The Arabs at War in Afghanistan

The Arabs at War in Afghanistan

العرب فى حرب أفغانستان

حقوق الطبع و النشر محفوظة
مصطفي حامد و ليا فارال

رابط مـوقع كتاب “العرب فى حرب أفغانستان ” :
www.thearabsatwarinafghanistan.com
بقلم :
مصطفي حامد/ ليا فارال
الناشر :
شركة هيرست ــ لندن
www.hurstpublishers.com

أن يتعاون مجاهد رئيسى سابق ، ومحللة سابقة فى مجال مكافحة الإرهاب ، فى وضع كتاب حول تاريخ وميراث المحاربيين العرب فى أفغانستان ، لهي مهمة بعيدة الإحتمال . ولكن هذا ما فعله مصطفى حامد “أقاى أبو وليد المصرى” و ” ليا فارال” بنشرهما هذا العمل المؤسس .

The Arabs at War in Afghanistan- العرب فى حرب أفغانستان

ـ ونتيجة لآلاف الساعات من المناقشات على مدى سنوات عديدة جاء كتاب ( العرب فى حرب أفغانستان ) ليقدم نظرة مدهشة من الداخل على تاريخ / المجموعات والحركات السلفية المسلحة المعاصرة .

ـ وعبر الكشف عن الجذور الحقيقية للقاعدة وطالبان ، والواقع بين المجموعات الجهادية ، يكون هذا العمل لا يتحدى فقط الحكمة التقليدية ، ولكن أيضا يثير أسئلة غير مريحة عن كيفية إساءة فهم أحداث تلك الفترة الهامة .

مصطفى حامد : كان من أوائل الذين إنضموا إلى الجهاد ضد السوفييت ، وتطور ليصبح شخصا مؤثرا ، معتبرا ضمن أصدقائه قادة أفغان بارزين ، وفيما بعد ، شخصيات كبيرة من حركة طالبان والقاعدة . لقد كان شاهد عيان ومشاركا فى أحداث شكلت ليس فقط التاريخ الأفغانى بل أيضا مصير المتطوعين العرب الذى ساهموا فى تحريرها .

ليا فارال : عملت سابقا محللة رئيسية فى مجال مكافحة الإرهاب مع الشرطة الفيدرالية الأسترالية . وذلك قبل أن تتحول إلى المجال الأكاديمى . بحثها كان مركزا على القاعدة وباقى الجماعات الجهادية ، خاصة الأساطير التى أحاطت بظهورها وتطورها واستمراريتها .

قالوا عن الكتاب :

{ وثيقة غير عادية ومدهشة . هذه التوليفة من التحرى والشهادة والتحليل سوف تكون قراءة أساسية لأى شخص شغوف بالحقيقة حول التدخل الأجنبى فى الحرب ضد السوفييت ، والتاريخ المبكر للقاعدة } .
” جيسون بيرك ، مراسل جنوب آسيا لصحيفة الجارديان . ومؤلف كتاب حرب الحادى عشر من سبتمبر “

{ الحوار الثنائى الخلاق بين ليا فارال ومصطفى حامد ، يقدم توليفة بين المعلومة من الداخل وبين التحليل الدقيق لجذور الجهاد الدولى . وكل منهما يساعد الآخر وكلاهما يساعدنا فى رؤية تلك الحركة متعددة الأوجه بطريقة جديدة وأحيانا مختلفة }
” برينت روبن ، شخصية قياديه ومدير فى مركز التعاون الدولى بجامعة نيويورك “

{ هذا كتاب لا يصدق . تفاصيل مثيرة وهامة ، ويقدم بالمكشوف قصة غالبا ما تعرض مغلفة بالأسطورة .
إقرأه وافهم جذور القاعدة ، والدولة الإسلامية فى العراق والشام ، ومشاكل أخرى كثيرة تنضج فى أنحاء الشرق الاوسط }
“جريجورى دى جونسون ـ مؤلف كتاب الملاذ الأخير : “اليمن ، القاعدة ، والحرب الأمريكية فى العربية “

{ قراءة أساسية لأى شخص يدرس الجهاد فى العالم الإسلامى . “حامد” و “فارال” يقدمان تاريخا بديلا ومقنعا لتأسيس القاعدة ، والسياسات الداخلية للمقاتلين الأجانب فى أفغانستان . هذه الشهادة الداخلية هى وثيقة هامة تستحق أن تدرس لسنوات كثيرة قادمة } .
” ألكس سترايك فان لينستون ـ مؤلف مشارك فى كتاب عدو صنعناه : أسطورة إندماج طالبان والقاعدة فى أفغانستان “

عرض كتاب :
العرب فى حرب أفغانستان
مصطفى حامد ــ ليا فارال
يحتوى الكتاب على إثنى عشر فصلا ، تبدأها ” ليا فارال” بتقديم مصطفى حامد وقصة تأليف هذا الكتاب . وفى الفصل الثانى عشر يتكلم مصطفى حامد معلقا على الكتاب ومغزى أحداثه ، ودوره فى حفظ تاريخ مرحلة مازالت فاعلة فى الأحداث . ونستعرض فيما يلى وبإيجاز محتويات كل فصل من الكتاب .

1ـ تقديم مصطفى حامد .
تروى فارال كيف تعرفت على حامد وبدأت المراسلة معه بالإنترنت ، ورحلتهما من تعارف عاصف وصولا إلى تعاون فى وضع هذا الكتاب بعد نقاشات حامية إستمرت أربع سنوات . مرت فارال سريعا على أحداث الفترة من 1979 حتى 2001 ـ وهى فترة كان حامد مشاركا أو شاهدا فى أحداث شكلت جوهر المسيرة العربية والمصير الأفغانى ، منذ مقاومة الإحتلال السوفيتى وحتى الإحتلال الأمريكى . فقد كان حامد ضمن ثلاثة مصريين دخلوا أفغانستان قبل الغزو السوفيتى بعدة أشهر ، وشهد عدة عمليات عسكرية وقتها ، ثم عمل لسنوات مع أول مجموعة قتالية عربية فى خوست ، كما عمل لسنوات مراسلا لصحيفة الإتحاد الإماراتية فى أفغانستان التى بقى فيها بعد أن غادرها معظم العرب عام 1992 . ورافق بن لادن فى رحلته الجوية من الخرطوم إلى جلال آباد عام 1996 . وكان منغمسا فى تعقيدات العلاقة بين بن لادن وحركة طالبان ، ومعارضا لمغامرات القاعدة التى أدت إلى هجمات سبتمبر والحرب على أفغانستان .

2 ـ جهاد العرب الأفغان .
مشاركة الشباب العرب فى جهاد أفغانستان بدأت متواضعة وخجولة ، بوصول ثلاثة من المصريين وعبورهم الحدود قبل الإحتلال الروسى بعدة أشهر ، ومشاركتهم فى عدة إشتباكات .

إستمرت المحاولات العربية بعيدا عن الأضواء وبأعداد صغيرة جدا ، ولكنها كشفت حاجة العرب والأفغان معا إلى تدريب عسكرى مناسب ، ناهيك عن أن التسليح كان دون المستوى بكثير . وما قدمته باكستان من تدريب للأفغان كان تافها ويكرس الأخطاء الشائعة لدى الأفغان من حيث سؤ إستخدام السلاح ورداءة التكتيك .

3 ـ التدريب الأول للعرب الأفغان وبداية حركة طالبان .
العالم الأفغانى ” مولوى نصر الله منصور” قام بدور أساسى ـ ولكنه غير مشهور ـ فى إيجاد كيان مستقل لطلاب العلوم الإسلامية المعروفين بإسم “طالبان ” . فهو أول من عمل على تأهيلهم لدور ريادى فى أفغانستان . تعرف منصور على ضابط باكستانى ، تقاعد من الخدمة كى ينضم إلى المجاهدين الأفغان ـ ذلك هو رشيد أحمد الذى كان له أسهامات بارزة ، منها تعاونه مع مولوى منصور فى إنشاء معسكر تدريب قريب من الحدود أطلقوا عليه ” معسكر قيس” . كان ذلك المعسكر أول عمل لتجهيز طالبان عسكريا . شارك عدد قليل جدا من العرب فى تلقى التدريب فى ذلك المعسكر لفترة من الزمن ، والغريب أن يكون من بين هؤلاء المصريان (أبوحفص المصرى ) و(أبوعبيدة البنشيرى ) ، وهما المؤسسان الحقيقيان لتنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن ، بعد ذلك بسنوات قليلة .

4 ـ مذكرتان ـ فكرة وانتشرت : البداية الحقيقية لمكتب الخدمات .
تزايدات مشاركة العرب فى جهاد أفغانستان تدريجيا عبر تدفق التبرعات المالية ، وزيادة فى عدد المتطوعين . ولم يكن لذلك مردود يذكر على حركة المقاومة بالداخل ، فقد كانت الأحزاب الأفغانية فى بيشاور تعانى من الفساد والإهدار المالى والإنصراف إلى الصراع السياسى فيما بينهما من أجل المزيد من النفوذ والأموال والسلاح .

من داخل أفغانستان خرج بعض العرب بمطالب قيادات عسكرية فاعلة ، مطالبين بتواجد عربى يشرف على حسن توجيه التبرعات إلى المجاهدين داخل أفغانستان وتنظيم النشاط العربى بوجه عام ، وتدريب المتطوعين العرب الجدد .

مذكرتان بهذا الخصوص أعدهما عرب بموافقة القائد جلال الدين حقانى وصلتا فى موسم الحج كى يتلقاهما الكتور “عبدالله عزام ” المقرب من الأحزاب الجهادية الأفغانية .عرض عزام الأوراق على ” أسامة بن لادن ” الممول المتحمس والنشط فى الخفاء لدعم الأفغان بالتبرعات السخية من شعب المملكة السعودية . وافق بن لادن على المقترحات وكذلك عبد الرسول سياف رئيس إتحاد المنظمات الأفغانية ، وتم الإتفاق على أن يتولى عزام إدارة المشروع ولكن تحت إشراف سياف كزعامة شرعية للجهاد .

عزام إنتقل من التدريس فى الجامعة الإسلامية فى إسلام آباد كى يستقر فى بيشاور وينشئ هيئة عربية تحت مسمى ” مكتب خدمات المجاهدين ” . تيقن عزام من خطورة ضعف تدريب المتطوعين العرب ، فأنشأ “مكتب الخدمات” معسكرا حدوديا للتدريب تحت مسمى ” معسكر صدى ” الذى تحول إلى أحد المعالم البارزة للنشاط الجهادى العربى .

