مصر :  ثورة بعد فوات الأوان (1و2)

0

مصر :  ثورة بعد فوات الأوان

أم ضربة إجهاضية من النظام ؟؟

[1]

لماذا بدأ الإسرائيليون الأن حربا مفتوحة على شعب مصر ؟؟ .

مؤشرات حدوث ثورة فى مصر،هل هى نتيجة أخطاء نظام العسكر فى إدارة معركته ضد شعب مصر؟؟. أم هى حرب إستباقية يشنها  العسكر، لحشر الشعب فى موقع الدفاع؟؟. وفى نفس الوقت هى معركة تسمح للنظام بالمناورة وتقديم تراجعات تكتيكية إذا سارت الأمر على غير ما يتوقع . فاختاروا أن تكون معركة الجيش مع الشعب تحت عنوان تهديم البيوت المخالفة للقانون ، الذى ينتهكه الشعب الشرير، وبالمصادفة البحتة : الفقير أيضا.

يدرك الإسرائيليون (الذين يتولون إدارة النظام العسكرى الغبى والتفكير نيابة عنه) أن الشعب سيثور بعنف عندما يشتد به العطش مع إنحسار ماء النيل بفعل السد الإسرائيلى فى الحبشة. ومع توافر مسبق لعناصر الجوع و القهر والإذلال واليأس، ستكون المواجهة حتمية . الفرق أن ثورة العطشى غير قابلة للمساومة فالمطلب الثورى بسيط وإعجازى وهو (نريد ماء). فمجال المناورة أمام نظام العسكر مغلق تماما ، فليس فى إمكانهم الوصول إلى حل وسط لمشكلة مصيرية وحاسمة ( سوى إقناع الشعب بشراء الماء من الحبشة عبر شركة “وطنية” يديرها جيش الوطن الذى سيبيع لهم ماء النيل بالأسعار العالمية التى سيوصى بها البنك الدولى ، أحد المُحَرِّكين الأساسيين لمشروع سد الحبشة ).

لقد إختارت إسرائيل خوض المعركة الأسهل لتحقيق نفس الأهداف. إختارت أن يخوض نظامها فى مصر حرب البيوت المهدمة ولقمة العيش المفقودة، مع قدرة على المناورة بتسويات مؤقتة وأنصاف حلول لإمتصاص حدة الأزمة . وبالتكرار يستسلم الشعب، خاصة مع فتح مسارب الفرار أمامه ، مثل الرحيل صوب ليبيا، ومياه البحر المتوسط ، وجزئيا إلى السودان.

 ــ يبدو التدبير الإسرائيلى مُتْقَنا . وبناء الشرق الأوسط اليهودى الجديد يسير بثبات وقوة على جثث المصريين ( أول المطبعين مع اليهود) وجثث العرب (أبطال الجدل وحمقى العمل) .

 

لهذه الأسباب تحرك السيسى الآن نحو معركة مفتوحة مع الشعب :

 1ــ نظام العسكر باع مساحات شاسعة وحيوية من أرض مصر ومرافق هامة ومنابع ثروات. ومعظم ذلك غير معلن ولكن آثاره واضحة فى عمليات الطرد والتهجير التى بدأت فى سيناء بدعوى مكافحة الإرهاب والدواعش ، والآن وصلت إلى أعماق الصعيد وحدود ليبيا.

المالكين الجدد لأرض مصر يطالبون بحقوقهم فى إستثمار ممتلكاتهم المجمدة بسبب الهاموش البشرى الذى مازال يرقد فوقها .

 2ـ فى غياب الإقتصاد الحقيقى/ الزراعة والصناعة/ أصبح الشعب غير مُنْتِج وبلا قيمة إقتصادية. والحكومة تنفق عليه بالقروض . ومجرد وجود الأغلبية الهامشية يمنع تسليم ما تم بيعه إلى أصحابه الجدد ويمنع بيع ما تبقى من أرض ومرافق ، ويمنع كشف حقيقة الأمور.

