هل كان هناك إسرائيليون من بين قتلى العملية الإستشهادية فى "القرية الخضراء" ؟؟

هل كان هناك إسرائيليون من بين قتلى العملية الإستشهادية فى “القرية الخضراء” ؟؟

هل كان هناك إسرائيليون من بين قتلى العملية الإستشهادية فى “القرية الخضراء” ؟؟

– بطولة “متعاقدات الخدمة الليلية” وحمايتهن للضباط الأمريكيين فى غرف الرذيلة.     

– هل جاء إنقاذ جهاد أفغانستان على يد رئيس أمريكى أحمق وضباط إسرائيليين خاضوا معاركهم الباسلة ضد الإستشهاديين من تحت أسِرَّة الساقطات ؟؟ .

 

“القرية الخضراء” أصبحت من معالم الحرب الأمريكية على أفغانستان بعد أن جعلها ترامب سببا أساسيا لإلغاء ما إدعى إنه (إتفاق سلام) مع حركة طالبان ، الذين شنوا هجوما كاسحاً على تلك القرية التى تمثل وكرا إستعماريا مثاليا فى شرق العاصمة ، حيث يجتمع الجنرالات الأمريكيون وحلفائهم فى قرية هى أرض الأحلام المجهزة للترفيه بمستواه الأمريكى ، إلى جانب التآمر العسكرى والإستخبارى فى أعلى مستوى للقرن الحادى والعشرين .

القاعدة السياحية الشاملة المسماة (القرية الخضراء) مخصصة للعسكريين والإستخباريين ، وبها قاعات للمؤتمرات ، صالات رياضية ، ، وحانات للخمور، ومحمية خاصة للدعارة المنظمة والمعولمة .

حراسة القرية من داخلها موقوفة على شركات المرتزقة {أى بلاك ووتر الإماراتية/ الإسرائيلية } وتلك “مهمة مقدسة” محرمة على القوات المحلية العميلة . وحتى بعد الهجوم الإستشهادى لم يكن مسموحا لها بالإقتراب . والصحافة أيضا كان من المحظور دخولها إلى القرية حفاظا على سرية الخسائر التى كانت عالية جدا ، وقد حاول الأمريكيون إخفاءها فنقلوا المصابين والقتلى إلى مستشفيات الإحتلال والقواعد الجوية، خاصة قاعدة بجرام . وقد ساهمت طائرات مروحية فى عملية الإخلاء ، خوفا من وقوع الجثث الهامة (لإسرائيليين وأصحاب رتب عسكرية عالية) فى كمائن طالبان الذين تزدحم بهم طرقات العاصمة .

المهاجمون الإستشهاديون عندما إقتحموا القرية ، إتصلوا لاسلكيا بقيادتهم ، وقالوا بأن الجثث والدماء تملأ المكان وأن الإنفجار الأول الذى دمر مدخل القرية ونقاط حراستها الأولى كان من القوة لدرجة أنه هدم بعض المبانى داخل القرية نفسها .

تلك المبانى كان يقيم بها 500 أسرة من كبار المحتلين بشكل دائم . وإجمالى الوحدات السكنية بالقرية هو 1800 وحدة . كان أهمها (وحدة متعاقدات العمل الليلى ) حيث تدار وبإشراف عسكرى وحدة دعارة للترفيه الحديث . وماحدث فى تلك الوحدة كان فضيحة عسكرية بكل المعانى .

فقد كان المهاجمون يفتشون الغرف ، ويقتلون الضباط سواء بملابسهم المدنية أو العسكرية أو حتى بدون ملابس . وعندما وصلوا إلى (منطقة الدعارة العسكرية) تحصن ضباط فى الحجرات مع النساء . فطرق المهاجمون الأبواب وطلبوا من الضباط الخروج حتى لا تتعرض النساء لإطلاق النار . وجاء الرد / عسكريا صارما / إذ ولول الضباط العظام مثل النساء الرقيعات ، ورفضوا الخروج من الغرف ، وبعضهم رفض الخروج من حتى من تحت الأسرة.

الوقت يمر بسرعة ، والمهاجمون وقتهم أثمن من أن يضيع فى مجادلة مع ضباط وجنرالات يختبئون خلف الساقطات وتحت أسرتهن . وهؤلاء هم الذين وصفهم ترامب فى بيانه قائلا بأن طالبان {قتلوا أحد جنودنا العظماء و11 شخصا آخرين } بدون أن يوضح مجال عظمة هؤلاء الضباط . كما أن ترامب لم يكن صادقا عند ذكره لعدد قتلاه من أبطال المخابرات والمارينز الذين قضوا نحبهم فى غرف الدعارة ، ناهيك عمن قتلوا وهم يتخبطون ركضا فى كل مكان من القرية بحثا عن ثقب يختبئون فيه .

كل هذا الرعب ناجم عن مهاجمين إستشهاديين عددهم أربعة أبطال، قاتلوا لمدة ثمان ساعات أمضوا معظمها فى مطاردة (عظماء) أمريكا الذين يفخر ترامب بهم .العظماء الذين فشلت مجهودات باسلة من داعرات الحملة الأمريكية لحمايتهم . ومع هذا فقد لا يحصلن على ما يتوجب لهن من تكريم وأوسمة ، رغم أنهن كن أكثر تماسكا من جنرالات المارينز والمخابرات المنهارين . رصد بعض الشهود أكثر من عشرة توابيت لنساء نقلت جثثهن إلى قاعدة “بجرام” ومنها إلى جهات غير محددة . عسى أن يحظين بمراسم دفن عسكرية تليق بدفاعهن الثابت عن جنرالات أمريكا العظام داخل غرفات المجد والتضحية ، التى تليق بأكبر جيش إستعمارى فى هذا القرن وما سبقه من قرون .

– شهد العام الحالى مع عمليات (الفتح المبين) التى دشنتها الإمارة ، معدلا مرتفعاً للغاية من العمليات الإستشهادية التى تميزت بالتأثير الشديد المادى والمعنوى ، والتخطيط الدقيق المبنى على معلومات تفصيلية ، أو حتى تعاون داخلى من بين صفوف العدو . جميع العمليات كان أول مبرراتها ـ حسب بيانات الإمارة التى أعقبتها ـ هو الثأر للمدنين الذين إعتدى عليهم جنود الإحتلال وقوات العملاء فى المداهمات الليلية التى أوقعت بالمدنيين خسائر فادحة وتأثيرات نفسية ضارة ، حتى تأثرت مسيرة الجهاد نفسها ـ إلى درجة معينة ـ من جراء ذلك .

