الشدة السيساوية : موت و خراب ديار

الشدة السيساوية : موت و خراب ديار

الشدة السيساوية : موت و خراب ديار

خلال الشدة المستنصرية ، أكل الناس كل شئ ، حتى أكل بعضهم بعضا . وفى عصر البيادة تسير المحروسة إلى ما يشبه ذلك . خاصة بعد سد النهضة الذى سيقطع مياه النيل ، إلا ما يكفى لتربية الضفادع وأسراب الهاموش. مضافا إلى ذلك خراب الزراعة و زوال الصناعة ، وإنهيار الصحة العمومية، ورحيل التعليم، و إندثار الأخلاق العامة ، وغرق أم الدنيا فى ديون خارجية  غير قابلة للسداد قبل يوم الحساب.

– سقطت الدولة وتفرعنت الأجهزة بما يتناسب مع إنهيار الشعب . ثم جاءت الكورونا بخلاصة الكوابيس ــ ليس فقط لأنها موت و خراب ديار ــ أى فيروسات وإعتقال منزلى ، و لكن خروج الجياع و المرضى إلى الشوارع أصبح نتيجة أكثر من منطقية لأوضاع البلد المخروب .

– النظام مطمئن إلى أنه قادر/تحت مظلة دولية/ على إرتكاب مجازر ضد شعبه “الإرهابى”. ويثق أكثر من اللازم بموت “شعب مصر العظيم” . ولديه تقدير مبالغ فيه لأجهزة حكم هى توليفة من الخواء والفساد المسلح حتى أذنيه.

– فماذا لو نجح الجياع المرضى فى دخول قصور الفرعون وقلاعه ، التى ظاهرها القوة وباطنها ترعى فيه ديدان جثث الموتى؟؟.

الطائرات الخاصة جاهزة فى مطارات المحروسة ، والحسابات السرية مشحونة وموزعة فى أرجاء الملاذات الآمنة حول العالم ، من أوروبا إلى نيويورك و بنما . ونستثنى دبى لأنها لم تعد آمنه ، ولا توفر ملاذا حتى لحكامها .

– ماذا لو تحولت إنتفاضة الجياع المرضى إلى ثورة ، بفرار الأجهزة الخشبية المسلحة مع وصول (أمواج الجوعى) إلى عقر القلاع و القصور؟. وهو ما لم يحدث فى هوجة يناير 2011.

– ماذا لو أن “سبارتاكوس” مصرى ، خرج من أحد الأزقة ، على رأس عبيد المحروسة ، الجوعى المرضى ، وأعلنها جمهورية لليائسين؟؟ ، الذين سيمضون إلى آخر الشوط مهما كانت النتائج ، لأنه من المستحيل أن يكون هناك أسوأ مما هو كائن بالفعل .

–  طريق الخلاص ملغوم للغاية ، فلو نجح المسعى إنصلح الحال .. وإن فشل فلن يتألم جسد الشعب الميت .. فالإحتمال الوحيد هو أن يتألم أعداؤه الذين إنتفشت أجسادهم بدماء شعب (تحيا مصر) . ويمكن أن تنفرط المسبحة بالشكل التالى .. والترتيب قابل لإعادة النظر:

إلغاء الديون الخارجية. وتحرير جوعى ومرضى المحروسة من عبودية الدَيْنْ الخارجى. فلن يدفع عبيد “الأرض المصرية” الجوائز لمافيا البنوك الخارجية ، أو للفاسدين المحليين.

تأميم الأموال والممتلكات العائدة لدول الخليج والسعودية ، وضمها إلى ميزانية مصر(وليس حسابات “علي بابا” والأربعين مغارة .. وتحيا مصر!!). إنها ميزانية أول ثورة فيروسية فى تاريخ مصر، ولكنها لن تكون الثورة الوحيدة فى عالم ما بعد الكورونا ، فثورات الجياع اليائسين ستكون علامة مميزة لعصر قادم . بعضها قد يكون ثورات حقيقية، وأكثرها سيكون مجرد فوضى عقيمة .

تأميم الجيش ، بكامل هيئاته ، ما تبقى له من آثارعسكرية ، وما هو قائم من إمبراطوريتة للمال و الأعمال ، و منهوباته فى البنوك الداخلية و الخارجية ، وضمها فورا فى ميزانية الدولة . و معها ممتلكات الجنرالات و عائلاتهم .

فتح معسكرات لتدريب مليون شاب، جائع و مريض ، لتكوين جيش قتالى حقيقى يحمى المحروسة : ولا يمتلكها و يسرقها ويُذِلَها و يبيعها لمن يدفع أكثر.

وإنشاء معسكرات أخرى لتدريب مليون شاب ، جائع و مريض، لتولى مهام الأمن الداخلى الحقيقى: أمن يحمى كرامة وحقوق المواطنين.

الإفراج فورا عن جميع مساجين مصر. وفى مقدمتهم السياسيين و الصحفيين . و إستبدالهم بأبناء البيادة القديمة ، من أعوان ورموز وزبانية ومطبلين .

إلغاء جميع الإتفاقات مع إسرائيل ، و طرد جميع رعاياها من مصر وإعتقال موظفيها الرسميين ، أو شبه الرسميين فى الأراضى المصرية .

إغلاق جميع القواعد العسكرية الأجنبية ، وجميع مقرات الإستخبارات الأجنبية ، السرى منها والعلنى.

تطهير سيناء من أى وجود غير مصرى فى أى مجال كان . وتعويض سكانها عما أصابهم من خسائر على يد أبناء البيادة القديمة . و محاكمة المسئولين عن تلك الجرائم علنا ، و تنفيذ الأحكام بحقهم  على الملأ وأمام سكان سيناء، حتى تطمئن نفوسهم.

تحقيق إتصال بَرِّي كامل بين سينا و بَرْ مصر ، بردم قناة السويس التى مثلت دوما ثغرة كبرى فى دفاع المصريين ضد الأخطار القادمة من المشرق . وفَصَلَتْ الجزء الأسيوى من مصر عن الجزء الأفريقى منها .

10ـ توجيه تهمة الخيانة العظمى ، لكل من شارك فى كارثة النيل أو تواطأ مع إسرائيل والحبشة فى بناء سد النكبة . ويشمل ذلك محاكمة كل رؤساء جمهورية مصر منذ أن بدأت دراسات بناء سد النكبة عام 1998 . و محاكمة وزراء الخارجية والمخابرات والدفاع.

11ـ إستعادة الأرض التى بُنِى عليها سد النكبة الحبشى، بإعتبارها ممتلكات إشترتها مصر فى عهد الخديوى إسماعيل/ طبقا لوثائق قانونية موجودة بالفعل/ و بالتالى تصبح إزالة سد النهضة ، ممارسة لأعمال السيادة المصرية.

12ـ إعادة دور الدولة فى الإقتصاد: فى التصنيع و الزراعة و البنوك و التجارة الخارجية والداخلية. و إعادة الدولة إلى ممارسة واجباتها فى إحترام المواطن ، وحمايته وتوفير الخدمات الأساسية له ، خاصة فى التعليم و العلاج و السكن الآدمى و العمل و الحقوق القانونية والطبيعية.

13ـ المساس بكرامة و أمن الإنسان المصرى جريمة عظمى ، و منعه من ممارسة حقوقه جريمة أمن دولة. فلا أمن و لا كرامة لدولة لا يتمتع مواطنوها بالأمن والكرامة .

14ـ تحرير الأزهر من أى تأثير حكومى ، إدارى أو مالى ، وإعادة الأوقاف إليه . ومشيخة الأزهر ينتخبها العلماء و الخريجون . و يحظر على الأزهر ومشايخه إستلام أى أموال من الخارج ، أو من الحكومة المصرية أو الشركات . ولا تزيد التبرعات الفردية إليه عن مقدار معقول تحدده الإدارة. حسابات الأزهر تنشر على موقعه الإلكترونى ـ وكذلك حسابات الهيئات الأهلية والإعلامية.

15 ــ حرية الوصول إلى المعلومات حق عام للمواطنين .

16ـ مصادرة محتويات “الصناديق السيادية” ، و محاسبة المشرفين عليها بأثر رجعى منذ إنشائها و إلى يوم نجاح (ثورة الجياع والمرضى).

17ـ تفعيل قانون (من أين لك هذا؟) ، على أصحاب الثروات المُتَورِّمَة و المشبوهة و غير المُبَرَّرَة . و إعادة النظر فى مشروعية الملكيات الحالية للأراضى فى جميع أنحاء مصر.

18ـ إلغاء الملكية الخاصة والأجنبية للإعلام . بتشكيل شركة إعلامية مساهمة ، يمتلكها الشعب ، مع حد أقصى من الأسهم لكل مُشارك ، بحيث يمتنع الإحتكار الفردى أو العائلى.

19ـ منع أى هيئة شعبية من إستلام تمويل خارجي ـ بدون موافقة الحكومة و مجلس الشعب ـ و إلا تعرضت للمساءلة الجنائية.

20 ـ يحظر على أجهزة الدولة تَلَقِّى أى معونات مالية خارجية . و أى معونة فنية أو تعاون أجنبى لابد من موافقة مجلس الشعب عليه .

21 ـ إلغاء جميع الإتفاقات غير المتكافئة أو المشبوهة ، مع الدول الخارجية ، خاصة مع الولايات المتحدة والدول الغربية والسعودية ودول الخليج. وإلغاء أى إتفاقية لترسيم / الحدود البرية أو البحرية / مع إسرائيل أو السعودية أو اليونان. وقطع علاقة مصر مع مشروع نيوم السعودى/ الإسرائيلى ، و استعادة الأراضى المصرية الممنوحة له. و استعادة وضع مصر القانونى على خليج العقبة و جزيرتى تيران وصنافير ومياه البحر الأبيض المتوسط و ثرواته من حقول الغاز والنفط .

22ـ تأميم مصادر الطاقة ، و المناجم، و المرافق العامة، و الصناعات الإستراتيجية.

23ـ إستعادة ثروات مصر المنهوبة: من أراضى ومنشآت عامة ، وغاز ونفط ومناجم. وأموال هُرِّبَت إلى الخارج. ومصادرة الثروات التى تكونت بوسائل غير مشروعة مثل خيانة الأمانة وسؤ إستغلال السلطات الوظيفية .

24ـ إنشاء علاقات إستراتيجية مع دول آسيا الكبرى فى مجال الإقتصاد ، و المال ، و التعاون التكنولوجى و التسليحى ، بما فيه الصناعات الدفاعية و الفضائية ، و تبادل البعثات العلمية و التعليمية.

“سبارتاكوس” روما هُزِمَ و هو يحاول الهروب من أيطاليا مع (شعب العبيد) ، ليعودوا إلى أوطانهم . لكن عبيد المحروسة ليس لديهم مكان آخر ليهربوا إليه ، لأنهم مستعبدون داخل أوطانهم . فليس أمامهم سوى الرحيل الإجبارى من سطح الأرض إلى باطنها .

و باطن الأرض أرحم بكثير من ظاهرها الماثل أمامنا الآن .

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

22-4-2020

الشدة السيساوية : موت و خراب ديار

 

 




أسئلة وحوارات حول سد النهضة

أسئلة وحوارات حول سد النهضة

 أسئلة وحوارات حول سد النهضة

 

مقدمة :

تحدثنا فى هذا الموقع عن سد النهضة كتهديد وجودى لشعب مصر، و حكم بإعدام المصريين ووطنهم ودولتهم .

فجوبهنا بعاصفة ( تسونامى ) من الهجمات الألكترونية على الموقع ، وعاصفة من التهديد والتخويف الشخصى والقانونى ، وتهما بالإرهاب . مع ما يعتبرونه وصمة ، ونعتبره شرفا،  وهى تهمة أسموها “العائدون من أفغانستان” . ونقول لهم : بالفعل نأسف أننا عدنا  من هناك ، فلم يكن لنا أمل فى حدوث ذلك ولا رغبة فى رؤية وجوهكم مرة أخرى ، ولكنها حكمة الله ، التى نراكم معترضين عليها ، وربما تصبحون أشد ندما فى المستقبل .

–  كمية الشتائم والسباب بدت وكأن مجارى القاهرة قد طفحت مرة واحدة فى نفس اللحظة . الفارق هو أن (النظام) سوف يعالج منتوجات المجارى كى يسقيها للمصريين بديلا عن ماء النيل (!!) . ولكن فضلات الشتائم لا تصلح للمعالجة ، ولن يقدر على أن يشربها أحد سوى أصحابها .

إتضح إلى أى مدى يخاف البعض من مجرد تفكير المصريين فى إسترداد حقوقهم فى ماء النيل . واستعداد هؤلاء البعض لفعل أى شئ وكل شئ للحيلولة دون ذلك . وكأن المطلوب من مئة مليون مصرى أن يموتوا عطشا.. ولكن بصمت .

–  أيضا وصَلَنا الكثير من المساهمات الجادة والتى تستحق الحوار عسى أن نصل إلى فهم مشترك ومنهجا عمليا واحداً .

فيما يلى جزء من تلك الأسئلة والحوارات ، آملين أن تستمر حتى نستكمل عرض الأفكار المتفرعة من ذلك الموضوع الخطير ، موضوع قطع ماء النيل عن مصر بواسطة ( سد النكبة ) التى بنته الحبشة على النيل الأزرق عند حدودها مع السودان .

فيما يلى ما كتبه كل متابع بإسمه المفترض ، وتعليق الموقع بإسم (ابو الوليد المصري) .

 

جاء فى هذا الحوار :

–  هل الشعب المصرى راضى بهذا الذل والقهر والفساد .. وأيضا العطش؟؟.

–  تحملنا كل شئ .. أما الموت عطشا فلا .. نموت غرقا ولا نموت عطشاً .

–  الدول المقاطعة لقطر ، ومعهم قطر وتركيا .. الجميع إخوه فى تعطيش شعب مصر!! .

يعنى تستعبدونا عندكم وتعطشونا فى بلدنا !! .. لازم ننسف السد .

–  أين كان الإخوان ـ والمعارضة والجماعات الجهادية ؟؟ كانوا مشغولين فى الحرب الطائفية وتركوا بلدهم لإسرائيل .

– ماذا سيفعل المهاجرون فى تركيا وقطر؟؟ . سوف يتفاوضون ويتكلمون ويتحاورون إلى أن يهلك آخر مصرى عطشاً وجوعاً .

– من عمر بدوى .. إلى الجماعات الإسلامية : ألا ترون من واجبكم الشرعى الجهاد داخل مصر ضد مشاريع الإبادة لشعبكم وأهلكم ؟؟ .

– الميثاق غير المكتوب لحكم مصر: (الحفاظ على مصالح أمريكا وإسرائيل ـ أبدية إتفاق السلام مع إسرائيل ـ فتح إقتصاد مصر للرأسمالية الدولية المتوحشة ـ كبت حريات الشعب وتضليله ) .

–  سامى : مين يتصور أن تركيا ، قطر ، الإمارات ، السعودية ، الكويت ، أحباء الشعب المصرى ، مشاركين فى مذبحة الشعب المصرى العظيم !! .

–  قضيتنا المركزية الآن هى(مصر) وحقها فى ماء النيل .

–  الإخوان والجهاديون إذا أخذوا قضية سد النهضة بجدية ، فسوف يخسرون المأوى التركى والتمويل القطرى .

–  العالمون بتلك الحقائق يتصرفون على ضوئها .. فلا تنتظر أحداً .. فمن تنتظره قد لا يأتى أبدا .. فاستعن بالله وابدأ فى النقطة التى تقف عليها .

– المسيحى والمسلم فى مصر لا يمكن لأحدهما أن ينجو بدون الآخر .

–  لابد من إحياء الدور الإيمانى الحقيقى للمسجد والكنيسة معا . فلا يمكن لأحد ان يتصور مصر بلا نيل .. وبلا إيمان .

–  الشعب المصرى لم يرفض الجهاد ، ولكنه يرفض الجهاديين ، بعد تجربة 25 يناير .

–  كيف لا يكون الفقر كفرا ؟ . أو الظلم كفرا ؟.. وكيف يكون المذهب بديلا عن الدين ؟؟ .

–  يجب أن يتقدم المجاهدون صفوف التضحية والصبر إلى أن يقتنع الناس بصدقهم . وهذا ما حدث فى أفغانستان فى الحرب ضد الغزاة السوفييت ثم الأمريكيين .

–  السيسى ونظامه لن يحاربا لهدم سد النهضة .. ولكن شعب مصر سيفعل ذلك .

 

 

سؤال من ( النیل) :

السبب الوحيد لوجود مصر منذ آلاف السنوات حتى اليوم هو وجود نهر النيل الذي يمدها بشريط طويل من التربة الخصبة الممتدة عبر الصحراء والمياه. أين المحبين لوطنهم وشعبهم ؟ يا جماعة القنوات و الفضائيات ! هل أكتفيتم بوضع اللوم على الآخرين ؟ .

جواب ابو الوليد المصري : 

الذين أعطوا المهاجرين المصريين تسهيلات فى الإقامة والعمل والكلام عبر الفضائيات خاصة فى (تركيا ـ قطر)، جميعهم مساهم أساسى فى بناء سد النهضة ومؤامرة دمار مصر وإفناء شعبها .

لهذا فإعلامنا المهاجر محاط بأسوار منيعة تمنعه من الكلام بإسم شعبه خارج رؤية مضيفيه ومموليه . فلا تنتظر منهم أكثر مما هم عليه الآن .

 

سؤال من ( محمد) :

هل فعلا الشعب المصري راضي بهذا الذل والقهر والفساد ؟ و فوق كل مصيبة العطش حتي الموت ؟ نوع البلد في ستين داهية.

جواب ابو الوليد المصري : 

الشعب غير راضى ، ولكنه مقهور .. مرعوب .. بلا قيادة .. فاقد الثقة فى كل شئ وكل شخص .. وكل تيار .

ولكن أى كائن حي ينتفض عند ذبحه . لهذا سينتفض الشعب المصرى عندما (تسرقه السكين ) ونسبة نجاته وقتها قليلة جدا . واجب شباب مصر أن يجعل من الإنتفاضة ثورة مكتملة ، تغير المسار وتقلب الموازين . وإذا صح إيمان المصريين ، فوقتها فسوف ينتصرون حتما . ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) .

 

سؤال من ( أحمد من الهرم ) :

الذل و القهر قلنا معليش ، تيران وصنافير معليش ، الامراض و الوساخة معليش

بس العطش لا ، و اموت غرقان مش عطشان يا جيش جمبري و صلصة ..  يا قزعة.

جواب ابو الوليد المصري : 

سندخل كمصريين حربا طويلة ضد الخونة عملاء الإحتلال الإسرائيلى لمصر ، وجبروت الأحباش المحتمين باليهود . نرجو أن ننتصر فى نهاية المطاف ، وأن وتتم تسوية جميع الملفات القديمة ، فيحصل المظلوم على حقه وينال الظالم عقابه فى الدنيا قبل الآخرة . وجيش الجمبرى والصلصة سيعود مرة أخرى ليكون خير أجناد الأرض ، بأبنائه المصريين الحقيقيين.

 

سؤال من ( بحري ) :

الدول المقاطعة لقطر مع قطر و تركيا إخوة في تعطيش شعب مصر وتدمر وجودها . يعني تستعبدونا عندكم و تعطشونا في بلدنا يا اولاد (…….) . لازم ننسف أم السد .

جواب ابو الوليد المصري : 

 المصريون سوف ينسفون سد النهضة وما خلفه من سدود الخراب على النيل الأزرق ، مع الحصول على حقوقهم فى العيش الحر الكريم فى بلدهم المبارك. ولن يُستعبد المصريون بعدها أبدا . وبتحررهم سوف يتحرر الكثير من الشعوب التى تآمر حكامها على مصر والعرب والإسلام . ( وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون ) .

 

سؤال من ( عجيب ) :

لما كانت إثيوبيا تبني في سدها وتحميه بأنظمة دفاع جوي حديث إسمه سبايدر وتشتري بامول ضخمة اسلحة متطورة .

اين كنتم يا جماعة الاخوان ؟ كنتم مشغولين في حماية الكرسي و الجهاد في سوريا !!

اين كنتم يا شعب مصر ؟ كنتم منقسمين علي أنفسكم !!

اين كنتم يا المعارضة ؟ كنتم تحاربون بعضكم البعض علي الكرسي !!

اين كنتم يا جيش مصر؟ كنتم في تل ابيب تتلقون تعليماتكم!!

اين كنتم يا جماعات الجهادية ؟ كنتم منشغلون في الحروب الطائفية

و تركتوا بلدكم لإسرائيل !!

ما هو الحل ؟ .

جواب ابو الوليد المصري : 

عجيب ـ أنت سألت ، وأنت أجبت . ثم تسأل ما هو الحل .

إن الحل هو فى ترك السلبيات التى ذكرتها .

