في ساحات المجاهدين من واقع بيانات الإمارة الإسلامية ـ 3 ـ

0

قندهار عاصمة الإمارة.. عاصمة الجهاد

المصدر  :
مجلة الصمود عدد 48
http://124.217.252.55/~alsomo2
التردد الشديد شيء واضح تماما لدى القيادة العسكرية في أفغانستان بشأن افتتاح جبهة قتال واسعة في قندهار.
والسبب مفهوم حتى لغير العسكريين وهو استحالة علاج فشل عسكري ضخم في هلمند، بفشل مشابه وربما أفدح في قندهار.
فإذا كان الكثير من المحللين يرون أن القيادة الأمريكية، سواء في البيت الأبيض أو في كابول، هي في حاجة إلى نصر سريع في أفغانستان، وأن قندهار لها أهمية كبيرة في السيطرة على البلاد وفرض الاستسلام على الشعب.
فإن كان رأيهم هذا صحيح ـ وهو ليس صحيحا كله ـ فإن قندهار ليست هي المكان الملائم لتحقيق نصر لجيوش الاحتلال.
لهذا يتردد الأمريكيون كثيرا في بدء حملة فاشلة جديدة قد تصبح نهائية في تحديد مصير مغامرتهم الفاشلة في أفغانستان والخروج من تلك البلاد بدون قيد أو شرط لأن قندهار عائدة لا محالة كي تحتضن الإمارة الإسلامية مرة أخرى.
قالت المحللة الروسية “جانا بوريسوفنا” بأن إرادة النجاح ليست متوفرة لدى القيادة الأمريكية، وتثبت الأحداث التي تلت كلامها هذا بأن زعمها هذا صحيح.
فالحملة العسكرية التي تطبل لها أمريكا منذ أشهر آخذة في التأجيل المتتابع، بما يوحى بعزائم أمريكية خائرة، ويأس من تحقيق أي نجاح رغم تهويلاتهم المعتادة ـ كتلك التي سبقت حملة مارجه في فبراير الماضي، وحملة ” خنجر” في يوليو 2009م.
فقد وصفت كل واحدة منهما في حينه بأفخم الأوصاف من حيث الضخامة والأهمية والحسم، وفي النهاية لا نرى سوى فشل كبير يتناسب عكسيا مع الدعاية السابقة.
وعلى أرجح الاحتمالات فلن نشهد في أواخر هذا الربيع وبدايات الصيف سوى حملة أمريكية ضخمة لجني الأفيون من هلمند، فهو أفيون سائل إذ بدأت الحملة الآن لأن القطاف حديث ـ أو هو أفيون جاف إذا تأخرت الحملة شهر أو اثنين أكثر من ذلك، وليذهب جنود أمريكا والناتو إلى الجحيم طالما أن مافيا المخدرات الأمريكية سوف تؤمن دخلها السنوي من هيروين أفغانستان وهو640 مليار حسب تقديرات الأجهزة الروسية.
أمريكا إذا وقعت في أزمة كبرى “مثل أزمتها المالية الحالية” صدرتها إلى الخارج ـ وحتى إلى الحلفاء أنفسهم.

وإذا وقعت الهزيمة المحققة على جيوشها في أفغانستان فإن فواتير الفشل تحول إلى كرزاى ونظام حكمه البائس.

فقد أعلن حلف الناتو في الخامس من يونيو2010 عن تأجيل حملته الكبرى التي طال التجهيز لها والتهويل حولها والتي كان من المفترض حدوثها في شهر مارس الماضي (2010) وكانت الحجة هزيلة بشكل ملفت إذ قال مصدر أمريكي (لم يكشف النقاب عن وجهه) بأن حلف “الناتو”  هو الذي قرر تأجيل الهجوم والسبب: أن الجنود الأفغان لم يكونوا جاهزين بالقدر الكافي لتولى القيادة!!.

