حب الأوطان ومكانة فلسطين في الإسلام

حب الأوطان ومكانة فلسطين في الإسلام

حب الأوطان ومكانة فلسطين في الإسلام

الحمد الذي شرع الجهاد وأوجبه، وخلق العطاء والتضحية ومجدهما، وخلق الجبن والبخل وذمهما، والصلاة والسلام على قائدنا وحبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.. وبعد

توطئة

لاشك أن أول حب وأوجبه هو حب الله تعالى ثم رسوله صلى الله عليه وسلم، والحب لأجلهما والبغض لأجلهما، ولكن الله تعالى جعل كذلك حب الأوطان فطرة وغريزة تسكن القلوب وتداعب النفوس. فتطمئن النفوس السوية السليمة وتفرح لنزولها وتنفر وتحزن وتتألم لفراقها، حتى أن الله تعالى قرن حب النفس بحب الوطن، فقال في كتابه العزيز: “وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ”.

ولأن للأوطان مكانة في النفوس والمشاعر قرن الله تعالى المقاتلة في الدين مع الإخراج من الأوطان، فقال: “لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ”. وما هذا إلّا لعظم مصيبة الخروج من الأوطان والهجرة قهرًا على يد الظالمين أو الغزاة المعتدين.

ولقد قال صلى الله عليه وسلم: “مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ”.

ومعلوم أن استقرار الوطن عامل أساسي للاستقرار النفسي ونقائه، وهو الأهم بعد رسوخ التوحيد وثباته في قلب المسلم، ففيه يُقيم دينه و يحافظ  على نفسه ودمائه، وفيه يحفظ أهله من الفساد والضياع.

 

فلسطين المباركة ومكانتها في قلوب المسلمين

فكيف عندما يكون الوطن هو فلسطين التي باركها الله تعالى من فوق سبع سماوات وفيها القدس الشريف والأقصى ؟

والذي قال الله تعالى مُبارِكًا إياها: “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ”.

لذلك ستظل فلسطين تسكن قلب كل مسلم غيور على دينه وأمته ومقدساته، وستظل قلب نابض يتشوق للدفاع عنها كل مؤمن حر كريم عزيز.

ولقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم عن عظم مكانة ورفعة المسجد الأقصى الشامخ في عرينها، حيث قال: “لَا تَشُدُّوا الرِّحَالَ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى”. فهنيئًا لمن شدّ الرحال إلى الأرض المباركة فلسطين، قاصدًا المسجد الأقصى.

 

قرن حزين مضى على احتلال فلسطين

مضى قرن حزين من الزمان ولازال الاحتلال الصهيوني جاثم على أرضنا الفلسطينية المباركة ويدنس القدس قلبها الطاهر المبارك ويعيث فيها فسادًا وإفسادًا، ولم يكن ليتمكن من ذلك لولا أن مجرمي العالم وقفوا خلفه وناصروه ظلمًا وعدوانًا، كما أن معظم الأمة تركوا الجهاد ولم يقوموا بالنصرة والمؤازرة بالشكل والمستوى المطلوب.

تمضي الأيام وفي أحشائها ألم كثير تسلل إلى قلوبنا بسبب فقداننا كثير من الأحبة الأعزاء الذين قضوا دفاعًا عن دينهم ووطنهم الحبيب، وبسبب ما يلاقيه أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال من منع للحرية إلى الضغوط النفسية والجسدية، وبسبب أنَّات الثكالى وآهات الجرحى، وبسبب فقداننا لحريتنا في بلادنا التي باركها الله ..إلخ.

تمضي الأيام ولازالت تضحياتنا المباركة تتسابق سراعًا دفاعًا عن ديننا ووطننا الحبيب المبارك.

تمضي الأيام مثقلة بالجراحات والآلام، لكننا وبالرغم من ذلك لازلنا وسنظل ثابتون ثبات الجبال في سبيل ربنا وتحرير ديارنا.

 تمضي الأيام مثقلة بالآلام والمآسي ولكن ما يصبّرنا ويواسينا ويسلينا هو أن ذلك كله لن يضيع أجره عند الله الذي أعد لعباده المجاهدين المرابطين جنات عرضها السموات والأرض وأن ما عند الله خير وأبقى، كما أن الله سينصرنا حتمًا ولو بعد حين، فإن لم يكن النصر على أيدينا فسيكون على أيدي أبنائنا، فالله لا يخلف الميعاد.

 

فلسطين إسلامية وستبقى كذلك

إن أرضًا بناها الأجداد وباركها الله وشَرّفها الإسلام لم ولن تكون يومًا للصهاينة الأنجاس، حتى وإن فرضوا وجودهم فيها بقوة السلاح ومناصرة رؤوس الصهيوصليبية الإجرامية وعملائهم الأنذال.

