قرة باغ (مجموعة 1)

قرة باغ (مجموعة 1)

“قرة باغ” 

السنة و الشيعة “إيد واحدة” .. تحت العلم التركى :

إنجاز كبير يحسب لأردوغان . فقد إستطاع عبور خندق النيران بين السنة والشيعة . وهو الخندق الذى ساهم مع (الآخرين) فى تعميقه وإشعاله فى أكثر من مكان .

أخيرا أرسل أردوغان عشرات أو مئات “المجاهدين” من أصحاب العقائد المتينة للقتال ضد (أهل الكتاب) الأرمن فى أقليم قرة باغ . فقاتل السنة القادمون من سوريا إلى جانب إخوانهم الشيعة الأزربيجانيين ، وهدفهم ــ كالعادة دوما ــ إقامة الشريعة فى “قرة باغ” كما أقامواها فى سوريا وليبيا وباقى الأماكن . ولم يكلف ذلك الميزانية التركية كثيراً، فقط 700 أو 1500 دولار “للمجاهد” الواحد ،على خلاف فى الروايات .

لو عرف المسلمون أن ذلك المبلغ البخس هو ثمن إخماد الفتن ، لتبرعوا به منذ زمن طويل وإنتهت المشكلة. ولم نكن الآن رعايا فى شرق أوسط يهودى ، ولم تكن أوطاننا سلعة فى صفقة القرن ، ولم تكن مكة والمدينة إلى جانب القدس ، أمانات داخل الخزينة الإسرائيلية.

 

 

“قرة باغ” 1

الشيعى الطيب .. والشيعى الشرير !!

حرب ” قرة باغ” ، بفضل تدخل تركيا ومعها جحافل المجاهدين السوريين الذين حاربوا إلى جانب شيعة أذربيجان كما تقتضى واجبات الأخوة الإسلامية، كشفت تلك الحرب أن هناك شيعى طيب ، وهو جغرافياً موجود فى أذربيجان الشيعية التى تستورد 60% من أسلحتها من إسرائيل ، وتستضيف قواعد إستخبارية إسرائيلية وأمريكية فوق أراضيها . فى قواعد معظم نشاطها موجه إلى حيث الشيعى الشرير، وهو جغرافيا موجود داخل إيران. وهو شرير متعصب دينيا وعدوانى، لدرجة أنه يعادى إسرائيل، ولا يقيم قواعد لإستخباراتها فوق أراضيه.

 أوضحت حرب “قرة باغ” أن شراء الأسلحة الإسرائيلية ، وإستضافة قواعد إستخبارية إسرائيلية / أمريكية هى شروط للشيعى الجيد ـ بل أى مسلم جيد.

 وما سوى ذلك فإن المسلم دمه وعرضة وماله .. حلال .. حلال .. حلال .

 

 

“قرة باغ” 2

شريعة إسلامية .. أم شريعة شركات النفط ؟

حرب أذربيجان فى “قرة باغ” ليست لتطبيق الشريعة الإسلامية فى ذلك الإقليم ، بل لتمرير نفط وغاز آسيا الوسطى عبر بحر قزوين وصولا إلى موانئ تركيا، إضرارا بروسيا ، وتَقَرُّباً إلى الإتحاد الأوروبى.

وكذلك الحرب فى سوريا / كانت حرب نفط وغاز/ ولم تكن حرباً لتطبيق الشريعة أو إقامة دولة لأهل السنة والجماعة كما قالوا . بل كانت لأجل تطبيق شريعة شركات النفط والغاز، إستكمالا للمشروع الإسرائيلى لبناء (شرق أوسط جديد).

وكذلك الحروب فى ليبيا واليمن هى حروب فى سبيل النفط والغاز.

الجهاد السلفى الداعشى هو جهاد فى سبيل شركات الطاقة الأمريكية ، ولتطبيق شريعتها .

 

 

“قرة باغ” 3

نقطة الإنحراف الأولى : إسلام البترو دولار.

ليس بدعة مستحدثة أن يكون الجهاد “السلفى /الوهابى” هو جهاد فى سبيل شركات النفط .

