33 استراتيجية  للحرب -9- (الحرب الدفاعية)

0

سلسلة مقالات 33 استراتيجية  للحرب -9- (الحرب الدفاعية)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الجزء الثالث

9- الحرب الدفاعية

 

الدفاع والهجوم وجهان لعملة واحده هي الحرب .. والحرب والسياسة وجهان لعملة واحدة هي التغيير .. القبطان الخبير يعرف كيف يستفيد من ظاهرة المد والجزر للإبحار أو الإرساء .. الهجوم والدفاع أشبه بحركة المد والجزر وكلاهما يأتي ثمرته إذا استخدم في الزمان والمكان المناسب .. القائد الماهر وهيئة أركانه يعرفون متى يتوجب عليهم الإقدام أو الإحجام لتحصيل الثمرة .. والإقدام أو الإحجام في المناورات السياسة يؤتي ثماره إذا استخدمنا أي منهما في الوقت الصحيح .. والدعوة والجهاد كلاهما يأتي بثمرته إذا استخدما بالقدر المناسب وفي المكان المناسب والزمان المناسب ..

 

الحرب الدفاعية:

الدفاع هو الشكل الأكثر حكمة وحلما في الحرب .. استراتيجية المعارك الثلاث الأول للمسلمين ( بدر وأحد والخندق ) كانت استراتيجية دفاعية .. وقد خضعت بشكل عبقري لمبادئ الحرب والدفاع في ذلك الزمان: الاستطلاع الجيد لميدان المعركة .. احتلال الأرض الحاكمة وذات الموارد الحيوية .. الشؤون الإدارية الخفيفة مع قصر خطوط الإمداد .. الأمن والسرية .. المفاجأة .. الخداع .. الروح المعنوية ..

يرتب الدفاع في الحرب النظامية وفق مبادئ وأسس عسكرية “نسردها في المشاركة الثالثة” .. في المعركة الدفاعية يترك للعدو القيام بالخطوة الأولى .. ثم يتولى المدافع تحطيم قواته وامتصاص زخم هجومه في عمق الدفاعات .. وحينما تطول أو تقطع خطوط إمداده وتنهك قواته وتنهار معنوياته عندها يقوم المدافع بالهجوم المضاد .. هذه الكلمات البسيطة تعني إمتلاك المبادأة والتحول من الدفاع للهجوم ( الآن نغزوهم ولا يغزونا ) ..

حرب العصابات في إنطلاقتها تتبنى استراتيجية دفاعية ( فالعصابات موجودة وغير مرئية ) .. تظهر لتضرب ولا تقف لتلقي الضربات .. تختار ميدان وزمن المعركة ولا تستدرج لها .. تمارس عمليات الإغارة والكمائن والتسلل فتقتل وتدمر وتخطف وتغنم .. وتنسحب إلى اللامكان* برشاقة واحترافية .. ومطاردها يتوه في تقفي أثرها في اللامكان .. وهي تكمن له في منعطفاته وأوديته تتخطفه وتغنم وتحيل طاقة هجومه إلى فشل وإحباط ورعب .. وتعيده مهزوماً مقهوراً يائساً فاقداً الرغبة والإرادة في العودة إليها ..

– ( وحدات العصابات تظل متحركة في منطقة كبيرة دون أن تتخذ لها مكان ثابت تأوي إليه .. من هنا أطلق مصطلح اللامكان للدلالة على حركيتها ) ..

قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: ( الحرب لا يصلح لها إلا الرجل المكيث ) .

 

مبادئ الحرب:

هي حقائق أساسية تؤثر على كيفية تنفيذ الحرب وهي عبارة عن مجموعه من الآراء المنطقية المعقولة التي نتجت من تجارب عديدة ومن خلال الحرب ..

 

(1) الغاية ( انتخاب وإدامة القصد ):

تحديد الغاية من القتال هو المبدأ الأهم .. فلا معنى لبقية المبادئ الأخرى إن لم يكن للصراع هدف محدد ومستدام .. وهدف القتال في الإسلام ملخص في قوله تعالى { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ {193}.. والغاية ذات بعد سياسي وهو إقامة الدين .. والحرب جزء من السياسة ولكن بوسائل عنيفة ..

 

(2) المبادأة ( الآن نغزوهم ولا يغزونا ) ..

