صفقة القرن بين السعودية وإسرائيل

0

صفقة القرن بين السعودية وإسرائيل

تحدثنا عن سيناريو الحرب الإسرائيلية المتوقعة لاحتلال المدينة المنورة، والزحف منها لتأمين مكة و الخطر الإسلامي الذي تمثله علي استقرار اليهود في قطاعات المدينة وخيبر والعلا (التي هي مركز الوثنية والحرب الثقافية والاعتقادية علي الإسلام) .

أن لتلك الحرب انسجاما مع الماضي التاريخي المتمثل في احتلال اليهود لفلسطين. كما أنها تتوافق مع النشاط اليهودي في مكة والمدينة وإجمالي جزيرة العرب. كما تتماشي مع التمهيد الدولي لتلك النقلة أيا كان موعدها، والحصول علي موافقات وبذل ترضيات لجميع الأطراف لتمرير ذلك المخطط ، سواء في مرحلته التمهيدية، أو في مرحلة التنفيذ في التوقيت الذي تقرره القيادة اليهودية العالمية .

تتحرك اليهودية العالمية من وراء ساتر هو العربية السعودية، من أجل الحصول علي موافقات قوى هامة في الإقليم أو في العالم مثل روسيا والصين والهند .

أما القوي الإقليمية فمعظمها يكفيه التلويح بالعصا وأي جزء عفن من الجزرة التي يمكن أن يلقيها إليهم اليهود .

والجزء الأساسي من صفقة القرن هو تلك الصفقة بين السعودية واليهود بشأن تنازل عربي إسلامي عن جزيرة العرب لصالح إسرائيل، ( ويبدو أنها كانت هي المقصود الأساسي من التعبير الذي أطلقه الرئيس الأمريكي ترامب أثناء فترة حكمة، معلناً عن صفقة القرن، لحل “مشكلة” العرب وإسرائيل، واستيعاب الشرق الأوسط ضمن الدويلة الإسرائيلية كممثل رسمي للقوة اليهودية المتحكمة في العالم .

– صفقة القرن في صورتها المُرَكَّزَة تعبر عن التزامات الطرفين المعنيين: إسرائيل كطرف مهيمن، والسعودية ومن خلفها باقي العرب والمسلمين كطرف مهزوم وتابع .

تقضي الصفقة بمنح إسرائيل المقدسات الإسلامية وكنوز الطاقة في جزيرة العرب وذلك في مقابل أن يحصل العرب علي برامج عامرة بالسياحة والترفية .

ذلك هو بند الالتزامات في صفقة القرن ويمكن التوسع وإضافة شيء من التفاصيل .

كأن نضيف إلى التنازل عن المقدسات لإسرائيل، تفاصيل أخرى مثل تغيير الطابع الديني للمجتمع وثقافته الإسلامية إلي أي شيء آخر سواء العلمانية أو الوثنية أو الهندوسية .

– ويمكن أن يضاف إلي بند الطاقة ما يلي :ـ

1ـ مشاركة إسرائيل في ملكية النفط ، وعمليات التنقيب والنقل والتسويق، واعتماد مواني إسرائيل كمواني لتصدير الطاقة القادمة من جزيرة العرب وتسويقها دوليا بواسطة اليهود .

2ـ فتح أبواب المخزون المالي السعودي(صندوق الاستثمار) أمام النهب اليهودي، سواء بشراء السعودية شركات اليهود الضعيفة أو الخاسرة بأعلي الأسعار، أو تبديد الثروة المختزنة لدي السعوديين في مشاريع وهمية من الخيال المخمور غير العملي.

3ـ منح إسرائيل كامل المزايا الإستراتيجية لأراضي جزيرة العرب ، وكامل الأجواء من فوقها، والمياه المحيطة بها بما في ذلك شواطئ البحر الأحمر بالكامل لاستغلالها عسكرياً لصالح إسرائيل، وتحويلها إلي سياحة ماجنة يستمتع بها السعوديون ونشطاء جزيرة العرب.

– وترى إسرائيل أنها مثقلة بأعباء باهظة في ذلك الاتفاق، مثل حماية أمنية كاملة تقدمها للنظام السعودي . وخدمات تجسسية علي مواطنيه وجيرانه ومنافسيه الإقليميين . وتأمين دعم سياسي غربي .

4ـ رفع القيمة السياسية للنظام السعودي باستخدام النفوذ اليهودي الدولي من أجل إلحاقه بتجمعات هامة إقليميا ودوليا مثل (بربكس) (جي7) (وشنجهاي). وحشد دعم ثقافي وفني وإعلامي حول النظام السعودي الحاكم وإحاطته بجيش من الساقطين والساقطات حول العالم من نجوم الفن والرياضة .

5ـ الدفع قدما بإستراتيجية السقوط الأخلاقي والترفيه ودعم ثقافة التعري وانتشار الأصنام وتمجيدها علي أنها فن وتراث حضاري يجب الحفاظ عليه .

– يمكن تلخيص التزامات السعودية في عنوان واحد هو تحويلها إلي مملكة للصهاينة. وهو ما أوجزته صحيفة (تابلت) الصهيونية المتطرفة في خبر جاء علي الشبكة العنكبوتية في تاريخ(25/ 5/ 2023) وجاء فيه :

1ـ لا يمر أسبوع بدون أن يزور السعودية شخصية يهودية كبيرة .

2ـ انتشار ثقافة المواعدة بين الشباب والشابات في الأماكن العامة. والمراهقات يلبسن ملابس فاضحة استفزازية .

3ـ ابن سلمان يعمل علي إطفاء بريق الإسلام في السعودية وتخفيف التوجه الإسلامي في المجتمع السعودي .

4ـ النخب التي تتولي قيادة المملكة هم ضمن من يتقبلون الصهاينة .

(جدير بالذكر أنه قبل يوم واحد من نشر الخبر المذكور أعلاه جاء الخبر التالي علي الشبكة العنكبوتية :ـ

قبر والده سيدنا محمد تعرض للتخريب. سكبوا عليه النفط وأحرقوه ، وحفروا جزء منه) .

– ما سبق ما يكفي لرسم صورة عامة عن صفقة القرن والتزامات اليهود كطرف مسيطر في مقابل السعودية كطرق ارتضاه اليهود مسيطراً وممثلاً عن جميع العرب والمسلمين. وفي تلك الأجواء ننتظر الكثير من الكوارث من ضمنها تحرك القوات اليهودية للإعلان رسمياً تحرير المدينة المنورة كما أعلنوا عام(1948) عن تحرير فلسطين وإعلان دولة لليهود مُمَثَلَة في إسرائيل .

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

 

 

 



ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا