الفشل السياسي في المجال الأفغاني

0
بقلم :
هاشم المكي (مصطفي حامد)
المصدر:
مافا السياسي (ادب المطاريد)
اسفرت التجربة الجهادية في أفغانستان عن معجزة عسكرية لصالحالمسلمين, ولكنها في المجال السياسي أسفرت عن كارثة حقيقة على الشعب الأفغاني وعلىالعرب المشاركين معهم فى الجهاد وعلى المنطقة العربية بشكل أكبر وأخطر مما حدث فيأفغانستان نفسها, وسبق وأن ذكرنا بعض التفاصيل عن ذلك.
وتعود الكارثة السياسيةالأفغانية إلى أربعة عوامل رئيسية هي:
1- قيادة عميلة.
2- تنظيمات مفتعلة .
3- تمويل خارجي موجه.
4- إعلام آثم.
ونعلق بإيجاز على كل عنصر من تلكالعناصر.
أولاً:القيادة العميلة
توصف القيادات الأفغانية (الجهادية!!) بالعمالة من واقع الدور الذي قامت به:-
أ – منذ ظهورها على مسرح الأحداثالسياسية فى أواسط السبعينات.
ب – ثم الدور الذي تابعته حوالي أربعة عشر عاماًهي عمر الصراع الأفغاني ضد الشيوعية.
ج – ثم أقذر الأدوار جميعاً وهو دور إشعالالحرب الأهلية في أفغانستان بعد فتح كابل في أبريل 1992م.
ففي المرحلة (أ):
كانت الشخصيات القيادية مجرد أداة باكستانية فى الصراع بين نظام (بوتو) العلماني في باكستان ضد نظام (داود) الاشتراكي في كابول, بشأن نزاعات الحدود بينالبلدين, التي كانت في الواقع انعكاسا لاختلاف عمالة كل منهما. الأول للولاياتالمتحدة والثانى للسوفييت, واختارت المخابرات الباكستانية عدداً من الوجوهالأفغانية التي تعارض (داود) من منطلق إسلامى وعملت من خلالها.
وكعادة تلكالأجهزة دائماً فإنها تختار الأشخاص الذين يمكنها التحكم بهم نتيجة لأمراض أخلاقيةونفسية وسلوكية, وبحيث يمكن “حرقهم” في أي وقت يحاولون التمرد فيه على الأوامر أوعندما تنتهي الفائدة المرجوة منهم.
في المرحلة (ب)
تم الانقلاب الشيوعي فىكابول وبعد عشرين شهراً أوشك على السقوط فتدخلت موسكو عسكرياً. وبعد نصف عام منالمقاومة الأفغانية الشرسة بدأت الولايات المتحدة في استغلال الورطة السوفيتيةوتقدمت نحو المجال الأفغانى لتبدأ أخطر مرحلة فى تاريخ أفغانستان الحديث.. مرحلةتدويل الصراع الأفغاني وتحويلة إلى حرب بالوكاله لصالح الكتلتين الدوليتينالمتنافستين. وفى مثل تلك الحروب تجهز كل كتلة دولية ” أحصنتها” للسباق, وتلكالأحصنة هم ” الدمى” أو ” العملاء الذين يتحركون على أرض الواقع نيابة عن “موكليهم” من الدول العظمى.
وتعنينا بشكل خاص القاعدة الأمريكية الذهبية فىهذا الصدد والتى تقضى بألا تصل المعونات الأمريكية إلى أيدي قوى محلية معاديةللولايات المتحدة, أو يمكن أن تشكل خطراً مستقبلياً عل مصالحها في المنطقة”. وتمسكضياء الحق فى باكستان بحقة في تعيين تلك “الأحصنة” وفقاً للشروط الأمريكية, فاختار نفس “الأحصنة” القديمة التي ركبها “بوتو” فى صراعه ضد نظام كابول فى عهد “داود” فجاءت زعامات الأحزاب “الجهادية!!” السبعة فى بيشاور.
وهنا جاء دور “التيار ألإخواني الدولي” كي يأخذ مكانه في أول قضية دولية هامة يمارس فيهادوراًً قريباً من الكبار – ولو من تحت الطاولة – كما يقال. فاختيار بدوره ثلاثة “أحصنة” تنتمي “للحركة الإخوانية الدولية” وروج لهم إسلامياً بكونهم تياراًحركياً أصيلاً في مقابل الأحصنة الأربع الباقية التي نعتها بالمحافظين أو الملكيين, فكان أول فرز للأحصنة على مستوي القمة الجهادية في بيشاور‍!!