لذا إبتكر مجاهدو طالبان إجراءات لمقاومة تلك التعديات منذ اليوم الأول لممارسة العدو لها . فى البداية كانت الفجوة التكنولوجية الكبيرة بين المجاهدين وقوة الإحتلال عائقا أمام أى تصدى لعمليات المداهمة الليلية .

ومع مرور الزمن وصلابة المقاومة توفرت الأدوات التكنولوجية فى أيدى المجاهدين إلى درجة معقولة ، جعلت من تلك العمليات بالنسبة للعدو أمرا غير مضمون النتائج .

وأخيرا وصلت القوات الجهادية إلى مرحلة الردع ، ومهاجمة العدو فى قواعده التى تنطلق منها عمليات مداهمة المدنيين ليلا . بل كثيرا ما تمكنوا من إغتيال قادة ومخططين لتلك العمليات وهم فى حياتهم المدنية .

لا يكاد بيان عن عملية إستشهادية أن يخلوا من إشارة إلى الثأر للمدنيين ضحايا عمليات المداهمات الليلية الرهيبة .

 

لماذا يتأخر رد العدو؟؟ :

– يلاحظ من سجل تلك العمليات خلال عدة سنوات مضت أن عملية التدخل المضاد للإستشهاديين تتأخر كثيرا ، وحتى عمليات التصدى الداخلى لهجمات الإستشهاديين كانت إما ضعيفة أو منعدمة تماماً . وأثار ذلك الكثير من التساؤلات والتكهنات . فهذه العمليات الإستشهادية تستغرق من  أربعة إلى ثمانية ساعات . وأحدها إستغرقت 46 ساعة كاملة ، حين إستولى الإستشهاديون على واحدة من أكبر قواعد الإحتلال ، ، وأكبر قاعدة عسكرية لحلف الناتو خارج أوروبا وهى قاعدة (شور آب) التى أسماها المحتلون البريطانيون(قاعدة باستيون) التى قال عنها “تونى بلير” رئيس وزراء بريطانيا السابق (إننا سنحكم العالم منها فى القرن الحادى والعشرين). لم يكن مبالغا لأنه لولا مقاومة مجاهدى الإمارة الإسلامية ، لتحولت قاعدة(شورآب) إلى أكبر قاعدة لحلف الناتو فى أفغانستان والعالم ، لتصنيع وتوزيع الهيروين عالميا. وهو الدور الذى قامت به قاعدة بجرام فى شمال كابول ، نظرا للمخاطر الأمنية التى تعرضت لها(باستيون) الجبارة والموجودة فى ولاية هلمند صاحبة الأرقام القياسية العالمية فى زراعة الأفيون .

فى عام2003 إقتحمها الإستشهاديون وسيطروا عليها لمدة ثمانية ساعات . وفى عام 2019 إقتحموها بشكل أعنف ومكثوا بدخلها 46 ساعة متواصلة فكبدوها من الخسائر مالم يخطر على بال أحد حتى المهاجمين أنفسهم ، الذين كانوا يبكون ويكبرون على أجهزة المخابرة واصفين لقيادتهم وزملائهم خارج القاعدة هول الخسائر التى تمكنوا من إيقاعها بالقاعدة وما بها من عسكريين ومعدات وطائرات متطورة .

– نتكلم عن ردة فعل العدو للتصدى للإستشهاديين المسيطرين على هدف هام . ولماذا يتأخر ذلك لساعات كثيرة . ولذلك عدة إفتراضات :

1 ـ خوف قوات العدو من الذهاب لمقابلة الإستشهاديين وجها لوجه ، لأنهم يعلمون أن الإستشهادى إنما جاء باحثا عن الموت . وقوات المرتزقة لا تستطيع القتال معهم ، فالمرتزق يظل مرتزقا، ولا يمكن له أن يصبح إستشهاديا.

2 ـ ما أن يسيطر الإستشهاديون على الهدف فإنهم يحولونه إلى صندوق أسود لا يعلم أحد ما بداخله من مصائد موت . لهذا يتردد الجميع من إقتحام تهلكة مجهولة بالكامل .

3 ـ ربما تكون قوات الإقتحام تستجلب من خارج أفغانستان . قوات موجودة فى نطاق صلاحية قيادة الجيش الأمريكى للشرق الأوسط وجنوب آسيا .

4 ـ تنتظر القوات الخاصة إلى أن يتعب الإستشهاديون فتثقل حركتهم ويصابون بجراحات، فيكون التصدى لهم أقل خطورة .

 

تعقيدات التواجد الإسرائيلى :

إذا تواجدت عناصر إسرائيلية داخل الهدف فإن الموقف كله يصبح / بالنسبة للعدو/ أشد تعقيدا ليس فقط على المستوى العسكرى بل على المستوى السياسى أيضا. فالأولوية تعطى لإنقاذ العناصر الإسرائلية وحمايتها من القتل أو الأسر خلال المعارك . (كما حدث عند إجتياح المجاهدين لمدينة غزنى ، حيث تأخر قصف الطيران لمواقعهم داخل المدينة لمدة يومين أو ثلاثة لأنهم كانوا يحاصرون من مسافة قريبة جدا عناصر إسرائيلية بدون أن يعلموا بذلك. والنتيجة أن حصل المجاهدون على وقت ثمين لإخراج كميات هائلة من الغنائم والمعدات العسكرية منها مدرعات ودبابات ومئات الجنود الأسرى).

– لهذا من المرجح أن عددا من العناصر الإسرائيلية كانوا فى القرية الخضراء خلال الهجوم الإستشهادى الأخير ، وأن عددا منهم كانوا من بين القتلى، لهذا جاء رد الفعل العصبى وغير المنضبط من الرئيس ترامب، مدعيا أن ذلك بسبب مقتل (جندى أمريكى عظيم!! ) وهذا يرجح أن ذلك الوصف الضخم يشير إلى قتلى إسرائيليين . لأن الجندى الأمريكى نفسه ليس عظيما، سواء لدى قيادته أو فى ميدان المعركة . فالعديد من المعارك فى الريف الأفغانى شهدت حصارا لجنود أمركيون وتعذر إنقاذهم بعملية أرضية. فحذر الجنود قيادتهم بأنهم سوف يستسلمون للمجاهدين ، فوصلت الطائرات الأمريكية على عجل لكى تبيد الجنود الأمريكيين بشكل بشع وكأنهم كانوا هم الأعداء.

