كورونا طوفان يُغرق العالم .. فمن لديه سفينة النجاة ؟؟

1

كورونا طوفان يُغرق العالم

.. فمن لديه سفينة النجاة ؟؟

للصين معركة مصير قادمة ، مع النظام اليهودى “العالمى الجديد” .

 

العناوين : 

– الهند قادمة لتحتل المكانة العالمية للصين: بتجزئة أفغانستان بالقوة المسلحة / بالتعاون مع أمريكا وتركيا/ لتصل إلى غاز ونفط آسيا الوسطى عبر مشروع أنابيب “تابى”. ونقل الصناعات الأمريكية من الصين إلى الهند. ومنحها ميناء “جبل علي” لتتحدى إيران فى مياه الخليج نيابة عن إسرائيل وأمريكا ، وتهدد إمدادات الطاقة الذاهبة إلى الصين. وتستبدل تجارتها مع روسيا عبر ميناء تشبهار فى إيران بتجارة مع أوروبا عبر ميناء حيفا وخط سكة حديد إسرائيل/ المشيخات.

– الرد على التحدى قد يدفع إلى تكوين غرفة عمليات بحرية وجوية مشتركة بين إيران وكل من الصين وروسيا ــ مقرها ميناء تشبهار ــ  لتأمين سلامة شحنات النفط ، ولمكافحة الإرهاب والقرصنة وتهريب المخدرات والبشر، فى المحيط الهندى والبحر الأحمر.

– إستعصى الشعب الأفغانى وإمارته الإسلامية على الإخضاع . بل كَسَرَ بالفعل الآلة العسكرية الأمريكية فإضطرت للفرار تاركة الحرب لشركات المرتزقة.

– منطقة فلسطين وجزيرة العرب تمثل جوهر الصراع الدينى بين اليهودية “البنكية/السياسية” وأمة الإسلام.
– جزيرة العرب تهودت سياسيا على يد آل سعود المتحالفين مع الوهابيين ، وانخرطوا منذ أول يوم فى حرب ضروس على الإسلام ، متمثلا فى دولة الخلافة العثمانية.

 وبمساعدة (حكومة الهند البريطانية) دانت لهم معظم جزيرة العرب ، فاقتلعوا منها الإسلام مستبدلينه بالوهابية التى أصبحت بغواية أموال النفط الوجه الغالب للإسلام.

– وصلوا فى أوج تطورهم إلى” الترفيه الداعر” الذى يفرضه آل سعود وفارسهم بن سلمان ـ بالنار والمنشارـ كما فرضوا الوهابية من قبل بالسيف.

– لإسرائيل سيطرة شبه مكتملة ، مع توقعات “بإنتفاضة ما” فى جزيرة العرب تمثل بعض الجمر الجهادى المختبئ تحت جبال من الرماد والرمال.

– روسيا وتركيا يستكملان فى ليبيا صراعهما فى سوريا . ذهبت تركيا لدعم حكومة الوفاق ، وذهبت روسيا لدعم الجنرال حفتر رجل الإمارات ومصر.

–   لا حل إلا بالعودة إلى الدين الحق:

بدون ربا ــ وبدون بنوك يهودية ــ وبدون نظام دولى يديره القراصنة والسفاحون.

 

بقلم  : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

حضارة الكورونا قادمة ، عالم ما بعد الوباء لن يشبه شيئا مما سبق . وعلى مقدار عنف المأساة وطول أمدها يكون مقدار وحشية التغيير القادم .

لن يكون تغييرا فى بلد واحد أو إثنين ، بل يمضى على نفس مسار الوباء فيدخل فى كل بلد ، وكل بيت ، جامعاً العالم فى سلة واحدة كما جمعهم الوباء . وباء يفتح الطريق لليهود وبنوكهم العظمى لإبتلاع العالم كله دفعة واحدة ، وليس بلداً بلداً .

    كورونا زلزال ضرب العالم ، وموجاته الإرتدادية أعنف وأبعد أثرا من الزلزال نفسه . لن يكون هناك بلد بعيد عن الوباء ودَفْع فواتير التكلفة ، مع فوائد باهظة ، لمن تسبب ونشر وإستفاد من الوباء .. البنوك اليهودية .. العائلات البنكية العظمى ـ المئتى عائلة التى تمتلك 40 ترليون دولار . مبلغ سوف يتضاعف بعد طوفان الوباء، وبعد إمتصاص دماء جميع أمم الأرض ، وخراب دول وتشريد شعوب وإنقراض أجناس .