وذلك تصريح يحتاج لقدر كبير من الصفاقة حتى يقول به أي مسؤول حتى لو كان يرتدى قناعاً، فمتى كان الجيش الأفغاني العميل قادرا على السيطرة على أي موقع مهما كان صغيرا ؟.

ومتى كان يقود العمليات العسكرية وبأي حجم كانت؟.
ذلك الضابط الأمريكي ـ ورتبته جنرال ـ أضاف قائلا بأنه خلال اجتماع لمناقشة الخطط طلب من الضباط الأمريكيين استئناف الخطة حين يكون الجيش الأفغاني مستعدا لتولى مسئولية العملية(!!).

هذا الكلام يعنى أن العملية قد ألغيت عمليا ـ فالجيش الأفغاني العميل يحتاج إلى أكثر من عقد من الزمن حتى يكون قادرا على أن يتولى منفردا القيام بعمــلية في حجم عملية (مارجه).

والتي تمكنت فيها قوات الولايات المتحدة مدعومة بقوات حلف شمال الأطلنطي وحلفاء آخرون (المجموع 44 دولة لها قوات) من اقتحام قرية مارجه والاستيلاء على مدرستها الابتدائية ورفع العلم في الساحة التي يلعب فيها الأطفال فيما بين الدروس.
هذا الحجم الهائل من الإنجاز يحتاج على الأقل إلى عشرة عقود من الأعداد المكثف للجيش الوطني(!!) لنظام كرزاى.

ذلك لأن قوات حلف شمال الأطلنطي التي يجري تجهيزها منذ عام 1945 لم تستطع تحقيق إنجازا هائلا في ذلك الحجم (حوش مدرسة مارجه الابتدائية ) إلا في عام 2010 فقط، أي بعد60عاما من الإعداد والتدريب.

كل ذلك يدل على صحة الاستنتاج القائل بأن القيادة الأمريكية تفتقر إلى الإرادة في تحقيق نصر في أفغانستان. وأن الحملة /المؤجلة/ على قندهار، والتي أشيع أنها قادمة في شهر يونيو القادم، فإنها من ناحية التوقيت تدل على أنها (خنجر) جديد لجمع محصول أفيون لهذا العام.

وحتى لو تم الإعلان عن كون قندهار هي المستهدف من الحملة، فإن الأغلب هو أن ذلك لمجرد التمويه على الهدف الأساسي لكل عمل أمريكي كبير في أفغانستان ـ منذ الغزو وحتى الآن ـ وهو أفيون هلمند بشكل خاص وأفيون الجنوب بشكل عام.

يوم الجمعة (30/ 4)، كان في قندهار ديفيد بتراوس قائد القيادة المركزية الأمريكية يبشر سكان المدينة بأعمال فظيعة قادمة ـ ليس على يد قواته بالطبع ـ بل على يد أبناء قندهار أنفسهم أي المجاهدين.

قال أن الوضع الأمني في المدينة سوف يتدهور(!!) قبل أن يتحسن مرة أخرى وأضاف بأن قندهار شهدت أوقاتا عصيبة في الأسابيع الأخيرة، وأن الأســـابيع والشهور القادمة ستشهد أوقاتا أشد صعوبة(!!).
واضح إذن التدهور المعنوي وعدم الثقة التي يتمتع بها القائد الأمريكي “الكبير” رغم أنه حاول إخفاء يأسه بالقليل من الكلام البراق.
ولكنه أصاب كبد الحقيقة حين قال: بأن المهمة هنا (يقصد الاحتلال الأمريكي) ذات أهمية استثنائية للشعب الأفغاني وللمنطقة والعالم.
وهذا صحيح إذا كان المقصود هو أن الهزيمة الأمريكية في أفغانستان سوف تغير وجه أفغانستان والمنطقة والعالم ـ وذلك أمر لا يشك فيه أحد ـ لأن زوال الهيمنة الأمريكية/الأوربية عن العالم سوف تكون الحدث العالمي الأضخم منذ قرون عديدة.

