بن لادن الأسطورة (الحلقة 2 من 3) : رسائل أمريكية داخل عملية إغتيال

0

–  الإعلان عن مقتل بن لادن وفر “مناخا ملائما” يغطى على الهزيمة فى أفغانستان تحت شعار : أنجزنا المهمة .. وننسحب منتصرين.
–  أوباما جعل من دماء بن لادن سجادة حمراء يعبر فوقها صوب منصب الرئاسة.
–  رسالة أمريكا إلى المقاومين والمجاهدين العرب:
( من يرفع رأسه ضدنا سندفنه فى بحر العرب ).

بقلم  :
مصطفي حامد (ابو الوليد المصري)
المصدر  :
مافا السياسي (ادب المطاريد)
www.mafa.world

“كذب الأمريكيون ولو صدقوا” . لقد إدعوا أنهم قتلوا بن لادن ، ولكن يظل ذلك الإدعاء أمرا مشكوكا فى صحته . فربما هو الآن محتجزا لديهم فى مكان ما فوق أراضيهم . وربما أنه لاقى ربه شهيدا فى وقت ما ، وفى مكان ما .
وحتى لو إفترضنا أنه أغتيل فى ذلك البيت فى باكستان ، فالأمر فى حقيقته لا يتغير كثيرا ، فالرجل لاقى ربه شهيدا واستراح بينما أعداؤه تزداد معاناتهم مع ترقبهم الدائم للأسوأ القادم ، وذلك مما زرعته أيديهم فى صدور الشعوب من أشواك الحقد والكراهية لطغيانهم وتجبرهم .

فإذا كانوا حسب زعمهم قد ألقوا بجثمانه فى بحر العرب ، فإنهم قد رفعوه إلى أعلى عليين بمجرد قولهم هذا . لقد منعوا أن يكون له قبر حتى لا يتحول إلى مزار للمجاهدين والمستلهمين لروح الجهاد . ولكنهم بذلك قد جعلوا مثواه فى قلوب الملايين ، وعلى مدار الزمن القادم . لقد تحول بن لادن إلى أسطورة ، فصار فى موته أخطر عليهم منه فى حياته .

توقيت الإعلان عن الجريمة
قام أوباما بإعلان مسرحى عن نصر حاسم على القاعدة، بإغتيال بن لادن فى عملية إستعراضية تحمل رزمة من الرسائل إلى جهات متعددة ، فى توقيت مدروس بعناية . وهذا فى حد ذاته يثير المزيد فى الشكوك فى أن العملية مصطنعة لخدمة أهداف متعددة فى هذه اللحظة بالذات . ويعنى ذلك أن بن لادن ” قتل” فى التوقيت المناسب لأوباما . أى أنه كان محتجزا حتى تم ” ذبحه ” فى “مهرجان بطولى” يعطى التأثير النفسى والسياسى المطلوب . وربما كان بن لادن محتجزا فى مكان ما على البر الأمريكى عندما كان مهرجان الدم فى
” أيبت آباد” يدور حول بيت يذبح فيه أبرياء ليس بينهم بن لادن .
ثلاث جهات رئيسية كانت مستهدفة برسالة أوباما الدامية ، وهى : القوات الأمريكية فى أفغانستان ، الناخب الأمريكى ، المسلمين بشكل عام .

رسالة إلى أفغانستان :
جاءت الرسالة قبل أسابيع قليلة من بداية برنامج الإنسحاب الأمريكى من أفغانستان والمفترض أن يبدأ فى يوليو 2011 ـ ونتيجة لمنع الإعلام الدولى المستقل من تغطية الحرب الأفغانية ،فمن الصعب أن يتصور من هم خارج أفغانستان مدى خطورة الورطة العسكرية للجيش الأمريكى هناك . فمعنويات القوات منخفضة للغاية ، ويفهم ذلك من تدنى المستوى القتالى للجنود الأمريكيين . مع أنهم يتمتعون بالإسناد الجوى الكثيف والتسليح المتطور ومساعدة قوات المرتزقة الأجانب ” المتعاقدون ” الذين يعادلون القوات الأمريكية من ناحية العدد ويتفوقون عليهم فى الخبرات . هذا إلى جانب مايقارب ربع مليون أفغانى مسلح موزعون بين جيش وشرطة ومرتزقة . ولولا كل ذلك لكانت النهاية أقرب. ومع ذلك فإن الكفة على الأرض الأفغانية تميل بشدة لصالح قوات الإمارة الإسلامية ، التى تزداد قوة وسيطرة يوما بعد آخر .

