المِعْوَل الذهبي في ديمونة

المِعْوَل الذهبي في ديمونة

إلي الأخوة الأبطال المجاهدين في قطاع غزة

نحي بطولاتكم في قتالكم ضد الصهاينة

لقد أثبتم أن قتالنا في أفغانستان كان مجرد نزهة صيفية مقارنة بالجهاد الذي تخوضونة الآن في غزة ضد الجيش الصهيوني المدعوم بالقوات الأمريكية و الأوروبية ضد شعبكم البطل الصابر الصامد المحاصر وأنتم تقاتلون بأسلحة بسيطة وأمعاء خاوية وحلوق قد جففها العطش وقلوب حرقتها خيانة الجيران وتواطؤ العالم عليكم .

عندما نشاهد ما يحدث في غزة من قتل ودمار و إبادة وقد جعلكم الصهاينة علي طريق الموت و إن بثلاث طرق مختلفة:

الأولي هي : القتل بالأدوات العسكرية من قنابل و صواريخ و فوسفور أبيض .

الثانية هي: الموت بالأوبئة والأمراض السارية التي تفتك بالناس في ظل دمار النظام الصحي والإفتقار إلي الأدوية .

الثالثة هي: الموت جوعاً وعطشاً نتيجة الحصار الذي فرضة عليكم العرب والجيران بأوامر من اليهود .

نحن نتعجب صبركم في القتال وقوة أعصابكم وأنتم تشاهدون شعبكم يباد كل يوم وأنتم قادرون علي رد الصاع صاعين علي الصهاينة .

فما أيسر أن تهدموا مفاعله النووي علي رأسه لتصبح إسرائيل دولة بلا صهاينة. فشعبها سوف يهاجر فوراً إلي دول الغرب التي أتي منها   .

ولكن ياللعجب أنتم لم تقدموا علي هذه الخطوة حتي الآن رغم عدد الشهداء الذي بلغ أكثر من عشرين الف شهيد كتقدير مبدئي.

قرار تدمير إسرائيل بسلاحها النووي الذي صنعته وتفجير مفاعل (ديمونة) هو قرار سياسي. وأنتم لسؤ الحظ أبطال تقاتلون بلا قيادة سياسية .

فقيادة حماس باعت قرارها إلي قطر التي هي أحد المراكز الأساسية للموساد الإسرائيلي والمخابرات الأمريكية . ولن تتخذ مثل هذا القرار لأن ما يعنيها هو مشاركة أمريكا وإسرائيل في رسم صورة غزة ما بعد الحرب الحالية وإنهاء القضية لصالح تصور إسرائيلي . فإذا كنتم لا تستطيعون اتخاذ القرار لتهديم إسرائيل بسلاحها النووي فإن الكثيرين غيركم مستعدون لذلك وقادرون عليه.

ونقترح عليكم قبول البطل الأفغاني (الملا عبد الغني برادر) لينفذ تلك المهمة (بمِعْوَلِه الذهبي)الذي حقق به مستحيلات كثيرة وفتح به الطرق أمام شعب أفغانستان .

وهو لعلمكم بطل معارك (هلمند) عام (2009) والذي هزم الحملة الأمريكية في عملية (الخنجر) التي شنها (أوباما) في بداية حكمة.

كما أن الملا برادر يتولى الان وزارة الإشغال والمشاريع وهو الذي حوَّل بيده وبمعوله الذي أسميناه “الِمعْوَل الذهبي” مياه نهر جيحون إلي أفغانستان بعد أن حرمت من تلك المياه لمدة مائتي عام رغم امتلاكها أطول شاطئ علي ذلك النهر .

ثم تحول الملا برادر ليمارس العمل السياسي/ الاقتصادي ليخرج بأفغانستان من أزمتها التي حاصرتها فيها باكستان بأوامر من إسرائيل وكبدت الأفغان خسائر فادحة هددت بانهيار إقتصادي .

ولكن الملا برادر توجه إلى إيران بمعوله الذهبي وفتح طريقاً للتجار الأفغان وشعب أفغانستان إلي ميناء (تشبهار) علي بحر العرب ثم واصل رحلته حاملا معوله الاقتصادي إلي أصفهان قلعة الصناعة الإيرانية . وفتح مجالاً لصناعة (الحديد والصلب) في أفغانستان بالتعاون مع الشركات الإيرانية .

ذلك هو الملا برادر وهو جاهز لأن يأتي اليكم بمعوله الذهبى في أي لحظة لتسوية مفاعل ديمونة بالأرض وأفراغ إسرائيل من سكانها الصهاينة وحماية سكان غزة من الإبادة وحمايتكم أنتم الأبطال من قيادتكم السياسية المتخاذلة .

     

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world