خاصة لمن أراد أن يمعن النظر في القوى القادمة لقيادة البشرية قيادة إنسانية حقيقية وليست قيادة قهر وسرقه وأكاذيب.

#  يستبشر الأمريكيون بقيادة باتريوس لقواتهم، والحرب في أفغانستان ضمن صلاحياته، معتمدين أنه أحرز نجاحا في العراق ناسين أنه لا نجاح أمريكي حاسم حدث في العراق.
ومن جهة أخرى فإن الوضع الجهادي في أفغانستان يختلف جذريا عنه في العراق التي تعرضت مقاومتها الشعبية إلى التفرقة والدسائس الداخلية والخارجية.
بينما إمارة إسلامية في أفغانستان تنظم وتخطط وتحظى بالاحترام والطاعة من جمهور الشعب المسلم هناك.

#   أوباما التقى بمجلس الحرب ـ حسب وكالات الأنباء ـ لمدة 75 دقيقة يوم (7/5) وكان النقاش حول عملية قندهار القادمة.
قائده في أفغانستان أخبره أن “التقدم” في “مكافحة التمرد!!” بطيء لكنه ثابت، والناطق باسم البيت الأبيض كرر في بيانه نفس جملة ماكريستال مضيفا: إن هذا هو المتوقع خلال ما تبقى لهذا العام.
أي بوضوح أكثر فإن البيت الأبيض لا يتوقع أي تغيير جوهري في موقف قواته المتدهور في أفغانستان.
وهذا يؤكد حقيقة أن القوات الأمريكية /الأوروبية هناك تعيش حالة هزيمة فعلية ولكن بدون إعلان صريح، ربما في انتظار فرصة مناسبة أو معجزة يمكن أن تقع فتوفر ذريعة للانسحاب.

لكن الإمارة الإسلامية لم تنتظر حتى يلتقط العدو أنفاسه ويقرر متى يشن حربه على قندهار أو هلمند، فإلى جانب أن الإمارة انتزعت زمام المبادرة العسكرية منذ وقت ليس بالقصير إلا أنها بادرت بالإعلان عن برنامج هجومي شامل يبدأ من تاريخ “10/5” تحت اسم “عمليات الفتح” ضد الأمريكيين وحلف الناتو وعملائهم في البلد ـ وذلك حسب وصف البيان.

البرنامج يوصف بأنه لموسم الربيع، ولكنه يبدو كهجوم شامل من أجل تصفية الوضع القائم، أي القوات الأجنبية والإدارة المحلية، وقد شمل “برنامج الفتح” توسيع نطاق العمليات العسكرية للمجاهدين لتطال أهدافا لم تكن مشمولة في برامجها السابقة.
وهو برنامج في حال تطبيقه بالكامل سيصيب الوضع الاحتلالي والحكومة بالشلل، ويخلق أجواء الانهيار ويمهد الطريق للانسحاب بلا قيد أو شرط.

في عهد الاحتلال السوفيتي لأفغانستان، لم يترك المجاهدون مدينة قندهار أبدا، كانوا فيها وبداخلها دائما، وبأكثر مما كانوا في أي مدينة أخرى، ووصل بهم الأمر إلى حد الاستيلاء الكامل على المدينة لأكثر من مرة، ولم يمنع استدامة سيطرتهم عليها سوى فوضى الأحزاب (الجهادية)، وتآمر أكثر زعمائها أو انصياعهم لأهوائهم أولا ثم لتوجيهات صادرة من الخارج ثانيا.

ـ وقد قاتل العديد من العرب المتطوعين في قندهار واستشهد بعضهم، وقد كتب أحدهم كتابا عن ذكرياته هناك، ويعتبر هو الوحيد والأفضل من نوعه الذي يوضح أسلوب قتال أهالي قندهار. (كتاب: مذكرات أفغانى عربى ـ لأبى جعفر المصرى القندهارى ـ تأليف الدكتور أيمن صبحى ).