هذه الصورة واضحة تماما لدى الجنود الأمريكيين وحلفأهم . ومن المتوقع أن تكون بداية الإنسحاب فى ظل هذه الظروف /ولو بشكل محدد / إنهيارا فعليا لما تبقى من تماسك نفسى لتلك القوات ، التى بدأ الكثير منها ـ خاصة الحلفاء من الناتو ـ فى الدخول فى حالة كمون وتقاعد قتالى حقيقى ، كما لم تظهر القوات الأمريكية أى روح قتالية يعتد بها ، وإن كانت تعوض ذلك بإرتكاب فظاعات مهولة فى حق السكان والأسرى . وهذا وإن كان يعبرعن الإنحراف النفسى والذهنى والأخلاقى للجندى الأمريكى ، إلا أنه يزيد نيران المقاومة الجهادية فى نفوس الشعب الافغانى .
والآن ما هو تأثير نبأ قتل بن لادن على معنويات القوات الأمريكية والقوات الأوروبية ـ والقوات الأفغانية ؟ .

بالنسبة لقوات أمريكا وحلف الناتو فإن الجنود سيفهمون بلا شك رسالة أوباما ، وأنه بإعلان تلك الجريمة إنما يفتح لهم الطريق نحو إنسحاب مشرف تحت راية إنتصار قائلين : ” لقد أنجزنا المهمة .. ولذلك ننسحب ” .

لقد كان الإنسحاب فى يوليو 2011 تهدده أجواء إنكسار وفشل ، ولكن الإعلان عن مقتل بن لادن جاء فى توقيته المناسب لتغيير المناخ النفسى للإنسحاب ، فتتحول الهزيمة على الأرض إلى نصر ونجاح “للمهمة” التى بذريعتها قامت الحرب .

لهذا سترتفع معنوياتهم كثيرا لأن ضوءا قد سطع فى نهاية نفق مظلم ودامى عاشوا فيه سنوات مرعبة . ولكن لذلك الإنتعاش المعنوى آثارا سلبية على أداء قتالى يعانى من الإنحطاط . فالجندى الذى يرى نهاية الحرب وشيكة فإنه لا يقاتل بل يصبح أكثر حرصا على حياته . بينما فى مقابله مجاهد أفغانى يرى النصر قريبا فيستميت فى القتال مسنودا بشعب يرى نجاح ثورته الجهادية فيزداد بسالة وتضحية . لهذا فإن المجهود العسكرى الأمريكى منذ أكثر من عام يستهدف المدنيين فى الأساس لإضعاف روحهم الجهادية وحماسهم للمقاومة .

نفس الشئ يقال عن ضيوف الشرف الأوروبيين بما فيهم المحتل الفرنسى النزق الأكثر نشاطا على أطراف كابل . يضاف أن الأمريكيين وضيوفهم من جنود الناتو سقطوا فى أحد الأخطاء السوفيتية الفادحة التى كانت مفيدة فى بداية الغزو ثم إنعكست سلبا على معنويات الجنود وعلى ثقتهم فى قيادتهم السياسية .

فالسوفييت فى بداية إحتلالهم لأفغانستان كانت تعبئتهم النفسية للجنود قائمة على أساس أنهم ذاهبون للدفاع عن نظام شيوعى يتعرض لغزو خارجى من جيوش أجنبية قادمة من الصين وباكستان والسعودية . ولكن بعد عدة أشهر إكتشف الجنود أنهم يقتلون فلاحين أفغان ، ويقصفون قرى طينية يسكنها فقراء مسالمون . فوقفوا ضد الحرب ولو فى مجال المشاعر المكبوته . بينما عبر جنود مسلمين عن مشاعر إسلامية واضحه وانضموا إلى المجاهدين الأفغان ، أو شكلوا فى بلادهم حركات إسلامية مسلحة على النمط الأفغانى بعد إنهيار الإتحاد السوفييتى .

