بين العجز والطمع تتمزق أمريكا فى أفغانستان .. (4)

بين العجز والطمع تتمزق أمريكا فى أفغانستان (4)

بين العجز والطمع تتمزق أمريكا فى أفغانستان 

(4)

المرتزقة .. حيوانات بشرية لا تكسب حربا .

الهجوم على القواعد الجوية الكبرى يؤثر على نشاط المرتزقة وعلى صناعة الهيروين .

بقلم  : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

المفاوض الأمريكى يرفع عصا المرتزقة فى وجه المفاوض الأفغانى . وأنه فى حال سحب القوات الأمريكية فإن جيش المرتزقة هو الذى سيتولى الحرب .

وفى ذلك نوع من التهويل للتأثير على أعصاب الأفغان . فالمرتزقة هم القوة الأساسية التى تقاتل الشعب الأفغانى منذ عدة سنوات . ما زاد فى عهد ترامب هو إعلانه فى إستراتيجيته تجاه أفغانستان أنه رفع جميع العوائق امام مقاتليه كى يستخدموا أقصى درجات العنف لإنهاء مقاومة الشعب الأفغانى ، ودفع حركة طالبان قسراً صوب طاولة المفاوضات ، وبالأحرى طاولة الإستسلام . والنتيجة هى أن إنسحاب القوات الأمريكية لن يغير شيئا فى طبيعة القوات التى تقاتل لحسابها فى أفغانستان ، ولن يقلل من الكوارث الواقعة على رأس المدنيين .

الشئ الآخر هو أن قوات المرتزقة هى قوات قتل وليست قوات قتال ، خاصة إذا كان فى مقابلها حركة جهادية ذات تصميم وعزيمة وخبرة قتالية طويلة وتحظى بدعم شعبى كامل .

المرتزقة قوات قتل من الدرجة الأولى، فى حال إنفردت بالمدنيين العزل ، فيصبح أفرادها وحوشا بلا رحمة ، لا تربطهم صلة بالبشر ، وتفعل بالمدنيين مالا يمكن تصوره من أعمال .

من الطبيعى أن يكون البطش بالمدنيين هو الهدف الأول لجيش المرتزقة طبقا للإستراتيجية الأمريكية التى تناسب تماما التركيب النفسى للجندى المرتزق .

فحركة طالبان ما كان لها أن تخوض حربا جهادية طويلة لأكثر من 18 عاما حتى الآن وبدون دعم خارجى ـ بل على العكس فى ظل حصار إقليمى ودولى كامل ـ إلا بدعم شعبى لا نظير له ، بحيث يلبى جميع إحتياجات حركة مقاومة جهادية متصاعدة ضد أقوى جيوش الأرض فى أوسع تحالف شهدته حرب بعد الحروب العالمية .

كانت خسائر الشعب الأفغانى فى الأرواح باهظة ، وأكبر بكثير جدا مما يعلنه الأمريكيين . الذين أيضا تكبدوا خسائر فى الأرواح والمعدات أكبر بكثير مما أعلنوه حتى الآن .

يدرك الأمريكيون أن لا فائدة من محاولة ردع مقاتلى طالبان ، ناهيك عن هزيمتهم ولكن أملهم الوحيد فى ردع الإحتضان الشعبى لطالبان ، والتصدى لتبعات حرب طويلة وقاسية وباهظة التكلفة .

الشعب الأفغانى هو المستهدف من حرب أمريكا وجيوش مرتزقتها . والحرب تجرى الآن وستظل كذلك تحت رقابه CIA ، وقوة محدودة من القوات الخاصة والجنرالات الجيش، للمحافظة على إتجاه الحرب ضمن إطار الإستراتيجية الأمريكية العليا ، التى ليس من مصلحتها بحال أن يتحول جيش المرتزقة فى أفغانستان إلى صورة طبق الأصل عن (شركة الهند الشرقية ) فى القرن التاسع عشر ، التى تحولت إلى دولة تحكم الهند فعليا بدرجة عالية جدا من المرونة فى إرتباطها بالمركز البريطانى . فالظرف الدولى الحالى مخالف تماما لما كان سائدا منذ قرنيين من الزمان .فالحرب فى أفغانستان مرتبطة بخارطة الحروب والأزمات الدولية التى تديرها الولايات المتحدة ، وهى أشد إرتباطا بالحملة الأمريكية الإسرائيلية فى بلاد العرب من العراق والشام وحتى اليمن مرورا بجزيرة العرب بنفطها ومقدساتها. ومرتبطة بالخطر الذى يعترض ذلك المخطط والرابض على الشاطئ الشرقى للخليج العبرى ، ألا وهو إيران(الرافضة) للمشروع الأمريكى كلة ولأصل التواجد الصهيونى فى بلاد العرب والمسلمين.

    – للمرتزقة فى أفغانستان سلاح طيران خاص بهم ، ويشمل تشكيلة منوعة من الطائرات ، مع تركيز خاص على طائرات الهيلوكبتر التى تعتبر العمود الفقرى لعملياتهم الأرضية ومعها بالطبع تلك “الدرون” متعددة المهام .

لإستكمال التحطيم النفسى للمدنيين فإن هجمات المرتزقة على القرى تتم فى الليل غالبا . وبعد تدمير الأبواب وتجميع السكان فى الساحة الرئيسية للقرية يبدأ الإحتفال بالضرب والقتل والنهش بالكلاب المفترسة ، تم تدمير المسجد والمدرسة ومعدات الزراعة ، ثم إنتخاب أسرى والطيران بهم بعيدا .

صار ذلك جدولا نمطيا للتعامل الأساسى . وهناك أيضا القصف الجوى المفاجئ على القرى ، أو ضربها بمدفعية الجيش “الوطنى” ، وكثيرا ما أزيلت قرى بالكامل بهذه الطريقة .

الطائرات بدون طيار لها دور محورى فى الإستطلاع والمراقبة إلى جانب عمليات الإغتيال الجوى وترويع الأهالى وقتلهم فى مواقع شتى على الطرقات وفى الحقول ، وضرب الأسواق ، وجرارات الزراعة ..  وفى ذلك موجز غير مكتمل عن حرب المرتزقة فى أفغانستان .

ولكن كيف يواجه مجاهدو طالبان ذلك التحدى ؟؟ .

  – نتيجة لضعفها المخزى على الأرض تعتمد الإستراتيجية الأمريكية على سلاح الطيران ، بحيث يعجز المشاة عن أى تحرك بدون غطاء جوى أو دعم جوى قريب وسريع .

ـ العمليات الأرضية الخطيرة يقوم بها الجيش “الوطنى” !! وبالتالى يتكبد دوما معظم الخسائر فى الأرواح . وكذلك حراسة المدن الكبرى ، أو تأمين الطرق لحركة الجيش الأمريكى(وهى نادرة حاليا ) أو إستكشاف الطريق لقوات المرتزقة فى العمليات الأرضية والغارات المفاجئة.

    فرص تحقيق نجاحات لقوات المرتزقة عند مهاجمة مجموعات من طالبان ، هى عندما تكون تلك المجموعات صغيرة أو منعزلة ، أو محدودة التسليح بحيث لا تحمل صواريخ مضادة للدروع  RPG .

    وأحيانا تمكنت وحدات طالبان الصغيرة من إسقاط المروحيات التى تحمل جنود المرتزقة المعززين بقوات خاصة (وطنية)!! وإسقاط تلك الطائرات يمثل كارثة للعدو لأن خسائر الأرواح تكون كبيرة .

وفى العديد من الحالات فإن الوحدات الصغيرة من مجاهدى طالبان كانت فى موقف القتال لآخر طلقة وآخر نقطة دم فى مقابل هجوم متفوق للمرتزقة المحمولين بالمروحيات  . فيتحقق للمرتزقة نصراً تكتيكيا مدفوع الثمن بالكامل ، بحيث يعتبر خسارة فى الحساب الإجمالى .

وبهذا لن يتحقق أبدا نصراً ميدانيا متكاملا على مجاهدى طالبان ، ويظل الطريق المضمون والممهد أمام المرتزقة هو تدمير المدنيين وحياتهم ومعاشهم .

فيركز المرتزقة على الإنتقام من القرى التى تستضيف المجاهدين أثناء عبورهم أو مبيتهم. حسب ما يردهم من معلومات الرصد الجوى (بدون طيار)، أو شبكة الجواسيس المحليين الذين تفتقر معلوماتهم إلى الدقة ولا تخلوا من عنصر المكيدة وتصفية الحسابات الشخصية أو القبلية.

 

 

المرتزقة .. حيوانات بشرية لا تكسب حربا :

لا يمكن للمرتزقة أن يكسبوا حرباً ـ خاصة فى أفغانستان ـ كما أنهم لم يكسبوا أى حرب فى السابق ـ ولننظر إلى تجربة فرنسا مع فرقتها الأجنبية التى هى سلاح المرتزقة لديها والمكونة من جنود مستعمراتها السابقة . ولها شهرة عالمية فى الوحشية المفرطة ، وعدم التقيد بأى قوانين أو أعراف إنسانية . وهدفهم دوما ـ كما هو الآن ـ إرعاب الشعوب وردعها عن مجرد التفكير فى مقاومة الإستعمار.

كان للفرقة الأجنبية الفرنسية تجارب كثيرة منها فيتنام فى أواسط أربعينات القرن العشرين . إذ أفاقت فرنسا من هزيمتها المخزية فى الحرب العالمية الثانية، فرجعت إلى مستعمراتها السابقة فى الهند الصينية لإعادتها إلى حظيرة الإستعمار الفرنسى . كان الجنرال الفيتنامى ” جياب ” هو النجم الساطع فى تلك الحرب والقائد العسكرى الأشهر . يقول الجنرال جياب عن المرتزقة الذين قاتلهم وإنتصر عليهم بجيش من الفلاحين البسطاء لكن المتحمسين للدفاع عن وطنهم .

قال الجنرال ما معناه : { إن فرنسا إعتبرت هؤلاء المرتزقة غاية فى الإمتياز أنهم يخوضون حرب الآت لا حرب جنود . التدريب الآلى حولهم إلى آلات حرب لا جنود . الحرب تجارتهم لكنهم لا يعرفون لماذا يقاتلون . إنهم يعتمدون على السلاح والتدريب الآلى أكثر من إعتمادهم على روح الجندية } .

{ إن ما يفتقده الإستعمار ليس السلاح ، وفى هذا الخصوص هم يتمتعون بتفوق كامل علينا ، إن ما يفتقدونه هم الرجال الراغبون فى القتال } .

{ إعتمد جنرالات فرنسا على السلاح والمسائل الفنية ولم يعرفوا شعبنا بشكل جيد ، ولم يدركوا أنهم يقاتلون أمة بكاملها وجيش شعبى يشن حربا شعبية } .

فهل الجنرال جياب منذ أكثر من سبعة عقود كان يصف الوضع فى فيتنام أم كان يصف الحال فى الحرب الأفغانية الدائرة حاليا ضد الإستعمار الأمريكى وفرقته الأجنبية من مرتزقة شركات (بن زايد/ برنس / إسرائيل)، أشهر وأقوى جيوش المرتزقة فى القرن الحادى والعشرين .

 

  – يراعى مجاهدو طالبان مبدأ الإنتشار وعدم تركيز القوات تفاديا لسلاح الجو المعادى ، ولعدم إمتلاك طالبان لوسائل مناسبة للدفاع الجوى ، خاصة الصواريخ المحموله على الكتف . والتى فى حال توفرها بأعداد حتى ولو كانت قليلة فسوف تضع حداً لمعظم نشاطات المرتزقة وبذلك تتوفر حماية أكثر للمدنيين ولقوات طالبان معاً .

معظم قوات المجاهدين تتشكل من مجموعات متحركة تتكون ما بين عشرة إلى عشرين مجاهدا ، وذلك لتقليل الخسائر من الضربات الجوية أو عمليات الإنزال الجوية للمرتزقة .

تلك المجموعات المتحركة تتمتع بقدرة كبيرة على التحول من الإنتشار إلى التركيز و بسرعة كبيرة بدرجة تمكنها من التجمع لمهاجمة أهداف كبيرة للغاية كمدينة رئيسية مثل غزنى أو قندوز . وهم قادرون على ما هو أكبر من ذلك، ولكن بعد حل بعض القضايا التكتيكية والسياسية ، سيمر علينا بعضها عند مناقشة عملية الإستيلاء المؤقت على مدينة غزنى فى الصيف الماضى (2018) .

  – هناك وسائل عديدة تتبعها قوات طالبان لمقاومة قوات المرتزقة المحمولين جوا ، منها كمائن المتفجرات بعد إشارات تضليلية بوجود قوات لطالبان فى المكان .

وبالمثل توريط تلك القوات فى كمائن وحصار يكلفها خسائر باهظة وإستنفار عسكرى كبير لاستخراج من يتبقى منهم .

  – تبقى الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف هى العلاج الأفضل والأنجح. وهى مشكلة سياسية قبل كل شئ ، فالدول المنتجة لذلك السلاح لا تجرؤ على تحدى النفوذ الأمريكى. والسوق السوداء التى تذخر بكل شئ تعانى من متابعة إستعمارية دقيقة لتنظيفها من ذلك النوع من الأسلحة تحديدا .

 ويظل أفضل ما هو موجود لدى مجاهدى طالبان لمواجهة المرتزقة هو مبدأ مرونة وسرعة الحركة ، والقدرة على التجمع ثم الإنتشار والعكس .

ويلى ذلك فى الأهمية الكمائن وأفكارها المبتكرة . ثم أطالة أمد الإشتباك مع المرتزقة حتى تتدخل نجدات من مجموعات المجاهدين الأخرى . عندها تكون هزيمة المرتزقة حقيقة لا جدال فيها ما لم يتمكنوا من الإنسحاب بأقصى سرعة فى مروحياتهم .

  – حل أضافى ذو طابع إستراتيجى ، وهو الهجوم على القواعد الجوية الرئيسية حيث يتجمع المرتزقة والطائرات المروحية وتلك التى بدون طيار وبالطبع أنواع الطائرات المختلفة المقاتلة وقاذفة القنابل .. ومعامل تحضير الهيروين .

وتشديد الضغط على تلك القواعد مؤثر فى المجهود العسكرى للمرتزقة وسلاح الطيران وصناعة الهيروين ـ لذلك فهو عمل ذو أهمية إستراتيجية ويحتاج إلى تجهيزات أكثر تطورا وتكتيكات أكثر تعقيدا .

  – عامل إستراتيجى آخر للتأثير على المجهود الضار للمرتزقة ، وحماية المدنيين من هجماتهم . هو تشديد الهجمات على المدن لإرغام النظام على حشد قواه ـ بما فيها المرتزقة وسلاح الطيران ـ للدفاع عن المدن ـ حيث أن الإحتفاظ بالمدن الرئيسية هو الورقة الأساسية التى يمسك بها المحتل ونظامه السياسى العميل فى العاصمة كى يساوم بها فى أى مفاوضات نهائية مع المجاهدين . معتمدا على عدم قدرتهم على مهاجمة المدن أو عدم قدرتهم على الإحتفاظ بها إذا تمكنوا من إقتحامها (كما حدث فى غزنى وقندوز) .

     بالطبع يمكن الإستيلاء على مدن كبرى والإحتفاظ بها فى ظل الظروف الحالية بعد توفير شرائط معينة عسكرية وسياسية . خاصة وأن الإحتلال الأمريكى المباشر بقوات أمريكية ، أو بواسطة شركات المرتزقة وجيوشها ، يخضع أساسا لموازين الربح الإقتصادى المرتبط فى أفغانستان على عامل الهيروين . وحيث أن الأفيون ومزارعه يقع بشكل متزايد فى أيدى مجاهدى طالبان ، أى سيطرتهم أكثر على المادة الخام لتصنيع الهيروين .

     والمطلوب هو مزيد من السيطرة على مزارع الأفيون لحرمان العدو منها . وعدم إعتراض الأفيون عند خروجه من البلاد حتى لا يعود إلى مصانع العدو أو إلى خطوط نقله إلى قاعدة بجرام الجوية عبر المطارات الداخلية ، أو بواسطة التجار المتعاونين مع المحتلين، والذين يجب تشديد العقوبات عليهم وإعتبارهم قوات معادية .

     وسائل خنق صناعة الهيروين وتجارته هى هدف أساسى للمجاهدين فى تلك الحرب . وذلك يشمل صناعة تبيض الأموال المرافق لتلك الصناعة وتوأمها اللصيق بها.

  – وهنا يجب الحديث بشئ من التفصيل عن دور “بنك كابول” بإعتباره ركيزة أساسية فى  تلك الحرب.

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

بين العجز والطمع تتمزق أمريكا فى أفغانستان .. (4)

 




الضمانات المتوازية .. وتعويضات جرائم الحرب.

الضمانات المتوازية .. وتعويضات جرائم الحرب 1

نقلا عن موقع الحوار المتمدن   14/03/2019

بقلم : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري 

الضمانات المتوازية .. وتعويضات جرائم الحرب.

