السكان الأصليون في أمريكا، على خارطة حرب التحرير

0

السكان الأصليون في أمريكا، على خارطة حرب التحرير

– أمريكا ستكون منشغلة بحروبها الخاصة بين الولايات، على أسس عرقية ودينية واقتصادية. ولكن السؤال هو : أين سيكون موضع سكان أمريكا الأصليين فوق خارطة الحرب ؟.

– عودة الأرض الأمريكية إلى أصحابها الشرعيين، سيعتبر تحريراً للعالم الذى أذلته تلك الدولة الباغية وتسلطت عليه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

– حرب التحرير في الولايات المتحدة ستكون إشارة بدء لحروب تحرير كثيرة حول العالم لإعادة الأمور إلى نصابها ، واستعادة الحقوق وثروات هائلة نهبتها أمريكا.

– إن تحرير الولايات المتحدة وعودتها إلى أصحابها الأصليين ، سوف يحرم إسرائيل من قوة الحياة والمدد الأساسي لقوتها العسكرية والاقتصادية . إن تحرير أمريكا هو في الحقيقة تحرير لفلسطين .

 

 بقلم  : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

يُرَجِّح كثيرون وقوع حرب أهلية أمريكية على هامش انتخابات الرئاسة القادمة في 2024 ، و يرجحون تقسيم الولايات المتحدة إلى عدة دول على غرار ما حدث في الإتحاد السوفيتي بعد هزيمته في أفغانستان .

بعض هذه الدول سيكون غنيا والآخر فقير . وبعضها سيكون نووي والآخر جرثومي وبيولجي . البعض سيتمتع بوفرة نفطية والبعض الآخر بوفرة زراعية. ستكون الاحتياجات بين تلك الدول متبادلة ولكنها لن تكون سهلة، فقد تستمر الحروب بينها إلى آجال مفتوحة .

سيشعر العالم بالراحة لزوال الكابوس الأمريكي الذى كانت البشرية تحلم بزواله يوماً،  سيكون هو يوم الانعتاق لولا الخطر المُعَلَّق فوق رقاب البشر بأن يتولى اليهود قيادة البشرية طبقاً لمواصفات حكمهم المشهورة في التلمود والبرتوكولات الصهيونية  وفي التجربة العملية لحكمهم في فلسطين وبلاد العرب .

خارج أمريكا ستكون البشرية منشغلة في قتال امبراطورية الشر اليهودية خلال معركة (هرمجدون)، وإعلان اليهود عن ظهور ملك بني إسرائيل في القدس، واتخاذه هيكل سليمان مقراً لحُكمِه على أنقاض المسجد الأقصى.

 

الأصليون علي خارطة الصراع :

أمريكا ستكون منشغلة بحروبها الخاصة بين الولايات، على أسس عرقية ودينية واقتصادية. ولكن السؤال هو : أين سيكون موضع سكان أمريكا الأصليين فوق خارطة الحرب ؟. وهل سينضمون إلى طرف معين بحثاً عن السلاح والتمويل والحماية؟ أم أنهم سيتوزعون بين أكثر من طرف ويقاتل بعضهم بعضاً حسب تحزبات وتحالفات كل مجموعة؟. أم تراهم سينتظرون حتي تأكل الحرب جميع الأطراف ويضعف الجميع، ثم يخرج الأصليون في كتلة موحدة ليطالبوا بحقوقهم التاريخية التي سُلِبَت منذ حوالي خمسة قرون .

فالأرض من المحيط إلى المحيط هي مِلْك السكان الأصليين (وذلك في جميع الأمريكتين وليس الولايات المتحدة فقط ). ولكن تصحيح تلك الأخطاء التاريخية سيبدأ من الولايات المتحدة، لأن الأوضاع الجيوسياسية والإستراتيجية يعاد تشكيلها هناك من جديد. فيمكن للسكان الأصليين أن يطرحوا مطالبهم بالكامل منذ البداية، ثم يواصلوا الضغط بوسائل عسكرية وسياسية للحصول عليها.

 ويمكنهم بطبيعة الحال المطالبة بتعويضات عن ما نهبه المستعمرون الأوروبيون من خيرات بلادهم طوال فترة الاحتلال. وبالتالي فإن جميع الأصول الاقتصادية على الأراضي الأمريكية قد لا تكون كافية لسداد الديون المستحقة للسكان الأصليين.

 ولتحسين موقعهم في الصراع ضد الرجل الأبيض يمكن للسكان الأصليين الدخول في تحالفات مع الأقليات المضطهدة الذى نهب حقوقهم لقرون . ولكن يظل السؤال الأساسي قائماً، وهو: أين سيقف سكان أمريكا الأصليون في الحرب الأهلية القادمة في الولايات المتحدة ؟

–  فإذا كان وضعهم متدهور اجتماعيا و اقتصاديا ، وليس عندهم الثقة بالنفس أو الرؤية، فيمكن للأقليات المضطهدة أن تشكل تجمعاً سياسيا وعسكريا يضم السكان الأصليين ليكونوا ضمن التيار المستضعف الذى يقاتل لأجل حقوقه . وفى ذلك قوة للطرفين معا، أي المستضعفين القادمين من الخارج، والسكان الأصليين، إلى أن يمتلكوا زمام أنفسهم مرة أخرى ويشكلوا رأس حربة لتحرير الأراضي التي نهبها الرجل الأبيض على جثث السكان الأصليين والعبيد القادمين من أفريقيا، وقتل من الطرفين أكثر من مائة مليون إنسان . يضاف إليهم مئات الملايين من مستضعفي آسيا وأفريقيا الذين أذلهم الرجل الأبيض .