شغلنا الصراع والسباق (الديموقراطى) على كرسى حكم تافه بلا صلاحية سيادية . فالبلد خاضع لإحتلال إسرائيلى أمريكى ، تحكمه أجهزه (سيادية) خائنة ، وظيفتها تكبيل الشعب وإستنزاف قواه ، ومنعه من التفكير خاصة التفكير فى الثورة والتغيير الحقيقى الجذرى ، وليس مجرد التغيير التجارى بالثورات الملونة التى جاءتنا بلون(الربيع العربى) الذى كان رياح سموم وخراب علينا وعلى بلاد العرب .

ــ حروبنا كانت طائفية لخدمة رؤية إسرائيلية فرضها علينا شمعون بيريز (أو عزيزى بيريز) فى التسعينات عندما حدد لنا عقائدنا الدينية ومناهجنا السياسية . فنحن كما أملى علينا عقائديا (سنة متحالفين مع إسرائيل ضد إيران والشيعة). وسياسيا إسرائيل حليف لنا، والعدو الوحيد هم إيران والشيعة كيفما كانوا،عربا أو عجما .

فكيف لا تركبنا إسرائيل وتشعل بلادنا نارا وخراباً ، وتمنع عن مصرنا مياه النيل ، وتفتح أمام شعبنا طريق الهلاك . فأى حركة إسلامية تلك ؟؟ .. إنها أول شئ يجب تغييره وإستبداله والثورة عليه . أنها جزء أصيل من المؤامرة . وموطنها الحقيقى هو حيث توجد الآن ، فى البلدان التى مولت وشيدت(سد النهضة).

فحركتنا الإسلامية سوف تقود شعبها فى الطريق الخاطئ ــ كما هى عادتها دوما ــ فتضيع الفرص وتستنزف الطاقات ، كما فعلوا فى بداية إنتفاضة يناير 2011 أو الربيع العربى الذى إزدهر خلاله سد النهضة ، بينما هم يتربعون على عرش مصر ، وينادون بتحرير سوريا وليبيا ويرسلون الآلاف إلى تركيا للزحف منها عسكريا لإقامة دول إسلامية فى المشرق العربى .

وصحونا من الوهم لنجد لنفسنا وجها لوجه أمام وحش جاء ليفترسنا إسمه (سد النهضة) .

ماذا سيفعل مهاجرونا فى تركيا وقطر؟؟ .. سوف يتفاوضون .. ويتكلمون .. ويحاورون .. إلى أن يهلك آخر مصرى عطشاً وجوعاً .

عندها ينتقلون للحديث عن المؤامرات الكونية ضدهم ، وعن فلسفة الإبتلاء والتمحيص إنتظارا لمصيبة جديدة . ولن تكون مصر وقتها سوى مصر بنى إسرائيل ، التى سيبنيها اليهود على إنتفاض مصرنا الحالية وشعبنا المنكوب المتلاشى تيهاً فى الصحارى وغرقاً فى البحار.

 

سؤال من ( عمر بدوي ) :

عندما كان مرسي في الحكم سمعنا عن شرارة أزمة سد النهضة و تحرك الرئيس لمناقشة الأزمة لفترة قصيرة و انتهت القضية و كأن شيئا لم يحدث.

في تلك الفترة الجماعات الاسلامية كانوا يتمتعون بقوة و حرية أكثر من أي وقت مضى في تاريخ مصر . ولكن جميع الجماعات و علي رأسهم الاخوان تحركوا ضد نظام الأسد و جندوا المتوفر لديهم من طاقة وجمعوا المعدات للجهاد في سوريا !!!. وذلك في حين وجود تهديد حقيقي خطير لإبادة الشعب المصري !!.

اود ان اوجه اسئلتي للجماعات الاسلامية المصرية و متأكد انني لن احصل على أي جواب. لذلك اوجهها ايضا للدكتور مصطفي حامد حفظه الله .

الا ترون من واجبكم الشرعي الجهاد داخل مصر ضد المشاريع الإبادية لشعبكم و أهلكم ؟ ألم يكن الجهاد المسلح ضد الدولة العميقة ثم السيسي و من بعده خيرا لكم و لأهلكم ؟. ألم تكن ثورة يناير فرصة جيدة لبدء الجهاد الثقافي و العلمي و الديني و الاصلاحي و التنموي و الإقتصادي ضد الفقر والجهل و الامراض و العشوائيات و كفر الناس من الدين و الحياة ؟. الم تكن مطالب الشعب المصري مثل مطالب الشعب السوري ؟ فلماذا اخترتم الشام و أفرغتم مصر من خير شبابها تاركين خلفكم دياركم علي حساب آخرين ؟ أليس من الغريب ترجحون مثلا إنقاذ الشعب السوري 18 مليون نسمة علي حساب شعبكم 100 مليون نسمة؟.

تذكروا وقوفكم أمام الله .

جواب ابو الوليد المصري : 

حديثنا معك هو تكملة للحديث السابق مع الأخ(عجيب) .

أوافق معك أن مناقشة الرئيس مرسى لمشكلة النهضة وماء النيل كانت لرفع العتب وتسجيل موقف باهت بعبارات إنشائية رنانة تصلح لكتب “المحفوظات” فى مدارس الحكومة، أو كتيبات “المأثورات” لجماعة الإخوان.

إذ لم ينتج أى شئ عملى أو حتى متابعة للنقاشات . كان بإمكان مرسى إستنهاض الشعب فى ثورة حقيقية دفاعاً عن حقوق مصر فى مياه النيل.

– وبما أنه رئيس منتخب بالأغلبية ، فمن المفترض أن معظم الشعب سيكون معه . وتحت إمرته أكبر تنظيم فى مصر وهو (الإخوان المسلمين) . لكن الرئيس المنتخب إلتزم بالميثاق غير المكتوب للحكم فى مصر وهو(الحفاظ على مصالح أمريكا وإسرائيل ــ وأبدية إتفاقية السلام مع إسرائيل ــ وفتح الإقتصاد المصرى لسيطرة الرأسمالية الدولية المتوحشة ــ وكبت حريات الشعب وتضليلة وتكبيلة حفاظا على هذه المعادلة الشيطانية) .

–  إستخدموا الدين فى تلك المرحلة كسلاح لتضليل الشعب، وحَرْفِه عن طريق التغيير الصحيح فى الداخل ، وذهبوا به إلى الخارج طبقا لرؤية الرئيس الإسرائيلى (شيمون بيريز) الذى أملاها على العرب فى التسعينات كرؤية يهودية “للشرق الأوسط الجديد”. وتنص على أن إيران والشيعة هم العدو وليس إسرائيل ( أى نظرية العدو البديل). وعلى خطى التوجية الإسرائيلى سار بنا الإخوان والجهاديون والحكام الخونة عملاء إسرائيل فى الأردن ومصر، ومحور النفط فى السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين.

–   نعم لقد أفرغ الإخون مصر من طاقة الشباب الجهادى المتحمس ، ودفعوا بهم إلى محرقة سوريا فى حرب لصالح إسرائيل… مصلحتها فى تدمير سوريا وتقسيمها . وبعض الشباب ساهم فى تأسيس دولة الدواعش (السنية الجهادية ) !! على أنقاض سوريا والعراق وعلى أشلاء شعبيهما، تطبيقا لنظرية بيريز فى العدو البديل والصداقة والتحالف مع إسرائيل ضد الخطر الإيرانى / الشيعى . وحتى داخل مصر أثار الإخوان وحلفائهم مسألة العداء لإيران والشيعة وكأنها قضية مصير الأولى ، رغم أن مصر بعيدة كل البعد عن ساحة الفتنة تلك . حتى سارت مظاهرات فى الشوراع المصرية تندد بالحكم السورى والخطر الشيعى الذى لا أثر له فى مصر . وقبل سقوط حكمهم فى مصر بعدة أيام تمكنوا من إبادة حفنة من الشيعة فى “أبو النمرس” جنوب الجيزة . فسحلوهم وعلقوا الجثث فى خطاطيف الجزارين . فيالها من معركة عقائدية تحدد مستقبل مصر، التى كان بنيان سد النهضة وقتها يرتفع مسابقا الزمن لحجز مياه النيل عنها.

–   ذلك التوجه شرقاً نحو سوريا والعراق كان بسبب كثافة التمويل القطرى/السعودى/ الإماراتى/ لتلك الحرب . وغزارة الإمداد بالسلاح  المتقدم القادم من أمريكا والغرب وإسرائيل. والكرم اللوجستى التركى ، وجبروت الإعلام المساند عربيا ودوليا فى إعصار إعلامي يصعب التصدى له.

تلك الحرب كانت مربحة ماليا ، وجالبة للشهرة والقبول الدولي ، وبالتالى حرية الحركة فوق الكوكب الأرضى كله والفضاء الألكترونى بالكامل .

وفى داخل مصر كان حكم الإخوان مستنداً على التمويل القطرى بالغ الكرم . بينما نظام مبارك مازال قائما، لكن بوجوه جديدة ، ودولة عميقة تقهر الوطن والمواطن ، لكنها الأكثر ذلة فى مقابلة أسيادها الخارجيين ومموليها الخليجيين .

شعب مصر كان وقتها ـ ومازال فى حاجة إلى من ينقذه . الآن الوقت متأخر جدا وضاعت الكثير من الفرص ــ ولكن المقاومة ممكنة وحتى الإنتصار مازال ممكننا ــ وإن بتكاليف مضاعفة فى الأرواح والأموال . ولكن ألم يقل الرئيس مرسى بأن دماءنا فى مقابل أى نقطة تنقص من مياه النيل ؟؟ .

أفضل ما كان يمكن تقديمه لشعب مصر وقتها هو تحويل إنتفاضة يناير إلى ثورة حقيقية وتغيير جوهرى للواقع السياسى والإقتصادى والإجتماعى ، والعلاقات الخارجية لمصر.

( كلمة ما بعد النهاية : نلفت نظركم الكريم إلى أننى لا أحمل شهادة الدكتوراه ، وهذا من حسن حظ العلم .. والدكاترة ) .

 

سؤال من ( مصري ) :

أثيوبيا المجاعة تهدد مصر أم الدنيا ، ماذا بقى لكم يا مصريين؟ .

جواب ابو الوليد المصري : 

كمصريين لم يتبق لنا شئ لنخسره سوى القيود والإذلال ، فما أكرمها من خسارة .

 

سؤال من ( سامي ) :

(إزالة سد النهضة بالقوة)  و (ردم قناة السويس) و (الجهاد الشعبى)  و (الأزهر الحر) .

مين يتصور إن تركيا  ،  قطر  ،  الإمارات  ،  السعودية  ، الكويت أحباء الشعب المصري مشاركين في مذبحة الشعب المصري العظيم !!!!!!!

ابوالوليد ياريت تكلم “المعر…” يعملوا حاجه لبلدهم أو يساعدونا نعمل حاجه
اقسم بالله الواحد مش لاقي حل غير الانتحار .

جواب ابو الوليد المصري : 

كمصريين قضيتنا المركزية الآن هى (مصر) وحقها فى ماء النيل . وذلك مرتبط تماما بقضية “حكم العسكر” أى الإحتلال الإسرائيلى لمصرعلى يد (جيشها الوطنى) و(الأجهزة السيادية) !! .

حكم العسكر الفاسدين أوصل مصر إلى درجة الإنهيار الإقتصادى والمالى الأخلاقى والثقافى. بحيث أن العلاج بات مستحيلا إلا بمعركة شرسة لإعادة بناء مصر، فى أعقاب معركة إستعادة مصر من بين براثن الإحتلال العسكرى الحالى .

ماء النيل هو مسألة حياة أو موت ، وليس مجرد حاجة إلى إصلاح بنيان فاسد كما هى باقى المشكلات الأخرى .

فى وضع كهذا ، لا مجال للمجاملة أو التهاون . ويتم تصنيف العدو والصديق بناء على موقف كل طرف من حقوقنا فى مياه النيل .

كل من شارك ــ بشكل أساسى ــ فى تمويل مشروع سد النهضة أوالدفاع عنه عسكريا ــ هو العدو ــ بصرف النظر عن أى إعتبار آخر .

{ نكتة سمجة : بنوك تابعة للنظام العسكرى المصرى كانت من بين المستثمرين فى سد النهضة !!! .. فهل نصدق بعد ذلك جدية تهديدة بقصف ذلك السد ؟؟} .

وبالتالى فإن الدول التى ذكرتها هى دول معادية لشعب مصر ، ويجب معاملتها على هذا الأساس .

–   أما من طلبت مساعدتهم .. فلا أمل فيهم إلا أن يراجعوا أنفسهم ويعلنوا خطأهم فيما مضى ، ويشرحوا برنامجهم إزاء مياه النيل وباقى مآسى مصر . فلا يكفى قولهم بفساد حكم العسكر ، إذ يجب شرح برنامجهم القادم للإصلاح السياسى والإقتصادى ولإستعادة حقوق المصريين فى الحياة الحرة الكريمة تحت حكم عادل . ثم شرح وسيلتهم للوصول إلى ذلك الهدف.

–  الإخوان والجهاديون والتيار الإسلامى الحركى عموما ، إذا أخذوا بجدية قضية سد النهضة ومصير”مصر” المهدد بالزوال ، فإنهم سوف يخسرون المأوى التركى والتمويل القطرى والسعودى . لذا فأقصى مدى يمكن أن يذهب إليه هؤلاء” العقائديون” هو إحراج النظام المصرى والتشنيع عليه بمثل البلاغيات التى أطلقها الرئيس مرسى بدون أن يتخذ أدنى إجراء ولو كان شكليا . أنهم يسغيثون بالغرب لإنقاذ حقوق الإنسان والديموقراطية ، وإعادتهم ضمن موكب من المعارضة المستأنسة كى يحكموا مصر بما لا يغضب الغرب ولا يزعج إسرائيل ولا أثيوبيا ، وأن تُحال كل القضايا المصيرية لمصر والعرب إلى متاهة المفاوضات، والتحكيم الدولى والأمم المتحدة .

– العالمون بتلك الحقائق يتحركون على ضوئها .. فلا تنتظر أحد .. فمن تنتظره قد لا يأتى أبدا . استعن بالله وأبدأ من حيث النقطة التى تقف عليها . والإستشهاد أفضل من الإنتحار . والجهاد أفضل من اليأس من رحمة الله .

 

سؤال من ( شرقي ) :

تحياتي مصطفي حامد

اختلافات كتيره بين المسيحيين والمسلمين مع بعضهم . كيف نوحدهم في قضية ؟ .

و هل فعلا دور المسجد و الكنيسة انتهي ؟ .

جواب ابو الوليد المصري : 

نعلم أن أكثر الخلافات بين المسيحيين والمسلمين فى مصر هى من صناعة (طرف ثالث) لا يؤمن بغير مصالحه ، ويرى أن قاعدة (فرق تسد) هى أفضل وصفة للتحكم فى أى شعب أو جماعة .

وما يوحِّد المسيحيين والمسلمين الآن أقوى بكثير مما يفرقهم من أحداث مفتعلة متراكمة منذ أمد طويل . فما يجمعهم فى ظروف مصر الحالية هو المصير المشترك . فإما أن يموتا سويا أو يعيشا معا. نحن مثل شخصان فوق قارب متهالك فى وسط محيط هائج فإما أن يعملا سويا لأجل النجاة أو أن يغرقا سويا . أو كما قال مارتن لوثر كينج { علينا أن نتعلم العيش معا كإخوة ، أو الموت معا كأغبياء} .

فى ظروف مصر ، الفاصلة بين البقاء والفناء ، إذا رفض أى جناح فى الأمة المصرية (المسيحى أو المسلم) أن يعمل من أجل النجاة بمصر من الهلاك المحتوم ، فإن الجناح الآخر لن يمكنه النجاه منفرداً .

وحتى فى داخل المجتمع الإسلامى الكبير ، فإن الهلاك المشترك هو المصير الأوحد المتاح لكل من السنة والشيعة إذا إستمر ذلك التطاحن القائم بينهما . وأعداء الإسلام الحقيقيون هم من إتخذوا التفرقة والفتنة بين السنة والشيعة ديناً لهم .

وكذلك فى مصر فإن أشقى أعداء المصريين ، هم من يعملون على دوام الفتنة والعداء بين جناحى الأمة المصرية .

– أما دور المسجد والكنيسة فهو ضرورى لبقاء مصر وإستمراريتها . فالإيمان هو العنصر الثانى/أوالنهر غيرالمرئى/ إلى جانب نهر النيل ، الذى أعطى لمصر تاريخها وثقافتها وقدرتها على الصمود .

ليس صحيحا أن دور المسجد والكنيسة قد إنتهى . ولكن الصحيح أنه مفقود ، أو أنه إتخذ مسارا خاطئا (وضارا أحيانا) ، وذلك نتيجة لظروف معروفة لدى الجانبين . وأهمها أن وطننا المشترك صار تالفاً متهالكاً، قابلاً للإصابة بأى مرض مهما كانت ميكروباته ضعيفة .

فلابد من إحياء الدور الإيمانى الحقيقى للمسجد والكنيسة معا .. الآن ومستقبلا .. وخاصة فى مرحلة بدء الصراع من أجل البقاء وإستعادة وطننا مصر من المحتلين والخونة . وأن يعود إلينا نيل مصر وأرضها وإيمان شعبها الأبدى .

فهل يمكن لأحد أن يتصور مصر بلا نيل وبلا إيمان ؟؟.

 

سؤال من ( احمد ) :

السلام عليكم شيخ ابوالوليد

الشعب المصري رفض الجهاد و ما هو حاصل اليوم يعكس قرار الشعب.

لن يحدث أي تغيير حتي ان يقتنع الشعب بالجهاد ضد الكفر .

جواب ابو الوليد المصري : 

ليس صحيحا أن الشعب المصرى رفض الجهاد . ولكنه فى الحقيقة رفض الجهاديين ، خاصة فى تجربته مع تحالف(الإخوان والجهاديين ) منذ إنتفاضة 25 يناير إلى أن إستعاد الجيش “حقه الطبيعى” فى الحكم المباشر لمصر ، وليس من وراء ستار الشرعية المزيفة وصناديق المجلس العسكرى للإنتخابات الديموقراطية التى جاءت بالإخوان . فكانت عاصفة الدم فى 30 يونيو .

سلوكيات الإسلاميين فى الشارع كما فى قصر الحكم لا تشجع الشعب على الثقة فيهم . والآن ماذا يقوله ذلك التحالف الإسلامى للشعب المصرى؟؟ .

إنهم يدعونه للثورة لإستعادة الشرعية ، على إعتبار أن حكم الإخوان هو تلك الشرعية التى جاءت من صناديق المجلس العسكرى وشروطه لممارسة حكم منزوع السيادة ، سيادة إحتفظ بها الجيش والمخابرات ، وضباع الشرطة فى شوارع المحروسة .

فأى حكم؟ وأى شرعية؟ وأى جهاد؟.

لقد فقد الشعب ثقته فى الإسلاميين والتحالف(الإخوانى الجهادى) . فلا يستجب لدعواتهم للثورة ، وهو لم يعتقد يوما بصحة دعاوى” التكفير” الذى إستخدموه سيفا مسلطا على رقاب الشعب لإرهاب أى معارض لهم حتى فى أهون الأمور .

الشعب لا يثق فى التوصيفات الشرعية للإسلاميين . وبالتالى لا يتفاعل مع دعوتهم إلا فى أضيق نطاق.

ولكى يستعيد الشعب قابليته للحركة الثورية يجب أن يكون الجهاد المعروض عليهم يحمل دلالات عملية وليس مبحثا فقهيا مقتطعا من أوراق الكتب القديمة .

فكيف لا يكون الفقر كفرا؟.. أو الظلم كفرا؟ .. أوإحتكار السلطة السياسية والثروة العامة كفرا؟ .. وكيف يكون المذهب بديلا عن الدين؟ .. وكيف يكون الهروب من مشاكل الوطن إلى مغامرات دامية فى بلاد بعيدة / إستجابة لتوجيه إسرائيلى/ أن يكون ذلك جهادا فى سبيل الله؟ . هل المطلوب من شعب مصر أن يترك مشاكله القاتلة لكى يحارب لصالح قوى لا يعرفها فى دول من المفروض أنها عربية وشقيقة ؟ . هل من الإيمان التحالف مع اليهود عسكريا وأمنيا ضد المسلمين مهما كانت درجة الخلاف المذهبى معهم؟؟.

–  لكى يعود الشعب إلى الجهاد يجب أن تقدموا له جهادا عمليا يواجه التحديات الوجودية للمسلمين ومتطلبات بقائهم وتوفير حقوقهم الطبيعية ويحميهم من عدوان الكافرين . جهاد يطابق المواصفات الفقهية ، وليس فقها مجردا لا يخرج عن مفاهيم الفتنة بين المسلمين والقتال ضد الجميع، وفوق ذلك كله التحالف مع اليهود المعتدين، ضد المسلمين .