وعاد بعض العرب ممن جاهدوا في قندهار وعاش فيها إلى أن اقتحم العدوان الأمريكي حياة الجميع، وقد سمعنا من هؤلاء وطفنا معهم على مواقع المجاهدين وأماكن المعارك المشهورة وسمعنا منهم قصص البطولات الخيالية لمجاهدي قندهار وقادتهم الأحياء منهم والشهداء.

يكفي أن نعرف أن أهم شوارع المدينة كان ينقسم إلى ضفتين، واحدة للمجاهدين وأخرى للقوات الشيوعية، والمسافة بين (الجهتين) هي حوالي عشرة أمتار، والقتال يدور بكافة أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وأحيانا الهاوانات والصواريخ المضادة للدروع(!!).
وهكذا يستمر الحال لأشهر، أما الهجمات على المواقع الحكومية الأساسية فكانت أسطورية في عنفها وجرأتها، وشملت كل شيء من مواقع عسكرية إلى إستخبارية وإدارية إلى مبنى الإذاعة ومقار الحكومة التي كان أكثرها مازال يحمل آثار تلك الهجمات والثقوب التي أحدثتها رصاصات المجاهدين، خاصة مبنى الإذاعة القريب من وسط المدينة.

وإلى حد كبير يتكرر المشهد اليوم، ولكن تحت سيطرة وتوجيه الإمارة وقادتها العسكريين.
لذا يتميز العمل الجهادي في قندهار بالدقة والنظام والفعالية، وبإمكانات وأعداد من المجاهدين أقل وبالتالي نفقات مالية وتضحيات بشرية قليلة جدا، ومع ذلك فإن تواجد الإمارة الإسلامية في مركزها “قندهار” هو أقوى بكثير من تواجد سلطات الاحتلال وسلطات كابول معا، ويمكن القول بأن السلطة الفعلية في قندهار المدينة وقندهار الولاية هي للإمارة الإسلامية من حيث الحقيقة والجوهر.

بينما للاحتلال وعملاء كابول القشور السطحية التي لاتصل إلى درجة السيطرة على حياة الناس وأمورهم الحياتية وأفكارهم. وأهالي قندهار يعرفون ذلك، والاحتلال كذلك لا يجهله.

هذا وتتمكن الإمارة من فرض سيطرة حقيقية على عاصمتها “قندهار” بوسائل شتى منها، وليس كلها، العمل العسكري.
وعلى سبيل المثال  تشتهر العمليات العسكرية في مدينة قندهار بتصفية السلطة الحكومية متمثلة في أشخاص قياداتها وكوادرها، وذلك يضعف حتى السلطة الشكلية لحكومة كابول داخل قندهار المدينة والولاية.

وتلك بعض النماذج من عمليات شهر إبريل الماضي:
ـ تمكن مجاهدو الإمارة من اغتيال موظف في الاستخبارات المسماة “بالأمن الشعبي” وذلك في الساعة السابعة من عصر يوم “22/4″، وعاد منفذو العملية إلى قواعدهم سالمين.

ـ  ويعدد بيان الإمارة عمليات مماثلة حدثت في أوقات متقاربة مثل اغتيال مساعد رئيس بلدية ولاية قندهار والمسمى “عزيز الله يارمل” في “20/4” ومدير إدارة الزراعة “محمد حسن خان”. ويسخر البيان من إدعاءات الوالي ” توريالى ويسا” بأنه صد كل الهجمات المماثلة.

وفي وقت متقارب تم اغتيال شقيق مجلس شورى الولاية ويشتهر باسم “جولالى” وكان يعمل “متعاقدا” محليا مع القوات الأمريكية، ويعنى ذلك الاصطلاح الأمريكي أنه مرتزق.
وقد تم اغتياله وهو يهم بالخروج من بيته في المدينة.

ـ قتل ضابط يعمل في أكاديمية تعليمية للشرطة بولاية قندهار ويدعي “عبد الغنى زدران”.
حدث ذلك في السادسة من مساء يوم (20/4)، وهو متوجه نحو بيته، وغادر المجاهدون المنطقة مستخدمين دراجتهم النارية، وعادوا إلى قواعدهم سالمين.

