نجل بن لادن يروى قصة والده من تورا بورا إلى أبوت آباد (1-3)

نجل بن لادن يروى قصة والده من تورا بورا إلى أبوت آباد (1-3)

هذا عبدُ الله

نجل بن لادن يروى قصة والده

من تورا بورا إلى أبوت آباد

1 من 3

بقلم:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

مقدمة :

{{ هذه القصة يرويها من عاشها وليس من سمعها . أنه أحد أبناء أسامة بن لادن الذين رافقوه فى رحلته الأخيرة داخل أفغانستان والتى إمتدت من أكتوبر 2001 وحتى ربيع 2002  . والرحلة كلها تمت تحت القصف الجوى العنيف والمطاردات الأرضية من الجواسيس والقوات الأمريكية، من كابل إلى جبال تورا بورا وصولا إلى ولاية كونار الأفغانية ثم المناطق القبلية فى باكستان حتى مدينة بيشاور .

 ــ فى سياق الحديث وعندما أتدخل للتعليق أو للتوضيح فإن الكلام يكتب بين قوسين كبيرين وبخط مائل . وقد وضعت على قدر الإستطاعة تواريخ الأحداث بعد مراجعة يوميات تلك الحرب ، وما سوى ذلك فهو ماقاله الراوى الذى عاش القصة حتى وصوله مع والده أسامة بن لادن إلى بيشاور فى باكستان . ومن هناك إفترقا ، وبدأ كل منهما ، وفى إتجاه مختلف ، رحلة الإختباء والهروب من مطاردات دموية لا ترحم ــ أما عن الجزء الخاص بعملية إغتيال أسامة بن لادن فى أبوت آباد على يد القوات الخاصة الأمريكية ، فقد رواها بناء على ماسمعه من أفراد الأسرة الذين عاشوا بأنفسهم تلك التجربة المريرة .

ــ  الجزء الخاص باللقاء بين “بن لادن” والزعيم الأفغانى الشهير حكمتيار ، يلقى الضوء على جانب لم يكد يره أحد من تلك الشخصية المعقدة والمبهمة . ومعروف أن ذلك الزعيم الذى أشتهر بالأصولية والعنف فى حقبة الحرب مع السوفييت ، إنضم الآن إلى رعايا الإحتلال الأمريكى فى حكومة كابل ، داعيا المجاهدين إلى وضع السلاح والإنخراط فى خدمة الإحتلال تحت ستار “السلام” .

ــ موقف حكمتيار من أسامة بن لادن فى كونار وموقفه الآن من الإحتلال فى كابل يوضحان الكثير ويجعلنا نفسر بشكل أفضل بعض تلافيف شخصيته المعقدة ، بل ونفهم مغزى تصرفاته الخشنة والمريبة مع بن لادن فى لقاء الوقت العصيب ، الأمر الذى أثار شكوك بن لادن كما هو واضح فى القصة التى رواها من عايش تفاصيلها .

 ــ نحن فى هذه الجولة ضيوف على أحد أبناء أسامة بن لادن ، الذى ربما كان أكثر الأبناء شبها به ، ويكاد أن يكون صورة مصغرة من أبيه حتى فى كلامه وصمته وسكناته  .

كان مع والده منذ أن غادر قندهار قبل أسابيع من حادث 11سبتمبر 2001 ، إلى أن عبر الحدود الجبلية إلى باكستان فى ربيع 2002 .

جلس معى / فى وقت ما .. فى مكان ما / يتذكر تلك الأيام العصيبة التى طفنا بها سريعا . وكان مما قاله الكلمات التالية }} .

 

من كابل إلى تورا بورا :

 بعد أن غادر الوالد ( أسامة بن لادن) قندهار ، مكث وقتا فى الخط الأول فى قرية كلكان شمال كابل . وكان يستريح فى مضافة الخط الخلفى . كما تنقل لفترة ما بين كابول ، ومعسكر “ميس عينك ” على أطراف ولاية لوجر جنوب العاصمة . إستمر ذلك عدة أسابيع .

كان أيضا يذهب إلى جبال تورا بورا ـ على أطراف جلال آباد ـ للإشراف على تجهيز المواقع التى يعدها لملاقاة العدو .

ــ يوم سقوط كابول ( 11 نوفمبر 2001) ، كان والدى هناك . فترك العاصمة عائدا إلى جلال آباد ، ليرافقه فيها أصدقاء مخلصون ، من القيادات الميدانية القديمة ، أمثال “أول جول” و”الدكتور أمين”، و من القاعدة “أبوعمرالمغربى” و”محمد فهيم” و”+حمزة الغامدى” وغيرهم .

ــ ويوم سقوط جلال آباد (6 ديسمبر 2001) ، غادرنا المدينة متوجهين إلى تورابورا ، فركبنا (باص) رباعى الدفع ، وتحركنا ليلا بدون أضواء وكان السائق هو حمزه الغامدى . وكان الطيران الأمريكى يقصف المدينة .

أوقفنا الباص تحت الجبل وبدأنا الصعود على الأقدام . بعد ثلاث ساعات وصلنا إلى أول موقع للعرب ، وكانوا مجموعة حراسات ، فقضينا الليل معهم . وفى الصباح وبعد تناول الإفطار واصلنا صعود الجبل بشكل متواصل من شروق الشمس إلى وقت العصر ، حتى وصلنا إلى موقع آخر للشباب العرب . فاسترحنا فى الخنادق تحت الأشجار ، وبصعوبة وجدنا طعام مكون من الأرز والبطاطس .

إقترح الوالد مواصلة الصعود ، وكانت الثلوج تحيط بنا ، إلى أن ظهرت لنا المناطق الجبلية مع باكستان . وكان موقعنا فى منطقة تفصل قبيلتين مختلفتين يعيشون على جانبى الحدود ، وكنا نحن فى الوسط ، والمنطقة كانت تابعة للشهيد المهندس محمود ، “من جماعة مولوى يونس خالص” . وبقينا هناك أسبوعا أو أقل .

 طلب الوالد أن نواصل صعود الجبل مع دليل أفغانى فمشينا حوالى عشر ساعات من العصر إلى الفجر ، صلينا ثم واصلنا المسير . وكانت الترتيبات جارية مع إحدى القبيلتين لإيواء الوالد ، وكان معه من الشباب حوالى 30 شخصا . ضمن القافلة كان الدكتور أيمن الظواهرى وسليمان أبوالغيث وأبو عمر المغربى وحمزه الغامدى ، وكنا إثنان من أبنائه نرافقه ونساعده فى جميع أموره .

– وصلنا إلى إحدى القرى قبل طلوع الفجر . فأسرعنا بالخروج منها قبل أن يشعر بنا أهلها فيتسرب الخبر . وأخيرا وصلنا إلى بيت منعزل فى الجبال نمنا فيه حتى الظهر ، وجهز لنا المضيفون غذاء فاخرا .

وفى منتصف الليل أصحاب البيت أحضروا لنا شاحنة لتحملنا الى أعلى الجبل فى منطقتهم ، وكنا فى غاية الإرهاق . فوق الجبل وجدنا بيتا من غرفتين كان يستخدم كحظيرتين للغنم ، لذا كان مليئا بالبراغيت ، فأطلق عليه الشباب “بيت الكيك” أى البراغيث بلغة الباشتو .         كنت أصور الوالد بدون أن ينتبه وكان معى كاميرا أصطحبها طول الوقت. وفى غرفة واحدة كنت مع الوالد ، ومعنا الدكتور أيمن وسليمان أبوالغيث . شقيقى نام فى الغرفة الأخرى مع باقى الشباب . على ذلك الحال بقينا ما يقرب من أسبوع . ولم يكن معنا أحد من الأفغان .

عند الفجر وصلنا خبر إستشهاد زوجة الدكتور أيمن وأولادها ، وكذلك الإخوه محمد صلاح وعبد الهادى الأردنى .

قررالوالد أن نعود إلى تورابورا . وطلب من الدكتور أيمن أن يستريح لمدة يوم ـ بعد تلك الصدمة بوفاة عائلته ـ وترك معه مجموعة من الشباب . مجموعة أخرى من الشباب رافقوا الوالد وكنت معه أيضا وتوجهنا صوب تورابورا . وكان ذلك خطأ لأننا عدنا الى فم الأسد . فى الطريق ضربنا الطيران بالقنابل وسقطت قنبلة على بعد أمتار منا ، فجلس الوالد فى مكانه وكنت جالسا أمامه وانتشر الشباب فى المكان . هدأ الدخان فواصلنا المسير حتى خطوط دفاع الإخوة . بعد يوم أو يومين أدركنا هناك الدكتور أيمن .

ــ منذ 17 رمضان (6 ديسمبر) : كان القصف الجوى على تورابورا قصف إباده . وكان قبل ذلك قصفاً متفرقا وغير مكثف وعلى جميع المواقع .

على الرغم من كل ذلك القصف الوحشى طول تلك المدة ، كان عدد الشهداء العرب فى تورابورا أقل من عشرة أشخاص ، وكان عددهم الإجمالى 313 فردا.

ــ  نحن كنا بالقرب من أعلى قمة يمكن الوصول إليها فى تورابورا . من جانب العدو كان الذين حاصروا تورابورا هم رجال القادة المحليين “زمان” و”حضرت على” . القائد “أول جول” والذى كان صديقاً للوالد إنضم شكليا إلى القائد زمان ، وفقا لشرط إشترطه عليه الوالد، وهو أن يرسل إلينا أخبار القوات المعادية بواسطة عنصر الإرتباط “محمد فهيم” .

ــ ظلت طائرات 52B تضربنا نهارا وطائرات 16F تضربنا ليلا . الأولى كانت تقصف ذهابا وإيابا على جانبى الجبال . وكان الشباب يجرون من جانب إلى آخر لتفادى القنابل .

 

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

بقلم:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

www.mafa.world

 




الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (7 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (7 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (7 من7)

موقع” مافا السياسي ” ينشر الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد

ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009

 

الحلقة السابعة :

# ما هى صلتكم بأهل السنة والجماعة ؟؟ .. ومن منهم يوافق على طروحاتكم الفكرية أو الدينية أو الجهادية؟؟.

# أنتم جزء صغير من السلفية الجهادية ، التى هى جزء صغير من التيار السلفى ، الذى هو أصغر الأجزاء إطلاقا من أهل السنة والجماعة.

# إغتصبتم حق الأمة فى تحديد مصالحها ، فأقحمتموها فى حروب وصراعات لا تخدم سوى أعدائها .

# بصفتكم خبراء فى مصالح المسلمين: هل مشكلة المسلمين الأولى هى مع الموتى والقبور والقباب والصوفية والشيعة وحماس وحزب الله .. وكل شئ ما عدا إسرائيل؟؟ .. ما عدا القدس والأقصى وفلسطسن ومصر؟؟ .

# إلى أى مدى تعمل عشوائياتكم الجهادية فى اليمن والصومال فى خدمة مخططات إسرائيل لسرقة مياه النيل وتهديد المقدسات فى مكة والمدينة ؟؟.

# هل أهل أفغانستان لم يكونوا من أهل السنة والجماعة ؟؟، فماذا فعلتم بهم ؟؟، وماذا فعلتم فى وزيرستان؟؟، لقد فرقتم جماعة المسلمين ونشرتم العداوة والبغضاء بينهم  ، وجعلتم سلاحكم طائفيا بغيضا .

# تلك خدماتكم لأهل السنة والجماعة ؟؟ فما أغناها عنها ، وأغناها عنكم . فأنتم لا تمثلون سوى تيار ضيق معزول عن الأمة ، وأعمالهم لا تخدم سوى أعداء الأمة .

 

تحميل الرد المفقود 7- 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/ZYWLYY

 

بقلم :

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world 

 

الخاتمــــة :

جعلت الرد على خاتمة رسالتك هو خاتمة رسالتى. وقد أوجزت فى خاتمتك هدف ردك الغاضب فى ثلاث نقاط جاءت بعد المقدمة اللطيفة حول “التزوير وقلب الحقائق” و”تبنى وجهة النظر الإيرانية للأحداث” و”الذهول” الذى إنتاب الإخوة من “مجلس شورى القاعدة”.

( ما زلت تصر على أن للقاعدة شورى؟؟!! )، ثم حددت الأهداف التى دفعتنى إلى نشر هذه الكتب. وهى كما قلت فى رسالتك بالحرف الواحد :

1ـ ضرب الحركة الجهادية السنية فى كل مكان.

2ـ هدم وتدمير أى قياده لأهل السنة. ( إتهام الشيخ أسامة والملا عمر بالخيانة) وهذا ما لم تتجرأ أمريكا ولا الغرب على قوله أو فعله.

3ـ إبراز وتمجيد الأحزاب التى تخرج من العباءه الإيرانية ” وقادتهم” (حزب الله ـ الأوزبك ـ الطاجيك ).

من أجل هذه الأهداف تم “التزوير” على نطاق واسع للأحداث مما أدى إلى ظهور الكثير من “التناقضات” فى الكتب وكأن “المخرج” أعدها على عجل !!.

ذلك هو جوهر رسالتك الغاضبة كلها.. كما جاء مركزا واضحا فى نهايتها. وقد رددت فى سياق ما مضى عن البند الثالث من تلك الإتهامات والخاص بإبراز تمجيد الأحزاب التى تخرج من (العباءة الإيرانية) خاصة الطاجيك والأوزبك.

ولا أرى نفسى مضطرا للدفاع عن حزب الله. وقد أوضحت رأيى بالتفصيل فى كتاب(حرب المطاريد غير التقليدية) وليس عندى مزيد كى أضيفه هنا. وحزب الله قادر على أن يدافع ويرد عن نفسه إن أراد الدخول فى مثل تلك المهاترات متدنية المستوى ـ والتى أرى نفسى مضطرا، وبكل أسف، للخوض فيها بحكم صداقتى معك. ولو أن شخصا غيرك تصدى لتلك المجادلة التافهة لما كلفت نفسى عناء الرد عليه.

نتكلم الآن عن البند الأول والثانى فقط.

 

تحميل الرد المفقود 7- 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/ZYWLYY

 فأسأل وبالله التوفيق :

أولا، ما هى بالضبط صلتكم بأهل السنة والجماعة ؟؟ ومن يدعمكم منهم أو يوافق على طروحاتكم الفكرية أوالدينية أوالسياسية أو الجهادية ؟؟. أرجو أن تحدد لى بالضبط : من يوافقكم على ماذا؟؟.

من الذى طردكم من العراق، أو شل فعاليتكم فيها؟؟. هل هم الشيعة؟؟.. أم السنة؟؟ أم كلاهما معا؟؟.. ولماذا؟؟.

هل أنتم كل هذه الفئه الضخمة ” أهل السنة والجماعة”، أم مجرد جزء منها ؟.

وكم نسبتكم العددية ؟ وما حكم الباقين ؟.

فمن المعلوم أنكم فى القاعدة مجرد جزء صغير ” عدديا” من السلفية الجهادية، التى هى بدورها جزء صغير “عدديا” من القطاع السلفى الذى هو أصغر الأجزاء إطلاقا من أهل السنة والجماعة. فلماذا هذا الإنتفاخ العجيب الذى يجعلك تتكلم نيابة عن أهل السنة والجماعة بينما أنك لا تمتلك ذلك الحق نيابة عن أى من الجزئيات السلفية الأخرى، ناهيك عن ذلك الخضم الضخم لأهل السنة والجماعة.

وهل أنتم بالفعل مخولون بالكلام نيابة عنهم جميعا،وكيف حصلتم على ذلك التفويض؟

وهل عجزت الأمة عن النطق فتكلمتم نيابة عنها؟ أم أنكم إغتصبتم تلك الصفة كما أغتصبتم حقها فى ” تحديد مصالحها” فأقحمتموها فى حروب وصراعات تهدد مصالحها ولا تخدم سوى عدوها، وقررتم أنكم “المجاهد الأوحد” و”المحامى الأوحد” عن أمة تعدادها مليار ونصف المليار من البشر؟؟.

وماذا عن الصوفية بتشعباتها؟.. هل هم داخل أهل السنة والجماعة أم خارجين عنها ؟ وكم هى نسبتهم إلى أهل السنة والجماعة؟.. وما هى نسبتكم أنتم إلى نسبتهم ؟.

وما هو تفسيركم لما يحدث فى الصومال من قتال مجموعات سلفية منسوبة إلى القاعدة مع جماعات صوفية محسوبة على الحكومة ؟.

وما هو رأيك فى هدم مساجد الصوفية على يد حركة الشباب المسلم السلفية ؟.

وما هو رأيك فى نبش قبور مشايخ الصوفية الكبار وإخراج رفاتهم وتهريبه ليدفن فى أماكن مجهوله حتى لا يعبده الناس من دون الله ؟.

وما هو رأى فضيلتكم، فيما يفعله أخوانكم فى الصومال ضد الصوفية وشيوخهم ومساجدهم وقبور أوليائهم الصالحين ؟؟. وتفجير مساجد ومزارات وتجمعات الصوفية فى باكستان؟؟.

ما رأيكم بصفتكم خبراء فى مصالح المسلمين، التى من أجلها قمتم بعمليات 11 سبتمبر، وحطمتم أفغانستان وإمارتها الإسلامية: هل مشكلة المسلمين الأولى حاليا هى مع الموتى والقبور والقباب والصوفية والشيعة وحزب الله وحماس وكل شئ ما عدا إسرائيل؟؟، وماعدا الأقصى الذى يتصدع والقدس التى تهود وفلسطين التى ضاعت ومصر التى يحكمها الموساد والرياض التى تحكمها CIA. و…….. إلى ما لا نهاية؟؟.

ما مدى إعتقادكم بنظرية “العدو البديل” الذى هو إيران والشيعة، التى طرحها قادة إسرائيل؟؟. ولماذا تطبقونها عمليا وبقوة السلاح، وبأيدى المجاهدين المخلصين من أمثالكم؟؟.

وكيف أضعتم بها العراق ؟؟

وكيف تسعون إلى ضياع اليمن ؟؟.

وكيف مشيتم فى إضاعة الصومال ؟؟.

وإلى أى حد تعمل “عشوائياتكم الجهادية” فى اليمن والصومال فى خدمة مخططات إسرائيل لسرقة مياه النيل وتهديد المقدسات فى المدينة ومكة؟؟.  وهل تعرفون أى شئ عن ذلك الموضوع؟؟

 أم أنكم قوة ” جهادية !!”  مهمتها التكفير والتفجير وليس التفكير؟؟.

وكيف ضاعت الجزائر فى بحر ظلمات التكفير والدم المسفوك بجنون السلفية الجهادية ؟؟.

وكيف تعمل القاعدة فى “المغرب الإسلامى” وغرب أفريقيا كأداة فى خدمة مصالح وتنافسات الدول العظمى والشركات متعددة الجنسيات فى الصراع على ثروات القارة ؟؟. وإلى أى نوع من (فرسان التحميل) ينتمون؟؟.

 

تحميل الرد المفقود 7- 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/ZYWLYY

أخى الفاضل.. لا أرى غيرتكم على ” أهل السنة والجماعة: إلا كغيرتكم على أفغانستان وإمارتها الإسلامية، فبعد أن دمرتموها رحتم تتغنون بالتحالف معها ودعمها. والآن جاء الدور على ” أهل السنة الجماعة” كى تقدمون لهم نفس الخدمات المسمومة التى هم فى غنى عنها. وهل أهل أفغانستان لم يكونوا من أهل السنة والجماعة؟؟ فماذا فعلتم بهم ؟؟ وماذا فعلتم فى وزيرستان؟؟. لقد فرقتم جماعة المسلمين هناك ونشرتم العداوة والبغضاء بينهم وحولتم السلاح بعيدا عن العدو جاعلينه سلاحا طائفيا بغيضا. وفرقتم حركة طالبان باكستان عن إخوانهم حركة طالبان أفغانستان وأميرهم الملا عمر/ ضحيتكم فى البداية وضحيتكم الآن/ وعزلتم طالبان باكستان عن شعبهم فى باكستان، وفرقتم كلمة المهاجرين فى وزيرستان وجعلتموهم شيعا يكفر بعضهم بعضا، وحرضتم القبائل على فريق منهم إستضعفتموهم، خاصة الأوزبك (العباءة الإيرانية!!)الذين كانوا الأكثر بسالة فى التصدى للأمريكيين. ثم حاولتم شق حركة طالبان الأفغانية وغواية بعض قادتها الميدانيين بأن يكونوا قاعدة”!!”. وكدتم أن تنجحوا فيما فشل فيه الأمريكيين من شق حركة طالبان الأفغانية وجعلهم أكثر من فرقة.

كل تلك الخدمات منكم لأهل السنة والجماعة ؟؟!!. ما أغناهم عنها، وأغناهم عنكم.

أخى العزيز إن تقديركم لأنفسكم غير واقعى ومبالغ فيه إلى درجة المرض، ولا أعتقد أنكم تمثلون أحدا غير أنفسكم وتيار ضيق ومعزول من الأمة الإسلامية، ولا تخدم أعمالكم سوى أعداء أمتكم. لقد ظن الناس فى البداية أنكم تمثلون أملا لهم ثم إتضح أنكم صنعتم نكسة، بل نكسات، وأصبحتم تمثلون خطرا على أمتكم. ومع الأخطاء الفادحة ضربكم الكبر والغرور وأوهام العظمة، بينما الأحداث والناس والأمة أخذت مسارات أخرى بعيدا عنكم. وإذا لم ينصلح مساركم فسوف تجدون أنفسكم وبشكل متزايد فى صدام مسلح مع باقى المسلمين من “أهل السنة والجماعة”، وهو أمر واقع الآن فى أكثر من موضع، وبهذا تتحولون بالكامل إلى معسكر الأعداء ويبقى لكم التبجح الفارغ بأنكم أنتم / وأنتم فقط/ تمثلون أهل السنة والجماعة، وأنكم كل أمة الإسلام.

 قبل فوات الأوان… أفيقوا من أوهامكم يرحمكم الله .

والسلام

تحميل الرد المفقود 7- 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/ZYWLYY

النسخة الأصلية من الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009 ميلادي

المصدر:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

مافا السياسي (ادب المطاريد) – نشر في 24/06/2017

www.mafa.world

 




الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (6 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (6 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (6 من7)

موقع” مافا السياسي ” ينشر الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد

ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009

 

الحلقة السادسة :

# أمريكا تطالب حركة طالبان بمنع بن لادن من مغادرة أفغانستان ، لأن ذلك سيضر بمصالح أمريكا .

# لماذا لم تستهدف الطائرات الأمريكية مقر الملا عمر فى غارتها الأولى ؟؟.

# عملية 11 سبتمبر وضعتكم فى مأزق تاريخى ، وأصبحتم مطالبين بتمييز أنفسكم عن الولايات المتحدة وربما إسرائيل أيضا ، لإثبات أن برنامجكم الإستراتيجى ليس موحدا معهم .

# روايتكم حول أحداث 11 سبتمبر تتفق مع الرواية الأمريكية ، التى بدأت تتعرض منذ سنوات لحملات من التشكيك المزود بالقرائن القوية .

# كاميرات المخابرات الأمريكية وكاميرات الموساد ، كانت تترقب الحدث عند البرجين المستهدفين .

# مراسل قناة الجزيرة حاول البرهنة على أن “الموساد” يقف وراء الحادث، فطردته الجزيرة من العمل .

# الحرب على أفغانستان كانت متوقعة، وأحداث سبتمبر وفرت لها الذريعة .

# أين هو الشرف فى عمليات 11 سبتمبر ؟؟ هل هو شرف إسقاط الإمارة الإسلامية؟؟. أم هو شرف قتل مئات الآلاف من الأفغان الأبرياء ؟؟. أم هو شرف منح برنامج السيطرة الكونية للمحافظين الجدد غطاء أخلاقيا وقانونيا ؟؟.

# تقف معكم إسرائيل والموساد ، الذين طرحوا على العرب والمسلمين نظرية العدو البديل (إيران والشيعة) ، واضفتم إليها (والصوفية أيضا) ، وسللتم سيوف الفتنة فى العراق وباكستان والصومال ، ونبشتم قبور شيوخ الصوفية وسرقتم عظامهم !!!.

# ناصبتم العداء لمن يقاومون إسرائيل، من حزب الله فى جنوب لبنان إلى حماس فى غزة .

 

تحميل الرد المفقود 6 – 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/eu7DwV

 

بقلم :

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

هل كان بن لادن سيغادر أفغانستان؟

يخيل لى من خطابك أنك لم تكن فى أفغانستان. على الأقل فى السنوات القليلة التى سبقت “غزوة منهاتن” او عاصفة الطائرات.

فإما إنك كنت مشغولا جدا مع الآخرين فى التجهيز ” للغزوة المباركة ” التى أضاعت أفغانستان، أو أنك الآن تعانى من فقدان فى الذاكرة نتيجة لظروف الإعتقال السيئة.

نعم أخى الكريم.. كان الشيخ أسامة يجهز نفسه لمغادرة أفغانستان فى عام 2001 قبل حديثه مع الفضائية السعودية “إم بى سى”.

ويظهر أنك لا تتكلم مع من حولك، لأن أحدهم كان أول من أخبرنى بذلك. وقد كنت أعمل وقتها مع قناه الجزيرة من قندهار، فاتصلت بهم طالباً أن أنتقل بمعدات البث مع موكب بن لادن عند مغادرته البلد. وكنت قد علمت أن وجهته هى منطقه القبائل فى باكستان. وبعد أخذ ورد وافقت إدارة الجزيرة على الفكرة.ولكن “بن لادن” تراجع عن قراره.

وكانت مسألة مغادرته لافغانستان إشيعت إعلاميا ـ عن طريق تسريبات من القاعدة. وكنا فى الجزيرة نعانى من حظر مشدد من الإمارة حتى لا نبث أى مقابلات مع بن لادن، الذى إعتمد على أسلوب إستدعاء مراسلين من باكستان حتى يتخطى حظر الإمارة، لذا عندما وجه تهديده الأخير إلى أمريكا وجهه من المحطة السعودية ومراسلها الذى جاء من باكستان.

كانت وزارة الخارجية فى الإمارة هى التى تباشر موضوع الحظر وهى المكلفة بمتابعه كل ما يختص بقناة الجزيرة التى كانت الوحيدة المرخص لها فى أفغانستان. وعلمت أثناء الحرب أن قناة CNN الأمريكية كان مرخص لها أيضا، ولكنها لم ترسل أحدا إلى أفغانستان ربما لأسباب أمنية وخوفا من القاعدة والعرب هناك.

وصاية وزارة الخارجيه علينا أتاحت لنا مصدرا هاما وغنيا جدا بالمعلومات، وربطتنى صداقة مع الوزير متوكل وعدد من كبار العاملين فى وزارته. فتمكنت من الإطلاع على بعض من المراسلات الأمريكية مع سفيرهم فى باكستان الملاعبد السلام ضعيف.

(بهذه المناسبه أقول لفضيلتكم أن موظفا محترما من الخارجية هو الذى كشف أن الإمارة تلقت تهديدا أمريكيا عنيفا بعدم عبور ممر سالانج. وهذا سر يعرفه العديد من الأحياء ممن كانوا فى الخارجيه وبعض العاملين فى الإمارة ).

وكما قلت سابقا فإن الإمارة لم تستجيب تماما للتهديد الأمريكى، بل إلتفت عليه وإلتفت على ممر سالانج أيضا.

من هذه المراسلات أوراق وجهتها السفارة الأمريكية فى إسلام آباد إلى سفير الإمارة وحولها بدوره إلى الإمارة فى قندهار عبر جهاز الفاكس.

وقد إطلعت على بعض تلك المراسلات بنفسى فى مقر الخارجيه بقندهار، وكانت مكتوبة على أوراق بيضاء لا تحمل أى شعار. كما أنها غير موقعة بإسم كاتبها، ولا موجهه إلى شخص بعينه. بل مكتوبه إلى “حركة طالبان” وبإسلوب غاية فى الوقاحة والتبجح.

وفيها كل معانى الإزدراء والتهديد. حتى أننى تعجبت كيف أن “ضعيف” يقبل إستلام تلك الإهانات ويحولها إلى الإمارة فى قندهار، ورأيت أنه بالفعل “ضعيف” وكان يجب أن يصفع بتلك أوراق وجه من سلمها له. ولكننى إفترضت أنه معذور إذ أنه لا يعرف الإنجليزية وبالتالى لا يعرف محتوى الرسائل.

فى أحد الرسائل يقول الأمريكيون للإمارة التى يخاطبونها باسم “حركة طالبان” وليس “الإمارة الإسلامية”، بأنهم لا يعترفون بالنظام القضائى للإمارة ولا يثقون به، لذلك فهم لا يوافقون على محاكمة بن لادن فى أفغانستان أمام محاكم الإمارة / حسب إقتراح قدمته الإمارة إلى الأمريكيين

/ بل يصرون على تسليمه لهم ليحاكم أمام محاكم أمريكية.

البند الآخر والهام فى الرسالة كان طلبا من الجانب الأمريكى بأن تحتفظ الإمارة بأسامه بن لادن فى أراضيها ولا تسمح له بمغادرتها، لأنه قد يتسبب فى أضرار كبيرة بالمصالح الأمريكية وللدول الأخرى.

كان “عبدالسلام ضعيف” يعرف أن أمريكا مصرة على هذين المطلبين:

 الأول: تسليم بن لادن إليها لمحاكمته أمريكيا.

الثانى : عدم السماح له بمغادرة أفغانستان، وكنا على أعتاب 11 سبتمبر بفاصل شهرين تقريبا.

#  أمريكا كانت تعلم أن بن لادن إذا غادر أفغانستان فى ذلك التوقيت فإن غزو أفغانستان لن يكون مبررا سياسيا. لذا إستماتوا فى منع مغادرته أفغانستان، لأنهم يعلمون أن عملية 11 سبتمبر على الأبواب.

طبعا الطلب الأمريكى ببقاء بن لادن فى أفغانستان لم يكن سرا. ويعرفه بالفعل عدد لا بأس به من العاملين فى وزارة الخارجيه وفى الإمارة.

وما كانت الإمارة لتعارض بن لادن إذا أكمل مشروعه بمغادرة أفغانستان إلى منطقة القبائل فى باكستان كما كان ينوى، أو إلى أى مكان آخر على وجه الأرض.

وقد كان هناك الكثيرون فى الإمارة وحركة طالبان وأفغانستان عموما، من يتمنون كل قلوبهم أن يغادرهم بن لادن وكل العرب لإسباب معروفة وشرحتها كثيرا فى كتاباتى. ولكن الإمارة ما كانت لتطلب منه الرحيل، ولا من أى عربى آخر. ولكنه هو الذى ألغى برنامج رحيله طبقا لحساباته الخاصة وظروفه.

أسئلتك حول هذه النقطه أقرب إلى الهذيان. فلا هى مترابطه ولا هى منطقية ولكن فى الفقرة قبل الأخيرة من الهذيان تقول :

 {{ نحن كنا وإياك خلال هذه المدة فى أفغانستان، فهل يمكن أن تتفضل فتذكر لنا البلد التى كانت على وشك إستقبال الشيخ عند مغادرته لأفغانستان ؟؟ }}.

سؤال جميل ومنطقى، ولكن لماذا توجهه إلي ؟.. ولماذا لا توجهه “للشيخ” وهو الذى طلب من الملا عمر فى اللقاء العاصف بينهما فى عرب خيل” أغسطس1988″ طلب منه ان يبقى النساء والأطفال أمانه عنده فى أفغانستان وأن يتركه يرحل ومن معه من شباب حتى يجاهد فى سبيل الله فى مكان آخر.

فأين هو ذلك المكان الآخر؟؟.. ولماذا يوجه تلك الإهانة لأمير المؤمنين ثم يتجاوز حدود الأدب ويطالب بأن يمثل معه أمام محكمه شرعية تفصل بينهما ؟؟.

… لماذا لا تسأله عن وجهته التى هدد بالذهاب إليها؟؟؟!!.

تحميل الرد المفقود 6 – 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/eu7DwV

 

بن لادن : محمى أم مستهدف ؟

من النقاط التى إستشكلت على فهمك تلك الخاصة بإستهداف ” أو عدم إستهداف” أمريكا للشيخ إسامه بن لادن. جاء فى كتاب الصليب ما يؤكد شكوكى بأن الرجل لم يكن مستهدفا. وقد أوردت فى خطابك عدة إقتباسات منها تؤكد إصرار الأمريكيين على إستهداف الملا عمر فى اليوم الأول لهجومهم على أفغانستان، وكيف أنهم أهدروا الفرصة لوجود بن لادن قريبا من المكان.

ورغم العديد من الإقتباسات إلا أنك لم تكذبها كعادتك الحميدة فى الرد على ما أكتب، ولكن قلت بإستهانه :{{ وظهور بطلان هذا الإدعاء يغنى عن الرد عليه}} !!

هكذا بكل بساطة “!!” رغم خطورة الدلالات. وكان يمكنك أن تكذبها جملة وتفصيلا وبعنف كما تفعل طول رسالتك المتربة. ولكنك لم تفعل لأن إلى جانبك الآن من كان فى موكب الشيخ عند وصوله قريبا من مقر الإمارة فى قندهار، ثم حدثت الغارة على مطار المدينة، وكان “الطيب أغا” سكرتير أمير المؤمنين فى إستقبال وفد بن لادن.

ولم تحضر الطائرات لقصف مقر الإمارة رغم أنه فى لغة الحرب ولغة السياسة معا أكثر أهمية بمراحل عن مطار المدينة الذى لا يعنى أى شئ فى الحقيقة، فلا قوات عسكرية ولا دفاعات جوية ولا طيران عسكرى. وسواء قصف المطار أو لم يقصف فنتائج العمليات لن تتغير، ولن يعترض المجهود العسكرى الأمريكى أى عائق من ذلك المطار.

 ولكن مع الملا عمر الأمر يختلف تماما، بل أكاد أجزم أن الرجل كان/ ومازال/ هو الهدف الأهم فى الحرب كلها. حوله تتجمع حركة طالبان ومعها القبائل ومعظم الشعب. ومن بعده سيكون الإضطراب بحيث يصعب تحقيق هذا الإجماع حول أى شخصية أخرى فى أفغانستان وبدون الملا عمر لن يبقى بن لادن ولا أى عربى آخر فى أفغانستان ولو لساعات معدودة.

فأى الأهداف أهم.. وهذا سؤال لمحدودى الذكاء. هل هو مطار قندهار الأجرد؟ أم بن لادن الذى لا ناصر له فى أفغانستان إلا الله ثم الملا عمر؟.

أم هو الملا عمر الذى يمسك بيديه خيوط الموقف الداخلى كلها” تقريبا”؟.

 إذا لابد أن يكون الرجل مستهدفا فى الضربة الجوية الأولى لأنها حرب خاطفة حسب المزاج الأمريكى المنتشى بالتفوق فى كل شئ.

ومرور الضربة الجوية الأولى بدون التخلص من الملا عمر، يعتبر إنذارا له ليختفى وتصبح مهمة الخلاص منه أصعب، ولكن الموجة الجوية الثانية والثالثة تابعت مطاردته داخل مقر الامارة ثم على بعد كيلومترات منه.

ولكنه أفلت من الصواريخ الذكية بمعجزة واحترقت السيارة التى كان يستخدمها.

كل هذا غير معروف لك بطبيعة الحال ـ نتيجه لوضعك الحرج وذاكرتك التى تعانى ـ ولكن أحد من حولك عايش بعض ذلك وعرف الباقى من رجال الإمارة بكل تأكيد.

لهذا لم تتطوع بالتكذيب. ولكن من أجل العناد البحت أحلت الموضوع إلى فقرة من الكتاب زعمت أنها تنفى ما ذهبت إليه من عدم إستهداف الأمريكيين ” للشيخ “.

والحادث هو أن طائرات أمريكية قصفت موكبا به حوالى 15 أفغانيا وأبادتهم. ثم قدموا تبريرا بأن الطيارين لاحظوا أن أفراد الموكب عاملوا أحدهم بإحترام زائد فظنوا أنه بن لادن فقصفوا المجموعة.

ثم تفهم أنت أن ذلك دليل حرصهم على قتل”الشيخ” وليس المحافظه عليه.

 يعلم الجميع أن التبريرات الأمريكية للمجازر التى ترتكبها طائراتهم بأنواعها هى تبريرات كاذبة فى جميع الأحوال فهى تقصف بيوت ومساجد وحفلات عرس وحتى سيارات شخصية وباصات عامة، ومواكب لزعماء قبائل.. وغير ذلك كثير من أهداف لا صله لها بالأهداف المعلنه للحرب، ثم يقدمون تبريرات مضحكة من فرط أنها مهينه للعقل البشرى. وكلها يتعلق بوجود عناصر مسلحة من طالبان أو عناصر للقاعدة، أو تعرض الطائرات لنيران معادية إلى آخر سلسلة من التبريرات الكاذبة. وكان التبرير الوارد فى الخبر هو أحد هذه التبريرات، ومجرد أنى ذكرته لا يدل على موافقتى عليه، بل يدل على السخرية منه تماما كمصطلح “إرهابى” و”إرهاب” الذى كثيرا ما أذكره بلا تعليق، كونه فى ذاته، مزحة ساخرة من النوع الذى يضفى شئ من المرح على موضوع كئيب بطبيعته.

ثم أن مطاردة بن لادن والقاعدة مازالت ذريعة أمريكية أساسية لكثير من عمليات القصف والعدوان فى الكثير من البلاد والأماكن، وهى ذرائع كاذبة بكل تأكيد، ولا تعكس حرصا حقيقيا على قتل “الشيخ” أو مطاردة القاعدة.

عمليات سبتمبر والحقيقه الضائعة :

أخى الفاضل.. بعد دفاعك المجيد عن “عملياتكم” فى 11 سبتمبر وإختتامك المؤثر بتلك الجملة المفضلة لديك :

    {{ لقد تبنى الكاتب وجهة نظر المخابرات الإيرانية تماما، وهى نظريه يعرف الكاتب قبل غيره أنها نظرية أقل مساوئها تعمد إختلاق الأكاذيب وترويجها، مدفوعة بالحقد الطائفى والسياسى }}.

 وأظن أن ذلك هو هدفك الأساسى من كل رسالتك، وهو مالخصته فى النقاط الثلاث الأخيرة منها وقلت أنها الهدف من نشر هذه الكتب.

وقد أجلت إجابتى عن تلك النقاط إلى نهاية ردودى على ثورتك الغاضبة.

سأبرهن لك على أن وجهات نظرى حول أحداث 11 سبتمبر ليست مستقاة من المخابرات الإيرانية، التى لا علم لى حتى الآن بوجهة نظرهم حولها. وما أعرفه هو أن الدولة فى إيران عبر وسائل الإعلام ترى أن القاعدة مسئولة عن تلك الأحداث. وهى فى ذلك تتفق معكم وليس معى. كما أن إيران فى السنوات الأخيرة فقط بدأت تتشكك فى أن للولايات المتحدة ” دور ما” فى تلك الأحداث. وهم فى ذلك لا يتفقون معى، بل مع تيار دولى بدأ يتزايد ويقدم المزيد من البراهين، ويثير المزيد من الشكوك حول روايتكم المتطابقة مع الرواية الأمريكية والإسرائيلية.

أخى الفاضل ـ إن أحداث 11 سبتمبر قد وضعتكم فى مأزق تاريخى نادر المثال.

لقد أصبحتم مطالبين بتمييز أنفسكم عن الولايات المتحدة وأكاد أقول ـ وعن إسرائيل أيضا ـ وإثبات أن برنامجكم الاستراتيجى ليس واحدا معهم. أو بمعنى أدق أنكم لا تعلمون بوعى وسبق إصرار ضمن البرنامج الاستراتيجى العالمى للولايات المتحدة ومحافظيها الجدد. فالتوافق بينكما مذهل، ولا يصدق كثيرون أن كل ذلك يتم بغفله منكم أو من قيادتكم العليا على الأقل. فلولا عملياتكم فى 11 سبتمبر، ثم ما تلاها من أعمال وبيانات لما كان من الممكن أن يتم تنفيذ البرنامج الكونى للولايات المتحدة تحت ذريعة واهية، هى الحرب على الإرهاب التى وفرتموها أنتم، ومازلتم حتى الآن.

حتى صار أكثر المراقبين حيادية وموضوعية على يقين أنكم جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الدولية للولايات المتحدة، بل أنتم درة التاج بالنسبة لها، وبدونكم لما إستطاعت تبرير كل جرائمها ضد البشريه على نطاق العالم وفى داخل الولايات المتحدة نفسها. تلك هى مشكلتكم الحقيقية الآن.

ـ لا تقل أن هذه وجهة نظر ” المخابرات الإيرانية ” المدفوعة بالحقد الطائفى والسياسى،بل هى وجهه نظر يتبناها الآن أغلبية الباحثين الموضوعيين فى العالم، بل وغالبية المسلمين والعمل الإسلامى بوجه عام. وهو كلام منشور ومتاح فى مصادر كثيرة جدا.

ـ ولكن الفرق بينكم وبين ما يحدث فى إيران هو أن زعيم القاعدة ” بن لادن” مازال يصنف ما يفعله على أنه ” جهاد فى سبيل الله ” بينما “خاتمى” رئيس الجمهورية فى إيران وصف تعاونه على ضرب أفغانستان والعراق متعاونا مع الشيطان الأكبر، الولايات المتحدة، على أنه ” مصلحة مشتركة”، وذلك إصطلاح جديد يستخدم أحيانا كبديل عن مصطلح “خيانة ” الذى عفا عليه الزمن. “بن لادن” و”خاتمى” كلاهما على خطأ، ولكن الأخير أقل ضررا لأنه أكثر صراحة وأقل تضليلا.

لقد أصبح موقف الذين يتهمونكم أقوى بكثير من موقف المدافعين عنكم، والحجج التى بين أيديهم أقوى.

والذى يدافع عنكم، وتحديدا عن بن لادن، إنما يجازف بمصداقيته ويعرض نفسه للإتهام. لذا فإن دفاعى عن ” بن لادن ” كشخص أحبه وأحترمه وأثق فيه، يعرضنى لمخاطر جمة، ولا يعطينى ميزة المصداقية التى تحدثت عنها فى ثنايا رسالتك المضطربة. دفاعى عن ” بن لادن” هو عن شخصه وخلقه الكريم، وليس عن أسلوب قيادته الكارثية.

 إنه باختصار/من وجهه نظرى على الأقل/ إنسان عظيم وقائد فاشل. وحتى يمارس مستقبلا دورا مؤثرا عليه بإصلاح الكثير جدا من الأخطاء فى أسلوب تفكيره، وأن لا يمارس عملا قياديا على الإطلاق.

ذلك باختصار قبل أن نعود معا إلى “أمجادكم” فى 11 سبتمبر.

الرواية المشتركة، والتى تبدو متفقا عليها، بينكم وبين الولايات المتحده، أو المخابرات الأمريكية، إذا إستخدمنا تعبيراتك المفضلة، بدأت منذ سنوات تتعرض لحملات ضارية من التشكيك المزود بقرائن وبراهين يصعب جدا التغاضى عنها. ولما كانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وقيادة القاعدة الأزلية،إتفقتا على منع التشكيك فى الرواية الرسمية الأمريكية،

ويقابل كل مشكك بالقمع والإتهام وأحينا ما هو أكثر. ولا ننسى أن إسرائيل قد إنضمت إلى الإدارة الأمريكية والقاعدة، من أجل منع البحث أو إظهار الحقائق حول أحداث سبتمبر،لأن هناك العديد من القرائن القوية جدا التى تدل على تورطها العميق فى الحادث. وبينما نجحت إسرائيل فى الإختباء فى الظل بفضل قوة اللوبى اليهودى، ظلت القاعدة والحكومة الأمريكية تحت الأضواء الكاشفة عاجزين عن الإختباء.

القاعدة لا تمتلك من وسائل قمع الباحثين عن الحقيقة سوى ما نراه فى رسالة فضيلتك من الصوت المرتفع والتكذيب المطلق لكل شئ يأتى من خارج القاعدة، ثم الخطاب الطائفى المقيت والمخادع الذى تحاول به القاعدة،كما كان صدام حسين، الظهور مدافعا مغوارا عن أهل السنه والجماعة، وكأن سلفية القاعدة له صلات يعتد بها مع أهل السنة والجماعة. أو أن الخطاب الطائفى يمكن أن ينقذ إفلاسها الفكرى والحركى، أو أن يلغى إتهامات جاثمة وثقيلة تشير إلى ماهو أخطر من الإرتباط بالعدو أو الخضوع له بفعل الجهل وقصور الرؤية والفهم “على أحسن الاحتمالات”.

المخابرات الأمريكية مع اللوبى اليهودى إتبعوا نفس أسلوبك. وهو إتهام معارضى خديعة 11 سبتمبر بأنهم كاذبين. ولكن لديهم وسائل أكبر بكثير مما لديكم، لقمع معارضى روايتهم المتهافته حول ما حدث فى 11 سبتمبر.

ـ فإذا كان المعارض من أعضاء مجلس الشيوخ أو النواب فقد مقعده فى أقرب إنتخابات،  وهناك أسماء لمن حدث لهم ذلك.

ـ وإن كان صحفيا، أو حتى مدير تحرير، فقد وظيفته.

ـ وأن كان مقاولا بناء لناطحات السحاب، أوخبير تفجير مبانى، فإنه يهدد بفقد مورد رزقه إذا نطق بحرف.

ـ وإن كان ضابط إطفاء أو إنقاذ حضر الحادث، أقفل فمه بالتهديد والوعيد.

ـ حتى الكونجرس ومجلس الشيوخ، طلب منهما الرئيس بوش عدم فتح تحقيق مستقل فى أحداث سبتمبر، وسانده اللوبى اليهودى. فانصاع المجلسان للطلب واكتفيا بتوصيات باهتة. الصحافه عن بكرة أبيها، تصرفت كصحافة حكومية، مؤيدة للأكاذيب الرسمية حول الحادث، بإستثناء مواقف فردية شاذة. وموقف الصحافة والإعلام مفهوم تماما لأنه خاصع للرأسماليين اليهود ـ الذين لهم ضلع كبير فى الحادث ومن كبار المستفيدين منه.

ـ موظفى أبراج المراقبة الجوية الذين تواجدوا وقت الحادث جرى تهديدهم وإسكاتهم.

ـ لجان التحقيق فى الحادث كلها تقريبا كانت حكومية.والمشرفين على إصدار البيان الحكومى النهائى كانوا من رجال بوش المقربين.

ـ لم تفرج السلطات الامريكية إلى الآن عن الوثائق والأدلة، ومازال كل شئ يصنف سرى للغاية، ومحظور حتى على كبار الشخصيات فى الدولة.

ـ النقاط التى أثارها المتشككون فى صحة روايتكم ورواية الحكومة الأمريكية مازالت باقية بلا رد وتقمع بلا هوادة وبلا دليل.

#  ولكننى أصدقكم فى صحة نوايا الشيخ اسامه بن لادن.

#  وأصدقكم بأن الإخوه الذين ذهبوا للتنفيذ كانوا على درجه عالية من الإخلاص والفدائية.

#  وأصدقكم فى أن الإخوه الذين أشرفوا على العملية فوق الأرض الأمريكية كانوا على درجة عالية من الذكاء. وبذلوا جهدا خارقا.

وفيما عادا ذلك أظن أننى أخالفكم فى كل شئ وأميل إلى جانب المتشككين، إلى أن يتم تحقيق محايد يظهر الحقائق كاملة. أو أن تكشفوا أنتم المعلومات التى لديكم كاملة، هذا إن كان لديكم ما يفيد، وكان ماتقولونه هو كل ما لديكم بالفعل. أى أنكم فى 11 سبتمبر مارستم نفس الدور التاريخى للعرب المجاهدين منذ الحقبة السوفيتية وظهور السلفية الجهادية التى تجاهد بغضب وحماس ولكن بجهل وبدون بصيرة. مع قابليه غير عادية لأن يخدعها العدو ويسوقها ضمن مخططاته الدولية والإقليمية.

#  من الصعب أن أسرد على مسامعك قوائم الشكوك التى أوردها المعارضون لروايتكم ورواية الأمريكين عن الحادث. ولا أظنهم جميعا قد إستجابوا لرواية المخابرات الإيرانية “!!” التى لا أعلم ماهى ولم تنشر فى أى وسيلة نشر. بعكس ما نشرته المخابرات الأمريكية والإسرائيلية وأجهزة أخرى حول العالم حول نفس الحادث.

الكاتب المتشكك فى الحادث إيان هالشل فى كتاب “ألغاز 11/9 من إصدارات دار الشروق الدولية ـ القاهرة” صنف الشكوك فى خمسة مجموعات كل منها يضم الكثير من الأسئلة والشكوك :

تحميل الرد المفقود 6 – 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/eu7DwV

1 ـ حول تجميع المختطفين وهوياتهم ” من هم؟؟ “.

2 ـ إختطاف الطائرات، وكيف أمكن الإستيلاء على كبائن القيادة؟؟.

3 ـ إصطدام الطائرات بالبرجين وبمبنى البنتاجون.

4 ـ كيفية إنهيار الأبراج، وكيف إنهارت بهذه الدقة؟؟، والأهم هو كيف ولماذا إنهار البرج السابع؟؟.

5 ـ الجمرة الخبيثة تستهدف الديموقراطيين. (يقصد الكاتب أنها إستهدفت شخصيات متشككة من الحزب الديموقراطى المعارض، التى كانت تنوى التصدى لأكاذيب الحكومة وأن تطالب بلجنة محايدة تحقق فى الحادث ). ثم يسأل الكاتب : لماذا لم يتم الإعلان عن المشتبه بهم؟؟

( والإجابه جاءت ضمن الكتاب، ذلك لأنهم موظفون حكوميون يعملون فى المعامل الجرثومية للجيش الأمريكى!!).

وداخل كل مجموعة من تلك المجموعات الخمس كمية كبيرة من الشكوك المدعومة بدلائل وشهود، وعدد من الوثائق القليلة التى تفلتت من أيدى أجهزة الأمن الأمريكية التى بذلت كل جهد ممكن من أجل مسح البصمات الحكومية وأجهزة الجيش والمخابرات من فوق أدوات الجريمة، التى كانت أكبر من أن تزال كل آثارها، فلم يبق لهم سوى إستخدام القوى المادية والمعنوية والمالية لإسكات الجميع. وجميع محاربى ظهور الحقيقة هم  قوى إما تابعة بالكامل لليهود أو أنهم من كبار المؤثرين فى عمل الدولة. لكن يظل هناك دوما من هم مستعدون للكلام عندما تتاح لهم الفرصة وتبعد عنهم التهديدات والضغوط.

أشير لك هنا أن قصة إنهيار البرج الثالث (ورقمه 7 فى مجموعه مركز التجارة العالمية) وتعتبر قصة أساسية وليست ثانوية كما تعاملت معها الحكومة الأمريكية بهدف طمس الحقائق وإخفائها.

ذلك أن المبنى / المشبوه من حيث نشاطاته/ قد تم إسقاطه عمدا بواسطة شحنات من المتفجرات المبثوثة بداخله بعناية هندسية إحترافية. وهناك الكثير من الشواهد والشهود على ذلك ـ وإذا ثبت ذلك بواسطة أى لجنه تحقيق محايدة، أو إذا ترك الشهود يتكلمون بحرية، فإن كل قصة إنهيار البرجين الأول والثانى اللذان صدمتهما الطائرات سوف تتهاوى بأسرع مما تهاوى البرجان المذكوران. ذلك أنهما وحسب شهود وخبراء متخصصين، ورجال إنقاذ كانوا هناك، فإن سبب إنهيار البرجين كان المتفجرات المزروعه بداخلهما. أى بمعنى آخر أن الحادث مدبر سلفا. لإحتياجات المحافظين الجدد وبرنامجهم الدولى والداخلى للسيطرة على الولايات المتحدة والعالم وثرواته وفرض حكم إرهاب الدولة العظمى ذات القوى العسكرية الأسطورية. وكل هؤلاء المحافظين الجدد هم مجرد أدوات فى يد حفنة من الأشخاص فائقى القوة والثراء، يسيطرون على الولايات المتحدة.

ولا أحد يجرؤ على أن يصنفهم دينيا حتى يتبين الناس كم عدد الصهاينة اليهود وكم عدد الصهاينه المسيحيين من بين هؤلاء المحافظين الجدد.

أنتم (عن جهالة غالبا) وشركاؤكم الأمريكان (عن سؤ نيه وتخطيط مسبق) تؤكدون على أن أحداث سبتمبر لم تكن مخططة سلفا. وأنها جاءت على غفلة من السلطات الأمريكية ونتيجة بلاهة أجهزتها الأمنية العملاقة.

هناك الكثير جدا عن القرائن والشواهد والإفادات تثبت أن ذلك غير صحيح، ولكن على وجه الخصوص هناك قرينة أرعبت الإدارة الأمريكيه أكثر من غيرها، وتؤكد على أن الحادث كان مرتبا من قبل. ذلك أن عمليات التعامل فى البورصة شهدت عمليات تدل على أن هناك من كانوا على علم مسبق بالحادث فأجروا عمليات بيع عادت عليهم بمئات ملايين الدولارات.

هؤلاء “المطلعون” على الحادث قبل وقوعه حققوا تلك المكاسب الخرافية فيما أسماه أحد الكتاب المهمين “أهم جرم إرتكبه المطلعون فى التاريخ”. وقد أثبت ذلك الكاتب أن بن لادن لم يكن يمتلك المال ولا القدرة على فعل ذلك فى البورصة قبل الحادث بستة أيام.

وتشير التحقيقات الأولية، والتى أغلقتها “إف بى آى” بسرعة، إلى أن ” كرونجارد” الذى كان رئيسا لأكبر الشركات المستفيدة، ثم أصبح مستشارا لمدير الأمن منذ 26 مارس2001 ذلك الشخص وشركته الإستثمارية المسماة ” الكس براون ” التى هى فرع لبنك “دويتشه بانك” قد حققت القسم الأكبر من الصفقات.

ويشير الباحثون بأصابع الإتهام إلى “روبرت موللر” مدير جهاز “إف بى آى” على أنه الشخص الرئيسى الذى أدار عملية التلاعب بالدولة، والعمل على حجب الحقيقه من أجل تبرير العمليات العسكرية التى ترتبت على عمليات سبتمبر.

وكان الرئيس بوش قد عين موللر فى وظيفته تلك فى الأسبوع السابق لعمليات سبتمبر (أى مع بدايه عمليات التلاعب فى البورصة لجنى الأرباح التى ترتبت على عمليات سبتمبر، وهو العمل الذى تشير القرائن فيه على تورط “كرونجارد” مستشار مدير CIA.

#  ثم أراك تمر سريعا على دور إسرائيل فى العملية وتنتقد الكاتب عندما ذكر فى(صليب فى سماء قندهار) أن هناك دور للموساد الإسرائيلى فتقول عنه “عنى” :

{{ وتاره يتنقل فيضيف دورا آخر فى العمليات للموساد الإسرائيلى }}.

لماذا هذا الإنتقال السريع؟؟. لماذا لا يسعدك ذكر الموساد كما يسعدك ذكر “المخابرات الإيرانية” التى خصصت لها معظم رسالتك ؟؟. لست وحدك فى ذلك، فحتى الكتب الهامة التى رأيتها فى موضوع 11 سبتمبر عبرت سريعا على دور الموساد، وتحاشت ذكر ديانه العديد من الأفراد المحوريين فى الأحداث ممن تشى أسمائهم بهويتهم اليهودية.

نعم بصمات الموساد واضحة عند النقاط المفصلية، لكن حتى الذين ينتقدون المحافظين الجدد بالصوت العالى تخرس أصواتهم أو تخفت للغاية إذا جاء ذكر إسرائيل والموساد؟؟

ولكنى أستعرض لك بعض ما أفلت من قانون الرعب هذا، ولا أدرى إن كان يسرك سماعه أم لا، لأن ما يشغلك ويقلقك هو فقط “المخابرات الإيرانية”.. وليس الأمريكية..ولا الإسرئيليه؟؟

ـ بداية كانت إسرائيل من بين عدة دول حذرت الولايات المتحدة من عملية ضد الولايات المتحدة تحضر لها القاعدة. ومثلها فعلت مصر وروسيا (!!) (ولعلك تذكر ان سبب تدمير العلاقه بينكم وبين الجماعة الاسلامية الأوزبكية وزعيمها محمد طاهر هو أنه حذركم من جواسيس روس هربوا من قبضته ولجئوا إليكم بدعوى أنهم سلفيون مضطهدون فى سجون محمد طاهر ـ وقد حميتموهم ودافعتم عنهم وخسرتم إخوانكم، ذلك لأنكم تنظيم جهادى سلفى عالمى !!..).

ـ إشارة أخرى إلى أن إسرائيل والموساد كانا هناك جاءت فى صحيفة هآرتز الإسرائيلية. التى قالت أن مدير شركه “أودبجو” الرائدة فى مجال الرسائل الألكترونية تلقت رسائل مجهولة المصدر تحذر من وقوع هجمات على نيويورك قبل ساعتين من وقوعها.

وقد حاول مراسل الجزيرة فى نيويورك أن يستفيد من ذلك الخبر فى البرهنة على أن الموساد يقف وراء الحادث وأنه حذر الموظفين اليهود فى مركز التجارة العالمى. وكانت النتيجة أن الجزيرة طردت ذلك المراسل من العمل.

ولكن المؤكد أنه تم تحذير الموظفين فى البرجين المستهدفين، واستجاب كثيرون للتحذير

   ( يقال أن اليهود جميعا لم يذهبوا لأعمالهم فى البرجين فى ذلك اليوم، من أجل ذلك لم يخسر يهودى واحد حياته من بين 3000 يهودى يعملون فى البرجين.

وبالمثل لم يخسر يهودى واحد حياته فى مبنى البنتاجون فقد تغيبوا جميعا عن العمل ).

 جاءت تلك المعلومة فى الإذاعات خلال شهر سبتمبر2001 ثم غابت عن الكتب، على الأقل تلك التى حصلت عليها بعد عام 2006.

ـ غاب من تلك الكتب أيضا حادثة (المجموعة الإرهابية الشرق أوسطية ) التى إعتقلتها شرطة نيويورك وهى تحاول نسف جسر بروكلين الذى يربط تلك الجزيرة التى عليها أبراج التجارة العالمية بمدينة نيويورك. ثم تبين أن أفراد تلك الشبكة الإرهابية هم من اليهود فابتلعت أمريكا لسانها وإلتزمت الصمت، وضاع ذكر القضية حتى من الكتب “المتشككة” فى أحداث سبتمبر.

ـ كذلك غابت هوية المصورين اليهود الذين نصبوا كاميراتهم فى مقابل البرجين المنكوبين منذ الصباح الباكر ـ قبل حوادث الإصطدام وحتى آخر النهار حين قبضت عليهم شرطة نيويورك وتبين أنهم “يهود” يصنعون ” فيلما وثائقيا” عن (عمال الإنقاذ فى نيويورك )!!!

ضاعت تلك القصة فى ثنايا أشياء اخرى قد تكون مرتبطة أو منفصلة عنها مثل قصة المصورين الشقيقين (جول نودى) و(جدعون نودى) اللذان صورا ست ساعات من الأفلام منذ ساعة الإصطدام وما بعدها، وصادرتها FBI وأعادت لهما منها ست دقائق فقط، وتسمح تلك الأفلام بمعرفة كيفية وسبب إنهيار البرجين من مركز التجارة العالمى، وقد بث جزء من تلك الدقائق الست عبر وكالة جاما للأنباء.

(تمكنت أيضا المخابرات الأمريكية من تصوير الحادث فور وقوعه وعرضت الصور فورا على الرئيس بوش وهو فى زيارة لإحدى مدارس الأطفال. وذلك من الأدلة على أن المخابرات الأمريكية كانت على علم مسبق بالحادث وأن كاميراتها هى الأخرى ـ إلى جانب كاميرات الموساد، كانت تترقب الحدث عند البرجين المنكوبين )

شركة “أوديجو” التى أفشت خبر التحذير (الذى يبدو أنه كان خاصا لليهود فقط) طلبت منها FBI إلتزام الصمت وعدم التحدث إلى الصحافة، لذا لم يعرف أحد نص ذلك التحذير ولا كيفية إبلاغه لمن يهمهم الأمر، الذين هم أيضا لم تكشف هويتهم الدينية !!.

رغم أن تحذيرات “أوديجو” خفضت إلى حد كبير عدد القتلى فى الحادث الذى كان ينبغى أن يكون حسابيا فى حدود 4080 شخص على الأقل فإذا به يهبط الى 2843 قتيل بما فيهم طواقم الطائرات والخاطفين (هذا إذا كانت الطائرات مأهولة وليست فارغة وتدار وتوجه عن بعد كما يقترح أحد السيناريوهات المعتبرة وبأدلة مصورة للحادث).

 مطلقوا هذا التحذير لم يكونوا يهدفون إلى إيقاع خسائر بشرية عالية بل العكس يريدونها عند الحد الأدنى كما حدث فى تفجير أوكلاهوما (19/4/1990) الذى سمحت به FBI لتحذير العاملين فى المبنى من الذهاب إلى العمل.

يريدون القول أن المخابرات الأمريكية كانت تعلم سلفا بالحادث وساعدت فى تحذير العاملين فى برجى التجارة ـ خاصة اليهود ـ بعدم الذهاب الى أعمالهم.

#  على كل حال كانت الحرب على أفغانستان متوقعة، ولكن ينقصها الذريعة المقنعة وهذا ما وفرته أحداث 11 سبتمبر التى تفخر بها القاعدة. أو كما تقول فضيلتك :

{{ وتارة يعترف بحقيقة أن القاعدة هى التى قامت بالعمليات ولكنه يحرص على أن يسلبها أى شرف فى ذلك، فيدعى أن المخابرات الأمريكية هى التى استدرجتها للعمليات وسهلت مهمتها فى القيام بها}}.

ولا أدرى ما هو ذلك ” الشرف” فى عمليات 11 سبتمبر ؟.

هل هو شرف إسقاط الإمارة الاسلامية ؟

أم هو شرف قتل مئات الألوف من الأفغان الأبرياء ؟.

أم شرف منح برنامج السيطرة الكونية للمحافظين الجدد غطاء أخلاقيا وقانونيا ؟.

فأى شرف من بين هؤلاء تعنى فضيلتك؟ أم أنك تعنيها جميعا؟.

#  سفير باكستان السابق فى باريس قال بأن الأمريكين أخطروه فى منتصف يوليو 2001 أن السلاح وحده سيحل المشكلة (الخاصة بخط نقل الطاقة من آسيا الوسطى والذى رفضت طالبان شروطه ).

وكانت هناك أيضا نظريه ” حرب الأفيون الثالثة” وقد قدمتها للإمارة الإسلامية وقد سمعها منى “الشيخ أسامه” وحذرنى من تكرارها أمام ” الشباب” حتى لا أفقد “مصداقيتى ” بينهم وكان غاضبا بشكل ملفت للنظر وغير مسبوق معى على الأقل.

#  الذريعة كانت ناقصة وكان الإعداد يجرى لها على قدم وساق. السؤال هو: هل كل الأطراف المشاركة كانوا يعلمون أن ضرب الطائرات بالأبراج كان مجرد ذريعة لحرب عالمية على الإسلام والعالم الإسلامى؟. أم أن الطرف العربى المجاهد، الذى “يفترض” أنه نفذ الحادث كان هو آخر من يعلم ؟.

ـ إذا كانت باكستان تعلم أن الحرب الأمريكية على أفغانستان قادمة وكان دبلوماسى باكستانى قد تكلم فى إذاعة أجنبية بعد أيام من 11/ 9 بأن أمريكا طلبت من بلاده أن تنضم إليها فى حرب على أفغانستان فى عام 2000 ولكن باكستان إعترضت على دخول حرب ضد دولة جاره لها بدون مبرر. إذن الذريعة كانت ضرورية ليس لأمريكا فقط بل لحلفائها الأقربين مثل باكستان… وغيرها.

ـ ولكن إسرائيل،والموساد ( مع الإعتذار لمن يغضبه ذلك ) كانت على علم بالذريعة نفسها قبل عام على أقل تقدير.

فيعتقد أن هؤلاء كانوا وراء ” 17″ إسما لمواقع على شبكة الإنترنت إشتروها لمدة عام وتنتهى صلاحيتها فى 14 سبتمبر 2001 (!!) ولم تستخدم أبدا.

تحميل الرد المفقود 6 – 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/eu7DwV

 

من أسماء تلك المواقع ما يلى :

(هاجم البرجين التوأم)  (هاجم أمريكا).

إذن قبل عام يعلمون الهدف.. والتوقيت !!. ومن يدرى ماذا كانوا يعلمون أكثر من ذلك ؟.

ثم تقول أخى الفاضل أننى أسلبكم (شرف) ذلك العمل !! وتبدى دهشة فى قولك (إنه لعجب أن يتبنى كتاب يتحدث عن موضوع بهذه الدرجة من الأهمية هذه النظرية الغريبة، التى تخالف رواية من قاموا بالعمليات، ومن كانوا هدفا لها ” تقصد الأمريكيين ” ومن كانوا شهودا عليها) تريد أن تقول بأن دهشتك كانت لأن الكاتب أنكر وكذب الرواية الرسمية الأمريكية المتطابقة مع روايتكم.. ويتساءل الكاتب أيضا هل ما بينكم وبينهم هو تطابق مصالح؟، أم تطابق وجهات نظر؟، أم مجرد مصادفة؟ وهل المصادفه تشمل إسرائيل والموساد أيضا؟ أم أنه سوء الحظ والجهل الزائد عن المعقول ؟.أم شئ أكثر من ذلك كله؟؟.

وهل الصراخ والصياح والتكذيب المطلق وإنكار مالا يمكن إنكاره يصلح لأن يكون سياستكم لدرء الشبهات وتوضيح المشتبهات؟.

وإلى متى ممكن أن يصدقكم الناس؟؟.. ويصدقون معكم المحافظين الجدد الذين مازالوا يحكمون العالم من البيت الأبيض ؟؟.

وتقف معكم إسرائيل والموساد الذين طرحوا على العرب والمسلمين نظرية العدو البديل (إيران والشيعة ) وأضفتم إليها (والصوفية أيضا) وسللتم بسيوف الفتنة فى العراق وباكستان ضد الشيعة والصوفية وفى الصومال ضد الصوفية الذين نبشتم قبور شيوخهم وسرقتم عظامهم وأخفيتموها فى المجهول حتى لا يعبدها الناس من دون الله ؟.. هكذا هو التوحيد لديكم ؟.. ولدى السلفية الجهادية التى ناصبت العداء لمن يقاومون إسرائيل من أقصى الشمال ” فى جنوب لبنان” حيث حزب الله، إلى أقصى الجنوب حيث حماس التى حاولتم ترتيب إنقلاب تكفيرى عليها وفشلتم.

ثم تظهر براعة منقطعة النظير فى أثبات رذيلة التناقض فى كلام الكاتب الذى يشير مرة إلى أن الأمريكان هم الذين رتبوا “لغزوة مانهاتن” كلها، ومرة يقول بأنهم فقط قد علموا بها فسهلوا وقوعها، ومرة يقول أن القاعدة فعلتها، ومرة يتشكك فى ذلك.

 فأقول لك أخى الكريم أننى أهنئك على براعتك كمحامى دفاع من الدرجة العاشرة.

ذلك أنه فى غياب إعترافكم بحقيقة ما حدث. وإصراركم على تبنى نفس نظرية الأكاذيب التى تبنتها ومازالت الإدارة الأمريكية ـ وفى ظل حجب المعلومات والأدلة وإرعاب الشهود ونشر الأكاذيب وتصنيع أدلة كاذبة ـ ومنع أى تحقيق محايد تجريه أى جهة كانت حتى ولو كان الكونجرس الأمريكى نفسه، فمن الطبيعى أن تكون معظم الأدلة الدامغة مخفية. وتبقى القرائن المتناثره ـ وهى من حسن الحظ كثيرة جدا ـ ولكن يبقى الرأى العام منقسم وكذلك الدارسين والمختصين منقسمون إلى ثلاث فئات:

ـ فئه تساند بالكامل رواية الأكاذيب الرسمية. وهؤلاء من أصحاب المصالح أو الإنتماءات العقائدية الخاصة،أو الصهاينة اليهود والمحافظين الجدد.

ـ فئه ترى أن ما حدث كان نتيجة قصور إما فى المعلومات غير المكتملة،أو فى التعامل الصحيح مع المعلومات المتوفرة.

ـ وفئه تتزايد باستمرار، وتتشكك فى الرواية الرسمية وتصل إلى درجة تكذيبها بالكامل إعتمادا على قرائن كثيرة وقوية لم تجد من يدحضها.

ويعيبون على أصحاب نظرية التقصير أن أحدا من كبار المسئولين المتهمين بالتءقصير لم يعاقب بل على العكس يبدون أنهم قد كوفئوا.

هكذا هو الحال عندهم. وقد رجحت فى كتاباتى وجهة نظر هؤلاء المتشككين والمكذبين للرواية الأمريكية الرسمية، ولكن راعيت ذكر وجهات النظر الأخرى حتى وإن كانت أضعف. وذلك إلى أن تنجلى الحقيقه فى يوم ما.

أما ما تدعيه تناقض فى نسبه الكاتب أحداث 11 سبتمبر للقاعدة، أو عدم نسبته إليها فى مرة أخرى. فكان ذلك نابع من تذبذب موقف القاعدة من الحادث وعدم تبنيه بشكل مباشر. إذ أن تصريح “الشيخ أسامه” أنكر مسئوليته عن الحادث وإن كان تفهم بواعثه. واستمر ذلك لفترة طويله نسبيا.

وذلك موقف يدعو إلى الشك إذ أن تلك العمليات تكون فى الأساس وسيلة دعائية صاخبة تلفت الأنظار إلى رسالة سياسية هامة سينطق بها القائمون على الحادث. كما كان يحدث تقليديا عند خطف الطائرات مثلا.

أما أن يكون حدثا ضخما بهذا الشكل الإستثنائى، ولا يتقدم أصحابه برسالتهم إلى العالم الذى كان كله آذان صاغية للإستماع إليهم فذلك شئ غريب جدا.

فإما أنهم لا رسالة لديهم فى الأساس وأن ذلك الحادث كان فلتة، وفرصة أتيحت لهم فاغتنموها بدون أن يدروا سببا معينا سوى أنهم يكرهون المجنى عليه ” الولايات المتحدة”، أو أن لديهم هدفا مخفيا لا يودون الإفصاح عنه.

ثم هناك سبب آخر فى نسبة الحدث لغير القاعدة. وهو ما تجلى من شواهد وقرائن على أن دور القاعدة كان مجرد دور لأداة صغيرة ضمن مخطط كونى خارج عن تصورها. فهناك من قرر وقوع الحادث ثم خطط له، ثم إستدرج المنفذين الذين تتوفر فيهم صفات معينة مطلوبة فى صلب المخطط الكونى ( لأنهم مسلمون وعرب ويعيشون فى أفغانستان وكلها عوامل جوهرية فى المخطط القادم ).

وبالتالى يمكن إعتبار القاعدة غير مسئولة عن الحادث إلا بقدر مسئولية أى طائرة بوينج من تلك التى أختطفت واستخدمت فى نفس الحادث.

وفى الأخير وحتى لا تكرر إتهاماتك السخيفة بأننى أمارس (التزوير) و(قلب الحقائق) وأتبنى (وجهه النظر الإيرانية فى تفسير الأحداث). فإننى أقدم لك أسماء ثلاث كتب هى الأهم التى تمكنت من الحصول عليها وتتناول أحداث 11 سبتمبر وليس فيها كتاب إيرانى واحد، ولا حتى كاتب “متصوف” واحد. كلهم أمريكان، ماعدا فرنسى واحد.

أرجو ان تطالع تلك الكتب وتتمعن ما جاء فيها ولو كان مخالفا لوجهة نظر التنظيم وتوجهاته السياسية والعقائدية . هذه الكتب هى :ـ

11 سبتمبر ـ الخديعة المرعبه، لم تصطدم أى طائرة بمبنى البنتاجون.

 الكاتب هو الفرنسى تيرى مايسون، وهو أهم من أثاروا الشكوك فى الروايات الرسمية الأمريكية.

ألغاز 11 سبتمبر للكاتب : إيان هالشل. وفيه دراسة معمقة تؤكد الشكوك وتحشد البراهين التى تثبت كذب الرواية الأمريكية، ويشكك فى أن القاعدة كانت منفردة فى ذلك الحادث.

إختطاف كارثه : 11 سبتمبر , الخوف والترويج لإمبراطورية أمريكية ــ المحرران هما: ست جالى ـ جيرمى إيرب.. ويحتوى الكتاب على 25 مقابلة هامة مع نخبة من المفكرين السياسيين والمطلعين. وهو كتاب على درجة كبيرة من الأهمية فى فهم توجهات المحافظين الجدد وجذورهم الفكرية.

:::::::::

#  أخى العزيز.. لولا صداقتنا القديمة لتكلمت معك بأسلوب مختلف، فأنت تعرف من قديم كيف أبنى آرائى. فلست أنا من يلقننى الغير ما أكتبه أو أعتقده، لا حزب ولا جماعة ولا دولة.. ولا قوة عظمى مزيفة ، ولا زعيم مهم أو غير مهم.

ـ لا شك أن تعبيراتك قد خانتك، فأرجو أن لا يكون قد خاننى التعبير فى الإجابه عليك، فعسى أن لا تنهار الجسور أو تحترق فيما بيننا.

 

تحميل الرد المفقود 6 – 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/eu7DwV

 

 

النسخة الأصلية من الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009 ميلادي

المصدر:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

مافا السياسي (ادب المطاريد) – نشر في 19/06/2017

www.mafa.world

 

 




الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (5 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (5 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (5 من7)

موقع” مافا السياسي ” ينشر الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد

ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009

الحلقة الخامسة :

# عندما نتحدث عن جريمة إغتيال المعارض الإيرانى فى هيرات إنما نتحدث عن جريمة فيها شبهة الإغتيال السياسى ، وهى مرتبطة بالملابسات السياسية وقتها .

# مقولة أن أمريكا إختارت بن لادن كى يلعب أمامها دور” قائد الإرهاب الإسلامى”، لا يعنى العمالة ، فأمريكا إختارت السوفييت عدوا دوليا قبل ان يقرر السوفييت ذلك ، ولم يكونوا عملاء لأمريكا .

# أحاديث فى : التصعيد والردع ــ أسلحة الدمار الشامل ــ إستهداف المدنيين .

# السلاح النووى هو ضمانة وجود على حد قول بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل . وهو الذى قال أيضا أن العرب بعيدون عن إدراك مفهوم الردع .

# من المتوقع إذا حازت (سلفية) من أى نوع على ذلك السلاح، أن يتحول إلى إبادة المسلمين أنفسهم .

# إستهداف المدنيين يأتى ضمن خطوات متعمدة للتصعيد. ونسبة خسائر المدنيين فى حروب ما بعد الحرب العالمية الثانية بلغت 90% من إجمالى الخسائر البشرية فى الحرب .

# هذه هى أولويات أبو عبيدة البنشيرى فى رحلته الأخيرة إلى أفريقيا .

# حزب الله يدرك تماما ما هو التصعيد وما هو الردع ، ويمتلك فلسفة متكاملة لهذا المفهوم الخطير .

# طلبت من الشيخ أسامة بن لادن ، إن كان لديه عملية كبرى ضد أمريكا ، أن ينتظر بها حتى تبدأ حربها على أفغانستان .

 

تحميل الرد المفقود 5 – 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/rLW2xD

 بقلم :

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

 

أخى العزيز..

 ليست المشكلة فى أن نخطئ.. ولكن المشكلة هى أن نخفى الخطأ ونتستر عليه.والخطأ الأشد هو أن ندافع أخطائنا ونصورها على أنها عين الصواب والحكمة.

أما الجريمة الأكبر فهى أن نمنع أى أحد من أن يتكلم عن الحقيقه أو ينتقد ويشير إلى الأخطاء ويقترح وسائل الإصلاح ونصفه بالكذب والإفتراء وتزييف الحقائق وترديد أقاويل الأعداء وأجهزة المخابرات “الإيرانية” أو التآمر ضد “الحركه المباركة ” والتنظيم الذى صار مقدسا والزعيم المعصوم الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

#  نعود مرة أخرى إلى شيخ المسجد فى إيران، ويحتاج إلى نقاش منفصل ليس مجاله الآن. ولكننا بصدد عملية إغتياله رحمه الله وعلى يد من تمت الجريمة. بالطبع لم يحدث تحقيق جدى فى الحادث وما نتكلم عنه الآن هو مجرد قرائن أحاطت بحادث يبدو أنه جريمة إغتيال سياسى.

وفى كلامى عن الحادث ضمن (كتاب صليب فى سماء قندهار) ذهبت إلى ربطه بقضية منع زراعة الأفيون فى عام(2001 ). وكانت قضية كبرى فى أفغانستان لأنها تتعلق بعلاقة الإمارة مع الولايات المتحدة. وبالتالى كانت أيضا قضية دولية. وكنت قد تنبأت قبلها بعام أو أكثر أن منع زراعة الأفيون ستدفع أمريكا نحو الحرب.

وكان متوقعا أن تساند إيران قرار الإمارة بمنع زراعة الأفيون. وقدمت بالفعل بعض المساعدات، وساعة إغتيال ذلك المعارض الإيرانى فى هيرات كانت شحنة من المساعدات واقفة فى ساحة القنصلية الإيرانية فى هيرات وشحنات أخرى على الحدود تنظر العبور.

ولكن أول ردة فعل “للغاضبين” على حادثة الإغتيال كانت مطلوبة لحرق تلك المعونات ووقف أى معونات تالية.

أى مزيد من الحصار للمزارعين، الذين حاصرتهم باكستان، كما شرحت فى الكتاب بمنع إستيراد الفاكهه منهم، مع إغرق السوق بالقمح الردئ الرخيص فبار محصول القمح الذى زرعه الفلاحون الأفغان بديلا عن الأفيون.

رأيت وقتها أن السلسلة مترابطة.

وذلك على أى حال مجرد تحليل للأحداث قابل للصواب أو الخطأ، ولا يستدعى ذلك الغضب الذى هو سمة رسالتك الطويلة، فهى عاصفة متربة من الغضب الأعمى المانع للرؤية أو الفهم الصحيح.

فتصف تحليلى قائلا :

{{ وبرأت المخابرات الإيرانية من قتله وألصقتها بجهة أخرى، رغم أن القرائن والشواهد تقول خلاف ذلك إنها الرواية الإيرانية مرة أخرى كما عرفناها منهم}}.

لم أكن أعرف وقتها دور خاتمى المتعاون مع الأمريكيين. وقد ذكرت فى كتاب(السائرون نياما) أن حادث هيرات وإغتيال “الشيخ المعارض” ممكن أن يكون ضمن المسلسل الرامى إلى خلق مبررات لتحويل وجهة الدولة فى إيران من العداء لأمريكا إلى التعاون معها ضد حركة  طالبان.

ولا مانع أن يكون الإغتيال قد يتم من أجل خلق مبرر لوقف برنامج التعاون فى مجال وقف زراعة الأفيون. وعلى أى حال فقد كان غريبا جدا أن المعونات الإيرانية وقتها كانت أقل بكثيرا جدا مما كان متوقعا. وحتى ردة فعلهم تجاه منع زراعة الأفيون كانت باردة على غير المفترض. ومع ذلك فقد كان مبدأ تقديم معونات إيرانية إلى الإمارة فى ذلك الوقت، ومهما كانت ضئيلة، كانت خطوة كبيرة وتقدما ملموسا عملت الإمارة على تشجيعه.

نحن مازلنا نتحدث عن إحتمالات لبواعث سياسية تقف خلف جريمة إغتيال سياسية ضمن إطار الوضع السياسى وقتها. لهذا أضيف أن الشيخ الشهيد لم يكن يشكل تهديدا يذكر للنظام والدولة فى إيران. فلم يكن تحت تصرفه قوة ضاربة مسلحة ولا حتى إذاعة يسخدمها فى التحريض على النظام، ولا حتى عمق شعبى فى إيران يحسب له حساب. ذلك كان تقديرى على الأقل وعليه إستبعدت أن تكون “المخابرات الإيرانية” هى الفاعل. وقد أكون مخطئا، فلست سوى محلل سياسى أرجح إحتمالا على إحتمال آخر، بدون أن أجزم بشئ قطعى. فلماذا الغضب إذن ؟؟.

كان لك ملاحظتان قبل وصولك إلى الخاتمة التى سأتكلم عنها والنتائج التى توصلت إليها ومن تقول أنهم “معظم” من حولك.

الملاحظة الأولى كان فيها موضوع الأخ الكريم “أبوالغيث” الذى ذكرت فى كتابى أنه حضر الجلسه الأخيرة لى مع بن لادن ولكنه فى الحقيقة لم يكن قد حضرها. وقد تكلمنا عن تلك النقطة بالتفصيل فى موضع سابق. حيث أنك إعتبرتها من إنتصاراتك الكبيرة فى رسالتك المهزلة تلك.

كما تناولت الملاحظة الثانية ورددت عليها بالتفصيل وكانت عن “المصداقية” فى وصفى بن لادن أنه صديق، بينما أنت أعتبرت ذلك بحثا منى عن المصداقية.

ولكن فى ثنايا الملاحظة الأولى دقائق تستوجب هى الأخرى الرد والتوضيح.

 فقد قلت فى مقدمتها ما يلى :

{{ الملاحظة الأولى هى أنك فى كتاباتك عن بعض الأمور التى كانت شاهدا عليها لا تذكر أنك كنت شاهدا إلا عندما يكون ذكر ذلك يدعم وجهة نظرك الحالية فى الموضوع، وليس بالضرورة وجهه نظرك فيه عندما كنت شاهدا عند وقوعه مع العلم أن عندنا من الإخوة من أشركته بجلسة من الجلسات التى حاولت فيها دعم وجهة نظرك وهى جلسة ساخنة وفيها آخذ ورد كبيرين وعندما سألناه عن فحوى الجلسة.. الخ }}.

 سبق ذكر تلك الفقره بالكامل فى موضع سابق. إلى أن تصل إلى القول :

{{ أما حديثك عن الأمور التى كنت شاهدا عليها، ولكن ذكرك لشهودك عليها لا يخدم ما تريد لا تذكر الدور الذى قمت به فيها }}.

ثم تضيف جمله هامة هى : {{ والكتاب حافل بالأمثلة على ذلك }}.

وأجبت بأننى كنت أود خلال رسالتك الطويلة والمملة والتى لم تترك فيها حيلة ولا وسيلة إلا إتبعتها كى تصل إلى نتائج محددة سلفا هى ماجاءت فى الخاتمة التى سأناقشها معك بشكل مفصل.

وكنت أود لو أنك أوردت خلال رسالتك مثالا واحدا من تلك التى “حفل بها الكتاب” ولا أظن أنك كنت ستوفر شيئا لو أنك وجدته.

كنت أود منك بل أرجوك بشدة أن تذكر أمثلة على تلك الإنتقائية التى مارستها فى كتابى هذا أو أى كتاب آخر.

فآرائى التى كانت فى لقائى مع بن لادن هى نفسها آرائى الآن لم تتغير، وقد رجوته فى لقائى الأخير معه أن لا يورط الإمارة فى حرب. وهو شاهدى على ذلك وكذلك الدكتور أيمن الظواهرى. بل أيضا نقلت وجهه نظرى إلى وزير خارجية الإمارة “وكيل أحمد متوكل” وقد نقلها بدوره إلى أمير المؤمنين الملا عمر. وسمع أرائى تلك عدد كبير من أفراد اللجنة الإعلامية للقاعدة ممن كانوا فى قندهار وقتها. ولا أريد أن أذكر لك أبوحفص رحمه الله لأن ذلك سيفرحك وتقفز وتقول ” تجعله شاهدا لأنه رحل عنا”، وللأسف سوف أجعله شاهدا فى حادث آخر مع شهيد آخر هو أبو عبيدة البنشيرى رحمه الله.

وأحمد الله أنك لست شاهدى “الوحيد” على أى شئ. لأنك كنت حاضرا لجزء من تلك الجلسة التاريخية، كما ذكرت ذلك فى موضعه، ولكنك تجاهلت ذلك، فتكون فى الواقع ” شيطان أخرس” لا يشهد على حق شاهده وسمعه.

# أقول لك أننى فى مقدمة كتبى ذكرت بأن آرائى إزاء بعض الأشياء تغيرت مع الوقت،وذلك أعتبره طبيعيا بالنسبة لى ولكن ليس بالنسبة لآخرين. وفى ذكرى للأحداث أذكر آرائى ومواقفى وقتها، وذلك ما فعلته بالضبط.

هناك أحداث أقل أهمية ذكرتها، ولم يكن هناك ضرورة أن أقول أننى كنت هناك، أو عبارات قيلت كنت أنا قائلها، ولكن أشرت فى إشارة قد تكون مفهومة على أننى كنت القائل. ولكن لقلة الأهمية لم أركز على ذلك.

فأنا لم أكن أكتب مذكرات شخصية بل كنت أسجل مسار أحداث كبرى شارك فيها كثيرون. وعند الضرورة وعندما يقتضى السياق أن أركز على حدث هام فأشرح آراء من شاركوا وآرئى إن كنت من ضمنهم، وكانت آرائى، كالعادة، تأخذ منحى آخر مخالفا لهم.

تحميل الرد المفقود 5 – 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/rLW2xD

 

جهل أولويات المعارف الجهادية :

أخى الغيور.. رسالتك الغاضبة واعتراضاتك العاصفة أظهرت جهلا فادحاً بأوليات المعارف الضروريه لمجاهد عادى. ناهيك بقيادى كبير خاض تجربتين جهادتين كبيرتين، ولا عجب أنهما كانتا فاشلتين، فى كل من مصر ثم فى “غزوة منهاتن” كما أسميتموها أو كارثه سبتمبر كما ينبغى أن يطلق عليها.

قصوركم الشديد ” كما باقى السلفيات الجهادية” هو فى أولويات المعرفة السياسية/التى هى غير قراءة الصحف وسماع نشرات الأخبار/. ثم أولويات المعرفة العسكرية / التى هى غير فن إستخدام السلاح والمتفجرات.

ولا أتكلم عن ماهو أهم وقبل كل ذلك وهو أولويات المعرفه الدينية/التى هى غير إتقان فن الفتوى والتكفير والطعن فى العقائد، والمبارزات حول ما تسمونه بالعقائد السلفية الصحيحة..

سأبدأ بغضباتك المتصفة بالأمية السياسية:

فعند كلامى عن إختيار أمريكا لأسامه بن لادن كى يلعب أمامها دور قائد “الإرهاب الإسلامى” قلت بالنص فى كتابى :

 {{  لم يكن من وجهه نظرهم أفضل من بن لادن. فقد خبروا إمكاناته العملية والفكرية وقدراته التنظيمية. لقد إختاروه عن وعى كى يلعب أمامهم دور العدو الإسلامى الشرس. فالعدو المعلوم إمكاناته خير من عدو مجهول المنشأ والقدرات والفكر، وذلك أمر محتم ظهوره بحكم أن أمة كأمة الإسلام لا يمكن أن تستسلم لهذا المخطط بدون إبداء مقاومة شرسة  والأفضل بحكم المنطق والعقل أن يختار المرء عدوه أو من يلعب أمامه هذا الدور}}.

 ،”صليب فى سماء قندهارص50″.

 ثم تعرض فضيلتكم فاصلا من هستيريا الغيرة على الشرف الرفيع الذى أصابه الأذى. واعتبرت قولى إتهاما للرجل بالخيانة. بل إعتبرتنى شريكا معه حيث أننى حسب قولك (كنت “أعمل” مستشارا مقربا!!).. وليس بعد الجهل ذنب.

فما أتكلم عنه هو ظاهرة معروفة فى عالم السياسة، من مستواه الأعلى عند القمم الكبرى وحتى مستواه الأدنى عند الحكومات العربية وأمثالها.

سأضرب لك مثلا عند المستوى الأعلى. عندما إستسلمت ألمانيا النازية للحلفاء وكانت جيوش الحلفاء مازالت فى ميادين القتال الذى إنتهى، عرض رئيس وزراء بريطانيا على الرئيس الأمريكى “ترومان” أن تقوم دولتاهما بشن الحرب فورا على الإتحاد السوفيتى وهو مازال منهكا، لإبعاده عن ساحة المنافسة الدولية حتى يتقاسماها سويا بلا شركاء، لأن باقى المنافسين الأوربين لم يعد لديهم قوة على ممارسة دور قوة إستعمارية دولية كما كان الحال فى السابق.

(لاحظ أن شيئا يشبه ذلك العرض البريطانى هو مانفذه الأمريكيون ضد المجاهدين العرب فى أفغانستان. إذ أعلنوا الحرب عليهم فور الإنسحاب السوفيتى فى فبراير1989 وكانت البدايه هى معركة جلال آباد فى مارس1989، أو حرب المعيز كما أسميتها فى أحد كتب أدب المطاريد).

لكن الأمريكيين بعد الحرب العالمية الثانية كان لهم رأى آخر وهو أن عليهم على أى حال إختيار “عدو خطير” فى نفس الوقت يكون ضعيفا لدرجة لا يشكل معها تهديدا فعليا.

ولكن وجوده يتيح لهم ذريعة تمكنهم من التدخل فى كافة أنحاء المعمورة بدعوى حماية نفسها والعالم من ذلك العدو، ويكون شعبها فى الداخل مقتنعا بضرورة إسناد حكومته فى تلك المغامرات التى تمتلك مبررا مشروعا.