ويجب أن يتقدم المجاهدون الصفوف ويضربون الأمثلة فى التضحية والصبر والإثيار إلى أن يقتنع الناس بصدقهم فيتبعونهم . وهذا ما حدث لعدة عقود زمنية فى أفغانستان ، فى حرب ضد الغزاة السوفييت و أخرى ضد الغزاة الأمريكيين . وهما أكبر القوى العظمى فى هذا الزمان . وليستا الحبشة أو إسرائيل أو ” عسكر مجوفين” أبطال خطوط الجمبرى والمكرونة!! .

إما القول بأن الشعب المصرى قرر عدم الجهاد فهذا غير صحيح .. والحقيقة أن الشعب فقد ثقته فى “مجاهديه” وفى التيار الإسلامى الذى خاض معه عن قرب شديد تجارب 25 يناير وما بعدها .

 

سؤال من ( يوسف ) :

لا يوجد حل سلمي يا شعب مصر .

جميع الحلول لها ثمن (الدم و الموت) .

عن نفسي لن اقبل الموت بطريقتهم (الموت قهرا، الموت خوفا ، الموت خنقا ، الموت جوعا ، الموت عطشا و..)

انا ساموت غرقا ان شاء الله

جواب ابو الوليد المصري : 

إحرص على الموت توهب لك الحياة . والشهادة فى سبيل الله هى الجائزة الأكبر التى يمكن أن يخرج بها المسلم من هذه الحياة . وإذا واجهنا أعداءنا بروح الإستشهاد فسوف نهزمهم ونفوز فى أى حرب ضدهم . فالحرب معارك متصلة ، فيها المكسب وفيها الخسارة . ولكن لم يخسر المسلمون أبدا حربا خاضوها فى سبيل الله تحدوهم روح الإستشهاد.

وتلك ضمانه من الله . ومن أصدق من الله قيلا ؟؟.

 

سؤال من ( مسلم مصري ) :

مصر بحاجه الي جهاد حقيقي لبناء الوطن واستعادة تاريخه و حضارته و الإسلام .

 برأيك يا شيخ ابوالوليد هل مجاهدين قرن 21  لديهم هذه المؤهلات ؟ .

جواب ابو الوليد المصري : 

الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة . وقد وعد الله المجاهدين فى سبيله بالنصر ، وقول الله لا يتبدل ، ولكن المسلمون تبدلوا . وأفرغوا الجهاد من القيم الإسلامية النبيلة ، وأحتفظوا فقط بسفك الدماء ، حتى صار مجرد القتل هو الجهاد . نعم مجاهدو القرن الحالى وكل الزمان القادم قادرون على إستيفاء شروط النصر بأخذهم الإسلام كله صفقة واحدة .  فالقتل المجرد هو إجرام  صرف . فما زال العبد فى سعة من أمره حتى يسفك الدم الحرام . ولكن بعض  مجاهدينا إعتبروا الإجرام البحت جهادا يميزهم عن باقى المسلمين وعن جميع الخلائق . وبعض الجماعات إتخذته حرفة وارتزاقا . واشترت بضاعتهم المحرمة تلك قوى معادية للمسلمين والإسلام والإنسانية جمعاء ، حتى صار نشاطهم الدامى جزء من السياسة العالمية للدول العظمى وجزء أساسى من النشاط الإقتصادى العالمى . كل ذلك تحت مسميات مثل الإرهاب والتطرف الإسلامى . فشهدت الصناعات الأمنية رواجا غير مسبوق . وحظيت الحروب والغزوات / خاصة على بلاد المسلمين/ حظيت بتغطية قانونية وشرعية . فتلوثت سمعة المسلمين الذين هبطوا  بقيمة دينهم ورسالته .

 

سؤال من ( متابع ) :

انتم عار.

من يدعم المعارضة يسيطر علي قراراتها  بالكامل !.

جميع الدول المشاركة في مشروع سد النهضة هم داعمين الجهاديين و المعارضة !

اذا .. شعب مصر وحيد .

اقلب الصفحة !.

جواب ابو الوليد المصري : 

الصفحة الجديدة يجب أن تحتوى على بداية جديدة صحيحة . شعب مصر لن يدعمه أحد فى مطالبته بحقوقه. ولكن ( أليس الله بكاف عبده ـ ويخوفونك  بالذين من دونه ـ ومن يضلل الله فما له من هاد ) 36 سورة الزمر ـــ  بدأ الإسلام غريبا ، وها هو يعود غريبا مرة أخرى . فالذى نصر الإسلام فى البداية قادر على نصره فى هذه المرة وفى كل مكان وزمان . ولا يشك مسلم فى ذلك أبدا .

شعب مصر ليس وحيدا لأن الله معه (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) 7 سورة محمد ــ ولكن واجب الشعب هو أن يقلب صفحة مليئة بالأخطاء وبالجماعات المنحرفة ، وأن يبدأ صفحة جديدة  مستفيدا من أخطاء الماضى وتجاربه المريرة . والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين . والدول التى تحالفت مع العدو علينا ، لا يمكن أن نتخذهم أصدقاء : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ).    1 سورة الممتحنة ــ

فمن دعم الحبشة فى بناء سد النهضة ، ومول السد ومشاريعه ، وهم معروفون للجميع ولا ينكرون ذلك ، هؤلاء ليسوا أصدقاء ولا أولياء ، هم أعداء كما هى الحبشة وإسرائيل وحلفائهما.

 

سؤال من ( مجهول ) :

إرادة سياسية قوية لدى الحكم الأثيوبي في ازدهار بلده و قرار سياسي إلتف حوله كل الشعب مقابل إرادة عسكرية فاشلة و أوامر عسكرية أدت إلى ظهور علامات و إشارات بؤس ومعاناة الشعب المصري.

هل يجرؤ السيسي و جماعته على شن حرب ؟ .

جواب ابو الوليد المصري : 

لن يجرؤ السيسى وجماعته على شن حرب على الحبشة ، إلا إذا طلبت إسرائيل منهم ذلك لتبييض صفحتهم القذرة فى أعين الشعب ، ثم يبدأون مفاوضات التفريط من موقع مقبول شعبيا.

الحبشة لم تَبنِ سد الهضة لحاجتها إلى ذلك ، فتلك كذبة كبرى تبنتها المعارضة المصرية ، وصدقتها حتى تستر عورات ضعفها . السد منذ أمد طويل  وقبل حتى عشرات السنين كان الهدف المعلن من بنائه هو الإضرار بمصر . وإلا فالحبشة لديها الموارد المائية طافحة، وتكفى قارة أفريقيا كلها . والكهرباء يمكن توليدها من مصادر مائية وغير مائية كثيرة وجميعها متوفرة فى الحبشة .

النظام الأثيوبى مكروه داخليا  ويمثل أقلية مستبدة . ولا شرعية لإستلائها على الحكم غير الإسناد الإسرائيلى . ذلك النظام وجد فى بناء السد فرصة لإثارة العصبية القومية والدينية للأحباش ضد مصر المتهالكة والساقطة سياسيا واقتصاديا . لقد إكتسب النظام الحبشى الضعيف إسناداً إسرائيليا كاملا وبالتالى إسناداً مالياً ضخماً من مشايخ الخليج والسعودية . هذا غير الدعم الدولى الذى سيقف ضد المصريين ويتهمهم بالإرهاب إن هم حاولوا الدفاع عن حقهم فى الحياة وفى ماء النيل الذى يجرى فى بلادهم منذ الأزل.

– السيسى ونظامه الخائن لا يمكنهما محاربة الحبشة لهدم سد النهضة .. ولكن شعب مصر سيفعل ذلك دفاعا عن حقه فى ماء النيل .. وحقه فى الحياة الكريمة .

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

 

أسئلة وحوارات حول سد النهضة

 




فرصة أخيرة لإنقاذ مصر

فرصة أخيرة لإنقاذ مصر 2008 م

فرصة أخيرة لإنقاذ مصر  (7)

إما أن يبقى النظام الفاسد وتنهار مصر .. أوتبقى  ويسقط النظام الحاكم .

هذا المقال نشر فى 15 مايو 2008 ــ كتبه مصطفى حامد تحت إسم ” مختار محمود ــ مواطن مصرى” .. فى “مدونة النديم ” على موقع”مكتوب الإلكترونى ” ، وهى مؤرشفة على موقع “أرشيف” الشهير . . وهذا المقال واحد من تسعة أقسام يجمعها موضوع واحد تحت إسم (قضية للحوار ، دعوة لإنقاذ مصر ).

وفيه تحذير حاد من مؤامرة قطع مياه النيل عن مصر وبيعها فى سوق المياه الدولية. وتحذير من مجهودات أمريكا وإسرائيل ودول الخليج ومعهم الرأسمالية المصرية الفاسدة ، لتخريب السودان حتى لا تصبح موطنا لهجرة مصرية كبرى متوقعة . ودور “الحبشة الجديدة” فى تهديد الصومال واليمن . إضافة إلى دورها فى تدمير مصر بقطع ماء النيل .

إضغط هنا لمشاهدة مقالة (فرصة أخيرة لإنقاذ مصر 7 ) :

http://bit.ly/2qFnYHL 

 

 

أرشيف المدونة عام 2008 م:

https://web.archive.org/web/20111001000000*/alNadeem.maktoobblog.com

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

فرصة أخيرة لإنقاذ مصر




هل يستسلم المصريون للموت عطشا ؟؟ (3)

هل يستسلم المصريون للموت عطشا ؟؟ (3)

هل يستسلم المصريون للموت عطشا ؟؟ 

( الحلقة الثالثة والأخيرة )

الثورة الشعبية .. أو حرب تحرير مصر

 

(( إزالة سد النهضة بالقوة ــ رغم الحماية المكثفة المفروضة عليه ــ لا يشكل إستحالة عسكرية ، مع إنتشار غير طبيعى لأدوات الدمار، فى عالم تشكل فيه تجارة السلاح المتطور أحد أعمدة الإقتصاد العالمى ورفاهية الدول الكبرى )).
(( اليهود أقوياء بكراهيتهم لنا ، ونحن ضعفاء بخضوعنا الذليل والمهين لهم ولنزواتهم وأطماعهم . فتدميرهم مصر بوسائل كثيرة على قمتها سد النهضة ليس دليلا على محبتهم لنا أو رغبتهم فى السلام معنا )) .
(( مصر أهم وأخطر من أن تتركها إسرائيل لحكم حفنة من الجنرالات الأغبياء الفاسدين )) 

–  سد النهضة هل يفجر ثورة شعبية فى مصر ؟؟ .
–  إسرائيل تدير مصر مباشرة بواسطة خبرائها فى المراكز السيادية. والهامش السيادى لنظام الجنرلات فى القاهرة لا يزيد عن الهامش السيادى للحكم الفلسطينى فى رام الله.
–  من أهداف الثورة : إعادة توحيد مصر بردم قناة السويس .
–  الأزهر الحر والمستقل هو إستقرار مصر ، ومخزونها الروحى ، وصمام الأمان الإجتماعى فيها .
–  ثلاث محاور استراتيجية لعمل الثورة المصرية القادمة .
–  ثوار مصر لن يكونوا منفردين ، فمن خلفهم عمق شعبى عربى وإسلامى ودولى .
–  ( إما بقاؤنا .. أو بقاؤكم ) . ولن يكون المصريون هم الهنود الحمر فى القرن الحادى والعشرين . وسوف تغادرون منطقتنا وأنتم بقايا “اليهود الحمر” .

 

إسرائيل تحكم مصر .. هذا واقع وليس مبالغة :

فالرئيس “هُبَل” بحكم القانون الإسرائيلى والشريعة اليهودية ، يعتبر مواطنا إسرائيليا يهودي الديانة ” لأنها تُوَرَّث عن طريق الأم” .{ جولدا مائير رئسة الوزراء السابقة، ومن أبرز المؤسسين لإسرائيل ، قالت وكأنها تقرأ الطالع: “سيتفاجأ العرب ذات يوم أننا أوصلنا أبناء إسرائيل إلى حكم بلادهم” !! }.

وحسب تصريحات كبار المسئولين الإسرائيليين فى أواخر حكم مبارك، فإن إسرائيل أحكمت قبضتها على مصر بعلاقات وثيقة مع الأجهزة (السيادية) وأجهزة الإعلام الوطني .

والآن إسرائيل تَحْكُم مصر بشكل مباشر “ويومى” كمستعمرة ، {غالبا.. عبر مكتب سرى هو الحكومة الحقيقة لمصر ، ويعمل من القاهرة . والعاصمة الإدارية الجديدة ستكون عاصمة حقيقية له } ، فالجنرالات الأصنام لا يمكنهم حتى إدارة بيوتهم . فالقسوة والفساد والتآمر ليست دلائل على إتقان فنون الحكم والإدارة ، خاصة فى بلد ضخم مثل مصر ـ الذى هو بدون مبالغة ـ الأهم من بين بلاد العرب وأفريقيا . ليس لقدرة مصر الإقتصادية أو لتورمها السكانى غير الحميد ، بل لقيمتها الجيوسياسية التى تؤثر حتى على مناطق شرق وجنوب أوروبا.

– فمصر أهم وأخطر من أن تتركها إسرائيل لحكم حفنة من الجنرالات الأغبياء الفاسدين .

فلا تكتفى إسرائيل بمجرد توجيه الأوامر . بل أن هيئة من كبار خبرائها المستعربين، يديرون وبشكل مباشر أهم المراكز السيادية المصرية ، خاصة فى الجيش والمخابرات والإعلام. ويمارسون السيادة على المعتقلات ومراكز التعذيب ، ويرتبون أهم عمليات الخطف والقتل السياسى .

النظام العسكرى فى القاهرة ، تحت الإدارة الإسرائيلية ، يحظى بهامش سيادى لا يزيد بحال/ وربما يقل/ عَمَّا تتمتع به سلطة الحكم الذاتى الفلسطينية فى رام الله.

مصر تأتى فى صدارة الإهتمام الإسرائيلى ، فى درجة لا تقل عن أهمية فلسطين. فالولايات المتحدة لا تقرر شيئا فى المنطقة العربية ـ خاصة فى مصرـ إلا بعد إستشارة إسرائيل وأخذ موافقتها . بمعنى أوضح فإن السياسة الأمريكية فى مصر والمنطقة العربية هى تابع لسياسة إسرائيل . وذلك بشهادات من شخصيات ذات ثقل فى الخارجية الأمريكية . وحتى البنتاجون يمارس نفس التبعية للقرار العسكرى الإسرائيلى .

 

سد النهضة .. هل يفجر ثورة شعبية فى مصر ؟؟

مصر فى حاجة إلى ثورة شعبية حقيقية لإنقاذها من الفناء . وجاء سد الهضة ليزيح الغطاء عن كارثية أوضاعها ، ويؤكد أن ليس ماء النيل فقط هو مسألة حياة أو موت للمصريين ، ولكن الثورة أيضا ، باعتبارها طريقاً وحيداً للنجاة ، رغم وعورتها وخطورتها وعدم تكافؤ القوى بين أطراف الصراع . لهذا نقول أن الإيمان الدينى فى مثل تلك المواجهات المصيرية عنصر حاسم فى تحقيق النصر.(قال حكيم الحرب الصينى صن تزو : إننا نكسب الحروب فى دور العبادة قبل أن نكسبها فى ميادين المعارك).

والحقيقة التى لا مفر منها هى أن مصر فى حاجة إلى إسترداد حريتها وإستقلالها من براثن الإحتلال الإسرائيلى ، المتستر خلف حكم هُبَل وجنرالات السؤ .

وكما قلنا فإن (سد النهضة) هو مشروع إسرائيلى بالكامل . وفكرته سبقت حتى قيادم إسرائيل كدولة على أنقاض فلسطين .

على شباب مصر قيادة شعبهم فى حرب تحرير لإسترداد مصر مرة أخرى . وإستعادة حقهم فى السيادة على بلادهم ، وإعادة بنائها بالشكل اللائق بتاريخها الأزلى .

إنها مهمة تقف على حافة المستحيل ، ولكنها ليست مستحيلة إذا ساندها شعب مؤمن بالله منذ أن تفتحت أعينه على مياه النيل وعظمة أرض مصر الخضراء .

الوقت ليس فى صالح مصر ومقاومة شعبها . فالخراب المحكم قادم بسرعة ( من سنتين إلى ثلاث سنوات) ، وسد النهضة اليهودى منتصب على حافة أثيوبيا مثل سوط عذاب ، مسلط على رقاب شعب وادى النيل فى السودان ومصر .

ومع ذلك تظل المقاومة الناجحة ممكنة رغم كل شئ ، حتى مع وقوع البلاء ، الذى قد يكون فى حد ذاته دافعاً إلى المقاومة والتوبة إلى الله ، واستعادة الإيمان الذى طرده العسكر واليهود من أرض الكنانة .

–  سد النهضة فكرته وبنائه وتشغيله جميعها إسرائيلية . وليس أى حل أمام شباب مصر سوى توجيه ضرباتهم إلى إسرائيل مباشرة ، وجعل(الأمن القومى الإسرائيلى) مهددا بنفس الدرجة التى هددوا بها الأمن القومى المصرى ، وأمن مصر المائى .

وكلما إشتدت ضربات شباب مصر الموجهة إلى إسرائيل ، ونهضت ثورته الجهادية الشعبية، كلما خفت قبضة الموت عن رقاب المصريين ، وتراخت قبضة سد النهضة.

 

أهداف ثورة مصر :

1 ــ مصر أولا :

– تمصير مصر(مصر للمصريين) ، فى إستمرار تاريخى لمسيرة الثورات الشعبية فى مصر . وذلك يستدعى بالضرورة إسقاط حكم جنرالات العار والخيانة . ومحاكمة كبيرهم هُبَل ، علناً وبالتفصيل بالغ الدقة ، لكشف كافة ألغاز وخفايا حكمه وغموض شخصيته وسيرته الذاتية ومؤامراته مع اليهود . قبل إعدامة .. لمرة واحدة على الأقل .

– السيطرة الكاملة على أرض مصر وثرواتها وقرارها السيادى . وبناء جيش حقيقى يليق بها وقادر على الدفاع عنها . وأجزة حكم تضمن السيادة الحقيقية للشعب صاحب القرار على أرضه وبلاده .

 

2 ــ   إعادة توحيد مصر بردم قناة السويس :

– إعادة توحيد أراضى مصر بإعادة الإتصال البرى الكامل مع سيناء. وذلك بردم قناة السويس التى كانت البلاء الأكبر على مصر منذ مصرع 120 ألف مصرى فى حفرها. وسببا لضياع إستقلال مصر واحتلالها وهزيمتها فى حروبها مع إسرائيل . بل كانت من العوامل المساعدة على قيام إسرائيل واستمرار وجودها وقوتها .

–  يجب نزع أى ملكيات أجنبة فى سيناء مهما كان طابعها إقتصادي أو ديني . وحظر نقل أى ثروات من سيناء إلى غير الأراضى المصرية بما فى ذلك النفط والغاز. وتوجيه تلك الثرات فى الأساس إلى سيناء نفسها ، لإعمارها وبناء قدراتها الدفاعية ومرافقها الخدمية والإدارية. وضم مدن القناة الحالية (السويس ، الإسماعيلية ، بورسعيد) إلى قطاع شرق مصر الذى مركز ثقلة سيناء. وتوطين سكان تلك المدن فى سيناء .

ونقل 15 مليون مصرى على الأقل للإقامة فى سيناء، لتعميرها والمساهمة فى أعمال الدفاع عنها باعتبارها البوابة الشرقية لمصر. وتشكيل “جيش حماية سيناء” من شباب سيناء المدربين والمسلحين على أعلى المستويات الممكنة .

وإعادة جميع ممتلكات أهالى سيناء إليهم ودفع التعويضات العادلة عما أصابهم من أضرار على يد الإحتلال الإسرائيلى بالنيابة ، الذى مارسه “هُبَل” وجنرالات السؤ . وتمليك الأهالى ما يستحقونه من أراضى سيناء وتثبيتهم فيها.

 

3 ــ  إعادة الأمل والثقة والترابط إلى الشعب :

بمكافحة الفقر، باعتبار أن (الفقر هو الكفر الأكبر) ـ ويقول المصريون إن الجوع كافرـ

لذا فإن إطعام الجوعى وإيصال حقوقهم إليهم والإنتصار لهم، هو أهم أعمال الإيمان وشهادة عملية على صحته. وأيضا من أهم وسائل علاج الثقة الضائعة والمعنويات الشعبية المنهارة.

لإستعادة معنويات الشعب ، ونشر ثقافة الثورة: { الإيمان الدينى ـ ثقافة الجهاد والإستشهاد ـ الإيثار ـ التعاون الإجتماعى ـ التراحم ـ حسن الخلق}، ليس هناك أفضل وأكثر فعالية من الجهاد وبداية العمل الثورى الجماعى بين جميع الفئات والطوائف والمذاهب ، تحت راية المبادئ الثقافية سابقة الذكر .

