دراسة: تقدير موقف حول العودة للتهدئة مع العدو الصهيوني من جانب المقاومة الموحدة

تقدير موقف حول العودة للتهدئة مع العدو الصهيوني من جانب المقاومة الموحدة

دراسة: تقدير موقف حول العودة للتهدئة مع العدو الصهيوني من جانب المقاومة الموحدة

انتصار أم أنها هزيمة

 

بقلم/ الدكتور محمد كامل شبير

 

المقدمة: بداية العدو يعلم في توراته أن فلسطين قضية دينية وهي محور كوني، وهي قضية الأمة الإسلامية جمعاء، لذا يعرف أن المعركة تبدأ من الشام، وأن بقاء أي طائفة أو جماعة تقاتل سيَعُمُد بكل الوسائل لتقويضها وتدجينها من خلال الاتفاقيات الباهته، فعليه نحن اليوم بين خيارين قادمين إما تهدئة تقودونا إلى الانتصار أو تهدئة تقودنا إلى التراجع والانحسار، فيجب على المقاومة الفلسطينية الانتباه بين مخرجات الاثنتين، فيجب العمل في هذه الأوقات العصيبة على أن تكون فلسطين هي الهدف السياسي الكبير، وعليه يجب أن تجمع المعطيات السياسية للوصول لمشروع المواجهة الأممية مع تلاحم طلائع المقاومة هي رسالة مهمة وفي غاية الأهمية.

فالسؤال الذي يطرح  نفسه على الساحة وهو لفعل سياسي مكرر، هل العودة للتهدئة مع العدو الصهيوني من جانب المقاومة الموحدة انتصار أم إنها هزيمة؟

 

 

أولاً: تشخيص حالة العدو الصهيوني:

تشخيص لما حدث في جولة القتال المؤرخة بتاريخ 12/11/2018 الموافق يوم الاثنين؛ بيننا كمقاومة فلسطينية في غزة والعدو الصهيوني، فالناظر في جولات القتال والحروب الذي شنها العدو على قطاع غزة، كانت تفضي في نهاية الأمر لوقف العدوان وتهدئة بين الجانبيين، والمتأمل في الحروب الثلاثة السابقة أن الخسائر في جانبنا وجانب المدنيين الفلسطينيين كانت كبيرة، وخسائر العدو لا ترقى أن تكون كبيرة، فلو نظرنا وشخصنا ما قام به العدو الصهيوني في الحروب السابقة، نجد أن عقليته العسكرية كانت تبدأ بتدمير كل الخدمات، فكان يقطع الكهرباء من عنده ثم يضرب محطة الكهرباء بغزة؛ وفي نفس الوقت كان يضرب جسري التواصل بين منطقة الجنوب وغزة (جسر غزة شارع صلاح الدين وجسر غزة شاطيء البحر)، ثم يضرب بعض الطرق الحيوية منها ضربات متفرقة لشارع صلاح الدين وبعض الشوارع الحيوية التي تقطع التواصل بين محافظات غزة؛ ثم بنفس التوقيت يضرب خطوط المياه، وبقطع الكهرباء تنشل حركة المياه المغذية للبيوت، وبذلك يكون عطل كل موارد الخدمات الحياتية للسكان، ومن ثم ينتقل إلى المقرات الأمنية والشرطية ومواقع التدريب وبعض الأهداف المحددة من قبل عملائه على الأرض؛ وبعض التكنولوجيا الحديثة، وضرب المباني المدنية، وخاصة أن العدو توعد انه سيضرب البنية المدنية من حيث انتهى بالحرب على غزة عام 2014م، وكان يتعامل بحركة طيران استطلاعية كثيفة منها للرصد؛ ومنها ضرب صواريخ استطلاعية، وتنبيهيه للبيوت والمقرات، ومن ثم يتم القصف من خلال الطيران الحربي ال إف16 أو طائرة ال إف 35 التي أدخلت على الخدمة العسكرية الصهيونية، والتي تحيل بذلك المقاتلة ال إف 16 إلى التقاعد، وتبادر بمهماتها المتعددة، ومن خلال المقارنة والمقاربة بين الحروب السابقة وجولة القتال الحالية، لم نرى في جولته القتالية ما تم ذكره في الحروب السابقة، وكان العدو الصهيوني يتسم بضبط حالة النفس لجولة القتال بشكل كبير، على الرغم أن هذه المرة تعرض غلاف غزة لأكثر من 500 قذيفة صاروخية، وعليه تعرض قادته السياسيين والعسكريين؛ للوبي صهيوني مجتمعي ضاغط، وأظهر الصهيوني نتنياهو حالة التفهم لحالة الشعور لدى مجتمعه الصهيوني الجنوبي، وانه منتبه لاحتجاجاتهم، ووضح أن المسألة أمنية وسياسية بالكلية، وقال أنه يعمل مع قادة الأمن ويرى الصورة العامة لأمن كيان العدو الصهيوني، كما أشار إلى أن الخطط السياسية لا يجب البوح بها، واسترشد بفعل سياسي سابق لابن غوريون أنه أخذ قرارات سياسية وتم الاعتراض عليها واليوم نؤيدها، وعليه قال: القيادة الحقيقة تفعل الشيء الصائب، حتى لو كان صعباً، ومن ثم استطاع إعلام العدو الصهيوني والمحللين السياسيين أن يعبروا عن تفهمهم لقرار الكابينيت، الذي فرضه نتنياهو بدعم كافة قادة الأجهزة الأمنية، بعدم تصعيد جولة القتال، التي بدأت مساء الأحد وانتهت عصر أمس الاثنين 12/11/2018، كما أن قرار نتنياهو السياسي قابَلَهُ حالة توافق في التحليلات العسكرية، فكتب المحلل العسكري في صحيفة “بسرائيل هيوم”، يوءاف ليمور، أن “القرار نفسه بالامتناع عن الحرب هو قرار شرعي، حتى لو بدا بنظر معظم الجمهور أنه خاطئ”، مشيراً إلى أنه “كانت أمام أنظار صناع القرار ما يكفي من الأسباب من أجل عدم الانجرار إلى تبادل ضربات واسع، بينها التحسب من التورط، سقوط إصابات عديدة ودمار كبير (في جانب الكيان الصهيوني)، في المقابل كان الصهيوني ليبرمان، الذي كان متفق مع الصهيوني نتنياهو لحد وقوع حادثة العملية السرية، والتي تم كشفها من عناصر المقاومة الفلسطينية، حينها بدا له الأمر مختلف، فقال:  “لقد وصلنا إلى مرحلة لا يوجد أمامنا خيار سوى توجيه ضربة ساحقة لحماس، حيث بذلنا كل جهد، وحركنا كل حجر ممكن، واستنفذنا كل الاحتمالات، ولا يوجد أي تقدم”، كما واصل ليبرمان التحريض على حماس وتحميلها مسؤولية ما يحدث في القطاع قائلا: “حماس تريد الضغط على الجمهور والحكومة الإسرائيلية، وهي مصممة على استخدام العنف حتى رفع الحصار كاملا بدون التوصل لاتفاق حول السجناء والمفقودين ودون أن تتخلى عن البند الرئيسي في ميثاقها الداعي لتدمير دولة إسرائيل، وبالطبع بدون نزع سلاحها، هذا الوضع مستحيل”.