– وبسبب الهجوم الإستشهادى الساحق على القرية الخضراء فى كابل، “عاقب!!” ترامب حركة طالبان بوقف المفاوضات، رغم أن بنود الإتفاق المقترح كانت تمثل كارثة على الجهاد فى أفغانستان وعلى مستقبل ذلك الشعب المسلم ، وقد كان توقيع الطرفين عليها وشيكا. فجاء إنقاذ أفغانستان هذه المرة على يد أعدى أعدائها : رئيس أمريكى أحمق ويهود جبناء خاضوا معاركهم من تحت أسرة الساقطات .

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

هل كان هناك إسرائيليون من بين قتلى العملية الإستشهادية فى "القرية الخضراء" ؟؟




مشاريع (حيفا ــ نيوم ) : تصفير استراتيجى لروسيا وإيران

مشاريع (حيفا ــ نيوم ) : تصفير استراتيجى لروسيا وإيران

مشاريع ( حيفا ــ نيوم ) : تصفير استراتيجى لروسيا وإيران

– حيفا ــ وليس مضيق هرمز ــ هى المكان الأكثر ترجيحاً لنشوب الحرب العالمية الثالثة. مشروع “نيوم” تجهيز جدى لتلك الحرب . وقد تندفع إيران فى صحوة متأخرة صوب برنامج نووى عسكرى ، إذا سقط الردع الصاروخى بسبب مشروع نيوم .

– السودان فى القبضة الأثيوبية :

” جمهورية بورسودان ” عاصمة تصدير المياه المصرية المغتصبة خلف سد النهضة 

 

بقلم  : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

لم تفشل صفقة القرن ـ حتى الآن على الأقل ـ طالما أن الشق الإقتصادى لا يوقفه شئ سوى العقبات الطبيعية التى تقابل أى مشروع إقتصادى عملاق ، يغير جذريا من طبيعة منطقة هى الأكثر حساسية وخطورة فى العالم .

يقول البعض أن الجانب السياسى لا يجد النجاح المناسب ، لأن عدد الدول العربية التى حضرت مائدة البحرين كان قليلا . والأهم أن الجانب الفلسطينى لم يحضر ولم تظهر أياً من مكوناته ترحيبا علنيا بالمشروع .

وكالعادة فإن سطح البحر السياسى لا يعطى صورة واقعية عما يحدث فى الأعماق . فالدول العربية فيما يشبه الإجماع مندفعة فى طريق الخضوع لإسرائيل وقبول هيمنتها على الساحة الواقعة من المحيط إلى الخليج ، والتى كانت تدعى فى غابر الزمان وطنا عربياً (!!) . أما السلطة الفلسطينية فترحب دوما بالخضوع كموقف إستراتيجى سارت فيه منذ أرسلو وحتى قادم المستقبل أيا كان مداه .

والشعب الفلسطينى المحاصر والمغدور به من أقرب الأقربين، هو فى حاجة إلى مجرد لقمة الخبز ، ولن يعارض العمل فى مشروعات إقتصادية تحميها إسرائيل فى سيناء أو الضفة أو الأردن أو لبنان ، بأموال نفط صهاينة التطبيع الخليجى . فمنذ زمن طويل والعامل الفلسطينى مضطر إلى العمل تحت حراب الصهاينة فى المستعمرات التى بناها المحتل فوق أرض فلسطين .

إن ما يبذله الفلسطينيون الآن وبكل بُطوله هو أقصى ما يمكنهم من فعله . لأن الحل الحقيقى يستدعى إنخراط المسلمين جميعا ، لمواجهة الصعود الصهيونى على مستوى العالم .

أما إلقاء العبء كله واللوم كله على شعب فلسطين ، ضحية العرب والمسلمين، لهو لؤم ليس بغريب علينا .

 

من المعالم الجديدة للظهور اليهودى الكبير :

مراكز لتحولات شاسعة فى المنطقتين العربية والإسلامية والعالم.

أربعة مراكز مرشحة للسطوع مثل شمس تعمى أبصار من تعاموا عن الزحف الإسرائيلى، وهؤلاء الذين مهدوا له بالمال والدم . أربعة مراكز ذات أدوار جديدة غير معهودة .

1 ـ حيفا : عاصمة العالم لتجارة الطاقة (الغاز ـ النفط) ، إضافة إلى أدوار مثل : أن تكون المنفذ التجارى الدولى”الوحيد” لمشيخات الخليج على الأقل فى التجارة مع أوروبا وأمريكا ــ وتصفيرالأهمية النفطية والتجارية لمضيق هرمز وللخليج الفارسى ــ والتحول إلى عاصمة للفسق الترفيهى الخليجى .

2 ـ جيبوتى : عاصمة التجارة الدولية بين أوروبا وآسيا وشرق أفريقيا .(لإخراج دبى من قائمة مراكز التجارة الدولية).

3 ـ بورسودان : عاصمة العالم فى تجارة المياه العذبة (المياه المصرية المنهوبة خلف سد النهضة) .

4 ـ مشروع نيوم : أو مشروع الإنكشاف الإستراتيجى لإيران ، بتصفير الأهمية الإستراتيجية لسلاحها الصاروخى وقيمته كسلاح رادع . وبالتالى إطلاق يد إسرائيل فى إستخدام سلاحها النووى بهدف الإبتزاز الجماعى للعرب والمسلمين وفى مقدمتهم إيران .

أولا ـ حيفا : فى أدوارها الجديدة {عاصمة سوق الطاقة العالمية / تصفير القيمة الإستراتيجية لمضيق هرمز / تصفير القيمة الجيوسياسية لروسيا } ــ تحويل حيفا إلى عاصمة لفسق”الترفيه” الخليجيى.

– سوف يقف ميناء حيفا على رأس خط سكة حديد يمضى جنوبا وصولا إلى سلطنة عمان ، مارا على عواصم ومدن الخليج وجزيرة العرب.

خط قطار (حيفا ـ صلالة) سيضع جزيرة العرب فى السلة الإسرائيلية إقتصادياً .فهو نافذة الخليج والجزيرة على عالم البحر الأوروبى المدهش. والجنة الموعودة للفسق الخليجى فى دنيا البغاء اليهودى . وشواطئ العهر الإسرائيلى على البحر الأبيض ستنافس بجدارة مؤسسات الترفيه والرذيلة التى أبدعها بن سلمان على شواطئ البحر الأحمر بأجوائه الخانقه صيفا .

