قرة باغ (مجموعة 1)

قرة باغ (مجموعة 1)

“قرة باغ” 

السنة و الشيعة “إيد واحدة” .. تحت العلم التركى :

إنجاز كبير يحسب لأردوغان . فقد إستطاع عبور خندق النيران بين السنة والشيعة . وهو الخندق الذى ساهم مع (الآخرين) فى تعميقه وإشعاله فى أكثر من مكان .

أخيرا أرسل أردوغان عشرات أو مئات “المجاهدين” من أصحاب العقائد المتينة للقتال ضد (أهل الكتاب) الأرمن فى أقليم قرة باغ . فقاتل السنة القادمون من سوريا إلى جانب إخوانهم الشيعة الأزربيجانيين ، وهدفهم ــ كالعادة دوما ــ إقامة الشريعة فى “قرة باغ” كما أقامواها فى سوريا وليبيا وباقى الأماكن . ولم يكلف ذلك الميزانية التركية كثيراً، فقط 700 أو 1500 دولار “للمجاهد” الواحد ،على خلاف فى الروايات .

لو عرف المسلمون أن ذلك المبلغ البخس هو ثمن إخماد الفتن ، لتبرعوا به منذ زمن طويل وإنتهت المشكلة. ولم نكن الآن رعايا فى شرق أوسط يهودى ، ولم تكن أوطاننا سلعة فى صفقة القرن ، ولم تكن مكة والمدينة إلى جانب القدس ، أمانات داخل الخزينة الإسرائيلية.

 

 

“قرة باغ” 1

الشيعى الطيب .. والشيعى الشرير !!

حرب ” قرة باغ” ، بفضل تدخل تركيا ومعها جحافل المجاهدين السوريين الذين حاربوا إلى جانب شيعة أذربيجان كما تقتضى واجبات الأخوة الإسلامية، كشفت تلك الحرب أن هناك شيعى طيب ، وهو جغرافياً موجود فى أذربيجان الشيعية التى تستورد 60% من أسلحتها من إسرائيل ، وتستضيف قواعد إستخبارية إسرائيلية وأمريكية فوق أراضيها . فى قواعد معظم نشاطها موجه إلى حيث الشيعى الشرير، وهو جغرافيا موجود داخل إيران. وهو شرير متعصب دينيا وعدوانى، لدرجة أنه يعادى إسرائيل، ولا يقيم قواعد لإستخباراتها فوق أراضيه.

 أوضحت حرب “قرة باغ” أن شراء الأسلحة الإسرائيلية ، وإستضافة قواعد إستخبارية إسرائيلية / أمريكية هى شروط للشيعى الجيد ـ بل أى مسلم جيد.

 وما سوى ذلك فإن المسلم دمه وعرضة وماله .. حلال .. حلال .. حلال .

 

 

“قرة باغ” 2

شريعة إسلامية .. أم شريعة شركات النفط ؟

حرب أذربيجان فى “قرة باغ” ليست لتطبيق الشريعة الإسلامية فى ذلك الإقليم ، بل لتمرير نفط وغاز آسيا الوسطى عبر بحر قزوين وصولا إلى موانئ تركيا، إضرارا بروسيا ، وتَقَرُّباً إلى الإتحاد الأوروبى.

وكذلك الحرب فى سوريا / كانت حرب نفط وغاز/ ولم تكن حرباً لتطبيق الشريعة أو إقامة دولة لأهل السنة والجماعة كما قالوا . بل كانت لأجل تطبيق شريعة شركات النفط والغاز، إستكمالا للمشروع الإسرائيلى لبناء (شرق أوسط جديد).

وكذلك الحروب فى ليبيا واليمن هى حروب فى سبيل النفط والغاز.

الجهاد السلفى الداعشى هو جهاد فى سبيل شركات الطاقة الأمريكية ، ولتطبيق شريعتها .

 

 

“قرة باغ” 3

نقطة الإنحراف الأولى : إسلام البترو دولار.

ليس بدعة مستحدثة أن يكون الجهاد “السلفى /الوهابى” هو جهاد فى سبيل شركات النفط .

فهو كان كذلك منذ صفقة أمريكا مع الملك عبد العزيزآل سعود: أمريكا تأخذ النفط بالسعر والكمية التى تريد ، وتعطي الملك دولارات ينفقها على وجهتين ، الأولى نزواته الخاصة، والثانية الإنفاق عن سعة لترويج الوهابية فى العالمين العربى والإسلامى . بحيث تصبح هى الإسلام وليست مجرد إنحراف أصاب أحد مسارات الفقه. إلى أن أصبحت الوهابية هى الدين الذى ترتضيه شركات النفط للمسلمين، تحقيقا للوعد الأمريكى القائل: ( لنصنعن لهم إسلاما يناسبنا).

–  إختلفت التقديرات ولكن أكثر من مئة مليار دولار إنفقتها المملكة من أموال النفط لترويج الوهابية وفرضها على المسلمين على حساب الإسلام . من يومها وشركات النفط الأمريكية هى الممول والمفتى والقائد العسكرى لذلك الجهاد الوهابى النفطى.

 

 

“قرة باغ” 4

الحرب النفطية من أفغانستان إلى قرة باغ :

شركات الجهاد الوهابى ، تترجم أطماع شركات النفط الدولية إلى حروب دينية مصبوغة بمشتقات النفط ، وبمزاعم تطبيق الشريعة ، أو محاربة الشيعة الأشرار (سبق شرح الفرق بين الشيعى الطيب والشيعى الشريرـ حسب موقفه من إسرائيل والقواعد الأمريكية ـ وهو الفرق الذى تجلى بين الشيعى الطيب فى أذربيجان والشيعى الشرير فى إيران).

شركات النفط الدولية واجهت طرقاً مغلقة فى أفغانستان بسيطرة الإمارة الإسلامية على غرب وشمال غرب أفغانستان ضمن باقى أفغانستان بما فيها العاصمة كابول .

تلك الشركات فقدت الأمل فى عبور أفغانستان وفقا لشروط الإستغفال التى حاولت تمريرها على الإمارة . الطريق البديل المتاح هو أن تعبر تلك الأنابيب بحر قزوين نحو موانئ آذربيجان.

 وحتى يكون مسارها خالصاً لتركيا و صوب شواطئها ، كان لابد من حرب (قرة باغ) والجهاد المشترك (السنى / الشيعى) فى سبيل شركات النفط الأمريكية ، بوساطة نشطة من السماسرة الأتراك المتهيجين عسكريا ، ومعهم القطريين الصغار.

 

 

“قرة باغ” 5

إتحاد علماء شركات النفط العالمية .

” الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين” يطالب أرمينيا بالجلاء عن إقليم “قرة باغ”. مناشدة جيدة ولكن حبذا لو ناشد أيضا الجيش التركى بالإنسحاب من أفغانستان، والتخلى عن قوات حلف الناتو هناك . وأن ترفع تركيا يدها عن الدواعش فى شمال أفغانستان ، وتتخلى عن مشروع تقسيم افغانستان على أسس القومية التركية. ولكن بدلا من الإنسحاب يقول الأتراك أنهم يريدون إفتتاح قنصلية لبلادهم فى قندهار. وكأنهم يكافئون أنفسهم بأنفسهم على مشاركتهم فى العدوان.

إن لم يناشدهم “إتحاد العلماء” بخصوص أفغانستان ، فالأفضل أن يسمى نفسه (الإتحاد العالمى لعلماء شركات النفط الأمريكية) . وقد أفلح أن صدق .

 

“قرة باغ” 6

حكمتيار : دواعش شمشتو .. يزحفون إلى قرة باغ

حكمتيار”الإخوانى/ الأصولى/ المتطرف”. وأحد مديرى قوات داعش فى أفغانستان، عرض مساعدة عسكرية ومالية على حكومة أذربيجان . وكان قد أرسل مقاتليه إلى هناك فى أوائل التسعينات الماضية، تحملهم طائرات نقل عسكرية أفغانية ـ أيام حكومة ربانى ـ فى فى مقابل300 دولار للرأس ، مئتين دولار له شخصيا ومئة للمقاتل.

حكمتيار يدير معسكر شمشتو للمهاجرين قرب بيشاور ، ومنه يجند قوات الدواعش للعمل فى أفغانستان . وسعر الرأس الآن فى قرة باغ إرتفع إلى 1500 دولار، سيكون له منها ألف دورلار حسب قاعدة التقسيم القديمة. فمن مركزه الرفيع فى كابول حاليا ، يعرض الزعيم الأصولى إمداد أذربيجان بالمال والمقاتلين الدواعش .

الجهاد الداعشى فى سبيل شركات النفط الأمريكية ، يكافح الفقر والجريمة فى معسكرات البؤس ، بإرسال شبابها إلى أى ميدان “جهادى” يراه أباطرة النفط مناسبا. وبلمسة سحرية يتحول النشالون ولصوص الأسواق إلى دواعش متعصبون ، يقتلون كل كائن حى … فى سبيل النفط .

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

قرة باغ

 




العسكرى الأسْوَد ، لليوم الأسوأ

العسكرى الأسْوَد ، لليوم الأسوأ

العسكرى الأسْوَد ، لليوم الأسوأ 

 الشاعر “أمل دنقل” تكلم منذ نصف قرن عن أحداث أيلول الأسود . حين قتلت البندقية الأردنية المهاجر الفلسطينى والفدائى الفلسطينى . وكأن الأحداث بَعَثَت شِعْرَهُ حياً ليصف هذه المَرَّة “جيش العروبة البطل” الذى طَبَّعَ وطَبَّلَ للعدو ، وقتل الشعب بإسم ذبح الإرهاب ، وهدم المساجد بإسم التوسعة والتنمية ، وباع لليهود الغاز والنيل والأرض . فلما لم يتبق شئ ليبيعة ، واستفذ كل أوراق الخيانة ، إلتفت إلى فقراء الشعب مهددا بنزول الدبابات لتهدم بيوتهم التعيسة المنتشرة فوق أكثر من خمسة آلاف قرية من بواقي مصر التى بارت أراضيها عطشاً . وادعى أن بيوت الفقراء تعدت على أراضى الوطن الغالى، وسوف يُضَحِى عسكر الخيانة بالدم لتحريرها من الفلاحين . وربما رأى جنرال الفضيحة أن العدو أولى بتلك الأشبار من الطين المتبقى من أرض مصر، ليقيم عليها مستعمرات جديدة تستوطنها أجياله القادمة من يهود أبرياء بلا أرض، بينما فى مصر أرض طينية بائرة وبلا شعب .. نعم بلا شعب .. فكيف يتبقى شعب فى بلد حكمه العسكر سبعون عاما ؟؟. أنهم حُطامُ بَشَر .. وأشباح شعب عاش هنا .

يقول الشاعر “أمل دنقل” تعليقا على ما حدث فى الأردن عام 1970

قلت لكم مراراً

أن الطوابير التى تمر ..

فى إستعراض عيد الفطر والجلاء

(فتهتف النساء فى النوافذ إنبهارا )

لا تصنع إنتصارا .

إن المدافع التى تصطف على الحدود فى الصحارى

لا تطلق النار .. إلا حين تستدير للوراء .

إن الرصاصة التى ندفع فيها .. ثمن الكسرة والدواء

لا تقتل الأعداء ..

ولكنها تقتلنا .. إذا رفعنا صوتنا جهاراً ،

تقتلنا ، وتقتل الصغارَ !!

 

ـ 2 ـ

قلت لكم فى السنة البعيدة

عن خطر الجُنْدِي ..

عن قلبه الأعمى ، عن همته القعيدة .

يحرس من يمنحه راتبه الشهري ..

وزيه الرسمى ..

ليرهب الخصوم بالجعجعة الجوفاء

والقعقعة الشديدة .

لكنه حين يَحِنْ الموت ..

فداء الوطن المقهور والعقيدة ..

فر من الميدان

وحاصر السلطان

وإغتصب الكرسي

وأعلن “الثورة” فى المزياع والجريدة !

 

ـ 3 ـ

قلت لكم كثيراً

إن كان لابد من هذه الذرية اللعينة

فليسكنوا الخنادق الحصينة

(متخذين من مخافر الحدود .. دوراً )

لو دخل واحدا منهم هذه المدينة :

يدخلها .. حسيراً

يلقى سلاحه .. على أبوابها الأمينة ..

لأنه .. لا يستقيم مرح الطفل ..

وحكمة الأب الرزينة

مع المسدس المدلى من حزام الخصر ..

فى السوق

وفى مجالس الشورى

::::

قلت لكم ..

لكنكم ..

لم تسمعوا هذا العبث

ففاضت النار على المخيماتْ

وفاضت الجثث !

وفاضت الخوذات والمدرعاتْ .

(سبتمبر 1970 )

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

العسكرى الأسْوَد ، لليوم الأسوأ

 




إستهدافات ترامب الثقافية : هل تصل إلى الكعبة والمسجد النبوى والأقصى ؟

إستهدافات ترامب الثقافية : هل تصل إلى الكعبة و المسجد النبوى والأقصى ؟

إستهدافات ترامب الثقافية :

هل تصل إلى الكعبة والمسجد النبوى والأقصى ؟

ترامب يهدد يقصف 52 موقعا ثقافيا فى إيران .. لماذا؟؟.

لأنه يعلم غيرة الإيرانيين على تراثهم ( الدينى / الثقافى ) ، وهما شئ واحد فى الغالب .

وأما رقم 52 فهو عدد الأسرى الأمريكيين الذين أخذهم الطلاب الإيرانيون كرهائن عند إقتحامهم السفارة الأمريكية فى بدايات الثورة الإسلامية عام 1979 . ترامب يريد القول بأن فى قبضته رهائن “ثقافية” ، وأن بلاده حقودة ولا تنسى ثأرها مهما طال الزمن . تماما كما تصف إسرائيل نفسها.

–  دخل ترامب فى عداد المنتصرين منذ لحظة إغتياله لكل من الجنرال قاسم سليمانى ، وأبو مهدى المهندس وزملائهما بضربة جوية عقب خروجهم من مطار بغداد الدولى فى رحلة قادمة من دمشق .

فى نفس اللحظة ضَمِنَ ترامب فوزه فى الإنتخابات الرئاسية القادمة فى عام 2021 ، وأيضا خروجه سالما من الحملة الشرسة لمحاكمته أمام الكونجرس، على تجاوزاته واستخدام سلطاته لخدمة مصالحه الخاصة .

ود ترامب لو يوقف الزمان عند هذه اللحظة المنتصرة . وأشد ما كان يخشاه هو ردود فعل إيران ، وإحتمال أن يتحول ذلك النصر إلى هزيمة تفقده إمكانية إنتخابه للمرة الثانية .

– خدمة عظمى قدمها ترامب لإسرائيل بعملية إغتيال سليمانى ، متوجاً هداياه التى لم يسبقه بمثلها أى رئيس أمريكى آخر : من إعترافه بالقدس الموحدة عاصمة “أبدية لإسرائيل”، التى إعترف بشرعية ضمها للجولان السورية ، إلى إعترافه بشرعية المستوطنات التى إبتلعت الكثير مما تبقى من ممتلكات الفلسطينيين فى بلادهم . إضافة إلى تحقيقه لمكاسب يهودية عظمى فى الخليج وجزيرة العرب واليمن لم تكن تحلم بها إسرائيل .

– هذا السجل “الناصع” من الخدمات العظمى لإسرائيل ، توَّجَهُ بعملية إغتيال كانت أُمْنية غالية لإسرائيل ، ضَمِنَ ترامب رضا القوة المالية اليهودية فى الولايات المتحدة . وهى صاحبة القرار الحاسم فى تحديد نوعية وشخص الرئيس ضمن أطر (الديموقراطية) الأمريكية. فهى القوة المهيمنة على مجلسى النواب والشيوخ ، وعلى التيار الغالب فى الإعلام . إختصارا هى القوة الحقيقية الحاكمة والمتحكمة فى تلك الدولة “الأعظم” فى العالم .

– ولكن الذى حدث هو أن عملية الإغتيال أدت إلى تفاعلات فى الداخل الأمريكى ، وفى السياسة الدولية ، ثم فى العراق ومنطقة الخليج والجزيرة. تفاعلات كانت عموما فى صالح إيران وفى غير صالح عملية الإغتيال التى أضحت علامة فارقة بين عهدين : ما قبل ، وما بعد الإغتيال.

فإذا إبتلعت إيران الإهانة ، كانت تلك خطوة أولى سريعا ما يتبعها شريط طويل من تنازلات تنتهى بإيران إلى وضعية مشابهة لأى مشيخة على الشاطئ الغربى من الخليج . أما إذا رَدَّتْ الصاع صاعين ــ كما هى عادتهاــ  فإن ترامب تعهد بإستخدام غير متكافئ للقوة . وهو يعلم أن ذلك لن يخيف إيران التى جربت الحرب المكشوفة فى حربها مع العراق لثمان سنوات واجهت فيها العالم، من الإتحاد السوفيتى إلى أمريكا وكبراء حلف الناتو، وقوة أموال نفط الخليج .

الرادع الذى يظن ترامب أنه فعال هو خشية الإيرانيين وحرصهم على تراثهم (الدينى /الثقافى) الذى من أجله سافر الآلاف منهم الى العراق وسوريا للدفاع عن ـ المراقد المقدسة ـ التى هددها الدواعش وإخوانهم ، بل وفجروا أجزاء منها .

– ربما تصور ترامب أن الشعب الإيرانى سوف يضغط على قيادته من أجل الإمتناع عن الثأر الذى قد يؤدى إلى دمار كامل للتراث (الدينى الثقافى) الشيعى فى إيران . ولكنه كان مخطئا ، وكذلك مستشاروه . لأن الشعب الإيرانى خلال مراسم تشييع جنازة الشهداء أبدى عزيمة لا تردد فيها على الأخذ بالثار والإنتقام مهما كانت النتائج . وجميع فجوات السياسة الداخلية ردمتها بسرعة عملية الإستشهاد الذى تعرض لها الجنرال سلمانى ــ البطل الشعبى فى إيران ــ حتى أصبحت دعوات الثأر للشهداء عاملا ضاغطا يستحيل تجاهله ، أو تأجيله طويلا، بغير ثمن كبير يدفعه النظام من رصيد مصداقيته وصلابته .

 

إذن سوف تَرُدْ إيران على جريمة الإغتيال . فهل ينفذ ترامب تهديده بالدمار”الثقافى” ؟؟ .

لا يمكن تأييد ذلك أو نفيه. ولكن يمكن الترجيح قياساً على مجريات الأمور داخل النظام الأمريكى ، وتأثُرِه / أوخضوعه/ لمطالب مموليه اليهود .

