسلامية تتصدى لأمريكا وداعش :

يتابع العالم ـ والقوى الأسيوية تحديدا ـ المعركة الضارية بين حركة طالبان ـ القوة الضاربة للإمارة الإسلامية ـ وبين جيش الإحتلال الأمريكى ، وما يتبعه من حلفاء وذيول وحشرات متسلقة . ومن أهم مكونات الإحتلال تأتى داعش (كتيبة المرتزقة الوهابيين) الملحقة بجيوش أمريكا والناتو .

لقد فشلت داعش فى تحقيق أى من مهامها فى أفغانستان . ولم تنجح فيما فشل فيه سادتها الأمريكيين ، رغم ما بذلته من تخريب وقتل لإشاعة الفتن المذهبية والعرقية ، وإرهاب مُنَسَّقْ مع أجهزة الدولة فى كابول ، وإنخراط فى صراعات حزبية وأمنية ، وحروب بين ميليشيات النافذين فى النظام . فلم يقتنع أحد فى الشعب الأفغانى بأن إجرام داعش له أى صلة بجهاد حركة طالبان . وحتى دول الجوار لم يساورها أى شك فى ذلك ، سواء الجيران فى الصين أو إيران أو روسيا والهند . فالمسلمون فى القارة الآسيوية هم منارة هدى وحضارة ومُثُل دينية عليا ، وليسوا مع الإرهاب أو التخريب ، ولن يكونوا (ورقة ) فى يد أمريكا أو إسرائيل والناتو لتخريب أمن شعوب آسيا وعرقلة نهضة تلك القارة العريقة. فالمسلمون كانوا دوما ضمير آسيا ومنارة الهداية المشرقة فى أرجائها. والأجواء القادمة فى آسيا والعالم ستجعل الإسلام يشق طريقه بالهداية والدعوة . وعلى خطوط التبادل التجارى التى ستغطى آسيا والعالم سينتشر الإسلام مع حركة الناس والتجار وطلاب العلم ، كما كان الحال فى الأزمان الخالية قبل الهجمة الإستعمارية على دول آسيا المسالمة . ستسير هداية الإسلام أينما سار طريق الحرير، وسارت خطوط القطارات عبر أفغانستان إلى برارى وموانئ آسيا والعالم .

أما الغزاة المعتدين فمصيرهم معروف ، ومن المفروض أن أحدا لن يفكر يوما فى تعكير صفو أمن الشعب الأفغانى ، أو شعوب آسيا الحرة المتشوقة إلى هداية الإسلام الذى سيعرض عليها فى أجواء من السلم والثقة .

 

 

تحديات المستقبل والعلاقات مع دول الجوار :

–   تطوير علاقات الإمارة الإسلامية مع أقطاب آسيا (الصين ـ روسيا ـ إيران ـ الهند ) له هدفان رئيسيان :

الأول : إعاة بناء أفغانستان .

الثانى : مواجهة الموجة الجديدة من الحروب الأمريكية ، وفى طليعتها الإرهاب الداعشى ، والمخدرات .

وكلا الهدفين مرتبط بالآخر إرتباطا وثيقا لدرجة يمكن إعتبارهما هدفا واحدا . وكلاهما فى حاجة إلى ترابط إقليمى بين أفغانستان ومحيطها الأسيوى العملاق . فمواجهة خطر الإرهاب الداعشى ، ومشتقاته يحتاج إلى بناء جيش قوى ركيزته القوات الجهادية الحالية بعد تحديثها وتسليحها جيدا ، وإعادة تدريبها على مزيد من المهام المستجدة فى الحروب الحديثة . ويحتاج إلى نظام معلوماتى قادر على التصدى للحرب الإستخبارية المساندة للإرهاب الداعشى ، وقادر على الإسهام فى تعاون إقليمى لرصد الشبكات المسلحة وشبكات تهريب المخدرات التى تديرها أمريكا حاليا فى أفغانستان وباقى دول المنطقة لإغرقها فى مستنقع المشاكل الأمنية بدلا من التركيز على مشاريع التنمية الإقتصادية والإجتماعية ، ومشاريع الإتصال بين دول آسيا .

هذا الإنفتاح الهائل أمام أفغانستان برا وبحرا سيصنع القيمة الجيوسياسية الجديدة لهذا البلد. وليس هذا بالخبر السار للمحتل الأمريكى ومشاريعه المنهارة فى أفغانستان الذى طمع فى أن يجعلها (إسرائيل جديدة فى المنطقة ) حسب قول عضو فى الكونجرس الأمريكى قبل العدوان الأمريكى على أفغانستان ، أى بجعل ذلك البلد قاعدة للتخريب والحروب ونهب الثروات ونشر الفتن بأنواعها .

