أمير المرتزقة بن زايد يؤسس شركة عالمية للمرتزقة

أمير المرتزقة .. بن زايد يؤسس شركة عالمية للمرتزقة ، تحمل العبء الرئيسى فى حرب أفغانستان

أمير المرتزقة

 بن زايد يؤسس شركة عالمية للمرتزقة

تحمل العبء الرئيسى فى حرب أفغانستان

مع المرتزق أريك برنس و الإسرائيلين ، تفوز الشركة بنصيب كبير فى تجارة الهيرويين وغسيل الأموال .

الجيش الألمانى فى الشمال الأفغانى يعمل لمصلحة اليهود تكفيرا عن الهولوكوست!!

 

العناوين :

– مديرية “معروف” كانت التجربة الإستعمارية الأولى لجنرال أبوظبى .  و (مصطفى الإماراتى) فارس حقيقى من جزيرة العرب .

– ” مناحيم بن زايد” لماذا يعرض على بومبيو إغتيال قادة طالبان؟؟ . وما مصير التعاقد الأمريكى مع (شركة مرتزقة بن زايد وأريك برنس وإسرائيل) فى حرب أفغانستان .

– بن زايد يمول حرب سوريا ، فهل يمول الحرب فى أفغانستان ؟؟.

– بن زايد هو إمبراطور العرب القادم على رأس أقوى شركات المرتزقة فى العالم .

– إغتيال مفاوضى طالبان الهامين يمكن أن يتم فى أى عاصمة خليجية . وحان الآن طرح أسماء أماكن أخرى للتفاض الآمن والمحايد.

– لمرتزقة داعش دور فى حرب أفغانستان لاتستطيع قوة إرتزاقية أخرى أن تقوم به.

– الصحوة الإسلامية كانت مجرد عملية خصخصة للعمل الإسلامى الشعبى وتحويله إلى شركات تجارية تمارس توكيلات للدعوة أو الجهاد . لأجل ذلك وصلنا إلى ما نحن عليه .

– الحقوق “الطبيعية” لليهود فى أفغانستان ..

وعبودية الهولوكوست التى فرضوها على الألمان ..

والجيش الألمانى الذى يحرس لهم مياه سيحون وجيحون إلى أن يحين وقت إستلامها .

– الإمارات تأسف .. فلماذا الأسف ؟؟. وماذا عن شركة (دهب شل) لغسيل أموال الهيرويين؟؟. ومن هى شركة الأغذية الجاهزة التى تطعم الجيش الأمريكى حول العالم وتغسل يديها مع غسيلها لأموال الهيرويين الأمريكى المصنوع فى أفغانستان ؟؟.

– جزيرة العرب فى حالة حصار إسرائيلى كامل ، وإعلان ضمها للممتلكات الإسرائيلية هى مسألة وقت لاغير، كما فعلوا مع الجولان الذى ظل فى قبضتهم الفعلية عقودا عديدة.

بقلم  : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

مقدمة :

قبل أن يتحول الجهاد فى سبيل الله / على يد أنظمة  العرب/ إلى جريمة مخلة بالشرف ، كانت الأغنية الحماسية تنبعث من الإذاعة المصرية فى عام 1948 وما تلاه من سنوات قليلة، تمجد هؤلاء الذين جاهدوا فى فلسطين ، فتشدو المطربة باللهجة المصرية قائلة: { يا مجاهد فى سبيل الله ــ دا اليوم إللى بتتمناه ــ طول يا بطل ما معانا سيوف ــ الدنيا ياما بكرة تشوف ــ إحنا عرب أصلنا معروف ــ فن الحرب إحنا إللى بدعناه } . إذا تغاضينا عن مسأله الإبداع فى فن الحرب الذى أبدته الأنظمة العربية فى فلسطين ، والذى باتت آثاره واضحة للعيان فى تمدد إسرائيل، حتى باتت طلائع جيوشها تفترش الأرض من الشام حتى اليمن والقرن الأفريقى وصولا إلى أفغانستان ، ويحمل راياتها كائنات  من جزيرة العرب ، يقولون أن أصلهم معروف !! . فهل هم كذلك؟؟ ، أم أنه كلام لا أصل له، لأن أبقار جزيرة العرب (من الحكام) لا أصل لهم ولا نسب. فالمعروف أن العرب فرسان وليسوا أبقارا للأمريكان ولا خنازير عند اليهود . فهل أصل العرب معروف على الدوام أم أنه معروف .. أحيانا فقط ؟؟ .

–   ذكرنى بذلك إسم مديرية معروف فى قندهار الأفغانية، التى كان يحتلها جيش الإمارات العظيم الذى لم يعد جيشا نظاميا ، إذ تمت خصخصته على يد الجنرال ولى عهد أبوظبى ، لكى يخوض بجيشه الخاص ، أو على الأصح بشركته العسكرية، أكبر حروب القطاع الخاص فى هذا القرن ، تحت الراية الأمريكية وتحالف مؤسسى كامل مع الشركات الأمنية الإسرائيلية .

–  فهل العرب أصلهم معروف دائما ؟؟ ، أم أنه معروف أحيانا فقط ؟؟ . و أن العرب الحقيقيون منهم يمكن تعدادهم والإشارة إليهم بالإسم . فنقول مثلا أننا إكتشفنا القليل من

العرب فى جيش الإمارات ، منهم على سبيل المثال ” مصطفى الإماراتى” .

تسألون من هو؟؟.. عجيب .. نعرف أسماء الأبقار والخنازير، وأسماء مجهولى الأصل والنسب من متسللى بنو قريظة وآل قينقاع وبنى النضير، الذين إلتصقوا خلسة بجزيرة العرب منتحلين أسماء عربية ، مخترعين أسماء لقبائل ما أنزل الله بها من سلطان .نعرف هؤلاء ولا نعرف أسماء أبطال لامعين فى سماء العرب والمسلمين وسماء الدنيا كلها !!.

دعونا نبدأ القصة من أولها .

 

 

العملاء أكثر حماسا من سادتهم :

ولى عهد أبوظبى وحاكمها العسكرى ـ محمد بن زايد ـ عرض خدماته على وزير خارجية الولايات المتحدة ـ مايك بومبيو ـ يحتوى العرض على برنامج إغتيالات لقادة حركة طالبان بهدف إضعاف الحركة وكسر صلابتها التفاوضية. (مناحيم بن زايد) يحذر الولايات المتحدة ـ بصفته أكثر وعيا وحرصاًعلى مصالحها الإستعمارية ـ بأنها تخاطر بسقوط أفغانستان ” فى يد حفنة من الملتحين الأشرار” . وكأن الولايات المتحدة تقيس مصالحها بمقياس طول لحى الحاكمين وليس بتمرير مصالحها وضمان حمايتها . وهى نفس المعايير التى حكمت البريطانيين ومن بعدهم الأمريكان عندما إختاروا مجموعات من شذاذ آفاق الصحراء العربية كى يحكموا دولاً أقيمت حول آبار النفط ، وكانوا حقا من الأشرار الملتحين ، ومن القتلة قاطعى الطرق فى البحر والصحراء، حتى على حجاج بيت الله الحرام . ومازالوا يمارسون نفس الدور من حيث الجوهر مع تطور فى الشكل بما يناسب نفاق القرن الحادى والعشرين .

حسب المصادر فإن (مناحيم بن زايد) حذر بوميو من إنسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان لأن ذلك فى زعمه سيعيد عقارب الساعة إلى الوراء لما قبل عام2001 (أى حقبة بن لادن والقاعدة فى أفغانستان، وكأن بن لادن لم يختف من على مسرح الأحداث ، والقاعدة لم تتحول إلى عدة صور أخرى ملتبسة، ضمن فوضى جهادية من تنظيمات تستخدم كأدوات فى يد أعدائها المفترضين، وأقرب إلى تشكيلات المرتزقة. أقواها داعش الذى صار رقما فى اللعبة الدولية، وملحقا بالإستراتيجية الكونية للولايات المتحدة).

– (مناحيم بن زايد) يخشى أيضا من أن تنسحب القوات الأمريكية من سوريا لأنه يرى نفسه كإمبراطور منتظر لجزيرة العرب ـ  يخشى أن الإنسحاب الأمريكى سوف يفتح الساحة أمام تركيا وإيران ، وذلك ضد مصالح أمريكا ومشيخات الجاز والغاز .

–  جنرال أبوظبى ( مناحيم بن زايد ) يرى إستمرارية نظامه وباقى قراصنة الجاز مرتبط عضويا بنجاح الحملات الإستعمارية للولايات المتحدة وإسرائيل ـ خوفا من يقظة العرب ـ لاسمح الله ـ أو إنبعاث دينى صحيح لاهو وهابى ، ولا هو متمسح بنعال”الجازيون العرب”.

   إكتشاف آخر لا يقل أهمية، وهو أن الإندماج فى المشروع الإسرائيلى يضمن البقاء والقوة كما تأكد الجنرال مناحيم ، حتى أصبح الجنرال المذكور مجرد قفاز لليد الإسرائيلية الباطشة فى جزيرة العرب والشام واليمن وشرق أفريقيا وصولا إلى عقدة الموقف كله “أفغانستان”.

    إستثمار الموقف هو قمة ذكاء الساسة الجازيون بما فيهم الجنرال مناحيم بن زايد . تبعا للحكمة القائلة ” إذا كانت الظروف غير مواتية ، فأعلن أنها فى مصلحتك وتصرف على هذا الأساس”. وبالتالى عبودية الجازيون لأمريكا وإسرائيل هى عين ما يرغبون فيه ، ويزايدون فيه بالصوت العالى ، مظهرين الوجه الصفيق عديم الخجل.. وعديم الأصل .

–  بن زايد يحرض سيده بومبيو على إغتيال قادة حركة طالبان . والسبب هو أنه أسس شركة للمرتزقة إستقرت فى أبوظبى مع السفاح الدولى الشهير ، والمليارديرالأمريكى الكبير (مايك برنس) ، فى إرتباط عضوى مع شركات المرتزقة الإسرائيلية، التى يدخلون معا كفريق واحد فى أكثر من ساحة إستراتيجية ضمن الهجوم الأمريكى/ الإسرائيلى على العالم .

هم فى اليمن وسوريا وليبيا والقرن الأفريقى .. وأفغانستان ، وما أدراك ما أفغانستان .. عقبة إستراتيجية سوف ترسم خريطة القوى العظمى فى آسيا . وبموقعها الجيوستراتيجى ستكون عنصر مرجح وفاعل حسب نوع القيادة التى ستتولى حكمها بعد إندحار الإحتلال الأمريكى /الأوربى .

–  بن زايد يريد إستمرارية الحروب الإستعمارية فى كل مكان ، حيث أنها وبكل جدارة حروب لشركات المرتزقة ، وليست حروبا للجيوش النظامية .

وتلك نقطة يغفل عنها كثيرون فيرتكبون أخطاء فى الرؤية وفى العمل .

الحروب من الشام إلى اليمن والقرن الأفريقى وأفغانستان والشمال الأفريقى إلى أى مكان آخر هى حروب تقودها الإستخبارات الأمريكية ، وقوتها الضارية {فى البر والبحر والجو والفضاء والدعاية والحرب النفسية } هم المرتزقة وشركاتهم الدولية.

الجيوش موجوده ولكن فى خلفية الصورة لضبط الإيقاع ، ومراقبة الموقف القتالى العام خاصة فيما يتعلق بالتدخلات الخارجية من جانب قوى معادية أو منافسة . أو لتدارك الموقف إذا فقد المرتزقة زمام السيطرة على مسار المعركة فيتدخل الجيش فى القتال لتعديل الموازين عسكريا ـ إن إستطاع ـ وإلا تدخلت الدولة الأمريكية للبحث عن حل سياسى(تفاوضى) يضمن جميع المكاسب أو معظمها ، حسب قوة ويقظة الطرف المقابل .

 * فائدة أخرى للجيوش النظامية الأمريكية هى أنها تدرب كوادر عسكرية ــ من مرتبة الجنود وحتى مرتبة الجنرالات ــ فى الميدان كى يلتحقوا فى المستقبل بشركات الحرب كأصحاب تجربة وخبرة . وبالتالى فإن وجود الجيش النظامى الأمريكى هو خدمة وضمان إستمرارية لشركات المرتزقة .

حرب أفغانستان بالكامل تخوضها الولايات المتحدة بجيوش المرتزقة . أى أنها منجم ذهب لمناحيم بن زايد وشريكه الأمريكى أريك برنس مؤسس بلاك ووتر وأخواتها . و من ضمن المرتزقة ميليشيات أفغانية تقاتل بالأجر وأحيانا كثيرة تقاتل بالقطعة . وهناك جيش للحكومة الأفغانية قائم على الإرتزاق ، إنفقت عليه الولايات المتحدة ما يقارب من30 مليار دولار حتى الآن، ليكون قوة إرتزاقية فى ثياب جيش وطنى مزعوم .

وهناك نظام سياسى فى كابل مكون من حكومة ومؤسسات تشريعية وأمنية جميعها قائمة على مبدأ الإرتزاق ، حتى أن هناك مكافئات أمريكية تصرف لأعضاء المجالس التشريعية والحكومية، يطلق عليها سرا “مكافئات الهيروين”.

لهذا يُطْلَبْ من المترشحين للمجالس النيابية دفع رشاوى تقدر بعشرات الألوف من الدولارات لتسهيل منحهم مقعدا فى أحد تلك المجالس . مكافئات الهيروين تتطور حسب نشاط وفعالية العضو ، وقد يفوز بحصة من الكيماويات التى تتيح له تحضير الهيروين فى معمل صغير، يضمن له مركزا ماليا محترما وبالتالى قدرة ونفوذ، وربما يتمكن من تجنيد ميليشيا خاصة به ، يدخل بها فى مجال المقاولات القتالية إلى جانب الإحتلال الأمريكى وشركات مرتزقته الدوليون من موظفى بن زايد والبرنس الأمريكى .

ولا ننسى مرتزقة داعش فى أفغانستان ، ولهم دور عسكرى /سياسى لا تستطيع قوة مرتزقة أخرى أن تقوم به . وهو يتعدى أفغانستان ليصل إلى جميع الدول التى تجاورها ، ولذلك قيمة جيوسياسية كبيرة .

فداعش ليست تنظيما عشوائيا كما يتخيل كثيرون ، بل دخل جسمه الرئيسى، ومنذ فترة طور المؤسسة الإرتزاقية التى تتمتع بهيكل إدارى سياسى وإقتصادى. فليست هى ذلك التنظيم القائم على إنتحاريون سريعوا العطب ، وإن كان هؤلاء موجودون دوما لأنهم يعطون التنظيم الإرتزاقى طابعه الخاص وأيضا جانباً من قوته العملياتية ، وقدرته على تجديد قواه الإنتحارية فى أوساط شبابية ذات مواصفات فكرية معينة .

إختصارا : تمثل أفغانستان صفقة كبرى للجنرال مناحيم بن زايد وشريكه الأمريكى (أريك برنس) إنه دور أساسى فى حرب تنفق عليها الولايات المتحدة 45 مليار دولار سنويا، معظمها ميزانية حرب ، أى ميزانية مرتزقة ، دوليون ذوى مهارات عالية ورواتب باهظة ، ومرتزقة محليون للأعمال الشاقة والخطرة التى لا تحتاج إلى مهارة كبيرة، وبالتالى لا رواتب عالية. والإسرائيليون يخوضون حرب أفغانستان ضمن تكوينات الإتحاد الإرتزاقى الدولى المكون منهم ومن مناحيم بن زايد وأريك بن برنس .

– ليس ذلك كل شئ فى أفغانستان بالنسبة للإتحاد الإرتزاقى المذكور ، فدوره أكبر وأخطر من كل ذلك ، وأكثر تأثيرا على الوضع الإقليمى والدولى .

وذلك بالإسهام فى قضية الهيروين .. ولذلك موسوعة قصصية أخرى لا تنقضى عجائبها . سنذكر طرفاً منها كلما سمح المقام .

 

 

مخاطر جهاد الأفغان على شركة مرتزقة ( بن زايد / برنس/ إسرائيل )  :

علينا أن نمر سريعا على إقتراح “بن زايد”/وحسب قوله/ إستبدال أسلوب بلاك ووتر بأسلوب إغتيال قادة حركة طالبان من رجال الصف الأول لمنعهم من تحقيق مطالبهم السياسية .

فلماذا يستعجل الجنرال مناحيم بن زايد إغلاق ملف الجهاد الأفغانى مع إستمرار الإحتلال الأمريكى؟؟ هذا رغم أن وقف الحرب قد ينهى العقد القتالى بين الولايات المتحدة وإتحاد شركات(بن زايد /برنس/ إسرائيل) .

– السبب هو أن المقاومة الجهادية للشعب الأفغانى أثرت بشدة على عوائد صناعة الهيروين ، وجعلت كلفتها فى المال والدماء فادحة للغاية ، حتى أنها تهدد بوقف تلك الصناعة أو تضييق نطاق أرباحها إلى أدنى حد بحيث تصبح غير إقتصادية ، وبالتالى تتوقف تلك الحرب مباشرة. وعندها يخسر الإتحاد الإرتزاقى الدولى عائدات التعاقد القتالى ، إضافة إلى عائدات شراكته فى تجارة الهيروين الدولية ومستلزماتها من صناعة غسيل الأموال.

    قال موقع ميدل إيست : ( أن إقتراح بن زايد بإستهداف قادة طالبان خلال إجراء محادثات السلام بأنه صورة طبق الأصل عن ما فعله مع حزب الإصلاح فى اليمن . وقال ” بأنه ذات التكتيك أقتل وفاوض” ).

وقال الموقع أن الإمارات (أى بن زايد) أرسلت (مرتزقة أجانب ليقاتلوا كجزء من التحالف العربى (!!) بقيادة السعودية فى اليمن ، حيث نفذوا برنامجاً للإغتيالات يستهدف قادة حزب الإصلاح وهو الفرع المحلى للإخوان المسلمين ) .وأضاف الموقع أنه فى شهر أكتوبر الماضى كشف المتعاقد الأمنى(أى المرتزق) الإسرائيلى الهنجارى “إبراهيم جولان” تفاصيل برنامج الإغتيالات.

وقال جولان أن الإمارات إستأجرت جنودا سابقين فى القوات الخاصة لتنفيذ المهام . وأضاف جولان:(كنت أديرها ، لقد قمنا بالعمليات التى صادقت عليها الإمارات ضمن التحالف) .

وقال أيضا أنه منذ عام2015 قُتِل 9 من قادة حزب الإصلاح ، من ضمن 27 رجل دين قُتِلوا على الغالب بإطلاق نار نفذته ميليشيات مجهولة من سيارات مارة فى عدن وما جاورها . عدد من إفراد الأصلاح أخبروا موقع ميدل إيست أن بن زايد يقف وراء الإغتيالات .

 

بن زايد يمول حرب سوريا .. فهل يمول حرب أفغانستان؟؟ :

بن زايد يرتجف خوفاً من إنسحاب أمريكا من سوريا (هناك 2000 جندى أمريكى) محذرا بومبيو من أن الفوضى سوف تعم الإقليم ، وأن الفراغ سيملأه أعداء أبوظبى وأعداء أمريكا وإسرائيل ، وحددهم بأنهم تركيا وإيران اللذان سيعملان ضد مصالح أمريكا ومصالح أبوظبى(!!). بومبيو قال فى القاهرة:(عندما تنسحب أمريكا ستحل الفوضى) وكأن بلاده غير مسئولة عن تلك الفوضى “الخلاقة” لإعادة تشكيل المنطقة العربية سياسيا وإقتصاديا لصالح إسرائيل . تلك الفوضى التى خلقت مجالاً للمرتزقة الدوليين وعميدهم”بن زايد” وشركائه فى إسرائيل مضافا إليهم “أريك بن برنس” العميد المؤسس لصناعة الإرتزاق الإجرامى ، لخصخصة الحروب وإنتزاعها من أيدى الحكومات . ليصبح الإرتزاق هو عماد حروب الحاضر والمستقبل وصناعة محترمة تقوم بها شركات رسمية عابرة للقارات مثل أى سلعة استراتيجية كالنفط والسلاح و .. الهيروين.

فى رجائة من السيد بومبيو قال مناحيم بن زايد (إن غَيَّرَت الولايات المتحدة من تفكيرها فالإمارات مستعدة لتمويل تكاليف بقاء القوات الأمريكية فى سوريا) .

فهل سَيُطَبِق ذلك التعهد الكريم فى أفغانستان أيضا ؟؟، خاصة وأن أرباحه من الحرب هناك مضافاً إليها نصيبه من صناعتي الهيروين وغسيل الأموال ، تتجاوز التقديرات الفلكية ، مقارنة بأى عوائد آخرى يحصل هو شخصيا عليها ، أو تحصل عليها مستعمرته النفطية “أبوظبى” ومعها باقى الإمارات الأخرى بما فيها دبى،عاصمة المال و”جميع الأعمال”!! .

ويحق لنا السؤال: ومن يدفع تكلفة جيش المرتزقة الذى أرسلته إلى أفغانستان شركة(بن زايد/ و(بن برنس)؟؟ .

هل يدفعها بن زايد خصما من نصيبه من الأرباح الفلكية لصناعة الهيروين ورافدها المالى المتمثل فى غسيل الأموال الذى تعتبر أبوظبى أحد ركائزه الأساسية داخل منطقة مستعمرات الخليج النفطى ؟؟، وإلى جانبها بالطبع مراكز أخرى لها أسهم مختلفة المقادير.

 * وفى الحقيقة فإن مكانة أبوظبى تحت قيادة بن زايد المتميز بالدينامكية والذكاء والتأهيل العالى ، قد تخطت فعليا .. وبكثير .. قيمة السعودية ، خاصة فى ظل الملك سلمان ـ نصف المتوفى ـ وتولى مقاليد القوة والسلطة والثروة نجله “مناحيم” نصف المجنون وكامل الغباء والغطرسة ، وسهل الانقياد فى يد”بن زايد” المتمرس فى إدارة الفاشلين الأغبياء القابعين على رأس السلطة فى بلاد أكبر بكثير من قدراتهم . وأوضح مثال على نجاحه فى ذلك هو مصر. فقيادة (بن سلمان) أيسر بكثير على بن زايد من قيادته لقطيع المتآمرين من الجنرالات الخبثاء المغرورين فى القاهرة.

 

خيارات بديلة لساحة التفاوض:

–  أراد بن زايد أن تستمر فى أبوظبى المفاوضات بين طالبان والولايات المتحدة ، ولولا أنهم (مجموعة من الملتحين الأشرار) لكان سهلاً عليه تطويعهم ـ وهو الخبير بوسائل التطويع.  فالدولارات متوفرة لديه لدفع أى قدر من الرشاوى لمن يريد . والقتلة الدوليون متوفرون وجاهزون للقتل والإغتيال بالسعر المناسب لكل عملية . ولكن طالبان الذين ذهبوا للتفاوض مع الأمريكيين فى المستعمرات النفطية لم يكونوا أشرارا ملتحين ، بل أبطالا أفرزهم شعب ـ على عكس العرب عامة وأعراب الخليج خاصة ـ مازال متمسكا بإسلامه باذِلاً الدماء والأرواح فى سبيل نصرته والدفاع عنه .

ولو كانوا غير ذلك لانضموا إلى صفوف المستسلمين المتاجرين بإسم الإسلام ، ولابتلعوا دولارات خنازير الخليج . ولكنهم رفضوها عندما حاولوا رشوتهم مرارا فى أكثر من عاصمة خليجية عامرة البنيان ماحلة الإيمان . فسلاح حقائب “السمسونايت” المحشوة بالدولارات لم يعمل مع مفاوضى طالبان ، حتى لو جاءت نفاقا تحت مسمى مساعدة المحتاجين والمهاجرين الأفغان . هذه المرة صادف “الخنازير” رجالا حقيقيون ، ملتحون، عركتهم معارك الجهاد ضد أقوى دول الأرض وأكثرها عدوانية وظلماً .

  *  لم يستسلموا ولم ينبطحوا ولم يتكلموا بلسان عدوهم ، ولم يجعلوا رسالتهم فى الحياة خدمة الأعداء واكتناز الأموال على حساب شرفهم ودينهم .

  *  ولم يجلسوا فوق كراسى حكم فى مقابل جزية يدفعونها لمحتل يهينهم ليل نهار، بالقول وبالفعل وعلى رؤوس الأشهاد .

 هؤلاء الخنازير الأذلاء كيف يقبلون بوجود مجاهدين أحرارا فى هذا العالم ؟؟.

  * ربما صار الوقت مناسباً لبحث صوابية إجراء المفاوضات بين طالبان والأمريكيين على أراضي المستعمرات النفطية فى الخليج .

 فربما .. ولعل.. وقد يكون .. لذلك الإختيار فى عام 2003 ما يبرره من حالة الحصار العالمى على الشعب الأفغانى ومجاهديه ، أما الآن فقد إختلفت الظروف كثيرا .

فبعد أن ترنح الإحتلال الأمريكى ، وظهر فشل تلك الدولة وهزيمتها فى أفغانستان ، وتخبطها فى المجال الدولي وإعلانها الحرب الإقتصادية والسياسية على الجميع تحت شعار”أمريكا أولا” ، إتضح أن أمريكا هى الخطر الأكبر على البشرية .

 لذا فإن جهاد الشعب الأفغانى وبطولة مجاهديه تصادف تفهما أوسع ، بل وقابلية للتعامل الإيجابى معهم . ليس من دولة أو إثنتان ، بل من أجمالى دول آسيا ، ومن عموم الشعوب المسلمة التى ترى فى جهاد الأفغان نموذجاً ، وترى فى إنتصار الأفغان أملاً مضيئا فى ليل مظلم من الهزائم واليأس .

