قرة باغ (مجموعة 2)

الفتنة من حادث .. إلى هندسة .. إلى صناعة .. إلى شركات مرتزقة قرة باغ

“قرة باغ” ( 7 )

الفتنة من حادث .. إلى هندسة .. إلى صناعة .. إلى شركات مرتزقة

الكاتب محمد حسنين هيكل ، كان يرى أن الفتنة فى الزمن الحديث قد تحولت من حادث عَرَضي إلى هندسة وعِلْم يَستَخدِم التاريخ والدين .

ويمكن أن نضيف فى وقتنا الراهن أن الفتنة تحولت من هندسة إلى صناعة مربحة لها أسواق تغطى العالم . وأن تلك الصناعة تقوم عليها منظمات إحترافية “شركات مرتزقة” تماشيا مع طبيعة العمل العسكرى والسياسى فى عالم اليوم ، حيث الدولار هو محور كل الأعمال ، ومقياس النجاح أوالفشل .

وحتى العقائد أصبحت تقاس بالدولار ، فالأصح منها هو الذى يجلب أرباحاً أكثر . لهذا إنتشرت مهنة الفتن الدينية وكثُر تُجَّارُها . وكما يحدث فى أى نشاط إقتصادى آخر فقد إنقرض الأضعف لصالح الأقوى . حتى لا يُشاهد على ساحاتها الآن سوى شركات الفتنة العظمى “الإحتكارات“، التى بعضها ناتج عن إندماجات بين شركات عِدَّة . ويمكن ذكر الأسماء ، ولكنها واضحة ولا تحتاج إلى تعداد . فالشرق الأوسط الجديد تحميه جيوش إسرائيل وطلائعها من “جيوش المرتزقة” ، المقتاتين على سُخام الفتنة .

 “شركات الفتنة المسلحة” مثل أى نشاط إقتصادى حديث لها جهاز إعلامى(دعوى) للعلاقات العامة، هو فى الأساس جهاز لإقتناص العناصر الجديدة ، أو إعادة تشغيل العناصر المقاتلة القديمة التى أصابتها البطالة بعد هدؤ المعارك أو فشل الجولات السابقة .

 –  نتيجة للحصار وعدم تمكين المجاهدين من العودة إلى بلادهم بسبب تصنيفهم كإرهابيين ، يكون السبيل الوحيد المتاح أمامهم هو مواصلة حمل السلاح فى مغامرات جديدة تحددها لهم الشركة الجهادية التى تتولى التعاقد مع الحكومات والقوى الدولية. فما أن تفشل التجربة “الجهادية” التى يتورط فيها الشاب السلفى، حتى يكتشف أنه دخل فى حلقة مفرغة لا فكاك منها، تقذفه من ساحة حرب إلى أخرى، إلى أن يُقتل أو يُصاب بعاهة تقعده. ولن يعوز الشركات الجهادية الدولية تعويض نقص الأفراد بمجندين جدد يجذبهم الخطاب الدينى المشتعل، وقصص البطولات والكرامات التى لا أثر لها فى الواقع.

–   معسكرات المهاجرين الذين شردتهم الحروب تشكل مَعِيناً لا ينضب من الشباب الجاهز للتجنيد، سعيا للحصول على مورد رزق . شباب لا يدقق كثيرا إلى أين يذهب ولا من سيُقاتل . لهذا لا يتم غلق أى معسكر للمهاجرين الذين أجبروا على ترك ديارهم بفعل الحروب . فى النهاية فإن أطفال تلك المعسكرات هم شباب المستقبل المقاتلين فى سبيل شركات النفط . لهذا تكافح أمريكا لإبقاء معسكرات المهاجرين مفتوحة إلى الأبد إن أمكن ، لتبقى ساحة للتجنيد وتجديد جيوش المرتزقة .

 

إنهما وسيلتان للإبقاء على نهر متدفق من المرتزقة :

1 ـ معسكرات المهاجرين المفتوحة إلى الأبد .

2 ـ قوائم الإرهاب التى تبقى الشباب تحت السلاح ، فى خدمة الشركات الجهادية.