والهدف اليهودى ليس تدمير الأماكن المقدسة للشيعة ، بقدر ما هو تدمير المساجد الثلاث المقدسة للمسلمين جميعا ، أى الكعبة المشرفة فى مكة، والمسجد النبوى الشريف فى المدينة ، والمسجد الأقصى فى القدس .

ليس تدميرها فقط ، بل وإلصاق تلك الجريمة بإيران(والشيعة)، بدعوى أنهم خلال عمليات الثأر وتطاير آلاف الصواريخ إنتقموا لتدمير مساجدهم “الشيعية” ، فدمروا المساجد الثلاث بإعتبارها مساجد”سنية”.

وهكذا يتأصل الصراع الدامى بين طائفتى السنة والشيعة إلى درجة الإستئصال . ومن خلال ذلك الصراع (الوجودى) تتعمق التحالفات “السنية” مع أمريكا وإسرائيل ، أكثر مما هو قائم حاليا مع حكومات وتنظيمات حركية سنية . فاتهام الشيعة بالعدوان على المساجد الثلاث هو أسهل الأمور على أمريكا وإسرائيل وحلفائهم من العرب. فأثناء العدوان على شعب اليمن كانت حكومة بن سلمان تدعى أن “الحوثيين ” يستهدفون مكة ، وذلك إذا سقط أى صاروخ بالقرب من الرياض أوحتى فى الربع الخالى .

– إن تدمير الكعبة هو أمنية لدى المتطرفين من المحافظين الجدد والمسيحيين الصهاينة فى الولايات المتحدة. وكانت وصفة مفضلة لدى العديد منهم للقضاء على الإسلام . حتى أن بعضهم طالب بتوجيه ضربة نووية إلى مكة . وفى ظنهم أن تهديم الكعبة بشكل نهائى سوف ينهى الإسلام ، فتنزاح آخر العقبات التى تؤرق الغرب الصليبى .

ومازلنا نذكر تصريح السكرتير العام لحلف الناتو فى بداية التسعينات، من أن الغرب قد تخلص خلال القرن العشرين من أهم عدوين له وهما النازية والشيوعية . ومهمته المتبقة هى التخلص من الإسلام .

–  قد يكون هدم الكعبة بضربة صاروخية (تقليدية أو نووية) هو العلاج النهائى الناجز. رغم أن بن سلمان قد وضع مملكته خارج نطاق الإسلام . والسعودية التى حاربت المسلمين (بعقيدة إبن عبد الوهاب) فأسقطوا خلافة المسلمين فى بدايات القرن العشرين ، وبالتالى تمكن اليهود من إحتلال فلسطين وتمزيق العرب إلى دويلات (سجون) لا تسمن ولا تغنى من جوع . ثم تحولت السعودية فى بداية القرن الحادى والعشرين إلى مملكة (للترفيه) الذى يعنى الدعارة المنظمة تحت رعاية الدولة ، وتجارة الرقيق الأبيض فى شبكات داخل المملكة ، تضمن إمداد جيوش الإحتلال المتمركزة داخل البلاد باحتياجاتها الجنسية . ودوليا إمداد قوات مرتزقة بلاك ووتر( بإدارة : بن زايد / أريك برنس) بفتيات الترفيه.

أما شعوب الفقر والتخلف ، فقد أوصِدَتْ أمامها أبواب الرزق، فلا طريق إلى الثروة سوى أن يكون شبابها ضمن جيوش المرتزقة ، وفتياتها ضمن منظومة البغاء. تلك الصناعة التى يروجها آل سعود تحت مسمى الترفيه، وينفقون فى تشييد بنيتها التحتية ملايين الدولارات ، ولكنها تعود بالمليارات على الملك وحاشيته .

فمن أجل تنويع مصادر الدخل جعل بن سلمان من الدعارة والقمار مصدرا ” شرعيا” وأساسيا لثروة المملكة التى أصبحت “قِبْلَة” يأتيها فَسَقَة العالم من كل فج عميق.

 فلو دمر ترامب الكعبة ، فإن آل سعود وآل سلمان لديهم من موارد ” الترفيه” ما يعوض خسائرهم .. وهكذا يديرون الأراضى المقدسة!! .

– أيدى اليهود ستظل بريئة من هدم المسجد الأقصى إذا استهدفه ترامب ضمن حملته التى يهدد بها “الأهداف الثقافية” الإسلامية . ولن يضيع اليهود وقتا فى عملية إعادة البناء . ليس إعادة بناء المسجد الاقصى بل بناء(هيكل سليمان) مكانه .

ولن يثأر لهدم المقدسات أحد من معسكر ترامب الإسلامى . بل سينتقمون من باقى المسلمين، ويتبادلون معهم الإتهامات حول من الذى هدم المقدسات الإسلامية … وكانهم لا يعلمون !!.

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري 
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

إستهدافات ترامب الثقافية :  هل تصل إلى الكعبة و المسجد النبوى والأقصى ؟

 




هل كان هناك إسرائيليون من بين قتلى العملية الإستشهادية فى “القرية الخضراء” ؟؟

هل كان هناك إسرائيليون من بين قتلى العملية الإستشهادية فى "القرية الخضراء" ؟؟

هل كان هناك إسرائيليون من بين قتلى العملية الإستشهادية فى “القرية الخضراء” ؟؟

– بطولة “متعاقدات الخدمة الليلية” وحمايتهن للضباط الأمريكيين فى غرف الرذيلة.     

– هل جاء إنقاذ جهاد أفغانستان على يد رئيس أمريكى أحمق وضباط إسرائيليين خاضوا معاركهم الباسلة ضد الإستشهاديين من تحت أسِرَّة الساقطات ؟؟ .

 

“القرية الخضراء” أصبحت من معالم الحرب الأمريكية على أفغانستان بعد أن جعلها ترامب سببا أساسيا لإلغاء ما إدعى إنه (إتفاق سلام) مع حركة طالبان ، الذين شنوا هجوما كاسحاً على تلك القرية التى تمثل وكرا إستعماريا مثاليا فى شرق العاصمة ، حيث يجتمع الجنرالات الأمريكيون وحلفائهم فى قرية هى أرض الأحلام المجهزة للترفيه بمستواه الأمريكى ، إلى جانب التآمر العسكرى والإستخبارى فى أعلى مستوى للقرن الحادى والعشرين .

القاعدة السياحية الشاملة المسماة (القرية الخضراء) مخصصة للعسكريين والإستخباريين ، وبها قاعات للمؤتمرات ، صالات رياضية ، ، وحانات للخمور، ومحمية خاصة للدعارة المنظمة والمعولمة .

حراسة القرية من داخلها موقوفة على شركات المرتزقة {أى بلاك ووتر الإماراتية/ الإسرائيلية } وتلك “مهمة مقدسة” محرمة على القوات المحلية العميلة . وحتى بعد الهجوم الإستشهادى لم يكن مسموحا لها بالإقتراب . والصحافة أيضا كان من المحظور دخولها إلى القرية حفاظا على سرية الخسائر التى كانت عالية جدا ، وقد حاول الأمريكيون إخفاءها فنقلوا المصابين والقتلى إلى مستشفيات الإحتلال والقواعد الجوية، خاصة قاعدة بجرام . وقد ساهمت طائرات مروحية فى عملية الإخلاء ، خوفا من وقوع الجثث الهامة (لإسرائيليين وأصحاب رتب عسكرية عالية) فى كمائن طالبان الذين تزدحم بهم طرقات العاصمة .

المهاجمون الإستشهاديون عندما إقتحموا القرية ، إتصلوا لاسلكيا بقيادتهم ، وقالوا بأن الجثث والدماء تملأ المكان وأن الإنفجار الأول الذى دمر مدخل القرية ونقاط حراستها الأولى كان من القوة لدرجة أنه هدم بعض المبانى داخل القرية نفسها .

تلك المبانى كان يقيم بها 500 أسرة من كبار المحتلين بشكل دائم . وإجمالى الوحدات السكنية بالقرية هو 1800 وحدة . كان أهمها (وحدة متعاقدات العمل الليلى ) حيث تدار وبإشراف عسكرى وحدة دعارة للترفيه الحديث . وماحدث فى تلك الوحدة كان فضيحة عسكرية بكل المعانى .

فقد كان المهاجمون يفتشون الغرف ، ويقتلون الضباط سواء بملابسهم المدنية أو العسكرية أو حتى بدون ملابس . وعندما وصلوا إلى (منطقة الدعارة العسكرية) تحصن ضباط فى الحجرات مع النساء . فطرق المهاجمون الأبواب وطلبوا من الضباط الخروج حتى لا تتعرض النساء لإطلاق النار . وجاء الرد / عسكريا صارما / إذ ولول الضباط العظام مثل النساء الرقيعات ، ورفضوا الخروج من الغرف ، وبعضهم رفض الخروج من حتى من تحت الأسرة.

الوقت يمر بسرعة ، والمهاجمون وقتهم أثمن من أن يضيع فى مجادلة مع ضباط وجنرالات يختبئون خلف الساقطات وتحت أسرتهن . وهؤلاء هم الذين وصفهم ترامب فى بيانه قائلا بأن طالبان {قتلوا أحد جنودنا العظماء و11 شخصا آخرين } بدون أن يوضح مجال عظمة هؤلاء الضباط . كما أن ترامب لم يكن صادقا عند ذكره لعدد قتلاه من أبطال المخابرات والمارينز الذين قضوا نحبهم فى غرف الدعارة ، ناهيك عمن قتلوا وهم يتخبطون ركضا فى كل مكان من القرية بحثا عن ثقب يختبئون فيه .

كل هذا الرعب ناجم عن مهاجمين إستشهاديين عددهم أربعة أبطال، قاتلوا لمدة ثمان ساعات أمضوا معظمها فى مطاردة (عظماء) أمريكا الذين يفخر ترامب بهم .العظماء الذين فشلت مجهودات باسلة من داعرات الحملة الأمريكية لحمايتهم . ومع هذا فقد لا يحصلن على ما يتوجب لهن من تكريم وأوسمة ، رغم أنهن كن أكثر تماسكا من جنرالات المارينز والمخابرات المنهارين . رصد بعض الشهود أكثر من عشرة توابيت لنساء نقلت جثثهن إلى قاعدة “بجرام” ومنها إلى جهات غير محددة . عسى أن يحظين بمراسم دفن عسكرية تليق بدفاعهن الثابت عن جنرالات أمريكا العظام داخل غرفات المجد والتضحية ، التى تليق بأكبر جيش إستعمارى فى هذا القرن وما سبقه من قرون .

– شهد العام الحالى مع عمليات (الفتح المبين) التى دشنتها الإمارة ، معدلا مرتفعاً للغاية من العمليات الإستشهادية التى تميزت بالتأثير الشديد المادى والمعنوى ، والتخطيط الدقيق المبنى على معلومات تفصيلية ، أو حتى تعاون داخلى من بين صفوف العدو . جميع العمليات كان أول مبرراتها ـ حسب بيانات الإمارة التى أعقبتها ـ هو الثأر للمدنين الذين إعتدى عليهم جنود الإحتلال وقوات العملاء فى المداهمات الليلية التى أوقعت بالمدنيين خسائر فادحة وتأثيرات نفسية ضارة ، حتى تأثرت مسيرة الجهاد نفسها ـ إلى درجة معينة ـ من جراء ذلك .

لذا إبتكر مجاهدو طالبان إجراءات لمقاومة تلك التعديات منذ اليوم الأول لممارسة العدو لها . فى البداية كانت الفجوة التكنولوجية الكبيرة بين المجاهدين وقوة الإحتلال عائقا أمام أى تصدى لعمليات المداهمة الليلية .

ومع مرور الزمن وصلابة المقاومة توفرت الأدوات التكنولوجية فى أيدى المجاهدين إلى درجة معقولة ، جعلت من تلك العمليات بالنسبة للعدو أمرا غير مضمون النتائج .

وأخيرا وصلت القوات الجهادية إلى مرحلة الردع ، ومهاجمة العدو فى قواعده التى تنطلق منها عمليات مداهمة المدنيين ليلا . بل كثيرا ما تمكنوا من إغتيال قادة ومخططين لتلك العمليات وهم فى حياتهم المدنية .

لا يكاد بيان عن عملية إستشهادية أن يخلوا من إشارة إلى الثأر للمدنيين ضحايا عمليات المداهمات الليلية الرهيبة .

 

لماذا يتأخر رد العدو؟؟ :

– يلاحظ من سجل تلك العمليات خلال عدة سنوات مضت أن عملية التدخل المضاد للإستشهاديين تتأخر كثيرا ، وحتى عمليات التصدى الداخلى لهجمات الإستشهاديين كانت إما ضعيفة أو منعدمة تماماً . وأثار ذلك الكثير من التساؤلات والتكهنات . فهذه العمليات الإستشهادية تستغرق من  أربعة إلى ثمانية ساعات . وأحدها إستغرقت 46 ساعة كاملة ، حين إستولى الإستشهاديون على واحدة من أكبر قواعد الإحتلال ، ، وأكبر قاعدة عسكرية لحلف الناتو خارج أوروبا وهى قاعدة (شور آب) التى أسماها المحتلون البريطانيون(قاعدة باستيون) التى قال عنها “تونى بلير” رئيس وزراء بريطانيا السابق (إننا سنحكم العالم منها فى القرن الحادى والعشرين). لم يكن مبالغا لأنه لولا مقاومة مجاهدى الإمارة الإسلامية ، لتحولت قاعدة(شورآب) إلى أكبر قاعدة لحلف الناتو فى أفغانستان والعالم ، لتصنيع وتوزيع الهيروين عالميا. وهو الدور الذى قامت به قاعدة بجرام فى شمال كابول ، نظرا للمخاطر الأمنية التى تعرضت لها(باستيون) الجبارة والموجودة فى ولاية هلمند صاحبة الأرقام القياسية العالمية فى زراعة الأفيون .

فى عام2003 إقتحمها الإستشهاديون وسيطروا عليها لمدة ثمانية ساعات . وفى عام 2019 إقتحموها بشكل أعنف ومكثوا بدخلها 46 ساعة متواصلة فكبدوها من الخسائر مالم يخطر على بال أحد حتى المهاجمين أنفسهم ، الذين كانوا يبكون ويكبرون على أجهزة المخابرة واصفين لقيادتهم وزملائهم خارج القاعدة هول الخسائر التى تمكنوا من إيقاعها بالقاعدة وما بها من عسكريين ومعدات وطائرات متطورة .

– نتكلم عن ردة فعل العدو للتصدى للإستشهاديين المسيطرين على هدف هام . ولماذا يتأخر ذلك لساعات كثيرة . ولذلك عدة إفتراضات :

1 ـ خوف قوات العدو من الذهاب لمقابلة الإستشهاديين وجها لوجه ، لأنهم يعلمون أن الإستشهادى إنما جاء باحثا عن الموت . وقوات المرتزقة لا تستطيع القتال معهم ، فالمرتزق يظل مرتزقا، ولا يمكن له أن يصبح إستشهاديا.

2 ـ ما أن يسيطر الإستشهاديون على الهدف فإنهم يحولونه إلى صندوق أسود لا يعلم أحد ما بداخله من مصائد موت . لهذا يتردد الجميع من إقتحام تهلكة مجهولة بالكامل .

3 ـ ربما تكون قوات الإقتحام تستجلب من خارج أفغانستان . قوات موجودة فى نطاق صلاحية قيادة الجيش الأمريكى للشرق الأوسط وجنوب آسيا .

4 ـ تنتظر القوات الخاصة إلى أن يتعب الإستشهاديون فتثقل حركتهم ويصابون بجراحات، فيكون التصدى لهم أقل خطورة .

 

تعقيدات التواجد الإسرائيلى :

إذا تواجدت عناصر إسرائيلية داخل الهدف فإن الموقف كله يصبح / بالنسبة للعدو/ أشد تعقيدا ليس فقط على المستوى العسكرى بل على المستوى السياسى أيضا. فالأولوية تعطى لإنقاذ العناصر الإسرائلية وحمايتها من القتل أو الأسر خلال المعارك . (كما حدث عند إجتياح المجاهدين لمدينة غزنى ، حيث تأخر قصف الطيران لمواقعهم داخل المدينة لمدة يومين أو ثلاثة لأنهم كانوا يحاصرون من مسافة قريبة جدا عناصر إسرائيلية بدون أن يعلموا بذلك. والنتيجة أن حصل المجاهدون على وقت ثمين لإخراج كميات هائلة من الغنائم والمعدات العسكرية منها مدرعات ودبابات ومئات الجنود الأسرى).

– لهذا من المرجح أن عددا من العناصر الإسرائيلية كانوا فى القرية الخضراء خلال الهجوم الإستشهادى الأخير ، وأن عددا منهم كانوا من بين القتلى، لهذا جاء رد الفعل العصبى وغير المنضبط من الرئيس ترامب، مدعيا أن ذلك بسبب مقتل (جندى أمريكى عظيم!! ) وهذا يرجح أن ذلك الوصف الضخم يشير إلى قتلى إسرائيليين . لأن الجندى الأمريكى نفسه ليس عظيما، سواء لدى قيادته أو فى ميدان المعركة . فالعديد من المعارك فى الريف الأفغانى شهدت حصارا لجنود أمركيون وتعذر إنقاذهم بعملية أرضية. فحذر الجنود قيادتهم بأنهم سوف يستسلمون للمجاهدين ، فوصلت الطائرات الأمريكية على عجل لكى تبيد الجنود الأمريكيين بشكل بشع وكأنهم كانوا هم الأعداء.

– وبسبب الهجوم الإستشهادى الساحق على القرية الخضراء فى كابل، “عاقب!!” ترامب حركة طالبان بوقف المفاوضات، رغم أن بنود الإتفاق المقترح كانت تمثل كارثة على الجهاد فى أفغانستان وعلى مستقبل ذلك الشعب المسلم ، وقد كان توقيع الطرفين عليها وشيكا. فجاء إنقاذ أفغانستان هذه المرة على يد أعدى أعدائها : رئيس أمريكى أحمق ويهود جبناء خاضوا معاركهم من تحت أسرة الساقطات .

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

هل كان هناك إسرائيليون من بين قتلى العملية الإستشهادية فى "القرية الخضراء" ؟؟




علماء بن سلمان فى مواجهة جنود الرحمن (1و2)

جرائم السعودية ضد الشعب الأفغانى

ـ خواطر فى حلقات ( الجزء الاول و الثاني ) ـ

علماء بن سلمان فى مواجهة جنود الرحمن

جرائم السعودية ضد الشعب الأفغانى

مستمرة منذ الغزو السوفيتى وإلى الآن

“بغال الإفتاء” بعد “بغال التحميل” فى خدمة أعداء الإسلام من يهود وصليبيين .

