السائرون نياما

0

مرت حوالى خمسة سنوات على ظهور ذلك الكتاب ، لكن هذه الأيام تبرهن على أنه الكتاب الذى يلبى واحدة من أهم ضروريات الوقت الحالى . فالسائرون نياما هم المجموعات الجهادية التى تصر على العمل بأعين مغمضة فتتعرض للإستخدام والمتاجرة ، وفى النهاية العمل لصالح أعداء أمتهم وإستخدامهم كوسيلة تحطيم ذاتى للأمة الإسلامية كلها . وبمعنى آخر فإن أمريكا وإسرائيل وقوى إقليمية تستخدم الحماس الإسلامى غير المستنير ولا الرشيد لتحطيم فرص النهوض أو حتى البقاء للكثير من البلاد الإسلامية . وبالتالى منع الإسلام نفسه فى القيام بدوره كدين هداية وإرشاد وقيادة للإنسانية كلها إلى بر الأمان والسعادة ، فى الدنيا والآخر .

  إن ما ظهر فى تلك السلسلة من الكتب على أنه سياسة “بغال التحميل” أى استخدام الشباب المسلم المتحمس لقضاء الأعمال الشاقة والخطرة لصالح قوى معادية لجميع البشر عامة والمسلمين منهم خاصة ، ثم القضاء على تلك المجموعات الجهادية بعد إتمامها للمهمة ، أو إنحرافها عنها بما يمثل خطراً على المستفيدين من عملها . فتلاقى القتل والسجن والتشريد وتشويه السمعة ليتحولوا إلى مجرد مجموعات كريهة من (المطاريد) المهدرى الدم ، المتسائلين ببراءة : لماذا ؟؟ .

السائرون نياما - كتاب مصطفي حامد ابو الوليد المصري لقد حدث ذلك معنا مرة فى أفغانستان ، حين إستخدم الأمريكيون ما أسموه ” بالورقة الإسلامية” متمثلة فى آلاف من أفضل شباب المسلمين من أجل المساهمة فى تحطيم الإتحاد السوفيتى . و بعد إتمام المهمة بنجاح منقطع النظير أطلق الأمريكيون على هؤلاء الشباب لقب “الإرهاب الإسلامى” وبأت محرقة النازية الأمريكية تحرقهم بنيرانها . وتتكرر القصة تباعاً ، فمرة تستخدمهم أمريكا ضد أعدائها المباشرين ، ومرة أخرى ضد أوطانهم نفسها ، وشعوبهم إذا حاولت تلك الشعوب الثوره على تخلفها وظلم حاكميها.

 ــ  يتعرض الكتاب أيضاً للورطة الأمريكية فى أفغانستان ، وسقوط أول أسير أمريكى فى أيدى المجاهدين من حركة طالبان ، وكيف أن هذا الأسير يمكن أن يتحول إلى نقطة تحول فى الحرب على الإرهاب التى كانت منطلقاً للحرب على أفغانستان ، وأنه فى نهاية الحرب ينبعى أن يتم تبادل الأسرى على قاعدة “الجميع فى مقابل الجميع” أى إطلاق جميع الأسرى من الطرفين بدون التقيد بالأعداد.

وعلى ذلك ينبغى على أمريكا الإفراج عن آلاف المسلمين الذين إعتقلتهم ظلماً وعدواناً فى حربها الصليبية الفاجرة ضد المسلمين فى أفغانستان والعراق وعشرات الدول الاخرى . يجب تصفية سجن جوانتانمو من المظلومين وإعادتهم إلى أسرهم مع التعويضات المادية والأدبية . ونفس الشئ بالنسبة للأسرى المسلميين فى السجون السرية حول العالم .
( تاريخ النشر على  الإنترنت عام 2009  )

تحميل كتاب :
السائرون نياما… إضغط هنا
https://goo.gl/ejN6K6

 

بقلم :
مصطفي حامد/ ابوالوليد المصري
المصدر :
www.mafa.world

نسخة PDFنسخة للطباعة

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here