أحاديث عن بيشاور دوافع وتداعيات 11سبتمبر

0

المؤلف ابومالك محمد شعبان محمد حــــسنين

المصدر : موقع مافا السياسي – أدب المطاريد

www.mafa.world

رابط / تحميل كتاب أحاديث عن بيشاور (اضغط هنا):

https://goo.gl/NCcaGy

مثلت القضية الافغانية فى وجدان الامة الاسلامية عامل من عوامل النضج واليقظة الفكرية ، انطوى هذا النضج الفكرى على وعى اجتماعى وثقافى يؤكد اسلامية المعركة وان قضية افغانستان  قضية مركزية ، فوق كل الخلافات والتناقضات وتتجاوز الحدود ، تمثل  علامة تلازم عند الامة الاسلامية ، لتعطى قوة انتماء ومعنى للثورة وللمقاومة وان المسلمين خارج افغانستان هم امتداد طبيعى وهم البعد الحقيقى والسند القوى للافغان ، فقدم المسلمون تضحيات مالية وقدموا الاف الشهدء والجرحى والثكالى دفاعاعن افغانستان المسلمة واحدثوا نوعا من التوازنات لصالح قضية التحرير  لمشروع حضارى تعبوى يتطلب استنفار جميع المسلمين ومع هذاالاستنفار وهذه الحشود تولدت تلقائيا حركة مقاومة جهادية اسلامية فى افغانستان فكان توافد التجمع العربى فى بيشاور ، ولازال موضوع هذا التجمع يحتل مكانة اعلامية متميزة- بمصطلح الافغان العرب –  خصوصاً بعد احداث 1192001 – و لابد من وضع أثار 119 فى سياق التطور العام لمسار المواجهة مع اميريكا وحشد القوى الدولية كلها فى صفها لتدمير إمارة حركة طالبان واسقاط الملا محمد عمر ونظامه و  يعود دافع ضربة 119 للضغط على اميريكا وعلى اوروبا الغربية للتحرك لصالح القضية الفلسطينية ، يقول الشيخ اسامة بن لادن ( أقسم بالله العظيم لن تحلم أميريكا بالأمن  ولامن  يعيش فى أميريكا  قبل ان أن نعيشه واقعاً فى فلسطين وقبل ان تخرج جميع الجيوش الكافرة من جزيرة  محمد صلى الله عليه وسلم “

إن أبرز مانرصده من ملامح التحول والتغيير لقيادة التيار الجهادى بعد 119 هى التصريحات المتناقضة فيما يتعلق اساساً بتوجهات الشيخ سيد إمام فى وثيقته التى كتبها فى المعتقلات المصرية بالإضافة الى تصريحاته الصحفية  وإنكاره لما كتبه بخط يده ( الارهاب من الاسلام )  -وقد يكون له عذره فى ذلك بسبب الاعتقال والاكراه وبطش القوى الامنية والاستخباراتية فى مصر بالتيار الاسلامى فى المعتقلات – ثم ماذكره فى كتابه التعرية  ردا على بعض ما كتب  فى كتاب التبرئة  للشيخ ايمن الظواهرى . فكانت التغيرات وقواها الطارئة بعد 119  تشكل لدى النخبة  ملمحاً متناقضاً من ناحية التأصيل الفكرى والعقائدى  ومن ناحية الممارسة العملية ايضاً ، غير ان الاختلاف بين النخبة وبعضها كان على نحو يشبه العداء ، بشأن الظروف الخاصة على تجمع الحركة الاسلامية فى  المشروع الافغانى وماترتب عليه من أثار أدت الى الهجرة الى السودان ثم العودة الى افغانستان  مع بداية طالبان ، وايضاً بشأن الظروف الخاصة التى عملت على 11 9 وماترتب عليها .

اما طالبان  ففرضت الاوضاع عليها الهزيمة بالقوة والتأمر والخيانة من الصديق الحليف – باكستان – قبل العدو – اميريكا – فخسرت طالبان المعركة لكنها لم تخسر الصراع .