جنود أمريكا والناتو يعلمون منذ الأشهر الأولى للحرب أن لا “قاعدة” هناك ولا “إرهابيون” . وأنهم يقتلون فلاحين أبرياء ويبيدون قرى مسالمة ، ويبنون قواعد ويحشدون مئات الآلاف من الجنود فى قندهار وهلمند ، التى أنشأوا فيها سلسلة متصلة من القواعد والمراكز العسكرية حتى أصبحت ترسانة بها أكبر حشد أمريكى مقاتل ، مهمته حماية أكبر مزارع الأفيون على ظهر الأرض.

أما الجنود الأفغان وقيادتهم السياسية فى كابول ، فلا ينقصهم الذكاء لفهم رسالة ( قتل بن لادن) ويشعرون بالرعب لبداية إنحسار الغطاء الأمريكى الأوربى . ويوقنون أنهم بدون ذلك الغطاء لن يستطيعوا الصمود سوى لفترة وجيزة للغاية . لذا فإن حكومة كرزاى تستميت من أجل تثبيت الإحتلال عبر قواعد عسكرية أمريكية أزالية .

رسالة إلى الناخب الأمريكى :
يقدم أوباما دماء بن لادن قربانا لبقائه أربع سنوات أخرى فى البيت الأبيض . بعد أن أثبت فى فترته الرئاسية الأولى أنه أضعف من تولى منصب الرئاسة فى ذلك البلد المترنح والذى يعانى من مشاكل بنيوية يستحليل علاجها بدون ثورة شعبية ” لتغيير النظام ” جذريا.

فى 11سبتمبر 2001 هرب النظام من ذلك المصير بقفزة مغامرة لتصدير أزمته إلى العالم ، فأطلق جيوشه لمصادرة نفط العالم ، وتأسيس أكبر مزرعة للأفيون فى أفغانستان ، وتحويل قواعده الجوية هناك إلى أكبر وأرقى مصانع الهيروين فى العالم.

المقاومة الجهادية فى أفغانستان والعراق قلبت المغامرة الأمريكية إلى مأساة ، خاصة فى أفغانستان التى إستعصت على التطويع الذى حقق نجاحا ملموساُ فى العراق .

و مئات المليارات من عائدات الأفيون والنفط فى تلك المغامرة صبت فى جيوب آباء المافيات الكبار الذين يستثمرونها حيث العائد الأكبر حول العالم ، بدون إعتبار للمصالح “الوطنية ” الأمريكية ، حيث الشعب هناك يدفع من جيبه ثمن أخطاء المرابين واللصوص الكبار .

فأموال الفقراء فى الولايات المتحدة توزع كجوائز على المفلسين الكبار فى البنوك والصناعات ، والذين سرقوا ثم أعلنوا إفلاسهم عوضهم أوباما بمئات المليارات من قوت الفقراء وعلى حساب مستقبل أبنائهم.

والآن لعل قتل بن لادن يقنع الناخب الأمريكى بأن الفاشل أوباما حقق النجاح أخيرا بقتل رأس “الإرهاب الإسلامى” . وتلك الحقنة من المورفين فى دماغ الناخب الأمريكى الذى هو بطبيعته مسطح الفكر قصير النظر ، قد تدفع أوباما العاجز، فوق مقعده المتحرك فوق سجادة حمراء من دماء بن لادن، نحو صدارة السيرك الإنتخابى الأمريكى الذى سيفتتح فى الخريف القادم حيث يستعرض كل الحواة مهاراتهم فى خداع ذلك الشعب الأكثر إستغفالا وخضوعا للماكينة الإعلامية الجبارة.

ولا شك أن حائط المبكى الذى يعقدونه كل عام فى ” زيرو جراوند ” حيث مقبرة بنايات مركز التجارة سيتحول إلى مهرجان إحتفالى لإطلاق العنان لكل المشاعر البدائية والإنتقام الوحشى لسكان دولة تأسست على أبادة الآخر وسرقة أرضه وماله ومحو تاريخه وذكره من الوجود .
وربما يساورهم الأمل فى أن قتل بن لادن ـ مع إستمرار الحرب على ما يمثله من جهاد مسلح ضد الإحتلال ـ قد يؤدى بهم فى نهاية المطاف إلى تحويل المسلمين إلى أشلاء من الهنود الحمر قبل نهاية هذا القرن .