فها هو الاحتلال الغاشم والذي حتى اللحظة لم ينعم في فلسطين باستقرار كامل لأن شعبنا الفلسطيني البطل لازال يطارده ويداهم مدنه ويزلزلها من حين لآخر.

 وهذا دليل على إصرار شعبنا على تحرير دياره من الصهاينة الأنجاس ودليل كذلك على أن الصهاينة عاجزون عن تحصيل الأمن والأمان والاستقرار، بالرغم من قوتهم النووية والالكترونية و أن معهم مفسدو العالم ومجرميه.

النصر قادم بإذن الله، وعد الله لا يخلفه

وأخيرًا، ستمضى الأيام الحزينة وستحل الأيام السعيدة، وسينعم شعبنا المعطاء بالأمن والأمان، وسيكسر قيود السجّان ويهدم السدود ويفتح الحدود، طالما أنه متمسك بدينه ويرفض الظلم الواقع عليه ويأبى العيش تحت وطأة الاحتلال وسطوته.

 ولذا فإن شعبنا الفلسطيني على موعد مع عودة الحياة الكريمة والسعيدة حياة الحرية والعز إلى ربوع وطنه. والله غالب على أمره وإن كره ذلك المحتلون وأذنابهم من المثبطين المنهزمين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

كتبه/ الباحث في الشئون الشرعية والسياسية

تيسير محمد تربان

فلسطين – غزة

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 




نعم يمكننا أن نتحد .. ويجب أن نتحد

نعم يمكننا أن نتحد .. ويجب أن نتحد

{ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا .. }

ــ نعم يمكننا أن نتحد .. ويجب أن نتحد ــ

فهكذا هو الأمر الصادر إلينا من خالقنا .

 

اجابات مصطفي حامد ابوالوليد المصري علي الاخ (مستنير) : (نص الرسالة آخر الصفحة)

الأخ مستنير :

إثارة الفتن فى بلاد المسلمين بهذا الشكل المفجع الذى نراه ، هو نتيجة لضعف الإسلام بيننا ، وتسلط الأعداء علينا ، ووجود دولة يهودية فى قلب بلادنا .

نتج عن ذلك قائمة طويلة من الأمراض السلوكية والفكرية ، والخضوع الإقتصادى والسياسى، والتبعية الثقافية والفكرية ، وفساد النخب الحاكمة والمعارضة ، حتى الإسلامى منها ، والتى كان من المفترض أنها طوق النجاة . ولكنها إنجرفت وراء مادية العصر، فتحول الدين معها إلى تجارة ، والجهاد إلى نشاط إقتصادى وصفقات لشركات إحترافية متعددة الجنسيات .

تذكر فى سؤالك “الفرس” و”الشيعة” ، ونسيت قائمة طويلة من الصرعات العرقية تضرب بلاد المسلمين من أقصاها إلى أقصاها ، وتحتوى أسماء، ربما أكثر الناس لم يسمعوا بها . أما حروب الطوائف فحدث ولا حرج ، فالسنة والشيعة ليسا سوى أسمين شهيرين فى القائمة .

وقد إبتلانا الله بمحنة الوهابية التى إشتبكت مع كل ما يمكن أن تشتبك معه من مكونات إسلامية وغير إسلامية.

–  بالطبع يمكن تسوية الخلافات بين الجميع، من عرب وفرس وترك وأكراد وأمازيغ ، وبلوش ونوبيين وأفارقة {..وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ..}.

تسوية الخلافات بين السنة والشيعة ممكنة ، وهى إختلافات فقهية يمكن تفهمها والتعايش معها. وبالمثل يمكن التفاهم حول الخلافات الفقهية بين المجموعات السنية نفسها.

– أما الخلافات بين إيران و( الدول الخليجية تحديدا ) أو دول (الإعتدال) المتصالح مع إسرائيل وأمريكا ، فهى خلافات سياسية أساسا تم إغراق الشعوب فيها عمدا ، لأسباب تخدم إسرائيل ، ثم مصالح ناهبى الثروات من وحوش الرأسمالية الحديثة (المتوحشة).

فالخلاف بين العرب وإيران أو (الفرس) ليس عرقيا ولا مذهبيا ولكنها خلافات سياسية ضخمها الأعداء لضرب الطرفين معا وإضعاف المسلمين . فالطاقات الروحية والمادية المختزنة لدى ” الفرس” وإيران ، يحتاجها كل المسلمين الآن . فقد كرمهم رسولنا صلى الله عليه وسلم بقوله فى حديث صحيح : { لو كان الإيمان فى الثريا لناله رجال من قوم هذا ــ وأشار إلى سلمان الفارسى }. وهو نفس سلمان الفارسى ــ رضى الله عنه ــ الذى رفعه رسولنا الكريم إلى أعلى مرتبة حين قال عنه : { سلمان منا آل البيت}.

الأخطار التى تهدد العرب والفرس والترك والطاجيك والبشتون والعرب والأكراد والبلوش، وأجناس من المسلمين لايعلم عددها إلا الله ، هى أخطار وجودية . وقد صنفتهم الحضارة الغربية أعداء ، وتريد ما تحت أيديهم من ثروات ، وإلغاء ما فى قلوبهم من دين ومعتقدات . وقد أعلنوا ذلك صراحة على لسان كبار مفكريهم وسياسيهم وجنرالاتهم . { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ..} .

فماذا ننتظر ؟؟ . ضاعت فلسطين والأقصى . واليهود يتجولون فى مكة والمدينة تحت حماية وضيافة مُرْتَدِّيها الحاكمين ، وحين يشعر المسلمون بذلك يكون قد ضاع منهم كل شئ .

لقد ضاعت الثروات من نفط وغاز ومياه وممرات حيوية فى البر والبحر والفضاء . وعندنا أجيال يجرفها التيار سريعا وبعيدا عن الدين والوطن والإنتماء لأى قيمة سوى القيم الغربية المفروضه عليهم تعليميا وإعلاميا .

ــ على الجانب الآخر نجد أن شعوب أوروبا ، التى تحاربت لقرون ، وسفكوا دماء بعضهم البعض أنهارا، نراهم الآن متحدين فى خدمة مصالحهم ، وضد مصالح العالم .

ــ فألمانيا التى قاتلوها فى أفظع حربين عالميتين ، هى التى تقودهم الآن إقتصاديا وغدا ستقودهم سياسيا أيضا.

ــ واليابان التى ضربوها بالقنابل النووية هى الآن أهم ركائزهم الإقتصادية والسياسية فى قارة آسيا ، وغدا يطلقون وحشيتها العسكرية ضد أعداء الغرب فى المنطقة .

فلماذا يعجز العرب عن التصالح مع باقى شعوب وقبائل المسلمين؟؟.

ولماذا يعجز السنة عن التصالح مع الشيعة رغم الإشتراك فى كل الأساسيات الدينية والثقافية؟.

لماذا نعجز إلا إذا كنا مصرين على الإنتحار والخروج من التاريخ والجغرافيا معا ؟؟ . ويومها يتحقق فينا قوله تعالى : (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ).

أنه خزى وعار الهزيمة فى الدنيا ، ومصير حالك فى الآخرة .

كان يجب أن يبدأ دفاعنا عن المقدسات مبكرا بينما الخطر مازال خارج حدود العالم الإسلامى ، ولكننا إنتظرنا حتى إستولى اليهود على القدس ومسجدها الأقصى ، وباتوا يلتقطون لأنفسهم صورا تذكارية داخل المسجد النبوي فى المدينة المنورة ، ولايدرى أحد ـ سوى قليلون ـ عما يحدث فى مكة وكعبتها المشرفة من فواجع ، بعدما تولى الفسقة والأوباش والمرتدون زمام كل شئ ، حتى صار منهم فرعونا ، يحكم ويتحكم .

هدم المسجد الأقصى بات قاب قوسين أو أدنى ، والهيكل اليهودى لن يأخذ وقتا حتى يصبح واقعا نُطالَبْ بالإعتراف به ، والفلسطينيون إلى خارج فلسطين بإجماع الزعماء العرب وأكثر حكام المسلمين ، والجماهير بلا قيادة ولا أمل خاصة فى بلاد العرب ، فهى قابلة لآن تُخْدَع وتُضَلَّلْ إلى حد أن تنتحر وتَقْتُل نفسها.

نعم يمكننا أن نتحد .. ويجب أن نتحد .. سنة وشيعة ، أكرادا وعربا ، أتراكا وفرسا .. وجميع المؤمنين فى العالم ضد خطر داهم يهدد المسلمين ويهدد كل البشر على سطح الأرض .

{ إن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} .

 وهذا النداء هو أيضا لنا.