فهو كان كذلك منذ صفقة أمريكا مع الملك عبد العزيزآل سعود: أمريكا تأخذ النفط بالسعر والكمية التى تريد ، وتعطي الملك دولارات ينفقها على وجهتين ، الأولى نزواته الخاصة، والثانية الإنفاق عن سعة لترويج الوهابية فى العالمين العربى والإسلامى . بحيث تصبح هى الإسلام وليست مجرد إنحراف أصاب أحد مسارات الفقه. إلى أن أصبحت الوهابية هى الدين الذى ترتضيه شركات النفط للمسلمين، تحقيقا للوعد الأمريكى القائل: ( لنصنعن لهم إسلاما يناسبنا).

–  إختلفت التقديرات ولكن أكثر من مئة مليار دولار إنفقتها المملكة من أموال النفط لترويج الوهابية وفرضها على المسلمين على حساب الإسلام . من يومها وشركات النفط الأمريكية هى الممول والمفتى والقائد العسكرى لذلك الجهاد الوهابى النفطى.

 

 

“قرة باغ” 4

الحرب النفطية من أفغانستان إلى قرة باغ :

شركات الجهاد الوهابى ، تترجم أطماع شركات النفط الدولية إلى حروب دينية مصبوغة بمشتقات النفط ، وبمزاعم تطبيق الشريعة ، أو محاربة الشيعة الأشرار (سبق شرح الفرق بين الشيعى الطيب والشيعى الشريرـ حسب موقفه من إسرائيل والقواعد الأمريكية ـ وهو الفرق الذى تجلى بين الشيعى الطيب فى أذربيجان والشيعى الشرير فى إيران).

شركات النفط الدولية واجهت طرقاً مغلقة فى أفغانستان بسيطرة الإمارة الإسلامية على غرب وشمال غرب أفغانستان ضمن باقى أفغانستان بما فيها العاصمة كابول .

تلك الشركات فقدت الأمل فى عبور أفغانستان وفقا لشروط الإستغفال التى حاولت تمريرها على الإمارة . الطريق البديل المتاح هو أن تعبر تلك الأنابيب بحر قزوين نحو موانئ آذربيجان.

 وحتى يكون مسارها خالصاً لتركيا و صوب شواطئها ، كان لابد من حرب (قرة باغ) والجهاد المشترك (السنى / الشيعى) فى سبيل شركات النفط الأمريكية ، بوساطة نشطة من السماسرة الأتراك المتهيجين عسكريا ، ومعهم القطريين الصغار.

 

 

“قرة باغ” 5

إتحاد علماء شركات النفط العالمية .

” الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين” يطالب أرمينيا بالجلاء عن إقليم “قرة باغ”. مناشدة جيدة ولكن حبذا لو ناشد أيضا الجيش التركى بالإنسحاب من أفغانستان، والتخلى عن قوات حلف الناتو هناك . وأن ترفع تركيا يدها عن الدواعش فى شمال أفغانستان ، وتتخلى عن مشروع تقسيم افغانستان على أسس القومية التركية. ولكن بدلا من الإنسحاب يقول الأتراك أنهم يريدون إفتتاح قنصلية لبلادهم فى قندهار. وكأنهم يكافئون أنفسهم بأنفسهم على مشاركتهم فى العدوان.

إن لم يناشدهم “إتحاد العلماء” بخصوص أفغانستان ، فالأفضل أن يسمى نفسه (الإتحاد العالمى لعلماء شركات النفط الأمريكية) . وقد أفلح أن صدق .

 

“قرة باغ” 6

حكمتيار : دواعش شمشتو .. يزحفون إلى قرة باغ

حكمتيار”الإخوانى/ الأصولى/ المتطرف”. وأحد مديرى قوات داعش فى أفغانستان، عرض مساعدة عسكرية ومالية على حكومة أذربيجان . وكان قد أرسل مقاتليه إلى هناك فى أوائل التسعينات الماضية، تحملهم طائرات نقل عسكرية أفغانية ـ أيام حكومة ربانى ـ فى فى مقابل300 دولار للرأس ، مئتين دولار له شخصيا ومئة للمقاتل.