3 ـ تصر إسرائيل فى كشف علاقاتها السرية مع الأنظمة ، ليس عشقا فى الحقيقة ، بل للإنتقال إلى مرحلة بناء المشاريع الكبرى التى ترسم الواقع الجديد للشرق اليهودى الجديد. لهذا كشفت علاقتها مع الإمارات، وقريبا مع كامل أنظمة الجزيرة العربية ، فالمشاريع العظمى ستظهر من هناك ، ويتم الإنفاق عليها من ثروات تلك المنطقة.

 4 ــ  إذن لابد من كشف أوراق السيطرة اليهودية على مصر حتى تبدأ المشاريع اليهودية الكبرى هناك. وأهم تلك المشاريع هو( إستكمال سد الحبشة، وموانئ تصدير المياه على البحر الأحمر) وذلك البند الأساسى يستدعى التخلص من شعب مصر الذى قد يموت عطشا ، (إضافة إلى الجوع والقهر واليأس ) .

فلابد من معركة مكشوفة مع ذلك الشعب ـ تأخذ وقتها اللازم ـ لتنتهى بنتيجة حتمية هى إهلاكه أو طرده خارج مصر ـ لصالح إسرائيل التى صارت تمتلك كل شئ تقريبا ، إما بشكل مباشر، أو غير مباشر عبر شخصيات خليجية / سعودية/ أوروبية/ مصرية .

{{ سوف تسمح إسرائيل ببقاء شعب العاصمة الإدارية الجديدة ، من الصفوة العسكرية والأمنية والمالية الذين تحكم بهم مصر. تلك العاصمة ستكون مؤهلة كعاصمة يهودية يحكمون منها الشمال الأفريقى، كقطاع غربى للإمبراطورية. وبإقتطاع سيناء من مصر ستصبح مصر دولة إفريقية بحتة، وعاصمتها الإدارية الجديدة هى الأقرب إفريقِيَّا إلى إسرائيل، وسيعطيها ذلك قيمة سياسية كبيرة . وفى ذلك بعض الشبه بدور مستعمرة نيوم التى تكفل بإنشائها “بن سلمان” لتكون عاصمة إدارية وعسكرية للجزيرة العربية واليمن . إضافة إلى ميناء حيفا ودوره كعاصمة مالية وتجارية وثقافية لجزيرة العرب}}.

5 ــ تدرك إسرائيل أن شعب مصر لا يمتلك مقومات النجاح لثورته على نظام العسكر ، أو فرض واقع جديد لنفسه ولبلاده .”الثورة” فى ظل الظروف الظاهرة حتى الآن ـ تعنى خرابا سريعا وطردا للشعب بالقوة العسكرية إلى خارج بلاده إلى أى إتجاه شاء : إلى أمواج البحرالمتوسط ، أو رمال الصحارى ، أو ليبيا الخاصة بالصديق حفتر ، أو ما يجود به عسكر الجنجويد فى السودان .

لقد نأى الشعب المصرى بنفسه عن قضية فلسطين ، وعن أمتة العربية ، وإكتفى بما لديه من نظام عسكرى، وإسلام سعودى جاء به إسلاميون سلفيون مُنَظّمون ضمن عشرات الجماعات.

  هدد السيسى شعب مصر بمصير مثل سوريا أو العراق إذا لم ينصاع لحكم العسكر. والنتيجة أن وضع مصر يتهاوى لأسوأ مما عليه الحال فى أى بلد عربى آخر . وفلسطين إنتقلت إلى مصر، فاليهود يحكمونها من خلف ستار يوفره العسكر،”الصهاينة الوطنيون”، وبنفس الأساليب التى قهر بها اليهود شعب فلسطين.

 

مصر :  ثورة بعد فوات الأوان

أم ضربة إجهاضية من النظام ؟؟

[2]

تحديد مسار الثورة مقدما .. حماية لها من الإنحراف أو الإختطاف.