5 ـ “جاجى” وإنشاء المأسدة .
حاول بن لادن تقديم الدعم الميدانى لأهم مواقع “سياف” فى أفغانستان ، بتدعيم موقعة فى “جاجى” بالإنشاءات العسكرية . تطور الموقف بسرعة حتى صار ذلك هو مشروع بن لادن الشخصى الذى كان بالغ الأثر فى جميع مسيرة حياته القادمة . النشاط الهندسى ومجموعة العرب الذين تجمعوا حول الشاب السعودى المتحمس أوجدا زخما هائلا فى المنطقة أدى إلى إنشاء موقع عسكرى ضخم أسماه المأسدة ، وتحرك العدو ضد الموقع فنشبت واحدة من أهم المعارك التى خاضها العرب فى أفغانستان ، وانتهت بإنتصار كبير للعرب المبتدئين فى مواجهة الكوماندوز السوفييت المدعومين بقوات حكومية كبيرة .

أهم ما رافق معركة جاجى كان المعارضة الشديدة من شخصيات عربية هامة لفكرة بن لادن إنشاء معسكر تدريب للعرب فى جاجى ، وما ترتب عليه من طغيان العرب على المشهد فى جاجى وتهميش دور الأفغان إلى درجة إستبعاد أحد قادة سياف الهامين من سكان المنطقة والسبب أنه كان شيعيا . وأخيرا فإن النجاح العربى الكبير فى جاجى تسبب فى غفلة عربية عن أوجه قصور شديدة فى عملهم ، مع عدم قدرتهم على تقييم الموقف ليس فقط فى أفغانستان إجمالا بل أيضا فى منطقة جاجى نفسها .

الدروس الخاطئة التى إستنتجها بن لادن من معركة جاجى كانت أكثر ضررا له من أى شئ آخر أثناء مواجهته للغزو الأمريكى فى جبال ” تورابورا” فى منطقة جلال آباد شرق أفغانستان . لقد خاض معركة تورا بورا تحت تاثير تحليله الخاطئ لمعركته الناجحة فى جاجى .

6 ـ جذور مضطربة :

ظهور القاعدة بعد جاجى ، ومكتب الشورى العربى .
النجاح فى معركة جاجى كان السبب المباشر فى تأسيس تنظيم القاعدة . إذ إرتفعت شعبية بن لادن إلى عنان السماء وتدفقت عليه سيول المؤيدين العرب والباكستانين وغيرهم ، فومضت الفكرة فى ذهن “البشيرى” و”أبو حفص المصرى ” ـ أبطال معركة جاجى ـ لإنشاء تنظيم إسلامى جامع يضم كل تلك القوى المندفعة . وافق بن لادن وبدأ الشابان فى العمل التنظيمى وظهر تنظيم القاعدة الذى ولد عملاقاً تخطت قدراته وحيويته ، مكتب الخدمات الذى سبقه بسنوات تحت قيادة عزام ، الذى تراجعت زعامته لحساب تقدم بن لادن كقيادة أكثر شبابا وميدانية إضافة إلى ثرائه وجاذبيته للشباب ، خاصة القادمين من السعودية واليمن ، وهم أكثر المتطوعين عددا ، وأضيف إليهم المصريون من تنظيم الجهاد . ثم تتابع الشباب من كافة الأنحاء لمبايعته والإنضمام فى تنظيمه الجديد .

بدأ بن لادن فى تنظيم الساحة العربية على أسس جديدة ، على غير طريقة مكتب الخدمات ضعيف الأداء . فظهر مجلس الشورى العربى برئاسته وعضوية عزام وآخرون من ذوى الحيثية فى الساحة العربية .

إنتقال القوة من عزام إلى بن لادن ، ومن مكتب الخدمات إلى مجلس الشورى العربى ومن التنظيمات العربية المهاجرة ، قليلة العدد والتمويل إلى تنظيم القاعدة العملاق الجديد ، لم يمر ذلك مرور الكرام بل خلق تنازعات خفية لتحديد مساحات القوة والنفوذ .

الأهم كان التنافس فى مجال التدريب بين القاعدة ومعسكرها الجديد “جهاد وال” فى منطقة خوست الأفغانية ، وبين معسكر “صدى” على الحدود الباكستانية .

ـ لم يلاحظ أحد وقتها أن التوجه الاستراتيجى للقاعدة كان قد تبدل جوهريا ، وأصبح أكثر لا مبالاة بأفغانستان إلا بمنظور أنها ميدانا للتدريب والإعداد لما وراءها . الوجهة القادمة لم تتحدد بدقة ، فتنازعت ميول بن لادن للعمل فى اليمن ، الموطن الأصلى لعائلته ، مع ميول جماعة الجهاد المصرية حلفائه فى التنظيم الذين ينظرون إلى بلدهم مصر كهدف قادم .

اشتري كتاب العرب فى حرب أفغانستان من امازون
اشتري كتاب العرب فى حرب أفغانستان من امازون

7 ـ جلال آباد وعاصفة التدريب العربية .
فى أعقاب الإنسحاب السوفيتى من أفغانستان نشبت معركة كبرى حول جلال آباد المدينة الثانية فى الأهمية بعد العاصمة . والهدف كان جعل الهزيمة فى المعركة معبراً لمفاوضات إنشاء حكومة مشتركة فى كابل عندما يعجز المجاهدون عن إقتحامها كما كان متوقعا نتيجة لضعف تسليحهم وتنظيمهم وضعف أسلحتهم المضادة للطيران فى مسرح عمليات مفتوح لا يوفر لهم حماية طبيعية . تورطت جميع الأحزاب الأفغانية /عمدا/ فى المعركة . وجاء بن لادن من السعودية ليجمع خلفه معظم العرب مقتحما بهم المعركة تحت قيادته الميدانية المباشرة ، ومعه بالطبع كل ما هو متاح لدى تنظيم القاعدة الحديث من كوادر ومعدات وأموال .
منى الجميع بخسائر فادحة ، بما فيهم القاعدة ، وانسحب بن لادن ورجاله إلى المنفذ الحدودى مع باكستان فى “طورخم” . بمبادرة فردية من بعض أفراد القاعدة ومن لحقهم من عرب تمسكوا بجبل “سمر خيل” على الطريق الدولى ، فتوقفت القوات الحكومية والميليشيات الأوزبكية التى تقاتل معها عند ذلك الجبل ، ولم تصل الى الحدود الدولية عند منفذ “طورخم” كما كان مفترضا .

ولكن “جلال آباد” دخلت التاريخ الأفغانى بل والإسلامى حتى اليوم بسبب غير متوقع وهو تحول المنطقة إلى مرتع لعشرات المجموعات الجديدة التى أقامت معسكرات تدريب . وإنتهى المطاف بخروج القاعدة من المنطقة بعد عدة أشهر .

الإخوان المسلمون أثارهم صعود نجم بن لادن فى جلال آباد قبل الهزيمة ، ثم هيمنة القاعدة على النشاط التدريبى بعدها . وهددوا بعدم قبولهم له كشخصيه جهادية عالمية منافسة لهم . وفى جلال آباد إفتتح معسكر لتدريب إخوان العراق . وإخوان الأردن وسوريا أرسلوا كوادر تدريب للعمل مع عزام فى معسكر “صدى” الحدودى . وشهدت المنطقه إرتفاعا حادا فى عملية التدريب تحت شعار ” إعداد الأمه ” . وارتفع أيضا شعار “الجهاد العالمى” ، ونشأت فى جلال آباد شخصيات كان لها دور كبير فى أحداث العالم فيما بعد ، خاصة فى الضربات الموجهه إلى ” الولايات المتحدة ” بما فيها عمليات سبتمبر .

أصبحت جلال آباد مدرسة شبابية متمردة لا تخضع لأى معايير . وامتد تطورها حتى الآن فى التنظيمات السلفية المسلحة فى العراق والشام والشمال الأفريقى وغيرها من مناطق .

8 ـ الحرب الأهلية ـ الحملة الأمنية الباكستانية ـ رحلة العرب الأفغان الجوية .
بعد الإنكسار فى جلال آباد ، غادر أسامة بن لادن باكستان إلى السعودية ليمنع من السفر . وفى أواخر نفس العام 1989 أغتيل ” عزام” فى بشاور . بشئ من التحايل تمكن بن لادن من العودة إلى باكستان بدعوى تصفية أعماله هناك ، ولكنه نقل تنظيم القاعدة إلى السودان ، وذهب هو أيضا على رأس أعمال زراعية وإنشائية ضخمة. بسبب ذلك تبخر تنظيم القاعدة متقلصاً إلى عدة عشرات بعد أن كان بالآلاف . لقد فضل الشباب الإبقاء على أنفسهم تحت السلاح فى أى مكان آخر غير السودان .

فشل بن لادن فى الإبقاء على دعم مالى لمجموعات جهادية ، سواء فى مصر (تنظيم الجهاد) أو فى الجزائر ( الجماعة الاسلامية ) ، فخسر علاقاته مع تلك التنظيمات . كما غضبت عليه حكومة السودان التى تسبب لها فى إحراجات لم تتحملها . فى نفس الوقت سحبت الحكومة السعودية منه جنسيتها . وفى النهاية كان لا بد على السودان أن تستبعده تلافيا لضغوط متزايدة من كل مكان . فأقلته طائرة حكومية من الخرطوم إلى مطار جلال آباد . و كانت حركة طالبان على أبواب المدينة ، وتقاتل حول كابول لإسقاط حكومة على قمتها عناصر إخوانية (ربانى رئيس الدولة وسياف رجل الدولة الأول وحكمتيار الوزير القوى) .

الحرب الأهلية كانت تضرب بعنف معظم أرجاء البلاد . قطاع من العرب شارك فى تلك الحرب إلى جانب سياف أو حكمتيار الذى قاتل العرب معه ضد طالبان قتالا عنيفا بالقرب من كابول ، مما جعل الطالبان ناقمون بشدة على العرب لفترة طويلة .

بعودة بن لادن الى جلال آباد كانت القاعدة مازالت محتفظة بمعسكراتها فى خوست خاصة معسكر”جهاد وال” و”الفاروق” بفضل مجموعة من ( المنسيين العرب) الذين مارسوا فى تلك الفترة تدريبا لمجموعات طاجيكية وأوزبكية وباكستانية .

ــ باكستان فى تلك الفترة كانت منطقه خطيرة على المجاهدون العرب الذين تعرضوا لمطاردات خشنة واعتقالات وتعذيب وتلفيق قضايا وتسليم إلى الحكومات المعنية .

9The Arabs at War in Afghanistan- العرب فى حرب أفغانستان ـ عودة العرب وظهور حركة طالبان .
فى الرحلة الأولى من الخرطوم ، وصل إلى جلال آباد مع بن لادن خمسة عشر رجلا من قدماء القاعدة . ولم تلبث أن وصلت طائرتان أخريان من الخرطوم تحملان عائلات المهاجرين العرب ، فبلغ العدد الإجمالى مئة نسمة . تبرع أحد القادة الأفغان بقطعة أرض صغيرة للعرب فبنوا مجموعة بيوت طينية صغيرة أسماها العرب قرية ” عرب خيل” . نتيجة للحرارة الشديدة والرطوبة العالية صعد بن لادن وعدد من مرافقيه إلى جبال تورابورا القريبة المليئة بأشجار الصنوبر . وهناك أعد نداءه الشهير ( إعلان الجهاد على الأمريكيين المحتلين لجزيرة العرب ) . وما أن أرسل البيان مع رسول خاص لينشره من باكستان حتى كانت حركة طالبان قد إقتحمت جلال آباد ، وبعد أيام إقتحموا العاصمة كابول ، فتغيرت قواعد اللعبة فى أفغانستان . ولكن بن لادن ـ بشكل عملى ـ رفض الإذعان لسلطة طالبان ، ومارس نشاطاته الإعلامية رغما عن أوامرهم المشددة ، حتى استدعاه الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الذى بويع أميرا للمؤمنين بواسطة القبائل والمجاهدين . طلب الرجل من بن لادن إلتزام الهدؤ مراعاة لظروف أفغانستان التى تكالبت عليها الوفود والضغوط بشأن بن لادن وتصريحاته التى أثارت الكثيرين فى السعودية والولايات المتحدة . تم استدعاء بن لادن لمقابلة الملا عمر ، ونقلته طائرة هيلوكبتر عسكرية إلى قندهار ، وكان حامد ضمن مرافقيه . وذلك ماذكرته فارال فى مقدمة هذا الكتاب عندما نقلت أجواء ذلك الحدث الذى كان نقطة فارقة فى علاقة بن لادن بالإمارة الإسلامية ، التى ظلت متوترة للغاية تحت سطح المجاملات الشخصية .

10 ـ الحصان القوى والحصان الضعيف : سياسات العرب الأفغان ، والسياسة الحقيقية للقاعدة .
إعتقد بن لادن أنه الحصان القوى الوحيد الباقى على الساحة الجهادية العالمية بعد أن منيت كل الجماعات الكبرى بإنتكاسات فى بلادها . وطالب الباقين بالانضواء تحت قيادته فى جبهة عالمية تواجه الولايات المتحدة التى أعلن عليها الجهاد من فوق جبال “تورابورا” فى جلال آباد .
كان حظ بن لادن مع الجماعات الباكستانية أفضل من حظوظه مع العرب الذين إمتنع معظمهم عن مجاراة بن لادن فى مشروعه العالمى . داخل أفغانستان نفسها واجه بن لادن معارضة ذات وزن سببت له إزعاجا ، ونافسته فى إجتذاب العرب الوافدين . كان أبو مصعب السورى أهم المعارضين ، وتقرب بنجاح إلى مراكز صنع القرار فى قندهار، فكان مشروعاً لتحجيم بن لادن وكبح إستفراده بقيادة الساحة العربية فى أفغانستان .

ـ القاعدة من جهتها عملت على تحجيم السورى بعدة أساليب منها دعم منافسيه من بلاد الشام ، وعلى رأسهم أبو مصعب الزرقاوى وجماعته الصغيرة الذين وفدوا الى أفغانستان قبل عدة أشهر من أحداث سبتمبر واستقروا فى هيرات غرب أفغانستان بعيدا عن مناطق إزدحام العرب .

ـ فشلت مجهودات طالبان فى السيطرة على بن لادن أو ضبط حركة العرب . فأغلقوا جميع المعسكرات الحدودية فى خوست وفى جلال آباد ، التى إستقر بها معسكر ” خلدن ” الشهير .

أغلقت معسكرات خوست بعد أن قصفها الأمريكيون بالصواريخ فى أعقاب الهجمات على سفارات أمريكا فى نيروبى ودار السلام . ونقل معسكر الفاروق إلى الغرب من قندهار فى منطقة تدعى “جرمواك” .

ـ فى الشيشان إنتكس تواجد العرب هناك بعد صعود كبير بقيادة ” خطاب” المواطن السعودى وخريج مدرسة جلال آباد الجهادية وأحد نجومها اللامعين ، الذى صار نجما للشيشان . فوجه إليه بن لادن دعوة للحضور والإنضمام إلى مشروعه الجهادى العالمى . لكن “خطاب” رفض الدعوة التى قبلها عدد كبير من أهم معاونيه . فقد كان بن لادن بالفعل الفرس الرابح فى ذلك الوقت .

ـ مبايعة الملا عمر كانت فى نظر “العرب الأفغان ” شأنا أفغانيا صرفاً . وكان ذلك متماشيا مع رغبتهم فى إبقاء التنظيمات العربية وتنميتها وبناء تنظيمات جديدة . وكان ذلك يعنى فوضى مفتوحه على إحتمالات كئيبة فى ظروف أفغانستان الحرجة ، بينما المعارك دائرة فى شمال كابول بين طالبان ومعارضيهم بقيادة أحمد شاه مسعود ، الذى يقود تحالفا واسعا أشتهر بين الأفغان بإسم تحالف الشمال ، المدعوم من جبهة إقليميه ودولية واسعة تشمل إيران وروسيا والإتحاد الأوروبى .

“حامد” رأى أن مبايعة العرب للملا عمر قد تؤدى منطقيا إلى حل التنظيمات العربية وإنهاء تلك الفوضى . تقدم هو نفسه مبايعا الملا عمر . بن لادن أعطى البيعة بعد جدال ومماطلة ولكن بواسطة حامد نفسه. توالت مبايعة العرب والأوزبك وغيرهم . ولكن ذلك ولم يؤد إلى الإنتظام المنشود .

11 ــ مجهودات توحيد العرب الأفغان فى الفترة 2001 ـ 2000 والحادى عشر من سبتمبر .
تلك الفوضى العربية أضرت بمخططات بن لادن ، وشكلت منافسا له ، وهددت المناخ الأفغانى المضطرب ، لذا سعى بن لادن إلى لم شمل تلك التنظيمات فى كيان واحد ذو مساحة معينة من العمل المشترك ، على الأقل داخل أفغانستان نفسها . هذا الهدف رغم تواضعه فشل العرب فى تحقيقه ، وتعرض المشروع لمناورات شتى بهدف حجز مكان أكبر لصالح كل تنظيم على حساب الآخرين . وفى النهاية فشل المشروع ، ويتحمل المسئولية الأكبر فى ذلك التنظيمان المصريان الجهاد والجماعة الإسلامية المتنافسان بمرارة .

ـ شعر الملا عمر بعمق الخلافات بين التنظيمات العربية وتنافسها فى إستقطاب طالبان واجتذاب كوادرها ، فقرر تجميع كل المتطوعين الأجانب تحت قيادة واحدة . وفى الإجتماع المحدد تجمع قادة التنظيمات من عرب وأوزبك وباكستانين وصينيون وغيرهم . وتوقع الجميع أن تكون قيادة المتطوعين الأجانب من نصيب القاعدة . ولكن الملا عمر أعلن تولية ” جمعه باى ” القائد العسكرى لتنظيم الأوزبك الإسلامى ، فكانت مفاجأة صاعقة للقاعدة . واتسعت رقعة الجفاء بين التنظيمين إلى حد إقترب من الإشتباك فى أحد المناسبات فى كابول . أيضا توسعت رقعة الخلاف بين التنظيمات العربية بدلا من أن تضيق .

ـ كان بن لادن والقاعدة يزدادان قوة مع نجاح ضرباتهم الموجهة ضد الولايات المتحدة . فبعد ضرب سفارتين فى أفريقيا جاء ضرب المدمرة الأمريكية فى عدن . فتشجع بن لادن وصرح لقناة فضائية عن ضربة كبرى قادمة ضد الولايات المتحدة . فاضطرب الوسط العربى بشدة لإدراكهم أن ذلك سيهدد تواجدهم فى أفغانستان التى هى نفسها غير مستقرة . أفصح بعض العرب عن ذلك التخوف علنا .

“حامد” إلتقى مع بن لادن ودار بينهما حوار طويل بحضور عدد قليل من كبار القاعدة . بن لادن حاول إثبات صوابية عمله هذا ، بينما حامد حاول العكس ، وكلاهما فشل فى إقناع الآخر . داخل القاعدة كان هناك نوعا من القلق لتلك الحركة الخطرة ولكنهم ظلوا ملتزمين بعهدهم لقائدهم بن لادن .
ـ قبل عملية 11 سبتمبر بأسابيع قليلة غادر بن لادن قندهار متوجها الى جلال آباد حيث كان يجهز موقعا دفاعيا كبيرا هناك فى جبال تورابورا للجؤ إليه إذا نشبت الحرب . لكنه واجه معارضة شديدة لمشروعه الدفاعى ، فى هذه المرة شملت المعارضة قادته العسكريين والأمنيين وجميع القدماء و عارضه حتى أصدقاؤه الأفغان فى جلال آباد ، لكنه كالعادة زادته المعارضة تصميما.

ـ كانت حركة طالبان غافلة تماما عما يرتب له بن لادن وربما لم تأخذ تهديداته للأمريكين مأخذ الجد . فى التاسع من سبتمبر تمكن تنظيم القاعدة من إغتيال أحمد شاه مسعود العدو الأول لحركة طالبان ، فزاد ذلك من مكانة القاعدة والثقة فى بن لادن . وبعد يومين من إغتيال مسعود حدث زلزال منهاتن وبدأ المسار ينعكس بشدة لغير صالح طالبان أو القاعدة أو جميع العرب الآخرين .

ـ بدأ الغزو الأمريكى فى السابع من أكتوبر 2001 ، ولمدة شهر بدا الهجوم مهتزا وغير واثق . إعتمد الأمريكيون على تحالف الشمال الأفغانى على الأرض مدعوما بغارات جوية عنيفة لم يشهد لها الأفغان مثيلا خلال خبرتهم الطويلة فى الحرب ضد السوفييت .

ولمدة شهر أبدت حركة طالبان نديه لا بأس بها رغم الخسائر الكثيرة التى منيت بها . وما أن سقطت العاصمة كابول فى يد تحالف الشمال حتى إنفرطت المسبحة وبدأت طالبان تتلاشى وتفقد المدن تباعاً وبسرعة . واجه العرب مشكلة إخراج عائلاتهم من تحت نيران المعارك ومطاردات قوات تحالف الشمال وصائدى الرؤوس الطامعين فى الجوائز المرصودة من الأمريكيين لقاء أسر العرب والأوزبك وباقى المقاتلين الأجانب . قاوم العرب ببطولة فى قندهار ، وحاولوا تنظيم مقاومة مشتركة فى أماكن عديدة ، لكن الأوان كان قد فات . وما واجهوه من هجوم فاق تصوراتهم و قدراتهم . وحركة طالبان قررت عدم المقاومة فى المدن حفاظا على السكان ، وفضلت الإختفاء لترتيب نفسها من جديد لمقاومة طويلة المدى .
دخل الأمريكيون وحلفاؤهم إلى قندهار عاصمة الإمارة الإسلامية فى السابع من ديسمبر 2001 لينتهى بذلك ليس فقط حكم طالبان ، ولكن لينتهى ، ولو ظاهريا ، كل ما سبق من تاريخ أفغانستان ، التى بدأت للتو حاضرا مختلفا كليا .

حقوق الطبع و النشر محفوظة
مصطفي حامد و ليا فارال
رابط مـوقع كتاب “العرب فى حرب أفغانستان ” :
www.thearabsatwarinafghanistan.com

مصطفي حامد/ ابوالوليد المصري

المصدر :
www.mafa.world

الناشر :
شركة هيرست ــ لندن

www.hurstpublishers.com

 




أفغانستان فى صباح اليوم التالى

أفغانستان فى صباح اليوم التالى

أفغانستان فى صباح اليوم التالى و تحديات ما بعد التحرير 

في هذه الصفحة :
1- مقدمة حول الكتاب
2- فهرس الكتاب
3- شكر و تقدير لكوادر إعلامية في حركة طالبان
4- رابط تحميل الكتاب

أفغانستان بعد زوال محنة الإحتلال ، ليست مجرد دولة أخرى تحررت . كما لم يعد ممكنا وضعها عنوة فى ركن النسيان والتشويه والحصار كما فعلوا معها فى أعقاب إنتصارها التاريخى على السوفييت .

لقد تسببت أفغانستان توا فى إنهيار المكانة الأمريكية وأوقفتها تماما على حافة الأنهيار ، كما تسببت من قبل فى إنهيار ثم زوال الإتحاد السوفيتى .

 فقد الأمريكيون مكانتهم الدولية ، وأوروبا الشريك فى جريمة العدوان تتخبط هى الأخرى فى واقع مرير إقتصادى وإجتماعي . وما زالت تسكنها أطماع إستعمارية لم تخمد بعد ، فتحاول القيام بمغامرات لم تعد قادرة على إتمامها أو تحمل تبعاتها . فالعالم تغير تماماً ، وهزيمة أمريكا وحلف الناتو فى أفغانستان كانت هزيمة أخلاقية وحضارية  قبل أن تكون عسكرية وسياسية .

 هذا الكتاب يحاول تصور مستقبل أفغانستان الإسلامية بعد التحرير، والمشاكل المتوقعة وكيفية التغلب عليها. وخريطة العلاقات الثنائية مستقبلاُ ، وشكل النظام الدولى القادم ، الذى تسعى أفغانستان الى تأسيسه وليس مجرد إنتظاره ثم التعلق بأذياله . نظام دولى جديد مركزه أسيا حيث تتوسط أفغانستان ساحتها.

ما هو شكل الدولة الإسلامية القادمة فى أفغانستان ، وبنيانها الإقتصادى والإجتماعى والسياسى ؟؟ .
كتاب أفغانستان فى صباح اليوم التالى و تحديات ما بعد التحريروما هو موقف أفغانستان من قضايا شغلت العالم كثيراً ومازالت : مثل قضايا “الإرهاب الإسلامى” والتنظيمات الجهادية التى إستقرت فى ذلك البلد فترة من الزمن ، خاصة تنظيم القاعدة ؟؟ .
وماهو موقف أفغانستان من قضية المخدرات ؟؟ . وموقفها من المعاهدات والتعاقدات التى أبرمتها حكومة كرزاى مع أمريكا والدول الآخرى؟؟.  وما هو الموقف من دول الجوار جميعاً خاصة باكستان وإيران والصين ؟؟. وماذا يمكن أن يكون موقفها من دول فى الإقليم الكبرى مثل روسيا والهند ؟؟.  ودول العالم العربى وشرق أسيا ؟؟ . وأيضاً دول أفريقيا وأمريكا الجنوبية ؟؟ . ثم قضية الدفاع عن أفغانستان وتشكيل قواتها المسلحة والأمنية . وفرص ذلك البلد ، بموارده الطبيعية الهائلة ، فى بناء إقتصاد يحقق العدالة والرفاهية لأبنائه ، بعيدا عن الإحتكارات الدولية ، أو إستحواذ أقلية محلية على الثروة والسلطة .

وهناك الإنقلاب الكبير فى دور أفغانستان الجيوسياسى ، من دولة عازلة بين أمبراطريات متصارعة إلى حلقة إتصال حيوية بين دول أسيا فى الإتجاهات الأربع ، فى ظل نظام أسيوى يجمع العالم تحت قيم جديدة من العدالة والمساواة ، ويشكل المسلمون بداخله كتلة حضارية وإقتصادية منفتحة وفعالة .

تحميل كتاب :
أفغانستان فى صباح اليوم التالى .. إضغط هنا
https://goo.gl/FnqdxC

فهرس :
شكر وتقدير
ـ مقدمة .
الفصل الأول :
•    التحديات القادمة بعد التحرير . ص 9
•    حتمية الإنسحاب الأمريكى .
ــ  إستراتيجية المنتصرين  .  ص 12
–    الإستفادة من أخطاء العدو.
–    إختراق مؤسسات العدو.
–    الحفاظ على سكان المدن.
–    إستخدام الأقوى ضد الأضعف.
–    تكنولوجيا متقدمة وجندى مهمش .
ــ أمريكا والحرب .
فشل التجربة الأمريكية فى كابول .
–    الحكومة الأكثر فساداً فى العالم .
#   ديموقراطية الهيروين .   ص 20
–    الأفيون فى إستراتيجية الحرب .
–    للشباب هيروين وايدز – للجميع الخوف والجوع ــ وتحطمت القوارير: النساء والأطفال .
–    تعليم من أجل التدمير.
تحديات الوضع الداخلى .  ص 24
–    الفتنه الكبرى .. مقتل المسلمين .
–    أفغانستان وأسيا فى برنامج الفتنة العظمى .
ــ علاقة الدولة الجديدة مع القبائل .
ــ التحدى التعليمى .
ــ تعليم الفتيات.

الفصل الثانى:
التحديات السياسية مع الجوار والعالم .  ص 33
–    المعركة السياسية – أفغانستان كنز إستراتيجى .
–    ماذا تعنى إسلامية أفغانستان ؟؟ .
–    أفغانستان وجيرانها الستة  .
#  باكستان ، أخطاء وغزوات من الجنوب . ص 38
–    سياسة إيقاظ الفتن .
–    مستقبل العلاقات مع باكستان .
# إيران عداء غامض الدوافع . ص 45
–    باكستان وحركة طالبان .
–    صراع سنى / شيعى، أم باكستانى/ إيرانى .
–    بيرل هاربور فى مزارشريف .
–    محاولة إغتيال فى قندهار .
–    إيران وأهل السنة .
ــ أفغانستان وإيران : قاطرة حضارية فى آسيا .
ــ مجالات التعاون بين أفغانستان وإيران .
–    مشاكل المياه والحدود مع إيران .
# أفغانستان والجيرن الثلاثة فى الشمال .
–    أفاق التعاون مع جيران الشمال .
# أفغانستان والصين .  ص64
–    آفاق التعامل مع الصين – واخان ممر الصداقة –
–    الصين ونظام آسيوى جديد –
–    روسيا والهند ..
جيران النطاق الثانى :  روسيا والهند
# أفغانستان وروسيا ، عقبات وآفاق التعاون . ص 70
ـ أفغانستان ومعضلتان مع روسيا ـ
–    تطبيع علاقات آسيا مع المسلمين.
# أفغانستان والهند .
الأقليات المسلمة فى آسيا .
مجالات مفتوحة مع الهند .
# أفغانستان ودول الخليج العربى . ص 76
# مجالات التعاون الأفغانى / الخليجى .
ــ ملاحظة حول المعونات الخليجية .
أفغانستان ودول العمق العربى .  ص 82
العقبة الإسرائيلية فى طريق الإلتحام الإسلامى .
ــ أفغانستان والعراق .
ــ أفغانستان وبلاد الشام الكبير .
ــ أفغانستان البحرية .
# أفغانستان ومصر تاريخ عريق ، وآفاق غير محدودة . ص 84
أفغانستان بين الأزهر والإخوان المسلمين – أفغانستان والأزهر الشريف  – التعاون الصناعى مع مصر.                         ـ مصر ومشروعات إعمار أفغانستان ـ
– أفغانستان والسودان .
– أفغانستان والمغرب العربى .
– أفغانستان واليمن .
أفغانستان والعمق الأسيوى :
– أندونيسيا وماليزيا .
– أفغانستان واليابان .
– أفغانستان ودول أمريكا الجنوبية والوسطى .  ص 89
ــ   أفغانستان وكوبا .
ــ  أمريكا الجنوبية وأفريقيا واللقاء العظيم فى آسيا .