البنوك اليهودية تطبق النسخة الأصلية من(عقيدة الصدمة) بدون تحريف أو تحسينات : كارثة عظمى تتلوها تغييرات جذرية فى حياة الناس لصالح أقلية مالية ، مع قهر وحشى لمنع أى مقاومة شعبية.

الكارثة العظمى هذه المرة ليست زلزالا وليست حرباً ، أو إنقلابا عسكريا لجنرال عميل للبنوك وأصحابها، وليست فيضاناً أو حريقاً . هى أكبر من كل ذلك حتى لو إجتمع كله فى حزمة واحدة .

وما أن يفيق العالم من الصدمة حتى يكتشف أن صناع الأزمة قد أبتلعوا ثروات الأمم ، وأقاموا نظاما دولياً لم يكن ليقبل به أحد قبل طوفان الكورونا. ولكن فى ظل الرعب والألم والضياع يخضع الناس ـ بل يتمسكون طوعاً ـ بما فرضه عليهم المجرمون ، الذين يملكون ما يقولون عنه أنه المَخْرَجْ ، لأن لديهم المال كله والثروة جميعها ، ويقيمون حكومة عالمية يديرونها بأنفسم ، لفرض”النظام” و”الاستقرار” بأشد طرق العنف والجور والوحشية. لتتنازل الشعوب عن أمور كانت دافعت عنها بشراسة قبل وقوع الكارثة.

–  النظام الذى تقيمه الرأسمالية المتوحشة عبارة عن حكومات تحمى الشركات ، وتفرض على الشعوب رقابة أمنية وسجون، وتجعل من التعذيب قانونا ثابتاً، بل شعاراً للنظام الحاكم. تلك هى (دولة البنوك)، أو (عالم البنوك). حكومة تحكم العالم وتصادر أى ثروات للأمم مازالت بعيده عن يدها : (بترول إيران وفنزويلا ـ مصانع الصين ـ نفط وغاز وتكنولوجيا روسيا). وتلغى نصيب أى شركاء يقاسمونها ثروات العالم بأى نسبة ولو كانت تافهة.

الهدف الآن لدى البنوك ليس إستعمار بلاد ، بل تشكيل حكومات جديدة تبيع خدماتها العامة (تعليم ـ صحة)، وتبيع أصول وممتلكات بلادها مقابل دراهم معدودة.

حكومة عالمية ، تدير حكومات إقليمية ذات مهام محدودة لخدمة وحماية النظام الدولى البنكى الجديد. (أمريكا الماسونية) ــ وهذا هو توصيف هنرى كيسنجرــ مرشحة لتكون هى تلك الحكومة . وصهاينة البنوك هم العقل المدبر والضميرالحاكم ، ومرشد المسيرة حتى نهاية الزمان . والأهداف المحددة للإنسانية بسيطة وهى : { لا إسلام ـ لا حكومات وطنية ، أى لا سيادة وطنية على الثروات والقرار السياسى ـ ولا ثروات خارج ملكية البنوك العظمى (اليهودية) ـ ثقافة دولية واحدة تلغى الثقافات القديمة وتستبدلها بثقافة معولمة تضمن الخضوع الطوعى للنظام البنكى الجديد } .

 

مواجهة النظام اليهودى البنكى ضد الإسلام تأخذ شكلا حاداً فى منطقتين، هما :

 أولا ــ المنطقة الحيوية : أفغانستان وإيران .

 وهى منطقة حرجة جغرافيا، إذ لأفغانستان حدود مع الصين التى هى الهدف الأضخم فى المعركة البنكية اليهودية ضد العالم.

وللمنطقة حدود بحرية بين روسيا وإيران عبر بحر قزوين ، (وروسيا هى ثانى الأهداف الضخمة أمام البنكية الدولية) .

وفى المنطقة حدود بحرية لإيران عبر الخليج الفارسى مع السعودية ومشيخات الخليج والتى تشكل الآن الحدود الشرقية لإسرائيل الكبرى . القائمة بالفعل بدون إعلان رسمى .

وحدود برية لإيران مع العراق ، الواقعة ضمن المنطقة العربية المتوترة، الخاضعة لسيطرة يهودية غير مكتملة . وتساهم إيران ـ بشكل ما فى عدم الإكتمال ـ ويمتد مجهودها المعرقل هذا إلى سوريا ولبنان .