فى نفس الوقت انعكس  الاحتلال الاميريكى لافغانستان على تمزق حاد فى نسيج الحركة الاسلامية بسبب إفتقاد عناصر الحركة الاسلامية للامن بأبعاده والاستقرار بإفتقار الملاذ الامن ومراكز الاعداد والتدريب العسكرى ، مما يفسر لنا تحول الحركة الاسلامية الى الواقعية بالإبتعاد عن الوصول لاهداف  تصعب قدرات الحركة الاسلامية  على تحقيقها ، ومن ثمة ركزت الحركة على تحقيق اهداف محددة تتواءم مع قدرتها – بقتال العدو القريب .

 ظلت الحركة الاسلامية تنظر الى الصراع وتطور المواجهة مع اميريكا منذ 119 2001 من منظور شمولى ووجدانى يرفض الواقع الجديد  ويسعى الى قلب هذا الواقع وتبديده – بدءاً من سلطة كرزائى وحلفائه وماترتب عليها من تبعات وتغيرات داخل افغانستان – ومن ناحية أخرى أخذت الحركة الاسلامية على عاتقها تطوير مفهوم رفض الواقع الجديد بخوض المجابهة بجدية مع العدو ونقله الى حيز التنفيذ عبر منظومة طالبان فى عملياتها لإستنزاف العدو الاميريكى على ساحة القتال فى افغانستان وفى باكستان  ، فى إطار هادف لايعترف بالعجز ، بل يصر أنه فى حالة العجز يعود الامر الى اصله ، وهو الجهاد فى سبيل الله عز وجل

لأصل الى أسباب هزائم أميريكا وحلفائها فى افغانستان وإنكماشهافى كابل  ومراحل تقدم مقاومة اسلامية واعية للاحتلال واترك القارئ لمتابعة فصل  الجرائم الاميريكية فى حق الشعب الافغانى  والمأساة التى تعرض إليها اسرى التجمع الاسلامى  فى بيشاور وبمأساة الاسرى المسلمين فى جوانتناموا والسجون الاميريكية السرية لا أجد تفسير لما تفعله الحضارة الغربية إلا تفسيراً واحداً انها حضارة أنجبت أجيالاً تقتل ببرود ، وتلتقط لنفسها صوراً تذكارية، وهي تمارس أبشع الجرائم ضد معتقليها وضحاياها، وتنهب ثروات الشعوب ، وتعمل في أبنائها قتلاً وسلباً ونهباً واعتداءاً على حرماتهم وأعراضهم بزعم تحريرهم  تتعمد ان  تسئ الى الاسلام وتسئ الى المسلمين من خلال  خطاب اعلامى  يمثل مادة يستجمع فيها العمل السياسى للحضارة الغربية قواه  فى حملة شديدة الكراهيه والعداء للاسلام والمسلمين ، وهذه الإساة مسؤلية جماعية لكونها من أسس مكونات الحضارة الغربية بمفاهيمها السياسية والاجتماعية والدينية العنصرية التى تسود أوروبا كلها ضد الاسلام والمسلمين

بقلم : ابومالك محمد شعبان محمد حــــــسنين

المصدر :موقع مافا السياسي – أدب المطاريد

www.mafa.world

رابط / تحميل كتاب أحاديث عن بيشاور (اضغط هنا):

https://goo.gl/NCcaGy

 

…………………………………………….

عن  كتاب ( أحاديث عن بيشاور دوافع وتداعيات 11سبتمبر ) :

مساحات الاتفاق أو الاختلاف مع كتابات ” ابو مالك محمد شعبان محمد حسنين ” تضيق و تتسع و ذلك لا يلغي حقيقة أن الكتاب نابغ عن تجربة و معاناة تستحق التقدير و بالتالي تستوجب المناقشة الجادة رغما عن كل إتفاق أو اختلاف .

و أن يكون تقييمنا للعمل الأدبى بعيداً عن الافكار المسبقة أو عدم التمعن ، إما قبولا من أول نظرة أو رفضا قاطعاً قبل الاطلاع علي كامل ما هو مكتوب .

و نقدم لزوار موقع “مافا السياسي” كتاب ” ابو مالك ” و عنوانه ( أحاديث عن بيشاور دوافع وتداعيات 11سبتمبر ) ، راجين أن يلاقي ما يستحق من إهتمام و بحث.

ادارة التحرير

مافا السياسي – أدب المطاريد

www.mafa.world

نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here