إسرائيل .. بعد إبتلاع بلاد العرب جاء دور أفغانستان .

إسرائيل .. بعد إبتلاع بلاد العرب جاء دور أفغانستان (3)

إسرائيل .. بعد إبتلاع بلاد العرب جاء دور أفغانستان .

(3 من 4)

فى مشروع إنقاذ منظومة الهيروين :

صراع بين حرس التهريب القدماء بقيادة حكمتيار، وبين والمغامرين الجدد بقيادة أتمر

 

– سياف يفاوض الأسرائيليين فى نيودلهى حول دوره القادم ، ويحرض الهندوس ضد حركة طالبان.

– حكمتيار من أعمدة الحقبة اليهودية القادمة ، و(بلاك داعش) أهم أسلحته . ودوره أساسى فى مشروع الهيروين الجديد.

– باكستان قاعدة لإدارة المشروع الجديد ، وجلال أباد ركيزته الأفغانية ، وقوس الأفيون الجديد مرشح للوصول إلى حدود الصين وطاجيكستان ومنابع نهر جيحون !!.

– “بلاك داعش” أهم أوراق القوة فى يد حكمتيار . والطلب المتزايد على خدماته جعلته يفتح باب التجنيد لإستيعاب 10.000 عنصر جديد ، ليصبحوا أكثر عددا من القوات الأمريكية فى أفغانستان ، ولا ينافسهم فى ذلك سوى بلاك ووتر التى تديرها إسرائيل وينفق عليها بن زايد.

بقلم : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

المنظومة الأمريكية لإنتاج الهيروين فى أفغانستان أصيبت بأضرار بالغة نتيجة ضربات مجاهدى طالبان ـ أخطر نتائج ذلك كان تصدع منظومة غسيل الأموال وما بنى عليها من شبكة دولية عملاقة من المشاريع قيد الإنشاء المعتمدة على تدفق الأموال المغسولة حديثا .

 

أهم أسباب تصدع مشروع الهيروين الأمريكى :

1 ـ  خروج زراعة الأفيون من تحت سيطره جيش الإحتلال . وحسب تقديراتهم فإن 85% من إنتاج الأفيون يأتى من أرض تحت سيطرة “التمرد” أى طالبان .

2 ـ  قاعدة بجرام الجوية شمال كابول ، أصبحت غير آمنة وتعرضت لهجمات صاروخية طالت أهدافا حساسه داخل القاعدة . فاضطر العدو إلى توزيع جزء هام من قواته على قواعد جوية آخرى . وأنتقل معهم جزء من نشاط إنتاج الهيروين وتوزيعه جوا حول العالم .

ظهر أن القوات الأمريكية الموجودة غير كافية للدفاع عن القواعد الجوية الأساسية ولا حتى الدفاع عن نفسها . وقد خسرت سابقا السيطرة على أراضى زراعة الخشخاش وإنتاج الأفيون الذى هو الهدف الأول للحرب ، بما يعنى عمليا خسارة الحرب نفسها .

3 ـ وسائل نقل الأفيون الخام من مناطق زراعته إلى حيث مصانع الهيروين فى قاعدة بجرام الجوية لم تعد آمنة ، سواء بالمروحيات ، أو طرق البر ، نتيجة كمائن طالبان وإستهدافهم لتجار الأفيون المتعاملين مع العدو .

خسارة أهداف الحرب تعنى خسارة الحرب نفسها . وسقوط مشروع الهيروين يعنى فشل الجيش الأمريكى فى تحقيق أهدافه ، فلم يعد هناك معنى لخوضه حربا لا نهاية لها وقد حُسِمَت نتيجتها بالفعل .

وبعيدا عن التلاعب بالأرقام الذى تتقنه المؤسسات الأمريكية ، فإن معظم زراعة الأفيون هى تحت التأثير المباشر أو غير المباشر لحركة طالبان . وحركة نقل الأفيون إلى بجرام تطالها ضربات طالبان سواء كانت فى الجو أو على الأرض ـ وبجرام نفسها باتت مهددة بشدة . وحتى القواعد الجوية التى هربت إليها القوات الأمريكية لتمارس جزء من نشاطات بجرام الأفيونية باتت هى الأخرى تحت المطاردة والضغط .. فماذا تبقى لهم من أهداف الحرب؟؟ .

 

الخطة البديلة لإنقاذ الهيروين :

تبقَّى لهم تنفيذ الخطة البديلة ، لإنشاء مشروع هيروين أقل طموجاً ولكنه يشكل خطورة على مستقبل أفغانستان .

يعاد توزيع زراعة الخشخاش ليرتكز ثقلها على مدينة جلال آباد عاصمة ولاية ننجرهار فى شرق أفغانستان . وتمتد مناطق الأفيون الجديدة شمالا حتى بدخشان على حدود الصين وطاجكيستان . والأهم وجود منابع نهر جيحون ضمن ذلك المجال . وتلك لمسة إسرائيلية لأن أطماعها ستظل معلقة بمياه آسيا الوسطى فى نهرى سيحون وجيحون . تلك الولايات التى يعبرها قوس الأفيون الجديد ستكون بديلا للتوزيع الحالى الذى تحطم بأيدى طالبان فى معظمه  ويشمل الولايات السبع فى الجنوب والغرب .

تلك الخرائط الأفيونية ، القديم منها والمتوقع ، يفسر كثيرا من توزيع المعارك الحاليه ، سواء فى ننجرهار (العاصمة المستقبلية للأفيون) أو المعارك فى مناطق الجنوب والغرب ، وتأخذ حاليا شكل الحرب الأكثر حدة فى ولاية فراه المحاذية لحدود إيران حيث تدور منذ أشهر ملاحم كبرى تجرى كالعاده بعيدا عن أنظار العالم رغم أنها ترسم مستقبله بشكل أو بآخر .

باكستان بعد أن كانت مهمشة فى مشروع الهيروين الحالى تعود لتأخذ وضعا رئيسيا فى المشروع القادم . فقيادة المشروع الجديد سيكون مستقرها باكستان وليس أفغانستان . قواعد الجيش الأمريكى الجوية والبحرية فى باكستان ستكون الذراع القوية وأساس التوزيع الدولى للمخدرات . ومن هنا نفهم رؤية الجيش الأمريكى بدمج إستراتيجية الهيروين فى الإستراتيجية العسكرية لجنوب آسيا . واقعيا ستكون الإستراتيجية العسكرية الأمريكية فى خدمة مشروعها الدولى للهيروين .

عملية إصطفاف واسعة وتغييرات عميقة تجرى فى كافة المجالات لتلبية مطالب المشروع الجديد(البديل). فالعديد من القوى الفاعلة والقيادات المؤثرة تعيد تموضعها فى أفغانستان وباكستان على السواء. وحتى على مستوى العالم هناك تجاوب لا يقل جدية لما يحدث من تعديلات أمريكية فى الإقتصاد العالمى عبر مشروعها للهيروين فى باكستان وأفغانستان.

 

“إعطاء البيعة ” لليهود :

ويبدو زمام الأمور إستقر للموساد أكثر منه فى أيدى CIA رغم عملهم ضمن تعاون حميم فى مشروع واحد . لكن تفاوت وجهات النظر والخلافات أحيانا لها مجال للظهور والتأثير .

تعدد الجنسيات داخل الموساد ظهرت فوائده . والجذور اليهودية لعدد من القاده الجهاديين الحزبيين المشهورين فى أفغانستان جعلت إنتقالهم إلى السفينة الإسرائيلية سهلاً وسريعا . وأطماع القادة الآخرين وجشعهم المالى وتعطشهم للسلطة رمى بهم إلى تلك السفينة .

– عبد الرسول سياف زعيم الإخوان المسلمين الأفغان ــ وقائد إتحاد أحزاب المجاهدين وقت الجهاد ضد السوفييت ــ تمارض وطار إلى نيودلهى ، بعيدا عن الأعين والآذان ، ليتفاوض مع الإسرائيليين حول طبيعة دوره الجديد  فى خدمتهم ، بعد أدواره السابقة ــ فى المرحلة السوفييتة ثم المرحلة الأمريكية ــ وأخيرا المرحلة الإسرائيلية .

سياف يباشر فى الهند دورا تحريضيا بين الساسه الهندوس محذرا إياهم من وصول طالبان إلى الحكم وأنهم سيقلبون عليهم مسلمى الهند وكشمير.

حكمتيار(إخوان مسلمين)، رجل باكستان فى كل العصور وجميع الأحوال ، عاد مرة أخرى ليباشر نشاطاته المعهودة المنبثقة من مقر عملياته ومركز قواته الداعشية فى معسكر شمشتو قرب بيشاور. حكمتيار سيكون له دور بارز للغاية فى (الخطة البديلة لإنقاذ مشروع الهيرويين).

 

ومن ضمن مهام حكمتيار فى المرحلة المقبلة :

1 ـ الإشراف المباشر على نشاطات داعش فى أفغانستان ( أو بلاك داعش) . وأهم واجباتها هو تأمين جلال آباد كمركز رئيسى لنشاط مشروع الهيروين مدعومين بالحكومة الباكستانية وبمرتزقة شركة (بلاك ووتر) المملوكة لإبن زايد والإسرائيليين .

2 ـ برنامج التفجيرات والإغتيالات المعتادة حسب مطالب الموساد وتوأمه CIA .

3 ـ المساهمة فى تأمين خطوط النقل ومراكز التصنيع فى المشروع الجديد. وللمشروع حدود طويلة جدا مع باكستان التى ستؤمن لهم الدعم المطلوب . لهذا يجند حكمتيار عدة آلاف من القتلة المأجورين لتقوية(بلاك داعش) وتغطية المساحات الكبيرة المطلوبة منه تخريبها.

4 ـ حكمتيار وجماعته لهم خبرات قديمة منذ الحقبة السوفيتية فى تهريب الأفيون من أفغانستان إلى باكستان ، لتصنيعه فى المناطق القبلية وتحويله إلى هيروين، ثم نقله إلى كراتشى حيث تتلقاه سفن الأسطول الأمريكى التى تجلب الأسلحة والذخائر التى كان معظمها من نصيب حكمتيار وعصابته العاملة تحت راية وإسم(حزب إسلامى) . وكان يعتبر أقوى وأخطر الأحزاب وقتها، ليس على العدو بل على مجاهدى الداخل والجهاد واستقلالية مسيرته الإسلامية الصحيحة .

ـ حكمتيار بدأ يواجه مؤخرا متاعب تنافسية مع حنيف أتمر مستشار الأمن القومى السابق . وقد تعاونا معا فى السابق لتأسيس مشروع داعش فى أفغانستان ، بالتعاون مع المخابرات العسكرية الباكستانية وتحت إشراف CIA ـ والموساد بالطبع ـ

إستقال حنيف أتمر من وظيفة المستشار ويقال أنه قد يرشح نفسه رئيسا للجمهورية فى إنتخابات مفترضة فى سبتمبر 2019 .

فى شمال أفغانستان ظهرت ميليشيا مسلحة من الطاجيك ، أعداء حكمتيار وأعوان عدوه السابق العتيد أحمد شاه مسعود، ويعتقد أنها تابعة لحنيف أتمر. ويبدو أن فى الأمر مشروع لإحياء لفتنة طائفية كانت قد خمدت بين الطاجيك والبشتون ــ وابحث عن الموساد ــ

وإغتيل عدد من أعوان حكمتيار فى بيشاور ، فتوجهت أصابع الإتهام إلى حنيف أتمر .

 إذاً لن يكون حكمتيار منفردا فى خريطة الأفيون الجديدة ، بل هناك منافس آخر هو حنيف أتمر . ويبدو أن أتمر يريد بناء حزام أفيونى شمالى ، على حدود الجارة طاجيكستان ، يتكامل مع حزام الشرق(حكمتيار) ، وقد بدأ الصراع الدامى بين الزعيمين مبكراً . وذلك فى مصلحة الموساد و CIA وأسهل لهما فى إدارة اللعبة الشيطانية .

فى أى صراع ستكون كفة حكمتيار أرجح لأنه يحظى بدعم باكستان التى أصبح لها دورا مركزيا فى الخطة الأفيونية الجديدة فى بعديها المحلى والدولى . فمطارات باكستان سوف تأخذ دور مطارات أفغانستان (بجرام ، جلال آباد ، شندند ، قندهار، هلمند). وموانئ باكستان (كراتشى ، جوادر) ستكون هامة جدا فى النقل البحرى للهيروين عبر محيطات العالم.

–  شخصيات هامة جدا تحفر لنفسها خنادق فى الخريطة الجديدة ، هناك مثلا الرئيس السابق “حميد كرزاى” كبير مؤسسى عملية الغزو الأمريكى لأفغانستان والذى كانت الموساد تتكفل بأمنه الشخصى، مثله فى ذلك مثل حكام السعودية والإمارات. وهناك الرئيس الحالى “أشرف غنى” والسيدة حرمه ، وثيقا الصلة بالموساد .

وهناك عبد الله عبدالله (الرئيس التنفيذى !!) والذى يحج إلى نيودلهى بشكل شبه متواصل . وهناك عديدون من حجاج نيودلهى فى طابور طويل يبدأ من سياف وعبد الله و آخرون أقل شهرة ولا يقلون عنهما خطراً، منهم جنرالات هامون من الحقبة السوفيتية .

– باكستان لا تطيق سياف ( رجل السعودية ) منذ أيام السوفييت . وإصطدمت عدة مرات مع حنيف أتمر أثناء توليه الأمن القومى فى كابل. وذلك يرجح أوراق حكمتيار فى تنافسه مع أثنين من أهم أعدائه .

داعش تعتبر ورقة القوة الرئيسية فى يد حكمتيار ، وهى ورقة هامة تحتاجها الموساد فى برنامجها الأفغانى . ومعظم القوة البشرية لدواعش أفغانستان مستوردة من مغارة شمشتو فى بيشاور باكستان ، مقر عصابات حكتيار . يعمل حكمتيار على تلبيته إحتياجات الموساد وCIA من الدواعش لتنفيذ مهام حيوية تتعلق ببرنامج المخدرات الجديدة ، وزعزعة الأمن الداخلى فى أفغانستان ، وضرب طالبان فى خطوطهم الخلفية قرب حدود باكستان مع أفغانستان ، خاصة فى بيشاور ، كويتا، سوات ، خيبر . لذا تقول مصادر مقربة من حكمتيار أنه بصدد تجنيد حوالى 10.000عنصر لتلبية الطلب المتزايد على خدمات (بلاك داعش) فى المرحلة القادمة .

 وفى مجهود إستخبارى مشترك ساهم فيه الأتراك، نُقِل الدواعش من سوريا والعراق إلى مطار جلال آباد الذى يعتبر قاعدة مهمة لتدريبهم العسكرى .

وبهذا يمكن إعتبار حكمتيار مديرا لأحد أهم شركات المرتزقة الكبرى والفاعلة فى أخطر مناطق العالم (أفغانستان ـ باكستان ـ وسط آسيا ـ إيران )، إنها “بلاك داعش” المرتبطة بمشروع الهيرويين الدولى التى تشرف عليه الموساد وCIA .

وعدد مرتزقته من الدواعش ـ الذين تمولهم أمريكا وإسرائيل ـ يضاهون عن عدد القوات الأمريكية والحليفة ، ولا يتفوق عليهم عدديا سوى(بلاك ووتر) التابعة لإسرائيل وبن زايد . أو بالأحرى تديرها وتقودها إسرائيل ويمولها بن زايد من ميزانية إمارته المستنزفة حتى النخاع. وحتى الآن لم تتصادم (بلاك ووتر) الإسرائيلية مع (بلاك داعش) ــ الحكمتيارية ــ التى يقودها ويديرها حكمتيار. بل يعملان بتعاون جيد فى جلال أباد تحديدا التى يجرى إعدادها كعاصمة جديدة لمشروع الهيروين الدولى . وهناك تعاون بينهما فى العديد من المناطق الحيوية للمشروع الجديد ، ومنها ولاية كونار الحدودية مع باكستان . حيث يوفر (طالبان باكستان) خلفية صديقة وداعمة للدواعش الحكمتيارية .

 

تنزيل المجموعة الكاملة من مقالات (إسرائيل .. بعد إبتلاع بلاد العرب جاء دورأفغانستان ) : اضغط هنا

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

إسرائيل .. بعد إبتلاع بلاد العرب جاء دور أفغانستان 3

 




أمير المرتزقة بن زايد يؤسس شركة عالمية للمرتزقة

أمير المرتزقة .. بن زايد يؤسس شركة عالمية للمرتزقة ، تحمل العبء الرئيسى فى حرب أفغانستان

أمير المرتزقة

 بن زايد يؤسس شركة عالمية للمرتزقة

تحمل العبء الرئيسى فى حرب أفغانستان

مع المرتزق أريك برنس و الإسرائيلين ، تفوز الشركة بنصيب كبير فى تجارة الهيرويين وغسيل الأموال .

الجيش الألمانى فى الشمال الأفغانى يعمل لمصلحة اليهود تكفيرا عن الهولوكوست!!

 

العناوين :

– مديرية “معروف” كانت التجربة الإستعمارية الأولى لجنرال أبوظبى .  و (مصطفى الإماراتى) فارس حقيقى من جزيرة العرب .

– ” مناحيم بن زايد” لماذا يعرض على بومبيو إغتيال قادة طالبان؟؟ . وما مصير التعاقد الأمريكى مع (شركة مرتزقة بن زايد وأريك برنس وإسرائيل) فى حرب أفغانستان .

– بن زايد يمول حرب سوريا ، فهل يمول الحرب فى أفغانستان ؟؟.

– بن زايد هو إمبراطور العرب القادم على رأس أقوى شركات المرتزقة فى العالم .

– إغتيال مفاوضى طالبان الهامين يمكن أن يتم فى أى عاصمة خليجية . وحان الآن طرح أسماء أماكن أخرى للتفاض الآمن والمحايد.

– لمرتزقة داعش دور فى حرب أفغانستان لاتستطيع قوة إرتزاقية أخرى أن تقوم به.

– الصحوة الإسلامية كانت مجرد عملية خصخصة للعمل الإسلامى الشعبى وتحويله إلى شركات تجارية تمارس توكيلات للدعوة أو الجهاد . لأجل ذلك وصلنا إلى ما نحن عليه .

– الحقوق “الطبيعية” لليهود فى أفغانستان ..

وعبودية الهولوكوست التى فرضوها على الألمان ..

والجيش الألمانى الذى يحرس لهم مياه سيحون وجيحون إلى أن يحين وقت إستلامها .

– الإمارات تأسف .. فلماذا الأسف ؟؟. وماذا عن شركة (دهب شل) لغسيل أموال الهيرويين؟؟. ومن هى شركة الأغذية الجاهزة التى تطعم الجيش الأمريكى حول العالم وتغسل يديها مع غسيلها لأموال الهيرويين الأمريكى المصنوع فى أفغانستان ؟؟.

– جزيرة العرب فى حالة حصار إسرائيلى كامل ، وإعلان ضمها للممتلكات الإسرائيلية هى مسألة وقت لاغير، كما فعلوا مع الجولان الذى ظل فى قبضتهم الفعلية عقودا عديدة.

بقلم  : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

مقدمة :

قبل أن يتحول الجهاد فى سبيل الله / على يد أنظمة  العرب/ إلى جريمة مخلة بالشرف ، كانت الأغنية الحماسية تنبعث من الإذاعة المصرية فى عام 1948 وما تلاه من سنوات قليلة، تمجد هؤلاء الذين جاهدوا فى فلسطين ، فتشدو المطربة باللهجة المصرية قائلة: { يا مجاهد فى سبيل الله ــ دا اليوم إللى بتتمناه ــ طول يا بطل ما معانا سيوف ــ الدنيا ياما بكرة تشوف ــ إحنا عرب أصلنا معروف ــ فن الحرب إحنا إللى بدعناه } . إذا تغاضينا عن مسأله الإبداع فى فن الحرب الذى أبدته الأنظمة العربية فى فلسطين ، والذى باتت آثاره واضحة للعيان فى تمدد إسرائيل، حتى باتت طلائع جيوشها تفترش الأرض من الشام حتى اليمن والقرن الأفريقى وصولا إلى أفغانستان ، ويحمل راياتها كائنات  من جزيرة العرب ، يقولون أن أصلهم معروف !! . فهل هم كذلك؟؟ ، أم أنه كلام لا أصل له، لأن أبقار جزيرة العرب (من الحكام) لا أصل لهم ولا نسب. فالمعروف أن العرب فرسان وليسوا أبقارا للأمريكان ولا خنازير عند اليهود . فهل أصل العرب معروف على الدوام أم أنه معروف .. أحيانا فقط ؟؟ .

–   ذكرنى بذلك إسم مديرية معروف فى قندهار الأفغانية، التى كان يحتلها جيش الإمارات العظيم الذى لم يعد جيشا نظاميا ، إذ تمت خصخصته على يد الجنرال ولى عهد أبوظبى ، لكى يخوض بجيشه الخاص ، أو على الأصح بشركته العسكرية، أكبر حروب القطاع الخاص فى هذا القرن ، تحت الراية الأمريكية وتحالف مؤسسى كامل مع الشركات الأمنية الإسرائيلية .