ـ قتل موظف بالإدارة الأمنية بولاية قندهار ويدعى “حاجى احمد خان” وقد هاجمه المجاهدون في مغرب يوم (6/4) وغادروا المكان بأمان.

ـ قتل المجاهدون قائدا أمريكيا في شارع “كوت بابا” في مدينة قندهار في هجوم مماثل في يوم (5/4)

ـ هاجم المجاهدون في وقت مبكر من يوم (9/4) نقطة أمنية لحراس بيت (جول أغا شيرازى)، حاكم ولاية قندهار في الإدارة العملية، وقد أصيب البيت بأضرار وقتل اثنين من الحرس وجرح ثالث.

ـ هاجم المجاهدون سيارة لحراس أمنيين عند (بيوت القضاة) في مدينة قندهار فقتل جنديان داخل السيارة، وعاد المجاهدون إلى قواعدهم سالمين، وذلك في يوم(23/4).

ـ تمكن المجاهدون من تفجير سيارة ضابط في الجيش الحكومي ويدعي (عبد الصمد) وذلك في منطقة “رباط” بمديرية بولدك من ولاية قندهار، وقتل مع الضابط أربعة جنود، وقد كان هو المستهدف الرئيسي من العملية، وتم ذلك في يوم (21/ 4).

ونظرا للنتائج الإيجابية الكبيرة لسياسة ردع إدارات العدو العسكرية والأمنية والإدارية بواسطة عمليات اغتيال مبرمجة، أعلنت الإمارة في برنامج عملياتها الذي بدأ تاريخ (1026/ 5/ 1431هـ  الموافق /مايو/2010 م ) إن برنامج عمليات الفتح سوف يستهدف:

(الجنود الأمريكيين، وجنود حلف الناتو، والمستشارين الأجانب، والجواسيس الذين يستغلون تسمية الدبلوماسيين، وأعضاء مجلس الوزراء، وزراء الأمن والعدل والداخلية العميلة، ورجال أعمال الشركات الأمنية الخاصة ورجال أعمال شركات التموين والبناء التابعة للغزاة، وكل من يؤيد السلطة الأجنبية في أفغانستان).

قائمة العمليات العسكرية لمجاهدي قندهار مزدحمة، وقد شنوا داخل وخارج المدينة وفي عموم الولاية هجمات إستباقية جعلت برنامج الهجوم الأمريكي يقع في ارتباك شديد، ويتعرض للتأجيل المتتابع، ولا شك أن إعلان برنامج عمليات الفتح سيصيب الإستراتيجية الأمريكية بالخلل والارتباك على مستوى أفغانستان كلها وليس قندهار أو هلمند فقط.

عمليات المجاهدين في قندهار:
ـ قصف مطار قندهار بالصواريخ وسقط صاروخان داخل المطار وأحدثا خسائر فادحة في الأرواح والماديات.
ـ جنود أمن القوافل اللوجستية للقوات المحتلة يشكلون هدفا اعتياديا وسهلا لمجاهدي قندهار كما في باقي الولايات الممتدة من كابول إلى قندهار وهلمند وصولا إلى هيرات في أقصى الغرب.
على الطريق الذاهب إلى هيرات دمر المجاهدون في كمين سيارة لقوات أمن القوافل وغنموا رشاشا ثقيلا وسيارة “كرولا بوكس” مماثلة للتي دمروها وفر حراس القافلة.
وقع الكمين في الثانية بعد ظهر يوم (21/4) في منطقة (عبد الرحمن  ماندى) من مديرية زرى وبالقرب من مركزها.
واسم تلك المديرية يتكرر كثيرا في أمثال تلك العمليات، ومن الأفضل أن نتذكره دوما، كما نتذكر أسماء مثل جريشك، ومارجه، وموسى قلعة.. وغيرها.