–  أما مكافحة المخدرات فهى عمل لا يمكن إنجازه بدون تعاون إقليمى يقديم حلا جذريا للمشكلة . فأمريكا هى المتسبب الأول فى مشكلة المخدرات كما فى مشكلة الإرهاب الوهابى . لذا فإن الحقيقة التى يدركها العالم ودول الجوار الأفغانى هى أن خروج الإحتلال الأمريكى من أفغانستان هو شرط ضرورى لحل مشكلتى الإرهاب الوهابى والمخدرات ، خاصة تصنيع الهيروين وتوزيعه دوليا ، والذى تقوم به قوات الإحتلال من قواعدها الجوية . ومن المعروف دوليا أن أمريكا بعد إحتلالها لأفغانستان رفعت إنتاج الأفيون إلى أكثر من خمسين ضعفا مما كان عليه فى عام دخولها الإجرامى إلى هذا البلد .

–  ويمكن تقديم إقتراح لتنفيذه بشكل جماعى من دول المنطقة ، وهو مشروع لصناعة دوائية عملاقة تستخدم محصول الأفيون الأفغانى فى إنتاج الأدوية المحتوية على المسكنات بحيث تكفى إحتياجات دول الأقليم ـ وهى دول تحتوى على أكثر من ثلث سكان العالم . فتساهم أفغانستان بأرض لإقامة المشروع ، وبمحصول الأفيون اللازم . ودول الإقليم تساهم فى التمويل وتقديم الآلات والخبرات الفنية . ويعد ذلك يحظر زراعة أى مساحات إضافية من نبات الخشخاش إلا لتلبية طلبات مصانع دوائية معترف بها فى مناطق أخرى من العالم .

–  أما الإرهاب الوهابى فهو وافد مصطنع حقنه الإحتلال الأمريكى للإضرار بالجهاد وضرب قاعدتة الشعبية والفقهية ، وإستبداله بالفتن الطائفية والعرقية .

والتوجد الداعشى هو جزء من الحضور العسكرى لإمريكا وحلف الناتو . وهو يمثل تهديدا لأفغانستان (لأنه يريد إتخاذها مركزا دائما ومتوسطا بين الدول المستهدفة ). فهو خطر على باقى الدول خاصة إيران وروسيا والصين ، وهذا يفرض نوعاً من التعاون لإنهاء تواجد ذلك الخطر ماديا .

وبزوال الإحتلال يزول ذلك المرض الخبيث . وأى مجموعات يرسلها الإحتلال سيكون القضاء عليها سهلا نتيجة لإفتقارها إلى البيئة الإجتماعية التى تقبل بذلك الفكر المريض .

 

 ويظل الخطر الأمريكى مستمرا :

زوال الإحتلال لا يعنى أن الولايات المتحدة ستتوقف عن العمل ضد النظام الجديد ، وضد الترتيبات الجديدة فى الإقليم ، لأنها ترى فى ذلك نهاية لدورها فى العالم .

والمرجح أن أفغانستان وإمارتها الإسلامية سوف تتصدر قائمة التخريب الأمريكى ، كضيف دائم على قائمة “محور الشر” أو “الدول المارقة” أو “الدول الراعية للإرهاب” ، التى هى قوائم بأسماء المعارضين لسياسات الهيمنة الأمريكية .

     وجود قواعد أمريكية فى دول الجوار يشكل خطرا على إستقرار أفغانستان . لهذا يجب التعاون جماعيا لجعلها منطقة خالية من التواجد العسكرى لأمريكا وحلف الناتو وملحقاتهم الداعشية ، ومقاومة أى تحالفات أمنية أو عسكرية تقيمها أمريكا مع دول المنطقة .

     ومن باب أولى فإن أى إتفاقات عقدتها الحكومات التى أقامها المحتل فى كابول يجب إعتبارها لاغية وفى مقدمتها الإتفاقات العسكرية والأمنية ـ أو أى”تعاون” يضع التعليم أو التشريع تحت وصايته وبمرجعيات غير إسلامية .

    أما أى إتفاقات إقتصادية مع أطراف أخرى تمت فى عهد الإحتلال ، خاصة المشاريع ذات الأهمية الإستراتيجية ، مثل مشاريع الطاقة والثروات المنجمية ، فيعاد النظر فيها وأخذ قرارات بشأنها بما يتناسب مع الطبيعة الإسلامية للنظام ، ووفقا لرؤيتة لدور أفغانستان فى الإقليم والعالم .

     ويقع على أفغانستان الإسلامية مسئولية التأسيس لتعليم دينى يتماشى مع تراثها الفقهى الذى هو من نفس النسيج الفقهى لمسلمى آسيا ، وأن تخصص له موارد مالية كافية أو وقفا إسلاميا قد يكون جزء محددا من دخل الدولة . فالتراث الدينى لتلك المنطقة لم يعرف التطرف الدموى الوهابى ، الذى زرعه فى جزيرة العرب الحكم البريطانى للهند .