– ستصبح حيفا عاصة التجارة بين مشيخات النفط وكل من أوروبا وأمريكا. وفى ذلك إنتقاص تلقائى لقيمة دبى كمتنفس تجارى عالمى للخليج . وعموما فإسرائيل فى طريقها لمحو دبى كمركز تجارى عالمى وإعادتها مرة أخرى إلى عصر الصحراء الفسيح . ونقل دور دبى إلى موانئ فى شرق أفريقيا أهمها ميناء جيبوتى حيث تحتفظ إسرائيل بقاعدة عسكرية وبحرية.

– الأهم من كل ذلك ـ من وجهة نظر اليهود وأوروبا ـ هو تجميع غاز ونفط الخليج وجزيرة العرب ، عبر خطوط أنابيب برية ، لتصديره من ميناء حيفا إلى أسواق أوروبا تحديدا. بمعنى آخر أن تصبح حيفا مقبرة المكانة الجيوسياسية لروسيا فى أوروبا والعالم .

وحيث أن إسرائيل تضع يدها فعليا على كنوز الغاز فى مياه شرق المتوسط ، ليس فقط مقابل شواطئ فلسطين ، بل تعدتها إلى ممتلكات مصر بالكامل ، ومعظم ممتلكات لبنان وقبرص واليونان وتركيا . فسوف تتحكم فى  أسعار وحجم الإنتاج فى سوق الطاقة العالمى ، بل وتتمكن من فرض عقوبات وضرب أى دولة منتجة تحاول التمرد على قواعد السوق الجديدة للطاقة .

بالسيطرة على سوق الطاقة ستتمتع إسرائيل بقدرة خارقة على تشكيل الأوضاع السياسية لكثير من الدول ، بل وحتى التحكم فى المناخ السياسى الدولى ، والنظام العالمى ، بإذعان غربى كامل لتكتمل المشنقة الإقتصادية ” اليهودية” على رقاب البشر. وهى المشنقة التى تأخذ حاليا شكل عقوبات أمريكية و”حروب إقتصادية بالوكالة” ضد العديد من دول العالم ، فى إرهاصات لحرب إقتصادية يهودية شاملة لإخضاع العالم .

تلك الضربة القاضية لقيمة روسيا الجيوسياسية ، ستكون فى نفس الوقت ضربة خطيرة للإقتصاد الإيرانى إذ سيفقد السيطرة على ثروتة من النفط والغاز .

ولن تجد الدولتان روسيا وإيران علاجاً “سلميا”  سوى بالإتجاه شرقا نحو تجمع أسيوى تقوده الصين ويضم الهند وروسيا وإيران ـ لتعمل تلك الدول على مواجهة الهجوم اليهودى على ثرواتها ودورها العالمى .

وكما كان لخطوط نقل الغاز دورا مركزيا فى إشعال الحرب فى سوريا واندفاع عشرات الأطراف إليها بمن فيم إيران وروسيا ، فليس من المستبعد أن يتكرر السيناريو بشكل أكثر حدة ، لأن التهديد أخطر وأكثر جذرية. وبدلا من مضيق هرمز فقد تصبح حيفا هى المكان الأكثر ترجيحا لنشوب الحرب العالمية الثالثة.

وقد تندفع إيران فى صحوة متأخرة للغاية صوب برنامج نووى عسكرى ، لتغطية أمنها بعد أن تبخرت قدرة “شلالها الصاروخى” على الردع .

– تحويل مسار خطوط الطاقة (والتجارة الدولية) من مضيق هرمز ومياه الخليج (العربى!) إلى البحر المتوسط ، يسحب من إيران أحد أهم أوراق السيطرة الإستراتيجية ،المتمثل بقدرتها على التحكم فى المضيق ،وجعل المرور الحر فيه مشروط بأن تتمتع إيران بنفس الحق . وتلك ورقة فعالة فى اليد الإيرانية لأن أكثر من 30% من إمدادات النفط تمر من هرمز . أما “حيفا عاصمة الطاقة ” فى دورها الجديد فسوف تسحب تلك الورقة من يد إيران . أى أن تصفير دور هرمز فى عبور الطاقة ، سوف يضر بالإستراتيجية الإيرانية ، ويجرها نحو الإنكشاف الكامل إلى درجة الصفر الاستراتيجى ـ خاصة أذا تجمعت ورقة (حيفا الطاقة) مع مشروع نيوم ( الذى يضاعف مساحة إسرائيل) بما يبطل ورقة الردع الصاروخى ، التى هى أقوى الأوراق فى إستراتيجية إيران العسكرية فى مواجهة إسرائيل . بالورقتين معا (حيفا) و( نيوم ) إذا تم إنجازهما بنجاح ، ستصبح إيران فى وضع صفر إستراتيجية ـ و صفر ردع ـ وحالة إنكشاف كامل أمام قدرة إسرائيل النووية .

 

ثانيا / مشروع نيوم :

كالعادة هو مشروع حيوى لإسرائيل ، يبنى بأموال السعودية وعلى أراضيها وأراضى مصر والأردن . بينما يتقافز أحمق آل سلمان طربا مدعيا أن المشروع القاتل هو من بنات أفكار عقله المتخلف .

للمشروع نتائج كثيرة وكارثية على العرب والمسلمين ، ومن جميع النواحى العسكرية والإقتصادية والسياسية والإستراتيجية . فهو يغطى أرضا تعادل مساحتها مساحة فلسطين . ويطل على400 كم من ساحل البحر الأحمر . ويغطى ضفتى خليج العقبة بما فيها ألف كيلومتر مربع على طول ساحل العقبة من جهة سيناء. سيضم المشروع أهم الأهداف الإسرائيلية التى ترغب فى أبعادها عن الصورايخ المعادية (إيران / حزب الله) . وبمضاعفة ساحة إسرائيل وإنتشار أهدافها الحيوية لن يصبح الردع الصاروخى الإيرانى ساريا . سيكون مؤذيا ولكن ليس مدمراً ونهائيا ، كما هى حالته الآن .

– خطوط يافا ـ “النفطية /الغازية”ـ والحديدية ، ستقلب جذريا وضع ذلك الميناء من(كعب أخيل) ــ نقطة ضعف ــ لإسرائيل ، أشار إليه مراراً السيد حسن نصر الله ، قائلا إن إطلاق صاروخ واحد على مستودعات الأمونيا فيه، كاف لإحراق الميناء والمدينة .