–  فهل العرب أصلهم معروف دائما ؟؟ ، أم أنه معروف أحيانا فقط ؟؟ . و أن العرب الحقيقيون منهم يمكن تعدادهم والإشارة إليهم بالإسم . فنقول مثلا أننا إكتشفنا القليل من

العرب فى جيش الإمارات ، منهم على سبيل المثال ” مصطفى الإماراتى” .

تسألون من هو؟؟.. عجيب .. نعرف أسماء الأبقار والخنازير، وأسماء مجهولى الأصل والنسب من متسللى بنو قريظة وآل قينقاع وبنى النضير، الذين إلتصقوا خلسة بجزيرة العرب منتحلين أسماء عربية ، مخترعين أسماء لقبائل ما أنزل الله بها من سلطان .نعرف هؤلاء ولا نعرف أسماء أبطال لامعين فى سماء العرب والمسلمين وسماء الدنيا كلها !!.

دعونا نبدأ القصة من أولها .

 

 

العملاء أكثر حماسا من سادتهم :

ولى عهد أبوظبى وحاكمها العسكرى ـ محمد بن زايد ـ عرض خدماته على وزير خارجية الولايات المتحدة ـ مايك بومبيو ـ يحتوى العرض على برنامج إغتيالات لقادة حركة طالبان بهدف إضعاف الحركة وكسر صلابتها التفاوضية. (مناحيم بن زايد) يحذر الولايات المتحدة ـ بصفته أكثر وعيا وحرصاًعلى مصالحها الإستعمارية ـ بأنها تخاطر بسقوط أفغانستان ” فى يد حفنة من الملتحين الأشرار” . وكأن الولايات المتحدة تقيس مصالحها بمقياس طول لحى الحاكمين وليس بتمرير مصالحها وضمان حمايتها . وهى نفس المعايير التى حكمت البريطانيين ومن بعدهم الأمريكان عندما إختاروا مجموعات من شذاذ آفاق الصحراء العربية كى يحكموا دولاً أقيمت حول آبار النفط ، وكانوا حقا من الأشرار الملتحين ، ومن القتلة قاطعى الطرق فى البحر والصحراء، حتى على حجاج بيت الله الحرام . ومازالوا يمارسون نفس الدور من حيث الجوهر مع تطور فى الشكل بما يناسب نفاق القرن الحادى والعشرين .

حسب المصادر فإن (مناحيم بن زايد) حذر بوميو من إنسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان لأن ذلك فى زعمه سيعيد عقارب الساعة إلى الوراء لما قبل عام2001 (أى حقبة بن لادن والقاعدة فى أفغانستان، وكأن بن لادن لم يختف من على مسرح الأحداث ، والقاعدة لم تتحول إلى عدة صور أخرى ملتبسة، ضمن فوضى جهادية من تنظيمات تستخدم كأدوات فى يد أعدائها المفترضين، وأقرب إلى تشكيلات المرتزقة. أقواها داعش الذى صار رقما فى اللعبة الدولية، وملحقا بالإستراتيجية الكونية للولايات المتحدة).

– (مناحيم بن زايد) يخشى أيضا من أن تنسحب القوات الأمريكية من سوريا لأنه يرى نفسه كإمبراطور منتظر لجزيرة العرب ـ  يخشى أن الإنسحاب الأمريكى سوف يفتح الساحة أمام تركيا وإيران ، وذلك ضد مصالح أمريكا ومشيخات الجاز والغاز .

–  جنرال أبوظبى ( مناحيم بن زايد ) يرى إستمرارية نظامه وباقى قراصنة الجاز مرتبط عضويا بنجاح الحملات الإستعمارية للولايات المتحدة وإسرائيل ـ خوفا من يقظة العرب ـ لاسمح الله ـ أو إنبعاث دينى صحيح لاهو وهابى ، ولا هو متمسح بنعال”الجازيون العرب”.

   إكتشاف آخر لا يقل أهمية، وهو أن الإندماج فى المشروع الإسرائيلى يضمن البقاء والقوة كما تأكد الجنرال مناحيم ، حتى أصبح الجنرال المذكور مجرد قفاز لليد الإسرائيلية الباطشة فى جزيرة العرب والشام واليمن وشرق أفريقيا وصولا إلى عقدة الموقف كله “أفغانستان”.

    إستثمار الموقف هو قمة ذكاء الساسة الجازيون بما فيهم الجنرال مناحيم بن زايد . تبعا للحكمة القائلة ” إذا كانت الظروف غير مواتية ، فأعلن أنها فى مصلحتك وتصرف على هذا الأساس”. وبالتالى عبودية الجازيون لأمريكا وإسرائيل هى عين ما يرغبون فيه ، ويزايدون فيه بالصوت العالى ، مظهرين الوجه الصفيق عديم الخجل.. وعديم الأصل .

–  بن زايد يحرض سيده بومبيو على إغتيال قادة حركة طالبان . والسبب هو أنه أسس شركة للمرتزقة إستقرت فى أبوظبى مع السفاح الدولى الشهير ، والمليارديرالأمريكى الكبير (مايك برنس) ، فى إرتباط عضوى مع شركات المرتزقة الإسرائيلية، التى يدخلون معا كفريق واحد فى أكثر من ساحة إستراتيجية ضمن الهجوم الأمريكى/ الإسرائيلى على العالم .

هم فى اليمن وسوريا وليبيا والقرن الأفريقى .. وأفغانستان ، وما أدراك ما أفغانستان .. عقبة إستراتيجية سوف ترسم خريطة القوى العظمى فى آسيا . وبموقعها الجيوستراتيجى ستكون عنصر مرجح وفاعل حسب نوع القيادة التى ستتولى حكمها بعد إندحار الإحتلال الأمريكى /الأوربى .

–  بن زايد يريد إستمرارية الحروب الإستعمارية فى كل مكان ، حيث أنها وبكل جدارة حروب لشركات المرتزقة ، وليست حروبا للجيوش النظامية .

وتلك نقطة يغفل عنها كثيرون فيرتكبون أخطاء فى الرؤية وفى العمل .

الحروب من الشام إلى اليمن والقرن الأفريقى وأفغانستان والشمال الأفريقى إلى أى مكان آخر هى حروب تقودها الإستخبارات الأمريكية ، وقوتها الضارية {فى البر والبحر والجو والفضاء والدعاية والحرب النفسية } هم المرتزقة وشركاتهم الدولية.

الجيوش موجوده ولكن فى خلفية الصورة لضبط الإيقاع ، ومراقبة الموقف القتالى العام خاصة فيما يتعلق بالتدخلات الخارجية من جانب قوى معادية أو منافسة . أو لتدارك الموقف إذا فقد المرتزقة زمام السيطرة على مسار المعركة فيتدخل الجيش فى القتال لتعديل الموازين عسكريا ـ إن إستطاع ـ وإلا تدخلت الدولة الأمريكية للبحث عن حل سياسى(تفاوضى) يضمن جميع المكاسب أو معظمها ، حسب قوة ويقظة الطرف المقابل .

 * فائدة أخرى للجيوش النظامية الأمريكية هى أنها تدرب كوادر عسكرية ــ من مرتبة الجنود وحتى مرتبة الجنرالات ــ فى الميدان كى يلتحقوا فى المستقبل بشركات الحرب كأصحاب تجربة وخبرة . وبالتالى فإن وجود الجيش النظامى الأمريكى هو خدمة وضمان إستمرارية لشركات المرتزقة .

حرب أفغانستان بالكامل تخوضها الولايات المتحدة بجيوش المرتزقة . أى أنها منجم ذهب لمناحيم بن زايد وشريكه الأمريكى أريك برنس مؤسس بلاك ووتر وأخواتها . و من ضمن المرتزقة ميليشيات أفغانية تقاتل بالأجر وأحيانا كثيرة تقاتل بالقطعة . وهناك جيش للحكومة الأفغانية قائم على الإرتزاق ، إنفقت عليه الولايات المتحدة ما يقارب من30 مليار دولار حتى الآن، ليكون قوة إرتزاقية فى ثياب جيش وطنى مزعوم .

وهناك نظام سياسى فى كابل مكون من حكومة ومؤسسات تشريعية وأمنية جميعها قائمة على مبدأ الإرتزاق ، حتى أن هناك مكافئات أمريكية تصرف لأعضاء المجالس التشريعية والحكومية، يطلق عليها سرا “مكافئات الهيروين”.

لهذا يُطْلَبْ من المترشحين للمجالس النيابية دفع رشاوى تقدر بعشرات الألوف من الدولارات لتسهيل منحهم مقعدا فى أحد تلك المجالس . مكافئات الهيروين تتطور حسب نشاط وفعالية العضو ، وقد يفوز بحصة من الكيماويات التى تتيح له تحضير الهيروين فى معمل صغير، يضمن له مركزا ماليا محترما وبالتالى قدرة ونفوذ، وربما يتمكن من تجنيد ميليشيا خاصة به ، يدخل بها فى مجال المقاولات القتالية إلى جانب الإحتلال الأمريكى وشركات مرتزقته الدوليون من موظفى بن زايد والبرنس الأمريكى .

ولا ننسى مرتزقة داعش فى أفغانستان ، ولهم دور عسكرى /سياسى لا تستطيع قوة مرتزقة أخرى أن تقوم به . وهو يتعدى أفغانستان ليصل إلى جميع الدول التى تجاورها ، ولذلك قيمة جيوسياسية كبيرة .

فداعش ليست تنظيما عشوائيا كما يتخيل كثيرون ، بل دخل جسمه الرئيسى، ومنذ فترة طور المؤسسة الإرتزاقية التى تتمتع بهيكل إدارى سياسى وإقتصادى. فليست هى ذلك التنظيم القائم على إنتحاريون سريعوا العطب ، وإن كان هؤلاء موجودون دوما لأنهم يعطون التنظيم الإرتزاقى طابعه الخاص وأيضا جانباً من قوته العملياتية ، وقدرته على تجديد قواه الإنتحارية فى أوساط شبابية ذات مواصفات فكرية معينة .

إختصارا : تمثل أفغانستان صفقة كبرى للجنرال مناحيم بن زايد وشريكه الأمريكى (أريك برنس) إنه دور أساسى فى حرب تنفق عليها الولايات المتحدة 45 مليار دولار سنويا، معظمها ميزانية حرب ، أى ميزانية مرتزقة ، دوليون ذوى مهارات عالية ورواتب باهظة ، ومرتزقة محليون للأعمال الشاقة والخطرة التى لا تحتاج إلى مهارة كبيرة، وبالتالى لا رواتب عالية. والإسرائيليون يخوضون حرب أفغانستان ضمن تكوينات الإتحاد الإرتزاقى الدولى المكون منهم ومن مناحيم بن زايد وأريك بن برنس .

– ليس ذلك كل شئ فى أفغانستان بالنسبة للإتحاد الإرتزاقى المذكور ، فدوره أكبر وأخطر من كل ذلك ، وأكثر تأثيرا على الوضع الإقليمى والدولى .

وذلك بالإسهام فى قضية الهيروين .. ولذلك موسوعة قصصية أخرى لا تنقضى عجائبها . سنذكر طرفاً منها كلما سمح المقام .

 

 

مخاطر جهاد الأفغان على شركة مرتزقة ( بن زايد / برنس/ إسرائيل )  :

علينا أن نمر سريعا على إقتراح “بن زايد”/وحسب قوله/ إستبدال أسلوب بلاك ووتر بأسلوب إغتيال قادة حركة طالبان من رجال الصف الأول لمنعهم من تحقيق مطالبهم السياسية .

فلماذا يستعجل الجنرال مناحيم بن زايد إغلاق ملف الجهاد الأفغانى مع إستمرار الإحتلال الأمريكى؟؟ هذا رغم أن وقف الحرب قد ينهى العقد القتالى بين الولايات المتحدة وإتحاد شركات(بن زايد /برنس/ إسرائيل) .

– السبب هو أن المقاومة الجهادية للشعب الأفغانى أثرت بشدة على عوائد صناعة الهيروين ، وجعلت كلفتها فى المال والدماء فادحة للغاية ، حتى أنها تهدد بوقف تلك الصناعة أو تضييق نطاق أرباحها إلى أدنى حد بحيث تصبح غير إقتصادية ، وبالتالى تتوقف تلك الحرب مباشرة. وعندها يخسر الإتحاد الإرتزاقى الدولى عائدات التعاقد القتالى ، إضافة إلى عائدات شراكته فى تجارة الهيروين الدولية ومستلزماتها من صناعة غسيل الأموال.

    قال موقع ميدل إيست : ( أن إقتراح بن زايد بإستهداف قادة طالبان خلال إجراء محادثات السلام بأنه صورة طبق الأصل عن ما فعله مع حزب الإصلاح فى اليمن . وقال ” بأنه ذات التكتيك أقتل وفاوض” ).

وقال الموقع أن الإمارات (أى بن زايد) أرسلت (مرتزقة أجانب ليقاتلوا كجزء من التحالف العربى (!!) بقيادة السعودية فى اليمن ، حيث نفذوا برنامجاً للإغتيالات يستهدف قادة حزب الإصلاح وهو الفرع المحلى للإخوان المسلمين ) .وأضاف الموقع أنه فى شهر أكتوبر الماضى كشف المتعاقد الأمنى(أى المرتزق) الإسرائيلى الهنجارى “إبراهيم جولان” تفاصيل برنامج الإغتيالات.

وقال جولان أن الإمارات إستأجرت جنودا سابقين فى القوات الخاصة لتنفيذ المهام . وأضاف جولان:(كنت أديرها ، لقد قمنا بالعمليات التى صادقت عليها الإمارات ضمن التحالف) .

وقال أيضا أنه منذ عام2015 قُتِل 9 من قادة حزب الإصلاح ، من ضمن 27 رجل دين قُتِلوا على الغالب بإطلاق نار نفذته ميليشيات مجهولة من سيارات مارة فى عدن وما جاورها . عدد من إفراد الأصلاح أخبروا موقع ميدل إيست أن بن زايد يقف وراء الإغتيالات .

 

بن زايد يمول حرب سوريا .. فهل يمول حرب أفغانستان؟؟ :

بن زايد يرتجف خوفاً من إنسحاب أمريكا من سوريا (هناك 2000 جندى أمريكى) محذرا بومبيو من أن الفوضى سوف تعم الإقليم ، وأن الفراغ سيملأه أعداء أبوظبى وأعداء أمريكا وإسرائيل ، وحددهم بأنهم تركيا وإيران اللذان سيعملان ضد مصالح أمريكا ومصالح أبوظبى(!!). بومبيو قال فى القاهرة:(عندما تنسحب أمريكا ستحل الفوضى) وكأن بلاده غير مسئولة عن تلك الفوضى “الخلاقة” لإعادة تشكيل المنطقة العربية سياسيا وإقتصاديا لصالح إسرائيل . تلك الفوضى التى خلقت مجالاً للمرتزقة الدوليين وعميدهم”بن زايد” وشركائه فى إسرائيل مضافا إليهم “أريك بن برنس” العميد المؤسس لصناعة الإرتزاق الإجرامى ، لخصخصة الحروب وإنتزاعها من أيدى الحكومات . ليصبح الإرتزاق هو عماد حروب الحاضر والمستقبل وصناعة محترمة تقوم بها شركات رسمية عابرة للقارات مثل أى سلعة استراتيجية كالنفط والسلاح و .. الهيروين.

فى رجائة من السيد بومبيو قال مناحيم بن زايد (إن غَيَّرَت الولايات المتحدة من تفكيرها فالإمارات مستعدة لتمويل تكاليف بقاء القوات الأمريكية فى سوريا) .

فهل سَيُطَبِق ذلك التعهد الكريم فى أفغانستان أيضا ؟؟، خاصة وأن أرباحه من الحرب هناك مضافاً إليها نصيبه من صناعتي الهيروين وغسيل الأموال ، تتجاوز التقديرات الفلكية ، مقارنة بأى عوائد آخرى يحصل هو شخصيا عليها ، أو تحصل عليها مستعمرته النفطية “أبوظبى” ومعها باقى الإمارات الأخرى بما فيها دبى،عاصمة المال و”جميع الأعمال”!! .

ويحق لنا السؤال: ومن يدفع تكلفة جيش المرتزقة الذى أرسلته إلى أفغانستان شركة(بن زايد/ و(بن برنس)؟؟ .

هل يدفعها بن زايد خصما من نصيبه من الأرباح الفلكية لصناعة الهيروين ورافدها المالى المتمثل فى غسيل الأموال الذى تعتبر أبوظبى أحد ركائزه الأساسية داخل منطقة مستعمرات الخليج النفطى ؟؟، وإلى جانبها بالطبع مراكز أخرى لها أسهم مختلفة المقادير.

 * وفى الحقيقة فإن مكانة أبوظبى تحت قيادة بن زايد المتميز بالدينامكية والذكاء والتأهيل العالى ، قد تخطت فعليا .. وبكثير .. قيمة السعودية ، خاصة فى ظل الملك سلمان ـ نصف المتوفى ـ وتولى مقاليد القوة والسلطة والثروة نجله “مناحيم” نصف المجنون وكامل الغباء والغطرسة ، وسهل الانقياد فى يد”بن زايد” المتمرس فى إدارة الفاشلين الأغبياء القابعين على رأس السلطة فى بلاد أكبر بكثير من قدراتهم . وأوضح مثال على نجاحه فى ذلك هو مصر. فقيادة (بن سلمان) أيسر بكثير على بن زايد من قيادته لقطيع المتآمرين من الجنرالات الخبثاء المغرورين فى القاهرة.

 

خيارات بديلة لساحة التفاوض:

–  أراد بن زايد أن تستمر فى أبوظبى المفاوضات بين طالبان والولايات المتحدة ، ولولا أنهم (مجموعة من الملتحين الأشرار) لكان سهلاً عليه تطويعهم ـ وهو الخبير بوسائل التطويع.  فالدولارات متوفرة لديه لدفع أى قدر من الرشاوى لمن يريد . والقتلة الدوليون متوفرون وجاهزون للقتل والإغتيال بالسعر المناسب لكل عملية . ولكن طالبان الذين ذهبوا للتفاوض مع الأمريكيين فى المستعمرات النفطية لم يكونوا أشرارا ملتحين ، بل أبطالا أفرزهم شعب ـ على عكس العرب عامة وأعراب الخليج خاصة ـ مازال متمسكا بإسلامه باذِلاً الدماء والأرواح فى سبيل نصرته والدفاع عنه .

ولو كانوا غير ذلك لانضموا إلى صفوف المستسلمين المتاجرين بإسم الإسلام ، ولابتلعوا دولارات خنازير الخليج . ولكنهم رفضوها عندما حاولوا رشوتهم مرارا فى أكثر من عاصمة خليجية عامرة البنيان ماحلة الإيمان . فسلاح حقائب “السمسونايت” المحشوة بالدولارات لم يعمل مع مفاوضى طالبان ، حتى لو جاءت نفاقا تحت مسمى مساعدة المحتاجين والمهاجرين الأفغان . هذه المرة صادف “الخنازير” رجالا حقيقيون ، ملتحون، عركتهم معارك الجهاد ضد أقوى دول الأرض وأكثرها عدوانية وظلماً .

  *  لم يستسلموا ولم ينبطحوا ولم يتكلموا بلسان عدوهم ، ولم يجعلوا رسالتهم فى الحياة خدمة الأعداء واكتناز الأموال على حساب شرفهم ودينهم .

  *  ولم يجلسوا فوق كراسى حكم فى مقابل جزية يدفعونها لمحتل يهينهم ليل نهار، بالقول وبالفعل وعلى رؤوس الأشهاد .

 هؤلاء الخنازير الأذلاء كيف يقبلون بوجود مجاهدين أحرارا فى هذا العالم ؟؟.

  * ربما صار الوقت مناسباً لبحث صوابية إجراء المفاوضات بين طالبان والأمريكيين على أراضي المستعمرات النفطية فى الخليج .

 فربما .. ولعل.. وقد يكون .. لذلك الإختيار فى عام 2003 ما يبرره من حالة الحصار العالمى على الشعب الأفغانى ومجاهديه ، أما الآن فقد إختلفت الظروف كثيرا .

فبعد أن ترنح الإحتلال الأمريكى ، وظهر فشل تلك الدولة وهزيمتها فى أفغانستان ، وتخبطها فى المجال الدولي وإعلانها الحرب الإقتصادية والسياسية على الجميع تحت شعار”أمريكا أولا” ، إتضح أن أمريكا هى الخطر الأكبر على البشرية .

 لذا فإن جهاد الشعب الأفغانى وبطولة مجاهديه تصادف تفهما أوسع ، بل وقابلية للتعامل الإيجابى معهم . ليس من دولة أو إثنتان ، بل من أجمالى دول آسيا ، ومن عموم الشعوب المسلمة التى ترى فى جهاد الأفغان نموذجاً ، وترى فى إنتصار الأفغان أملاً مضيئا فى ليل مظلم من الهزائم واليأس .

–  فلم تعد المستعمرات الخليجية خياراً أوحداً للمفاوضات . كما أنها لم تكن مناسبة فى السابق ــ بل كانت إختيارا فرضته ضرورات سياسية قاهرة ــ فليس مناسبا للمفاوض الأفغانى الذى يهاجم القواعد الأمريكية ويدمرها فى أفغانستان ، أن يتفاوض على أرض مستعمرة أمريكية وتحت ظل مدافع الجيش الأمريكى ، وقواعد جوية مازالت القاذفات الأمريكية تقلع منها لقصف الشعب الأفغانى وقتل أبنائه وتدمير منازله ومساجده!!.