علماء بن سلمان وعملاؤه ، يتضامنون مع الإحتلال الأمريكى فى تجريم جهاد الأفغان / من خلال جلسات الإفتاء المتنقل ومدفوع الأجر/ بدءا من أندونيسيا إلى كابل ثم السعودية.

بقلم  :مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

( الخاطرة الأولى )

علماء السوء إجتمعوا بأوامر الجنرال الأمريكى “نيكلسون” لإحداث مجموعة من الضغوط العسكرية والسياسية والمذهبية على حركة طالبان لإرغامها على الإنصياع .

– توجيه الدعوة إلى المجاهدين الأفغان من جانب “مؤتمر بغال الإفتاء السلطانى ” فى مدينة جدة، ثم فى مكة الأسيرة لدى شياطين آل سلمان ، لترك الجهاد والدخول فى طاعة الإحتلال الأمريكى وعملائه ، هو تمهيد لمؤتمرات مشابهة فى المستقبل القريب لدعوة المسلمين إلى الإعتراف بالإحتلال اليهودى لفلسطين ، والتعايش مع الصهاينة وفتح بلاد المسلمين أمام سيطرتهم الإقتصادية والسياسية ، وإشاعة الفتنة والقتال بين المسلمين بدلا من الجهاد فى سبيل الله ضد اليهود والأمريكيين المحتلين لفلسطين وأفغانستان وجزيرة العرب . إنهم يتكلمون اليوم عن أفغانستان بينما أعينهم على الهدف الأكبر وهو فلسطين ، فهذا مقصدهم الحقيقى عند حديثهم المنافق عن “المصالحة فى الإسلام” فى جلسات بغال الإفتاء فى السعودية . ووصفهم جهاد الأفغان بأنه “إرهاب عنيف” بين طالبان والقوات الحكومية ، تشارك فيه أحيانا الطائرات الحكومية ( وليس الأمريكية ) ويسقط فيه ضحايا . وكأن الإحتلال الأمريكى طرف محايد جاء بأحدث قواته مع قوات خمسين دولة أخرى منفقا مئات المليارات سنويا على تلك الحرب بحثا عن الإستقرار والسلام فى أفغانستان !! . وكأن مقتل آلاف الأفغان ومداهمة بيوتم ليلا وقصف  قراهم ومدارسهم ليلا ونهارا ، هى من أعمال البر والتقوى فى نظر السادة بغال الإفتاء من عبيد  دولارات السلطان السفيه “بن سلمان” عبد الأمريكان . فذلك المؤتمر وماسبقه وما قد يلحقه من مؤتمرات الحرب على الإسلام بواسطة عمائم علماء السوء ، دافعها ليس الغيرة على الإسلام أو النطق بأحكام شرع الله بل هى تلبية لأوامر أمريكية معلنة تلك الأوامر التى أصدرها قائد القوات الأمريكية فى أفغانستان ، الجنرال(جان نيكلسون) فى 18/5/2018 حين قال (أمريكا تعتزم فرض ضغوطات متنوعة على حركة طالبان هذا العام ، نحن نعتزم فرض ضغوط عسكرية وسياسية واجتماعية ومذهبية على طالبان ).

 

نقول لعبيد السلطان ، الذى هو عبد الصهاينة وعماد صفقتهم المشئومة ، أن مجاهدى أفغانستان منتصرون بالفعل وليس عليهم طاعة غبائكم وعمالتكم ، فالأمريكيون هم الذين يبحثون عن مخرج من كارثة حاقت بهم فى بلاد الأفغان ولا يعرفون للخروج منها سبيلا . ومنهم شهود على هزيمتهم التى تصورتم أنكم بصدد إخراجهم منها بهرطقاتكم وقولكم على الله غير الحق وأنتم تعلمون . يقول سادتكم وسادة سلطانكم السفيه أن استراتيجية ترامب التى أعلنها بخصوص أفغانستان “تواجه الفشل” .

وأن سيدكم الجنرال نيكلسون الذى جمع شملكم من مختلف أكوام القمامة قد تم تغييره بجنرال آخر هو “سكوت ميلر” ، والسبب هو أن الأول فشل فى تحقيق وما وعد به من إسترجاع الأراضى التى حررتها حركة طالبان. بل أن الحركة المجاهدة قد أضافت المزيد من الأراضى المحررة مما دفع الناطق بإسم وزارة الدفاع الأفغانية لأن يصرخ قائلا ( أن مدينة ميمنة عاصمة ولاية فارياب باتت تحت حصار مجاهدى طالبان، وأن مراكز سبع ولايات أخرى مهددة بالسقوط ما لم تتخذ إجراءات للدفاع عنها، وهى مدن فراه، غزنى، فيض أباد، ترينكوت، كندوز، ميمنة، بلخمرى التى يضيق المجاهدون الحصار بعدها يوما بعد يوم ). فإن لم تكونوا قد سمعتم بذلك فلا أسمعكم الله .

 

– لا أحد يصدق “سفيه أل سلمان” بأنه وقطيع بغال الإفتاء حريصون على السلام والإستقرار والأمن فى أفغانستان . فلو أنه كذلك ما دمر اليمن وشعبها بطائراته وجيوشه ومرتزقته ومعه شيطان طغيانه “بن زايد” وبمعونة من سادته الأمريكيين والإسرائيليين والفرنسيين والإنجليز . حتى أصبح اليمن السعيد أكبر مأساة إنسانية فى العصر الحديث ، فأكثر سكانه يعيشون شبه موتى فى فقر مدقع تعصف بهم الأوبئة والمجاعة وطائرات آل سعود وآل نهيان .ودمرت البنية التحتية بشكل شبه كامل وسقط الآلاف من القتلى . وعقد بن سلمان وبن زايد صفقات أسلحة بالمليارات مع الأمريكيين والأوربيين من أجل إكمال برنامجهم لإفناء شعب اليمن ، الذى هو أصل العرب ومفخرة تاريخهم . فتلك هى متطلبات اليهود ضمن صفقة عصرهم ، الذى سيكون بداية نهايتهم بإذن الله .

 

لقد ناصرتم الكافر الصائل على المسلم المجاهد ، وقلتم قول الزور، وأخفيتم الحقيقة والعلم والشريعة ، فعليكم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . ويكفيكم إعجاب الكلب المسعور ــ وزير الدفاع الأمريكى ــ وشكره لكم . متعكم الله برفقته وجمعكم فى نار جهنم .

 

 وأخيرا .. قال  شاعر يصف أحد رجال السوء:

{ إذا لبس العمامة قلت قردا * وخنزيرا إذا خلع العمامة} . فما عساه أن يقول ياترى إذا رأى تلك الوجوه الشائهة لبائعى الدين المتخفين بزيفهم تحت العمائم .

 

 

 

( الخاطرة الثانية )

– عجز الأمريكيون عن الإنسحاب “المشرف” من أفغانستان فاستنجدوا بالدواعش وبن سلمان الذى موَّل حملة العودة الذليلة للزعيم “الأصولي المتحول” حكمتيار إلى كابل .

 – المؤتمرات المتنقلة لبغال “إفتاء الدولار” ، مهمتها جلب الأفغان إلى بيت الطاعة الأمريكى ، وجلب المسلمين جميعا إلى بيت الطاعة الإسرائيلى فى وقت قريب، يحدوهم الأمل فى أن ينخدع المسلمون بالدجل الذى يمارسه بغال الإفتاء بإسم الدين .

– نجاح حركة طالبان الأفغانية أصبح خطرا يهدد “فتنة العصر” ، وهى الفتنة المتوجهة مباشرة إلى جوهر الدين .

– “ردة العصر” ليس لها أن تنجح بينما هناك من المسلمين “السنة” من يجاهد ضد الإحتلال اليهودى لفلسطين والإحتلال الأمريكى لأفغانستان وباقى بلاد المسلمين .

– برهن الأفغان على أن الجهاد ينتصر إذا كان خالصا لوجه الله وليس لوجه أمريكا والصهاينة. وكان إسلاميا صحيحا وليس وهابيا ، أو يعتاش على “دولارات الروث النفطى” لمشيخات الرمال ، رعاة صفقة “ردة العصر” .

– ليس الجهاد لأجل تحرير فلسطين (بدعة شيعية) يجب أن يتنزه عنها أهل السنة ، فتحرير فلسطين فرض عين على كل مسلم ، بل هو الآن معيار التمييز بين الإسلام والكفر . وكذلك هو تحرير جزيرة العرب ، وتطهير بلاد العرب كلها من المحيط إلى الخليج من التواجد الصهيونى الأمريكى بكافة أشكاله العسكرية والإقتصادية والأمنية والثقافية .

بقلم  :مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

مؤتمرات علماء الدولار مهمتها ضرب جهاد شعب أفغانستان وسحب مجاهديه إلى بيت الطاعة الأمريكى ، وهى مهمة عاجلة يتصدى لها “سفيه آل سلمان”، بطل أبطال المرتدين فى جزيرة العرب ، لأسباب منها :

إنقاذ الأمريكيين من هزيمة حاقت بهم فى أفغانستان ، حيث فقدوا القدرة على الإنسحاب ولو بأقل قدر من حفظ ماء الوجه ، بعد أن حرر طلاب العلوم الشرعية أكثر من ثلاثة أرباع البلاد (أو 70% من مساحتها حسب التقديرات الأمريكية الخجولة). والمجاهدون متواجدون بالفعل داخل جميع المدن الأفغانية . وبعض من تواجدهم مكشوف إظهارا للتحدى ، وبعضه الآخر مخفى ، خاصة داخل الأجهزة المسلحة للدولة وفى القيادات العليا السياسية والعسكرية والتشريعية . وسيطرتهم على العاصمة إعترف بها قائد القوات الأمريكية فى أفغانستان حين إعترف بأن قواته لاتستطيع السير فى العاصمة وأن عليهم إستخدام المروحيات فى تحركاتهم داخل أفغانستان . ولولا خشيتهم من الإنتقام الأمريكى ضد المدنيين الأفغان فى حال فتح المدن لتم إسقاطها جميعا فى غضون أسابيع قليلة . وما فعله الطيران الأمريكى ضد مدن قندوز وفراه  ولشكرجاه كان رسالة فهمها المجاهدون ، وهى أن فتح المدن ستضيع فى مقابله حياة آلاف الأبرياء من المدنيين .

– جهاد المسلمين فى أفغانستان أهم وأكبر التجارب الجهادية الناجحة للمسلمين ، رغم تصديه لأكبر إمبراطوريات العصر عبر القرون التاسع عشر ، والعشرين ، والحادى والعشرين: بريطانيا ـ السوفييت ـ الولايات المتحدة . وآمال المسلمين معلقة على جهاد الأفغان لتحطيم “صفقة القرن الصهيونى” وإعادة فلسطين إلى الحضن الإسلامى الرحب والمجاهد ، وتخليصها من براثن السعودية وإسرائيل والولايات المتحدة ومعهم جيوش أعراب الردة. حين تتحطم الإمبراطورية اليهودية فوق ذرى الهندوكوش كما تحطمت الإمبراطوريات الباغية والكافرة على إمتداد التاريخ . فأمواج المد الصهونى التى إبتلعت فلسطين وامتدت منها إلى باقى بلاد العرب من المحيط إلى الخليج ، تتغلغل الآن فى ثنايا جزيرة العرب بل وداخل المدينتين المقدستين مكة والمدينة المنورة ، ثم قفزت بإستعجال صوب أفغانستان بدون أن تتخلص من العقبة الإيرانية الكأداء ، إستباقا لإنتصار مجاهدى أفغانستان فيبرهنوا لمن خان وتخازل أن الإسلام منصور والجهاد ظاهر ، إن كان خالصا لله وليس خالصا لوجه أمريكا ودولارات مشيخات النفط ، وإفتاءات علماء الضلال والفتنة وتمزيق وحدة الأمة وهدم هيبة الدين والتقرب إلى الله بإهدار دماء المسلمين وتخريب ديارهم وهدم ما تبقى من أوطانهم ، ومعاداة المسلمين والتحالف مع الكافرين المعتدين المحتلين لديار الإسلام .

– نجاح حركة طالبان أصبح خطرا عاجلا يواجه فتنة الضلال المسماة “صفقة القرن” ، وهى “ردة القرن” المتوجهة مباشرة صوب جوهر الدين قبل أراضى المسلمين وثرواتهم ، وحقهم فى حكم بلادهم بحرية وإستقلال وكرامة، وفق شرائع دينهم .

 

” ردة القرن” ليس لها أن تنجح بينما هناك من المسلمين “السنة” من يصر على الجهاد فى سبيل الله ضد الغزو جرائم السعودية ضد الشعب الأفغانىالصهيونى الأمريكى لأفغانستان وفلسطين ولجزيرة العرب مهبط الوحى وأرض الإسلام وموطن مقدساته . يريد قادة جيش الردة المتحالف مع الكافرين أن يجعلوا من الجهاد لتحرير فلسطين (بدعة شيعية) يتبرأ منها أهل السنة الذين كتب عليهم أن يتحالفوا عسكريا مع اليهود المحتلين لفلسطين ومع الأمريكان الذين أحتلوا أفغانستان والعراق وجزيرة العرب، وتغطى قواعدهم العسكرية معظم بلاد العرب ، يريدون أن يتحد أهل السنة مع هؤلاء جميعا لموجهة عدو مشترك هو إيران والشيعة !!. نسى قادة الردة أن المسلمين يد واحدة على من عاداهم واقتحم ديارهم وشرد شعوبهم . وأن أهل العلم الشرعى أجمعوا على أن { مناصرة الكفار على المسلمين هو كفر أكبر مخرج من الملة}.وأن جهاد الشيعة ضد اليهود المحتلين لفلسطين ليس بدعة شيعية بل هو فريضة إسلامية عامة وفرض عين على جميع المسلمون رغم تقاعس المسلمين السنة عنه فيما عدا مجاهدى فلسطين . وذلك عارض مؤقت وغشاوة أخذت تنجلى عن الأعين . وصفقة العصر عجلت فى ذلك وكشفت الكثير من الحقائق التى كانت مستترة ، فسقطت الكثير من الأقنعة عن أنظمة حكم ، بل وحركات إسلامية وجهادية، ومشايخ ضلال ومثقفين إسلاميين إتخذوا مواضعهم فى قاطرة الغزو اليهودى وصفقته للردة الجديدة وصفقة عصر اليهود الزائل عما قريب ، خاصة وأنهم أخطأوا خطأ الموت وهو التصدى لجهاد الأفغان ، فى محاولة لإسقاط جهادهم وإفقادهم ثقتهم فى الدين وفريضة الجهاد التى أسقطتها شعوب عربية ودول ، بينما سهر عليها الأفغان مدافعين عن الدين بالدم والمال .

 

–  جهاد شعب أفغانستان خارج عن المعايير السعودية للجهاد الوهابى ، مثل ذلك الجهاد الداعشى الذى عصف بمسلمى العراق وسوريا وليبيا . ويحاولون بشتى السبل تصديره إلى فلسطين وفشلت محاولاتهم حتى الآن . ثم تعاونوا مع جيش الإحتلال الأمريكى لحقن تنظيم داعش فى الجسد الأفغانى المجاهد وفشلوا، إلى الآن فشلا ذريعا . ولكن محاولاتهم لازالت مستمرة . وآخر طعناتهم لجهاد شعب أفغانستان كانت إبتعاث الزعيم “الأصولي المتحول” جلب الدين حكمتيار إلى أفغانستان ليقود توجيه عمليات تنظيم داعش فى أفغانستان . وصاحبت عودته إلى أفغانستان لينضم إلى موكب الإحتلال مستكملا الموكب الإخوانى للأصوليين الثلاثة، المكون منه ومن زميلاه سياف (حاخام نظام كابل) ، وبرهان الدين ربانى الذى إغتاله المجاهدون خلال سعية لإقناع الشعب بالتعايش مع الإحتلال الأمريكى ووقف الجهاد. { وفى ذلك نموذج يحتذى للتعامل الإسلامى الصحيح مع كل مرتد يدعو للتعايش مع إحتلال الكافرين لبلاد المسلمين سواء فى أفغانستان أو فلسطين أو جزيرة العرب ، وأيا من بلاد المسلمين . فليكن مصير الخائنين شاخصا فى أعين جميع البغال التى تخون بالفتوى أو بالسلاح } .

 

– تقول معلومات المجاهدين الأفغان أن السعودية أعطت المتحول حكمتيار  500 مليون دولار ، كهدية لتسهيل عودتة غير المباركة إلى أفغانستان . أنفق منها على حملة دعاية بازخة غطت العاصمة كابل ترحيبا بعودته مذموما مدحورا، تحت راية جيش الإحتلال الأمريكى . وباقى المبلغ ، مع مبالغ أخرى تالية ، لتغطية مصاريف حملة المرتدين لطعن جهاد الشعب الأفغانى بالسلاح وبالدعاية وبالفتاوى ، وبمؤتمرات علماء السوء ، عملاء ” صفة القرن الصهيوني” بقيادة أحمق آل سلمان وسفيههم . حكمتيار يعمل ضمن مجلس تخطيط وإدارة لتنظيم نشاط داعش فى أفغانستان طبقا للإستراتيجية الأمريكية . ذلك المجلس بإشراف قائد قوات الإحتلال ويعمل فيه حكمتيار مع ” حنيف أتمر” مستشار الرئيس أشرف غنى للأمن القومى . بالطبع خبرة حكمتيار خلال العقود الماضية أهلته لتولى تلك المهمة المستحيلة . فقد كان يقود أكبر شبكة إجرامية ، أثناء الحرب ضد السوفييت ، تغطى أفغانستان وباكستان تحت إشراف المخابرات الباكستانية العسكرية . وراح ضحيتها المقدار الأكبر من القادة الميدانيين فى أفغانستان وباكستان . وأشعل برجاله ، وبالمتطوعين العرب السلفيين ، الحرب الأهلية فى كابل وما حولها ، بعد إنسحاب السوفييت وسقوط الحكومة الشيوعية برئاسة نجيب الله . ما تبقى من تلك العصابات كانوا يقطنون فى مخيم للمهاجرين الأفغان على أطراف مدينة بيشاور يدعى مخيم “شمشتو” . وقد سحبهم حكتيار إلى أفغانستان للقتال بإسم داعش وتحت أعلامها لإجهاض جهاد الشعب الأفغانى الذى أعيا الأمريكيين ، وظنوا أن فى مقدورهم إحياء الفتن العرقية والطائفية وجعل الأفغان يفنى بعضهم بعضا بدلا من قتال المحتل الأمريكى . ولكنهم وجدوا أن الأفغان ليسوا عربا ، وأن جهادهم حقيقيا وإسلاميا صحيحا وليس سلفيا وهابيا يأكل من الروث النفطى ، ويسبح بحمد السلطان “ولى الأمر” ، واهب النعم ، ساكن جنات الرياض أو”الدوحة”.