 

  تحرير أمريكا تحرير العالم

عودة الأرض الأمريكية إلى أصحابها الشرعيين، أو من تبقي منهم، سيعتبر تحريراً للعالم الذى أذلته تلك الدولة الباغية وتسلطت عليه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى اليوم. فكانت أبشع فترة استعمارية عاصرتها الشعوب وتعرضت فيها إلى الإبادة بأسلحة الدمار الشامل، بداية من السلاح النووي في اللحظات الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، وصولا إلى الاستخدامات التكتيكية للسلاح النووي في حروب العراق وأفغانستان ثم أوكرانيا. وفى كل حرب تطلع علينا أمريكا بكمية هائلة من الابتكارات المدمرة في السلاح والذخائر وصولا إلى تركيبات جديدة  للحرب الشاملة، مثل التي نراها الآن في أوكرانيا وإيران وأفغانستان .

–  سوف يتوجب على الأحرار في هذا العالم معاونة الشعوب المظلومة داخل الولايات المتحدة، ونعني بهم السكان الأصليين، وأحفاد العبيد الأفارقة الذين بنوا أمريكا فوق أكتافهم ومعهم ملايين من المهاجرين البؤساء الذين قدموا من قارة آسيا ومن البؤر الفقيرة في أوروبا .

–  شعب المكسيك هو الجار الأولي والأقرب، والذى عليه أن يشارك في معركة الإنسانية الكبرى لتحرير الولايات المتحدة من طغيان الرجل الأبيض و العصابة اليهودية الحاكمة .

 لقد تعرض المكسيكيون لاغتصاب أراضيهم على يد جارهم الأوربي الأبيض، الذى ضم إلى الولايات المتحدة أجزاء كبيرة جدا من المكسيك وضمها إلى الأراضي الأمريكية، وهى الأجزاء الغنية بالنفط. كما سلب منهم معظم الساحل الغربي والذى منه ولاية كليفورنيا، وهي الأغنى في الولايات المتحدة.

–  إنخراط الشعب المكسيكي في تحرير أراضيه و مساهمته في تحرير أراضي جيرانه في الشمال الأمريكي، يعتبر مساهمة منه في تحرير البشرية كلها . لأن حرب التحرير في الولايات المتحدة ستكون إشارة بدء لحروب تحرير كثيرة حول العالم لإعادة الأمور إلى نصابها ، واستعادة الحقوق وثروات هائلة نهبتها أمريكا.

 

تحرير أمريكا .. تحرير فلسطين:

الأقرب إلينا هو استعادة فلسطين من أيدى اليهود، واستعادة جزيرة العرب وتطهيرها من الجيوش الأمريكية والإسرائيلية وأتباعهما من دول حلف الناتو. وذلك واجب المسلمين قاطبةً وفي مقدمتهم العرب، إن كان بهم حياة .

إن تحرير الولايات المتحدة وعودتها إلى أصحابها الأصليين ، سوف يحرم إسرائيل من قوة الحياة والمدد الأساسي لقوتها العسكرية والاقتصادية . إن تحرير أمريكا هو في الحقيقة تحرير لفلسطين . والعكس أيضا صحيح . لأن سقوط الحكم اليهودي في فلسطين وعودتها إلى أصحابها الأصليين (العرب والمسلمين)، يعنى سقوط حلم الإمبراطورية اليهودية العالمية ، وتهاوي خزان القوة اليهودية الأساسي ، الموجود في الولايات المتحدة.

–  نتائج أخرى في بلاد العرب ستترتب على تحرير الولايات المتحدة، مثل عودة الشاطئ الغربي للخليج الفارسي إلى امتداده الطبيعي في عُمَان، ومعه بالطبع واحة البُريمي وأجزاء كبيرة من صحراء الربع الخالي .

وكذلك اليمن الذى عليه استعادة أراضيه التي تشمل الساحل الشرقي للبحر الأحمر، الممتد من الحديدة وصولاً إلى الطائف. مضافاً إليها أراضي جزيرة العرب حتى قرب مكة .

هذا هو النطاق الأهم إلينا في المنطقة العربية. أما في المنطقة الإسلامية فهناك الكثير. وفي العالم يوجد أكثر من ذلك من الخلل والظلم الذى يحتاج إلى إصلاح . مثل أن تستعيد الصين تايوان وجُزُر بحر الصين . وأن تستعيد روسيا لحمتها مع أوكرانيا غرباً وألاسكا شرقاً.

 ولا يمكن حصر كل ما هو مطلوب لإعادة إصلاح العالم بعد خمسة قرون من الاحتلال الأوربي كان نهايتها الاستعمار الأمريكي الذى كان الأشد ظلماً و بشاعة .

 

 بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

السكان الأصليون في أمريكا، على خارطة حرب التحرير

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here