من السئ أن تتوفر شروط الثورة بدون أن يثور الشعب . ولكن الأسوأ أن يثور الشعب بدون أن تكون له قيادة. والأسوأ من الأسوأ هو أن لا يكون لدى تلك القيادة برنامج ثورى صحيح.

–  إرحل يا بلحة !!. ما جدوى أن يرحل بلحة بينما نخلة الإستبداد مازالت يانعة، وتضرب بجذورها فى أرض الكنانة ؟؟ تؤتى أكلها فى كل حين : جنرالاً يحكم وعصابة تسرق وتبطش. والجيش بدلا من أن يحمى الوطن يفترسه ويخرِّب بيوته ، ويبيع لأعداء الوطن الأرض والماء والثروات. وهوعلى إستعداد لدهس البلحة اليهودية الحاكمة ، وتقديم العشرات غيرها ، أردأ وأغبى وأكثر وحشية ، فى تداول عسكرى سلمى على السلطة.

– النظام هَدَمَ بيوت آلاف المواطنين . فأصبحت الأحجار متوفرة لتسليح ثورة حجارة مثل التى كانت فى فلسطين ، ولنفس الهدف ، أى طرد الإحتلال الإسرائيلى من مصر، والتى يحكمها يهود إسرائيل من وراء ستار عصابة الجنرالات: “نخلة البلح القاتل” التى يجب أن تُقْتَلَع .

– لا بد للثورة من برنامج/ وقائد/ “تنظيم ثورى”منضبط يحركه القائد فى ميادين الفعل الثورى ، يحشد وينظم ويبث الوعى ويقود من مقدمة الصفوف.

الخروج للثورة بدون تلك الأدوات الأساسية ينقلها من تعريف الثورة إلى تعريف”الهُوجَة” أو الفوضى التى غالبا ما تنتهى بمأساة وإنتكاسات أخطر مما كان موجوداً قبلها.

 

هنا ملاحظات بسيطة ولكنها هامة :

ــ ليس أى قائد جماهيرى هو قائد ثورى، له رؤية للتغيير الجذرى .

ــ ليس أى تنظيم هو تنظيم ثورى، فربما كان تنظيما دعويا أو إنتهازيا أو فوضويا.

ــ  ثورة بلا قيادة تكون مثل الجواد الجامح الذى يحتاج إلى ترويض : بالكذب والخداع والعنف. ثم سائس ماهر(سيسى) يقفز فوق ظهرها ، ويقودها بالعَصَىَ والملاينة إلى حيث يريد بعد أن يكون قد أصابها التعب وقلة الحيلة واليأس والندم . إلى آخر ما شاهده الناس بعد يناير التعيس .

 

تشخيص طبيعة العدو نصف المعركة ،

والنصف الآخر تشخيص معسكر الثورة .

الثوار الفقراء يقذفون الشرطة بأحجار مستمدة من بيوتهم التى هدمها نظام الخراب. هاتفين فى وجه الجلاوزة: [يا يهود يا كفرة] . وأخيرا توصل الشعب إلى التوصيف الصحيح لمن يحكمونه، بدون لف ولا دوران ولا فلسفات فارغة.

– أول واجب لأى ثورة هو التطهير. وأول التطهير فى مصر هو حرق الشجرة الملعونة . نخلة البلح القاتل ، التى تضرب بجذورها عميقاً فى أرض مصرالطاهرة، تسحب منها الخير والبركة وتعطى الشعب القهر والفقر واليأس. وتنمو من حولها الأشواك الشيطانية.

– الشعب يقف وحيداً هذه المرة وليس إلى جانبه أى جهاز من الدولة ليكون معه (إيد واحدة )، كما خَدَعَ ثوار التحرير أنفسهم فى تجربة يناير الفاشلة ، فجربوا الإتحاد مع الجيش ثم مع الشرطة . وتعيش مصر الآن النتيجة المريرة لذلك الإستغفال.