وأضاف: “نحن نقود سياسة متسقة وثابتة تجاه غزة، لقد رأينا إسماعيل هنية على الحدود، من الواضح أنه لا توجد لديهم نية لوقف العنف على السياج، لقد وصلنا إلى اللحظة التي يجب اتخاذ القرارات فيها”.

وتابع: “لقد وصلنا إلى النقطة التي يجب أن نوجه فيها أشد ضربة ممكنة لحماس، لكن ذلك بحاجة إلى موافقة المجلس المصغر والحكومة وعلى الوزراء أن يقرروا ذلك”.

لكن أبدى مسؤولون أمنيون لدى الكيان الصهيوني معارضتهم لقرار ليبرمان، بوقف كافة إمدادات الوقود والغاز إلى القطاع، بحجة انه تم الاتفاق مع الجانب المصري توقيف تدريجي لمسيرات العودة وعلى رأسها البالونات الحارقة، كما أن مال الوقود مال قطري ليس للعدو الصهيوني دخل به، وعلى إثر ما تقدم لما قاله ليبرمان؛ وعدم التعاطي لوجهة نظره ونتائج الجولة القتالية قدم استقالته، فهناك من قال من المحللين السياسيين في الجانب الفلسطيني أن غزة أجبرته على الاستقالة، وهناك من قال حتى يرجع ويكون رئيس الحكومة للكيان الصهيوني.

ثانياً: تشخيص حالة المقاومة:

كانت المقاومة في السابق تعتمد على الفكر الفصائلي في عمليات المقاومة، وعدم الالتزام بفكر المقاومة الموحد، وكانت الضربات الصاروخية أقرب للضرب العشوائي، وكانت حالة المقاومة أقرب إلى الحركة السريعة؛ ما بين هجوم نفقي متقدم لأرض العدو، وما بين قذائف صاروخية، كانت الحركة أقرب للسير على الأرض، أو في البيوت الآمنة التي تربطها الأنفاق، وكانت تتسم بنشر الوحدات القتالية على الأرض، أو في بعض الأحيان للكمائن التي تصطاد الوحدات المتقدمة للعدو الصهيوني براً أو بحراً، كانت المقاومة في أغلب الأحيان تفترق لوحداتها العسكرية، مما يضعف الخطة العسكرية الشاملة، والتي تضطر المقاومة للضرب بأقصى ما لديها، وهذا يزيد من حالة الإرباك والإسراع في حالة استنزافها، مما تضطر المقاومة للعمل الذي يخرج عن سياق الخطة الموضوعة لكل فصيل مقاوم؛ فتجده مرة يضرب صاروخ؛ وبعد قليل هجوم من الوحدات البحرية القتالية للمقاومة، إن عدم وجود خطة عسكرية كاملة وتامة وأهداف واضحة لدى الكل الفصائلي المقاوم عامل سلبي على الأرض، كما أن عدم وجود خطة لإدارة الأزمة الخدماتية مسبقا في صفوف المواطنين يزيد من حالة الإرباك للمقاومة، فالفصل في الخطط مهم جداً، فالفصل بين الخطة العسكرية والخطة الأمنية وخطة إدارة الأزمة من صحة ومياه وغذاء من أهم عوامل صمود المقاومة، ويجب أن تكون الخطط منفصلة بالكلية عن بعضها البعض، ويجب أن توضع من متخصصين في كل مجال تحتاجه الخطة العملاتية على الصعيدين التخطيطي والتنفيذي.