حكمتيار يدير معسكر شمشتو للمهاجرين قرب بيشاور ، ومنه يجند قوات الدواعش للعمل فى أفغانستان . وسعر الرأس الآن فى قرة باغ إرتفع إلى 1500 دولار، سيكون له منها ألف دورلار حسب قاعدة التقسيم القديمة. فمن مركزه الرفيع فى كابول حاليا ، يعرض الزعيم الأصولى إمداد أذربيجان بالمال والمقاتلين الدواعش .

الجهاد الداعشى فى سبيل شركات النفط الأمريكية ، يكافح الفقر والجريمة فى معسكرات البؤس ، بإرسال شبابها إلى أى ميدان “جهادى” يراه أباطرة النفط مناسبا. وبلمسة سحرية يتحول النشالون ولصوص الأسواق إلى دواعش متعصبون ، يقتلون كل كائن حى … فى سبيل النفط .

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

قرة باغ

 




العسكرى الأسْوَد ، لليوم الأسوأ

العسكرى الأسْوَد ، لليوم الأسوأ

العسكرى الأسْوَد ، لليوم الأسوأ 

 الشاعر “أمل دنقل” تكلم منذ نصف قرن عن أحداث أيلول الأسود . حين قتلت البندقية الأردنية المهاجر الفلسطينى والفدائى الفلسطينى . وكأن الأحداث بَعَثَت شِعْرَهُ حياً ليصف هذه المَرَّة “جيش العروبة البطل” الذى طَبَّعَ وطَبَّلَ للعدو ، وقتل الشعب بإسم ذبح الإرهاب ، وهدم المساجد بإسم التوسعة والتنمية ، وباع لليهود الغاز والنيل والأرض . فلما لم يتبق شئ ليبيعة ، واستفذ كل أوراق الخيانة ، إلتفت إلى فقراء الشعب مهددا بنزول الدبابات لتهدم بيوتهم التعيسة المنتشرة فوق أكثر من خمسة آلاف قرية من بواقي مصر التى بارت أراضيها عطشاً . وادعى أن بيوت الفقراء تعدت على أراضى الوطن الغالى، وسوف يُضَحِى عسكر الخيانة بالدم لتحريرها من الفلاحين . وربما رأى جنرال الفضيحة أن العدو أولى بتلك الأشبار من الطين المتبقى من أرض مصر، ليقيم عليها مستعمرات جديدة تستوطنها أجياله القادمة من يهود أبرياء بلا أرض، بينما فى مصر أرض طينية بائرة وبلا شعب .. نعم بلا شعب .. فكيف يتبقى شعب فى بلد حكمه العسكر سبعون عاما ؟؟. أنهم حُطامُ بَشَر .. وأشباح شعب عاش هنا .

يقول الشاعر “أمل دنقل” تعليقا على ما حدث فى الأردن عام 1970

قلت لكم مراراً

أن الطوابير التى تمر ..

فى إستعراض عيد الفطر والجلاء

(فتهتف النساء فى النوافذ إنبهارا )

لا تصنع إنتصارا .

إن المدافع التى تصطف على الحدود فى الصحارى

لا تطلق النار .. إلا حين تستدير للوراء .

إن الرصاصة التى ندفع فيها .. ثمن الكسرة والدواء

لا تقتل الأعداء ..

ولكنها تقتلنا .. إذا رفعنا صوتنا جهاراً ،

تقتلنا ، وتقتل الصغارَ !!

 

ـ 2 ـ

قلت لكم فى السنة البعيدة

عن خطر الجُنْدِي ..

عن قلبه الأعمى ، عن همته القعيدة .

يحرس من يمنحه راتبه الشهري ..

وزيه الرسمى ..

ليرهب الخصوم بالجعجعة الجوفاء

والقعقعة الشديدة .

لكنه حين يَحِنْ الموت ..

فداء الوطن المقهور والعقيدة ..

فر من الميدان

وحاصر السلطان

وإغتصب الكرسي

وأعلن “الثورة” فى المزياع والجريدة !

 

ـ 3 ـ

قلت لكم كثيراً

إن كان لابد من هذه الذرية اللعينة

فليسكنوا الخنادق الحصينة

(متخذين من مخافر الحدود .. دوراً )

لو دخل واحدا منهم هذه المدينة :

يدخلها .. حسيراً

يلقى سلاحه .. على أبوابها الأمينة ..