بتلك الخطوط المزمع إنشاؤها ستكون يافا تهديدا خطيرا لروسيا وإيران وقيمتهما الجيوسياسية المستمد فى معظمها من قيمتهما فى سوق الطاقة كمنتجين وموردين كبار لأوروبا وأسواق آسيا الصناعية (الصين ، الهند ، كوريا ، اليابان ، تركيا ..) .

تحول نفط وغاز الخليج صوب حيفا ، سيجعل قيمة مضيق هرمز تقترب من الصفر بحيث لن يجدى إيران التلويح بإغلاقه فى وجه ناقلات النفط ، التى لن تدخل الخليج إلا لنقل نفط إيران نفسها ـ هذا إذا لم يفرض الغرب منعا كاملا عليه ، نظرا لإنتفاء قدرة إيران على تهديد شركاء أمريكا وإسرائيل ومنعهم من تصدير نفطهم عبر هرمز .

– ذلك دور يافا المتوقع لتركيع روسيا وإيران فما هو دور(دولة نيوم الجديدة) التى ستضيفها السعودية إلى إسرائيل فتضاعف مساحتها ، وتنفق فيها 500 مليار دولار على مشاريع تخدم إستيطان وإنتشار  إسرائيل فى ملحقها الجديد .

سوف تنقل إلى نيوم معظم المشاريع الإستراتيجية الإسرائيلية ، خاصة المشاريع والأسلحة النووية ، ومشاريع تطوير أسلحة دمار شامل من أنواع أخرى . كما ينتقل إلى نيوم أهم الشخصيات الإسرائيلية العلنية والسرية .

سينهى التكدس والإزدحام داخل إسرائيل ، وبنفس القدر ستنخفض قدرة الردع الصاروخى لإيران وحزب الله إلى درجة التلاشى . فتصبح إيران مكشوفة إستراتيجيا أمام التهديد النووى الإسرائيلى .

ولا ننسى أن أى ضربات إيرانية لأهداف إسرائيلية فى (نيوم)/ التى هى رسميا أرض سعودية/ سيعنى إعلان حرب على المملكة . التى يجرى تسليحها نوويا وصاروخيا ، لتشن بالوكالة عن إسرائيل حرب إبادة ضد يران وحلفائها أينما كانوا فى لبنان أو اليمن . وتبقى إسرائيل بعيدا عن الحرب ، سالمة وغانمة.

تنكشف إيران إستراتيجيا أمام إسرائيل بفقدان صواريخها لقيمة الردع الشامل وتحولها إلى مجرد مدفعية عادية . كما ستفقد حرية الحركة فى أعالى البحار حسب تهديد نتنياهو ، وحسب قرصنة بريطانيا فى جبل طارق . والخليج “العربى!” سيلحق بالبحر الأحمر وشرق المتوسط ليصبح هو الآخر بحيرة إسرائيلية .

وبالمثل يلحق مضيق هرمز بمضيق باب المندب ، ليكونا بوابات مائية تتحكم منها إسرائيل بحركة التجارة الدولية فى تلك البحار .

 

القدرة المائية لإسرائيل :

إلى جانب قدراتها النووية ، وسيطرتها على جوهرة البحار والمضائق حول الجزيرة الشهيدة {جزيرة العرب بمقدساتها التى باعها النفطيون العرب}. وبواسطة سد النهضة الأثيويى الذى مولته مشيخات البلاء النفطى ، أصبحت مياه النيل الأزرق فى قبضة إسرائيل ، وعندما تدخل مرحلة التصدير ستصبح إسرائيل صاحبة أكبر تجارة لتصدير الماء فى العالم ـ إلى جانب إمتلاكها ، بعد وصول خطوط الطاقة من جزيرة العرب والخليج إلى حيفا ، لأكبر قدرة على تصدير الطاقة فى العالم .

منفذ تصدير ذلك الماء المصرى المنهوب ، إما أن يكون فى جيبوتى المطلة على مضيق باب المندب أو أن يكون ميناء (بورسودان) فى جمهورية جيش الجنجويد والجنرال(حمدتو) .

وهذا يقربنا كثيرا من فهم الإنبعاث الجديد “للربيع العربى” سئ السمعة ، وبشكل مفتعل وأكثر إبتذالا فى السودان الشقيق .

فمثل ذلك المشروع المائى العملاق الذى إغتصب نصيب مصر والسودان من مياه النيل الأزرق يحتاج ، من أجل حمايته وتوفير الشروط الأمنية والسياسية له ،إلى جنرال مقتدر مثل السيسى . والجنرال ( حمدتو ) قدم نفسه كنموذج مكرر وأقل جودة لسيسى جديد . ولكن من المشكوك فيه أن يوجد فى السودان شعب مصرى آخر ، يستعذب ذل وعذاب الظالمين .

وفى كلا الخيارين : جيبوتى أو بورسودان ، فإن إحتلال اليمن ضرورى لتأمين منافذ تجارة المياة ، التى بالحسابات المجردة ستكون أكثر ربحا من أى تجارة دولية أخرى حتى من تجارة المخدرات نفسها .

أما حماية إحتلال إسرائيل للسعودية ومشيخات الخليج (العربى!!) فيلزمه إبادة شعب اليمن ، وهذا ما يجرى منذ خمس سنوات على يد جيوش مستعمرات الخليج النفطية .

قد يلزم تقسيم السودان لوضع ميناء تصدير الماء المنهوب فى إطار جمهورية جديدة عاصمتها بورسودان ، يرأسها أي “حمدتو” من جنرالات جنجويد السودان .

يؤكد هواجس تصدير مياه مصر المنهوبة فى خلال بورسودان ، أن أحداث (ثورتها!!) الحالية أظهرت أثيوبيا كقوة موجهة ومهيمنة ، وموضع ترحيب وإجماع من الجيش و”الثوار” وخرجت مصر من دور كان محجوزا لها تاريخيا .

الحجيج الثورى والعسكرى إلى أديس أبابا ، وكيل المديح لها بلا حساب ، يوحى أن كل طرف فى الخرطوم ينتظر “لقمة” سياسية أو مالية تأتيه من الأخت الكبرى ، ومشاريعها فى السودان وفى مقدمتها تصدير مياه سد النهضة عبر بورسودان .

لم يتحدث أحد من الإسلاميين “الحركييين أو الجهاديين” عن “المد الاثيوبى” ،  أو “الهلال الأثيوبى”، ربما لأن أثيوبيا لها شعارا غير الهلال ولا يجوز المساس به لأنه تحت الحماية الدولية. رغم أن كارثة سد النهضة التى ستحيق بشعب مصر، كافية لتستفز حتى عديمى المشاعر من أى كائنات ذوات أربع أو زواحف .