 

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

بقلم:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

www.mafa.world

 

 

نص رسالة الأخ ( المستنير ) :

2017/12/06

هل من السهل أن يصل العرب ،،السنة،،والفرس،،الشيعة،، لأرضية تعاون ضد الخطر،،الصهيوني،، وتجاوز الخلافات الحاصلة مع الكم الهائل من الدماء بين الطرفين؟

 

 




لو أننا كنا أفغانا .. لما ضاعت فلسطين

لو أننا كنا أفغانا .. لما ضاعت فلسطين ( الجزء الثالث و الاخير من حملة حوارية عن فلسطين )

سالم الأيوبى & المغربى & نظمى .. فى حملة حوارية عن :
فلسطين ومستقبل الجماعات الإسلامية ــ السنة والشيعة ــ إيران والعرب
إيران وحماس ــ ماذا ينتظر الحرمين الشريفين ؟؟ ــ كيف نحرر فلسطين ؟؟
العرب الصهاينة : دحلان/ بن زايد/ العتيبة
(الحلقة الثالثة و الاخيرة)

 

اجابات مصطفي حامد ابوالوليد المصري علي الاخ المغربي : (نص الرسالة آخر الصفحة)

لو أننا كنا أفغانا .. لما ضاعت فلسطين .
إرتكبت الأنظمة العربية سلسلة من الخيانات العظمى فى حق فلسطين . وساهموا بكل دهاء وعنف فى صرف شعوبهم عن قضية فلسطين وقدسيتها ، بل وصرف تلك الشعوب عن الإسلام نفسه ، واستبداله بأشياء آخرى تخالفه تماما أو تشبهه ظاهرا وتخالفه فى حقيقة الأمر .

كانت خيانات الأنظمة العربية لفلسطين مقدمة لخيانات أشد بحق شعوبها وأوطانها ، حيث كرست التبعية التامة لمن أنشأوا إسرائيل ، وأضعفوا شعوبهم ومقوماتها الأصيلة ومعتقداتها حتى صرنا أشباه أوروبين فى الظاهر ، ومتخلفين وجهلة متوحشين فى الحقيقة .

– ما حدث للأقصى نشكر عليه الفلسطينيين لأنهم ذكرونا بأشياء نسيناها ، منها فلسطين والقدس والمسجد الاقصى . والآن لابد أن نعود إلى نقطة الصفر . فى البداية كانوا يقولون أن فلسطين هى قضية المسلمين الأولى . وذلك هو الوضع الصحيح ، ولكن الحكام العرب بالتواطؤ مع مناضلين فاسدين من أرض فلسطين ، إخترعوا منظمة التحرير الفلسطينية وهى أئتلاف هلامى من تيارات شتى مستباعة لعدد من الأنظمة العربية .

وفى خطوة أخرى أصبح (أبوعمار) هو المتصرف الأوحد بالقضية الفلسطينية ، فقادها من هزيمة إلى أخرى، حتى غادر لبنان التى كانت آخر خطوط التماس القتالية بين (الفلسطينيين) واليهود . واستقر فى تونس حيث السيادة للموساد على الأرض والفضاء والمياه . ودخل فى نفق أوصله إلى إتفاقات مدريد ثم أوسلو مع اليهود، وصولا إلى مجرد بلدية فى رام الله أسموها السلطة الفلسطينية ، وكل مالها من مظاهر السلطة كان أكثر من 12 جهاز مخابرات يطارد المقاومين والوطنيين ، ويقتل ويعتقل ، بإمرة “الشاباك” و”الموساد” وباقى الأسياد .

إنحصر الجهاد داخل غزة بعد صعوبات جمة . فكانت مجرد قمقم حشرت فيه المقاومة المسلحة بقيادة حماس . بينما غزة كلها واقعة تحت المطرقة الإسرائيلية والسندان المصرى .

الآن .. كل ذلك على وشك التصفية بعد الإجماع الرسمى العربى على الإتحاد الاستراتيجى مع إسرائيل ضد الخطر الأكبر القادم من إيران ذات الباع والأطماع والمذهب المغاير (لاهل السنة والجماعة) المتحالفين من اليهود!! . وياله من منطق ، فبالتهديد الأمريكى وبالمال السعودى تنصاع أنظمة هى منذ تأسيسها مستعبدة وذليلة لليهود والأوربيين .

ــ وأصحاب الفكر وقادة الرأى الذين تتكلم عنهم هم مستأجرون لمن يدفع أكثر . ويتنقلون مثل السبايا بين أيدى المشترين . وما يقوله هؤلاء المثقفون هو مَرْكَبَةٌ إسرائيلية تجرى بالنفط الخليجى.

ــ عودة المسلمين للإجتماع على هدف واحد ، هو مفتاح الحل لما نحن فيه من تمزق وصراعات وضياع فى كل إتجاه .
فعندما إستولى اليهود على فلسطين ، صارت جزيرة العرب على مرمى حجر منهم . كما أن إحكام سيطرتهم على المسجد الأقصى ، يجعل المسجد النبوى والمدينة المنورة هو خطوتهم التالية . فسلالات يهود بنى قريظة وبنى النضير يحكمون جزيرة العرب وسواحل الخليج . ويقومون بغزو اليمن وتحطيم قواه البشرية لتأمين الزحف اليهودى القادم على المدينة ومن ثم مكة . ويحتلون موانئ اليمن لحصار أهله داخل العمق المقفر ، ولتأمين باب المندب لإسرائيل وتجارتها بدماء المصريين الأسيرة خلف سد النهضة فى أثيوبيا .