فالخطط العسكرية المتناثرة لقوى الفعل المقاوم في غزة؛ هي الصفة الذي كانت تتسم به المقاومة، وعلى أثره كانت فصائل المقاومة تتسارع في الإعلان عن الصاروخ التي تقوم بضربه، أو عن عمليه هنا أو هناك، أعتقد أن ما يشغل بال المقاومة في تلك اللحظة إلا ما خاف ربه؛ هو كيفية تعويض ما تم فقدانه من صواريخ وعتاد؛ أمام الممول لذاك الفصيل، مما يجعله يصور ويسجل كل عمل يقوم به ليضمن التمويل، وهنا إشارة لأن العمل يجب أن يرتبط بالإخلاص ليس على صعيد الجنود، فالجنود دائما حالة الإخلاص موجودة، وإنما عند القادة الذين يتحكمون في موارد العمل العسكري والمالي، وحتى يكتب الله لنا النصر المؤزر بإذنه تعالى.

ما جاء اليوم في جولة القتال؛ كان فعل المقاومة مغاير عن أفعالها السابقة، فقد اتسم فعلها بالرصانة والاتفاق الموحد؛ والذي شمل فصائل المقاومة، وبحالة ضبط النفس، وتحديد الأهداف بدقة، كما أن الرشقات الصاروخية في هذه الجولة القتالية كانت مبدعة، وذلك بتشتيت ضربات القبة الحديدية؛ وذلك باستخدام أسلوب تكتيكي بالرشقات الموجه للعدو الصهيوني، وذلك بالضرب في أكثر من اتجاه، ومن الواضح ما قامت به المقاومة يعتبره المحللون العسكريون هو عمل تكتيكي بامتياز، وعليه في رأي المتواضع أنه  مازالت الخطة العسكرية للمقاومة في هذه الجولة لم تختبر بعد، فالنجاح الذي يسجل للمقاومة باعتقادي هو أن التكتيك العسكري من قبل العدو، قابلة تكتيك من قبل المقاومة ، والكل يعلم حجم الخسائر لدى الطرفين فهذا يحسب للمقاومة، لكن التخوف عندما ندخل في العملية العسكرية الكبرى أو الشاملة أو تغير اللغة العسكرية من جولة قتال محددة بهدف سياسي أم حرب محددة بخطة سياسية، فعلينا تقدير الموقف والإعداد لذلك.

 

التحليل للموقف:

العدو الصهيوني يبدو أنه يعرف ما يريده من جولة القتال، هو الوصول لحالة استكشاف لواقع المقاومة وقدراتها حتى يتسنى له وضع خطة تليق بعملية عسكرية شاملة، فالتحضير لعملية مباغته على غزة تكون حرب مفصلية كما كانت حرب لبنان 1982، وهو باعتقادي يحاول إن يتجنبها من خلال حرصه للوصول للتهدئة، وهو بأمس الحاجة لها لاعتبارات سياسية لم يفصح عنها وهي لربما تكون:

1- إنهاء آخر رمق لدى قادة منظمة التحرير والرئيس أبو مازن لمشروع حل الدولتيين ولعب العدو على هذا التناقض والانقسام الدائر بين الضفة وغزة،

2- تكون غزة بمثابة تذكرة عبور للمنطقة على الصعيد الأمني والصناعي والتكنولوجي والثقافي، لأنها تشكل عائق حقيقي لعملية التطبيع،

3- انه يعمل وفق خطته السياسية لفصل غزة والتحول لجبهة الشمال وتقويض النووي الإيراني،

4- تخوف العدو من الغوص في رمال غزة وتكون التكلفة عالية بالنسبة له،

 

وفي تقديري أن العدو الصهيوني يسعى لتحقيق الأهداف التالية من جولته القتالية:

1- أن يضلل الرأي العام عن العملية السرية الاستخباراتية من خلال هذه الجولة.

2- الوصول لتحرير المعتقلين الصهيونيين لدى المقاومة الفلسطينية.