لاحظ أيضا أن ذلك ما يحدث تماما مع القاعدة الآن.

الرئيس ترومان قرر أن “يلاعب” الإتحاد السوفيتى كعدو شرس وخطير على الساحة الدولية بدلا من أن يشارك بريطانيا العظمى فى إقتسام العالم. وله فى ذلك قائمة من الأسباب الذكية والمقنعة.

 { لاحظ أن أمريكا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية كانت تبحث عن عدو وليس عن شريك. فوجود العدو هو عنصر أساسى للقوى العظمى التى تسعى إلى السيطرة على شعوبها أولا بحجة الدفاع عنها ضد عدو خارجى، ثم السيطرة على الدول الأخرى بحجة الدفاع عنها ضد خطر يهدد العالم أجمع.. كل ذلك دورا ألبسته أمريكا ظلما وعدوانا للسوفييت، ولم ندرك ذلك إلا بعد أن ألبستنا أمريكا أياه فجعلت القاعدة هى العدو الدولى الخطير الذى يقود إرهابا إسلاميا دوليا يهدد أمن شعبها فى الداخل ويهدد أمن العالم كله فى الخارج }.

فبريطانيا كانت ضعيفه جدا بعد الحرب، ذلك صحيح ولكنها غير مقبولة كشريك / ولكن مقبولة كذيل حضارى ومساند سياسى/ ولاتصلح لأن تكون عدوا قوميا لأمريكا، لأنها تنتمى إلى نفس الفصيل الأمريكى، بل هى أصله السكانى والدينى والثقافى، فهل يعقل ان تقاتل أمريكا أمها الشرعية بريطانيا ؟ وهل يعقل أن يكون الصراع داخل المعسكر “الديموقراطى” نفسه وداخل الكتلة الغربية الأوروبية المتسلطة منذ قرون على العالم أجمع؟. مكان أوروبا الجديد بعد الحرب العظمى هو دور التابع للهيمنة الأمريكية، وليس الشريك فى إقتسام العالم، وليس العدو القومى للوطن الأمريكى الذى صار الأقوى بعد الحرب وبعد أن آلت إليه تركات أوروبا الإستعمارية.. الأولى أن يكون الغريم هو الإتحاد السوفييتى ـ صاحب العقيدة الشيوعية المنافية لكل الأديان، والنظام الشمولى غير الديمقراطى  وصاحب الأصول المسيحية المنفردة عن باقى مذاهب أوروبا. والأعراف التى يغلب عليها الطابع الشرقى والهمجى والمتوحش طبقا للرؤية الانجلوسكسونية.

سواء أن الإتحاد السوفيتى قبل الدور بترحيب أو أنه فرض عليه فرضا ولم يستطع التملص منه، فذلك هو ما حدث بعد نهاية الحرب الحرب العالمية الثانية وصولا إلى نهاية الحرب الباردة بين الكتلتين وهزيمة السوفييت فى أفغانستان.وعندها ألبس الدور عنوة لأسامة بن لادن والقاعدة كبديل يرث عداوة الغرب بعد الإتحاد السوفييتى السابق

وذلك لا يطعن فى الرجل ولا فى التنظيم، ولا يشير من قريب أو بعيد إلى عمالة، تماما كما أن الإتحاد السوفيتى لم يكن عميلا ولا خائنا ولا متآمرا على نفسه عندما فرض عليه ذلك الدور فرضا بعد الحرب العالميه الثانية مباشرة. وفرض على بن لادن والقاعدة فرضا بعد الإنسحاب السوفيتى من أفغانستان ونهاية الحرب الباردة.

الفارق هو أن أمكانات الإتحاد السوفييتى كانت تؤهله لذلك الدور أما الأمر بالنسبة إلى القاعدة فيبدو مزحة سخيفة للغاية.

كما يعنى كلامى أن أمريكا إختارت بشكل منطقى عدوا لا يهددها فى حقيقة الأمر، أو أن تهديده محدود ومحتمل. كما أنها وقد درسته بشكل تفصيلى ومعمق أثناء سنوات “الجهاد الأفغانى”. وهذا شئ طبيعى أن يحدث من القوة الأكبر فى العالم وقتها، فقد كانت تدرس وترقب عن كثب ساحة مشعلة بأكبر معارك الحرب الباردة، أو بالأحرى أحد أكبر معارك “الحروب بالوكالة” التى ميزت حقبة الحرب الباردة، والحرب الوحيدة التى إستخدم فيها أى دين، والإسلام بشكل خاص، ذلك الإستخدام المحورى.

وإذا كانت الأمة الإسلامية فى حالة مخاض عنيف، ومرشحة للمزيد من الإستباحة على يد أمريكا وإسرائيل والغرب عموما، فمن الطبيعى أن تبرز قوى إسلامية تدافع وتقاوم تحت راية الإسلام. فهل يترك الأمر هكذا للمصادفات أم أن العقل يحتم التدخل فى عملية الإختيار، وإنتخاب الأعداء المعلومين بدلا من مجاهيل يزحفون فى ظلام الغيب فيقلبون المسرح رأسا على عقب.

تسألنى : “أين هو دليلك عن صحة تلك التهم؟؟”.

فأقول لك : إنها ليست تهم، بل هى قواعد تحكم سلوك الدول فى عالم السياسة الدولية وحتى الداخلية. والكثير من ذلك ينكشف فى مصادر عدة ومن وثائق تخرج من أرشيف دول أو معاهد أبحاث.

 وقد تعرض العالم الاسلامى “والعربى” إلى الكثير من عمليات “الإنتخاب” تلك التى لا تعنى “العمالة ” أو “الخيانة” إلا فى القليل منها. مثل “إنتخاب” أتاتورك وتجهيزه وتلميعه عسكريا بإنتصارات مصطنعة حتى يصبح “زعيما” لتركيا تنتهى على يديه الخلافة العثمانية.

كان إختيار أمريكا للتيار الوطنى العلمانى، أو الإشتراكى العلمانى أيضا، على حساب الإتجاه الإسلامى فى العالم العربى فى خضم إنقلابات، وحتى ثورات، دون أن يعنى فى بعض الحالات أن هناك إتفاقا مسبقا قد حدث بين أمريكا، التى كانت ترث المنطقة عن الإستعمار القديم، وبين القوى الإجتماعية والسياسية الصاعدة فى العالم العربى.

ولو إنتقلنا إلى السياسات الداخلية سنجد أمثلة أكثر عددا وأكثر فجاجة.

 إذن قانون الإنتخابات أو الإنتقاء موجودة فى دنيا السياسة منذ قرون طويلة، رغم نفيكم لكل ما هو خارج عن نطاق علمكم أو فهمكم الشامل.

تحميل الرد المفقود 5 – 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/rLW2xD

الردع ـ أسلحة الدمار الشامل ـ واستهداف المدنيين :

عن موضوع أسلحة الدمار الشامل وإستهداف المدنيين، أثرت فى حديثك زوبعة من الإشكاليات، نابعة من قصور معيب فى معلوماتك الأولية فى شئون الحرب كما فى السياسة. وليست تلك مشكلتك وحدك بل أيضا هى مشكلة زعيمك وصديقى، أسامة بن لادن، نزولا إلى باقى الدرج التنظيمى للقاعدة، ثم السلفيات الجهادية بشكل عام كما يتضح ذلك من نشاطها “الجهادى”… وذلك بحث طويل جدا.

وبما أنك معاق عن الفهم بالشكل المطلوب، فسأحاول التبسيط والإختصار، عسى أن يكون فى ذلك تعميما للفائدة.

وأرجو إن كان لديكم المذكرة المسماة “حروب غير تقليدية” وكانت تسجيلا شبه كامل لمجموعة محاضرات ألقيتها على بعض الإخوة فى عام 1996 ـ الفصل الثانى فى المذكرة وكان بعنوان : الردع.. والتصعيد المتبادل. وفيه شروحات تفيد كثيرا فى هذا المجال، ولكننى سألخص وسأضيف أشياء جديدة فيما يلى :

# تسعى الدول إلى تحطيم إرادة خصومها والسيطرة عليهم. فتبدأ بما يسمونه اليوم بالقوة الناعمة. أى الوسائل التى هى دون القوة المسلحة، مثل حرب الأفكار والحروب النفسية والإقتصاد والضغوط السياسية والإشاعات وتشويه الخصوم وبث الفرقة والوقيعة والحروب الداخلية لتفتيت الخصم من الداخل بإشعال الخلافات والفتن والصراعات والحروب بين مكوناته الداخلية إن أمكن.

وفى النهاية قد تلجأ الدول الأقوى إلى إستخدام قوتها المسلحة كى تجهز نهائيا على الخصم بعد أن تكون قد أضعفته إلى أقصى حد. وذلك كما يقول البعض هو الهدف الأسمى للإستراتيجية الذى هو تخفيض الحاجة إلى القوة المسلحة إلى الحد الأدنى، أو حتى عدم اللجوء إلى إستخدامها أساسا.

فإذا طال أمد الحرب المسلحة فإنها تشهد درجات من التصعيد.أى إستخدام المزيد من القوة والزج بها فى أتون المعركة. والتصعيد يكون بإستخدام قوات أو أسلحة جديدة أو توسيع نطاق الحرب ليشمل مجالات أوسع كانت مستبعدة فى بدايتها.

هذه المجالات الجديدة تكون إقتصادية وصناعية. فإذا تمت تغطية تلك الأهداف وكان الخصم مازال يقاوم فإن التصعيد يصل إلى إستهداف المدنيين بشكل منهجى منظم بعد أن كان فى مراحل الحرب السابقة يحدث بشكل ثانوى كنتيجة لإستهداف قوى العدو عسكرية أو صناعية أوإقتصادية. ولكن فى نهاية التصعيد يصبح المواطن المدنى هدفا فى حد ذاته.

     وهكذا فعلت الولايات المتحده والحلفاء مع اليابان وألمانيا. فضربت المدنيين فى اليابان بالقنابل النووية والطيران، فكانت الخسائر مليون قتيل. ثم ضربت ألمانيا بالطيران الأمريكى والبريطانى ليلا ونهارا فيما أسموه ” القصف الإستراتيجى” فكانت الخسائر ثلاثمئة ألف قتيل مدنى، إلى جانب دمار شبه كامل للبنية الصناعية.

وفى العادة يلجأ أحد الطرفين إلى التصعيد فى حالة ما كان بحوزته تفوق نسبى على خصمه فى الوسائل الهجومية، أى فى إستطاعته إيقاع قدر كبير من الأذى بالخصم فى مقابل كمية أقل من الخسائر يمكن للخصم أن يوقعها به.

فمثلا أذا كان يمتلك سلاح طيران أبعد مدى بحيث يمكنه ضرب الأهداف الصناعية والإقتصادية فى عمق أرض العدو، بينما العدو لا يمتلك إمكانية مماثلة أو يمتلك إمكانية أقل بكثير عندها يلجأ الأقوى على تصعيد الحرب.

ذلك هو ” التصعيد” فما هو الردع ؟؟.

الردع هو إمتلاك القدرة على إيقاع أذى بالخصم يحول بينه وبين التمادى فى التصعيد. أى الحفاظ على سقف متفق عليه “ضمنا” للصراع العسكرى.

قد يكون الإتفاق الضمنى هو إبقاء الصناعات الاستراتيجيه العسكرية أو غير العسكرية خارج الإستهداف. ولنفترض مثلا الصناعات الكيماوية التى قد يؤدى دمارها إلى تسميم الهواء وهلاك الآلاف من البشر.

أو يكون الإتفاق إبقاء المنشآت النوويه خارج الإستهداف. أو إبقاء السدود المائيه أو الموانئ البحرية بعيدا عن الحرب.. وهكذا.

فإذا كانت القدرات متكافئة يصبح التصعيد ودخول المجالات “المحظوره بإتفاق ضمنى” عملا أحمقا لا طائل من ورائه سوى الخراب المتبادل بلا جدوى.

أما إذا فقد أحد الطرفين القدرة على الردع فإن الطرف الأقوى يندفع بلا حدود فى مجالات التصعيد. فيتعرض الأضعف إلى الإباده الشاملة أو الجزئية ويكون إستسلامه غير المشروط نتيجة حتمية.

أما إذا إمتلك الطرفان قدرة لا نهائية على التصعيد والردع فى آن واحد، أى أنه يمتلك الوسائل لإستخدام القوة التى تؤدى إلى إفناء الخصم. سواء كان هو صاحب الخطوة الأولى فى التصعيد أو كان هو صاحب الخطوه الثانيه بالردع.

وبمعنى آخر، كل طرف لديه القدرة على إفناء الطرف الآخر سواء كان هو صاحب المبادرة بالضربة الأولى أو كان صاحب ردة الفعل فى الضربة الجوابية الثانية.

عند ذلك تتوقف الحرب تماما إذ تصبح عملا إنتحاريا لاجدوى منه ، وذلك هو ما حدث عندما حصل كل من الأمريكيين والسوفييت على السلاح النووى.

وتلك هى فلسفة الحصول على السلاح النووى لدى الدول التى تسعى إليه. أى أن تحصل على ” ضمانة وجود” على حد قول ديفيد بن جوريون أول رئيس لإسرئيل.

والذى قال أيضا أن العرب ينبغى أن يبقوا بعيدين عن إمتلاك ذلك السلاح كونه سلاح للردع وليس للإستخدام، وأن العرب بعيدين عن إدراك مفهوم الردع.

( ولا شك أن كلام صديقى الغاضب وتصرفات القاعدة فى ذلك الموضوع، ومناقشاتها فيما بعد، كلها تؤكد وبكل حزن وأسف، صحة ما ذهب إليه بن جوريون من جهل معيب عند العرب بمفهوم الردع الذى يتأتى بالحصول على السلاح النووى بعد إنتشاره وليس عند إحتكاره ).

إستهداف المدنيين :

من العرض السابق يتضح أن ذلك الإستهداف يأتى ضمن خطوات متعمدة للتصعيد.

والإستهداف العشوائى يسقط الكثير من المدنيين ولكن”الإستهداف الصرف” يهلكهم بشكل مريع خاصة إذا إستخدم السلاح النووى ” مثل حالة هيروشيما ونجازاكى”.

# وجاء فى أحد الإحصاءات أن نسبة خسائر المدنيين من إجمالى الخسائر فى الأرواح كانت 30% فى حروب القرن التاسع عشر، ثم أصبحت حوالى60% فى الحرب العالمية الثانيه، ثم حوالى 90% فى حروب نهايات القرن العشرين إلى الآن.

هذا يعطى صوره تقريبية لمدى معاناة المدنيين والمخاطر التى أصبحوا يتعرضون لها فى الحروب. وزاد من خطورة الأمر أنه بعد سقوط الإتحاد السوفيتى، ودخول الجيوش الأمريكية والأوربية واليهودية ساحات حروب ضد ضعفاء لا يملكون قدره الردع، تمادى المعتدون فى الخوض فى دماء المدنيين إلى درجة تقترب من الإبادة.

ـ فإذا كان الأفغان قد فقدوا حوالى مليونى شخص فى حربهم ضد السوفييت، فلا أحد يعلم حتى بالتقريب خسائرهم حتى الآن على يد الأمريكين وإن كانت تعد بمئات الآلاف من القتلى وأضاعفهم من الجرحى.

فإن العراقيين فقدوا على يد الأمريكين وحلفائهم منذ1991 وحتى الآن ليس أقل من 2,5 المليون شهيد وأضعاف هذا الرقم من الجرحى وأضعاف ذلك كله من المشردين داخل وخارج العراق.

ـ وشعب فلسطين يتعرض لإبادة متدرجة بالنار والجوع تهدد الآن حياة 1,5 مليون إنسان فى غزة وتهدد بالتشريد والخراب كل فلسطينى على أرض فلسطين.

ـ وضاع أكثر من ثلث شعب الشيشان فى حروب إبادة يشنها الروس عليهم منذ بداية التسعينات إلى الآن.

ـ وضاع ليس أقل من نصف شعب الصومال بالقتل والموت جوعا وتشريدا.

ـ واليمن دخلت المحرقة ولا يعلم المدى الذى ستصل إليه.

لهذا أرى أنه لابد من إمتلاك الحركات الجهادية فى العالم العربى والإسلامى لإمكانات ردع /أهمها سلاح دمار شامل/ لوضع سقف من الحماية على أروح مواطنينا.

فنحن الآن وشعوبنا كلها، إما أنها تحت محرقة إبادة شاملة، أو مهدده بذلك فى حالة عدم إنصياعها بالكامل لإسرائيل وأمريكا وأوروبا.

تحميل الرد المفقود 5 – 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/rLW2xD

أستدرك هنا بملاحظات :

1 ـ أن طبيعة الحركات السلفية الجهادية ـ وعلى رأسها القاعدة، إلى جانب عدم إدراكها لمفهوم “التصعيد والردع” غير مؤهلة لإستخدام ذلك السلاح بالشكل الصحيح الذى يجعله يؤدى المطلوب منه.

لأن المطلوب ليس مجرد الإستخدام فى حد ذاته، بل المطلوب هو إستخدامه عند الضرورة القصوى بطريقة تؤدى إلى ردع العدو عن التمادى فى إبادة المسلمين فى مناطق الصراع.

2 ـ أن طبيعة إتباع المنهج السلفى تجعلهم غير قادرين على ترتيب الأولويات بالنسبة لأى مشكلة أو صراع، ويعانون من خلط غير طبيعى بين ماهو ثانوى وما هو جوهرى. لذلك من السهل جدا أن تنطبع القرارات الهامة بالطابع الإنفعالى أو الشخصى أو المزاجى.

وهم دوما معرضون لتأثير”الخارج عليهم” والعبث بأولوياتهم طبقا لمصالح قوى”طاغوتية”. وأبرز مثال على ذلك هو ما أشرت إليه فى كتاب”حرب المطاريد” على أنه نظرية “علماء البنتاجون وبغال التحميل”. حيث تنقلب الأولويات رأسا على عقب لدى حاملى السلاح من السلفيين بمجرد فتوى من أحد “نجوم الإفتاء” أو أحد المتحمسين جدا من الغاضبين أصحاب الصوت الجهورى والخطابه المزلزلة.

وعليه فإن المتوقع أن ذلك السلاح إذا حازته “سلفية” من أى نوع، فسوف يؤدى إلى إبادة المسلمين بأيدى المسلمين. أى يتحول إلى نوع من ردع الذات بل وإبادتها.

لأن الأرضية “الإعتقادية” لدى هؤلاء تجعل مساحة الأعداء فى المعسكر الإسلامى “حتى فى القطاع السنى نفسه ” واسعة جدا. بل غالبا، مقدمة على غيرها وعاجلة بشكل لا يقبل التأجيل. وكل ذلك ملاحظ فى كل التاريخ القريب وبالتحديد منذ الحرب الأفغانية وإلى الآن.

#  إن بدء الصراع مع أمريكا وإسرائيل، إختيارا، وبدون سقف من أسلحة الردع يمنعهم من ممارسه الإبادة الشاملة ضدنا هو نوع من التقصير المريع غير المقبول، وتفريط ينبغى عدم السماح به، أو أنه جهالة فوق الحد الطبيعى الذى تعودنا عليه من قادتنا العظماء.

وأسلحه الردع لا تجدى بدون فهم دقيق ” لفلسفه الردع” بمعنى معرفة: متى وكيف وأين ولماذا تستخدم هذه الأسلحة. وليس مجرد الإمتلاك، وليس مجرد الإستخدام.

#  هكذا كنت أقول دوما، ومازلت، ولكن للأسف فإن العدو يسمع ويعمل بشكل أذكى وأسرع. أما إخواننا فمعروفة هى ردات فعلهم وطريقه تفكيرهم. وهذا واضح من خطاب “صديقى القديم”، أما كيف يتصرفون إذا تولوا زمام المواجهة فذلك أوضح من أن يشار إليه فى كل مكان حلوا به ـ بلا إستثناء ـ وقد أشرنا إلى بعض ذلك فى حديثنا هذا، وفى غيره.

لأجل ذلك أخى الغاضب العزيز، قلت للأخ الفاضل أسامه بن لادن ـ فى جلسه ضمتنى معه والشيخ سعيد وأبو محمد المصرى حفظه الله ـ وجميعهم أحياء ـ ولم يكن هناك أى شخص آخر وكانت الغرفة مغلقة فى أحد بيوت عرب خيل جنوب مطار قندهار وبعد مواجهتنا الفاشلة نحن وطالبان مع مسعود فى شمال كابول 1998 وقبل سفر أبومحمد فى رحلته إلى أفريقيا.

حذرت شيخنا العزيز من أنه قبل أن يطلق طلقة واحدة على الأمريكين لابد أن يمتلك قدرة على وضع سقف للصراع بإمتلاك سلاح دمار شامل من أى نوع ممكن. وإلا فإنهم سيمارسون علينا وعلى المسلمين حرب إبادة. فكان رده أنه سيسعى إلى ذلك. فسألته عن الميزانية التى خصصها لهذا المشروع. فكان رده أن المال مع الشيخ سعيد وسيتولى الإنفاق حسب المطلوب. فكان ردى عليه أنه يمزح ويتكلم بكلام ” فك مجالس” أى لمجرد إمتصاص أزمه طارئة فى الجلسة.

وكنت محتداً ولم أكلمه فى حياتى بمثل تلك الحدة، وإن كنت كلمته بأشياء أشد قسوة ولكن بطريقة أكثر هدوءا، وكنا منفردين تحت شجرة فى معسكر جهادوال.

كان أبو حفص وأبو عبيده كلاهما متحمس لفكرة ” إمتلاك ” ذلك السلاح ومن نقاشاتى معهما، لم يكن أبوحفص على إستعداد لمناقشة فكرة أن يكون هناك ” فلسفة” خاصة لذك السلاح.

وقال لى أبو حفص ما معناه : نمتلكه أولا ثم نفكر بعد ذلك كيف نستخدمه.

وكلاهما كان جادا فى فكرة الإستخدام، كذلك أكدت لى متابعاتى مع أبو حفص تحديدا كلما سنحت فرصة اللقاء والنقاش. وكذلك أكدت لى تلك الفرص أن أبوعبدالله كان يمارس ” فك المجالس” وتهدئته الخواطر بكلام أو بإجراءات لا تفضى إلى شئ (حتى لو حدث ما تقول بأن البعض قبض عليهم فى أثناء تجوالهم للبحث عن ذلك السلاح. فذلك فى حد ذاته يثبت عدم الجدية والإستخفاف البالغ. فليس أى أحد يبحث فى أى مكان، وبدون أرضيه تعارف سابق أو إتصال بخبراء فى تلك العوالم المظلمة والخطرة ).