–  فلم تعد المستعمرات الخليجية خياراً أوحداً للمفاوضات . كما أنها لم تكن مناسبة فى السابق ــ بل كانت إختيارا فرضته ضرورات سياسية قاهرة ــ فليس مناسبا للمفاوض الأفغانى الذى يهاجم القواعد الأمريكية ويدمرها فى أفغانستان ، أن يتفاوض على أرض مستعمرة أمريكية وتحت ظل مدافع الجيش الأمريكى ، وقواعد جوية مازالت القاذفات الأمريكية تقلع منها لقصف الشعب الأفغانى وقتل أبنائه وتدمير منازله ومساجده!!.

 * يمكن على سبيل المثال أن تطلب حركة طالبان من مجموعة (شينجهاى) أن تستضيف جلسات التفاوض ، وأن تضمن حيادية أجواء التفاوض ، وتضمن أمْنِيَّات الوفد الأفغانى .

 أما الأماكن المقترحة لجولات تفاوض ، ربما تأتى أو لا تأتى أبدا ، فهى :

1 ـ فى أحد المناطق المحررة داخل أفغانستان .

2 ـ فى أحد جمهوريات آسيا الوسطى ، الأقرب فى موقفها إلى الحياد ، مثل تركمانستان أو كازاخستان.

3ـ أحد الدول الأساسية فى مجموعة شنجهاى ، مثل الصين أو روسيا .

4ـ أحد الدول الإسلامية الأقرب إلى الحياد مثل : ماليزيا ـ أندونيسيا.

 5ـ أحد الدول الأوروبية الأقرب إلى الحياد مثل سويسرا .

* فأى مكان من تلك الأماكن المقترحة هو أكثر ملاءمة للتفاوض ، بعيدا عن مهانة التفاوض فى مستعمرات نفطية تابعة للمحتل الأمريكى. فموقف عواصم مثل الدوحة والرياض وأبوظبى ليست أفضل بأى حال من كابول المحتلة . بل أن كابول تطفو فوق بحر زاخر بالمجاهدين و الإستشهاديين . بينما تلك العواصم النفطية قد ضُرِبَتْ عليها الذلة والمسكنة أمام اليهود والأمريكان ، ولكنهم غلاظ شداد فى البغى على بعضهم البعض ، وعلى العرب الآخرين وعلى عموم المسلمين .

تلك المستعمرات النفطية جميعها مقرات للقواعد الأمريكية الجوية والبحرية والبرية . وهم منتسبون وممولون كبار لحلف شمال الأطلنطى الذى يقتل شعبنا فى أفغانستان.

ومن غير المفهوم أو اللائق أو المناسب لعملية التفاوض نفسها ، أو حتى أمنيات الوفد المفاوض ، أن تكون تلك الأماكن المحتلة مركزا للتفاوض مع المحتل الأمريكى حول جلائه من أفغانستان . ومن باب أولى أن تفاوض تلك المستعمرات عن نفسها لنيل حريتها من المحتل الأمريكى(هذا إن إستطاعت أنظمتها البقاء أسبوعا واحدا بعد رحيل الإحتلال).

 

صورعديدة للإغتيال :  

    تحدث(بن زايد)عن إغتيال قادة طالبان، لإضعاف موقفهم التفاوضى ، أى جعلهم يستسلمون على طاولة المفاوضات ، بعد أن عجز الأمريكى عن إخضاعهم فى ساحة القتال .

إن الإغتيال لا يعنى دائما سفك الدماء ، فقد تعددت وسائل القتل بحيث يمكن أن يلفظ المستهدف أنفاسه بعد عدة أشهر من تعرضه للإغتيال بأحد السموم ،أو الجراثم أو الفيروسات، أو بالاشعاعات المهلكة .

ومن السهل القيام بعملية كهذه فى أى عاصمة خليجية ، على يد الأمريكيين أنفسهم بدون الحاجة إلى خدمات بن زايد وشريكه برنس . فلدى أمريكا آلاف القتله المستأجرين أو العاملين فى أجهزتها الرسمية .

 ويزداد الخطر مع مشاركة شخصيات الصف الأول من قيادة طالبان ، كما حدث فى مفاوضات قطر الأخيرة ، والتى إستمرت 17 يوما . وهى فترة زمنية قياسية لا تستدعيها أية مفاوضات عادية ، إلا أن تكون مشمولة بأحد برامج الإغتيالات الصامتة ، إما للمفاوضين الهامين ، أو حتى للقضية الأفغانية نفسها.

 

 

“معروف” التجربة الإستعمارية الأولى لجنرال أبوظبى .

(مصطفى الإماراتى) فارس حقيقى من جزيرة العرب .

حرصت الولايات المتحدة على تجميع أكبر قدر من الذيول خلفها لغزو أفغانستان حتى تبدو ممثلة (لإرادة دولية) وليس لخطة إستعمارية أمريكية .

كانت (الإمارات العربية المتحدة ) واحدا من تلك الذيول .. فأرسل “مناحيم بن زايد” جزءاً من جيشه عديم التجربة ليبدأ أول رحلة إستعمارية فى خدمة الأمريكان ، تلبية لطلب المستعمر الأمريكى .

 بعناية ، حدد المحتل الأمريكى مواقع لجنود الإمارات. فوضعهم فى ولاية قندهار ـ مركز طالبان السابق ـ وتحديدا فى منطقة تدعى (معروف) التى كانت ممراً لهروب الأسر العربية نحو باكستان ، عندما أوشك المحتلون وأعوانهم على إحتلال قندهار.

وجود جنود يتكلمون العربية يساعد على إكتشاف أى محاولة تسلل عربية، كما يهدئ من مشاعر سكان قندهار إزاء الإحتلال الأمريكى ، بوجود جنود مسلمين من جزيرة العرب ، ولردم الهوة الدينية والمعنوية بين الإستعمار الأمريكى وسكان قندهار التى كانت مقراً للقيادة الروحية لطالبان . فكانت أهم واجبات قوة الإحتلال الإماراتى هى حراسة منطقة معروف .

ومع الوقت تدرجت القوة الإماراتية نحو القتال المباشر ضد المجاهدين الأفغان فى قندهار وهلمند ـ وهما أهم مناطق القتال فى الحرب الأمريكية التى تستهدف محصول الأفيون كأهمية مطلقة للإحتلال ، وهلمند كانت ومازالت تحتل الصدارة فى إنتاج الأفيون . لذا ركز فيها الأمريكيون ثقلهم العسكرى الأساسى ، ومعها أهم وأقرب حلفاؤها المتشاركون فى مرتبة الصفوة “ًWASP ” (أى الجنس الأبيض الأنجلوساكسونى البروتستانتى)، من بريطانيا وكندا واستراليا ونيوزيلندا . ودخول جنود الإمارات مع جنود الصفوة الصليبية هؤلاء دليل على  الثقة الممنوحة لجنرال أبوظبى وجنوده الأشاوس.

 *   ومن بين عديمى الأصل الذين خدموا الإستعمار الأمريكى فى تلك المناطق سمعنا عن ضابط إماراتى واحد ، ثبت بالدليل القاطع أنه عربى أصيل ومسلم حقيقى . كان إسمه لدى الأفغان هو ((مصطفى الإمارتى)).

“الإماراتى” كان ضمن القوة الإستعمارية التى أرسلها الجنرال بن زايد لقمع “تمرد” الأفغان المجاهدين ، ولكن الضابط الشاب إكتشف أنه يقف فى الجانب الخاطئ .

وفى أقرب فرصة متاحة إنضم إلى إخوانه المجاهدين الأفغان ، الذين طاروا به فرحاً ، وكان أسطورة متحركة فيما بينهم . فبدأ بتدريبهم على معدات الرؤية الليلية وغيرها من معدات عسكرية حديثة أكثرها من غنائم المعارك مع الأمريكيين وحلفائهم من الصفوة العرقية الدينية “ًWASP” .

شارك “مصطفى الإماراتى” مع المجاهدين فى المعارك ، وتفاءلت به المجموعات المقاتلة فى هلمند، وتنافسوا فى إصطحابه معهم ، لأن جميع الحملات التى شارك بها كانت منتصرة .

“مصطفى الإمارتى” لم يكن فردا ، بل كان حالة إسلامية متجذرة فى شعب الإمارات . لا شك أنها أخذت تسرى فى صفوف القوة “الإستعمارية” التى أرسلها الجنرال “مناحيم بن زايد” لغزو أفغانستان لصالح الإحتلال الأمريكى .

وكان لتلك الحالة جذور قديمة منذ الإحتلال السوفيتى لأفغانستان . فقد إستشهد ضابط إماراتى فى معارك جلال آباد عام 1989 ، بعد أن ترك الخدمة فى جيش بلاده ، ولم يستجب لتهديدات السلطات الإماراتية، ولا توسلات الأهل والأصدقاء الذين أشفقوا على التبعات التى ستقع عليه من جراء “فعلته الشنيعة” بهروبه من جيش الإمارات ، وخوض غمار واحدة من أشد المعارك التى شهدتها أفغانستان والتى سقط فيها أكبر قدر من الشهداء فى معركة واحدة، خاصة من بين العرب.

لقد سقط شهيدنا الإماراتى على ثرى جلال آباد واستراح من رؤية قيادات بلاده التى وهبت نفسها لخدمة سادتها الأمريكان وليس خدمة دينها وأوطانها.

– ربما كان(مصطفى الإماراتى) وأسطورته فى هلمند واحدة من أسباب غيرت فكر جنرال أبوظبى لإعتناق توجه (الرأسمالية الجديدة، أو المتوحشة ) المتعلق بخصخصة الدولة وخدماتها ،وحتى خصخصة الجيش والأمن . وتحويل الحروب إلى نشاط للقطاع “المتعاقد” أى المرتزق. فسارع الجنرال بن زايد إلى تكوين شركات مرتزقة مع”أريك برنس”، وهو مؤسس شركة “بلاك ووتر” الشهيرة بتاريخها الأسود، وعَمِلا معاً فى أكثر من دولة عبر العالم ، والآن أفغانستان، فى أكبر تعاقد للشركة الجديدة.

الآن جيوش المرتزقة التابعة لمناحيم بن زايد وشريكه برنس هى عماد القوة المقاتلة فى أفغانستان . وإختلف الفقهاء فى تحديد عددهم هناك، الذى هو سر يحرص أصحابه على كتمانه بل يحرصون على إطلاق أرقام كاذبة . بدأت من رقم 5500 مرتزق . لكن إريك برنس أطلق رقم 7000فى برنامج تلفزيونى . مصادر مختصة قالت بالإجمال أن مرتزقة (بن زايد/ برنس) يبلغ عددهم ضعف القوات الأمريكية وهكذا يتخطى الرقم 35,000 بالتقريب .

ومعلوم الإمتيازات التى يحظى بها هؤلاء، من عدم تقديمهم لأى محاكم على الأقل خارج الولايات المتحدة . وخسائرهم التى لا تظهر فى كشوف الخسائر الرسمية للجيش الأمريكى والقوات الرسمية لحلف الناتو .أما الرواتب فهى خيالية بكل المقاييس ، قد تصل لعشرات الآلاف من الدولارات للساعة الواحدة لبعض التخصصات . أما الجنسيات فهم من أى منطقة فى العالم ، بما فيها القوات الخاصة للجيش الإسرائيلى وضباط سلاح الطيران فيه .

*  شركات المرتزقة تحمى أيضا حكام أبوظبى ـ حيث أن جيشهم الوطنى القائم على ضباط من الطبقة العليا ، وجنود أغلبهم من فقراء الإمارات ، أو أبناء الإمارات المهمشة ، فهو جيش غير مأمون الجانب بالنسبة لسلامة الصفوة الحاكمة المنبطحة أمام أمريكا وإسرائيل .

 وأفغانستان كشفت الإختلاف الكبير بين إسلامية الجنود والضباط ، وبين عمالة الحكام ومن أحاطوا بهم من كبار المنتفعين العسكريين والتجار والسماسرة وميلشيات الإعلام والثقافة .

فكانت شركات المرتزقة هى الحل . ومنها إتخذ الجنرال “مناحيم بن زايد” جيشا خاصاً لحمايته الشخصية وحماية الأسرة الحاكمة . إضافة إلى الخدمات الأمنية التى تقدمها إسرائيل (عبر الشركات الأمنية الإسرائيلية التى تضم عناصر من أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية ) .

 

رقابة إسرائيلية على حجاج بيت الله الحرام :

نفس الخدمات تقدمها الشركات الأمنية الإسرائيلية للمملكة السعودية ، مضافا إليها خدمات لرقابة الحجيج منذ تقديمهم الطلبات للحصول على تأشيرات الحج ، وحتى وصولهم إلى الحرم المكي، وبيت الله الحرام . فالكاميرات تصور الجميع على مدارالساعة وتقارن الوجوه مع الصور المختزنة فى قاعدة البيانات العملاقة لدى المخابرات الإسرائيلية . المراقبة ممتدة حتى فى أشد الأماكن قدسية أو حتى خصوصية. وبالمثل فى المدينة المنورة . فالمقدسات الإسلامية كلها تحت الرقابة الأمنية اليهودية . من المسجد الأقصى إلى مكة المكرمة مروراً بالمدينة المنورة ــ وذلك بعد مرور عدة عقود من الإعلان عن بزوغ الصحوة الإسلامية العربية ــ    ونعيش الآن الثمار المريرة لتلك الصحوة المزعومة ، والتى مهدت فى الحقيقة للسيطرة اليهودية على المقدسات الإسلامية ، وعلى كامل بلاد العرب من المحيط إلى الخليج. لقد كانت صحوة للنزعة التجارية وخصخصة للعمل الشعبى الإسلامى ، وخضوع الدعوة وفريضة الجهاد لمتطلبات التمويل وإملاءات الممولين ، تماما كما تفعل أى مؤسسة تجارية أو منظمة إرتزاقية . فلدينا الآن شركات لمرتزقة الدعوة ، وشركات للمرتزقة المقاتلين ضمن شركات بإسم تنظيمات جهادية أو دعوية، فى إنحراف مخادع أكبر، إسمه الصحوة الإسلامية !!.

    فلتقدم تلك الشركات الدينية كشوف حساباتها للشعوب الإسلامية المنكوبة بهم وبأعدائها معا. هذا إن كانت تنوى حقا تصحيح مسارها المنحرف، وأن تحدث صحوة دينية حقيقية وليس صحوة تجارية لخصخة الإسلام ، كما تخصخصت الدول وإقتصادياتها ، وتعولمت ثقافة الشعوب، وتهودت العقائد والديانات.

 

بن زايد إمبراطور عربى ، بقوة جيوش المرتزقة :

–  إمتلاك بن زايد لشركات دولية للمرتزقة ، تحصل على نصيب ضخم من عقود الحروب فى قارات العالم . جعله الشخصية الأقوى فى الدولة ـ التى يحكمها من الباطن، ومن خلف ظل شقيقه المريض “خليفه” . كما (بن سلمان) الذى يحكم السعودية من خلف شبح والده نصف المتوفى .

لا شك أن تلك الشركات أعطت بن زايد ثقلا عربيا ودوليا ، كشريك كبير فى ملكية قوة عسكرية حديثة تطبق أحدث نظريات حروب القطاع الخاص ضمن شركات دولية عملاقة عابرة للقارات . أنه إمبراطور العرب القادم  على رأس أقوى شركات المرتزقة فى العالم وهو نشط فى بسط نفوذ حقيقى على كل البلاد التى دخلتها شركته، خاصة البلاد العربية والقرن الأفريقى .

* (بن زايد) يحكم فى مصر لمصلحة إسرائيل  وضمن الطاقم اليهودى المخصص لإدارة مصر من أبسط القضايا حتى أعقدها . فالعقل الإسرائيلى هو الذى يدير مصر وليست العقول المتكلسة لجنرالات العار والخيانة، فتلك قوى غاشمة للتنفيذ الهمجى والنهب الفوضوى .

 *  مناحيم بن زايد ، وزميلة أحمق آل سلمان، عبارة عن قفازات فى أيدى الأخطبوط الإسرائيلى ذو الألف يد . من بينها يد صهيوني مصر الأكبر، الذى أنجز الإنتقام التاريخى لليهود من شعب مصر فأخرجها من التاريخ ، واضعا شعبها “العظيم” فى أوسع مزبلة تسع مئة مليون جثة من”السائرون أمواتا” ـ {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} ، لترث إسرائيل مصر وما عليها ، أرضا بلا شعب سوى أشباه الموتى،  والسكارى المذهولين.  بل وترث إسرائيل وادى النيل كله من منابعه فى الحبشة المتخبطة ، مرورا بالسودان الضائع، وصولا إلى مومياء مصر المتوفاة .

*  يخوض بن زايد إلى جانب إسرائيل حرب اليمن ، والقرن الأفريقى ، بل ومعركة إسرائيل لجعل البحر الأحمر بحراً عبريا ـ طبقا لبرنامج إستراتيجى لإسرائيل ، عَبَّر عنه نتنياهو أمام ضباط البحرية الإسرائيلية، واعداً بأنه سيجعل البحرين الأبيض والأحمر بحيرات إسرائيلية . إن إستعراض النجاحات التى أحرزتها إسرائيل فى هذين البحرين يطول . من البحر الأبيض فى ليبيا ومصر ولبنان وسوريا وقبرص واليونان ـ متتبعاً مساراً إستراتيجياً إلى جانب مسار السيطرة على منابع الغاز والنفط فى البحر الأبيض وشواطئه .

التقدم الإسرائيلى فى البحر الأحمر أسرع وأوضح على جانبيه الأسيوى والأفريقى، بفضل خدمات جنرالات الخيانة المتحكمين فى مصر ، وخدمات “مناحيم آل سلمان” فى السعودية ، و”بشير” الخراب فى السودان ، وسماسرة أرتيريا ، وخطافة الصومال ، ونشالو كينيا .. وعقدة ذلك كله فى اليمن حيث تقاتل السعودية والإمارات نيابة عن إسرائيل حرب إبادة عرقية لشعب اليمن للإستيلاء على بلاده وموانئها الإستراتيجية، وتحويل اليمن إلى أرض بلا شعب ، لترثها إسرائيل كشعب يهودى من حقه أن يمتلك كل أرض تطؤها أحذية جنوده.

   حرب الإستئصال دائرة على أشدها وبأعلى وتيرة فى اليمن . والسباق المحموم لبناء موانئ عسكرية / مدنية ، بالتوازى مع بناء قواعد جيوش ومطارات على شواطئ أفريقيا الشرقية والقرن الأفريقى بشكل خاص ، لإحكام قبضة إسرائيل على مدخل باب المندب .

 { وتمهيدا لتصدير مياه شعب مصر المختطفة بواسطة سد النهضة الذى بنته إسرائيل بتمويل مشيخات النفط وتركيا . ستكون تلك التجارة أكثر ربحا حتى من تجارة المخدرات التى تعادل أكثر من ثلاثة ترليونات دولار سنويا.أما شعب مصر، الذى يعانى”العَوَزْ” على حد وصف زعيمة وبمجهوداته المباركة ، فيمكنه أن يشرب ويزرع أراضيه مستخدما زجاجات المياه المعدنية المستوردة من أوروبا }.

*  بن(زايد وشريكة برنس) متعاونان أو متحدان مع الشركات الإسرائيلية المماثلة ، يلعبون واحدا من أهم الحملات العسكرية فى هذا القرن تخوضها جيوش المرتزقة وشركاتها العملاقة فى حرب يمتد ميدانها من أفغانستان وصولا إلى اليمن والقرن الأفريقى ، وتشمل العراق والشام وليبيا . حربا تشمل إيران بما يناسب وضعها من إحتياجات حرب هجومية ذات طراز خاص ، تصممها العقول اليهودية وتنفذها أيدى عربية وإسلامية وشركات مرتزقة إماراتية/ إسرائيلية .

 

القيمة الرمزية لفتح مديرية معروف :

* نعود إلى مديرية “معروف” فى ولاية قندهار الأفغانية . التى أحتلها جيش الإمارات العظيم ، حتى يترصد للعرب إذا راودتهم أنفسهم أن يتسللوا عائدين إلى قندهار ، التى ساهموا فى سقوطها “بغزوتهم” التاريخية المباركة على مانهاتن ، والتى كانت صفارة البداية لحملة بوش الصليبية على الأفغان والعرب والمسلمين جميعا . حملة نجح بوش فى حشد العالم كله ليقف خلفه مشاركاً أو داعماً أو متمنياً له التوفيق والنجاح .

صارت مديرية “معروف” تعريفاً كافياً للإستعمار الإماراتى فى أفغانستان ـ ولله در “مصطفى الإماراتى” وإخوانه ذوى الحمية والغيرة . لقد حفظوا لشعبهم وجيشهم ، ولعرب الجزيرة جميعا رصيداً ومخزوناً يحفظ كرامتهم وعزتهم فى مقابل إنبطاح “الخنازيرالخونة “، مستثمرى المليارات من دماء المسلمين ، ولعق أحذية الصهاينة ، ومواصلة تسليم رقابهم للجزار الأمريكى الذى يباهى “بحلب” بلادهم حتى تجف أضرعها قبل أن يذبحها . ولم تفهم “الأبقار” أن الذبح يعنى طرد شعب جزيرة العرب والخليج النفطى من بلادهم ، هائمين على وجوههم عرايا وجوعى فوق رمال الربع الخالى ، أو أن تطفوا جثثهم غرقى فى مياه (الخليج العبرى) ومياه البحر الذى سيصبح أحمراً بدماء جثثهم الطافية فوق أمواجة الصهيونية.

* بوجود الأساطيل الأمريكية فى “الخليج العبرى”، ووجود الأسطولين الأمريكى والإسرائيلى فى البحر الأحمر وخليج عدن وبحر عمان ، ألا يعنى حصارا لجزيرة العرب مترافقا مع إخلاء اليمن من سكانه ؟؟، ألا يعنى ذلك سقوط جزيرة العرب عسكريا؟؟ ، وأن إعلان ضمها إلى ممتلكات إسرائيل هى مسألة وقت ليس إلا . تماما كما فعلوا فى هضبة الجولان بعد إحتلالهم الآمِنْ لها لعقود عديدة ؟؟. إن الفجوة الزمنية الفاصلة بين الإستلاء الفعلى والإعلان الرسمى قد تمتد عقودا ، وذلك لا يغير من الحقائق الراسخة على الأرض شيئا.

*  فى التاسع عشر من شهر فبراير 2019 أعلنت حركة طالبان عن تحرير مديرية “معروف” والسيطرة على مركز المديرية وقيادة الأمن وجميع الحواجز والمراكز العسكرية والأمنية وهروب العدو من المديرية بعد أن ظل محاصرا فيها لمدة عامين . وغنم المجاهدون كميات ضخمة من العتاد العسكرى . فكانت تلك بشرى لتحطيم الإستعمار الإماراتى/ السعودى فى اليمن أيضا ، وهزيمة جيوش “بن زايد/ برنس” فى كامل بلاد العرب وأفريقيا .

 

إستطلاع إماراتى إسرائيلى لصحراء هلمند وقندهار قبل إحتلال أفغانستان:

–  لم تكن مشاركة الإمارات مع الصهاينة فى حرب أفغانستان بجيش من المرتزقة الدوليين ، عملا مفاجئا . بل أن “شيوخ الجاز” الإمارتيين لهم علاقة قديمة ــ وبصحبتهم ضباط صهاينة ــ بصحارى قندهار وهلمند تحت غطاء رحلات”القنص” فى تلك الصحارى التى كانوا يصلونها من نوافذ السماوات المفتوحة وبطائرات عسكرية إماراتية تنقل معدات القنص والحاشية ، وأطنان اللوازم لإقامة مرفهة فى صحراء خلابة أقيمت على أراضها الصفراء المتماسكة مدارج ترابية تناسب الطائرات العسكرية .

بعد إنتهاء موسم”القنص” يطلقون الصقور التى معهم فى سماء أفغانستان ، وتكون الطائرات العسكرية قد تجهزت للتحليق بعد أن تم تحميلها بصناديق كثيرة مغلقة بإحكام ، وممتلئة بالمخدرات التى جلبها تجار خاصون أعدوها سلفا ، فى إنتظار الشيوخ وحرسهم وبطانتهم ، وضيوفهم من الضباط الإسرائيليين .

كانت رحلات ترفيهية ، وإستثمارية ، وإستطلاعية فى نفس الوقت ، تمهيدا لدور مستقبلى معلوم سلفاً . وكانت تلك الخبرة المكتسبة من رحلات “القنص” فى صحارى قندهار وهلمند مفيدة أيما إفاده لعملية الغزو العسكرى التالية ، والتى شارك فيها ضباط إسرائيلون وإمارتيون. الآن بديلا عن المدارج المرتجلة هناك قواعد جوية حديثة وقوية ، وإستعدادات أكثر تطورا لإنتاج الهيروين النقى ، ونقله بالطائرات العسكرية والمدنية ، وحتى بالسفن من ميناء “جوادر” الباكستاني . { قاعدة شورآب الجوية التى دمر معظمها إستشهاديو طالبان مؤخرا فى إقليم هلمند، كانت ضمن التجهيزات العسكرية الحديثة لدعم وتطوير وحماية صناعة وتجارة الهيرويين فى أفغانستان وحول العالم . ولذلك حديث منفصل }.

 

الحقوق “الطبيعية” لليهود فى أفغانستان ..

وعبودية الهولوكوست التى فرضوها على الألمان .

الجيش الألمانى يحرس لهم مياه سيحون وجيحون إلى أن يحين وقت إستلامها .