الشركات الجهادية قائمة فى الأساس على التجنيد الإجبارى من هذين المصدرين ، أما المتطوعون الجدد فقد هدأ سوقهم إلى حين ، بعد ما آلت إليه الكوارث الجهادية السلفية فى ميادينها الكبرى : سوريا ـ العراق ـ ليبيا ـ اليمن .

إذ إنكشف هزال المجموعات الجهادية المحلية وعدم أهليتها أو قدرتها على خوض عمل جهادى حقيقى لتحرير بلادها أو تغيير طبيعة أنظمتها الحاكمة .  فالتنظيمات المحلية ظهر أنها مجرد أدوات للحشد وتقديم القرابين البشرية لنيران الإشتباكات الميدانية .

أما إستراتيجية الحرب فهى شئ خارج إمكاناتهم أوحتى تفكيرهم . بالمثل المسار السياسي لقضايا بلادهم فلا قدرة لهم على توجيهه أو حتى مشاركة الآخرين فى قيادته. فهم شاهد زور على المسيرة السياسية لعملهم المسلح ، وفى أحسن الأحول يتابعون أخبارها من الصحف.

 

“قرة باغ” ( 8 )

بعيدا عن ماكينات الإفتاء .. إلى أين يذهب المُسْلِم بمشكلات حياته ؟؟.

وصلنا تعقيب على بعض ما نشرناه حول حرب (قرة باغ)، والعمل الإرتزاقى “الجهادى” الذى يتوخى الربح وليس الإلتزام بشعارات الفتنة التى يرفعها على الدوام .

 وهذا هو نص التعقيب حرفيا:

{ ولما العجب وإيران الشيعية تفننت فى ذلك قبله بإرسالها ميليشيات شيعية تناصر من تكفرهم فى المذهب وهم العلويين النصيرية فى سوريا ، يا ريت تتناول قليلا الطوام الإيرانية لكي تكون على حياد لأن اليد الإيرانية ساهمت فى الفتنة وتعفين الأوضاع كله كما يفعل الترك من أجل المصالح والأطماع الدنيوية }.

–  تكلمنا عن إرسال مرتزقة (جهاديين) من سوريا ـ برعاية الجيش التركى ـ للقتال إلى جانب القوات الآذرية الشيعية ـ وأن الهدف هو خطوط نقل الطاقة من آسيا الوسطى عبر أذربيجان إلى الموانئ التركية . إلى هذا الحد ، هل كان يتوجب علينا أن نعرج إلى سوريا للحديث عن { اليد الإيرانية التى ساهمت فى الفتنة وتعفين الأوضاع } ؟؟.

إن كان ذلك واجبا، وهو ليس كذلك ولا فى سياقه الصحيح ، فينبغى ذكر ما يلى :

أولا : إذا أخطأت إيران والشيعة فى سوريا ، فهل تجيب الحركة السلفية الجهادية بإرتكاب خطأ فى أذربيجان ؟ . فهل هى مباراة فى تعفين الأوضاع ؟.

معلوم أن إيران لم ترسل ميليشيات شيعية لقتال شيعة آخرين ، فلماذا تنفرد السلفية الجهادية بتلك المفخرة عندما أرسلت ميليشيات لقتال أهل السنة والجماعة فى ليبيا؟ ، وفى سوريا نفسها بقتال المنظمات السلفية الجهادية فيما بينها . بل والتصفيات الدموية داخل التنظيم الجهادى الواحد وكأننا  نتكلم عن حزب البعث العراقى . ولماذا تقاتل داعش (السنية) أهل السنة من كافة المذاهب السنية الأخرى؟؟. ولماذا القدوة الشيعية مفتقدة فى كل تلك المآثر؟؟. ومَنْ المسئول عن تعفين الأوضاع ؟هل هى إيران؟ أم تركيا ؟ أم تنظيمات المرتزقة الجهاديين التى تعج بالفساد والعفن؟.