فماذا لو أن إيران أرسلت أحد الموظفين الصغار كى يتوسط بين فرقاء المهزلة الثورية فى الخرطوم ؟؟ . ما هى إسطونات الغيرة الإسلامية التى كانت سيعاد تكرارها للمرة المليون ؟؟ .

لم تتحرك المشيخات النفطية ضد دور أثيوبيا فى سودان “الثورة !!” لأنهم شركاء فى مخطط واحد يتعلق بسد النهضة وبالسودان وأفريقيا . وفى النهاية يشكل الجميع أحجار على رقعة الشطرنج الإسرائيلية . وحركتنا الإسلامية العربية لا ترتقى بالطبع إلى درجة لاعب ، وبالكاد قد تصبح بيدقا إحتياطيا مهملا إلى جانب الرقعة .

 

لماذا الحشد الأمريكى فى الخليج ؟؟.

– التواجد العسكرى الأمريكى فى مياه الخليج مهمته إضفاء الهيبة على إسرائيل و”مشروع قرنها” الطموح . فالواجب العسكري الأول للقوات الأمريكية فى مياه الخليج وشواطئه ، ليس حماية مضيق هرمز ، بل حماية النظام السعودى تحديدا . فقد يحدث شئ غير محسوب حيث لا ينبغى ترك شئ للمصادفات فيما يتعلق بسلامة نظام آل سعود الذى هو جزء عضوى من أمن إسرائيل . وهناك إحتمال له ما يبرره بوجود خطر من تجمع المسلمين فى موسم الحج الحالى .. فقد يتحول موسم “الحج والعمرة” إلى “حج وثورة” .. ضد إستعمار إسرائيل وأمريكا وآل سعود لمقدسات المسلمين .. “وما يعلم جنود ربك إلا هو” .

 

 

بقلم  :

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

مشاريع ( حيفا ــ نيوم ) : تصفير استراتيجى لروسيا وإيران

 




قول الزور والفتاوى مدفوعة الأجر

قول الزور والفتاوى مدفوعة الأجر ( فساد الأمة بوقوف العلماء على باب الحكام )

بقلم : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

نقلا مجلة الصمود الإسلامية / السنة الثالثة عشرة – العدد (149) | ذوالقعدة 1439 هـ / يوليو 2018 م. 

24/7/2018

قول الزور والفتاوى مدفوعة الأجر

( فساد الأمة بوقوف العلماء على باب الحكام )

 – العمامة وحدها لا تصنع من الجاهل عالما . ومجاورة البيت الحرام لا تجعل من الفاسق ناسكا .

– كيف يسمع بوجود الإحتلال الأمريكى لأفغانستان من أصم سمعه رنين الذهب وأعشى بصره بريقه .

– حاقت بالمسلمين فتنة لا تزول ، إلا بفضل من الله وجهاد الأفغان ، ومن سارعلى دربهم من المخلصين .

بقلم  : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

تحميل مجلة الصمود عدد 149 : اضغط هنا

 (فساد الأمة بوقوف العلماء على باب الحكام ) . فكيف هو حال الأمة إذا كان الحكام والعلماء الذين على أبوابهم هم من مروجى الفساد والمنافحين عنه ؟؟.

ألم يسمع “علماء” الزور بأن الجيش الأمريكى إجتاح أفغانستان عام 2001 بناء على وعد من الرئيس الامريكى (بوش)، قطعه على نفسه فى كنيسة بالعاصمة واشنطن مهددا أفغانستان بحرب صليبية ؟؟ . يبدو من أحاديثهم أنهم لم يسمعوا أصلا بوجود إحتلال أمريكى فى أفغانستان . هل فقدوا الذاكرة أم أنساهم بريق الذهب تلك الحقيقة الرهيبة التى تعيشها أفغانستان منذ 17 عاما ويعرفها العالم أجمع فيما عداهُمْ !!. حقيقة وجود جيش كافر صائل يقتل وينهب ويعتدى ، وينشر الرذيلة والفساد ويسفك دماء المسلمين .

نسى هؤلاء أم سقط سهوا من بياناتهم وفتاويهم وجود آلاف من جنود الإحتلال الأمريكى ومن دول تابعة لتلك الدولة الكافرة بلغت حوالى الخمسين دولة ، غير آلاف أخرى من مرتزقة الشركات الدولية التى تتعاطى تجارة الحروب والهلاك . إضافة إلى عدة آلاف أخرى من سقط متاع المجتمع الأفغانى سلحتهم أمريكا ودربتهم ليكونوا رأس حربة فى خراب البلاد وهلاك العباد . ومن بين تلك الجيوش الغازية كانت ثلاث جيوش (إسلامية !!) هى تركيا والإمارات والأردن ، ناهيك عن باكستان التى وضعت كافة إمكاناتها وطاقاتها ومعلوماتها فى خدمة حملة بوش الصليبية على شعب أفغانستان .

بلغت جيوش الحملة الصليبية أكثر من 150 ألف جندى ، مزودين بأشد أسلحة العالم فتكا ، وسلاح طيران لا نظير له فى دول اليوم . وذخائر لا حصر لها ما بين ذكى وإشعاعى ، ومن جميع الأوزان والأحجام وصولا إلى (أم القنابل) التى تزن 11 طنا من أنقى أنواع المتفجرات، لتكون أقوى القنابل خارج الترسانة النووية الأمريكية .

ألم يسمع السادة العملاء بذلك ؟؟. أم أن بريق الذهب يعشى الأبصار ورنينه يصم الآذان ؟؟. أم أن الإرتشاء فضيلة لمنعدمى الفضيلة ؟؟.

إن العمامة وحدها لا تصنع عالما .. والتواجد فى البلد الحرام لا يجعل من الفاسق ناسكا .. وإلا لما حفظ لنا القرآن إسم أبا لهب ، وحفظ التاريخ إسم أبا جهل ضمن أسماء فطاحل الكفر .. فالكفر ملة واحدة منذ اليوم الأول إلى اليوم الأخير فى حياة البشرية.

“وبلعام بن باعوراء” له أحفاد مستنسخون ، تجدهم فى شتى الأماكن من أندونيسيا إلى كابول إلى البلد الحرام ـ ولاحول ولا قوة إلا بالله .