لأنه .. لا يستقيم مرح الطفل ..

وحكمة الأب الرزينة

مع المسدس المدلى من حزام الخصر ..

فى السوق

وفى مجالس الشورى

::::

قلت لكم ..

لكنكم ..

لم تسمعوا هذا العبث

ففاضت النار على المخيماتْ

وفاضت الجثث !

وفاضت الخوذات والمدرعاتْ .

(سبتمبر 1970 )

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

العسكرى الأسْوَد ، لليوم الأسوأ

 




سجن مصر

إكسروا القفل

مصر داخل سجن كبير مفاتيحه فى جيب إسرائيل .

فإذا أردنا الإنعتاق ، فعلينا أن نكسر” القفل الكبير” .

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:
مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world




الجيش والشعب

الحل السحرى لمشاكل مصر المالية

مشاكل الديون وعجز الميزانية وإختفاء الدولار وإنهيار قيمة الجنيه وإشتعال الأسعار

وأزمة الدواء والسلع الغذائية .. إلخ ، لها جميعا حل واحد .. سحرى  وبسيط.. هو :

ضم ثروات جيش مصر الصديق إلى ميزانية جمهورية مصر الشقيقة .

إقتراح سهل .. ولكن دون تنفيذه ضرب الرقاب .

 

 

بقلم: مصطفي حامد ابو الوليد المصري

المصدر: موقع مافا السياسي

www.mafa.world




البورصة

البورصة العسكرية

منذ فجر التاريخ والبشرية تعرف أن مهمة الجيوش هى الدفاع عن تراب الوطن ، أو ضم المزيد من الأراضى إليه . فى العصر الحديث أكتشف أحد الشعوب مهمة أخرى للجيش ، وهى العمل كبورصة لبيع أراضى الوطن وممتلكاته فى المزاد السرى ، أو إهدائها للغير بالأمر المباشر . فى النتيجة تعاظمت ثروات الجيش ، وتسول الشعب ثمن رغيف الخبز , فصار شعار الدولة : “عواد خربها وقعد على تلها ” .

 

بقلم: مصطفي حامد ابو الوليد المصري

المصدر: موقع مافا السياسي

www.mafa.world




جرائد

الخبر الصحفى

  • كلب عض رجلا .. ( ليس خبرا ) .

رجل عض كلبا .. ( خبر مثير ) .

  • شعب يمتلك جيشا .. ( ليس خبرا ) .

جيش يمتلك شعبا .. ( إذن أنت في مصر ) .

 

بقلم: مصطفي حامد ابو الوليد المصري

المصدر: موقع مافا السياسي

www.mafa.world




من نسائم البيادة !! .. { 1 } مسالة أولويات

إيد واحدة

على سطح مصر يطفوا جيش بلا شعب ، وفى قاعها يرقد شعب بلا جيش  .

بقلم: مصطفي حامد ابو الوليد المصري

المصدر: موقع مافا السياسي

www.mafa.world




من نسائم البيادة !! .. { 1 } مسالة أولويات

شفا الله الجيش

الشعب المصرى عبارة عن ورم سرطانى فى جسد الجيش وسيجرى إستئصاله عام 2017 ــ أدعوا لجيشنا بالشفاء العاجل من شعب مصر و” سنينه السوداء” .

 

بقلم: مصطفي حامد ابو الوليد المصري

المصدر: موقع مافا السياسي

www.mafa.world

 




مع اليهود .. بـدايــة ونـهـايــة

مع اليهود .. بـدايــة ونـهـايــة

ــ  فى البدايه طالب اليهود بقطعة أرض ليزرعوها فى فلسطين … والآن شعب فلسطين يبحث عن مجرد قطعة من أرضه ليقف عليها .

ــ وفى البداية طلب اليهود من السادات فتح سفارة لهم فى القاهرة … والآن فى الظاهر والباطن يمتلك اليهود مصر كلها ، التى يفتقد شعبها لمجرد سفارة تمثلة فى عاصمة بلاده .