الفصل الثالث :
– طالبان: البنيان الإجتماعى والدولة القوية . ص 92
–    حرب الإرهاب .
–    الإرهاب والمخدرات حروب متنوعة وإستراتيجية واحدة.
–    كيف يتعاطى العالم مع مشكلة الإرهاب؟؟. ص 97
–    الإرهاب بضاعة ، والأمن سلعة .
–    أفغانستان ومشكلة “الإرهاب الإسلامى”!! .
ــ القاعدة وحركة طالبان ــ
–    فشل التنظيمات الجهادية .
–    هل تعود التنظيمات الجهادية إلى أفغانستان ؟؟ . ص 107
–    الجهاديون ليسوا فوق الشريعة .
–    أفغانستان ومشكلة المخدرات .  ص 109
–    أمريكا والمشروع الدوائى .
ــ سد النهضة : شلال الهيروين القادم ؟؟ . وعبقرية الـ ” جيو ـ هيروين” للموقع . ص 112

الفصل الرابع :
تحديات الإقتصاد . ص115
ــ الإقتصاد وفساد البر والبحر .
ــ إقتصاد أفغانستان الإسلامية .
– دولة الإسلام : عدالة وكفاية وأمن .
ــ التفريط فى الثروة للوصول إلى السلطة ـ
ــ الشركات العظمى أعداء البشر الحقيقيون.
ــ الإقتصاد الأفغانى القادم . ص 124
ــ زراعة القمح كبديل عن زراعة الحرب  .
–    مجالات الثورة الصناعية الكاملة . ص 126
–    أفغانستان مركز تجارة الترانزيت فى آسيا .
–    النشاط الحرفى – توليد الطاقة .
ــ الإقتصاد يتخطى مشاكل الحدود .
–    العملة والبنوك – القروض والإستثمار .
–    تأشيرات السفر والإقامة .
–    مشروعات أخرى للإقتصاد الإستراتيجي .
–    شبکات الإتصال .
–    الفحم كمصدر للطاقة الرخيصة.

الفصل الخامس:
تحديات الدفاع . ص 134
عقيدة دفاعية .
أولاً: جيش الدفاع الجهادى .
ثانياً: قوات المرابطين القبلية.
ثالثاً: قوات الجهاد فى المدن.
جهاز الإستخبارات .
التحدى الإعلامى .  ص 140
ــ أخطاء إعلامية قبل الحرب .
–    إعلام ما بعد التحرير .
–    هيئة الإعلام والإرشاد .
–    كلية الإعلام.
–    التوثيق التلفزيونى.

الفصل السادس :
كتاب أفغانستان فى صباح اليوم التالى و تحديات ما بعد التحريرالدولة الإسلامية بين الحقيقة والإدعاء . ص 145
ــ التشكيل الإدارى للدولة .
ــ هيكلية الحكم فى  الدولة .
رئيس الدولة – مجلس الشورى الموسع – مجلس الأمن القومى ــ
–    هيئة الإستخبارات ومكافحة التجسس – مجلس الدولة العالى ــ
–    مجلس القضاء الأعلى – مجلس الوزراء – مكتب الإعلام المركزى .
–    نظام الحسبة .
ــ تشكيل مجلس الوزراء:
هيئة الإعمار ــ هيئة التنمية ــ جهاز الخدمات العامة – جهاز التعليم – وزارة الدفاع الجهادى ــ إدارة الأمور الداخلية – هيئة الإستخبارات الداخلية.
تشكيل وزارة الدفاع الجهادى :
قوات المرابطين – جيش الدفاع الجهادى – إستخبارات الجيش – قوات الجهاد فى المدن – إدارة التصنيع العسكرى –           قسم الأبحاث والتطوير – المدارس والكليات العسكرية.
التشكيل الادارى للقطاع :
محافظ القطاع – مديرية الدفاع والأمن – مجلس شورى القطاع – أجهزة الأدارة  الحكومية.

وأخيرا ..
سياسة أفغانستان تجاه الأمم المتحدة . ص 154
أفغانستان والولايات المتحدة .
ــ خرائط وجداول إيضاح .
ــ  رسالة تصويب وتصحيح من زملاء إعلاميين ومؤرخين من حركة طالبان حول ما جاء بالكتاب .

شكر وتقدير    
أشكر الإخوة والزملاء الإعلاميين والمؤرخين من حركة طالبان ، الذين راجعوا هذا الكتاب ثم زودونى بتصحيحات وتوضيحات وشروح ، كانت عالية القيمة ، بما رفع من قيمة ومستوى هذا الكتاب بشكل لم أكن أتوقعه.
فى نهاية الكتاب وردت رسالة من الإخوة الكرام الذين قدموا ذلك المجهود القيم ، ومعها تعليقاتهم كاملة . وخلال الكتاب تمت الإشارة إلي المواضع التى ورد بشأنها تعليق أو شرح بوضع رقم بين قوسين على هذا النحو  { 1 ،2 ، .. } لمراجعة  التعليق فى نهاية الكتاب .

 

تحميل كتاب :
أفغانستان فى صباح اليوم التالى .. إضغط هنا
https://goo.gl/FnqdxC

بقلم :
مصطفي حامد/ ابوالوليد المصري
المصدر :
www.mafa.world

 




السائرون نياما

السائرون نياما

مرت حوالى خمسة سنوات على ظهور ذلك الكتاب ، لكن هذه الأيام تبرهن على أنه الكتاب الذى يلبى واحدة من أهم ضروريات الوقت الحالى . فالسائرون نياما هم المجموعات الجهادية التى تصر على العمل بأعين مغمضة فتتعرض للإستخدام والمتاجرة ، وفى النهاية العمل لصالح أعداء أمتهم وإستخدامهم كوسيلة تحطيم ذاتى للأمة الإسلامية كلها . وبمعنى آخر فإن أمريكا وإسرائيل وقوى إقليمية تستخدم الحماس الإسلامى غير المستنير ولا الرشيد لتحطيم فرص النهوض أو حتى البقاء للكثير من البلاد الإسلامية . وبالتالى منع الإسلام نفسه فى القيام بدوره كدين هداية وإرشاد وقيادة للإنسانية كلها إلى بر الأمان والسعادة ، فى الدنيا والآخر .

  إن ما ظهر فى تلك السلسلة من الكتب على أنه سياسة “بغال التحميل” أى استخدام الشباب المسلم المتحمس لقضاء الأعمال الشاقة والخطرة لصالح قوى معادية لجميع البشر عامة والمسلمين منهم خاصة ، ثم القضاء على تلك المجموعات الجهادية بعد إتمامها للمهمة ، أو إنحرافها عنها بما يمثل خطراً على المستفيدين من عملها . فتلاقى القتل والسجن والتشريد وتشويه السمعة ليتحولوا إلى مجرد مجموعات كريهة من (المطاريد) المهدرى الدم ، المتسائلين ببراءة : لماذا ؟؟ .

السائرون نياما - كتاب مصطفي حامد ابو الوليد المصري لقد حدث ذلك معنا مرة فى أفغانستان ، حين إستخدم الأمريكيون ما أسموه ” بالورقة الإسلامية” متمثلة فى آلاف من أفضل شباب المسلمين من أجل المساهمة فى تحطيم الإتحاد السوفيتى . و بعد إتمام المهمة بنجاح منقطع النظير أطلق الأمريكيون على هؤلاء الشباب لقب “الإرهاب الإسلامى” وبأت محرقة النازية الأمريكية تحرقهم بنيرانها . وتتكرر القصة تباعاً ، فمرة تستخدمهم أمريكا ضد أعدائها المباشرين ، ومرة أخرى ضد أوطانهم نفسها ، وشعوبهم إذا حاولت تلك الشعوب الثوره على تخلفها وظلم حاكميها.

 ــ  يتعرض الكتاب أيضاً للورطة الأمريكية فى أفغانستان ، وسقوط أول أسير أمريكى فى أيدى المجاهدين من حركة طالبان ، وكيف أن هذا الأسير يمكن أن يتحول إلى نقطة تحول فى الحرب على الإرهاب التى كانت منطلقاً للحرب على أفغانستان ، وأنه فى نهاية الحرب ينبعى أن يتم تبادل الأسرى على قاعدة “الجميع فى مقابل الجميع” أى إطلاق جميع الأسرى من الطرفين بدون التقيد بالأعداد.

وعلى ذلك ينبغى على أمريكا الإفراج عن آلاف المسلمين الذين إعتقلتهم ظلماً وعدواناً فى حربها الصليبية الفاجرة ضد المسلمين فى أفغانستان والعراق وعشرات الدول الاخرى . يجب تصفية سجن جوانتانمو من المظلومين وإعادتهم إلى أسرهم مع التعويضات المادية والأدبية . ونفس الشئ بالنسبة للأسرى المسلميين فى السجون السرية حول العالم .
( تاريخ النشر على  الإنترنت عام 2009  )

تحميل كتاب :
السائرون نياما… إضغط هنا
https://goo.gl/ejN6K6

 

بقلم :
مصطفي حامد/ ابوالوليد المصري
المصدر :
www.mafa.world




حرب الافيون الثالثة

حرب الافيون الثالثة

كنوز مزارع الأفيون كانت هى الهدف الأكبر للولايات المتحدة من إحتلال أفغانستان . وهذه هى الحرب الثالثة من أجل ترويج الأفيون فى العالم بعد حربين شئتهما بريطانيا “العظمى” وحلفاؤها الأوروبيين ـ ومن بينهم الولايات المتحدة وفرنسا ـ فى القرن التاسع عشر من أجل إرغام إمبراطور الصين على رفع الحظر المفرض على تعاطى الأفيون فى بلاده ، وعلى السفن الأوروبية التى تحمله من الهند إلى شواطئ الصين.

تكرر التاريخ بصورة أخرى ، فعاد التحالف الأوروبى ولكن تحت قيادة أمريكية هذه المرة لإرغام أفغانستان ونظام طالبان (الإمارة الإسلامية) على رفع الحظر المفروض على زراعة الأفيون منذ عام 2000 فكان محصول عام 2001 لايكاى يذكر بالنسبه للإنتاج الطبيعى المعتاد.