 

فجهاد الأفغان يسير النصر فى ركابه ، مهما كان جبروت القوى المعتدية ، من إنجليز إلى روس إلى أمريكيين . بينما “الجهاد” السلفى حمل الخراب والدمار والفشل أينما سار وحيثما حل. وهذا ما يرعب أقطاب “ردة العصر” ويخيفهم من جهاد الأفغان ، كونه ناجحا وبمرجعية “سنية” صحيحة . وليس بمرجعية وهابية متخفية زورا بشعار “أهل السنة والجماعة” . فالجهاد السنى الصحيح هو جهاد الأمة الإسلامية كلها، وليس لمذهب بعينة أو جنسا خاصا . بل هو إنسانى عام لخير جميع البشر ، مسلمين أو غير مسلمين . لم يأت بالقتل بل جاء بالرحمة للعالمين ، ولهدايتهم إن هم رغبوا فى الهداية ، وإن لم يرغبوا فلا إكراه فى الدين. ولكن ليس لدى الوهابية ما يشير إلى الرحمة ، ولا ما يدل على أن لدى المسلمين شيئا للهداية ، غير القسوة المفرطة وسفك الدماء. ليس ذلك حوارا نظريا ، بل هو نتيجة لتجارب مريرة على مدى عقود عدة ، فوق رقعة واسعة من بلاد المسلمين ، وحتى فى بلاد الأمم الأخرى .

 

– يرى أقطاب ” ردة العصر” أن إنتصار الأفغان ، يتلف ما اجتهدوا لعشرات السنين فى صناعته داخل بلاد العرب من ذل وإنكسار ويأس ، سواء من أنظمة الحكم أو من التيار الإسلامى  السلفى كله ، الدعوى منه أو السياسى أو الجهادى . فقد كان الأمل معقودا على هؤلاء الناس لقيادة العرب وتحريرهم من أنظمة الجور والفساد والتبعية ، ولكن مع تجارب جهادية مصاحبة لكارثة ” الربيع العربى ” ظهر أن تيار الإسلام السلفى السائد هو جزء كبير من المشكلة ، وبالتالى لا يمكن أن يكون حلا لها أو مخرجا من مصائبها . لذا فإن ترك تجربة جهادية ناجحة فى أفغانستان سوف يقلب الكثير من الموازين ويغيير الكثير من الأفكار ويصبح قدوة فى الجهاد ، الذى قبلته تتجه صوب فلسطين ، وغايته تحرير كامل التراب العربى والإسلامى من رجس الصهاينة والمتصهينين ، ومن الأمريكان والمتأمركين . من حكام السوء وعلماء السوء وقيادات السوء وجماعات السوء . ومن الإسلام المتصهين الذى يسعون لفرضة على المسلمين بالعنف والتدليس ، ويحتمون بوجود المقدسات الإسلامية جميعا فى قبضة إحتلالهم الكافر.

 

إن إنتصار المجاهدين الأفغان يعنى ببساطة سقوط صفقة القرن برهاناتها الشيطانية ، وعودة الأمور إلى نصابها فى إطارها الإسلامى الصحيح ، وهو:

 ـ فلسطين أرض إسلامية وتحريرها فرض عين على كل مسلم على سطح هذا الكوكب . وهو من أوجب الواجبات بعد الإيمان بالله { قال أهل العلم : إن أوجب الواجبات بعد الإيمان بالله دفع العدو الصائل } . بل أن العمل من أجل تحرير فلسطين هو الفيصل الآن بين الإيمان والكفر ، ومن كلٍ حسب قدرته . والمطلوب هو فتح المجالات وإبداع الطرق لتحقيق ذلك التكليف الشرعى المقدس . ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

 

ـ منح الشرعية لتواجد اليهود الصهاينة فوق شبر واحد من هذه الأرض هو خروج نهائى من دين الإسلام { قال أهل العلم: مناصرة الكفار على المسلمين كفر أكبر مخرج من الملة} . وهذا ينطبق تماما على من ينضمون إلى تحالفات عسكرية مع الكافرين ممن يهددون بلاد المسلمين أو يحتلون بعض أراضيهم . فلا تحالف مع حلف الناتو مجتمعا أو مع مجموعة من دولة ، ناهيك عن التحالف أو التعاون بأى شكل وفى أى مجال مع عدو المسلمين الأكبر وهو إسرائيل. ونفس القول ينطبق على أرض أفغانستان وجزيرة العرب واليمن وجميع بلاد العرب المحتلة بالقواعد العسكرية أو بالقيود المالية للقروض الدولية الربوية التى يكبلهم الغرب بها .

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world




ماذا وراء مجازر المدارس الدينية فى أفغانستان ؟؟

ماذا وراء مجازر المدارس الدينية فى أفغانستان ؟؟

ماذا وراء مجازر المدارس الدينية فى أفغانستان ؟؟

بينما ولى العهد السعودى يتمرغ على أعتاب البيت الأبيض كما تفعل دواب البادية ، معلنا البراءة من كل ما يغضب الولايات المتحدة ويهود إسرائيل ، وقعت جريمة أمريكية تمارس مثلها الطائرات السعودية فى اليمن بشكل روتينى ، إذ قصفت الطائرات الهيليكوبتر الأمريكية إحدى المدارس الدينية فى ولاية قندوز شمال أفغانستان ، فاستشهد 150 من حافظى القرآن الكريم ـ معظمهم من الأطفال ـ وعدد من العلماء و أولياء الأمور والآباء وأهالى المنطقة .

 لم تكن تلك هى الجريمة الأولى من نوعها فى أفغانستان ، حيث أنها سياسة ثابتة للإحتلال الأمريكى منذ أيامه الأولى ـ ولكنها فى عهد الرئيس الحالى “ترامب” أصبحت محور السياسة العسكرية ، بل هى معظم تلك السياسة ، حيث أن الإحتلال وصل إلى طريق مغلق فى أفغانستان ويأس من إمكانية القضاء على الحركة الجهادية بقيادة طالبان ، التى تتقدم على جميع الأرض الأفغانية ، إما فى سيطرة تامة أو فى تغلغل عميق كما فى العاصمة والمدن الكبرى .

ولكن لماذا التركيز على ضرب المدارس الدينية ؟. ذلك الهدف من العدوان حاول الإحتلال الأمريكى أن يجعله مستوراً عن جميع العيون ، حتى عيون الأفغان أنفسهم . فيدعى أن ما وقع هو حادث أو مجرد خطأ فى المعلومات ، أو أن الهدف لم يكن مدرسة دينية بل مقراً لقيادات حركة طالبان !! .

 فالمسألة مرتبطة مباشرة بهدفين استراتيجيين للإحتلال :

ماذا وراء مجازر المدارس الدينية فى أفغانستان ؟؟الأول :  هو التركيز على ضرب المدنيين وإحداث أكبر قدر من الخسائر فى صفوفهم سواء فى الأرواح أو فى الممتلكات . وذلك لإحباط روحهم المعنوية ودفعهم إلى اليأس والإستسلام فيتحولون إلى عائق أمام المجاهدين وليس عونا لهم .

ومعلوم أن حالة الحصار المفروضة على أفغانستان وحركتها الجهادية ـ إحتراماً لأوامر أمريكا وخوفا منها ـ جعلت الشعب الأفغانى هو الظهير الأول والأساسى لمجاهديه .

لذا فمعنويات ذلك الشعب هى الهدف الجوهرى للإحتلال حتى تكتمل سيطرته الفعلية على البلاد ـ ولكن النتائج كانت عكسية وشدة التنكيل بالشعب أدت إلى إندفاعه نحو المقاومة وإمدادها بكل ما يلزم للنصر ، ضمن إمكاناته .

الهدف الثانى والأهم : وقد كان واضحا فى ذهن المحتلين ، حتى قبل نشوب الحرب ، وهو ضرورة تغيير الفطرة الدينية للشعب الأفغانى . بتغيير ثقافته بالكامل وإستبدال روافدها التاريخية ، بروافد غربية . والوسيلة الأخطر إلى ذلك هى تغيير نظام التعليم . فوضع الإحتلال المناهج الجديدة وعين المدرسين ، وبنى المدارس . وجعل الإسلام مهمشا أو مغلوطاً داخلها تعليماً وسلوكاً . مركزا بشكل خاص على مدارس البنات هادفا ليس فقط إلى إخراج المرأه إلى الشوارع والمكاتب ، بل تغيير عاداتها الإسلامية وسلوكياتها المحافظة ، وإخراجها من الإسلام نفسه ، مع خلق نماذج جديدة للمرأة الأفغانية ، منقولة عن النموذج الأمريكى ـ وإحاطة تلك النماذج بالتبجيل والشهرة وإغراقهن بالجوائز، وجعلهن نجوما على المستوى المحلى والدولى.

كما فى نموذج المراهقة (ملاله يوسف زاى) فى منطقة القبائل الباكستانية ـ والتى حصلت وهى طفلة على جائزة نوبل التى لم بحصل عليها “ستيفن هوكينج” أشهر عالم فيزياء بعد أينشتاين ـ وفتحوا لها أبواب البيت الأبيض وقابلها كبار الملوك والرؤساء فى أوروبا ـ وفى ذلك شرح كاف لذلك الأسلوب الفج لتصنيع(بطلات) لكسر قوانين الإسلام والإرتماء على أعتاب الثقافة الغربية .

وهكذا لا يصبح الأجنبى محتلاً .. بل رائداً ومعلماً .. ويصبح الإحتلال أملاً وحدثاً عادياً غير مستفز ، وكأن الجيوش المحتلة هى مجرد وفود سياحية جاءت للترويح وبعثرة الدولارات على الشعب . أى أن الإحتلال الأمريكى من هذا الجانب تحديدا يسعى إلى (تعريب) أفغانستان .

–  الطائرات الأمريكية فى أفغانستان تطارد المدارس الدينية وطلبتها على جانبى الحدود مع باكستان . لأن طلبة العلوم الشرعية ومشايخها وعلمائها ، كانوا على مر الأزمان هم حماة الدين والبلاد ، وطلائع الجهاد ضد غزوات المستعمر ، من أى إتجاه جاءت .

–  لا شك أن الإحتلال الأمريكى أشد خبثاً من زميله السوفيتى ، فلا يصطدم فى مناهج تعليمه مع الإسلام بشكل مباشر . بل يعتمد على الإلتفاف حول النقاط الشائكة ، والطعن الخفى فى المفاهيم الثابتة ، وتركها والتوجه نحو مفاهيم غربية ، خاصة فى السلوكيات الإجتماعية، والعلاقات بين الجنسين .

إن مشكلة أفغانستان بعد زوال الإحتلال ستكون فى مواجهة الآثار الثقافية والدينية التى زرعها الإحتلال وكانت هى مجهوده الأساسى بالتوازى مع نهب الثروات الطبيعية . فهو يعتمد على أجيال تربت على مناهجه وفى مدارسه ، وتآلفت معه ثقافيا. فيتصور أنها ستحمى مصالحه بعد رحيله ، وستكمل رسالته فى تغريب أفغانستان أو (تعريبها) ثقافيا وأخلاقيا ونفسيا. فيرحل الإحتلال تاركا نخبة حاكمة ، تحتل بلادها وتنكل بشعبها وتسرق ثرواته لصالح الغرب، وتبقى حاكمة بفضل دعم الغرب وتأييده وبفضل فسادها وقسوتها . فيرحل الإحتلال عن أفغانستان ليحكمها أمثال كرزاى وأشرف غنى . وعندما تظهر ثروات البلاد النفطية يظهر معها أمراء غلاظ شداد يجيدون فن التمرغ والذل والمهانة على أعتاب البيت الأبيض ، الذى لا يرى فيهم سوى أبقار لاتصلح إلا للحلب أوالذبح .

وفى الأخير ، فإن دماء هؤلاء الأطفال حافظى كتاب الله هى فى رقبة المسلمين الذين يمتلكون ويقدرون ، ولكنهم جبنوا عن تزويد مجاهدى الأفغان بالصواريخ الضرورية لإسقاط المروحيات ومنعها من الطيران وإخراجها من المعركة كما فعلوا مع الطيران السوفيتى . مئات المليارات يدفعها حكام السوء لشراء الأسلحة لقتل شعوبهم خدمة لليهود وللقضاء على الإسلام والمسلمين فى شتى المناطق والبلاد . حتى ظهرت الردة عن الدين متحدية متبجحة فى جميع أراضينا المقدسة ، الأسيرة عند صهاينة جزيرة العرب وصهاينة اليهود .

 

 

chevron-right chevron-left

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 




أسرار الحرب الاستخباراتية

أسرار الحرب الاستخباراتية

أسرار الحرب الاستخباراتية ( العالمية ) !

الجزء الاول

توطئــــــــــــــــــــة !

عندما نريد أن نتحدث عن فن الاختراق ..

لانستطيع أن نتحدث عنه بشكل روتيني تقليدي !

كيف وهو العلم الأخطر في هذا العصر ..

هو العلم الذي تتسابق له الدول كلها اليوم ..

كيف وهو أساس الحرب الأهم والأخطر في هذا الزمان .. حرب الاستخبارات ؟!

_ فله تُرصد أموال وتُسخّرُ أجهزة وتُهيّأ أفراد ..

وتؤسّس مقرات وتُصنع تكنولوجيات !

*****

* فكيف يظن الواحد فينا أنه قادر ببساطة وسهولة هكذا ..

أن يعرف أسرار هذا العلم أو أن يتعلم أسراره ؟!!

* كيف مايزال الواحد فينا يظن أن الاختراق هو شيء تقليدي روتيني ..

1- فيظن أنه إذا قلنا أن هذه الجماعة فيها اختراق ..

فمعناها أنَّ كلَّ ماتفعله هذه الجماعة هو بأمر الجهاز الاستخباراتي المُخترِقُ لها !

فيظن من كلامنا أن هذه الجماعة كلما أرادوا فعل أمر ما ..

سيتصلوا بـ (علي مملوك) أو بـ (قاسم سليماني) أو حتى (ديفيد باتريوس) !

2- أو أنَّ الرجل المخترق لهم ..

سيقول لهم : قال لي (علي مملوك) أن نفعل كذا أو كذا !!

3- أو أنه يقيس الأمور على مقياس :

كم يخوض قائد هذه الجماعة حروباً ضد الروس والإيرانيين و.. الخ ..

دون النظر لجدوى هذه الحروب أولاً والنظر لاستراتيجيتها ثانياً ..

4- أو أنه يقيس الأمور بـ كم تقتل هذه الجماعة من الخصوم ..

وينسى الاعتبارات اللازم اعتبارها في هذا .. !

* هل ياترى تسأل هذه الدول (كالايراني والنظام وحتى الروسي) ..

عن قتلاها أولاً؟!

* ثم هل تعتبر أجهزة المخابرات العالمية ..

أنه لو خسرت عدداً كبيراً من القتلى مقابل تحقيق مكاسب للبلد ..

فهل لديها مشكلة في ذلك ثانياً ؟!

***

ألم تسمع بـ عملية بيرل هاربر مثلاً ..

والتي برّرت لأمريكا دخول الحرب العالمية بعد الرفض الشعبي للدخول ..

هل تعلم أسرار هذه العملية ؟!

(عملية بيرل هاربر)

عملية بيرل هاربر

_ كان العالم (الحيادي) كله ينتظر  نتائج معركة ستالين غراد ..

ليرى إلى أي طرف سيصطف !

(ومنهم تركيا التي كان لها نية خفيّة بدخول الحرب إلى جانب ألمانيا لكنها كانت تخاف مما حدث معها بالحرب العالمية الأولى فكانت تنتظر معركة ستالين غراد فأعلنت الحياد -الذي كان يفيد ألمانيا حقيقةً- والذي دفع ستالين لتجديد الحلم السوفيتي “الأرثوذوكسي” القديم الجديد من أيام الإمبراطورة كاترينا باسترداد القسطنطينية والسيطرة على مضائق البوسفور والدردنيل واسترجاع قارص وبعض الولايات الشرقية التي تعتبرها موسكو تابعة لروسيا إلى الآن! ولهذا إلى الآن فإن مضائق البوسفور تخضع لاتفاقيات دولية تمنع تركيا من التحكم فيها إلا في حال دخولها حرب ضد روسيا!)

_ ومن هؤلاء (الحيادين) المنتظرين لنتائج ستالين غراد ..

كانت حكومة (روزفلت) الأمريكية ..

فبالرغم من أن بريطانيا وفرنسا دخلت الحرب في أيلول 1939، فإن أمريكا لم تدخل الحرب إلا في عام 1942 !! يعني بعد 3 سنوات كان هتلر فيها يحرق أوروبا حرقاً، وحرق بريطانيا ولندن حرقاً في عام 1940، لكنهم لم يتدخلوا -هم نفسهم من يدّعي الآن حرصهم على الأمن الأوروبي-

(قصف هتلر للندن)

قصف هتلر للندن

فكانت حكومة روزفلت تنتظر نتائج معركة ستالين غراد، فرأت أن الكفة الهتلرية بدأت بالهبوط والانحدار، فجنّ جنون روزفلت لدخول الحرب ليتقاسم الكعكة النازية وإرثها، وإلا لخرج لخارج العالم والتاريخ، فلقد كانت أمريكا لمعلوماتكم قبل دخول الحرب دولة عادية مثلها مثل أي دولة وكانت قدراتها التسليحية البرية والبحرية عادية وقدراته الجوية هزيلة!

* فكان لابدّ من دخول الحرب .. !

طيب كيف والشعب الأمريكي كان رافض رفضاً قاطعاً لدخولها ؟!

أي سهلة .. عليكم باللعبة الاستخبارتية أهم وأخطر طُرق الحرب والموجِّه لها!

وأتمنى منك أخي الحبيب أن تفهم هذه اللعبة جيداً لأنها ستفهمك الكثير !

_ روزفلت كان يحتاج حجة لإقناع الشعب بدخول الحرب ودفع تكاليفها ..

فكان المُخطَّط مايلي :

روزفلت أخفق في استدراج ألمانيا لشنّ هجوم على أمريكا في شمال الأطلسي رغم أنه استفزّ السفن الألمانية كثيراً لكن الألمان لم يريدوا أن يُدخلوا الأمريكان بالحرب في تلك المرحلة ويفتحوا جبهة جديدة لهم ..

