السيطرة الصهيونية علي العمل الإسلامي

السيطرة الصهيونية علي العمل الإسلامي

المقصود هنا هو العمل الذي ترعاه حكومات النفط عبر مؤسسات تبدو مستقلة وعالمية كما يحبون وصفها  دوما بذلك الوصف الرنان رغم أن الجميع يعلم بإنها  مجرد مكاتب حكومية محلية أو مؤسسة ذات أسم طنان ورنان حتي يشعر الناس إزائؤها بالضعف وإنعدام الحيلة .

كامثلة علي ذلك (رابطة العالم الإسلامي) وهي صناعة سعودية يجهزها اليهود للحظة مناسبة يعلنون فيها التطبيع العام مع العالم الإسلامي أجمع وسط مباركة وتأيد من تلك المؤسسة وأمثلالها .

وقد أجروا لذلك تجربة كانت حقاً مدهشة وناجحة وأظهرت إنعدام حيلة الشعوب إزاء العبث بدينها. فقد سحق العمل الإسلامي الشعبي بواسطة الحكومات التي أنشـأته ومَوَّلَتة.

– في الساحة الآن أمثلة حكومية زاعقة بفجاجة، كما هو حال “رابطة العالم الإسلامي”ــ وهي صناعة قطرية لمنافسة رابطة العالم الإسلامي التي صنعتها السعودة للعالم الإسلامي، والتى أصبح أمينها العام (محمد العيسي) نجماً عالمياً عندما صلى إماماً لمجموعة من علماء المسلمين والشخصيات الإسلامية العامة، في مقابر معسكر اعتقال نازي سابق ، يقولون أنه شاهد إبادة جماعية لليهود أثناء الحرب العالمية الثانية .

وقد شارك العيسى في إحياء الذكري ال 75 لتحرير سجناء المعتقل. شغل العيسي سابقاً منصب وزير العدل فى السعودية .

– ويذكرنا ذلك بعيسي آخر هو (ناصر العيسي) الذي يشغل الآن منصب مدير مكتب مجموعة روتشيلد في الرياض .

وقد كان هو أيضا قبل ذلك يشغل مناصب رفيعة في السعودية منها منصب كبير مسئولي الإستثمار في الشركة السعودية للإستثمار الزراعي والحيواني المدعومة من صندوق الإستثمارات العامة . كما عمل في بنوك محلية مثل مجموعة سامبا المالية والبنك الأهلي التجاري.

بصرف النظر عن وجود أوعدم وجود قرابة بين محمد العيسي وناصر العيسي فأن الأرتباط الصهيوني الذي يجمعهما مع روتشيلد والصهيونية هو أقوى من صلة النسب والقرابة بين الماسونيين الكبار .

وصل الأمر أن تكون الصحف الأوربية والأمريكية أكثر صراحة في توصيف حقيقة ما يحدث في مملكة باربي أكثر مما يفعل علماء المسلمين الذين هم أشد حرصاً علي مصالح الصهيونية العالمية ومصالح حكام النفط الذين ينفقون عليهم الذهب والفضة لتدليس الدين وطمس حقائقة وبينما كانوا في ثمانينات القرن الماضي يكفرون الناس بالجملة وبلا تدقيق أصبحوا الآن يلتمسون الإعذار ويضفون الشرعية علي أعمال لا يمكن تصنيفها بغير أنها كفر بواح ويعتبرونها مجرد مخالافات تعالج بالصبر الجميل والنصيحة وتمالك الأعصاب تفادياً للاستفزاز.

وان مهرجانات الكفر والفجور والتعري والأغاني الإباحية والإختلاط بين الجنسين وإرتكاب المحرمات والكبائر يعتبرها الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين أشياء مستنكره وإنها مجرد (تحدي لله الكبير المتعال وتعدي علي مقدسات المسلمين ومشاعرهم ) .

ثم يتهور الإتحاد ويطالب ولي الأمر بصوره عامة والمسئولين عن هذه الأنشطة بشكل خاص  ، وكأن ولي الأمر ليس هو المسئول عن تلك الأنشطة.

ثم يطالب بإيقافها فورا والكف عنها ومقاضاة من له علاقة بهذا التعدي الجسيم (وكانه شخص آخر غير ولي الأمر) .

