مدينة غزنى بالكامل فى قبضة طالبان

مدينة غزنى بالكامل فى قبضة طالبان

( لو كنا أفغانا لما قامت إسرائيل )

مدينة غزنى بالكامل فى قبضة طالبان

معنويات الجيش منهارة وكابل مهتزة والأمريكان عاجزون .

 

عناوين :

ــ الكوماندوز الأمريكيون يفشلون فى ست محاولات لكسر الحصار قبل وصولهم إلى غزنى، وسقط منهم عشرة قتلى على الطريق ويتركون حطام 3 دبابات .

 ــ مجاهدو طالبان يقطعون كافة الطرق الواصلة إلى غزنى. و يسمحون بمرور 210 سيارة تحمل جثث الجنود القتلي الي كابول  .

ــ فشل القوات الخاصة الأمريكية فى تنفيذ إنزال فى غزنى فى مهمة إنقاذ غامضة .

مَنْ فى غزنى ؟؟ إحتمال وجود شخصيات أمريكية أو إسرائيلية ذات مرتبة رفيعة بين المحاصرين فى مقر الحاكم ومبنى الإستخبارات . وربما كان ذلك من أسباب عزوف الطيران الأمريكى عن تدمير المدينة حتى الآن ، مع محاولات إنزال قوات خاصة أمريكية للإنقاذ .

– معارك عنيفة مازالت دائرة حول مقر الحاكم ومبنى الإستخبارات فى المدينة . ومن هناك تبث الأكاذيب التى تروجها حكومة كابل . ولا أمل فى أنقاذ المحاصرين هناك .

!! ..  رهــائــن فــوق الــعــادة ..  !!

هل المحاصرون فى غزنى شخصيات هامة قد يرتبط مصيرهم بمصير المدينة ؟؟ .  فيستوجب ذلك المحافظة عليم سالمين ، وعدم تسليمهم بأى شكل حتى لا تقصف المدينة؟؟.

–  أوضاع كابول مهتزة والعاصمة تنتظر مصير غزنى بعد إنهيار معنويات الجيش وفشل الدعم الأمريكى الجوى والبرى، وظهور مجموعات القوات الخاصة الأمريكية بمستوى أدنى من زملائهم الجنود الأفغان اليائسين .

–  الجيش الأفغانى يزداد إنهيارا بعد أن إكتشف ضعف الأمريكيين وعجزهم عن الوصول إلى غزنى ، أو تنفيذ عملية إنزال لإنقاذ الشخصيات الهامة .

–  الجنود الأفغان يعودون إلى قراهم تحسبا لفرار الأمريكيين من أفغانستان وبقائهم وحيدين فى مواجهة قوات طلبان الذين تصاعدت معنوياتهم ، وتطور أدائهم الهجومى بعد نجاحات كثيرة فى أفغانستان قبل نجاحهم الساحق فى غزنى .

– قوات طالبان تستفيد من حالة الإنهيار فى الجيش ، وتوفر الغنائم من الذخائر والأسلحة ، ويوسعون نطاق هجماتهم ، وجنود كثيرون يرتبطون بطالبان ، ومواقع كثيرة ومنيعة فى أرجاء ولاية غزنى تتساقط .

– الطيران الأمريكى هل ينفذ مجزرة ضد المدنيين فى مدينة غزنى ؟؟ ، أم يرتدع بسبب غموض مصير شخصياته الهامة الذين يحاول إنقاذهم ؟؟ . أم يجنح إلى الواقعية فيقدم جدولا بإنسحاب سريع لقواته من أفغانستان ، لأن الحرب لم تعد مربحة ولا تجد حليفا عربيا قادر على تمويلها؟؟.

– مجاهدوا طالبان ــ حققنا ثلاث أهداف هامة من العملية وهى :

1ـ الحصول على غنائم   ــ 2 تحرير السجناء ــ    3 إظهار قدراتنا العسكرية .

– طالبان : ندرس وضع السكان وعلى أساسه سنقرر خطوتنا القادمة .

بقلم  : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

مدينة غزنى بالكامل فى قبضة قوات طالبان . القوات الحكومية محاصرة فى منطقة ضيقة (أقل من 5% من مساحة المدينة ). وأهم المواقع المحاصرة هى مقر الحاكم ومبنى الإستخبارات . تصرفات العدو توحى بوجود شخصيات هامة { أمريكية وربما إسرائيلية} واقعة فى ذلك الحصار . وذلك سيكون عنصرا غاية الأهمية فى تقرير مصير معركة غزنى التى هى بلا شك خطوة كبرى تحدد بالفعل مصير تلك الحرب واقترابها من الحسم لصالح الشعب الأفغانى ومجاهدى حركة طالبان .

 

يستميت العدو فى الوصول إلى مدينة غزنى عن طريق البر أو بالانزال الجوى . ومازال يفشل فى كل مرة ، وعجز عن تحقيق عملية وصول واحدة .

 

يوم الأحد كانت مجزرة كبرى لقواته الزاحفة صوب غزنى برفقة قوات الجيش الأفغانى . وللمرة السادسة يدمر مجاهدو طالبان تلك القوة عند وصولها إلى ولاية ميدان وردك الواقعة بين كابول وغزنى .

 

والغارات الجوية التى شنها الأمريكيون لم توقع خسائر فى المجاهدين ( قتلت الطائرات عدد من السكان يوم الأحد عندا قصفوا أحد الدكاكين !!) ، ولم تساهم الغارات فى تخفيف الحصار عن المواقع الحكومية المتبقية ( مقر الحاكم ، ومقر الإستخبارات ، وموقع ثالث لم يتم تحديده إلى الآن) ومازال القتال يدور بشدة حولها ويضيق الحصار ويتساقط المدافعون عنها أو يفرون.

 

– الإنزال من الجو يجد صعوبة بالغة نتيجة للإنتشار الواسع للمجاهدين وتمركزهم فوق المبانى وفى جميع نقاط المدينة فى مواضع قتالية محصنة من أجل التصدى لعمليات الإنزال أو محاولات إنقاذ المحاصرين .

 

أسقط المجاهدون مروحية للجيش العميل فى يوم الجمعة الماضى(10/8) واتضح للعدو أن أى محاولة إنزال ستكون نتيجتها إبادة كاملة للمهاجمين . وإذا كانت نجدات البر لديها فرصة للعودة إلى كابول القريبة ، فإن فرص نجاتهم منعدمة فى غزنى المحاصرة تماما مع إنتشار المجاهدين فيها ومن حولها بشكل مدروس ومحصن . حتى أنهم  حددوا الأعداد اللازمة للحصار المفروص ، وللدفاع المنظم ووجهوا القوات الزائدة إلى العمليلت فى قطاعات أخرى خارج المدينة .

 

 

رهائن فوق العادة :

الإحتمال كبير بوجود شخصيات إستثنائية فى غزنى ، وقد يكون مصيرها ومصير المدينة متداخل لدرجة التوحد .

ويبدو أنهم متواجدون فى أكثر من مكان وليس فقط داخل (مقر الحاكم ومقر الإستخبارات) فلو أن تواجدهم كان محددا بهذا الشكل ، لكانت يد الطيران الأمريكى طليقة فى تدمير مناطق واسعة من المدينة وما حولها .

ولكن هناك إحتمال بأن يكونوا فى أكثر من مكان . فإما أنها مواضع سرية لا يعلم بها المجاهدون ، أو أن المجاهدين قد إكتشفوا أمرهم واعتقلوهم ، ثم نقلوهم إلى أماكن مجهولة ، قد تكون أى مكان داخل المدينة أو حولها . لهذا يمتنع العدو حتى الآن عن إطلاق ماكينة الدمار الجوى حتى يصل إلى تحديد مواضع تلك الشخصيات أو يتأكد من مصيرها . وهى بالتأكيد شخصيات فوق العادة ، ومن الأهمية لدرجة لا يصل إليها غير الإسرائيليين وكبار الأمريكيين .