حرب الافيون الثالثة - كتاب مصطفي حامد ابو الوليد المصريبعد الإحتلال الأمريكى لأفغانستان إنفجرت زراعة الأفيون فيها بشكل لم تعهده تلك البلاد فى أى وقت ، ولم يعهد له العالم مثيلاً فى أى مكان آخر. ويوضح الكتاب طبيعة الخدعة الكامنة فى سياسة الولايات المتحدة إزاء مكافحة المخدرات ، وأنها تعنى شيئاً آخر غير ما قد يفهمه أى أحد من ذلك الشعار ، وأن الهدف هو السيطرة على تجارة المخدرات وطرد المنافس و المتطفل ، وأن تلك التجارة تشكل أهم مورد مالى للولايات المتحدة التى تسيطر على مزارع الأفيون فى أفغانستان وتحوله إلى هيروين داخل قواعدها الجوية ، ثم توزعه بطائرتها إلى أرجاء الدنيا . ونفس الشئ تفعله مع الكوكايين فى كولومبيا فى أمريكا الجنوبية ، حيث تخوض هناك حرباُ طويلة ومخادعة تحت شعار مكافحة تهريب الكوكايين.

ورغم هيمنة الولايات المتحدة على الهيئات الدولية العاملة فى مكافحة المخدرات ، فإن تقارير تلك الهيئات تفضح التورط الأمريكى وتشير إليه من طرف خفى يفهمه من يتمعن فى تلك التقارير والإحصاءات المتناثرة فيها.

توزع الولايات المتحدة على حلفائها وأصدقائها نسباً من تلك الغنائم . فتنال حكومات بعينها “تسهيلات” فى الحصول على الهيروين ونقله من أفغانستان على أيدى مافيا “المخدرات” القوية جداً فى المنطقة . وعلى هامش ذلك النشاط المحموم / الذى يتعامل فى حجم أموال يتخطى الترليون دولار / تنمو مافيات إقليمية تلعب دوراً أكبر من مجرد نقل المخدرات ليصل إلى نقل الأسلحة والبشر وقطع الغيار البشرية والرقيق الأبيض والتجسس على جميع الأطراف لصالح جميع الأطراف أو لمن يدفع أكثر . والدفع قد لا يكون دوماً على هيئة أموال ، فقد يكون هيئة تسهيلات فى الحركة او الإفراج عن رهائن ومساجين .

يوضح هذا الكتاب أن تجارة المخدرات هى جزء أساسى من الإقتصاد الأمريكى ، كما أن الجريمة المنظمة هى جزء أساسى من نظام ذلك البلد .
( تاريخ النشر على الإنترنت صيف عام 2009 )

تحميل كتاب :
حرب الافيون الثالثة… إضغط هنا
https://goo.gl/6ay7QC

 

بقلم :
مصطفي حامد/ ابوالوليد المصري
المصدر :
www.mafa.world

 




مشروع طاجيكستان

مشروع طاجيكستان

بدأت الحرب الأهلية فى كابول وما حولها ، وتقسمت إلى قطاعات على أسس عرقية وطائفية ، تجهزت للقتال ضد بعضها البعض .  و بعد كل فترة تتغير خريطة التحالفات . جماعة أبو الحارث بعد أن تخلت عن مؤسسها إنخرطت فى ذلك قتال إلى جانب حزب إسلامى حكمتيار ضد حكومة كابول .كما ظهرت مجموعة عربية آخرى أسسها سورى /أمريكي وقاتلت فى نفس الجبهة مع حكمتيار وجماعة أو الحارث. إنتشر الإضطراب وضاع الأمن فى جميع طرقات أفغانستان  والمدن والأرياف وعمت الفوضى ، وإن ظلت خوست الأكثر إستقرارا بعد أن أشرف على أمنها قوة من طالبان المنطقة وعددهم 15 شخصاً فقط . فكانت معجزة أفغانية ودليل على خط سير المستقبل إذ ظهرت حركة طالبان فى قندهار بعد ذلك بعامين فاستولت على العاصمة كابول بعد عامين أخرين من القتال.

نشأ مشروع طاجيكستان لدعم الشعب الطاجيكى الذى هاجر منه عشرات الألوف إلى شمال أفغانستان بعد أن تعرضوا إلى مجازر رهيبة على يد القوى الشيوعية القديمة والتى دعمها الجيش الروسى ، الذى ترك فى ذلك البلد فرقتين عسكريتين تحسباً لعبور الرح الجهادية الى طاجكستان عبر نهر جيحون . فقد كان الشعب هناك متحفزاً وينتظر أن يأتى لتحريره القائد الأفغانى / الطاجيكى احمد شاه مسعود . ولكن ذلك القائد خيب ظنهم بل أنه كان من مصادر شقاءهم بعد أن عبروا إلى أفغانستان التى كانت حكومتها الضعيفة فى كابول لا تمتلك من الفعالية غير تأجيج الفتنه الطائفية . فتخلت عن شعبها ومن باب أولى تخلت عن المهاجرين الطاجيك القادمين بجراحهم عبر نهر جيحون.

مشروع طاجيكستان - كتاب مصطفي حامد ابو الوليد المصريكان العرب واقعين تحت وطأة المطاردات الأمنية المكثفة فى باكستان ، فغادرها معظمهم ، والباقون تعرضوا للإعتقال ، والأبعاد أو تسليمهم لحكومات بلادهم التى كانت متشوقة لإعتقالهم وتعذيبهم للحصول على رضا أمريكا وجوائزها . وكان التركيز منصبا على الشباب المصريين والتونسيين ( هل لذلك علاقة ما بأحداث الربيع العربى بعد ذلك بعقدين من الزمان؟؟ حين تفجرت الثورة فى تونس أولاً ثم تبعتها مصر).

تبنى عدد من العرب الذين لجأوا الى جبال خوست “مشروع تدريب المجاهدين الطاجيك” وتزويدهم بما تبقى عن أسلحة وذخائر من بقايا الحرب السابقة ، تبرعت بها “القاعدة” ، كا تبرع عدد من مدربيها بالمشاركة فى تدريب “الطاجيك” من حزب النهضة الذين سرعان ما إنضم إليهم عدد من المجاهدين الأوزبك الذين إسسوا فيما بعد (جماعة إسلامى أوزبكستان) ، ثم تبعتهم دفعه يتيمة من المجاهدين الشيشان من جماعة ( شامل باسييف), وجميعهم توالوا مناصب قيادية فى بلادهم وإستشهدوا فى المعارك .

ــ  فى آخر الكتاب يوجد سرد تفصيلى لشاهد عيان على الهجوم الصاروخى الأمريكى على معسكرات المنطقة ، ومنها معسكر الفاروق الذى شهد تدريب تلك المجموعات الطاجيكية والأوزبكية والشيشانية التى أثرت فى تاريخ أسيا الوسطى والقوقاز . الهجوم الأمريكى كان ردا إنتقاميا على ضرب سفارتيها فى نيروبى ودار السلام فى أفريقا . إستشهد فى الهجدوم عدداً من العرب وكشف عن اوجه قصور عديدة فى عملهم .
( تاريخ النشر على الإنترنت  24 ـ 12 ـ 2007 )

تحميل كتاب :
مشروع طاجيكستان… إضغط هنا
https://goo.gl/fkqYJK

 

بقلم :
مصطفي حامد/ ابوالوليد المصري
المصدر :
www.mafa.world

 

 




جرديز وتساقط المدن

جرديز وتساقط المدن

أنهى حقانى معركتة المظفرة فى خوست ، وإنهمك بعدها فى تنظيم الأمور الداخلية فى المدينة بعد إنقشاع الحكم الشيوعى المحلى والإحتلال السوفيتى الذى إستمر لأكثر من عقد من الزمان . وقام الحكم الشيوعى للمدينة وما حولها من مناطق ، إعتمادا على قوات عسكرية كثيفة ، وميليشيات قبلية من داخل خوست وما جاورها . وعندما إشتد الخطر على المدينة تم تدعيم دفاعاتها بحوالى 8000 جندى من الميليشيا الأوزبكية من أتباع دوستم مجرم الحرب العتيد . نفس الميليشات رغم خسائرها الفاحة فى خوست ساندت الجيش الحكومى فى الدفاع عن مدينة جرديز .

  عند فتح مدينة خوست تدافعت القبائل إليها للسلب والنهب . وجاء قبليون من باكستان أيضاً للمشاركة فى حفلة “الغلول” التى لم تشهدها أفغانستان لها مثيلا من قبل ، إلا بعد فتح مدينة جرديز التى شهدت فوضى قبلية أشد . مجرد منع نشوب معارك دامية بين القبائل والمجاهدين للحفاظ على الغنائم والممتلكات الحكومية كان إنجازاً لا يقل عن فتح المدينة نفسها . لأن مجزرة من هذا النوع كان يمكن تعود بالقوات الحكومية لإحتلال المدينة ، رغم أن النظام كان أشد عجزاً من ذلك .

جرديز وتساقط المدن - كتاب مصطفي حامد ابو الوليد المصري لقد بادر حقانى بالهجوم على جرديز فى توقيت غير متوقع فأوقع صدمة كبيرة فى القوات المدافعة عن المدينة التى تبعد عن خوست بحوالى 90 كيلومتر هى طريق زدران الشهير. ونجح حقانى فى إستثمار عنصر المباغته وتمكن من تحطيم النطاق الدفاعى الأول ثم النطاق الثانى ، كلاهما فى نفس الإندفاعة حتى وصل إلى حافة المدينة ، وتبقى أمام قواته عبور جسر فوق نهر صغير لدخولها .      ولكن مفاجأة نتجت من تواطؤ باكستانى سمحت للقوات الحكومية بتلقى إمدادات كبيرة من المشاه والدبابات ، فتوقف زحف المجاهدين، وضاعت الفرصة . ونظراً للشتاء القاسى والجليد الذى يتراكم لعدة أمتار فى أكثر المناطق ، لم يكن ممكناً شن هجوم آخر قبل ذوبان الثلوج أو على الأقل عندما يتحسن الجو قليلاً فى الربيع . فى مرحلة الهجوم الأول شارك من العرب مجموعة أبوالحارث الأردنى إلى جانب قوات حقانى ، وكجزء منها . وشاركت مجموعة صغيرة جدا من عناصر القاعدة وبعض الأفراد المستقلين إل جانب مجموعة تابعة لحزب إسلامى حكمتيار تناوش من جهة الشرق .