المقترح الأمريكى ليس إتفاق سلام ، بل إعادة لتشكيل نموذج الحرب على أفغانستان .   

( 1 من 2)

 

إقتراح  الإتفاق المبدئى  فى شهر يناير 2019 بين حركة طالبان والأمريكيين إحتوى على مبدأين أكدت عليهما المفاوضات طويلة المدى التى عقدت فى الدوحة لمدة 17 يوما من 25 فبراير إلى 12 مارس 2019 . المبدآن هما :

 1 ـ خروج القوات المحتلة من أفغانستان .

2 ـ عدم إستخدام الأراضى الأفغانية لتوجيه الضرر لأحد .

ذلك الإجمال يخفى جبالا من التفاصيل التى شحنها الأمريكيون بجميع أنواع الشياطين .

فالرؤية الأمريكية لكلا المبدأين لا يفرغهما من محتواهما فقط ، بل يسير عمليا إلى عكس ما يمكن فهمه منهما للوهلة الأولى .

 

أمريكا والمبدأ الأول ـ المقصود من خروج القوات المحتلة :

فالقوات الأمريكية لا تنوى وقف الحرب فى أفغانستان حتى بعد  سحب قواتها النظامية. وأقصى ما تفكر فيه هو تغيير استراتيجية الحرب ، واستخدام نموذج جديد للحرب على أفغانستان.

ـ القوات الخاصة الأمريكية تشكل الجزء الصغير جدا والفعال من مجموع  جندى15000  يعملون فى أفغانستان مع قوات خاصة من الجيش الحكومى وبالتنسيق مع جيش ضخم من المقاتلين المرتزقة الموظفين فى شركات الملياردير الأمريكى (برنس) وشريكه (محمد بن زايد) ولى عهد أبوظبى ، وهى شركات وثيقة الصلة والتعاون مع مثيلاتها الإسرائيلية، وتحصل على عقود عمل فى اليمن وعدة دول عربية وأفريقية . وتحصل على مرتزقتها من حول العالم ، خاصة الدول التى شهدت حروبا محلية ، بما فيها الدول التى تقاتل تلك الجيوش فوق أراضيها مثل أفغانستان وكولومبيا واليمن ودول عربية أخرى. بالشكل المذكور أعلاه لا توجد ضرورة لباقى القوات الأمريكية سوى أنها مشغولة فى حماية قواعد ثابتة ضمن مهام مملة يمكن أن يضطلع بها الجيش الحكومى المحلى بتكلفة أرخص وبنفس المستوى المتدنى (يشهد على ذلك إجتياح طالبان لقاعدة شورآب الجوية ، خلال مفاوضات الدوحة ، وقتل عدد كبير من القوات الأمريكية من بينهم 15 طيارا غير الجرحى . ومن قبل ذلك إجتياح مدينة غزنى الكبيرة فى وسط البلاد، وقبلها مدينة قندوز شمالا، ومحاولات أخرى خطيرة على مدن أساسية).

واختارت شركات المرتزقة والقوات الخاصة الأمريكية نمطاً قتاليا قديما جديدا ـ هو الغارات المفاجئة (غالبا ليلية) على القرى بغرض إرهاب المدنيين وإحراج حركة طالبان وسحب تأييد المدنيين لها .

الجديد فى تلك الغارات هو الإسناد المكثف لسلاح الطيران . ليست فقط المروحيات والطائرات المقاتلة ، بل فى الأساس الطائرات عديمة الطيار(الدرون)، التى تجمع المعلومات ، وتغتال وتقصف ، وفق لائحة الأولويات المعروفة (أفراد ، مساجد ومدارس دينية، أسواق، بيوت، مستشفيات ، مزارعين ، سيارات مدنية ، ..)

والطائرات المقاتلة والقاذفة كثيرا ما تمارس نفس برامج الإرهاب والترويع منفردة ، بدون الحاجة إلى القوات الخاصة أو مرتزقة شركات(برنس/ بن زايد/ إسرائيل) .

ــ يماطل الأمريكيون فى الإنسحاب الكامل ، ويحاولون الإبقاء على تواجد ولو كان رمزيا لكى تحقق الرقابة والتوجيه على الأحداث فى العاصمة وباقى البلد فى الإطار الذى يضمن ديمومة المصالح الإقتصادية الأمريكية وعلى رأسها إنتاج الهيروين فى قاعدة بجرام الجوية وعدد من القواعد الجوية غيرها ، وحتى فى منشآت سرية جديدة فى أماكن معزولة من أفغانستان فى إحتياط مبكر لإحتمال الإنسحاب من بجرام  ــ (وذلك عنوان لحديث آخر) ــ ثم مصالح الإحتكارات النفطية ومشاريعها الجيوسياسية وأشهرها خط أنابيب تابى للغاز المتوجه عبر باكستان إلى الهند ، وتفريعاته إلى ميناء “جوادر” على المحيط الهندى فى باكستان . وهو مشروع ذو أهمية جيوسياسية كبيرة ، وقد أصابته حركة طالبان بشلل كامل نتيجة سيطرتها على الأراضى اللازمة لتمريره . ذلك المشروع تحديدا يقف وراء إستماتة الأمريكيين على ضم طالبان إلى النظام القائم فى كابل للحصول على نموذج عراقى فى الحكم، يسمح لها بترسيخ وجودها العسكرى والسياسى وتمرير كافة المشاريع الإقتصادية والعبث بالجغرافيا السياسية للبلد والإقليم .

–  إختصارا : ما يحدث هو إعادة تشكيل لملامح العدوان الأمريكى على أفغانستان . وفى حال أُرْغِمَتْ أمريكا على سحب قواتها فإن جيش من مرتزقة شركات (برنس/بن زايد/ إسرائيل) سيبقى بهدف دعم وتدريب وتسليح مليشيات الهيرويين التى ستنشأ فى أماكن التصنيع الجديدة التى مازالت سِرِّيَّة حتىى الآن . ( لا يوجد سر يعيش فى أفغانستان أكثر من عدة أيام أو عدة ساعات ، لأن الأماكن باتت معروفة وكذلك أسماء معظم أباطرة الهيرويين الجدد من سياسيين ـ بعضهم جهادى سابق فى حقبة السوفييت ـ ومن قبليين طموحين . بل أن خطوط الإسناد اللوجستى والمالى للمشروع كله باتت معلومة ). أمريكا تستفيد فى أفغانستان من تجربتها فى كولومبيا من حيث تشغيل عصابات الكوكايين هناك فى التهريب والزراعة والإقتال الداخلى ، وفى السياسة الداخلية أيضا .

ولمن لا يعرف فإن مكانة كولومبيا كمستعمرة أمريكية للكوكايين تعادل أو تشبة حالة أفغانستان فى ظل الإحتلال الأمريكى الآن كمستعمر هيرويين.

 

أمريكا والمبدأ الثانى :

 ماذا يعنى التعهد بعدم إحداث ضرر لأمريكا وحلفائها ؟؟

تقديم حركة طالبان تعهدا لأمريكا ” وأصدقائها ” بعدم حدوث ضرر لهم إنطلاقا من الأراضى الأفغانية ، يعنى  إعترافاً بدَورٍ لهم فى أحداث 11 سبتمبر ، وهو مالم يثبت . فأمريكا لم تقدم دليلا واحدا على ذلك غير إدعاءاتها المتبجحة بغرور الإستقواء .

أما عن وجود “بن لادن” فى أفغانستان ـ وهو الدليل الوحيد الذى تلوح به أمريكا حتى جعلته ذريعة للعدوان ـ فهو أمر قد تم نتيجة لإتفاق بين الأمريكيين والحكومة السودانية ، حسب إعتراف “قطبى المهدى” رئيس المخابرات السودانية فى ذلك الوقت ، والذى ذكر أن الأمريكيين علقواعلى نية حكومة السودان ترحيل بن لادن إلى جلال آباد قائلين : ( إن ذلك الإتفاق هو خَيْرٌ للسودان ولأمريكا ولأسامة بن لادن نفسه “!!” ) . ثم إن الأمريكيين عارضوا بشدة مغادرة بن لادن لأفغاستان فى بداية عام 2001 وكتبوا بلهفة عندما سمعوا بإعتزامه مغادرتها مع معاونيه، طالبين برجاء ألا تسمح حكومة الإمارة الإسلامية لأسامة بن لادن بأن يغادر أفغانستان لأن فى مغادرته تهديد لمصالح أمريكا وأصدقائها”!!” وفى بقائه خير لأفغانستان وللجميع “!!” ــ مرة أخرى كما قالوا للسودانيين من قبل ــ  جاء ذلك فى رسالة سلموها لمندوب الإمارة فى إسلام آباد الذى حَوَّلَها بدوره إلى فرع وزارة الخارجية فى قندهار ، وقد أطلعنى عليها صديق وصلته الرسالة. ولعل الملا عبد السلام ضعيف ، المندوب السابق للإمارة فى باكستان ، يتذكر تلك الرسالة . وهو الآن عندهم تحت الإقامة الجبرية فى كابل .

إختصارا يمكن القول أن “بن لادن” كان تحت الإقامة الجبرية فى أفغانستان ، بأوامر أمريكية مشددة / تحقق مصالح الجميع/ حسب تعبيرهم المفضل الذى قالوه للسودانيين فى الخرطوم وللإمارة الإسلامية فى قندهار. وبعد ذلك شنوا عدوانهم الوحشى على أفغانستان بدعوى أن حكومتها إستضافت بن لادن الذى دبر ونفذ حادث سبتمبر فى 2001 (حسب أكاذيبهم لأن التدبير والتنفيذ كلاهما كان أمريكيا إسرائيليا حسب دلائل كثرا حاولوا طمسها ، ولكن عددا من الشجعان كشفوا منها ما يكفى لإدانة الإدارة الأمريكية ومحافظيها الجدد). ولا يمنع ذلك من إحتمال أن بعض العرب شاركوا “ببطولة” فى الضغط على بعض الأزرار لطبع بصماتهم فى مسرح الجريمة كى تستخدمها أمريكا كذريعة لغزو أفغانستان ثم العراق فى إطار حرب دينية شاملة على العرب والإسلام .

ــ والآن فإن الولايات المتحدة تتهم السعودية بتقديم دعم مالى ولوجستى لبعض رعاياها المتهمين بالمساهمة فى عملية سبتمبر. يفعلون ذلك ليس كذريعة لإحتلال السعودية ، فهى دولة محتلة منذ إنشائها كمستعمرة نفطية أمريكية ، ولكن يتهمونها كمقدمة للسطو على ما تبقى من مليارات المملكة المستباحة.

ومع ذلك ورغم تلك الغيرة على محاربة الإرهاب “الإسلامى” ، تحتفظ أمريكا ِوأوروبا فوق أراضيهما بقيادات العشرات من المجموعات الإرهابية التى إرتكبت ومازالت ترتكب فى بلادها جرائم موثقة. فمكافحة الإرهاب هو مجرد ذريعة إحتلالية ، تطبيق بانتقائية حسب المصالح الإقتصادية والإستراتيجية للولايات المتحدة وأصدقائها .

–  يتعهد المفاوض الأفغانى / فى المشروع المقترح للإتفاق/ بعدم إحداث ضرر ، لأمريكا وأصدقائها . وسيتحول ذلك فى حال إقراره إلى وثيقة دولية تستفيد منها أمريكا فى الهيمنة التامة على السياسة الخارجية لأفغانستان ، والتدخل فى شئونها الداخلية بإتهامات التحريض على العنف والكراهية . وسيجد علماء أفغانستان وخطباء مساجدها ، ومدارسها الدينية  مطالبون “بتجديد خطابهم الدينى” ، بما يعنى فعليا تغيير ثوابت الإسلام واستبدالها بنصوص أخرى يختارها الأمريكيون والأوربيون . وسيجد الشعب الأفغانى نفسه فى مرمى الإتهامات والتشنيع والعقوبات الإقتصادية وربما الضربات العسكرية والإنقلابات على الطراز الفنزويلى.

 –  والأهم هو أن الإمارة الإسلامية ستجد نفسها ملزمة بضمان أمن إسرائيل ومراعاة مطالبها وملاحظاتها على سياسة الإمارة وعلاقاتها الخارجية أو إتصالها بأى شكل من الأشكال بقضية فلسطين . أى إبتعادها تماما عن فلسطين والمسجد الأقصى ، وعن الإختراق اليهودى لجزيرة العرب ومقدساتها ، وبعِيدَة عن مجرد الإهتمام بأى قضية إسلامية ، لأن معظم الدول التى تضطهد المسلمين إلى حد الإبادة والتشريد هم أصدقاء مقربون من الولايات المتحدة . أى أنهم حسب ذلك البند المقترح فى الإتفاقية هم دول وكيانات مقدسة لا ينبغى جرح شعورها وإلا أعتبر ذلك نقضاً للإتفاقية يستدعى أشد العقوبات الإقتصادية والعسكرية .

 وربما تجد الإمارة نفسها مضطرة إلى مراجعة السفارة الأمريكية كل صباح لمعرفة آخر مستجدات قوائم الإرهاب الخاص بالجماعات والأفراد والدول الراعية للإرهاب وتلك الدول (المارقة) ، حتى تكون علاقاتها الخارجية متوافقة مع شرط عدم تشكيل خطر على أمريكا وأصدقائها .

–   لقد شاركت ما يقرب من 50 دولة فى غزو أفغانستان مع الجيش الأمريكى . وهناك عدد من الدول ضعف ذلك الرقم هم أصدقاء لأمريكا ويشملهم بالتالى التعهد الأفغانى بالحماية من الضرر(!!). فأى إستقلال سيتبقى لأفغانستان وهناك أكثر من 100 دولة لها حقوق بالحماية يجب أن تكفلها لهم الإمارة الإسلامية ؟؟. وتأتى الولايات المتحدة وإسرائيل ودول حلف الناتو فى صدارة من يشملهم التعهد بحمايتهم من الضرر القادم من الأراضى الأفغانية !!.

 – تلك ليست ضمانات سلام ، بل هى ضمانات لإستمرارية الإحتلال ، ودوام الحرب ولكن بصورة أخرى .

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

 

الضمانات المتوازية .. وتعويضات جرائم الحرب 1

 




أفيون أفغانستان تحت أضواء مضللة

أفيون أفغانستان تحت أضواء مضللة

نقلا عن موقع الحوار المتمدن   22/12/2018

بقلم : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري 

أفيون أفغانستان تحت أضواء مُضَلِّلَة

– علم الأفيون السياسى  

– فى أفغانستان ، قوانين الإقتصاد تسير عكس السير

– أسباب إنخفاض الإنتاج

– أفيون السياسة الدولية

– إقتلاع أعواد الخشخاش

– توزيع حصص الأفيون والهيروين

– أسعار الأفيون داخل أفغانستان

– أين أسعار أفيون كابول ؟

 

 تقرير سنوى عن أفيون أفغانستان يصدره مكتب للأمم المتحدة للمخدرات والجريمة UNODC ، يتميز بالمتابعة الشاملة على قدر ما تسمح به ظروف الحرب والسياسة ـ كون الأفيون يخضع للتوجيه السياسى ومصالح الولايات المتحدة ــ فموضوع المخدرات هو من أكثر المواضيع حساسية ، ويتعلق بأهم الموارد المالية للإمبراطورية الأمريكية ، وبالتالى فهو أحد المفاتيح الأساسية لقراراتها فى السياسة والحرب .

لذلك فالتقرير المذكور يراعى تلك المصالح ، فيحجب أكثر الحقائق ، والباقى يضع لها تأويلات مضللة تأخذ القارئ والمتابع إلى متاهات بعيدة.

 

علم الأفيون السياسى :

 تسير إستراتيجية حركة طالبان فى عكس إتجاه إستراتيجية المحتل ، أدراكا منها أن المخدرات كانت الدافع الأول لعدوان الجيش الأمريكى خاصة بعد أن منعت الحركة زراعة الأفيون فى مناطق سيطرتها خلال فترة حكمها القصيرة لأفغانستان ، فكان عام 2001 هو أقل الأعوام إنتاجياً للأفيون بمحصول قدره 185 طن ــ معظمها من إنتاج مناطق لم تكن خاضعة لسلطة طالبان ـ بعد أن كان الإنتاج فى الأعوام السابقة يتخطى 3500 طن . هذا النقص الهائل فى الإنتاج حَفَّز الجيش الأمريكى على الحركة السريعة ، فأعاد زراعة الأفيون بتصاعد خيالى. وقال الأمريكيون أنهم لم يحضروا إلى أفغانستان لمكافحة زراعة المخدرات ، بل لمكافحة الإرهاب (!!) . ولكنهم عندما إفتقدوا تواجد تنظيم القاعدة فى أفغانستان إستوردوا داعش من شتى الأرجاء ، وصنعت لهم باكستان جيشا داعشيا من بقايا بلطجية معسكرات المهاجرين فى بيشاور. فعاشت زراعة الأفيون وصناعة الهيرويين جنبا إلى جنب مع صناعة الإرهاب الداعشى ، أزهى عصورها فى ظل الإحتلال الأمريكى .

تقرير مكتب المخدرات والجريمة للأمم المتحدة UNODC ، إلى جانب المعلومات المنقوصة، يعطى تفسيرات مضللة أو على الأقل مربكة للغاية ..ومن أمثلة ذلك :

 

فى أفغانستان ، قوانين الإقتصاد تسير عكس السير :

أول معلومة مربكة يسوقها تقرير(عام 2018 ) ، مع تفسيرها الأشد إرباكا .. تقول :

إن كمية الأفيون المنتج هذا العام “2018” فى أفغانستان وصلت إلى 7200 طن ، بنقص حوالى “11ــ %” عن محصول العام الماضى 2017 الذى بلغ (10000 طن) . وحسب قانون العرض والطلب فمن المفروض أن يرتفع السعر ولكن التقرير يفاجئنا بأن السعر إنخفض بنسبة ” ــ 42 %” . فهل تغيرت قوانين الإقتصاد؟؟، أم أن أفغانستان المحتلة هى مكان خارج القوانين؟؟ . كنا فى أنتظار أن يبشر التقرير العالم بأن إنخفاض المعروض من الأفيون أدى إلى إرتفاع أسعاره وبالتالى أسعار الهيرويين .

وحتى يتخلص (تقرير الجريمة والمخدرات) من المأزق قال إن سبب تراجع زراعة الأفيون هو تراجع الأسعار . وهو عذر أقبح من ذنب ، لأن أسعار العام الماضى(2017 ) كانت مرتفعة ، فمتى ظهر دليل على أن الأسعار سوف تنخفض فى عام “2018” حتى يتراجع الفلاحين عن الزراعة ؟ .. لم يوجد أى مؤشر على ذلك، لأن إتجاه الأسعار نحو أو الإنخفاض أو الإرتفاع يظهر مع إقتراب جنى المحصول . عندها يعمل قانون العرض والطلب . فإن كان المعروض كبيرا ، توجهت الأسعار نحو الإنخفاض ، والعكس صحيح .

يمكن أن نقدم تعليلا أكثر واقعية لظاهرة  إنخفاض السعر الأفيون رغم إنخفاض الإنتاج .

 

 أسباب إنخفاض الإنتاج :

 تقديرات (مكتب الجريمة) غير دقيقة بالمرة من حيث قياس كمية الإنتاج . فالمكتب المذكور فى تقرير عام 2016 قال أن معظم مناطق زراعة الأفيون موجودة فى مناطق مصنفة على أنها (خطر) أو (خطر جدا) حسب قسم تابع للأمم المتحدة يسمى قسم الأمن والسلام (!!) ـ {وهذه ليست نكته !! قسم للأمن والسلام فى الأمم المتحدة .. هكذا !! } .

فالمناطق المحررة تتوسع فى كل أفغانستان ، خاصة المناطق التى ركز الإحتلال فيها زراعة الأفيون حتى يتمكن من حراستها والدفاع عنها بسهولة .

واقعيا هناك 70% أو أكثر من أراضى أفغانستان محررة (وليس 50% كما يروج الإحتلال). والباقى من الأرض تنساب فيه قوات طالبان إلى أن تصل إلى مقار القيادات العليا فى كابول . وتتحكم فى معظم مسار الحياة المدنية من تحت الأرض ، وأحيانا من فوقها، فى ظهور شبه علنى ولكنه محسوب بدقة. يقول قسم(الأمن والسلام) فى الأمم المتحدة ، أن تلك الأراضى المصنفة خطر وخطر جدا لا يمكن أن تصلها الأمم المتحدة أوهيئات الإغاثة . ولكنه لم يذكر أن قوات الإحتلال لا يمكنها ذلك أيضا إلا بسلاح الطيران ، أو حملات أرضية جوية قصيرة وخاطفة ، وبلا نتائج فى موازين الأرض . فكيف يمكن قياس كمية الإنتاج؟؟.

سيقولون : بالأقمار الصناعية. ولكن تلك تقديرات غير دقيقة على غير ما يحاول أن يوحى به مكتب الجريمة ، مقدما أرقاما كأرقام متوسطة ، لأرقام عليا وأخرى دنيا إمعانا ، فى إيهامنا بدقتة وحيادية أرقامة ، التى هى فى معظمها غير موثوقة ، إما لأنها مختلقة بالكامل ، أو لأنها (معدَّلة سياسياً) وفقاً لأهداف الإحتلال .

يقول مكتب (الجريمة والمخدرات) أن من أسباب إنخفاض إنتاج الأفيون قلة أمطار هذا العام. صحيح أن منسوب الأمطار قد إنخفض ولكن إلى أى درجة؟؟ .

فجداول المكتب ورسوماته البيانية ، تقول أن إنتاج هذا العام(2018) هو ثالث أعلى محصول منذ عام 2014 ـ وحسب أرقام المكتب المذكور فإن إنتاج أفغانستان من الأفيون فى السنوات المزدهرة الأخيرة هى كالتالى: (عام2014) 4420 طن ـ (عام2017) 5158 طن  ــ (عام2018) 4391 طن.

ولماذا شهدت محافظة كابول(المركزالسياسى للإحتلال وحكومته المحلية) إرتفاعا فى محصول الأفيون؟؟ . فهل لديها أمطار خاصة بها ؟. ولماذا إرتفع محصول القطاع الشمالى الشرقى من البلد رغم قلة الأمطار؟.

   مكتب (المخدرات والجريمة) لا يتطرق مطلقا إلى عنصر السياسة العالمية وتأثيرها على أسعار وإنتاج الأفيون فى أفغانستان . كما لا يتطرق بالطبع إلى موضوع العلاقة بين الأفيون وكل من السياسة الداخلية والعمليات العسكرية للإحتلال فى أفغانستان.

– فعندما يُقارِن عامنا الحالى(2018) فإنه يرجع فقط إلى عام2014 قائلا أنه ثالث أعلى محصول فى تلك السنوات الأربع . ولكن عودة بالمقارنات إلى أعوام سابقة حتى عام 2008 ـ (أنظر صفحة 47 من التقرير المذكور) نجد أن عام 2018 عاما وفير المحصول . العائدات إنخفضت ، و لكن بالمقارنة نجدها أفضل من سنوات عديدة مضت .

 

أفيون السياسة الدولية :

بعض السنوات كانت منتعشة جدا من حيث الإنتاج والأسعار، مثل عام 2011 (هل يذكر أحد أحداث الربيع العربى!! ). فى الأزمات الدولية الكبرى وطبقا لبيانات مكتب الجريمة نلاحظ أن أسعار الهيروين إنخفضت ، وتوفر فى أسواق دول لها تأثير كبير أو مباشر فيما يجرى دوليا من كوارث مثل الأسواق الأمريكية والأوروبية وأسواق دول تعانى من زلازل سياسية وإقتصادية تهدد مصالح وخطط أمريكا . وأرقام عام 2001 خير دليل على ذلك {راجع كتاب حرب الأفيون الثالثة ، فالأرقام والجداول الموجودة به، كلها من مستقاه من”مكتب الجريمة” التابع للأمم المتحدة} . ورغم أن محصول أفيون 2001 كان هو الأدنى منذ عقود أو قرون ،إلا أن الهيروين توفر فى أسواق أمريكا وأوروبا عام2001 وإنخفض سعره؟؟ . هنا يظهر مصطلح(المخزون الإستراتيجى) . الذى بلغ الآن بالتأكيد مستويات غير متوقعة . وحسب تقدير روسى نشر عام 2010 فإن أمريكا تختزن 1200 طن من الأفيون تحسباً للطوارئ .  ولعله يقصد الهيروين وليس الأفيون . لأن من يَخْتَزِن بشكل إستراتيجى يختزن مسحوق الهيروين لصغر حجمه وسهولة نقله وعظيم تأثيره وإرتفاع سعره . أما إختزان الأفيون فيكون لأهداف قريبة واحتياجات محلية أو إقليمية سريعة ، ( أى فى أفغانستان والدول المحيطة بها).

الآن فى عام 2018 لنا أن نتخيل مقدار التصاعد فى ذلك المخزون الذى لا يقل تدميرا للبشر عن المخزون الأمريكى من أسلحة الدمار الشامل .

فى هذا العام دلائل تشير إلى أن الولايات المتحدة إستخدمت جزءا من ذلك المخزون لخفض أسعار الأفيون الخام الذى أصبح فى مقدار كبير منه خارج سيطرة إحتلالها العسكرى ، وعدم قدرتها على الوصول إليه عبر عملاء وسماسرة محليين ، لأن عقوبه هؤلاء من جانب حركة طالبان تتساوى مع عقوبة الجواسيس والخونة المتعاونين مع العدو .

وبالتالى بدأت الولايات المتحدة تسحب جزءا من مخزون الهيروين الإستراتيجى وتطرحه محليا داخل أفغانستان ليعطى إشارة (الوفرة) وبالتالى ينخفض السعر ، وينتهى إلى حد ما الرواج الذى أحدثه الإحتلال فى مناطق زراعة الأفيون حين رفع أسعاره فجأة إلى مستويات لم يحلم بها المزارعون الأفغان يوما . فقد كان دخلهم قبل الإحتلال يبلغ حوالى 90 مليون دولار. وفى سنوات الإحتلال “السعيدة” تعدى أحيانا المليار دولار أى أكثر من عشرة أضعاف ما كان قبل عام الإحتلال ، وذلك لشراء ولاء المزارعين الذين أفقرتهم حركة طالبان بمنعها زراعة الأفيون . ولكن ليست قوانين الإقتصاد هى فقط التى تسير عكس السير فى أفغانستان ، بل والقواعد الإجتماعية للإقتصاد أيضا . فمن كان يتصور أن مزارعى الأفيون ينقلبون على الإحتلال صاحب الفضل فى مئات ملايين الدولارات التى تنهمر فوق رؤوسهم مع قنابل الطائرات. وتلك بعض الألغاز الأفغانية .{ لعمرى إن ذلك لعجيب جدا !!.. فمازالت هناك بعض الشعوب لا تقبل بصفقات أمريكية كبري ، متعددة القرون ، لمقايضة أوطانها بمليارات الدولارات }.

ولا يتصورن أحد أن الحديث عن المليارات تعنى إرتفاعا فى مستوى معيشة الشعب المنكوب. فإحصاءات مكتب الأمم المتحدة للجريمة تقول أن أفغانستان هى الدولة الأفقر فى جنوب آسيا ، وأن 30% من سكانها يعيشون تحت مستوى الفقر ، والواقع أسوأ من ذلك .

هذا بينما تُظْهِر الأرقام الحكومية الأمريكية أنها تنفق سنويا 45 ملياردولار على حرب أفغانستان !! ليس لمصلحة الشعب الأفغانى بالطبع بل لنهب ثرواته من الأفيون إلى اليورانيوم.

 

قد تكون الأسباب الواقعية لإنخفاض أسعار الأفيون فى أفغانستان لهذا العام ترجع إلى :

1 ـ طرح جزء من المخزون الإستراتيجى للهيروين (والأفيون!!) فى الأسواق الأفغانية .

2 ـ عدم قدرة الإحتلال على الوصول إلى محصول الأفيون ،  قلَّلَتَ كثيرا من القدرة الشرائية المتوفرة فى السوق ، فأصبحت متواضعة وقليلة الحيلة أمام محصول ضخم ، فإنخفضت الأسعار .

– يتنبأ مكتب الجريمة بإنخفاض أسعار الهيروين داخل أفغانستان . ولكن السوق الأفغانى المحلى لا يتجاوز 3 ملايين شخص فى أعلى تقديرات مكتب الجريمة ، فالسوق العالمى هو الأساس حيث يوجد 17 مليون متعاطى حسب إحصاءات 2016 . فعندما ينخفض محصول الأفيون فى أفغانستان يقل المعروض من الهيروين عالميا، وبالتالى ترتفع أسعاره ولا تنخفض كما يقول مكتب الجريمة . فلماذا يسير القانون معكوساً فى أفغانستان؟؟. فقط طرح جزء من المخزون الإستراتيجى الأمريكى من الهيرويين هو الذى يعكس الدورة فى السوق الأفغانى والعالمى، فبدلا من إرتفاع الأسعار تعود إلى النزول نتيجة زيادة المعروض . لا تفعل أمريكا ذلك حرصا على مصالح المدمنين حول العالم ، ولكن من أجل إحداث تأثير سياسى منشود داخل مجتمعات بعينها . وأيضا لمكافأة حكومات صديقة (بمنحها نسبة هيرويين كإسناد مالى) والإضرار بأخرى “مارقة” (تُستَنْزَف ثرواتها البشرية والمالية بتسريب الهيرويين إليها) .

إقتلاع أعواد الخشخاش :

من المفروض أنه أسلوب رئيسي فى مكافحة زراعة الأفيون . إذ تقوم حملات أمنية وعسكرية (بمداهمة) مزارع الأفيون لإقتلاع نباتات الخشخاش .

هذه مسئولية الحكومة المحلية ، وقد أعلن الإحتلال صراحة أنه غير معنى بمكافحة زراعة الأفيون، وأن (التفويض الدولى!!) الذى حصل عليه لايشمل ذلك ، بل يشمل مكافحة الإرهاب.

الحكومة المحلية ــ التى عينها الإحتلال ــ ترى أن عملية الإقتلاع هى إثبات لشرعيتها على مستوى العالم . ويدعم الإحتلال ذلك الإدعاء الكاذب لإنه يوفر مشروعية لتواجده العسكرى والأمنى. والنشرة التى يصدرها مكتب الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات UNODC ، تستخدم كافة وسائل التضليل العلمى والتكنولوجى لإيهام العالم بوجود حكومة (تكافح!!) المخدرات عبر عمليات إقتلاع هى سراب رقمى وتهويل علمى .

من ناحية الأرقام فإن القدرة على الإقتلاع تافهة للغاية لدرجة أنها تقاس أحيانا بعدد الشجيرات المقتلعة . أو بعدد الهكتارات التى لا تكاد تذكر بجانب المساحات المزروعة . ويدعم الإحتلال نشريات مكتب الجريمة بصور الأقمار الصناعية التى تثبت القيام بعملية (المقاومة) والإقتلاع. وإستخدام صور الأقمار الصناعية يكلف ماليا أضعاف ما تكلفه عملية الإقتلاع الصورية . المقارنة بين صور من القمر الصناعى مع أخرى فوتوغرافية لنفس المكان على الأرض ، يؤكد تفاهة النتائج و يكشف كمية المبالغات. ورغم ذلك لا يمكن تغطية حقيقة أنها عملية مكلفة جدا وعديمة التأثير .

تقول أرقام مكتب الجريمة والمخدرات UNODC ، أن حكومة كابول لم تَقُمْ بأى حملة “إقتلاع”  فى هلمند ـ المحافظة الأعلى إنتاجا للأفيون فى أفغانستان ـ طوال السنوات الثلاث الأخيرة . “لماذا”؟؟ .. رغم وفرة القوات الأمريكية والحليفة فى أعلى تركيز لها داخل هلمند ، فإن سيطرتها على أرض هلمند / وما تسميه أمريكا بالقطاع الجنوبى/ لا تتناسب أبدا مع ذلك المجهود . إضافة إلى أنه تواجد مُحَاصَرْ ومُكبَّل إلى درجة كبيرة . وليس غريبا أن يصف الروس الحرب الأمريكية فى أفغانستان بأنها حرب يائسة . ونضيف بأنها حرب يائسة ومهينة ، قد تتحول إلى إنكفاء مصيرى فى المكانة والقدرة الأمريكية حول العالم .

ــ نسبة “الإقتلاع” تراجعت هذا العام 2018. وسبق لمكتب الجريمة أن أعلن فى عام 2016 عن تراجع الإقتلاع بنسبة ” ــ 91 % ” !! .

العام الحالى يعتبر الأضعف فى(عملية الإقتلاع) إذ تراجعت نسبته بمقدار ” ــ 46 %” عن العام السابق2017 . فأصبحت المساحة المقتلعة هذا العام 406 هكتار بعد أن كانت 750 هكتار فى عام2017 . وتمت عمليات الإقتلاع هذا العام فى 4 محافظات فقط فى مقابل 14 محافظة فى العام الماضى2017 . { تراجع عمليات الإقتلاع تصلح لأن تكون مؤشرا لتوسع الأرض المحررة ، مثلها مثل إنخفاض أسعار الأفيون بسبب عجز المحتل عن الوصول إلى المزارع أو التجار المحليين ،أى عجز الملياردير الأمريكى عن الشراء من السوق المحلى}.

“تقنيا” أتلفت الحكومة النباتات /كما تُتْلِفْ المواطن/ بواسطة (الضرب بالعصا!!)!!. فى ثلاث محافظات إستخدمت تِقَنيَّة العصا ، بينما إستخدم التراكتور لإتلاف المحصول فى محافظة واحدة .

{ غابت التكنولوجيا المتطورة عن برنامج مكافحة المخدرات فى أفغانستان المحتلة . بينما أثناء حكم حركة طالبان هدد الروس والبريطانيون ، ومن خلفهم الولايات المتحدة ، هددوا بإستخدام مادة كيماوية مستحدثة يمكن رشها من الجو فتبيد محصول الأفيون تماما . ليس مهم طبعا كم سيباد من الشعب الأفغانى فى ذلك الهجوم الكيماوى الدولى ، فتلك ليست مشكلة على الإطلاق . لأن الروس كما البريطانيين ، تاريخيا ، مارسوا فى حروب طاحنة وغير متكافئة متعة إبادة الأفغان . فأين تلك الإمكانات العلمية والتكنولوجية الآن ؟؟ ولماذا هددوا بها نظام طالبان ، ثم صمتوا عنها الآن فى عهد الإحتلال الأمريكى؟؟ . إنها ألغاز الهيرويين التى تنعش الذاكرة أو تميتها ، حسب الجرعات المكتسبة من دماء الأفغان } .

وحتى تتضح صورة المهزلة، فإن أرقام مكتب الجريمة تقول أن المساحة التى تم”إقتلاعها” فى كل البلد بلغت 406 هكتار من مساحة مزروعة مقدارها 263000 هكتار !! .

فهل تلك حقا عملية إقتلاع، أم هى مجرد إزالة للنباتات الضعيفة من أجل تحسين الإنتاج !! .

توزيع حصص الأفيون والهيروين :

تنبأ مكتب الجريمة (وربما قرر) أن نسبة توزيع إنتاج الأفيون لهذا العام 2018 ستكون كالتالى:

ـ  1400 طن كحد أعلى ، سوف تخصص لإحتياجات الإقليم (يعنى أفغانستان وما حولها من دول).

ـ  610 طن كحد أعلى، لإحتياجات صناعة الهيروين المُصَدَّر إلى الخارج . وتلك الكمية يتم تحويلها إلى هيروين نقى بنسبة 100% (ملاحظة : تلك نسبة لا تبلغها إلا معامل الجيش الأمريكى فى القواعد الجوية الأفغانية، خاصة فى قاعدة بجرام شمال كابول) فإذا أدت واجبها بما عُرِف عنها من تقنية عالية فسوف يحصل السوق العالمى على {250طن إلى 350طن} من بلورات الهيروين النقى .

يحتاط مكتب الجريمة ، ومن أجل الأمانة العلمية يقول أن كمية الهيروين والأفيون المذكورة أعلاه لا تصل كلها إلى الأسواق بسبب الخسائر والفاقد والمضبوطات خلال التحرك صوب البلد المستهدف . وهكذا يعانى الأمريكان للحصول على لقمة العيش كما تعانى باقى الشعوب الكادحة .

أسعار الأفيون داخل أفغانستان :

 هذا العام 2018 هبطت أسعار الأفيون(الجاف) بنسبة “39 ــ %” ، فأصبح الثمن 94 دولار /كيلو جرام . بينما كان 155 دولار/كيلوجرام فى العام الماضى2017.

هنا أيضا يظهر ثقبا أسودا ـ كما فى الكثير من بنود التقرير. فبينما يهبط سعر الأفيون فى كل البلد بالنسبة المذكورة أى “39ـ %” نجد السعر حقق إرتفاعاً كبيرا مفاجئا فى منطقة يسميها التقرير بالقطاع الشمالى الشرقى الذى يشمل حسب تقسيمهم ثلاث محافظات هى (بدخشان ـ تاخارـ قُندُز) . وربما تساعدنا مميزاتها الجغرافية/ السياسية على الإقتراب من حل اللغز .

فالمحافظات الثلاثة تشترك مع جمهورية طاجيكستان (جمهورية سوفيتية سابقة) فى شواطئ نهر جيحون . وطرق تهريب المخدرات لا تواجه صعوبات يعتد بها فى طاجيكستان . ومنها يمكن الوصول بسهولة إلى الأراضى الروسية ثم باقى أوروبا شرقا وغربا .

فى تصريح روسى منذ سنوات جاء أن قيمة الهيروين القادم من أفغانستان إلى روسيا يعادل ثلاث مرات قيمة مبيعات روسيا من الأسلحة، التى هى ثانى مورد للميزانية الروسية بعد النفط والغاز . وبالأرقام قال الروس أن خط التهريب المار ببلادهم ينقل ما قيمته 17 مليار دولار من الهيروين ، 35% منه يدخل روسيا ولا يخرج .

لا شك أن وضع روسيا أفضل من وضع الولايات المتحدة التى تقول تقارير(من مكتب الجريمة) أنه فى عام 2009 إستهلك الأمريكيون هيروين بمبلغ 11,9 مليار دولار . ودخنوا حشيش بقيمة 11,5 مليار فى نفس العام .أى حوالى 4, 23 مليار دولار لزوم الكيف العالى .

ــ من طاجيكستان يمكن وصول الممنوعات الأفغانية إلى الصين . كما أن محافظة بدخشان المطلة على نهر جيحون لها منفذ ضيق مع الصين الشعبية عبر ممر واخان . ونفس المحافظة موضوعة فى مخططات داعش الأمريكى للعمل ضد الصين . وهناك تواجد داعشى غير محدد بدقة ، ومعظمه من مسلمى الإيجور فى الصين ، ولهم تنظيم داعشى يدعى الحزب الإسلامى التركستانى يحظى بدعم كامل ، أمريكى سعودى .

ــ وسؤالنا فى ذلك الإقليم الشمالى الشرقى( بدخشان ، تاخار، قندوز) هو عن سر إرتفاع أسعار الأفيون ( + 20 %) عكس باقى البلد التى تعانى من إنخفاض شامل فى الأسعار بمتوسط ( ــ 39 %). وكذلك يشهد إقليم السعادة الشمالى الشرقى قوة إنتاج فريدة للأرض (كجم أفيون لكل هكتار من الأرض) ،تقدر بحوالى (34%) كجم /هكتار، فى مقابل إنتاجية فى باقى البلد 24,4 % كجم / هكتار .

مكتب الجريمة يشير إلى اللغز ولكنه لا يقترح تفسيرا له، أو أنه يشير إلى الحل فى إتجاه مضلل.وعلى القارئ أن يظل يفكر ويفكر لعله يستنتج شيئا ، أو أن ينصرف وينسى الموضوع.

 

أين أسعار أفيون كابول ؟

لغز آخر يقترب من منطقة الخطر. جداول مكتب الجريمة تحتوى على سعرين للأفيون فى كل منطقة، أحدهما “سعر التاجر”ــ للأفيون الجاف ــ وآخر سعر المزرعة {أفيون المزرعة رطب غير جاف وهو أرخص سعراً} إلا فى محافظة كابول!! ، فهى خالية دوما من ذكر أى أرقام بدعوى أنها غير متوفرة!!. رغم أن مقر مكتب الجريمة موجود فى مدينة كابول العاصمة. فهل أسعار كابول سر عسكرى تخشى سلطات الإحتلال من البوح به ، وهل هو من أسرار الأمن القومى يخشون أن يتسرب إلى”أهل الشر” {الإصطلاح هنا مصدره جنرال مصر الأوحد ، وربما يعنى به حاسديه وعُزَّالِه من المعارضة غير الوطنية، و الإرهابيين!! } .

تغيير مدهش آخر فى كابول هو أرتفاع المساحة المزروعة بالأفيون بنسبة11+% ، عكس نسبة إنخفاض عامة فى المساحات المزروعة بالأفيون فى كل البلد متوسطها 20ــ % .

يقول مكتب الجريمة أن القطاع المركزى الذى يضم محافظتى كابول وغزنى ينتج فقط 20 طن من الأفيون !! . الغموض يحيط بالقطاع : من أول الشك فى كمية المحصول ، وصولا إلى السعر غير المعلن ، وارتفاع إنتاجية الهكتار رغم إدعاء الفقر المائى ، بما يوحى بأنها كمية من الأفيون مخصصة حصريا للإحتلال الأمريكى وليس للتجارة العامة.

رغم أن محافظة غزنى المشتركة مع كابول ضمن (القطاع المركزى ) تراجعت نسبة الزراعة فيها بنسبة ” ــ 64 %” . { التفسير الذى لن يتطرق إليه مكتب الجريمة هو أن معظم محافظة غزنى واقع فعليا تحت سيطرة طالبان ، الذين سيطروا على مدينة غزنى عاصمة الأقليم لمدة أسبوع فى الصيف الماضى، بتأييد شعبى كاسح ومتعدد المذاهب “سنة وشيعة” ، ثم غادروها ــ شكليا وليس فعليا لأنهم باقون ما بقىَّ السكان ــ غانمين كنوزا هائلة من أسلحة الجيش وقوات الأمن ، وأموال بالمليارات كانت مختزنة فى إدارات عسكرية، بينما الجنود لم يتسلموا رواتبهم منذ أشهر } .

ــ فما هو سر كابول الدفين فى غابة الهيروين التى ترعاها الولايات المتحدة؟؟ . هل تحتضن أرض محافظة كابول مزرعة أبحاث لتطوير البذور وإنتاج أفيون معدل وراثيا ؟؟ .أم لتطوير أفيون مخصص لبلاد الأعداء، فيقتل الشباب ويقعدهم بالأمراض المستعصية، فتحقق أمريكا على تلك الدول المارقة نصرا بلا حرب؟؟. وهناك فى الإقليم شواهد عملية وضحايا لأنواع من الهيرويين مثل هذه . وحول كابل العاصمة معتقلات وسجون سرية وعلنية توفر مددا بشريا لا ينفذ، للتجارب الحية والمجانية على “إرهابيين” من أبناء البلد المحتل .

للعلم : قاعدة بجرام الجوية ـ أهم مراكز تصنيع الهيروين فى العالم ـ تقع على بعد عدة كيلومترات فقط من العاصمة.

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

أفيون أفغانستان تحت أضواء مضللة




جرائم السعودية ضد الشعب الأفغانى

علماء بن سلمان فى مواجهة جنود الرحمن (1و2)

ـ خواطر فى حلقات ( الجزء الاول و الثاني ) ـ

علماء بن سلمان فى مواجهة جنود الرحمن

جرائم السعودية ضد الشعب الأفغانى

مستمرة منذ الغزو السوفيتى وإلى الآن

“بغال الإفتاء” بعد “بغال التحميل” فى خدمة أعداء الإسلام من يهود وصليبيين .

علماء بن سلمان وعملاؤه ، يتضامنون مع الإحتلال الأمريكى فى تجريم جهاد الأفغان / من خلال جلسات الإفتاء المتنقل ومدفوع الأجر/ بدءا من أندونيسيا إلى كابل ثم السعودية.

بقلم  :مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

( الخاطرة الأولى )

علماء السوء إجتمعوا بأوامر الجنرال الأمريكى “نيكلسون” لإحداث مجموعة من الضغوط العسكرية والسياسية والمذهبية على حركة طالبان لإرغامها على الإنصياع .

– توجيه الدعوة إلى المجاهدين الأفغان من جانب “مؤتمر بغال الإفتاء السلطانى ” فى مدينة جدة، ثم فى مكة الأسيرة لدى شياطين آل سلمان ، لترك الجهاد والدخول فى طاعة الإحتلال الأمريكى وعملائه ، هو تمهيد لمؤتمرات مشابهة فى المستقبل القريب لدعوة المسلمين إلى الإعتراف بالإحتلال اليهودى لفلسطين ، والتعايش مع الصهاينة وفتح بلاد المسلمين أمام سيطرتهم الإقتصادية والسياسية ، وإشاعة الفتنة والقتال بين المسلمين بدلا من الجهاد فى سبيل الله ضد اليهود والأمريكيين المحتلين لفلسطين وأفغانستان وجزيرة العرب . إنهم يتكلمون اليوم عن أفغانستان بينما أعينهم على الهدف الأكبر وهو فلسطين ، فهذا مقصدهم الحقيقى عند حديثهم المنافق عن “المصالحة فى الإسلام” فى جلسات بغال الإفتاء فى السعودية . ووصفهم جهاد الأفغان بأنه “إرهاب عنيف” بين طالبان والقوات الحكومية ، تشارك فيه أحيانا الطائرات الحكومية ( وليس الأمريكية ) ويسقط فيه ضحايا . وكأن الإحتلال الأمريكى طرف محايد جاء بأحدث قواته مع قوات خمسين دولة أخرى منفقا مئات المليارات سنويا على تلك الحرب بحثا عن الإستقرار والسلام فى أفغانستان !! . وكأن مقتل آلاف الأفغان ومداهمة بيوتم ليلا وقصف  قراهم ومدارسهم ليلا ونهارا ، هى من أعمال البر والتقوى فى نظر السادة بغال الإفتاء من عبيد  دولارات السلطان السفيه “بن سلمان” عبد الأمريكان . فذلك المؤتمر وماسبقه وما قد يلحقه من مؤتمرات الحرب على الإسلام بواسطة عمائم علماء السوء ، دافعها ليس الغيرة على الإسلام أو النطق بأحكام شرع الله بل هى تلبية لأوامر أمريكية معلنة تلك الأوامر التى أصدرها قائد القوات الأمريكية فى أفغانستان ، الجنرال(جان نيكلسون) فى 18/5/2018 حين قال (أمريكا تعتزم فرض ضغوطات متنوعة على حركة طالبان هذا العام ، نحن نعتزم فرض ضغوط عسكرية وسياسية واجتماعية ومذهبية على طالبان ).

 

نقول لعبيد السلطان ، الذى هو عبد الصهاينة وعماد صفقتهم المشئومة ، أن مجاهدى أفغانستان منتصرون بالفعل وليس عليهم طاعة غبائكم وعمالتكم ، فالأمريكيون هم الذين يبحثون عن مخرج من كارثة حاقت بهم فى بلاد الأفغان ولا يعرفون للخروج منها سبيلا . ومنهم شهود على هزيمتهم التى تصورتم أنكم بصدد إخراجهم منها بهرطقاتكم وقولكم على الله غير الحق وأنتم تعلمون . يقول سادتكم وسادة سلطانكم السفيه أن استراتيجية ترامب التى أعلنها بخصوص أفغانستان “تواجه الفشل” .

وأن سيدكم الجنرال نيكلسون الذى جمع شملكم من مختلف أكوام القمامة قد تم تغييره بجنرال آخر هو “سكوت ميلر” ، والسبب هو أن الأول فشل فى تحقيق وما وعد به من إسترجاع الأراضى التى حررتها حركة طالبان. بل أن الحركة المجاهدة قد أضافت المزيد من الأراضى المحررة مما دفع الناطق بإسم وزارة الدفاع الأفغانية لأن يصرخ قائلا ( أن مدينة ميمنة عاصمة ولاية فارياب باتت تحت حصار مجاهدى طالبان، وأن مراكز سبع ولايات أخرى مهددة بالسقوط ما لم تتخذ إجراءات للدفاع عنها، وهى مدن فراه، غزنى، فيض أباد، ترينكوت، كندوز، ميمنة، بلخمرى التى يضيق المجاهدون الحصار بعدها يوما بعد يوم ). فإن لم تكونوا قد سمعتم بذلك فلا أسمعكم الله .

 

– لا أحد يصدق “سفيه أل سلمان” بأنه وقطيع بغال الإفتاء حريصون على السلام والإستقرار والأمن فى أفغانستان . فلو أنه كذلك ما دمر اليمن وشعبها بطائراته وجيوشه ومرتزقته ومعه شيطان طغيانه “بن زايد” وبمعونة من سادته الأمريكيين والإسرائيليين والفرنسيين والإنجليز . حتى أصبح اليمن السعيد أكبر مأساة إنسانية فى العصر الحديث ، فأكثر سكانه يعيشون شبه موتى فى فقر مدقع تعصف بهم الأوبئة والمجاعة وطائرات آل سعود وآل نهيان .ودمرت البنية التحتية بشكل شبه كامل وسقط الآلاف من القتلى . وعقد بن سلمان وبن زايد صفقات أسلحة بالمليارات مع الأمريكيين والأوربيين من أجل إكمال برنامجهم لإفناء شعب اليمن ، الذى هو أصل العرب ومفخرة تاريخهم . فتلك هى متطلبات اليهود ضمن صفقة عصرهم ، الذى سيكون بداية نهايتهم بإذن الله .

 

لقد ناصرتم الكافر الصائل على المسلم المجاهد ، وقلتم قول الزور، وأخفيتم الحقيقة والعلم والشريعة ، فعليكم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . ويكفيكم إعجاب الكلب المسعور ــ وزير الدفاع الأمريكى ــ وشكره لكم . متعكم الله برفقته وجمعكم فى نار جهنم .

 

 وأخيرا .. قال  شاعر يصف أحد رجال السوء:

{ إذا لبس العمامة قلت قردا * وخنزيرا إذا خلع العمامة} . فما عساه أن يقول ياترى إذا رأى تلك الوجوه الشائهة لبائعى الدين المتخفين بزيفهم تحت العمائم .

 

 

 

( الخاطرة الثانية )

– عجز الأمريكيون عن الإنسحاب “المشرف” من أفغانستان فاستنجدوا بالدواعش وبن سلمان الذى موَّل حملة العودة الذليلة للزعيم “الأصولي المتحول” حكمتيار إلى كابل .

 – المؤتمرات المتنقلة لبغال “إفتاء الدولار” ، مهمتها جلب الأفغان إلى بيت الطاعة الأمريكى ، وجلب المسلمين جميعا إلى بيت الطاعة الإسرائيلى فى وقت قريب، يحدوهم الأمل فى أن ينخدع المسلمون بالدجل الذى يمارسه بغال الإفتاء بإسم الدين .

– نجاح حركة طالبان الأفغانية أصبح خطرا يهدد “فتنة العصر” ، وهى الفتنة المتوجهة مباشرة إلى جوهر الدين .

– “ردة العصر” ليس لها أن تنجح بينما هناك من المسلمين “السنة” من يجاهد ضد الإحتلال اليهودى لفلسطين والإحتلال الأمريكى لأفغانستان وباقى بلاد المسلمين .

– برهن الأفغان على أن الجهاد ينتصر إذا كان خالصا لوجه الله وليس لوجه أمريكا والصهاينة. وكان إسلاميا صحيحا وليس وهابيا ، أو يعتاش على “دولارات الروث النفطى” لمشيخات الرمال ، رعاة صفقة “ردة العصر” .

– ليس الجهاد لأجل تحرير فلسطين (بدعة شيعية) يجب أن يتنزه عنها أهل السنة ، فتحرير فلسطين فرض عين على كل مسلم ، بل هو الآن معيار التمييز بين الإسلام والكفر . وكذلك هو تحرير جزيرة العرب ، وتطهير بلاد العرب كلها من المحيط إلى الخليج من التواجد الصهيونى الأمريكى بكافة أشكاله العسكرية والإقتصادية والأمنية والثقافية .

بقلم  :مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

مؤتمرات علماء الدولار مهمتها ضرب جهاد شعب أفغانستان وسحب مجاهديه إلى بيت الطاعة الأمريكى ، وهى مهمة عاجلة يتصدى لها “سفيه آل سلمان”، بطل أبطال المرتدين فى جزيرة العرب ، لأسباب منها :

إنقاذ الأمريكيين من هزيمة حاقت بهم فى أفغانستان ، حيث فقدوا القدرة على الإنسحاب ولو بأقل قدر من حفظ ماء الوجه ، بعد أن حرر طلاب العلوم الشرعية أكثر من ثلاثة أرباع البلاد (أو 70% من مساحتها حسب التقديرات الأمريكية الخجولة). والمجاهدون متواجدون بالفعل داخل جميع المدن الأفغانية . وبعض من تواجدهم مكشوف إظهارا للتحدى ، وبعضه الآخر مخفى ، خاصة داخل الأجهزة المسلحة للدولة وفى القيادات العليا السياسية والعسكرية والتشريعية . وسيطرتهم على العاصمة إعترف بها قائد القوات الأمريكية فى أفغانستان حين إعترف بأن قواته لاتستطيع السير فى العاصمة وأن عليهم إستخدام المروحيات فى تحركاتهم داخل أفغانستان . ولولا خشيتهم من الإنتقام الأمريكى ضد المدنيين الأفغان فى حال فتح المدن لتم إسقاطها جميعا فى غضون أسابيع قليلة . وما فعله الطيران الأمريكى ضد مدن قندوز وفراه  ولشكرجاه كان رسالة فهمها المجاهدون ، وهى أن فتح المدن ستضيع فى مقابله حياة آلاف الأبرياء من المدنيين .

– جهاد المسلمين فى أفغانستان أهم وأكبر التجارب الجهادية الناجحة للمسلمين ، رغم تصديه لأكبر إمبراطوريات العصر عبر القرون التاسع عشر ، والعشرين ، والحادى والعشرين: بريطانيا ـ السوفييت ـ الولايات المتحدة . وآمال المسلمين معلقة على جهاد الأفغان لتحطيم “صفقة القرن الصهيونى” وإعادة فلسطين إلى الحضن الإسلامى الرحب والمجاهد ، وتخليصها من براثن السعودية وإسرائيل والولايات المتحدة ومعهم جيوش أعراب الردة. حين تتحطم الإمبراطورية اليهودية فوق ذرى الهندوكوش كما تحطمت الإمبراطوريات الباغية والكافرة على إمتداد التاريخ . فأمواج المد الصهونى التى إبتلعت فلسطين وامتدت منها إلى باقى بلاد العرب من المحيط إلى الخليج ، تتغلغل الآن فى ثنايا جزيرة العرب بل وداخل المدينتين المقدستين مكة والمدينة المنورة ، ثم قفزت بإستعجال صوب أفغانستان بدون أن تتخلص من العقبة الإيرانية الكأداء ، إستباقا لإنتصار مجاهدى أفغانستان فيبرهنوا لمن خان وتخازل أن الإسلام منصور والجهاد ظاهر ، إن كان خالصا لله وليس خالصا لوجه أمريكا ودولارات مشيخات النفط ، وإفتاءات علماء الضلال والفتنة وتمزيق وحدة الأمة وهدم هيبة الدين والتقرب إلى الله بإهدار دماء المسلمين وتخريب ديارهم وهدم ما تبقى من أوطانهم ، ومعاداة المسلمين والتحالف مع الكافرين المعتدين المحتلين لديار الإسلام .

– نجاح حركة طالبان أصبح خطرا عاجلا يواجه فتنة الضلال المسماة “صفقة القرن” ، وهى “ردة القرن” المتوجهة مباشرة صوب جوهر الدين قبل أراضى المسلمين وثرواتهم ، وحقهم فى حكم بلادهم بحرية وإستقلال وكرامة، وفق شرائع دينهم .

 

” ردة القرن” ليس لها أن تنجح بينما هناك من المسلمين “السنة” من يصر على الجهاد فى سبيل الله ضد الغزو جرائم السعودية ضد الشعب الأفغانىالصهيونى الأمريكى لأفغانستان وفلسطين ولجزيرة العرب مهبط الوحى وأرض الإسلام وموطن مقدساته . يريد قادة جيش الردة المتحالف مع الكافرين أن يجعلوا من الجهاد لتحرير فلسطين (بدعة شيعية) يتبرأ منها أهل السنة الذين كتب عليهم أن يتحالفوا عسكريا مع اليهود المحتلين لفلسطين ومع الأمريكان الذين أحتلوا أفغانستان والعراق وجزيرة العرب، وتغطى قواعدهم العسكرية معظم بلاد العرب ، يريدون أن يتحد أهل السنة مع هؤلاء جميعا لموجهة عدو مشترك هو إيران والشيعة !!. نسى قادة الردة أن المسلمين يد واحدة على من عاداهم واقتحم ديارهم وشرد شعوبهم . وأن أهل العلم الشرعى أجمعوا على أن { مناصرة الكفار على المسلمين هو كفر أكبر مخرج من الملة}.وأن جهاد الشيعة ضد اليهود المحتلين لفلسطين ليس بدعة شيعية بل هو فريضة إسلامية عامة وفرض عين على جميع المسلمون رغم تقاعس المسلمين السنة عنه فيما عدا مجاهدى فلسطين . وذلك عارض مؤقت وغشاوة أخذت تنجلى عن الأعين . وصفقة العصر عجلت فى ذلك وكشفت الكثير من الحقائق التى كانت مستترة ، فسقطت الكثير من الأقنعة عن أنظمة حكم ، بل وحركات إسلامية وجهادية، ومشايخ ضلال ومثقفين إسلاميين إتخذوا مواضعهم فى قاطرة الغزو اليهودى وصفقته للردة الجديدة وصفقة عصر اليهود الزائل عما قريب ، خاصة وأنهم أخطأوا خطأ الموت وهو التصدى لجهاد الأفغان ، فى محاولة لإسقاط جهادهم وإفقادهم ثقتهم فى الدين وفريضة الجهاد التى أسقطتها شعوب عربية ودول ، بينما سهر عليها الأفغان مدافعين عن الدين بالدم والمال .

 

–  جهاد شعب أفغانستان خارج عن المعايير السعودية للجهاد الوهابى ، مثل ذلك الجهاد الداعشى الذى عصف بمسلمى العراق وسوريا وليبيا . ويحاولون بشتى السبل تصديره إلى فلسطين وفشلت محاولاتهم حتى الآن . ثم تعاونوا مع جيش الإحتلال الأمريكى لحقن تنظيم داعش فى الجسد الأفغانى المجاهد وفشلوا، إلى الآن فشلا ذريعا . ولكن محاولاتهم لازالت مستمرة . وآخر طعناتهم لجهاد شعب أفغانستان كانت إبتعاث الزعيم “الأصولي المتحول” جلب الدين حكمتيار إلى أفغانستان ليقود توجيه عمليات تنظيم داعش فى أفغانستان . وصاحبت عودته إلى أفغانستان لينضم إلى موكب الإحتلال مستكملا الموكب الإخوانى للأصوليين الثلاثة، المكون منه ومن زميلاه سياف (حاخام نظام كابل) ، وبرهان الدين ربانى الذى إغتاله المجاهدون خلال سعية لإقناع الشعب بالتعايش مع الإحتلال الأمريكى ووقف الجهاد. { وفى ذلك نموذج يحتذى للتعامل الإسلامى الصحيح مع كل مرتد يدعو للتعايش مع إحتلال الكافرين لبلاد المسلمين سواء فى أفغانستان أو فلسطين أو جزيرة العرب ، وأيا من بلاد المسلمين . فليكن مصير الخائنين شاخصا فى أعين جميع البغال التى تخون بالفتوى أو بالسلاح } .

 

– تقول معلومات المجاهدين الأفغان أن السعودية أعطت المتحول حكمتيار  500 مليون دولار ، كهدية لتسهيل عودتة غير المباركة إلى أفغانستان . أنفق منها على حملة دعاية بازخة غطت العاصمة كابل ترحيبا بعودته مذموما مدحورا، تحت راية جيش الإحتلال الأمريكى . وباقى المبلغ ، مع مبالغ أخرى تالية ، لتغطية مصاريف حملة المرتدين لطعن جهاد الشعب الأفغانى بالسلاح وبالدعاية وبالفتاوى ، وبمؤتمرات علماء السوء ، عملاء ” صفة القرن الصهيوني” بقيادة أحمق آل سلمان وسفيههم . حكمتيار يعمل ضمن مجلس تخطيط وإدارة لتنظيم نشاط داعش فى أفغانستان طبقا للإستراتيجية الأمريكية . ذلك المجلس بإشراف قائد قوات الإحتلال ويعمل فيه حكمتيار مع ” حنيف أتمر” مستشار الرئيس أشرف غنى للأمن القومى . بالطبع خبرة حكمتيار خلال العقود الماضية أهلته لتولى تلك المهمة المستحيلة . فقد كان يقود أكبر شبكة إجرامية ، أثناء الحرب ضد السوفييت ، تغطى أفغانستان وباكستان تحت إشراف المخابرات الباكستانية العسكرية . وراح ضحيتها المقدار الأكبر من القادة الميدانيين فى أفغانستان وباكستان . وأشعل برجاله ، وبالمتطوعين العرب السلفيين ، الحرب الأهلية فى كابل وما حولها ، بعد إنسحاب السوفييت وسقوط الحكومة الشيوعية برئاسة نجيب الله . ما تبقى من تلك العصابات كانوا يقطنون فى مخيم للمهاجرين الأفغان على أطراف مدينة بيشاور يدعى مخيم “شمشتو” . وقد سحبهم حكتيار إلى أفغانستان للقتال بإسم داعش وتحت أعلامها لإجهاض جهاد الشعب الأفغانى الذى أعيا الأمريكيين ، وظنوا أن فى مقدورهم إحياء الفتن العرقية والطائفية وجعل الأفغان يفنى بعضهم بعضا بدلا من قتال المحتل الأمريكى . ولكنهم وجدوا أن الأفغان ليسوا عربا ، وأن جهادهم حقيقيا وإسلاميا صحيحا وليس سلفيا وهابيا يأكل من الروث النفطى ، ويسبح بحمد السلطان “ولى الأمر” ، واهب النعم ، ساكن جنات الرياض أو”الدوحة”.

 

فجهاد الأفغان يسير النصر فى ركابه ، مهما كان جبروت القوى المعتدية ، من إنجليز إلى روس إلى أمريكيين . بينما “الجهاد” السلفى حمل الخراب والدمار والفشل أينما سار وحيثما حل. وهذا ما يرعب أقطاب “ردة العصر” ويخيفهم من جهاد الأفغان ، كونه ناجحا وبمرجعية “سنية” صحيحة . وليس بمرجعية وهابية متخفية زورا بشعار “أهل السنة والجماعة” . فالجهاد السنى الصحيح هو جهاد الأمة الإسلامية كلها، وليس لمذهب بعينة أو جنسا خاصا . بل هو إنسانى عام لخير جميع البشر ، مسلمين أو غير مسلمين . لم يأت بالقتل بل جاء بالرحمة للعالمين ، ولهدايتهم إن هم رغبوا فى الهداية ، وإن لم يرغبوا فلا إكراه فى الدين. ولكن ليس لدى الوهابية ما يشير إلى الرحمة ، ولا ما يدل على أن لدى المسلمين شيئا للهداية ، غير القسوة المفرطة وسفك الدماء. ليس ذلك حوارا نظريا ، بل هو نتيجة لتجارب مريرة على مدى عقود عدة ، فوق رقعة واسعة من بلاد المسلمين ، وحتى فى بلاد الأمم الأخرى .

 

– يرى أقطاب ” ردة العصر” أن إنتصار الأفغان ، يتلف ما اجتهدوا لعشرات السنين فى صناعته داخل بلاد العرب من ذل وإنكسار ويأس ، سواء من أنظمة الحكم أو من التيار الإسلامى  السلفى كله ، الدعوى منه أو السياسى أو الجهادى . فقد كان الأمل معقودا على هؤلاء الناس لقيادة العرب وتحريرهم من أنظمة الجور والفساد والتبعية ، ولكن مع تجارب جهادية مصاحبة لكارثة ” الربيع العربى ” ظهر أن تيار الإسلام السلفى السائد هو جزء كبير من المشكلة ، وبالتالى لا يمكن أن يكون حلا لها أو مخرجا من مصائبها . لذا فإن ترك تجربة جهادية ناجحة فى أفغانستان سوف يقلب الكثير من الموازين ويغيير الكثير من الأفكار ويصبح قدوة فى الجهاد ، الذى قبلته تتجه صوب فلسطين ، وغايته تحرير كامل التراب العربى والإسلامى من رجس الصهاينة والمتصهينين ، ومن الأمريكان والمتأمركين . من حكام السوء وعلماء السوء وقيادات السوء وجماعات السوء . ومن الإسلام المتصهين الذى يسعون لفرضة على المسلمين بالعنف والتدليس ، ويحتمون بوجود المقدسات الإسلامية جميعا فى قبضة إحتلالهم الكافر.

 

إن إنتصار المجاهدين الأفغان يعنى ببساطة سقوط صفقة القرن برهاناتها الشيطانية ، وعودة الأمور إلى نصابها فى إطارها الإسلامى الصحيح ، وهو:

 ـ فلسطين أرض إسلامية وتحريرها فرض عين على كل مسلم على سطح هذا الكوكب . وهو من أوجب الواجبات بعد الإيمان بالله { قال أهل العلم : إن أوجب الواجبات بعد الإيمان بالله دفع العدو الصائل } . بل أن العمل من أجل تحرير فلسطين هو الفيصل الآن بين الإيمان والكفر ، ومن كلٍ حسب قدرته . والمطلوب هو فتح المجالات وإبداع الطرق لتحقيق ذلك التكليف الشرعى المقدس . ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

 

ـ منح الشرعية لتواجد اليهود الصهاينة فوق شبر واحد من هذه الأرض هو خروج نهائى من دين الإسلام { قال أهل العلم: مناصرة الكفار على المسلمين كفر أكبر مخرج من الملة} . وهذا ينطبق تماما على من ينضمون إلى تحالفات عسكرية مع الكافرين ممن يهددون بلاد المسلمين أو يحتلون بعض أراضيهم . فلا تحالف مع حلف الناتو مجتمعا أو مع مجموعة من دولة ، ناهيك عن التحالف أو التعاون بأى شكل وفى أى مجال مع عدو المسلمين الأكبر وهو إسرائيل. ونفس القول ينطبق على أرض أفغانستان وجزيرة العرب واليمن وجميع بلاد العرب المحتلة بالقواعد العسكرية أو بالقيود المالية للقروض الدولية الربوية التى يكبلهم الغرب بها .

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world




لا نريد دموعاً .. نريد صواريخ

لا نريد دموعاً .. نريد صواريخ

بقلم : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

نقلا عن مجلة الصمود الاسلامية / السنة الثالثة عشرة – العدد 146 | شعبان 1439 هـ / أبريل 2018 م . 

لا نريد دموعاً .. نريد صواريخ

حملة عسكرية صليبية على التعليم الدينى فى أفغانستان

 

طائرات العدو تقتل وتجرح 150 من خريجى وعلماء مدرسة دينية فى قندوز .

–  لا نطلب دموعا وشجباً ، بل نريد صورايخ مضادة للطائرات ..

للدفاع عن أنفسنا وأولادنا ومدارسنا .

–  المدارس الدينية والعلماء والطلاب ، أهداف ثابتة للإحتلال الأمريكى .

تحميل مجلة الصمود عدد 146 : اضغط هنا

 

هجوم جوى على مدرسة دينية بطائرات مروحية ظهرا ، فى وقت تخريج دفعة من حفاظ القرآن الكريم ، واستشهاد وجرح حوالى 150من الطلاب معظمهم من الأطفال ، وعدد من العلماء والمدرسين وأهالى المنطقة والآباء . ذلك ما حدث فى ولاية قندز شمال أفغانستان فى الثانى من شهر أبريل 2018 .

إنه حادث آخر يضاف إلى قائمة طويلة لا تكاد تنتهى من الحوادث المشابهة التى يرتكبها الإحتلال الأمريكى وعملائه ضد أهداف مدنية مسالمة ذات طبيعة دينية خالصة . ونظرا لتكرارها المستمر فهى تعبير عن سياسة ثابتة (استراتيجية) وليست حادثاً عارضاً ولا خطأً فنياً أو غير مقصود .

وهنا أسئلة تفرض نفسها على الجميع .

ـ ما هى دلالة الهجوم المستمر على المدارس الدينية ؟؟.

ـ  ولماذا القتل المتعمد لأطفال وعلماء تلك المدارس ؟؟.

ـ  ولماذا الإصرار على إحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية ، مثل ضرب مدرسة دينية ظهراً وفى ذروة الإحتفال بتخريج الطلاب وسط فرحة الأهالى بأولادهم ، وسعادة الأطفال بإنجازهم وسعادة العلماء بثمرة عملهم وكدهم وأداء رسالتهم المقدسة ؟؟.

فهذا الهجوم الفتاك بطائرات مروحية عسكرية فى ذروة الظهيرة هو تطور مهم من ناحية الدلالات والنتائج .

فهو أكبر من جريمة قتل عمد لأطفال وشيوخ ومدنيين أبرياء . بل هو عمل إنتقامى يدل على حقد أسوء وعزيمة على الإستئصال وليس القتل فقط .

فالغارات النهارية وبمختلف الأسلحة الأرضية والجوية تكملها غارات ليلية على القرى ، وإخراج الأهالى إلى الساحات وإرعابهم بالكلاب المدربة على إلتهام البشر أحياء وموتى ، ثم قتل وخطف العلماء وطلاب العلوم الشرعية . وكثيرا ما كانت الغارات الليلية بالقوات الخاصة المحمولة جوا تستهدف تلك المدارس وتقتل طلابها الساكنين بها . وتختطف منهم من تشاء وتنقلهم معها الى حيث لا يدرى أحد .

وسجون بولى تشرخى وقاعدة باجرام الجوية ، وعشرات من السجون السرية السوداء زاخرة بأمثال هؤلاء الى جانب آلاف المشتبه بهم الذين لا يدرى بهم أحد ، ويعاملون أحط أنواع المعاملة الوحشية . من بينهم أطفال وشيوخ وعلماء وأئمة مساجد ، الى جانب أسرى المجاهدين . فما معنى تلك السياسات وما هى الغاية منها؟؟.

1 ـ إنها حرب مباشرة على الإسلام وبلا مواربة ، وردع للشعب عن التعليم الدينى .

2 ـ استهداف معنويات الشعب لإبعادة عن فريضة الجهاد.

3 ـ تلك الغارات تدعم التعليم الإحتلالى بشكل غير مباشر ، وهو التعليم الذى يقتل الروح الجهادية لدى الشباب بتمييع مفاهيم الإسلام ، متكاملا فى ذلك مع النشاط الكنسى السرى الذى ترعاه الدولة إلى جانب جيش الإحتلال .

–  الحرب المباشرة على الإسلام أعلنها جورج بوش قبل أن تنطلق جيوش الإحتلال لتدمير أفغانستان وإسقاط نظامها الإسلامى . ولم يعد مجديا أى مجهود دعائى للعدو لنفى تلك الحقيقة ، لأن جيوش العدوان تصرفت بذات الروح الصليبية التى أعلنها الرئيس الأمريكى من كتدرائية أمريكية قبل بدء العدوان .

واستهدف الرموز الدينية ( مدارس ، مساجد ، كتب دينية) واستهدف العلماء وطلاب الشريعة من جميع الأعمار خاصة الأطفال ، يؤكد ثبات تلك السياسة لردع الشعب عن التعليم الدينى وإرعابهم من عواقب ذلك للإبقاء على نوع واحد من التعليم الذى فرضه الإحتلال .

 

 

المعركة على العقول والقلوب :

بالسلاح يحاول المحتل الأمريكى تغيير معتقدات الأفغان ، لأن إلتحامهم التام مع الإسلام جعل من المستحيل إحتلالهم أو إخضاعهم ، فقاوموا أعتى الإمبراطوريات وتغلبوا عليها .

فكان لابد من دق إسفين يفصل هذا الشعب القوى عن الإسلام الذى يدعو إلى مجاهدة الكافرين الغزاة ، وعدم فتح البلاد لهم ولشرائعهم .

فالتعليم الدينى فى أفغانستان حافظ على المحتوى الجهادى للإسلام فكان من الطبيعى أن يستهدفه الغزاة . وكان ذلك واضحاً بقوة فى تجربة الإحتلال السوفيتى ثم الإحتلال الأمريكى ، مع فارق الأسلوب وإتحاد الهدف . فالسوفييت عنيفون ومباشرون ـ والأمريكيون خبثاء مداهنون ـ ولكن عند إستخدام القوة يكونون حيوانات كاسرة أكثر من السوفييت .

كانت المدارس الإحتلالية وقت السوفييت تركز فى مناهجها على محاربة الدين ونشر الإلحاد بشكل مباشر . يقوم بذلك مدرسون شيوعيون ذوى عقائد عنيفة . فأثار ذلك غضب الأهالى وكانت أول خطوات الجهاد فى أى منطقة هى إحراق المدارس الحكومية ، ويطلقون عليها إسم (مكتب) وهى غالبا مبنية من الأسمنت والطوب الأحمر ، أما (المدرسة) فيقصد بها المدرسة الدينية وهى غالبا مبنية من الطين ، أو هى داخل المسجد نفسه .

وأثناء القتال كان العدو فى العادة يتخذ من (المكتب) مركزا للقيادة الأمنية أو العسكرية . لذا ظل إستهداف (المدرسة) هدفا جهاديا ثابتا .

حاول العدو تحريف معنى ذلك الإستهداف ، ليوحى بأن المجاهدين (خاصة طالبان) يحاربون التعليم عامة ، وتعليم الفتيات خاصة . وذلك صحيح حيث كانت مدارس البنات فى العهد الشيوعى تجبرهم على نزع الحجاب والقيام بنشاطات مرفوضة دينيا وإجتماعيا منها زيارة المواقع العسكرية الهامة وقضاء أيام هناك . لذلك كانت مدارس البنات مستهدفة بشكل أشد ، ومنع الأهالى بناتهم من إرتيادها ، حتى لو أضطروا إلى الهجرة خارج أفغانستان .

الأمريكيون الآن يركزون على فرض تعليمهم الإحتلالى على البنات وإبراز نماذج جديدة للنساء على النمط الأوروبى والمتمردات على الإسلام ، من طراز المراهقة (ملاله يوسف زاى) من منطقة القبائل ، والتى منحوها جائزة نوبل للسلام وفتحوا أمامها عنوة أبواب الشهرة والمجد ، لتكون مثالا بين نساء القبائل على (مزايا ) التمرد على شرائع الدين .

الجانب الآخر من صورة ، واستكمال لنفس الرسالة ، جاءت سياسة تدمير المدارس الدينية بوسائل عسكرية ، من طائرات ومدافع وقوات عسكرية ، واستئصال العنصر البشرى من العلماء إلى المدرسين والطلاب من جميع الأعمار ، ومتابعتهم فى مدارسهم ومساجدهم ، ومداهمة بيوتهم وقراهم فى غارات ليلية . فقتلوهم بلا رحمة وعذبوهم فى سجون سوداء لا يعلم أحد مكانها ، سوى عدد قليل من السجون التى تركت أماكنها معروفة ، للعبرة والإرعاب.

–  الإحتلال الأمريكى ـ  بدعاياته الصاخبة ـ وأعوانه من المثقفين والإعلاميين الذين رباهم وفتح لهم وسائل إعلامية عالية الإنتشار . نجح بهم فى ردع المجاهدين عن كبح النظام الإحتلالى للتعليم كما فعل أسلافهم فى مقاومة السوفييت ونظامهم التعليمى ، وكما فعلوا هم أنفسهم فى بداية جهادهم ضد الأمريكيين . وتلك غلطة كبرى ستظهر آثارها مستقبلا. فبعد زوال الإحتلال ، سيترك المعركة كى يحاربها لمصلحته عدة ملايين ممن رباهم فى مدارسه ، وأثر فى عقولهم وقلوبهم ، فقَـلَّتْ حساسيتهم للإحتلال ، مع ضعف (أوإنعدام)الوازع الدينى بفعل التعليم الذى تلقّوْه . فجميع البلاد التى إحتلها الغرب ترك أمثال هؤلاء يكملون رسالته الثقافية وحراسة مصالحه الإقتصادية ، وموالاته سياسيا ، وعبادته ثقافيا .

وبتولى هؤلاء مقاليد الحكم وقيادة الدولة وتوجيه المجتمع ، تستمر مأساة المسلمين وتخلفهم وتمزقهم ، وتسود حياتهم الفوضى والعنف والحروب ومقاومة الإسلام بشكل دائم عبر آلاف من الوسائل المبتكرة ، وتشويه صورة الدين وتجريم المتدينين ، وينتشر تحقير العلماء وتوظيفهم فى أداء خدمات دعائية للحاكم والدولة بما يخالف آصول الدين .

–  الأمريكيون الأكثر خبثا من الروس لا يهاجمون الدين مباشرة ولكن تقوم مناهجهم على(إحلال) مفاهيم جديدة فى عقول الطلاب بديلا عن المفاهيم الإسلامية وبشكل جذاب . وكما فعل السوفييت فإن دور المدرسين كبير جدا فى تسريب تلك المفاهيم فى عقول الطلاب خاصة فى الأعمار الصغيرة ومقتبل الشباب . فالمدرسون يجرى إعدادهم بطريقة خاصة ويتشربون ما فى مقرر الدراسة من مفاهيم معادية للدين ، وفن تسريبها بأكثر الأساليب جاذبية وإقناعاً ، تساعدهم كتب دراسية كتبها مختصون فى علم النفس ومستشرقون .

تحميل مجلة الصمود عدد 146 : اضغط هنا

 

ضرب الركيزة الشعبية للجهاد :

للمدارس الدينية دورها الهام فى الحفاظ على الإسلام والمفاهيم الجهادية وتقاليد المجاهدين الأفغان المتوارثة عبر الأجيال .

–  وللجهاد الحالى فى أفغانستان خاصية فريدة هى إعتماده الكامل على الشعب الأفغانى فى تزويده بكافة الإحتياجات . فمن الشعب يأتى المجاهدون الشباب ، وتأتى الأموال ، ويأتى الطعام ، وتأتى المعلومات بكافة أنواعها ، وتنتشر بيانات المجاهدين ونشراتهم المعنوية وتعليماتهم . المجاهدون تحت السلاح عدة الآف ، والمجاهدون بذلك المعنى الشامل هم ملايين الشعب الأفغانى .

بهكذا وضع يستحيل هزيمة جهاد ذلك الشعب . والحل الأسهل أمام الإحتلال هو ردع الشعب وإبعاده بالقوة عن المجاهدين . وعندما تعظم خسائر المدنيين يأمل الإحتلال أن يقوموا ضد المجاهدين ويطالبوهم بوقف النشاط القتالى .

ولكن الكثير من القواعد والقوانين لا يمكن أن تسرى فى أفغانستان ، ومنها قانون إستخدام القوة المفرطه لردع الشعب عن الجهاد . فهى تأتى بعكس المطلوب إذ يزداد تدفق الشباب وحتى الشيوخ على الجهاد بعد أمثال تلك المجازر ، وترتفع الروح القتالية والرغبة فى الشهادة وإنزال الخسائر بالعدو .

فيجد العدو المحتل نفسه بين طرفى معادلة غير قابلة للحل :

فأما أن يترك الشعب على حاله فينمو الجهاد بوتيرة طبيعية منتظمة . وإما أن يستخدم القوة لردع المدنيين بالمجازر الرهيبة ، فتكون النتيجة تصاعد حاد فى وتيرة الجهاد . وخسارة العدو مضمونة ومؤكدة فى الحالتين .

 

 

لا نريد عزاءً .. بل صواريخ :

نشكر كل من تقدم بالعزاء لشعبنا فى تلك الفاجعة فى قندوز .

وذلك أضعف الأيمان . لأن هناك من تراقصوا فرحا وفخرا مثل القرود فى بلاط الأعداء . ولكن الرثاء وحتى الشجب والتنديد ليست هى البضائع المطلوبة من الشعب الأفغانى . بل المطلوب هو صواريخ مضادة للطائرات . فلو أن هناك صاروخا واحداً فى ولاية قندز كلها لما تجرأت مروحيات العدو على الظهور أو الطيران إلا فى أعلى الإرتفاعات .

فى العام السابع أو الثامن للجهاد ضد السوفييت ظهرت صواريخ ستنجر فى أيدى المجاهدين . وكان السوفييت قد أظهروا للأمريكيين صراحة أنهم بصدد الإنسحاب من أفغانستان .

فسارع الأمريكيون إلى إدخال صواريخ ستنجر إلى أرض أفغانستان وذلك لأهداف :

1 ـ الإدعاء أن ذلك الصاروخ كان هو سبب نجاح المجاهدين وهزيمة الجيش الأحمر . وليس السبب هو المجاهد المسلم الذى ضحى بكل شئ دفاعاً عن دينه ووطنه . فهم يخشون أظهار ذلك العنصر المعنوى الخطير . لأن معاركهم الكثيرة القادمة مع المسلمين ستكون طويلة ومريرة ودامية ، وضمانتهم للنجاح هى إبعاد الإسلام عن ميدان المعركة ، وإبقاء المقاتل المسلم منعزلا عن دينه ، فتسهل هزيمته مهما كان تسليحه وأعداد جيوشه .

2 ـ الدعاية للسلاح الأمريكى ، فى إطار السباق بين الدول الصناعية الكبرى ، خاصة السوفييت ، على أسواق بيع السلاح حول العالم . وهى التجارة عالية الربح ، والأهم عندهم بعد تجارة المخدرات والنفط .

فكل حرب ينتج عنها دعاية تجارية واسعة لأنواع محددة من الأسلحة . فالسوفييت بعد حربهم فى أفغانستان إشتهرت دوليا طائراتهم المروحية . ونافسهم الأمريكيون ـ بل أحبطوا دعايتهم تلك ـ بالدعاية لصواريخ ستنجر التى إدعوا أنها سبب الهزيمة الأوحد .

الآن وبعد سبعة عشرة عاما من الحرب الطاحنة ، وعشرات الآلاف من الشهداء وملايين المهاجرين داخل أفغانستان وخارجها . والدمار الكبير فى القرى والمزارع ، والتلوث الواسع فى البيئة ، والإستخدام الموسع لطائرات الهيلوكبتر فى ضرب المدنيين والمدارس الدينية والأسواق والقرى ، وفى الغارات الليلية على القرى والمدارس ، لا يجد الشعب الأفغانى المسلم ما يدافع به عن نفسه وعن فلذات أكباده من أطفال المدارس الدينية .

– هذا فى الوقت الذي تخرج فيه (من أمريكا !!! ) دعوات إسلامية تدعوا المسلمين بعدم القتال لنشر دينهم بالقوة !!. بينما نحن نريد ـ ولا نتمكن ـ من نشر ديننا بين أولادنا . وتمنعنا أمريكا بقنابلها وطائراتها ، وبقواتها المحمولة جوا التى تهاجم المدارس والعلماء فى بيوتهم ومساجدهم.

 – هذا فى الوقت الذى تحتل فيه دول إسلامية صدارة المستوردين للأسلحة على مستوى العالم أجمع . فلأى شئ إشتروا تلك الأسلحة؟؟ ، بينما شعوب إسلامية عديدة تسيل دماءها أنهارا .. من فلسطين إلى أفغانستان ، وصولا إلى مسلمى بورما والفلبين .

–  الشعب الأفغانى يناشد أمته الإسلامية :

لا نريد دموعا ولا رثاء .. نريد صواريخ مضادة للطائرات .. فقط لا غير .

 ومرة أخرى :

لا نريد دموعا .. نريد صواريخ .

من مخازن الدول الإسلامية المكدسة ..   

فقط نريدها للدفاع عن أطفالنا وبيوتنا وقرانا .

عليكم الدمع .. وعلينا الدم .. ولنا الصواريخ .

 أعطونا الصواريخ ولا نريد منكم شيئا آخر .

وهذا بيننا وبينكم :

فى الختام : نعلم أنكم لن ترسلوا لنا شيئا ، فلو أراد الله بكم خيرا لأرسلتموها منذ زمن .  لقد أقمنا الحجة عليكم . أما نصرنا فقد تكفل به رب السماوات والأرض ، الذى أخبرنا فى كتابه العزيز ، الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والذى تكفل سبحانه وتعالى بحفظة من التحريف والتبديل :

 ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلى إن الله قوى عزيز ) ــ 21 المجادلة ـ

( .. وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) ــ 47 الروم ــ

( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ) ــ 14 التوبة ـ

وفى الأخير .. هذه لكم .. ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) ــ 38 محمد ـ

صدق الله العظيم .

تحميل مجلة الصمود عدد 146 : اضغط هنا

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 




ماذا وراء مجازر المدارس الدينية فى أفغانستان ؟؟

ماذا وراء مجازر المدارس الدينية فى أفغانستان ؟؟

ماذا وراء مجازر المدارس الدينية فى أفغانستان ؟؟

بينما ولى العهد السعودى يتمرغ على أعتاب البيت الأبيض كما تفعل دواب البادية ، معلنا البراءة من كل ما يغضب الولايات المتحدة ويهود إسرائيل ، وقعت جريمة أمريكية تمارس مثلها الطائرات السعودية فى اليمن بشكل روتينى ، إذ قصفت الطائرات الهيليكوبتر الأمريكية إحدى المدارس الدينية فى ولاية قندوز شمال أفغانستان ، فاستشهد 150 من حافظى القرآن الكريم ـ معظمهم من الأطفال ـ وعدد من العلماء و أولياء الأمور والآباء وأهالى المنطقة .

 لم تكن تلك هى الجريمة الأولى من نوعها فى أفغانستان ، حيث أنها سياسة ثابتة للإحتلال الأمريكى منذ أيامه الأولى ـ ولكنها فى عهد الرئيس الحالى “ترامب” أصبحت محور السياسة العسكرية ، بل هى معظم تلك السياسة ، حيث أن الإحتلال وصل إلى طريق مغلق فى أفغانستان ويأس من إمكانية القضاء على الحركة الجهادية بقيادة طالبان ، التى تتقدم على جميع الأرض الأفغانية ، إما فى سيطرة تامة أو فى تغلغل عميق كما فى العاصمة والمدن الكبرى .

ولكن لماذا التركيز على ضرب المدارس الدينية ؟. ذلك الهدف من العدوان حاول الإحتلال الأمريكى أن يجعله مستوراً عن جميع العيون ، حتى عيون الأفغان أنفسهم . فيدعى أن ما وقع هو حادث أو مجرد خطأ فى المعلومات ، أو أن الهدف لم يكن مدرسة دينية بل مقراً لقيادات حركة طالبان !! .

 فالمسألة مرتبطة مباشرة بهدفين استراتيجيين للإحتلال :

ماذا وراء مجازر المدارس الدينية فى أفغانستان ؟؟الأول :  هو التركيز على ضرب المدنيين وإحداث أكبر قدر من الخسائر فى صفوفهم سواء فى الأرواح أو فى الممتلكات . وذلك لإحباط روحهم المعنوية ودفعهم إلى اليأس والإستسلام فيتحولون إلى عائق أمام المجاهدين وليس عونا لهم .

ومعلوم أن حالة الحصار المفروضة على أفغانستان وحركتها الجهادية ـ إحتراماً لأوامر أمريكا وخوفا منها ـ جعلت الشعب الأفغانى هو الظهير الأول والأساسى لمجاهديه .

لذا فمعنويات ذلك الشعب هى الهدف الجوهرى للإحتلال حتى تكتمل سيطرته الفعلية على البلاد ـ ولكن النتائج كانت عكسية وشدة التنكيل بالشعب أدت إلى إندفاعه نحو المقاومة وإمدادها بكل ما يلزم للنصر ، ضمن إمكاناته .

الهدف الثانى والأهم : وقد كان واضحا فى ذهن المحتلين ، حتى قبل نشوب الحرب ، وهو ضرورة تغيير الفطرة الدينية للشعب الأفغانى . بتغيير ثقافته بالكامل وإستبدال روافدها التاريخية ، بروافد غربية . والوسيلة الأخطر إلى ذلك هى تغيير نظام التعليم . فوضع الإحتلال المناهج الجديدة وعين المدرسين ، وبنى المدارس . وجعل الإسلام مهمشا أو مغلوطاً داخلها تعليماً وسلوكاً . مركزا بشكل خاص على مدارس البنات هادفا ليس فقط إلى إخراج المرأه إلى الشوارع والمكاتب ، بل تغيير عاداتها الإسلامية وسلوكياتها المحافظة ، وإخراجها من الإسلام نفسه ، مع خلق نماذج جديدة للمرأة الأفغانية ، منقولة عن النموذج الأمريكى ـ وإحاطة تلك النماذج بالتبجيل والشهرة وإغراقهن بالجوائز، وجعلهن نجوما على المستوى المحلى والدولى.

كما فى نموذج المراهقة (ملاله يوسف زاى) فى منطقة القبائل الباكستانية ـ والتى حصلت وهى طفلة على جائزة نوبل التى لم بحصل عليها “ستيفن هوكينج” أشهر عالم فيزياء بعد أينشتاين ـ وفتحوا لها أبواب البيت الأبيض وقابلها كبار الملوك والرؤساء فى أوروبا ـ وفى ذلك شرح كاف لذلك الأسلوب الفج لتصنيع(بطلات) لكسر قوانين الإسلام والإرتماء على أعتاب الثقافة الغربية .

وهكذا لا يصبح الأجنبى محتلاً .. بل رائداً ومعلماً .. ويصبح الإحتلال أملاً وحدثاً عادياً غير مستفز ، وكأن الجيوش المحتلة هى مجرد وفود سياحية جاءت للترويح وبعثرة الدولارات على الشعب . أى أن الإحتلال الأمريكى من هذا الجانب تحديدا يسعى إلى (تعريب) أفغانستان .

–  الطائرات الأمريكية فى أفغانستان تطارد المدارس الدينية وطلبتها على جانبى الحدود مع باكستان . لأن طلبة العلوم الشرعية ومشايخها وعلمائها ، كانوا على مر الأزمان هم حماة الدين والبلاد ، وطلائع الجهاد ضد غزوات المستعمر ، من أى إتجاه جاءت .

–  لا شك أن الإحتلال الأمريكى أشد خبثاً من زميله السوفيتى ، فلا يصطدم فى مناهج تعليمه مع الإسلام بشكل مباشر . بل يعتمد على الإلتفاف حول النقاط الشائكة ، والطعن الخفى فى المفاهيم الثابتة ، وتركها والتوجه نحو مفاهيم غربية ، خاصة فى السلوكيات الإجتماعية، والعلاقات بين الجنسين .

إن مشكلة أفغانستان بعد زوال الإحتلال ستكون فى مواجهة الآثار الثقافية والدينية التى زرعها الإحتلال وكانت هى مجهوده الأساسى بالتوازى مع نهب الثروات الطبيعية . فهو يعتمد على أجيال تربت على مناهجه وفى مدارسه ، وتآلفت معه ثقافيا. فيتصور أنها ستحمى مصالحه بعد رحيله ، وستكمل رسالته فى تغريب أفغانستان أو (تعريبها) ثقافيا وأخلاقيا ونفسيا. فيرحل الإحتلال تاركا نخبة حاكمة ، تحتل بلادها وتنكل بشعبها وتسرق ثرواته لصالح الغرب، وتبقى حاكمة بفضل دعم الغرب وتأييده وبفضل فسادها وقسوتها . فيرحل الإحتلال عن أفغانستان ليحكمها أمثال كرزاى وأشرف غنى . وعندما تظهر ثروات البلاد النفطية يظهر معها أمراء غلاظ شداد يجيدون فن التمرغ والذل والمهانة على أعتاب البيت الأبيض ، الذى لا يرى فيهم سوى أبقار لاتصلح إلا للحلب أوالذبح .

وفى الأخير ، فإن دماء هؤلاء الأطفال حافظى كتاب الله هى فى رقبة المسلمين الذين يمتلكون ويقدرون ، ولكنهم جبنوا عن تزويد مجاهدى الأفغان بالصواريخ الضرورية لإسقاط المروحيات ومنعها من الطيران وإخراجها من المعركة كما فعلوا مع الطيران السوفيتى . مئات المليارات يدفعها حكام السوء لشراء الأسلحة لقتل شعوبهم خدمة لليهود وللقضاء على الإسلام والمسلمين فى شتى المناطق والبلاد . حتى ظهرت الردة عن الدين متحدية متبجحة فى جميع أراضينا المقدسة ، الأسيرة عند صهاينة جزيرة العرب وصهاينة اليهود .

 

 

chevron-right chevron-left

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 




بيان الإمارة الإسلامية حول مذبحة قندوز

بيان الإمارة الإسلامية حول مذبحة قندوز

بيان الإمارة الإسلامية حول مذبحة قندوز

 

بتوجيه من الأمريكيين قام جنود إدارة كابل العميلة يوم أول من أمس بقصف حفل تخريج حفظة القرآن الكريم والعلماء في مدرسة دينية مدنية تجمع فيها عدد كبير من الطلاب والعلماء وأهاليهم في منطقة فتانو بمديرية دشت آرتشي بولاية قندوز.

وقد استشهد وجرح في هذا الحادث الأليم قرابة 200 شخص من المدنيين العزل أغلبهم علماء دين، وحفظة القرآن الكريم وأطفال صغار، وهزت هذه المذبحة الشعب الأفغاني المسلم بأسره.

تثبت هذه الجريمة النكراء مرة أخرى مدى عداوة المحتلين المسلطين على أفغانستان وعملائهم الخونة مع عقيدة هذا الشعب، وفكره الإسلامي، وتعليمه، وقيمه، ومقدساته؛ كما يظهر مدى جهودهم لنزع هذه القيم الإسلامية من شعبنا الأبي المجاهد.

تندد الإمارة الإسلامية مرة أخرى بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء وتعاهد بالثأر لهذه الدماء الزكية من مرتكبي هذه المجزرة.

لقد قدمت الإمارة الإسلامية والشعب الأفغاني المجاهد بشكل عام تضحيات كبيرة في سبيل الدفاع عن الإسلام، وتطمئن الإمارة الإسلامية الأمة بعد هذا أيضا بأنها لن تتهاون في سبيل الدفاع عنكم وعن المقدسات الدينية، وستجر مرتكبي مثل هذه الجرائم إلى المحاكمة بإذن الله.

يتوجب على الشعب الأفغاني بأكمله بعد حادث قندوز المأساوي أن يقف في صف الجهاد الجاري، وأن يبذل جهودا أكثر من أي وقت مضى في سبيل الدفاع عن دينه، ومقدساته، وعلمائه ومدارسه، وتقوية صفوف الجهاد لهزيمة الاحتلال الغاشم.

تطالب الإمارة الإسلامية من جميع المنظمات والهيئات المحلية والعالمية المحايدة ومن المؤسسات البشرية بانتخاب وفد محايد وإرساله إلى ولاية قندوز للتحقيق بشكل محايد وشامل في هذا الحادث، وكشف المجرمين المسئولين عن هذا الهجوم الوحشي وعن أهدافهم. ستقدم الإمارة الإسلامية تسهيلات لقدوم مثل هذا الوفد، وتقدم ضمان أمنه في المنطقة.

كما تطالب الإمارة الإسلامية من جميع وسائل الإعلام، والإعلاميين، والباحثين بالبحث في الحادث وتقصي الحقائق ومعاينة المنطقة من قرب وإجراء حوارات ولقاءات مع سكان المنطقة والمتضررين ومع ذوي الشهداء وجمع المعلومات حول الحادث ونقلها للعالم. كما تطلب الإمارة الإسلامية من الكتاب والمحللين بتسليط الضوء على ما ترتكبه قوات الاحتلال وعملائهم من جرائم وانتهاكات وكشف أهدافهم ودسائسهم وتوعية شعوبهم.

نواسي جميع أسر ضحايا مذبحة قندوز من أعماق قلوبنا ونشاركهم في مصابهم، ألمنا وغمنا واحد، نسأل الله عز وجل الجنة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى والصبر والسلوان لذويهم ولجميع المتضررين.

وندعو الله عز وجل أن يحرر بلادنا عاجلا من الاحتلال بفضله وكرمه ثم ببركة هذه الدماء الزكية، وأن يعيد النظام الإسلامي فيه، وأن ينصر المجاهدين الذين يقاتلون في سبيله، ويهزم الباطل وأن ينزله في أسفل السافلين، وما ذلك على الله بعزيز. والسلام

إمارة أفغانستان الإسلامية

18/7/1439 هـ ق
۱۳۹۷/۱/۱۵هـ ش ــ
2018/4/4م




امارة افغانستان الاسلامية

أخبار إمارة أفغانستان 2017/9/4 كامل

ننجرهار: هجوم على نقطة أمنية، مقتل وإصابة 4 شرطيين في مديرية سرخرود
في الساعة الثانية عشرة من مساء أمس هاجم مجاهدو الإمارة الإسلامية على نقطة أمنية لعناصر الشرطة العميلة في منطقة “مارغوندي” بمديرية سرخرود بولاية ننجرهار، مما أسفر عن مقتل شرطيين وإصابة اثنين آخرين بجروح.
وفي الساعة الخامسة من صباح اليوم هاجم المجاهدون على نقطة أمنية لعناصر المليشيات في منطقة “فتح آباد” بالمديرية نفسها، ما أدى إلى وقوع خسائر في صفوف العدو، لكن لم تتوفر تفاصيل دقيقة حولها.
——————–
خوست: قنص جندي في مديرية عليشيرو
في الساعة الحادية عشرة من ظهر اليوم قنص مجاهدو الإمارة الإسلامية شرطياً عميلاً في منطقة “ببرك تانه” التابعة لمديرية عليشيرو بولاية خوست، حيث لقي الجندي مصرعه على الفور.
——————
هجوم على قاعدة العدو في مركز ولاية كونر
في الساعة السابعة من مساء أمس هاجم مجاهدو الإمارة الإسلامية على قاعدة للقوات (التأهب السريع) في منطقة “جيكلي” التابعة لمدينة أسعد آباد مركز ولاية كونر.
أسفر الهجوم عن وقوع خسائر في صفوف العدو، لكن لم تصل تفاصيل دقيقة حولها.
—————-
قندوز: وقوع قتلى ومصابين في صفوف العدو نتيجة انفجارين في مديرية تشهاردره
صباح اليوم فجر مجاهدو الإمارة الإسلامية عبوتين ناسفتين في جنود الجيش العميل في منطقة “سرك بالا” التابعة لمديرية تشهاردرة بولاية قندوز.
أسفر الانفجاران عن وقوع قتلى ومصابين في صفوف العدو، لكن لم تتوفر تفاصيل دقيقة حول عددهم.
—————–
كابل: قصف حفلة زفاف، ومقتل وإصابة 4 مدنيين أبرياء
في الساعة العاشرة من مساء أمس قصفت طائرة بلا طيار للأمريكية منزلاً للمدنين كان يقام فيه حفلة زفاف في قرية “جارجي” بمديرية قره باغ بولاية كابل.
نتيجة القصف الغاشم قتل مدنيان، وأصيب اثنان آخران بجروح.
——————-
تدمير دراجة نارية، ومقتل شرطيين، واغتنام أسلحتهما في مركز ولاية غزني
في الساعة الواحدة من ظهر يوم أمس هاجم مجاهدو الإمارة الإسلامية على عناصر الشرطة العميلة في منطقة “قلعة آزاد” بمركز ولاية غزني.
نفذ الهجوم حينما كان الشرطيان راكبين على دراجة نارية، حيث لقي كلاهما مصرعهما على الفور، وغنم المجاهدون أسلحتهما.
كما دمرت دراجتهما النارية بشكل كامل.
——————————————————–
زابل: تحرير نقطة أمنية ومقتل 6 جنود في ارغنداب
شن مجاهدو الإمارة الإسلامية في الساعة الواحدة من مساء أمس هجوماً مسلحاً على نقطة أمنية للجيش العميل في منطقة “سه كيجي” التابعة لمديرية ارغنداب بولاية زابل، مما أسفر عن تحرير النقطة بشكل كامل، ومقتل 6 جنود عملاء وإصابة اثنين آخرين بجروح ولاذ الآخرون بالفرار.
وغنم المجاهدون صاروخاً، و3 كلاشينكوفات وتجهيزات عسكرية أخرى.
كما أصيب اثنان من مجاهدي الإمارة الإسلامية.
——————————————————–
زابل: استسلام مليشي للمجاهدين في مديرية شاجوي
يوم أمس استسلم مليشي للمجاهدين في قرية “شبار كاري” التابعة لمديرية شاجوي بولاية زابل، وقد أحضر معه دراجة نارية، وقنبلة يدوية، وكلاشينكوفاً وسلمها للمجاهدين.
——————————————————
هلمند: قنص شرطيين في مديرية جريشك
في الساعة العاشرة من مساء أمس قنص مجاهدو الإمارة الإسلامية شرطيين كانا في برج الحراسة في منطقة “بارجاو” التابعة لمديرية جريشك بولاية هلمند، حيث لقي كلاهما مصرعهما على الفور.
———————————————————-
زابل: هجوم صاروخي على مركز مديرية شهر صفا
في الساعة العاشرة من مساء أمس شن مجاهدو الإمارة الإسلامية هجوماً صاروخياً على مركز مديرية شهر صفا بولاية زابل.
خلال الهجوم سقطت أربع قذائف داخل المركز، لكن لم تتوفر تفاصيل دقيقة حول كمية الخسائر الملحقة بالعدو.