ولهذا قرّر استدراج اليابان لمهاجمة قواعد أمريكية في المحيط الهادي وهكذا يستطيع استدراج ألمانيا (وهي الهدف لتقاسم كعكتها) حيث إن اليابان كانت متحالفة مع ألمانيا !

* وهذا نستعمله دائماً في العلوم الاستخباراتية ..

فإن كان من الصعب عليك اختراق جهة ما، حذرة محصنة لديها خبرات بمنع الاختراق، فاخترقْ حليفها تصل لنفس النتيجة، وهذا كان يفعله السوفييت كثيراً فكانوا أحياناً يخترقون الأمريكان -في وقت ضعفهم- ليصلوا لمعلومات عن الإنكليز في أوائل الخمسينات، وفعلوا العكس عندما تقوى جهاز الاستخبارات الأمريكية CIA في فترة الستينات والسبعينات ..

* وكذا لو أردت أن تخترق حزب الله مثلاً فهو حزب متمرس من الناحية الأمنية ويصعب اختراقه، فكنا نسعى لاختراق المعارضة البحرينية التي كانت هشة ولاخبرات لديها استخباراتية وسهل جداً اختراقها والوصول لمراكز مرموقة فيها وهكذا نستطيع اختراق الحزب ومعرفة مخططاته وشبكاته التي كان ولابد سيمد البحرينيين بها وسيتواصل معهم وكذلك كنا سنفعل مع اليمنيين الحوثيين (بالأقل إلكترونياً عن طريق إنشاء حسابات وهمية تشاركهم وتتبع لهم على أساس وذلك لقلة إمكانياتنا) !

فتم استدراج الياباني للحرب ..

عن طريق عملاء سوفييت داخل أمريكا نفسها ..

وبتوافق من حكومة روزفلت نفسه !

لأن السوفييت كانوا يخشون كثيراً من تقارب ياباني أمريكي لأنهم بذلك سيطوقون الاتحاد السوفيتي أولاً، وكانوا يريدون شغل اليابان عنهم نهائياً بعدم مهاجمتهم مع حليفهم الألماني وخصوصاً بعد سحب جنودهم من جبهة اليابان (بناء على معلومات من جاسوس محترف سنتكلم عنه لاحقاً اسمه ريشارد سورج) ثانياً، وهكذا حققوا الأمرين بهجمات بيرل هاربور، والتي كان لهم دور فيها عن طريق عميلهم :

دكتور الاقتصاد المشهور (وايت) ..

هذا الدكتور كان يميل بالسر للبلشفية الروسية كثيراً بل وكان جاسوساً مع المخابرات السوفيتيتة (KGB) رغم أنه قد لعب دوراً أساسياً في وضع الاستراتيجيات الاقتصادية لعالم ما بعد الحرب، وقد طبقت خطط عديدة من السياسات التي وضعها، وعاش بعضها حتى الآن، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ..

فهل تتخيل أن مثل هذا من الممكن أن يكون عميلاً ؟!!!!

_ هو لم يقم بالتجسس لصالح الاتحاد السوفييتي فحسب، بل سعى أيضاً إلى تشكيل الخطط الاقتصادية الأمريكية الحساسة والمهمة وفقاً للأوامر التي تلقاها من موسكو، ولعب الدور الرئيسي في القرارات التي استفاد منها الاتحاد السوفييتي وقتها. لكن بالطبع الأمريكان بعد ذلك استطاعوا أن يتجاوزوا تأثيره وحولوا خططه لصالحهم كما في حالة صندوق النقد الدولي الذي كان هو من اخترعه فحولته الآن أمريكا لعصاها الغليظة الاقتصادية ضد كل من كان يعاديها وخصوصاً بعد انهيار الاتحاد السوفيتي !

*ومن هذا تفهم كلامي بمقالات مخططات عن حجم الإنجاز الهائل والشعور الرهيب بالنشوة الذي شعرت به أمريكا عندما دمرت دولة كالاتحاد السوفيتي، وهذا مادفعها إلى الغرور ودخول حربي أفغانستان والعراق لاحقاً لتُنهي أي بؤرة معارضة لها بدءاً بمحاصرة إيران وإسقاط نظام بشار ونهاية بتفكيك روسيا وخنق الصين .. وهنا كانت لعبة المخابرات الإيرانية والسورية الأكبر بهدّ أمريكا واستنزافها عن طريق حجرة الشطرنج المميزة في هذا العصر: “نحن” !

_ نعود لموضوعنا عن بيرل هاربر واستدراج اليابان ..

هذا (وايت) كان يشغل منصب مساعد وزير الخزانة في عهدي روزفلت وترومان (لاحظ أنه بقي لرئيسين ولم يُكتشف من قبل أخطر جهاز استخبارات في العالم CIA، يا من الآن تقول: لا أنا بعرفو لهالأمير مستحيل !) وكان صديق حميم لوزير الخزانة الأمريكي وقتها والذي كان صاحب نفوذ كبير على روزفلت وأحد أهم أركان الحكومة الأمريكية.. فسلّمه مذكرة هي من أفكار (بافلوف رئيس قسم الشؤون الأمريكية بالكي جي بي) وطلب منه أن يعمل على ترويجها في الدوائر الأمريكية العليا المسؤولة عن السياسة الخارجية الأمريكية، وكان من بين تلك الأفكار مطلب ملح بأن توقف اليابان عدوانها وتستدعي قواتها المسلحة من الصين ومنشوريا وذهبت هذه الأفكار إلى مدى أبعد بمطالبة اليابان بأن تبيع جزءاً كبيراً من أسلحتها للولايات المتحدة وكانت هذه المطالب مكتوبة بلغة فظة .. ومن الواضح أن الهدف من ذلك هو إثارة عداء اليابانيين !

 وفعلاً تم الأمر ووقع اليابانييون في الفخ .. وبدأ المتهورون منهم يقولون أرأيتم يجب أن نضرب (الكفار والمرتدين) الأمريكان فهم يعادوننا ويتآمرون على (دولتنا وخلافتنا) ونسوا رأس أعدائهم وقتها الاتحاد السوفيتي الذي كان حليفهم النازي بحاجة ماسة لوقوفهم معه في تلك المرحلة وفتح جبهة على السوفييت -ولو فعلوا لانتصر الألمان في الحرب كلها- لكنهم وقعوا بالفخ واستُدرجوا بسبب (طلبات أمريكية بلغة فظة لهم) كانوا يستطيعون ضبط نفسهم وعدم الانجرار وراء الفخ والمماطلة مع الأمريكي لحين انتهائهم من السوفيتي رأس أعدائهم هم والألمان وقتها .. استدرجوا ووقعوا في الفخ فكانوا حجرة شطرنج بين اللاعبين الذين أصبحوا كبار بسببهم (الروسي والأمريكي) وكانوا هم كعادة أحجار الشطرنج خارج اللعبة وأكبر الخاسرين !

_ وصدقوني أكرر لكم لولا بيرل هاربر (والتي لاحظ أن ظاهرها خسارة لأمريكا وقتل لـ 3000 من مواطنيها وتدمير أكثر من 300 بارجة ومركب لها) ومع ذلك لولاها لكانت أمريكا الآن دولة مثلها مثل السويد، لا كلمة لها ولاقرار، وكانت اللعبة الدولية ستكون بين الاتحاد السوفيتي وبريطانيا (التي أصبحت اليوم مجرد تابع لأمريكا) وكانت أمريكا خارج اللعبة تماماً ! فتأمل !!!

_ فالمؤامرة تمت من قبل حكومة روزفلت، وبصمت سوفيتي وباستدراج للياباني الذي كان مهمته حجر شطرنج فقط وكان من ثم أكبر الخاسرين (انظروا إلى اليوم حتى أن الياباني أكبر خسارة من ألمانيا نفسها من الناحية العسكرية والاستراتيجية فاليابان اليوم بلد هامشي لاقرار له في العالم ولا أي تأثير عملي، لكن حتى ألمانيا فلها اليوم تأثير رغم محدوديته.. وهكذا حال أحجار الشطرنج دائماً وفي كل زمان.. والعجيب أنهم كذلك كانوا يقومون بعمليات (استشهادية!) على البارجات البحرية.. فيبدو أن هذه العمليات (رغم أهميتها أحياناً) هي سمة أحجار الشطرنج دائماً !!!!

***

والأهم أنه لو علمت أن دخول أمريكا بالحرب لم يكن هو من أسقط هتلر، فقد كان ثبات الروس والإنكليز هو الأهم لوقف زحفه ومده .. وجاء دخول أمريكا كركوبٍ للموجة، ومجرد مساعدة لسقوطه، وكانت هي أقل من تكلف بهذه الحرب مادياً وبشرياً ومع ذلك كانت هي أكثر الحاصدين على الإطلاق ! وخصوصاً بدخولها الذكي بالقنبلة النووية وهذا يفسر لك السر الحقيقي لإلقاء القنبلة النووية على اليابان رغم أنها كانت على وشك الاستسلام أصلاً !

_ هي كانت تريد حصد كل شيء بعد الحرب ودخول العالم كانها القطب الوحيد، فالجميع كان منهكاً إلا هي ، والجميع كان مشغولاً إلا هي كانت تقعد برياحة وبهدوء وبسلام تصنّع القنبلة النووية لتحسم الحرب لصالحها وتخرج منها سيدة العالم (للمعلومات فإن تصنيع القنبلة النووية تم أثناء الحرب العالمية بينما كانت أمريكا مشغولة ولم يتم استدراج اليابان إلى بيرل هاربر إلا بعد ان أشرفت القنبلة النووية على الانتهاء) .. وكانت فعلاً ستصبح سيدة العالم بلا منازع لولا الحرب الاستخباراتية !!

_ تقول لي الحرب الاستخباراتية هي من حرمت أمريكا لـ3 عقود من أن تتحكم بالعالم كقطب واحد أوحد وحمت الاتحاد السوفيتي من الانهيار بعد حرب أوكرانيا التي استمرت لعشر سنين بعد سقوط برلين ؟! أقول لك بكل بساطة نعم .. تقول لي كيف هذا ؟! أقول لك كان هذا بسبب هذا الرجل واسمه :

 جورج كوفال الملقلب بـ (دلمار) ..

كان جاسوس روسي رغم أنه كان مسؤول كبير بالفريق النووي الأمريكي ويعتبر الجاسوس الأكثر نجاحاً في تاريخ جهاز الاستخبارات السوفياتية، حيث تمكن في منتصف الأربعينات من القرن الماضي التسلل والدخول إلى منشآت سرية أمريكية كانت تعمل على تطوير الأسلحة النووية، والمعلومات التي قدمها ساعدت العلماء السوفييت في أقصر وقت ممكن على إنتاج قنبلة ذرية حالت دون توجيه تهديد نووي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية !

ولولا أن الاتحاد السوفيتي سرق سر القنبلة النووية بلعبة استخباراتية؛ لكان الاتحاد السوفيتي انهار منذ الأربعينيات وكانت أمريكا اليوم أقوى بكثير مماهي عليه الآن وكانت ستكون سيدة العالم لقرن من الزمان .. !

* أرأيتم (من كل ماسبق ومن كل قصة بيرل هاربر المهمة جداً) ماهي الحرب الاستخباراتية يا أمة سيد اللعب الاستخباراتية بالتاريخ برأيي صلى الله عليه وسلم (وذلك نظراً لإمكانياته وتكنولوجيته وقتها والمحيط حوله منذ 1450 عام ؟!!) ؟!

***

لكن هنا يأتي سؤال ؟!

بين بيرل هاربر وهجوم الألمان على روسيا 4 أشهر (من حزيران لأيلول 1941) .. طيب كيف ضمن الاتحاد السوفيتي أن اليابان لن تهاجمه قبل بيرل هاربر فقام بنقل مليوني جندي من جبهة اليابان إلى جبهة ألمانيا ؟! وكان هذا النقل هو العامل الأكبر بعدم سقوط ستالين غراد وبكسر شوكة الألمان ولولاه لاجتاحوا موسكو قبل بدء الشتاء ؟! وبالتالي كان تغير وجه العالم كله وتغير مسار الحرب العالمية الثانية وكنا نعيش الآن بعالم آخر غير العالم الذي نعيش به الآن ؟!

الجواب : بالحرب الاستخباراتية أيضاً وأيضاً وأيضاً ..

وبسبب هذا الرجل (ذو الوجوه الثلاثة) ..

الذي خصص له الاتحاد السسوفيتي طابع كامل يحمل اسمه وصورته ..

ريتشارد سورج

إنه : ريتشارد سورج !

أما ريتشارد سورج الذي يسميه الروس بـ(سيرجي) ..

فهذا لوحده مدرسة أسطورية ..

فهذا الرجل الذي كان حفيد (سورج) سكرتير أحد أهم منظري الشيوعية: (ماركس) والذي نال أوسمة بحربه ضد الألمان بالعالمية الأولى إلا أن عقله كان يستهجن ويحتقر القتال المباشر، والاشتباك الواضح الصريح، ويعتبر كليهما وسيلة من لا عقل له (هذا كلامه) !

_ هذا الرجل ياسادة هو بالحقيقة أحد أهم من رسم وجه العالم الحالي، لأنه كان أحد ّأهم من حدّد نتائج الحرب العالمية الثانية، هذا الرجل هو من دمّر فعلياً الرايخ الثالث، هو من دمّر ألمانيا النازية التي اكتسحت البشرية والتي لم يستطع أحد الوقوف أمامها، رغم كل الأسلحة ورغم كل الصواريخ التي ووجهت بها، ورغم أنها كانت الحرب الأغلى تكلفة بشرياً ومادياً في التاريخ الإنساني؛ إلا أن هذه الحرب كلها لم تكن شيء مقابل رجل واحـــــــــــد .. وماكانت ستُستثمر لولا الحرب الاستخباراتية !

* فبسبب معلومة هذا الرجل أن ألمانيا ستهاجم الاتحاد السوفيتي رغم أن هتلر كان قد عقد معها معاهدة دفاع عسكري (للتمويه) قبل فترة بسيطة، فبسبب معلومته هذه فقد الألمان عامل المفاجأة، وهو أكثر ماكان يريدونه في غزوهم للاتحاد السوفيتي بالذات لإنهائها قبل قدوم الشتاء السوفيتي الشديد البرودة هذا أولاً !

وبسبب معلومته الثانية استطاع الروس صدّ الهجوم الألماني ثم البدء بهجوم عكسي ثانياً ثم إسقاط هتلر والوصول لبرلين ثالثاً ! ماهي هذه المعلومة ؟! هذه المعلومة هي أن اليابانيين لن يدخلوا الحرب مع السوفييت ولن يفتحوا جبهة معهم !

_ تقول لي : هلأ هذه هي المعلومة ؟!

أقول لك بهذه المعلومة نقل ستالين -الذي كان يتابع سروج شخصياً- مليوني جندي روسي من سيبيريا إلى الجبهات مع الألمان، فبهؤلاء استطاع وقف الزحف الألماني وبدأ بهم الهجوم المضاد وبدأ انهيارات جيش هتلر حتى وصل برلين ….. وبدون تعليق !

(ثم أتى بعده دور وايت العميل الروسي آنف الذكر بإشعالها بين الأمريكان واليابانيين بحيث يضمنوا عدم فتح اليابانيين لجبهة معهم أبداً .. ولو فتحوها لسقطت موسكو بيد هتلر ولَكُنا الآن نعيش بعالم آخر غير العالم الذي نعيش فيه تمـــــــــــــــاماً !)

_ عرفت الآن ماهي الحرب الاستخباراتية ؟!!

وفهمت ماكنتُ أقوله لك :

أن الحرب الاستخباراتية هي أخطر أنواع الحرب وأهمها !

طيب هذا كان في ذلك الزمن الذي كانت فيه حتى الكلاشنكوف غير مخترعة ..

طيب فما بالك الآن ؟!!

***

وهاهنا أروي لكم قصة سريعة عن جاسوس سوفيتي ..

يعد من أشهر جواسيس العالم اسمه كيم فيلبي ..

كيم فيلبي هل تعلمون أن هذا الجاسوس هو من أدخل إلى الاستخبارات البريطانية وحدة اسمها مكافحة التجسس السوفيتي وكان يرأسها . يعني هو الآن بمثابة رجل أصرّ على الخليفة أو الأمير العام للجماعة على إنشاء جهاز أمني لأنه خائف من خطر التجسس ويشعر أن هناك أناس مخترقين ..

وظل يقاتل ويقاتل حتى أنشأها وكان كثير العمل لإنشائها، حتى أُنشئت هذه الجهة وكان هو رئيس الأمنيين فيها .. وهو بالأخير العميل الأكبرنتيجة .

_ هذا مو كلام نديم بالوش حبيب الماما أنت وياه (أقصد المتصهودة من أتباع القادة عماة القلب) .. هاد كلام موثق بالأرشيف البريطاني والسوفيتي ويكفي أن تكتب اسم كيم فيلبي على غوغل وستقرأه !

_ بل وعندما حاول (كولكوف) وهو قيادي بارز بالـ كي جي بي (المخابرات الروسية) تسليم نفسه للقنصلية البريطانية بإستانبول للإدلاء بمعلومات مهمة .. كان من تولى موضوعه فيلبي صاحبنا .. بل وكلف بالذهاب إليه بصدقه وتفانيه على بريطانيانتيجة  ‏وفعلاً ذهب إلى إستانبول لكن الرجل اختفى فجأة قبل وصول فيلبي، وياسبحان اللهنتيجة  وأنا واثق أنه لو كان عند جماعتنا لقالوا أن هذا من كرامات الكي جي بي حفظه الله !

* طبعاً الرجل أتت طائرة اختطفته قبل وصول فيلبي إليه ولم يظهر بعد ذلك .. نعم فلقد أخذته موسكونتيجة ومع ذلك لم يشعر أحد أن السبب كان فيلبي نفسه من ذهب للتحقيق معه لكثرة ثقة البريطانين به .. بل حتى دافع عنه رئيس الوزراء نفسه مع رئيس الاستخبارات الخارجية mi6 !

وللمناسبة فإنّ فيلبي كاد أن يصل لمنصب رئيس الاستخبارات البريطانية بعد الحرب الثانية !!

_ وللمناسبة أكثر فإن فيلبي هو ابن الجاسوس الأخطر منه ..

وهو (عبد الله فيلبي) ..

عبد الله فيلبيالذي كان مستشار الملك عبد العزيز بن سعود مؤسس المملكة السعودية في الخمسينات ..

عبد العزيز بن سعود عبد العزيز في شبابه !

وكان مستشرقاً يتكلم العربية، دبلوماسياً وجاسوساً، قبل أن يصبح المستشار الحصين لابن سعود مؤسس المملكة السعودية، وقد زعم أنه أعلن إسلامه لكن الأجمل أنه خطب الجمعة في الحرم المكي عن فضائل آل سعود على الهاشميين (حكام الحجاز سابقاً) ‪ وبدون تعليق !