والسياسة الواعية للعمل الجهادى الشعبى / المسلح والثقافى والسياسى/ هى خير معين على تحقيق الترابط بين مكونات الأمة ، وإعادة ثقتها فى نفسها وفى قادتها . فمن خلال تلك الحرب الضارية يمكن بناء الأمة المصرية من جديد ، ونفض ما علق بها من أدران. ( قال البعض: إعطنى عدوا أعطك أمة قوية).

– فاليهود أقوياء بكراهيتهم لنا ، ونحن ضعفاء بخضوعنا الذليل والمهين لهم ولنزواتهم وأطماعهم . فتدميرهم مصر بوسائل كثيرة على قمتها سد النهضة ليس دليلا على محبتهم لنا أو رغبتهم فى السلام معنا .

– والمصريون على وشك أن يتم تصنيفهم دوليا شعبا إرهابيا، لأنهم يطمعون فى شربة ماء من النيل ، الذى كانوا يمتلكونه منذ ملايين السنين ، قبل أن يصبح اليهود أصدقاء لهم .

– ولم يدرك المصريون أن مصرهم ضاعت يوم ضاعت فلسطين . وأن مكة ضاعت يوم ضاعت القدس .

 

4 ــ إستعادة الأزهر .

الأزهر الحر والمستقل هو إستقرار مصر ، ومخزونها الروحى ، وصمام الأمان الإجتماعى.

ومن أخطر مهام الثورة المصرية القادمة ، إسترداد الأزهر من أيدى أعداء مصر وأعداء الإسلام . وإعادته من كونه جهاز حكومى يروج لدين الحكومات المصرية والسعودية ، إلى مؤسسة علمية إسلامية / مستقلة وحرة/ ، تعمل لخدمة شعب مصر ومصالحة .

الثورة من أخطر مهامها تحرير الأزهر وإصلاح مسيرته ، بل وإصلاح المناخ الدينى فى مصر .. فتعمل على :

ــ توفير الإستقلال السياسى والحرية الدينية والفكرية للأزهر والكنيسة .

ــ تحرير الأزهر من رجس الحكومات التى تعاقبت على حكم مصر، فلا مكان للحكومة داخل الأزهر . فالسيادة داخله هى لمجلس علماء منتخب من الأزهريين ، وشيخ الأزهر منتخب من ذلك المجلس.

ــ إعادة الإستقلال المالى للأزهر ، بإعادة أوقافه إليه فهى مورده المالى الوحيد . ويجب إعتبار التمويل الخارجى للأزهر جريمة وطنية كبرى . ولا تقبل تبرعات الشركات ولا رجال الأعمال، ولا تقبل المساهمات الحكومية فى ميزانية الأزهر ولا تقبل تبرعاتها . وتقبل التبرعات الصغيرة من الأفراد العاديين والفقراء. ويمكن للأزهر أن يجمع زكاة الأموال ويصرفها فى وجوهها الشرعية.

ــ مشيخة الأزهر تكون بالإنتخاب . ومناهج الدراسة وأبحاث العلماء والطلاب هى إختاص أزهرى داخلى بحت ، لا دخل للحكومة فيه . والتعاون العلمى بين الأزهر وغيره من المؤسسات الدينية الإسلامية وغير الإسلامية لا حدود عليه من أى جهة سوى مشيخة الأزهر .

ــ التنافس بين الأزهر والكنيسة المصرية محصور فى مجال توثيق إرتباط الفرد مع خالقة . وليس فى السيطرة على الناس عبر إشعال الفتن والصراعات الدينية والمذهبية فيما بينهم . ومصر بخير مع إزدياد أعداد المؤمنين المتآخين ، وليس مع السباق المعمارى والعقارى فى بناء المساجد والكنائس . والتى كما رأينا، ترافقت زيادة عددها مع تراجع إيمان الناس ، وتوحشهم وتدنى أخلاقهم وسلوكهم الإجتماعى، وفقدان الأمن والأمان . وليس ذلك من الدين فى شئ .

 

 

ثلاث محاور استراتيجية لعمل الثورة المصرية القادمة

أولا ــ فى مصر :

إسقاط الإحتلال الإسرائيلى لمصر . وأكبر مظاهره وأهم مرتكزاته هو نظام الجنرالات الذى يقوده حاليا الجنرال الجاسوس “هُبَل “. وأهم الوسائل إلى ذلك هى :

{ العصيان المدنى ــ الثورة الشعبية السلمية ــ أو شبه المسلحة بقوة حماية شعبية وأجهزة عمل منظمة لإدارة كافة نشاطات الثورة المعلوماتية والثقافية والسياسية والعسكرية } .

 

ثانيا ـ فى أثيوبيا :

العمل المباشر ضد سد النهضة، وامتداداته داخل أثيوبيا وخارجها. أى المشروعات التى تعتمد على المياه المصرية والمنهوبة . وكذلك وسائل نقلها فى البر أو البحر. والشركات العاملة فى تلك التجارة التى هى بمثابة تجارة فى دم المصريين .

إزالة سد النهضة بالقوة ــ رغم الحماية المكثفة المفروضة عليه ــ لا يشكل إستحالة عسكرية. مع إنتشار غير طبيعى لأدوات الدمار، فى عالم تشكل فيه تجارة السلاح المتطور أحد أعمدة الإقتصاد العالمى ورفاهية الدول الكبرى .

 

ثالثا ــ  فى إسرائيل :

العمل المباشر ضد إسرائيل . سواء من داخلها أو من جميع محيطها الجغرافى المتاح للحركة . أو باستهداف إمتداداتها العربية والدولية.

وثوار مصر لن يكونوا وحدهم ، فمن خلفهم عمق شعبى عربى وإسلامى ودولى . ولن تستطيع إسرائيل وكلابها التهويل على كل هذا العمق البشرى الذى سوف يظهر تباعاً فوق ساحة المعركة الشاملة .

 

 إما بقاؤنا أو بقاؤكم :

الأهداف الإسرائيلية فى مصر ربما كانت هى الأكثر أهمية بالنسبة لإسرائيل والأكثر فعالية لتحقيق أهداف الثورة، سواء فى التغيير الداخلى أو تهديد أمن إسرائيل . حيث أن أمن النظام المصرى لا يقل أهمية عن الأمن الداخلى لإسرائيل .

– جميع الإتفاقات والمعاهدات التى عقدتها أنظمة العسكر فى مصر مع إسرائيل تعتبر لاغية تلقائيا . مع فتح جميع السبل لإستعادة المنهوب من الحقوق والثروات المصرية ، سواء كانت عند إسرائيل مباشرة ، أو غير مباشرة عند عرب النفط .

–  كل متعاون مع إسرائيل فى أى مكان داخل مصر ، هو عميل للإحتلال ، ويجوزإستهدافه سواء كان عنصراً محليا أو عربيا أو أجنبيا .

– المصالح الإقتصادية لإسرائيل لها أهمية أولى بالنسبة لثوار مصر . وكذلك المصالح الإعلامية والمصالح الإقتصادية والمالية لدول القائمة السوداء الذين أسسوا ومولوا سد النهضة ، هى أهداف معادية كالأهداف الإسرائيلية تماما . ولكن ليس أفراد تلك الدول ، فهم يخضعون لتصنيف خاص يحدد خطورة كل منهم ، أو عدم خطورته .

–  وبعد نجاح الثورة يجب أن تصادر جميع ممتلكات دول القائمة السوداء فى مصر. وإلزامهم بدفع غرامات عن مخالفاتهم القانونية والمالية ، ودفع تعويضات للأهالى الذين أضيروا بمشاريعهم “السياحية” التى شردتهم وهدمت بيوتهم .

ويجب على الثورة إلغاء تمليك الأجانب أى أراضى أو عقارات فى مصر. ويجب إستعادة أى أراضى (وهبها) لهم نظام جنرالات السؤ . وتجميد أموالهم فى مصر إلى حين البت فى قضايا التعويضات . مع وقف التعامل الإقتصادى وتجميد أموال أى دولة تمتنع عن تسليم الأموال الى هربها مصريون إلى الخارج .

– إن تهديد أمن إسرائيل فى مصر لا يقل أهمية وتأثيرا من تهديد أمن إسرائيل داخل أراضى فلسطين المحتلة .

ومعادلة صراعنا مع إسرائيل هى (الأمن الوجودى لإسرائيل فى مقابل الأمن المائى للمصريين وإزالة سد النهضة وتوابعه ). لن يقبلها الإسرائيليون إلا بشكل محدود فى أوقات ضعف عابرة . لذا ستظل المعادلة الدائمة بيننا وبينهم هى (إما بقاؤنا أو بقاؤكم) . فلن يكون المصريون هم الهنود الحمر للقرن الحادى والعشرين .. فيجب أن ترحلوا قبل أن تنقلب الآية عليكم وتزولون عن منطقتنا وأنتم بقايا “اليهود الحمر” .

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

الثورة الشعبية .. أو حرب تحرير مصر




هل يستسلم المصريون للموت عطشا ؟؟ (2)

هل يستسلم المصريون للموت عطشا ؟؟ (2)

هل يستسلم المصريون للموت عطشا ؟؟ 

( الحلقة الثانية )

أمن مصر المائى .. فى مقابل الأمن الوجودى لإسرائيل ..

لماذا هو الحل الوحيد أمام المصريين ؟؟ …

( هل تعود إلينا المفاوضات بمياه النيل ، كما عادت إلينا بفلسطين والقدس ؟؟ . وهل نمتلك الوقت الكافى للتفاوض طويل المدى ونحن عطشى ومصر تموت بالكامل ؟؟ ) .

 

– سلامٌ على السلام !! . عندما يكون مئة مليون إنسان معرضون للموت جوعا وعطشا ،  يصبح الحديث عن السلام جريمة .

– معادلة العلاقة العربية الإسرائيلية : الإستسلام فى مقابل السلام .

– لماذا مصر فى خطر لمجرد وجود أى منشأة مائية على النيل الأزرق فى أثيوبيا؟.

– حتى مع سقوط نظام السيسى : كيف نحصل على حقوقنا المائية ؟؟ .

– المعارضة تطمح إلى العوم على كارثة سد النهضة ، لتعود إلى حكم مصر ومعها برنامج للتفاوض الأبدى مع أثيوبيا وإسرائيل .

 

 بوجود سد النهضة تنتقل الوصاية على الدولة المصرية إلى إسرائيل ، عبر أثيوبيا .

وبوجود السد تُخْضِع إسرائيل مصر بسلاح المياه بديلا عن نيران الجيوش . فالمياه سلاح مربح للغاية ولا يكلف شيئا ، وهو أكثر فعالية فى إخضاع المصريين من أى جيش حديث .

هذا بينما النظام المصرى الخائن يصرف أنظار المصريين عن جوهر المشكلة ، وبالتالى يبعدهم عن الوصول إلى الحلول الصحيحة .

فليست المشكلة فى عدد سنوات ملء السد أو عدد أمتار المياه خلف السد العالى أو خلف سد النهضة ، بل جوهر المشكلة يكمن فى وجود سد النهضة فى حد ذاته .

 

فهو يطعن مصر فى أخطر نقطتين :

1ـ تهديد حياة مئة مليون مصرى. إذا قررت إسرائيل (عبر أثيوبيا) وقف تدفق المياه من سد النهضة .أو جعلها بالثمن وفق “الأسعار الدولية لتجارة المياه”. ليخضع ماء النيل للقاعدة اليهودية (التى طبقتها تركيا سابقا وسوف تطبقها الحبشة)، وهى قاعد (إدفع تشرب).. ويمكن قراءتها بالمقلوب هكذا: ( لا تدفع لا تشرب) . أو حسب قراءة ثالثة : (الحياة للأغنياء والموت للفقراء ). العاصمة الإدارية الجديدة تجسد نفس الفلسفة اليهودية . فمليون مصرى من الأغنياء تحميهم أسوار العاصمة الجديدة وجيش جنرالات السؤ ومعهم طيران جيش الدفاع ، خير من 99 مليون مصرى معدم ، منتشرون من جنوب الوادى حتى شماله . فالحياة التى منحها لله للجميع قد خصخصها اليهود ، لتصبح “ملكية فكرية” خاصة لليهود وصفوة أغنياء الأغيار من حمير الجوييم .

2ـ مصادرة سيادة الدولة المصرية. وتحويل شعبها إلى عبيد للمشيئة الإسرائيلية ، فى أخطر المسائل أو أبسطها .

مع ذلك السد ، سيصبح المصرى عبداً لليهودى فى مقابل شربة الماء . ويعيش مرتهنا برضا الأثيوبى أو غضبه ، وقلوب المصريين معلقة بين الرجاء واليأس ، إرتفاعا وإنخفاضا ، مع إرتفاع بوابات سد النهضة أو إنخفاضها .

– إن حياة المصريين ، وسيادة وطنهم ، فى تناقض تام مع ثلاثة أخطار وجودية.. هى :

1ـ وجود أى إنشاءات وسدود مائية على النيل الأزرق فى أثيوبيا .

2ـ وجود إسرائيل اليهودية كبديل عن فلسطين العربية وسكانها من مسلمين ومسيحيين .

3ـ وجود نظام فى مصر ، خائن وعميل ، سواء كان يرتدى ثياب الميرى(العسكرية) أو الملكى(المدنية).

فالعبرة بنوعية الحكم وليس بطراز ملابس الحكام وألوانها ، وإلا كانت بيوت الأزياء هى التى تحكم الشعوب وتقود الثورات سنويا طبقا لكتيبات الموضة.

فيجب أعادة السلطة والسيادة كاملة للشعب المصرى بأفضل وأسرع الوسائل لتحقيق ذلك .

–  بدأت قصة سد النهضة بشكل جدى فى نهاية عقد التسعينات من القرن الماضى فى عهد حسنى مبارك . وتواصلت المسيرة غير المباركة إلى اليوم ، وعلى نفس المنهج وهو :

الإنصياع للإرادة اليهودية فى بناء سد النهضة . ونجحت إسرائيل ـ كالعادة ـ فى إكتساب تأييد أمريكا وأوروبا والمنظمات الدولية من أمم متحدة وبنوك “الفقر”الدولى .

تماما وكما فعلت الأنظمة العربية فى بداية مأساة فلسطين ، جميعهم فهم المطلوب واستعد لتنفيذ دوره فى تسليم فلسطين لليهود ، مع خداع الشعوب العربية التى كان من الصعب وقتها أن تقبل بذلك المشروع .

ودخلت سبع دول عربية حربا ضد(العصابات اليهودية). لأن هزيمة العرب كانت ضرورية لليهود حتى يخترعوا أسطورة “حرب التحرير” التى خاضوها وجاءت لهم بوطنهم التاريخى.

وهزيمة جيوش العرب فى حرب 1948 كانت ضرورية لحكام العرب للقول بأنهم عملوا ما فى وسعهم ولم يكن فى الإمكان أفضل مما كان ، ولا مجال لأحد أن يزايد على مواقفهم المبدئية.

( لاحظ تلويح النظام المصرى بقصف سد النهضة .. فى عمل لرفع العتب وإخراس أصوات المعارضه والمعترضين ، والإدعاء/ كما هى العادة / بأن ليس فى الإمكان أفضل مما كان ، ولا مجال لأحد أن يزايد على مواقف جنرال بنى إسرائيل) .

ومع ذلك فإن الحل العسكرى بالشكل الذى تسرب من أروقه قصور الحكم فى المحروسة ، علاوة عن تهافته وعدم جدواه ، ليس قرارا محسوما. ولو حدث فسيكون مقدمة لمسيرة طويلة من التفاوض الأبدى ، الذى يقتل الوقت ويقتل المصريين، لصالح إسرائيل.

 

معادلة العلاقة العربية الإسرائيلية : (الإستسلام فى مقابل السلام) .

 – المسيرة “السلمية” هو إسم الخدعة القذرة التى أتقنها نظام العسكر وباقى إنظمة العرب. وجوهرها تحريم إستخدام القوة كوسيلة لإسترداد الحقوق حتى لو تمادى العدو فى العدوان وإغتصاب الحقوق إلى ما لا نهاية وبلا حدود . وصارت المعادلة التى تحكم العلاقة بين العرب وإسرائيل هى(الإستسلام فى مقابل السلام) . وبينما خضوعنا لهم كامل وحقيقى فإن السلام الذى يقدمونه لنا شكلى، وعبارة عن رزمة حروب مدمرة ولكن خالية من إطلاق النار. حروب إقتصادية وثقافية وتعليمية وصحية وإعلامية ودينية. توليفة من حرب الجيل الخامس حسب التعبير الشائع . ومع ذلك يطلقون علينا النار من وقت إلى آخر ، إنما بشكل أخلاقى وقانونى، دفاعا شرعيا عن النفس، ومقاومة للإرهاب الإسلامى، والتطرف الدينى “الإسلامى أيضا” ، ودفاعا عن حقوق اليهود التاريخية في كل ما نملكه من مياه وأراضى ومنابع طاقة ومقدسات دينية . وأخيرا حقوقهم فى ماء النيل الذى بالطبع حفره أجدادهم فى أوقات فراغهم أثناء بنائهم الأهرامات .

–  ضاعت فلسطين فى خضم المسيرة السلمية ، وضاعت مصر بمسيرة السلام وعار كامب ديفد. بينما أقصى ما يمكن أن يفعله العرب ضد إسرائيل هو”إتهامها” بعرقلة مسيرة السلام والمماطلة فى التفاوض . وهو تماما ما يفعلة الجنرال(هُبَلْ)عند معالجة “مشكلة!!” سد النهضة مع أثيوبيا .

سد النهضة هو تطور طبيعى لمسيرة كامب ديفد وإتفاقية “السادات / بيجن” للسلام ، الذى لم يلتزم به غير عسكر القاهرة ، بوصفهم أداة لإحتلال مصر بالنيابة عن إسرائيل .

قضية سد النهضة هى قضية ( حياة أو موت ) لشعب مصر . ولكنها للجنرالات توطيد لسلطانهم وتوثيق لتحالفهم مع إسرائيل . فقطع موارد المياه عن شعب مصر فى وجهها الخفى تعنى تدفقاً لمليارات الدولارات إلى جيوبهم وحساباتهم البنكية حول العالم .

أفكار جنرالات الخيانة تأتى بنفس مستواهم المتخلف . يقول نظام الأخشاب العسكرية أن أمامهم سبلاً للحركة أهمها:

ــ الشكوى للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.

ــ التأثير على الموقف السودانى”!!” والضغط على حلفاء أثيوبيا .

ــ دعوة دولة كبرى للتدخل من أجل الوساطة لحل (المشكلة!!) بين مصر والحبشة .

ــ الضغط على الشركات العاملة فى تنفيذ سد النهضة حتى تتوقف . والضغط على دولها التى لها مصالح إقتصادية فى مصر . والمَعْنى هنا إيطاليا التى تعمل فى مشاريع إستكشاف ونهب الغاز المصرى بالتواطؤ مع الجنرال (هُبَل) وعصابته. (وتعليقا نقول أن الإتفاق الذى وقعه الجنرال هُبَل وشقيقه جنرال الخرطوم (البشير)، مع رئيس وزراء أثيوبيا، تحت إسم “وثيقة مبادئ سد النهضة”، قد تنازل بموجبها ضمنا عن أى حقوق لمصر فى مياه النيل الأزرق . وذلك لأول مرة فى تاريخ مصر منذ بدء الخليقة ـ حيث خلت الإتفاقية من أى شروط واضحة تضمن حقوق مصر المائية ، وأكتفت بصياغات إنشائية فارغة المضمون ، لذا مازال (الخلاف “!!” مستمرا رغم الإتفاقية)، كما يقولون .

ومازال صنبور التنازلات المصرية مفتوحاً على آخره . والأثيوبى يكشف ما يغطيه المصرى من سوءات التفريط . فبدون سابق إنذار يرفض الأثيوبى طلبا مصريا (سريا وغير معلن) بحصة مياه مقدارها 40 مليار متر مكعب من السد . وكانت حصة مصر قبل بناء السد 55 مليار متر مكعب تكفى 40% من إحتياجات المصريين .

ولم يستشير الجنرال “هُبَل” أحدا، ولم يخبر أحدا بتنازله القاتل عن 15 مليار متر مكعب من حصة مصر المائية ، والتى تعنى موتا وخرابا لملايين المصريين. فرئيس الجواسيس مغرم بالسرية والتآمر الخفى . حتى مصير شعبه يقرره فى الظلام منفردا مع مُشَغِّليه الإسرائيلين . قد يوافق الأثيوبيون بالكاد على 30 مليار متر مكعب حسب قولهم . لأن هدفهم النهائى الذى أفصحوا عنه منذ بداية عملهم فى السد ، هو الإستئثار بكامل مياه النيل الأزرق ، ومن أراد شيئا فليدفع ثمنه كما يفعل العرب فى نفطهم ـ وهى نفس النظرية التركية عند إحتجازها مياه نهري دجلة والفرات ومصادرة 30% من نصيب الشعبين العراق والسورى لتشترى منها إسرائيل ما تشاء .