3- الإضرار بضرب البنية التحتية، وخاصة تم ضرب أكثر من 170 ما بين بناية سكنية وموقع عسكري ومواقع أمنية.

4- استنزاف المقاومة، واستغلال الجولة و إدراج الشيخ صالح العاروري وحركة المجاهدين على لائحة الإرهاب جزء من تقويض المقاومة.

5- تهدئة طويلة الأمد بمقاس إقليمي دولي، وتمرير التهدئة تحت ضربات المقاومة.

6- تهدئة مكتوبة ضمن اتفاق دولي ولمدة زمنية.

7- انفصال تام وكامل عن باقي الوطن وإعاقة المشروع التحرري.

أما بالنسبة للمقاومة فحققت أكبر انجازاتها، وهي كشف العملية الاستخباراتية في محافظة خان يونس، مما أعطاها الضوء الأخطر للرد على أكبر جريمة سرية تم كشفها من قبل عناصر المقاومة، كما أن المقاومة أبدعت تكتيكاً، وكانت رائعةً في عملية ضبط النفس، وما قامت من وحدة تماسكية؛ وعبرت عنه من خلال الغرفة المشتركة لدى فصائل المقاومة كان أروع، كما أن قدرة المقاومة على الردع؛ من خلال تراكم قوتها وسلاحها، وتمترسها خلف وحدة الصف المقاوم، وقدراتها لربما هي كانت الناظم في ضبط العدو؛ بعدم مواصلة أعماله العسكرية، كما استطاعت المقاومة استغلال نقاط ضعف العدو وهو تخوفه من الغوص في رمال غزة،  وتكون التكلفة عالية بالنسبة له استغلالاً يرقى لإبداعاتها، وإضافة نوعية لتكتيكها العسكري، وهي معرفة المقاومة انه سيدفع ثمن باهظ في القتال داخل غزة، و لكن نؤكد دوماً لا يجب أن يكون ثمنه تمرير أي مشروع يقود لفصل غزة عن باقي الوطن كما أن المقاومة يجب أن تحذر التالي:

1- كي حالة الوعي لدى الشعب الفلسطيني، باستخدام حالة توازن الرعب وأن قدراتنا توازنت مع القدرات التسليحية مع العدو.

2- القبول الشعبي للحلول السياسية المطروحة، ويعتبرها قمة الإنجاز (الانتصار)، وما شاهدناه من خروج عشوائي للشعب للشارع ويحتفل بالانتصار دليل على ذلك.

3- حالة ضبط النفس عند العدو الصهيوني، مؤشر قلق بالنسبة لنا ولم يستخدم كل قوته، وهذا يعكس تخوفنا لمعرفتنا به.

 

ما هو المطلوب من المقاومة الفلسطينية:

1- تعزيز عامل الوحدة؛ فإن نجاح ثورات العالم عندما قاتلت بشعبها، وفجرت طاقاته في وحدة ثورية واحدة، واستثنت الأيديولوجيات في حالة القتال المباشر مع العدو، فلهذا فإن عامل الوحدة عامل رئيس، فكان لسان حال أفراد الشعب الفلسطيني؛ أنا مع المقاومة التي تمثل إرادتي والتي تحفظ حقي بعد جولات الصراع.

2- الانتهاء من حالة الانقسام، ويجب أن ننهيه بأي ثمن والحفاظ على إبقاء الوحدة الجغرافية والوحدة بين الجسد الواحد، والتلاحم بين شقي الوطن هو الرد الحقيقي للمخططات السياسية الصهيونية.

3- يجب على المقاومة عدم استعجال قطف الثمرة… ما زلنا في الربع ثانية من الدقيقة الأولى من الشوط الأول لتحرير فلسطين… وعليه ما زلنا أمام حلول سياسية معقدة، وعلينا الصبر والثبات، وعدم استعجال الثمرة، ففلسطين ما زالت بحاجة لجهاد كلي ومقاومة أممية.

4- يجب على المقاومة العمل على وجود خطة عسكرية كاملة وشاملة؛ لجميع قدرات فصائل المقاومة، وتسمى خطة المقاومة الموحدة، فالفرصة جلية بأن نتحدث عن مفهوم مقاومة للكل الوطني والشعبي الفلسطيني حتى يتبناها الشعب، وبذلك نرقى للمصلحة العليا للكل الفلسطيني، وبهذا نحافظ على جولات الصراع وجذوته، كما أنبه المقاومة اليوم ليست بحاجة ماسة لأعداد كبيرة في المواجهة، وعليها استخدام منهج العصابات في مواجهة ظروف الحرب وذلك:

أ‌- تكوين عصابات مقاتلة، لديها فن المواجهة على صعيد دخول العدو للأرض؛ وتعتمد على خطة التلاحم مع العدو.

ب‌- الاعتماد على الوحدة الصاروخية لكل المقاومة؛ من خلال خطة موجهة لقصف وضرب العدو، وتشمل الخطة التكتيكية والإستراتيجية، فأثناء دخول العدو يتم تحريك وحدة الهجوم للأنفاق.