لهذا فهى تحت التأديب الأمريكى بهدف (تعديل سلوك نظامها الحاكم ) الذى ظهر إستعصائه على التحطيم بوسائل عسكرية مدعومة بالحرب الإقتصادية والنفسية .

 

ومن ملامح المعركة الدائرة فى تلك المنطقة الحيوية :

1ــ أفغانستان: تخوض أفغانستان ، جهادا مستمرا منذ 18 عاما ضد الغزو الأمريكى/ الصليبى (حسب تصنيف جورج بوش لحملته على أفغانستان). الإمارة الإسلامية التى حكمت أفغانستان لمدة خمسة سنوات فقط تقود جهادا لا هوادة فيه طوال تلك السنوات بقوة شعبية متماسكة ، رغم مجهودات أمريكا ومشيخات الخليج لتفتيت وحدتها. ولكن إستعصى الشعب الأفغانى وإماراته الإسلامية على الإخضاع . بل كسر بالفعل الآلة العسكرية الأمريكية فإضطرت للفرار تاركة الحرب لشركات المرتزقة . فمبدأ خصخصة الحرب هو أحد مبادئ الرأسمالية المتوحشة، طبقا لفلسفة اليهودية البنكية فى خصخصة الدولة ، وقَصْر عملها على حماية مصالح الشركات الكبرى . والخصخصة تشمل الحرب والأمن (داخلى وخارجى) .

وأجهزة الجيش والأمن الداخلى موجهة لإخضاع الشعب فى الأساس ، لحماية مصالح الشركات وقمع التحركات الشعبية المناوئة لها .

وذلك هو وضع أفغانستان الآن فى ظل نظام الإحتلال فى كابول . والمطلوب أن يبقى كذلك فى المستقبل ، مع إشراك الإمارة الإسلامية فيه عبر أفراد من حركة طالبان أو من المحسوبين عليها .

وخطر أفغانستان على النظام البنكى العالمى، مصدره إستقلالية نظامها الإسلامى السياسى المنبثق عن توجه دينى ، ومن محافظته على ثروات بلاده لتسخيرها لخدمة الشعب (الفقير فى غالبيته العظمى) لتطوير أوضاعه وإعادة بناء أفغانستان ، إقتصاديا وثقافيا ـ بعد سنوات الحرب وما خلفه المعتدون فى خراب مادى وثقافى.

 

أساس العداء القائم والقادم ، بين “اليهودية البنكية ” وبين أفغانستان الإسلامية:

 1 ــ حاكمية الإسلام على المجتمع والدولة .

2ــ حاكمية (الإمارة الإسلامية الأفغانية) على سيادتها وإستقلالها السياسى والسيطرة على ثرواتها لصالح شعبها وتنمية وطنها .

 

2 ــ إيران :

الجمهورية الإسلامية فى إيران ـ تواجه حرباً لم تنقطع على جميع الأصعدة. فمنذ نجاح ثورتها الإسلامية فى فبراير 1979 . والحصار عليها قائم منذ ذلك اليوم فى الإقتصاد والسياسة . من جوارها الإقليمى ـ ومن المحافل الدولية . وشهدت حرباً ضاربة لثمان سنوات مع نظام بعث العراق . وتواجه حاليا تهديداً بالغزو العسكرى أو بضربة عسكرية شاملة تقوم بها أمريكا بمعاونة إسرائيل، بإسناد وتمويل السعودية والمشيخات .

تواجه إيران عداءً مريراً من الصهيونية البنكية والغرب التابع لها ، بناء على نفس التحديات الذى تمثلها أفغانستان وهى:

1 ـ الإصرار على هوية إسلامية للدولة ـ مستندة إلى أغلبية سكانية داعمة وحماسية.

2 ـ التمسك بالإستقلال السياسى والسيطرة على الثروات الوطنية ، وإصرارها على بناء دولة قوية ، وتنمية شعب له الكلمة العليا فى بلاده . مع إستقلال ثقافى مرتكز على تراث دينى عميق ، وتراث وطنى ممتد منذ آلاف السنين .

هذا ما يضع كل من أفغانستان وإيران فى صدارة التحديات التى تواجه نظام دولى ، تسعى عبر”جائحة كورونا” أن تقيمه البنوك اليهودية لتحكم به العالم ، عبر حكومة ماسونية عالمية هى (الولايات المتحدة الأمريكية) .

 

ثانيا ــ  منطقة القلب الإسلامى المحتل ـ ونطاقه الأمنى المتزلزل .