    أكبر خطر يهدد ذلك البنيان الإستعمارى الحديث والضخم هم هؤلاء الشباب الملتحون ، الذين تجرأوا على مقابلة جيوش أمريكا وبن زايد والبرنس، وفوق ذلك جنرالات الموساد وجيش “الدفاع الإسرائيلى” {الذى جاء ليدافع عن “حقوق اليهود” فى أفيون أفغانستان ومياه نهرى سيحون وجيحون ، ليتم له إستعادة حقوقهم فى أنهار الجنة ( النيل ـ الفرات ـ سيحون ـ جيحون)}.

 * ألم يتعرض اليهود إلى هولوكوست على يد الألمان فى الحرب العالمية الثانية ؟؟. لهذا يحتشد الجيش الألمانى فى شمال أفغانستان بالقرب من نهرى سيحون وجيحون فى إنتظار إستلام اليهود “لحقهم الطبيعى” فى مياه النهرين ، تعويضا عما حدث لهم من هولوكوست على يد جيش هتلر !!. لتدوم إلى الأبد عبودية الألمان لليهود جزاء على فعلتهم الشنيعة التى لم يثبت أبدا أنها وقعت بالفعل . وليدفع الأفغان ومسلمى آسيا الوسطى كما دفع الفلسطينيون من قبل ثمن جريمة لم يشاركوا فيها ، ناهيك أنها لم تحدث أصلا.

 

الإمارات تأسف .. فلماذا الأسف ؟؟

تأسف الإمارات على إدراجها على القائمة السوداء التى أصدرها الإتحاد الأوروبى والتى تصنفها ضمن 15 دولة متهمة بغسيل الأموال وتشكيل ملاذات آمنة للمتهربين من دفع الضرائب فى بلادهم رغم أنهم من الأثرياء ومن مالكى الشركات العملاقة متعددة الجنسيات .

وما دامت الإمارات منخرطة فى الحرب الأفغانية ، وتشكل بجيشها المرتزق الضلع الأساسى فى قوات العدوان، فإنها مشمولة بالحصانة من جميع قوانين العالم ، كما هى إسرائيل تماما .

 *   السيد(إريك برنس) عقد صفقته منذ سنوات مع الرئيس ترامب على إنشاء شركة مرتزقة على غرار (بلاك ووتر) الذى أسسها برنس سابقا، لتتولى الشركة الجديدة مهام الحرب الأفغانية بالنيابة عن الجيش الأمريكى ، مشيا على سياسة خصخصة وظائف الدولة ـ أو معظمها ـ لإتاحة المجال للشركات العظمى أن تستولى على الثروات العامة فيما يسمى (الرأسمالية الجديدة ـ أوالمتوحشة أوالليبرالية الجديدة..) برنس طرح إسم شركة الهند الشرقية التى تولت إخضاع الهند لصالح التاج البريطانى فى القرن التاسع عشر ـ ثم حولتها لاحقا إلى مزرعة عظمى للأفيون ـ الذى من أجل توزيعه بحُرِيَّة ـ شنت الشركة بإسم التاج البريطانى وبمساعدة “الحلفاء”، حربين ضد الصين حتى سمحت بإباحة تعاطى الأفيون بين الشعب الصينى ، وفتح الموانى والجُزُرْ لإستضافة فروع شركات الأفيون وأساطيل الدول الأوروبية والولايات المتحدة .

أسس برنس مع بن زايد شركة عظمى للمرتزقة مركزها أبوظبى حتى لا تطالها القوانين أو مصلحة الضرائب الأمريكية ، أو تَطَفُل أعضاء من الكونجرس فى مكائد حزبية حقيرة.

ثم إن واردات الشركة من أفغانستان ، المتمثلة فى الهيروين ودولاراته الملوثة، تحتاج إلى غسيل لأموال تقدر بعشرات أو مئات المليارات. وذلك يستدعى بنك يتولى “صناعة غسيل الأموال”.

*  تفتفت الخبرة الأمريكية عن توكيل(بنك كابول) الذى يديره آل كرزاى ، ليتولى تلك الصناعة كقطاع مالى خاص. وفى الإمارات عدة شركات غسيل تتشارك فى صناعة الغسيل. من أهمها شركة تحويل أموال هى الأكبر فى القرن الأفريقى”!!” والمسماة (دهب شل) ومقرها الإمارات . الشركة متهمة أمريكيا  بتمويل الإرهاب(!!) وغسيل الأموال. فاعتقلت أمريكا أحد موظفى الشركة الكبار وأودعته معتقل (جوانتانامو). واضح أنها مسألة سؤ تفاهم ، وأن الطرف الصغير داس على منطقة مصالح للطرف الأمريكى المسيطر فأستحق قرصة أذُنْ صغيرة ، فى تضحية روتينية بضحايا بشرية تقوم بها أمبراطورية أمريكية وثنية بدثار مسيحى مزيف .

 (دهب شل) منخرطة فى مشاريع التوسع الإماراتية فى الساحل الأفريقى والمشاريع الإمبراطورية لإبن زايد ، كنائب أول لإسرائيل .

*  هناك شركات خاصة أخرى تشارك فى صناعة غسيل أموال الهيروين من بينهم شركة عالمية للأغذية الجاهزة ، متخصصة فى توريد الطعام للقوات الأمريكية حول العالم ونشاطها يشمل كل البلاد التى (تستضيف) القوات الأمريكية . والإمارات واحدة من المضافات الخليجية الكريمة ، وشركة الأغذية تغسل أموال الهيروين أينما حلت على ظهر الأرض مع القوات الأمريكية المتواجدة فى أكثر من 170 بلدا منتشر فى جميع القارات .الشركة تغسل يديها من آثار الجريمة بنفس معدات غسيل أموال الهيروين .

 * مرتزقة (برنس/ بن زايد) لن ينتهى دورهم سريعاً فى أفغانستان بإنسحاب أمريكى مرجح هذا العام 2019 . لأن الخطة البديلة تشملهم أيضا وسيكونون عمادها كما هو حالهم فى الخطة الأصلية الدائرة الآن .

 * هناك دلائل كثيرة ـ لسنا بمورد تعدادها وشرحها هنا ـ وكلها تشير إلى سقوط أمريكى هائل ناتج عن حرب أفغانستان سواء تم إنسحابها هذا العام ، أو إنسحبت جزئيا وواصلت الحرب طبقا للخطة البديلة . فالحفاظ على أكبر جزء ممكن من صناعة الهيروين وأرباحه الفلكية هو الهدف الأول لكل الحرب أمريكية على أفغانستان . لن تنجح أمريكا فى تحقيق ذلك الهدف . وبالتدريج تتجاوز تكلفة البقاء أى عائد تحصل عليه من تجارة الهيروين . وفى الخطة البديلة ـ إذا تحقق إنسحاب جزئى ستكون التكلفة أعلى .

لوبى الهيروين فى الولايات المتحدة . وعلى رأسه البنوك اليهودية ، والمافيات الإسرائيلية التى تدعمها المنظمة اليهودية ” آيباك” ـ لا يسمح ولا يتصور إنسحابا يسدل الستار على قصة أمريكا مع هيروين أفغانستان ، أى أكثر من ترليون دولار سنويا، مع مكاسب جيوسياسية فى آسيا والعالم لا يمكن تقديرها بالدولارات .

الأرجح أن جثه أمريكا كدولة سوف تدفن ذات يوم إلى جانب أحلام الهيروين فى أرض أفغانستان . وقتها أين ستكون جُثّتا مؤسِسَا شركة الهند الشرقية الحديثة، بن زايد و برنس؟؟.

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

أمير المرتزقة بن زايد يؤسس شركة عالمية للمرتزقة

 

 




الضمانات المتوازية .. وتعويضات جرائم الحرب (2)

الضمانات المتوازية .. وتعويضات جرائم الحرب 2

نقلا عن موقع الحوار المتمدن   15/03/2019

بقلم : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري 

الضمانات المتوازية .. وتعويضات جرائم الحرب.

المقترح الأمريكى ليس إتفاق سلام ، بل إعادة لتشكيل نموذج الحرب على أفغانستان .   

( 2 من 2)

 

تلك سابقة نادرة فى تاريخ المفاوضات التى يُطْلَب فيها أن يقدم الطرف المنتصر كل تلك التنازلات للطرف المعتدى المنهزم ، المتلهف على سحب قواته الفاشلة ، وذلك تحت مسمى مخادع هو”ضمانات”.

وبمنطق كاذب يقول المعتدى أن التفاوض هو عملية تنازلات متبادلة ــ وهو ما كان ينبغى للطرف المنتصر ألا يتورط فيه ــ ولكن واقع الحال أنه تورط موافقا على فكرة تقديم تنازلات أو ضمانات ، كفيلة إذا وَقَّع عليها ، بصورتها المعلن عنها إعلاميا ، أن تصبح سلاحاً فى يد المعتدى الأمريكى ليستمر فى السيطرة عن أفغانستان ، سواء كان يحكمها نظام كرزاى وأشرف غنى أو نظام الإمارة الإسلامية .

–  تكلمنا عن أن الضمانات المقترحة ليست سوى إعادة صياغة للإحتلال والحرب المسلحة على أفغانستان بصورة جديدة ، تتوافق أكثر مع الظروف الأمريكية ، وحقيقة وقوع جيشها فى مأزق حرج فى أفغانستان جعله عاجزا مشلولا سوى عن تدمير حياة الأفغان الإجتماعية والإقتصادية ، حتى يشكلون ضغطا على طالبان لوقف مقاومتهم الجهادية للإحتلال.

لقد أصبح المدنيون هم الهدف الأساسى والأول لحروب أمريكا العسكرية والإقتصادية حول العالم لإخضاع الشعوب أو الإنظمة المنافسة والمناوئة لها .

المفاوض الأفغانى أعطى إنطباعاً بأن ذلك المسعى الأمريكى قد نجح ، فتَعَجْلْ بالموافقة على فكرة تقديم “ضمانات” على طبق من ذهب ، قد يذهب بكل إنجازات أطول وأقسى حرب جهادية مرت بها أفغانستان . وفى ذلك إستعجال غير محمود ، لأن العدو أكثر لهفة على سحب قواته ، وليس أمامه إلا أن يسحب جيشه الذى فككته حرب بهذا الشكل الذى يضر بالتماسك النفسى والتنظيمى لأعتى الجيوش.

مع إدراك حقيقة أن أمريكا تريد إنقاذ جيشها لكنها فى نفس الوقت لا ترغب أبدا فى إيقاف حربها فى أفغانستان ، بل ستخوضها بصورة أخرى . وبدلا عن الجيش النظامى سوف تستخدم جيوش المرتزقة من شركات (برنس/ بن زايد/ إسرائيل) الذين إختبرتهم وألِفَتْ العمل معهم فى عدة ميادين عربية وحول العالم ، خاصة فى اليمن وسوريا والعراق وسيناء.. إلخ.

 أمريكا ــ هيروين .. ونفط :

–  سوف تستمر حرب الهيروين ، وستقاتل أمريكا فيها إلى النفس الأخير ، وإلا سقط إقتصادها ، والأهم هو سقوط البنوك اليهودية الكبرى التى تدير ذلك الشلال الهادر من أموال المخدرات حول العالم الذى تعادل عائداته ثلث عائدات التجارة الدولية الشرعية.

–  شركاء أمريكا لهم نسبة فى كنوز الهيروين الأفغانى تتناسب مع أحجامهم وأدوارهم. وتعتبر بنوك إسرائيل من أكبر مراكز غسيل أموال المخدرات فى العالم ( بدون أن ننسى بنوكاً عملاقة فى كل من أمريكا وبريطانيا). وهناك بنوكاً فى السعودية والإمارات ومشيخات نفطية أخرى ، وثيقة الصلة بأبناء سعود وزايد وباقى صفوة المشايخ النفطيين ، لهم نصب معلوم من غسيل المال القذر يغرقهم فى الذهب ، رغم تواضعه الشديد بالنسبة للتدفق الإجمالى لذهب الهيروين.

–  ولا ننسى عمالقة النفط فى أمريكا وهم ضمن أعمدة النظام الأساسية . وقد جن جنونهم أن تصل الحرب إلى مشارف عامها الثامن عشر بدون أى تقدم فى مشروعهم لأنابيب النفط (تابى) عبر أفغانستان وباكستان إلى الهند . وعمالقة النفط هؤلاء مستعدون لدفع بلادهم إلى حرب عالمية خامسة فى سبيل الإستحواز على نفط آسيا الوسطى الذى أختنق على حدود أفغانستان مع تركمانستان ، ولم يتمكن من المرور أكثر من ذلك شبرا واحدا . ومفتاح المشروع فى يد مجاهدى حركة طالبان ، الذين أغلقوا بإحكام كافة المنافذ أمام المشروع النفطى الإستعمارى الكفيل بشكله المطروح أن يحول أفغانستان إلى مستعمرة نفطية أمريكية ، إلى جانب كونها مستعمرة هيروين أمريكية.

 

 

الضمانات لمن ؟؟

الطرف الأفغانى هو فى الحقيقة المستحق لضمانات يقدمها الأمريكى المعتدى الذى قتل مئات الألوف من الشعب الأفغانى ، ودمر مئات القرى وأغرق البلاد فى مشاكل إجتماعية وإقتصادية تكاد تستعصى على الحل . ويريد أن يفلت بجرائمة تلك ، وكأنها إمتياز مجانى للوحوش الأمريكية ، بدون أن يدفع الثمن إنتقاما أفغانيا داميا ، أو أن يدفع تعويضات حرب.

على المفاوض الأفغانى ألا يُكَبِل نفسه وبلاده بتقديم “ضمانات” للمعتدى القاتل. فيذكرنا ذلك بنوبة كرم إنتابت (برهان الدين ربانى ) رئيس وفد المجاهدين إلى موسكو قرب نهاية الحرب مع السوفييت . حيث قال هناك (إن الشهامة الأفغانية تمنعه من المطالبة بتعويضات حرب ). فإذا كان ربانى شهما يتنازل عن حقه ، فهل كان من حقه أن يتنازل عن حقوق عائلات مليونى شهيد بذلوا دماءهم فى تلك الحرب؟؟ ، ودمار آلاف القرى ، وأرض أفغانستان المشحونة بما يتراوح ما بين عشرة ملايين إلى مئة مليون لغم ، قال عنها جنرال سوفيتى ( أن الأرض ستظل تحاربهم لأجيال)؟؟ .

ــ الخطر الماثل هو أن  يتكرر الموقف الآن ، وإلى جانب التنازل عن حق الشعب فى تعويضات من المعتدين ، ربما نجد عندنا من يقبل بتقديم (ضمانات) لذلك المعتدى!! . ضمانات سوف تؤدى حتما إلى شلل يصيب نظام الحكم القادم ، وتكبلة عن أى حركة سوى الإنجرار وراء الإملاءات الأمريكية.

 –  لحسن الحظ لم يتم حتى الآن التوقيع على أى إتفاق بين الإمارة الإسلامية والمعتدى الأمريكى . وبالتالى فإن الفرصة مازالت متاحة للنظر فى الإتفاقية كلها بشقيها القتالى الخاص بإنسحاب جيوش المعتدين ، وبالجانب السياسي المتصل بالضمانات المشئومة التى تحدث عنها الإعلام ـ ولعلها مجرد فرقعات صوتية ـ بلا تأثير واقعى .

 

ملاحظات حول الضمانات :

العدو كاذب ومُدَّعى ، فلم يصله من أرض أفغانستان أى ضرر. وكذلك جميع جيران أفغانستان . بل العكس هو الصحيح.

وما يصل هؤلاء الجيران ـ حاليا من ضرر المخدرات ـ هو من صنع وترتيب العدو المحتل . لذا فإن مصالح هؤلاء الجيران ومصالح الشعب الأفغانى متطابقة فى هذا المجال . وهذا يستدعى تعاون فعلي وليس مجرد تسجيل تلك الحقيقة على الأوراق.

– الضمانات المذكورة هل تشمل “تنظيم داعش” الذى زرعته أمريكا فى أفغانستان وزودته بعناصر باكستانية إضافة إلى أفغان حكمتيار ، وتنظيمات تكفيرية من وسط آسيا والصين؟؟.

وماذا لو رتبت أمريكا لهم عملا إرهابيا مدويا داخل الولايات المتحدة ، حتى لو كان أقل حدة من أحداث سبتمبر 2001 ، أليس ذلك عدوان منطلق من الأراضى الأفغانية يستدعى شن حرب جديدة على أفغانستان وإرسال الصواريخ والطائرات ، ويستدعى الحصار الإقتصادى والسياسى وإشعال العداء الدولى ضد النظام الحاكم فى أفغانستان ؟؟.

– إذا كان هناك ضرورة لوجود ضمانات لإعطاء شكل رسمى للمفاوضات ، ولتوفيرغطاء يحفظ شيئا من الكرامة المهدرة للجيش الأمريكى المندحر ، فلابد أن تتوافر فيها شروط ، منها:

1 ـ أن تكون متوازية على كلا الطرفين .

2 ـ أن تكون مناسبة لمسئولية كل طرف عن إشعال الحرب وارتكاب الجرائم فيها .

3 ـ أن يرافقها إتفاق بتعويضات الحرب المترتبة على مشعلى الحرب . وتعويضات عن الجرائم ضد الإنسانية التى أرتكبتها القوات الغازية ضد الأبرياء من الشعب الأفغانى.

فالأمريكيين ، متكفلون أيضا بالجرائم الكثيرة التى إرتكبها حلفاؤهم الذين يريدون هم أيضا أن  يكونوا مشمولون بالحصول على(ضمانات) أفغانية بحمايتهم من أى (عدوان) يأتيهم من أفغانستان !! .

 

ضمانات يمكن أن يقدمها الطرف الأفغانى :

يمكن أن يقدم المفاوض الأفغانى ضمانات على الشاكلة التالية :

1ـ تضمن الإمارة الإسلامية إتباع سياسة متكافئة وعادلة مع الجيران والدول الصديقة ، على أساس إحترام السيادة والإستقلال وعدم التدخل فى الشئون الداخلية . وضمان تبادل إقتصادى عادل ومتكافئ يراعى مصالح الطرفين .

2ـ عدم اللجوء إلى سياسة القوة والإستفزاز أو الحملات الدعائية أو الإنخراط فى أى تحالف يفرض الحرب أو الحصار الإقتصادى على أى دولة أخرى .

3ـ إحترام الإتفاقات الدولية والقانون الدولى فى الحالات التى لا يتعارض فيها مع الشرائع الإسلامية المطبقة فى أفغانستان.

3 ـ رفض عمليات حظر تنقل الأفراد والعدوان على ممتلكاتهم داخل وخارج بلادهم .

4ـ رفض عمليات الإختطاف والتعذيب والإرهاب كوسائل للعمل السياسى لتحقيق منافع إقتصادية أو سياسية ، أو أن يكون ذلك جزء من سياسات الدول .

 

 

ضمانات مطلوب أن يقدمها الطرف الأمريكى :

1 ـ تقديم إعتذار للشعب الأفغانى بسبب العدوان عليه بحرب ظالمة غير مبررة سوى بظنون وادعاءات لم يثبت صحة شئ منها .

2 ـ تقديم تعويضات حرب للأفغان الذين تضرروا من الحرب فى الأرواح والممتلكات .

3 ـ دفع تكاليف علاج المعاقين والمرضى بسبب الهجمات الأمريكية.

4 ـ تطهير المناطق التى أصيبت بتلوث إشعاعى وكيماوى نتيجة القنابل الأمريكية التى إستخدمت المواد المشعة والكيماوية. وتسليم خرائط لحقول الألغام والمناطق الملوثة إشعاعيا أو كيماويا، ودفع تكاليف تطهيرها.

5 ـ سحب جميع القوات التى شاركت فى الحرب وإسناد الأمريكيين ، بما فيهم قوات المرتزقة الدوليون ، والدواعش .

6 ـ رفع جميع العقوبات الأمريكية المفروضة على أى أفغانى بشكل تعسفى وغير قانونى.

7 ـ الإفراج عن جميع أسرى المجاهدين المحتجزين فى سجون أفغانستان .

8 ـ الإفراج عن من تبقوا فى معتقل جوانتانامو من المحتجزين على حساب الحرب على أفغانستان ، سواء كانوا أفغانا أو من أى جنسية أخرى.

9 ـ أن يسمح الطرف الأمريكى بقيام لجنة محايدة من القضاة والقانونيين والإنتربول بإجراء تحقيق محايد حول أحداث 11 سبتمبر ، ونشر النتائج فى الإعلام الدولى ، وضمها إلى وثائق الأمم المتحدة.

 ـــ وأن تقوم لجنة مماثلة بتفتيش القواعد الأمريكية فى أفغانستان للتأكد من عدم وجود سجون سرية تمارس التعذيب بداخلها، وتحرير من تجده منهم.

 ـــ كما تتأكد من خلو تلك القواعد من نشاط تصنيع الهيروين على نطاق واسع ومتطور للغاية ، ومصادرة المعدات والمواد المخدرة المضبوطة.

ـــ وللتأكد أيضا من خلوها من السلاح النووى أو تحضير صوامع سرية لإطلاق تلك الأسلحة.

–  بتلك الضمانات المتوازية السارية على كلا الطرفين: المعتدى الأمريكى ، والأفغانى المجاهد المدافع عن وطنة ودينه ، يمكن أن نحصل على إتفاق يضمن السلام الحقيقى فى أفغانستان ، ويكون نموذجا يحتذى به فى أماكن كثيرة حول العالم تبحث عن السلام العادل الحقيقى ، فى الدول الإسلامية عامة ،  والدول العربية بشكل خاص.

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

 

الضمانات المتوازية .. وتعويضات جرائم الحرب (2)

 




التربية السياسية (5) : مفاهيم سياسية وتعريف بالسياسة الشرعية

التربية السياسية (5) : مفاهيم سياسية وتعريف بالسياسة الشرعية

المقال الخامس من سلسلة التربية السياسية

المعادلة السياسية بين تغيب الفكرة عن الفكر السياسي

 

بقلم/ الدكتور محمد كامل شبير

 

الفكر السياسي، هو قدرة العقل لإيجاد نفسية عقلية، تتربى على طريقة الجمع للفكرة السياسية، واستخدام مكونات الفكر (عناصر الفكر السياسي)، والتي تشمل: الثابت والمتحول والمتحرك وربطهم بالفعل السياسي، وإنتاج التراكمية للفعل السياسي وهي الممارسة السياسية، إن الفكر السياسي قائم على معادلة حسابية سياسية، والتي تتكون من عملية تفعيل للفكرة؛ بهدف استنباط الصالح واستبعاد الفاسد، وهي تتألف من: التشخيص، والتحليل، والعلاج…، إن ما تمر به الأمة اليوم أقرب إلى الهرطقة السياسية، لفقدناه بوصلة الفكرة السياسية؛ والتي تؤدي إلى جمع طاقات الأمة العربية والإسلامية، على إنتاج فكر سياسي يجمع الأمة بطاقاتها وقدراتها؛ لإحداث ثورة سياسية تعتمد على فكرة موحدة، تكون هي الجامعة بين شعوب المسلمين.

 

إن غياب الإطار الجامع الفاعل للأمة العربية في لحمة واحدة، وامتلاكه لمفاعيل القوى وهو مقاومة الظلم والاستبداد، الناتج عن النظام الدولي الجديد، وتحقيق مصلحة الأمة من خلال إعلاء قيمة الهدف المتوج بالمصلحة العامة، وهي وحدتها لتمكينها بالوقوف كجبهة موحدة ضد أي قانون جائر وأي عمل عدوانى ضد أي قطر عربي إسلامي، هذا الغياب جعلها فريسة سهلة لأعدائها وعلى رأسهم النظام الدولي الجديد، والذي يترأسه المشروع الصهيو أمريكي في المنطقة، والذي من كبرى أهدافه؛ إماهة المشروع الصهيوني في المنطقة العربية والإسلامية، وجعله جزء لا يتجزأ من النسيج العربي والإسلامي، وبهذا يتحقق أطماع المشروع الصهيوني المارق في الأمة، والذي يعمل على تفرقها والنيل من وحدتها، ويبقيها أقطار تلعن بعضها بعض، ويلعب على مصالحها الفردية، وجعل أكبر أهداف الأقطار والأمصار الحفاظ على عروشهم وشرعياتهم، تارة بالديمقراطية الزائفة، وتارة بالانقلابات العسكرية، وتارة بالقتال الداخلي، ليؤدي بدورها وظائف أكبر مما نتوقع، إن عملية التشخيص المبكر؛ ستكون أهم خطوة في تاريخ الأمة العربية والإسلامية المجيدة، ولو دققنا النظر وتركنا الطاقة العقلية التشخيصية تعمل وتفكر، واستخدمنا جميع أدوات التشخيص، لوجدنا أن النظام الدولي الجديد؛ هو أساس بعثرة وتفرقة الأمة، وذلك من خلال القوانين الدولية، هذا الجانب الأهم والأبرز في عملية التشخيص، كما أن القائمين على النظام الدولي الجديد، هم الذين صاغوا هذه القوانين لتحافظ على ميراثهم الدولي كزعامة، وأن يبقوا في دائرة تمثيل القوة الآمرة والناهية في بيت الطاعة الدولي هذا جانب ثان، ومن جانب آخر حافظوا على حق التدخل الدائم والمستمر في جميع أنحاء العالم، ليبسطوا هيمنتهم والاستحواذ على مقدرات الأمة …، وكذلك ليحققوا الهدف الأكبر وهو العلو الصهيوني في المنطقة، فالتشخيص سيقودنا إلى أن النظام الدولي الجديد؛ كأنما صيغ باحتراف من قبل صائغيه وذلك ليحققوا الهدف المذكور آنفاً.