 * يمكن على سبيل المثال أن تطلب حركة طالبان من مجموعة (شينجهاى) أن تستضيف جلسات التفاوض ، وأن تضمن حيادية أجواء التفاوض ، وتضمن أمْنِيَّات الوفد الأفغانى .

 أما الأماكن المقترحة لجولات تفاوض ، ربما تأتى أو لا تأتى أبدا ، فهى :

1 ـ فى أحد المناطق المحررة داخل أفغانستان .

2 ـ فى أحد جمهوريات آسيا الوسطى ، الأقرب فى موقفها إلى الحياد ، مثل تركمانستان أو كازاخستان.

3ـ أحد الدول الأساسية فى مجموعة شنجهاى ، مثل الصين أو روسيا .

4ـ أحد الدول الإسلامية الأقرب إلى الحياد مثل : ماليزيا ـ أندونيسيا.

 5ـ أحد الدول الأوروبية الأقرب إلى الحياد مثل سويسرا .

* فأى مكان من تلك الأماكن المقترحة هو أكثر ملاءمة للتفاوض ، بعيدا عن مهانة التفاوض فى مستعمرات نفطية تابعة للمحتل الأمريكى. فموقف عواصم مثل الدوحة والرياض وأبوظبى ليست أفضل بأى حال من كابول المحتلة . بل أن كابول تطفو فوق بحر زاخر بالمجاهدين و الإستشهاديين . بينما تلك العواصم النفطية قد ضُرِبَتْ عليها الذلة والمسكنة أمام اليهود والأمريكان ، ولكنهم غلاظ شداد فى البغى على بعضهم البعض ، وعلى العرب الآخرين وعلى عموم المسلمين .

تلك المستعمرات النفطية جميعها مقرات للقواعد الأمريكية الجوية والبحرية والبرية . وهم منتسبون وممولون كبار لحلف شمال الأطلنطى الذى يقتل شعبنا فى أفغانستان.

ومن غير المفهوم أو اللائق أو المناسب لعملية التفاوض نفسها ، أو حتى أمنيات الوفد المفاوض ، أن تكون تلك الأماكن المحتلة مركزا للتفاوض مع المحتل الأمريكى حول جلائه من أفغانستان . ومن باب أولى أن تفاوض تلك المستعمرات عن نفسها لنيل حريتها من المحتل الأمريكى(هذا إن إستطاعت أنظمتها البقاء أسبوعا واحدا بعد رحيل الإحتلال).

 

صورعديدة للإغتيال :  

    تحدث(بن زايد)عن إغتيال قادة طالبان، لإضعاف موقفهم التفاوضى ، أى جعلهم يستسلمون على طاولة المفاوضات ، بعد أن عجز الأمريكى عن إخضاعهم فى ساحة القتال .

إن الإغتيال لا يعنى دائما سفك الدماء ، فقد تعددت وسائل القتل بحيث يمكن أن يلفظ المستهدف أنفاسه بعد عدة أشهر من تعرضه للإغتيال بأحد السموم ،أو الجراثم أو الفيروسات، أو بالاشعاعات المهلكة .

ومن السهل القيام بعملية كهذه فى أى عاصمة خليجية ، على يد الأمريكيين أنفسهم بدون الحاجة إلى خدمات بن زايد وشريكه برنس . فلدى أمريكا آلاف القتله المستأجرين أو العاملين فى أجهزتها الرسمية .

 ويزداد الخطر مع مشاركة شخصيات الصف الأول من قيادة طالبان ، كما حدث فى مفاوضات قطر الأخيرة ، والتى إستمرت 17 يوما . وهى فترة زمنية قياسية لا تستدعيها أية مفاوضات عادية ، إلا أن تكون مشمولة بأحد برامج الإغتيالات الصامتة ، إما للمفاوضين الهامين ، أو حتى للقضية الأفغانية نفسها.

 

 

“معروف” التجربة الإستعمارية الأولى لجنرال أبوظبى .

(مصطفى الإماراتى) فارس حقيقى من جزيرة العرب .

حرصت الولايات المتحدة على تجميع أكبر قدر من الذيول خلفها لغزو أفغانستان حتى تبدو ممثلة (لإرادة دولية) وليس لخطة إستعمارية أمريكية .

كانت (الإمارات العربية المتحدة ) واحدا من تلك الذيول .. فأرسل “مناحيم بن زايد” جزءاً من جيشه عديم التجربة ليبدأ أول رحلة إستعمارية فى خدمة الأمريكان ، تلبية لطلب المستعمر الأمريكى .

 بعناية ، حدد المحتل الأمريكى مواقع لجنود الإمارات. فوضعهم فى ولاية قندهار ـ مركز طالبان السابق ـ وتحديدا فى منطقة تدعى (معروف) التى كانت ممراً لهروب الأسر العربية نحو باكستان ، عندما أوشك المحتلون وأعوانهم على إحتلال قندهار.

وجود جنود يتكلمون العربية يساعد على إكتشاف أى محاولة تسلل عربية، كما يهدئ من مشاعر سكان قندهار إزاء الإحتلال الأمريكى ، بوجود جنود مسلمين من جزيرة العرب ، ولردم الهوة الدينية والمعنوية بين الإستعمار الأمريكى وسكان قندهار التى كانت مقراً للقيادة الروحية لطالبان . فكانت أهم واجبات قوة الإحتلال الإماراتى هى حراسة منطقة معروف .

ومع الوقت تدرجت القوة الإماراتية نحو القتال المباشر ضد المجاهدين الأفغان فى قندهار وهلمند ـ وهما أهم مناطق القتال فى الحرب الأمريكية التى تستهدف محصول الأفيون كأهمية مطلقة للإحتلال ، وهلمند كانت ومازالت تحتل الصدارة فى إنتاج الأفيون . لذا ركز فيها الأمريكيون ثقلهم العسكرى الأساسى ، ومعها أهم وأقرب حلفاؤها المتشاركون فى مرتبة الصفوة “ًWASP ” (أى الجنس الأبيض الأنجلوساكسونى البروتستانتى)، من بريطانيا وكندا واستراليا ونيوزيلندا . ودخول جنود الإمارات مع جنود الصفوة الصليبية هؤلاء دليل على  الثقة الممنوحة لجنرال أبوظبى وجنوده الأشاوس.

 *   ومن بين عديمى الأصل الذين خدموا الإستعمار الأمريكى فى تلك المناطق سمعنا عن ضابط إماراتى واحد ، ثبت بالدليل القاطع أنه عربى أصيل ومسلم حقيقى . كان إسمه لدى الأفغان هو ((مصطفى الإمارتى)).

“الإماراتى” كان ضمن القوة الإستعمارية التى أرسلها الجنرال بن زايد لقمع “تمرد” الأفغان المجاهدين ، ولكن الضابط الشاب إكتشف أنه يقف فى الجانب الخاطئ .

وفى أقرب فرصة متاحة إنضم إلى إخوانه المجاهدين الأفغان ، الذين طاروا به فرحاً ، وكان أسطورة متحركة فيما بينهم . فبدأ بتدريبهم على معدات الرؤية الليلية وغيرها من معدات عسكرية حديثة أكثرها من غنائم المعارك مع الأمريكيين وحلفائهم من الصفوة العرقية الدينية “ًWASP” .

شارك “مصطفى الإماراتى” مع المجاهدين فى المعارك ، وتفاءلت به المجموعات المقاتلة فى هلمند، وتنافسوا فى إصطحابه معهم ، لأن جميع الحملات التى شارك بها كانت منتصرة .

“مصطفى الإمارتى” لم يكن فردا ، بل كان حالة إسلامية متجذرة فى شعب الإمارات . لا شك أنها أخذت تسرى فى صفوف القوة “الإستعمارية” التى أرسلها الجنرال “مناحيم بن زايد” لغزو أفغانستان لصالح الإحتلال الأمريكى .

وكان لتلك الحالة جذور قديمة منذ الإحتلال السوفيتى لأفغانستان . فقد إستشهد ضابط إماراتى فى معارك جلال آباد عام 1989 ، بعد أن ترك الخدمة فى جيش بلاده ، ولم يستجب لتهديدات السلطات الإماراتية، ولا توسلات الأهل والأصدقاء الذين أشفقوا على التبعات التى ستقع عليه من جراء “فعلته الشنيعة” بهروبه من جيش الإمارات ، وخوض غمار واحدة من أشد المعارك التى شهدتها أفغانستان والتى سقط فيها أكبر قدر من الشهداء فى معركة واحدة، خاصة من بين العرب.

لقد سقط شهيدنا الإماراتى على ثرى جلال آباد واستراح من رؤية قيادات بلاده التى وهبت نفسها لخدمة سادتها الأمريكان وليس خدمة دينها وأوطانها.

– ربما كان(مصطفى الإماراتى) وأسطورته فى هلمند واحدة من أسباب غيرت فكر جنرال أبوظبى لإعتناق توجه (الرأسمالية الجديدة، أو المتوحشة ) المتعلق بخصخصة الدولة وخدماتها ،وحتى خصخصة الجيش والأمن . وتحويل الحروب إلى نشاط للقطاع “المتعاقد” أى المرتزق. فسارع الجنرال بن زايد إلى تكوين شركات مرتزقة مع”أريك برنس”، وهو مؤسس شركة “بلاك ووتر” الشهيرة بتاريخها الأسود، وعَمِلا معاً فى أكثر من دولة عبر العالم ، والآن أفغانستان، فى أكبر تعاقد للشركة الجديدة.

الآن جيوش المرتزقة التابعة لمناحيم بن زايد وشريكه برنس هى عماد القوة المقاتلة فى أفغانستان . وإختلف الفقهاء فى تحديد عددهم هناك، الذى هو سر يحرص أصحابه على كتمانه بل يحرصون على إطلاق أرقام كاذبة . بدأت من رقم 5500 مرتزق . لكن إريك برنس أطلق رقم 7000فى برنامج تلفزيونى . مصادر مختصة قالت بالإجمال أن مرتزقة (بن زايد/ برنس) يبلغ عددهم ضعف القوات الأمريكية وهكذا يتخطى الرقم 35,000 بالتقريب .

ومعلوم الإمتيازات التى يحظى بها هؤلاء، من عدم تقديمهم لأى محاكم على الأقل خارج الولايات المتحدة . وخسائرهم التى لا تظهر فى كشوف الخسائر الرسمية للجيش الأمريكى والقوات الرسمية لحلف الناتو .أما الرواتب فهى خيالية بكل المقاييس ، قد تصل لعشرات الآلاف من الدولارات للساعة الواحدة لبعض التخصصات . أما الجنسيات فهم من أى منطقة فى العالم ، بما فيها القوات الخاصة للجيش الإسرائيلى وضباط سلاح الطيران فيه .

*  شركات المرتزقة تحمى أيضا حكام أبوظبى ـ حيث أن جيشهم الوطنى القائم على ضباط من الطبقة العليا ، وجنود أغلبهم من فقراء الإمارات ، أو أبناء الإمارات المهمشة ، فهو جيش غير مأمون الجانب بالنسبة لسلامة الصفوة الحاكمة المنبطحة أمام أمريكا وإسرائيل .

 وأفغانستان كشفت الإختلاف الكبير بين إسلامية الجنود والضباط ، وبين عمالة الحكام ومن أحاطوا بهم من كبار المنتفعين العسكريين والتجار والسماسرة وميلشيات الإعلام والثقافة .

فكانت شركات المرتزقة هى الحل . ومنها إتخذ الجنرال “مناحيم بن زايد” جيشا خاصاً لحمايته الشخصية وحماية الأسرة الحاكمة . إضافة إلى الخدمات الأمنية التى تقدمها إسرائيل (عبر الشركات الأمنية الإسرائيلية التى تضم عناصر من أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية ) .

 

رقابة إسرائيلية على حجاج بيت الله الحرام :

نفس الخدمات تقدمها الشركات الأمنية الإسرائيلية للمملكة السعودية ، مضافا إليها خدمات لرقابة الحجيج منذ تقديمهم الطلبات للحصول على تأشيرات الحج ، وحتى وصولهم إلى الحرم المكي، وبيت الله الحرام . فالكاميرات تصور الجميع على مدارالساعة وتقارن الوجوه مع الصور المختزنة فى قاعدة البيانات العملاقة لدى المخابرات الإسرائيلية . المراقبة ممتدة حتى فى أشد الأماكن قدسية أو حتى خصوصية. وبالمثل فى المدينة المنورة . فالمقدسات الإسلامية كلها تحت الرقابة الأمنية اليهودية . من المسجد الأقصى إلى مكة المكرمة مروراً بالمدينة المنورة ــ وذلك بعد مرور عدة عقود من الإعلان عن بزوغ الصحوة الإسلامية العربية ــ    ونعيش الآن الثمار المريرة لتلك الصحوة المزعومة ، والتى مهدت فى الحقيقة للسيطرة اليهودية على المقدسات الإسلامية ، وعلى كامل بلاد العرب من المحيط إلى الخليج. لقد كانت صحوة للنزعة التجارية وخصخصة للعمل الشعبى الإسلامى ، وخضوع الدعوة وفريضة الجهاد لمتطلبات التمويل وإملاءات الممولين ، تماما كما تفعل أى مؤسسة تجارية أو منظمة إرتزاقية . فلدينا الآن شركات لمرتزقة الدعوة ، وشركات للمرتزقة المقاتلين ضمن شركات بإسم تنظيمات جهادية أو دعوية، فى إنحراف مخادع أكبر، إسمه الصحوة الإسلامية !!.

    فلتقدم تلك الشركات الدينية كشوف حساباتها للشعوب الإسلامية المنكوبة بهم وبأعدائها معا. هذا إن كانت تنوى حقا تصحيح مسارها المنحرف، وأن تحدث صحوة دينية حقيقية وليس صحوة تجارية لخصخة الإسلام ، كما تخصخصت الدول وإقتصادياتها ، وتعولمت ثقافة الشعوب، وتهودت العقائد والديانات.

 

بن زايد إمبراطور عربى ، بقوة جيوش المرتزقة :

–  إمتلاك بن زايد لشركات دولية للمرتزقة ، تحصل على نصيب ضخم من عقود الحروب فى قارات العالم . جعله الشخصية الأقوى فى الدولة ـ التى يحكمها من الباطن، ومن خلف ظل شقيقه المريض “خليفه” . كما (بن سلمان) الذى يحكم السعودية من خلف شبح والده نصف المتوفى .

لا شك أن تلك الشركات أعطت بن زايد ثقلا عربيا ودوليا ، كشريك كبير فى ملكية قوة عسكرية حديثة تطبق أحدث نظريات حروب القطاع الخاص ضمن شركات دولية عملاقة عابرة للقارات . أنه إمبراطور العرب القادم  على رأس أقوى شركات المرتزقة فى العالم وهو نشط فى بسط نفوذ حقيقى على كل البلاد التى دخلتها شركته، خاصة البلاد العربية والقرن الأفريقى .

* (بن زايد) يحكم فى مصر لمصلحة إسرائيل  وضمن الطاقم اليهودى المخصص لإدارة مصر من أبسط القضايا حتى أعقدها . فالعقل الإسرائيلى هو الذى يدير مصر وليست العقول المتكلسة لجنرالات العار والخيانة، فتلك قوى غاشمة للتنفيذ الهمجى والنهب الفوضوى .

 *  مناحيم بن زايد ، وزميلة أحمق آل سلمان، عبارة عن قفازات فى أيدى الأخطبوط الإسرائيلى ذو الألف يد . من بينها يد صهيوني مصر الأكبر، الذى أنجز الإنتقام التاريخى لليهود من شعب مصر فأخرجها من التاريخ ، واضعا شعبها “العظيم” فى أوسع مزبلة تسع مئة مليون جثة من”السائرون أمواتا” ـ {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} ، لترث إسرائيل مصر وما عليها ، أرضا بلا شعب سوى أشباه الموتى،  والسكارى المذهولين.  بل وترث إسرائيل وادى النيل كله من منابعه فى الحبشة المتخبطة ، مرورا بالسودان الضائع، وصولا إلى مومياء مصر المتوفاة .

*  يخوض بن زايد إلى جانب إسرائيل حرب اليمن ، والقرن الأفريقى ، بل ومعركة إسرائيل لجعل البحر الأحمر بحراً عبريا ـ طبقا لبرنامج إستراتيجى لإسرائيل ، عَبَّر عنه نتنياهو أمام ضباط البحرية الإسرائيلية، واعداً بأنه سيجعل البحرين الأبيض والأحمر بحيرات إسرائيلية . إن إستعراض النجاحات التى أحرزتها إسرائيل فى هذين البحرين يطول . من البحر الأبيض فى ليبيا ومصر ولبنان وسوريا وقبرص واليونان ـ متتبعاً مساراً إستراتيجياً إلى جانب مسار السيطرة على منابع الغاز والنفط فى البحر الأبيض وشواطئه .

التقدم الإسرائيلى فى البحر الأحمر أسرع وأوضح على جانبيه الأسيوى والأفريقى، بفضل خدمات جنرالات الخيانة المتحكمين فى مصر ، وخدمات “مناحيم آل سلمان” فى السعودية ، و”بشير” الخراب فى السودان ، وسماسرة أرتيريا ، وخطافة الصومال ، ونشالو كينيا .. وعقدة ذلك كله فى اليمن حيث تقاتل السعودية والإمارات نيابة عن إسرائيل حرب إبادة عرقية لشعب اليمن للإستيلاء على بلاده وموانئها الإستراتيجية، وتحويل اليمن إلى أرض بلا شعب ، لترثها إسرائيل كشعب يهودى من حقه أن يمتلك كل أرض تطؤها أحذية جنوده.

   حرب الإستئصال دائرة على أشدها وبأعلى وتيرة فى اليمن . والسباق المحموم لبناء موانئ عسكرية / مدنية ، بالتوازى مع بناء قواعد جيوش ومطارات على شواطئ أفريقيا الشرقية والقرن الأفريقى بشكل خاص ، لإحكام قبضة إسرائيل على مدخل باب المندب .

 { وتمهيدا لتصدير مياه شعب مصر المختطفة بواسطة سد النهضة الذى بنته إسرائيل بتمويل مشيخات النفط وتركيا . ستكون تلك التجارة أكثر ربحا حتى من تجارة المخدرات التى تعادل أكثر من ثلاثة ترليونات دولار سنويا.أما شعب مصر، الذى يعانى”العَوَزْ” على حد وصف زعيمة وبمجهوداته المباركة ، فيمكنه أن يشرب ويزرع أراضيه مستخدما زجاجات المياه المعدنية المستوردة من أوروبا }.

*  بن(زايد وشريكة برنس) متعاونان أو متحدان مع الشركات الإسرائيلية المماثلة ، يلعبون واحدا من أهم الحملات العسكرية فى هذا القرن تخوضها جيوش المرتزقة وشركاتها العملاقة فى حرب يمتد ميدانها من أفغانستان وصولا إلى اليمن والقرن الأفريقى ، وتشمل العراق والشام وليبيا . حربا تشمل إيران بما يناسب وضعها من إحتياجات حرب هجومية ذات طراز خاص ، تصممها العقول اليهودية وتنفذها أيدى عربية وإسلامية وشركات مرتزقة إماراتية/ إسرائيلية .

 

القيمة الرمزية لفتح مديرية معروف :

* نعود إلى مديرية “معروف” فى ولاية قندهار الأفغانية . التى أحتلها جيش الإمارات العظيم ، حتى يترصد للعرب إذا راودتهم أنفسهم أن يتسللوا عائدين إلى قندهار ، التى ساهموا فى سقوطها “بغزوتهم” التاريخية المباركة على مانهاتن ، والتى كانت صفارة البداية لحملة بوش الصليبية على الأفغان والعرب والمسلمين جميعا . حملة نجح بوش فى حشد العالم كله ليقف خلفه مشاركاً أو داعماً أو متمنياً له التوفيق والنجاح .

صارت مديرية “معروف” تعريفاً كافياً للإستعمار الإماراتى فى أفغانستان ـ ولله در “مصطفى الإماراتى” وإخوانه ذوى الحمية والغيرة . لقد حفظوا لشعبهم وجيشهم ، ولعرب الجزيرة جميعا رصيداً ومخزوناً يحفظ كرامتهم وعزتهم فى مقابل إنبطاح “الخنازيرالخونة “، مستثمرى المليارات من دماء المسلمين ، ولعق أحذية الصهاينة ، ومواصلة تسليم رقابهم للجزار الأمريكى الذى يباهى “بحلب” بلادهم حتى تجف أضرعها قبل أن يذبحها . ولم تفهم “الأبقار” أن الذبح يعنى طرد شعب جزيرة العرب والخليج النفطى من بلادهم ، هائمين على وجوههم عرايا وجوعى فوق رمال الربع الخالى ، أو أن تطفوا جثثهم غرقى فى مياه (الخليج العبرى) ومياه البحر الذى سيصبح أحمراً بدماء جثثهم الطافية فوق أمواجة الصهيونية.