ت‌- أثناء الانشغال في المعارك الداخلية ممكن أن تحرك وحدات الإنزال خلف خطوط العدو على صعيد بري وبحري.

5- يجب أن يكون إعلام موحد للمقاومة؛ ليتعانق مع شرائح شعبنا العظيم، ومن هنا يأتي النصر بتملك نفسية عقلية ترقى للجمع الفلسطيني، فوجود إعلام مقاوم موحد وإعلام سياسي للمقاومة أيضاً موحد؛ نتعالى فيه عن حالة الفصائلية، ونرقى للحالة الشعبية في هذه اللحظات الفارقة، هو مهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

6- يجب وواجب على المقاومة أن تؤسس لعمل إعلامي موحد للمقاومة، وذلك باتخاذ قرار في إعلام المقاومة وترشيح الناطق العام للمقاومة.

7- يجب على المقاومة تحديد ناطقين للإعلام السياسي، والذي يتم اختيارهم بالإجماع؛ للتعبير عن الواقع من خلال الناطقين الإعلاميين لفصائل وحركات المقاومة، أو ما يرتئيه إجماع المقاومة.

8- يجب تجنب الإعلام والإعلان لكل فصيل عن أي عمل مقاوم يفعله، وبذلك يتم تضليل العدو عن الفعل الجهادي والمقاوم، وبذلك نتجنب ضرب العدو لفصيل محدد.

 

الخلاصة من المشهد لجولة القتال الأخيرة:

 فعلى المقاومة الموحدة لا تقبل بالتهدئة المشروطة بزمنٍ محدد، ولا بشروطٍ يتم الاتفاق عليها مع العدو، لأن العدو قريباً سيلجأ للسلاح الحربي الثقيل، وعلى تغيير المعادلات، فهو طبعه الذي تعارفنا عليه، وعلى المقاومة أن تنتبه أن شروط التهدئة تكون بمثابة مقايضة عن حقنا الكلي  في وطننا، وان المعونة الإنسانية ما زالت في عنق الاحتلال ليوفرها للشعب الفلسطيني، لأنه في قاموس المقاومة أنه ما زال محتلاً لأرضنا، وواجبه نحونا هو تقديم الخدمات اللوجستية والإنسانية لشعبنا المحتل، وواجبنا نحن أن نقاومه حتى يرحل عنا، فلتعلم المقاومة أن حق شعبها معلق بعنق محتَلِها، وعليها أن تنتبه بفعل المقايضة من قبل المحتل، وأن فك الحصار يجب أن لا يكون مطلب من مطالب المقاومة؛ لأن فك الحصار يكون بالمقايضة وتقويض المقاومة، وهذا ما تعنيه التهدئة، ففك الحصار واجب على المحتل، والمقاومة واجبة على الشعب المحتل، فيجب على المقاومة أن لا تلتفت لفك الحصار، وتضييع الأوقات الثمينة في فكه، بل الواجب على المقاومة أن تبذل كل ما في جعبتها لدحر الاحتلال، حينها كل العوالق والقضايا تتفكك بدحره، فالعدو ماكر لتصبح المقاومة شغلها الشاغل هو فك الحصار، وستكون الجولات السياسية المكوكية بدون ثمن، كما تم فعله من قبل،  وتم تجزئة مشروع التحرير لقضايا ثانوية، وتماهت الثورة الفلسطينية من قبل، لهذا فالحذر من مكر العدو ولا يسعدك ظهور أسنانه، فالتهدئة تعطي حقاً للعدو ليس بحقه بالأصل؛ وهو وجوده كمحتل، فالتهدئة في العرف الثوري والجهادي هو اعتراف غير مباشر بكيانية العدو، وهنا يتجلى الفهم الثوري والجهادي القائم على أن فلسطين قضية كونية أم فلسطين هي أرض جغرافية كما في عرف الأخوة الوطنيون، والبقاء على حالة المقاومة وإحياء جذوة الصراع، وعدم التماشي مع قواعد اللعبة السياسية منها الإقليمية والدولية في تحصين كيانية العدو الصهيوني؛ من خلال أي مشاريع سياسية تضلل في حقنا المستمد من شرعية مقاومتنا، واسترداد كافة حقنا الفلسطيني؛ والمتمثل بدحر العدو، ولا نلتفت للمشاريع المقدمة باسم تحسين الأوضاع، وما غايرها من مشاريع تعطي الحق للعدو أن يستمر في البقاء على أرضنا، فارتهان حقنا بحق العدو أن يبقى في أرضنا مرفوضة جملة وتفصيلا، فالذهاب للتهدئة أو تثبيتها هو كحالة تجريب المجرب مع العدو الصهيوني، فالمبادئ الجهادية والثورية هي الناظم في عملية تفكيك كيانية العدو ودحره وهذا المطلوب من المقاومة.