ويشمل فلسطين وجزيرة العرب . وهى منطقة تمثل جوهر الصراع الدينى بين اليهودية “البنكية/السياسية” وأمة الإسلام.

–   وقد أحكم اليهود سيطرتهم الفعلية على أراض فلسطين بواسطة الإنتداب البريطانى على فلسطين فى أعقاب الحرب العالمية الأولى ، وصولا إلى حرب الإشهار الرسمى لقيام إسرائيل فى عام 1948 ، التى كانت “إحتفالية”عربية/ يهودية للإعلان عن دولة يهودية قائمة منذ زمن، فلا العرب كانوا يدافعون فعلا عن فلسطين ولا اليهود كانوا يخوضون فعلا (حرب تحرير) لوطن تاريخى. كانت كذبة مشتركة وخدعة كبرى تستهدف الأمة المسلمة.

–   جزيرة العرب تهودت سياسيا على يد آل سعود المتحالفين مع الوهابيين ، وانخرطوا منذ أول يوم فى حرب ضروس على الإسلام ، متمثلا فى دولة الخلافة العثمانية. وبمساعدة الإنجليز(حكومة الهند البريطانية) دانت لهم معظم جزيرة العرب ، فاقتلعوا منها الإسلام مستبدلينه بالوهابية التى أصبحت بغواية أموال النفط الوجه الغالب للإسلام. حتى وصلوا فى أوج تطورهم إلى” الترفيه الداعر” الذى يفرضه آل سعود وفارسهم بن سلمان ـ بالنار والمنشار، كما فرضوا الوهابية من قبل بالسيف.

– الآن المقدسات الإسلامية كلها تحت سيطرة اليهود . ومكة يديرون شئونها الدينية من باطن حماية أمنها وأمن بن سلمان ومملكته ، ومعها باقى المشيخات وعلى رأسهم مشيخة الإمارات ، أقوى المشيخات والأكثر إلتصاقا بإسرائيل والصهيونية الدولية .

لإسرائيل سيطرة شبه مكتملة ، مع توقعات “بإنتفاضة ما” فى جزيرة العرب تمثل بعض الجمر الجهادى المختبئ تحت جبال من الرماد والرمال.

العقبة الكبرى هى عدم وجود (شعب) فى تلك المنطقة . فهى تَجَمُّع قبلى حول آبار النفط ، ليحميها فى مقابل (جراية) يصرفها لهم الحكام المتعاقدون مع الإحتلال (بريطانى ـ ثم أمريكى –  ثم إسرائيلى )، طبقا لمعادلة : “إدفع تحكم” التى أوضحها (ترامب) بوقاحة ، لا تحتملها حتى خنازير المزرعة .

 

إقتصادياً : ما تريده اليهودية البنكية هو السيطرة الكاملة على الثروة النفطية فى جزيرة العرب. وهو واحد من أضخم المخزونات النفطية على الكوكب . وفى جزيرة العرب مخزون هائل من المعادن خاصة اليورانيوم ، وهو بالطبع تحت السيطرة الأمريكية.

 { ملاحظة: يوجد فى أفغانستان مخزون هائل من اليورانيوم ، وهبته أمريكا رشوة لتابعتها بريطانيا، التى تستخرجه بنشاط من مركز سنجين فى ولاية هلمند ، تحت ستار أمنى كامل ، وباستخدام تكنولوجيا متقدمة } .

– وتتشابه أفغانستان مع جزيرة العرب فى وجود ثروة كبيرة من النفط والغاز ـ ولكنها فى أفغانستان خارج نطاق الإعلان والإستخدام لإسباب معلومة لدى(اليهودية البنكية) التى تركز فى المقام الأول ــ وقبل أى هدف إقتصادى فى العالم أجمع ــ على أفيون أفغانستان وصناعة الهيروين. كما يركز يهود البنوك على إخراج بترول وغاز دول  آسيا الوسطى عبر أفغانستان لتسويقه عالميا ـ وإيصاله إلى الهند ضمن صفقة تعقدها الإمبراطورية البنكية اليهودية مع الهند فى دور إقليمى واسع يشمل أفغانستان ، لفصل شمالها ، بالتعاون مع تركيا وقواتها المتمركزة هناك. كما يشمل الدور الهندى المفترض منطقة الخليج الفارسى.

