السلفية ، متى نخرج من قوقعة هذا المصطلح

0

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ….
وبعد ….

فإن مفهوم السلفية بالعموم مفهوم صحيح فهو يعني فهم نصوص الشرع بفهم السلف الصالح يعني الصحابة والتابعين وتابع التابعين … هذا من ناحية المصطلح …

أما على أرض الواقع والتطبيق فالسلفية أصبحت سلفيات فهي تتشظى كل حين ، وبعضها أصبح معرة ومحل تندر وازدراء بين أهل اﻹسلام بل وبين بعض فرق السلفية نفسها …

وكل ما أذكر مصطلح السلفية السروالية الذي أطلقه اﻷخ أكره البدع فيما أظن على بعض الفرق المنتسبة للسلفية أضحك ….

السلفية هذا المصطلح الذي يستميت البعض في الدفاع عنه ومنهم الشيخ اﻷلباني رحمه الله رحمةً واسعة ….

هذا المصطلح لم يكن معروفاً في الصدر اﻷول فقد كان أهل اﻹسلام يسمون بالمسلمين ، ويميز أصحاب النبي بإصحاب رسول الله أو الصحابة لشرف الصحبة ولم يكن لهذا المصطلح وجود في القرون الفاضلة ….

وكانت الفرق الضالة تنسب لبدعتها كالحرورية والقدرية والمعتزلة والجهمية وغيرهم ….

ولذلك أرى والله أعلم أن اﻷصل أن يبقى المسلم على مسمى مسلم كما سماه الله تعالى ….

” ومن أحسن قولاً ممن دعى إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ”

وقال تعالى ” هو سماكم المسلمين ”
قال ابن عباس : يعين الله سماكم المسلمين وكذا قال غير واحد من السلف …

ولهذا يجب أن يبقى المسلم على هذا المسمى ما دام قائماً بالدين كما أنزل وبفهم أصحاب الرسول والتابعين …
ويلمز صاحب البدعة ببدعته فهو أضاف للدين المنزل شيئاً ليس من الدين ….

ومصطلح السلفية اليوم حجر واسعاً فكم من مسلم على اﻹسلام الصحيح تنبزه بعض السلفيات المعاصرة باﻷلقاب كونه لا يعلن الانتماء لهذا المصطلح وربما عنوا به فرقتهم الصغيرة من فرق السلفية ….

لا أعلم مصطلحاً أطلق على أهل اﻹسلام من قبل القرون الفاضلة إلا مصطلح أهل السنة والجماعة قال به عبدالله بن عباس رضي الله عنه ….

موضوع السلفية أكبر من أن يطرح بعجالة وبكتابة أشبه ما تكون بالمسودة …

لكنه بابٌ لمناقشة هذا المصطلح وأثره في تفريق اﻷمة ….

فهناك الوهابية يصمها به بعض أهل اﻹسلام وقد لا يكون بعضهم مبتدعاً ….
وهناك الجامية … وقد تشرذمت وتعددت ويكفي بها قبحاً أن منها البرهامية وربما هناك أسوأ منها …
ومنها السلفية الجهادية وقد تعددت أيضاً …
ومنها السرورية …
ومنها الداعشية نسبة لداعش …

السلفية بالجملة وإن كانت تدعي الانتساب لمنهج السلف فهي تعاني من نظرة وفهم سطحي للواقع ،وجرت كوارث ، وإن كان هناك نفع كثير في جوانب أخرى ، لكن الموضوع للنقد وليس للمدح وعرض المزايا ، وبعض الفتاوى تكون خاضعة للعرف والواقع وليس النص الشرعي ….

ولو بحث البعض لوجد فتوى في تحريم ” الكيرم ” وهي فتوى في غاية العجب …
والكيرم قطعة خشب مربعة بها قطع دائرية ترمى بمضرب لتسقط من أركانها اﻷربعة فما أدري ما علة التحريم ….

كما أنها رسالة لمن قال لو سقطت الدولة فسأعيد النظر بالسلفية كلها … وأقول له أعد النظر بالسلفية كلها من اﻵن سقطت الدولة أم لم تسقط …
وإنني أنصح بقراءة مصنف ابن شيبة ليرى المطلع أقوال السلف واختلافهم في المسألة الواحدة في المجلس الواحد دون أن يحدث ذلك شقاقاً

نتمنى من طلبة العلم إثراء الموضوع

بقلم :

طريف بن مالك

مرسل عبر نموذج موقع مافا السياسي

2017/03/03

نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here