وكذلك هو أبا رغال وأبا جهل ومسيلمة الكذاب . كلها شخصيات تختفى حينا وتظهر أحيانا لتؤدى نفس الأدوار فى عصور مختلفة وبأسماء مستعارة ـ قد يتمسح بعضها نفاقا بالإسلام وشخصياته النورانية .

هلك فرعون وأخزاه الله فى الدنيا والآخرة . لكن أحفاده المستنسخون ، والمنبثون فى أرجاء المعمورة ، مازالو يتناوبون على حكم البشر . يسومونهم سؤ العذاب ويرشدونهم سبل الضلال ، ثم يلاقى فرعون وجنوده ـ نفس المصير ، ولا من معتبر . فأكثر الناس ينسون ولا يتذكرون ، بل يستخفهم الباطل بدعايته المبهرجة التى يطرب لها ضعاف العقول ، بأنهم كانوا قوما فاسقين .

– إن المشكلة فى أفغانستان والتى تعامى عنها من طمس الله قلوبهم هى الإحتلال الأمريكى للبلاد . وشعب أفغانستان / وإن كان من أكرم الشعوب وأنبلها / إلا أن به من أصناف البشر مثل ما فى كل شعوب العالم . فهناك ضعاف النفوس وفيه من تعاون مع المحتل وعمل إلى جانبه وقاتل من صفوفه طمعا فى متاع الحياة الدنيا . كما تميز الشعب الأفغانى بكثرة علمائه ومجاهديه الذين يبذلون الأرواح من أجل دينهم ، فقاتلوا أعداء الدين من الغزاة والمتعاونين معهم من أهل البلاد مهما كانت قبائلهم أومكانتهم الإجتماعية ـ عملا بقوله تعالى:

لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } المجادلة ـ 22 ـ

ـ فلدى الأفغان أيضا (أبا رغال) و(بلعام بن باعوراء ) ومسيلمة الكذاب ، تماما كما أن لدى العرب خائنين للأمة ودينها من الذين أدخلوا الكفار أعداء الدين إلى البلاد المقدسة والأراضى التى طردهم منها رسول الإسلام . بل ويتباهون بصداقتهم ، ويهبونهم أراضى جزيرة العرب التى طردهم منها رسول الإسلام بقوله (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ) ، يبتغون عندهم العزة .  فأنشأوا فيها أكبر الكنائس وأكبر القواعد العسكرية وأعظم الموانئ لأساطيل دول الكفر . بل وأدخلوا اليهود لحماية قصورهم ، وتثبيت أركان حكم وهمى زائل وبلا كرامة فى الدنيا ولا ثواب فى الآخرة . وتنازلوا لهم ومنحوهم الحق فى إحتلال أراضى الإسلام فى فلسطين وكأن تلك الأرض ومقدساتها هى من أملاكهم الخاصة . فوصل بهم الأمر إلى التنازل لهم عن القدس ومسجدها الأقصى .

   يقول بعض الضالين المضلين ، بضرورة التطبيع مع قتلة الأنبياء مغتصبى أرض الإسراء والمعراج ، وأن تفتح لهم السفارات فى بلاد جزيرة العرب . بل وقنصليات فى مكة  والمدينة !! ، إلى جوار بيت الله الحرام ، ومسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم ).

ــ إلى هذا الحد بلغ الفجور فلا تختبئوا تحت العمائم فهى ليست لكم ، بل هى للرجال العلماء المجاهدين ، ولأطفال العلوم الشرعية الذى يقتلهم الجيش الأمريكى يوميا فى أفغانستان ، فما توقفوا عن الذهاب إلى مدارسهم لتلقى علوم القرآن والشريعة رغم قصف الطائرات وغارات القوات الأمريكية الخاصة ورغم رحيل الشهداء قوافل تلو القوافل ، من أطفال مدارس الشريعة وشيوخها وطلابها من الشباب المجاهدين المنافحين حقا وصدقا عن الإسلام .

ــ يا من جسدوا العار فى جيبن المسلمين ، هل سمعتم فرعون العصر وهو يقول :{ إن للإسرائيلين الحق فى العيش بسلام على أرضهم (فلسطين!) ولا مشكلة لنا مع اليهود ، وتجمعنا مصالح مشتركة مع تل أبيب }.

فيتبارى السلطان وكلابه  فى التمسح بأحذية اليهود ، ولعق أحذية الأمريكان . كتبت عليهم الذلة والمسكنة ، وعليكم يا آكلى السحت وشهود الزور . أعجزتم أن تقولوا كما يقول بعض المنصفين فى بلاد الأعداء؟؟ .

قال الموقع الأليكترونى الأمريكى (آنتى وور) ، فى تقرير مطول ، أن الجيش الأمريكى قتل فى العراق 2,5 مليون إنسان . (فكم قتل من الأفغان خلال 17 عاما من القصف الجوى والبرى على المدنيين؟؟ ). يقول الموقع المذكور فى تقريره { إقتنع الجمهور بالصفات شبه السحرية “للأسلحة الدقيقة” فكان سهلا على القادة العسكريين والمدنيين الأمريكان تبرير إستخدامها لتدمير قرى وبلدات بأكملها ومدن فى بلد بعد آخر ، كما فى الفلوجة والرمادى والموصل فى العراق ، أو فى سانجين وموسى قلعة فى أفغانستان . ومدينة سرت فى ليبيا ، ومدن كوبانى والرقة فى سوريا } .

–  يا كلاب أهل النار .. هل أصابكم الصمم عن أن تسمعوا قول باحث أكاديمى من سادتكم اليهود وهو يقول عن مضيفكم ـ وبصريح العبارة ـ أن بلاده بدون عون إسرائيل لا تستطيع أن تحمى {{مؤخرتها!}} حتى فى العاصمة . ناهيك عن طلبها للعون الإسرائيلى فى حروبها فى بلاد عربية متنوعة . فإذا كان هذا رأى ذلك الخبير فى “مؤخرة” مولاكم . فماذا عنكم أنتم ؟؟ هل تستطيعون حماية أى شئ؟ ، أم أنكم كما قال حكيم : لا تأخذون حقا .. ولا تدفعون باطلا.  وكيف تدفعون باطلا وأنتم الباطل نفسه ، وعنه تدافعون بشرفكم وكرامتكم ، وتشترون به الدنيا وتبيعون من أجله الآخرة ؟ .

– { فى أفغانستان (خلاف) بين (إخوة فى الدين) يجب أن يتصالحوا فيما بينهم ليعم السلام والوئام } . وهكذا كانت بداية قصيدتكم كفرا .. ونهايتها أيضا كانت كفرا .. فبهذه المقدمة لمؤتمر الشياطين ، لابد أن تكون التوصيات هادية إلى النار .