– تركيا يبدو أنها تحظى بصفقة مع النظام اليهودى البنكى القادم ــ تبدأ من أفغانستان وتصل إلى ليبيا، بعد ظهور دور تركيا كجندى إسلامى نشط لدى عصابة حلف شمال الأطلنطى . فقد أدت للحلف أدوارا تاريخية فى كل من أفغانستان وسوريا، ثم ليبيا حاليا ، ضمن الرؤية اليهودية فى الإستئثار بالثروة النفطية الليبية ، وإستبعاد شعبها عن أى فعل إيجابى سوى الإقتتال الداخلى ، والإلتحاق بإطراف خارجية متنافسة على النفط والموقع الإستراتيجى.

للدور التركى فى ليبيا جانبه الحرارى (نفط / غاز) . فإتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين اليونان و(حكومة الوفاق) فى طرابلس جذبت الأطماع التركية والروسية إلى نيران الصراع الليبى . فى إطار الصراع على غاز البحر المتوسط ــ حقول وأنابيب نقل الغازــ وليس من أجل الشرعية أو القانون الدولى وما إلى ذلك من خرافات يتعلق بها العجزة والأغبياء.

روسيا وتركيا يستكملان فى ليبيا صراعهما فى سوريا . ذهبت تركيا لدعم حكومة الوفاق ، وذهبت روسيا لدعم النقيض،”الجنرال حفتر”، رجل الإمارات ومصر. وطبيعى أن تقبض تركيا تعويضا مناسباً من حكومة الوفاق ، يعوض عن خسائرها فى حقول الغاز نتيجة إتفاق ترسيم الحدود البحرية بين حكومة الوفاق واليونان .

 

الهند وتركيا .. أدوات إقليمة للنظام القادم :

– الطرف الموازى لتركيا ــ وهو الهند ــ لها دور مزدوج فى كل من أفغانستان ومشيخة الإمارات . ولديها دوافعها النفطية . بتقسيم أفغانستان تفتح الهند بالقوة المسلحة مجالا لإحياء مشروع (تابى) لتمديد أنابيب النفط والغاز من آسيا الوسطى إلى الهند عبر أفغانستان . لجعل الهند مستقله تماما عن أى إمدادات من حوض الخليج الفارسى ، سواء من إيران أو السعودية والإمارات وقطر . كما يحرم عدوها الصين من جزء هام من موارد الطاقة فى آسيا الوسطى.

 ومن أجل أن تصبح الهند فى وضع يمكنها من التحكم عند الضرورة فى إمدادات الطاقة الذاهبة إلى الصين عبر الخليج الفارسى، فهى موعودة ، بتواجد ثقيل الوزن فى دبى، بشكل مهيمن يتراوح من تحويل دبى إلى ولاية هندية (جمهورية مستقلة لرعايا الهند بديلا عن مشيخة دبى ) أو على أضعف الإحتمالات ــ السيطرة على ميناء “جبل علي” وتجارته الدولية.

ولكن إذا أكملت أمريكا عمليتها الكبرى لإخضاع الصين : بالأوبئة وتجميد الأرصدة وسحب الإستثمارات الأمريكية من الصين. فماذا لو نقلت المصانع الأمريكية من الصين إلى الهند لتحتل الهند نفس مكانة الصين الحالية فى الإقتصاد العالمى كثانى أكبر قوة إقتصادية فى العالم؟؟ . ستعود الصين قرناً من الزمان إلى الخلف وتتقدم الهند عليها بعدة قرون ، مع قوة نووية راقية واستقلال فى موارد الطاقة “مشروع تابى” ، ومكانة متقدمة فى التجارة الدولية من شواطئ “جمهورية دبى الهندية” .

– إذا تمكنت الهند من الإستقرار فى دبى أو “جبل علي”، وقتها لن تصبح فى حاجة إلى التعامل مع إيران أومشاركتها فى ميناء جوادر الذى يمثل شريان تجارى للهند مع روسيا وآسيا الوسطى ، ومنفذا تجاريا واستراتيجيا لروسيا مع الخليج والمحيط الهندى.عوضا عن ذلك وأكثر، يمكن أن تحققه الهند بتحويل تجارتها مع أوروبا إلى ميناء حيفا عبر خط سكة حديد (حيفا/ المشيخات) الواصل إلى دبى . وفى ذلك ضربة إقتصادية واستراتيجية لإيران وروسيا. والأسطول الهندى يمكنه تسديد الفواتير لإسرائيل وأمريكا بنقل جزء من قوته إلى الخليج الفارسى للإحتكاك بإيران . وعند الضرورة تهديد إمدادات النفط التى يمكن أن تتحرك من الخليج الفارسى صوب الصين.