ثانياً: التنظيمات المفتعلة:
ظهر في أعقاب الانقلاب الشيوعي في كابول (أبريل 1978م) تياراً جهادياً شعبياً لكنه عفوى ومتناثر واقع تحت حالة من الضغط العسكري الشديد , فلم تتبلور له قيادة ولا شكلاً تنظيمياً محدداً .

وهنا سارعت باكستان – ضياءالحق – في تعيين قيادات وأحزاب للمقاومة الأفغانية كي تمارس بها ضغطاً على جارتهااللدود أفغانستان , كما هي تقاليد العلاقات بين البلدين ذاتاً الولاء الدوليالمتعارض.
وبما أن الأحزاب هي نتاج للمجتمع الرأسمالي الأوربي , لهذا فهي نباتشيطاني لا ينبت إلا علقماً في بلاد المسلمين, لذلك لم ينجح حتى الآن العمل الحزبي – أو حتى التنظيمي للمسلمين الحركيين- ولم ينجح حتى الآن سوى التنظيمات التي رعتهاقوى دولية – غربية – على أرض المسلمين مثل الأحزاب الاشتراكية واللادينية.
وفىأفغانستان بشكل خاص كان للأحزاب دوراً تدميرياً للمؤسسات الشعبية الطبيعية للشعبالأفغاني وقياداته الإسلامية التاريخية, وأثر ذلك سلباً على مسيره الجهاد ونتائجهعسكرياً وسياسياً.
*عسكرياً سادت الفوضى الحادة فالمؤسسات التقليدية ( وهيالقبائل) قد تصدعت بفعل الحرب العدوانية الشيوعية, وبفعل فوضى الحزبية الوافدة منالحدود الباكستانية بالملايين والسلاح, وكذلك ضاعت القيادة التقليدية للشعبالأفغاني خاصة فى قضاياه الدينية – وهم العلماء – تحت سطوة القيادات التي فرضتهاالأحزاب بإغراءات المال والسلاح والتي كان معظمها غير جدير بقيادة جهاد , وكانوضعهم الطبيعي هو عصابات السطو المسلح.
وعسكرياً طال أمد الحرب أكثر من اللازموعظمت التضحيات بالدم والممتلكات والأعراض بسبب فوضى الأحزاب وقياداتها المفروضةميدانياً . وفي النهاية كانت مأساة الحرب الأهلية التي تدار من مركزها الرئيسيواشنطن.
فقوه السلاح والمال ما زالت فى يد قيادات بيشاور التي أصبحت بعد الفتحقيادات “كابول” الإسلامية‍!! وبالتالي فالقرار على أرض أفغانستان ما زال قرارأمريكياً قادماًً عبر عدة محطات تحويلية صغيرة فى طريقه إلى كابول.. ليدير أقذرقتال في تاريخ الأفغان والمسلمين.
ثالثا ً: التمويل الخارجي الموجه:
كانتالكتلتان المتنافستان تنظران إلى القضية الأفغانية في ذلك الوقت باعتبارها حرباًبالوكالة. وكان كل طرف يمول ويسلح الأطراف التى تمثله فى الميدان, أي “يعلفأحصنته” ولا يمكن لعاقل أن يطالب عاقلاً آخر بأن يشاركه حصانة فى نتاجالعمل.
فليس للحصان سوى العلف والكدح, والعائد كله لصاحب الحصان, وإذا ما انتهتالفائدة من الحصان وأصبح عبئاً, عندئذ تطلق عليه رصاصة الرحمة حتى تنتهي حياته ,  توفيرا للنفقات .
*بعد الانسحاب السوفييتي من أفغانستان منعت الولايات المتحدالمال والسلاح عن المجاهدين الحقيقيين الذين قاتلوا وما زالوا يأملون فى حل إسلاميلبلادهم, ولكنها لم تتوقف عن دعم الأحزاب الأفغانية وقياداتها تمهيداً لدورهم فىالمرحة التالية , مرحلة الحرب الأهلية التي تهدف إلى محو أثار “الإسلام الجهادى” من أفغانستان وتمزيق البلاد , وكبح تأثيراتها الجهادية عن وسط أسيا , مع إحباطالمسلمين عامة عن فكرة الجهاد في أي مكان بعد أن يشاهدوا المأساة الأفغانية فيكابول بعد الفتح!!
* وليس التمويل كوكباً منفصلاً بذاته.. بل يرتبط بالسياسةالكلية للعمل سياسياً وعسكريا.
وكما ذكرنا فإن إحتياطات معينة اتخذتها  الدولالكبرى قبل ضخ أموالها فى قنوات يعينها, ذلك سياسياً, أما عسكرياً فإن معونات المالوالسلاح كان الهدف منها وضع “الجهاد الأفغاني” بين قوسي”النصر والهزيمة” فلا هويبلغ الأول, ولا يترك ليلاقى حتفه عند الثاني, وكما قال الأمريكيون فإنهم أعطواالأفغان أسلحة لاتكفى لإحراز النصر.. ولكنها تمنع الروس من هزيمتهم.
لقد فشلالأمريكيون تماماً فى حساباتهم العسكرية وانتصر الأفغان بمعجزة إلهيةكاملة.
ولكنهم – أي الأمريكيين – سياسياً أنجزوا ما أرادوه.. بل أكثر مما تخيلوهفي أشد أحلامهم جنوناًُ. فقد وضعتهم الحرب الأفغانية على قمة العالم بلا منافس ووضعتفى يدهم اليمنى البترول العربي وفى يدهم اليسرى  دولة إسرائيل الكبرى.
لقد كانتالسياسي المالية الأمريكية تجاه المقاومة الأفغانية تتوخى أهدافاً متناقضة فىالظاهر متحدة في الواقع:-
1 – كانت تتوخى إفساد الذمم والضمائر على الجانبالباكستاني في أجهزة المخابرات والأجهزة المدنية الباكستانية العاملة فيحقل الأفغان.
2 – كانت تهدف إلى تكوين جهاز استخبارات قوى داخلالمقاومة الأفغانية, يمتد من بيشاور وحتى  الجبهات . وبالمثل فعلتباكستان لنفسها.