الطقوس الماسونية لمؤتمر الرياض ، الذى من بعده غادر ترامب مثقلا بكنوز الملك سلمان ، أليست كافية لتوضيح درجة الإنحطاط التى بلغتها تلك الأنظمة التى حضرت المؤتمر ركعا سجدا أمام الحاخام الأمريكى؟؟. المدهش أن إسرائيل لم ترسل جرافاتها على الفور لإقتلاع المسجد الأقصى بل وكل أثر إسلامى فى فلسطين . لا شك أن عندهم قدر من حكمة الأبالسة .

ــ حكام العرب يتحينون الظرف المناسب ليكشفوا عن واقع سجودهم التعبدى تحت أقدام يهود إسرائيل . “ويتنافخون شرفا” ــ حسب قول الشاعر مظفر النواب الذى منح أصولهم أصدق الأوصاف ــ معلنين أن إسرائيل هى “عروس عروبتهم” ــ وليست القدس ــ وأن ما يحدث هو مجرد تحالف من صنف “الناتو”، عربى صهيونى ضد إيران ، وليس تفريطا منهم فى شرفهم الشخصى إن كان قد تبقى لهم شئ من ذلك ، أو حتى سمعوا عنه يوما .

الجزيرة .. بومة ليبرالية :
# أما قناة الجزيرة فهى ومضه ليبرالية فى صحراء القمع العربى ، حيث يخشى الحكام من أى رأى مخالف حتى ولو لم يكن معارضا . وقال سفيههم الأكبر لشعبه المتضخم (متسمعوش كلام حد …غيرى !!). فكيف يقبل هو وباقى ثيران الحظيرة بوجود طائر يغرد خارج السرب حتى لو كان ذلك الطائر هو (بوم) الجزيرة الذى عرض على المشاهدين العرب الوجوه الإسرائيلية البغيضة فى “حوارات!!” مباشرة على الهواء . فكسر بذلك الحاجز النفسى والثقافى بين الجمهور العربى وبين اليهودى المحتل ، محدثا أهم تطبيع ثقافى مع إسرائيل ؟؟ .

حتى الخونة يتسابقون على حيازة الفضل فى السجود على أعتاب اليهود . لهذا غضب أنصار العلاقات السرية مع إسرائيل من قطر وجزيرتها التى طبعت علنا معها . أما ما تقوله الجزيرة من كلام مخالف ، فمثله وأكثر يقال فى إسرائيل نفسها . فلديهم من الحرية مالا تسمح لنا به (أجهزة أمن الدولة وقمع الشعوب) .

أفغانستان نموذج .. والأفغان قدوة :
# أفغانستان نموذج لتصميم الشعب على الإحفاظ بدينه وتقاليده وثقافته . بلا أى خوف من التبعات أو التضحيات مهما كانت ، ومهما طال الزمن الصعب .

وفى ذروة صدامهم مع النظام الشيوعى وقبل تدخل الجيش الأحمر سألت طالب علم شاب ، كان قد جاء إلى ولاية باكتيا سيرا على الأقدام قادما من ولاية غزنى باحثا عن سلاح (ضد الدبابة) . فسألته : لماذا تجاهدون؟؟ . فكانت إجابته فورية وصادمة ، إذ قال : سنجاهد حتى تحرير بخارى وسمرقند !! . أى أن أفغانستان بالنسبة له هى بداية الجهاد وليست نهايته . وعند عودتنا من رحلتنا الأولى صادفنا شاب أفغانى غضب جدا عندما علم أننا عرب وقال : لماذا لا تجاهدون فى فلسطين ؟؟ . وكان يرى أن الأفغان كافون لدحر الشيوعية فى بلادهم ، ولكن العرب لا يقومون بما هو متوجب عليهم من جهاد لتحرير فلسطين .

وأنا أتفق معه تماما . ولكنه لم يدرك تلك الأسباب التى منعتنا من الجهاد فى فلسطين ، وهى أسباب نحن مسئولون عنها أيضا . وهو حتى الآن مازال محقا .. فلقد تركنا الفريضة المعلقة فى رقابنا .. تركناها فى فلسطين وذهب “مجاهدونا” ليقتلون الخلائق فى كل مكان على غير هدى .

فلو أننا كنا أفغانا .. لما ضاعت فلسطين .