فى أفغانستان معركة بين الكفر والإسلام . بين كافر غزى بلاد المسلمين وبين شعب مسلم يدافع عن دينه وعرضه وأرضه وماله . فكيف يكون التصالح ؟؟. فليس هناك إلا طريق واحد للحل ، هو أن يخرج المعتدى ويسحب كل قواته معه . { الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا } ـ النساء 76 ـ

أما من ساندوا الغزاة الكافرين من أهل البلاد ، فإنهم فسخوا العهد مع الله والدين والأمه وتلزمهم التوبة ، أو العقوبه المناظرة لجناياتهم التى إرتكبوها . فالخيانة جريمة عظمى ، وليست وجهة نظر تُقدَّر حسب المبلغ المدفوع .

وطبقا لتلك القاعدة الشيطانية التى يرسيها كلاب أهل النار ، بمؤتمراتهم ومؤامراتهم وفتاويهم جاهزة الإعداد ومدفوعة الأجر ، سوف يكون على المسلمين جميعا أن يتنازلوا عن دينهم ، ويتصالحوا مع اليهود المحتلين لفلسطين ، بل ويتعاونوا معهم ويتحالفون سويا للقتال ضد أى مسلم يعترض على(السلام!!) الذى يموهون به على المسلمين ، بتسميه الأشياء بغير مسمياتها. فالخيانة والردة لن تكون أبدا سلاما واستقرارا ، بل أن الجهاد سوف يستمر ، إلى أن يأتى الله بالنصر أو بأمرٍ من عنده .

فقد أنبأنا رسولنا الكريم قائلا : { لا تزال طائفة من أمتى يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة } ــ رواه مسلم ــ فمن أعظم من الأفغان صبرا أو أقوى منهم شكيمة أو أشد منهم بأسا ؟؟. هم الطائفة الراسخة على الحق ، وبهم يلحق الصادق من المسلمين .

 ــ يا عملاء الزور !! .. لقد حذر الله فى كتابه الكريم بشرا من أمثالكم بقوله تعالى :

{ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا } ـ الأحزاب 60 ـ

وفى هذا تحذير لأمثالكم من المنافقين ، بأن هناك قصاص لابد منه ، ومؤمنون فى بطن الغيب قادمون لإقامة الدين وإتمامه ولوكره الكافرون .

ذلك وعد الله .. فأين لكم منه المفر ؟؟ إلا بالتوبة قبل القصاص العادل .

تحميل مجلة الصمود عدد 149 : اضغط هنا

 

علماء البنتاجون و بغال الإفتاء :

شاع مصطلح علماء البنتاجون بعد هزيمة السوفييت فى أفغانستان وظهور دور المتطوعين المسلمين من أنحاء العالم ، بعد فتاوى بلا حصر تؤكد فرضية الجهاد فى أفغانستان ضد الإحتلال السوفيتى .

وبعد إنتهاء الحرب وإنقلاب الموقف الأمريكى والغربى ضد المتطوعين المسلمين ـ خاصة العرب منهم ـ أفتى نفس العلماء بأن هؤلاء المتطوعين هم من المتطرفين والإرهابيين . ولكن ما لبثوا أن أخرجوا فتاوى أخرى تدعو الشباب للتطوع للقتال ضد الروس فى الشيشان ، وفى البوسنة والهرسك ضد الصرب والكروات ـ فكانت بوصلة فتاوى هؤلاء “العلماء” متجهة إلى حيث المصالح الأمريكية الحيوية ومتطلباتها العسكرية . فإذا كان الجهاد لغير صالح الولايات المتحدة كأن يكون ضد اسرائيل أو ضد الجيش الأمريكى وحلفائه/ كما حدث فى غزو أفغانستان / فإن الآيه تنقلب تماما ، ويصبح الجهاد فى فتاويهم جريمة نكراء والمجاهد ينقلب إلى إرهابى يهدد الأمن والإستقرار . فيعقد علماء البنتاجون وعبيد الدولار حلقات الفتوى ومؤتمرات الضرار ، يتجولون بها من بلد إلى آخر ومن محطة فضائية إلى أخرى ، يحذرون من (جريمة الجهاد) ، وفوق ظهورهم يحملون فتاويهم جاهزة التزوير حسب طلب الكافرين. فصدق فيهم وصف (بغال الإفتاء) .. ولا كرامة لفاسق .

ومع ذلك فإن وجود بغال الإفتاء لم يمنع وجود علماء البنتاجون بل وحتى علماء الكنيست . فكلهم مشغولون الآن فى الإفتاء لصالح مولاهم الأمريكى ، ورفع راية إسرائيل وتثبيت أركانها إمبراطوريتها فى بلاد المسلمين والعرب . ومصادقة من يصادقها ، ومعاداة من يعاديها، والجهاد دونها بالكلمة والمال والسلاح ـ أولئك هم أولياء الشيطان .

 بغال الإفتاء لن يستطيعوا إحراز النصر لمن عجزت جيوشهم عن تحقيقه فى أرض المعركة. إنهم جزء من محاولة الجيش الكافر اليائس الذى يرغب فى الفرار السريع قبل أن يسقط على أرض أفغانستان مُحَطّماً ساقط الهيبة والكرامة ، فيسقط على مستوى العالم كله.

 ـــ  فى الوقت الراهن يريد الأمريكى أن يحارب بجيشه ـ أو أن يهدد به فقط ـ كى يرسى قواعد دولة اليهود فى بلاد العرب ، ويضع تحت يدها (جميع) مقدسات المسلمين ، وجميع جزيرة العرب من الشام إلى اليمن ـ وجميع بلاد العرب من المحيط إلى الخليج . ولكن المجاهدين الأفغان يعرقلون كل ذلك وربما أسقطوا معبد الكفر فوق رؤوس الأوثان وعبيد الشيطان . فتنتهى على أيديهم ردة واسعة النطاق وإنهيار شامل لا أمل فى وقفه إلا بعناية من الله وجهاد عباد الرحمن من أبطال الأفغان . ولهم فليدع كل مسلم ، وليعترف بما لهم من فضل يطوق رقاب الأمة جميعا . ولهم النصر المبين بإذن الله .

{ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيز } ﴿٢١﴾ المجادلة

تحميل مجلة الصمود عدد 149 : اضغط هنا

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

24/7/2018

www.mafa.world