3 – كانت تشتري قيادات الصف الأول والقيادات التالية لهافى صفوف أحزاب بيشاور ( الجهادية !! ) بل وتطالب بتعيين رجالها وحامليالجنسية المزدوجة فى مراكز تنفيذية  بارزة.
4 – دفعت الجماعات الجهادية الحقيقيةفى أفغانستان إلى حافة الإفلاس المالي, وإلى الكفاف في التسليح.
5 –  أغرقتأفغانستان بالسلاح وبشكل عشوائي , وكذلك فعلت في التمويل لتضعف أي سيطرةمركزية على العمل القتالي أو السياسي في المستقبل, فقد نثرت مراكز للقوى , وبؤرا  مسلحة غير منضبطة بخلق أو دين.
6 –   منذ الانسحاب السوفييتيباشرت أمريكا  تمويلاً وإمداد اقتصادي إلى نظام كابل عبر الأمم المتحدة   ودول الجزيرة العربية لحماية الشيوعية من السقوط, ولتكوين حكومة موسعة موالية لهافي كابول.
7-  لم تدفع الولايات المتحدة على أكثر الفرضيات تفاؤلاً أكثر من ثلثتكاليف القتال في أفغانستان ,  (ويشمل ذلك تكاليف الفوضى المرسومة التيأحدثها التدخل الأمريكي) ,  بينما تكفل حلفاؤها فى الخليج بأكثر المبلغ المتبقيوساهمت أوروبا واليابان بالنذر اليسير.
نتيجة لتلك السياسة المالية انحرفتالعلاقة بين الشعب الأفغاني وحركته الجهادية.
قبعد أن كان المجاهد ينفق من مالهالخاص , وتنفق العائلة على مجاهديها , أصبح الشعب يعتمد على الأحزاب فى المالوالسلاح وتحولت القضية إلى ما يشبه السمسرة والارتزاق على نطاق أوسع, وبدلاً من أنينفق الشعب على “ثورته” أصبحت “الثورة” تنفق على شعبها.. ولكن من المالالأمريكي!!
وخمدت تدريجياً الروح الجهادية الفوارة حتى أصبحت عملة نادرة للغايةفى أيام الجهاد الأخيرة, وكثر السلب والنهب والقتال الداخلي واللعب على أكثر من حبلوجمع الأموال سواء من الحكومة الشيوعية أو أحزاب بيشاور- أو المتبرعين العرب – وأصبح عسيراً للغاية تمييز الغث من السمين, وكانت الكارثة قاب قوسين أو أدنى لولارحمة الله التي تداركت هذا الشعب في لحظات المعركة الأخيرة وسقوط نظام نجيب الذي لميقوى على الاحتمال أكثر مما فعل, مع وجود قوة ضئيلة من المخلصين المصرين علىالمتابعة الجهادية حتى النهاية.
* وكان للعرب دور بارز فى مسألة تمويل الحربالأفغانية فعلى الجانب الرسمي قامت الحكومات البترولية فى الخليج بتمويل حوالي ثلثيالتكاليف الكلية للحرب والتي قدرت بحوالي تسعة مليارات  دولار (على أقصى تقدير , والأشهر انها ثلاث مليارات فقط ).
وتقوم تلك الحكومات العربية بدور الخزينةالسرية للحكومة الأمريكية. فجميع العمليات التي تخجل الحكومة الأمريكية من الإرتباطبها – أو تخشى عاقبة مناقشتها في الكونجرس واعتراض الناخبين على تكاليفها الباهظةفإن حكومات السعودية والخليج “تتبرع مشكورة” بسدادها بناءُ على أوامرواشنطن.
أما على المستوى الشعبي فإن الصورة تختلف, فقد تحمست الشعوب العربيةللقضية الأفغانية بشكل لم يسبق لهم مثيل فى قضية أخرى. والسبب الأساسي هو الارتباطالإسلامي , والسبب الفرعي هو التأثيرات الإعلامية والسياسية كما سيأتي  ذكرهلاحقاً.
وقد تبرع العرب بسخاء واضح وبحماس كبير . وتعدى كثيرون إلى مدى المشاركةبالنفس أو السماح لأولادهم بالمشاركة في الجهاد. وكانت مظاهرة نادرة المثال للترابطالإسلامي والارتباط المتين – المختفي بدوافع القهر المتسلط – بين الأمة ودينها.. وبين العرب ودورهم الإسلامي الريادي.
ولكن لسوء الحظ فإن التمويل الشعبي – فيمعظمه – قد ضل طريقه وسقط فى بئر لا قاع له هي بئر الأحزاب الجهادية فى بيشاور, وبذلك لم تصل أغلب تلك الأموال إلى جبهة القتال حتى الآن. فجبهات القتال تمويلاًوتسليحاً لها مصادرها الخارجية – غير إسلامية- أما الموارد الإسلامية الشعبية فهيغنيمة خالصة تقريبا, لقادة المنظمات وحاشيتهم المقربين.
ولعب “الإعلامالإسلامى!!” الموجه من قبل الإخوان المسلمين دوراً رئيسياً فى ذلك الإهدار . فهوالذي حدد “المخلصين والحركيين” من قادة المنظمات . وهم الثلاثة الممثلين للفكرالإخوانى, وفاز اثنان منهم بالحصة العظمى من تبرعات المسلمين الشعبية, وقد حرمالمجاهدون من ذلك المصدر – الذى على ضئآلته – كان يمكن أن يشكل بديلاً مقبولاًومؤثراً على التوجه العسكري والسياسي للجهاد الإسلامي في أفغانستان.
رابعاً: الإعلام الآثم
تتمتع القيادات السياسية الفاسدة بإعلام جيد عادة.
فالقيادةالفاسدة التى تنهال عليها المساعدات الخارجية لقاء بيع قضية شعبها للقوى العظمى , تتمتع بالموارد المالية والدعم السياسى الذى يؤهلها لإنشاء جهاز دعائى قوى. وهو مالا يتوفر للقيادات المخلصة التى تعانى الأمرين فى توفير ضرورات الطعام والسلاحوغيرها من أدوات الجهاد.