– معسكر الثورة هم 75% من سكان مصر الرازحين تحت خط الفقر . هدفهم الوحيد هو حياة توفر لهم الكرامة البشرية ، والأمن الغذائى ، والأمن الجسدى من عدوان السلطة المتوحشة.

أحاديث الناس الآن تكاد تخلو من أى جانب سياسى ، إلا ما يتعلق بالشئون الداخلية وبالذات حقوق المواطن. وذلك دليل على عدم وجود قيادة أو تنظيم ثورى.

يمكن القول أن التحرك الحالى فى مصر هو (ثورة مطلبية) وليست سياسية . إلا جانب داخلى واحد هو مطالبة البعض بإستبعاد الجيش عن حكم مصر . ولا ذكر للتأثير السياسى القادم من الخارج ، رغم أنه عنصر متحكم فى الوضع المصرى من كل جوانبه الإقتصادية والإجتماعية والسياسية. فحكم مصر هو موضوع إقليمى من عناصر ثلاثة جهات مؤثرة هى:

إسرائيل “مالك مصر” ــ مشيخات النفط “ممول الجنرالات” ــ تركيا “راعى الإسلاميين”.

 

لكى يعيش الشعب :

{ لا جدوى من ثورة شعب ميت . والشعب لا يعيش بلا ماء ــ وبلا أموال ــ وبلا حرية .. فكيف يحصل عليها .. فى حال نجحت ثورته ؟؟ } .

 

أولا ـ نريد ماءً :

1 ــ  أصرخوا فى وجه أعدائكم ( اليهود الكفرة كما إكتشفتم حقيقتهم): أوقفوا بناء سد الحبشة فى الحال ـ إفتحوا بوابات المياه ـ إهدموا الجبال الإسمنتية الجائرة ـ

هذا وإلا : طالما أن حكم مصر قد أنتزعه شعبها من اليهود الكفرة ، فإن هذا الشعب يعرف كيف يحطم سد النهضة من أساساته ، وأن يوقع أذىً بليغاً بمصالح الحبشة فى أماكن كثيرة منها الحبشة نفسها. ويوقع الأذى بمن يشترى أو ينقل مياه مصر ويسرق حق شعبها فى الحياة  ليس هناك مساومة ولا تفاوض حول حق المصريين فى مياه النيل.

2 ــ إسرائيل هى محرك  مشروع سد الحبشة  والمستفيد الأكبر منه . وشعب مصر يعرف كيف يجعل إسرائيل تتوسل لإيقاف الغَضْبَة المصرية ، وترفع حمايتها عن المجرمين الذين مولوا وساهموا فى بناء السد وتسليح دفاعاته.

سد الحبشة يمكن تحييده ، ومنع المجرمين (اليهود الكفرة) من تصدير قطرة مياه واحدة إلى خارج الحبشة . وساعتها لن يجدوا بُدَّاً من ترك المياه تعود إلى مصر . ومع ذلك لن تتنازل مصر عن إزالة السد كونه يمثل تهديدا دائما لوجودها .

 

ثانيا ــ نريد أموالا :

أموال مصر المنهوبة والمهربة فى البنوك الخارجية تفوق الحصر، وتكفي للخروج من الكثير من الأزمات. هذا الملف يجب طرحة ومتابعته بإصرار وصبر ، ولا نتوقع عودة مليم واحد بدون ضغط شديد ومنظم .

ــ مصادرة أموال وممتلكات الدول والجهات العربية التى دعمت النظام العسكرى الفاسد.

ــ إعادة أرصدة وممتلكات الجيش وما تسمى بالهيئات السيادية إلى ملكية الدولة.

ــ وقف فورى لسداد الديون الخارجية إلى حين تسوية الوضع المالى والإقتصادى واسترداد جميع الأموال المهربة إلى الخارج. وبشرط إلغاء فوائد الديون ، ثم التأكد من أنها قد صلت إلى ميزانية الدولة ولم تكن مجرد رشاوى للجنرالات.