* بوجود الأساطيل الأمريكية فى “الخليج العبرى”، ووجود الأسطولين الأمريكى والإسرائيلى فى البحر الأحمر وخليج عدن وبحر عمان ، ألا يعنى حصارا لجزيرة العرب مترافقا مع إخلاء اليمن من سكانه ؟؟، ألا يعنى ذلك سقوط جزيرة العرب عسكريا؟؟ ، وأن إعلان ضمها إلى ممتلكات إسرائيل هى مسألة وقت ليس إلا . تماما كما فعلوا فى هضبة الجولان بعد إحتلالهم الآمِنْ لها لعقود عديدة ؟؟. إن الفجوة الزمنية الفاصلة بين الإستلاء الفعلى والإعلان الرسمى قد تمتد عقودا ، وذلك لا يغير من الحقائق الراسخة على الأرض شيئا.

*  فى التاسع عشر من شهر فبراير 2019 أعلنت حركة طالبان عن تحرير مديرية “معروف” والسيطرة على مركز المديرية وقيادة الأمن وجميع الحواجز والمراكز العسكرية والأمنية وهروب العدو من المديرية بعد أن ظل محاصرا فيها لمدة عامين . وغنم المجاهدون كميات ضخمة من العتاد العسكرى . فكانت تلك بشرى لتحطيم الإستعمار الإماراتى/ السعودى فى اليمن أيضا ، وهزيمة جيوش “بن زايد/ برنس” فى كامل بلاد العرب وأفريقيا .

 

إستطلاع إماراتى إسرائيلى لصحراء هلمند وقندهار قبل إحتلال أفغانستان:

–  لم تكن مشاركة الإمارات مع الصهاينة فى حرب أفغانستان بجيش من المرتزقة الدوليين ، عملا مفاجئا . بل أن “شيوخ الجاز” الإمارتيين لهم علاقة قديمة ــ وبصحبتهم ضباط صهاينة ــ بصحارى قندهار وهلمند تحت غطاء رحلات”القنص” فى تلك الصحارى التى كانوا يصلونها من نوافذ السماوات المفتوحة وبطائرات عسكرية إماراتية تنقل معدات القنص والحاشية ، وأطنان اللوازم لإقامة مرفهة فى صحراء خلابة أقيمت على أراضها الصفراء المتماسكة مدارج ترابية تناسب الطائرات العسكرية .

بعد إنتهاء موسم”القنص” يطلقون الصقور التى معهم فى سماء أفغانستان ، وتكون الطائرات العسكرية قد تجهزت للتحليق بعد أن تم تحميلها بصناديق كثيرة مغلقة بإحكام ، وممتلئة بالمخدرات التى جلبها تجار خاصون أعدوها سلفا ، فى إنتظار الشيوخ وحرسهم وبطانتهم ، وضيوفهم من الضباط الإسرائيليين .

كانت رحلات ترفيهية ، وإستثمارية ، وإستطلاعية فى نفس الوقت ، تمهيدا لدور مستقبلى معلوم سلفاً . وكانت تلك الخبرة المكتسبة من رحلات “القنص” فى صحارى قندهار وهلمند مفيدة أيما إفاده لعملية الغزو العسكرى التالية ، والتى شارك فيها ضباط إسرائيلون وإمارتيون. الآن بديلا عن المدارج المرتجلة هناك قواعد جوية حديثة وقوية ، وإستعدادات أكثر تطورا لإنتاج الهيروين النقى ، ونقله بالطائرات العسكرية والمدنية ، وحتى بالسفن من ميناء “جوادر” الباكستاني . { قاعدة شورآب الجوية التى دمر معظمها إستشهاديو طالبان مؤخرا فى إقليم هلمند، كانت ضمن التجهيزات العسكرية الحديثة لدعم وتطوير وحماية صناعة وتجارة الهيرويين فى أفغانستان وحول العالم . ولذلك حديث منفصل }.

 

الحقوق “الطبيعية” لليهود فى أفغانستان ..

وعبودية الهولوكوست التى فرضوها على الألمان .

الجيش الألمانى يحرس لهم مياه سيحون وجيحون إلى أن يحين وقت إستلامها .

    أكبر خطر يهدد ذلك البنيان الإستعمارى الحديث والضخم هم هؤلاء الشباب الملتحون ، الذين تجرأوا على مقابلة جيوش أمريكا وبن زايد والبرنس، وفوق ذلك جنرالات الموساد وجيش “الدفاع الإسرائيلى” {الذى جاء ليدافع عن “حقوق اليهود” فى أفيون أفغانستان ومياه نهرى سيحون وجيحون ، ليتم له إستعادة حقوقهم فى أنهار الجنة ( النيل ـ الفرات ـ سيحون ـ جيحون)}.

 * ألم يتعرض اليهود إلى هولوكوست على يد الألمان فى الحرب العالمية الثانية ؟؟. لهذا يحتشد الجيش الألمانى فى شمال أفغانستان بالقرب من نهرى سيحون وجيحون فى إنتظار إستلام اليهود “لحقهم الطبيعى” فى مياه النهرين ، تعويضا عما حدث لهم من هولوكوست على يد جيش هتلر !!. لتدوم إلى الأبد عبودية الألمان لليهود جزاء على فعلتهم الشنيعة التى لم يثبت أبدا أنها وقعت بالفعل . وليدفع الأفغان ومسلمى آسيا الوسطى كما دفع الفلسطينيون من قبل ثمن جريمة لم يشاركوا فيها ، ناهيك أنها لم تحدث أصلا.

 

الإمارات تأسف .. فلماذا الأسف ؟؟

تأسف الإمارات على إدراجها على القائمة السوداء التى أصدرها الإتحاد الأوروبى والتى تصنفها ضمن 15 دولة متهمة بغسيل الأموال وتشكيل ملاذات آمنة للمتهربين من دفع الضرائب فى بلادهم رغم أنهم من الأثرياء ومن مالكى الشركات العملاقة متعددة الجنسيات .

وما دامت الإمارات منخرطة فى الحرب الأفغانية ، وتشكل بجيشها المرتزق الضلع الأساسى فى قوات العدوان، فإنها مشمولة بالحصانة من جميع قوانين العالم ، كما هى إسرائيل تماما .

 *   السيد(إريك برنس) عقد صفقته منذ سنوات مع الرئيس ترامب على إنشاء شركة مرتزقة على غرار (بلاك ووتر) الذى أسسها برنس سابقا، لتتولى الشركة الجديدة مهام الحرب الأفغانية بالنيابة عن الجيش الأمريكى ، مشيا على سياسة خصخصة وظائف الدولة ـ أو معظمها ـ لإتاحة المجال للشركات العظمى أن تستولى على الثروات العامة فيما يسمى (الرأسمالية الجديدة ـ أوالمتوحشة أوالليبرالية الجديدة..) برنس طرح إسم شركة الهند الشرقية التى تولت إخضاع الهند لصالح التاج البريطانى فى القرن التاسع عشر ـ ثم حولتها لاحقا إلى مزرعة عظمى للأفيون ـ الذى من أجل توزيعه بحُرِيَّة ـ شنت الشركة بإسم التاج البريطانى وبمساعدة “الحلفاء”، حربين ضد الصين حتى سمحت بإباحة تعاطى الأفيون بين الشعب الصينى ، وفتح الموانى والجُزُرْ لإستضافة فروع شركات الأفيون وأساطيل الدول الأوروبية والولايات المتحدة .

أسس برنس مع بن زايد شركة عظمى للمرتزقة مركزها أبوظبى حتى لا تطالها القوانين أو مصلحة الضرائب الأمريكية ، أو تَطَفُل أعضاء من الكونجرس فى مكائد حزبية حقيرة.

ثم إن واردات الشركة من أفغانستان ، المتمثلة فى الهيروين ودولاراته الملوثة، تحتاج إلى غسيل لأموال تقدر بعشرات أو مئات المليارات. وذلك يستدعى بنك يتولى “صناعة غسيل الأموال”.

*  تفتفت الخبرة الأمريكية عن توكيل(بنك كابول) الذى يديره آل كرزاى ، ليتولى تلك الصناعة كقطاع مالى خاص. وفى الإمارات عدة شركات غسيل تتشارك فى صناعة الغسيل. من أهمها شركة تحويل أموال هى الأكبر فى القرن الأفريقى”!!” والمسماة (دهب شل) ومقرها الإمارات . الشركة متهمة أمريكيا  بتمويل الإرهاب(!!) وغسيل الأموال. فاعتقلت أمريكا أحد موظفى الشركة الكبار وأودعته معتقل (جوانتانامو). واضح أنها مسألة سؤ تفاهم ، وأن الطرف الصغير داس على منطقة مصالح للطرف الأمريكى المسيطر فأستحق قرصة أذُنْ صغيرة ، فى تضحية روتينية بضحايا بشرية تقوم بها أمبراطورية أمريكية وثنية بدثار مسيحى مزيف .

 (دهب شل) منخرطة فى مشاريع التوسع الإماراتية فى الساحل الأفريقى والمشاريع الإمبراطورية لإبن زايد ، كنائب أول لإسرائيل .

*  هناك شركات خاصة أخرى تشارك فى صناعة غسيل أموال الهيروين من بينهم شركة عالمية للأغذية الجاهزة ، متخصصة فى توريد الطعام للقوات الأمريكية حول العالم ونشاطها يشمل كل البلاد التى (تستضيف) القوات الأمريكية . والإمارات واحدة من المضافات الخليجية الكريمة ، وشركة الأغذية تغسل أموال الهيروين أينما حلت على ظهر الأرض مع القوات الأمريكية المتواجدة فى أكثر من 170 بلدا منتشر فى جميع القارات .الشركة تغسل يديها من آثار الجريمة بنفس معدات غسيل أموال الهيروين .

 * مرتزقة (برنس/ بن زايد) لن ينتهى دورهم سريعاً فى أفغانستان بإنسحاب أمريكى مرجح هذا العام 2019 . لأن الخطة البديلة تشملهم أيضا وسيكونون عمادها كما هو حالهم فى الخطة الأصلية الدائرة الآن .

 * هناك دلائل كثيرة ـ لسنا بمورد تعدادها وشرحها هنا ـ وكلها تشير إلى سقوط أمريكى هائل ناتج عن حرب أفغانستان سواء تم إنسحابها هذا العام ، أو إنسحبت جزئيا وواصلت الحرب طبقا للخطة البديلة . فالحفاظ على أكبر جزء ممكن من صناعة الهيروين وأرباحه الفلكية هو الهدف الأول لكل الحرب أمريكية على أفغانستان . لن تنجح أمريكا فى تحقيق ذلك الهدف . وبالتدريج تتجاوز تكلفة البقاء أى عائد تحصل عليه من تجارة الهيروين . وفى الخطة البديلة ـ إذا تحقق إنسحاب جزئى ستكون التكلفة أعلى .

لوبى الهيروين فى الولايات المتحدة . وعلى رأسه البنوك اليهودية ، والمافيات الإسرائيلية التى تدعمها المنظمة اليهودية ” آيباك” ـ لا يسمح ولا يتصور إنسحابا يسدل الستار على قصة أمريكا مع هيروين أفغانستان ، أى أكثر من ترليون دولار سنويا، مع مكاسب جيوسياسية فى آسيا والعالم لا يمكن تقديرها بالدولارات .

الأرجح أن جثه أمريكا كدولة سوف تدفن ذات يوم إلى جانب أحلام الهيروين فى أرض أفغانستان . وقتها أين ستكون جُثّتا مؤسِسَا شركة الهند الشرقية الحديثة، بن زايد و برنس؟؟.

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

أمير المرتزقة بن زايد يؤسس شركة عالمية للمرتزقة

 

 




عودة الماضى الإستعمارى لشركة الهند الشرقية

أفغانستان شركة للمرتزقة

أفغانستان شركة للمرتزقة

عودة الماضى الإستعمارى لشركة الهند الشرقية

مشروع ترامب / برنس

 

# يوجد أصدقاء لشعب أفغانستان حيث يوجد أعداء للولايات المتحدة .

# العصب الحساس فى تلك الحرب هو ضرب صناعة الهيرويين الأمريكية .

# التحدي الجديد يفرض على حركة طالبان رفعا نوعيا لكل من مستوى التسليح والعمل السياسى .

بقلم: مصطفي حامد / ابو الوليد المصري

 

أنهى ترامب حديثه عما أسماه (استراتيجية) جديدة تجاه أفغانستان ، وكان عرضا للأفكار مضطربا ومتناقضا . ومتوافقاً تماما مع شخصية أسوأ رئيس أمريكى فى التاريخ .

هذا إضافة إلى توليفة من المصطلحات البراقة التى تخفى الفراغ الفكرى وتضلل المتابعين عن إتجاه الحركة الحقيقية . فمناقشة ذلك الهراء سوف تأخذ الناس بعيدا عن المسار الحقيقى للأحداث .

ويظهر من خطابه (الاستراتيجى) عن أفغانستان أنه لم يقدم أى جديد سوى تلاعب بالألفاظ واستعراض للمصطلحات الفارغه مثل : تخليه عن سياسة (بناء الأمم!!) التى إتبعها أسلافه وتبنى نظرية جديدة أسماها (الواقعية المسئولة!!). بينما ليس هناك أى بناء ولا أى مسئولية فيما فعلته وتفعله بلاده فى العالم منذ زمن طويل .

قالت “كيلى ماجزمن” المسئولة السابقة فى وزارة الدفاع الأمريكية والعضو السابق فى مجلس الأمن القومى : ( أن ما عرضه ترامب كان مجرد تعديل متواضع فى استراتيجية مركزية يجرى العمل بها منذ سنوات وظلت نتائجها مختلطة ) .

وهى بذلك إقتربت من نصف الحقيقة . لأن النصف الآخر يقول أن هناك استراتيجية حقيقية لم تعرض مطلقا فى حديث ترامب . ولكن تكشفها العديد من التحركات فوق الأرض الأفغانية ، وأيضا تحركات البيت الأبيض وكبار مستشاريه ، السابقون منهم واللاحقون .

الاستراتيجية المركزية القديمة ، التى تعنيها المسئولة الأمريكية السابقة ، قيلت منذ زمن، وكرر ترامب أن أهدافها هى :

1 ــ ألا تتحول أفغانستان إلى ملاذ آمن للجماعات الإرهابية التى تريد مهاجمة الولايات المتحدة مثل طالبان (!!) والقاعدة .

2 ــ ألا تسقط الأسلحة النووية الباكستانية فى أيدى تلك الجماعات .

وأطلقوا على تلك الأكاذيب سياسة (بناء الأمم). وأقل إنجازاتها كان حوالى نصف مليون شهيد أفغانى ودمار هائل فى البلاد وإنهيار الأمن ، وإنتشار الفقر والفساد فى جميع مرافق الدولة .

الآن رغم أن الاستراتيجية المعلنة ظلت كما هى منذ عهد بوش، إلا أن ترامب أطلق عليها (الواقعية المسئولة)، فالشعارات تتغير والاستراتيجية ثابتة . وفى كلا الحالتين كان هناك (الظاهر) و(الخفى) لتلك الاستراتيجيات .

وتلك هى الاستراتيجية الحقيقية للولايات المتحدة فى عهد ترامب :

1 ــ تأكيد السيطرة الأمريكية على إنتاج الهيرويين من أفيون أفغانستان ، كأحد أهم موارد الثروة المالية فى العالم . كما أنه أحد أسلحة أمريكا فى حربها الناعمة ضد أعدائها وضد شعوب العالم .

2 ــ تأكيد سيطرة الشركات الأمريكية على ثروات أفغانستان المعدنية بشكل إحتكارى، فى مقابل الصين التى منحتها أمريكا بعض الرشاوى الهامة من تلك الثروات .

3 ــ حماية وتطوير سيطرة الشركات الأمريكية على غاز ونفط آسيا الوسطى وخطوط نقلها عبر أفغانستان وباكستان إلى مياه المحيط الهندى .

4 ــ متابعة موضوع مياه نهرى (سيحون وجيحون) فى أفغانستان والجمهوريات الإسلامية الخمس إلى حين إنضاج ظروف نزحها إلى خارج المنطقة ، على غرار ما يحدث فى نصيب مصر من مياه نهر النيل .

وهناك إشارات إنطلقت من كابول وأخرى من واشنطن حول التوجه الاستراتيجى الحقيقى للولايات المتحدة :

ــ الإشارة الأولى أطلقها الرئيس الأفغانى (أحمد غنى) خبير البنك الدولى وسياسة العولمة الإقتصادية ، والمدافع المتين عن الإحتكارات الأمريكية والشركات متعددة الجنسيات . الرئيس الأفغانى يطلب من ترامب أن تستولى الشركات الأمريكية على ثروات أفغانستان المعدنية. وبدأ يظهر الحديث عن أنها تساوى ترليون دولار . وقد شاعت تقديرات فى أوائل التسعينات أنها تساوى أكثر من ضعف ذلك المبلغ ، وأن المسح الجيولوجى الذى قام به السوفييت كان دقيقا ولم تختلف نتائجه كثيرا عن نتائج المسح الأمريكى . وأن الشركات الأمريكية الكبرى فى ذلك الزمان طالبت الإدارة الأمريكية بطرد(الإرهابيين) العرب من أفغانستان ، لأن وجودهم هناك يهدد نشاط تلك الشركات. وكان عدد العرب فى أفغانستان وقتها لا يتعدى بضع عشرات.

“أحمد غنى” كرر عرضه عدة مرات . إحداها فى أثناء زيارتة لأمريكا ، وأخرى فى مؤتمر الرياض الشهير حين طاف “حجيج” من 50 دولة إسلامية”!!”حول بلورة ترامب السحرية.

ــ “غنى” مثل “آل سلمان” يعلم أن معادلة التعامل مع رئيس مع الولايات المتحدة هى : ( إدفع تحكم ، إدفع أكثر تحكم أكثر، إدفع بإستمرار تحكم بإستمرار) . وكأن ذلك كان أحد بنود البيعة التى قدمها من حضروا مؤتمر الرياض للرئيس الأمريكى الذى عاد من الرياض محملا بمئات المليارات من دولارات النفط التى إستردها من آل سلمان . فوهبه الرئيس الأفغانى ثروات أفغانستان كلها . وذكروا منها ترليون واحد فقط ثمن الثروات المعدنية . ولم يذكر أحد الأفيون ، الذى قد لا يمثل رقم ترليون إلا عائدات أمريكا من تجارة الهيرويين خلال أعوام قليلة .

ــ قال ترامب أثناء عرضه للهلام الاستراتيجى الذى طرحه ، أنه لن يحدد جدولا زمنيا أو خططاً، ولكنه سيفاجئ الأعداء بحركته”!!” . وحتى أنه لم يحدد أهدافاً عامة لتلك الاستراتيجية سوى ذلك التمويه الذى تحمله أهداف تلك الحملة الإستعمارية منذ بدايتها ، بالحديث عن (الملاذ الآمن للإرهابيين ، و الأسلحة النووية الباكستانية ) .

ــ ولكن تحديد الأهداف الاستراتيجية وخطة العمل ، وإمكانية تحديد جدول زمنى للتحركات ، بل وميزانية العمل الاستراتيجى كله ، جاء به بطل المرحلة القادمة فى أفغانستان ، الملياردير (إريك دين برنس) مؤسس شركة بلاك ووتر ذائعة الصيت وسيئة السمعة حول العالم . وهو أيضا مؤسس لعدة شركات مماثلة فى السؤ ولكنها أقل فى الشهرة . كما أنه ذو خبرة فى تأسيس الشركات متعددة الجنسيات حول العالم .

الملياردير المغامر شرح وجهة نظره حول أفغانستان فى مقال نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” يدعو فيه إلى فكرة جوهرية ، هى إنشاء شركة معاصرة على غرار” شركة الهند الشرقية ” التاريخية . وهو الإقتراح الذى دعمه اليهودى ( جاريد كوشنر) صهر الرئيس ترامب والأكثر نفوذا فى البيت الأبيض . كوشنير دعا “برنس” لشرح نظريته أمام الرئيس فى البيت الأبيض حسب تقرير لمجلة “فورين بوليسى”.

 

وعلى هذا فإن الاستراتيجية التى طرحها برنس لأفغانستان ستكون قائمة على عناصر:

1 ــ تطبيق الفلسفة الإستعمارية التى إشتهرت بها شركة الهند الشرقية ( 1700 ــ 1874) .

2 ــ الشركة تكلف المرتزقة بمهمة القتال فى أفغانستان وتستثمر جميع ثروات البلد .

الجانب الفلسفى فى مشروع “برنس” يتطابق من الفلسفة التى وضعها المستشار السابق لترامب (ستيف بانون) لجميع الظاهرة “الترامبية” التى يطلق عليها “اليمين البديل” ، والقائمة على ثلاث مبادئ : (الأمن ـ القومية الإقتصادية ـ تفكيك المؤسسات الإدارية القائمة وإعادة بنائها ).

ستكون تلك هى المبائ الحاكمة لنشاط الإمبراطورية الأمريكية داخليا وخارجيا . ويهمنا أنها ستكون حاكمة لاستراتيجياتهم فى أفغانستان : العسكرية ، الإقتصادية ، السياسية ،الإدارية .

الواقع العسكرى الجديد :

مشروع (برنس) الاستراتيجى ، وهو مشروع الدولة الأمريكية الأرجح ، سيعتمد عسكريا على المرتزقة (بلاك ووتر وأخواتها) . وقال (برنس) أن عددهم سيكون 5500 مرتزق أمريكى سيعملون مباشرة مع القوات الأفغانية “ضمن خيارات تدريبية مستحدثة !!” تضمن قيامهم بشكل أفضل بتنفيذ المهام الموكلة إليهم . وانتقد فى نفس الوقت أداء جنود البنتاجون الذين لم يحققوا الحد الأدنى خلال حرب إمتدت 16 عاما .

ولم يوضح برنس كيف أن هذا العدد الضئيل من المرتزقة يمكن أن يحقق ما لم يستطع تحقيقه 130,000 جندى أمريكى مدعومين بحلفاء وأتباع من 48 دوله خلال 16 عاما .

وما هى تلك البرامج التدريبية (المستحدثة)؟؟. وعلى أى صنوف الأسلحة وأى معدات التكنولوجيا الحديثة التى ستعطيهم تلك الفعالية الحاسمة التى لم تتحقق خلال تلك الحرب الأطول فى تايخ أمريكا الإستعمارى؟؟ .

وأيضا فإن الجيش الأمريكى إستخدم خلال أعوام حربه فى أفغانستان عددا كبيرا من المرتزقة ـ ومن شركة بلاك ووتر تحديدا ـ ويقال أن عددهم الذى لا يكشفون عنه كان يماثل تعداد الجيش الأمريكى نفسه ، وأرقام قتلاهم لا تحسب ضمن أرقام قتلى الجيش .

تلك الأعداد الضخمة من المرتزقة هل ستظل ثابته مضافا إليها رقم 5500 ، أم أن ذلك هو كل الرقم الإجمالى ؟؟. ترامب سيزيد هو الآخر قواته بمقدار4000 جندى ليصل مجموعها إلى 13000 تقريبا ـ وهى أيضا قوة غير كافية للدفاع حتى عن نفسها . كما أن الرقم الذى طرحه البرنس للمرتزقة لا يكاد يكفى حتى للدفاع الشخصى ، إلا أن تكون هناك أرقام غير معلنة .

هناك موارد أخرى للقوة البشرية المقاتلة . مثل الجيش “الوطنى” والميليشيات المحلية ـ بدون نسيان الدور الجوهرى المنوط بمسلحى داعش بعد هزائمهم فى الشرق الأوسط ، والذين تدفقوا من باكستان ، لتغيير المسار العقائدى والإجتماعى للحرب ، لصالح الإحتلال وضد حركة طالبان ومرتكراتها الدينية والإجتماعية .

ــ الاستراتيجية الجديدة (لشركة الهند الشرقية) من الطبيعى أن تحمل بصمات المؤسس”برنس” ونواحى تفوقه المهنى ، ومنها :

ــ مهارته فى تأسيس منظمات المرتزقة وإدارتها وتوسيع نشاطها بإستمرار.

ــ إستغلال عنصر التفوق التدريبى والتكنولوجى والإدارى ، فى إنجاز توكيلاته الحربية .

ــ خبرة “برنس” فى القضاء على الإرهابيين ، حيث كان جزءا من قوة المهام السرية التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية .

فمن مهام قوات المرتزقة فى الجيش الأمريكى كان المشاركة فى تشغيل برنامج الطائرات بدون طيار التى كانت مخصصة غالبا لعمليات إغتيال المجاهدين ، وتدمير المدارس الدينية ، والمناسبات الاجتماعية من أعراس ومآتم ، وتدمير معامل تصنيع الهيرويين داخل باكستان العاملة خارج المشروع الإحتكارى الأمريكى .

المناخ الاستراتيجى الجديد :

مشروع البرنس يخلق مناخاً استراتيجيا جديدا فى أفغانستان يؤثر على كل أعمال الإحتلال .

فمن ناحية تاريخية شكلت شركة الهند الشرقية علامة فارقة فى تاريخ الإمبراطورية البريطانية ، القوة الأولى فى العالم وقتها .

حيث تولت الشركة فتح الهند وإخضاعها عسكريا وسياسيا لسلطة التاج البريطانى ، ونزح ثرواتها لصالح الشركة وكبار مديرها وبالطبع لصالح الإمبراطورية الأم . وموظفى الشركة صاروا الأغنى فى الإمبراطورية ، وأصبح فى إمكانهم التأثير سياسيا وإقتصاديا حتى على الوطن البريطانى نفسه ، بشراء السياسيين والدوائر الإنتخابية.

( شركة الهند الشرقية) كانت مشروعاً إمبراطوريا متكاملا تمكن من إبتلاع الهند . وكان للشركة جيشها الخاص ، ولها القدرة على تعيين الحكام فى الهند أو التخلص منهم بحروب أو بإنقلابات .

وتجاريا عملت منذ لحظتها الأولى فى المتاجرة بمنتجات الهند من حرير وتوابل وشاى وأفيون”!!” الذى كان مصدر ثروتها الخرافية ، وبالتالى قوتها التى لا تقاوم ، وقدرتها على التأثير فى مجريات الأمور فى لندن نفسها .

وهكذا شركة ” البرنس”، سوف تبنى حكومتها الخاصة فى كابول وتسيطر على تجارة (الهيرويين) ـ وليس الأفيون الخام مثل قديم الزمان ـ ثم تدير السياسة الداخلية فى أفغانستان ، والسياسة الإقليمية المتعلقه بذلك البلد . مع نشاطات فى دول الإقليم بما يحافظ على سيادة الشركة سياسيا وزيادة أرباحها الفلكية من تجارة الهيرويين .

وما تمتلكه الدولة الأفغانية سوف يوضع ـ طبقا لتصور وفلسفة (شركة الهند الشرقية) ـ رهن تصرف إدارة الشركة الجديدة . فالسيد”برنس” من أنصار رؤية (اليمين البديل) التى تقضى بفك مؤسسات الدولة وإعادة تركيبها من جديد .

مبادئ العمل فى الشركات الناجحة : مثل الإقتصاد فى النفقات ، والإنضباط مع كفاءة الأداء ، سوف تحدث تغييرات جذرية فى نظام فى كابول ، من قمته الثنائية (غنى /عبدالله ) مرورا بقيادات الجيش الذى أنفق عليه الإحتلال 15 مليار دولار ليكون كتلة مسلحة من الفساد وإنعدام الكفاءة . وبالمثل أجهزة الإستخبارات ، ناهيك عن الشرطة والميليشيات بأنواعها بقيادة مسئولين كبار فى الدولة من أمثال “دوستم” ، أو على حواشى السلطة من أمثال “حكمتيار” الزعيم الأصولى السابق .

لا ضرورة للتذكير بأن أفغانستان لم تكن يوما مثل الهند . ولا الشعب الأفغانى مماثل لشعب الهند ـ ولا ظروف القرون الخوالى من الثامن عشر إلى التاسع عشر تماثل ظروف القرن الحادى والعشرين . وبالتالى فإن مصير تجربة السيد “برنس” فى أفغانستان ستكون قطعا مخالفة تماما لما توصل إليه آساطين شركة الهند الشرقية فى القرن 18 من أمثال (روبرت كلايف) .

مصادفات تاريخية من شركة الهند الشرقية :

ــ ومن المصادفات المدهشة أن شركة الهند الشرقية كانت وراء أهم عمليات القرصنة فى التاريخ القديم ، والتى قعت فى باب المندب (الذى تدور فيه حاليا حرب رهيبة ضد اليمن تقودها السعودية وشريكتها الإمارات ، التى تمول مشروع للسيد”برنس” فى إنشاء قوة من الصوماليين لمكافحة القرصنة!!) . وبديهى أن يكون لمرتزقة السيد “برنس” دور فى حراسة شواطئ اليمن وشرق أفريقيا وباب المندب ، بالتعاقد مع إسرائيل وبتمويل دول الخليج، لحماية أكبر عملية قرصنة فى التاريخ الحديث والقديم ، وهى عملية نهب نصيب مصر من ماء النيل والمتاجرة به عالميا بواسطة أنابيب وناقلات ماء . وهو مشروع تشارك تلك الدول فى تمويله كما تشارك فى تمويل المرتزقة لحمايته ، ومركز الحركة التجارية للمشروع هو باب المندب .

ــ أيضا من المصادفات التاريخية المدهشة أن شركة الهند الشرقية هى التى أذلت الصين وهزمتها عسكريا وفرضت عليها إباحة تعاطى الأفيون والتخلى عن أهم موانئها وجزرها لصالح تجارة الأفيون . الذى كان أهم الثروات المالية التى رفعت من شأن الشركة .

وأن “ستيف بانون” واضع أيدلوجيه تيار “اليمين البديل” يرى أن المواجهة الرئيسية للولايات المتحدة هى مع الصين ، فى حرب إقتصادية تحت مبدأ يقول بالقومية الإقتصادية . بما يعنى إسثناء أمريكا من تبعات مبدأ العولمة الإقتصادية ، وإستثناء أمريكا من الإتفاقات الدولية لحماية البيئة وقوانين فتح الأسواق ورفع الحماية الجمركية . بينما تفرض العولمة وفتح الأسواق على جميع دول العالم ، بالضغط والإكراه وحتى التلويح بالحرب المسلحة .

“شركة الهند الشرقية” الخاصة بأفغانستان سوف تستهدف الصين أساسا ، وتستهدف الدول المحيطة بأفغانستان ، بالحرب و بكافة أشكال التدخل ، كما فعل أسلافها التاريخيون فى الهند وجنوب وشرق آسيا ، فأخضعوا الصين بقوة السلاح بحربين لفرض تجارة الأفيون عليها .

الموقف العسكرى لحركة طالبان :

حتى قبل فوزه فى إنتخابات 2008 كان الرئيس “باراك أوباما” يدرك أن بلاده لن تستطيع السيطرة على أفغانستان ، وأن حركة طالبان لها اليد الطولى على أرض المعارك ، والسيطرة على الأرض ، والأهم هو الإجماع الشعبى حول قيادتها .

لكن حسابات المؤسسة العسكرية ومعهما الإستخبارات المركزية CIA المنغمسة فى التجارة الدولية للهيرويين ، تدرك المكاسب الفلكية العائده عليها من إحتلال أفغانستان ، وهؤلاء منعوا تنفيذ فكرة الإنسحاب .

وترامب فى برنامجه الإنتخابى غازل ناخبيه بأمنيات الإنسحاب من أفغانستان نظرا لعدم شعبيه تلك الحرب الطويلة ، بينما أمريكا نفسها تعانى من معضلة إقتصادية وتراكم تؤترات إجتماعية تهدد بإنفجار داخلى .

عند وصوله إلى الحكم أسفر ترامب عن موقفه الحقيقى ، وسياسته الكارثية فى أفغانستان وشرق آسيا والتى أسماها (الواقعية المسئولة !!). وملخصها تحويل أفغانستان إلى مستعمرة تديرها وتستثمرها شركات المرتزقة الدوليون (على رأسهم بلاك ووتر) . ومؤسسها وصاحب المشروع هو “إريك برنس” الذى تمول مشاريعه دولة الإمارات المقيم على أراضيها ، وللإمارات أيضا قوات شاركت فى القتال ضد حركة طالبان ، وإحتلت مواقع عسكرية فى قندهار ، ولها دور تاريخى ونصيب معلوم فى تجارة المخدرات الدولية .

ــ ما نشر عن القوات العسكرية للمحتلين الأمريكيين والمرتزقة لا يشير إلى أى تغير جوهرى يمكن يحدث فى الموازين الحالية ، إلا فيما يتعلق باحتمال إستخدام أسلحة متطورة تكنولوجيا بأكثر مما سبق إستخدامه حتى الآن . فالمستثمرون الكبار يفضلون توظيف التكنولوجيا أكثر من توظيف البشر . فهم يتوقعون منها أرباحاً أكثر ونتائج أسرع وفى الإجمال نفقات أقل . وهذا هو التحدى الذى يجب أن تتحسب له حركة طالبان .

الجانب المعنوى ونوعية المقاتلين والحاضنة الشعبية كل ذلك يجعل نتائج الحرب محسومة لصالح حركة طالبان مهما تنوعت الاستراتيجيات التى فشلت بإستمرار .

واستراتيجية ترامب مهتزه جدا فى جوهرها ، وحتى صاحبها يبدو غير مقتنع بها ، رغم صراخه بضرورة الإنتصار . فقوله بأن استراتيجيته لا ترتبط ببرنامج ولا خطة، يعنى ببساطة أنها ليست استراتيجية فى الأساس . بل لعبة من ألعاب المقامرات ، لأنه ينتظر مرور الزمن حتى يقرر ماذا سيفعل ، وكيف سيفاجئ خصمه ، فبأى شئ سيفاجئ وهو بلا خطة ؟؟ .

إنه يعتمد على ضربة حظ سوف نتكلم عنها لاحقا .

فى جميع الأحوال يلزم حركة طالبان تعزيز قواتها المقاتلة بالمزيد من المعدات المتطورة لمواجهه تطور كبير محتمل فى المستوى التكنولوجى للحرب ، ستفرضه الإستراتيجية الجديدة لشركة المرتزقة التى ستتولى خوض الحرب وإدارتها عسكريا وسياسيا واقتصادياً .

وبشكل خاص يلزم الحركه ما يلى :

1 ــ التوسع فى إستخدام مناظير الرؤية الليلية للأفراد والأسلحة / خاصة بنادق القناصة وقوازف الصوارخ المحمولة على الكتف/ . والتوسع فى إستخدام أجهزة تحديد المسافات العاملة بأشعة الليزر.

2 ــ صواريخ “أرض ـ أرض” ، تناسب أغراض حصار القواعد الجوية من حيث المدى والقدرة التدميرية.

3 ــ صواريخ ” أرض جو” محمولة على الكتف . تناسب أغراض حصار القواعد الجوية وخطوط الملاحة لطائرات نقل الهيرويين .

4 ــ معدات إتصال لاسلكى أكثر تطورا ، وأكثر عدداً ، لتحقيق الترابط بين المجموعات وتنسيق العمليات الصغيرة والكبيرة ، واعتراض إتصالات العدو اللاسلكية .

5 ــ معدات حديثة للتصدى للطائرات بدون طيار لإسقاطها أو الإستيلاء عليها .

6 ــ الحصول على تدريب متقدم لطواقم تلك الأسلحه جميعاً .

العصب الحساس : ضرب صناعة الهيروين .

المحور الحيوى لكل هذا البنيان الإحتلالى هو الثروة الهائلة التى يجنيها من تحويل محصول الأفيون إلى “هيرويين” داخل معامل حديثة فى القواعد الجوية الأمريكية . ثم ينقله عبر العالم بطائرات سلاح الجو الأمريكى ، مع تهريب برى عبر الحدود إلى دول الجوار .

حرمان العدو من ذلك المصدر المالى يفقد العملية الإستعمارية جدواها ويصبح الإنسحاب إختيارا أوحدا .

وذلك بشن حرب ضد ذلك العصب الحساس لحياة العدو ، فى مجهود عسكرى سياسى منظم . يمتد داخل أفغانستان حتى يصل شقه السياسى إلى دول الجوار ، والعالم الخارجى .

من أجل شن (حرب أفيون مضادة) وناجحة ضد العدو ، يلزم لها المتطلبات التالية :

1 ــ إحكام السيطرة عسكريا وإداريا على مناطق زراعة الأفيون .

2 ــ منع إيصال خام الأفيون إلى العدو ، بضرب ركائز عملية الإنتقال من معدات وأفراد ومخازن . والتخلص من كبار القائمين على مشروع المخدرات لدى العدو من عناصر محلية أو أجنبية .

3 ــ فرض حصار برى على القواعد الجوية حيث مصانع الهيرويين .

4 ــ التصدى لطائرات العدو لمنعها من نقل الهيرويين ، وضربها على الأرض وفى الجو.

5 ــ قطع طرق تهريب الهيرويين برا إلى خارج أفغانستان وإحراق الكميات المصادرة على الفور .

6 ــ تسهيل خروج الأفيون الخام حتى لا يقع فى أيدى العدو فيستخدمه فى صناعة الهيرويين .

المجهود السياسى للحرب على الهيروين :

داخليا: شرح موضوع حرب الأفيون للمزارعين والشعب عموما . وتوضيح الموقف الشرعى وفقا للمذهب الحنفى من المشكلة . والفرق بين زراعة الأفيون كنبات طبى وبين تعاطيه كمُسْكِر. وأن زراعته مباحة بينما تعاطيه حرام ، مثل تعاطى الهيرويين والمخدرات الأخرى.

ــ تحريم بيع الأفيون للعدو بشكل مباشر أو غير مباشر . وأن ذلك يعتبر عونا للكافرين على المسلمين .

ــ أنه بعد التحرير ورحيل المستعمر . سيجرى تصنيع أدوية من الأفيون للتصدير فى أنحاء العالم ، بديلا عن بيع الخام الذى قد يساء إستخدامه ، علاوة عن تدنى ثمنه كثيرا بالنسبة للأرباح العائدة على السماسرة والتجار، لذا يكون المزارع غارقا فى الديون الربوية .

خارجيا : مناقشة دول الجوار حول مشكلة الهيرويين الذى تصنعه أمريكا من محصول الأفيون الأفغانى وتهربه إلى دول العالم ، بما فيها دول الجوار. وإقناعها بالسياسة القاضية بتسهيل خروج الأفيون من أفغانستان لحرمان العدو من إستخدامه فى صناعة الهيروين القاتل ، مع عدم السماح بمرور شحنات الهيروين وإعدامها على الفور ومعاقبة ناقليها بإعتبارهم مساعدين للعدو .

ــ أن لدول الجوار أن تتخذ السياسة التى تناسب مصالحها إزاء شحنات الأفيون التى قد تنتقل إلى أراضيها ، فذلك من مسئوليتها . وطبقا لمصالحها تتعامل مع المضبوطات إما بالإتلاف أو بإدخالها ضمن دائرة الصناعات الدوائية لديها .

ــ يمكن الدخول فى برامج مشتركة لمكافحة عصابات تهريب الهيرويين ، حيث تلتقى مصالح الجميع حول ذلك .

ــ الأفيون فى الأساس نبات طبى يدخل فى صناعة جميع المسكنات ، لذا فإن التعامل الإيجابى معه هو الأصل . أما الهيرويين فهو منتج مدمر للإنسان والمجتمعات والدول . لذا يجب التكاتف ضد تهريبه وضد الإستعمار الأمريكى الذى دمر أفغانستان لأجل تحويلها إلى مزارع تخدم مصانع الهيروين وتجارته الدولية .

قتال الشركات .. قتال عصر العولمة :

تغير المناخ الاستراتيجى الذى تدور فيه حرب أفغانستان ، مع تغير نظرة العدو إلى الحرب معتبرا إياها نشاطاً تتخلى عنه الدولة (الولايات المتحدة) لصالح القطاع الخاص (شركات المرتزقة) . حيث واجبات الحكومة طبقا لسياسة العولمة الإقتصادية هى:

مجرد حارس لأمن الشركات وأداة لتنفذ سياساتها ، وتوكيل المشاريع العامة ووظائف الحكومة وسلطاتها إلى تلك الشركات التى تشاطر الحكومة حتى فى مهامها الأساسية المتبقية لها فى الدفاع والأمن . وتضع الحكومة القوانين التى ترفع كل العوائق من أمام الشركات الكبرى حتى لا تحد من إندفاعها المحموم صوب الربح . وطبيعى وكنتاج منطقى لكل ذلك أن تحتاج الحكومة إلى إستخدام درجة عالية من التضييق على الحريات العامة والقمع ومراقبة المواطنين لمنع ثورتهم على ذلك الظلم الفادح فى توزيع الثروات التى تتركز فى أيدى نسبة قليلة من أفراد المجتمع وفى النهاية أفراد قليلون من الصفوة المالية (يهود فى معظمهم) .

ــ الحرب فى أفغانستان وطبقا لرؤية ترامب هى نشاط للشركات وليس للحكومة . وتأسيس شركة على غرار شركة الهند الشرقية (1700 م ـ 1874 م ) يثير فى أفغانستان والمنطقة مخاوف تاريخية عظيمة الأثر . فتلك الشركة مهدت لإستعمار الهند ومناطق واسعة من شرق آسيا ، ودمرت الصين ، وأسست للقرصنة البحرية المنظمة ، وخربت الثقافات وتلاعبت بالأديان ، خاصة الإسلام فى الهند وفى جزيرة العرب حيث أسست هناك الوهابية ودولة آل سعود فغيرت بذلك حاضر تلك البلدان ، بل وكافة بلاد المسلمين، وشكلت مستقبلها . فى أفغانستان ، تلتقى شركة الهند الشرقية الحديثة للسيد “برنس” مع “داعش الوهابية ” المنتج التاريخى للشركة فى جزيرة العرب .

ذلك بلا شك يعنى جميع دول المنطقة ، خاصة جيران أفغانستان . وبشكل أكثر خصوصية الصين التى كانت قديما أكبر ضحايا شركة الهند الشرقية وسياستها الإستعمارية .

ــ جزء من المعركة أن تثير حركة طالبان تلك القضية الخطيرة مع دول الجوار للتوصل إلى رؤية مشتركة، والأهم هو التوصل إلى برامج عمل مشتركة للدفاع ضد ذلك الخطر الوجودى.