– الرد على التحدى قد يدفع إيران إلى تكوين غرفة عمليات بحرية وجوية مشتركة ــ مقرها ميناء تشبهار ـ مع الصين وروسيا ، لتأمين سلامة شحنات النفط ، ولمكافحة الإرهاب والقرصنة وتهريب المخدرات والبشر، فى المحيط الهندى .

 

القاتل يطلب تعويضا :

( النفط والغاز ) فى السعودية والمشيخات سوف يؤمم لصالح النظام البنكى العالمى ويذهب إلى الولايات المتحدة كتعويضات عن (خسائرها) من (جائحة) أسعار النفط المجانى، الذى تسبب فيه بن سلمان، فأضر شركات النفط الأمريكية (بأوامر أمريكية بالطبع ) ـ مثلما حدثت جائحة 11 سبتمبر 2001 بترتيب أمريكى ، وتنفيذ عناصر سعودية . وستدفع السعودية تعويضات عن جائحة منهاتن ، مضافاً إليها جائحة النفط المجانى التى أضرت بشركات النفط الأمريكية ، رغم أنها صبت مئات المليارات فى الإقتصاد الامريكى وجيوب المستهلك الأمريكى ، على حساب الميزانية السعودية ، وخراب شعب المملكة الذى لا وزن  له ولا حساب. فهو كشعوب العرب كافة ، مجرد زائدة بشرية ملحقة بنظام حكم لا شئ يربطه بشعبه

الأوضاع السياسية فى جزيرة العرب ومشيخات النفط لن تبقى على ما هى عليه ، فقد أنقضى ذلك الزمان الذى صنعت لأجله . وجاءت أوضاع جديدة ونظام دولى جديد ، يستدعى أنظمة أكثر تعبيراً عن حقائقه .

فالجزيرة والمشيخات أضحت جزءاً عضوياً من الإمبراطورية الإسرائيلية، ومصادر الطاقة بكاملها ملكية للشركات الأمريكية والبنوك الصهيونية .

 

ثانيا ــ منطقة النطاق الأمنى المتزلزل.

 وتشمل العراق ، والشام ما عدا فلسطين أى (سوريا ـ لبنان ـ الأردن) .

كما تشمل اليمن ، الموضوع رهن(الإبادة الجبرية) بإدارة إسرائيلية أمريكية ، لتأمين المملكة الإسرائيلية فى سائر جزيرة العرب وشواطئها .

الحرب على اليمن نموذج للحرب الحديثة الشاملة . عسكرية /إقتصادية / نفسية / سياسية . يشارك فيها معظم دول(عرب إسرائيل) والحركة الإسلامية بشكل عام، بجاهليتها الطائفية.

لليمن أهمية خاصة فى جزيرة العرب، ومن حيث الموقع الجغرافى على البحار. مع ماضى إسلامى عريق ، وبسالة قتالية تشكل تهديدا وجديا للإحتلال اليهودى لجزيرة العرب ومقدساتها. ذلك إضافة إلى سبب آخر لا يقل أهمية وهو إشراف اليمن على باب المندب بما يجعل لها موضعاً مؤثراً على تجارة مياه النيل والقادمة بعد سنوات وستكون أكبر تجارة شرعية فى عالم الإقتصاد القادم مع النظام اليهودى البنكى.

فالحبشة  ستبيع مياه “سد النهضة” من ميناء بحرى قد يكون فى جيبوتى أو الصومال أو بورسودان، وهو الأفضل إقتصاديا والأسهل فنيا. وبعد ثورة “الجنجويد” فى السودان بات سهلا على إسرائيل فعل أى شئ هناك ، مثل إنشاء دولة حول ميناء بورسودان مهمتها حماية الميناء ومتعلقات تمديدات الماء القادمة من الحبشة .

 

 

المومياء المصرية العازلة

والمغرب العربى .. المغترب

إستمر إحتلال العسكر لمصر منذ ثورة يوليو 1952 فى عهد “البكباشى”عبد الناصر، وصولا إلى عهد المشير”الفتاح العليم”، وظلمات الفجورالعسكرى،وموت شعب مصر العظيم والدولة المصرية . وحكم يهودى مباشر بشعار(تحيا مصر) والذى ترجمته الحرفية (الفناء لمصر الحاضر والمستقبل ، وحتى الماضى). السودان الشقيق يسير على نفس الدرب ولكن بنكهة سودانية أوصلته إلى حقبة صهيونية مشابهة لتلك المصرية ، ولكن بطابع “جنجويدى” محلى.