عند الإعداد للهجوم الثانى فى الربيع ، إنضمت مجموعة جديدة من العرب ساهمت فيها القاعدة بمجموعة كبيرة – بمقاييس ذلك الوقت – ممن تدربوا فى معسكراتها، وزودتهم بالأسلحة وبالنفقات بالمشاركة مع  متبرعين من السعودية . لم تتح الفرصة لتلك المجموعة أن تشارك فعليا ، لأنه مع تحسن الجو إستسلمت القوات الحكومية ، فيما ظهر لنا وقتها إنه إستسلام عن طريق الخطأ . فقد إستبد اليأس بالجنود من جدوى المقاومة بعد أن بدأ النظام يتهاوى . فى الشمال الأفغانى إستسلمت مدينة مزار شريف طوعا وهى – أهم مدن شمال أفغانستان – وفتحت مصراعيها لقوات أحمد شاه مسعود – نجم مجاهدى شمال أفغانستان وقتها- الذى تحالف مع عبد الرشيد دوستم نجم الميليشيات الشيوعية الأوزبكية ، فيما ظهر أنه تمهيد لحرب عرقيه كان قد سبق التجهيز لها لمنع قيام حكم إسلامى على أيدى المجاهدين الزاحفين من الجنوب ” البشتونى” صوب العاصمة كابول.

مع سقوط كابل بدأت الحرب العرقية بالفعل ، مدعومة بالنعرات الطائفية بين السنةوالشيعة . فكانت فتنة فتحت أبوب أفغانستان أمام شتى التدخلات الأجنبية ، ودشنت مرحلة دامية وكئيبة من الحرب الأهلية ، فكانت خير وسيلة لإضعاف أفغانستان تمهيدا للغزو الأمريكى الذى كان مبيتا منذ سنوات ، بل منذ أن قرر السوفييت نرك أفغانستان . فالثروات والموقع الإستراتيجى لذلك البلد ما كان يمكن للشركات الأمريكية أن تتركها لأحد حتى للشعب الأفغانى نفسه.
تاريخ النشر على الإنترنت ( 24 ـ 12 ـ 2007 )

تحميل كتاب :
جرديز وتساقط المدن .. . إضغط هنا
https://goo.gl/AV3WYC

 

بقلم :
مصطفي حامد/ ابوالوليد المصري
المصدر :
www.mafa.world

 

 




فتح خوست

فتح خوست

فتح مدينة خوست فى إبريل 1991 كان الحدث الأبرز فى الحرب الأفغانية كلها ، والأوحد من نوعة فى تلك الحرب . يمثل قمة تطور العمل العسكرى للمجاهدين الافغان متطورين من حرب العصابات وصولا حرب شبه تقليدية قادرة على فتح المدن المحصنة ، إلى   تأثيره فى الوضع الداخلى كان حاسماً من ناحية أنه قضى نهائيا على فكرة الحكومة المشتركة التى ترضى عنها القوتين الأعظم . بذلك الفتح خرج السوفييت تماماً من المعادلة الأفغانية ، وسقط التوازن العسكرى القائم على أن التعادل الشكلى بين المجاهدين الذين يسيطرون على الريف ولايمكنهم إقتحام المدن التى تسيطر عليها القوات الحكومية ( كما إتضح من معركة جلال آباد لعام 1989).

إفتقر المجاهدون إلى الأسلحة الثقيله بكميات كافية ، مع عجز عن توفير ذخائرها ، وغياب منظومة معقولة للدفاع الجوى . فى مقابلهم وقف الجيش الحكومى مسيطراً على المدن الرئيسية معتمدا على سلاح جو حكومى مدعوم بطيران سوفيتى يشارك فى المعارك وقت الحاجة ، إضافة إلى سلاح صاروخى عماده صواريخ سكود التى يدير بطارياتها خبراء سوفييت حول كابل ، رغما عن إنسحاب القوات السوفيتية فى العام السابق . أى أن السوفييت لم يكونوا غائبين عن معركة خوست ، فسلاحهم الجوى المزود بأحدث اجيال الطائرات شارك بشدة فى تلك المعركة ، ثم شارك فى معركة جرديز التى تلتها بعد عدة أشهر .

فتح خوست - كتاب مصطفي حامد ابو الوليد المصريكان رئيس الدولة (نجيب الله) قد تحدى المجاهدين قائلاً أنه سوف يتخلى لهم عن كابل إن هم تمكنوا من الإستيلاء على خوست . ولما كانت جيمع جبهات القتال فى أفغانستان متوقفه تقريباً عن القتال ، فيما عدا مناوشات هنا وهناك ، وذلك من تأثير التحكم الخارجى فى كميات السلاح والذخيرة وأنواعها بما يتحكم فى وتيرة المعارك ونوعها ، وأيضاً بسبب وقوع قادة الأحزاب “الجهادية!!” فى بيشاور الباكستانية فى أيدى القوى الخارجية التى لا ترغب فى إنتصار للمجاهدين الأفغان .

وكانت الولايات المتحدة قد حققت غايتها فى هزيمة السوفييت وإخراجهم فى أفغانستان . من هنا كانت معركة خوست تدور خارج السيناريو المحدد للحرب وقتها . لذا بذلت جميع القوى الخارجية والمتعاونين معها كل الجهود لإفشالها . لكن النتائج على أرض المعركة مختلفة عما يريدون ، فقد تمكن المجاهدون من إقتحام المدينة ، وحلوا مشكلة العجز فى الذخائر والأسلحة ببساطة بالغة كما كانوا يفعلون أيام الجهاد الأول قبل أن تدويل قضيتهم . لقد أخذوا إحتياجاتهم غنيمة من أيدي عدوهم ، ومعنويات الجهاد عادت إلى سيرتها الأولى .

تجلت المعنويات الإيمانية فى أبهى صورها وعلى نطاق واسع بعد غياب طويل طمست فيه المادة أعين الكثيرين . لقد بكى المجاهدون عندما وقعت فى أيديهم كميات ضخمة من السلاح والذخيرة بعد أن فقدوا الأمل فى الحصول على شئ من الخارج حتى بالشراء.

فتبرعوا بما كسبوا من عنائم وقدموها فورا إلى المعركة .  بعدها تساقطت عليهم ذخائر الدبابات من السماء كى يستخدموها مباشرة ضد العدو . وعندما فتحوا المدينة وجدوا عنائم أعظم مما تخيلوه أو تبرعوا به .

 وفى نهاية العام نفسه سقط الإتحاد السوفتى وأزيل العلم الأحمر من فوق الكرملين .. تلك هى خوست العظيمة.
( تاريخ النشر على الإنترنت  24 ــ 12 ــ 2007  )

تحميل كتاب :
فتح خوست … إضغط هنا
https://goo.gl/fajzCb

 

بقلم :
مصطفي حامد/ ابوالوليد المصري
المصدر :
www.mafa.world

 




حرب المطاريد غير التقليدية

حرب المطاريد غير التقليدية

تناول هذا الكتاب نظرية حرب العصابات فى شكلها الكلاسيكى ، مع تطبيقات متنوعة خاصة تجارب أفغانسان خلال الحرب ضد السوفييت ثم ضد الأمريكيين . وتجربة حزب الله خلال عدوان إسرائيل على جنوب لبنان فى شهر يوليو 2006 ، مع دروس وتجديدات مستفادة منها . فكرة الكتاب تركز على أن حروب العصابات هى قدر الضعفاء للدفاع عن بلادهم وحقوقهم ضد غزوات القوى الكبرى التى تنزع إلى إستغلال وإستعباد البشر ومنع الشعوب من تقرير مصيرها طبقا لمقتضيات مصالحها وثقافتها ودينها . وكان للمسلمين الحظ الأوفر من العدوان الإستعمارى المستمر منذ قرون ، لذا كانت “حروب المستضعفين” أو حروب العصابات قد تصبح ملجأ لا بد منه فى وقت ما ، على الأقل بالنسبه لمن يرون فى حريتهم وكرامتهم ودينهم أموراً ما زالت تحظى بأهمية لديهم .

 من المعيب جداً بل من الخطورة بمكان أن يذهب الناس إلى حروب لا يعلمون شيئاً عن طبيعتها وخصوصيتها وقوانينها العامة التى تحكم حركتها . حيث يجب أن يكون ذلك جزءا من الثقافة الشعبية العامة ، ومن ثقافة الشباب الإسلامى المتحمس الذى يعرضه جهله بأساسيات تلك الحروب إلى يكون مجرد سلعة للمتاجرة ، فيتحول من حيث لا يدرى إلى مرتزق يقبض تجار الحروب ثمن تضحياته ، و تستولى الدول الكبرى بدمه على ثروات الشعوب .

حرب المطاريـــد غير التقليــديـة - كتاب مصطفي حامد ابو الوليد المصريلم يستفد المسلمون من تلك الدروس التى دفعوا ثمنها ، وفضلوا الإنشغال بالطائفة والجماعة والحزب  بديلا عن المعرفة والعلم وأيضاً كبديل عن الإسلام نفسه . ولإسرائيل وأمريكا أن تنعما وتغنما وتسلماً إلى الأبد فى ظل ذلك الغباء نادر المثال التى يتمتع به خصومهما . فالأغبياء / قادة المسيرة والصحوة والثورة ، وجهابذة الإفتاء الجاهل أو المدفوع الأجر / هم كنوز إستراتيجية لأعدائهم.

تحدث الكتاب أيضاً عن نظرية الثورة فى شكلها التقليدى ، وأهم نماذجها الكلاسيكية فى القرن العشرين فى روسيا وإيران . وكانت بوادر التمرد قد ظهرت فى مصر فى أحداث المحلة الكبرى ضد النظام الحاكم فى أبريل عام 2008 .

ورغم مسيرة ثورية طويلة وإنقلاب الشعب على إثنين من حكامه أولهما علمانى والثانى إسلامى ( حسب التوصيفات الشائعة)  فإن علامة واحدة لم تظهر فى أى مرحلة تدل على الوعى بقوانين الثورة وأهدافها . فالنخب المتصدرة للصفوف كانت من الفساد بالقدرالذى جعلها ترى فى الثورة وسيلة للثروة ، والصعود الشخصى غير المتوقع من القاع إلى القمة ، متوسلين بالدعم الأجنبى حتى من أخطر الأعداء . وبالفعل ضاعت الحدود بين الصديق والعدو ، وتاهت كل الأهداف أو تم تزويرها بأهداف بديلة أوتفريغها من معانيها الحقيقية ، حتى باتت كل ثورة فى حاجه الى ثورة أخرى .