الدفاع يهيئ الظروف المناسبة لإحراز المبادأة .. الهجوم هو وسيلة لتحقيق المبادأة وحرية العمل .. والقيادة السياسية تعمل على إحراز المبادأة بوسائل دعوية وتقنية ونفسية بدرجة تكافئ في أهميتها وتأثيرها الهجوم المادي للقوات العسكرية ..

 

(3) المرونة

هي المقدرة على تبنى خطط وإحداث التغيرات المناسبة فيها لمواجهة التطورات المحتم حدوثها في الغايات السياسية .. وهي توفر حلولاً تبادلية لمختلف المشاكل والمواقف الطارئة في الميدان ..

 

(4) الحشد

هو دفع القوة اللازمة والمتوازنة المادية والمعنوية في المكان الحرج والوقت المناسب لتحقيق مصالح وأهداف الأمة .. التفوق الكمي أو النوعي ليس شرطاً حتمياً لإحراز النجاح طالما أمكن تحقيق تفوق أخطر على العدائيات الرئيسية الأكثر خطورة ..

 

(5) الاقتصاد في القوى

الموارد المعنوية والمادية المتاحة ليست دائمة .. لذلك فالحشد من النقاط الهامة التي تتطلب الاقتصاد في استخدام الموارد المتاحة .. وأندر عناصرنا هو المقاتل العقائدي فلا يستهان بدمه خاصة وقد انتشرت العمليات الاستشهادية التي تحتاج إلى ترشيد .. ولا بد من دراسة جدوى تحويلها من سلاح استراتيجي إلى سلاح تكتيكي ..

 

(6) المناورة

إن مصطلح المناورة يعني تحقيق الانسجام بين ثلاثة عناصر النار والحركة والأرض .. حركة المناورة المخفية والمطبقة بشكل سليم تسهم مباشرة في تحقيق المفاجأة واستثمار النجاحات وتقليل التعرض.

 

(7) المفاجأة

استخدام غير تقليدي أو معتاد للقوات لإفقاد العدو توازنه وإرباكه .. وتتعلق بالمكان والوقت والتكتيك والسلاح .. واقترانها بالسرية والخداع والجرأة يمكنها أن تغير توازن القوى بشكل حاسم .. وتمهد لانتصارات أضخم بكثير من قدرة القوة المتاحة ..

 

(8) الاستثمار “استغلال النجاح”

إن مبدأ الاستثمار يزيد القوة الدافعة، ويتيح توسيع وتعزيز المكاسب والإخلال باتزان العدو وإجباره على الدفاع.

 

(9) الأمن

الأمن يحافظ على القوات .. ويمنع العدو من معرفة نوايانا ويقلل من فرص تدخله .. والأمن وقت الصراع هو الذي يوفر الحماية للأهداف الحيوية وللشعب ولمؤسسات وموارد الأمة وللقوات المسلحة من كل الأخطار والمفاجآت الخارجية والداخلية في السلم والحرب.

 

(10) البساطة

تعنى الوضوح وعدم التعقيد أو الضبابية .. الأوامر المحددة الواضحة تقلل من الاضطراب وسوء التقدير .. فمن السهل تنفيذ خطه بسيطة بدلا من تنفيذ خطه معقده والخطط البسيطة عادة مرنه ويسهل السيطرة عليها  ..

 

(11) توحيد القيادة

بمعنى أن الاستفادة القصوى من القوة الفعلية للقتال تتطلب توحيد الجهد تحت سيطرة قائد واحد بهدف إيجاد التماسك والتلاحم بين الغاية والجهد والسيطرة .. وتوجيه كل طاقات ومصادر القوى المادية والعقلية تجاه الغاية المنشودة بفضل قوة السلطة والسيطرة المُحكمة ..

 

(12) الشئون الإدارية

هي التي تضمن ضخ الدماء في شرايين المعركة حتى تضع الحرب أوزارها .. وتمكن القطاعات الميدانية من تحقيق هدفها خلال العمليات ( الاتصالات والمواصلات والإمداد والإخلاء ….إلخ ) ..

 

(13) التعاون :

المعركة اليوم أصبحت معركة أسلحة مشتركة ( القوات البرية والبحرية والجوية ) فلابد من المزج بين القوى القائمة لإخراج عمل عسكري سليم .. ويجب تنسيق التوقيتات وتنظيم التعاون مع المجاورين وقوات الاسناد الأرضي والجوي والبحري تفاديا للأخطاء ..