ــ فى البداية طلب اليهود من السادات توصيل مياه النيل إلى صحراء النقب عبر “ترعة السلام ” … والآن صادرت إسرائيل مياه النيل بداية من سد النهضة ، وسوف يتحول نيل مصر إلى ترعة للعطش . وما أن تمتلئ بحيرة النهضة بالماء المصرى المنهوب حتى يصبح حقنا فى الحياة ، مع ماء نيلنا ، ملكا لإسرائيل بيعاً وتجارة . وستمحى من الوجود مصر التى نعرفها ، وستبنى إسرائيل مصرا آخرى ولكن بمواصفات يهودية .

مواصفات تقتلع الثقافة المصرية من جذورها ، وتقذف معظم المصريين إلى خارج الوادى . فمن بين كل عشرة مصريين لن يتمكن تسعة منهم من الحياة فى بلدهم فى ظل ظروفها الإقتصادية وإرهابها الحكومى وشللها السياسى .

لكل بداية نهاية … ومزبلة التاريخ لا تمل أبدا من إبتلاع المغفلين . وفى صراعات الوجود لا مكان لوهم السلام ، فالشعار الموحد لجميع الأطراف هو : نكون أو لا نكون . ويبدو أننا فى مصر قد أخذنا قرارنا الأخير .. بألا نكون .

أيها الشعب الخالد ، يكفيك خلودا على ظهر هذه الأرض ، وارحل عنها بسلام ، فمنذ عقود دخلها أعداؤك بسلام آمنين .

 

بقلم: مصطفي حامد ابو الوليد المصري

المصدر: موقع مافا السياسي

www.mafa.world




من نسائم البيادة !! .. { 1 } مسالة أولويات

كل إستعمار وأنتم بخير

البيادة تفتح الأبواب أمام إستعمار الشركات العملاقة  

سد النهضة مثل فوهة بندقية مصوبة دوما الى رأس مصر شعبا ودولة . وهذا وضع لا يمكن القبول به ، حتى ولو لم يتم تخزين كوب ماء واحد خلف السد . كيف وهذا السد مرتبط بمشروع دولى على قمته إسرائيل ومجموعة شركات عظمى متعددة الجنسيات ، تصادر ما تستطيع من أنهار الدول المستضعفة ” وعلى رأسها مصر الذى باعها البرديسى (من بابها) لنظام الشركات الدولية متعددة الجنسيات ، فى غياب شعب الكنانه الرازح تحت البيادة العتيدة لجيش كامب ديفيد ، الذى هو العصا الغليظة لإخضاع الشعب وإرهابه وتطويعه لسياسة بيع مصر كلها للإستعمار الجديد ، إستعمار الشركات متعددة الجنسيات . التى سيبيع لها البرديسى مصر كاملة ـ تسليم مفتاح ـ وعلى رأس ذلك كله نصيب مصر فى نهر النيل .

وأى مواطن يريد أن يعيش فى مصر ، بعد الآن ، يجب أن يكون قادرا على الدفع بالسعر العالمى مقابل كل شئ يحتاج إليه (من قرص الدواء إلى كوب الماء) ، بدون أى معونة من الحكومة ، التى ستصبح هى الأخرى قطاع خاص ـ توزع بعمولة مجزية أعمال الدولة على الشركات الدولية بما فى ذلك أعمال السيادة مثل الدفاع والأمن والتعذيب ،  وصولا إلى ماء النيل . ولا نستبعد أن تتولى شركة إسرائيلية خاصة إدارة سياسة مصر الخارجية بدون مناقصة ، ولكن بالأمر المباشر من بيادة مصر العليا .

المواطن الذى لا يمكنه الدفع عليه أن يرحل بشكل ما . الفقراء إما ينتحرون أو يركبون قوارب الموت فى البحر الأبيض صوب الشاطئ الأوروبى ، وهناك تنتظرهم حاملات الطائرات “ماستيرال” الخاصة بالبرديسى الذى باعتها له فرنسا لحماية شواطئ أوروبا من تسونامى هجرة بحرية متوقعة من مصر صوب أوروبا . هناك طريق آخر صحراوى ولدى البرديسى سلاح طيران من المرتزقة يقصف الأن عدة شعوب عربية لقاء عمولة مجزية ، بصفة أن الجيش أصبح شركة قطاع خاص يمتلكها البرديسى شخصيا . وطائرات البرديسى ستلاحق الفارين من مصر فى الصحراء كما لاحقت سياح المكسيك فى الصحراء الغربية وقتلتهم “وكأنهم مصريون” .