رسالة إلى المسلمين :
أوباما والناطقين بإسم إدارته أكدوا بلهفة على أن مقتل بن لادن لا يعنى أن الحرب على الإرهاب إنتهت ، بل هى أنها مستمرة وطويلة .

وبعد ترجمة تلك التصريحات ، يفهم المسلمون الرسالة ، وهى كالتالى : أن كل من يقاوم الأمريكين ، ويرد الصفعات على الوجه بصفعات مضادة على القفا فسيكون مصيرة القتل كما حدث لأسامة بن لادن. والخيار الوحيد هو إما الإستسلام غير المشروط أو القتل . كما قال ذلك وزير الدفاع الأمريكى “رامسلفيد” للمحاصرين فى قندز من عرب وأفغان وأوزبك فى بدايات عدوانه على أفغانستان فى عام 2001 ، والنتيجة أنه قتل منهم 12000 أسير.

فإذا كان الخيار هو بين العيش الذليل أو الموت قتلا ، فلا شك أن أى مسلم “حقيقى” سيختار الموت قتلا ، بل ويعتبره شرفا وخلودا.

فإن كانوا قد قتلوا بن لادن فإنهم قتلوا رجلا أبيا شجاعا ، كريما شامخا ، وخالدا فى قلوب جميع المسلمين ” الحقيقيين ” . وبرحيله شهيدا يكون أكثر عزا وشموخا وكرامة من كل ذوى التيجان وأوسمه الصفيح اللامع الذين تعفنوا فوق كراسيهم ، ويريدون أن يذهبوا بها إلى القبر بعد أن تسبقهم شعوبهم إلى هناك .

رسالة أوباما هى أن ما تريده أمريكا لشعوبنا هو الإستسلام وليس الإسلام ، ومن يعترض فإن مصير بن لادن ينتظره . فى معادلة كهذه ستجد دولة الطغيان أن ملايين المسلمين يحملون السلاح والأكفان ويتسابقون بكل فرح وسرور على طريق بن لادن ، لا يضرهمم من خالفهم ، مجاهدين فى سبيل الله ، يرهبون عدو الله وعدوهم .
فى إعلانه عن مقتل بن لادن وجه أوباما حزمه من الإهانات للأمة الإسلامية فى صلب كرامتها وعقيدتها . وطالت الإهانات باكستان كدولة وشعب . وإذا كانت الدولة هناك تعودت على الإهانات منذ مولدها حتى تحولت ، على يد حكوماتها المتعاقبة ، إلى كتلة مهينة ومجرد أداه إستعمارية وعار لحق بالمسلمين فى شبه القارة الهندية .

فإن شعب باكستان تلقى إهانة بسبب موقف حكومته وجيشه وأظهر حادث الإغتيال ـ سواء كان صحيحا أو كاذبا ـ أن ذلك الشعب مكشوف بلا جيش يحميه ، ولا حكومة ترعى مصالحة ، وأنه شعب مستعمر مستباح الدم والأرض والكرامة.

ــ للمسلمين يقول أوباما أن دولته مطلقة اليد فى قتل من تشاء من معارضيها بدون إعتبار لأى قانون محلى أو دولى . ثم أنها تفرض على المسلمين فهمها الإستعمارى الخاص بالإسلام . فتحدد من هو المجاهد ومن هو الإرهابى ـ ومن هو المسلم المتطرف السئ ، ومن هو المسلم المعتدل الوسطى الممسك بالعصا من المنتصف ، جاعلا دينه مناصفة بين الله وبين الولايات المتحدة .

ــ قررت الولايات المتحدة أن تقتل بن لادن ، حسب روايتهم ، فى وسط عائلته وأطفاله وهو غير مسلح ، فى عملية هدفها كان القتل فقط ، وليس الإعتقال . وكانت قبل ذلك ولسنوات طويلة مضت تنادى بالقبض على “الإرهابين” وتقديمهم إلى “العدالة” . فإذا بالعدالة التى تعنيها هى القتل غدرا لمسالم لا يحمل سلاحا فى حين أن إعتقاله كا ن ممكننا حسب روايتهم أيضا ” رغم ما تحمله من إشكاليات لن تخوض فيها الآن ” . فالعداله الأمريكية تعنى القتل بلا محاكمه ، إما مباشرة كما فى حالة بن لادن المفترضة ، أو فى سجون خارج كل قانون ، تبدأ من من جوانتانامو وتمتد إلى ثقوب كثيرة فى دول عربية وإسلا مية ، ونفايات دول فى شرق أوروبا وغربها .