ثم يتمادي الإتحاد في شجاعته ويطالب بالتحقيق في العبارات والحركات المعادية المستفزة (كلمة معادية هنا تلفت النظر فهي معادية لمن؟ وهل هي معادية أم كافرة ؟ و متحدية للدين وللمسلمين ومحمية بقانون الدولة وشرطتها وجيشها وأميرها المتحدي للدين والأمة جميعا بصفته التي يدعيها بأنه خادم الحرمين الشريفين ).

مع العلم أن الحرمين الشريفين لا سيطرة إسلامية عليهما علي الإطلاق سوي في أمور لتنظيم وحراسة التجاوزات الشرعية المعادية للدين والتي تحدث ثم يهيب المجلس بالهيئات العلمائية والشخصيات المؤثرة والمثقين والشعراء ليبينوا (موقفهم الشرعي من هذا المنكر ، إبراء للذمة ونصره للمله وإقامة الحجة) يقولون ذلك بينما هو يضللون الأمة ويصفون الكفر بأنه مخالفة وعبارات وحركات مستفزة .

ثم يبردون حرارة المسلمين ويدعونهم إلي القعود والسكينة والإستنكار القلبي والشكلي للكفر البواح ويقولون للمسلمين بكل برود (نذكر عموم المسلمين بإن الإسلام محفوظ ومقدساتة ماضية إلي يوم القيامة ، وأن عليهم واجب الثبات علي الحق والدين والصبر الجميل والدفاع عن دينهم وعدم الوقوع في الإستفزاز والتحريض) .

إنهم يرون أن إرتداد جزيرة العرب و سيطرة البنوك اليهودية عليها وتوسع النشاط البنكي اليهودي والشركات الصهيونية في مملكة باربي أصبح معلوما ومشاهداً لكل إنسان .

وبدلاً من أن يهب العلماء لقيادة الجهاد في سبيل الله وإعادة الإسلام واحكامه علي جزيرة العرب نراهم يعملون علي تخدير الشعوب أكثر مما هم مخدرون بالفعل . وذلك يخالف نصوص القرآن الكريم وصحيح السنة المشرفة .

– خرج من رحم ذلك المخلوق النفطي المشوَّه والمسمي الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين كياناً أكثر تفاهة وتضليلا للمسلمين وأيضا بنفس المصطلحات البراقة عن العالمية والإسلام ، ذلك هو(الهيئة العالمية لأنصار النبي) وهي التي تقود الحملات الشعبية لمقاطعة المنتجات الأوربية (الفرنسية خاصة) إنتقاما لأهانه هؤلاء الكفار لمكانه نبي الإسلام . فقاطعوا الأجبان والحلوي والعطور وفي ذلك جهاد  ليس له نظير في سبيل الله ودفاعا عن نبي الإسلام .

فقد تركوا ما يحدث في المدينة المنورة ومسجد (النبي الكريم ) من جرائم عظمي في حق الأسلام ونبي الأسلام .

فلم يسأل أحد منهم أين قبر (النبي) الآن ولم يسأل أحد منهم لماذا تحولت المدينة المنورة إلي مستعمرة إسرائيلية يعيشون فيها ويتاجرون ويزرعون النخيل في مزارع وينشرون صورهم في العالم علي إنهم عادوا في أراضيهم المغتصبة في المدينة المنورة وأراضي خيبر التي طردهم منها نبي الإسلام.

والآن يعودون اليها أفواجا ويزرعون الأراضي بل ويطالبون بالتعويضات فإين هي الهيئة العالمية لنصرة نبي الاسلام ومن هم أنصار النبي .

أما في منطقة العُلا القريبة من المدينة والتابعة لها إداريا فقد تحولت إلي مستعمرة يهودية لنشر الفاحشة والتعري وإعادة عبادة الأصنام والديانات الوثنية القديمة وتحويل ذلك إلي تجارة وسياحة عالمية لأهالي البلد وأرجاء العالم ومعظمهم من اليهود ومن إسرائيل بشكل خاص .

فكيف ينصر نبي الإسلام علماء سلاطين الجور وعبيد الدولار النفطي ؟.

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world