 

بقلم/ الدكتور محمد كامل شبير

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

دراسة: تقدير موقف حول العودة للتهدئة مع العدو الصهيوني من جانب المقاومة الموحدة

 




أشعار على ضوء “البلورة السحرية” : خليج الخنازير

أشعار على ضوء “البلورة السحرية” : خليج الخنازير

رؤى شعرية

للشاعر مظفر النواب

ــ من أعماله الشعرية الكاملة ــ

هذا شعر عمرة ثلاثة عقود أو يزيد . فماذا تغير عندنا ؟؟ . يسير الزمن قدما ونحن نسير إلى الخلف . فما زالت الأمور كما وصفها الشاعر بقلب يقطر دما . شارك مع المقاومة الفلسطينية ، ومعها هُزِمَ فى بيروت ، فتهاوت أحلام عظيمة راودت الأمة يوما . وما زالت أحلامنا العظيمة تتهاوى .  فمازال “خليج الخنازير” يبيعنا . ونحن نباع مع الأرض أو حتى قبلها . وإسرائيل تتمدد فوقنا وتبتلع كل شئ بعد أن إبتلعت ديننا وكرامتنا ، وركبت على ظهور البغال من حكامنا أصحاب العروش والكروش والجيوش ، بينما تضحك على جهلنا وجهلهم الأمم . حيث عرب الإسلام يذبحهم الثالوث الكافر : الأمن .. النفط .. إسرائيل .

الفقرات التالية مأخوذة بلا ترتيب من المجموعة الشعرية الكاملة لشاعر العراق والمقاومة المنهزمة “مظفر النواب” . وعلى من يريد أن يقرأ قصائده كاملة فعليه أن يرجع إلى مجموعة أعماله الكاملة . هذا إن وجدها ، أو كانت لديه القدرة على متابعة الشاعر وطريقته الخاصة جدا فى التعبير الشعرى ، ناهيك عن مواقفه الفلسفية من الحياة فى ظل الهزيمة. قد نختلف معه فى الكثر من الأشياء ولكن إخلاصه لموقفه لا شك فيه ، وهذا يكفى الشاعر .. أن يكون صادقا مع نفسه مهما كان المختلفون معه .

 

 ( 1 )

– خليج الخنازير –

أرى الأرضَ تُـنْـقَـلُ أيضا مع النفطِ فى الباخرة .

خنازير هذا الخليج يبيعوننا ،

والذين هنا يمسحون قذاراتهم بالقروض .

لقد تمت الدائرة .

 

***

 

( 2 )

 ــ تمتصك إسرائيل ــ

أيهما إسرائيل ؟.

الخبز عليه علامة إسرائيل ،

حبات الرز عليها إسرائيل ،

المسجد والخمارة والصندوق القومى لتحرير القدس

بداخله إسرائيل !! .

وأنت إذا لم تفهم .. لم تتعلم ياعبد الله

تمتصك إسرائيل .

 

***

 

( 3 )

– الأمن .. والنفط –

سيدَتى ..

كيف يكون الإنسان شريفاً ،

وجهاز الأمن يمد يديه بكل مكان ؟؟.

والقادم  أخطر :

نوضع فى العصارة كى يخرج منا النفط !! .

 

***

 

 ( 4 )

 – الهروب الجهادى –

فالبعض يبيع اليابس والأخضر ،

ويدافع عن كل قضايا الكون ويهرب من وجه قضيته .

 

***

 

( 5 )

 – الوطن الأكبر .. والأضيق –

أصغر شئ يسكرنى فى الخلق .. فكيف الإنسان ؟.

سبحانك .. كلَ الأشياءِ رضيتُ سوى الذل .

وأن يوضع قلبى فى قفص فى بيتِ السلطان .

وقنعت أن يكون نصيبى من الدنيا كنصيب الطير .

ولكن سبحانك حتى الطير لها أوطان ،

تعود إليها وأنا مازالت أطير .

فهذا الوطن الممتد من البحر إلى البحر

سجون متلاصقة .. سجان يمسك سجان .

 

***

 

( 6 )

– جذور الداعشية –

هذا إضطرابٌ وليس صراعاً

وهذا دخولٌ على الطائفية والجاهلية والبربرية .

ياجيفاً.. يانتانات !!

إن البهائم ما نهبت بعضها .

ولماذا تركتم على الجسد الغض

خرقة ثوب مبللة بالحشاء ؟ .

إنهبوها .. إنهبوها لتكتمل أخلاقنا .

إنزعوا قرطها الطفل ،

فالسندات القديمة تفتح فينا رصيداً جيداً .

 

***

 

( 7 )

– المواطن العربى الأخير –

من باع فلسطين وأثرى بالله

سوى قائمة الشحاذين على عتبات الحكام

ومائدة الدول الكبرى ؟؟.

فإذا أجنَ الليلُ

تُطقُ الأكوابُ  بأن القدسُ عروسُ عروبتنا !! .