– إسرائيل عرضت على عرب النفط أن يشاركوها فى إنشاء (بنك مياه) لتوزيع الثروة المائية المتولده فى الأساس من سد النهضة . فجميعهم شركاء فى بناء السد .

جنرالات الخيانة ، مشاركتهم كانت بقهر الشعب المصرى والتعمية عليه ، ودفعه إلى هاوية الهلاك بقوة(أجهزتهم السيادية) من جيش ومخابرات وشرطة ، مع قضاء وإعلام ومؤسسات “دِيْنْ الحكومة” .

فالغاية من مشروع سد النهضة معروفة ، ولكن خطوات التنفيذ متدرجة لإعتبار أوحد هو حفظ توازن نظام الجنرالات فى مصر ، حتى لا يتعرض لأزمة مع شعبه قد تضعه وتضع إسرائيل فى مواقف خطرة غير محسوبة مع شعب أشبه بمحيط راكد السطح ، باطنه العميق يغلى بالبراكين التى تهدد أعدائه على قدر طاقة الغضب المكبوت منذ سنين طويلة بلا عدد.

 

سد النهضة يغرق المعارضة المصرية :

العرض المضلل والسطحى تتبناه المعارضة المصرية وليس فقط نظام الجنرالات.

المعارضة تجتهد فى إثبات التقصير وربما الخيانة على الجنرال (هُبَل).

وكأننا فى مناخ ديموقراطى إنتخابى حيث يجتهد كل طرف لإحراج وإدانة الطرف الآخر .

تقول معارضتنا المصرية أن مشكلة سد النهضة ستنتهى بإسقاط السيسى . أو قول آخر أكثر سطحية وسذاجة بأن مصر يجب أن تنسحب من (وثيقة مبادئ سد النهضة).

ولكن أيا من ذلك ــ حتى إسقاط السيسى نفسه ــ لن يُسْقِط سد النهضة. ولم يجرؤ أحد على الإجابة على سؤال :

ماذا بعد إلغاء الإتفاقية أو إسقاط السيسى؟؟ . وكيف سنحصل على حقنا فى مياه النيل بينما سد النهضة تحت حراسة عسكرية ضارية ، ودعم سياسى عربى وإسلامى ودولى يعادل ما تحظى به إسرائيل شخصيا ؟؟!! .

فهل تعود إلينا المفاوضات بمياه النيل ، كما عادت إلينا بفلسطين والقدس ؟؟ . وهل نمتلك الوقت الكافى للتفاوض طويل المدى ونحن عطشى ومصر تموت بالكامل ؟؟.

 أمام المصريين عامان أو ثلاثة بحد أقصى ، حتى تبدأ بلادهم تحتضر جدياً ، ويتساقط الآلاف عطشا وجوعا فى المدن والنجوع وأمام أسوار العاصمة الإدارية الجديدة، حيث يتحصن هُبَل وزبانيته وجنوده، مع مُشغِّليهم الإسرائيليين، الذين يصدرون من هناك أوامرهم اليومية لإدارة مصر كمستعمرة إسرائيلية .

بينما كل ماتراه المعارضة المصرية ــ بطيفها الكئيب ــ أن سد النهضة مجرد فرصة سانحة تقربها خطوات من كرسى الحكم. حكم منزوع السيادة مثل الذى رضوا به وتسابقوا عليه بعد “هوجة 25 يناير”، وما زالوا يترحمون على أيامه السعيدة منزوعة الإنجاز، وليس فقط منزوعة الكرامة والسيادة الوطنية .

 – جميع رؤساء مصر ـ من حسنى مبارك (وقَبْلَهُ السادات وناصر ، وبَعْدهُ رئيسنا الأول إنتخابيا، والأخير فى كل ماعدا ذلك) ــ وصولا إلى الجنرال هُبَل ، جميعهم مسئول ، وبدرجات متفاوته وزوايا مختلفة ، عن ضياع مياه النيل . فالجميع كان يعرف شروط اللعبة ( أى قانون العلاقة مع إسرائيل والإستلام لسلطانها عليهم ) وأبعاد الكارثة المائية القادمة . كما كان أسلافهم على علم بأبعاد كارثة فلسطين قبل أن يرسلوا جيوشهم إلى مأدبة هزيمة عسكرية ترفع عنهم العتب.

  كلهم كان يعرف ، وكلهم شارك فى إخفاء الحقائق عن شعبه ، بل وتضليله عن حجم الكارثة ، وتوجيه الطاقة الثورية نحو منافذ بعيدة تماما عن المشاكل الحقيقية .

      فى “هوجة يناير 2011 ” وقبل البدء فى حل أى واحدة من مشاكلنا الكثيرة العويصة ، أرسلوا الشباب الإسلامى المتحمس إلى الجهاد لإسقاط إنظمة “كافرة !!”، وإقامة دول وهمية فوق رمال الصحارى التى رواها شبابنا بالدم . وصرفنا طاقة جماهيرنا نحو مسارب عجيبة من الفتن الدينية. وأبدع لنا القادة الجدد / الخارجين من صناديق الإنتخاب الحرة النزيهة!! / فتناً طائفية لم يكن لها وجود ، لتطحن الشعب وتفتت عرى تماسكه. حتى نَفَذَتْ الطاقة الثورية ، وضاع الشباب ، وإستمر سد النهضة يعلو حتى صار صرحاً منيعاً دونه قطع الأعناق. وتعقدت مشاكل مصر الداخلية بأضعاف ما كانت عليه قبل “الهوجة”. وسقطت مصر فريسة لقطيع من الذئاب العسكرية المسعورة.

والآن .. “قادتنا المعارضون” يطمحون إلى كرسى الحكم مرة أخرى ، وإلى مفاوضات مائية تستمر حتى قيام الساعة ، التى ستقوم ــ فى هكذا حال ــ وليس على سطح الأرض مصرى واحد ، وربما ولا عربى واحد .

– الجنرال هُبَل يطالب بتدخل دولة كبرى يقولون أنها أمريكا وربما روسيا!! ـ ولكن عينه بالطبع على إسرائيل ـ التى لم تَكَذِّب خبراً ، وحتى قبل أن ينطق بها ، عرضت وساطتها لحل الإشكال بين مصر وأثيوبيا حول سد النهضة. رغم أن الأمر ليس مشكلة ولا إختلاف فى وجهات النظر . فمياه النيل بالنسبة للمصريين هى مصير شعب تخطى تعداده المئة مليون تعتمد حياتهم بالكامل على تلك المياه التى يحتجزها سد النهضة. أنها ببساطة مسألة (نكون.. أو لا نكون). فإما أن تبقى مصر وشعبها ، وإما أن يبقى سد النهضة . أحدهما يجب أن يزول ، ولن يكون هو شعب مصر . أو أن هذا هو المفروض و الذى نتمناه .

 

وسلامٌ على السلام :

عندما تكون حياة مئة مليون إنسان معرضه للفناء ، ويكون وطن عمره من عمر التاريخ، يندثر بأحط الأساليب وحشية . فإن الكلام عن “السلام ” و”التفاهم” و”الحلول السلمية” ، يعتبر ضربا من الخيانة والخداع الإجرامى لتكبيل الضحية (شعب مصر) حتى يتم ذبحه والإجهاز عليه. فالموت عطشا هو القَدَر الذى كتبته إسرائيل على جبين المصريين .

ونظام جنرالات الخيانة فى القاهرة هو أداة إسرائيل الأولى فى تكبيل المصريين لذبحهم . وقبل ذلك إذلالهم وأفقارهم وإرعابهم . وبعد ذلك ذبحهم عطشاً ــ وفى الوقت المناسب ــ قتلا ذريعا بقوات إسرائيلية ومرتزقة مصريون ودوليون ـ تحت الشعار السحرى الجذاب للقرن الحادى والعشرين وهو مكافحة الإرهاب . وشعارات أقل شهرة مثل وقف الفوضى والعنف ، والتصدى للمؤامرات على النظام (الوطنى)، وحماية “الدولة المصرية”، أى الدولة التى باعوها بعد أن خربوها !!.

–  فالقانون الدولى الذى يصمت عن قتل شعب مصر عطشا وجوعا .. لا مجال لإحترامه .

– والمؤسسات الدولية التى لا تمنع قتلا جماعيا كهذا .. لا داعى لمنحها أى إعتبار .

–  ومن ليس مع شعب مصر ، فى محنة البقاء هذه، فهو ضده .

– وكل من ساهم فى تمويل سد النهضة وبناء المشاريع من حوله ، أو إستورد مياه مصر المنهوبة ، كل هؤلاء أعداء ، على قدم المساواه مع النظام الأثيوبى والنظام المصرى، وقبلهم جميعا النظام الإسرائيلى المحتل لمصر .

 .. والأصدقاء فى وقت هذه المحنة والطامة الكبرى ، هم الأصدقاء حقاً . فالعبرة بالمواقف العملية وليس بالأقوال أو الشعارات والعواطف الفارغة .

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 أمن مصر المائى .. فى مقابل الأمن الوجودى لإسرائيل ..

 




هل يستسلم المصريون للموت عطشا

هل يستسلم المصريون للموت عطشا ؟؟ (1)

هل يستسلم المصريون للموت عطشا ؟؟ .

الحل الوحيد أمام المصريين هو فرض معادلة :

أمن مصر المائى .. فى مقابل الأمن الوجودى لإسرائيل .

 

العناوين :

– قائمة سوداء للأعداء الذين يقتلون مصر عطشا .. وتشمل :

إسرائيل ـ أثيوبيا ـ تركيا ـ قطر ـ الإمارات ـ السعودية ـ الكويت .

– لا بد من عقاب دول القائمة السوداء ، بمصادرة أموالها وممتلكاتها فى مصر، وعدم ترك سماسرة الخليج يمتلكون أراضى أو عقارات مصر نيابة عن إسرائيل .

– ردم قناة السويس خطوة ضرورية لحماية سيناء ، ولسلامة وحدة مصر الجغرافية ، و لإزالة الحاجز المائى الذى تشكله القناة أمام الطوفان البشرى المصرى الذى سيغرق إسرائيل مستقبلا .

– لا ينبغى ترك أثيوبيا تستمتع بماء مصر المنهوب والمتاجرة فيه . ولا بد من أن تدفع أثمانا غالية ، إلى أن يتمكن المصريون من تطهير مجرى النيل الأزرق من سدود العدوان المائى على مصر .

– منافذ بيع ماء مصر المنهوب هى أهداف مشروعة للقوات الخاصة المصرية / وكذلك موانئ إستقبال ذلك الماء . وبالمثل وسائل نقله سواء كانت سفنا أو خطوط أنابيب. 

– على المصريين تشكيل قوات خاصة ، مدربة ومسلحة بشكل مناسب ، للعمل عسكريا لتحقيق معادلة أمن مصر المائى فى مقابل أمن إسرائيل الوجودى وأمن أثيوبيا .

– القوات الخاصة المصرية تبدأ بمكافحة العملاء والجواسيس ــ المصريين والأجانب ــ وضرب المصالح الإسرائيلية داخل مصر ، والإحاطة الجغرافية بإسرائيل بحيث يمكن ضربها فى العمق ، من كامل محيطها الجغرافى .

– سد النهضة تهديد لحياة مئة مليون مصرى ، وتهديد لبقاء مصر كوطن ودولة . لهذا فجهاز المصريين للمقاومة المسلحة ينبغى أن يشكل لإسرائيل تهديدا مساويا .

 

هل يستسلم المصريون للموت عطشا ؟؟

( الحلقة الأولى )

 

{    كتيب “التيار الإسلامى وحرب المياه” الذى صدر عن موقع مافا السياسى فى شهر إبريل من عام2017 كان من المفروض أن يكون مقدمة لهذا البحث، على الأقل الجزء الثالث من الكتيب وعنوانه “سد النهضة، إسرائيل ثانية فى جنوب مصر” والذى يحتوى على نقاط تمثل تمهيدا ضروريا قبل المضى قدما فى البحث عن خيارات لمواجهة ذلك التهديد المصيرى الذى يواجه مصر والمصريين . ومن الأفضل أن يراجع القارئ ذلك الكتيب أو الفصل الثالث منه حتى يكون السياق متكاملا وأكثر وضوحاً.

تنزیل كتيب التيار الإسلامى وحرب المياه: http://bit.ly/2qRsrn8       }

 

بنيان الوطن متصدع ومرشح لإنهيار مفاجئ ، وسفينة الوطن تبدو غارقة لا محالة . فأرض مصر مطلوبة إسرائيليا ، لكن شعبها لا لزوم له .

أن يموت الشعب بشكل يبدو طبيعيا هو الحل الأمثل والأقل إزعاجاً لإسرائيل وجنرالات الوطن . ولكن إذا قتضت الضروره فهناك وسائل عنيفة للإسراع فى قتل الشعب .

الموت الطبيعى هو(موت سد النهضة ) عطشاً وجوعاً وأوبئة. أما الموت بوسائل مساعدة فهو القتل الجماعى الداخلى بواسطة أجهزة الدولة والبلطجية وجماعات الفتن والمجازر المسلحة.

ونظرا لأهمية مصر القصوى بالنسبة للوجود الإسرائيلى، فإن الأجهزة المسلحة لإسرائيل جاهزة للمشاركة فى المجازر و مَد يَد العون لعملائها جنرالات “أجهزة السيادة” .

ومن أجل إبادة شعب غير مرغوب فيه ، فإن إسرائيل مستعدة للمضى إلى درجة إقتحام حرب كاملة. كما تفعل الآن فى اليمن وأفغانستان ، وفى سيناء وليبيا . ولا داعى للحديث عن حروبهم فى فلسطين ولبنان وسوريا .

الحرب ضد شعب مصر هى حرب مصيرية للمحتلين الصهاينة. وهدف الحرب بالنسبة للمصريين هو إستعادة مصر كوطن ودولة. وإسترداد حرية وكرامة وحقوق المواطن المصرى سياسيا وإقتصاديا فوق أرضه وفى بلاده .

وفقدان النيل معناه فقدان مصر كوطن ودولة ، بل وفقدان المصريين لحياتهم نفسها .

المعركة ستكون طويلة جدا وغاية القسوة ، وفى حاجة إلى قوة معنوية وإيمان دينى عميق. وهو أمر مشكوك فى تواجده بالشكل المطلوب فى مصر، سواء لدى المسلمين أو المسيحيين . فالشعب المؤمن منذ بداية الخليقة إهتز إيمانه نتيجة لكوارث سياسية واقتصادية وأخلاقية إستمرت معه لعقود من الإحتلال الأجنبى ،ثم الإحتلال والمحلى الذى كان أقسى من شقيقة الأجنبى . ولا تتوافر فى مصر قيادة دينية يمكنها إستعادة الثقة والإيمان الضروريان لخوض معركة طويلة وصعبة لإسترداد الحرية ، واستعادة الوطن من الإحتلالين الخارجى (الإسرائيلى) والداخلى(نظام الجنرالات).

فالقيادات الدينية الصالحة يبدو أنها مفقودة منذ عقود جرداء مجدبة. والتيارات الدينية أصبحت مثل نهر النيل الجاف والملوث ، بعد أن  كان عذبا ومباركا.

وهذا تحدى كبير ينبغى التفكير فى حلول لتجاوزه .

فالإيمان الدينى لاغنى عنه من أجل الإنتصار فى المعارك المصيرية .

وفى ظروف إستثنائية كالتى تحياها مصر . ومحدودية الزمن المتاح أمام المصريين للشروع الفعلى فى معركة هم غير مستعدين لها ، على الأخص فى المجال النفسى والمعنوى والإيمانى وهو العامل الأشد حيوية فى أمثال تلك المعارك غير المتكافئة .فإن البداية الصحيحة يمكن أن تعالج القصور المعنوى من خلال تطبيق عملى ناجح ومتدرج بعناية . ذلك التطبيق ممكن أن يبدأ فى علاج مشكلة الثقة بالنفس لدى الشعب المتردد ، ويعالج مشكله تراجع الثقة فى القيادة ومنحها الإحترام والطاعة اللازمة ، ومشاركتها الثورة بفدائية ومبادرة .

 

وطن يضيع .. ودولة ساقطة .. وشعب يائس :

إسرائيل فى حاجة إلى كل شئ فى مصر ـ ماعدا شعب مصر ـ تحتاج الماء والنفط والغاز ، والثروات المنجمية ، والموقع الإستراتيجى الفريد . أما شعب مصر فاليهود يحملون له خالص الحقد الأبدى عقابا على تاريخ بنى إسرائيل مع فرعون مصر .

بمعاهدة السلام بين السادات وإسرائيل ، وقعت مصر فى قبضة اليهودى الذى لا يرحم . وأصبح شعب مصر فريسه لا تملك من أمر نفسها شيئا، حتى أنه لا يدرك حقيقة ما يحدث له ولبلاده ، وما ينتظره من أهوال أبسطها ما يعانيه الآن من حياة مستحيلة فى ظل الفقر والقهر والفساد ، والضياع الشامل بدءا من المفاهيم والعقائد والقيم المعنوية وصولا إلى لقمة العيش وشربه الماء الملوث والمسرطن .

ولأنه شعب غير منتج ، بعد أن أغلق الجيش وسائل الإنتاج الحقيقية ، وتدهورت الزراعة بتآكل الأرض الزراعية وأزمة مياه الرى ، وبالتعاون الزراعى مع إسرائيل التى أتلفت محاصيلنا التاريخية ، ونشرت السرطان مع المنتجات الزراعة والمبيدات والبذور .

شعب لا يشارك فى الإقتصاد العالمى ـ هو فى قانون الغابة الدولية ـ مجرد غدة سرطانية يجوز إقتلاعها بأساليب شتى تناسب كل حاله على حدة. تتراوح بين حرب قادمة من الخارج ، أو حروب الفتن الدينية والمذهبية ، أو بالأمراض والأوبئة التى تنتشر بفعل فاعل .

وفى مصر مئة مليون غدة سرطانية ، تريد إسرائيل التخلص منها ، و العالم لا يمانع إسرائيل فى فعل أى شئ تريده ، وجيش الوطن يرى فى ذلك فتحاً مبيناً ورزقا كريما ومليارات تصب فى حساب جنرالات عظماء فى علم الخيانة والفساد فقط لا غير .

 –  شعب مصر يواجه ويعانى الأمرين من “ولاة الأمور” ـ الجنرالات العظام ـ ومن (أحزاب معارضة ) ركيكة ومتهافته على البيادات العسكرية، طلباً لأقل القليل من تراب السلطة .

يسرى ذلك على طابور “المعارضة” الطويل . من اليسارى العلمانى وصولا إلى المتدين صاحب العقيدة السعودية الصحيحة والتمويل الخليجى الغزير . للجميع أصدقاء وداعمون يعتمد عليهم من لندن وحتى واشنطن .

قد لا يرى الشعب تفاصيل تلك المأساة بالوضوح الكافى ، ولكنه يشعر بها ويدرك وجودها ومخاطرها بعد كوابيس 25 يناير و 30 يونية . . لذا فهو مرتاب .

شعب مصر المرتاب لا يثق فى المعارضة الحزبية والتنظيمية. ولا يثق فى حكومته التى يدرك خيانتها وجبروتها . ليس فقط “السيد الرئيس” والسادة الوزراء ، وبشوات الجيش والداخلية ، بل أيضا مليشيات الإعلام وبطارقة الأزهر والكنيسة ، والقادة الدينيون حماة أمن الدولة ، وقادة الجماعات الدينية من أفواج العصابات الدموية المسلحة ، والباب الخلفى لبلطجية أمن الدولة ، وجهازهم الذى يجمع بين فضيلة الإفتاء وفضيلة سفك الدم الحرام ، مع الإرتزاق الفقهى لمن يدفع أكثر، سواء كان إسرائيل أو مشيخات خليج النفط العبرى .

– فى هذا التحدى الوجودى الذى لم يسبق له مثيل فى مصر . حيث الشعب مهدد بالفناء ـ حرفيا ـ والدولة ساقطة بالفعل فى يد إسرائيل، أسوأ و أخطر أعداء مصر .

يفتقد الشعب إلى الثقة سواء فى نفسه وقدرته على التصدى . أو الثقة فيما كان يؤمن به قبل الإنتكاسه العظمى لطموحات الحرية ، فى إنتفاضة يناير التى أسفرت عن كارثة عظمى طالت النفوس والمفاهيم والمعتقدات ، كما طالت الإقتصاد والسياسة .

يرى الشعب أن الجميع خانوه : العسكر ، وميليشيات الدين والإعلام ، والمثقفون بحناجرهم الرنانة ، وكلماتهم الضخمة التى تمر من الحلق بصعوبة .

– بناء سد النهضة هو بمثابة تحويل أوراق الشعب المصرى كله إلى مفتى الديار المصرية . وبدلا عن الإعدام بالقطاعى كل عدة أيام لأفراد من الشعب لا يرغب الرئيس فى رؤيتهم أحياء ، فإن سد النهضة أراح المفتى والرئيس بإعدام جماعى لكل الشعب دفعة واحدة .