ؤأكد لك أن أبوعبيده فى رحلته الأخيرة إلى أفريقيا كان مصرا على ثلاثة أشياء :

الأولى: عدم العمل مع أبوعبدالله بعد ذلك “أبدا” مع التأكيد على كلمة “أبدا”.

الثانى : البحث فى أفريقيا عن إمكانية الحصول على أسلحة دمار شامل، معتبرا ذلك هو الهدف الأول والأهم للمرحلة القادمة (وأفريقيا مكان مناسب للبحث على عكس ما تدعى أنت. فهناك عصابات دولية تنشط فى جميع المجالات غير المشروعة).

الثالث: الشروع فى عمل خاص يكفل له الإستقلال المالى عن أبوعبدالله، وكان يطمع فى أن يساعده أبوعبدالله بقرض يتيح له بناء مشروع تجارى خاص.

كذلك كان أبوعبيدة بعد آخر لقاء جمعه مع أسامة بن لادن. وقد ذكر تلك النقاط الثلاث بوضوح تام لى ولأبوحفص. صدق ذلك أو لا تصدق، أنت وشأنك، لأن شاهدى الوحيد فى ذلك اللقاء قد استشهد رحمة الله عليه.

# عن موضوع إستهداف المدنيين أراك هائجا مائجا ومتهما إياى غمزا ولمزا لمعارضتى لعمليه 11 سبتمبر وقولى أنها تفتقر إلى الغطاء الشرعى والأخلاقى بينما أشيد بعمليات “حزب الله ” عندما قصف بالصواريخ أهدافا مدنية فى حربه الأخيرة ضد إسرائيل فى (يوليو/أغسطس2006 ). ثم مطالباتى بحيازة أسلحة دمار شامل والتى ستطال حتما المدنين بتأثرها المدمر.

أقول أن ثورتك تنبع من نقطتين أساسيتين :

الأولى: وهى الأهم، تعود إلى جهلك التام بمفهموم الردع وأبعاده العسكرية والسياسية.

الثانية : مشكلتك العقائدية منذ زمن بعيد مع الشيعة، ثم ورطتك معهم فى سجنك الحالى الذى شاركك فيه كثيرون، ولكن تفاوتت حدة المعاناة بتفاوت حدة الموقف ” العقائدى” من الشيعة والدولة فى إيران.

أقول لك بالنسبة لحزب الله، فإن الإعجاب بأداء تلك المجموعة عسكريا وسياسيا شمل الأغلبية العظمى من المهتمين والمراقبين من مختلف الإتجاهات وحتى داخل اسرائيل نفسها. ولسنا هنا بصدد محاكمة العقائد وفرز الصحيح من الفاسد فتلك مسائل ممتده منذ قرون طويلة وربما تظل كذلك لقرون قادمة، وهى بطبيعتها غير قابله للحسم، أو الإباده كما يدعو بعضكم الآن. الحل الوحيد هو التعايش كما كان يحدث دوما رغم أزمات حادة تكررت عبر التاريخ.

حزب الله يفهم ماذا يريد ـ وأهدافه واضحة جدا فى ذهن قياداته وكوادره ومنتسبيه. (على العكس تماما مما هو لدينا. وأجزم بأن أعلى مستويات القيادة فى الحركات الجهادية السلفية لا تعرف تحديدا ماذا تريد. وتحسب أن مجرد شعارات هائمة عائمة هى كل مايلزمها فى ميدان الصراع ).

وحزب الله يدرك تماما ما هو الردع وما هو التصعيد، ويمتلك فلسفة متكاملة محددة لهذا المفهوم الخطير ومارسه فى معركته الأخيرة بمنتهى الدقة.

فعندما قصف حزب الله بالصواريخ تجمعات العدو السكنية وأهدافه الإقتصادية، جاء ذلك متزامنا مع قصف العدو لنفس الأهداف فى لبنان كله والجنوب بشكل خاص.

فكان مفهوما لدى العدو ولدى كل من يتابع الأحداث أن هذه بتلك، وأن الحرب دخلت مرحلة من التصعيد المتبادل، فأصبح المدنيين هدفا أساسيا فى معركة يخسرها من يصرخ أولا.

 وقد صرخت إسرائيل أولا رغم أن ضربات حزب الله كانت أقل بكثير من ضربات إسرائيل من حيث كمية الدمار وإنتشار رقعته. ولكن إسرئيل لا يمكنها أن تتحمل ضرب مدنييها حتى بأقل القليل، وذلك لسبب بسيط وهو أن حقائبهم جاهزة دوما وسوف يرحلون إلى بلدانهم الأصلية ولن يغامروا بالبقاء فى إسرائيل. وقد حدث ذلك بالفعل خاصة فى طبقة الصفوة الغنية والقادرة. ولو طالت الحرب أكثر للحقت بهم الطبقة المتوسطة.

إذن فهم العدو رسالة حزب الله، وفهمها كل العرب وكل العالم. وكان تصعيده مبرر شرعيا وأخلاقيا.. بل وموضع ترحيب وحماس من الأغلبية المطلقة من العرب والمسلمين. فماذا عن عملية 11 سبتمبر ؟.

لقد كانت خارج أى سياق، لذا بدت غير منطقية ولا مفهومة بل ومطعون فى أخلاقيتها وشرعيتها.

فالعدو لم يكن فى حالة إشتباك جارى معنا، أو مع أى طرف مسلم. والصراع كله مكتوم وغير ظاهر وإن كان يتساقط فيه قتلى وشهداء بإستمرار إنما حدة الصراع الظاهر خافته جدا فى ذلك الحين.

من أجل ذلك أثناء لقائى الأخير مع الشيخ أسامه طلبت منه إن كان لديه عملية جاهزة ضد الأمريكيين كما لمح بذلك لمراسل محطة إم بى سى، أن ينتظر بها حتى يبدأ الأمريكيون عدوانهم على أفغانستان فى حرب الأفيون الثالثة والتى كلمته عنها ورفض هو الفكرة بشدة، و قلت أنها ستبدأ فى أوائل أكتوبر وتنتهى فى أواخر ديسمبر. فإذا جاءت عملية “بن لادن” كرد على ذلك العدوان على أفغانستان فإن الوضع سختلف كليا عند ذلك لأن :

ـ ستكون العملية مبررة شرعيا وأخلاقيا.

ـ ستكون موضع ترحيب إسلامى شامل.

ـ سيرحب بها الأفغان بشكل كامل وسيقدرونها وستتقوى روابطهم مع العرب، وسيكون بن لادن بطلا قوميا لديهم.

أما إذ بدأت القاعدة، فإن عكس ذلك كله سوف يحدث. وأنت ترى أن الذى تحقق هو الذى حذرت منه، فمن العسير جدا أن تقنع معظم الناس بأن العملية كانت مبررة أخلاقيا وشرعيا، رغم أن العدو كان يستحق ما هو أكثر من ذلك ولكن طبقا لخطة آخرى مبنية على علم ودراية وفهم عسكرى وسياسى صحيح.

#  أشير لفضيلتكم أن ما سبق من شرح لمفاهيم التصعيد والردع ليست قوالب جامدة كما أنها أوسع من ذلك بكثير وتحتاج إلى متابعة دائمة لمواضيع التسليح والصراع العسكرى والسياسى والإستخبارى. وكذلك تطورات الوضع الدولى والبيئة الداخلية والأقليمية للصراع محل البحث.

#  كذلك فإن إمكانية الردع قد تتحول إلى مجرد إمكانية تصعيد، إذا إستخدمت بالفعل، ورد عليها العدو ردا مماثلا. فينتفى عندها مفهوم الردع تاركا الساحة لمفهوم التصعيد المتبادل.

كما أن قدرة التصعيد ترتقى إلى مقدره الردع إذا تمكن العدو من إيقاف قدرتنا التصعيدية، كأن يمتلك مثلا قدرة على إدخال صواريخ تصد الصواريخ فى حالة اسرائيل. عندها تصبح صواريخ أعداء إسرائيل “حزب الله، حماس، إيران، سوريا ” لاهى سلاح ردع ولا حتى سلاح تصعيد، بل مجرد قدرات معطلة. وتصبح أسلحة العدو التى كانت للتصعيد هى أسلحة ردع. بمعنى أنها تردع أعداء اسرائيل عن مجرد محاولة الإقتراب منها.

مثال آخر: تمتلك إسرائيل ترسانة هائلة من أسلحة الدمار الشامل (نووى، جرثومى، كيماوى) ونجحت فى جعل ذلك كله سلاحاً ردعيا.

ولكن إذا إستخدم المسلمون بعض هذه الأسلحة بالفعل ضد إسرائيل. فإن الترسانة الإسرائيلية من أسلحه الدمار الشامل تصبح أسلحة تصعيد لتوسيع المعركة من حيث قدرات التدمير المستخدمة أو مداه أو إمتداد رقعة الحرب، أى لم تعد أسلحة ردع لأنها لم تمنع العدو من الهجوم على المناطق المحرمة. وهنا يكون الإنتصار لمن لديه قدره أكبر على الصبر والتحمل، أى إمتصاص ضربات العدو وتحمل الخسائر الكبيرة. وهنا يمتلك المسلمون قدرات أكبر بكثير من اليهود فلدى المسلمين الأراضى الشاسعة والأعداد الهائلة من البشر ” مليار ونصف من المسلمين ” بينما لا تسطيع إسرائيل أن تتحمل خسارة مجرد عدة مئات من آلاف البشر، ويستطيع المسلمون تحمل أضعاف مضاعفة من ذلك الرقم. من هنا يمكن إعتبار القدرة على الصبر لدى المسلمين وتعدادهم الهائل ومساحة بلادهم غير المحدودة أنها أسلحة ردع رغم أنها ليست أسلحة قتال مباشر. ولولا تلك الأسلحة لدى المسلمين لمارست إسرائيل بحقهم عملية إبادة شاملة ومباشرة. وهى تمارس عمليات إبادة منخفضة الشدة ضد الفلسطينين، وضد جيرانها من العرب، خاصة الشعوب عظيمة السكان مثل مصر التى تعانى من نظام (صهيونى محلى) يحكم فى غياب أى معارضه شعبية يعتد بها.

وهناك إباده أشد بشاعة تدور فى العراق تديرها إسرئيل كما تفعل بدرجات متفاوتة فى اليمن وأفغانستان والصومال.

تحميل الرد المفقود 5 – 7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/rLW2xD

النسخة الأصلية من الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009 ميلادي

المصدر:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

مافا السياسي (ادب المطاريد) – نشر في 16/06/2017

www.mafa.world

 

 

 




الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (4 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (4 من7)

موقع” مافا السياسي ” ينشر الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد

ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009

الحلقة الرابعة :

# يقول قادة القاعدة أنهم نجحوا فى إستدراج أمريكا إلى أفغانستان والعراق ، فلماذا لا نقول أن حكام العرب نجحوا فى إستدراج اليهود إلى فلسطين، وإلى تحالف مشترك ضد القوى الإسلامية فى العالم ؟؟.

# أيضا ظهر فى إيران من يقول أنهم نجحوا فى توريط أمريكا فى العراق وأفغانستان فزادت مشاكلها وتخلصت إيران من نظامين معاديين لها !!! .

# النقد ، ولو كان قاسيا أو فى غير محله ، هو أفضل من الصمت عن الإنحراف أو مودة المنحرفين للإستفادة من قوة مناصبهم .

# ماذا منعكم من مشاورة أمير المؤمنين فى عملية 11 سبتمبر ؟؟ هل هو الغرور والكبر ؟؟ أم عقائدكم الصحيحة ؟؟ أم فصاحتكم السياسية ؟؟.

# هناك تقديس وعصمة تحيط بها كل جماعة نفسها وقائدها ، فتخرج إلى نطاق (ما فوق الشريعة) و          (ما فوق المساءلة والحساب) .

# كنت معارضا لسياف ، وأقف منفردا ومنبوذا ومعرضا للقتل ، ومصنفا عدوا ( للجهاد الأفغانى) ، فأين يقف سياف الآن ؟؟.

# كررتم ما أحدثه “خطاب” فى الشيشان، لأنها مدرسة فكرية واحدة وتقاليد راسخة فى العمل الإسلامى.

تحميل الرد المفقود 4-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/CSVZbR

بقلم :

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

 

الإهمال فى تأمين العاصمة قبل الحرب :

     تستمر رسالتكم فى إستعراض ما قمت به من “طعن فى الصميم ” لحركة طالبان وتعرض مثالا آخر هو تلك الفقرة من نفس الكتاب :

(إهمال الأمارة الإسلامية قضية تأمين العاصمة السياسية للبلاد يصل الى مرتبة الجريمة المتعمدة ).( كتاب الصليب ص 190)

ثم تختم بتلك الجملة الدرامية المؤثرة :

(نكتفى بهذا القدر عن طالبان من الأمثلة الكثيرة التى حفل بها الكتاب).

أقول: وهكذا أصبح الكاتب “العبد الفقير الى الله ” هو العدو الأول لطالبان والإمارة ـ وهو الذى نصح وحذر ـ أما الذى أشعلوا الحرب وخربوا البلاد وأسقطوا الحكم الإسلام فى أفغانستان، فهم الآن الغيورين الغاضبين المتحمسين ضد ” الكذب والإفتراء” الذى أورده الكاتب. وتدعى فى رسالتك أن هناك أمثله لا تحصى، وكأن ماجاء فيها مجرد نماذج “!!”.

حسنا أيها الغيور ـ والإخوة أسود الإسلام الذين أسقطوا حكم الإسلام فى أفغانستان ـ إليكم قصة كابول التى كنتم فى شغل شاغل عنها من أجل التحضير لكارثة 11 سبتمبر والتى ستحاسبون عليها يوما أمام محاكم الإمارة الإسلامية، هذا إن كان حظكم سعيدا، ولم نذهب جميعا قبل ذلك إلى جوانتانامو نحن وعائلاتنا حتى نستريح من إضطهاد “المخابرات الإيرانية” وننعم بالضيافة الأمريكية.

لقد إكتفيت فى كتاب (صليب فى سماء قندهار) على مجرد الإشارة ولم أتوسع فى التفاصيل. حتى لا أفقد السياق العام للكتاب. وفى موضوع تأمين العاصمة كان المفتاح الرئيسى هو ما أوردته فى الفقرة الأخيرة من الموضوع، وتقول : (وضعت الإمارة تلك المنطقة الحساسة تحت إدارة وزارة الدفاع مباشرة. التى بدورها مارست سياسات عسكرية وإدارية عقيمة ومكلفة أدت إلى عكس المطلوب وفاقمت الأزمة ووطنت المقاومة المسلحة ).

وذلك ليس طعنا بأى حال بل هو توصيف دقيق وموجز لما كان واقعا بالفعل. والآن عند الإخوة الغيورين شخصا يعلم يقينا صحة ذلك ولديه تفاصيل كثيرة جدا ربما أن بعضها ليس عندى. بحكم عمله وإشرافه الطويل على مقاتلى القاعدة فى الخط الأول. والأخطاء فى العاصمة كانت بالإختصار كالتالى :

1 ـ فصل إدارة العاصمة عن إدارة خط الدفاع عن العاصمة فى الشمال.

2 ـ وزارة الدفاع تولتها عناصر قوية وشجاعة ولكن دون مستوى العمل والمهام المفترض أن تقوم بها فى ذلك الوقت.

فقد حدث خلط بين القدرة على قيادة مجموعة قتالية فى الميدان وبين إدارة وزارة دفاع تعمل على مستوى الوطن. فكل مهمة منهما تتطلب مهارات مختلفة، ولا يشترط أن من ينجح فى أحدهما يمكنه النجاح فى الآخر.

3 ـ إنخرطت الأجهزة الخدمية والإدارية فى العاصمة فى عملها قدر طاقتها ولكن بدون ربط ذلك بإحتياجات عاصمة مهددة بالإجتياح من قوات مسلحة لمعارضة على مسافة غير بعيدة.

كان الحل الأمثل وقتها هو ما إقترحه حقانى على وزارة الدفاع وكل من إستطاع الوصول إليه من مسئولين فى كابول ـ وقد كان يشغل وقتها منصب وزير القبائل والحدود ـ كان من الواضح أن الدفاع عن كابول ركيكا ويحتاج الى دعم، بل إلى خطة متكاملة، لتقوية الدفاعات وتعميقها إذ كانت تعتمد على خط طويل بدون عمق كاف، وأيضا بدون خطة لأزالة المعارضة المسلحة من الشمال. وقد تكلمت فى كتابى عن إقتراحات كانت مطروحة من البعض لأجل ذلك، ولكنها جميعا رفضت بدون تقديم بديل.

وطلب حقانى من المسئولين فى كابول أن توضع العاصمة كلها تحت إدارة عسكرية واحدة، إلى أن يتم تطهير الحزام الشمالى الذى تمركز فيه رجال التحالف الشمالى المعارض والذى يقوده عسكريا وسياسيا أحمد شاه مسعود.

ولكنهم فى وزارة الدفاع ردوه ردا غليظا إضطره فى النهاية إلى ما يشبه الإعتكاف، وترك أمر العمل العسكرى عند المضيق المقابل لبجرام على طريق صحراء ” ده سبز” لشقيقاه خليل وإبراهيم. واكتفى بزيارتهم من وقت لآخر.

( إن هذا ليس من شأنك ) قالوها فى وزارة الدفاع لحقانى. وهكذا أغلقوا باب النصيحة والخبرة إلى أن حلت الكارثة بالجميع.

ولم يكن ذلك هو الوضع الأمثل للإستفادة من تلك الشخصية الكبيرة الذى كان يعتبر وقتها أفضل القيادات العسكرية فى أفغانستان.

ومع ذلك أكرر لك أخى الغيور على الإمارة الإسلامية ـ أن الخط الأول للدفاع عن كابول لم تحطمه قذائف الطائرات الأمريكية، لدرجة أن قادة تحالف الشمال إشتكوا علنا فى وسائل الإعلام من أن القاذفات الأمريكية بطيئة “!!!” وان قوات طالبان يسمعون صوتها مبكرا فيختبؤن فلا يؤثر فيهم القصف. وقد أكد بعض من كانوا فى خط الدفاع وقتها أن القصف الجوى بالفعل لن يكن يؤثر عليهم بشئ إلى أن حدثت خيانات من باعوا الخط الدفاعى وانسحبوا من مواقعهم ـ وقد عرف منهم ذلك الموظف الكبير فى وزارة الداخلية وقد يكون هناك غيره أيضا.

ومع ذلك أخى الغيور فإن ذلك لا يقلل من جريمة الخيانة التى إرتكبها خاتمى وأبطحى ورفسنجانى وكل من تعاون مع الكافرين فى إحتلال بلاد المسلمين، ونضيف أيضا مسئولية الأخ العزيز أسامه بن لادن وكبار مساعديه من كانوا يعلمون بأنه يجهز لعملية كبيرة مخالفة لأوامر الحاكم الشرعى للبلاد والذى أدوا إليه البيعة الشرعية. فتلك أيضا جريمة وخيانة عظمى للإمارة الإسلامية ولشعب أفغانستان الذى آوانا ونصرنا. وعلى كل مجرم أن يتحمل مسئولية جرمه وينال عقابه الشرعى أمام محاكم الإمارة الإسلامية العائدة إلى الحكم بعد النصر بإذن الله.

فهل تعتبر أن قولى هذا يتعارض مع صداقتى ومحبتى لإخوانى هؤلاء ؟؟.

أنا لا أراه كذلك. لأن المحبه للحق يجب أن تكون أكبر من المحبة للأشخاص. فليس هناك من هو فوق الحق والمحاسبة. فلماذا إذا كان حكم الحق لنا هجمنا لنأخذه، وإن كان علينا إعترضنا واعتبرناه باطلا ؟.

    ولماذا إذا أنزل “الحكام الطواغيت” الكوارث بأمتنا عمدا إعترضنا وشنعنا عليهم، ولكن نمدح أنفسنا وقادتنا إذا فعلوا نفس الشئ عن عمد أيضا ؟.

تحميل الرد المفقود 4-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/CSVZbR

ألم يقل عدد عن قاده القاعده علنا : ( إننا نجحنا فى إستدراج أمريكا إلى أفغانستان والعراق)!! فما معنى ذلك ؟؟. معناه فيما أفهمه خيانة عظمى للمسلمين وفتحا لثغور الإسلام ليدخل منها الكافرون، وفوق كل ذلك إعتبار ما نقوم به خدمة لدين الله وبراعة فى فقه” الجهاد” !!.

فكم إذن هى المسافة الفارقة بين القاعدة وخاتمى وبرويز مشرف وملوك السعودية والخليج وغيرهم؟؟..ما دام الجميع يفعل نفس الشئ من موقعه وإجتهاده الخاص.

ولماذا لا نعتبر أن طواغيت العرب نجحوا فى إستدراج اليهود لإحتلال فلسطين فى عام 48، ثم الأراضى العربية فى عام 67 ثم استدرجوهم إلى سلام شامل وتطبيع سرى وعلنى من المحيط إلى الخليج ؟؟. ثم إستدرجوهم إلى تحالف مشترك ضد القوى الإسلامية فى المنطقة والعالم.. ومازال الإستدراج مستمرا !!.

ثم لماذا الغضب فى خيانات “خاتمى” ومن معه ؟.

هو قدم النصح والخطة الاستراتيجية للأمريكين كما قال فى حديثه التلفزيونى. ولكن أيضا أحد قادتكم البارزين وأمام عدسة التلفزيون أيضا قال مفاخرا أن “القاعدة ” نجحت فى إستدراج أمريكا إلى أفغانستان والعراق حتى تقاتلها فى ميادين مفتوحة ، تغنيها عن الذهاب إليهم فى أراضيهم.

هذه أيضا عبقرية نادرة المثال ولكنها تسير مع نفس خط “خاتمى”. بل أن خاتمى هو الذى عمل فى نفس إتجاه القاعدة من موقعه وإمكاناته كرئيس جمهورية. كما عملت “القاعدة” من موقعها كتنظيم جهادى عالمى “متشعب فى كل مكان!!!” إستدرج أمريكا إلى إحتلال بلاد المسلمين

 بل إننا وجدنا فى إيران من يتحدث بنفس لهجه ذلك القيادى فى القاعدة فيقول بأنهم نجحوا فى توريط أمريكا فى أفغانستان والعراق فزادت مشاكل أمريكا وأعبائها، بينما كانت إيران أكبر المستفديدين على الجبهتين إذ تخلصت من نظامين معاديين لها هما وطالبان فى أفغانستان، وصدام فى العراق.