بنجواى بعد مجزرة العائلات العربية.. مجازر للمحتلين:
{{ من الأسماء الشهيرة في ولاية قندهار اسم مديرية بنجواى، التي اشتهرت بمجزرة قام بها الأمريكيون حين أبادت طائراتهم عدة عائلات عربية في الطريق العام، وذلك في بداية العدوان على أفغانستان عام 2001. والآن يظهر اسم بنجواى لامعا في سماء المقاومة}}.

ـ في مديرية ” بنجواى” و” زرى” دمر المجاهدون سيارتين عسكريتين للعدو المحتل والجيش العميل وغنموا سيارة عسكرية أخرى.

كما دمر المجاهدون في مديرية بنجواى دبابة عسكرية للاحتلال بواسطة عبوة ناسفة تدار عن بعد وقد قتل جميع طاقم الدبابة من جنود الاحتلال.
وقع ذلك في منطقة ” تشهل غور” من مديرية بنجواى في يوم (21/4).

مستشفي ميرويس.. من قتل العرب جوعاً الى قتل المحتلين نسفا:
{{ لمحة تاريخية عن مستشفي ميرويس (المستشفي الصيني سابقا):
في معركة الدفاع عن قندهار كانت آخر مجموعة من العرب المجاهدين الذين أصيبوا يوم 7/12/2001 قد نقلوا إلى مستشفي ميرويس وبكامل أسلحتهم، وهناك حاصرتهم القوات الأمريكية وقوات “جول أغا” زعيم عصابات قطاع الطرق والحشاشين، والذي فر من حركة طالبان عندما طهرت المدينة من المجرمين عام 1994. تحصن العرب في المستشفي لمدة خمسين يوما، وحرموا من الماء والطعام خلال الأسبوع الأخير. إلى أن تم اقتحام المستشفي عليهم وقتلتهم قوات جول أغا والقوات الخاصة الأمريكية، كان العرب في معظمهم أو جميعهم من اليمن}}.

بالقرب من مستشفي ميرويس تلقى الجيش البريطاني ضربة موجعة بتاريخ (16/4/2010) بواسطة تفجير سيارة مفخخة أمام مركز لقوات الاحتلال (في حارة قرب مستشفي ميرويس غرب مدينة قندهار) حسب بيان الإمارة، تم التفجير في العاشرة مساءً بسيارة تحمل (عدة آلاف من المواد المتفجرة) ـ حسب البيان ـ بعد إيقاف السيارة “بمهارة” أما مبنى المحتلين تم تفجيرها عن بعد، وأسفر الانفجار عن تدمير كامل للمبنى الذي كان يتواجد فيه عدد كبير من البريطانيين وجنود أمن محتلين وقتل جميع من بداخله إضافة إلى تدمير عشرات السيارات العسكرية والمدنية كانت واقفة أمام المبنى.

تدمير الكنديين في زرى:
ـ بواسطة عبوة ناسفة دمرت دبابة كندية وقتل أربعة جنود كانوا بداخلها، تم ذلك على طريق (قندهار /هيرات) السريع “!!” في قرية (بلوتشاند) بمنطقة (سنج سار) من مديرية زرى في الساعة الثالثة من ظهر يوم (16/4).

الحمار المفخخ:
ـ تفجير آخر استخدام فيه 300 كيلوجرام وأدى إلى تدمير كامل لموقع أمنى في المدينة ومقتل أحد عشر جنديا وجرح أربعة آخرين، قائد الموقع كان من ضمن القتلى.
وتم تدمير سيارتين من نوع رينجر كانتا داخل الموقع، وجدير بالذكر أن الموقع الأمني كان بالقرب من بيت الحاكم السابق لمديرية بولدك المدعو (فضل الدين أغا) الواقع في دوار مسلم بمدينة قندهار، كل تلك النتائج المدمرة جاء بها حمار يجر عربة مفخخة.