سيموت الكثيرون عطشا ، وآخرون سيموتون جوعاً ، ومن تبقى ستفتك به عجائب الأوبئة والأمراض ، التى تسبح مع الماء القليل الفاسد ومسرطنات صناعية وزراعية ، مستمرة فى التدفق إلى النيل مع بقايا الحقول والمصانع .

وكلما قل تدفق الماء فى مجرى النيل ، كلما زاد تركيز تلك السموم المهلكة .

 

سفينة الرئيس :

العاصمة الإدارية الجديدة إسم مضلل ويبيع الوهم . فالرئيس يبنى سفينة النجاة الخاصة به وبالزبانية والجنرالات المقربين والعائلة الحاكمة . فالمعركة قادمة لا محالة لإبادة الشعب المصرى ، سواء طبقا لخطة إسرائيلية منضبطة ، أو بأحداث عشوائية يقوم بها الشعب الذى إنتفض جائعا يائسا لا يثق بشئ ولا يثق حتى بنفسه . وإسرائيل وقوات مستعربيها وزبانية “دحلان” جاهزون لإبادة جماعية غير محدودة بغير معيار النجاح فى “مهمة إنهاء الأسطورة المصرية” ، مرة واحدة وإلى الأبد.

 فالدولة ساقطة بكافة أجهزتها (سيادية وغير سيادية )، وبإقتصادها القائم على الإقتراض وبيع أصول الدولة من أراضى وثروات طبيعية . حتى أن سداد فوائد القروض بدأ يستهلك معظم ميزانية الدولة (!!) .. فأى ميزانية وأى دولة ؟؟. لم يأت كل ذلك إعتباطاُ ، فالسياسة الإقتصادية ( لنظام سيادة الرئيس / الجنرال/ الجاسوس ) دائرة على أسس تدميرية ثابتة وهى:

أولا ــ  إفقار الشعب وإفلاس الدولة : { لا إنتاج & مبالغة فى الإقتراض & بيع أصول البلد}.

– إنتزاع الأموال القليلة من جيوب الفقراء ، والضغط لإفقارهم أكثر .. وبإستمرار .

–  تبديد ثروات البلد والفائض المالى لدى المواطنين ، فى مشاريع غير منتجة ، ومعظمها مضمون الخسارة . يترافق ذلك مع سياسة إغراق البلد فى ديون لا لزوم لها ، للإنفاق على مشاريع فاشلة وغير منتجة ، ولكنها تتيح أكبر الفرص للسرقات والإختلاس وتحويلها إلى الحسابات البنكية الخاصة بالرئيس وعصابته . إذن لا موارد للإنفاق على تسيير أمور الدولة سوى بيع أصول البلد ، الذى سينتهى بأن يجد المصريون أنفسهم يعيشون فى بلد  يمتلكه غيرهم (اليهود غالبا) ، وتصبح مصر لغير المصريين . على عكس شعار (مصر للمصريين) الذى رفعه قادة الثورة العرابية وثورة 1919 ، والذى أشعل حماس المصريين للجهاد ضد الإحتلال ، وإستعادة وطنهم من الأجانب ، للتمتع بخيراته وحقوقهم فى وطن حر مستقل .

 

ثانيا ــ  عسكرة الإقتصاد .. وبناء طبقة عمالية جديدة من العسكرتاريا البائسة . 

نظام الجنرالات يركيز الإقتصاد فى يد الجيش . ليس فقط للإستفادة من نظام السخرة العسكرية ، بل لمنع وصول أجور العمل إلى جيوب المصريين . فالجندى يعمل فى الإقتصاد العسكرى مجانا. وراتبه “الميرى” لا يكفى ثمنا للسجائر والشاى .

فى الإقتصاد العسكرى ليس هناك عمال لهم مطالب أو يضربون أو يشكلون نقابات تطالب وتضغط . بل هناك جنود يتحركون بالأمر . مجرد آلات بشرية مسحوقة الإرادة منعدمة الحقوق والإحساس . تتحرك بالأمر العسكرى وتُعاقب بالسجن الحربى أو بإطلاق النار. تلك الطبقة من ” العسكرتاريا الصناعية البائسة ” ستلبى أى أمر يصدره الجنرال مهما كان . سواء بالعمل أو بالتوقف عن الإنتاج أو حتى إحراق المصانع ، أو الخروج للتظاهر دعما لحكم الجنرال ، أو لمجرد التصدى للشعب المتمرد ، أو العمال (العاديين) فى القطاع غير العسكرى.

– وجود الإقتصاد فى يد الجيش يعزز من قدرة الجنرالات فى السيطرة على الشعب بسلاح الإقتصاد وجنود العسكرتاريا البائسين ، وليس فقط البندقية والدبابة والطائرة .

إنها خطوة كبرى جاءت تالية لبيع المصانع للمستثمرين الأجانب الذين حولوها إلى مساكن وإستثمارعقارى . “العامل الجندى” أخرج طبقة العمال من وضعهم التقليدى كمشارك نشط فى الثورات الشعبية وربما قائدا لها (راجع ثورة المحلة الكبري ضد حسنى مبارك فى السادس من إبريل عام 2008 ) عمال الجيش الآن مرشحون لوضع معاكس تماما ، مضاد للثورة وأداة قد تكون فعالة لقمعها . وبالمثل بدأ “الجنرال الرئيس الجاسوس” فى توسيع التجربة لعسكرة التعليم ، ليس لرفع مستواه بل لإخراج الطلاب من الفعل الثورى الذى كانوا تقليديا طليعته المبادرة والمغامرة .فيتحول “التلامذة العساكر” كما “العمال العساكر” مجرد طبقة من البلطجية والجواسيس يحمون النظام ويواجهون بسلاح الدولة زملاءهم الثائرين فى ميادين مصر . هذا ما يريده الجنرال لكن ما سوف يحدث ربما يكون عكس ذلك تماما . فكثيرون جدا يغيرون من مواقفهم خاصة عندما يتقدم النشاط الثورى . فَعَلَ ذلك فى الماضى ضباط وجنود ، وسوف يفعله فى التجربة الثورية القادمة العمال العساكر والتلامذة العساكر .

….

 

يأتي في الجزء القادم ( الحلقة الثانية ) : 

أمن مصر المائى .. فى مقابل الأمن الوجودى لإسرائيل ..

لماذا هو الحل الوحيد أمام المصريين ؟؟

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

 

هل يستسلم المصريون للموت عطشا ؟؟ .




مصر .. بديلا عن الإنتخابات المربكة

مصر .. بديلا عن الإنتخابات المربكة

مصر  ..  بديلا عن الإنتخابات المربكة 

إستفتاء على تبادل الأراضى مع السودان والسعودية 

–  للسودان حلايب وشلاتين ، و لمصر أراضى على الحدود الأثيوبية . ومستقبلا { تبادل أراضى و منافع إستيطان }.

– للسودان : فى الإسكندرية والساحل الشمالى ، لمصر : حقوق مماثلة فى بور سودان وجزيرة سواكن .

–  للسعودية : تيران وصنافير وأراضى من خليج العقبة ومن سيناء . ولمصر : أراضى حول مكة والمدينة وموانئ قرب ينبع وجدة .

 

بقلم:  مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

لم تكن هناك أى جدوى من عملية إنتخابات الرئاسة المصرية ، غير تعميق حالة اليأس لدى الشعب نظرا إستحالة إحداث التغيير ، لفقدان وسائل صنعه ( ونتحدث عن مجرد تبديل الرئيس ، وليس عن إسقاط النظام ) . فالثقة مفقودة فى جميع المعارضات الهزلية فى الداخل ، ناهيك عن خيالات الظل فى الخارج .

 معادلة التغيير لم يقصِّر زعيم النظام فى إيضاحها ، وهى : أنا ومعى الطوفان ، ومن بعدى الطوفان . طوفان دم وخراب حيث لم يعد هناك أى ماء يصلح لإحداث طوفان أو حتى لشرب الناس . فقد جف النيل أو كاد ، والأوساخ والملوثات التى تطفو فى مجرى النهر الخالد أضحت أكثر من الماء . والديموقراطية العسكرية تتيح للشعب طيفا واسعا من الخيارات ، فمن لا يريد الموت عطشا أمامه الموت بألف وباء ومرض .

فليتفق الشعب مع نظامه العسكرى الأبدى ، المستميت فوق كرسى الحكم ، المتنازل مثل الريح عن سيادة الوطن وسلامته وأرواح مواطنيه . فليتفق الشعب مع هذا النظام على حل مشاكله بدون أن يغضب أحد ، بالذات حتى لا يغضب الأشاوس ” المقاتلين !!” على خطوط الجنبرى والمكرونة . فلنتفق على “إعادة إنتشار” الشعب المصرى بهدوء قبل حلول الكارثة التى إن داهمت الشعب فلن تترك له أى خيار سوى إلقاء نفسه فى البحر ، أو الضرب فى عمق الصحارى متبرعا بلحمه للذئاب و وجوارح الطير .

كان مفترضا بدلا من مهزلة الإنتخابات الرئاسية المربكة ـ حيث الرئيس ينافس ظله ـ أن يجرى إستفتاء ، ليس على شخصية الزعيم ، لأن وجوده مسألة قدرية لا يحلها إلا الموت ، موت الشعب طبعا ، وكان من الأولى إجراء إستفتاء على حلول عملية لمستقبل هذا الشعب ، وليس حول حقوقه ، فتلك الحقوق تعدتها الظروف ولم تعد محل بحث طالما تواجدت المكرونة فى تلافيف مناجم سيناء ، وتواجد الجنبرى فى مياه البحر المتوسط حول آبار الغاز الإسرائيلية.

الإستفتاء المقترح إجراؤه بالتراضى مع دبابات الجيش ، يشمل على سبيل المثال لا الحصر :

1 ـ إقرار مبدأ تبادل الأراضى مع السودان الشقيق . فيأخذ السودان حلايب وشلاتين فى مقابل منح (الشعب المصرى) أراضى للهجرة  إلى جوار الحدود الأثيوبية ، للزراعة ولإستنشاق عبير مياهنا المغتصبة خلف سد النكبة .

 

الإستفتاء على مبدأ الإتحاد الكونفدرالى مع السودان الشقيق . فطالما كنا دولة واحدة على مر التاريخ منذ الحضارة الفرعونية . فما المانع أن يكون للكونفدرالية رئيسا للدولة من السودان ، ورئيسا للوزراء من مصر . على أن تجرى إجراءات متتابعة للإندماج المتدرج على المدى المتوسط .

 

3 ـ  ثم نناقش مٍسألة { تبادل أراضى ومنافع إستيطان } مع السودان الشقيق . بحيث يأخذ السودان أراضى فى الساحل الشمالى ، ومن ميناء الإسكندرية ، فى مقابل نفس الحقوق لمصر فى ميناء بور سودان وجزيرة سواكن .

{{ جزيرة سواكن قد تحولها تركيا إلى قاعدة عسكرية لتدافع منها عن سد النكبة وعن ميناء بورسودان الذى تعمل قطر على تطويرة بشكل كبير لتجعله منفذا رئيسيا لتسويق ماء مصر المحتجز خلف سد النكبة الأثيوبى . ثم بيع الماء بالناقلات فى السوق الدولية كواحد من أهم السلع الإستراتيجية فى العالم . ومن بورسودان قد يمتد تحت مياه البحر الأحمر ، أنبوب من ماء مصر المنهوب ليصل إلى الأشقاء فى السعودية ومنها إلى دول الخليج  . ومن السعودية يذهب فرع ليروى مشرع نيوم الإسرائيلى/ السعودى ، ومنه إلى أراضى الأردن الجرداء ، فصحراء النقب فى إسرائيل للتتحول إلى جنان خضراء . ولا عزاء للمصريين العطشى والمشردين فى الصحارى ، تطاردهم فيها قوات بلادهم ، لمكافحة الإرهاب . ولا عزاء للغارقين منهم فى مياه المتوسط ، تطاردهم حاملات المستيرال المصرية “!!” وطائراتها المروحية ، التى تحمى قوانين الهجرة إلى جنان أوروبا الموعودة }}.

تركيا تحمى ميناء بورسودان ، كاحد اهم موانئ تجارة المياه المسروقة فى العالم ، وتتشارك مع إسرائيل فى الدفاع عن سد النهضة ، بإمداد الجيش الأثيوبي بأحدث الأسلحة وبالمستشارين العسكريين . قطر من أهم الممولين لسد النضة ، بحولى 4 مليارات دولار ، والسعودية بأكثر من 4 مليارات أخرى ، مضافا إليها مشاريع لخدمة السد ، فهى أكبر منتج للأسمنت المستخدم وشاحنات النقل والآليات عبر أعوانها من رجال الأعمال السعوديين . وهناك الممولين من باقى الفريق الخليجى خاصة الإمارات } .

 

4 ـ إقرار مبدأ تبادل الأراضى بين شعب مصر وبين جيش مصر العظيم . على أن يخلى الجيش أراضى سيناء ويتركها كأرض منفى للمعتقلين حاليا فى سجون مصر ، يقيمون فيها بدون أى تكاليف مالية على الحكومة. يعيش منهم من يعيش ويموت منهم من يموت بدون أى تبعات على الجيش . وفى ذلك توفير للنفقات وإخلاء للمسئولية . سيناء كأرض للمطاريد والمغضوب عليهم ستكون منطقة عازلة بين النظام فى مصر وبين مصائب سيناء التى ستكون منفى للفلسطينيين يتيهون فيها لأربعين قرنا قادمة ، ومعهم مطاريد مصر.                       إخلاء سجون مصر من المعتقلين سيتيح للنظام أن يملأها من جديد بالمعتقلين بدون أن يكلفه ذلك أى مصاريف جديدة .

 

5 ـ إقرار مبدأ تبادل الأراضى مع السعودية الشقيقة . فى مقابل الأراضى التى منحها الجيش للأشقاء السعوديين فى تيران وصنافير ، مضافا إليها الألف كيلومتر مربع على شاطئ خليج العقبة وسيناء ، إضافة إلى ممتلكات سعودية فى مصر يصعب حصرها ، حصل عليها الأشقاء إما كهدايا أو إكراميات عسكرية أو فى مقابل مبالغ رمزية .

 

مقابل تلك الأراضى تمنحنا المملكة الشقيقة مساحات مساوية فى أراضيها ،على البحار والصحارى وفى المدن . فطالما كنا جميعا بلدا واحدا وحكما واحدا فى الأيام الغابرة ، أيام كان الإسلام عندنا وعندهم واحد .

نطالب .. بعد إذن ملكهم وسلطاننا .. أن نحصل على أماكن نمتلكها للإقامة الدائمة فى مكة والمدينة المنورة ، وعلى شواطئ البحر الأحمر فى جدة وينبع . وذلك بدون عون أو تدخل من حكومة جلالته الرشيدة ، توفيرا للنفقات ، على أن يتولى المصريون أمر تدبير معاشهم وإدارة شئونهم الداخلية . وحماية أماكن تواجدهم ضد أى تهديد خارجى . هذا الوضع أقرب إلى التعادل ، مع أن الحقوق والإمتيازات التى حصل عليها السعوديون فى مصر هى أضعاف مضاعفة من ذلك . قال أحد العارفين أن (محمد دحلان) المدعوم من الإمارات وإسرائيل ، يمتلك من النفوذ الفعلى أكثر مما يتمتع به كبير جنرالات مصر . هذا دحلان ، فما بالك بالملوك وأولياء العهد فى السعودية والإمارات وغيرها .. وصولا إلى عملاق الخليج فى البحرين .

 

6 ـ بالحديث عن ممالك الخليج ، نبحث فى الإستفتاء المقترح إقرار مبدأ تبادل الأراضى مع الجميع على أساس المساحات المتكافئة ، ليس من حيث المساحة فقط ، بل أيضا من حيث قابليتها للنشاط الإقتصادى . فمن أخذ أراضى فى مصر على النيل وشواطئ البحر الأبيض ومدنه السياحية ومنتجعاته الساحرة ، لا يليق به كشقيق أن يعطينا بدلا عنها أراضى فى صحراء الربع الخالى .

ويكون البحث مع الأشقاء حول حق التمليك الدائم للأرض أو حق الإنتفاع لفترات تبدأ من خمسين عاما .

 

7 ـ إستفتاء المصريين على ردم قناة السويس ، التى فقدت معظم فوائدها الإقتصادية نتيجة التغيرات الحادثة فى التجارة الدولية ومساراتها البرية والبحرية . وذوبان الجليد الذى أتاح ممرا مائيا شمال الكرة الأرضية لأول مرة فى التاريخ . ثم مشروع إسرائيل الذى سيحول مسار التجارة الدولية فى البحر الأحمر إلى خليج العقبة ثم ميناء إيلات ( أو “أم الرشراش” أيام كان تابعا لمصر واحتلته إسرائيل رغم إتفاق الهدنة ) ثم بريا إلى البحر الأبيض . وهو مشروع عملاق ، وأحد جزئيات صفقة القرن ، ينخرط فيه الجميع تحت قيادة إسرائيل وعلى رأسهم السعودية وأشقائنا فى الخليج ، ومعهم بالطبع جنرالات مصر العظام ، أبطال تجارات  “الألف صنف” للجملة والتجزئة .

قناة السويس كانت وبالا على مصر منذ حَفْرِها وحتى الآن . منافعها كلها إلى الخارج ومصائبها كلها فوق رأس شعب مصر . لقد تحولت قناة السويس واقعيا ومنذ زمن ، إلى حدود دولية لمصر من جهة الشرق . ولا سبيل للدفاع عسكريا عن مصر أو التصدى الفعال للتهديدات القادمة من الشرق بغير ردم تلك القناة والتخلص من لعنتها التى لحقت بمصر . فلم يتبق منها أى شبهة فائدة ، عدا الأضرار المؤكدة على مصر ودولتها المرشحة للزوال على أيدى أبطال الجمبرى والمكرونة. ( يقال أن الداهية ديليسبس أغرى الخديوى سعيد بأكلات المكرونة التى كان يعشقها الخديوى السمين الأبله ، حتى وافق على مشروع حفر قناة السويس). ردم قناة السويس أمر هام إذا كان مستقبل مصر ما زال يعنى أهلها الذين هم على وشك أن يطردوا منها ، بقوة القهر والفقر والمرض ، واليأس من أى مستقبل لهم فى بلد ساقط ، بلا إقتصاد ومديون إلى الأبد .

 

8 ـ إذا كان مستقبل مصر يعنى شعبها ، أو من المسموح لهم بالحديث فيه بدون جرح المشاعر المرهفة للعسكر أو تعريض أمن جيشهم للخطر ، فإن إحتمال هدم سد النكبة هو خطر قائم . وقد سمعنا عن الزلزال الذى ضرب شرق أفريقيا مؤخرا ، وتكلم علماء الجيولوجيا عن إحتمالات زلزالية خطيرة قادمة . ومعلوم أن سد النكبة مبنى فوق صدع زلزالى نشط . وعند إمتلاء السد إلى حده الأقصى ( وأربعة سدود أخرى خلفه مساندة له حتى يطول بقاؤه قرنا من الزمن). سيزيد ذلك من الثقل الواقع فوق الصدع ويصبح وقوع الزلزال أكثر إحتمالا . فماذا لو إنهار هذا السد نتيجة الكرم الإلهى على شعب مصر ، أو نتيجة جنون بعض شعب مصر ، فنطح الأرض برأسه حتى إنشقت فتصدع سد النكبة ؟؟ . الأمر سيان والنتيجة واحدة وهى أننا لابد أن نحطات لنتجنب تأثيرات إنهيار سد عملاق ، يقال أنه يهدد بإغراق مصر كلها .  فلنأخذ حذرنا سواء كان فى ذلك تهويلا ومبالغة ، أو كان حقيقة مخففة ، لأنهم يقولون أن أجزاء كبيرة من السودان سوف تغرق فى تلك الحالة أيضا .

مازل لدينا محترمون خارج “المؤسسة!!” الحاكمة . علماء الجيولوجيا والرى ومهندسى السدود والإنشاءات قادرون على تقديم الحلول اللازمة لتلافى الكارثة أو التخفيف من تأثيراتها ، إنهم قادرون ولكن بعيدا عن تسلط عقلية “اللواء” عبد العاطى ، عبقرى علاج “الكفتة”. هناك جادون وعلماء أكفاء ولكن بعيدا عن “مؤسسة ” الخراب المستعجل . فمازال لدينا الوقت لحفر قناة لتوجيه السيل القادم نحو الصحراء الغربية  ونحو البحر الأحمر أيضا . ورب ضارة نافعة فقد يتكون لدينا وادى جديد للنيل بديلا عن وادينا الهَرِمْ ، الذى أفناه الظلم وإدمان المهانة والخضوع لكل حقير يمتك بندقية أو حتى عصا .

سيذهب إلى الجحيم نظاما ربى شعبه على مقولة (عيش ندل تموت مستور) ، وسيذهب معه كل من أمن بها أو روجها .