لسنا فى حاجة لتكرار ما قدمته إيران لتبرير عملها العسكرى فى كل من سوريا والعراق . فلها أهداف واضحة ومعلنة أمام المعترض والمؤيد. فهل يمكن أن نقدم تبريرا لتدخلنا “الجهادى” فى ليبيا التى لا يوجد بها شيعى واحد يبرر لنا شن حرب إبادة على الشعب الليبى كله كما فعلنا فى اليمن؟.

ثم ماذا يفعل مجاهدونا فى أذربيجان ؟ وأين العداء المستميت ضد الشيعة، بينما مجاهدونا يقاتلون معهم كتفاً بكتف؟. ولماذا شيعة أذربيجان أفضل من إخواننا الحوثيين”الزيديين”ـ الأغلبية السكانية ـ الذين حكموا اليمن قرونا عديدة ؟.

– سواء فى أذربيجان أو فى اليمن ، يتواجد مجاهدونا حيث الدفاع عن خطوط النفط والغاز التى تصب لصالح الغرب وشركاته . يتواجدون إما بوساطة تركية كما فى أذربيجان أو بوساطة سعودية إماراتية كما فى اليمن . فأى جهاد هذا الذى يرافق أنابيب النفط والغاز ويضخ دماء الشباب المجاهد لصالح الشركات الأمريكية والغربية وتحت راية دول، إما أنها عضاء فى حلف الناتو مثل تركيا، أو أنها مجرد قواعد للجيوش الأمريكية والمخابرات الإسرائيلية مثل السعودية والإمارات ـ أو أبقار الخليج حسب التعبير المفضل لدى الرئيس ترامب؟؟ .

ثانيا : لم يذهب أحد إلى ساحة القتال فى سوريا بنوايا حرب مذهبية سوى تيارات السلفية الجهادية ، والأجنحة الأشد دموية وطائفية من الطراز الداعشى . أما باقى الأطراف “المعادية” فقد ذهبت لدواعى إستراتيجية وإقتصادية ، واضحة ومعلنة.

فالتعاملات الدولية قائمة على المصالح أولا، ثم تأتى الأديان والمذاهب بعد ذلك ، لتدعم المصالح لا أن تعارضها. فتصادم المصالح هو أساس السلم أوالحرب فى العالم ، فيما عدا إستثناءات قليلة جدا منها فلسطين. فما هو موقف الجهاديين السلفيين الوهابيين منها؟؟ فهى قضية دينية بحته وليست من أجل {المصالح والأطماع الدنيوية} أو خطوط النفط والغاز.

ثالثا : لا يمكن إختزال الدين فى بؤرة الفتن المذهبية وفقط . فماذا عن مصالح المسلمين فى ثرواتهم، وأراضيهم ومياههم؟ ، بل وكرامتهم وحريتهم فى ممارسة شعائر دينهم وأحكام شريعتهم المحظورة دوليا؟. أم أن ممارسة الفتنة أولى وأسهل من إستعادة الحقوق؟؟. فمن الذى فرض على المسلمين أن يقاتلوا أنفسهم بدلا من أن يقاتلوا من إحتل بلادهم وصادر ثراتهم ، وحظر شرائعهم؟؟.

وماذا عن إبتلاع إسرائيل للمقدسات الإسلامية فى الحجاز وفلسطين ؟ وتعطيل فريضة الحج فعليا بذرائع سخيفة؟ . وتحويل مكة والمدينة إلى مدن سياحية على الطراز الأمريكى؟.

وما هو الموقف من الحكام من “أهل السنة” الذى هم مثال على الفساد والظلم والخضوع للأعداء الكافرين؟ .. هل هؤلاء مغفور لهم لكونهم من (أهل السنة) وأصحاب مليارات النفط ؟؟ .

ولماذا يفضل الكثير جدا من المسلمين الهجرة إلى بلاد الكافرين هربا من طغيان الحكام المسلمين”السنة” ؟؟.

أليس ذلك دليلا على أن أى مسلم أو أى إنسان يفضل أن يعيش حيث العدل (أو الأقرب إلى العدل) من العيش فى ظل حاكم فاسد طاغى عميل، ولكنه محسوب على أتباع مذهب مُعْتَبَر؟ .

إذا كان الإختيار هو بين العيش تحت الحكم الوهابى السعودى ، وبين الحكم الكافر فى أمريكا أو أوروبا ، فماذا سيكون خيار معظم المسلمين؟؟.

فمتى نعترف بأن العدل هو أساس المُلك ، وليس المذهب؟؟. فالمُلْك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم . فقد أمرنا الله (بالعدل والإحسان)، وليس بالوحشية والعدوان.

رابعا : لا تبحث الجماعات الجهادية ـ سوى فى الفتنة وتأصيلها بإعتساف أدلة من الفقه والتاريخ، حتى فى حديثها المفضل عن الإختلافات الحزبية والصراع بين الجماعات والزعمات ، والإتهامات  بنقض البيعة ، والفسق والتكفير والإبتداع .

فأين قضايا المسلمين فى حياتهم الدنيوية؟ . وأين يبحث المسلمون عنها ، طالما ليس فى إسلام تلك الجماعات متسع للبحث فيها أو إقتراح حلول عملية لها سوى بإلقاء المواعظ ؟ .

فإما أن يعيش المسلم فى الأجواء الموبؤة لجماعات “جهاد” الفتنة السلفى، أو أن يترك ذلك المجال كله باحثاً عن حل لمشاكله الدنيوية فى مكان آخر؟؟.

– لقد تغير العالم كثيرا .. وتغيرت أجيال المسلمين . ولن يقبل أحد ذلك المرض الطائفى العقيم. فهل يريدون من الشباب المسلم أن تكون قدوته الشباب السعودى والخليجى؟، بخروج الكثير منهم عن الوهابية وعن الإسلام ، سائرين خلف دجال آل سعود(بن سلمان) ؟؟.

 تلك الجماعات العقيمة الضيقة، حولت الدين إلى كرب وضياع ، إنهم التكفير الحقيقى الذى يهدد أجيال المسلمين ومستقبلهم . والعقبة كبرى فى طريق نهضة الإسلام والمسلمين.

ويحسبون أنهم يحسنون صنعا.

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

 

الفتنة من حادث .. إلى هندسة .. إلى صناعة .. إلى شركات مرتزقة قرة باغ

 




قرة باغ (مجموعة 1)

قرة باغ (مجموعة 1)

“قرة باغ” 

السنة و الشيعة “إيد واحدة” .. تحت العلم التركى :

إنجاز كبير يحسب لأردوغان . فقد إستطاع عبور خندق النيران بين السنة والشيعة . وهو الخندق الذى ساهم مع (الآخرين) فى تعميقه وإشعاله فى أكثر من مكان .

أخيرا أرسل أردوغان عشرات أو مئات “المجاهدين” من أصحاب العقائد المتينة للقتال ضد (أهل الكتاب) الأرمن فى أقليم قرة باغ . فقاتل السنة القادمون من سوريا إلى جانب إخوانهم الشيعة الأزربيجانيين ، وهدفهم ــ كالعادة دوما ــ إقامة الشريعة فى “قرة باغ” كما أقامواها فى سوريا وليبيا وباقى الأماكن . ولم يكلف ذلك الميزانية التركية كثيراً، فقط 700 أو 1500 دولار “للمجاهد” الواحد ،على خلاف فى الروايات .

لو عرف المسلمون أن ذلك المبلغ البخس هو ثمن إخماد الفتن ، لتبرعوا به منذ زمن طويل وإنتهت المشكلة. ولم نكن الآن رعايا فى شرق أوسط يهودى ، ولم تكن أوطاننا سلعة فى صفقة القرن ، ولم تكن مكة والمدينة إلى جانب القدس ، أمانات داخل الخزينة الإسرائيلية.

 

 

“قرة باغ” 1

الشيعى الطيب .. والشيعى الشرير !!

حرب ” قرة باغ” ، بفضل تدخل تركيا ومعها جحافل المجاهدين السوريين الذين حاربوا إلى جانب شيعة أذربيجان كما تقتضى واجبات الأخوة الإسلامية، كشفت تلك الحرب أن هناك شيعى طيب ، وهو جغرافياً موجود فى أذربيجان الشيعية التى تستورد 60% من أسلحتها من إسرائيل ، وتستضيف قواعد إستخبارية إسرائيلية وأمريكية فوق أراضيها . فى قواعد معظم نشاطها موجه إلى حيث الشيعى الشرير، وهو جغرافيا موجود داخل إيران. وهو شرير متعصب دينيا وعدوانى، لدرجة أنه يعادى إسرائيل، ولا يقيم قواعد لإستخباراتها فوق أراضيه.

 أوضحت حرب “قرة باغ” أن شراء الأسلحة الإسرائيلية ، وإستضافة قواعد إستخبارية إسرائيلية / أمريكية هى شروط للشيعى الجيد ـ بل أى مسلم جيد.

 وما سوى ذلك فإن المسلم دمه وعرضة وماله .. حلال .. حلال .. حلال .

 

 

“قرة باغ” 2

شريعة إسلامية .. أم شريعة شركات النفط ؟

حرب أذربيجان فى “قرة باغ” ليست لتطبيق الشريعة الإسلامية فى ذلك الإقليم ، بل لتمرير نفط وغاز آسيا الوسطى عبر بحر قزوين وصولا إلى موانئ تركيا، إضرارا بروسيا ، وتَقَرُّباً إلى الإتحاد الأوروبى.

وكذلك الحرب فى سوريا / كانت حرب نفط وغاز/ ولم تكن حرباً لتطبيق الشريعة أو إقامة دولة لأهل السنة والجماعة كما قالوا . بل كانت لأجل تطبيق شريعة شركات النفط والغاز، إستكمالا للمشروع الإسرائيلى لبناء (شرق أوسط جديد).

وكذلك الحروب فى ليبيا واليمن هى حروب فى سبيل النفط والغاز.

الجهاد السلفى الداعشى هو جهاد فى سبيل شركات الطاقة الأمريكية ، ولتطبيق شريعتها .

 

 

“قرة باغ” 3

نقطة الإنحراف الأولى : إسلام البترو دولار.

ليس بدعة مستحدثة أن يكون الجهاد “السلفى /الوهابى” هو جهاد فى سبيل شركات النفط .

فهو كان كذلك منذ صفقة أمريكا مع الملك عبد العزيزآل سعود: أمريكا تأخذ النفط بالسعر والكمية التى تريد ، وتعطي الملك دولارات ينفقها على وجهتين ، الأولى نزواته الخاصة، والثانية الإنفاق عن سعة لترويج الوهابية فى العالمين العربى والإسلامى . بحيث تصبح هى الإسلام وليست مجرد إنحراف أصاب أحد مسارات الفقه. إلى أن أصبحت الوهابية هى الدين الذى ترتضيه شركات النفط للمسلمين، تحقيقا للوعد الأمريكى القائل: ( لنصنعن لهم إسلاما يناسبنا).

–  إختلفت التقديرات ولكن أكثر من مئة مليار دولار إنفقتها المملكة من أموال النفط لترويج الوهابية وفرضها على المسلمين على حساب الإسلام . من يومها وشركات النفط الأمريكية هى الممول والمفتى والقائد العسكرى لذلك الجهاد الوهابى النفطى.

 

 

“قرة باغ” 4

الحرب النفطية من أفغانستان إلى قرة باغ :

شركات الجهاد الوهابى ، تترجم أطماع شركات النفط الدولية إلى حروب دينية مصبوغة بمشتقات النفط ، وبمزاعم تطبيق الشريعة ، أو محاربة الشيعة الأشرار (سبق شرح الفرق بين الشيعى الطيب والشيعى الشريرـ حسب موقفه من إسرائيل والقواعد الأمريكية ـ وهو الفرق الذى تجلى بين الشيعى الطيب فى أذربيجان والشيعى الشرير فى إيران).

شركات النفط الدولية واجهت طرقاً مغلقة فى أفغانستان بسيطرة الإمارة الإسلامية على غرب وشمال غرب أفغانستان ضمن باقى أفغانستان بما فيها العاصمة كابول .

تلك الشركات فقدت الأمل فى عبور أفغانستان وفقا لشروط الإستغفال التى حاولت تمريرها على الإمارة . الطريق البديل المتاح هو أن تعبر تلك الأنابيب بحر قزوين نحو موانئ آذربيجان.

 وحتى يكون مسارها خالصاً لتركيا و صوب شواطئها ، كان لابد من حرب (قرة باغ) والجهاد المشترك (السنى / الشيعى) فى سبيل شركات النفط الأمريكية ، بوساطة نشطة من السماسرة الأتراك المتهيجين عسكريا ، ومعهم القطريين الصغار.

 

 

“قرة باغ” 5

إتحاد علماء شركات النفط العالمية .

” الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين” يطالب أرمينيا بالجلاء عن إقليم “قرة باغ”. مناشدة جيدة ولكن حبذا لو ناشد أيضا الجيش التركى بالإنسحاب من أفغانستان، والتخلى عن قوات حلف الناتو هناك . وأن ترفع تركيا يدها عن الدواعش فى شمال أفغانستان ، وتتخلى عن مشروع تقسيم افغانستان على أسس القومية التركية. ولكن بدلا من الإنسحاب يقول الأتراك أنهم يريدون إفتتاح قنصلية لبلادهم فى قندهار. وكأنهم يكافئون أنفسهم بأنفسهم على مشاركتهم فى العدوان.

إن لم يناشدهم “إتحاد العلماء” بخصوص أفغانستان ، فالأفضل أن يسمى نفسه (الإتحاد العالمى لعلماء شركات النفط الأمريكية) . وقد أفلح أن صدق .

 

“قرة باغ” 6

حكمتيار : دواعش شمشتو .. يزحفون إلى قرة باغ

حكمتيار”الإخوانى/ الأصولى/ المتطرف”. وأحد مديرى قوات داعش فى أفغانستان، عرض مساعدة عسكرية ومالية على حكومة أذربيجان . وكان قد أرسل مقاتليه إلى هناك فى أوائل التسعينات الماضية، تحملهم طائرات نقل عسكرية أفغانية ـ أيام حكومة ربانى ـ فى فى مقابل300 دولار للرأس ، مئتين دولار له شخصيا ومئة للمقاتل.

حكمتيار يدير معسكر شمشتو للمهاجرين قرب بيشاور ، ومنه يجند قوات الدواعش للعمل فى أفغانستان . وسعر الرأس الآن فى قرة باغ إرتفع إلى 1500 دولار، سيكون له منها ألف دورلار حسب قاعدة التقسيم القديمة. فمن مركزه الرفيع فى كابول حاليا ، يعرض الزعيم الأصولى إمداد أذربيجان بالمال والمقاتلين الدواعش .

الجهاد الداعشى فى سبيل شركات النفط الأمريكية ، يكافح الفقر والجريمة فى معسكرات البؤس ، بإرسال شبابها إلى أى ميدان “جهادى” يراه أباطرة النفط مناسبا. وبلمسة سحرية يتحول النشالون ولصوص الأسواق إلى دواعش متعصبون ، يقتلون كل كائن حى … فى سبيل النفط .

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

قرة باغ

 