 

– منع النجدات البرية من الوصول إلى المدينة هو الجانب الأهم من نشاط المجاهدين حاليا . وقد دمروا ست محاولات أمريكية إنطلقت من كابل . وجميع الطرق الواصلة إلى غزنى والقادمة من ولايات أخرى قطعت تماما بواسطة كمائن قوية لطالبان .

 

ويوم الأحد كانت خسائر الأمريكيين على الطريق القادمة من كابل غير عادية فى الأرواح والمعدات . وأثبتوا فشلا متزايدا فى كل مرة ، وظهروا فى مستوى أسوأ من زملائهم الأفغان المنهارين ، والذين زادهم أداء القوات الأمريكية أحباطا إذ لمسوا فيها العجز والجبن والفشل عن تحقيق أبسط المهام حتى مع إستخدام أحدث الوسائل .

 

ــ البلاغات العسكرية لعمليات مجاهدى طالبان فى طول البلاد وعرضها تظهر تهافت قوات الجيش المحلى فى الدفاع ، وسقوط مواقعه بسهولة ملفتة للنظر .

 

وقد تزايدت إتصالات جنود الجيش والشرطة بحركة طالبان من أجل تنسيق عمل مشترك أو تسهيل طريق الفرار بعد تسليم الأسلحة والمعدات . فالجنود بشكل عام هبطت معنوياتهم وزادت رغبتهم فى العودة إلى قراهم بعد أن ظهرت لهم أن نتيجة الحرب محسومة ، وأن القوات الأمريكية لا يعتمد عليها فى القتال ، وأن الأمريكيون يتجهزون للفرار من البلاد ، لذلك لا يقاتلون إلا قليلا وبلا حماس . والجندى الأفغانى يرى أن مصيره فى النهاية مرتبط بقريته ووطنه .

 

أحاديث الجنود مع المجاهدين خلال فترة الهدنة لثلاثة أيام فى عيد الفطر الماضى ، أظهرت لهم خطأ تصوراتهم السابقة ، ويرون أن حركة طالبان متسامحة للغاية ، وأن أفرادها هم أنفسهم أصدقاؤهم فى القرية ، وأن العودة إليهم مرحب بها.

 

{حادث من الشمال : شابان أحدهما من حركة طالبان والآخر تطوع فى الجيش الحكومى . تقابلا فى القرية ـ قبل الهدنة ـ فتبادلا إطلاق النار على بعضهما من فوق سطح البيوت . حتى توسط بينهما كبراء القرية ، وحلوا المعركة بينهما على أساس فكرة أن الشعب الأفغانى واحد وباق ، والكفار زائلون }. ويبدو أن تلك القاعدة تتسع الآن ، مع عودة واسعة للجنود إلى قراهم بسبب الهروب من المعارك المستمرة ، وتهاوى الجيش وسقوط هيبة الإحتلال ، وظهور رحمة مجاهدى طالبان ، وأيضا مع إقتراب عيد الأضحى الذى سيكسب طالبان ـ والأمارة الإسلامية ـ حماساً وتأييدا شعبيا غيرمسبوق ، داخل أفغانستان وخارجها .

 

كما أن ما حدث فى غزنى حتى الآن سوف يؤثر كثيرا فى أجواء الحج هذا العام . وسوف يتسبب فى رعب السلطات السعودية من أن يدعو أحد من الحجاج { لنصرة المجاهدين فى أفغانستان وفلسطين .. وفى كل مكان } ـ قد يفتى مشايخ الشيطان بحرمة ذلك الدعاء كما حرموا الدعاء لحزب الله أثناء قتاله لليهود فى جنوب لبنان عام 2006 . فالسعودية حركت حربا دينية ضد حركة طالبان بواسطة علماء السوء من بغال الإفتاء الداعين إلى السلام مع المحتل الأمريكى ، تمهيدا لدعوة قادمة للسلام مع اليهود والتنازل لهم عن فلسطين . وأنفقت الملايين على مؤتمرات الفتن من أوزبكستان إلى ماليزيا إلى أندنيسيا إلى كابل . فالسعودية يؤذيها إنتصار المجاهدين فى أفغانستان أكثر مما يؤذى الأمريكان أنفسهم .