 

لاحظنا من خلال التشخيص السابق أن النظام الدولي الجديد، لا يعمل لصالح العالم بأسره؛  وعلى رأسه الأمة العربية والإسلامية، وإنما يعمل من أجل الهيمنة والسيطرة على مقدراتها، ولو ذهبنا لتحليل الوضع القائم في واقعنا المعاصر، لوجدنا أن الأمة العربية والإسلامية، لديها عنوانين رئيسيين تعمل كإطار جامع، وهما: جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ولو بحثنا جيداً في أهدافهما، سنجد لديهم أهدافاً قيمة وثمينة، ولكن على أرض الواقع لا تمتلك قوة لتطبيقها، وأن مفاعيل القوى التي تستند عليها غير فاعلة، ومن ثم تكون أهدافها ذراً للرماد في عيون الشعوب، وذلك لأن النظام الدولي بسط قوته، وأفقدها دورها في الأمة، ومن ثم لا ترقى أن تكون سنداً رئيسياً لأي قضية عربية أو إسلامية.

 

لنمضي بتحليل الواقع قليلاً… ويتضمن التحليل بسؤالين، ما هو دور جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي في ما حدث في الوطن العربي والإسلامي من أحداث؟ وما دورها في القضية الفلسطينية؟ الإجابة على السؤالين طبعاً؛ كان لها دوراً طفيفاً كعقد الاجتماعات، والشجب والاستنكار هذا أقصى ما تملك من قوة، وهذا دور مطلوب منهما حتى يخفف حدة توتر الشعوب اتجاه النظام الدولي الجديد، وما قامت به أمريكا في العراق؛ وروسيا في سوريا دليل على ضعف المنشود منهما…، كما أن واقع الأمة العربية والإسلامية، هو واقع التسابق للارتماء في أحضان النظام الدولي الجديد، وذلك بهدف حماية مملكاتهم وعروشهم…، إن ما يحدث من أحداث أليمة في الوطن العربي، يهدف إلى النيل من الوحدة الفعلية والحقيقة للأمة العربية والإسلامية، كما أن مفاعيل القوة باتت متناحرة في أهدافها الجيوسياسية، فالأمة بجمعها ووضوح هدفها السياسي، هي القادرة للوقوف ضد صلف النظام الدولي الجديد، لأن شرعيته على الأمة العربية غير صحيحة، وهو فاقد للشرعية التي أدت للوصاية الدولية على الحق العام للأمة العربية والإسلامية.

 

بعد عمليتي التشخيص والتحليل للوضع القائم، يسهل علينا كتابة العلاج والذي يتمثل في إنتاج فكر سياسي واعي وجامع، يؤسس لإسناد الأمة لمفاعيل قوية وحقيقة، تستهدف الإطاحة بالنظام الدولي الجديد؛ من خلال هدم أقوى مرتكزاته في المنطقة؛ الكيان الصهيوني العنصري الإحلالي على أرض فلسطين، وإفشال المخططات الناتجة عن الحركة الصهيونية، وهي المشروع الأساسي في إبقاء النظام الدولي الجديد كمهيمن رئيسي في المنطقة، فالنظام الدولي الجديد فاقد لشرعيته في أمتنا، وذلك لتعزيزه للفساد والظلم والاستبداد بل هو المستعمر الجديد بثوب القوانين الدولية.

 

إن القلم والورقة واستخدام الخطة في الفكر السياسي لمقارعة الخطة من قبل الأعداء، هي السمة التي ستميز المرحلة القادمة في تفعيل طاقات الأمة جمعاء، وهي التي ستحدث الفعل السياسي الذي سيرقى للمواجهة والمجابهة، والوقوف بصلابة أمام قوى الغازي على الأمة، ومن هنا ندعو جميع طاقات الأمة لتعزيز البنية الاتحادية في الفكر، والذي يبني الوعي الفكري الذي يجابه التحديات المفروضة على الأمة، ولتقف هذا الطاقات سداً منيعاً أمام فرض حالة التجزئة والتشظي للأوطان، والكل يسعى من خلال إدراك الهدف المنشود، ليراكم قوى الفعل السياسي لتصبح ممارسة سياسية وازنة في إسقاط قوانين وقواعد النظام الدولي الجديد، والذي يهدف إلى تعزيز القومية الصهيونية لأن تكون ضمن القوميات العالمية، وإيجاد راحة في إدماجها في الأمة العربية والإسلامية، والتي شاهدنا صورا منها في الأيام الأخيرة، ومن هنا أدعو لتكوين العصابات السياسية في الأمة لتعمل ضد المشروع الصهيوني، وهدم مشروع القومية اليهودية في منطقتنا العربية والإسلامية.

 

بقلم/ الدكتور محمد كامل شبير

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

 

التربية السياسية (5) السياسة الشرعية وعلاقتها بالفكر السياسي

 




ويسألونك عن "الضمانات" !!

ويسألونك عن ” الضمانات ” !!

ويسألونك عن ” الضمانات ” !!

” الضمانات” هى أحد الكمائن التفاوضية الذى زرعها المفاوض الأمريكى للإيقاع بالمفاوض الأفغانى .

يريد الأمريكى أن تقدم الإمارة الإسلامية ضمانات بألا تشكل الأرض الأفغانية مستقبلاً “ملاذا آمنا للإرهابين ” الذين يهددون الولايات المتحدة أو “أحد من أصدقائها ” .

والهدف من ذلك :

وضع الإمارة الإسلامية مستقبلا تحت الرقابة الدائمة والإتهامات التى لن تنقطع بعدم تطبيق ذلك الشرط .

فلا تجد الإمارة وقتا لممارسة دورها السياسى الداخلى أو الخارجى ، لأنها دوما تحت وطأة الضغط بأنها دولة مارقة لا تفى بتعهداتها .(كما حدث عندما إتخذ الأمريكيون من وجود “بن لادن” فى أفغانستان ذريعة لشن حملة تشنيع دولية على الإمارة الإسلامية ، رغم أن ذهاب بن لادن إلى أفغانستان تم بتوافق بين حكومتى السودان والولايات المتحدة).

–  وفى تلك الضمانات مدخل إلى فرض العقوبات والحصار والعزلة الإقتصادية على أفغانستان مستقبلا . إضافة إلى أن تعريف “الإرهاب” ليس عليه إتفاق دولى ، لذا هو خاضع تماما للمزاج الأمريكى ومصالح تلك الدولة المتقلبة. فحتى حركة طالبان التى تفاوضها أمريكا الآن كانت تعتبرها تنظيما إرهابياً ، ولكن الحركة الآن طرفاً وندا تتفاوض معه .

وكذلك تنظيم داعش الإرهابى نراه يعمل فى أفغانستان تحت رعاية القوات الأمريكية والعميلة. وهو ما يحدث فى أماكن آخرى مثل سوريا والعراق . بما يؤكد أن ذلك التنظيم الذى تدعى أمريكا مقاومته هو جزء عضوى من المجهود العسكرى الأمريكى حول العالم .

 –   ثم من هم أصدقاء أمريكا الذين تطالب الوفد الأفغانى بتقديم ضمانات لهم ؟.  فليس لأمريكا أصدقاء دائمون بل لها مصالح دائمة . وهى تدهس بقدمها أى طرف ينافسها على تلك المصالح . لهذا نرى علاقاتها سيئة مع أقرب حلفائها ـ أو كانوا حلفاء لعدة عقود مضت ـ مثل الدول الأوربية وأعضاء حلف الناتو . ليس من صديق دائم للولايات المتحدة سوى إسرائيل نتيجة للإحتياج الأمريكى للدعم المالى من اليهود، كما يرجع إلى ذلك الترابط العقائدى والأخلاقى بين الصهيونية والدولة الأمريكية . فهل تريد الولايات المتحدة أن تقدم الإمارة الإسلامية ضمانات أمنية لإسرائيل ؟؟ .

فهل الإمارة الإسلامية هى التى إحتلت فلسطين وطردت شعبها وإحتلت القدس وتستبيح المسجد الأقصى؟؟ ، أم أنها تضررت مثل باقى المسلمين من العدوان اليهودى على الأرض والمقدسات الإسلامية ؟؟

أمريكا تريد من الضحية أن تقدم  ضمانات للجناة المعتدين . فهل الجيش الأفغانى هو الذى يحتل الأراضى الأمريكية؟؟ ، ويقصف شعبها بالطيران ليل نهار، وبالغارات الليلية لإبادة القرى وسكانها ؟ .. فمن يحتاج إلى ضمانات من الآخر؟ .

–  فهل قدمت أمريكا حتى الآن أى دليل يدين أفغانستان بأحداث سبتمبر2001 ؟ . حتى أنها لم تقدم دليلا واحدا ضد القاعدة ، رغم أن بن لادن وقع فى قبضتها ـ وإعتقلته فى آبوت آباد ـ ولكنها فضلت التخلص منه وإخفائه ، بدلا من محاكمته أمام العالم وإدانته بعد أن يكشف الجهات التى كانت تقف خلفه؟؟.

–   التعبيرات غير المحددة تفتح أبوابا لمشاكل مستقبلية غير محدودة . فكلمة (إرهاب) كلمة زئبقية خاضعة للمفهوم الأمريكى فقط . وكذلك تعبير ( أصدقاء أمريكا )، فهو الآخر يتوقف فقط على الرؤية الأمريكية لمن هم الأصدقاء ومن هم الأعداء فى لحظة معينة.

–   وكلمة ( ضمانات ) كلمة عائمة خاضعة للرغبة الأمريكية لا غير ، فما هو الإجراء الذى يعتبر ضمانة ، وما هو الإجراء الذى لا يعتبرونه كافيا كضمانة ؟؟. إن التجارب الدولية تثبت أن الضمانة الوحيدة التى ترضى أمريكا هى الإنصياع الكامل والذليل لجميع مطالبها ونزواتها ، وهذا ما لن تجده فى أفغانستان تحت أى ظروف .

# عندما كانت الأمور محددة جدا وعلمية فى مسألة الإتفاق النووى مع إيران ، والذى شهدت عليه الدول الكبرى والأمم المتحدة ، ورغم التفتيش المستمر عليه من جهات دولية متخصصة ومتفق عليها، فإن ترامب خرج من الإتفاق وفرض عقوبات قاسية على إيران ، وعلى أى دولة تخرج عن شروط المقاطعة الأمريكية لها .

ـ حدث ذلك بالنسبة لإتفاقية محكمة وبشروط علمية لا نزاع عليها ، فماذا يمكن أن يحدث مع إتفاق مبنى على تعريفات زئبقية خاضعة لتعريف عقلية أمريكية متقلبة ، غايتها  المصالح الذاتية وليست حقوق الآخرين .

#  يقول (خليل زاد ) المفاوض عن الإحتلال الأمريكى : (إذا إنسحبنا من أفغانستان ، فماذا سنأخذ فى المقابل؟).

أنه منطق سيده المقامر ترامب ، الذى يطالب بجائزة فى مقابل إعادة الحقوق الى أصحابها !! .

لقد نسى أنه يخرج مهزوما من أطول حرب خاضتها بلاده خلال تاريخها الإستعمارى الطويل ، بلا أدنى أمل فى نصر مهما طال الأمد .

 

وللشعب الأفغانى أن يسأل الأمريكيين  :

1 ــ وماذا ستقدمون لنا فى مقابل أن نسمح لكم بسحب قواتكم قبل إبادتها فى أفغانستان ؟ .

2 ــ ماذا ستدفعون لنا من تعويضات حرب فى مقابل عدوانكم الظالم على بلادنا لأكثر من 17عاما ، وإستشهاد عشرات الآلوف من الأبرياء ودمار آلاف القرى ، وتلوث فى البيئة نتيجة إستخدام الذخائر المشعة والممنوعة دوليا .

لأننا لم نطالب بحقوقنا تلك فقد تجرأ العدو على أن يطالبنا بما لا حق له فيه .

ـ كم سيدفعون تعويضا لعائلة الشهيد ، وعائلة المعاق ، والمختفى ، والأطفال المصابين بدنياً ونفسياً ، والنساء بعد فقد الأرواح والأبناء . وكتعويض لمن سجن ظلما وتعرض للتعذيب إلى درجة الموت أو الجنون .

3 ـ ما هى الضمانات التى سيقدمونها للشعب الأفغانى حتى لا يتكرر ما حدث عام 2001 وتتعرض أفغانستان لعدوان جديد بذرائع مصطنعة وأكاذيب فاجرة كالتى برروا بها عدوانهم الحالى ؟ .

4 ـ  ما هى الضمانات التى سيقدمونها لسحب عصابات داعش التى إستقدموها إلى أفغانستان ، لتعمل تحت إشرافهم وإشراف الحكومة العميلة .

5 ـ ما هى الضمانات علي أنهم سيسحبون جميع قوات المرتزقة (المتعاقدين) من جيش المجرم (برنس) وشركائه الخليجيين ؟ . كم عددهم؟ ماهو برنامج إنسحابهم ؟ .

لابد ــ وقبل كل شئ ــ من تقديم المرتزقة أمام محاكم الإمارة لتقديم الحساب عن جرائمهم البشعة ضد الشعب والمدنيين الأفغان ، وعمليات التعذيب والإرهاب والإبادة المنظمة .

سلموا لنا هؤلاء المجرمين ، بعد كشف أعدادهم وجنسياتهم ، والإعلان عن تحمل الحكومة الأمريكية للتبعات المعنوية والسياسية والمادية لأعمال هؤلاء المرتزقة المجرمين .

 

سلموا لنا برنامجا للإنسحاب الشامل للقوات التالية :

1 ـ قوات الجيش الأمريكى .

2 ـ قوات عصابات داعش .

3 ـ قوات المجرم (برنس)،من المرتزقة.

إن إمكانات الجيش الأمريكى تكفى لسحب كل تلك الشراذم خلال ساعات وليس أياما . فلا داعى للمماطلة التى تدل على سؤ نية  وأعمال تآمرية وعدوانية ضد الشعب الأفغانى .

#  إن أفغانستان لن تصبح أبدا مستعمرة نفطية تديرها الشركات الأمريكية ومشاريعها للسطو على كنوز الطاقة فى المنطقة .

#  ولن تصبح أفغانستان بأى حال مستعمرة هيروين . الذى يصنعه الجيش الأمريكى فى قواعد جوية معلومة تماما ، ويوزعه بإمكاناته الضخمة فى أرجاء العالم .

–  البديل لإنصياعكم للمنطق والعدالة سيكون تصعيدا كبيرا فى الضربات الموجهة إليكم ، إلى أن ترغموا على الرحيل بلا قيد أو شرط .

 ولتتذكروا جيدا: أنتم فى أفغانستان .. وليس فى الشرق الأوسط .

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

ويسألونك عن "الضمانات" !!




الإحتلال الأمريكى : إستراتيجية ماقبل الرحيل .

الإحتلال الأمريكى : إستراتيجية ماقبل الرحيل

بقلم : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

نقلا عن مجلة الصمود الإسلامية /السنة الثالثة عشرة – العدد (155) | جماد الأولي 1440 هـ / يناير2019 م.            

18/01/2019

الإحتلال الأمريكى : إستراتيجية ماقبل الرحيل .

– تتشابه الصورة فى العراق مع ما يسعى إليه المحتل فى أفغانستان .

– من القواعد العسكرية يتحرك المحتل لتقسيم البلد “المُضيف” والتآمر على جيرانه .

– الدستور الذى وضعه المحتل يمنع ظهور حكومة قوية ، ويُبْقى على الصراع الداخلى ،

ويضمن للإحتلال وجودا مريحا رخيص الثمن .

– الإتفاقية الأمنية مع المحتل تزوده بالغطاء القانونى لجميع تجاوزاته ، وتتحول (القاعدة العسكرية) إلى مندوب فوق العادة لدولة الإحتلال .

– يريد الإستعمار الأمريكى منع تحول أفغانستان إلى مركز جغرافى وإقتصادى يتواصل ثقافيا مع كل آسيا لصالح المسلمين ، وحصرها فى مفهوم (إسرائيل جديدة) فى وسط آسيا، وقاعدة للعدوان والتخريب ضد الجيران .

–  قاعدة بجرام الجوية ــ إمبراطورية الهيروين المسلحة نوويا ــ يسعى المحتل لجعلها العاصمة الفعلية لأفغانستان ، ليهدد منها المنطقة والعالم .

–  إستيعاب حركة طالبان فى النظام الحاكم ، شرط أساسى لنجاح المخطط الأمريكى الجديد.

– بينما المجاهدون يقاتلون ضد النظام الشيوعى، كان سياسيون حزبيون فى بيشاور يشترون بذلات من أوروبا، تمهيدا لمقاسمة السلطة مع النظام الحاكم !! .

– أساسيات خطة العدو التفاوضية :

1 ـ  وضع التواجد العسكرى الأمريكى خارج أى نقاش .

2 ـ حصر التفاوض فقط بين الطالبان وحكومة كابول ، مع وساطات من أصدقاء أمريكا .

3 ـ تقسيم حركة طالبان ـ إن أمكن ـ وإدخال أحد الأقسام فى حكومة كابول ومنحهم الجوائز وإعلان الأخرين (إرهابيين) مطلوبين دوليا .

– المخطط الأمريكى محكوم عليه بالفشل ، لأن لله جنود .. منهم طالبان .

تحميل مجلة الصمود عدد 155 : اضغط هنا

 

ترامب الرئيس المضطرب ، هو أفضل ما فى حقيبة الأقلية الحاكمة فى الولايات المتحدة . واضعوا الأستراتيجات فى ذلك البلد يعملون بعقلانية مختلطة بقدر من المغامرة والتهور . وذلك يتماشى مع شخصية رئيس مخبول وتجعله تجسيدا مناسبا للجانب المجنون فى استراتيجية بلاده .

إستراتيجية “الرجل المجنون” إتبعها أكثر من رئيس أمريكى كان منهم جورج بوش الإبن الذى شن حربا صليبية بدأت بأفغانستان وإمتدت بعدها إلى العراق ، ثم عدد من بلاد العرب، فصنعت مأساة أحرقت عدة دول عربية بمساعدة من أمريكا وإسرائيل ومحور عربى موال لهما . فاحترقت ليبيا ثم سوريا ثم اليمن . وهنا يتضح الترابط الوثيق بين مصير أفغانستان ومصير العالم العربى ، رغم الإختلاف الكبير فى طبائع الشعوب وقوة الإسلام فى الأوساط الشعبية والإستعداد للتضحية والفداء ، عندما يكون المَستهدف هو الإسلام أو الوطن أوالقيم الإجتماعية الراسخة .

ــ وتتشابه الصورة السياسية للعراق(شبه المحتل) مع ما يسعى إليه الإحتلال الأمريكى فى أفغانستان ، من عدة نواحى منها :

ــ تحويل الإحتلال إلى صورة مستترة ، بدلا من الإحتلال المباشر الذى يستفز الشعب ويدفعه نحو المقاومة المسلحة . فمن الأفضل للمحتل أن يكتفى بالقواعد العسكرية للسيطرة على أمور الدولة كلها ، فيحولها إلى دولة صورية تابعة له فى كل شئ ، ومنها يؤثر على القرار السياسى والأمني، وفى تسليح وتدريب الجيش ، وفى علاقات الدولة الخارجية، منتهكا سيادة الدولة فوق أراضيها نفسها . فمن القواعد العسكرية للمحتل يتحرك لتقسيم البلد “المضيف” والتآمر على جيرانه، وخلق بؤر توتر تتيح له تسويق أسلحته وجباية الإتاوات فى مقابل الحماية من أخطار هو صانعها.

ــ  فى مقدمة الأولويات الأمريكية تأتى مصالح إسرائيل وخدمة مشروعها للهيمنة على بلاد العرب ، خاصة المشرق العربى ، وجنوبا إلى اليمن وذلك، ضمن مشروع أكبر للهيمنة اليهودية على العالم العربى بمقدساته الإسلامية (والمسيحية أيضا) وإخضاع المنطقة بثرواتها وسكانها ودينها وثقافتها لإسرائيل كممثل للصهيونية الدولية والإمبريالية الغربية .

ــ  من القواعد الأمريكية فى العراق ، قصفت الطائرات الأمريكية الأراضى السورية فقتلت المئات من المدنيين، وعملت على إنشاء كيانات سياسية جديدة تقطع إتصال العراق مع جارتها سوريا ، فلا تنتقل الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله ومنظمات فلسطينية جهادية .

ــ الدستور الذى وضعه المحتل للعراق يمنع ظهور حكومة قوية ، ويبقى حالة الصراع والتمزق الداخلى، لتظل إرادة المحتل طليقة يقرر ويفعل ما يشاء.

ــ مؤخرا، ترامب وزوجته زارا سراً وبدون إخطار مسبق ـ قاعدة “عين الأسد” فى غرب محافظة الأنبار، وتقابل مع جنوده هناك لتهنئتهم بعيد الميلاد . فوقعت حكومة بغداد فى ورطة وتصنعت الغضب ونادى عديدون بإستعمال القوة لإخراج المحتل وطالبوا بإلغاء إتفاقية التعاون الإستراتيجى مع الولايات المتحدة . ولكن لم تجرؤ حكومة البلد المستقل على الإحتجاج رسميا على الإهانة.

ــ جاهد العراقيون يدا واحدة فى بداية الإحتلال الأمريكى . ولما نجح المحتل فى تحويلهم إلى القتال الطائفى ، فتت قواهم وحول نيرانهم إلى صدورهم . كثيرون رأوا فى الإحتلال صديقا وحليفا ضد الإخوة فى الدين والوطن ، فوضع المحتل دستورا ونظام حكم ضمن له تواجدا فى العراق، ممتدا ورخيص الثمن.

“الإحتلال بالقواعد العسكرية” هو الأفضل للمحتل إقتصاديا وسياسيا . وتكفى إتفاقية أمنية بينه وبين الحكومة الشكلية فى العاصمة حتى يتمتع بالتغطية القانونية لجميع تجاوزاته ومشاريعه الإجرامية. وتتحول قاعدتة العسكرية فى البلد المنكوب إلى “مندوب فوق العادة” يمثل المحتل ، ويمتلك القدرة العسكرية على فعل أى شئ تأمر به دولة الإحتلال .

تحميل مجلة الصمود عدد 155 : اضغط هنا

 

أحزاب لدعم الإحتلال :

لا يمكن أن تتم مقاومة الإحتلال بينما الأحزاب مزقت الوحدة بين فئات الشعب على أسس طائفية وحزبية. وصارت الوطنية شعارا يستخدمه المستعمر وأتباعه لمعارضة الإسلام ومقاومته داخل المجتمع، إلا إذا كان إسلاماً “أمريكيا / إسرائيليا” يرى فى الإحتلال جزءاً من نسيج الوطن. وأن مصالح الطرفين مندمجة معا، فإذا زال الإحتلال ضاع الوطن . فإرادة الإحتلال هى إرادة الوطن . والوطنى عندهم هو من يدافع عن الإحتلال باليد واللسان كما يدافع عن وطنه . والإسلام عندما يتعارض مع الإحتلال فيجب تنحيته تحت شعارات ربما كان أشهرها”تجديد الخطاب الدينى”، وتعديل المناهج الدراسية ، وتأميم المعاهد الدينية وتخصيصها لتخريج (علماء جدد). وإنشاء أحزاب وجماعات إسلامية ، قانونية أو خارج القانون ، قِبْلَتَهم الكنيست وغايتهم البيت الأبيض، والفوز بكراسى الحكم أسمى أمانيهم .

وهكذا يصبح للمسلمين دين جديد “وطنى إحتلالى صهيونى” ، وإسلام جديد يضع الدين والوطن فى خدمة الإحتلال الصهيونى/الصليبى . فتنتهى مشكلة التعارض والتطاحن بين (الوطنى) و(الإسلامى). فإسرائيل تُقَسِّم الدول والشعوب ، ولكنها توَّحِد الأيدلوجيات فى إطار صهيونى يسع الجميع .

إنسحاب لإعادة توزيع القوات :

إعلان أمريكا سحب قواتها من سوريا(2200 جندى) هو أقرب إلى عملية أعادة الإنتشار وليس الإنسحاب الحقيقى . فتتراجع تلك القوات إلى الخلف داخل الأراضى العراقية لتشديد القبضة على العراق ، وتجزئة أراضيها وتكثيف تواجدها العسكرى فى شمال العراق لدعم نزعة الإنفصال الكردية هناك . وتشديد الضغط النفسى والسياسى على تركيا ، كل ذلك بدون التوقف عن محاولة تقسيم سوريا وتجزئتها . وإذا لم تصل إلى ذلك الهدف فعلى الأقل إبقاء سوريا ضعيفه مهلهلة ، لتبقى السيادة والأمن مزايا خاصة بإسرائيل فقط لا يشاركها أى شعب فى المنطقة من النيل إلى الفرات، وعلى الأصح ما بين المحيط إلى الخليج ، فيما كان يسمى قديما بالعالم العربى . وفى مستقبل لا يرونه بعيدا قد يسيطر اليهود على المساحة والسكان ما بين طنجه إلى جاكرتا ، فيما كان يسمى قديما بالعالم الإسلامى .