مع توضيح الدور المركزى لجهاد شعب أفغانستان بقيادة حركة طالبان فى التصدى للتحول الإستعمارى الجديد ومخاطره على المنطقة .

تعامل حركة طالبان مع الوضع الجيوسياسى الجديد لأفغانستان :

من أساسيات العمل السياسى لحركة طالبان ـ فى الداخل والخارج ـ هو إستخدامها الإيجابى وتفهمها الكامل للقيمة السياسية لموقع أفغانستان الاستراتيجى فى المنطقة ، فى ظل الوضع الدولى الراهن . فبعد أن كانت أفغانستان منطقة عازلة بين إمبراطوريتين إستعماريتين ، وذلك باتفاق الكتلتين معا ، فالآن بزوال ذلك الواقع ، من المفروض أن تتحول أفغانستان إلى حلقة ربط بين أجزاء آسيا الجنوبية والشمالية ، وبين شرق آسيا وغربها . ولكن الإحتلال الأمريكى عرقل ذلك الدور . ومع تحول الإحتلال إلى شركة إستعمارية من النمط القديم ، ولكن بوسائل حديثة ، فإن دور أفغانستان كحلقه إتصال تعرض للخطر حيث أن ذلك الموقع معرض لسؤ الإستغلال من جانب الشركة الإستعمارية الجديدة ، بتحويله إلى موقع للتدخل وتصدير الهيروين والإرهاب المؤسسى(بلاك ووتر) والإرهاب الوهابى الأعمى (داعش) ، وممارسة التدخل فى شئون دول المنطقة والسعى إلى السيطرة على ثرواتها .

ــ ومن المعلوم أن العديد من دول الإقليم قد إستثمرت أموالا طائلة فى مشروعات إتصال فيما بينها عبر أفغانستان ، وفى الطرق الحديدية بشكل خاص . وذلك متوافق مع دور أفغانستان كحلقة إتصال وتبادل تجارى بين دول الإقليم .

ــ حركة طالبان فى إتصالها مع دول الجوار توضح حرصها على ذلك الدور لبلادها فى تنمية الإقليم . وأن تلك المشروعات لن تكون عرضة للهجوم ، بل ستكون موضع تنمية فى المستقبل لأن من ضمن أهداف الحركة بعد وصولها إلى الحكم سيكون ربط أجزاء البلاد كلها بشبكة من الطرق البرية وخطوط السكك الحديدية . إضافة إلى عملية واسعة لإستخراج المواد الخام وتصنيعها ، والتوسع فى المشروعات الزراعية . والتعاون الإقليمى فى مجال الصناعات الدوائية المشتركة التى تعتبر حلا جذريا لمشكلة سؤ الإستفادة من محصول الأفيون .

تفتيش القواعد الأمريكية :

ــ وينبغى أن تكرر الحركة على الدوام مطلبها بضرورة إخضاع القواعد العسكرية الأمريكية للتفتيش الدولى بمشاركة دول الجوار ، للتأكد من حقيقة النشاطات غير العسكرية التى تدور فى تلك القواعد . مع الجزم أنها تضم أكبر معامل الهيرويين فى العالم وأحداثها . وأن أسطول طائرات النقل العسكرية ماهو إلا أسطول دولى لنقل الهيروين حول العالم . إضافة إلى أن تلك القواعد تحوى سجونا سرية ومقار للتعذيب والإستجواب العنيف للمعتقلين .

السياسة مع دول الجوار (صفر مشاكل ــ 100% تعاون ) :

هذا المبدأ ينبغى أن يأكده المكتب السياسى للإمارة فى حواراته مع دول الجوار . وأن السبيل إلى ذلك هو تحويل أى مشكلة “حدودية” أو “مائية” إلى مشاريع مشتركة فى تلك المجالات . مع فتح الباب لمفاوضات هادئة بين المختصين فى الجانبين للوصول إلى إتفاقات قانونية عادلة للمشكلات المعلقة .

حوار سياسى وعسكرى مع دول الجوار :

جاء فى رسالة موجهة من الإمارة الإسلامية إلى ترامب (فى 25 / 8 / 2017 ) { سترتكبون غلطة كبيرة إن أجبرتم شعب أفغانستان المسلم ليمد يده إلى “نظرائكم ” لأجل تحرير بلده والتخلص من ظلمكم } .

وفى الحقيقة فإن الخطأ الأكبر هو عدم القيام بذلك منذ اليوم الأول للعدوان الأمريكى على أفغانستان وحتى الآن . وعدم تفعيل المبدأ الشهير (عدو عدوى صديقى ، وصديق عدوى ، عدوى ) . وعوضا عن ذلك إفتتحت الحركة مكتبا سياسيا دائما لها فى قطر التى تلقت الأوامر أولا من الرئيس الأمريكى ، باعتبارها حاملة طائرات أمريكية وأكبر مخزن عتاد للقوات الأمريكية فى المنطقة . وذلك تناقض فادح يصعب تفسيره أو إيجاد مبرر له .

وطبقا للمبدأ الشهير للعداوة والصداقة بين الدول ، فمن المفترض أن تكون قائمة أصدقاء شعب أفغانستان هى نفسها قائمة أعداء الولايات المتحدة . ومن المنطقى أن يتصدر القائمة إسم كوريا الشمالية ، ثم تتوالى الأسماء لتشمل الصين وروسيا وإيران حتى تصل إلى فنزويلا فى أمريكا الجنوبية . فثمة أصدقاء لشعب أفغانستان حيث يوجد أعداء للولايات المتحدة . ومن حسن الحظ أن تلك الدول جميعا تصنع أسلحة على درجة من التطور تفى باحتياجاتنا القتالية ومواجهة التحديات الجديدة .

مخاطر مشتركة = مصالح مشتركة :

الجوار يفرض علينا مصالح مشتركة مع دول الجوار جميعها . والخطر العدوانى الرابض على أراضينا يقتلنا ويدمر شعبنا ومستقبل أمتنا ، هو خطر يهدد على جميع دول الجوار بلا إستثناء . والتطور الجديد (للمؤسسة الإرتزاقية) أو (شركة الهند الشرقية) الجديدة ، أو مشروع(ترامب /البرنس) هو تطور شديد الخطورة ودروسه التاريخية من القرون الماضية خير شاهد .

وحيث أن مجاهدى حركة طالبان يقفون فى الصف الأول لقتال تلك الأخطار ، فإن دول الجوار جميعاً تستفيد من ذلك الجهاد البطولى ، ويصبح من واجبها دعمه بكل وسائل الدعم الممكنة ، حسب الظروف المتاحة أمام كل بلد بدون تعريضها لأى مخاطر من أمريكا والمحور المساند لها .

أهم المطالب هى الحصول على السلاح المناسب وبالكميات المناسبة . وجبهة الأصدقاء يمكنهم توفير ذلك بسهولة ، ودول الجوار الصديقة عليها توفير ممرات لعبور السلاح إلى المجاهدين فى أفغانستان . أو على الأقل إغماض عينيها إذا قام المجاهدون بفعل ذلك بوسائلهم الخاصة .

ــ مع التطورات الجديدة وتغير المناخ الاستراتيجى للحرب ، حان الوقت كى تدخل علاقات طالبان مع دول الجوار فى مرحلة أكثر جدية ، ليس فقط فى مجال التسليح بل أيضا فى المجال السياسى والإعلامى وشتى العلاقات الأخرى ، التى ستشمل بحكم طبيعة الأوضاع موضوعات أمنية متعددة .

ــ هذا يستدعى فتح مكاتب إتصال مع تلك الدول لمتابعة الموضوعات المشتركة . ومكاتب الإتصال تكون تحت إشراف المكتب السياسى المركزى الذى يجب نقله إلى داخل أفغانستان ، وإلا فإن حركه طالبان لن ينظر إليها الآخرون بجدية فى الظروف المستجدة .

فى إنتظار الفتنة .. الوقت جزء من استراتيجيه ترامب :

فى طرحه الاستراتيجى المفكك ـ الذى لم يكن إلا مجرد تكليف لشركة خاصة بأمر الحرب فى أفغانستان ، على خطى الإستعمار البريطانى القديم ، قال ترامب أنه لا يمتلك جدولا زمنيا ولا خططاً ، بل سيفاجئ “الأعداء” بحركته ، وسيترك تحديد الزمن لتغير الشروط على الأرض .

فهو لا يملك خطة ولا جدول زمنى ، ولكنه يكمن فى إنتظار فرصة معينة لم يفصح عنها . فما هى تلك الفرصة؟؟.

يدرك الأمريكيون عدم وجود أى فرصة لإحداث تغيير أساسى فى الأوضاع العسكرية على الأرض . وأن أى ضغط عسكرى زائد سيتم إمتصاصه والتغلب عليه . فهم يخسرون الأرض باستمرار وتذوب الأجهزة العسكرية “الوطنية” من ناحية المعنويات والقدرات القتالية .

تنحصر فرصة العدو لإحداث التغيير بالأساليب الاستخبارية وليس العسكرية . وقدرة أجهزته على إشعال فتنة ما تؤدى إلى إضعاف حركة طالبان ، وإرغامها على الرضوخ والتسليم بشروطه . وهناك ثلاث أنواع من الفتن الممكنة نظريا ، أو يمكن تجربتها عمليا :

1 ـ الفتنة الداخلية : بإحداث خلافات داخل صفوف الحركة تؤدى إلى إنشقاقها .

2 ـ فتنة داعش : فى حال نجح داعش فى تثبيت فتنة ما ، طائفية أو عرقية ، فى المجتمع الأفغانى ، أو تشكيك الأفغان فى دينهم ، وإضعاف ثقتهم فى حركة طالبان .

3 ـ فتنة مشيخات النفط : باستخدام سلاح المال لشراء قطاع قيادى من حركة طالبان يكون كافيا لإحداث إنشقاق كبير يدخل فى تسوية سياسية تحت الشروط الأمريكية ، فيشكل حكومة مختلطة مع نظام كابول . كما فعلت السعودية مع منظمات المجاهدين حين شكل مدير مخابراتها (تركى الفيصل) حكومة مجددى وربانى، لتشارك فى الحكم مع الشيوعيين المنبثين فى أجهزة الدولة . وظل الرئيس نجيب يمارس بعض سلطاته من داخل مقر الأمم المتحدة بالقرب من القصر الجمهورى فى كابول .

من المعروف أنه من الصعب جدا إحداث أياً من أنواع الفتن فى أفغانستان بدون مساهمة باكستانية وثيقة . لهذا أصر ترامب على ضرورة تعاون باكستان بشكل أكثر جدية فى “مكافحة الإرهاب” ، بل وهدد حكومتها بعقوبات إن هى لم تفعل . فإحداث الفتن فى صفوف المجاهدين هو تراث باكستانى راسخ ، ورثته حكوماتها عن الإستعمار البريطانى للهند . هذا الإستعمار يعود الآن إلى المنطقة من جديد مع شركة (ترامب/ برنس) كورثة شرعيين لشركة الهند الشرقية .

تلك مجرد إحتمالات . ولكن الركائز الإيمانية للحركة الجهادية بقيادة حركة طالبان، قوية بما يكفى لإحباط الفتن جميعا ، وتحقيق النصر فى نهاية المطاف .

وليس من شك فى أن الولايات المتحدة ستلحق بالإتحاد السوفيتى، لينتهى أحد أكثر فصول التاريخ البشرى همجية ودمارا .

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

بقلم:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

www.mafa.world

 

 




الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد ( 3 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد ( 3 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (3 من7)

موقع” مافا السياسي ” ينشر الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد

ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009

 

الحلقة الثالثة :

# إذا كنتم غيورين على الإمارة الإسلامية فأخبرونا عن إسم من صرح لكم بعملية 11 سبتمبر . وأين بيعتكم لأمير المؤمنين بالسمع والطاعة ؟؟.

# لماذا لم تبلغوا الإمارة بالفساد المستشرى فى وزارة الدخلية ، وقد كان لديكم علم بالتفاصيل؟؟ . ذلك الفساد الذى قاد إلى الخيانة التى أسقطت خط الدفاع عن كابل؟؟.

# ما حدث كان كافيا لإقناع قيادات حزب النهضة بأن الأرض الأفغانية لن تحتملهم . وهى قيادات إخوانية دعوية وغير مؤهلة لخوض حرب جهادية .

# نعم توقفت حركة طالبان عند مدخل سالانج نتيجة لتهديد من الأمم المتحدة ، ولكن قواتها إلتفت حول الممر من ولاية بغلان والولايات الشمالية .

# الإمارة الإسلامية نفت علمها المسبق بالهجوم على القنصلية الإيرانية فى مزار شريف ، ونفت علمها بمنفذ الهجوم . وذلك يرجح أنه لم يكن أفغانيا ، والأغلب أنه كان باكستانيا .

# كتاب ” السائرون نياما” يشرح حادث مزار شريف على ضوء نظرية العدو البديل وأعترافات الرئيس خاتمى بمساعدته الأمريكيين فى الحرب على أفغانستان .

تحميل الرد المفقود 3-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/nnnXYY

 

بقلم :

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

 

 

حزب النهضة والجهاد:

فى خريف 1992 وصل إلى بشاور مندوب حزب النهضة “حق نظر” مستغيثا بالمسلمين، لأن الحكومة الشيوعية،التى تحولت إلى ديموقراطية، بأجهزتها وتنظيماتها إنقلبت بالسلاح على المسلمين. والجيش الروسى، وكان له فرقتين عسكريتين هناك، أجر للحكومة عدد من الدبابات والجنود والضباط، الذين عملوا مع الشيوعيين بالقطعة، كمرتزقة.

بدأت موجات الهجرة الجماعية عبر نهر جيحون إلى أفغانستان نتيجة لحملات الإرهاب المنظم للدولة والشيوعيين والمرتزقة الروس.

# قال لنا الطاجيك أنهم كانوا يتوقعون بعد إنتصار أفغانستان أن أحمد شاه مسعود “لكونه طاجيكى ” سوف يعبر النهر لتحرير طاجيكستان من الروس. وكانوا يتساءلون فى كل صباح إن كان قد وصل أم لا.

إقترحت يومها مشروعا وطرحته على القاعدة وأسميته ” مشروع طاجيكستان” ولكن القاعدة كانت ترحل بالفعل إلى السودان.

وفى معسكر “جهاد وال” عقد أبوعبد الله إجتماعا مع كبار مستشاريه لتقرير إذا ما كانت القاعدة ستتبنى المشروع أم لا. حضر الإجتماع أبوحفص وسيف وآخرون ” أرجو أن لا أكون مخطئا وأنا على ثقة أنه إلى جانبك الآن أحد من حضر الإجتماع”. وتمكن سيف من إقناع أبوعبدالله من أن المشروع جاء من خارج القاعدة لذا لا ينبغى مساندته بل يجب ان تضع القاعدة مشاريعها بنفسها. إسأل من حولك عن تلك الواقعة، وأنا متكفل بمن يتجرأ على الإنكار لأنه بنفسه أخبرنى بذلك بعد الإجتماع، وكنت منتظرا فى خارج غرفة النقاش، لأننى كما تعلم لست عضوا فى القاعدة ولا فى أى من مجالس شوراها.

وأدهشنى أن يكون ماذكره الأخ القيادى مقنعا لأبوعبدالله، وأن مجرد أن الإقتراح جاء من خارج إطار القاعده فلا يؤخذ به. وذكرنى ذلك بحكمة قال “إخوانى” قديم أنها معمول بها عندهم. والحكمة تقول: تخرب بيدى ولا تعمر بيدك “.

#  قيادات حزب النهضة فروا إلى شمال أفغانستان مع باقى المهاجرين وبدأوا فى تشكيل أجهزتهم وخاصة جهاز عسكرى للجهاد. وكانت مجرد منظمة دعوية، تعتنق فكر الإخوان، ومنتسبة إلى التنظيم الدولى. ولم يكن حمل السلاح وارد لديها قبل تلك الأحداث.

بدأ مسعود فى تدريب شباب منتقين من النهضة. التى إكتشف قادتها أن مسعود يكون لنفسه قوة ضاربة للسيطرة على النهضة وعلى القضية كلها.

وكان مسعود وقتها هو ثالث ثلاثة يمسكون زمام الحكم فى كابول أولهم ربانى رئيس الدولة والثانى سياف رجل الدولة وراسم سياساتها فى الظل، ثم مسعود الذى أمسك بكل خيط القوة من جيش واستخبارات وأمن، وحتى رصيد الذهب فى البنك المركزى نقله إلى بانشير.

مسعود كان مرتبط فى الأساس مع روسيا، منذ عام 1983 على أقل تقدير ومع فرنسا منذ نفس التاريخ تقريبا. ثم راهنت عليه إيران بحكم الأمر الواقع كونه أقوى رجل بالفعل فى أفغانستان قبل ظهور حركة طالبان.

 دخل “مشروع طاجيكستان” على خط اللعبة وكان هو أضعف اللاعبين، ولكنه أخطرهم من حيث أنه راهن على القوة الإسلامية من الشباب الطاجيكى. ولكن مسعود تمكن من إخراجنا من الساحة. وما لبث “خطاب” ومجموعته أن ترك ساحة طاجيكستان،وكان متمركزا بهم على نهر جيحون وكان يعبره للقيام بعمليات على المواقع الحكومية فى الجبال الممتدة على الجانب الآخر من النهر. فى كابول وجدت قيادات النهضة نفسها محاصرة تماما بحكومة أفغانية تطالبها بالإنصياع “للمطالب الدولية”/أى الأمريكية/ بوقف الجهاد وعودة المهاجرين وإخلاء شمال أفغانستان من العرب، وطرد الموجودين منهم مع المجاهدين الطاجيك فى الداخل.

أكمل المأساة “كومندانات ” الشمال الذين تعدوا على المهاجرين ونهبوا ممتلكاتهم وقتلوا عددا منهم بهدف السرقة، والأدهى أنهم تزوجوا النساء بالإكراه وقوة السلاح.

كان ذلك كافيا لإقناع قيادات النهضة بالرحيل، فالأرض الأفغانية لن تحتملهم فى ظل النظام القائم. أضف إلى ذلك أن قيادات النهضة نفسها هى قيادات دعوية ثقافية وليست مهيأه بأى حال من الأحوال لخوض حرب جهادية من أى نوع.

بإشراف الأمم المتحدة بدأت عودة المهاجرين الطاجيك، الذين إكتشفوا أنهم أخطأوا التقدير بالعبور، وأن العودة إلى الديار هى الحل الأسلم، وكانوا سيعودون سواء سمحت قيادتهم أم لم تسمح، فآثرت القيادة الإستفادة من تسهيلات الأمم المتحدة ومعوناتها، فبدأوا فى الرحيل ودارت المفاوضات بين نظام ” دوشنبيه ” وبين قيادات النهضة من أجل العودة والمشاركة فى الحكم حتى تنتهى القصة تماما.

وقتها كانت قوات الطالبان تهاجم أطراف كابول والعاصمة محاصرة تقريبا. ويبدوا أن قادة النهضة رأوا أن كابول إستنفذت أغراضها وأن مفاوضاتهم الخاصة مع دوشنبيه والأمم المتحدة من الأفضل أن تنتقل إلى مكان آمن ومفتوح فإنتقلوا إلى طهران.

ومعروف أن العلاقات مع روسيا/ وقتها/ كانت تأتى فى رأس قائمة أولويات إيران. وذلك مرتبط بالتسليح، وبالمساندة فى مجلس الأمن الذى تمتلك روسيا فيه حق النقض “الفيتو”. وكانت طاجيكستان كما كانت أفغانستان من قبل ميدانا للتنسيق المشترك وتوثيق التعاون والترابط فى القضايا الإقليمية بين البلدين.

كما أن عبور العرب لنهر جيحون ضمن حركة جهادية أثار ذعر القوى الإقليمية والدولية أكبر بكثير مما كنا نتوقع أو نتصور.

وإيران تحديدا حسبت التحرك العربى الجهادى المنبعث من أفغانستان مرتبط بالسعودية وسوف يضر بمصالحها إن عاجلا أو آجلا، فوقفت ضده ومازالت تفعل ذلك حتى الآن.

     ذلك أخى العزيز هو موقف حزب النهضة فى قضية الجهاد فى طاجيكسان. وأترك لك تقدير حجم ودور “المخابرات الإيرانية” حسب تعبيرك المفضل. مع العلم أن تلك الأمور ترتبط بسياسات الدول وليس بأجهزة المخابرات التى هى أحد الأجهزة المنفذة لتلك السياسات.

ولكن يبدو أن ذلك التعبير يجلب لك شيئا من الراحة النفسية، والرضا عن الذات.. ولا بأس من ذلك.

ولا أظن أننى فى حاجة لشرح موقف “حزب إسلامى تركستان الشرقية” من إيران فرغم أنه على علاقة حسن جوار مع القاعدة إلا انه إحتفظ لنفسه “بمسافة أمان” مناسبة بعيدا عنها.

فهو فى حاجة ماسة إلى دعم أدبى ومالى من السعودية. ورغم أن أمريكا تساند وتفضل الحركات العلمانية فى تركستان. ولكنها فى حاجة إلى شئ من الضغط العسكرى على بكين وهو ما يعجز عنه العلمانيون، ويرحب به المجاهدون ويرونه فريضة جهادية. لذا فبرنامج القاعدة بالصدام مع حكومة السعودية ومع أمريكا حول العالم لا يتناسب ومصالح ذلك التنظيم السلفى الجهادى فى تركستان الشرقية.

