روسيا دولة أسيوية .. لكن بشروط

روسيا دولة أسيوية .. لكن بشروط

 

ضغطت إسرائيل على روسيا بإستخدام أدواتها فى أوربا والولايات المتحدة، فأشعلت نيران الحرب تحت جدران البيت الروسى فى ساحة أوكرانيا المجاورة .

وعسكرت العالم كله فى حملة كراهية وعدوان ومقاطعة إجبارية ضد روسيا، وشنت حرباً فوق الأراضى الأوكرانية قد تطول إلى مدى غير منظور، أو إلى أن تتفكك أروبا أو روسيا . أما أمريكا فقد ضمنت تفككها مع إنتخابات رئاستها القادمة .

لم يعد أمام روسيا غير المجال الأسيوى بعد أن غادرت المجال الأروبى الذى تحول إلى ساحة طاردة لها .

بينما المجال الأسيوى بالنسبة  لروسيا هو المستقبل الدائم والعمق الإستراتيجى والمتنفس الحضارى والثقافى.

–  مرحبا بروسيا فى المجال الأسيوى .. ولكن بشروط .. فآسيا اليوم مختلفة تماما عن الأمس، وكذلك روسيا والعالم.  والظروف الدولية تسير إلى الأسوأ وخاتمة لا تبشر بخير.

روسيا لم تعد قيصريه ولا سوفيتية. وتخلت عن الأوهام الإمبراطورية التى ورثتها عن أروبا التى كانت دائما معادية لها. وقارة آسيا بدورها  لم تعد ضعيفة. وفيها كتلة أسلامية هائلة ، وليست ممهدة لأى قوة غازية. فالمسلمون فى آسيا الآن هم الكتلة الأفضل فى أمة تعدادها مليار ونصف مليار مسلم .

فهناك أفغانستان وإيران وجمهوريات آسيا الوسطى ومسلمى شبه القارة الهندية وهم عدة مئات الملايين ، ينتشرون فى باكستان والهند وبنجلادش ، ولا ننسى ماليزيا وأندونيسيا العملاق الإسلامى المستبعد.

–  ساحة الجمهوريات الإسلامية تكتسب الآن المركز الأول فى الأهمية بالنسبة للنظام الآسيوى القادم ليقود العالم خلفاً للحضارة الأروبية المنهارة، وزحف الوحشية الصهيونية التى تتهيأ لحكم العالم من هيكل سليمان فى القدس ، بالقوة الربوية لليهود ، والقوة العلمية المدمرة المتمثلة فى الحروب الجرثومية والنووية، وسيطرة البنوك اليهودية الكبرى على المال والتجارة العالمية.

– ساحة آسيا الوسطى بجمهورياتها الخمسة هى الساحة الأولى فى الأهمية بالنسبة لروسيا والصين والإمارة الإسلامية وإيران. فيها الرئة والمتنفس والساحة الخضراء ومستودع الطاقة والحبوب والغذاء.

–  الإقتصاد هو كلمة السر لبدء التجمع الآسيوى الجديد بين تلك الدول. وكذلك الدفاع المشترك ضد التغول اليهودى المسلح بالعسكرية الأمريكة والأوربية لحلف الناتو ، وأجيال الحروب التى إبتكروها فى أفغانستان ثم فى أوكرانيا وتشمل والحرب الجرثومية واستخدام جيوش كاملة من المرتزقة المدعومين بطائرات الدرونز والأقمار الصناعية ، والصواريخ الذكية براً وجواً وبحراً.

–  فى مجال الإقتصاد الأسيوى الجديد تأتى العملة الأسيوية المشتركة ، والسوق الآسيوى المشتركة، وشبكة الإتصالات المشتركة، وشبكة المواصلات الجوية والبرية المشتركة، وجميعها مطالب عاجلة وحيوية وممكنة بدرجة من السهولة تعتمد على الإرادة السياسية .

–  حضارة آسيا الجديدة تقوم على مبادئ معاكسة لكل ما هو صهيونى  فهى تقوم على العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية، والحرية لكل بنى الإنسان .

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world