أهلا  أهلا .

من باع فلسطين سوى الثوارُ الكَتَبَة ؟؟.

أقسمت بأعناقِ أباريقِ الخمرِ وما فى الكأسِ من السُمِ ،

وهذا الثوريُ المتخمُ بالصدفِ البحري ببيروت ،

 تَكَرَّشَ حتى عاد بلا رقبة ،

 أقسمتُ بتاريخِ الجوعِ ويومِ السُغْـبَة ،

لن يبقى عربىٌ واحد إن بقيت حالتنا هذى الحالة ،

بين حكومات الكَسَبَة .

القدسُ عروسُ عروبتكم ؟؟،

فلماذا أدخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها  ،

ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب

لصراخ بكارتها ،

وسحبتم كل خناجركم

وتنافختم شرفا ؟؟.

أولاد (ال ق ح ..) ..

هل تسكت مغتصبة ؟؟ .

أولاد (ال ق ح ..)..

 لست خجولا حين أصارحكم بحقيقتكم .

إن حظيرة خنزير أطهر من أطهركم .

تتحرك دكة غسل الموتى  أما أنتم

لا تهتز لكم قصبة .

 

– – –

موقع مافا السياسي 

www.mafa.world

 

أشعار على ضوء “البلورة السحرية” : خليج الخنازير

 




السلفية الجهادية جزء من الأزمة أم الحل ؟!

السلفية الجهادية جزء من الأزمة أم الحل ؟!

السلفية الجهادية جزء من الأزمة أم الحل ؟!

تحاول هذه المقالة إبراز أهم مايميز مجموعات التيار السلفي الجهادي، والقواسم المشتركة التي تجمعهم على اختلاف اماكن تواجدهم، وتعتبر تجربته في “قطاع غزة” نموذجا نقف عنده بحكم ما توفر للتيار من ظروف تؤهله بالاستمرار غير انه فشل وخرج من إطار المقاومة أهمها :
-وجود قوة احتلال.
-الطابع السني لغالبية الساكنة.
– حصار اقتصادي واجتماعي خانق.
-الاجماع بضرورة المقاومة .
-صراع وفراغ سياسي (فتح -حماس).
-صعود سهم التيار الجهادي بعد 11سبتمبر ، واعتبار تحرير القدس من واجباته.
-الترقب الشعبي الفلسطيني للإضافة التي سيدفع بها التيار(السلفية الجهادية) في الصراع الإسرائيلي .

سعى التيار السلفي الجهادي لموطئ قدم داخل فلسطين باعتبارها قضية مقدسة في الوجدان الإسلامي وذلك عبر تكثيف الخطابات وطرح سبل التحرير، وللإستفادة ايضا من حالة الإستقطاب الذي يوفره رفع هذا الشعار للمزيد من الانصار.

غير أن أول عقبة أمامه كانت افتقاره للرصيد التاريخي في المقاومة الفلسطينية والرموز النشطة في الصراع ضد الاحتلال، على عكس خصومهم من الكيانات التي أبانت عن حركية نضالية وسياسية واجتماعية مستفيدة من إرث وتجربة تنظيماتها.

وحجة التيار في تصدر المشهد ان الحركات الفلسطينية في نظرهم قد ابتعدت عن تعاليم الشريعة وفشلت في عملية الصراع ضد المحتل مع التقليل من مستوى أعمالهم، واعتبار إتفاق التهدئة المبرم بالمخزي ويصل للخيانة.

في حين أن التيار السلفي نفسه لم يبد اي احتكاك أو عمليات ضد المحتل قبل تحرير القطاع ،بل اغلب تحركاته فور ظهوره على مسرح الاحداث كانت موجهة نحو جبهة الداخل ، من هنا يظهر ان الفراغ او التغيير في هوية السلطة هو بوابة التيار للعبور، والحجة في اغلب مناطقه انهم يعكسون الوجه الصحيح للإسلام وان حركتهم مستمدة منه ، مما يجعل الناس و اغلب المتتبعين يرتابون في شأنه، خاصة ان خطابهم العام يرتكز على تراث الدعوة النجدية المصادمة في كثير من الأبواب للتراث الفقهي والعقدي السائد بالقطاع ، مما ينتج عنه استياء عام وفقدان للحاضنة.

 

التيار السلفي الجهادي في فلسطين

هذا الإستياء كان له الأثر السلبي حتى مع المتعاطفين في الخارج والتي شملت اعمال خطف للصحفيين والناشطين الأجانب من بينها قتل المتضامن الايطالي “لاريغوني”، مما يفتح الطريق بالكامل لإسرائيل من اجل تبرير قصفها للقطاع امام الراي العالمي بذريعة سلامة امنها، وان عدوانها يشمل الجماعات الإرهابية .