أفغانستان والعراق فى رؤية واحدة :

فى أفغانستان أيضا تتبع أمريكا خطة شبيهة بما يحدث فى العراق . بإعادة صياغة أسلوب الإحتلال وتجديد العناصر التى يستخدمها فى تحقيق أهدافه، بدون تغيير تلك الأهداف. الإحتلال باق والأهداف الكبرى باقية(رغم الزعم بسحب نصف القوات الأمريكية من أفغانستان  خلال عام 2019). ولكن مع إحداث تغييرات تناسب الخصوصية الأفغانية، مثل ضعف المحتل ويأسه ، وقوة بأس الحركة الجهادية ، وإلتفاف الشعب خلف حركة طالبان التى بدفاعها عن الإسلام حافظت على وحدة المسلمين ووحدة التراب الوطنى لأفغانستان.

فى جعبة الإحتلال هذه المرة :

ــ  أفكار جديدة لتجديد إس

تراتيجيته .

ــ أسلوب لتنفيذ الإستراتيجية الجديدة، مع بقاء الأهداف الثابتة للإحتلال منذ البداية .

فى الإستراتيجية الجديدة للإحتلال :

تغيير الطبيعة السياسية لإفغانستان ، المتولدة من وضعها الجغرافى الفريد ، ومنع تحول دورها (الجيوسياسى) فى المنطقة إلى وسيط جغرافى إقتصادى متواصل ثقافيا مع كل آسيا، لصالح المسلمين فى تلك المنطقة التى ستصبح فى غضون سنوات (ربما عقد واحد من الزمن) مركزا للعالم وقدراته الإقتصادية وقوته السياسية والعسكرية.

بديلا عن ذلك الإشراق الحضارى والإسلامى لإفغانستان ، يريد الأمريكان تحويلها إلى (إسرائيل جديدة فى وسط آسيا ) لتقوم بمعظم ما تقوم به إسرائيل من وظائف ، لتدمير جيرانها وتهديم للإسلام وتشتيت شمل المسلمين فى أفغانستان نفسها ثم ما جاورها .

أفغانستان فى إستراتيجية الإستعمار الجديد المقترح : تعادى جميع الجيران وتكون مركزا للتخريب الإرهابى، خاصة ضد أعمدة النظام الدولى القادم، الذى من المفترض أن أفغانستان مركزه الجغرافى ، وعاصمة طرقه اللوجستية ، ومنارة الهداية الإسلامية فيه. الدول المستهدفة فى الأساس هى الصين وروسيا وإيران ، وربما الهند أيضا فى حال إنحرف مسارها بعيدا عن الإرتباط الإستراتيجى بإسرائيل والولايات المتحدة .

كشف عضو فى الكونجرس الأمريكى قبل غزو بلاده لأفغانستان أن النية تتجه لجعل أفغانستان “إسرائيل المنطقة”. وهذا يعنى ربط أفغانستان بمحور”إسرائيل/ أمريكا” فى العالم العربى، فتطبع العلاقات مع إسرائيل عسكريا وأمنيا وإقتصاديا، وتعترف بشرعية إحتلالها لفلسطين والمسجد الأقصى . وتستبدل الجهاد بالفتن الداخلية (عرقية ومذهبية) والحروب الإقليمية التى تحقق أطماع المحتل الأمريكى على حساب أفغانستان ودول الإقليم .

تحميل مجلة الصمود عدد 155 : اضغط هنا

 

أدوات تنفيذ الإستراتيجية الجديدة للإحتلال :

أولا ــ قاعدة بجرام الجوية :

يريد الأمريكيون تحويلها إلى العاصمة الفعلية لأفغانستان(كما هى القواعد العسكرية فى العراق وأى دولة أخرى ) فتتمركز القوات والسيادة والقرار داخل أسوار القاعدة العسكرية الرئيسية. وتبقى العاصمة لشكليات السلطة وألاعيب السياسات الحزبية والفئوية فى أدنى حالاتها .

قاعدة بجرام تعززت قدرتها العسكرية بتزويدها بقاعدة سرية للصواريخ النووية قصيرة ومتوسطة المدى ، تهدد عمالقة النظام الأسيوى القادم، وروسيا أولهم بالطبع، ويليها إيران ثم الصين .

قد يسحب ترامب قواته المنتشرة فى عدة مناطق من أفغانستان، ويركزها فى بجرام ، كما فعل فى العراق بسحب قواته من سوريا إلى قواعده فى العراق التى سينشئ فيها ثلاث قواعد جديدة على الأقل . سيحاول ترامب الحصول على أكثر من قاعدة جوية فى أفغانستان لدعم السيطرة الأمريكية على البلاد ودعم إمبراطورية الهيروين القائمة على أكتاف بجرام التى يقويها وجود أكثر من قاعدة جوية أخرى ، خاصة فى مناطق زراعة الأفيون أو بالقرب منها .

وفى ظل سياسته الإستعمارية الجديدة فإن نصف تلك القوات يكفى لإنجاح برنامجه فى أفغانستان، نظرا للمدد الذى توفره قوات المرتزقة الخارجيين والداخليين .

فى بجرام تركيزهائل للقوة تكفى للسيطرة على أفغانستان ، وتهديد الإقليم الأسيوى من حولها، بل والعالم أجمع ، فالقاعدة تحتوى على :

1 ـ قوة نيران ، من طيران حديث ومعدات وأسلحة نوعية أرضية وجوية .

2 ـ قوة صاروخية نووية وتقليدية .

3 ـ هيروين نقى ومتنوع الأصناف ، ويلبى إحتياجات السوق العالمى لمدة عام مع إحتياط إستراتيجى يستخدم عند الطوارئ السياسية أو الكوارث المناخية التى قد تؤثر على زراعة الخشخاش.

ثانيا : قوات المرتزقة :

المرتزقة يشكلون القوة الأساسية لحراسة مصالح أمريكا فى أفغانستان وتواجدهم فيها ربما كان هو الأكبر عالميا بعد اليمن . ويمارسون قمع الشعب بأقصى عنف ممكن ، لإخضاعة لشروط الإستعمار فى صورته الجديدة.

أهم أنواع المرتزقة هم الشركات الأمنية الخارجية (بلاك ووتر وأخواتها). وهؤلاء تكاليف إستئجاهم عالية جدا . ويقومون بمهام عسكرية مختلفة بداية من العمليات الأرضية ضد المدنيين والمنافسين والمقاومين . وصولا إلى إدارة برامج الطائرات بدون طيار . وأعمال التجسس بالأقمار الصناعية ، وإدارة وتدريب شبكات الجواسيس على الأرض .

ثالثا : إعادة صياغة إمبراطورية الهيروين :

حماية مزارع الأفيون ، وتجميع المحصول من المزارع والتجار المحليين، ونقله إلى قاعدة بجرام الجوية . تلك السلسلة تحتاج إلى تعديلات تناسب حقيقة إنسحاب القوات الأمريكية من مناطق الأرياف .

فلابد من الإعتماد بشكل أكبر على المتعاونين المحليين ، وهؤلاء يعتمدون على إمكاناتهم الذاتية لحماية أعمالهم. فلديهم قوة من الميليشيات ، وتاريخ من الثقة والتعاون المشترك مع الإحتلال. هؤلاء سيزدادون قوة ، ونسبة أرباحهم سترتفع ، وتسليحهم سيكون أكثر تطورا لتحقيق قدرة ذاتية على الردع . وسيكونون أشبه بجيوش محلية صغيرة ، تحمى مصالحها الكبيرة ومصالح أسيادهم القابعين خلف المتاريس فى بجرام.

رابعا : إستيعاب حركة طالبان فى النظام الحاكم :

ذلك هو الشرط الأساسى والأهم فى نجاح البرنامج الإستعمارى فى المرحلة القادمة ، وبدونه ينهار كل المخطط سابق الذكر. فلا إختطاف لأفغانستان من وسطها الأقليمى، ولا أمبراطورية هيروين تدار من بجرام ، ولا مرتزقة يفتكون بأفغانستان وشعبها ويفرضون عليها مصيراً مظلما .

أساسيات الخطة التفاوضية للعدو:

ــ إخراج التواجد الأمريكى من أى نقاش . بإعتباره حقيقة ثابتة وغير قابلة للتغيير ، بذريعة أنه ضرورى للإستقرار والأمن والتنمية والرخاء .. الخ

ــ حصر المشكلة فى مجرد التفاهم بين حكومة كابل وبين حركة طالبان ، للوصول إلى تفاهم وحل وسط لتقاسم للسلطة . وتُقْبَل وساطة أصدقاء أمريكا فى هذا الخصوص.

لتصبح طالبان أحد المكونات فى حكم مشترك بين الليبرليين والمسلمين..{ مثلما إقترح السوفييت والأمريكين على المجاهدين تكوين حكومة مشتركة فى كابول بعد إنسحاب الجيش الأحمر. لكن مجاهدى الجبهات رفضوا، وإستمروا فى القتال حتى سقط الحكم الشيوعى. بينما سياسيون حزبيون فى بيشاور وافقوا سراً، وتجهزوا للمشاركة فى السلطة مع الشيوعيين وبعضهم إشترى لنفسه بذلات إفرنجية من أوروبا إستعدادا لممارسة السلطة السياسية!! } .

–  إن لم يكن ممكنا أن تدخل حركة طالبان كلها فى مخطط الإستيعاب بالمشاركة فى حكومة (ليبرلية / إسلامية )، فبمساعدة من دول صديقة للمحتل ، يجرى العمل على تقسيمها إلى أفرع مختلفة تتصارع . وينضم أحد أجنحتها إلى الحكم المشترك ويصبح الجناح الآخر(مارقا) تتجمع ضده الكثير من القوى المحلية والإستعمارية. وبالطبع سوف يصنف إرهابيا ، خصوصا من الحكومة المشتركة فى كابل ، وسوف يتلقى سيلا من الفتاوى الحارقة من علماء البنتاجون وعبيد الدولار.

بينما الجناح (المعتدل)(الواقعى)ــ إن وجِدْ ــ فسوف يحظى بنصيب من المال والسلطة السياسية والقبول الدولى ، والتجوال حول العالم فى مؤتمرات كبرى ، وجوائز عالمية قد يكون منها “نوبل للسلام” أو حتى “الأوسكار”. فالحركة الجهادية مطلوب منها أن تتحول إلى حزب سياسى ، وتنافس الآخرين على مقاعد البرلمان ومناصب الحكومة ، فى سباق ديموقراطى مع شخصيات ملوثة عملت مع المستعمر، وأهلكت الحرث والنسل ، وإرتكبت شتى الموبقات .

هذا ما يريده المستعمر الأمريكى ، ويزيّنه جنود الشيطان . ولكنه مخطط محكوم عليه بالفشل ، لأن لله جنود .. منهم طالبان .

تحميل مجلة الصمود عدد 155 : اضغط هنا

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

18/01/2018

www.mafa.world

الإحتلال الأمريكى : إستراتيجية ماقبل الرحيل .




الثورة السلمية للحجاج ، لتعيين حاكم مسلم على جزيرة العرب ،

تعالوا إلى كلمة سواء .. فى حوارات حول : الثورة السلمية للحجاج

نقدم لكم مجموعة أجوبة ابوالوليد المصري ( مصطفي حامد ) علي ردود و إستفسارات متابعين موقع مافا السياسي . 

تعالوا إلى كلمة سواء .. فى حوارات حول :

الثورة السلمية للحجاج ، لتعيين حاكم مسلم على جزيرة العرب ،

وإسقاط حكم الردة فى الأراضى المقدسة .

 

سـ 1 – اتباع الرسول :

كيف نحشد ملايين الحجاج بلا قيادة بلا خطة بلا ارادة يا شيخ ابوالوليد ؟!

سـ 2- محمد :

يعني ممكن يا شيخ ننجح ؟ كيف نرتب الصفوف ؟ و كيف نحرك الحجاج لاسقاط النظام ؟

سـ 3- محمد سامي :

اعتصام بتذكرة اتجاه واحد (الشهادة) !!

من سيكون المسؤول عن ارواح الحجاج امام الله يا ابوالوليد ؟

سـ 4- مصطفي :

استاذي الكريم

هل فعلا عندك امل علي الحجاج ؟.

نفترض ان الاعتصام نجح اعتقد من السهل جدا تحويل مسار الاعتصام الي كتلة تضرب نفسها بنفسها .

و بعدين ؟!!

سـ 5- مسلم :

لن ترجع فلسطين بدون جهاد! لن ترجع فلسطين من دون تحرير جزيرة العرب!! الإستراتيجية التي طرحتها يا شيخ ابوالوليد لابد أن تناقش باستمرار .

جــ 1 – ابو الوليد المصري: 

لا يحتشد حجاج  بيت الله الحرام بدعوة من حزب أو تنظيم أو حاكم ، صالح كان أو طالح ، بل يحتشدون إستجابة لأمر ربهم، لأداء فريضة الحج الذى هو من أركان الإسلام الخمسة .

فى ذلك الموقف العظيم يجب تحريضهم على أداء فريضة الجهاد ، للحفاظ على الإسلام وشعائره ومقدساته ، التى بات واضحاً أنها واقعة تحت الإحتلال لآل سعود بوكالة من الإحتلال اليهودى/الصليبى . أركان ذلك التحالف بلغ بهم الفجور مالم يبلغه فى أى كافر سيطر على البيت الحرام فى عهود الجاهلية السابقة على الإسلام .

وأمتدت سيطرتهم إلى المقدسات الإسلامية من مكة إلى المدينة المنورة ، وحتى المسجد الأقصى الذى أصبح فى القبضة اليهودية المباشرة والمنفردة .

الفلسطينيون ثاروا مرات كثيرة وسيطروا على المسجد الأقصى ودافعوا بأيديهم الخالية وأعدادهم القليلة ، فى أجواء من الخذلان الإسلامى العام ، وتجاهل من المسلمين ، وخيانات متبجحة من حكام العرب وحكام (السلطة الفلسطينية)، ومعلوم أنها قفاز فلسطينى لسلطة يهودية ، كما هو حال باقى بلاد العرب . وجاء الوقت الذى ينبغى أن يكون للمسلمين فيه موقفا حازما ، فيسيرون على النهج الفلسطينى المجاهد ، ويستولون على مكة والمدينة لضرب رأس الأفعى هناك ، وتعود جزيرة العرب منطلقا لفتح فلسطين ومددا بالرجال وما تكدس هناك من سلاح ومال . فحكم جزيرة العرب هو شأن إسلامى خالص وليس شأنا يخص الولايات المتحدة أو إسرائيل ، كما هو حادث الآن .فأرض الجزيرة هى حرم إسلامى لايدخله مشركون ، فما بالك بالخونة ودعاة العبودية لليهود بشعار ينضح خيانة وخبثاً هو “التطبيع”.

– المسلمون فى موسم الحج متواجدون فى النقطة التى هى بؤرة الصراع بينهم وبين الكافرين  إنهم داخل الحرم المكى وحول الكعبة المشرفة . وهم حول مسجد نبيهم وسط مدينته المنورة .

ولو أن أحد طالبهم بالإحتشاد فى تلك الأماكن فى غير ذلك التوقيت ربما لم يستجب أحد ، كما أن عتاة آل سعود سوف يمنعونهم بل ويفتكون بهم بلا رحمة، كون أعدادهم قليلة جدا ومسالمة.

بينما فى موسم الحج يكون الحشد كثيفا للغاية (عدة ملايين) . رغم الفرز الأمنى الدقيق لطالبى الحج حول العالم بمساعدة إسرائيلية وأمريكية ، لمنع الشخصيات( الشبوهة) التى تعارض بيع المقدسات وأرض الجزيرة وفلسطين لليهود والصليبيين .

 

الهدف من ثورة الحجاج المسلمين:

هو هدف واضح لدى العالم كله وليس المسلمين فقط . فتلك العائلة التى تسلطت بمساعدة البريطانين على مكة والمدينة كتمهيد لتسليم فلسطين لليهود . يجب إسقاطها بعد أن سلمت البلاد والعباد والثروات لليهود والصليبين . وكذلك فعل مشايخ الإحتلال فى باقى جزيرة العرب ، وأدخلوا فيها اليهود والصليبيين وجميع من لا يؤمن بالله وأقاموا لهم المعابد ومنحوهم إمتيازات ليست لأى مسلم، وفعلوا عكس أوامر نبى الإسلام الذى كان من آخر وصاياه على فراش الموت أن (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) . والآن يخرجون منها المسلمين بدعوى أن (علماء يهود وسعوديين) إكتشفوا أن اليمن وجزيرة العرب هى أراض يهودية نصرانية !! . وجارى “تطهير” اليمن من سكانه ، وبرنامجهم لجزيرة العرب و”تطهيرها” من المسلمين ، مستمر ومتتابع فى حلقات .

تنازل آل سعود عن فلسطين علناً ، بل وجرموا أهلها المجاهدين ، وحَرَّموا فريضة الجهاد ، وهم فى الطريق إلى جعل المقدسات (مكة والمدينة ) مزارات سياحية دولية،وتغييرالطابع الدينى للمدينتين وتحويلهما كما مدن القمار الأمريكية من حيث الثقافة واللهو والمعمار .

يصعب حصر جرائم آل سعود ومشيخات الردة فى جزيرة العرب فى حق الإسلام والمسلمين.

 

الهدف و الخطة :

الهدف واضح من تحرك حجاج بيت الله الحرام . وهو جعل (بيت الله) لله فقط وليس لليهود . وأسلمة المقدسات الثلاثة (مكة ـ المدينة ـ القدس). فلابد من إسقاط حكم آل سعود ومن والآهم وأن يتولى المسلمون بأنفسهم تعيين حاكما للحجاز وجزيرة العرب . فتلك المنطقة حرم خاص للمسلمين . وإختيار حاكمه هو مسئولية إسلامية . وليس لأمريكا أو إسرائيل أن يتدخلا فى ذلك الأمر . وإلا فإننا أمام إحتلال مباشر لا يحجبه عن الأعين سوى ستارة متسخة دامية من آل سعود وباقى عشائر الردة الحاكمة لجزيرة العرب .

وإذا كان الأمر إحتلالا مباشرا ـ وهذا هو الواقع فعلا ـ فإن الفريضة الإسلامية المتقدمة  على كل ماسواها من فرائض بما فيها الحج ، هو الجهاد لدفع العدو الصائل( اليهودى الصليبى ) وإسقاط الحاكم المرتد الخائن لله ورسوله وللمسلمين .

ذلك هو الهدف ، أما الخطة فلا يمكن وضع تفاصيلها من الآن ، لأنها ستخضع للتطورات الميدانية (فى مكة والمدينة المنورة والحجاز وصولا إلى تطورات اليمن وشاطئ الخليج)، وأيضا الأصداء العاصفة لذلك الحدث فى العالم الإسلامى ، وغير الإسلامى . فذلك حدث غير مسبوق ، حجاج يمثلون الأمة ، يقومون بثورة سلمية لإسقاط حكم آل سعود ، وتعيين حاكم مسلم يرتضونه لإقامة أحكام الشريعة فى الأراضى المقدسة (جزيرة العرب جميعها ) وحمايتها من الأخطار ، ودعم جهاد المسلمين لتحرير الأقصى واستعادة فلسطين من أيدى المحتلين اليهود.

جزيرة العرب قضية دينية قبل أى شئ آخر . وهى تخص المسلمين وحدهم . والحجاج الذين يؤدون واجبهم الدينى ، يستكملون ذلك الواجب بتأمين المقدسات ، وتنفيذ التوجيهات الدينية بشأنها . وليس من حق أحد ـ ما عدا المسلمين ـ التدخل فى هذا الشأن ، أو أن يعمل على تحويل الثورة السلمية إلى (فتنة دامية) ، وقتها سيلجأ المسلمون حتما إلى محاولة تالية إما بثورة سلمية فى موسم حج قادم ، أو بالدخول فى جهاد مسلح على إتساع العالم الإسلامى كله ـ بما فيه جزيرة العرب ـ لقهر المحتلين الذين يفرضون على المسلمين دينا آخر لا يقبلونه ، وحكاماً خونة مستهترين ، لا ضمير لهم ولا دين .

قد لا تنجح ثورة الحجاج الأولى .. ولكنها ستنجح فى رقم آخر، الثانى أو الثالث ، ولكن الجهاد المسلح إذا بدأ لتحرير المقدسات فلن يكون مقيداً جغرافيا ، ولا فى مكان الإستهداف المتاح لأهداف معادية ، للإضرار بالعدو وهزيمته مهما طال الزمن أو عظمت التضحيات . هزيمة تشمل جزيرة العرب وفلسطين وبلاد العرب جميعا . ومناطق إسلامية كثيرة يرتع فيها اليهود والصليبيين بلا حسيب أو رقيب . ثورة إسلامية مسلحة وشاملة ـ تدعم ثورات الحجيج السلمية التى لن تتوقف . فإذا لم تنجح المحاولة الأولى فإن النجاح سيأتى حتما فى محاولات قادمة (كتب الله لأغلبن أنا ورسلى).

 

وسائل طواغيت آل سعود وأسيادهم اليهود ، فى مواجهة ثورة الحجاج السلمية :

أنها ثورة سلمية لحجاج بيت الله الحرام ، جاءت لتمكين الإسلام من جذوره الإعتقادية ومناسكه الدينية التى إغتصبها الكافرون والمرتدون ، بالخداع والبطش والرشوة .

سلمية ثورة الحجيج ، تتماشى مع قدسية المكان وطبيعة شعيرة الحج . ولكن العدو حتما سيلجأ إلى العنف فى أحد أو بعض الصور التالية :

1 ـ إستخدام (البلطجية) للعدوان المسلح على الحجاج بالضرب أو بالقتل والإرهاب . ولعل ما فعله ولى العهد الرجيم ، من قتل ونشر فى قنصلية بلاده فى إسطنبول ، بدعم من “بن زايد” توأمه الروحى فى أبوظبى ، و”عبد السفاح بن سهتون” فى القاهرة ، يكفى لمعرفة النهج الإجرامى المتجبر لهذا المعتوه وإخوانه من جيش الردة فى الجزيرة وبلاد العرب .

2 ـ إستخدام سلاح الفتنة الطائفية والمذهبية لتمزيق تماسك الحجاج وتحويلهم إلى القتال فيما بينهم . فيتمكن النظام وسادته اليهود من تمثيل دور المنقذ من فتنة دبرتها (جهات شيعية ـ فلسطينية ـ تكفيريةـ إخوانية ـ تركية ــ قطرية ..إلخ ) (لضرب الإستقرار) فى (المملكة الحبيبة) ،(خروجا على ولى الأمر واجب الطاعة ..)!!!.

قد يستخدم نظام آل سعود ثورة الحجاج ليؤيد صوابية مؤامرته بأن العدو هم الشيعة وإيران ، وأهمية إنشاء تحالف عسكرى تقوده إسرائيل يجمع العرب(وأهل السنة !! ) لمحاربة إيران . وترسيخ أكذوبة أن إسرائيل حليف وصديق ، ولم تعد عدوا . وأن الروابط معها ضرورية للدفاع ليس عن العروش الخائنة بل عن المقدسات الإسلامية التى تشهد ثورة الحجاج.

3 ـ إصطناع أعمال إرهاب وتفجير ، تنسب إلى أعداء إسرائيل : إيران ـ حماس ـ حزب الله ـ الجهاد الإسلامى . ثم تتوالى القصص المثيرة عن مؤامرات تم إحباطها وإعتقال شبكات إرهابية ، واعترافات مصورة لعناصر تم القبض عليها ، وأموال وأسلحة مُصادرة .

4 ـ تحريك أفواج الجواسيس المندسين بين الحجاج لإثارة البلبلة والإختلافات ، والإشاعات . وتحذير الناس من (الخروج على ولى الأمر) . وأن ما يقوم به الحجاج من ثورة سلمية يخالف أحكام القرآن والسنة . ثم تظهر عمائم الفتنة من علماء الدولار السعوديين وغير السعوديين يفتون بغير الحق ويرفعون عقيرتهم بالباطل .

5 ـ قطع الخدمات الحكومية عن المناطق التى يعتصم بها الحجاج . وقطع المياه والكهرباء وإغلاق المخابز والمطاعم القريبة منهم ، ومنع وصول الخدمات الطبية إليهم، والتشويش على خدمات الإنترنت . ومنع أى محاولة للإتصال بين الحجاج والعالم الخارجى بالصوت أو الصورة ، بمعونة تكنولوجية من إسرائيل وأمريكا .

6 ـ تخويف الحجاج بكل المظاهر العسكرية الممكنة ، مثل تحليق الطائرات على إرتفاع منخفض وتسخير الإذاعات المحلية والعالمية لبث الإشاعات والحرب النفسية لتشويش الحجاج. ولاشك أن ماكينة الإعلام اليهودى الدولى بكافة فروعها حول العالم /بما فيه العالم العربى/ سوف تقف ضد الثورة وتعمل على تشويهها وإحباطها أو حرف مسارها .

7 ـ محاولة تقليص تجمعات الحجاج إلى أقل قدر ممكن ، حتى تتاح الفرصة لإستخدام قوات الإقتحام كما حدث فى قمع حركة جهيمان العتيبى عام 1979 فى الحرم المكى ، والذى إستدعى له آل سعود قوات فرنسية وأردنية وإستخدمت فيه المدرعات لإقتحام الحرم. ولم يكن بالحرم وقتها سوى عدد محدود جدا من رجال جهيمان، أما الحجاج فكانوا فقد غادروا الحرم .

8 ـ إرتكاب عمليات إغتيال للشخصيات القيادية النشطة فى تلك الثورة إن أمكنهم ذلك .

أمريكا وإسرائيل ستساعدان بالأقمار الصناعية على رصد حركة الحجاج فى شتى المواقع ، لتحديد مصادر الخطر ومساعدة فرق الإغتيالات على الأرض .