 

– غنائم المجاهدين فى غزنى تفوق الوصف . وعمليات إخراجها وتوزيعها فى أماكن آمنة هى عملية مستمرة ليل نهارا . هناك مركبات همر وسيارات رينجر وأسلحة من كافة العيارات مع ذخائر وفيرة .

 

فإذا كان الحديث عند فتح مدينة فراه (13 مايو الماضى) كان يدور ـ حسب مسئول حكومى ـ حول 1.5 مليون دولار .فإن حديث الأرقام عن غنائم غزنى لابد أن يتعدى عشرات الملايين .

 

خطوات الهجوم على مدينة غزنى :

 

الخطوة الأولى :

1 ـ  سيطر مجاهدو طالبان على المطار القديم للمدينة ـ ودمروا القوات المدافعة عنه واستولوا على كميات هائلة من الذخائر والأسلحة . (إحترقت فى المطار 20 سيارة رينجر وقتل 20 جندى وجرح كثيرون ، غير هؤلاء الذين فروا بأعجوبة مثل حراسات المطار الذين فروا منذ الوهلة الأولى تاريكين القوات التى بداخله لمصيرهم المظلم .

ــ الجيش الهارب وانفراط عقد قيادته الميدانية ، وضياع القيادة العليا فى كابول الأمريكى منها والأفغانى ـ أتاح للقيادة العسكرية المقتدرة التى تقود قوات طالبان فى غزنى أن تجتاح عدد كبير من مراكز الولاية الهامة ـ وبسرعة كبيرة سقطت أسماء شهيرة لمواقع قوية .

 

الخطوة الثانية :

2 ـ  إجتياح مراكز كثيرة مثل { زنجان ، ناوة ، جنغو ، رشيدان ، خوجيانى } المحسوبة ضمن الحزام الأخضر فى الولاية . ومن خارج ذلك النطاق تم فتح كل من {بلانسيه ، بندر كوهنه قندهار} وقد قتل الكثير من المدافعين عن المواقع المذكورة ثم أخليت منها الغنائم من المعدات والأسلحة والذخائر .

 

الخطوة الثالثة:

3 ـ  كانت الهجوم على قلاع عسكرية هامة واقعة على التلال المحيطة بمدينة غزنى ، وهى {قلعة نو ـ قلعة شادة } ومواقع عسكرية أخرى .

 

الخطوة الرابعة :

4 ـ  فى داخل المدينة إستولى المجاهدون على مبنى المحكمة ، ومنها بدأوا العمليات الكبيرة داخل المدينة ، فزحفوا على المركز العسكرى الهام المسمى(مركز الكومندن عبد الرؤوف ) وتم أسر 8 من جنوده .

 

القتال داخل المدينة كان مليئا بالمناورات والخدع التى إستخدمها مقاتلوا طالبان . فمثلا فى ليل السبت(11/8 ) أخلى المجاهدون مبنى القيادة الأمنية ليلا . فعاد جنود العدو مرة أخرى إلى المبنى فحاصرهم المجاهدون وقتلوا منهم عددا كبيرا ، وأخذوا المبنى مرة أخرى .

 

ــ  أيضا الأمريكيون وقعوا فى الفخ عند محاولتهم إنزال جنود لإنقاذ المحاصرين ، فأدركوا أن الوضع أصعب بكثير مما كانوا يظنون فعادوا خائبين . المدافعين عن بعض المواقع الحصينة فى مراكز خارج المدينة أستسلموا بمجرد أن دعاهم مجاهدو طالبان إلى ذلك . كما حدث فى منطقة (بهلوى جنك) إذ إستسلم الجنود بأسلحتهم وتم العفو عنهم .

 

ـ فى كل الإشتباكات حتى اليوم (الإثنين) إستشهد 16 وجرح 21 مجاهد . بينما خسائر العدو فى المدينة 266 قتيل و 78 جريح . والجثث تملأ الشوارع والأزقة المتفرعة منها .