 

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

بقلم:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

www.mafa.world

 

 

نص رسالة الأخ المغربي  :

سعادة الأستاذ مصطفي حامد
تحية طيبة وبعد
أتسائل كثيرا ماذا يحدث للقدس و مسجد الأقصى وفلسطين؟ـ
ــ أين العرب و المسلمين و المجاهدين من فلسطين؟ .
– لماذا الاحتلال يطوق الأقصى بأبواب الكترونية؟ هل هذه الإجراءات جاءت عقب مؤتمر البلورة السحرية في الرياض ؟
حيرني صمت و هدوء العرب تجاه انتهاكات الأقصى الاخيرة مع ملاحظة أن قادة الرأي يروجون للصداقة مع إسرائيل في مقابل العداء مع إيران؟. هل هذا الصمت يعكس تطبيع العلاقات بين إسرائيل و جامعة الدول العربية ؟ هل آن الأوان ان ينسي المواطن العربي و المسلم و المسيحي القضية الفلسطينية مقابل خيانة و تواطؤ حكامنا مع آل صهيون ؟ .
– هل مكتب قناة الجزيرة في فلسطين المحتلة و تغطيتها المعادية نسبياً لإسرائيل أحد أسباب حصار قطر؟
– تحدثت مع أحد الإخوة كثيرا حول فلسطين وقال لي ان افغانستان مفتاح الحل ، فلنكن واقعيين و نقول قد يطول تحرير افغانستان. و في الحقيقة لم يعد نظام عربي واحد يهتم بتحرير فلسطين، اذا كيف نتحرك لنحرر فلسطين بجد ؟.
شكرا لك
المغربي

 




الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (7 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (7 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (7 من7)

موقع” مافا السياسي ” ينشر الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد

ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009

 

الحلقة السابعة :

# ما هى صلتكم بأهل السنة والجماعة ؟؟ .. ومن منهم يوافق على طروحاتكم الفكرية أو الدينية أو الجهادية؟؟.

# أنتم جزء صغير من السلفية الجهادية ، التى هى جزء صغير من التيار السلفى ، الذى هو أصغر الأجزاء إطلاقا من أهل السنة والجماعة.

# إغتصبتم حق الأمة فى تحديد مصالحها ، فأقحمتموها فى حروب وصراعات لا تخدم سوى أعدائها .

# بصفتكم خبراء فى مصالح المسلمين: هل مشكلة المسلمين الأولى هى مع الموتى والقبور والقباب والصوفية والشيعة وحماس وحزب الله .. وكل شئ ما عدا إسرائيل؟؟ .. ما عدا القدس والأقصى وفلسطسن ومصر؟؟ .

# إلى أى مدى تعمل عشوائياتكم الجهادية فى اليمن والصومال فى خدمة مخططات إسرائيل لسرقة مياه النيل وتهديد المقدسات فى مكة والمدينة ؟؟.

# هل أهل أفغانستان لم يكونوا من أهل السنة والجماعة ؟؟، فماذا فعلتم بهم ؟؟، وماذا فعلتم فى وزيرستان؟؟، لقد فرقتم جماعة المسلمين ونشرتم العداوة والبغضاء بينهم  ، وجعلتم سلاحكم طائفيا بغيضا .

# تلك خدماتكم لأهل السنة والجماعة ؟؟ فما أغناها عنها ، وأغناها عنكم . فأنتم لا تمثلون سوى تيار ضيق معزول عن الأمة ، وأعمالهم لا تخدم سوى أعداء الأمة .

 

تحميل الرد المفقود 7- 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/ZYWLYY

 

بقلم :

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world 

 

الخاتمــــة :

جعلت الرد على خاتمة رسالتك هو خاتمة رسالتى. وقد أوجزت فى خاتمتك هدف ردك الغاضب فى ثلاث نقاط جاءت بعد المقدمة اللطيفة حول “التزوير وقلب الحقائق” و”تبنى وجهة النظر الإيرانية للأحداث” و”الذهول” الذى إنتاب الإخوة من “مجلس شورى القاعدة”.

( ما زلت تصر على أن للقاعدة شورى؟؟!! )، ثم حددت الأهداف التى دفعتنى إلى نشر هذه الكتب. وهى كما قلت فى رسالتك بالحرف الواحد :

1ـ ضرب الحركة الجهادية السنية فى كل مكان.

2ـ هدم وتدمير أى قياده لأهل السنة. ( إتهام الشيخ أسامة والملا عمر بالخيانة) وهذا ما لم تتجرأ أمريكا ولا الغرب على قوله أو فعله.

3ـ إبراز وتمجيد الأحزاب التى تخرج من العباءه الإيرانية ” وقادتهم” (حزب الله ـ الأوزبك ـ الطاجيك ).

من أجل هذه الأهداف تم “التزوير” على نطاق واسع للأحداث مما أدى إلى ظهور الكثير من “التناقضات” فى الكتب وكأن “المخرج” أعدها على عجل !!.