من الطبيعى أن ترسل إسرائيل جماعات (المستعربين اليهود) إلى مواسم الحج كإجراء وقائى دائم لقيادة ودعم العمليات الأمنية فى مكة والمدينة . وأن يحشد (محمد دحلان) فرق الإغتيال والتخريب ، من رجاله الخاصين ومن الدواعش بخبراتهم التى أكتسبوها فى العراق وسوريا وسيناء ، وغيرها .

ويسأل البعض : من سيكون مسئولا عن أرواح الحجاج ؟؟.

ــــ  إذا لم تُبْذَل الدماء والأرواح دفاعا عن الدين والمقدسات ، فلأى غاية فرض الله القتال على المسلمين؟؟.وحسب أهداف الشريعة فإن الدفاع عن الدين يأتى فى الصدارة قبل الحفاظ على الأرواح والأموال (وجاهدوا فى سبيل الله بإموالكم وأنفسكم) .

فإن لم يضح المسلمون بأرواحهم من أجل مقدساتهم ودينهم ، ألن يكونوا جميعا ـ بما فيهم الحجاج ـ آثمون؟؟. وهل ما يفخر به المسلم هو بقائه سالما ، مع ضياع مقدسات الدين وإهانتها ، أم أن الفخر والثواب الجزيل هو مع بقاء الدين سالماً ، حتى لو بذل المسلم ماله وروحه وعياله ؟؟ … وكيف نخشاهم وقد إبتلعوا الأرض والمال والمقدسات، ويضعون على رقابنا حكام الجور والفجور، ويعتبرون حكم جزيرة العرب ومقدساتها شأنا داخليا لهم!!

حتى عند هذه الدرجة سنظل نخشاهم بدعوى الحرص على الحياة ؟؟ فأى حياة ؟؟.

{ فترى الذين فى قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا فى أنفسهم نادمين }.

 

مشكلة القيادة :

ثورة الحجيج سوف تواجه مشكلة فى القيادة ، فهى المشكلة التى يعانى منها معظم العالم الإسلامى والتنظيمات الإسلامية .

وهناك مشكلة إختلاف اللغات ـ ومعضلة المذاهب والخلافات الفقهية ـ التى سهر اليهود والإستعمار على تنميتها حتى حجبت عن المسلمين ضوء الشمس .

ـ ولكن هناك حشد للمسلمين ضخم فى موسم الحج . ومعظمهم مدرك لكارثة حكم آل سعود وتدخل اليهود والأمريكين فى شئون الأراضى المقدسة سطواً على ثرواتها ، وتغييراً لطابعها الإسلامى (أو ما تبقى منه) وسعيا إلى إقناع المسلمين بالتنازل عن أراضيهم لليهود والمستعمرين الآخرين ، وإتخاذهم أولياء وتسليم جميع الأمور إليهم .

قد تكون فكرة الحشد السلمى المكثف من أجل تغيير سياسى ودفاعا عن الحقوق الشرعية ، فكرة جديدة نسبيا على المسلمين .

بينما يدور الآن فى فرنسا شبه ثورة شعبية ـ تتوسع تدريجيا حتى الآن ـ إلى بلدان أوروبية أخرى ، قيادة الحركة ليست حزبية وليست معلنة ـ ومع ذلك تدور أعمال الثورة بتنظيم واضح ، رغم تحركات حكومية (فرنسية وغير فرنسية) لإدخال عناصر متطرفه تلجأ إلى التخريب العام ، لتوفير ذريعة لإعلان الأحكام العرفية واستخدام الجيش لضرب الثورة .

فى ثورة الحجاج ينبغى دراسة تجارب الربيع العربى المتنوعة وإستخلاص النتائج خاصة فى موضوع أهداف الثورة ـ ومشكلة القيادة وتدخلات النظام والدول الخارجية لحرف الثورة وإحباطها .

ولكن إذا إستطاعت شعوب فى دول متقدمة أن تقوم بثورة لأجل مطالب معيشية رغم قوة أجهزة القمع وخبرتها ، وبدون أن تقدم الثورة تنظيما أو قيادة علنية ، فهل تعجز أمة  إسلامية من خوض ثورة سلمية أثناء تجمع ملايينها فى مدينتين فقط ؟؟ .

لمشكلة القيادة حل ، قد يظهر جزء منه الآن ، مع الكثير من الأفكار الجيدة . أو ربما يفرض الموقف قياداته الميدانية من بين الأفراد المتواجدين هناك .

 

سـ 6-ابوساره  :

عجبتني هذه الفكرة الخطيرة جدا ممكن قلب الموازين علي راس حكام السعودية .

ماذا قد يحدث اذا انقلب العسكر علي المعتصمين في الحرم كما حدث في اعتصام ميدان رابعة العدوية؟.

مات الاحساس يا شيخ ابوالوليد و لن يتحرك احد دفاعا عن المعتصمين في الحرمين.

جــ 2 – ابو الوليد المصري: 

بين “رابعة” .. وثورة الحجيج :

– يد الله مع الجماعة .. وكلما تعاظم تعداد الجماعة زادت قوتها، بشرط وحدة الهدف والقيادة . والثورة الشعبية مبنية على فكرة الجماعة الكبرى موحدة القيادة والهدف . ومن الصعب جدا هزيمة تحرك شعبى بهذه المواصفات ، فالقوة المجردة وحدها لا تكفى لهزيمته بدون إستخدام الخديعة لتفريق الكتلة المتماسكة وتشتيت أهدافها وقيادتها .

– الثورة الشعبية ( أو الإنتفاضة ـ أو العصيان المدنى) هى صور للتحرك الجماعى لإحْداث تغيير سياسى كبير وجذرى .

إذا تذكرنا أحداث (الربيع العربى !!) فى مصر فإن تجمع ملايين المصريين فى الشوارع مكنهم من إحداث زلزال فى قواعد الحكم فاجأ النظام نفسه ـ الذى كان فاعلا فى ترتيب ذلك الربيع ـ فكاد أن يفقد توازنه ويسقط . ولكن أسباب كثيرة منها فقدان القيادة والرؤية والهدف جعل (الإنتفاضة) تضيع مثل صرخة فى واد . وظل النظام ثابتا يتلاعب بالشعب ويعيد ترتيب أوراقه إلى أن عاد مرة أخرى أكثر شراسة وجذرية لإزالة روح الثورة من نفوس المصريين ، وإنهاء مصر نفسها كدولة لها عراقة التاريخ .

–  فشلت حركة(رابعة العدوية ) لأنها كانت محدودة العدد والمساحة . فكان من السهل على النظام قمعها بوحشية . ولم يتقدم الشعب لمساندة معتصمى رابعة لأن العلاقة بين الإخوان والشعب كان قد أصابها التصدع والفتور.

لهذه الأسباب لم تتحول “رابعة” إلى ثورة أو إعادة أحياء للثورة ، بل كانت إنتفاضة الموت وإشارة البدء لحكم عسكرى مسعور، فكانت رابعة مجرد نقطة البداية لمساره الدامى .

–  إذا تحدثنا عن ثورة للحجاج فى الحرم ، فالقضية مرتبطة بالمقدسات ، التى لها رب يحميها  ومن يثور لأجل حرمات الدين والمقدسات إنما يقدم لنفسه أمام الله فى يوم الحساب .

( فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه).. وسوف يَظْهَرْ للناس من هم هؤلاء ، ليس بالأقوال بل من خلال المواقف والمحن التى لا يصمد فيها إلا المؤمنون حقا، الذين لايضيرهم من خالفهم ماداموا على الحق .

– ربما كان الكثير من عسكر آل سعود جاهزون لتلبية أوامر أسيادهم . ولهؤلاء حساباتهم وقتها طبقا لتأثير ثورة الحجيج على شعب الحجاز ، وشعوب الخليج ، وشعوب العالم الإسلامى . واجب شعب الحجاز ، والمتوقع منه ، إحتضان الثورة والدفاع عنها وإمداد الحجيج بما يحتاجونه والإنضمام إليهم إذا حدث عدوان من جيش النظام والجيوش الحليفة للمَلِك (إسرائيل ودول حلف الناتو العربى وربما بعض دول الناتو الأوروبى). الله سيحمى بيته لا شك ، ولكنه إبتلاء للمسلمين حتى يتَكَشَّف الإيمان الحقيقى ، ولا يغتر أحد بعبادات باردة، حتى إذا جد الجد وحان وقت التضحية نكص على عقبيه ( ومن ينكص على عقبيه فلن يضر الله شيئا ) .

 

 

سـ 7- فيصل   :

هل ابنك من بين الفاتحين ان شاء الله ؟.

جــ 3 – ابو الوليد المصري: 

(وحرض المؤمنين على القتال لا تكلف إلا نفسك ). أن يكون إبنى من جنود هذا الفتح فهو شرف لى . أما ما أتمناه فهو أن أكون أحد شهداء طريق تحرير المقدسات الإسلامية وجزيرة العرب وفلسطين المقدسة .

 

 

سـ 8-ماجد :

انت تدعو إلى الفتنة داخل الحرمين يا منافق

والله هذه خطة شيعية لضرب الاستقرار .

جــ 4 – ابو الوليد المصري: 

إسمك  ماجد ؟؟ أم أنك تقصد تقصد مجلة ماجد للأطفال التى يصدرها إعلام بن زايد ؟.

وأى إستقرار تقصد ؟؟ هل يوجد إستقرار تحت أحذية اليهود سوى للأذلاء الأنذال ؟؟.

ثم ما هذا العداء المستحكم ضد أهل السنة والجماعة ؟؟. فهل الجهاد ضد إحتلال اليهود والصليبيين لمقدسات المسلمين وبلادهم ونهب ثرواتهم ، هو “بدعة” شيعية يتبرأ منها أهل السنة والجماعة ؟؟.

فاعلم أنه بين أهل السنة الكثير من الأبطال الذين يتقربون إلى الله بفريضة الجهاد ضد الكافرين والمرتدين ، ويرون الإستقرار موجود فقط تحت ظلال الإسلام وشرائعة . فاستقر حيث أنت ، فلا علاقة لك بأهل السنة والجماعة ، ولا بالإسلام كله . وإذا كانت الدعوة إلى جهاد أعداء الله من كفار ومرتدين نفاقا ، فهل ترى أن الإسلام الصحيح هو فى تمرغ “خنازير العرب” تحت أحذية اليهود والأمريكيين ؟؟ .

 

سـ 9-مسلم :

الحكام العرب منافقين فرضوهم علي بالغصب . يجب الدفاع عن انفسنا .

سـ 10- مغربي  :

هذا السفاح الخائن المرتد حول جزيرة العرب من خدمة الحرمين الشريفين إلى خدمة أل صهيون وآل ترامب. مجرم هو و أسرته .

سـ 11- الأفغان الاحرار :

حكام الدول العربية مستبدون لا يهمهم مصلحة شعوبهم . علي كل عربي حر شريف ان يتحرك ضد هؤلاء المتصهينين العرب.

سـ 12-تلميذ  :

الكلام لا يفيد فالشعوب التي لا تخرج ضد طغاتها لن تسلم من خطر الاضطهاد، الظلم، العنف، الإستغلال كما يحدث في فلسطين على مدار عشرات السنين السابقة.

سـ 13- جدة  للأبد   :

اذهب حرر سد النهضة .

جــ 5 – ابو الوليد المصري: 

لا أهلا بجدة فى ثوبها “السلمانى” الملوث، الذى قال عنه الصهاينة بأنه ثورة على الإسلام. إنها غُمَّة سوف تزول ولن تبقى إلى الأبد إلا فى مزابل التاريخ . ستعود جدة إسلامية بعودة الإسلام مرة أخرى إلى الحجاز وجزيرة العرب .

أما سد النهضة الذى تفخر به شامتاً ومتحديا، وتدعوتنا إلى تحريره مستقويا بسادتك وحاكميك ، فهو جزء من منظومة السيطرة الصهيونية على الإسلام والمسلمين وتدمير شعوبهم ودولهم. حاخامات آل صهيون فى الرياض هم من مولوا سد النهضة وأرسلوا حامل الذهب (العامودى) الذى شَيَّدَ مصنع الأسمنت الذى بنى به اليهود السد . دفعت المهلكة وباقى المهالك فى الخليج مليارات لبناء ذلك السد رغبة فى رضا إسرائيل ورهبة من خطر الطرد من الحكم .

عندما فتح المسلمون الكعبة أول مرة حطموا الأصنام وكانت أكثر من 360 صنما . هذه المرة أيضا عندما يفتح المسلمن الكعبة سوف يسقط صنم الرياض ويتحطم ، ويتبعه سقوط أصنام الجزيرة وأصنام العرب . وسد النهضة الذى تتباهى به هو واحد من تلك الأصنام التى سوف تتهاوى تباعا .

 

سـ 14- ابو هاني :

نحرر المقدسات من آل سعود و نعطيها للصفويين والرافضة ؟ .

جــ 6 – ابو الوليد المصري: 

تحرير المقدسات وجزيرة العرب وفلسطين هو مجهود أمة متعاونة ، لأن العدو منظم فى تحالف دولى إستعمارى كبير وقوى . وإن كان يمكنك أن تفعلها منفردا فهنيئا لك أبا هانى ، ويكفى الأمة أن مقدساتها ستكون آمنة فى يد مجاهد غيور يحكمها بشريعة الإسلام وليس بشريعة حكماء صهيون . ولكن هل ترى حقا أن الأمريكيين فى الحجاز وجزيرة العرب ومعهم الإسرائيليون قد جاءوا لحماية المقدسات من (الصفويين والرافضة) ولم يخرجوا إلينا حربا على الإسلام ورغبة فى القضاء عليه وطمعا فى نفط المسلمين وأموالهم ؟؟. ولماذا أبا هانى هذا الإحتقار الشديد منك لأهل السنة والجماعة وكأنهم كمية مهملة، أو كمية سالبة معدومة الإرادة؟؟ . فإذا حرر الحجاج مكة والمدينة ، هل يعنى ذلك تسليمهما (للصفويين والرافضة)؟؟. أليس الحجاج من أهل السنة هم الأغلبية العددية؟؟ أليس إختيار حاكم مسلم يحفظ ويدافع عن مقدسات وثروات جزيرة العرب هو مسئولية يقع معظمها على أكتاف الأغلبية العددية، وهم أهل السنة؟؟ . ثم إذا طبق الحجاج شرع الله بإيمان وصدق هل ستتبقى طائفية بغيضة تقسم المسلمين وتفرقهم وتزرع بينهم الكراهية والحروب والفتن، بدعوى الحفاظ على الطائفية حتى لو إندثر الإسلام وفنيت الأمة ؟؟.

يوم يحكم الإسلام جزيرة العرب سوف تنتهى الطائفية ، ولن يتبقى سوى الإسلام كتعريف يحدد به المسلم ديانته ، بدون شرح طائفى  يفصله عن باقى إخوانه فى الدين . وهذا يوم توحيد الأمة وتحريرها .

 

سـ 15- متابع  :

سبحان الله ..

الزمن اثبت ان لا رجال في الجزيرة العربية الا في حفلات الهالوين و المسارح . تعلمو الرجوله من شباب تونس . اخزاكم الله .

جــ 7 – ابو الوليد المصري: 

عندما يعثر شباب الجزيرة على طريق الجهاد سوف يرى العالم منهم ما لا يتوقع . إنهم الرجال حقا . أعد قراءة معركة جاجى فى أفغانستان(1987)ـ كتاب معارك البوابة الصخرية ـ ،  التى كانت أشهر معركة للعرب فى تلك الحرب . كان شباب الجزيرة هم الغالبية العددية فى تلك المعركة بقيادة أسامة بن لادن . وما نراه الآن فى حفلات الهيلووين وباقى التحلل السلمانى مجرد خبث سوف تمحقه نيران المعارك الجهادية القادمة .

 

سـ 16- محمد صالح :

الإطاحة بالمجرم وآل سعود تبدأ بإسقاط الانظمة الغربية. اذا احتشد الحجاج داخل الحرم سيتحول الامر الي كارثة علي الجميع و المنطقة . سيتفشى نار الفتنة الطائفية من منطلق تعدد الاعتقادات و المذاهب و الجنسيات و لن ينتهي .

جــ 8 – ابو الوليد المصري: 

( أنا أو الطوفان) هكذا يقول الطواغيت دوما محذرين رعاياهم من مجرد التفكير فى الثورة عليهم . كيف سيكون سقوط الطواغيت كارثة على الجميع، وفتنة طائفية ، بينما هم صانعو كل أنواع الكوارث ومهندسو الفتن المذهبية والعرقية؟؟ .إنهم يرتبون منذ سنوات لتحالف عسكري مع إسرائيل وأمريكا، لخوض الحروب الطائفية والمذهبية (دفاعا عن أهل السنة والجماعة)!!. إن الدفاع عن الدين والمقدسات ووحدة المسلمين وإسترجاع ما ضاع من أراضيهم يستلزم الإطاحة بهؤلاء الطواغيت مهما كانت الأثمان عالية ، فالدم هو ثمن الحرية والحفاظ على الدين . بينما الخضوع هو ضياع الدنيا والدين معا .(كتب عليكم القتال وهو كره لكم ، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون).

 

سـ 17- طيار  :

بشر القاتل بالقتل ولو بعد حين !.

سـ 18- علمي اخضر  :

خبيث ولئيم لعنة الله علي الشيعة و موقعك و من معك .

جــ 9 – ابو الوليد المصري: 

علمك أخضر !! .. هل أنت مصاب بعمى الألوان؟؟. بل علمك أزرق وعليه نجمة سداسية . لا تقلق ، ستخرجون منها رغم أنوفكم ، ولن تجدوا جحرا تختبئون فيه . ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه).

 

سـ 19- سفيان  :

على الشعوب ان تتحرك فمكة في خطر وما ذنبها في هكذا جرائم . والذئاب ما كرون وكوشنر مكشرين انيابهم على اموال الحج والعمرة.

سـ 20- جندي :

صعد جيل جديد من الديكتاتوريين العرب و بفضل الله ورحمة علينا ظهر من قلب الامة جيل جهادي جديد لا يمكن التفاهم معهم و معقدين جدا .

مستقبلكم صعب يا صهاينة العرب .

سـ 21-عمر :

يخرب بيتك انت و موقعك و يلعن ابو المجوس وكلاب الاخوان .

جــ 10 – ابو الوليد المصري: 

لا حول ولا قوة إلا بالله .. شفاكم الله ، ورَدَّ عليكم عقولكم ، إنه على كل شئ قدير. تماسك يارجل حتى لا تشمت بك الأعداء .

 

سـ 22-داود:

تحالف صهاينة العرب مع صهاينة اليهود لن يستمر طويلا ، لأن هذا التحالف ليس ضد إيران! إنما هو لتثبيت حكم هؤلاء الطغاة العرب المتصهينين.

جــ 11- ابو الوليد المصري: 

بسبب هذا التحالف تحت راية زائفة هى التصدى لإيران ، تمكن الأمريكيون وحلفائهم الغربيين من بيع أسلحة بقيمة 800 مليار دولار للسعودية ومشيخات الخليج . وكونت السعودية تحالفا لإبادة شعب اليمن فى حرب تكلفها سنويا 69.4 مليار دولار !! .

 

سـ 23-زاكي :

السلاح النووي و الاستيلاء علي الذهب و المخدرات يجعل تل ابيب تتوسل حتي تخرج امنة من فلسطين و المنطقة العربية كما يتوسل الان راعي البقر لطالبان . بعض النقاط من إستراتيجية تحرير فلسطين نفذتها طالبان في افغانستان و كانت ناجحة جدا .

جــ 12- ابو الوليد المصري: 

أفغانستان فى جهادها المتتابع مدرسة كبرى أهملها المسلمون فدفعوا أثمانا باهظة من جراء ذلك . وإذا كنا بصدد حملة جهادية كبرى لتحرير المقدسات وفلسطين فإن دروس جهاد أفغانستان لايمكن الإستغناء عنها بحال من الأحوال . إذا كانت حيازة السلاح النووى محظورة على المسلمين فإن للفقراء بدائل أخرى أقل فتكا ولكنها تشكل رادعا كافيا .

سـ 24-احمد :

حرروا مكة و المدينة

الدين .. و النفط .. و الثورة

نحو إستراتيجية إسلامية لتحرير فلسطين

حضرتك مش اقل من كده .. بس ازاي ؟.

جــ 13- ابو الوليد المصري: 

نفعل كما فعلت شعوب أخرى إختارت الحرية والإستقلال والكرامة وقاتلت لعشرات السنين وقدمت ملايين الضحايا، حتى نالت ما حاربت لأجله ، وبعضها الآن يتصدر دول العالم. فهل يعجز المسلمون أصحاب الدين الخالد أن يفعلوا مثل ما فعلت أقوام بلا ديانة ؟؟. فإن نجحنا فقد وعدنا الله بالنصر طبق شروط معروفة وواضحة . وإن فشلنا فنحن نتحمل المسئولية ، ونأمل أن تكون المحاولة هى معذرتنا إلى الله . ولا نخشى الفشل لأنه مجرد عائق طبيعى فى طريق النجاح ، ومنه نستخلص دروس الإنتصار .

 

سـ 25- السوري الحر :

تكلمنا علي ايران و كاننا لا نعرفهم . أليس هؤلاء من دمر مخيم اليرموك وقتل وهجر الفلسطينيين من العراق !!.

جــ 14- ابو الوليد المصري: 

لو إتبع العقلاء هذا المنطق لكانت حرب داحس والغبراء مازالت دائرة حتى اليوم . فالتاريخ لا يتجمد عند حادث واحد أو عدة حوادث ، ولا تتوقف عجلة الزمان عن الدوران بسبب حرب أو عدة حروب . وما يجمعنا وإيران من تحديات أخطر وأهم بكثير من كل ما عانيناه سويا من فتن . ومهما كان الليل مظلما ومخيفا فإن الشمس حتما طالعة . وتلك الأمة فى سبيلها إلى النهوض من كبوتها ، فيجب أن نعمل على تخطى الأزمات لا القعود إلى جانبها نتبادل الإتهامات، بالحق أو بالباطل، وندعوا إلى حرب أبدية فيما بيننا . قَدَرْ هذه الأمة أنها أمة واحدة ، ومشاكلها واحدة ، ولا نجاة لها سوى بالتعامل مع باقى الأمم كقوة واحدة . هذا إن أردنا أن نغير ما نحن فيه ولا نبقى فى قاع العالم تقيدنا أحقادنا وسقطاتنا التاريخية .

 

سـ 26- عربي بلا وطن :

كفى لهذه البلطجة والنفاق، والإمبريالية الأمريكية على العالم!!.

جــ 15- ابو الوليد المصري: 

لا يفل الحديد إلا الحديد . أو كما قال أحد إخواننا العرب فى أفغانستان : لايفل الحديد إلا طالبان . وقال آخر : طالبان يذهب الله بهم وساوس الشيطان .

وملخص القول ومعناه أن الإمبريالية يحطمها الله بأيدى عباده المجاهدين .

سـ 27-الاردني:

لن يعبر قطار يحمل علم إسرائيل أرض الأردن . ولن يكون هناك سكة  حديد اسرائيلية في الأردن . سوف اكون أول من يفجر سكة حديد و قطار.

جــ 16- ابو الوليد المصري: 

كلما توسع العدو كلما تعرض أكثر للهجات والخسائر . وكلما نشر قواته للدفاع عن أهدافه المكشوفة ، أصبح ضعيفا فى كل مكان وظهرت لنا الفرصة لتوجيه ضربات كبرى إليه حيث لا يتوقع . تلك من قواعد حروب التحرير الجهادية وقواعد حرب المسلمين القادمة ضد إسرائيل وجبهة حلفائها.

خطوط القطار الإسرائيلى قادمة من مسقط صوب الأردن عبرعواصم المشيخات الناهبة للنفط. وسوف تلحق بالسكة الحديد خطوط النفط والغاز لتفادى (التهديد الإيرانى)، بمعنى أن تفقد إيران إمكانية  الرد الإنتقامى إذا مُنِعَتْ من تصدير نفطها بحصار بحرى .

الأردن خط أول للمجاهدين ، وكان شبابها المجاهدون وساما على صدر جهاد العرب فى أفغانستان . وكذلك كانوا فى حرب 48 فى فلسطين . وستعرف إسرائيل فى قادم الأيام معنى أن يكون مجاهدى الأردن على حدودها .

سـ 28-شوكة :

دول الخليج في وضعها الحالي ومعها الدول العربية قاطبة تشبه في وضعها إمارات الاندلس قبيل سقوطها بيد الفرنجة .

جــ 17- ابو الوليد المصري: 

بن لادن رحمه الله كان يرى ذلك . وكان يسمى أمراء الجماعات الإسلامية (ملوك الطوائف) .

سـ 29-حمدان :

الشعوب العربية الآن غير الشعوب العربية قبل 4 عقود! هل الناس على دين ملوكهم؟ أم كيفما تكونوا يولى عليكم؟ متى ستهتز الشوارب؟ .

جــ 18- ابو الوليد المصري: 

( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم). سيذهب غثاء السيل ويبقى فى الأرض ما ينفع الناس . ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون فى سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ،ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) . هؤلاء سينصرهم الله مهما كانت أعدادهم قليلة ، فيجعلهم أئمة ويجعلهم الوارثين . ويتخذ منهم شهداء، فيكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليهم شهيدا . هنيئا لهم .

سـ 30-عطر :

يا زلمة هيك عيني عينك شغال تنظير علي العالم العربي !!.

جــ 19- ابو الوليد المصري: 

قسمة ونصيب !! .

 

سـ 31-مجهول  :

النفط ملك الشعب يا عبيد الغرب .

جــ 20- ابو الوليد المصري: 

لو كان هناك مسلمون حقا ، لجعلوا نفط وغاز جزيرة العرب وَقْفاً على فقرائها وتمويلا للمجاهدين فى سبيل الله .