أيها المصريون .. الطوفان قادم قادم ، فابنوا سفينة النجاة . فرعون مصر سيغرق مع جنوده ، ولن ينجوا أى فرعون آخر .

 

بقلم: 

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world




مقال قديم .. جديد : الحاكم الذى يستحق أن يحكم مصر

مقال قديم .. جديد : الحاكم الذى يستحق أن يحكم مصر

 مقال قديم .. جديد

الحاكم الذى يستحق أن يحكم مصر

كتبت فى الثالث عشر من أغسطس 2013 ، مقالا قصيرا تحت عنوان ( الذى يستحق أن يحكم مصر) نشر على موقع ـ مصطفى حامد ـ للتواصل الإجتماعى . وذلك بعد إنقلاب الجيش على حكم الإخوان . ثم تولى (عدلى منصور) رئاسة مصر، كدمية يحركها قائد الجيش المنقلب الذى تولى بنفسه الرئاسة بعد عام من حكم الدمية الخشبية. والآن فى عام 2018 يبدو أن الرئيس المشير ينتخب نفسه عبر صناديق الدبابات ، ويعين فى مقابله (منافساً) خشبيا لإستكمال الديكور الديموقراطى . وذلك ممكن ومقبول مادامت الديموقراطية نفسها ليست سوى مسرحية بذيئة .

فى ذلك المقال ذكرت 21 مهمة ضمن برنامج الرجل الذى يستحق أن يحكم ذلك البلد المنكوب . فى وقت لم تكن مآساه سد النهضة قد إتضحت بمثل الفجاجة التى هى عليها الآن ، ولا سقوط حكام السعودية و الخليج فى أحضان إسرائيل بمثل ذلك التهتك الفاجر الذى نشاهده الآن .

فمن يقدر على حكم مصر ؟؟ ، بل من يرغب فى ذلك غير إسرائيل ؟؟.

هذا مقال قديم جديد حول برنامج الحاكم المطلوب لمصر .. وهو نوع من الخيال غير العلمى.

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

****

 

الذى يستحق أن يحكم مصر

1- يعيد مصر للمصريين ، حقيقة وليس شعارا.

2- يعيد الكرامة للمصريين : فلا إنتهاكات من أجهزة أمن مسعورة ، ولا عبودية لمقدمى القروض والمعونات.

3- بشكل حاسم ، يطهر مصر من كل نفوذ / عسكرى وأمنى وإقتصادى / لأمريكا وإسرائيل .

4- يضع استراتيجية أمن قومى تضمن سلامة مصر وتطورها ودورها المستقبلى . وتحدد بوضوح مصادر الخطر على الأمن القومى ، وتحدد بدقة أعداء مصر فى الخارج والداخل .

5 – يضمن أمن مياه النيل وسلامة التراب الوطنى، ويجعل ذلك أولوية مطلقة للحكم

6 – يبنى إقتصاد قومى قائم على الصناعات الثقيلة والزراعة الواسعة المتطورة والبحث العلمى المرتبطبجامعات حقيقية .

7- يبنى تعليم حديث مجانى ، من الحضانة إلى ما بعد الجامعة ، ويوقف التعليم الأجنبى . ويعتبر التعليم محورا جوهريا فى البناء الوطنى .

8- يحرر الأزهر كمؤسسة دينية مستقلة إداريا وماليا عن الحكومة ، ومستقلة عن النفوذ الدينى والمالى القادم من الخارج، وإعتبار الأزهر روح مصر وضميرها ، ومحور أمنها وتماسكها الإجتماعى .

9- يضع سياسة دفاعية وأمنية تناسب التحديات الفعلية التى تواجه مصر ، ويبنى أجهزة دفاعية وأمنية حديثة وبعيدة عن الموروث المعرقل والمتخلف ، متعففة عن المال الخارجى . مع وضع تعريف دستورى واضح للخيانة العظمى التى يعاقب مقترفها بعقوبة الإعدام .

10- يجعل من الصناعات العسكرية المتطورة جزءَا أصيلا من سياسة الدفاع وتغطى إحتاجاته.

11 – يبنى لمصر برنامجا نوويا يليق بمكانتها ويواجه التحديات المحيطة بها ويلبى مطالب التنمية فيها.

12 – يدرك أن ما كان صالحاً منذ أعوام خمسة فقط لم يعد صالحاً الآن . فالتطورات أسرع من الخيال ، والأجيال الجديدة المؤهلة هى المطلوبة للقيادة ، وليس أى حرس حديدى محنط أو أخرق .

13 – يدرك أن مهمة الثورة ليست صنع كرسى حكم من جماجم الشعب ، أو إستبدال فرعون قديم بأخر جديد ، بل مهمتها إسترداد مصر من غاصبيها الأجانب وأعوانهم فى الداخل .

14- وضع فلسفه وآلية حكم يكون فيها شعب مصر هو مالك مصر وحاكمها الفعلى ، وليس صانع فراعين بأثواب متجددة مع بقاء طبيعة الإستبداد والفساد ثابته رغم توالى العصور وتحديث الشعارات .

15 – ينهى بشكل قطعى تأثير المال على العمل السياسي . وأن تبدأ الإنتخابات من مستوى القرية الواحدة أو الحى الصغير بالتعارف المباشر ، ثم تتصاعد إلى الأعلى بدون حملات تسويق دعائى ، وأن يكون العمل السياسى تطوعيا .

16- يحول المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة إلى شركات مساهمة للشعب المصرى . فلا إعلام حكومى ولا إعلام خاص . فالإعلام ملك للجميع وهو أخطر من أن تمتلكه حكومة أو يمتلكه ملياردير .

17 – يقطع كافة السبل على أى تمويل الخارجى للقادة أو لمؤسسات الدولة أو مؤسسات المجتمع المدنى أو الأحزاب أو المجموعات الدينية ، أوعمليات الإنتخاب ، أو الإعلام ، ويجعل من ذلك جرماً مغلظا . ً

18- يحقق حرية الحصول على المعلومات بحكم الدستور والقانون.

19 ــ يرسم سياسة خارجية لمصر تحقق مصالح مصر وأمنها القومى ، وليس مصالح وأمن المقرضين والقوى العظمى الإقليمية أو الدولية ( إسرائيل / أمريكا / الإتحاد الأوربى ) .

20- يستعيد المنهوب من أموال الشعب فى داخل مصر أو خارجها . يعاقب قتلة الثوار والناشطين ومن مارسوا التعذيب ضدههم وضد أفراد الشعب . يعاقب من تعاونوا مع أعداء مصر . يطبق مبدأ المساءلة المالية “من أين لك هذا ؟ ” بحق كل من تولى وظيفة أو مسئولية عامة . يفحص مصادر تكوين الثروات الكبيرة . كل ذلك تحت إشراف جهاز قضائى ثورى يعمل وفق آلية سريعة وناجزة حتى لا تتميع القضايا ويتملص المجرمون وييأس الشعب من إمكانية التغيير .

21- يضع الفساد علي رأس قائمة أعداء الداخل . و يجعل التخلص منه برنامجاً قوميا .

بقلم:         

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 




ثورة العطش في مصر

مصر العطشى .. ماذا لو غضب المصريون ؟؟ .

مصر العطشى .. ماذا لو غضب المصريون ؟؟ .

ثــورة الـعـطـش فـي مـصـر

تواجه مصر خطرا وجوديا لم يسبق لها أن واجهت مثله طوال تاريخها.

فقد تمكنت إسرائيل من السيطرة على ماء النيل ببناء ” سد النهضة ” في أثيوبيا، وتعتزم بيع تلك المياه بواسطة شركة دولية، وسيحقق ذلك لإسرائيل أرباحاً مالية يصعب تخيلها، كما يحقق لها سيطرة تامة ونهائية على مصر، التي تحكمها الآن بقبضة جنرالات الجيش والمخابرات.

ــ   في شهر يونية من عام 2017 يكتمل بناء سد النهضة ، ويبدأ ملء البحيرة التي خلفه. ومن المتوقع أن يصل العجز في نصيب مصر من المياه إلى أكثر من 80% من الحصة المقررة وهي 55.5 مليار متر مكعب سنويا. وعليها مستقبلا أن تشترى إحتياجاتها المائية من الشركة الدولية التي تتولى بيع مياه النيل ( أو/ بنك المياه/ حسب تسمية رئيس وزراء إسرائيل)، وهو أمر مستحيل ماليا ، ناهيك عن فقدان الإستقلال السياسي بتحكم إسرائيل بواسطة ذلك المشروع على القرار السيادي المصري ، وسقوط مصر بشكل نهائي في قبضة إسرائيل .

ــ  في نفس الوقت ، تنتظر مصر ثورة جياع يمكن أن تندلع في أي لحظة ، ويسعى النظام الحاكم إلى تحويلها إلى فوضى شاملة مصحوبة بفتنة طائفية بين المسلمين والأقباط لضمان تقسيم مصر إلى عدة دويلات على أسس دينية وعرقية ( مثلا : دولة نوبية فى جنوب مصر يقع السد العالى فى نطاق “سيادتها” فتحتجز القليل النادر من المياه الذى قد يتسرب إلى مجرى النهر ويتبقى الجفاف التام لما تبقى من مصر ) . ناهيك عن مخطط خاص لسيناء بأن تصبح وطنا بديلا للفلسطينيين يتم نفيهم فيه. فإذا أضيفت مأساة العطش القادم إلى مأساة الجوع الحالية ، إلى مأساة الفوضى المسلحة المنتظرة ، كان منطقيا أن يتوقع كثيرون وقوع أكبر عملية هجرة في تاريخ مصر، وأن تتوجه فى معظمها صوب أوروبا عبر البحر الأبيض .

بل يتوقع البعض هجرة أكثر من ثلاثة أرباع سكان مصر إلى خارجها لاستحالة العيش فيها، بينما سيموت عدة ملايين من السكان بسبب الجوع والأمراض الوبائية والحروب الأهلية ومجازر الجيش والأجهزة المسلحة الأخرى ضد الفقراء لطرد وتهجير أكبر عدد منهم بناء على رؤية إسرائيل لمستقبل مصر , لذا ندرك مدى الرعب الأوروبي من سيل الهجرات المصرية المرتقبة ولهذا لجأوا إلى السيسي الذي يتعهد لهم في أي مناسبة بالتصدي للهجرة غير الشرعية .

فأمدته فرنسا بحاملتي طائرات هيليكوبتر إضافة إلى دعم سلاح الطيران لتدمير قوارب المهاجرين وقوافلهم الشاردة .

::::::::::::

ثورة العطش : مصرية شاملة ( الهلال مع الصليب) :

ثورة العطش هي ثورة يحتاجها الواقع المصري الحالي بجمع مكونات الشعب وطوائفه للتصدي لمؤامرة إخراج مصر من التاريخ وتهجير شعبها . إنتقاما لطرد بنى إسرائيل من مصر حسب قول اليهود . وإبادة ملايين المصريين عطشا وجوعا وقتلا حتى تأخذ إسرائيل مصر وهى بلا شعب، أو بأقل قدر من السكان الأغنياء المرتبطين إقتصاديا بالوضع الجديد .

أقباط مصر جزء حيوي وعضوي من ثورة العطش ، فالمسلم والمسيحي كلاهما يجوع ويعطش ويموت بنفس الطريقة ، وعلى يد أعداء الداخل والخارج أنفسهم . فمن واجب أقباط مصر أن يثوروا، ومن حقهم أن يطالبوا بما يطالب به المسلمون من حقوق في الحياة وبنفس الشروط. وبالتأكيد فإن أقباط مصر هم الأقدر على التواصل مع المسيحيين في أثيوبيا، الذين هم أغلبية السكان هناك، من أجل الوصول إلى حل عادل وسريع يصون حياة الجميع ويحفظ حقوقهم. والحل الحقيقى لن يكون أقل من إزالة ذلك السد ، لرفع التهديد عن شعب مصر بشكل نهائى .

::::::::::

أهــداف (ثــورة الـعــطــش) :

1 ـ إزالة سد النهضة بأى وسيلة ممكنة، ومساعدة الشعب الأثيوبى علي الإطاحة بنظام الأقلية الحالي ، الموالى لإسرائيل والمعادى لشعبه وشعوب الجوار فى مصر والسودان ، إضافة إلى شعوب أرتيريا وكينيا .

2 ـ إسقاط النظام العسكرى المصرى، واستبداله بنظام تفرزه ثورة العطش .

نظام جديدتكون أهم أهدافه :

إقامة العدل وتحقيق المساواة والكفاية وإستقلال القرار الوطنى واستعادة الثروات والأراضى المنهوبة ، وتمكين الشعب من حكم نفسه ومراقبة ومحاسبة جميع المسئولين فى جميع درجات السلطة بصفتهم موظفين لدى الشعب ويخدمون مصالحة . ورعاية الدولة لمصالح الفقراء الذين هم غالبية الشعب وتمكينهم من الحصول على كافة حقوقهم العادلة والإنسانية ، وإلغاء الصفقات المشبوهة والفاسدة وما ترتب عليها ، ومعاقبة الأطراف الداخلية والخارجية التى شاركت فيها ، إستخدام كافة الوسائل والطرق من أجل استرداد المال العام المنهوب سواء المهرب خارج مصر أوالموجود داخلها، وإقامة إقتصاد قوى قائم على الصناعة والزراعة والبحث العلمى والتكنولوجيا ، والبحث عن حل جذرى لمعضلة الديون التى ورطتنا فيها أنظمة الفساد العسكرى ، وبناء جيش شعبى حقيقى وكفء ، والحفاظ على كامل التراب المصرى والثروات الطبيعية المصرية واستقلال الدولة المصرية ، بعيدا عن إسرائيل وأمريكا ومشيخات الخليج ، وبعيدا عن هيمنة الرأسمالية الدولية المتوحشة وشركاتها العملاقة وبنوكها الدولية وعملائهم من السماسرة المحليين ،  وإتباع سياسة خارجية إيجابية ومستقلة نابعة فقط من مصالح مصر والمنطقة ، والتعاون مع العالم الخارجى الصديق .

3 ـ إحياء الجهاد ضد إسرائيل ومقاطعتها فورا. حيث ثبت للمصريين (مسلمين ومسيحين) ومن قبلهم الفلسطينيين أن إسرائيل خطر وجودى لا يمكن مهادنته او التعايش معه ، وأنالجهاد ضد إسرائيل فريضة دينية وحتمية وجود لكل مصري وعربى ومسلم .

:::::::::::::

أعداء مصر وثورة شعبها “ثورة العطش” :

  • ـ أهم الأعداء هم إسرائيل والولايات المتحدة كحليفان لا ينفصلان في العمل ضد مصر والدول العربية والعالم الإسلامى أجمع .
  • ـ الجنرالات الخونة والقوى المحلية المتورطة في مخططات هدم مصر .
  • ـ أنظمة النفط فى السعودية والإمارات وقطر ، وهم نشطون في قضية تمويل وبناء سد النهضة ، وفى إغتصاب أراضى مصر وثرواتها ورشوة الجنرالات والإعلاميين ، والهيمنة على سياسة مصر الخارجية ، والتدخل فى شئونها الداخلية ، واستقطاب التيار الإسلامى فيها .
  • ـ النظام الأثيوبى المعادى لشعبه ، ورأس الحربة فى برنامج إسرائيل لإنهاء مصر .
  • ـ النظام التركى ، كأحد أعمدة مؤامرة سد النهضة على مصر ، ومتدخلا فى شئونها الداخلية ، بإستقطاب تيارات إسلامية مصرية للعمل وفق سياساته الإقليمية والدولية .

::::::::::::

جبهة حلفاء ثورة العطش :

بمعرفة أهداف الثورة يتحدد تلقائيا جبهة الحلفاء وهم :

1 ـ جميع القوى الشعبية العربية والإسلامية المعادية لإسرائيل وداعميها .

2 ـ الشعوب العربية التى تعرضت لنهب ثرواتها المائية. وهى شعوب مصر والسودان والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن ، الذين نهبت ثرواتهم المائية بواسطة تركيا وإسرائيل وأثيوبيا  تلك الشعوب وقواها الثورية والوطنية هم حلفاء طبيعيون  لمصر الثائرة عطشا وقهرا.

3 ـ في اليمن تأتى القوى المعادية لتحالف أمريكا وإسرائيل ودول النفط الخليجية ، في مرتبة هامة جدا لثورة العطش المصرية ، نظرا لموقع اليمن الاستراتيجي الذى يمكنها من العمل كمرتكز ضد مؤامرة سرقة مياه النيل ونقلها إلى الأسواق الخارجية من شواطئ شرق أفريقيا  وباب المندب والبحرالأحمر وخليج عدن .

4 ـ القبائل الإسلامية في القرن الأفريقى ، وبعضها منذ سنوات في حالة إشتباك مسلح مع المعسكر الأمريكى الإسرائيلى في الصومال وكينيا . كما أن منطقة أوجادين التى إغتصبتها الحبشة من الصومال فى حاجة إلى دعم المصريين والعرب وكافة المسلمين حتى تعود إلى وطنها الأم .

5ـ القوى المعادية لأثيوبيا في كل من أرتيريا والسودان والصومال وكينيا.

6ـ الأغلبية الشعبية في أثيوبيا (مسلمين ومسيحيين) المعادية لنظام بلادها ، فالتعاون معهم وإمدادهم بكافة الإحتاجات المناسبة لطبيعة نضالهم ، هو أمر حيوى للغاية لإزالة سد النهضة ماديا ، واستبدال النظام الأثيوبى بنظام وطنى صديق لمصر والسودان وشعوب حوض النيل .

7ـ شعب السودان له دور كبير في ثورة العطش ، لأن سد النهضة قريب جدا من حدود السودان التي ستعانى نقصا ملموسا في إمدادات المياه من النيل الأزرق القادم من أثيوبيا . فالسودان منطلق مثالى للنشاط الميدانى للثورة المصرية في المجال الإفريقى .

ولكن النظام العسكرى السودانى الحالى أقرب لأن يكون عدوا محتملا لفكرة الثورة ، فهو مساند لمؤامرة سد النهضة منذ زمن .

8 ـ شعوب أمريكا وأوروبا التى تتعرض حقوقها المعيشية والدستورية لعدوان حكوماتها الضعيفة الواقعة تحت سلطة الشركات العظمى العابرة للقارات .

فالمصلحة المشتركة والعدو المشترك تجمع شعوب العرب والمسلمين والشعوب الغربية لأول مرة فى التاريخ . وتلك فرصة حقيقية للتضامن من أجل تحقيق الحرية والسلام والتنمية العادلة لجميع شعوب الأرض ، ومن أجل أن تعود الأرض كوكبا نظيفا قابلا للحياة فيه ، وليس مجرد فريسة تنهشها وحوش عابرة للقارات تستثمر ثرواتها فى إشقاء البشرية بالحروب المتواصلة وتلويث الكوكب الوحيد الذى نمتلكه جميعا .

::::::::::::

تطورات مستقبلية لثورة العطش :

إنشاء تحالف شعبى عربى لمقاومة عمليات سرقة المياه ، وتجريم الحكومات والدول التي تقوم بتنفيذها أو تمويلها ، أو تشترى الماء المنهوب .

المطلوب هو جبهة تضم حركات شعبية وطنية وجهادية في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين ومصر والسودان ، وهى الشعوب التي تعرضت لعمليات نهب مياه بالحرب أو بالإكراه من دول أخرى في المنطقة هي بالتحديد تركيا وإسرائيل والحبشة .

ذلك مع الدعوة لحل مشاكل المياه مع تركيا بالوسائل السلمية والحوار ، والتأكيد على أن الحوار بالسلاح هو الوسيلة الوحيدة الممكنة مع إسرائيل بصفتها كيان إستيطانى مغتصب للأرض والمقدسات ، تستلزم مجابهته قيام تحالف جهادى شعبى يضم كافة الأطياف الإسلامية ، والقوى الشعبية والدينية المتحالفة معها .

مصداقية الثورة :

لن ينظر الشعب المصرى نظرة جدية إلى ” ثورة العطش” إلا باستهدافها سد النهضة الذى يمثل التهديد الوجودى المباشر لشعب مصر ، بل ويمثل بندقية مصوبة على رأس شعب مصر ودولته.فلا يمكن القبول ببقاء ذلك السد حتى مع تصفية بحيرة الماء التي خلفه ، لأن تواجد السد في حد ذاته يمثل تهديدا خطيرا لمصر يمكن أن يصرعها في أي لحظة .

تكتسب الثورة مصداقيتها أيضا من خلال مجهودها التنويرى والتثقيفى .

فالمجهود التثقيفى للثورة يشرح لشعب مصر أن إسرئيل هي الخطر الوجودى الأساسى لمصر والمنطقة . وأن سد النهضة ليس خطرا عاديا يشبه المصائب الكثيرة التي تعصف بمصر حاليا مثل غلاء الأسعار وتدهور قيمة العملة والبطالة وباقى الكوارث المعيشية ، وأن الفرق كبير ونوعى بين المخاطر الوجودية مثل سد النهضة وإسرائيل وبين المشاكل المعيشية والأمنية الأخرى التى يتسبب فيها أو يفتعلها النظام العسكرى الحاكم .