ذلك هو جوهر رسالتك الغاضبة كلها.. كما جاء مركزا واضحا فى نهايتها. وقد رددت فى سياق ما مضى عن البند الثالث من تلك الإتهامات والخاص بإبراز تمجيد الأحزاب التى تخرج من (العباءة الإيرانية) خاصة الطاجيك والأوزبك.

ولا أرى نفسى مضطرا للدفاع عن حزب الله. وقد أوضحت رأيى بالتفصيل فى كتاب(حرب المطاريد غير التقليدية) وليس عندى مزيد كى أضيفه هنا. وحزب الله قادر على أن يدافع ويرد عن نفسه إن أراد الدخول فى مثل تلك المهاترات متدنية المستوى ـ والتى أرى نفسى مضطرا، وبكل أسف، للخوض فيها بحكم صداقتى معك. ولو أن شخصا غيرك تصدى لتلك المجادلة التافهة لما كلفت نفسى عناء الرد عليه.

نتكلم الآن عن البند الأول والثانى فقط.

 

تحميل الرد المفقود 7- 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/ZYWLYY

 فأسأل وبالله التوفيق :

أولا، ما هى بالضبط صلتكم بأهل السنة والجماعة ؟؟ ومن يدعمكم منهم أو يوافق على طروحاتكم الفكرية أوالدينية أوالسياسية أو الجهادية ؟؟. أرجو أن تحدد لى بالضبط : من يوافقكم على ماذا؟؟.

من الذى طردكم من العراق، أو شل فعاليتكم فيها؟؟. هل هم الشيعة؟؟.. أم السنة؟؟ أم كلاهما معا؟؟.. ولماذا؟؟.

هل أنتم كل هذه الفئه الضخمة ” أهل السنة والجماعة”، أم مجرد جزء منها ؟.

وكم نسبتكم العددية ؟ وما حكم الباقين ؟.

فمن المعلوم أنكم فى القاعدة مجرد جزء صغير ” عدديا” من السلفية الجهادية، التى هى بدورها جزء صغير “عدديا” من القطاع السلفى الذى هو أصغر الأجزاء إطلاقا من أهل السنة والجماعة. فلماذا هذا الإنتفاخ العجيب الذى يجعلك تتكلم نيابة عن أهل السنة والجماعة بينما أنك لا تمتلك ذلك الحق نيابة عن أى من الجزئيات السلفية الأخرى، ناهيك عن ذلك الخضم الضخم لأهل السنة والجماعة.

وهل أنتم بالفعل مخولون بالكلام نيابة عنهم جميعا،وكيف حصلتم على ذلك التفويض؟

وهل عجزت الأمة عن النطق فتكلمتم نيابة عنها؟ أم أنكم إغتصبتم تلك الصفة كما أغتصبتم حقها فى ” تحديد مصالحها” فأقحمتموها فى حروب وصراعات تهدد مصالحها ولا تخدم سوى عدوها، وقررتم أنكم “المجاهد الأوحد” و”المحامى الأوحد” عن أمة تعدادها مليار ونصف المليار من البشر؟؟.

وماذا عن الصوفية بتشعباتها؟.. هل هم داخل أهل السنة والجماعة أم خارجين عنها ؟ وكم هى نسبتهم إلى أهل السنة والجماعة؟.. وما هى نسبتكم أنتم إلى نسبتهم ؟.

وما هو تفسيركم لما يحدث فى الصومال من قتال مجموعات سلفية منسوبة إلى القاعدة مع جماعات صوفية محسوبة على الحكومة ؟.

وما هو رأيك فى هدم مساجد الصوفية على يد حركة الشباب المسلم السلفية ؟.

وما هو رأيك فى نبش قبور مشايخ الصوفية الكبار وإخراج رفاتهم وتهريبه ليدفن فى أماكن مجهوله حتى لا يعبده الناس من دون الله ؟.

وما هو رأى فضيلتكم، فيما يفعله أخوانكم فى الصومال ضد الصوفية وشيوخهم ومساجدهم وقبور أوليائهم الصالحين ؟؟. وتفجير مساجد ومزارات وتجمعات الصوفية فى باكستان؟؟.

ما رأيكم بصفتكم خبراء فى مصالح المسلمين، التى من أجلها قمتم بعمليات 11 سبتمبر، وحطمتم أفغانستان وإمارتها الإسلامية: هل مشكلة المسلمين الأولى حاليا هى مع الموتى والقبور والقباب والصوفية والشيعة وحزب الله وحماس وكل شئ ما عدا إسرائيل؟؟، وماعدا الأقصى الذى يتصدع والقدس التى تهود وفلسطين التى ضاعت ومصر التى يحكمها الموساد والرياض التى تحكمها CIA. و…….. إلى ما لا نهاية؟؟.