ــ إلغاء جميع الضرائب التى أثرت على حياة الشعب. وفرض ضريبة تصاعدية على الدخل.

ــ تفعيل قانون (من أين لك هذا) من أجل إسترداد الأموال المنهوبة الموجودة فى الداخل.

ــ منع البنوك الأجنبية من العمل فى مصر. وإعادة البنوك المصرية إلى ملكية الدولة حصراً.

ــ  إعادة بناء القطاعين الصناعى والزراعى ومحاسبة المسئولين عن دمارهما.

ــ ممارسة دور نشط للدولة فى الإقتصاد والخدمات والتجارة الداخلية والخارجية . مع توفير الفرص العادلة والمتكافئة أمام القطاع الخاص المصرى.

ــ وقف العمل بالإتفاقات التى عقدتها الأنظمة العسكرية إلى حين إعادة دراستها بواسطة خبراء حكوميين ومجالس الشورى . والإلغاء الفورى لجميع الإتفاقات والتعاملات مع إسرائيل .

ــ  إلغاء كافة الإمتيازات السرية والعلنية لجميع الدول الخارجية على أرض مصر فى المجالات الإقتصادية والعسكرية والأمنية.

 

ثالثا ــ نريد تنمية :

ــ إستخدام الكثافة السكانية سلاحا لبناء مصر والدفاع عن مصالحها. وتوطين عشرة ملايين مصرى فى سيناء لتعميرها والدفاع عنها . ومنحهم مورد مياه كافٍ (البنية التحتية موجودة فى ترعة السلام ) وتسهيل إستغلال أراضيها بعقود إستفادة ، ومنع تمليك أراضيها إلا تلك المملوكة سابقا لأهالى سيناء فيمكنهم توارثها ولا يمكنهم بيعها. وحظر تمليك غير المصريين أو إقامتهم الدائمة فى سيناء .

ــ الأرض مع الماء ، هما عماد الحياة فى مصر منذ بدء الخليقة، وهما ملكية عامة للجميع . وأرض مصر هى ملك لجميع شعب مصر . ويجب إسترداد حقوق الشعب من أيدى من تملكوا الأرض بغير حق، سواء كانوا أفرادا أو هيئات حكومية أو دينية . ويحظر على غير المصريين تملك أى شئ من أرض مصر. وتُمْنَح عقود (حق إستخدام محدود الأجل وقابل للتجديد) لكل قادر على إستثمار الأرض لأغراض إقتصادية.

ــ الأرض الزراعية هى ملك لجميع شعب مصر وأجياله القادمة ، ويحظر بشكل كامل إستخدامها لغير الزراعة . وتنتزع ملكيتها من المخالفين . وتلتزم الحكومة بتوسعة الرقعة المستخدمة مدنيا وإمدادها بالخدمات والمرافق حتى لا يضطر أحد إلى الجور على الأرض الزراعية .

ــ تقدم “حكومة الثورة” عرضاً إقتصادياً للدول الصديقة لإقامة إتحاد شركات “كونسرتيوم” لإعادة إعمار مصر، والنهوض بمشاريع مشتركة.

يطرح العرض على شركات كبرى ودول غير معادية لمصرمثل : الصين /روسيا/ الهند/ ماليزيا/اندونسيا / اليابان/ كوريا الشمالية / كوريا الجنوبية /جنوب أفريقيا/ فنزويلا/ البرازيل/ الأرجنتين/ تركيا/ إيران/ دول مجموعة شنجهاى .

 

 رابعا ــ نريد حرية :

إفتحوا أبواب سجون مصر فورا ، وأخرجوا الجميع ، السياسيين وغيرهم . فأحكام القضاء الفاسد ساقطة الإعتبار ، والخطأ فى العفو خير من الخطأ فى العقوبة .