 

(14) الروح المعنوية

الروح المعنوية هي مصدر الإرادة القتالية وتتجسد في روح الفريق وحب الوحدة والتصميم والعزيمة .. وتنبعث من القيادة والانضباط واحترام الذات والإيمان الراسخ بعدالة الدوافع والأسباب .. أهم عناصر تؤثر في إدامة المعنويات: الإيمان بالله عز وجل والرضي بالقضاء والقدر .. المنهج الرباني الذي تساس به الأمة .. الثقة في القادة علي اختلاف مستوياتهم  .. الثقة في كفاءة التدريب واستخدام السلاح مع الجماعة .. إن كمال الإيمانيات والروح الدينية هما المحرك الرئيسي للعمل في الميدان ..

 

 

ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ :

1- التعامل مع الأرض:

ذات الأهمية التعبوية (وتعرف بالأرض الحيوية) وهي التي إذا ما احتلها المهاجم أصبح المدافع في وضع لا يتمكن فيه من خوض معركة دفاعية ناجحة في منطقة مسئوليته ويجب إعادة احتلالها .. فلا بد من ﺇﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﻮﺿﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﺪﻓﺎﻋﻴﺔ الرئيسية ﻣﺮﺗﻜﺰﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺴﺘﻔﻴﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺨﻔﻀﺎﺕ ﻟﻀﺮﺑﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻭﺿﺮﺏ ﺍﻟﻔﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺆﺩﻳﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ ..

 

2- ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺑﺎﻟﻌﻤﻖ ( العمق الدفاعي):

ﺃﺛﺒﺘﺖ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ فشل ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺪﻓﺎﻋﻲ ﺍﻟﺨﻄﻲ .. ﻷﻥ ﺧﺮﻕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻂ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﺃﻭ ﺍﻹﻟﺘﻔﺎﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﺤﻮﺭ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻌﻨﻲ ﺇﻧﻬﻴﺎﺭ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻂ ( ﺧﻂ “ﻣﺎﺟﻴﻨﻮ” ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ-ﺧﻂ “ﺳﻜﻔﺮﻳﺪ” ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻲ-ﺧﻂ “ﺑﺎﺭﻟﻴﻒ” ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ) .. ﻟﺬﻟﻚ ﺃﻋﺘﻤﺪ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻓﺎﻋﻲ ﺑﺎﻟﻌﻤﻖ ..

 

3- ﺍﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻟﺔ:

ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻖ ﻳﻔﺮﺽ ﺷﺮﻭﻃﺎً ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ، ﺇﺫ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﺟﺎﻧﺒﻴﺔ ﻭﺃﻣﺎﻣﻴﺔ ﻭﺧﻠﻔﻴﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻗﻄﺎﻉ ﻋﻤﻞ ﻛﻞ فصيل ﻭﻫﺬا الفصيل يساند الفصيل ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺃﺣﺘﻠﺖ ﺃﻭ ﻗﺼﻔﺖ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺗﻌﺮﺿﻬﺎ ﻟﻬﺠﻮﻡ ﻗﻮﻱ ﻭﺍﻟﻌﻜﺲ ﺻﺤﻴﺢ ﺇﺫ ﺃﻥ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺴﺎﻧﺪ ﻳﺠﻌﻞ الفصائل ﻛﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻳﻌﻄﻲ ﺑﻌﻀﻪ ﺑﻌﻀﺎً ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻹﺳﺘﻤﺮﺍﺭ .

 

4- ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻹﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ( الدفاع الدائري):

يصمم الدفاع مبدئياً لصد هجمات العدو على أكثر طرق اقترابه احتمالاً .. إلا أنه يجب اعتبار إمكانية قيام العدو بهجوم من اتجاه غير متوقع مما يلزم القائد أن يخطط دفاعه لجميع الجهات كما تملي عليه الأرض .. بعض الوحدات التي تعمل كجزر مكتفية ﺫﺍﺗﻴﺎً يجب أن ﺗﺆﻣﻦ ﻗﺘﺎﻻً ﺩﺍﺋﺮﻳﺎً ﺣﻮﻝ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻔﺎﺟﺄ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺟﻬﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﻗﻌﺔ ..