بنجواى ـ تفجيرات / أسرى / غنائم:
ـ فجر المجاهدون سيارة للجيش العميل كانت تمر على جسر، فقتل خمسة جنود ومعهم القائد في منطقة “بازار” (19/4).
ـ من خلال كمين تمكن المجاهدون من أسر جنديين في الجيش أثناء عودتهم إلى مقرهم العسكري، وغنموا سلاحهم وسيارتهم من نوع (لاندكروزر) مع باقي مهماتهم، وسيقرر مجلس الشورى العالي مصير الجنديين الأسيرين، وقع الكمين يوم (15/ 4) في منطقة (ناخونى) من مديرية بنجواى.
ـ يستخدم مجاهدو بنجواى الكمائن المتفجرة مثل باقي مناطق قندهار وهلمند، وحققوا نتائج كبيرة. وعلى سبيل المثال تدمير دبابة لقوات الاحتلال وقتل جميع أفراد طاقمها، وقع الحادث ظهر يوم (7/4) في منطقة ” ديمراس” بمديرية بنجواى.

معروف تسيطر على الأمن:
{{ قرية معروف اسم ارتبط بالرحيل الأخير للعرب، فهي النقطة التي غادرت منها عائلاتهم قندهار بعد إخلائها من العرب في نهاية فترة الهجوم الأمريكي في ديسمبر2001}}.
ـ هاجم المجاهدون في الخامسة صباحا من يوم (19/4) نقطة أمنية للشرطة تقع في قرية (خيزى) بمديرية معروف بولاية قندهار، مما أسفر عن تدمير النقطة الأمنية بشكل كامل ومقتل جنديين وأسر آخر، وتمكن باقي الجنود من الفرار مستخدمين سيارات الشرطة، ولم يصب المجاهدون بأي خسائر في الهجوم.

زرى تؤدب الأمريكيين:
استطاع مجاهدو مديرية زرى تلقين المجرمين الأمريكيين درسا بليغا، فبعد قيام هؤلاء بترويع الأهالي وتفتيش البيوت في قرية (باينده) بالمنطقة المذكورة فرش لهم المجاهدون طريق العودة بالعبوات الناسفة.
أدى أحدها إلى مصرع خمسة جنود أمريكيين وإصابة ثلاثة بجروح، وظلت أشلاء القتلى مبعثرة حتى المغرب ـ وقت إعداد البيان ـ في الحقول المجاورة لبيت “كاكا” بالمنطقة المذكورة، وذلك في يوم (17/4).
(انتقم الأمريكيون من زرى بضرب حافلة للركاب متوجهة صوب هيرات وقتلوا معظم الركاب بما فيهم نساء وأطفال).
#  مجاهدو زري في اليوم التالي (18/4) هاجموا قافلة إمداد للمحتلين في منطقة (باشمول) قرب مركز مديرية زري، كانت القافلة في طريقها إلى هلمند وتم الهجوم في التاسعة صباحاً وأسفر عن تدمير صهريج وشاحنة بقذائف مضادة للدروع.
قتل في الهجوم عنصران من جنود أمن القافلة وأصيب أربعة آخرون بجروح خطيرة، ولم يصيب أحد من المجاهدين بأي أذى.
# في زري أيضا وتحديدا “باشمول” هوجمت قبل ذلك قافلة أمداد للمحتلين في يوم (13/4). الفارق هو أن وقت الهجوم كان في العاشرة صباحا بدلا من التاسعة، وتم إحراق صهريج مليء بالبنزين، فارق آخر هو أن المجاهدين هاجموا ذات القافلة واشتبكوا في قتال عنيف مع عناصرها وأن خسائر جسيمة في الأرواح والمعدات وقعت في صفوف العدو، لكن البيان لم يتمكن من حصرها، فقط قال بأن المهاجمين عادوا إلى قواعدهم سالمين.
# زري أيضا تسببت في خسائر في الأرواح وتحديدا مقتل 4 جنود محتلين وإصابة آخر بجراح خطيرة عندما هاجم المجاهدون دورية راجلة للعدو على طريق قندهار/هيرات “السريع!!”، وذلك عند منطقة “حوض مدد” من تلك المديرية في يوم (9/4).
# في زري أيضا وظهرا يوم (16/4) وعلى طريق (قندهار ـ هيرات) الذي كان سريعاً، فجر المجاهدون دبابة للمحتلين أثناء مرور قافلة على الطريق قرب مركز مديرية زري ـ فقتل جميع أفراد طاقم الدبابة أما طائرات الهيلوكبتر فقد… إلخ.
ومازالت زري تمارس دورها في تأديب المحتلين.