إذن الطرفان رابحان القاعدة وإيران. فلماذا الغضب أخى الغيور؟. مادام الجميع قد ربح ماعدا الإمارة الإسلامية والشعب الأفغانى الذى يعانى منفردا وتحت حصار دولى من حرب تحاول أمريكا أن تجعلها حرب إباده، ولكن الإمارة الإسلامية إستطاعت أن تقود شعبها فى حرب تحرير جهادية لم يسبق لها مثيل.. ونتائجها المتوقعة تفوق أى تصور.

#  بينما نلاحظ الآن محاولاتكم “إستدراج ” أمريكا إلى ميادين جديدة فى بلاد العرب.

فإلى أى مدى تنوون المسير فى تلك الخطة ؟؟.

إشارة أخرى إلى خاتمى : إنه كان يمتلك من “الشجاعة” وصفاقة الوجه فاعترف أمام عدسات التلفزيون أنه نسق مع الأمريكين من أجل نجاح حملتهم على أفغانستان.

وتلك فى وجه من الوجوه نوع من “الشجاعة الأدبية!!”. فهل نجد من بينكم يوما شجاعا يعترف بأن هناك تنسيقا حدث مع الأمريكين من أجل إستدارجهم إلى أفغانستان. وكما كانت “مجزرة مزار شريف” هى “بيرل هاربر” التى غالبا رتبها خاتمى ” مع الأمريكيين ” من أجل تبرير التحالف معهم ضد طالبان. فهل هذا هو نفس المنطق الذى حكم عمليه 11 سبتمبر لتكون بيرل هاربر تبرر لأمريكا استدراج نفسها إلى أفغانستان والعالم الإسلامى ؟. فمع من جرى تنسيقكم فى عملية 11 سبتمبر ؟؟.

كم ميزانا نمتلك لوزن الأمور والأعمال والقادة ؟؟

هل الولاء للإمارة الإسلامية يتمثل فى الصياح والتصفيق لها، ثم مخالفتها/ بل خيانتها/ بعد ذلك وتوريطها فى الحروب المهلكة ؟.

أم الولاء يتمثل فى النصح والإرشاد، والإشارة إلى نواحى التقصير والإنحراف ؟.

 إن النصح ولو كان قاسيا وحتى لوكان وفى غير محله لهو أفضل من الصمت عن الإنحراف. لكن عند مودة المنحرفين والإستفادة من قوة مناصبهم، فإن المصائب الكبرى تحل بالجميع من جراء ذلك.

كما فعلتم مثلا فى تستركم على ذلك الكبير الفاسد فى وزارة الداخلية فى كابول رغم المعلومات الخطيرة التى كانت بحوزتكم. فماذا لو أنكم ابلغتم أمير المؤمنين بذلك ؟. ألم تكن كابول فى وضع أفضل الآن ؟ ماذا لو أنكم ناقشتم الإمارة مباشرة فى عروض التسليح التى جاء بها الشماليون من الروس.. ألم يكن الآن بأيدى المجاهدين ما يردعون به العدو وطائراته ؟؟. لقد وصلتكم العروض معا.. وكان ينبغى مناقشتها معا.. فكل طرف كان يخشى من نظرة الآخر إليه وشكوكه فيه. وكان البحث المشترك فى الأمن المشترك هو الأولى وليس التسابق نحو مناطق القبائل لشراء مخلفات باليه لحرب سابقة.

وقبل كل شئ : ماذا لو أنكم شاورتم أمير المؤمنين فى عملية 11 سبتمبر؟ .

ألم يكن ذلك أولى بصفته الحاكم الشرعى للبلاد ؟.

ماذا منعكم من ذلك ؟؟.. هل هو الغرور والكبر؟؟. أم أن عقائدكم الصحيحة لا تسمح لكم بمشاورة المشركين ؟؟.فالسلفى صحيح المعتقد ما كان له أن يشاور، ناهيك أن يستأذن، صوفى مشرك؟؟.

أم أن بعد نظركم وفصاحتكم السياسية تمنعكم من مشاورة “الأغيار” الذين لم يصلوا إلى درجة علمكم ببواطن الامور ؟.

#  ألم يقل الأخ أسامه بن لادن أكثر من مرة لمن حوله، ومشيرا إلى الأفغان فى كلامه (لأدخلنهم حربا هى خير لهم من الدنيا وما فيها ).. بعض من حولك سمع ذلك الكلام فدعهم يشرحون لنا معناه !!.

أفيدونا.. ولا تتركوا الأجيال القادمة فى حيرة.. بل لا تتركوا الأجيال الحالية يتخبطها الغموض والتيه.

 

تحميل الرد المفقود 4-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/CSVZbR

المصــداقية :

تطرقت إلى مسألة ” المصداقية ” فى عبارتك التالية :

( والملاحظة الثانية، هى حرصك عن التعريف بنفسك فى كتبك على أن تصف نفسك بأنك صديق شخصى للشيخ أسامه، فهل حرصك على هذا الأمر نابع عن صداقة فعليه يشهد عليها ما تضمنته هذه الكتب، أم أن المراد منه إعطاء نوع من المصداقيه لما تكتب ضد الرجل بحق وبغير حق ).

ـ أقول لك أخى الغيور الغاضب أن صداقتى للأخ أسامه هى صداقة حقيقية، وتعلم أننى ساندته كثيرا ضد معارضين عديدين أثناء تواجدنا الأخير فى أفغانستان. حتى بعض من بايعوه بعد 11 سبتمبر كان يسألنى ـ وأحدهم من الكبارـ ( ألا تعتقد أن هذا الرجل يعمل مع العدو) فنفيت ودافعت. وكان إعتقادى ومازال يحكم معرفتى القريبة به أنه رجل مخلص ويتمتع بمزايا أخلاقية فريدة. ولكننى ومنذ وقت مبكر جدا بل حتى عند تأسيس “المأسدة” فى جاجى 1987،وأنت كنت قريب جدا منى فى ذلك الوقت، أننى كنت معارضا لقدراته القيادية سواء العسكرية أو السياسية. وكان هو يعرف عنى ذلك الرأى فيه، وكذلك كان يعرفه كبار معاونيه. ولا أظن أنك فى حالة تسمح لك بأن تعترف بشئ الآن أو أن تنطق بأى حق، ولكن إلى جوارك الآن شخص قيادى يعرف عنى جيدا جدا ذلك الموقف.

ومازال موقفى على حاله إلى الآن.

ومن آخر الطرائف بينى وبين أبو حفص رحمه الله أننى قلت له قبل 11 سبتمبر بأسابيع قليلة جدا: (إن أبوعبدالله يتصرف بغرابة لا يطيقها أحد، وحتى أكثر غرابة من تصرفات الخضر عليه السلام التى لم يتحملها نبى الله موسى وهو من الرسل أولى العزم ). فضحك أبو حفص ووعد أن يبلغ أبوعبدالله بذلك. وما غضب أبو عبد الله منى يوما ـ كما تفعل أنت الآن أيها الغيور والملكى أكثر من الملك. ورغم إنضمامك المتأخر جدا لتنظيم القاعدة أراك أكثر حماسا فى الدفاع عن ذلك التنظيم وبالذات عن خطاياه، أكثر من قائد التنظيم وكبار كوادره ومؤسسيه…فهل تسمح لى بالسؤال: لماذا؟؟.

هل ذلك خوفا من أن تتوجه دفة المساءلة والحساب عليكم فى تنظيم الجهاد المصرى  (وعليك تحديدا) فى الكارثة العظمى التى تسببت بها لمصر كلها وللعمل الإسلامى هناك؟؟.

لماذا لم تكتبوا عن تجربتكم الجهادية فى مصر وعوامل فشلها حتى لا تتكرر المأساة فى مواضع أخرى؟؟. وبدلا عن ذلك ساهمتم بنشاط فى توريط القاعدة فى هاوية الإنحراف التى وصلت بها إلى كارثة سبتمبر، ولهذا تدافعون عنها الآن بكل إستماته ونشاهد من فضيلتك كل ذلك الهوس غير المنطقى فى الدفاع عن باطل واضح، وإدانة أى محاولة للبحث أو التنبيه إلى الأخطاء أوالمطالبة بالمناقشة والمحاسبة؟؟.

كنت أقول ـ ومازلت ـ أن أباعبدالله يناسبه دور القيادى الجامع لأشتات الأمة، والذى يعامل الجميع على قدم المساواة، ويراعى الأهداف العليا للأمة، وليس التنظيم.

ولكن لا يناسبه أبدا دور القائد الميدانى أو زعيم التنظيم، وكتبت له فى ذلك مذكرة (عام 1999 على ما أعتقد ) وأسميتها “النصائح الوردية فى المسألة الاستراتيجية” كان من ضمنها نصيحة قديمة قدمتها له سابقا عند إصداره بيان “إعلان الجهاد على المشركين المحتلين لجزيرة العرب” وقلت له أن يحل تنظيم القاعدة أو أن يتخلى عن قيادة التنظيم لأحد مساعديه /ولم يكن بالطبع غير أبوحفص هو المتبقى من المؤسسين الأوائل / وكان مشروع الجهاد فى جزيرة العرب مشروعا عظيما أيدته فيه، بل طالبته وبإلحاح أن يكون مشروع الأمه وليس مشروع التنظيم ولا مشروع زعيم فرد. ولكن أبوعبدالله سار بعكس ما نصحت به تماما، رغم أنه كعادته الكريمة كان يستمع لى باحترام وتقدير وكنت أبادله ومازلت نفس الإحترام والتقدير.

ولكن أخى الغيور فإن الصداقة ليست مانعة لقول الحق، ولا هى أهم من مصالح المسلمين، والشريعة لا تطبق فقط على من نكرههم بل تطبق قبل ذلك علينا وعلى كل من نحب.

وأبوعبد الله كان ـ ومازال ـ شخصية قيادية كبيرة وقام بدور تاريخى سيظل محفورا فى ذاكره الزمن ـ ومثله تكون أخطائه على نفس المقدار ـ أى كبيرة وخطيرة ـ وذلك لا يقلل من قدره ولا من دوره التاريخى كما لا يعفيه من المساءلة أوالحساب. وهذا المبدأ الذى يجب أن نركز عليه ونحفره فى ضمير الأمة. ليس فقط بالنسبة للأخ أبوعبدالله بل بالنسبة لجيع القيادات الإسلامية أينما كانوا وأيا كان دورهم.

ذلك لأن هناك نوعا من التقديس والعصمة تحيط به كل جماعة نفسها وتحيط به قائدها، فيخرجون إلى نطاق “مافوق الشريعة” وما “فوق الحساب المساءلة”.

ـ أما قولك أننى أبحث عن المصداقيه بقولى أننى صديق لابن لادن.. فلو أن غيرك قالها!!.

لقد بدأت صداقتنا معا عام 1986 فى إسلام آباد. وأنت تعرف وضعى فى تلك الأيام بالنسبة لسياف الذى كان بطل المشهد الجارى فى العالم “كما هو بن لادن الآن وأكثر” وحول سياف مئات العرب فى بشاور ومئات الآلاف فى العالم الإسلامى.ومن خلفه من الدولة السعودية بكل جبروتها المالى والاستخبارى فى باكستان آنذاك. وخلفه من الجماعات الإسلامية التنظيم الدولى للإخوان المسلمين وكانوا فى ذروه تحالفهم مع حكام السعودية للعمل المشترك فى قضية أفغانستان. وخلفه أيضا الجماعة الإسلامية الباكستانية وكانت فى أقصى درجات القوة منذ تأسيسها نظرا لتحالفها مع نظام ضياء الحق. وكانت الجماعة تضع حكمتيار فى صدارة الإهتمام مداراه لضياء الحق، ولكنها تضع بعده مباشرة من حيث الإهتمام سياف لمداراة السعودية والتنظيم الدولى للإخوان.

وكان خلف سياف الشيخ عبد الله عزام وما أدراك من هو فى ذلك الوقت ـ وكان غالبية التيار العربى فى عام 1986 خلفه بحماس وإيمان.

وأمام كل ذلك ـ وأنت تعلم جيدا ـ أننى كنت أقف منفردا ومعارضا ومهددا بالقتل ـ ومنبوذا ومصنفا عدوا أول “للجهاد الأفغانى”، هل تذكر ذلك أم تراك نسيت فى خضم فقدانك الواضح للذاكرة ؟. تذكر أننا كنا عصابة صغيرة مكونة منى ومنك ومن أبوحفص وعبد الرحمن المصرى، وزاد البعض وذهب البعض. ولكن الجميع وقعوا تحت ضغط، وأنكم جميعا تلقيتم تحذيرات قوية من العمل معى. ووصلكم تشكيك عنيف فى شخصى الضعيف، حتى إنسحب البعض ممن أوشكوا أن يكونوا معنا، ثم إنسحبتم جميعا ماعدا عبدالرحمن المصرى وإلتحقتم بالتنظيمات العربية التى ظهرت فجأه على الساحة وكانت طوق إنقاذ لكم من حرج العمل معى، الذى لم يكن مقنعا لكم وأيضا مشكوكا فى دوافعه.

وما أشبه الليلة بالبارحة !!.

#  كان سياف صديقى. بل أكاد أزعم أننى كنت ونفر قليل جدا من أصحابى الأقربين فى عام 1980 أول من سانده وروج أشرطته واتصلنا بالصحف وكتبنا، بل وكنا السبب الأساسى فى الدفع بأول بعثه صحفية عربية زارت أفغانستان والتقت بالمجاهدين عام1979، قبل الغزو السوفيتى، وكانت بعثة صحيفة الإتحاد الإماراتية. وكانت مجموعتتنا أول من كسر الحصار عن المجاهدين الأفغان وجلب أول وفد خارجى لهم زار أبو ظبى ثم منطقة الخليج فكانت بداية الإنطلاق الكبير لأسطورة “الجهاد الأفغانى” والدعم الشعبى العربى له.

ولكن عندما ثبت لى بالدليل المادى الملموس أن سياف كذاب ومنحرف ومضلل وأن الأحزاب كلها فاسدة وضارة بالجهاد فى أفغانستان، بل ستؤدى إلى الإضرار بمصير الإسلام فى المنطقة وإعطاء نموذج سيئ وفاشل للجهاد، عندها ناصبت سياف العداء علنا ووحيدا ووصفت أحزاب بشاور”الجهادية” فى أحد مقالاتى وقتها بأنها (المسخ ذو السبعة رؤوس ) وكان عددها 7 أحزاب ولم أحاول إكتساب المصداقية بقولى أن سياف ” كان” صديقى فلماذا أفعل ذلك الآن مع أبوعبد الله؟ .

لقد أثبت الأيام صدق موقفى من سياف ومن “الأحزاب الجهادية” الفاسدة فى بيشاور. وظللت معارضا لهم إلى أن سقط النظام الشيوعى فى أبريل 1992ـ وعندما دخلت حكومة تلك الأحزاب إلى كابول قادمة من بيشاور بعد أن شكل وزير الاستخبارات السعودى حكومتهم ظللت معارضا لهم. بل طالبت حقانى أن يقف مع المجاهدين فى وجه تلك الحكومة ويمنعوا وصولها إلى كابول وأن يعتقلوا جميع من فيها. لكنه ضحك لأن الأمر بدا له مستحيل التنفيذ وربما مبالغا فيه.

وقد صدق إستنتاجى وأغرقت تلك الحكومة الفاسدة البلاد كلها فى الفوضى والفساد. إلى أن إنبعثت حركة طالبان وأصلحت المسار وأقامت الحكم الإسلامى للإمارة الاسلامية. وكانت تلك الحركة تجسيدا لصحة موقفى الذى ظللت صامدا عليه منذ عام 1984 حين إكتشفت فساد سياف وحتى 1994حين إنبعثت حركة طالبان.

إذن أيها الغيور الغاضب لست (أنا العبد الفقير إلى الله) من يحتمى بصداقته لأشخاص بحثا عن مصداقية. فقد إكتسبت تلك المصداقيه بفضل الله ثم إلتزامى بالصدق والدفاع عنه. فمن الحق نكتسب المصداقيه وليس من الأشخاص أو الجماعات أو الدول مهما علا شأن هؤلاء جميعا فى لحظه من اللحظات.. ثم شئ آخر :

إن صديقى ـ وزعيمك ـ أسامه بن لادن هو من يجب أن يهتم الآن بموضوع المصداقية فهناك أسئلة كبيرة عليه أن يجيب عليها، ونراه إلتزم الصمت الرهيب وضرب عنها صفحاً  بينما تولى قارعى الطبول / من شاكلة فضيلتكم/ صرف الأنظار عن كوارث تسبب فيها الرجل متوجهين بالضوضاء فى كل صوب حتى ينسى الناس ما حدث.

ولكنه فى يوم ما، لابد أن يجلس الجميع للحساب فى الدنيا قبل الآخرة. وهناك أسئلة هامة لابد أن يجيب عنها الجميع. فى مقدمتهم الأخ العزيز أسامه بن لادن ـ ثم كبار أركان حربه من أمثالك وآخرين حولك الآن أو بعيدين عنك.

فمعيار قياس الناس والحكم عليهم هو الحق ” إعرف الحق تعرف أهله ” ولا يقاس الحق بالناس أبدا. فالناس دوما عرضه للخطأ والإنحراف والغواية، مهما علا قدرهم وأحاطت بهم أضواء الشهرة أو بهرجة السلطان.

 

تحميل الرد المفقود 4-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/CSVZbR

 

أفغانستان على خطى الشيشان :

كان ما حدث فى الشيشان على يد الأخ الشهيد “خطاب” هو صورة تكاد تكون طبق الأصل مما حدث فى أفغانستان على يد الأخ “أسامه” حفظه الله.

وقد حذرته كثيرا، وبنفس هذا النص (لا تكرر فى أفغانستان ما فعله خطاب فى الشيشان ). ولا أدرى أن كنت أنت فقط من فقد الذاكره أم باقى أعضاء “مجلس شورى” التنظيم ممن حولك هم أيضا أصبحوا كذلك. وإلا فإن أحدا ممن حولك وليس أنت / لأنك فى الواقع فقدت أشياء كثيرة/ لا بد أن يذكر قولى هذا. وأحمد الله أن الأخ أسامة مازال حيا وأتمنى له طول العمر والسلامة. فحسب تجربتى معه لم أجرب عليه قول الكذب، لذا سيكون شاهدا على كل مانسبته إليه من قول أو فعل فى كتابى هذا وكل كتبى، وعندها سوف تبيض وجوه وتسود وجوه أخرى.

فى لقائى الأخير مع بن لادن والذى ورد فى ” كتاب صليب فى سماء قندهار” ذكرت له نفس عبارة التحذير مع زيادة كنت أذكرها له أحيانا فى مناسبات آخرى أقول له فيها ” فلا تكونا شخصين تحملان نفس الجنسية وتقومان بنفس العمل “.

تقول فى فقرة من رسالتك حول هذا الموضوع:

{{ وننتقل إلى أمثلة أخرى مما ورد فى الكتاب من الأمور المجافية للحقيقة، بإخصار، فمن ذلك :

1ـ ماورد فى الكتاب فى أكثر من موضع من تهم للأخ المرحوم الشهيد خطاب نحسبه كذلك ولا نزكى على الله أحدا. وهى من جنس التهم ذاتها الموجهه للشيخ أسامه. وكان من الواجب على الكاتب أن يذكر الأدله التى تثبت ما يقول.

2ـ ما جاء فى الحديث عن شيخ المسجد الجامح فى مشهد…

إلى أن تقول : وبرأت المخابرات الإيرانية من قتله وألصقتها بجبهة أخرى رغم أن القرائن والشواهد تقول خلاف ذلك. إنها الروايه الإيرانية مرة أخرى كما عرفناها منهم }}.

نبدأ بقصة الشهيد خطاب فأقول :

 أن ما حدث فى الشيشان لا أحسبه سراً على العرب الكبار فى قندهار تحديدا. لأنه بعد أن أعاد الروس إحتلال الشيشان وأداروا عجلة المجازر الجماعية مرة أخرى عاد إلى أفغانستان مجموعة من أقرب مساعدى خطاب واستأجروا مقرا لهم فى قندهار. ثم مالبثوا أن أصبحوا قريبين من أبوعبدالله. ولا أدرى إن كانوا قد إنضموا إليه أم لا ولكن المهم هو أن ما حدث هناك فى الشيشان بات معروفا وتحدث به بعضهم. بل وآخرون أيضا جاءوا من هناك يطلبون سلاحاً للدمار الشامل يستخدمونه لكبح جماح المجازر الروسية ضد المدنيين (وظهر لى وقتها أنها صفة جديدة تجمع بين الزعيمين خطاب فى الشيشان وبن لادن فى أفغانستان وهى النظرة غير المبالية بهذا الموضوع، مع إختلاف بسيط فى حالة بن لادن سنتحدث عنها بالتفصيل فيما بعد ).

ما حدث فى الشيشان هو أن خطاب قرر/طبقا لحساباته الخاصة/ أن يغزو داغستان المجاورة مرتكزا على تنظيم سلفى مسلح موجود هناك بالفعل.

وعليه قرر التحرك ولو منفردا. وبدافع الحياء أو الشهامة أو أى شئ آخر قرر القائد الشيشانى ” شامل باسييف” المشاركة معه. ورفضت باقى القيادات الكبيرة المشاركة.

وقتها قرر الروس أن الفرصة المواتية للقيام بحملة جديدة ضد الشيشان التى كانت قد حصلت بعد حربها الأولى مع الروس على مقدار كبير من الإستقلال فى إدارة شئونها. بدأت الحملة الروسية فطردت من كانوا فى داغستان وبدأت حملة إنتقامية على الشيشان وسلبت منها كل مكاسب حربها الماضية، وشردت حوالى نصف السكان إلى خارج البلد، وتحطمت هياكل المقاتلين الشيشان وعاد وضعهم إلى نقطة الصفر تقريبا. وأحكم الروس قبضتهم وبكل قوة على الشيشان مرة آخرى… وتلك هى القصة.

تطلب دليلا كونك فقدت الذاكرة أو لأنك كنت مشغولا عن أفغانستان ومن فيها من عرب وعجم بمشاريعك الدولية مع تنظيمك “الجهادى العالمى”، لذا لم تستمع إلى ماقاله الإخوة العائدون من الشيشان.

ودليلى هو ما أذيع فى كل وسائل الإعلام عن خطوات تحرك تلك القوة العربية الشيشانية التى ضمت خطاب وشامل باسييف نحو داغستان، ثم الحمله الروسية التى تلت ذلك، وصولا إلى النهاية المأساوية التى ما زالت تعيشها الشيشان إلى الآن.