وهو بالفعل كان هو الأشد سلفية من أى تنظيم آخر تواجد فى أفغانستان بما فى ذلك تنظيمك السابق “الجهاد” المصرى.

وكان ” أبومحمد” رحمه الله أمير التنظيم التركستانى، صديقا مقربا لمحمد طاهر الذى كان ينتقده بشدة ويتهمه بالإزدواجية فى تعامله مع الإمارة الإسلامية، ويتهمه أنه يتعامل معها بمبدأ “التقيه” !!. إذا كان ” أبومحمد” وكبار مساعديه يحضرون الإجتماعات مع مسئولى الإمارة ثم يخرجون منها ساخرين ومتهمين إياهم بالشرك !! وهو نفس موقف “التكفيرين العرب” فى بيشاور من الإمارة الإسلامية.

# فهل مازلت فى حاجة إلى المزيد من الإثباتات إلى أن جماعة “الإيغور” لم يخرجوا من العباءة الإيرانية ولم تصنعهم “الإستخبات الإيرانية” ؟؟. ومع ذلك فإنهم لم يكونوا من القاعدة ولم يتقربوا منها سوى فى حدود المجاملات. فكيف يمكن لك تصنيف هؤلاء طبقا لمبدأ بوش المعمول به عندكم (من ليس معنا فهو شيعى إيرانى) ؟؟.

 فكروا فى إسطوانه جديدة تكون أكثر معقولية !!.

تحميل الرد المفقود 3-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/nnnXYY

أسلحة.. وعرقلة.. غير تقليدية

تابعت المعارك فى شمال كابول منذ الحملة الهائلة التى شنها عبد الرشيد دوستم بمشاركة أحمد شاه مسعود فى آواخر عام 1996. وتصدى له حقانى بما تبقى من قواته الجهادية السابقة. وتمكن من دحر قوات الغزو بعد معارك إحترافية رائعة قادها حقانى برجاله. وكان دوستم يتمتع بإسناد جوى أظنه غير أفغانى وربما كان من دولة أوزبكسان المجاورة.

إنتهت المعارك فى الأيام الأولى من عام 1997. وكان معى وقتها كل من “أميرالفتح” و”أبوطارق التونسى” ـ أرجو أيضا أن لا أكون مخطئا، رغم أن ذلك لا دخل له فى سياق الأحداث مع تكرار أسفى للأخ أبو الغيث.

يبدو أن متابعاتى تلك جعلت أبو عبد الله وأبو حفص يعتبرانى “مرجعية” عسكرية فى أوضاع شمال كابول. فانتدبانى للذهاب فى بعثة لإستكشاف الأوضاع ودراسة إمكانات المساعدة العربية بعد أن تمكن مسعود من مفاجأة قوات طالبان فى جبل السراج وطردها من القرية ثم تقدم إلى مسافة محدودة صوب كابول. وكان أمير المؤمنين قد استنفر كل ماهو متاح من قوة العرب للدفاع عن كابول.

هذه المقدمة ستفيدنا فيما يلى من نقاش حول نقاط كانت موضع إعتراضاتك ومحل نقمتك مثل ما جاء فى كتاب صليب فى سماء قندهار عن إلتزام سرى من حركة طالبان بعدم عبور “ممر سالانج” من طرفه الجنوبى فى جبل السراج بما أدى إلى حدوث شرخ فى موقفهم الإستراتيجى على المستويين السياسى والعسكرى.

#  قد أقفز فوق الأحداث إلى حادث القنصلية الإيرانية فى مزار شريف، واعتراضك على روايتى للحادث.

#  وأول نقاش مباشر بينى وبين الأخ أبوعبدالله في موضوع أسلحة الدمار الشامل.

 

ممر سالانج :

اشكر فى البداية غيرتك، ومن حولك بالطبع، على الإمارة الإسلامية، وهذا شئ واضح فى أحداث 11 سبتمبر، كما هو واضح فى دفاعكم عنها فى قضية ممر سالانج الذى تحدثت عنه فى كتابى (صليب فى سماء قندهار ص 109 ) ـ واستنكفتم أن يكون هناك إلتزام سرى بعدم عبور ممر سالانج وأن حركة طالبان لا يمكن أن تكون جزء من “مؤامرة” حتى على نفسها.

تتكلم كثيرا عن: مؤامرة /وخيانة/ ومخابرات إيرانية ـ مفردات عالية الضجيج تتيح لك تغيير مسار النقاش بعيدا عن القضايا الجوهرية. وأنصح أن تبذلوا مجهودا أكبر فى معرفة الدنيا من حولكم وليس مجرد الصياح الهستيرى على غير أساس من علم.

لغة التهديد بين الدول :

ـ من المعروف أن الدول تعتمد أسلوب التهديد مع أعدائها. وغالبا ما يكون التهديد بالسلاح الإقتصادى أو العسكرى. والتهديد يكون أحيانا علنيا وفى أكثر الحالات يكون سريا. هذا هو الغالب حتى لا يشعر الطرف الأضعف بالحرج والإهانة فيتمسك بموقفه ويرفض الإنصياع. وغالبا ما يكون ذلك مع الأطراف العقائدية أو الوطنية الشعبية. وقد عاصرنا بعض ذلك وقرأنا فى الكتب الكثير عنه. أضرب لك مثلا عن التهديد العلنى بذلك التهديد الأشهر فى حياتنا العربية الحديثة (والمصرية بشكل خاص) حين وجه الإتحاد السوفيتى تهديدا لبريطانيا وفرنسا كى يسحبا قواتهما من مصر وإلا واجها هجوما صاروخيا على أرضيهما.

فاضطرا للإنصياع. وكان ذلك أثناء عدوان أكتوبر1956 على مصر بسبب تأميم عبد الناصر لقناة السويس.

ومثال على التهديد السرى : ذلك التهديد الذى وجهته الولايات المتحدة لباكستان حتى تفتح أراضيها وسماءها للقوات الأمريكية الغازية لأفغانستان. هذا وإلا ستعتبرها دولة معادية وتتلقى ضربة أمريكية تعيدها إلى (العصر الحجرى !!). إنصاعت باكستان، وقد صرح بالأمر مسئولون كبار هناك، وتكلم عنه عديدون فى أمريكا وغيرها. إلا أنه لم يكن تهديدا رسميا.

ويتماشى مع ذلك المثال ذلك التهديد الذى أطلقة “جورج بوش” ضد العالم أجمع عشية هجوم على أفغانستان وبدء حربه العالمية على “الإرهاب الإسلامى” فأطلق تهديده الشهير ” من ليس معنا فهو ضدنا”.

وبعد ذلك التهديد لم تجرؤ دولة واحدة فى العالم على رفض أى طلب أمريكى فى إطار التعاون فى تلك الحرب الظالمة.

إن التهديدات السرية أكثر من ذلك بكثير وأكاد أزعم بأنها تمارس بشكل يومى فى العلاقات الدولية. حيث أن للعالم واقعا هو غابة من الوحوش يأكل القوى فيها الضعيف. ولكنها غابة مخادعة تحافظ على شكل براق وناعم.

أهم ما يعنينا فى التهديدات السرية هو ما يتعلق بأفغانستان.

أول تهديد عاصرته ـ وبالطبع لم يكن علينا ـ كان عند إقتراب المعركة الفاصلة فى خوست وقبل أشهر قليلة منها. إذ تبرع أصدقاء الجهاد ـ من دول النفاق المعروفة ـ بأن أوصلت تهديدا سوفيتيا إلى حقانى. يقول التهديد أنه فى حال إستيلاء المجاهدين على المدينة فإن السوفييت سوف يقصفونها بالسلاح النووى (شئ مماثل لتهديدهم بريطانيا وفرنسا فى حرب السويس ). وعندما سألت الرجل عما ينوى فعله أجابنى قائلا : سوف نتوكل على الله ونستولى على المدينة وليفعلوا ما يفعلون.

وكان ذلك هو ما حدث ولم يكن السوفييت فى وضع يؤهلهم لتنفيذ ذلك التهديد بل تفككت إمبراطوريتهم فى نفس العام بعد أشهر قليلة من إقتحام خوست.

ولكنهم ساعدوا بمجهود طيران ضخم جدا، وصواريخ سكود بأعداد كبيرة بعضها معبأ بغاز الخردل، وذلك موثق عندى بالصور،ولم يجد كل ذلك نفعا.

هناك تهديد آخر بشأن إغلاق معسكر تدريب العرب فى منطقة “صدى” الباكستانية. والتهديد هذه المرة إسرائيلى نقلته السعودية وقالت بأنها مهددة بضربة إسرائيلية إذا لم يغلق ذلك المعسكر الذى تدرب فيه أحد الفدائيين الذين نفذوا عملية استشهادية فى فلسطين. وقد أغلق المعسكر بالفعل.

 

تحميل الرد المفقود 3-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/nnnXYY

نعود مرة آخرى إلى ممر سالانج :

فى الصباح الباكر لأحد الأيام الأولى من يناير 1997 سمعنا أن حقانى ورجاله دخلوا قرية جبل السراج فتوجهت إلى هناك على الفور برفقة الأبطال (أمير الفتح)و (أبوطارق التونسى) وأحد أبنائى. فى الطريق شاهدنا سيارة للأمم المتحدة عائدة من المنطقة، وكان ذلك مثار تعجبنا. فكيف وصلوا وأنهوا عملهم فى ذلك الوقت القصير. ثم قابلنا حاجى إبراهيم شقيق حقانى فى مركز قيادته قرب “دوساراك”، وهو مفرق للطريق أحدهما يصل إلى ” قاعدة باجرام الجوية” والآخر إلى قرية جبل السراج على مدخل سالانج.

سألناه عن حقانى فقال أنه أخذ مجموعة وتقدم بها فى قافلة سيارات مسلحة إلى ممر سالانج. ثم أعطانا ” إبراهيم ” ملخصا لما حدث. ولم يكن عنده معلومات عن البعثة الدولية التى قابلت وزير الدفاع ونائبه.

وعند عودة حقانى أخبرنا أنه وصل مع رجاله الى أعلى نقطة فى الممر. وطلب من وزير الدفاع أن يدفع القوات لإحتلال تلك القمة لما توفره من إمكانات كبيرة فى حالات الدفاع أو الهجوم الذى سيكون فى المرة القادمة منحدرا إلى أسفل فى إتجاه محافظة بغلان. لكن الوزير رفض بدون إبداء أسباب وطلب التمركز فقط فى المدخل عند قرية جبل السراج. وكان حقانى معترضا وغاضبا ويرى أن الموضع غير مناسب ويفتح المجال أمام “المخالفين” لاستعادة ما فقدوه، وحتى الدفاع عن تلك القرية سيكون غير ممكن. واستمرت علاقات حقانى مع وزير الدفاع ومساعديه تتدهور باستمرار حتى إضطر إلى اعتزال العمل العسكرى تاركا شقيقاه يتوليان مسئولية الدفاع عند المضيق الجبلى فى ممر صحراء ” ده سبز” فى مقابل قاعدة باجرام وعلى بعد عدة كيلومترات منها.

قوات طالبان بعد ذلك إلتفت حول الممر عبر محافظة باميان وصولا إلى قرب المدخل الآخر للممر فى ولاية بغلان. وكانت الحركة فى عام 1995 قد بدأت إلتفافا واسعا صوب الولايات الشمالية عبر محافظة هيرات وفارياب ثم سمنجان حتى سيطروا فى النهاية على معظم الشمال وظل سالانج موصدا. بعد أيام من دخول حقانى قرية جبل السراج أغتيل فى كابول الملحق العسكرى لدى الأمم المتحدة على يد شاب باكستانى من المتطوعين. فسرت ذلك وقتها على أنه توريط متعمد لحركة طالبان مع الأمم المتحدة.

ويمكن أيضا ان يكون الباعث هو تدخل ذلك الملحق العسكرى ” الأممى” ونقله تهديدا يمنع تقدم طالبان عبر سالانج إلى الشمال.

ثم تسألنى كيف عرفت بذلك التعهد السرى بشأن سالانج ؟؟ أقول لك أن مؤشرات التهديد والتعهد بالإلتزام من جانب طالبان كان واضحاً على الأرض تماما.

وحتى يزداد الأمر وضوحاً فقد صارحنى صديق كان يشغل منصبا كبيرا فى وزارة الخارجية وقتها أن الولايات المتحدة قد وجهت بالفعل تهديدا للإمارة بعدم عبور ممر سالانج وإلا واجهت عملا عسكريا مباشرا ضدها. هل إرتحت الآن ؟؟.

إنصياع الإمارة للتهديد لم يكن ” خيانة” ـ تلك الكلمة المحببة إلى نفسك والبارزة فى قاموسك اللغوى فى غير موضعها، تماما مثل عبارتك المفضلة ” المخابرات الإيرانية”.

ولكنه كان موقفاً سياسيا حكيما مناسبا للظروف فى ذلك الوقت. ولعلك تذكر تلك الحرب العالمية التى كانت تواجه الإمارة، والنيران المفتوحة عليها من كل حدودها تقريبا.

 فلم يكن لديها طاقة لمواجهة مباشرة مع العملاق الأمريكى الأحمق. ولكن الإنصياع لم يكن كاملا. وقامت بالإلتفاف على الممر من طريقين يصلان إلى الشمال وليس من طريق واحد وزحف الإمارة لم يتوقف وأهدافها لم تتغير على رغم الشرخ الإستراتيجى الحادث فى توقفها عند قرية جبل السراج  وبقاء سالانج خارج سيطرتها.

وهكذا لم تكن الإمارة تتآمر على نفسها كما صورتها بفصاحتك المعهودة. كما لم تكن بريطانيا وفرنسا متآمرتان على نفسيهما عندى إنصاعتا للتهديد السوفيتى فى الخمسينات.

القنصلية الإيرانية فى مزار شريف:

تجتهد سيادتك بغيرتك المعهودة فى طالبان والإمارة الإسلامية فتقول بأننى تبنيت الرواية الإيرانية. وهى أن حركة طالبان قتلت الدبلوماسيين الإيرانيين المحتجزين بناء على أوامر تلقوها من باكستان.

شكرا مرة ثانية على حرصك المتأخر جدا على الإمارة التى كنت من المساهمن فى إسقاطها عن سبق إصرار وترصد. ولكن ماذنبى وأنت لا تجيد القراءة أو لا تستطيع فهم ما تقرأه .. وأراك أحيانا تقرأ أسطرا وتقفز فوق فقرات كاملة .. فى النهاية تحصل على رؤية مشوهة، إما عن عمد أو بحكم الفطرة والتكوين.

فأنت لم تقرأ مثلا الفقرة النهائية فى موضوع القنصلية ونصها كالآتى :

(لابد من الإشارة هنا إلى أن عدة مئات من المتطوعين الباكستانيين كانو ضمن مجزرة مزار شريف الأولى “مايو 1997” وأن عدة عشرات منهم كانو ضمن قوات الإنتقام المعاكس.

ومن المفترض أن بعضهم كانوا ضمن مقتحمى القنصلية الايرانية ومنفذى حكم الإغتيال فى الدبلوماسيين.

ورغم أن المتطوعين الباكستانيين جميعا قادمين من منابع دينية جهادية إلا أن كمية التواجد الإستخبارى فى أوساطهم كان مزعجاً وموضع شكوى من جانب مسئولى طالبان.

ودخول مجموعة باكستانية مع مقتحمى القنصلية كان أحد محاور المأساة ويسجل نقطة لصالح الرواية الإيرانية – وكانت لواحد من الضحايا أصيب بشدة لكنه لم يقتل – وقال بأن مطلق النيران بدأ على الفور فى عملية القتل بعد إنهاء المكالمة ).

نقطة أخرى لصالح نفس الرواية وهى أن الإمارة الإسلامية نفت من قندهار علمها بالحادث قبل وقوعه. كما نفت علمها بالشخص الذى نفذ العملية ووعدت بالتحقيق فى الأمر.

ولم يكن هناك ما يمنع الإمارة أن تعترف بالحادث وتتبناه وتشرح أسباب ذلك – خاصة أنها كانت فى شبه حرب تشنها عليها إيران عبر تحالف الشمال، وأن القنصلية بالفعل كانت مقرا لقيادة أركان حرب أكثر منها مبنى دبلوماسيا.

ولكنك مندهش جدا، لفرط غيرتك على الإمارة الإسلامية وحركة طالبان، وتقول بلهفة مسرحية ( ياللعجب، قوات طالبان تتلقى أوامرها فى أدق تفاصيلها من إسلام آباد وليس من قيادتها فى كابول أو قندهار !! ).

وأنت ياسيادة المندهش الغيور تعترف بأن طالبان إرتكبوا عملية إغتيال لم يرتكبوها ولم يعترفوا بإرتكابها حتى هذه اللحظة. بل نفوا علمهم بها قبل وقوعها .. بل والأهم من كل ذلك أنهم نفوا معرفتهم بالفاعل وقالوا أنهم يبحثون عنه.

فماذا بعد كل ذلك؟؟. إما أن كل ذلك أكاذيب تتهم فضيلتك بها الإمارة. أو أنك تعلم ما لم يعلمه أصحاب البلد وحكامه، وأصحاب القضية كلها.

للأسف أنتم ( القاعدة والجهاد المصرى) فى أفغانستان كنتم تعيشون قضايا تنظيماتكم واهتماماتها “العالمية” ولم تكن تعنيكم أفغانستان ولا الإمارة الإسلامية بشئ حتى ورطتموها فى حرب دمرت الإمارة والمجتمع والناس. وذلك يجعلنى أتشكك فى بواعث مشاركتكم مع الإمارة فى معارك الدفاع عن كابل وأنها كانت للإستعراض الدعائى بأنكم فى ثغور الجهاد فيتوافد عليكم الشباب العرب وتنفتح لكم فرص التجنيد والتمويل.

ولو أنك قرأت كتابى الأخير بعنوان ” السائرون نياما” لقرأت رؤية جديدة لمآساة مزار شريف على ضؤ إعترافات “خاتمى” رئيس الجمهورية فى إيران وقت الحادث. وأننى حملته مسئولية ترتيب الحادث مع قوى دولية من أجل إيجاد “عدو بديل” للشعب الإيرانى والدولة، غير الشيطان الأمريكى الأكبر، وكان ذلك العدو المنتخب هو حركة طالبان، وكان لابد من “بيرل هاربر” تبرر هذا التحول الضخم. فكانت حادثة مزار شريف.

وليس ما يمنع منطقيا أن تتعاون أمريكا وباكستان مع خاتمى لتنفيذ المخطط من أجل تحويل مسار الدولة والشعب فى إيران.

وقد طالبت فى الكتاب بمحاكمة هذا الشخص بتهمة الخيانة العظمى. وقلت أيضا أن علاقة إيران بأهل السنة عموما لن تعود إلى طبيعتها بغير ذلك. بل طالبت بنفس الشئ بالنسبة “لرفسنجانى” أقوى شخصيات الدولة حاليا وسابقا والذى إعترف ايضا للتلفزيون البريطانى بتواطؤه فى العدوان على أفغانستان. وهو ما فعله خاتمى بكل وقاحة وبدون أن يرف له جفن.

إن الامر ليس لمجرد ” الشماته فى إيران” أو ” إدانه للشيعة ” كما تفعلون، وكأن ذلك مصدر سعادة لكم ورضا عن الذات، ولكنها ورطة وقع فيها العالم الاسلامى ومطلوب أن نخرج منها جميعا لا أن يُغرق بعضنا بعضا فى طينها المتعفن.

فى كتابى سابق الذكر لم أستبعد تورط خاتمى وحكومته فى عملية محاولة إغتيال الملا محمد عمر فى قندهار ” أغسطس 1999 “، أو حتى عملية إغتيال المعارض الإيرانى فى هيرات”2001 ” فكل تلك الأحداث أضحت موضع شك وشبهه بعد إعترافات رفسنجانى و”خاتمى” الشجاعة “!!”.

#  تجب هنا الاشارة إلى تعليقك المنصف جدا، وبكل سؤ نيه تقول: ( ومن العجب أخى الكريم أنك تطلع على الأسباب السرية الخفيه للكوارث وتجزم بها فى حين تتجاهل الأسباب المعلنة التى يتفاخر بها أصحابها !! ). وأرد على ذلك بالقول بأننى لم أصل إلى درجة العلم بالغيب. وكتاب (صليب فى سماء قندهار) نشر على الانترنت فى ديسمبر 2006 وخاتمى أدلى بإعترافاته المتلفزة فى أوائل صيف 2009، فكيف لى التعليق عليها فى كتابى المذكور؟.. ثم تؤاخذنى على ذلك، وتلمزنى بتلميحاتك الذكية جدا إلى درجة القرف !!.