نفس العدالة التى تحتفظ بالشيخ عمر عبد الرحمن العالم المجاهد ، رغم مرضه وشلله فى قضية ملفقه ، بشهادة أمريكيين من ذوى مكانه مثل رمزى كلارك وزير العدل السابق .

ــ إن العدالة الأمريكية تفضح نفسها بنفسها وتضع الآخرين أمام الخيار التاريخى الصعب : الإستسلام التام أو الموت الزؤام . ولكن عيب المجاهدين أنهم يختارون الموت ، لهذا فازوا بوسام ” الإرهاب ” الذى توزعه أمريكا على أعدائها .
وأيضا من أهانات أوباما ذلك القرار الفريد “بدفن ” جثة بن لادن فى البحر . لعل ذلك هو ما تبقى من معارف أو باما عن الإسلام بوصفة مسلما سابقا . وعليه أن يضيف ذلك الإجتهاد إلى أحد كتب الفقه المعتبره لديه ليوضح كيف يمكن قتل مسلم على البر ثم أخذه على ظهر حامله طائرات كى يتم “دفنه ” فى البحر؟ . وهل الإغراق فى الماء يسمى دفنا ؟ .

ثم كيف يقوم جنود المارينز بتغسيل وتكفين وتلاوة بعضا من القرآن مترجما بالانجليزية على جثمان شخص مسلم قبل “دفنه” فى الماء ؟ . هل كل ذلك جائز أم مستحب أم هو فرض؟. وهل هو حكم خاص بأسامة بن لادن فقط أم أنه سيعمم أمريكيا على كل المسلمين ؟ أم أنه للإرهابيين فقط لاغير؟. وهل سيتحول بحر العرب إلى مدفن أمريكى للإرهابيين العرب ؟ ، أم أنه لجميع الإرهابيين فى العالم؟. وهل يجوز دفن الإرهابيين فى فلسطين ولبنان فى البحر الأبيض المتوسط من فوق مدمرات إسرائيلية؟ ،وإرهابيي اليمن والسودان والصومال هل يجوز دفنهم فى البحر الأحمر؟. أم سيتم نقلهم أيضا إلى بحر العرب ؟ وإذا مات أحد الإرهابيين فى حادث عارض هل يجوز إستدعاء المارينز لنقله إلى أعالى البحار لدفنه هناك أم يجوز دفنه فى أحد الترع العربية؟.

فليوضح لنا أوباما رأى فقه الإسلام الأمريكى الجديد فى أحد أشهر تطبيقاته الخاصة بعلم المدافن البحرية.

# الإهانة الأخيرة للمسلمين هى أن أوباما / والحمقى من إدارته / أرادوا جعل مقتل بن لادن “المفترض” زاجرا للمسلمين وتهديدا لهم . ورسالة إلى المقاومين والمجاهدين العرب تقول: من يرفع رأسه ضد الولايات المتحدة فسوف ندفنه فى مياه بحر العرب.

ولم يفهموا حتى الآن أن أخطر ما يواجهونه مع المسلمين هو حب المسلمين للشهادة وتسابقهم عليها . ولعل ملايين الشباب يتضرعون إلى الله الآن سائلين المولى أن يلاقوه قتلى على يد الأمريكين ، مقبلين غير مدبرين حاملى السلاح شامخى الرؤوس ، مسلمين وليسوا مستسلمين ، موحدين حقيقيين وليسوا حزبا وسطا بين الله والشيطان ، أو من المنحرفين عن سبيل الله ، المستقيمين صفا على موائد ” ولى الأمر” كأنهم بنيان مرصوص .

بقلم  :
مصطفي حامد (ابو الوليد المصري)
copyright@mustafahamed.com

المصدر  :
مافا السياسي (ادب المطاريد)
www.mafa.world

نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here