– إجلاء مؤسسات الإعلام الأجنبى المقيمة فى مصر. وإقامة مؤسسة إعلامية ملكيتهاعامة. ويشرف عليها مجلس نواب الشعب. ويحظر تمليك الإعلام للأجانب أو مساهمتهم فيه ، أو تمليكه لأشخاص أو عائلات. وضع قانون ينظم الإعلام ضمن وظيفته فى خدمة المجتمع .

– حل تدريجى لأجهزة الجيش والشرطة الحاليين وأجهزة المخابرات. وتشكيل أجهزة جديدة تؤمن بمبادئ شعب مصر المظلوم . عمادها خريجى الجامعات والمعاهد العليا وحملة الشهادات ما بعد الجامعية .

– إطلاق حرية الأزهر الشريف واستقلاله التام عن السلطة السياسية ، تحت إدارة علمائه بالإنتخاب وإعادة أوقافه إليه ، وإقتصار الأزهر على التعليم الدينى فقط وضم كلياته الأخرى إلى التعليم المدنى . وحصر الإفتاء وإدارة المساجد وتخريج الدعاة على الأزهر الشريف.

– حظر الحصول على أى تمويل أجنبى للممؤسات والهيئات ، المدنية والدينية ، وإلزام الجميع بالشفافية وإخضاع ميزانياتهم للفحص والمساءلة أمام نواب الشعب.

– لابد من حماية الثورة على الفور، وتسليح أفضل عناصرها من الشباب ، لحفظ الأمن وتشكيل لجان أمنية. ولجان لحل المشكلات الإدارية ضمن تسلسل إدارى شعبى يربط الدولة كلها ، إلى حين إعادة تشكيل أجهزة الإدارة الحكومية .

– إشراك الشعب فى القرار السياسى عبر سلسلة من المجالس النيابية التى تمتد من القرى وأحياء المدن والمحافظات ، وصولا إلى مجلس نيابى عام مركزه العاصمة . ولكل مستوى من تلك المجالس مستوى من الصلاحيات والممارسات . والمجلس النيابى العام يمتلك الصلاحيات الأعلى مثل إنتخاب رئيس الدولة ، والموافقة على إختيار الوزراء ، وإقرار الميزانية العامة ، والإشراف على الإعلام ومتابعة برامج السلطة التنفيذية مع صلاحية تعديل أو إقرار برامجها .

 

 الثورة .. تغيير نحو الأفضل :

قد تحدث الثورة أو لا تحدث .. قد تنجح أو لا تنجح . وفى كل الأحوال يجب إدراك المطالب الأساسية، والمسار المطلوب لإنقاذ الشعب وتحقيق مطالبه ، وترتيبها بشكل صحيح طبقا للأوضاع الدولية والإقليمية المحيطة بمصر،وطبقا لقدرة قيادة الثورة وكوادرها الفتية ، وإستعداد الشعب للتحمل والتضحية لمدى طويل . لأن الثورة مسيرة طويلة وشاقة وليست حلا سحريا وسريعا لمشاكل مصر المتراكمة منذ قرون . ومن يرى أن الثورة تصل لحلول سعيدة وسريعة فهو يعنى تحديدا تحقيق طموحاته الشخصية بالوصول إلى مراتب متقدمة فى منظومة السلطة والثروة.. أى منظومة الفساد الجديد الذى يحمل شعارات الثورة ويتكلم بلسانها . وذلك أخطر مما مضى ، ومجرد شجرة إخرى ملعونة ، جاءت للشعب بعذابات جديدة. المطلوب ليس الثورة لأجل الثورة أو التغيير من أجل التغيير بل المطلوب الصعود صوب الأفضل.

شعب مصر المتدين قبل أن يعرف البشر ماهو الدين، لابد أن يعود إلى دينه من جديد وبشكل صحيح ، وبمسيرته صوب السماء ستخضع له الدنيا، ويطأ كافة شياطين الأرض بقدميه.

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

مصر : ثورة بعد فوات الأوان

 

نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here