تحميل الرد المفقود 3-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/nnnXYY

سقوط خط الدفاع عن كابول :

تأثرت كثير بلهفتك ـ ولهفه الإخوة من حولك ـ على حركة طالبان وحرصكم عليها. وقد ظهر ذلك كثيرا فى رسالتكم المؤثرة خاصة فى فقرة كهذه {{ وقد طعن الكتاب حركة طالبان فى الصميم مرة أخرى عندما زعم أن خط كابول سقط بالدولار وليس بالقصف الأمريكى حيث جاء فى الكتاب “معلوم أن كسر الخط الدفاعى لطالبان على جبهة شمال كابول تم بالدولار الأمريكى وليس بقاذفات ” بى52 ” أو حتى قنابل الأطنان السبعة” والحقيقة غير ذلك أخى الكريم….إلخ }}.

مجرد إختلاف فى وجهات النظر، أو إختلاف فى المعلومات لدى كل طرف تجعل من الكاتب مرتكبا لخطيئة “الطعن فى الصميم” ـ ياللهول ـ هذا فى مجرد إختلاف فى تشخيص كيفية سقوط خط الدفاع عن كابول.. فماذا عن إشعال الحرب ؟.. وعمن أشعلوها عن سبق إصرار وترصد؟. ومضوا فى التجهيز لها بكل ثبات وعزيمة رغم تحذيرات أمير المؤمنين وخلافا لتعداتهم له وبيعتهم الشرعية معه ؟ كل ذلك ليس طعنا فى الصميم ؟.. أما الكاتب إذا كان له وجهة نظر آخرى فذلك طعن فى الصميم؟؟... مالكم.. كيف تحكمون ؟؟.

نعم أخى الكريم.. هناك معلومات عن ذلك.. وهناك من تابعوا الأمور بعد خروجكم من قندهار.. وتزعمون أنكم محيطون بكل شئ، وقد وسعتم كل شئ علما، وترفضون أى معلومة أتت من خارج دائرتكم الضيقة جدا والتى تحتاج بالتأكيد إلى الكثير من المراجعة بل وفحص سلامتها والتدقيق والمحاسبة على أعمالها وليس نواياها أو مجرد إجتهادتها.

وحركة طالبان ليست حركة للملائكة المنزلين فى السماء. ورغم عظمة دورها ضد حكم الفساد والإفساد فى كابول، ثم الآن ضد أكبر غزو همجى فى التاريخ إجتمعت له حكومات أمريكا وأوروبا لهدم أفغانستان بل والإسلام كله على إتساع العالم، ومع ذلك وشأن كل البشر هناك أخطاء .. وهناك إنحرافات .. ثم وبكل أسف هناك من باع آخرته بدنياه وتعاون مع العدو مقابل المال والمنصب.

وليس فى ذلك ما يعيب الحركة أو يطعن فيها.

فالحركة تحاكم نفسها بمعايير الشريعة كما تحاكم رعاياها وكل الآخرين حتى الأعداء منهم.

وكل المجتمعات والجماعات والدول كانت ومازالت تفرز شخصيات منحرفة، من مستويات مختلفة، من أعلى السلطة إلى قاع المجتمع. ونكاد يوميا نسمع شيئا من ذلك.

فليس هناك من طعن. إلا اذا أعتبرنا التطبيق إنتقائى لفريضة “الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر”، واستخدمناها كسلاح إنتقام ضد من نبغضهم. واعتبرناها تشهيرا وطعنا فى الصميم إذا طبقها أحد على من نحبهم، أو من نتظاهر بحبهم زورا وبهتانا.

 فهل تحبون حقا حركة طالبان؟؟.. وهل أنتم غيورون حقا على الإمارة الإسلامية ؟؟. وهل تبالون حقا بمصير أفغانستان ؟؟.. أو حتى بمصير أى شئ سوى بمصير الزعيم والتنظيم ؟؟.

إذا كانت الإجابة نعم فأجيبونا عن إسم الذى صرح لكم بعملية 11 سبتمبر..

وأين بيعتكم لأمير المؤمنين بالسمع والطاعة ؟.. هل سمعتم وأطعتم أيها الغيارى ؟.

نعم كان هناك فساد مستشرى فى وزارة الداخلية فى كابول. وكان لديكم من يعلم بتفاصيل عن ذلك ولكنكم آثرتم الصمت ؟ لماذا ؟. لقد كان ” قتيبه ” فك الله أسره يمتلك معلومات مذهلة .. وهو أحد إخوانكم البارزين والممتازين بالفعل.. فلماذا لم تبلغوا الإمارة بمعلوماتكم وقد كانت لكم إرتباطات قوية مع جهاز الإستخبارات فى كابول، وإلى جانبك الآن من كان مكلفا بمهام الإرتباط والتعاون معهم ؟.

هل خشيتم على حظوتكم لدى دوائر فى الإمارة ؟..

أم إعتبرتم ذلك طعنا وعيبا ؟. أم أن ذلك الفساد كان بشكل ما مفيدا لكم ؟؟.

هل تريد تفاصيل أكثر؟.. أقول لك.

هذا الشخص المنحرف فى وزارة داخلية كابول وصلت إنحرافاته حتى الجانب الأخلاقى وارتبط مع محاور فساد أخلاقى كانت متوارثة وممتدة من العهود السابقة، سواء فى حكومة الفتنة “ربانى/ مجددى” أو العهود الشيوعية السابقة !!.

#   تلك المعلومات أخذتها مباشرة من “قتيبة”.. والى جانبك من يعلم حتما بتلك المعلومات لأنه كان مسئولا عنه تنظيميا وميدانيا.

هل تعلم أخى الكريم أن نفس هذا الشخص المنحرف الفاسد فى وزارة الداخلية هو الذى سحب رجاله من خط الدفاع عن كابول وقت المعركة فى مقابل الدولارات ؟.

وهل تعلم أنه حتى ذلك الوقت كان الخط سالما.. وأن الغارات الجوية على عنفها لم تكد تصيب أحد من المدافعين بسؤ ؟.

فماذا لو أنكم أديتم واجب النصيحة للإمارة وقدمت لها تلك المعلومات كى تحقق فيها. هل تظن أن ذلك الشخص كان سيستمر فى منصبه حتى يتمكن من توجيه تلك الضربة الخائنه لوطنه ودينه وإخوانه فى الإمارة ؟؟.

أرأيتم نتيجة التقاعس عن أداء فريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ؟ ولماذا التقاعس؟.. خوفا كان؟.. أم ياترى كان طمعا؟.. أم إستهانه بالجرم المرتكب ؟.

هل تريد معلومات إضافية ؟.. إليك هذه:

نفس هذا الشخص مازال يعمل فى وزارته فى ظل الإحتلال الأمريكى !!.

وكان ذلك خبرا فى وسائل الإعلام منذ أكثر من عام.

أكمل معك الفقرة من رسالتك من حيث توقفنا :

 {{ والحقيقة غير ذلك أخى الكريم، فالحقيقة هى ما صرح به الرئيس الإيرانى الأسبق خاتمى عندما صرح مع مساعدة محمد أبطحى وأكد الأمريكيون تصريحاتهم تلك.

وملخص تلك التصريحات أن الحكومة الإيرانية بعد شهر من القصف المتواصل على معاقل طالبان دون جدوى، قدمت للأمريكيين خريطة عسكرية للمواقع التى يتعين عليهم التركيز عليها لكسر الخط ، وبالفعل لما أخذ الأمريكيون بالنصيحة الإيرانية إنكسر الخط كما صرحت بذلك ممثلة الولايات المتحدة فى اللجنة المشتركة }}.

أقول: إن هذا لا ينفى وقوع خيانة أدت إلى كسر خط الدفاع عن كابل. وينبغى فى وقت ما التحقق من تلك الواقعة ومحاكمة المسئولين عنها.

وتصريحات العدو من خونة مسعود تفيد بأن القصف/ رغما عن خيانة خاتمى/ لم يفيد فى زحزحة مدافعى طالبان عن مواقعهم الدفاعية عن الخط الأول.

ولا خلاف بيننا فى أن ما قام به خاتمى هو خيانة عظمى لبلاده أولا وللإسلام والمسلمين جميعا بكافة فئاتهم ومهما كانت مذاهبهم.

وكل من وافقه وساعده على جريمته تلك هو شريك كامل فيها.ولابد لمصلحة إيران ومصلحة المسلمين أن يحاكم ذلك الرجل بتهمة الخيانة العظمى لتعاونه مع الأعداء وقت الحرب. وأظن أن أقل حكم ممكن أن يصدر بحقه ـ وحق من حوله من أعوان، هو الإعدام. ولابد من التحقيق معه لتحديد مدى مسئوليته الشخصية أثناء حكمه عن مجزرة مزار شريف التى تكلمنا عنها، وعن محاولة إغتيال الملا محمد عمر فى قندهار ـ وعن إغتيال المعارض الإيرانى فى هيرات. وأعتقد أنها جميعا ربما تشكل سلسلة متصلة فى مخطط واحد توجته عملية الغزو الأمريكى لأفغانستان والتى شارك فيها ذلك الرجل.

#  قبل أن أترك هذه النقطة فإننى أشير إلى التسجيلات الصوتية التى مازالت بحوزتى إلى الآن مع شخصية عربية بارزة ونشيطة تعرفها جيدا، تابع عن طريق أفراد من جماعته، وأصدقاء من الأفغان المجاهدين، ما كان يحدث فى كابول حتى وقت سقوطها بالخيانة وليس بالقصف الجوى. وكان هو مصدرى الرئيس فى تلك المعلومات. إضافة إلى ظهور شخصيات الخونة الذين حددهم بالإسم على مسرح الأحداث فى نظام كرزاى الجديد.

وقبل أن نرحل أود أن أسألك: أين هو الآن “عبد السلام راكتى” ذلك القائد الأسطورى الذى كان يتولى وقت الحرب وقبلها القيادة العسكرية لعدة ولايات فى الشرق منها جلال آباد ؟؟.

إنه ضمن النظام الجديد ـ لكرزاى وعصابته ـ وجاء ذلك فى وسائل الإعلام وهو خبر مؤكد وليس إشاعة.. فماذا يعنى ذلك ؟؟.. طعنا وتشهيراً أم إنحرافات حدثت من البعض وصلت إلى حد الخيانة ؟؟.

هل نغلق أعيننا ؟ أم نصمت ؟.. أم نواصل المديح حتى نغطى على جرائم إرتكبناها نحن ؟. وهل يمكن تغطية ذلك بالصياح المزعج والتظاهر بالغيرة على كرامة من قتلناهم ؟؟.

 

تحميل الرد المفقود 3-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/nnnXYY

 

النسخة الأصلية من الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009 ميلادي

المصدر:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

مافا السياسي (ادب المطاريد) – نشر في 11/06/2017

www.mafa.world

 

 




التيار الإسلامى وحرب المياه

كتيب التيار الإسلامى وحرب المياه

التيار الإسلامى وحرب المياه

إسرائيل تصادر أنهار الجنة الأربعة

والتيار الإسلامى يسبح فى برك الفتنة

 

رابط تحميل كتيب التيار الإسلامى وحرب المياه: https://goo.gl/WoJJaT

 

ــ السلفية الجهادية سلمت سيف الدين إلى الأعداء مقابل التمويل ،

والإسلام السياسي يخلع رداء الدين  ، ويدخل ساحة الحكم عاريا .

ــ العدو يصادر أنهار الجنة ، والجهاديون يقاتلون طواحين الفتنة .

ــ الماء هو مصدر القوة فى العصر الحديث قبل النفط ، وربما قبل المخدرات أيضا .

ــ حركة طالبان أوقفت مشروع إسرائيل لسرقة نهرى سيحون وجيحون ، ومستقبل آسيا الوسطى والصين وروسيا وإيران يتوقف على إنتصارها .

ــ السد العالى بحيرة داخل دولة النوبة | وقناة السويس أخر حدود مصر البرية من جهة الشرق | سيناء وطن التيه للفلسطينيين | وجيش إسرائيل يعود مرة أخرى إلى الضفة الشرقية للقناة متترسا بالتوسيعات الجديدة | .

ــ الأردن الكبير ، حصان طروادة يحمل إسرائيل إلى المدينة المنورة .

ــ صراع القادة العرب على المراكز المتقدمة فى النظام الإسرائيلى للمنطقة.

ــ أفغانستان واليمن أخطر معارك العرب والمسلمين ، وعلى ضوئهما سوف يتحدد مصير باقى المعارك .

ــ باب المندب أكبر مركز لتجارة المياه المصرية المنهوبة .

ــ حلف “الناتو” العربى/ أو الإسلامى/ هو الذراع العسكرى لبنك المياه الإسرائيلى ، ومهمته حل المشكلات السياسية عسكريا ، وقمع الإنتفاضات الشعبية الإسلامية المتوقعة .

ــ إنهاء مصر بتحويل مجرى النيل إلى شرق أفريقيا ، وإعتقال اليمن بإحتلال شواطئه وإخراجه من معادلة جزيرة العرب .

ــ عاصفة الحزم التى تشنها السعودية والمشيخات ضد شعب اليمن / تحت لافتة التحالف العربى / هى نموذج لفلسفة حلف الناتو المرتقب فى خدمة أطماع إسرائيل المائية بوسائل عسكرية .

ــ روسيا والصين وإيران هل يلتزمون بالسلبية إزاء نهب أنهار آسيا الوسطى وما يصاحبها من تغييرات فى الخريطة السياسية لدول المنطقة؟؟.

ــ إيران بصفتها “جمهورية إسلامية” ، غير مرحب بإطلالتها على مضيق هرمز ، الحلقة الأهم لإمداد السعودية والمشيخات بمياه النيل وسيحون وجيحون ، وربما أيضا مياه نهر هندوس من باكستان .

ــ تعمل الوهابية القتالية فى نفس الميادين التى يقاتل فيها اليهود لأجل المياه ، ضمن برنامج واحد متكامل لا ينفصل مهما إختلفت الساحات ،    من آسيا الوسطى إلى غرب أفريقيا .

  

رابط تحميل كتيب التيار الإسلامى وحرب المياه: https://goo.gl/WoJJaT

 

مقدمة :

بعد ثلاث سنوات من الآن سوف ترتفع صفقات المياه فى العالم من 250 مليار دولار حاليا لتبلغ 660 مليار دولار (وهو مبلغ يعادل حجم تجارة المخدرات فى العالم فى إوائل تسعينات القرن الماضى) وذلك حسب مصادر الأمم المتحدة . ولم توضح الهيئة الدولية مصدر هذا النمو الرهيب خلال هذا الزمن القصير ( لاحظ أن سد النهضة سيكتمل هذا العام  2017 ، وخلال الثلاث سنوات المذكورة سيكون السد النكبة قد إمتلأ وصار جاهزا لتصدير الماء للدول و الشركات الدولية ، بواسطة بنك المياه الذى إقترحته إسرائيل . وسيحرم شعب مصر بالكامل من حقه الطبيعى فى الحصول على المياه الصالحة للشرب التى جعلتها الدول الإستعمارية ، والشركات الدولية “العابرة للإنسان” ، حكرا على الأقوياء فقط . فالمياه حسب قول الخبراء أصبحت مصدرا للقوة والنفوذ لمن يمتلكها ، وكارثة أمنية وسياسية واقتصادية لمن يفتقدها .

ــ بيانات منظمة الأمم المتحدة تشير إلى أن 880 مليون إنسان ، غالبيتهم من الدول النامية يفتقرون الآن إلى المياه الصالحة للشرب . وسوف يصل هذا العدد إلى 4 مليارات إنسان بعد 13 عاما من الآن ، فى مناطق تعانى من نقص المياه الحاد ، خاصة فى جنوب آسيا والصين .

قالت مستشارة كبيرة لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة أن ” ثمة حاجة ماسة إلى معاهدة أو إتفاقية دولية بشأن الحصول على المياه ، وذلك للبت بصورة نهائية وقاطعة فى عدم شرعية حرمان أى إنسان فى العالم من الماء بسبب العجز عن شرائه”.. وقالت أيضا ” لابد من حماية المياه كحق من حقوق الإنسان الأساسية ” .. ” وأن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فى جنيف هى محفل ملائم لطرح هذه القضية” . ومن طرفنا نقول إن العالم فى حاجة إلى قانون يجرم سرقة الأنهار ويجرم الإتجار فى الماء المسروق ، كما أن هناك قانون يجرم الإتجار فى الآثار المسروقة .

 ولكن الواقع هو أننا ومن خلال الأمم المتحدة قد ضمنا ضياع حقوقنا فى مياه النيل والفرات ودجلة وسيحون وجيحون مضافا إليها جميع أنهار الشام الكبير . وكما ساهمت تلك المنظمة فى ضياع فلسطين ، فهى تساهم الآن بكل جدية فى ضياع أنهار العرب والمسلمين .

تقول نفس المستشارة ” لقد بدأنا نكسب بعض المعارك التى نخوضها ضد سرقة المياه من جانب الشركات فى مختلف أنحاء العالم” . وهى تقصد شركات تعبئة زجاجات المياه ، التى تقول بأن كندا قد حظرت بيعها فى 53 بلدية ، مما أدى إلى إنهيار مبيعاتها” . ولكن ذلك بعيد جدا عما تطمح إليه الشعوب ، لأننا بصدد نزح مياه أنهار الفقراء ونقلها إلى بلاد القادرين على الدفع بالعملات الصعبة ، لقاء سلعة تزداد ندرتها فى العالم . إنها سرقة مسلحة وبالإكراه ، فماذا يمكن للأمم المتحدة أن تفعل إزاء تلك الجريمة وهى الشريك الأصلى فيها وفى كل جرائم الدول الكبرى ضد الشعوب الضعيفة ؟؟ .

المستشارة المذكورة قالت فى ختام حديثها أن على المجتمع الدولى أن “يراقب” الدول العظمى التى تتجه أنظارها إلى خارج حدودها للحصول على مياه الغير ، كما فعلت قبل ذلك مع النفط .

ونقول أن المجتمع الدولى دائما يراقب كى يشجع جرائم الكبار ، أو يشارك فيها ما أمكنه ذلك .

فعلى الفقراء أن يختاروا لأنفسهم / وبكل ديموقراطية / وسيلة للخروج من هذا العالم : إما بالجوع ، أو بالعطش ، أو بالأوبئة أو بالحروب .. أو بهذه الوسائل جميعا .

رابط تحميل كتيب التيار الإسلامى وحرب المياه: https://goo.gl/WoJJaT

الفهرس

مقدمة .. ص6

{الفصل الأول }

 إسرائيل : إستراتيجية النار والماء . ص8

 ـ موجة عاتية من حروب المياه .

ـ دولة النار والماء . ص10

ـ وسائل إسرائيل لإصلاح الجغرافيا المائية . ص12

 

{ الفصل الثانى }

 أفغانستان فى دوامة حرب المياه . ص17

أفغانستان : العلاقة بين حرب الأفيون الثالثة وحرب السيطرة على أنهار الجنة الأربعة . ص18

ـ بحر ونهران من الجنة . ص19

ـ القوات الأجنبية والغربية تحاصر مياه المسلمين فى آسيا الوسطى . ص20

ـ بعد حرب الأفيون : هل تصبح أفغانستان ضحية لحرب المياه؟؟. ص21

ـ خصخصة أنهار الجنة الأربعة . ص25

ـ حركة طالبان طريق الخلاص لشعوب آسيا الوسطى . ص25

ـ بنك المياه فى سط آسيا . ص26

ـ قرغيزستان ، الحلقة الأضعف فى آسيا الوسطى ،هل تحدث إنقلابا فى مسيرة نهر سيحون؟؟. ص27

 

  { الفصل الثالث }

 سد النهضة ، إسرائيل ثانية فى جنوب مصر . ص28

ـ مشاريع مشبوهة وقاتلة . ص33

ـ النيل نجاشى . ص36

ـ جولات مصر مع سد النكبة . ص39

ـ ثلاث مصائب خلف سد النكبة . ص40

ـ سد النهضة فى إطار النظام الإقليمى الجديد . ص41

ـ ماذا بعد بناء سد النهضة ؟؟. ص45

أولا ـ المصبات الجديدة لنهر النيل . ص46

ثانيا ـ تأمين المسارات البحرية لنقل الماء المنهوب . 46

ـ نهب الماء الأفريقى . ص47

ـ إحتمالات أخرى لنهب مياه النيل . 48

ـ هدم سد النهضة . ص49

 

 { الفصل الرابع }

النظام الإقليمى الجديد ، تنافس وصراعات من الداخل . ص50

ـ التنافس والصراعات . ص52

.. الأوراق السعودية . ص53

.. أوراق إعتماد مصر فى النظام اليهودى الجديد . ص55

.. أوراق إعتماد السودان فى النظام الإقليمى الجديد . ص56

.. مكانة تركيا فى النظام الصهيونى الجديد . ص57

ـ غرق التيار الإسلامى فى حرب المياه . ص58

 

{ الفصل الخامس }

اليمن وحرب المياه    ص 63

.. أهمية اليمن للعرب وجزيرة العرب .

.. الخطر الراهن على اليمن .

.. الهدف من فصل السواحل والجزر عن البر اليمنى .

ــ حرب المجاهدين للدفاع عن اليمن . ص63

.. أولا ـ هدف الحرب .

.. ثانيا ـ إستراتيجية الحرب . ص65

ـ البعد الإفريقى لحرب اليمن . ص67

ـ الحرب والجبهة الداخلية  فى اليمن . ص67

 

رابط تحميل كتيب التيار الإسلامى وحرب المياه: https://goo.gl/WoJJaT

 

بقلم  :

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world