وفيلبي هو المؤسس الفعلي لشركة أرامكو السعودية النفطية ..

وهو من أدخل الشركات الأمريكية والأوروبية إليها !

_ وكان ( الحاجنتيجة ) عبد الله فيلبي (كما كانوا يطلقون عليه) ..

تابع للجنرال زكريا كوكس القنصل العام البريطاني في الخليج ..

زكريا كوكس وهذه الشخصية (كوكس) هي من رسمت أغلب مشهد الشرق الأوسط الآن وهو الركيزة الأساسية لقيام إسرائيل وقيام دولة آل سعود وقيام الأردنيين .. لكن للصدفة أن هذا الرجل من أبوين يهوديين وياللصدف !

_ وبالحقيقة فإن من مهد الطريق للحاج فيلبي هو الجنرال وليم شكسبير ..آل رشيد

 

الذي قتل شهيداً مع ابن سعود وكان قائد مدفعيته في معاركه مع آل رشيد (المسلمين!) حلفاء الأتراك في معركة جراب ( رحمه الله وتقبله ‏) !

ففيلبي (ومن وراءه كوكس) ..

ومعه لورانس العرب ..

الصورة لـ : لورانس العرب مع فيصل مؤسس المملكة الأردنية !

ألن دالاس

وألن دالاس (مؤسس المخابرات المركزية الأمريكية) ..

مؤسس المخابرات المركزية الأمريكية

_ فهؤلاء الثلاثة (فيلبي ومن وراءه كوكس وقبله شكسبير- ولورانس العرب – وألن دالاس) .. هم من رسم مستقبل المنطقة (الشرق الأوسط) خلال 100 عام المنصرمة ! حيث كان فيلبي متخصص بإنشاء حكم آل سعود ولورانس بالهاشميين (ملوك الأردن) ، ودالاس لإسقاط العثمانيين ، وهم من رسم المنطقة وحدودها وهم من اقترح على سايكس وبيكو (وزراء الخارجية الفرنسي والبريطاني) الحدود الحالية إذا بدكم، وهم من هيأ المنطقة لوعد بلفور لاحقاً ولنشوء إسرائيل (لذلك لايمكن لأي جهة حالية عالمية أن تزيل النظامين الأردني والسعودي بالذات)، والاثنان حاربا العثمانيين وكان لهما دور كبير جداً بإخراجهم من جزيرة العرب والشام، وبمنع الاقتتال الداخلي بين الهاشميين وآل سعود من أن يفيد العثماني (لأن كليهما كان يحارب العثماني).. وكان يكمّل دورهم ألن دالاس الذي كان هو من هيأ لإسقاط العثمانيين في إستانبول.. وكان لاحقاً هو من أسس جهاز الاستخبارات الأمريكية CIA !

***

نعود لتعداداتنا التي بدأنا بها المقال وكانت :

* كيف مايزال الواحد فينا يظن أن الاختراق هو شيء تقليدي روتيني ..

1- فيظن أنه إذا قلنا أن هذه الجماعة فيها اختراق ..

فمعناها كل ماتفعله هذه الجماعة هو بأمر الجهاز الاستخباراتي المُخترِقُ لها !

فيظن من كلامنا أن هذه الجماعة كلما أرادوا فعل أمر ..

سيتصلوا بـ (علي مملوك) أو (بقاسم سليماني) أو حتى (ديفيد باتريوس) !

2- أو أن الرجل المخترق لهم ..

سيقول لهم : قال لي (علي مملوك) أن نفعل كذا أو كذا !!

3- أو أنه يقيس الأمور على مقياس :

كم يخوض قائد هذه الجماعة حروباً ضد الروس والإيرانيين و.. الخ ..

دون النظر لجدوى هذه الحروب أولاً والنظر لاستراتيجيتها ثانياً ..

4- أو أنه يقيس الأمور كم تقتل هذه الجماعة من الخصوم ..

وينسى الاعتبارات اللازم اعتبارها في هذا .. !

* هل ياترى تسأل هذه الدول (كالإيراني والنظام وحتى الروسي) ..

عن قتلاها أولاً؟!

* ثم هل تعتبر أجهزة المخابرات العالمية ..

أنه لو خسرت عدد كبير من القتلى مقابل تحقيق مكاسب للبلد ..

فهل لديها مشكلة بذلك ثانياً ؟!

***

والآن وصلنا لهذا التعداد الخامس :

5- أو أنه إذا قلنا أن هذا الجهاز الاستخباراتي استدرج هذه الجماعة ..

فيرسم صورة بذهنه أن كل القادة هم عملاء خونة ..

ثم ينظر إليهم فيرى أن منهم قد يُقتل وهو في أشدّ المعارك يقتحم على العدو ..

فيقول هذا الكلام كذب وهؤلاء كل شيء عندهم نظرية مؤامرة ..

وهذا المحقق كونان و … الخ !

* وينسى أن الغباء أو الجهل الاستراتيجي أو تعيين قادة غير كفؤ ..

سيؤدي بالجماعات ..

أن تسلك المسار التي ترسمها لها أجهزة الاستخبارات شاءت أم أبت !

***

لأن هذه الأجهزة عريقة عمرها 300 عام ..

فمثلاً جهاز الـ Mi6 جهاز الاستخبارات البريطاني ..

Mi6 جهاز الاستخبارات البريطاني

لديه أرشفة عمرها أكثر من 500 عام !

* فأول جهاز استخبارات موثق في العالم هو جهاز الاستخبارات البريطاني الذي أُسِّسَ بعهد الملكة إليزابيث الأولى التي حكمت في 1560 ميلادي حيث أعلن البابا إليزابيث حاكمة غير شرعية، كما أحل رعاياها من الولاء لها لأنها حاولت الخروج عن الكنيسة، وبعدها جرت مؤامرات عديدة تهدد حياتها، ولكن بسبب جهاز الاستخبارات الذي أنشأته، تم إحباط جميع هذه المؤامرات وكان هذا أول جهاز استخبارات عرفته أوروبا !

والعجيب أن يكون أول جهاز استخبارات موثق في العالم ويُحكى عنه هو البريطاني.. ونحن أتباع سيد الحرب الاستخباراتية في التاريخ برأيي.. ونتّبع (على أساس) كتاباً فيه من العمليات الاستخباراتية والتنويه لها الكثير ..

_ أما جهاز الاستخبارات الروسي KGB مثلاً ..

جهاز الاستخبارات الروسي KGB

فكان عنده تنظيم (وهمي) كامل يعمل ضدّه (ظاهراً) في أوكرانيا، ويُقتَل من أفراده الكثير ويَقتِل من السوفييت الكثير، لكن عمل الروس على اختراق قادته فقط دون الجنود !

فكان قادته هم مقاتلين سابقين أسرتهم موسكو ثم جنّدتهم لها (وطرق التجنيد كثيرة وعديدة سنتحدّث عنها لاحقاً إن شاء الله) ثم عملت على تركهم بعد إظهار بعض علامات التعذيب عليهم، فعادوا كأبطال عند الأوكرانيين ولم يكن أحدٌ ليشكّ بهم !

ثم دعمتهم بالمال بطرق غير مباشرة وباشروا بالتنظيم لقتال روسيا المحتلة ذات القومية المعادية (عندنا الكافرة الملحدة ..الخ)، واستطاعوا بهذا التنظيم (الوهمي) إقامة علاقات مع قادة الفصائل الأخرى التي تعمل بصدق لكن بدروشة استخباراتية ومنهجية، وبدأوا بزرع الفتن بينهم.. ومن ثم باغتيال بعضهم ممن يكون لديه عقل، وإيقاع بعضهم الآخر بالأسر !

ولم يكن أحد ليشكّ فيهم؛ فهم (ثوار) و (مجاهدون) بل ولهم معارك ضروس مع الروس يقتلون منهم ويُقتَل من جنودهم الكثير ! وقد أوقعوا بسبب هذا التنظيم الكثير من قادة الفصائل الأخرى الصادقين بيد الروس ومنهم (فاسل كوك) آخر زعيم للثوار الأوكران وغيره !

فاسل كوك

_ وهكذا حتى أنهت موسكو الصراع رسمياً بعد حوالي عشر سنوات حرب كان أهمها الحرب الاستخباراتية، وتلك الحرب تشابه كثيراً الثورة السورية.. فقد دعمتها أمريكا وبريطانيا (التي كانت قوية وقتها)، وكان هدفها تفكيك الاتحاد السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية.. لكن لما نجحت موسكو بصنع القنبلة النووية (بحرب استخباراتية أيضاً كما أسلفنا) وأنهت التفرد الأمريكي فيها فردعت أمريكا عن مواصلة دعمهم فقضت موسكو عليهم رغم كل تضحياتهم وكل الدعم الذي أتاهم وبدأت بتصفية قادتها كذلك : بالحرب الاستخباراتية والاختراقات !

* ولعلمكم أن هذه الحرب خسرت فيها روسيا أكثر من خسائرها بأفغانستان لكن ظلت طي الكتمان ولايعلم أحد بها بسبب نجاح الاتحاد السوفيتي بصناعة القنبلة النووية فارتدعت أمريكا وهذه هي لعبة الحرب وهذه هي لعبة الردع التي كنت سأطبقها بمشروعي في الساحل السوري وكان كفيلاً بإذن الله (بكل مراحله) بالقضاء على النظام منذ عام 2012 لو تمّ !

* هذا الكلام عن حرب التحرر الأوكرانية موثق حبيبي وبدأ الـ KGB يُفرج عن وثائقه التي ظلت في كتمان السرية لعقود ! وقد حدث في الثلاثينات واستمر للخمسينات .. اطّلع لو شئت عن تلك المرحلة وكيف استطاعت موسكو أن تقضي على حركة التمرد الأوكراني التي كان يتزعمها (كوك) وكان منظّرها (بانديرا) !

***

وهنا ملاحظة بالنسبة لبانديرا ..

فهناك درس تعلمته موسكو وعلمته لأفراخها من المخابرات السورية والمصرية وغيرهم ولاحقاً الإيرانية.. وهو خطؤها القاتل مع (بانديرا).. حيث كان هذا الرجل منظّر للفكر القومي الأوكراني لكنه لاحقاً ترك البلاد وهاجر ولم يشترك بالحرب، ثم ظهرت عليه بعض مظاهر الترف وحتى هو كان قد أنطفأ وحتى أجهزة المخابرات البريطانية تركته ولم تعد تهتم به كثيراً .

* لكن بسبب الفكر الجامد المجمد الروتيني الغبي (الذي نتمثل به نحن الان للأسف كجماعات)، أرادت موسكو قتله لأنه يجب عليها أن تقتله لأنه (كافر ومرتد و … الخ هذه الجمل أقصد فيها تطبيق على واقعنا طبعاً)، (كما فعلوا بعد هذه الحادثة بـ 7 سنوات بقتلهم للسيد قطب عن طريق رجلهم جمال عبد الناصر) لكنهم بقتلهما جعلوا منهما رموزاً، لم يعلموا أنهم بقتلهم لهذين الرجلين جعلوا منهما منارة لمن بعدهما.. !

_ فهذا (بانديرا) مازال يؤرقّها إلى الآن وقد حمل متمردّوا أوكرانيا صوره في التمرد الأخير الذي أطاح بحكم روسيا في أوكرانيا 2013 ! وهنا مظاهرة ضخمة تحمل اسمه في أوكرانيا

 

وهذا سيد قطب ..

مازالت كتاباته تبني أجيالاً .. رغم أنوف من قتله !

سيد قطب _ وهذا الخطأ القاتل باعتراف الروس أنفسهم ..

ومن هنا تعلمت أجهزة المخابرات أن لاتقتل الرموز والأشخاص الذين ممكن أن يغيّروا أممهم ويطوّروا فكرها ويقيموها رغم شديد خطرهم ..

بل كانت الخطة والعمل الأهم :

هو بإسقاطهم من أطراف خبثاء من بني جلدتهم أنفسهم يجب على هذه الأجهزة أن تلمّع صورتهم إعلامياً وأمام الناس لتقدّمهم وتؤمّرهم.. بحيث تكون كلمتهم مسموعة وينغشّ بهم الناس بعدائهم لأجهزة المخابرات (زعموا) وهم لايكونوا سوى تابعين أو أدوات بيدها .. فيبدأون برمي التهم على هؤلاء المصلحين الخطرين الحقيقيين على مشاريع هذه الأجهزة، وهكذا يبطلون كل فكرهم ومنهجهم بإسقاطهم لا بقتلهم .. فتأمل شدة خبثهم !

نعود لموضوعنا :

فهذه المنطقة بالذات هي منطقة صراعاتهم منذ 200 عام ..

وهم يتحكمون بالكثير من المفاصل فيها !

_ فعندما يُفقد وجود قادة لديهم خبرات استراتيجية كبيرة ويفهمون اللعبة الاستراتيجية بين الأقطاب العالمية الكبرى وبين الدول الأقليمية، ويفقد وجود عناصر مختصين يشكلون كادراً كاملاً متخصصاً.. ويُفقد وجودُ عناصر عامة يتعلمون أسس الاستراتيجيا وعلوم الاستخبارات (بالأقل كأسس عامة) كما يتعلمون أركان الوضوء !

ستكون الجماعة هي مجرد حجرة شطرنج وأداة ومحارم تمخيط بيد أجهزة الاستخبارات العالمية شاءت أم أبت، ولو كان فيها قادة مخلصين.. ولو كان فيها أبو بكر وعمر !

 

 

أسرار الحرب الاستخباراتية ( بمنطقتنا ) !

الجزء الثاني 

يثبت شبابنا المجاهد الصادق أمام آلة حرب رهيبة ثباتاً غير معقول ..

كانت تتحدث عنه الأساطير فقط !

باختصار :

يمكن لمثل هذا الشباب (لو توافر له استثمار صحيح) أن يسود العالم بأكمله ..

مثل هذا الشباب حلمٌ لدول العالم كله من أقصاه إلى أقصاه !

مثل هذا الشباب شيء يتمنونه حتى في منامهم !

أن يجدوا شباباً صادقين مخلصين محبين لعقائدهم، يتسابقون على الموت في سبيلها بدون إجبار من أحد، بالعكس يقف أمامهم أجهزة أمن دولهم ودول غيرهم لتمنعهم وتلاحقهم وتضع لهم كل المُرهبات وكل المُرغبات لتصدهم، بل ويحاربهم حتى عوائلهم وأهلوهم

فتجدهم يُقدمون؛ لا بل ويتسابقون؛ لا بل ويتقاتلون :

على من يحجز دوراً قبل أخيه لينال “الدُكمة” !

_ هذا شيء حاولوا كثيراً أن يفسّروه ..

لكنهم لم يفهموه ولم يستوعبوه ولم تتحمله عقولهم ..

فارتعبوا وارتعدوا وارتجفوا ..

من يوقف هؤلاء .. من يصدّ هؤلاء .. من يقدر على مجابهة هؤلاء ..

من يستطيع الوقوف لحظةً بوجه هؤلاء ؟!

فتداعوا وتساعوا .. وتواصوا وتراصوا ..

يريدون أن يجدوا حلاً لئلا يعود هؤلاء ويحكموا العالم !

فقال من تولّى كِبره منهم .. دونكم اللعبة الأخطر ودونكم الحركة الأذكى :

حوِّلِوا جهدهم ليكونَ هباءً منثوراً ..

وأشغلوهم عنا، أحرقوهم بمحارق لاتغني ولاتسمن لهم من جوع ..

وإليكم لمحات تاريخية ..

1- أول استخدام لنا كحجر شطرنج واللعب فينا كان في بدايات القرن الماضي إبان سقوط العثمانيين وهذه مرحلة حساسة ومهمة يجب أن تدرس جيداً سألخصها باختصار ..

فالبريطاني أراد دخول البلاد الإسلامية وأهمها جزيرة العرب التي كان يحكمها تركي هو بكل أحواله مسلم ويقيم الخلافة ولو ظاهرياً .. وهذه مشكلة خطيرة جداً للبريطاني المسيحي (الصليبي) .. فيكف سيحلها ؟!!

فأنت ..

عندما يكون هناك سيل جارف سيجرفك وأنت لن تستطيع إيقافه أبداً ..

فالحل أن تحفر له طريقاً يسير فيه بحيث يعود هذا السيل لمصدره ..

وهكذا دواليك يأكل نفسه بنفسه ضمن حلقة مفرغة !

_ فأنت وقتها ولو أنك لم تستطع أن تتحكم بهذا السيل، لكنك رسمت له طريقاً سيسير فيه ويبقى يأكل نفسه بنفسه كمبدأ البرك في الساحات العامة تدفع ماءها، لكنهم صمّموه أن يعود لها .. وتبقى هكذا تأثيرها منتهٍ ومحدود ومعلوم ومسيطر عليه، بينما لو سمح لمائها أن يسير في الاتجاه الصحيح لأغرق المدن، فتأمل !

_ ومثله أن يكون لديك جيش عنده جنود شجعان مهولون يتسابقون على الموت في قتالك، بل ويرونه قربة ورفعة ومنحة وجائزة يضحك أحدهم وهو يذهب إليه مطمئناً راضياً.. وكنت أنت رأس أعداء هذا الجيش ومركز تخطيطه، وطريق هذا الجيش إليك واضح وسهل ومعلوم ..

فالحل أن أوجّه هذا الجيش عبر قادة فيه إلى طريق آخر طويل مليء بالرمال والمناطق الوعرة فأنهكه ويمر الجيش من خلاله إلى أقوام -هم أيضاً ضد هذا العدو الكبير بقلوبهم لكنهم يخافون منه ومن سطوته- فيبدأ هذا الجيش وجنوده الأبطال بالصراعات معهم وينشغل عني أنا الرأس !

* ولن يقول هذا القائد الخبيث للجيش أنا أفعل هذا بكم لعمالتي أو لغبائي .. بل سيقول انظروا إلى هؤلاء إنهم كفار ومرتدون ويقفون بوجهنا ولن نستطيع أن نصل للعدو الكبير إلا بحربهم ويبدأ يلبّس عليهم ونسي أنه كان هو من وجهه لهذا الطريق، ويبدأون بمعارك استنزاف للطرفين، والعدو الرأس الكبير يقهقه ويضحك حتى ينقلب على ظهره فرحاً، فهؤلاء الأقوام سيزدادون حاجةً له ليقف معهم بوجه هذا الجيش وبنفس الوقت يُستنزف هذا الجيش وتضيع قوة أبطاله هباءً منثوراً !