 

غطرسة الغريق :

” سأوى إلى جبل يعصمنى من الماء ” ، كلمة لإبن نبى الله نوح ، الذى كفر برسالة ربه فكابر وهو يغرق زاعما أنه سيجد جبلا يأوى إليه ليعصمه من الغرق . ولكن قضاء الله إذا جاء فإن جبال الدنيا كلها لا تعصم منه كافرا واحدا .

القائد العسكرى الأمريكى الجديد فى أفغانستان أتخذ نفس الموقف ، عندما قال فى مطلع تسلمه لسلطاته المشئومة ، أن بلاده لن تخرج من أفغانستان . تلك الغطرسة لن تعصم بلاده من الغرق فى الطوفان الجهادى ، وسيغرق جيشه كما غرق الجيش البريطانى ومن بعده السوفيتى. ويفهم المسلمون أن ذلك إستدراج من الله لتلك الدولة التى طغت على عباده فى الأرض وقالت لهم (أنا ربكم الأعلى ) . وموعدها مع الإنتقام الإلهى الشامل هو موعد لا يخلفه ، وتلك سنتة فى أمم قد خلت فذاقت عذاب الدنيا قبل الآخرة .

 

حشرجة موت الإمبراطورية :

هذا هو تفسير الهياج الأمريكى على كل الجبهات ، فهى دولة لا تمتلك غير الحرب والحصار والتهديد ، ضد الجميع . ولم تترك لنفسها صديق حول العالم إلا “براميل النفط” ، وإسرائيل . ورئيسهم ترامب أضحك العالم على غبائه ورعونته ، وهذا لم يحدث قط لأى طاغية من قبل .

التوتر والحروب يزيد قوة حلفاء ترامب من اليمين المتطرف العنصرى وهم جمهوره الإنتخابى . ويزيد من أرباح مجموعات الضغط ، المكونة من صناعات السلاح والنفط وصهاينة (إيباك) والبنوك اليهودية . وهم قوة التمويل وتصنيع سياسات الدولة الأمريكية فى الداخل والخارج .

حلفاء ترامب الإنتخابيون ، والماليون ، يناسبهم تماما سياسات حافة الهاوية والمغامرات الصاخبة والتهديد والحصار والقصف . خاصة إذا كان ذلك ضد المسلمين أولا .. ثم ضد روسيا والصين وكوريا الشمالية وفنزويلا .. إلخ .

–  ترامب رأس نظام الإمبراطورية المنهارة ، فرض عقوبات إقتصادية على نصف العالم ، ويهدد بالحرب على روسيا والصين . فيهدد روسيا بحصار بحرى كامل ، فردت فورا بأن ذلك غير ممكن بغير الحرب (!!) . فهددتها أمريكا مرة أخرى بضرب الصواريخ المجنحة الروسية قصيرة المدى ومتوسطة المدى ، داخل الأراضى الروسية نفسها !!.

 نفس الشئ مع إيران حين يهددها ترامب بحصار بحرى يمنعها من تصدير النفط ، فكان ردها مماثلا للرد الروسى ، وأنها ستغلق مضيق هرمز فى وجه الجميع ، وهو تعبير عن خوض الحرب الشاملة .

شعوب آسيا تدرك الآن أهمية جهاد شعب أفغانستان لحماية شعوب القارة من العدوان الأمريكى والإرهاب الداعشى . وأن من حقه الحصول منهم على دعم سياسى وتسليحى . فالتعاون مع شعب أفغانستان فى وقت الضيق الحالى سوف يحدد مدى تجاوبه مع أصدقائه فى عصر السلام القادم .

أما الصين فإن ترامب يَسُوق قطيع حلفائه لإستفزاز الصين عسكريا فى بحر الصين ، شرقه وجنوبه ، فى محاولة لسلب الصين حقوقها التاريخية فى ذلك البحر ، والذى فقدت سيادتها عليه نتيجة لحربى الأفيون الأولى والثانية . وإلى الآن ترفض أمريكا إعادة تلك الحقوق لأصحابها التاريخيين . تماما كما ترفض الأعتراف بأن هناك شعبا عربيا يمتلك فلسطين ، أو أن هناك عربا فى المنطقة العربية ، أو أن فى الخليج شعب عربى وليس كما يقول ترامب مزرعة ماشية للحليب والذبح . أو أن شعب اليمن له حق فى الحياه .. مجرد الحياة .

–  النظام الأمريكى نظام يحتضر وهو آخر السلالات المتوحشة للغرب الإستعمارى. وغطرسة الغريق ، أو حشرجته المتخبطة ، ليست سوى دلائل على زواله القريب. ورصاصة الرحمة سينالها من مجاهدى أفغانستان .

والسؤال ليس هو متى ينسحب الجيش الأمريكى ، بل هو كم من جنوده الذين يمكنهم النجاة من أفغانستان؟؟ .

 

تحميل مجلة الصمود عدد 152 : اضغط هنا

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

16/10/2018

www.mafa.world