العسكرى الأسْوَد ، لليوم الأسوأ

العسكرى الأسْوَد ، لليوم الأسوأ

العسكرى الأسْوَد ، لليوم الأسوأ 

 الشاعر “أمل دنقل” تكلم منذ نصف قرن عن أحداث أيلول الأسود . حين قتلت البندقية الأردنية المهاجر الفلسطينى والفدائى الفلسطينى . وكأن الأحداث بَعَثَت شِعْرَهُ حياً ليصف هذه المَرَّة “جيش العروبة البطل” الذى طَبَّعَ وطَبَّلَ للعدو ، وقتل الشعب بإسم ذبح الإرهاب ، وهدم المساجد بإسم التوسعة والتنمية ، وباع لليهود الغاز والنيل والأرض . فلما لم يتبق شئ ليبيعة ، واستفذ كل أوراق الخيانة ، إلتفت إلى فقراء الشعب مهددا بنزول الدبابات لتهدم بيوتهم التعيسة المنتشرة فوق أكثر من خمسة آلاف قرية من بواقي مصر التى بارت أراضيها عطشاً . وادعى أن بيوت الفقراء تعدت على أراضى الوطن الغالى، وسوف يُضَحِى عسكر الخيانة بالدم لتحريرها من الفلاحين . وربما رأى جنرال الفضيحة أن العدو أولى بتلك الأشبار من الطين المتبقى من أرض مصر، ليقيم عليها مستعمرات جديدة تستوطنها أجياله القادمة من يهود أبرياء بلا أرض، بينما فى مصر أرض طينية بائرة وبلا شعب .. نعم بلا شعب .. فكيف يتبقى شعب فى بلد حكمه العسكر سبعون عاما ؟؟. أنهم حُطامُ بَشَر .. وأشباح شعب عاش هنا .

يقول الشاعر “أمل دنقل” تعليقا على ما حدث فى الأردن عام 1970

قلت لكم مراراً

أن الطوابير التى تمر ..

فى إستعراض عيد الفطر والجلاء

(فتهتف النساء فى النوافذ إنبهارا )

لا تصنع إنتصارا .

إن المدافع التى تصطف على الحدود فى الصحارى

لا تطلق النار .. إلا حين تستدير للوراء .

إن الرصاصة التى ندفع فيها .. ثمن الكسرة والدواء

لا تقتل الأعداء ..

ولكنها تقتلنا .. إذا رفعنا صوتنا جهاراً ،

تقتلنا ، وتقتل الصغارَ !!

 

ـ 2 ـ

قلت لكم فى السنة البعيدة

عن خطر الجُنْدِي ..

عن قلبه الأعمى ، عن همته القعيدة .

يحرس من يمنحه راتبه الشهري ..

وزيه الرسمى ..

ليرهب الخصوم بالجعجعة الجوفاء

والقعقعة الشديدة .

لكنه حين يَحِنْ الموت ..

فداء الوطن المقهور والعقيدة ..

فر من الميدان

وحاصر السلطان

وإغتصب الكرسي

وأعلن “الثورة” فى المزياع والجريدة !

 

ـ 3 ـ

قلت لكم كثيراً

إن كان لابد من هذه الذرية اللعينة

فليسكنوا الخنادق الحصينة

(متخذين من مخافر الحدود .. دوراً )

لو دخل واحدا منهم هذه المدينة :

يدخلها .. حسيراً

يلقى سلاحه .. على أبوابها الأمينة ..

لأنه .. لا يستقيم مرح الطفل ..

وحكمة الأب الرزينة

مع المسدس المدلى من حزام الخصر ..

فى السوق

وفى مجالس الشورى

::::

قلت لكم ..

لكنكم ..

لم تسمعوا هذا العبث

ففاضت النار على المخيماتْ

وفاضت الجثث !

وفاضت الخوذات والمدرعاتْ .

(سبتمبر 1970 )

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

 

العسكرى الأسْوَد ، لليوم الأسوأ

 




إكسروا القفل

سجن مصر

مصر داخل سجن كبير مفاتيحه فى جيب إسرائيل .

فإذا أردنا الإنعتاق ، فعلينا أن نكسر” القفل الكبير” .

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:
مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world




الحل السحرى لمشاكل مصر المالية

الجيش والشعب

مشاكل الديون وعجز الميزانية وإختفاء الدولار وإنهيار قيمة الجنيه وإشتعال الأسعار

وأزمة الدواء والسلع الغذائية .. إلخ ، لها جميعا حل واحد .. سحرى  وبسيط.. هو :

ضم ثروات جيش مصر الصديق إلى ميزانية جمهورية مصر الشقيقة .

إقتراح سهل .. ولكن دون تنفيذه ضرب الرقاب .