ذلك مع تثقيف وإرشاد الشعب إلى مبادئ الثورة وفنونها وأهدافها والمخاطر المحيطة بها وحقيقة القوى المضادة والمنافقة والإنتهازية ـ وطبيعة المعركة القائمة وخطورتها على مستقبل مصر والمنطقة .

وأيضا توضيح أهداف الثورة والمصالح الحقيقية للشعب التي على ضوئها يجب تحديد من هم الأعداء ومن هم الأصدقاء ، وذلك يكشف زيف الكثيرين في العمل الإسلامى وغير الإسلامى ممن يخلطون الأوراق تضليلا للشعب بخلقهم لأعداء متوهمين ، قد يكون أكثرهم أصدقاء أو أصحاب مصالح مشتركة معنا .

وصل التضليل الإعلامى إلى درجة أن النظام العسكرى صور للمصريين أن أمريكا وإسرائيل ومشيخات الخليج هم قوى صديقة تنقذ مصر من أزماتها ، ويعرض إسرائيل كصديق وسيط يمكنه أن يحل مشكلة مصر مع أثيوبيا حول سد النهضة (!!).

::::::::::::::

 

تحذير قبل طوفان العطش :

يجب تحذير الجميع وبصوت مرتفع من أن حرمان شعب مصر من حق الحياة ، وحقه الطبيعى في مياه النيل بتحويلها إلى سلعة دولية تدر المليارات على وحوش الرأسمالية الدولية وإسرائيل وشركائها من مشيخات الخليج وتركيا الذين يمولون سد النكبة وما يتفرع عنه من مشاريع ، ودفع شعب مصر إلى الهجرة من أرضه ليهلك في الصحارى ويغرق في البحار ، وتسليط جنرالات خونة وفاسدون على رقاب الشعب يفتكون به ويمنعونه حتى من الصراخ ،كل ذلك لن يكون في مصلحة أحد بل سيجلب الدمار والفوضى إلى كل مكان . فربما تحول ذلك الشعب المسالم إلى وحوش فتاكة ، فيتتبع آثار حقه المنهوب من مياه النيل كما يتتبع سمك القرش رائحة الدم في مياه البحر. وليس فقط سد النهضة سيصبح هدفا عسكريا يتحتم تدميره ، بل أيضا وسائل نقل الماء المنهوبة عبر أنابيب في البر أو فى وسائل نقل عبر البحار ، أو بأى وسيلة كانت ، ستصبح هدفا ، وحتى المياه النهوبة وتلك التي وصلت إلى أراضى المشترين ، والمشاريع المنبثقة عن سد النهضة من مشاريع كهرباء أو زراعة ، فجميعها من دماء شعب مصر ودمار بلاده ، وحرمان أصحابها الشرعيين منها ، قد تصبح هدفا فى أى مكان تكون فيه .

ــ لا شيء يفسر كل ذلك الخراب إلا كون حضارة الغرب لا ترى للفقراء حقا سوى حق الموت عطشا وجوعاً . تلك نظرة لا تخدم العالم بل تعرضه لأشد الأخطار ، لأن فقراء العالم لن يكونوا الوحدين الذين يموتون .

فهذا العالم سيدرك في النهاية أن البشرية كتلة واحدة ، إما أن تعيش جميعها بعدل وكرامة ومساواة أو تموت جميعها . وأن الرأسمالية المتوحشة ودولها الإمبريالية هي الخطر الأكبر الذى يهدد الإنسانية على سطح الأرض . وتأتى إسرائيل في صدارة ذلك التطور الإمبريالى ، فالصهاينة هم القوة الأعظم داخل الأقلية الرأسمالية التي تتحكم في العالم وتعمل على دمار مصر.

#  إن شعب مصر المسالم والحضارى إذا تلاعب المستعمرون وأذنابهم بمصيره إلى هذه الدرجة من الوحشية والإستهتار ، فقد يغضب ويثور ثورة حقيقية ، حتما ستغير العالم إذا قدر لها النجاح .

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:
مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world




نيل مصر

فى الأمن القومى المصرى : الخيانة وجهة نظر ونشاط إقتصادى رائج

فى الأمن القومى المصرى :

الخيانة وجهة نظر ونشاط إقتصادى رائج

مصر بقرة تساق إلى الذبح .. والجميع رابح

#   “سد النهضة” سلاح دمار شامل وضعته إسرائيل فى يد أثيوبيا لإبادة شعب مصر ، وموله حلفاء التيار الإسلامى فى السعودية ومشيخات النفط وتركيا .

#   لماذا لا يجرؤ أحد فى المعارضة المصرية على المطالبة بإلغاء إتفاقية “السلام” مع إسرائيل ، وتحديد موقف مصر من الدول على أساس موقفها من سد النهضة ؟؟.

:::::::::::::

يتلهى شعب مصر بمشاكله المعيشية ، غافلا عن الخطر الوجودى الذى يهدد وجوده ، وإقصاء مصر خارج نطاق التاريخ ، إنها كارثة قطع مياه النيل عن مصر بواسطة سد النهضة الأثيوبى . على مدى التاريخ مر شعب مصر بمحنة إنخفاض منسوب النيل بشكل دورى ( السبع العجاف) ، ولكنه كان دوما يعود رحبا وكريما.

الآن النيل يحتجز قصريا ، فى الحبشة خلف سد النهضة ، بفعل إسرائيلى وتمويل سعودى / خليجى / تركى / دولى .

ـ نصيب الفرد فى مصر من المياه سنويا هو 500 متر مكعب ، أى أقل من نصف المعدل الدولى . سد النكبة سوف يحجب ما بين 80 % إلى 85 % من مياه النيل  الأزرق القادم من أثيوبيا ، فيهبط بذلك نصيب الفرد من المياه إلى حوالى 100 متر مكعب سنويا . وبما أن مجارى الصرف الصحى والصرف الصناعى والزراعى مازالت تتدفق على النيل ، فإن تلك الكمية الضئيلة من المياه المتبقية لن تكون صالحة أبدا للإستهلاك الآدمى ،  بل مجرد سائل مميت كريهه الرائحة ومبيد للبشر والكائنات الحية جميعا .

#  وإذا وضعنا فى الإعتبار أن السودان الشقيق ينوى إنشاء عدة سدود على النيل الأبيض ـ الذى يمد مصر بحوالى 20 % إلى 25% فى المياه سنويا ، فان نصيب الفرد المصرى من المياه سيهبط إلى نسبة يمكن إهمالها ولا يمكن إستخدامها فى أى غرض طبيعى للإستهلاك البشرى أو الحيوانى . فلن تكون حتى الضفادع والأفاعى قادرة على الإقتراب من ذلك المجرى الموحل والمتعفن . وذلك هو الهلاك بعينه لشعب مصر ، ودولته التى هى الأقدم فى تاريخ الدول .

وبعدها  تتسلم إسرائيل بشركاتها متعددة الجنسيات وبنوكها الدولية ، تتسلم أرض مصر “نظيفة”بلا شعب ، كصفحة بيضاء تسطرها من جديد بكلمات عبرية فى كل المناحى ، من تركيبة السكان الجدد ، إلى الإقتصاد الجديد ، إلى كمية المياه المستوردة من الحبشة حسب الإستهلاك الضرورى .

وليس معروفا إن كانت إسرائيل سوف تسمح بتمرير شئ من المياه إلى الفلسطينيين فى وطنهم البديل فى سيناء، أرض التيه الجديدة للفلسطينيين. أما أشقاؤهم المصريون فسوف تبتلعهم مياه البحر الأبيض ، ويتيهون فى صحراء مصر شرقا وغربا لتبتلعهم رمالها الصفراء بلون الموت .

فهل يمكن مقارنة ذلك الخطر القاتل ، بأى ضائقة أخرى يعيشها الشعب المصرى؟. فلماذا لا ترسم “الصفوة” المصرية فى داخل الوطن وخارجه لشعبها أولوياته بشكل صحيح ؟ . الإجابة بسيطة وهى : أن “الصفوة ” المعارضة للنظام هى الأخرى متواطئة ولا تجرؤ حتى على مجرد الإقتراب بشكل جدى فى ذلك الملف المتفجر ، إلا من باب المشاغبة ـ مجرد المشاغبة ـ على النظام القائم . لأن التصدى الجدى للمشكلة أو مجرد توضيح أبعادها الخطيرة للشعب ، سوف يلغى فرص وصولها إلى الحكم ، سواء من تحت البيادة أو بمشاركتها. فالجميع يدرك قوانين لعبة الحكم فى مصر، التى وافقوا عليها ضمنيا بدون مصارحة الشعب بمحتواها (واقعيا .. الشعب ليس له وجود حقيقى فى حسابات المعارضة أو النظام سوى إستخدامة كورقة ضغط ومناورة ، مستفيدين من حجمه الضخم الذى قد يصبح فعالا فى لحظات نادرة) .

ــ  فالحكم فى مصر يمر أولا عبر الرضا الإسرائيلى . وثانيا عبر الموافقة الأمريكية وثالثا عبر ضمان مصالح الشركات العظمى ، والدول، التى إستحوزت على معظم ثروات مصر (الغاز فى البر والبحر ، مع ثروات لا تقل أهمية فى مجال التعدين والخامات الثمينة أو النادرة ، وصولا إلى حقوق مصر فى مياه النيل ، وشراء أراضى وممتلكات الدولة المصرية ، وليست جزر تيران وصنافير سوى نموذج ظهر بالخطأ ).

ــ فالمعارضة المصرية ، من أقصى اليمين الإسلامى إلى أقصى اليسار العلمانى ، يضغطون من أجل المشاركة فى النظام ، مع المحافظة على جوهره . وتغيير فى الشكل وتحسين الأسلوب الفج المتبع حاليا ، بدون المساس بالدستورغير المعلن لحكم مصر .

لاءات إسرائيلية ثلاث : لا غاز .. لا جزر .. لا ماء .

نيابة عن إسرائيل ، أعلن حكام أثيوبيا عن ثلاث لاءات كبيرة فى وجه جنرالات القاهرة ، وهى : لا تفاوض حول بناء السد ، لا تفاوض حول مواصفات السد الهندسية ، لا تفاوض حول حصة لمصر فى ماء النيل . وكالعادة أذعن جنرالات الإذعان .

ــ الفيتو الأثيوبى/ الإسرائيلى على كل ما يمكن أن يتفوه به جنرالات القاهرة حول سد النكبة ، يتماشى مع لاءات إسرائيلية ثلاث مرفوعة فى وجه شعب مصر ، وتتحدى الصفوة المعترضة من أقصاها اليمينى إلى أقصاها اليسارى ، وكل ما يمكن أن تفكر فيه لو كانت جادة . تلك اللاءات الثلاث هى : لا غاز ، لا جزر ، لا ماء .

1 ـ الغاز هنا يشمل غاز سيناء الذى تنازل عنه مبارك ، وغاز البحر الأبيض الذى تنازل عنه الجنرال البيادة .

2 ـ الأرض تعنى هنا تيران وصنافير بمغزاهما الواسع ، الذى يعنى إلتقاء جغرافى بين السعودية عملاق جزيرة العرب وممثل الإسلام الوهابى ، مع إسرائيل الراعى والحامى الجديد لآنظمة النفط الخليجية ، فتكون السعودية رسميا طرفا ثالثا فى إتفاقية السلام المصرية/الإسرائيلية .

3 ـ الماء هنا يعنى ماء النيل ، الذى أصبح وبقرار إسرائيلى وبدعمها الكامل ، ملكا خالصا لأثيوبيا ، ومعروضا كسلعة تباع فى السوق الدولية فيما أسماه نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل ” بنك المياه” ـ وهو فى الحقيقة سوقا لبيع ماء مصر المنهوب ـ ودعا نتنياهو مشيخات الخليج إلى المشاركة فى “البنك” ، وهم بالفعل من مؤسسيه ، ومن المفترض أن يسحبوا جزءا ملموسا من تلك المياه بما يتناسب مع مساهماتهم الضخمة فى بناء السد ، ويتناسب مع إحتياجات بلادهم الصحراوية ونوافير مدنهم الباذخة.

 المعارضة المصرية ولاءات إسرائيل :

تعى المعارضة المصرية حدود الهامش الذى تلعب فيه . ويدركون المحددات المرسومة لأى حاكم مصرى أيا كان توجهه المعلن . ولا مخرج من تلك القيود إلا بثورة حقيقية تعتمد تماما على قدرات الشعب المصرى ، وليس أى دعم خارجى من أعداء الخارج أو الأصدقاء المزيفين . وذلك شرط غير ممكن فى الوقت الراهن ، فلا المعارضة “المعروفة” نظيفة وقادرة على حشد الشعب لثورة حقيقية ثقيلة التبعات ، ولا الشعب يمتلك الوعى الصحيح لجذور مشاكله ، وبالتالى فهو غير قادر على فرز قياداته أو تحديد مطالب جذرية لثورته .

ولكنه شعب مضغوط ويعانى ، وسوف ينفجر حتما ، وبلا تخطيط أو رؤية أو قيادة ، وهذا ما تريده السلطة ( وإسرائيل بالطبع ) لتعجيل برنامج هدم مصر وتهجير شعبها وإبادة ما أمكن من أفراده .

ـ المعارضة تشاغب النظام الحاكم من خلال هامش ضيق متروك عمدا فى جهاز القضاء . حدث ذلك فى قضية الجزيرتين ” تيران وصنافير ” ، وقد تصل المشاغبة إلى مسألة تنازل الجنرال عن نصيب مصر فى مياه النيل وغاز البحر المتوسط .

وأقصى ما تمتلكه المعارضة الآن أو عند وصولها إلى الحكم بالمشاركه مع الجيش وتحت سلطان البيادة ، هو إلغاء بعض أو كل تلك الإتفاقات ، بدون قدرة أو إرادة فعلية على إسترجاع الحقوق المنهوبة . فالجزر الآن بحوزة إسرائيل عبر اليد السعودية ، وماء النيل فى حوزة إسرائيل عبر يد أثيوبيا ، وغاز المتوسط تحت يد إسرائيل مباشرة وحماية أسطولها .

أما غاز سيناء فهو فى يد إسرائيل ، حتى وإن تحولت سيناء إلى منفى إجبارى ، يتيه فيه الفلسطينيون كما تاه فيها بنو اسرائيل قبل آلاف السنين . وللمصريين متاهات أخرى فى صحارى مصر ، وأعماق البحر المتوسط .

الإسلاميون والسقف الخليجى التركى :

يتملص الإسلاميون من أى مواجهة حقيقية مع النظام المصرى بخصوص ” سد النهضة ” خصوصا ، أو قضية الجزيرتين (تيران وصنافير) ، أو قضية غاز المتوسط ، ومن قبله غاز سيناء .

ـ الأهم من بين الجميع هو مآساة “سد النهضة ” . فالإسلاميون فى حرج من توضيح أبعاد المأساة ومخاطرها ، أو الأطراف الفاعلة فيها ، لأن الدول التى تمثل غطاءهم المالى والسياسى هى نفسها المتورطة بعمق فى مؤامرة “سد النكبة ” ومن أكبر المستثمرين فيها ، فهم الممولون والبناءون وكبار مستهلكى الماء المصرى المنهوب.

تلك الدول هى السعودية أولا ، وباقى أتباعها من مشيخات النفط ، ثم تركيا التى نهبت مياه نهرى دجلة والفرات وحرمت شعوب سوريا والعراق من 25 مليار متر مكعب من نصيبهما السنوى فى مياه النهرين . وتركيا مرة أخرى هى من كبار أعمدة “سد النكبة” على نيل مصر . تلك الدول هى الركن الأساسى الداعم للحركة الإسلامية فى مصر خصوصا والمنطقة العربية بشكل عام .

المعارضة العلمانية واقعة فى موقف مشابه ، ولكن مع الجانب الغربى حيث يوجد حراسها وداعميها فى أوروبا والولايات المتحدة .

كما أن الإخوان المسلمون تحديدا قد توصلوا إلى منافسة هؤلاء العلمانيين فى المجالات الأوروبية والأمريكية ، إلى درجة أقنعت قطاعاً من السياسيين فى تلك البلدان بأن الاخوان ( المتحالفون مع الوهابية القتالية ) يمكنهم لعب دور فعال فى المنطقة العربية / وأحيانا الإسلامية/ فى خدمة الغرب ومصالحة الجيوسياسية .

السلام المقدس مع اسرائيل :

إسرائيل ومنذ أن وقعت مع السادات إتفاقية للسلام (!!) لم تتوقف عن التصرف كدولة فى حالة حرب مع مصر . وأكثر الفترات التى تمكنت فيها إسرائيل من إيقاع الضرر بمصر وشعبها لم تكن فترات الحرب ، بل تلك الفترة من (السلام) ، بعد توقيع اتفاق كامب ديفيد مع السادات .

أثبتت الإتفاقية أنها إتفاقية إذعان وإذلال ، بين طرف كسب بالفعل حرب 1973 وطرف آخر خسرها بجدارة ، ولكنه تظاهر أمام شعبه بأنه كسب الحرب ، لمجرد أن أيامها الأولى كانت فى صالحه .

كما أثبتت الإتفاقية أنها ليست إتفاقية للسلام بل نوع آخر من حروب الإفناء الهادئ تشنها إسرائيل ضد شعب مصر ، وابتلاع بطئ للدولة المصرية.

النظام العسكرى هو عماد الخيانة ، لذلك ترك المجال مفتوحا لإسرائيل كى تواصل حرب إبادة متدرجة ضد شعب مصر ، واكتفى بدور العميل والسمسار قابض العمولات ، فى صفقات صورها على أنها صفقات تعاون بين مصر وإسرائيل !! .

ومعروفة قصة إسرائيل مع الزراعة فى مصر ، وكذلك الصناعة وصولا إلى الإعلام والثقافة والمجال الصحى والتعليمى .. إلخ . ولم تتكلم المعارضة بقوة عن تلك الموضوعات ، سوى فى إعتراضات قصيرة الأمد تتآلف بعدها مع الوضع الجديد .

ـ وعندما وصل الإخوان إلى الحكم (الشكلى) فى مصر ، بادر أول رئيس إسلامى منتخب ديموقراطيا فى بر مصر، بالكتابة إلى الرئيس الإسرائيلى “عزيزى شمعون بيريز ” على حد وصف الرئيس المصرى الجديد ، فى رسالة وصفها البعض بأنها قريبة من أن تكون رسالة غرام .

نتانياهو رئيس وزراء إسرائيل عندما زار أديس أبابا ، قام خطيبا فى أحد المحافل الرسمية معلنا عن مساعدة إسرائيل لأثيوبيا فى بناء سد النهضة ، وتوجيه مياه النيل إلى حيث تشاء ( أى بعيدا عن مصر) ناصحا الأثيوبين بالإبتعاد عن مصر ، كونها رمزا للإستبداد ، وأن شعب اسرائيل لم يحصل على حريته إلا عندما غادر مصر وبنى دولته وحضارته . تجنبت الصحف المصرية ذكر تلك المقاطع التى تقطر عدوانية وتحريضا ، وذكرت صحيفة الأهرام بعضها بإيجاز ولم تبرزها .

فإذا لم يكن ما قاله نتانياهو إعلانا للحرب الشاملة على مصر ، فكيف يكون إعلان الحرب ؟؟ . واذا لم يكن سد النهضة سلاح دمار شامل ضد المصريين وبلادهم ، فما هو تعريف ذلك السلاح ؟؟ .

إن ضحايا مصر من جراء إحتجاز نصيبها من الماء خلف ذلك السد سيتجاوز بمئات المرات ضحايا القنابل النووية التى ألقتها الولايات المتحدة على المدن اليابانية فى الحرب العالمية الثانية . وتأثيره على حياة المصريين بجميع تفاصيلها سوف يتجاوز بمراحل التأثيرات التى يمكن أن تنتج عن ضربة نووية لمصر .

ومع كل ذلك لم يتجرأ أحد من المعارضة المصرية ، من أقصى اليمين الإسلامى إلى أقصى اليسار العلمانى أن يطالب بإلغاء إتفاق “السلام” ، وإعتبار أن ما تفعله إسرائيل هو إعلان حرب على مصر . والسبب هو خوفهم من إغضاب داعميهم فى تركيا والخليج النفطى ( الإسلامى !!) ، أو داعميهم فى أوروبا وأمريكا ( العلمانية الديموقراطية ) .

# وهنا نعود إلى تكرار عنوان ذلك المقال ، فنقول ما نصه :

إن الخيانة وجهه نظر ونشاط إقتصادى رائج .

وأن مصر بقرة تساق إلى الذبح .. والجميع رابح .

كلمة أخرى زائدة :

( الثورة الحقيقية ، أو الفناء التام لمصر ، ولا طريق ثالث).. ودمتم .

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:
مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world