 

سـ 32-باسم  :

ما رايك بمؤتمر موسكو للمصالحة الأفغانية ؟ لماذا لم تعلق عليه ؟ هل كان مفيد ام لا ؟ اعتقد ان المؤتمر كان تحول كبير للحركة الافغانية . متعجب لماذا لم تكتب كلمة ؟

بخصوص مؤتمر موسكو .. ألم يكن فخ لطالبان ؟

هل سيسمح الغرب ان نستفيد من نفطنا كما نشاء ؟

جــ 21- ابو الوليد المصري: 

أبرز ما فى المؤتمر هو الجرأة فى إختيار مكان الإنعقاد . قرأت ما قيل وما كتب فى الإعلام . فلم أجد ما يستحق التعليق عليه . لم يكن المؤتمر فخا بل كان مناسبة كلامية محدودة الفوائد جدا .

– وهل فرض الله علينا أن نستسمح الغرب فى أى شئ؟؟ ..  لا يستطيع الغرب منعنا عن أى شئ صممنا على القيام به . نحن بترددنا وعجزنا وخوفنا ، نمارس المنع على أنفسنا حتى فى أبسط الأشياء ، حتى صار الشلل هو خيارنا المفضل.

للمسلمين الحق فى الإستفادة من نفطهم لتنمية بلادهم وتقويتها . لقد أخذ المستعمرون نفط المسلمين وثرواتهم بالقوة ، ولن نستردها منهم بغير القوة .

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

 




نظرة حول الداخل السوري (الجزء الخامس)

نظرة حول الداخل السوري (الجزء الخامس)

نظرة حول الداخل السوري

(الجزء الخامس)

 

ان نصوص الوحي وحقائق التاريخ و كلام دارسي الحضارات يبشر الأمة المسلمة بمستقبل واعد، رغم بشاعة المرحلة وصعوبتها، حيث أن المستقبل والتطلع اليه هو الانعتاق من ضيق اللحظة والخلاص من الارتهان للأني والمزعج من المشكلات. وحجر الزاوية يكمن في دور الدين في قدح شرارة التطور الأولى باحياء الروح ثم تقوم السياسة بتنظيم الطور الثاني ثم الاقتصاد في الطور الثالث. ان منبع الغضب  والخوف الذي يشعر به الغرب نحو المسلمين سببه انهم يمثلون مشروعا وتحديا روحيا وثقاقيا وحضاريا لا يستسلم للحتمية الليبرالية كما لم يستسلم للجبرية الشيوعية من قبل مع وجود شخصية رافضة للذوبان وفهم اخر للحياة الانسانية…

 

أبتدئ هذه المقالة بمقولة يمكن أن تكون مدخلا لقراءة ما تمر به المنطقة، في شباط/فبراير٢٠٠٣ أخبر “شارون”وفدا من الكونغرس بأنه بعد تدمير نظام “صدام”فمن الأهمية بمكان تجريد سوريا و ايران و ليبيا من الاسلحة…مصلحتنا كبيرة في تشكيل الشرق الأوسط بعد الحرب على العراق. هذا ما قاله “شاؤول موفاز” وزير الدفاع الاسرائيلي لمؤتمر المنظمات  اليهودية الأمريكية_ان سوف يحدث_ بعد أن تدخل أمريكا الى بغداد. فنحن أمام مشهد يعكس ما قيل بين أساطين الشر في العالم، للأسف يمكن القول أن الحروب التي اندلعت  في المنطقة وخصوصا سوريا تصب في مصلحة الصهاينة فكلا الطرفين إن كان المعارضة أو النظام السوري خاسر فلابد أن يبحث الخصماء عن مساحة مشتركة توقف هذا الاستنزاف الداخلي والذي  يتم باسم شعارات متعددة إن كان الحرية أو الشريعة أو حرب الارهاب، ويلتفتوا الى الخطر الحقيقي الذي قارب استكمال نفسه ليقوم باكتساح الشرق الأوسط و الجزيرة العربية ( اسرائيل).

ان خلق عدم الاستقرار في المنطقة مما يخدم اسرئيل حيث ما يعنيها هو التوتر والاضطراب وخلق الفرقة. فاسترتيجية التوتر هي التي تتفق مع سياساتها، لأنها تحقق هدفين:

– تسمح لها بالصيد في الماء العكر.

– تخلق مناخا معينا يسمح لها بالتوسع المتدرج. فمنذ وجود اسرائيل في الشرق الأوسط حتى اليوم، لم يمض يوم واحد دون صراع بلغ حد الصدام المسلح. والواقع أنه من الناحية التاريخية هذا الواقع يخالف التقاليد التي غرفتها المنطقة. فهذه الأرض التي توجد بها اسرائيل لم تكن في أي مرحلة من التاريخ مصدرا للقلاقل والاضطرابات وهي اليوم تقوم بتفجير قلب منطقة الشرق الأوسط.

 

ثاني هذه التهديدات في خلق القطيعة المكانية، فالتواصل المكاني بين المشرق العربي و المغرب العربي عبر شبه جزيرة سيناء وشمال الدلتا ظل طيلة تاريخ المنطقة- وبصفة خاصة منذ فتح مصر في عهد عمر بن الخطاب- قاعدة مطلقة. حتى في فترة الحروب الصليبية، فان الاستعمار الهارجي ظل متمركزا على الشاطئ دون أن يتوغل في العمق، فقط منذ الاستعمار الاسرائيلي حدثت تلك القطيعة، بل ان القيادة التاريخية الاسرائيلية كانت تضع ذلك في حسبانها من البداية. انها تريد أن تخلق على حدود مصر الشرقية دولة تعزلها عن باقي العالم العربي فيما هو أبعد من منطقة سيناء.

 

ثالث تهديد: مرتبط باقتطاع أجزاء من الوطن العربي باسم ” أرض اسرائيل” وهي تستند في ذلك الى الوعد الالهي، على أن الواقع أن اسرائيل وقيادتها حتى اليوم لم تعلن أو تحدد حدودها الدولية، لأن هذه الحدود لن ترسمها الا لغة القوة، ولنتذكر بهذا الخصوص أمرين:

اولا- في الوقت الذي تمت فيه تصفية الاستعمار في جميع أنحاء العالم تقريبا، تبرز اسرائيل كتعبير عن المفهوم الاستعماري التقليدي رغم جميع المسميات.

ثانيا- ان الاستيلاء على أرض الأخرين بقوة السلاح هو مخالفة صريحة لجميع المواثيق الدولية.

رابع تهديد: يدور حول تجزئة الوطن العربي، فاسرائيل دولة صغيرة، ورغم جميع عناصر القوة الحقيقية أو المصطنعة التي اكتسبتها تظل كذلك، وهي لتضمن بقاءها أولا وسيطرتها على المنطقة ثانيا، واستيعابها في النظام الاقليمي ثالثا، ولتستطيع أن تتحدث وتتعامل مع القوى الدولية الكبرى باسم المنطقة أو لتوظيف وجودها في المنطقة رابعا، ليس أمامها سوى أسلوب واحد وهو بلقنة المنطقة. ان توحيد العالم العربي- وعلى مستوى التعامل الدولي، بل كل خطوة نحو التعاون الحقيقية في العالم العربي- هو مسمار يدق في نعش الدولة اليهودية.

 

إن المؤشر الحقيقي على صحة الاتجاه هو ما نحصده من قطعنا للمراحل نحو الهدف الذي من خلاله نرفع سقف متطلباتنا ولا يكون إلا بالتركيز على مقدساتنا التي باتت بأيدي جيوش الاحتلال، فالقدس جزء لا يتجزأ من هوية أمة تمتد على كل الخارطة العالمية والتي شرفها الله تعالى بمعجزة الاسراء لرسولها الكريم، فمهمة تحرير القدس ستضعنا بوضوح امام  معادلة نتبين من خلالها من هم الأعداء الذين لم يعد يؤرقهم ما تعانيه تلك البقعة الاسلامية الشريفة من تدنيس وعدوان، بل سارعوا للتطبيع مع ذلك الكيان، ومن لا يزال رافعا برأسه شعار المقاومة لمشروع و صفقة القرن بمباركة زعيم  البيت الأبيض “ترامب” قولا وعملا أيا كان انتمائهم أو هويتهم.

 

إن المعضلة التي يجب معالجتها في المنطقة هي استبدال واقع الاستبداد وأسبابه حتى تنقطع نتائجه التي تعكر صفو حال الشعوب، ومن حق الناس السعي إلى تغييره بالوسائل التي تنطلق من تقييم صحييح للواقع، وأعتقد أن الوسائل السلمية قد تكون ناجعة مع رفع مستوى الوعي بالتعليم الجيد والإعلام الهادف، وبالمقابل فالنخب عليها العمل على نشر الأفكار حتى تصبح مشاعر وثقافة عامة وبالتالي ستصبح مصلحة الحكام الحاضرة في انتصار الفكرة السائدة التي أصبحت إرادة شعبية، مع تفادي تخيل المستقبل وفق شكل سابق لأنه نوع من تقييد الفكرة في جعل المستقبل البعيد على شكل الماضي البعيد.

 

إن الانظمة العربية التي لاتزال تتبنى خط المقاومة هي أمام مفترق طرق إما أن تحشد حولها شعوبها من خلال تغيير بعض مواقفها وسلوكياتها إزاء الناس كتفعيل ثقافة الحوار وتوفير ما تحتاجه من هوامش للحرية والتوعية الصحيحة التي يبدو فيها النظام  مثالا في التضحية -حقيقة-لأجل قضاياها الحيوية. لا ننكر أن المقاومة يدفع في مقابلها ابهض الأثمان كالحصار والعقوبات الاقتصادية والمؤامرات لزعزعة كياناتها واختراق شعوبها لجعلها أداة ضدها، ولكن شرف الغاية يتطلب تصرفا دقيقا محسوبا حتى يتم قطع الطريق على الخصوم.

 

كما أن الشعب السوري الذي قام بثورة نبيلة في غايتها أن يقف وقفة للتأمل حول ما انتهت اليه الأمور، فان غاية الفهم التنبؤ وهو فن في الانفصال عن أسر موقف أو رغبة إلى رؤيته من الخارج قدر الطاقة، لا ننكر ان الوضع الذي تشهده سوريا هو مسؤولية مشتركة بين النظام السوري والمعارضة، فعلى الجميع أن يجلسوا على طاولة للوصول إلى صيغة تحفظ البلد من نار لا تكاد تطفئ يكون وقودها الخزان البشري المسلم الذي يجب ان يكون على جبهات اليهود، والتاريخ لن يرحم أحدا وسيروي للأجيال نبأ ما حدث ومن تقدم لحفظ المصالح المشتركة بين الطرفين.إن الهدف الحقيقي للمحافظين الجدد وحلفائهم من الصهاينة هو إعادة تشكيل الشرق الأوسط بواسطة القوة العسكرية، أملا في جعله مواليا لأمريكا و اسرائيل وذلك بخلق ظروف كي تفرض اسرائيل إرادتها على الفلسطينيين والمنطقة بأسرها.

 

 

بقلم:  أديب أنور

المصدر :

مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

 




نظرة حول الداخل السوري (الجزء الرابع)

نظرة حول الداخل السوري (الجزء الرابع)

نظرة حول الداخل السوري

( الجزء الرابع )

فرض الوضع السوري ومجرياته على عموم الأمة والنخب تحديا كبيرا للخروج بمشروع بديل تسير على ضوئه جموع المسلمين في مسار التحرير الطويل والشاق لاسترداد حصونها الضائعة ومناطقها المحتلة خصوصا مسرى النبي الكريم “فلسطين”، بدلا من المشاهد المحبطة والأحداث المؤلمة وتضارب المشاريع المتعارضة التي تمخض عنها الصراع الدامي والحرب الأهلية في سوريا، والتي أبانت عن ثغرات خطيرة في جسم الأمة على مستوى التصور والممارسة.

 

ننطلق في مقالنا من مبدأ أن المسلمين هم حملة رسالة للانسانية وأصحاب مشروع كوني أساسه الرحمة (وما أرسلناك الا رحمة للعالمين). كما ان الحالة التي عليها البشرية في زماننا تعكس وضعا ينم عن الابتعاد عن الحق ومقتضياته في زمن ساد فيه الباطل بأبشع صوره وأقبح عناوينه. هذا الحال يستوجب من المسلمين موقفا يتجسد فيه التلاقي والتكامل لاستئناف المسار الصحيح ومواجهة الأزمات التي تضغط على جسد الأمة بدأ من الأخطر منها الى اقلها خطرا (الأولويات).

 

لقد أدخلت المنطقة الاسلامية في مرحلة جديدة تحمل في طياتها كل الشرور والتهديدات لشعوبها بشتى انتماءاتهم، ضمن ما يعرف بحمى الحروب الداخلية على الأسس المذهبية والعرقية والدينية داخل الأمة -ليس بالمعنى الديني فقط بل بالمعنى الجغرافي” المواطنة” أبناء الوطن الواحد- سهل هذا السيناريو الذي ينم عن خلل كبير في التركيبة الاجتماعية للمنطقة جعلها قابلة لأن تكون على هذه الصورة من التمزق والكراهية والعداء لبعضها البعض.-سهل- مهمة الغزاة في الوصول الى أهدافهم الاستعمارية، حيث اصطلحوا اثر ذلك على فكرة ” تجميد الصراع” ما يعني سحب جنودهم لوجود البدائل التي تحقق ابعاد المشروع الصهيوأمريكي من أبناء الأمة بالمعنى العام( الذين يتقاسمون نفس القطر والبلد والمنطقة).

 

الحالة الكردية تمثل نموذجا في بحثها عن مشروع الفيدرالية الموهوم تحت كنف أمريكا، حيث تسبب الموقف الكردي في فتح ثغرة على شعوب المنطقة والمسلمين على عكس ما اخبرنا به التاريخ عن سلفهم “الناصر صلاح الدين الأيوبي” الذي اثر وحدة الامة على المشاريع القومية والتوجه بهم نحو استرجاع المقدسات”حطين” والأراضي التي سقطت في يد الصليبيين.

 

يسير مخطط التقسيم واذكاء الصراعات على الأسس المذهبية والعرقية في المنطقة بالتوازي مع محاصرة الخطاب الواعي على كل المستويات ومنع وصوله الى الناس، فهل السبب أن عقلية الأمة ليست مستعدة لاستيعاب هذا النوع من الخطاب أم أن هناك قوى خفية تلعب دورها في بناء جدار يمنع ذلك، والعمل على ملاحقته-الخطاب الواعي- وخنقه ف في كل الاتجاهات وتشويهه حتى لا يجد القابلية في نفوس الأخرين. يمكن القول أن استراتيجية الاعلام المضاد مع المشروع الاسلامي المتوازن والحضاري تكمن في: اقحامه في دائرة التكفير والتشويه لتوريطه. وافقاده المصداقية في الشارع كونه سيلعب دورا فاعلا مستقبلا في المنطقة في التوعية والحصانة.وايجاد قوى تحريضية على هذا الفكر لضربه في مهده قبل أن يستفحل وهذا دور المخابرات العالمية وأيديها…

تبقى فريضة الجهاد والاستمرار في خط المقاومة لطرد الغزاة وفق الضوابط الشرعية والتي لا تتعارض مع المبادئ الانسانية هي الأمانة التي يجب أن يتقاسم الجميع مسؤولية حملها بغض النظر عن انتمائهم وتوجههم طالما يعتبرون المنطقة والعالم الاسلامي وطنا لهم، وذلك بعيدا عن العنف الأعمى أو مشاريع خروج جزء من الأمة على الأمة على أي أساس كان، أو أن نصبح معاول هدم او ان ننجرف وراء تيارات التكفير والتفجير العشوائي.

 

يجب مناصرة المقاومة الشرعية في كل مكان وتأييدها ومناصرة أصحابها والدخول معهم لأن حصن الأمة في تبني المقاومة الشرعية.بالمقابل نقف على النقيض من تيارات التكفير الأعمى وممن امتطوا صهوة الجهاد لتنفيذ رؤيتهم الضيقة وممارسة اجتهاداتهم الخاطئة والحاق الأذى بالمقاومة الشرعية بسبب تصرفاتهم.

نحن مع الجهاد وضد الارهاب ومع بناء الانسان والاوطان جنبا الى جنب مع التكامل في طرح المشروع الاسلامي الحضاري الانساني الذي يركز على الجسد والروح والقلب والعقل. لنا خصوصيتنا بلا انغلاق، انفتاح على العصر  الذي نعيشه بلا ذوبان، نرتبط بأصولنا وننفتح على عصورنا وأزماننا.

 

لقد أعطتنا الشريعة فرصة واسعة في تغيير الأدوات والصور على أن تبقى المضامين نفسها حسبما يصلح للزمان والمكان.

لا شك أن هذا النوع من المشاريع سيواجه من قبل المشروع الدولي على كافة الأصعدة فحينها لا يسعنا الا المواجهة والثبات.

ان جبهة العداء لأمتنا ومنطقتنا وشعوبنا لا تخاف من جماعات الغلو ولا يضايقها التنظيمات التي تحمل طابع التكفير والالغاء ولغة خطاب مواجهة العالم وحرب الانسانية: هذه المجموعات تدعم وتغذى من امريكا سواء علمت أم جهلت بسبب خيوط التواصل المتعددة…هذا النوع من المجموعات ضرورة حيوية لبقاء المشروع الصهيوامريكي -في وحشيته وهيمنته- حيث تعطي الأفعال التي تقوم بها الشرعية والمصداقية للهجمة الأمريكية على الاسلام والعروبة والخيرات والنفط: فهم فتوى المرور وجسر العبور الجيوش الاحتلال الامريكي في عالمنا الاسلامي، اذ تقوم-امريكا- بتضخيمهم وتزيد من حجمهم  وتضفي عليهم الصفات الأسطورية ما يجعلهم أندادا حقيقيين لهم في عقل الشباب السطحي في ذهنه والمغرر به: وهذا لا يعني أنهم يمارسون العمالة المباشرة بل هم فيهم من الحماس والصصدق والعاطفة نحو أمتهم،  لكن النظرة الضيقة السطحية في فهم ما يجري جعلت أمريكا قادرة على احتوائهم عن بعد وتوجيههم في مسار محدد والاستفادة منهم ومن افعالهم….والأمور ينظر اليها بنتائجها وما تؤول اليه.

 

بقلم:  أديب أنور

المصدر :

مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world




نظرة حول الداخل السوري (الجزء الثالث)

نظرة حول الداخل السوري (الجزء الثالث)

نظرة حول الداخل السوري

(الجزء الثالث)

 

ان القراءة لما ما يجري في الداخل السوري تقفز بالمتابع الى جملة من الملاحظات والتساؤلات والسيناريوهات المحتملة نقوم في هذه المقالة بابرازها للمهتمين بهذا الشان في نقاط قصيرة لكنها تستدعي قراءة لما بين السطور…

 

بداية يمكن القول أن الجماعات الجهادية بشتى أطيافها قد فشلت في بلورة مشروعها الذي تنادي به واخراجه من حيز التنظير – زعما بصحته!!- الى حيز جعله مفتاحا لحل مشكلات المسلمين..

 

هذا الفشل يعكس عقم المنظومة الفكرية التي شكلت الارضية التي سادت المسار الجهادي وقصورها في الاستجابة لتعقيدات الصراع والتدافع الدائر على المستوى الداخلي والخارجي ووقائع الحياة عموما..

 

وعليه تبقى الحاجة ملحة في اعادة النظر   في طرح جديد يختلف عن سابقه ابتداء من تجربة الجهاد الافغاني الى الأن مسألة جوهرية ومعالجة ثقافة الاجترار والتوريث التي هيمنت على المشهد، وأتاحت لنخبة من الأسماء و (الرموز) البقاء في مراكز التوجيه للأجيال الباحثة عن حلول لما تعيشه من أزمات نتيجة تفكك العالم الاسلامي وبروز الدولة الحديثة ودولة الاستقلال وما نجم عن ذلك من مخلفات…

 

ان خارطة الجماعات الجهادية المتواجدة في سوريا والفوارق التي بينها من ناحية جهات الدعم والتوجهات والأولويات والعصبيات يطرح تساؤلا عن مستقبلها وخطواتها في ظل أبعاد الحل السياسي الدائر حيث تترجح فكرة الخروج من سوريا والبحث عن أماكن أخرى…حيث يعتبر أسوئها هو امكانية التوظيف(الحروب غير التقليدية) لخدمة مخططات القوى الدولية التي لا تغفل أهمية المكونات الجهادية في زعزعة المنطقة واعادة تشكيلها وفقا لمصالحها كما جرى ويجري( حصان طروادة !! )…يساعدها في ذلك الخبرة الطويلة التي اكتسبتها في التعامل مع الجماعات من خلال وكلائها المحليين عن طريق الدعم المالي والحقن الفكري والايديولوجي والاختراقات…

اننا ندعو الى نموذج اسلامي متكامل يكون الجهاد بكل صوره قطب رحاه، يستتثمر ويعتصر كل التجارب الانسانية السابقة ويعمل على تأسيس علاقات ود وتحالف مع مختلف الشعوب التي تشاركه نفس تاريخ الظلم والاستعمار والنهب بغض النظر عن انتماءاتها الدينية والمذهبية (حلف الفضول)، ويلم بأبعاد الواقع المعاصر والتحالفات القائمة وأساساتها، كما تجب المراجعة لما بأيدينا من من أدبيات وأراء وكتب في محاولة لعملية نقد بناء نعتمد خلالها ما هو صحيح ونستبعد ما هو عكس ذلك. ونجعل من خصوصيتنا التاريخية والدينية ابتداء من عصر النبوة مجالا للاستفادة لا للاستنساخ حتى لا نخرج عن اطار مشاكل الواقع ونعيش ضمن مشاكل تاريخية سابقة..

اعتقد أن مفهوم اعادة الخلافة وفق التصور التاريخي الذي ساد العصور الوسطى غير وارد وممكن في ظل العالم الجديد، بل يجب ان يبقى للشعوب حق الخروج بنموذج خاص بها ويراعي خصوصياتها ويستجيب لمشاكلها وهمومها…بعيدا عن الأفكار المستوردة والتي يراد حقنها، والتشبت بالقيم القرانية المطلقة وجعلها الأفق الذي يضبط تعقيدات التفاصيل والمتغيرات الحياتية….حيث تتيح هذه القيم : العدل المسؤولية الامانة الشورى …مجالا للتكامل بين طوائف المسلمين وسدا أمام كل الاختلافات التي تنجم عن التكوين المعرفي والبيئات والأمزجة النفسية والعادات والخصوصيات التاريخية لكل الشعوب، ومنع المتربصين من احداث النعرات على اساس تلك الاختلافات الطبيعية..

بقلم:  أنور أديب

المصدر :

مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

نظرة حول الداخل السوري (الجزء الثالث)

 




إيران والقاعدة .. أمريكا والإرهاب

إيران و القاعدة .. أمريكا والإرهاب ، طالبان و المشاكل فى العمل السياسى

اهم العناوين :

– إيران والقاعدة .. أمريكا والإرهاب

– طالبان .. مشاكل فى العمل السياسى

– عسى أن نخرج من هذا التيه

– أقل المتوقع من حركة طالبان هو إغلاق مكتبها فى قطر

– لا أهاجم .. بل أناقش الوقائع

– نعم أنا فى إيران

 

(1) إيران والقاعدة .. أمريكا والإرهاب

عماني مهتم :

بارك الله فيك شيخنا الحبيب

انتظر باقي الحوارات

تكلمت عن علاقة القاعدة بإيران أكثر من مرة و نفيت تلك العلاقة كما يصورها الإعلام الغربي العربي .

مع ذلك يا شيخ هذه الأيام الإعلام يأكد و يكرر باستمرار أن العلاقة بين المخابرات الإيرانية و قيادات القاعدة بما فيهم سيف العدل و حمزة بن لادن والظواهري حقيقية و قوية.

تقول في هذا الجزء من الحوار أن المخابرات الباكستانية عندهم صداقة مع بن لادن و نتيجة لتلك العلاقة سكن في أبوت آباد. إذا هناك علاقة و دعم من باكستان.

الجميع يعرف ان اغلب قيادات القاعدة كانت في إيران ومازال البعض منهم مقيم هناك.

الا تعتقد أن اقامتهم في ايران تقوي نظرية العلاقة بين الطرفين؟ انت ايضا مقيم في إيران و تكتب ما تشاء بحرية كاملة. أليس هذا نوع من العلاقة يا شيخ (لا اقصد انك من القاعدة و لكن شخصية جهادية و لها تاريخ عملاق) ؟

السوال الثاني.. ما مدي دعم أمريكا المباشر و غير المباشر للقاعدة رغم حربهم المعلنة على الإرهاب!!!؟

لماذا الجميع يدعم تنظيم القاعدة و يحاربه في نفس الوقت . مثلا باكستان و ايران و امريكا ووو

كيف افهم هذه العلاقة و سياسات تلك الدول مع تنظيم القاعدة؟

جزاكم الله خيرا

 

ج) ابوالوليد المصري :

هناك تعدد فى المعايير يتعامل بها الغرب مع المصطلحات التى يشغل بها العالم، مثل: الإرهاب ـ والديموقراطية ـ وحقوق الإنسان ـ والإقتصاد الحر ـ وأسلحة الدمار الشامل ـ وحقوق الإنسان ـ وحقوق الأقليات ـ وحق تقرير المصير .. الخ

ويتفادى الغرب أى تعريف محدد لذلك القاموس الملتبس والمصطلحات الزئبقية ، حتى يحتفظ بحريته فى التفسير وفقا لمصالحه فى كل حالة ، فيضمن أن يده طليقة فى التدخل فى المكان والوقت الذى يريد .