فى مصر أكثر من طريقة لقتل الفقراء والتخلص منهم . فهم سلعة غير مطلوبة دوليا لدى الشركات التى تشترى البلد ، من قناة السويس إلى نهر النيل إلى المواصلات العامة والصحة والتعليم والخدمات الإدارية ( سيطرد البرديسى 6 مليون موظف ) وللشركات الأجنبية الحق فى أن تطرد أى موظف أو تستقدم عمالا وموظفين من أى مكان فى العالم .

فى نهاية المطاف ، المشترى النهائى لمصر جميعها سيكون إسرائيل وخلفها رأسمال الصهيونية العالمية كما حدث فى فلسطين . وهكذا تتكرر النكبة على مقياس أكبر بكثير جدا ، فلا ننسى أن فى مصر تسعون مليون إنسان ، أكثر من نصفهم تحت خط الفقر ، ويمر بها أكبر نهر فى العالم ، هو الأخر سوف يباع بواسطة الحبشة وبإسناد من إسرائيل وإخوتنا فى النفط .

كتمهيد ضرورى لتلك السرقة التاريخية العظمى (دبلوماسيا إسمها الخصخصة!!) فإن جميع الخلايا الحية فى مصر سيكونون إما فى السجون أو قيد الملاحقة ، وسيتخطى تعدادهم الحقيقى غير المعلن مئات الآلاف ، وذلك على خطى دول سبقتنا على ذلك الدرب الشيطانى مثل تشيلى”الجنرال بينوشيه” وأندونيسيا “الجنرال سوهارتو” ، وأخيرا مصر”الجنرال البرديسى”.

ربما نتكلم فى فرصة لاحقة عن الدور العالمى للبيادة فى فرض الإستعمار الجديد للشركات المتوحشة العظمى العابرة للقارات . فما نراه على أرض الكنانة اليوم هو الإبداع المصرى فى تطبيق هذا الدورالإستعمارى، ودور الجيش فيه كأداة صدم وترويع وإخضاع الشعب ، لتمرير أكبر عملية نهب للمال العام فى تاريخ مصر على الإطلاق ، لصالح شركات إقتصادية عظمى ، قوتها مخزنة فى البنوك ، وسلاحها هو نفس السلاح الذى فى أيدى جنود مصر . أما إذا إحتاجوا إلى دعم لمواجهة تمرد شعبى محتمل ، فهناك إسرائيل قريبة وجاهزة ، وهناك قواعد أمريكا والناتو المنتشرة فى المنطقة العربية مثل حبيبات الجدرى ، خاصة عند إخواتنا فى النفط أعانهم الله على إبادة شعب مصر ناكر الجميل .

جميع المعارضة بأحزابها وقياداتها ، بإسلامييها وعلمانييها ويسارييها ، قد فاتها القطار وهى تتحدث وتختلف حول واقع مصرى لم يعد له وجود ، فلا يمكن عكس الإندفاعة الغاشمة التى قادها بجسارة ذلك البرديسى . فقد أوصل إلينا بالفعل الإستعمار الدولى الجديد ، إلى عمق إقتصاد مصر ، إستعمار الشركات العملاقة متعددة الجنسيات.

يا شعب الكنانة : لقد إستهلكت كافة أنواع الإستعمار منذ بدء الخليقة وحتى الآن . فلا تلطموا الخدود ولا تشقوا الجيوب بل إسجدوا وإحملوا البيادة فوق رؤوسكم ـ كما فعل المواطنون الصالحون منكم ـ فقد أدخلتكم البيادة “الوطنية” إلى أرقى مراحل الإستعمار الحديث .

أيها المصريون : لن تكونوا فى مصر عندما تحل الدورة الإستعمارية التالية ـ فتلك هى نهاية التاريخ بالنسبة لكم وبالنسبة لوطنكم الذى أضعتموه ، وسوف تبكون عليه كالنساء لأنكم لم تحافظوا عليه كالرجال .

على أية حال كل إستعمار وأنتم بخير .

 

بقلم: مصطفي حامد ابو الوليد المصري

المصدر: موقع مافا السياسي

www.mafa.world