 

 

بقلم: مصطفي حامد ابو الوليد المصري

المصدر: موقع مافا السياسي

www.mafa.world




البورصة العسكرية

البورصة

منذ فجر التاريخ والبشرية تعرف أن مهمة الجيوش هى الدفاع عن تراب الوطن ، أو ضم المزيد من الأراضى إليه . فى العصر الحديث أكتشف أحد الشعوب مهمة أخرى للجيش ، وهى العمل كبورصة لبيع أراضى الوطن وممتلكاته فى المزاد السرى ، أو إهدائها للغير بالأمر المباشر . فى النتيجة تعاظمت ثروات الجيش ، وتسول الشعب ثمن رغيف الخبز , فصار شعار الدولة : “عواد خربها وقعد على تلها ” .

 

بقلم: مصطفي حامد ابو الوليد المصري

المصدر: موقع مافا السياسي

www.mafa.world




الخبر الصحفى

جرائد
  • كلب عض رجلا .. ( ليس خبرا ) .

رجل عض كلبا .. ( خبر مثير ) .

  • شعب يمتلك جيشا .. ( ليس خبرا ) .

جيش يمتلك شعبا .. ( إذن أنت في مصر ) .

 

بقلم: مصطفي حامد ابو الوليد المصري

المصدر: موقع مافا السياسي

www.mafa.world




إيد واحدة

من نسائم البيادة !! .. { 1 } مسالة أولويات

على سطح مصر يطفوا جيش بلا شعب ، وفى قاعها يرقد شعب بلا جيش  .

بقلم: مصطفي حامد ابو الوليد المصري

المصدر: موقع مافا السياسي

www.mafa.world




شفا الله الجيش

من نسائم البيادة !! .. { 1 } مسالة أولويات

الشعب المصرى عبارة عن ورم سرطانى فى جسد الجيش وسيجرى إستئصاله عام 2017 ــ أدعوا لجيشنا بالشفاء العاجل من شعب مصر و” سنينه السوداء” .

 

بقلم: مصطفي حامد ابو الوليد المصري

المصدر: موقع مافا السياسي

www.mafa.world

 




مع اليهود .. بـدايــة ونـهـايــة

مع اليهود .. بـدايــة ونـهـايــة

ــ  فى البدايه طالب اليهود بقطعة أرض ليزرعوها فى فلسطين … والآن شعب فلسطين يبحث عن مجرد قطعة من أرضه ليقف عليها .

ــ وفى البداية طلب اليهود من السادات فتح سفارة لهم فى القاهرة … والآن فى الظاهر والباطن يمتلك اليهود مصر كلها ، التى يفتقد شعبها لمجرد سفارة تمثلة فى عاصمة بلاده .

ــ فى البداية طلب اليهود من السادات توصيل مياه النيل إلى صحراء النقب عبر “ترعة السلام ” … والآن صادرت إسرائيل مياه النيل بداية من سد النهضة ، وسوف يتحول نيل مصر إلى ترعة للعطش . وما أن تمتلئ بحيرة النهضة بالماء المصرى المنهوب حتى يصبح حقنا فى الحياة ، مع ماء نيلنا ، ملكا لإسرائيل بيعاً وتجارة . وستمحى من الوجود مصر التى نعرفها ، وستبنى إسرائيل مصرا آخرى ولكن بمواصفات يهودية .

مواصفات تقتلع الثقافة المصرية من جذورها ، وتقذف معظم المصريين إلى خارج الوادى . فمن بين كل عشرة مصريين لن يتمكن تسعة منهم من الحياة فى بلدهم فى ظل ظروفها الإقتصادية وإرهابها الحكومى وشللها السياسى .

لكل بداية نهاية … ومزبلة التاريخ لا تمل أبدا من إبتلاع المغفلين . وفى صراعات الوجود لا مكان لوهم السلام ، فالشعار الموحد لجميع الأطراف هو : نكون أو لا نكون . ويبدو أننا فى مصر قد أخذنا قرارنا الأخير .. بألا نكون .

أيها الشعب الخالد ، يكفيك خلودا على ظهر هذه الأرض ، وارحل عنها بسلام ، فمنذ عقود دخلها أعداؤك بسلام آمنين .

 

بقلم: مصطفي حامد ابو الوليد المصري

المصدر: موقع مافا السياسي

www.mafa.world