أرغنداب منطقة يبغضها المحتلون:
فعاليات مجاهدي مديرية أرغنداب في ولاية قندهار لا تقل عن مثيلاتها في مديريات أخرى مثل زري، بولدك، بنجواى، ميوند، معروف.. وغيرها كثير.
ولنستعرض يوما من أيام أرغنداب، وهو يوم السبت (10/4):
أبلغت قيادة المجاهدين هناك عن أربعة انفجارات ضخمة وقعت في المنطقة وأحدثت خسائر كبيرة بالمحتلين والقوات الحكومية “العميلة”.

وحسب بيان الإمارة:
ـ وقع الانفجار الأول في الساعة الحادية عشر من ظهر ذلك اليوم وأسفر عن مصرع ثلاثة جنود من جيش كرزاي وإصابة رابع بجروح خطيرة، وقع الانفجار في منطقة “مزارالغازى صغير”.
ـ وقع الانفجار الثاني بعد وقت قصير حينما حاول العدو نقل المصابين بواسطة سيارة رينجر عسكرية، فدمرت السيارة تماما وقتل فيها جنديان.
ـ الانفجار الثالث أصاب القوات المحتلة بمنطقة “بير بايمال” في المديرية نفسها (أرغنداب) وكان مشاة العدو متجهين إلى إحدى نقاطهم الأمنية، فقتل منهم جندي واحد وأصيب أربعة آخرون.
ـ الانفجار الرابع وقع في الساعة الثالثة من مساء نفس اليوم فأصاب أفراد دورية للعدو المحتل كانوا خارجين من معسكرهم قرب “مزار الغازي الصغير” بمديرية أرغنداب فقتل ثلاثة جنود على الفور وأصيب أربعة بجراح خطيرة.
وعلى سبيل الانتقام هاجمت قوات الاحتلال بيت أحد الأهالي في منطقة (ده كوتسه) وأسروا أربعة مدنيين واحتجزوهم في المراكز العسكرية.

… يوم آخر في أرغنداب:
إنه يوم الأربعاء (7/4) حين أبلغ قادة المجاهدين عن قيامهم بثلاث عمليات تفجيرية أحدثت قتل وإصابة بجنود القوات الأمريكية بمديرية أرغنداب”ويضيف البيان ” تمت ثلاث إنفجارات متتالية في جنود مشاة القوات الأمريكية قرب مزار “الغازي الصغير” بمنطقة “تشار باغ”، ونتيجة الانفجارات الشديدة قتل خمسة جنود أمريكيين على الفور وأصيب أربعة آخرون بجروح، ويقال بأن من ضمن القتلى مترجمهم أيضا، وبعد الإنفجارات مباشرة هاجم المجاهدون جنود العدو فأوقعوا فيهم المزيد من الخسائر.

باختصار فإن مجاهدي قندهار في حالة هجوم دائم على قوات العدو المحتل والقوات المساندة لها، وقد طالت هجمات المجاهدين كافة مرافق الإدارة السياسية والمدنية.

وليس أمام الاحتلال الأمريكي أي فرصة لاستعادة مبادرة الفعل في أي مجال سوى في مجال واحد فقط.. وهو الانسحاب من أفغانستان كلها بدون قيد أو شرط.
بقلم: مصطفي حامد ابو وليد المصي

copyright@mustafahamed.com

المصدر  :
مجلة الصمود عدد 48
http://124.217.252.55/~alsomo2

نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here