افغانستان و مسلمى الإيغور

افغانستان و مسلمى الإيغور

الذراع الإعلامى للتحالف (الصهيوإسلامي) إنبرى للدفاع عن التحالف التركي الإسرائيلى، الذى تحول من السِرّية إلى العلنية.

فوجه ذلك الإعلام سهامه صوب الإمارة الاسلامية، في محاولات للتشويه وتلبيس الحق بالباطل. وهم يعرفون أن الإمارة الاسلاميه تقف على رأس أكثر من قرن ونصف من الجهاد ضد غزوات الكافرين على أفغانستان ، بقيادة أعتى إمبراطوريات الغرب والشرق. ويريدون الوقوف أمام ذلك التاريخ الجاهدى الناصع بمغالطات تافهة.

فيقولون ان التحالف التركى الاسرائيلى على حساب قضية فلسطين يساوى العلاقات بين الامارة الاسلامية وجمهورية الصين الشعبية التى تواجه إشكالاً كبيراً مع أقلية الإيغور المسلمين.

ذلك الإعلام يطالب الإمارة الإسلامية  بقطع علاقتها مع أى دولة لها مشكلة مع اقلية إسلاميه. ويطالبون بالجهاد لتحرير الأراضى التى فقدها المسلمون منذ قرون، مثل الاندلس والهند.  وإنقاذ الاقليات المسلمة المضطهدة فى شتى القارات.

لبهذا فإن المطلوب من الإماره الإسلامية التى إنتصرت على آخر حملة كافرة قادتها أمريكا واسرائيل وحلف الناتو، وكان انسحاب تلك القوات فى منتصف اغسطس الماضى. ولكن الإعلام الصهيوإسلامي يطالب الإمارة بمحاربة الصين والهند وروسيا وأسبانيا وأروبا وأمريكا ، حتى تبرهن على أنها إمارة اسلاميه بالفعل.

ويطالبونها بموقف عدائى مع الصين من أجل أقلية الإيغور. ويقولون أن تلك القضية تعادل قضية (فلسطين). وأن تساهل الإمارة فيها يعادل خيانة أردوغان وتحالفه مع إسرائيل ، إضافة إلى عضوية بلاده في حلف الناتو الذى حارب فى افغانستان عقدين من الزمان.

– إن تحرير فلسطين فريضة عينية على كل مسلم ، وعلى الكيانات التى تسمي دولاً عربية أو مسلمة. فلديهم ما يكفي من الإمكانيات لفعل ذلك بسهولة . ولكنهم لا يفعلون لأن القرار فى المنطقة العربيه تحديداً أصبح يهودياً بجدارة.

– لفلسطين مكانة دينية عززها القرآن الكريم . كما أن المسجد الأقصى هو قبلة المسلمين الأولى ومسرى رسولنا الكريم ، ومعراجه الى السماء. وليس لأى مكان آخر على سطح الارض مثل تلك الميزات فيما عدا مكة المكرمة والمدينة المنورة . أما تحرير باقى أراضى المسلمين وانقاذ المسلمين الذين يتعرضون للإضطهاد فى مختلف أرجاء العالم فذلك مجهود الأمة بكاملها ، أو على الأقل طلائعها ، وليس الامارة الاسلامية فقط ، وهى التى تحررت منذ أشهر قليلة.

مع ملاحظة أن مجموعات الانكشارية الاسلامية التابعة لأردوغان وحلف الناتو، ليست مشمولة بصفة أنها طلائع إسلامية.

أما إذا أصرّ الجناح الصهيوإسلامي وتوابعه على أن تخوض الإمارة الإسلامية حرباً على الصين الشعبية لتحرير الإيغور، فإن من الأشياء المطلوبة منهم ما يلى:

أولاًـ تحقيق شئ من التوازن الإقتصادى بين الاماره والصين الشعبيه التى تشغل مرتبة القوة الإقتصادية الثانية فى العالم ، بينما الإماره مازالت خارج كل تصنيف إقتصادى.

ثانياًـ تحقيق شئ من التوازن العسكري بين الإمارة والصين الشعبية بإرسال أسلحة وجيوش تكفى لردم جزء من الهوة العسكرية بين الطرفين.

ثالثاً ـ أن ترفع الكتلة الصهيوإسلامية الحصارالاقتصادى عن أفغانستان ، وتكسر المقاطعة الاقتصادية والسياسية ، وأن توقف حملاتها الإعلامية عليها .

– إن ما تريده الإنكشارية الملحقة بحلف الناتو ليس مصالح المسلمين أو حريتهم أو كرامتهم ، وإلا ما قبلوا ماهم فيه من ذل وتبعية لليهود وخوض حروب إسرائيل بالوكالة، من أوكرانيا إلى ليبيا وسوريا والعراق واليمن وأزربيجان وأفغانستان . فما يريدونه هو تشويه صورة الامارة لدى الأمة الإسلامية، وإحراجها والزج بها فى حروب بالوكالة عن إسرائيل وحلف الناتو ضد جيرانها، خاصة إيران والصين، وإن أمكن الهند وروسيا أيضاً.

إنهم يعاقبون شعب افغانستان وإمارته الاسلامية التى تمارس سيادتها كاملة على اجتهادها الديني وقرارها السياسى وبنيانها الاقتصادى الذى هو فى بداية التكوين.

فإن كانت محاربة العالم أجمع ومقاطعته هو ثمن بناء كيان إسلامى، فليتفضلوا هم ببناء كيانهم الاسلامى الخاص ليتفرغ شعب أفغانستان لتحرير المسجد الأقصى وفلسطين.

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world