ما مدى إعتقادكم بنظرية “العدو البديل” الذى هو إيران والشيعة، التى طرحها قادة إسرائيل؟؟. ولماذا تطبقونها عمليا وبقوة السلاح، وبأيدى المجاهدين المخلصين من أمثالكم؟؟.

وكيف أضعتم بها العراق ؟؟

وكيف تسعون إلى ضياع اليمن ؟؟.

وكيف مشيتم فى إضاعة الصومال ؟؟.

وإلى أى حد تعمل “عشوائياتكم الجهادية” فى اليمن والصومال فى خدمة مخططات إسرائيل لسرقة مياه النيل وتهديد المقدسات فى المدينة ومكة؟؟.  وهل تعرفون أى شئ عن ذلك الموضوع؟؟

 أم أنكم قوة ” جهادية !!”  مهمتها التكفير والتفجير وليس التفكير؟؟.

وكيف ضاعت الجزائر فى بحر ظلمات التكفير والدم المسفوك بجنون السلفية الجهادية ؟؟.

وكيف تعمل القاعدة فى “المغرب الإسلامى” وغرب أفريقيا كأداة فى خدمة مصالح وتنافسات الدول العظمى والشركات متعددة الجنسيات فى الصراع على ثروات القارة ؟؟. وإلى أى نوع من (فرسان التحميل) ينتمون؟؟.

 

تحميل الرد المفقود 7- 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/ZYWLYY

أخى الفاضل.. لا أرى غيرتكم على ” أهل السنة والجماعة: إلا كغيرتكم على أفغانستان وإمارتها الإسلامية، فبعد أن دمرتموها رحتم تتغنون بالتحالف معها ودعمها. والآن جاء الدور على ” أهل السنة الجماعة” كى تقدمون لهم نفس الخدمات المسمومة التى هم فى غنى عنها. وهل أهل أفغانستان لم يكونوا من أهل السنة والجماعة؟؟ فماذا فعلتم بهم ؟؟ وماذا فعلتم فى وزيرستان؟؟. لقد فرقتم جماعة المسلمين هناك ونشرتم العداوة والبغضاء بينهم وحولتم السلاح بعيدا عن العدو جاعلينه سلاحا طائفيا بغيضا. وفرقتم حركة طالبان باكستان عن إخوانهم حركة طالبان أفغانستان وأميرهم الملا عمر/ ضحيتكم فى البداية وضحيتكم الآن/ وعزلتم طالبان باكستان عن شعبهم فى باكستان، وفرقتم كلمة المهاجرين فى وزيرستان وجعلتموهم شيعا يكفر بعضهم بعضا، وحرضتم القبائل على فريق منهم إستضعفتموهم، خاصة الأوزبك (العباءة الإيرانية!!)الذين كانوا الأكثر بسالة فى التصدى للأمريكيين. ثم حاولتم شق حركة طالبان الأفغانية وغواية بعض قادتها الميدانيين بأن يكونوا قاعدة”!!”. وكدتم أن تنجحوا فيما فشل فيه الأمريكيين من شق حركة طالبان الأفغانية وجعلهم أكثر من فرقة.

كل تلك الخدمات منكم لأهل السنة والجماعة ؟؟!!. ما أغناهم عنها، وأغناهم عنكم.

أخى العزيز إن تقديركم لأنفسكم غير واقعى ومبالغ فيه إلى درجة المرض، ولا أعتقد أنكم تمثلون أحدا غير أنفسكم وتيار ضيق ومعزول من الأمة الإسلامية، ولا تخدم أعمالكم سوى أعداء أمتكم. لقد ظن الناس فى البداية أنكم تمثلون أملا لهم ثم إتضح أنكم صنعتم نكسة، بل نكسات، وأصبحتم تمثلون خطرا على أمتكم. ومع الأخطاء الفادحة ضربكم الكبر والغرور وأوهام العظمة، بينما الأحداث والناس والأمة أخذت مسارات أخرى بعيدا عنكم. وإذا لم ينصلح مساركم فسوف تجدون أنفسكم وبشكل متزايد فى صدام مسلح مع باقى المسلمين من “أهل السنة والجماعة”، وهو أمر واقع الآن فى أكثر من موضع، وبهذا تتحولون بالكامل إلى معسكر الأعداء ويبقى لكم التبجح الفارغ بأنكم أنتم / وأنتم فقط/ تمثلون أهل السنة والجماعة، وأنكم كل أمة الإسلام.

 قبل فوات الأوان… أفيقوا من أوهامكم يرحمكم الله .

والسلام

تحميل الرد المفقود 7- 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/ZYWLYY

النسخة الأصلية من الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009 ميلادي

المصدر:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

مافا السياسي (ادب المطاريد) – نشر في 24/06/2017

www.mafa.world