مصر الجسد الميت العظيم .. ينتظر الدفن .. والتخلص من ملايين الجثث الفائضة عن حاجة النظام الحاكم ومطالب أمن إسرائيل . إنتظارا لبناء اليهود لمصر أخرى محدودة السكان جدا وصهيونية بالكامل.

مصر تشكل ثلث تعداد العرب تقريبا ، و سداً ركامياً يحجز خلفه بلاد المغرب العربى بعيدا عن إسرائيل ، وعن ثقافة العرب المعاصرين.

ومع ذلك فالمغرب العربى أكثر إشراقاً من المشرق الذى غابت عنه الشمس . ولكنه مغترب حضاريا ، فلا هو مندمج فى ثقافة إسلامية (لم تعد قائمة إلا فى الشكل)، ولا أوروبا قبلت به تابعاً ثقافياً ومختلف دينياً. فأوروبا نادى مسيحى متعصب مسلح جيدا وحاقد . وتلك أيضا مشاكل تركيا المعاصرة فلا هى إستمرار لثقافتها الإسلامية العريقة ، ولا هى مقبولة لدى الجار الأوربى المتفوق حضاريا وإقتصادياً وعسكرياً ويكره الأتراك أكثر من كراهيته لباقى البشر بسبب التاريخ الإمبراطورى العثمانى .

والآن تركيا ـ مثل المغرب العربى ـ مغتربة وضائعة ، تلعب على جميع الخيوط فتحقق فشلا أخطر من أى نجاحات فى جوانب ليست جوهرية .

فالحل الذى يتعامى عنه الجميع ـ من عرب وأتراك ـ هو العودة الحقيقية للإسلام وتسمية الأسماء بمسمياتها الحقيقية ، وتحديد العدو بشكل واضح. فالنفاق لا يفيد شيئا سوى تغييب الشعوب وإستبعاد طاقتها عن أهم المعارك المصيرية .

لا شك أن الطوفان البشرى فى المغرب العربى ، بسماته الإسلامية والحضارية والقتالية ، لو وجد منفذا نحو الشرق لعاد مرة أخرى لإعمار حى المغاربة فى القدس ،الذى أنشأه صلاح الدين لتوطين مجاهدى المغرب العربى أصحاب البصمة الجهادية المميزة للغاية .

ولكن التابوت المصرى الذى يحفظ جسد شعب عظيم ، لا زال مسجى على سطح الأرض ، وينتظر يوم الدفن فى تربة وطنه الخالد.

 

الصين .. معركة مع النظام الدولى القادم مع كورونا .

تعلن الولايات المتحدة بكل صراحة أن الصين هى”عدوها” الأول. لا سبب للعداء سوى قدرة الصين على تحقيق الأرباح . ومراكمة إحتياطى ضخم من الدولارات الأمريكية فى شراء سندات الخزينة هناك بما يزيد عن 2 ترليون دولار . وهى كتلة مالية فى يد”عدو” يمكن أن يستخدمها بشكل عدوانى يعرض الإقتصاد الامريكى إلى أشد المخاطر ـ قد تصل إلى الإفلاس ـ فى حالة بيع تلك السندات دفعة واحدة أو المطالبة بسداد قيمتها فوراً .

فى ظلال جائحة كورونا تريد الولايات المتحدة نزع تلك القنبلة المالية من يد الصينيين والإستيلاء عليها (بطريقة شرعية)، أى كتعويضات عن الأضرار التى أصابت الولايات المتحدة من جراء الفيروس الذى يدعى ترامب أنه فيروس صينى.

هناك إستثمارات أمريكية فى الصين ، وصناعات أمريكية لو نجح ترامب أو غيره فى سحبها من الصين لأفلست. والمهم هو ما يلى ذلك من إضطرابات وحروب داخلية ، ثم تقسيم الصين،  فالحلم الأكبر لليهود وأمريكا هو إضعاف العالم وبث الفوضى والحروب فى كل مكان، ليتمكنوا من وضع يدهم على كنوز الأرض ، وثروات الشعوب ، بالمعارك المباشرة أو بصفقات السلاح أو بترويج المخدرات.