امارة افغانستان الاسلامية

قراءة وتوزيع كلمة أمير المؤمنين بمناسبة عيد الأضحى في ولايات كونر، قندوز، ننجرهار، غزني وبغلان – صور

وزع مجاهدو الإمارة الإسلامية صباح اليوم بعد صلاة الفجر مطويات بها كلمة سماحة أمير المؤمنين بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك لآلاف المدنيين بشكل منظم في مركز ولاية كونر وفي مديريات منورة، ناري، أسمار، شيغل، سركانو، وته بور وباقي مناطق ولاية كونر، كما تليت الكلمة في خطب العيد في معظم مساجد ومصليات هذه الولاية، ورحب الأهالي بكلمة أمير المؤمنين.
وفي ولاية ننجرهار أيضا تليت كلمة سماحة أمير المؤمنين بمناسبة العيد في عدد كبير من المساجد والمصليات خلال خطب العيد في مركز الولاية وفي عدد من المديريات منها: غني خيل، بتي كوت، شينوار، خوجياني، حصارك، تورخم، كوت، ومناطق أخرى ووزعت الكلمة بشكل مطبوع على آلاف المدنيين.
وفي ولاية غزني أيضا تليت الكلمة بمناسبة العيد ووزعت أيضا على آلاف المواطنين في مركز ولاية غزني وفي مديريات شلغر، خواجة عمري، قره باغ، ده يك، مقر، جيلان، آب بند وجغتو.
كما تليت ووزعت كلمة سماحة أمير المؤمنين بمناسبة العيد على الأهالي في الولايات الشمالية بالبلاد أيضا.
يفيد مراسلنا من ولاية قندوز في تقرير مصور بأن كلمة العيد وزعت بشكل مطبوع على المواطنين وتليت أيضا في معظم مساجد ومصليات مديريات إمام صاحب، جاردرة، خان آباد، دشت آرجي، قلعة زال ومناطق أخرى بشمول مركز الولاية.
په یادو ولایتونوکې د الاماره ویب پاڼي همکارانو د پیغامونو د ویش دغه لړۍ څارلي او څو عکسونه یې رالیږلی،  چې دلته یې ستاسو سره شریکوو.
كما وزعت أيضا بشكل واسع في مديريات بلخمري، مركزي بغلان، دند شهاب الدين، غذرغاه نور، دوشي، خنجان، تالة وبرفك ومناطق أخرى بشمول مركز هذه الولاية وتليت الكلمة أيضا في عدد كبير من المساجد ومصليات العيد.




امارة افغانستان الاسلامية

أخبار إمارة أفغانستان 2017/8/28 كامل

قندهار: اشتباكات مع العدو في خاكريز
أفادت الأنباء من ولاية قندهار بأنه ليلة البارحة اشتبك مجاهدو الإمارة الإسلامية مع جنود الجيش العميل والقوات المحتلة في منطقة “باغكي” بمديرية خاكريز بولاية قندهار.
مما أسفر عن إلحاق خسائر فادحة للعدو لكن لم تتوفر معلومات دقيقة حولها.
——————————
قندهار: تدمير مدرعة ومقتل جنديين في معروف
أفادت الأنباء من ولاية قندهار بأنه عصر يوم أمس انفجر لغم في مدرعة لجنود الجيش العميل في منطقة “توغري” بمديرية معروف بولاية قندهار.
مما أسفر عن تدمير مدرعة ومقتل قائد مع جندي على الفور.
——————————
هلمند: تدمير مدرعة وإلحاق خسائر روحية نتيجة انفجار تكتيكي في نهرسراج
انفجر لغم تكتيكي في الساعة السابعة والنصف صباح اليوم في مدرعة لجنود الجيش العميل في مديرية نهرسراج بولاية هلمند.
مما أسفر عن تدمير المدرعة بشكل كامل، ولحقت خسائر روحية للعدو فيها.
—————————-
غزني: مقتل شرطي نتيجة هجوم على نقطة أمنية في جيلان
هاجم مجاهدو الإمارة الإسلامية في الساعة السادسة عصر يوم أمس على نقطة أمنية لجنود الجيش العميل في منطقة “جبرلي” بمديرية جيلان بولاية غزني.
مما أسفر عن مقتل شرطي عميل على الفور.
———————-
قندوز: مقتل وإصابة 10 جنود من القوات الخاصة في جهادره
اشتبك مجاهدو الإمارة الإسلامية مع جنود القوات الخاصة في منطقة “نهر صوفي” بمديرية جهادره بولاية قندوز.
مما أسفر عن مقتل وإصابة 10 جنود من القوات الخاصة على الفور، ولله الحمد لم تحلق للمجاهدين أي خسائر.
————–
بكتيكا: مقتل شقيق الحاجم مديرية خوشامند في خيركوت
هاجم مجاهدو الإمارة الإسلامية في الساعة الحادية عشرة ظهر يوم أمس هاجم مجاهدو الإمارة الإسلامية على مبنى مركز مديرية خيركوت بولاية بكتيكا.
مما أسفر عن مقتل شقيق حاكم مديرية خوشامند المدعو/ شريف على الفور، وقبض المجاهدون سلاحه.
—————-
خوست: تدمير دبابة وإصابة جنديين في نادرشاه كوت
في الساعة الثالثة ظهر يوم أمس هاجم مجاهدو الإمارة الإسلامية على جنود الجيش العميل في منطقة “هجريم” بمديرية نادرشاه كوت بولاية خوست.
مما أسفر تدمير دبابة وإصابة جنديين بجروح خطيرة.
—————-
هلمند: تدمير دبابة ومقتل 7 جنود وإصابة 4 آخرين في مديرية ناوه
في الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم فجر مجاهدو الإمارة الإسلامية عبوة ناسفة في دبابة عسكرية للجيش العميل في منطقة “جرنامو” التابعة لمديرية ناوه بولاية هلمند، مما أسفر عن تدمير الدبابة بشكل كامل.
كما شن المجاهدون هجوماً مسلحاً على العدو، حيث قتل 7 جنود وأصيب 4 آخرين بجروح.
—————————————————————–
فارياب: مقتل 3 جنود وإصابة آخر في شيرين تجاب
قتل 3 جنود وأصيب آخر نتيجة انفجار قذيفة مدفع (ديسي) في منطقة “اسلام قلعة” بمديرية شيرين تجاب بولاية فارياب.
—————————————————————–
نيمروز: اشتباكات عنيفة مع جنود العدو في مديرية دلارام
اشتبك مجاهدو الإمارة الإسلامية مساء أمس مع قوة عسكرية للعدو في منطقة “كواي دوز” التابعة لمديرية دلارام بولاية نيمروز.
استخدمت في الاشتباكات أسلحة خفيفة وثقيلة، واستمرت لمدة 3 ساعات تقريباً.
واضطر العدو للانسحاب بعد تكبده خسائر فادحة.
————————————————————
مقتل وإصابة 74 جندياً، وتدمير 3 دبابات في مديرية ناوه بولاية هلمند
في الساعة السادسة من عصر يوم أمس شن أحد مجاهدي الإمارة الإسلامية الأبطال هجوماً استشهادياً على جنود الجيش وعناصر الشرطة والمليشيات الذين كانوا مجتمعين حول آلياتهم في منطقة “تبيلي” بمديرية ناوه بولاية هلمند.
نفذ الهجوم المجاهد (نقيب الله مصطفى القندهاري) بواسطة سيارة من نوع فيلدر مفخخة، مما أسفر عن مقتل 58 جندياً، وإصابة 18 آخراً، وتدمير 3 دبابات عسكرية.
كما سيطر المجاهدون على آليتين عسكريتين وسيارتين من نوع رينجر أيضا.
———————————————————
دايكندي: تحرير نقطة أمنية ومقتل 3 عملاء واغتنام كمية من الأسلحة في جيزاب
في الساعة الثانية عشرة من مساء أمس شن مجاهدو الإمارة الإسلامية هجوماً مسلحاً على نقطة أمنية للعدو في منطقة “سنك شيخ” التابعة لمديرية جيزاب بولاية دايكندي.
نفذ الهجوم بواسطة أسلحة خفيفة وثقيلة، واستمر حتى الساعة الثالثة من منتصف الليل.
أسفر الهجوم عن تحرير النقطة بشكل كامل، ومقتل قائد النقطة (تشارباغ) ومليشي (خرمالك)، وأما البقية فقد لاذوا بالفرار.
وسيطر المجاهدون على رشاش ثقيل، و4 كلاشينكوفات، ومخابرتين لاسلكيتين.
ولله الحمد لم تلحق بالمجاهدين أي نوع من الخسائر.
———————————————————
استسلام جندي مع رشاشي بيكا وبندقية إم 16 في مركز ولاية بغلان
استسلم جندي عميل إلى المجاهدين بعد درك الحقائق يوم أمس في مركز ولاية بغلان.
حسب الخبر سلم المذكور رشاشي بيكا وبندقية إم 16 إلى المجاهدين.
—————-
لوجر: هجوم على بوابة رئيسية لمديرية تشرخ
في الساعة الثامنة ليلة البارحة هاجم مجاهدو الإمارة الإسلامية على بوابة رئسية مديرية تشرخ بولاية لوجر.
مما أسفر عن مقتل جندي عميل على الفور، وإصابة آخرين بجروح خطيرة.
—————-
ميدان وردك: مقتل 4 جنود وأسر آخرين وتحرير نقطتين في نرخ
هاجم مجاهدو الإمارة الإسلامية على نقطتين أمنيتين لجنود الجيش العميل في منطقة “كره جغ” مديرية نرخ بولاية ميدان وردك.
مما أسفر عن تحرير نقطتين بشكل كامل ومقتل 4 جنود على الفور، وأسر آخرين.
—————-
سربل: حادثة مقتل امرأة في منطقة سنكجارك لا صلة لها بالمجاهدين
نشرت بعض وسائل الإعلام الموالية للإدارة العميلة يوم أمس خبر مقتل امرأة من قبل المجاهدين في مديرية سنكجارك بولاية سربل. وإننا نرد هذا الخبر بالكلية، فإن المجاهدين لا تواجد لهم في هذه المنطقة أصلاً، وليسوا بحاجة لكي يقتلوا أحداً دون حكم المحكمة الشرعية.
وبعد التحقيق توصلنا إلى وقوع حادثة في المنطقة بسبب الاختلافات العائلية، لكن مسئولي الإدارة العميلة يحاولون نسبة الحادث إلى المجاهدين، ونشر الترهات حول الموضوع، مما يدل على ضعف العدو وانهزامه أمام المجاهدين.
———————————————————-
غور: تحرير منطقة واسعة في مرغاب، ومقتل 4 جنود
في الساعة الثامنة من مساء أمس شن مجاهدو الإمارة الإسلامية هجوماً مسلحاً على جنود العدو في منطقة “برديز” التابعة لمديرية مرغاب بولاية غور.
استمر الهجوم حتى الساعة 12 من منتصف الليل، مما أسفر عن تحرير المنطقة المذكورة بشكل كامل، ومقتل 4 جنود عملاً.
كما أصيب مجاهد بجروح خلال الهجوم.
——————————————————-
استهداف آليتين للجيش العميل في مديرية سنجين
في الساعة الخامسة من عصر يوم أمس شن مجاهدو الإمارة الإسلامية هجوماً مسلحاً ضمن كمين منصوب على آليتين للجيش العميل في منطقة “حاجي أمين اكا شيلي” بمديرية سنجين بولاية هلمند.
خلال الهجوم استهدفت آليتين بالصواريخ، ودمرتا بشكل كامل، وقتل وأصيب ركابها.
وبعد الحادث وصل جنود آخرون إلى المنطقة، لكنهم تعرضوا لهجوم المجاهدين، واضطروا للانسحاب.
——————————————————
هلمند: قنص جندي في مديرية نهر سراج
في الساعة العاشرة من صباح يوم أمس قنص مجاهدو الإمارة الإسلامية جندياً عميلاً في منطقة “يختشال” التابعة لنهر سراج بمديرية جريشك بولاية هلمند، حيث لقي مصرعه على الفور.
———————————————————–
قنص جندي بسلاح دروغنوف في مديرية جريشك
في الساعة السادسة من عصر يوم أمس قتل جندي بعد قنصه من قبل المجاهدين في منطقة “سيدان” التابعة لمديرية جريشك بولاية هلمند.
———————————————————-
هلمند: مقتل جنديين بسلاح القنص في مديرية جريشك
في الساعة العاشرة من مساء أمس استهدف مجاهدو الإمارة الإسلامية جنديين بسلاح القنص في منطقة “سيدان” التابعة لمديرية جريشك بولاية هلمند، حيث لقي كلاهما مصرعهما على الفور.
————————————————————
زابل: هجوم على نقطة أمنية ومقتل 7 جنود في مديرية شملزو
في الساعة الخامسة من صباح اليوم شن مجاهدو الإمارة الإسلامية هجوماً مسلحاً على نقطة “شاجي” الأمنية الواقعة بين منطقتي “زنزير وسبينكي” بمديرية شملزو بولاية زابل.
استخدمت في الهجوم أسلحة خفيفة وثقيلة، مما أسفر عن مقتل 7 جنود.
وبعد الهجوم وصل جنود آخرون إلى المنطقة، واحتدمت معركة شديدة بين الطرفين، لكن لم تتوفر حتى الآن تفاصيل دقيقة حول الخسائر الملحقة بالعدو حتى الآن.
كما استشهد اثنان من مجاهدي الإمارة الإسلامية خلال الحادث، إنا لله وإنا إليه راجعون.
————————————————————
قندهار: مقتل قائد وحارسه وتدمير دراجة نارية في مديرية معروف
في الساعة الحادية عشرة من ظهر اليوم فجر مجاهدو الإمارة الإسلامية عبوة ناسفة في دراجة نارية للقائد (صبغت) في منطقة “اسحاقزو” التابعة لمديرية معروف بولاية قندهار.
أسفر الانفجار عن تدمير الدراجة بشكل كامل، ومقتل القائد مع حارسه على الفور.
———————
ميدان وردك: مقتل جنديين نتيجة انفجارين في جلكه
في الساعة التاسعة صباح اليوم انفجر لغم في جنود الجيش العميل في منطقة “كركت” بمديرية جلكه بولاية ميدان وردك.
مما أسفر عن مقتل جنديين على الفور.
———————
كونر: إصابة 6 جنود نتيجة هجوم على ثكنة عسكرية في جبه دره
هاجم مجاهدو الإمارة الإسلامية على ثكنة عسكرية لجنود الجيش العميل في منطقة “كلسلك” بمديرية جبه دره بولاية كونر.
حسب الخبر استهدف المجاهدون الثكنة بقذائف مدفع 82 حيث سقطت القذائف داخل الثكنة، وقتل 3 جنود على الفور، واصيب 3 آخرين بجروح خطيرة.
——————
تدمير دبابة وإلحاق خسائر للعدو في مركز ولاية ميدان وردك
في الساعة التاسعة صباح اليوم انفجر لغم في دبابة لجنود الجيش العميل في منطقة “ملاخيل” قرب مركز ولاية ميدان وردك.
مما أسفر عن تدمير الدبابة بشكل كامل وإلحاق خسائر روحية للعدو فيها.
————-
لوجر: مقتل وإصابة 11 جنديا في بركي برك
في الساعة السابعة مغرب يوم أمس انفجر لغم في دورية راجلة لجنود الجيش العميل في مديرية بركي برك بولاية لوجر.
مما أسفرعن مقتل جنديين على الفور، وإصابة 4 آخرين بجروح خطيرة.