…….

* وهنا أقول :

والله لو كان هناك أحد أولى للانشغال بمعارك استنزاف لأسباب وجيهة، فهو محمد صلى الله عليه وسلم في رُعَل وذكوان وفي أصحاب الرجيع !

قتلوا وغدروا بخيرة صحابته وعددهم بالعشرات (كل المسلمين كان عددهم عدة آلاف ولم يكونوا ملايين فانتبه للنسبة!) لكنه لم يرد عليهما أبداً بل اكتفى بالدعاء عليهما وظل يدعو عليهما شهراً كاملاً يقْنتُ في الصلاة من حرقة قلبه منهم ومع ذلك لم يهاجمهم وقتها أبداً؛ مع أنه كان قادر لو أراد على محوهم – وهم أيضاً كفار ومرتدون طبعاً !!-

* لأنه يعلم أن هذا تماماً ماتريده قريش وأن هؤلاء مدفوعون من قريش وتشجعهم وتُرغّبهم قريش، (والدليل أنهم أول ما اعتقلوا خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة من بين أصحاب الرُجيع سلموهما لقريش ليكسبوا منها مالاً بهما !)

_ فكان بأبي هو وأمي ونفسي يعلم أن قريشاً تريد له أن يدخل معارك استنزاف جانبية لتشغله عنها،  فصبر على كل الأذى العظيم الذي أصابه من المكونات الذين كانوا حوله، وتعامل معهم بحكمة بالغة مانعة جامعة وعمل لهذا الأذى إدارة أزمة وصراع ليمرّره، بحيث لايسمح لهم بسحقه وبنفس الوقت لايضيع معهم بمحارق استنزاف ستنهكه وتستنزف رجاله وطاقاته !

* فلإدارة الصراع هذا كان أحياناً يتعامل معهم بالتخويف والرعب (سراياه) وأحياناً بالتهديد الاقتصادي (قطع طريق قوافلهم) وأحياناً بالتهديد بالتشريد (إغاراته عليهم وأخذه لكراعهم وإبلهم) وأحياناً بمناوشات جانبية بحيث يُرسل صحابة هم خارج الخدمة (كأبو سلمة الجريح راجع دروسي بالسيرة النبوية تفهم أكثر على هذا الرابط اضغط هنا) وأحياناً بعمليات أمنية داخل العمق تخطف رؤوسهم (كعب بن الأشرف) و …. الخ !

* هو نفسه بأبي هو وأمي من كان يستطيع أن يجمع اليهود – وقرآنه يذمهم بشكل عجيب وهم من الذين يلونه من الكفار أيضاً – كان يستطيع أن يحاربهم جميعاً ويُخرجهم أول دخوله للمدينة أو بالأقل بعد انتصاره ببدر (وكسر رأس قريش) ..

_ لكنه انتظر على كل واحد منهم على حِدَة ليفرّق بينهم ولايجمعهم على كلمة واحدة (وهذا أفضل وسيلة للتعامل مع الأقليات بوضعنا الحالي وفي هذا الزمن؛ التفريق بينهم كما تفرق بيننا أجهزة المخابرات) .

* مثلنا تماماً !!

فنحن قد وحدنا وجمعنا علينا حتى أبعد قطبين في العالم الذين يتصارعون منذ عقود (الروس الأمريكان)، بحجة أنهم كفار ونحن يجب أن نعادي الكفار جميعاً هذا صحة سلامة المنهج !

طيب ألم يكن (يهود المدينة وخيبر) ومن حوله من القبائل والمكونات، كفاراً ؟!!

ومع ذلك لم يدخل معهم بمعارك استنزاف ستشغله عن قريش..

* وهذا كان الحلم الذي تريده قريش أن يتحقق وكانت تدفع من أجل ذلك الكثير، فانظر كيف أدخلت معها المكونات في الأحزاب ثم كانت أولهم انسحاباً دون أن تخبرهم حتى، وذلك لتُدخِل النبي بحربٍ معهم.. لكنه مع ذلك لما حاول أن يفرّق الأحزاب لم يذهب لقريش بل ذهب لـ (عيينة بن حصن) حليفها، وحاول أن يصالحه، وحتى بعد أن انتهت الخندق قال اليوم نغزو (قريش) ولا يغزوننا، ولم يذهب لعيينة إلا أنه أرسل سريّة تخويف وليس حرب جامحة كما كان يخطّط لقريش ..

وأصلاً بقي يُراعي (عيينة) ويؤلّف قلبه رغم كل (محاولات خيانته له) بل وكان يعطيه مئة من الإبل مع أنه خانه في حصار ثقيف وهوازن وذهب إليهم وأمرهم بالثبات بدل أن يخذلهم كما طلب منه، لأن (عيينة) رغم كفره وحربه له وإغارته المتكررة عليه وقتله لصحابته وأخذه لأمواله لكنه كان عدو ثانوي بالنسبة لقريش، وكانت قريش تدفع للقتال بينه وبين النبي ليُستنزف النبي وينشغل عنها.. لكن العبقري الاستراتيجي لم يسمح لهم بهذه الفرصة !

وما قصة كعب بن الأشرف وقوله لبيته المشهور: ((دارت رحى بدرٍ لمهلك أهلها ولمثل بدر تستهل وتدمع)) والذي قاله في مكة، وقوله سبحانه: “ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً (يقصد كعب وقريش)”! لدليل بسيط عن التنسيق اليهودي القرشي !

* بل قد فرّق بينهم بطريقة رهيبة حتى صار كل فريق يقول : والله الحق على النضير، الحق على قينقاع، الحق على قريظة (حتى قالوا جميعاً أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض تماماً كما تفعل معنا أجهزة المخابرات اليوم، كان قد طبق هذه الحرب الاستراتجية والاستخباراتية بأبي هو وأمي منذ 1500 عام !!) مع أنه كان يعلم بأبي هو وأمي أنهم جميعاً سواء، ولم يبدأهم هو القتال إلا حينما تصالح مع قريش فتوجه فوراً إلى خيبر..

لأن العدو الرأس (قريش) كان قد اُنهك وكان في حالة هدنة معه.. وبنفس الوقت كانت حركته بخيبر رسالة للعرب أني أنا ابنكم لم آتي لأذبحكم كما تروج قريش، وأنا أعظّم البيت لا كما تنشر عني قريش، وها أنا أحارب الآن اليهود لما فرغت من قريش ولم أبدأ بكم أنتم رغم أنكم حاربتموني فلم يجنّدهم ضده بمخططه الذي يرسمه (فتح مكة) رغم أنهم قبله بعامين قاموا جميعاً عليه وهو لم يكن وقتها فاتحاً بل كان معتمراً فتأمل شدة ذكائه !!

* ووالله لتعامل النبي مع اليهود لوحده وترتيب أولوياته معهم والتفريق بينهم وعدم جمعهم على كلمة واحدة كلهم عليه، وعدم هجومه على خيبر حتى صالح قريش و … الخ

لمدرسة رهيبة تحتاج الجماعات الإسلامية عقوداً لتفهمها !

والعجيب أنه لم يقل كلهم كفار ملعونون وصحة سلامة منهجنا بإظهار العداوة لهم جميعاً بنفس الوقت، ثم حاربهم جميعاً، وقال لمن معه إن الله سينصرنا لأننا عباده وعلينا بالصبر، والله قال وكان حقاً علينا نصرُ المؤمنين ؟!!!

فكانت اللعبة الأخطر ضد هؤلاء الشباب الصادق الذي لو وُجّه بالطريق الصحيح دمّر عروشهم وأزال إمبراطوريتهم وحكم العالم كانت بمنع استثمار هذا الصدق والبذل والقوة والتضحية في المكان الصحيح ..

* فالنصر يحتاج أمرين :

1- شباب صادق ..

2- وعقل يخبر الاستراتيجيا ويحدّد استراتيجا له ..

حيث يفهم التوازنات ويحدد أعداءه ويرتب أولوياتهم ..

ويبدأ بالرأس يبحث عن نقاط ضعفه ليضربه بها ولاينشغل بغيره عنه ..

ولايجمّع أعداءه حوله كلهم بل يستثمر خلافاتهم ..

فوقتها يستثمر هذا الصدق بالحرب ويضعه بالطريق الصحيح .. !

_ ووقتها فقط يحصل النصر.. ولايحصل إلا بهذا ..

مهما كان من صدق ومهما كان هناك من تضحيات !

وأصلاً حتى في العلوم الفقهية العبادية هناك شرطين لقبول العمل :

1- الإخلاص نعم ..

2- لكن الأهم هو السداد (أن يكون العمل صحيحاً) ..

فَبِشَرْعِنا : تأثم لو صليت الظهر 10 ركعات، رغم أن 10 ركعات أفضل من 4 وأكثر إخلاصاً ..

ولاحظ أنك بهذه الحركة فإنك بالشرع تأثم ولو كانت نيتك طيبة (لا أنه يتركك وشأنك)..

فتأمّل !

***

أرأيت لمدينة تحاصرها ولها 3 أبواب ..

بابان ممكّنان بشكل عظيم ومحفوران بمنطقة صخرية ..

وباب ضعيف ممكن التسلل منه بسهولة وأرضه رخوة ترابية ..

العدو كان مُخترق أحد رفاقكم – وهو كبير عندكم- بالمال أو حتى ماسك عليه شيء قد يسقطه (من فيديوهات دعارة.. الخ) فقام العدو بما يلي.. بدأ يأتي بمعتقلات عنده من قومك وبدأ يغتصبهنّ أمام عيون جيشكم لكن من جهة البابين الصخريين .. انفعلتم أنتم هنا وطاش طيشكم ..

* استغل المخترق هذا، وبدأ يحرضكم ويقول احفروا الخندق يا إخوة ألا ترون نسائنا ألا ترون معتقلينا أين إخوة الإسلام أين أسود التوحيد أين جند محمّد، وبدأ حتى يحفر معكم بنفسه – لكن من جهة البابين الصخريين- بل وكان من أشدكم تحريضاً وحفراً والعرق يتصبب منه وأنت تراه يتفانى حبّاً وغيرةً على المسلمات وتحرقاً لنصرة هذا الدين (زعم) وتقول ياليتني مثله .. وتقول ما أجزأ منا اليوم أحدٌ كما أجزأ فلان !

_ هنا خرج أحدكم وفيه عقل وخبرة ودراية ونظرة استراتيجية يقول لكم يا إخوة توقفوا ماهكذا يكون العمل، عملكم كله خاطئ .. صحيح أن هذان البابان قريبان من مكان اغتصاب نسائنا ووصولنا للنساء عبرهما أقرب .. لكنه شبه مستحيل أنهم يستدرجونا بإثارة عواطفنا لأنهم يعلمون كم نُثار بهذا .. هم يريدون أن نسير في هذا الطريق الذي ظاهره حق وهو نصرة مسلمين ودفاع عن أعراض وقتال للكافرين والمرتدين لكن هم من يوجهنا لهذين البابين أفلا يجب أن ننتبه!.. هذان البابان تحتهما أرض صخرية يستحيل الحفر تحتها، أنتم ستهدرون المال والوقت والشباب وستفنى طاقاتكم كلها وأموالكم والشتاء قريب وإن لم ندخل الحصن قبل قدومه سنخسر المعركة لأننا سنضطر للانسحاب ..

دعونا نُظهر لهم أننا هُزمنا ونصالحهم شكلياً ونُظهر الانسحاب؛ ثم ننحاز إلى الباب البعيد.. صحيح أنه بعيد عن مكان أخواتنا لكن أرضه نهرية ترابية يسهل حفرها.. وهم يكونوا قد أمنوا وظنوا أننا انسحبنا.. وبذا نحقق نقطتي ضعف عليهم (الباب – وأمنهم من هجومنا) فهيا لنضربهم بها ونتغافل عما يحاولون استدراجنا له ونكون أذكى منهم..

* فهاهنا علم الخبيث المخترق أن عمله سيذهب وأن هذا الأخ سيذهب بطريقته المثلى ! وأنه إن فشل قد يقتله أسياده.. فقام على الأخ أيها العميل المشبوه (رمتني بدائها وانسلت) تريدنا أن ننسى إخوتنا! تريدننا أن نهادن الكافرين ونصالحهم! هذا العميل… فهنا تُثار عواطف الناس ويحكمون بظاهر الأمور، هذا الأخ الصادق المقدام الذي يحرضنا ويبكينا ويحفر بنفسه حتى يكاد يهلك نفسه.. وهذا الذي يريدنا أن نصالح الكافرين ونترك أخواتنا (هكذا سيلبّس عليهم لأننا كلنا ننساق بقيل عن قال ولانطبق قوله سبحانه فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة !) ..

فقــــــــــــــــــــــــــــــــــــاموا عليه قومة رجل واحد يريدون قتله !

وقالوا أخرجوا آل لوطٍ من قريتكم .. إنهم اناس يتطهّرون !

والله هذا المثل يكفي للكثير.. وفيه آيةٌ لمن أراد أن يذّكر أو أراد نشوراً !

أضربُ لك مثلاً ..

اجتمعت عائلتكم وقرروا أن يكونوا يداً واحدة ويجمعوا مالهم ويشتروا أرضاً.. وكان لهم أعداء من القرية المجاورة يكرهونهم حاولوا كثيراً منعهم من العمل بصدق لشراء هذه الأرض والعمل بها لكنهم لم يفلحوا ..

ففكروا وفكروا وفكروا .. فوصلوا لهذه الخطة ..

اشتروا كبيراً من كبرائكم ..

وبعد أن تجمّع كل شباب العائلة وأفضلهم ..

وجمعوا كل مالهم واشتروا الأرض ..

وبعد أن بدأتم بتنظيفها ومساحتها مئات آلاف الدونمات ..

ثم بحرثها وركشها وتجهيزها وحفر أخاديدها ..

وزرعها واستجرار مياهٍ لها من نهر بعد أن حفرتم وتعبتم ..

وواصلوا الليل والنهار وعملوا بصدق لم نسمع به إلا بالأساطير !

_ ثم عندما أردتم أن تضعوا السماد ..

يذهب هذا الكبير فيكم ليشتريه ..

(ويكون غبي لايفكر) فيدلوه على طريق خاطئ ..

ليستدل على محل لبيع السموم بدل السماد .

فيشتري سيانيد وهو يحسبه نترات ..

(السماد هو نترات والسيانيد مادة قاتلة تشبهه) .

أو يكون بالأصل عميل للقرية المجاورة ..

فتضعوا السيانيد على أنه سماد ..

فتأتوا تاني يوم فترونها خاويةً على عروشها ..

وتروا ثمركم قد أحيط به ..

ألن تقلبوا كفيكم على ما أنفقتم فيها وقتئذ ؟!!

ماذا أفادكم وقتها كل مالكم وكل شبابكم وتعبكم وصدقكم وجهدكم ؟!

ألم يدمره فعل رجل واحد منكم وثقتم به فدلكم على الطريق الخاطئ؟!

ألم يضِع كل تعبكم هباءً منثوراً رغم ما بذلتموه من صدق وتضحيات ؟!

….

فهم حاولوا بالبدء وقف الصدق بشباب الأمة وماتركوا شيئاً إلا فعلوه :

ترغيباً أو ترهيباً ..

فوجدوا أن لاحلّ أبداً بوقف هذا الصدق ..

فالحل الوحيد أن تُبطل مفعول هذا الصدق !

لأنك لن تستطيع وقفه !

فالحل أن تجعل هذا المجهود يذهب هباءً منثوراً !

فأنت لو كنتَ مالكاً لنفط العالم ..

وأتى مجموعة شباب واخترعوا محركاً يعمل على الماء ..

(سيدمر كل نفطك ويبطل فائدته).. وأنت لم تستطع وقفهم !

فالحل أن تخترق أحد المهندسين (أو تستدرجه بغباء منه) ..

وفي حفل عرض هذه السيارة يلبّس عليهم زجاجة أسيتون ويقول لهم هذه زجاجة ماء (لهما نفس اللون) فيضعون الأسيتون بدل الماء ويشغلون السيارة فتقف ولاتعمل، فيتدمر كل مشروعم وكل جهدهم الذي قد يكون أخذ منهم سنيناً قضوا فيها ليالي طوال دون أن يناموا !

ومن هذا سيقول أحدنا ..

كيف تقول أنهم اختراق أو استدراج ..

من روسيا وإيران والنظام للجماعات الإسلامية ..

وهم نفسهم يقاتلونهم الآن بتدمر أو بإدلب أو … الخ !

انظر للصدق.. انظر كم يقتلون منهم وكم يقتلون في حربهم ..

_ المخترق أخي للجماعة ..

لن يقول لهم سلموا تدمر ياعباد الله ولن يستطيع ..

بل هو يحوّل كل جهدهم وصدقهم العجيب هذا هباءً منثوراً ..

فيدلهم على حروب استنزاقف محارق لا استراتيجية لها ولا هدف.. ولا دراسة أولويات العدو وترتيبه ولا خطة لتفريقه (بل جمعنا نحن أكبر قطبين متصارعين في العالم لعقود؛ الروس والأمريكان !!) ولا تحديد لعدوك ومعرفة نقاط ضعفه واللعب عليها وفهم التوازنات واستغلال الخلافات بين المحاور .. وكل ذلك بحجة قتال اللكفار والمرتدين..

_ فماذا سيفيد كل صدق الشباب وقتئذ وتضحياتهم ..

وبذلهم وشجاعتهم التي لم نسمع بها إلا بالأساطير !

على كل حال من المؤكد أن المخترق لن يقول لك دائماً افعل كذا وكذا ..

بل هو يوجهك بطريق فتعلق به وتغرق بمشاكله ومحارقه واستنزافاته فيشغلك عن العمل الصحيح ..

ألا ترى أنه من أحد خدع الخرب أن تغير اللافتات للجيش الغازي (الغريب) لتوصله لطريق صحراء فتغرز عرباته ويستنزف بالخروج من الطريق وبذا تشغله عن هدفه الرئيس .. هذا لايعني أن كل ماسيفعله هذا الجيش وقتها هو بتوجيهك .. لكن أنت فقط وجهته لطريق سيبكون كل جهده فيه هباءً منثوراً بل بالعكس سيصب في صالحك أنت؛ وأنت عدوه وتقعد أنت تستثمر عليه .. !

قال لي : وحتى لو استهدفنا إيران ستقول إيران أنا شريكة معكم في الإرهاب !

لا أبداً ..

1- جاوب على هذه الأسئلة بعقلك فقط :

1- من أشدّ خطراً : إيران أم أوروبا .. من يقتل منك العشرات يومياً هي وحلفاؤها ؟!!