وكل ذلك لا فائدة منه إذا لم تصبح الثورة علماً وثقافة شعبية.
وفى هذا الكتاب خطوة صغيرة على هذا الطريق .
( تاريخ النشر على الإنترنت : يوليو2007 )

تحميل كتاب :
حرب المطاريـــد غير التقليــديـة . إضغط هنا
https://goo.gl/wiyoPD

 

بقلم :
مصطفي حامد/ ابوالوليد المصري
المصدر :
www.mafa.world

 

 




خيانة على الطريق

خيانة على الطريق

طريق جبلى مرصوف بعناية ويتلوى برفقه نهر صغير عذب يدعى نهر شمل بين طبيعة جبلية خلابة. إنه طريق زدران الذى كان ذو قيمة عسكرية بالغة فى تلك الحرب . فقد شهد منذ الإنقلاب الشيوعى عام 1978 مجموعة من المعارك الطاحنة كلفت القوات الحكومة آلاف القتلى ، ومعدات عسكريه لاحصر لها . فى النهاية رضخت قوات الحكومة الشيوعية للأمر الواقع وتوقفت منذ أواخر عام 1979 عن محاولة إختراق الطريق بالقوة . ولم يفكر السوفييت فى عبور الطريق إلا بمؤامرة مشتركة مع الأمريكيين من أجل تسهيل عملية الإنسحاب من افغانستان بدون أن يفقد السوفييت ماء وجههم فيتجرأ على الإمبراطورية رعاياها فى أوروبا وآسيا.

كان لا بد من (صفقة) للمرور الآمن ، وبغيرها فإن الطريق سوف يتحول إلى مقبرة تبتلع أى قدر من القوات العسكرية . تلك الصفقة كانت خيانة مكتملة الأركان متعددة الأطراف . خيوطها بدأت من القطبين الكبيرين وقتها، السوفييت والأمريكيونن وصولا إلى مجموعات قبلية تدخل فى صفقات من وقت إلى آخر لإكتساب المال . وقلب المؤامرة كانت باكستان صاحبه التأثير الأكبر على المشهد العسكرى فى أفغانستان ، وأهم أدوات باكستان كانت الأحزاب “الجهادية!!” فى بيشاور والتى تعمل فى مجال سمسرة الدماء بإسم الجهاد .

طريق زدران يصل بين جرديز عاصمة ولاية باكتيا، وبين مدينه خوست الحدودية ذات الأهمية الإستراتيجية الكبيرة . وهى مدينة ظلت محاصرة برياً طول مدة الحرب تقريباً. وطريق زدران الذى نتكلم عنه لم تطأه أقدام السوفييت ، وتلك نقطة سوداء فى تاريخ الجيش الأحمر الذى كان مشهوراً ، على الأقل إعلامياً ، بأنه أقوى جيش برى فى التاريخ . كان السوفيت قد قرروا الإنسحاب من أفغانستان ، ولابد من تغطية الإنسحاب حتى لا يظهر وكأنه هزيمة . كانوا فى حاجة الى معركة شكلية وضجة إعلامية لتسويق نصر غير حقيقى.

  خيانة علي الطريق - كتاب مصطفي حامد ابو الوليد المصري ساعدهم الأمريكيون على ذلك للتعجيل بالإعلان عن إنتصار أمريكى فى أهم الحروب بالوكالة فى فترة  الحرب الباردة بين الكتلتين . الإعلام الأمريكى (والعالمى!!) قدم الدعم الإعلامى للمؤامرة ، وتوالت التقارير الصحفية تغطى حرباً لم يشهدها صحفى واحد . وعملت الماكينة الدعائية لأحزاب بيشاور فى طبع بيانات عن معارك طاحنة لم تحدث ولكنها أخبارها يرتج لها العالم . ومجموعات “جهادية!!” على مجنبات الطريق تتلقى أوامر من بيشاور فتخلى مواقعها بلا قتال حتى يتقدم الجيش الأحمر . بينما جلال الدين حقانى ورجاله يقاتلون فوق جبال الجليد ضد واحدة فى أقوى الحملات البرية للجيش السوفيتى فى أفغانستان . إنكشفت مجنبات المدافعين ووجدوا السوفييت يتسللون من ممرات جبلية غير مطروقه من المفروض أنها محمية جيداً بمجموعات “جهادية!!”.
أصيب حقانى إصابه بالغة فى ركبته ، وتمكن من التراجع عن الطريق بعد أن خسر الكثير من رجاله فى المعركة التى وقعت فى شتاء 1987/1988 .
( تاريخ النشر على الإنترنت    26 ـ 12 ـ‘ 2006 )

تحميل كتاب :
خيانة علي الطريق .. إضغط هنا
https://goo.gl/Vzn1ug

 

بقلم :
مصطفي حامد/ ابوالوليد المصري
المصدر :
www.mafa.world

 




صليب فى سماء قندهار

صليب فى سماء قندهار

فى الغارات الأمريكية على قندهار فى أكتوبر 2001 أن الطائرات النفاثه كانت ترسم صليباً فى السماء بدخانها الأبيض ثم تنقض على ما تحته من أهداف فتدمرها تماماً . الملاحظة الثانية هى أن الغارات الأولى إتسمت بطابع دينى ، حيث دمرت عدداً كبيراً من المساجد على أطراف المدينة بدون وجود مبرر ذلك .

تكررت ظاهرة الصليب المرسوم فى السماء بدخان الطائرات الأمريكية فى أماكن كثيرة ، بما فيها جبال تورا بورا فى جلال آباد التى تمترس فيها بن لادن ومعه قوة كبيرة من المتطوعين العرب . تم رسم الصليب الأمريكى قبل الهجوم النهائى على الجبل بواسطة الميليشيات المحلية التى كانت رأس رمح لعملية غزو أفغانستان . ميليشيات تحالف الشمال الذى كان الجسم الرئيسى لمقدمة الغزو ، وهو مكون من أتباع الأحزاب ” الجهادية !! ” السابقة فى زمن الإحتلال السوفيتى ، مدعومين بالطيران الأمريكى وما قدمه من قصف ومعلومات إستطلاع .

بدأ الكتاب بتلخيص تاريخى لتواجد العرب فى القضية الأفغانية وأهم محطات نشاطهم هناك . مع تركيز على القاعدة التى كانت المتسبب الأساسى الظاهر لإشعال تلك الحرب . فبعد عودة بن لادن إلى أفغانستان عام 1996 شكلت القاعدة مصدر قلق للوضع الداخلى ، حيث أيدت حركة طالبان من جهة ثم رفضت إتباع أوامرها من جهة آخرى . تصرف بن لادن بإستقلالية كبيرة عن الامارة الإسلامية وأميرها الملا محمد عمر . كان لذلك أسوأ الأثرعلى أفغانستان وأتاح أفضل فرصة للعدوان الأمريكى موفراً له الغطاء الأخلاقى والشرعى .

صليب في سماء قندهار - كتاب مصطفي حامد ابو الوليد المصريلكن السبب الحقيقي للعدوان الأمريكى لم يكن ردا على الحرب التى أعلنها بن لادن على الولايات المتحدة . فالعمليات التى قامت بها القاعدة ، فى أفريقيا وعدن ثم أخيراُ فى نيويورك ، لم تكن سوى خدوش على الجسد الضخم للإمبراطورية العظمى ، أهانتها قليلاً ، ولكنها وفرت لها فرصة العمر لغزو أفغانستان ثم العراق . فأطماع إقتصادية وإستراتيجية كانت تنتظر الفرصه أو الذريعة لتنفيذها . وقد وفر بن لادن وتنظيم القاعدة تلك الذرائع ، والمعتدى الأمريكى ظهر مجنياً عليه مدافعاً عن نفسه وعن العالم ضد وحش “الإرهاب الإسلامى” الذى يهدد دول العالم بما فيها  بلاد العرب .

وهكذا إنقلبت الصورة رأساً على عقب ، ومازالت كذلك بفعل نشاطات متخبطة وعشوائية لما يسمى بالقاعدة { لأن تنظيم القاعدة الفعلي قد إنتهى عمليا بعد حرب أفغانستان عام 2001 ، والموجود حاليا مجرد إقتباس للإسم والإستفادة من شهرته وتاريخه ـ وهذا طبق الأصل ما حدث لجماعة الإخوان المسلمين بعد إغتيال مؤسسها } كما إستفادت أمريكا من أفعال جماعات كثيرة مجهولة أو مشبوهة أو كلا الأمرين معاً .

 هذا الإنقلاب فى المفاهيم أدى إلى تحول أمريكا وإسرائيل إلى حلفاء إستراتيجيين ، ليس فقط للأنظمة العربية والإسلامية “!!” المهترئة ، بل لقطاع هام من الشعوب ونخب مثقفة أتقنت فن الصيد والقز من حبل إلى آخر . والنخب الإسلامية لم تكن أفضل حلاً من النخب العلمانية فى إكتساب مهارات المتاجرة السياسية والعقائدية ، فبعد تجربتها فى أفغانستان أتقنت لعبة توريد ” إستشهاديين” أبرياء للقتال حول العالم ، فى سبيل أمريكا ، أينما وجدت مصلحة أمريكية يجب أن تتحقق .

 ــ  حركة طالبان إتخذت مسيرة صاعدة منذ بدء جهادها عام 1994 لإصلاح الأوضاع المنحرفة التى تعيشها البلاد . إلى أن ورطها المجاهدين العرب فى حرب ام تردها ولم تخطط لها ، وبذلك أضاع العرب أفغانستان .

 الآن وعلى أيدى حركة طالبان المدعومة بشعبها ، أوشكت أفغانستان على أن تتحرر مرة أخرى من الإحتلال الأمريكى . ولكن هذه المرة لن يكون هناك “عرب” أو معونات عربية أو غير عربية . صفحة جديدة تماماً من التاريخ بدأت بوادر نورها تشرق بالفعل منذ سنوات قليلة ، وسوف تكتمل بتحرير أفغانستان . ولكن بدون أن نعرف ما كان فى الصفحة السابقة سوف نخطى فى فهم ما هو قادم . فالتاريخ سلسلة متصلة من الأحداث الصغيرة والتغيرات العظمى ، وهذا ما يكشف هذا الكتاب عن جزء مهم منه .

تحميل كتاب :
صليب فى سماء قندهار  … إضغط هنا
https://goo.gl/q4si4x

 

بقلم :
مصطفي حامد/ ابوالوليد المصري
المصدر :
www.mafa.world