لكل مصطلح حقيقة يحاول الغرب إخفائها ، ومظهر خارجى (دعائى) يروجه . فيحول المصطلح إلى سلاح للإبتزاز السياسى والتشهير بالخصوم كجزء من الحرب النفسية ، التى تسبق حروباً أثقل منها ، مثل الحرب الإقتصادية من حصار ومقاطعة وعقوبات .

فإن كان ذلك كافيا لردع الخصم ـ “وتعديل سلوكه” ـ بمعنى الإنصياع للمطالب الأمريكية تحديدا ، وإلا فإن الحرب بالوكالة موجودة وفعالة . فهى تنهك الخصم إقتصاديا ومعنويا وسياسيا . وفى الأخير فإن الضربات العسكرية المتدرجة أو الصاعقة متوفرة ، ولا تحتاج إلا للتمهيد السياسى وتجهيز الرأى الدولى بالدعاية والإشاعات والشكاوى لمجلس الأمن وإستخدام المؤسسات الدولية .

–  والآن من العموميات إلى التخصيص . تسأل عن موضوع (الإرهاب) وهو الذى يجتهد الغرب على إتهام إيران بالتعامل معه وتشجيعه . وعند ذكرهم للقاعدة فهم يبيعون الوهم ويخفون الحقيقة التى تدينهم .

فالجماعات الجهادية السلفية بتدرجات إستخدامها للعنف ، واقعة تحت السيطرة الأمريكية/ الخليجية، وتُسْتَخْدَم فى نطاق المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها.

وهى إلى هذه الساعة خاضعة للتمويل الخليجى النفطى ، وتخضع لتوجيهات تلك المشيخات . والأساس العقائدى المشترك مازال قائما ، رغم الصدمة التى أحدثها ولى العهد السعودى بالتحول عن الوهابية كشريك فى الحكم ، ولكنه يحتفظ بها كأيدلوجية شعبية حفاظا على الولاء الداخلى القائم تاريخيا على الشراكة بين النظام الحاكم وبين مشايخ المنهج الوهابى . ودخلت إسرائيل على الخط ولها نفوذ كبير على العديد من”الوهابيات القتالية”. وسوريا أوضحت جزءً من هذه العلاقة . وكذلك سيناء فى مصر . وأسماء رجال إسرائيل العاملين فى ذلك المجال بات بعضها معروفا ، وأشهرهم محمد دحلان .

–  تعتبر القاعدة هى التنظيم “الأم” بالنسبة للتيار الجهادى السلفى . ومنها خرجت تنظيمات صارت أشهر وأقوى وأكثر مشاركة فى اللعبة الدولية المسماة بالإرهاب الإسلامى . تنظيمات مثل داعش ، والنصرة ، ومجموعات فى أفريقيا شمالا وشرقا وغربا .

معلوم أن القاعدة أصبحت راية أو شعارا يفيد دعائيا وليس تنظيما . بعد أن فقدت القاعدة عنصر القيادة فى داخلها . والفروع مستقلة بشكل شبه كامل . والرباط شكلى يقتصر على (بيعة) ثبت بالقطع أنها لا تفيد و ربما تضر . وبعد إختفاء الشيخ أسامة بن لادن فإن القيادة المركزية للقاعدة تصدعت وإختفت أو ضعفت إلى حد كبير . رغما عن بيانات تصدر على فترات ، فلا تأثير لها على الأرض سوى إثبات البقاء على قيد الحياة.

–  فليس فى مصلحة أحد الإعلان عن وفاة القاعدة . فذلك لا يخدم مصالح مستخدمى إسم التنظيم ، ولا يخدم المخطط الأمريكى العام . فالقاعدة هى الرمز الأكبر، فلا يطمح أحد فى الوصول إلى 11 ستبمبر أخرى تهز العالم كما فعلت القاعدة (مع التحفظ). وداعش رغم أنها قتلت أضعاف ما فعلت القاعدة وأثَّرَتْ فى أوضاع المنطقة العربية بشكل أوسع وأخطر، إلا أنها قوبِلَتْ بإشمئزاز عام ، ولم تحظ بهالة البطولة التى حازتها القاعدة بعد 11 سبتمبر .

فالقضاء على القاعدة (فى المجال الجهادى) يعادل القضاء على تنظيم الإخوان المسلمين (فى المجال السياسى) . أى أنه سيخلق فراغا قد يملأه كيان إسلامى صحيح البنيان تصعب السيطرة عليه. ومسيرة تنظيم الإخوان منذ تأسيسه عام 1928 حتى الآن توضح مدى التراجع الذى أصاب النهوض الإسلامى نتيجة لأخطاء التنظيم فى قيادة المسيرة نحو الهدف الذى قام لأجله ، وهو إحياء الخلافة الإسلامية . بالمثل لو قسنا مدى التدهور الذى أحدثته القاعدة ومشتقاتها / من داعش وحتى النصرة/ نجد أنها حققت إنهيارا غير مسبوق فى مسيرة المسلمين صوب النهضة عبر إحياء فريضة الجهاد .

– ومن باب أولى ليس من المصلحة أن يتم القضاء على الإرهاب ، لأنه أحد عناصر النظام الدولى الحالى ، وأحد أهم مفردات الإستراتيجية الأمريكية فى العالم .

بل وركن أساسى فى الإقتصادات الأمريكية ـ الإسرائيلية ـ الأوربية ـ من واقع مئات المليارات المستثمرة فى الصناعات والخبرات الأمنية ، ثم تسويقها تجاريا بالتوازى مع حالة الرعب من الإرهاب التى تنميها أجهزة الدعاية الأمريكية وحلفائها ، مستفيدين لأقصى حد من الممارسات الحمقاء لدواعش العمل الخارجى فى الغرب .

وبدون “الإرهاب الداعشى” و”الإرهاب الإسلامى” كيف يمكن أن يستمر الإحتلال الأمريكى لسوريا والعراق بل وأفغانستان أيضا ؟؟ ، ونشر عشرات ومئات القواعد العسكرية فى آسيا وأفريقيا . وما يترب على ذلك من دعم للرأسمالية الغربية المتوحشة والنفوذ الجيوسياسى لأمريكا وعصابة المستفيدين ؟؟

–  الإدعاء بوجود (قيادات القاعدة) فى إيران هو إبتزاز سياسى وحرب نفسية ضد إيران لدعم الحرب الإقتصادية الدائرة ، والحروب بالوكالة المشتعلة عليها ـ سواء حولها أو فوق أرضها . وذلك لسبب بسيط هو أنه ليس للقاعدة قيادة مركزية ، فلديها قيادات محلية وموضعية تتخذ من الإسم شعارا . وعندما تكبر تلك التنظيمات ولا تعود فى حاجة إلى وصاية ذلك الإسم ، وتبعاته السلبية عليها ، فإنها تسارع إلى خلعة .

–  إذن فالقيادات المشهورة للقاعدة ، هى مجرد أسماء كبيرة أو رمزية ولا تأثير عملى لها ، والتخلص منها بالسجن او بالإغتيال لا يفيد حاليا وقد يترك فراغا فى القيادة يحفز على ظهور عناصر أخرى تحمل مخاطر التجديد .

والفروع القاعدية أصبحت أقوى من الأصل التاريخى ، الذى خرج عن مسيرة التاريخ ويعانى من العزلة والجمود الفكرى والشلل الحركى . فى نفس الوقت تمتلك الفروع إتصالاتها السياسية ، الإقليمية والدولية، ومصادر التمويل ، وعندها لجانها الشرعية للإفتاء بما يلزم . فما حاجتها لقيادة تاريخية بلا تأثير أو فعالية ؟؟ .

– إتهامات أمريكا وفريقها لإيران لن تتوقف ، وكذلك كافة الحروب الممكنة من النفسى إلى الإقتصادى إلى الدموى ـ وسوف تستخدم كافة الأدوات والأساليب .

إتهام إيران بالتعاون مع القاعدة المقصود به ضرب التعاون الذى لا تنكره إيران مع حزب الله والمقاومة الفلسطينية والحشد الشعبى فى العراق . وبدون إعتراف إيرانى بإسرائيل والتسليم (بصفقة القرن) أو هيمنة إسرائيل على كامل بلاد العرب . فلن ترى إيران راحة من تلك الحروب . وهى بدورها لن تترك أعداءها يستريحون ، ولن ترضى بإسرائيل جاراً متشاطئاً معها على الخليج (العربى!!) أو ممسكا بجميع العواصم العربية ـ أوبأهمها حاليا ـ متحكما فى ثرواتها ، حارسا لمصالحه ومصالح أتباعه فى الغرب .

 

العلاقات ليست أبدية :

–  أى علاقة سياسية أو مصلحية مقيدة بأهداف محددة ، تنتهى العلاقة عند تحقيقها . وقد تتحول إلى أى شئ آخر، ربما العداء أو حتى الحرب .

وهكذا كانت علاقة القاعدة مع باكستان . والتى بلغت ذروتها فى معركة جلال آباد عام 1989 ـ كما ذكرت فى مقال سابق .

وكان ذلك تلبية لمصالح أمريكية أكثر منها باكستانية ـ والدليل أنه بعد أن إستفذت أمريكا أغراضها من تواجد (العرب الأفغان) طاردتهم بوحشية . وبعد أحداث 11سبتمبر أعلنت حربا عالمية عليهم تحت شعار محاربة القاعدة بشكل خاص (والإرهاب الإسلامى) عموما .

فانقلبت باكستان على العرب ، وكان بطشها أشد من بطش الأمريكيين ، لأن أمريكا كانت تدفع مبالغ كبيرة مقابل كل (رأس) عربى ، فتسابق الأمن الباكستانى على قطف رؤوساً عربية قد أينعت وحان قطافها . فباعوهم وعذبوهم وقتلوهم . لهذا فرت قيادات القاعدة وتنظيمات أخرى إلى إيران . ليس حباً فى إيران ـ ولا تقريبا بين المذاهب ـ ولكن فرارا من الجحيم الباكستانى . وفى تسريبات وثائق(أبوت آباد) التى نشرها الأمريكيون ، يتضح فى الكثير منها مشاعر الضغينة والشك التى طفحت بها المراسلات العربية ، رغم إعترافهم بحسن المعاملة التى عوملوا بها .

لم تنكل إيران بالعرب ، فإعتبرت أمريكا والسعودية ذلك تواطئا إيرانيا مع القاعدة، واعتبرته القاعدة مكرا وتقية من إيران؟؟ … فما هو المطلوب إذن ؟؟ .

–  لجؤ بن لادن إلى أبوت آباد كان عبر أصدقاء له من الفتره الذهبية لجلال آباد . وذلك هو تحليلى للأمر. ولكن ليس هناك من إشارة عن إستمرار علاقة خاصة بين باكستان والقاعدة .

– والصحيح أن باكستان تواطأت (منذعام 2002 تقريبا) مع نشاطات كبيرة لمعسكرات تدريب تكفيرية توافد عليها شباب عرب وغير عرب . وذلك على ما أعتقد كان تصنيعا للحركات الدموية من أمثال داعش وما تلاها .

وكان ذلك النشاط قبل ظهور داعش بسنوات ، ومنه خرجت حركة وهابية دموية التحقت بداعش ، وأفرادها من آسيا الوسطى ومن قومية الأوغور الخاضعين للصين .

إذن تواجدت حركتان متناقضتان فى نفس الوقت لأجهزة الأمن الباكستانية : تنكيل وحشى (بالعرب الأفغان) من جانب ، والتأسيس لنشاط تكفيرى مسلح فى منطقة القبائل الموازية لأفغانستان من جانب آخر .

لا أحد يذكر ذلك لأنه لا يخدم المصالح الأمريكية الحقيقية ، أما التشنيعات والتهويلات الإعلامية فهى مطلوبة ، وينفقون عليها بسخاء نفطى كبير .

ولو توافرت دلائل حقيقية على وجود قيادات للقاعدة فى إيران لأبرزوها على الفور  رغم علمهم أن الأسماء المذكورة أصبحت خارج الحلبة ومنتهية الصلاحية ، ولا يرغب فى إقتنائها أحد ، لكونها مغرما لا مغنم فيه . والأجيال الجديدة لا تريدهم بعد أن شبت عن الطوق ، ويرون أن القدماء من القادة غير مفيدين .

 

العلاقة !! .. ما هى ؟؟

فى رسالتك تتكلم عن العلاقة بشكل مربك وغير محدد . نعلم أن أى تعامل ـ مهما كان ـ هو علاقة . وعلى هذا فإن جميع العلاقات مشروعة ومطلوبة فيما عدا جزء قليل ضار ومستهجن فى الدين أو الأعراف ، فتلك علاقات غير مشروعة .

ونرى جميع التنظيمات السلفية والوهابية تهاجم إيران قولا أو فعلا .. وتلك علاقة .

ونرى تنظيمات من نوع مختلف تقيم علاقات تعاون أو صداقه أو حتى تحالفات مع إيران .. وتلك أيضا علاقة .

–  تقول : “أنت أيضا مقيم فى إيران وتكتب ما تشاء بحرية كامله” ثم تسأل : “أليس هذا نوع من العلاقة ؟؟” .

ــ نعم هو نوع من العلاقة . وبالنسبة لى أراها نعمة كبيرة أن أجد مكانا على سطح الأرض يسمح لى أن أكتب بحرية . فإن كنت تعلم أن هناك مكانا آخر يتحمل ما أكتبه فأرجو أن تذكره لى ، لعلى أذهب إليه يوما .

لم يكن لى أى مشكلة فيما أكتبه فى إيران ، حتى وأنا فى السجن .

وفيه كتبت معظم كتاب صليب فى سماء فندهار. وفى الإقامة الجبرية كتبت عدة كتب عن أفغانستان وكتاب عن حرب العصابات ، وكتاب(السائرون نياما) لنقد الحركة الجهادية العربية وتحديدا القاعدة ، وفيه أعنف نقد لسياسة إيران تجاه حركة طالبان. وليس عندى حتى الآن ما يتخطى ذلك السقف النقدى لإيران وقد كررته عدة مرات إحداها كانت قريبة من وقتنا هذا .

ولم يؤاخذنى أحد على ذلك ، سواء وأنا سجين أو محاصر فى الإقامة الجبرية . ثم كررت نفس الإنتقادات للسياسة الإيرانية فى أفغانستان عندما كنت فى مصر خلال نكبة الربيع العربى . ثم كررتها حديثا وأنا متواجد هنا بشكل قانونى ، أتمتع بكامل قواى العقلية ـ حتى الآن على الأقل ـ وبكامل حريتى ، ولم يطرق أحد بابى أو يزورنى فجرا أو حتى ظهرا . ومع ذلك هناك أقوياء لا يعجبهم ما أكتب فى بلادهم . وهذا طبيعى ، وأنا أترك لهم الحرية لأن يعترضوا بما شاءوا .

فتلك علاقة .. علاقة الأحرار . وهى ما نفتقده فى العالم العربى والإسلامى .

 

****

 

(2) طالبان .. مشاكل فى العمل السياسى

متابع افريقي:

طالبان تتعامل مع الاحداث في المنطقة كاي حركة او تنظيم جهادي . حتي هذه اللحظة رغم قدراتهم العسكرية و تفوقهم علي الاحتلال و الضغوط المحلية و الدولية . لم اشعر للحظة انهم نظام قادم !.

ج) ابوالوليد المصري :

هناك بالفعل قصور فى العمل الإعلامى نتيجة الحصار الإقليمى والدولى . وهناك أيضا قصور فى العمل السياسي الخارجى لحركة طالبان ، الذى يعانى من القيود المفروضة على سفر القيادات .  كما تفتقر الحركة  إلى حليف خارجى .لهذا فالحركة ممنوعة من توضيح مواقفها بالشكل الكافى .

 

****

 

(3) عسى أن نخرج من هذا التيه .

المصري التائه:

ابوالوليد سلام الله عليك

لم تترك لك صديق لا من قريب و لا من بعيد ! حتي البلد المقيم فيه لم ترحمهم من نيرانك .استعجب كيف عايش بهذه الطريقة .بجد كل شئ ينسب بعبارة )اسلامية( سواء جماعة او اشخاص بارزين تشكك فيهم !! .

هل فعلا يا شيخ الامر وصل لهذه الدرجة ؟

 

ج) ابوالوليد المصري :

تسألنى كيف أعيش بهذه الطريقة ، فأقول أعيش بهذه الطريقة ما استطعت ، وحتى يقضى الله أمرا كان مفعولا .

وأنا لا أشكك فى الإسلاميين ، بل أناقش أحداث ، وأتأمل فى نتائج مجهودات إستمرت لسنوات ، وأسأل عن دماء سالت ، وعن بلاد خربت، وثروات نهبت ، وحاضر تعيس ومستقبل مظلم .

كيف كان ذلك ونحن مسلمون ؟ .. وما هى مسئوليتنا عما حدث ويحدث ؟ .

أين الخطأ ؟ ومن المسئول ؟ .. وما هو المخرج ؟ .. وماذا بعد ؟؟.

ليس فى طرح الأسئلة أى خطأ . قد نخطئ فى قراءة الحدث أو فى إستخراج النتائج منه . ولكننا نرتكب جرما عندما نغلق أعيننا ونتجاهل ما يحدث ، ونحاول صرف الأنظار عنه بإفتعال أزمات غير حقيقية ، وإلقاء التهم على الآخرين لتبرئه أنفسنا . ونخون حين نأكل الدنيا بالدين ، وحين نجعل من الدين تجارة وارتزاقا ، ووسيلة إلى الجاه والسلطان والشهرة . ونرتكب جرما أفدح إذا صار القتل مهنة ، وتجارة الدماء وسيلة للإثراء وإظهارا للقوة .

الإسلام فى خطر .. هذا ما أقوله .. والحركة الإسلامية يجب أن تُنَاقَشْ علنا .. والكل يجب أن يقدم كشف حساب .. ويتحمل النقد .. بل وأن يعترف بأخطائه ويوضح كيف سيصلح نفسه .

لم نسمع عن حاكم عربى ترك كرسى الحكم بمحض إرادته { فيما عدا سوار الذهب فى السودان } ، وأيضا لم نسمع عن فصيل إسلامى إعترف بفشله ، فقدم إعتذارا ـ على الأقل ـ هذا إن لم ينسحب من العمل العام إعترافا بعجزه .

مع كل ما نراه من كوارث متزايدة ، فلا أحد يقول شيئا سوى الهتاف وتكرار الشعارات الكبرى ، التى صارت بلا معنى ، بعد أن أصبحت مستهلكة من كثرة التكرار، حتى جعلتنا ندور حول أنفسنا إلى أن أغشى علينا .

أنت مصرى تائه .. وأنا أيضا .. وإلا قل لى :

ماذا يحدث فى سيناء ؟ .. أين ماء النيل ؟.. ما هى قصة سد النهضة ؟ ماذا سيحدث لنا مستقبلا عندما لا نجد ماء نشربه ولا أرضا نزرعها ؟.. هل سيفنى الشعب المصرى ولا يبقى منه سوى رئيس وجيش ؟.. أين النفط والغاز ؟.. ماذا يحدث لأرض مصر ومِلْكُ مَنْ تلك الأرض؟. ومياه البحار وما تحتها مع مَنْ؟. ولماذا تتسرب ممتلكاتنا إلى خارج أيدينا بإستمرار؟ ولماذا ثرواتنا تبخرت ولم تعد معنا ؟.

سيجد الفلسطينيون وطنا بديلا فى سيناء ، فمن سيعطى 100 مليون مصرى وطنا بديلا عن مصر التى خربت؟. لماذا حاضر المصريين بائس إلى هذه الدرجة ؟. ولماذا مستقبلهم يخلو من نقطة ضوء ؟.

لا أشُكْ .. بل أحاول رؤية الواقع؟؟ وأن أفهمه إن إستطعت . أو أن أسأل أصحاب الحل والعقد وولاة الأمر .

أين الإسلام فى مصر؟.. وما هى مسئولية تياراته العتيدة؟ .. سواء منهم من فى السجون أو فى المنافى أو على موائد السلطان أو فى جبهات الجهاد الداعشى؟ .

تسألنى : كيف أعيش بهذه الطريقة ؟ فأقول أننى أيضا أتعجب ، كيف إستطعت أن أعيش إلى الآن . بل كيف يستطيع أى مسلم أو أى إنسان من أى دين أو حتى بلا دين أن يتحمل كل ذلك ؟ .

ليس لدينا أى برنامج للإصلاح ، أو أى جماعة تسعى لغير مصلحة نفسها والمشاركة فى تصنيع المصائب ؟.

لا أحد يسأل ولا أحد يعترف .. والقافلة تسير !!. فأى تشكيك فى كل ما سبق؟ .

….. أخى المصرى التائه دعنا ندعو الله أن يخرجنا وإياك من هذا التيه .

 

****

 

(4) أقل المتوقع من حركة طالبان هو إغلاق مكتبها فى قطر

عماني مهتم:

السلام عليكم ورحمة الله

رد الشيخ علي سوال رقم 11 يوضح لنا جزء مهم جدا و هو السبب الرئيسي الذي يعيد صياغة العلاقات بين الجماعات السلفية و الانظمة العربية تلقائيا .

قبل ان يبرم تنظيم القاعدة اتفاق مع الامارات ، كان التنظيم علي علاقة جيدة و حميمة مع دولة قطر . طالما ان الانظمة العربية سنية او سلفية بشكل خاص سيظل التنظيم علي علاقة مع الانظمة كلها حسب الاتفاق.

ماذا عن علاقة حركة طالبان بقطر يا شيخ ابوالوليد ؟

بعد ما نشر موقع مافا السياسي موضوع باسم( المختصر فى ملف “الناتو” و قطر )، فهمت ان الموقع بداء يجهز هجوم شرس علي مكتب طالبان في قطر.

ياترى ماهو سبب هذا الهجوم و لماذا في هذا التوقيت ؟

دمتم بخير وعافيه

 

ج) ابوالوليد المصري :

فى عام  2011 وافقت قطر وبطلب من الولايات المتحدة على فتح مكتب لحركة طالبان من أجل البدء فى مفاوضات معها . أسفرت المفاوضات عن إتفاق لتبادل الأسرى وتمت الصفقة ، وكانت الإفراج عن الأسير الأمريكى الوحيد لدى الحركة فى مقابل الإفراج عن خمسة من قيادات طالبان من معتقل جوانتانامو ، على شرط إبقائهم محتجزين فى قطر تحت إشراف أمريكى .

ومن مصر كتبت فى فبراير عام 2012 ضمن سلسلة مقالات تحت عنوان (نهاية العالم فى مضيق هرمز) محذرا من أن قطر ليست بالمكان المحايد الذى تجرى فيه حركة طالبان مفاوضات مع الأمريكيين .

# موقع مافا لا يجهز لأى حملة على مكتب طالبان فى قطر ، فما كتبته سابقا مازال على حاله ، بل زاد تأكيدا بعد كشف العلاقة بين قطر وحلف “الناتو”، والتى تعود إلى عام 2005 أى قبل إفتتاح المكتب المذكور بحوالى سِتْ سنوات .

وبعد تكشف العلاقات الفعالة والنشطة بين الناتو وقطر، إضافة إلى العلاقات التاريخية بين قطر والأمريكى المحتل لأفغانستان ، وعلاقات قطر الرائدة مع الكيان الإسرائيلى المحتل لفلسطين . وحقيقة أن قطر ضمن أهم الناشطين فى تكوين حلف عسكرى عربى إسرائيلى أمريكى طالب به ترامب / وسيعلن دستوره لاحقا / وذلك الحلف ينشط منذ سنوات فى أكثر من جبهة حرب عربية وإسلامية ، رغم عدم إفتتاحه رسميا .

أظن أن الوقت مناسب الآن لسماع توضيح من حركة طالبان . وربما كان أقل ماهو متوقع ، بعد كل ذلك الوضوح ، هو أن يُغْلَقْ ذلك المكتب فى قطر .

 

****

 

(5) لا أهاجم .. بل أناقش الوقائع

عصام:

الشيخ هاجم تنظيم القاعدة علي اساس معلومة اعلامية مشبوهة !

اذاً فسر لنا علاقة طالبان و قطر بعد ما نشر موقعك هذا الموضوع ؟

ج) ابوالوليد المصري :

أرجو أن تكون المعلومة غير صحيحة . وأنا لم أهاجم تنظيم القاعدة ، بل شرحت رؤيتى لإرتباطات التنظيمات السلفية والوهابية بمشيخات النفط ، سواء من الناحية الفقهية ( المنهج الوهابى) أو الرابط التمويلى، وقلت أن ذلك يجعلهم فى صف واحد مع السعودية والمشيخات بحيث أن الخلاف يكون هو المستغرب وليس التحالف . ويمكن لهم أن يشرحوا وجهة نظرهم فى ذلك . فليس كل نقد أو حوار يوصف بأنه هجوم .

ـــ بالنسبة لعلاقة طالبان مع قطر فهو أمر ملتبس ويتعذر عليَّ فهمه ، وأرجو منهم توضيحه .

 

****

 

(6) بيان نفى منسوب إلى القاعدة

احمد:

هل من بيان رسمي بعد فضيحة تعاون الإمارات مع القاعدة في اليمن ؟.

ج) ابوالوليد المصري :

نعم صدر بيان نسب إى القاعدة ينفى الخبر .

 

****

 

(7) نعم أنا فى إيران

عربي:

هل انت في ايران ؟

 

ج) ابوالوليد المصري :

نعم أنا فى إيران

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world