من يستنزفك يقاتلك … الخ ؟

طيب كيف تكون عدد عملياتك في أوروبا وأنت تواجه عدو صائل كإيران؛ أكبر بألف مرة من عدد هجماتكم في إيران حتى لو فجرت تفجير أو تفجيرين .. ستبقى إيران آمنة بالنسبة لأوروبا وستقول أوروبا وقتها والله معها حق إيران عرفت تشتغل !

لكن لما تساوي عدد الهجمات هون وهون بأقله، فوقتها ستقول أوروبا والله الكل واقع بنفس الموضوع وإيران لم يفدها حربها على الإرهاب ..

هذا لو تساوي بينهم .. والغبي هو من يساوي بالعداوة بين عدوين له وهما مختلفين.. كثيراً ما أشرح سيرة نبيك كيف كان يفرق بين أعدائه !

طيب مابالك إن لم تعمل ولا عملية بأوروبا وتحرق نفس إيران التي تحاربك أصلاً ..

ستقول أوروبا وقتها .. إيران جنت على نفسها حاربتهم فحرقوا نفَسها !

فوقتها سيفكرون ألف مرة بضرب .. أما أنت مافعلته أنه من يحاربك بالمرتبة الأولى جواً وبراً وبحراً ونهراً و … الخ سلم، ومن حاربك بالدرجة الثانية فقط جواً أو بوكلاء حرقت نفَسه ! كيف وهو عدو لعدوك الأهم والأخطر ؟!!

فمن الاختراق أن أترك العمليات الأمنية داخل العمق وحرب العصابات وأحتل مدن كلها صحراء كتدمر والرقة و … وأقول لمن معي دافعوا عن أرض حكمت بالإسلام، ونحن لن نترك أرضاً مسكناها أبداً وانتظروا سنصبحهم على أسوار بغداد ! ويقتل منهم آلاف الآلاف ! والولد الصغير يعلم أنه من أكبر الغباء أن تواجه عدوك وجه لوجه وهو أكثر منك سلاحاً بل تبحث عن نقط ضعفه وتضربه بها لترنحه ! ونسوا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذهب بجيشه هكذا ولم يتمدد إلا بعد أن كسر ظهر قريش في الحديبية كان أول تمدد له هو خيبر !! فتأمل !! كلام العييري !

طرق التجنيد  أسس علم الاختراق

بقلم : نديم سهيل بالوش

منقول بطلب أحد متابعين موقع مافا السياسي

www.mafa.world




النص الكامل لهجمات صحيفة الشرق الأوسط علي موقع مافا السياسي

جريدة الشرق الأوسط : السعودية بقلنسوة يهودية .

صحيفة الشرق الأوسط 

السعودية بقلنسوة يهودية

مقدمة :

فى نفس توقيت “الحملة الألكترونية العظمى” على موقع (مافا السياسى) بالتزامن مع الحملة الإعلامية الصاخبة التى شنها موقع (العربيه نت) وقناة العربية ، شاركت صحيفة الشرق الأوسط فى الحملة بمقال شبه أكاديمي أقل جاذبية وأصعب فهما ، جاء دفاعاً عن (المملكة) وانفتاحها الحضارى المسنود بإرادة شعبية حسب الإدعاء الأكاديمى . وصف كاتب المقال مصطفى حامد بأنه : “منظر الأفغان العرب والمدرج من قبل الخزانة الأمريكية على قائمة الإرهاب الدولى” ، والذى قرر (فتح خزانة رقمية كبيرة) !! ، حسب نفس التحليل “الأمن/ أكاديمى”.  وفيه تحدث الكاتب عن إنبعاث(للقاعدة) هذه المرة بعمامة إيرانية (!!) .

ولم يتحدث الباحث عن إنبعاث صهيونى جديد للمملكة الوهابية تحت الحكم (السلمانى) بتطبيع كامل مع إسرائيل ، وعلى حساب المسلمين بالتنازل عن فلسطين لليهود وإبادة شعب اليمن ، والتآمر على شعوب سوريا والعراق وبناء سد النهضة لإفناء شعب مصر.

ننقل مقال الشرق الأوسط كما هو ، تاركين الحكم عليه للقارئ نفسه . فقط نلفت نظر الكاتب المذكور إلى أن مصطفى حامد قد إرتدى فى حياته العمامة الأفغانية ، التى يصفها الأفغان بأنها تيجان العرب . ولكن يبدو أن التاج السعودى لم يعد العمامة بل أصبح القلنسوة اليهودية .

 صورة تيجان عرب أفغانستان:

The Arabs at War in Afghanistan- العرب فى حرب أفغانستان
اضغط لتكبير الصورة

اضغط لتكبير الصورة

 

إدارة موقع مافا السياسي

https://t.me/mafa_web_admin

………………….

عودة «القاعدة» بعمامة إيرانية!

الثلاثاء – 6 جمادى الأولى 1439 هـ – 23 يناير 2018 مـ رقم العدد [14301]

كاتب سعودي : يوسف الديني

ثمة أحداث في غاية الأهمية جرت في مسيرة انبعاث العقل: الإرهاب المتجدد في منطقتنا عبر تنظيم القاعدة وبعد الأفول المؤقت لتنظيم داعش وخلافته المزعومة، انبعاث «القاعدة» هذه المرة بعمامة إيرانية وخطاب سياسي أكثر من استخدامه كلاسيكيات المضامين الجهادية، وعبر تجاوز الجيل القديم المتمثل في أيمن الظواهري ومحاولة بعث الإرث القاعدي على طريقة التوريث من خلال إعادة تلميع نجل زعيم «القاعدة» السابق أسامة بن لادن (حمزة)، 25 سنة، الذي قضى في كنف ملالي إيران فترة طويلة من الزمن مسنوداً بذراع إعلامية قاعدية هو خبير «مؤرخ القاعدة» ومنظّر مرحلة الأفغان العرب المدرج من قبل الخزانة الأميركية على قائمة الإرهاب الدولية أبو الوليد مصطفى حامد، الذي قرر فتح خزانة رقمية كبيرة من طهران للتأريخ لـ«القاعدة» ومحاولة بعث أمجادها لدى الشرائح المستهدفة المحبطة من غياب «داعش» المؤقت، وبالمناسبة فأبو الوليد عاد منذ عام تقريباً من قطر إلى إيران وقد عمل في قناة الجزيرة مراسلاً إخبارياً ثم مرافقاً لأصهار أسامة بن لادن سيف العدل والإسلامبولي ثم متفرغاً لموقع «مافا» لتأريخ «القاعدة» منذ عام 2009 ومجلة «الصمود»، ومنظراً لحالة التعايش في كنف الإيرانيين مبدداً كل الأوهام حول إقامة القاعديين هناك بأنهم تلقوا مساندة ودعماً كبيرين، وأن العلاقة لم تكن عشوائية أو ظرفية قدر أنها تهدف إلى استهداف عدو مشترك وهو الأنظمة العربية وفي مقدمتها السعودية، وأن تكفير الشيعة أو الطرح الطائفي لبعض فصائل الجهاد إنما جاء من تيار متشدد داخل «السلفية الجهادية» ولم يكن اللافتة العريضة في منمنمات «القاعدة» الفكرية ومواقفها السياسية، ويذهب إلى أبعد من ذلك إلى تقديمه عرضاً للجهاديين بالتعاون والتعايش مع ملالي طهران وتوحيد الجهود للحرب على الصليبيين وحلفائهم «العالم دون إيران وأذرعها يصدق عليه هذا الوصف»!

نحن اليوم لا نتحدث عن فسطاطين اجترحهما بن لادن بين الإسلام والكفر، وإنما عن تحالفين بين الإرهاب المنظم المدعوم من دول لا يمكن أن تمرر وجودها السياسي المضطرب إلا بدعم خلايا وأذرع وميليشيات في المنطقة بحجة استعادة الخلافة أو الحرب على الصليبيين أو دعم فلسطين، وصولاً إلى مداواة جراحات الإسلام السياسي من الخروج من مشهد الربيع العربي، واستبدال العنف السياسي والاستفادة من فوضى الجماعات العنفية في المنطقة بالديمقراطية والتعددية السياسية الذرائعية .

بإزاء نعمة التعايش مع ملالي طهران خرج نجل زعيم «القاعدة» الشاب حمزة بخطاب ملتبس ومتناقض، حمزة الذي يجري تلميعه في الأوساط الجهادية لذلك التوريث المرتقب وقطع حالة الفراغ في أجيال «القاعدة» والبحث عن بديل أكثر حيوية وتواصلاً مع أجيال الشباب، الوقود الفاعل في تنظيمات العنف المسلح، يتحدث عن استعادة الخلافة «العثمانية» وأن السعودية سعت إلى الحرب على مشروع الخلافة، وهو خطاب ملتبس لأنه يقترب من مقاربة الإسلام السياسي لموضوع تقييم الخلافة العثمانية وحلم استعادتها منذ سقوطها، كما أنه يبتعد عن الخطاب الجهادي والعقل العنفي الذي تأسس على يوتوبيا الخلافة الراشدة وإحداث قطيعة تاريخية تجعله عالقاً في ماضٍ متخيل أكثر من الحديث عن امتداد زمني.

نحن اليوم أمام مشروع أكبر من العنف المسلح والإرهاب العابر، نعيش اليوم زمن الميليشيات وتحالف دول في طرح مشاريع أممية عابرة ومقوضة لمفهوم الدولة الوطنية الحديثة المستقرة من خلال العودة؛ إما لمشروع الخلافة المتخيل أو محاولة اللعب على عواطف ومخيلة حقبة الخلافة العثمانية التي كانت إلى وقت قريب نهاية رجل مريض في ذهنية الإسلاميين أكثر من كونها مشروعاً تم استهدافه من قبل الصليبيين وحلفائهم، وإذا كان توجيه دفة الخطاب الإعلامي والسياسي المتضخم في تنظيمات العنف المسلح من «داعش» إلى «القاعدة» كان يتم عبر خلق مناخ الأزمة، فإنه اليوم يحدث بطريقة تبدو أقرب إلى رسائل يتم تمريرها عبر أذرع استخباراتية ومانحي الدعم من الدول التي تستثمر في الأزمات ومسببيها عبر الشعارات العريضة: «الأمة، فلسطين، الخلافة» وكل خطاب التمجيد اللاتاريخي وغير العقلاني الذي يجد طريقه سريعاً إلى الجماهير والشارع الإسلامي والعربي المصاب بمتلازمات الخيبة من الواقع، لا سيما في البلدان التي تعاني من أزمات اقتصادية كبرى وتحديات أمنية وسياسية، ومن هنا يمكن فهم توجيه مثل هذا الخطاب وتحديد السعودية دون غيرها، بحكم أنها تعيش نقلة على مستوى التجديد في الاقتصاد والخطاب والانفتاح على العالم المسنود بإرادة مجتمعية قوية أثبتت بطلان كثير من الفرضيات المسبقة والأحكام الجاهزة عن المجتمع في عقود كان مختطفاً من الخطاب الحالم ذاته.

المتنبئون بزوال شبح «القاعدة» يشبهون عدداً من الحالمين في ملفات أخرى، كالمؤمنين بنبوءات نهاية العالم أو سقوط وانهيار الولايات المتحدة، ولذلك فإن غياب تنظيمات التطرف المسلح وعلى رأسها «القاعدة» عن المشهد منذ اندلاع الثورات، يعود إلى أسباب تتصل باستراتيجية التنظيم في تعامله مع الأزمات الكبرى التي لا يكون هو فيها الطرف الفاعل، وهو الدخول في حالة «الكمون» وبدء مرحلة إعادة البناء في هذه الأوقات الذهبية بالنسبة للتنظيم الخارج عن حسابات السياسة وتعقيداتها اليومية. التنظيم بالمجمل يجرّم – كما في أدبياته العملية الانتخابية وتوابعها كجزء من حربه لمفهوم الدولة بالمعنى الحديث – الدولة القُطريّة التي فرقت الأمة وهدمت الخلافة وأسقطت هيبتها، لكنه يقف في حال دخول طرف محسوب على الإسلاميين في دعمه ولو على حساب الخلافات بينه وبين الفصائل السياسية التي وصلت إلى الحكم، فهو خلاف في التفاصيل وآليات العمل والبرامج، لكنه اتفاق عام في الأهداف ومنها الخلافة، وكل مداميك البناء التقليدي للإسلام السياسي.

منطق «القاعدة» بعد الثورات كان منحازاً سياسياً أكثر من كونه ممثلاً أميناً لفكر التنظيم، ولعل ثقة «القاعدة» بنفسها تجلّت في النجاحات المتتالية لها في إقامة مجموعاتها الصغيرة سريعة النمو في البلدان التي فشلت في استثمار الثورات لمصلحة بناء الدولة، الأمر يحدث بكثافة نوعية في اليمن وليبيا وشمال أفريقيا وبنسب أقل في تونس وسوريا. والأكيد أن قوة «القاعدة» في أفكارها العابرة للقارات التي تصل إلى شرائح جديدة كل يوم بسبب تفاقم الأزمات على مستوى الهوية والانتماء في ظل الاضطرابات السياسية، فيما تتحكّم العوامل الاقتصادية وحالة التهميش الاجتماعي لمسلمي أوروبا في تبني خيار «القاعدة» ولو بشكل تدريجي وبين مجموعات وفئات سِنية معينة… الخلاصة ثمة نشوة قاعدية تطفو على السطح هذه الأيام وبدعم مشبوه من دول وكيانات خلق الأزمات.

 

 

 

 




مصطفي حامد لنظمى : أبوت آباد ـ تفجيرات الكنائس ـ داعش وتركيا

أبوت آباد ـ تفجيرات الكنائس ـ داعش وتركيا

اسئلة الاخ نظمي :

2017-05-27

السلام عليكم
اولا – كل عام وانت بخير شيخنا المهندس مصطفى
ثانيا – بعض من اسئله فى موضوعات متفرقه اود طرحها
1- ما هدف الاستخبارات من نشر وثائق ابوت اباد
2- تعليقك على العمليات التى جرت مؤخرا بمصر “تفجير الكنيستين واوتوبيس الاقباط امس” من ورائها ومدى استفادة النظام منها وتعليقك على كلمة السيسى الموجهه لرئيس امريكا عقب الحادث الاخير
وما توقعاتكم بشان المخطط المنجر ه اليه مصر
3- المجموعات التى اعلنت ولائها لتنظيم الدوله فى بعض البلاد مصر -ليبيا -افغانستان-اليمن على اختلاف مستويات قوتها وتاثيرها
هل فعلا يتبعون التنظيم على الاقل استراتيجيا
ما مدى صحة ما تردد بشان تبعية بعضهم لبعض الدول مثال مجموعة ليبيا قيل ورائها الامارات وقيل غيرها
هل هناك علاقه بين التنظيم نفسه فى العراق وسوريا وبين تركيا
وان لم تكن ثمة علاقه الان فهل كان قبل ذلك
كل عام وانت بخير

مصطفي حامد ابو الوليد المصري :

الأستاذ نظمى ..

السلام عليكم .. وكل عام وانتم بخير .

1 ـ نشر وثائق أبوت آباد يتم من حيث الكيفية والتوقيت حسب مصالح من إستحوزوا على الوثائق . وفى كل مكان يحتلونه يكون أول أعمالهم هو الاستيلاء على الوثائق والأوراق ، ليكونوا هم المصدر الوحيد لتاريخ مستعمراتهم . وهكذا فعلوا فى أفغانستان ، ولهذا طاردوا بعنف ودموية سلسلة أداب المطاريد التى أفلتت من أيديهم بمعجزة .

2 ـ عمليات مصر ضد الأقباط تدخل ضمن برنامج تقسيم مصر وإنعاش النظام وتمكينه من الإستمرار فى ممارسة وظيفته القمعية، وتدميرمصر بحجة محاربة الإرهاب، التى هى مصدر رزقه وشرعيته ومبرر قبوله لدى إسرائيل والغرب. وداعش أداة رئيسية فى ذلك ، بمعرفة النظام العسكرى ومعونة السعودية المدير العام لداعش .الفتنة الطائفية هى أيضا مطلب أساسى للنظام وجزء من مهمته المكلف بها فى مصر.

فمصر تسير بثبات فى ما هو مخطط لها يهوديا . والشعب غائب ويائس وضائع ، ولا صلة له بالموضوع . ولا ننسى أن جنرالات الكنيسة وملياردية الأقباط ضالعون فى الأمر . أما عوام الأقباط فهم كعوام المسلمين ضحايا فجور الأقوياء .

3 ـ تلك المجموعات التى أعلنت ولاءها لتنظيم الدولة إنما تسجل نفسها فى كشف الرواتب لدى السعودية . والعلاقه بين تنظيم داعش والتنظيمات التى تبايعه هى علاقه تبادل مصالح ، وتكرار لما كان يحدث مع القاعدة أيام عزها . فالولاء يضمن التمويل والشهرة وتدفق المتطوعين من شباب السلفية الوهابية .

فهذا ولاء مصلحى ليس إلا . وليس هناك استراتيجية ولا يحزنون ، لأن صاحب الاستراتيجية الوحيد فى المنطقة كلها هى إسرائيل فقط . ثم يتفرع منها استراتيجيات فرعية ـ تصل بالقطارة على هيئة أوامر للأنظمة الحاكمة والمنظمات المسلحة ، التى لها دور هام فى إعادة ترتيب المنطقة وفقا لرؤية إسرائيل وقد دخلت مجال العمل الدولى تحت نفس المنظور ـ أى خدمة إسرائيل وحلفائها الدوليين .

–  السلطة المباشرة على تنظيمات التوحش الوهابى هى للسعودية وقطر ـ لم أسمع عن الإمارات فى تلك النقطة وذلك غباء وقصور منهم ـ والتنافس على استتباع تلك التنظيمات هو أحد العوامل الأساسية فى الصراع بين السعودية وقطر ـ هذا إضافة إلى أسباب تاريخية معروفة .

–  أما تركيا فتخصصها هو الإخوان المسلمون . وتقدم لداعش وأشباهها، دعما لوجستيا فى الأساس لمساندة تحركهم فى سوريا ، وأحيانا فى العراق . ولتركيا مصالحها الخاصة التى تتمايز أحيانا عن مصالح باقى الدول التى تتحارب فى سوريا والعراق . وهذا سبب التوتر فى علاقات تركيا معهم مما خلق إضطرابا كبيرا لحكم أردوغان . إنه الوحيد بعد إسرائيل الذى يحاول فرض رؤيته الخاصة على الأرض رغما عن الباقين . أنه بالفعل زعيم وطنى ودكتاتور كبير .

هذا ما تيسر .. ورمضان كريم .

بقلم :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي (ادب المطاريد)
www.mafa.world