 

5- ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﻄﺔ:

هي الإجراءات التي تمنع العدو من استطلاع مواقعنا ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻪ ﻭﺍﻹﺧﺘﻔﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻦ .. ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺳﻠﺒﻲ .. ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﺈﻥ ﻗﺎﺋﺪ الموقع يتحتم عليه أن ﻳﺮﺳﻞ ﺩﻭﺭﻳﺎﺕ إستطلاع  للمحاور الأرضية .. ﻭﻳﺮﻛﺰ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺎﻡ ﺩﻭﺭﻳﺎﺕ ﺛﺎﺑﺘﺔ ( كمائن ) ﺗﺴﻤﻰ ﺑﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻹﻧﺬﺍﺭ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ..

 

6- الانتشار:

انتشار القوات والمواقع الدفاعية محكوم بشرط ﺃﻥ ﻻ ﻳﺆﺛﺮ ﻫﺬﺍ الانتشار ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﻴﻦ ﺑﻞ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﺮﻭﻧﺘﻬﻢ ﻭﺻﻼﺑﺘﻬﻢ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ .. ومن الضروري تجهيز خنادق وخطوط المواصلات ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﻧﻘﻄﺔ بأخرى .. إن ﺍﻹﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﻭﺍﻹﺭﺗﺒﺎﻁ ﺍﻟﻮﺛﻴﻖ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻧﻴﺮﺍﻧﻨﺎ ﻭﻳﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻧﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻌﺪﻭ .

 

7- ﺍﻟﻮﻗﺖ:

الوقت مؤثر في إعداد الدفاعات وبقدر توفره يختار بين الدفاع المجهز أو الدفاع على عجل .. ﻭﺗﻈﻬﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺇﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺮﺍﻓﻘﻬﺎ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺩﻓﺎﻋﺎﺕ ﻭﺣﺪﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﺼﺪﻳﻘﺔ .

 

8- ﺍﻟﻤﺮﻭﻧﺔ:

ﻳﻌﻨﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻹﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺿﺔ ﻓﻲ أرض المعركة .. ويظهر أثرها في عمليات تدمير العدو على الخطوط الدفاعية والانتقال من موضع لأخر إلى وقت انطلاق للهجوم المضاد .. ﻭﺗﺘﻠﺨﺺ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺳﺘﺠﺎﺑﺔ بفاعلية ﻋﻨﺎﺻﺮ الاحتياط ﻟصد موجات الهجوم ﻭﺇﺭﺍﺣﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﻬﻜﻴﻦ ﻣﻊ الحفاظ على خطوط ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﺩﻳﻔﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻹﺗﺼﺎﻝ ﺟﺎﺭﻳﺎً ﺑﻜﻞ ﻣﺒﺎﺩﺋﻪ.

 

9- ﺍﻟﻀﺮﺍﻭﺓ:

ﻛﻠﻤﺔ ﺗﻘﻒ ﺑﺎﻟﻤﻘﻴﺎﺱ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺭﺓ ﻭﺍﻹﺳﺘﻤﺎﺗﺔ ﻭﺗﻌﻨﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎً ﺇﺳﺘﻨﻔﺎﺩ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻓﺎﻉ ﻣﺮﻥ ﺇﻟﻰ ﻫﺠﻮﻡ ﺭﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﺴﺤﺎﺏ ﺟﺰﺋﻲ ( خالد رضي الله عنه ومعركة مؤتة ) .. ﻭﻳﺠﺐ ﺍﻹﺑﺘﻌﺎﺩ ﻛﻠﻴﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺛﻤﻨﻪ ﺍﻹﺳﺘﻤﺎﺗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ .. ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻀﺮﺍﻭﺓ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﻴﺖ.

 

10- ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ:

ﺗﻌﻨﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﺍﻟﻤﺪﺭﻭﺱ ﻟﻜﻞ ﺷﺒﻜﺎﺕ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺑﻐﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺍﻟﻔﻌﺎﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺼﺪﻳﻘﺔ ﻭﺿﺮﺏ ﻛﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﻳﺎ ﺍﻟﻤﻴﺘﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺒﺴﻄﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻨﻔﺮﺟﺔ ﺿﻤﻦ ﺧﻄﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻳﺮﺍﻋﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻹﻳﻘﺎﻉ ﻭﺍﻹﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ مع مراعاة ﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻟﻠﻨﻴﺮﺍﻥ ..

 

 

بقلم  :

عابر سبيل

المصدر:

مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

 

سلسلة مقالات 33 استراتيجية للحرب -9- (الحرب الدفاعية)

 

 

نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here