 

ــ أحد القادة الهامين جدا واسمه (جهنكير ) جرح جراحا بليغة . وسمعة الجيش الافغانى فى تلك المناطق تتوقف على أسماء ضخمه يخشاها الناس لوحشيتها البالغة . وقتلهم أو هروبهم يعطى أثراً معاكساً بنفس المقدار .

 

– حاليا يتابع الطالبان وقيادتهم الوضع بكل دقة ، قائلين أن مصالح الشعب وسلامته تأتى فى المقدمة . وأن الخطوات القادمة سوف تتوقف على تطورات الأوضاع فى غزنى وباقى المناطق .

 

– ولاية غزنى ذات مساحة واسعة جدا معظمها صحراوى وقيمتها التجارية والسياسية كبيرة إضافة الى تاريخها العريق . وهى منيعة عسكريا ، وعلى بعد ليس بالكبير عن العاصمة (150 كم) لذا فالعاصمة تهتز الآن بشدة ، سياسيا وأمنيا ، وموقف الأمريكين يذكر كثيرا بموقفهم فى سايجون عاصمة فيتنام قبل أن يجتاحها الثوار .

 

طالبان فى أوج قوتهم وثقتهم فى النصر ، وكذلك الشعب الأفغانى الذى لم يشهد ذلك الشعور الكبير بالإنتصار واقتراب التحرير الكامل لبلاده منذ 17 عاما من الظلام الدامس الذى فرضه الإجرام الأمريكى على أفغانستان .

 

ـ ونذكر أنه فى وقت الجهاد ضد السوفييت فإن العاصمة كابول لم تتعرض لهجوم رئيسى ، بل سقطت بعد تصدع خطير . فبعد إجتياح المجاهدين لمدينة خوست ، ثم تفاوض مدينة جرديز على الإستسلام ، وقبل إتمام الإتفاق سقطت المدن الهامة تباعا بفارق ساعات ، إلى أن سقطت كابول . والرحلة كلها كانت أياما قليلة ، تساقطت فيها المدن الكبرى مثل أوراق الدومينو. وربما كنا على وشك أن نشهد إنهيارا مشابها فتتساقط أوراق الدومينو فى أفغانستان ـ قبل أن يعثر الأمريكيون على طريق الفرار .

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world




مفاوضات بالنار فى غزنى وطالبان تقتحم المدينة

مفاوضات بالنار فى غزنى وطالبان تقتحم المدينة

( لو كنا أفغانا لما كانت إسرائيل )

مفاوضات بالنار فى غزنى وطالبان تقتحم المدينة

 

– مجاهدو طالبان إقتحموا مدينة غزنى موقعين بالعدو خسائر فادحة ــ الإستيلاءعلى كميات هائلة من العتاد والأسلحة والآليات ـ تحرير الأسرى والمساجين من السجن المركزى ـ إعطاء الأمان للجنود واستسلام العشرات منهم .

– تحطيم القوات الخاصة التى تحركت من كابل لنجدة غزنى و تدمير مدرعاتها ــ إسقاط مروحية أمريكية فوق المدينة .

بقلم  : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

فى يوم  الجمعه 10/8 /2018 نجح كمين لحركة طالبان فى تدمير نجدات من القوات الخاصة الأفغانية كانت متوجهة من كابول لدعم القوات الحكومية فى مدينة غزنى التى إجتاحها المجاهدون . وقع الكمين على طريق(كابول ـ غزنى ـ قندهار) السريع فى نطاق مديرية سيد آباد من ولاية ميدان وردك . وأسفر عن تدمير 12 مدرعة وقتل عدد كبير من جنود وضباط القوات الخاصة وانسحب من تبقى منهم إلى كابول .

وفى صباح نفس اليوم  كان مجاهدو حركة طالبان يهاجمون الطوق الأمنى لمدينة غزنى، وهى من المدن الأساسية فى البلاد وعاصمة تاريخية قديمة. فأحرقوا نقاط التفتيش ودخلوا المدينة الواقعة على بعد 150 كيلومتر إلى الغرب من كابل . واقتحموا مواقع عسكرية وأمنية وقتلوا أعدادا كبيرة من جنود الجيش والشرطة.