ومن المسائل التي تعنى بأهمية كبرى عند التيار السلفي الجهادي ويعتبرها لا تقبل التأجيل بغض النظر عن الواقع والظروف محاولة إقامة الإمارة، وغزة لم تخرج عن هذا الإطار حيث عبر عنه اعتصام جماعة “عبد اللطيف موسى” بمسجد ابن تيمية وإعلان الإمارة التي كانت من بين الأسباب المعجلة بإضعاف التيار هناك وتفرقه فيما بعد .

سمة التفرق هذه حالة ملازمة للتيار على الرغم من اعتباره للتوحد والاجتماع ضرورة شرعية، تفسير ذلك يتجلى في أمرين مهمين حب الذات وحب القيادة ، فالقطاع رغم مساحته ضم تشكيلات ابرزها : التوحيد والجهاد .جيش الامة. جيش الإسلام. جند انصار الله …

خلاصة الحديث ان التيار السلفي الجهادي ليس مؤهلا بما فيه الكفاية للدخول في صراع محلي او اقليمي، بحيث أن بنيته الفكرية والتنظيمية المرتكز عليها ،تحمل في نفس الوقت بذور ضعفه وزواله.

جمعية مغاربة سوريا :  أنور أديب

تيليجرام ( جمعية مغاربة سوريا )  :  @adybmeknassi

المصدر :

مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world




مأزق السياسة العربية في ظل قانون الارهاب

مأزق السياسة العربية في ظل قانون الارهاب

مأزق السياسة العربية في ظل قانون الارهاب

ظهر لنا من خلال المقال السابق أن السياسة الخارجية الأمريكية مرتبطة بمصلحتها القومية، وجاء اعتمادها لقانون الارهاب بعد 11 سبتمبر مندرجا في هذا الإطار، مما يدفعنا في هذا الورقة إلى طرح سؤال عن كيفية استجابة وتعاطي دول العالم مع هذا الوضع الجديد. فهل كانت استجابة الدول مع الموقف الامريكي في وضع هذا القانون استجابة شراكة أم استجابة تبعية؟؟؟

مما لا شك فيه أن التركيبة السياسية للدول المتقدمة والصاعدة تنسجم مع التوجه العام لشعوبها، مما يحصنها تلقائيا من المغامرة في عمل قد يرتد سلبا على مصلحة بلدانها، فكان مبدأ الشراكة هو الأنسب لدخولها في المنظومة القانونية لمكافحة الإرهاب بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا مع الامتيازات التي يوفرها هذا الغطاء في شرعنة ضرب حركات التحرر وإذانة معارضيها….

فمثلا :أدرجت الصين بموجبه حركة الإيغور التركستانية على لائحة الإرهاب ووظفت ذلك في تمزيق نسيجه الثقافي والديني، وتعرضهم للحرمان من حقوقهم الأساسية….وبنفس الأسلوب تعاملت روسيا الاتحادية مع المقاومة الشيشانية، وكذلك إسرائيل في توصيفها لحركة المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، وأمريكا بغزوها لأفغانستان والعراق تحت ذريعة مكافحة الارهاب….

من الملاحظ أن هذه التدخلات التي تمت عبر غطاء مكافحة الإرهاب لم تؤثر على النسق الداخلي لهذه البلدان ومصلحة شعوبها، بل كانت فرصة في تثبيت استقرارها وزيادة تماسكها، على عكس ما جرى للدول العربية التي استجابت للموقف الامريكي في اعتمادها هذا القانون دون منطلقات تتماشى مع طبيعة المجتمعات العربية ثقافيا ودينيا وتاريخيا، وتجاهل ما ينطوي عليه هذا الملف من ابعاد استعمارية بصوره المتنوعة….

لقد كانت وتيرة اتخاذ هذه الخطوة في الموقف العربي غير مدروسة ولم تنل حظها من المناقشة مع كافة الفعاليات السياسية وغير السياسيية، كما لم تأخذ الوقت في توسيع دائرة النظر فيها لاستخلاص قرار يتماشى مع تطلعات شعوب المنطقة ومصالحها، فلم توظف السياسة العربية مثلا هذا الملف على المستوى الخارجي في إدراج الكيان الصهيوني على لائحة الإرهاب، بل وظفته في داخل مجتمعاتها الأمر الذي زاد في تعقيد المشهد الداخلي : فزادت على إثر ذلك السطوة الأمنية و تم تبريرها، وازدادت من خلاله الرقابة على الاعلام والحقوقيين وكافة المؤسسات. والوقوف أمام المبادرات المنادية بالإصلاح اذ انعكس ذلك في ضرب علاقة الثقة بين المجتمع والأجهزة السياسية. والوقوف

وفي هذا السياق ذكر “التقرير الاستراتيجي العربي”عن مركز الأهرام : أن العرب في ظل هذا التغير العالمي الكبير لا زالوا خارج دائرة الزمان بخصوص التأثير في قضاياهم المصيرية.

يتبع…………

بقلم :

جمعية مغاربة سوريا

تيليجرام: @jam3iyat

المصدر :

مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world