– كعادتها دائما تدفع أمريكا أحد صبيانها المخلصين لإستكشاف الطريق المجهول. هذه المرة تقدمت ألمانيا لإستكشاف الطريق نحو نهب الصين وتحميلها نفقات وباء كورونا على أراضيها،  ويقال أنها تجهز رقم 130 مليار كتعويضات من الصين . ترامب قال متعجرفاً بغبائه المعهود أنه سيطالب بمبلغ أكبر بكثير ولكن لم يحدده. (بالطبع لن يقل عن مجموع الموجودات المالية للصين داخل الولايات المتحدة) .ولم يلبث أن أرسل أحد مدمراته العسكرية إلى مياه الصين فى تهديد واضح . فطردتها البحرية الصينية وسلاح الجو، وأعلنت الصين لأول مرة عن الحادث فى نفس اليوم.

وهكذا أنعش فيروس كورونا طموحات أمريكا بتركيع الصين فقراً وتجزئة . ولكن الواقع له فى الغالب مسار مختلف عن مسار الخطط .

الوهم الأكثر إحتمالا هو فوز ترامب بفترة رئاسية ثانية ـ ولكن ليس بالألعاب “الديموقراطية ” المشهورة ـ أى الإنتخابات ـ ولكن عن طريق توريط البلاد فى حرب أو دفعها إلى حافة حرب حقيقية ـ فيتم إلغاء الإنتخابات والتمديد لرئاسة (ترامب). تكلم البعض عن هذا السيناريو ـ ولمح إليه “جو بايدن” المرشح الديموقراطى المحتمل للرئاسة ، محذرا الشعب الأمريكى من ذلك .

– عزوة منهاتن فى 11 سبتمبر 2001 (وهى صناعة أمريكية ) كانت إيذانا بوضع النفط السعودى ، والمخزونات المالية السعودية ، رهن المشيئة الأمريكية وقابلة للمصادرة فى أى وقت ، تحت مظلة عسكرية أمريكية إن إستدعى الأمر .

وغزوة كورونا (وهى صناعة أمريكية أيضا) . وفَّرَت لأمريكا ذريعة لمصادرة ترليونات الدولارات المملوكه للصين داخل السوق الأمريكى .

من الإرتدادات الضارة “لغزوة منهاتن” كان إحتلال أفغانستان ومصادرة ثروته الهائلة ـ ثم إحتلال العراق ومصادرة نفطه وتغريمه نفقات الغزو كتعويضات لأمريكا عن إحتلالها لأراضيه . ثم كان “الربيع العربى” أحد تلك الإرتدادات ، فاحتلت السعودية البحرين ـ وأعلنت مع شقيقتها الإمارات حرباً أبديه على اليمن حتى فناء آخر يمنى ونفاذ آخر “بترودولار” فى خزينة البلدين .

نظام كورونا الدولى قادم .. وهو ليس متعدد الاقطاب كما يتمنى الحالمون ، بل هو متعدد البنوك اليهودية ، المجتمعة تحت راية صهيونية واحدة.

وللشعوب .. وللمسلمين خاصة.. حروب دائمة ، وتفتيت للأوطان ، وتبخر للثروات ، ويأس لا يزول. لا حل إلا بالعودة إلى الدين الحق :

بدون ربا ــ وبدون بنوك يهودية ــ وبدون نظام دولى يديره القراصنة والسفاحون.

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

04-05-2020

 

كورونا طوفان يُغرق العالم .. فمن لديه سفينة النجاة ؟؟

نسخة PDFنسخة للطباعة

1 تعليق

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أحييك استاذ مصطفى على تحليلاتك السياسية ومقالاتك الرائعة التي تعبر عن الواقع بحذافيره ، ونتابع ونقرأ كل ما تنشر ….لكن لدي ملاحظة :
    كوني من اليمن ومن مناطق سيطرة الحوثيين فإني أرى أن تحليلاتك للشأن اليمني ( الحوثيين) مجانبة للصواب ، لأن ما المسه ويلمسه أغلب الشعب الذي في مناطق سيطرتهم ليس إلا الظلم والقهر والطغيان ، واستغفال الناس وتجهيلهم ومصادرة حريتهم حتى في الكلمة ! فعن أي مجاهدين تتحدث سيدي الكريم !!!!
    سلطة الحوثي لا تختلف كثيرا عن سلطات مشيخة الخليج كما تسميهم …وكل يوم نحن نموت جوع وقهر واستبداد وظلم ومصادرة الحريات …بل وفرض اتاوات باسم خمس آل البيت ….هذا ما أحببت ان احيطك علما به إن كنت لا تعلم …تحياتي لك أستاذي الفاضل.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here