    إستمرت عمليات المجاهدين داخل مدينة غزنى طوال الليل وأسقطوا طائرة هليوكبتر معادية ــ من المرجح أنها أمريكية ــ  ودمروا عددا من المدرعات والآليات وسيارات رينجر العسكرية الأمريكية . وقتل فى المعارك أكثر من 200 جندى وشرطى وأفراد الميليشيات الحكومية . وتم الإستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر والآليات التى نقلت إلى خارج المدينة فى مواقع آمنة . كما حرر المجاهدون جميع الأسرى والمساجين فى السجن المركزى وأخرجوهم من المدينة سالمين . وبعد أن منح المجاهدون آمانا للجنود إستسلم منهم 170 جنديا تم نقلهم إلى خارج المدينة.

مسئول حكومى كبير فى غزنى ، فى حديث هاتفى مع وكالة أنباء قال أنه خلال ثمان ساعات متواصلة لم يهدأ القصف الصاروخى . وكانت طائرات الهليوكبتر تحوم فوق رأسه وهو يقول  (لا يمكننا الخروج من منازلنا أو مساعدة المصابين ونقل الجثث) .

    وكانت الولايات المتحدة تبذل ضغطا هائلا من جميع الوجوه لإجبار حركة طالبان على التفاوض وفقا للشروط الأمريكية التى تضمن بقاء الإحتلال وأنخراط الحركة ضمن النظام القائم ، وهى الشروط التى ترفضها الحركة ، وتصر على إنسحاب كامل غير مشروط للقوات الأمريكية وزوال النظام القائم حاليا بإعتبارة من نواتج الإحتلال .

     من أصناف الضغوط الهامة التى سلطها الإحتلال الأمريكى على حركة طالبان كانت الضغوط الدينية . أولاها كان رؤساء الأحزاب الجهادية السابقين المحسوبين على تيار الإخوان المسلمين مثل سياف الذى مارس رياضة الإفتاء ضد المجاهدين مطالبا بتعليق جثثهم على أبواب العاصمة . ومثل حكمتيار الذى يقود فعليا قوات داعش التكفيرية ، مكملا دور محمد دحلان فى المشرق العربى . ومثل ربانى الذى كان يجول داعيا إلى وقف المقاومة ضد الأمريكيين فقتل جزاءً وفاقاً .

وثانى الضغوط كان إستزراع تنظيم داعش الإجرامى الذى دخل أفغانستان معلنا تكفير مجاهدى طالبان موجها بنادقه إلى الداخل الأفغانى ضد الشيعة والأقليات العرقية .

الضغط الدينى الثالث جاء من السعودية وجهاز الإفتاء الملكى ، وعشرات من علماء السؤ ، الذين يؤجرون علمهم لملوك الفجور وسادتهم الأمريكيين . فطالبوا بوقف الجهاد بدعوى السلام ، ولم يتحدثوا بكلمة واحدة عن الإحتلال الأمريكى . وهم يمهدون بذلك لدعوى السلام والصلح مع صهاينة إسرائيل بعد تطبيع علاقاتهم مع عجل بنى إسرائيل :  “بن سلمان” .

     ليس من الواضح حتى الآن موقف مجاهدى الحركة من البقاء فى المدينة . فسياستهم حتى الآن هى الفوز بالغنائم وإخلاء المدينة فى أقصر وقت تفاديا لإنتقام سلاح الجو الأمريكى الذى يركز على إبادة المدنيين (أنظر غارات الطيران السعودى على شعب اليمن ). ومنذ مدة قليلة أستولت حركة طالبان على عاصمة ولاية فراة ، وبعد إخلائها من الغنائم خرجوا منها بعد يوم واحد . قال جنرال أفغانى وقتها، ” إن غنائم طالبان من الأسلحة والمعدات من تلك العملية تقدر بملايين الدولارات وتكفيهم للقتال فى أفغانستان لمدة عام” .

 وبالتاكيد فإن غنائم مجاهدى طالبان من غزنى أكبر بكثير من ذلك .

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world