طالبان في مواجهة المؤامرة السعودية الأمريكية

1

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وقائد المجاهدين محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا

وبعد

طالبان في مواجهة المؤامرة السعودية الأمريكية

تواصل طالبان تقدمها وفتوحاتها على حساب أمريكا وعملائها متمثلين بالحكومة الأفغانية وجيشها الذي يتلقى أوامره وتعليماته من أسياده الأمريكان.

وهذا دفع أمريكا لزيادة أعداد خبرائها وجنودها من حين لآخر، إلّا أن ذلك لم يجدي نفعًا ولازالت طالبان تتقدم من نضر إلى نصر بفضل الله ومنته.

لذا عمدت أمريكا إلى تدعيم وتعزيز أسلوب استخدام عملائهم من المحسوبين على الإسلام ومشيخته، وذلك لتوجيه ضربة داخلية لطالبان، ضربة يقودها علماء ومشايخ محسوبين على الإسلام، هؤلاء المشايخ الذين يقومون بدورهم الشيطاني حيث يسمون الأشياء بغير اسمها كما يسمون الجهاد في سبيل الله إرهاب وتخريب.

فلقد قررت أمريكا عقد قمة باسم الإسلام “قمة إسلامية” وذلك في مكة بالسعودية بتاريخ 11/7/2018م، والتي باتت تحارب الإسلام وأهله علنًا، ومن أهم أهداف هذه القمة هو إصدار فتاوى باسم الإسلام من مشايخ محسوبين على الإسلام وعلمائه، لحشد الرأي الإسلامي العالمي للتحريض على المجاهدين في أفغانستان خصوصًا حول قتالهم ضد الحكومة العملية وجيشها التابع لأمريكا والذي يقاتل في صف أمريكا ضد الأهالي المسلمين في أفغانستان.

تريد أمريكا نزع الشرعية من طالبان والترويج لعملائها في الجيش الأفغاني، ولكنها لن تنجح بإذن الله وستبقى كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، وسيكون حالها في هذا كما قال الله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه،ِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ“.

تريد أمريكا أن تجعل طالبان بدور المدافع عن نفسه من تهمة الإرهاب والإفساد، وذلك من خلال اتهامها بقتل المدنيين أثناء قتالها ضد أمريكا والحكومة العملية، وهذا والله هو عين الكذب والخسة، حيث أن أمريكا هي أكثر دولة قتلت مدنيين في وقتنا المعاصر ولازالت تقتل النساء والأطفال وتهدم البيوت على ساكنيها، وأمريكا هي التي أججت المعارك داخل المدن وتجمعات الأهالي وذلك بعد اجتياحها لأفغانستان، هذا الاجتياح الظالم والذي هدفه محاربة الإسلام وأهله والاستيلاء على أفغانستان وثرواتها.

لقد قرر شرعنا الحنيف أن كل من يقاتل في صفوف الكفار فحكمه حكمهم في القتل و الأسر والتشريد لأنه بقتاله معهم أصبح منهم قال تعالى: “ومن يتولهم منكم فإنه منهم”، أما المسلمون فهم كالجسد الواحد ينصر بعضه بعضًا ضد الغزاة والمعتدين، كما قال عليه الصلاة والسلام:”مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

 

وعلى هذا؛ فإن الواجب على المسلمين جميعًا أن ينصروا طالبان بالرجال والمال والدعاء والخطابة والكتابة.. إلخ، لأنها حركة إسلامية تقوم بواجب الجهاد دفاعًا عن الإسلام وأهلنا الكرام في أفغانستان، أما من ينصر أمريكا على حركة طالبان الإسلامية فإنه منها أي من أمريكا وحكمه حكمها، ويجب مجاهدته لتخليص الأمة من شروره حتى وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

 

كتبه/ الباحث في الشئون الشرعية والسياسية

تيسير محمد تربان

فلسطين –  غزة

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

نسخة PDFنسخة للطباعة

1 تعليق

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here