وهكذا تمتعت قيادات الأحزاب فى بيشاور بالصحف والمجلاتالى تصدر بعدة لغاب وبمستويات فنية جيدة وإمتلك بعضها ” وكالات أنباء!!” وبعدةلغات, ناهيك عن المحطات الإذاعية المتنقلة والثابتة داخل أفغانستان والمطابعالحديثة باهظة التكاليف التى أتت تبراعاً أو شراءاً. وبنت قيادات بيشاور أمجاداًعلى ورق الصحف والمجلات, وبلغت إنتصاراتها عنان السماء بواسطة بيانات الإذاعةوالكاسيتات ., وكما ذكرنا فقد شارك الإعلام الإسلامى العربى فى تلك الحملة الآثمةوالمضللة. فقد زيف زعماء وهميين.. ثم باع هذا الوهم الأمة الإسلامية.. والعرب بشكلخاص وضاعت الحقائق.. وكثرت الأوهام والأباطيل,وكان الدجل هو القاعدة.. وأصابت الرأىالعام الإسلامى هيستيريا جماعية تجاه أفغانستان جعلت ما يحدث هناك أشبه بأسطورةوثنيه تعبد الأشخص.. وقويت الأكاذيب بحيث كان من الصعوبة بمكان مجرد “مناقشة” مايحدث على الأرض الأفغانية ولو بقليل من الموضوعية, أو محاكمته إسلامياً.. مع كون مايحدث هناك هو جهاد إسلامي.. أو هكذا بدأ.. قبل أن  يعتريه التحول والفساد. ولكن .. من يجرؤ على الكلام؟؟

كانت الأكذوبة مصدرة شهرة للكاتب ومصدر ثروة للحزب.. ومصدرإعجاب شعبي عارم. وفحمل الصدق حقائبه ورحل. وعشش الفساد حتى العظام في تكويناتالأحزاب ثم فى الجبهات وما زال يتفاعل حتى الآن فى حرب كابول الأهلية. وكما رسبتالتنظيمات الإسلامية العربية فى تجربة أفغانستان سقط الإعلامالإسلامى العربى – إذاكان هناك ما يمكن تسميته بهذا الإسم.

وفى مقدمة الجميع الإخوان الدوليونوإعلامهم . وتبعهم الباقون حتى جحر الضب.. على الأقل إعلامياًُ.
والآن تعيشالأمة الإسلامية الآثار السلبية للإعلام الآثم الذى صاحب قضية أفغانستان.

فهىفقدت الثقة بالأفغان جملة وتفصيلاً!!
وهى على وشك – بل ومطلوب منها دولياًأن تفقد ثقتها بالجهاد نفسه وجدواه .

وهي على وشك –بل ومطلوب منها دولياً-أنتفقد ثقتها بأصحاب الدعوة إلى الجهاد بل وأصحاب الدعوة إلى الإسلام كمنهج حياة

لقد جنى الإعلام الإسلامى العربى بعض المال والشهرة والمجد من سياسةالإنتهازية قصيرة النظر في أفغانستان
ولكن هل تساوى تلك المكاسب الحالةالمأساوية التى تعيشها أفغانستان حالياً وتعيشها معها الأمة الإسلامية؟!!.
بيشاور
فى رمضان 1413هـ_مارس 1993م
بقلم :
هاشم المكي (مصطفي حامد)
المصدر:
مافا السياسي (ادب المطاريد)
نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here