وأقول أن لك الحق فى القول بأن كل ذلك إفتراء وأكاذيب لم تحدث. ليس فقط لأنكم كررتم فى أفغانستان نفس القصة المأساوية، بل لأنها مدرسة فكرية واحدة، وتقاليد راسخة فى العمل “الإسلامى الحركى”. فقيادة مطلقة الصلاحية، ومجالس شورى لا ضروره لها، ويستوى إن كانت بشرا أو أخشابا، وقرارات تنبع من حيث تنبع الدولارات، وكوارث تحدث ثم توصف بأنها إنجازات خارقة للعادة وعبقرية قيادية منقطعة النظير. والقضاء والقدر والإبتلاء والتمحص جميعها شماعات جاهزه لتعليق الجرائم وإلصاقها بعوامل غيبية.

ثم كلمة “شهيد” البراقه تلصق فوق جثث من ضحوا بأرواحهم طبقا لأوامر قيادات تجمع توليفة هائلة من صفات شتى مثل الجهل والغرور والغموض التام والتبجح المطلق، وإدعاء البلاهة وفقدان الذاكرة.. إلخ.

ثم لا أحد يكتب عن تجاربنا أو يشير إلى أخطائنا. فيأتى كل جيل وهو بلا تجربة ولاخبرة، وهو يظن أن من سبقوه قد بلغوا ذرى التقوى والكمال والحكمه فيقلد ما سمعه عن أفعالهم، فيقع فى نفس الكوارث. وهكذا تدور الأمة حول نفسها وهى تنزف حتى الموت فى مكانها بدون أن تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام.

بل أن “الجهاد” الذى هو سبيلها الوحيد للإنعتاق من العبودية للجبابرة، تحول إلى سكين إنتحار  تقطع به الآن أجزاء من جسدها فى فتن داخلية ، أو تنتحر به وتنتكس عشرات السنين إلى الخلف. ولو شئت تكلمنا فى ذلك وضربنا الأمثال لساعات طوال.

 

تحميل الرد المفقود 4-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/CSVZbR

 

 

النسخة الأصلية من الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009 ميلادي

المصدر:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

مافا السياسي (ادب المطاريد) – نشر في 14/06/2017

www.mafa.world

 




الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد ( 3 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد ( 3 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (3 من7)

موقع” مافا السياسي ” ينشر الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد

ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009

 

الحلقة الثالثة :

# إذا كنتم غيورين على الإمارة الإسلامية فأخبرونا عن إسم من صرح لكم بعملية 11 سبتمبر . وأين بيعتكم لأمير المؤمنين بالسمع والطاعة ؟؟.

# لماذا لم تبلغوا الإمارة بالفساد المستشرى فى وزارة الدخلية ، وقد كان لديكم علم بالتفاصيل؟؟ . ذلك الفساد الذى قاد إلى الخيانة التى أسقطت خط الدفاع عن كابل؟؟.

# ما حدث كان كافيا لإقناع قيادات حزب النهضة بأن الأرض الأفغانية لن تحتملهم . وهى قيادات إخوانية دعوية وغير مؤهلة لخوض حرب جهادية .

# نعم توقفت حركة طالبان عند مدخل سالانج نتيجة لتهديد من الأمم المتحدة ، ولكن قواتها إلتفت حول الممر من ولاية بغلان والولايات الشمالية .

# الإمارة الإسلامية نفت علمها المسبق بالهجوم على القنصلية الإيرانية فى مزار شريف ، ونفت علمها بمنفذ الهجوم . وذلك يرجح أنه لم يكن أفغانيا ، والأغلب أنه كان باكستانيا .

# كتاب ” السائرون نياما” يشرح حادث مزار شريف على ضوء نظرية العدو البديل وأعترافات الرئيس خاتمى بمساعدته الأمريكيين فى الحرب على أفغانستان .

تحميل الرد المفقود 3-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/nnnXYY

 

بقلم :

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

 

 

حزب النهضة والجهاد:

فى خريف 1992 وصل إلى بشاور مندوب حزب النهضة “حق نظر” مستغيثا بالمسلمين، لأن الحكومة الشيوعية،التى تحولت إلى ديموقراطية، بأجهزتها وتنظيماتها إنقلبت بالسلاح على المسلمين. والجيش الروسى، وكان له فرقتين عسكريتين هناك، أجر للحكومة عدد من الدبابات والجنود والضباط، الذين عملوا مع الشيوعيين بالقطعة، كمرتزقة.

بدأت موجات الهجرة الجماعية عبر نهر جيحون إلى أفغانستان نتيجة لحملات الإرهاب المنظم للدولة والشيوعيين والمرتزقة الروس.

# قال لنا الطاجيك أنهم كانوا يتوقعون بعد إنتصار أفغانستان أن أحمد شاه مسعود “لكونه طاجيكى ” سوف يعبر النهر لتحرير طاجيكستان من الروس. وكانوا يتساءلون فى كل صباح إن كان قد وصل أم لا.

إقترحت يومها مشروعا وطرحته على القاعدة وأسميته ” مشروع طاجيكستان” ولكن القاعدة كانت ترحل بالفعل إلى السودان.

وفى معسكر “جهاد وال” عقد أبوعبد الله إجتماعا مع كبار مستشاريه لتقرير إذا ما كانت القاعدة ستتبنى المشروع أم لا. حضر الإجتماع أبوحفص وسيف وآخرون ” أرجو أن لا أكون مخطئا وأنا على ثقة أنه إلى جانبك الآن أحد من حضر الإجتماع”. وتمكن سيف من إقناع أبوعبدالله من أن المشروع جاء من خارج القاعدة لذا لا ينبغى مساندته بل يجب ان تضع القاعدة مشاريعها بنفسها. إسأل من حولك عن تلك الواقعة، وأنا متكفل بمن يتجرأ على الإنكار لأنه بنفسه أخبرنى بذلك بعد الإجتماع، وكنت منتظرا فى خارج غرفة النقاش، لأننى كما تعلم لست عضوا فى القاعدة ولا فى أى من مجالس شوراها.

وأدهشنى أن يكون ماذكره الأخ القيادى مقنعا لأبوعبدالله، وأن مجرد أن الإقتراح جاء من خارج إطار القاعده فلا يؤخذ به. وذكرنى ذلك بحكمة قال “إخوانى” قديم أنها معمول بها عندهم. والحكمة تقول: تخرب بيدى ولا تعمر بيدك “.

#  قيادات حزب النهضة فروا إلى شمال أفغانستان مع باقى المهاجرين وبدأوا فى تشكيل أجهزتهم وخاصة جهاز عسكرى للجهاد. وكانت مجرد منظمة دعوية، تعتنق فكر الإخوان، ومنتسبة إلى التنظيم الدولى. ولم يكن حمل السلاح وارد لديها قبل تلك الأحداث.

بدأ مسعود فى تدريب شباب منتقين من النهضة. التى إكتشف قادتها أن مسعود يكون لنفسه قوة ضاربة للسيطرة على النهضة وعلى القضية كلها.

وكان مسعود وقتها هو ثالث ثلاثة يمسكون زمام الحكم فى كابول أولهم ربانى رئيس الدولة والثانى سياف رجل الدولة وراسم سياساتها فى الظل، ثم مسعود الذى أمسك بكل خيط القوة من جيش واستخبارات وأمن، وحتى رصيد الذهب فى البنك المركزى نقله إلى بانشير.

مسعود كان مرتبط فى الأساس مع روسيا، منذ عام 1983 على أقل تقدير ومع فرنسا منذ نفس التاريخ تقريبا. ثم راهنت عليه إيران بحكم الأمر الواقع كونه أقوى رجل بالفعل فى أفغانستان قبل ظهور حركة طالبان.

 دخل “مشروع طاجيكستان” على خط اللعبة وكان هو أضعف اللاعبين، ولكنه أخطرهم من حيث أنه راهن على القوة الإسلامية من الشباب الطاجيكى. ولكن مسعود تمكن من إخراجنا من الساحة. وما لبث “خطاب” ومجموعته أن ترك ساحة طاجيكستان،وكان متمركزا بهم على نهر جيحون وكان يعبره للقيام بعمليات على المواقع الحكومية فى الجبال الممتدة على الجانب الآخر من النهر. فى كابول وجدت قيادات النهضة نفسها محاصرة تماما بحكومة أفغانية تطالبها بالإنصياع “للمطالب الدولية”/أى الأمريكية/ بوقف الجهاد وعودة المهاجرين وإخلاء شمال أفغانستان من العرب، وطرد الموجودين منهم مع المجاهدين الطاجيك فى الداخل.

أكمل المأساة “كومندانات ” الشمال الذين تعدوا على المهاجرين ونهبوا ممتلكاتهم وقتلوا عددا منهم بهدف السرقة، والأدهى أنهم تزوجوا النساء بالإكراه وقوة السلاح.

كان ذلك كافيا لإقناع قيادات النهضة بالرحيل، فالأرض الأفغانية لن تحتملهم فى ظل النظام القائم. أضف إلى ذلك أن قيادات النهضة نفسها هى قيادات دعوية ثقافية وليست مهيأه بأى حال من الأحوال لخوض حرب جهادية من أى نوع.

بإشراف الأمم المتحدة بدأت عودة المهاجرين الطاجيك، الذين إكتشفوا أنهم أخطأوا التقدير بالعبور، وأن العودة إلى الديار هى الحل الأسلم، وكانوا سيعودون سواء سمحت قيادتهم أم لم تسمح، فآثرت القيادة الإستفادة من تسهيلات الأمم المتحدة ومعوناتها، فبدأوا فى الرحيل ودارت المفاوضات بين نظام ” دوشنبيه ” وبين قيادات النهضة من أجل العودة والمشاركة فى الحكم حتى تنتهى القصة تماما.

وقتها كانت قوات الطالبان تهاجم أطراف كابول والعاصمة محاصرة تقريبا. ويبدوا أن قادة النهضة رأوا أن كابول إستنفذت أغراضها وأن مفاوضاتهم الخاصة مع دوشنبيه والأمم المتحدة من الأفضل أن تنتقل إلى مكان آمن ومفتوح فإنتقلوا إلى طهران.

ومعروف أن العلاقات مع روسيا/ وقتها/ كانت تأتى فى رأس قائمة أولويات إيران. وذلك مرتبط بالتسليح، وبالمساندة فى مجلس الأمن الذى تمتلك روسيا فيه حق النقض “الفيتو”. وكانت طاجيكستان كما كانت أفغانستان من قبل ميدانا للتنسيق المشترك وتوثيق التعاون والترابط فى القضايا الإقليمية بين البلدين.

كما أن عبور العرب لنهر جيحون ضمن حركة جهادية أثار ذعر القوى الإقليمية والدولية أكبر بكثير مما كنا نتوقع أو نتصور.

وإيران تحديدا حسبت التحرك العربى الجهادى المنبعث من أفغانستان مرتبط بالسعودية وسوف يضر بمصالحها إن عاجلا أو آجلا، فوقفت ضده ومازالت تفعل ذلك حتى الآن.

     ذلك أخى العزيز هو موقف حزب النهضة فى قضية الجهاد فى طاجيكسان. وأترك لك تقدير حجم ودور “المخابرات الإيرانية” حسب تعبيرك المفضل. مع العلم أن تلك الأمور ترتبط بسياسات الدول وليس بأجهزة المخابرات التى هى أحد الأجهزة المنفذة لتلك السياسات.

ولكن يبدو أن ذلك التعبير يجلب لك شيئا من الراحة النفسية، والرضا عن الذات.. ولا بأس من ذلك.

ولا أظن أننى فى حاجة لشرح موقف “حزب إسلامى تركستان الشرقية” من إيران فرغم أنه على علاقة حسن جوار مع القاعدة إلا انه إحتفظ لنفسه “بمسافة أمان” مناسبة بعيدا عنها.

فهو فى حاجة ماسة إلى دعم أدبى ومالى من السعودية. ورغم أن أمريكا تساند وتفضل الحركات العلمانية فى تركستان. ولكنها فى حاجة إلى شئ من الضغط العسكرى على بكين وهو ما يعجز عنه العلمانيون، ويرحب به المجاهدون ويرونه فريضة جهادية. لذا فبرنامج القاعدة بالصدام مع حكومة السعودية ومع أمريكا حول العالم لا يتناسب ومصالح ذلك التنظيم السلفى الجهادى فى تركستان الشرقية.

وهو بالفعل كان هو الأشد سلفية من أى تنظيم آخر تواجد فى أفغانستان بما فى ذلك تنظيمك السابق “الجهاد” المصرى.

وكان ” أبومحمد” رحمه الله أمير التنظيم التركستانى، صديقا مقربا لمحمد طاهر الذى كان ينتقده بشدة ويتهمه بالإزدواجية فى تعامله مع الإمارة الإسلامية، ويتهمه أنه يتعامل معها بمبدأ “التقيه” !!. إذا كان ” أبومحمد” وكبار مساعديه يحضرون الإجتماعات مع مسئولى الإمارة ثم يخرجون منها ساخرين ومتهمين إياهم بالشرك !! وهو نفس موقف “التكفيرين العرب” فى بيشاور من الإمارة الإسلامية.

# فهل مازلت فى حاجة إلى المزيد من الإثباتات إلى أن جماعة “الإيغور” لم يخرجوا من العباءة الإيرانية ولم تصنعهم “الإستخبات الإيرانية” ؟؟. ومع ذلك فإنهم لم يكونوا من القاعدة ولم يتقربوا منها سوى فى حدود المجاملات. فكيف يمكن لك تصنيف هؤلاء طبقا لمبدأ بوش المعمول به عندكم (من ليس معنا فهو شيعى إيرانى) ؟؟.

 فكروا فى إسطوانه جديدة تكون أكثر معقولية !!.

تحميل الرد المفقود 3-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/nnnXYY

أسلحة.. وعرقلة.. غير تقليدية

تابعت المعارك فى شمال كابول منذ الحملة الهائلة التى شنها عبد الرشيد دوستم بمشاركة أحمد شاه مسعود فى آواخر عام 1996. وتصدى له حقانى بما تبقى من قواته الجهادية السابقة. وتمكن من دحر قوات الغزو بعد معارك إحترافية رائعة قادها حقانى برجاله. وكان دوستم يتمتع بإسناد جوى أظنه غير أفغانى وربما كان من دولة أوزبكسان المجاورة.

إنتهت المعارك فى الأيام الأولى من عام 1997. وكان معى وقتها كل من “أميرالفتح” و”أبوطارق التونسى” ـ أرجو أيضا أن لا أكون مخطئا، رغم أن ذلك لا دخل له فى سياق الأحداث مع تكرار أسفى للأخ أبو الغيث.

يبدو أن متابعاتى تلك جعلت أبو عبد الله وأبو حفص يعتبرانى “مرجعية” عسكرية فى أوضاع شمال كابول. فانتدبانى للذهاب فى بعثة لإستكشاف الأوضاع ودراسة إمكانات المساعدة العربية بعد أن تمكن مسعود من مفاجأة قوات طالبان فى جبل السراج وطردها من القرية ثم تقدم إلى مسافة محدودة صوب كابول. وكان أمير المؤمنين قد استنفر كل ماهو متاح من قوة العرب للدفاع عن كابول.

هذه المقدمة ستفيدنا فيما يلى من نقاش حول نقاط كانت موضع إعتراضاتك ومحل نقمتك مثل ما جاء فى كتاب صليب فى سماء قندهار عن إلتزام سرى من حركة طالبان بعدم عبور “ممر سالانج” من طرفه الجنوبى فى جبل السراج بما أدى إلى حدوث شرخ فى موقفهم الإستراتيجى على المستويين السياسى والعسكرى.

#  قد أقفز فوق الأحداث إلى حادث القنصلية الإيرانية فى مزار شريف، واعتراضك على روايتى للحادث.

#  وأول نقاش مباشر بينى وبين الأخ أبوعبدالله في موضوع أسلحة الدمار الشامل.

 

ممر سالانج :

اشكر فى البداية غيرتك، ومن حولك بالطبع، على الإمارة الإسلامية، وهذا شئ واضح فى أحداث 11 سبتمبر، كما هو واضح فى دفاعكم عنها فى قضية ممر سالانج الذى تحدثت عنه فى كتابى (صليب فى سماء قندهار ص 109 ) ـ واستنكفتم أن يكون هناك إلتزام سرى بعدم عبور ممر سالانج وأن حركة طالبان لا يمكن أن تكون جزء من “مؤامرة” حتى على نفسها.

تتكلم كثيرا عن: مؤامرة /وخيانة/ ومخابرات إيرانية ـ مفردات عالية الضجيج تتيح لك تغيير مسار النقاش بعيدا عن القضايا الجوهرية. وأنصح أن تبذلوا مجهودا أكبر فى معرفة الدنيا من حولكم وليس مجرد الصياح الهستيرى على غير أساس من علم.

لغة التهديد بين الدول :

ـ من المعروف أن الدول تعتمد أسلوب التهديد مع أعدائها. وغالبا ما يكون التهديد بالسلاح الإقتصادى أو العسكرى. والتهديد يكون أحيانا علنيا وفى أكثر الحالات يكون سريا. هذا هو الغالب حتى لا يشعر الطرف الأضعف بالحرج والإهانة فيتمسك بموقفه ويرفض الإنصياع. وغالبا ما يكون ذلك مع الأطراف العقائدية أو الوطنية الشعبية. وقد عاصرنا بعض ذلك وقرأنا فى الكتب الكثير عنه. أضرب لك مثلا عن التهديد العلنى بذلك التهديد الأشهر فى حياتنا العربية الحديثة (والمصرية بشكل خاص) حين وجه الإتحاد السوفيتى تهديدا لبريطانيا وفرنسا كى يسحبا قواتهما من مصر وإلا واجها هجوما صاروخيا على أرضيهما.

فاضطرا للإنصياع. وكان ذلك أثناء عدوان أكتوبر1956 على مصر بسبب تأميم عبد الناصر لقناة السويس.

ومثال على التهديد السرى : ذلك التهديد الذى وجهته الولايات المتحدة لباكستان حتى تفتح أراضيها وسماءها للقوات الأمريكية الغازية لأفغانستان. هذا وإلا ستعتبرها دولة معادية وتتلقى ضربة أمريكية تعيدها إلى (العصر الحجرى !!). إنصاعت باكستان، وقد صرح بالأمر مسئولون كبار هناك، وتكلم عنه عديدون فى أمريكا وغيرها. إلا أنه لم يكن تهديدا رسميا.

ويتماشى مع ذلك المثال ذلك التهديد الذى أطلقة “جورج بوش” ضد العالم أجمع عشية هجوم على أفغانستان وبدء حربه العالمية على “الإرهاب الإسلامى” فأطلق تهديده الشهير ” من ليس معنا فهو ضدنا”.

وبعد ذلك التهديد لم تجرؤ دولة واحدة فى العالم على رفض أى طلب أمريكى فى إطار التعاون فى تلك الحرب الظالمة.

إن التهديدات السرية أكثر من ذلك بكثير وأكاد أزعم بأنها تمارس بشكل يومى فى العلاقات الدولية. حيث أن للعالم واقعا هو غابة من الوحوش يأكل القوى فيها الضعيف. ولكنها غابة مخادعة تحافظ على شكل براق وناعم.

أهم ما يعنينا فى التهديدات السرية هو ما يتعلق بأفغانستان.

أول تهديد عاصرته ـ وبالطبع لم يكن علينا ـ كان عند إقتراب المعركة الفاصلة فى خوست وقبل أشهر قليلة منها. إذ تبرع أصدقاء الجهاد ـ من دول النفاق المعروفة ـ بأن أوصلت تهديدا سوفيتيا إلى حقانى. يقول التهديد أنه فى حال إستيلاء المجاهدين على المدينة فإن السوفييت سوف يقصفونها بالسلاح النووى (شئ مماثل لتهديدهم بريطانيا وفرنسا فى حرب السويس ). وعندما سألت الرجل عما ينوى فعله أجابنى قائلا : سوف نتوكل على الله ونستولى على المدينة وليفعلوا ما يفعلون.

وكان ذلك هو ما حدث ولم يكن السوفييت فى وضع يؤهلهم لتنفيذ ذلك التهديد بل تفككت إمبراطوريتهم فى نفس العام بعد أشهر قليلة من إقتحام خوست.

ولكنهم ساعدوا بمجهود طيران ضخم جدا، وصواريخ سكود بأعداد كبيرة بعضها معبأ بغاز الخردل، وذلك موثق عندى بالصور،ولم يجد كل ذلك نفعا.

هناك تهديد آخر بشأن إغلاق معسكر تدريب العرب فى منطقة “صدى” الباكستانية. والتهديد هذه المرة إسرائيلى نقلته السعودية وقالت بأنها مهددة بضربة إسرائيلية إذا لم يغلق ذلك المعسكر الذى تدرب فيه أحد الفدائيين الذين نفذوا عملية استشهادية فى فلسطين. وقد أغلق المعسكر بالفعل.

 

تحميل الرد المفقود 3-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/nnnXYY

نعود مرة آخرى إلى ممر سالانج :

فى الصباح الباكر لأحد الأيام الأولى من يناير 1997 سمعنا أن حقانى ورجاله دخلوا قرية جبل السراج فتوجهت إلى هناك على الفور برفقة الأبطال (أمير الفتح)و (أبوطارق التونسى) وأحد أبنائى. فى الطريق شاهدنا سيارة للأمم المتحدة عائدة من المنطقة، وكان ذلك مثار تعجبنا. فكيف وصلوا وأنهوا عملهم فى ذلك الوقت القصير. ثم قابلنا حاجى إبراهيم شقيق حقانى فى مركز قيادته قرب “دوساراك”، وهو مفرق للطريق أحدهما يصل إلى ” قاعدة باجرام الجوية” والآخر إلى قرية جبل السراج على مدخل سالانج.

سألناه عن حقانى فقال أنه أخذ مجموعة وتقدم بها فى قافلة سيارات مسلحة إلى ممر سالانج. ثم أعطانا ” إبراهيم ” ملخصا لما حدث. ولم يكن عنده معلومات عن البعثة الدولية التى قابلت وزير الدفاع ونائبه.

وعند عودة حقانى أخبرنا أنه وصل مع رجاله الى أعلى نقطة فى الممر. وطلب من وزير الدفاع أن يدفع القوات لإحتلال تلك القمة لما توفره من إمكانات كبيرة فى حالات الدفاع أو الهجوم الذى سيكون فى المرة القادمة منحدرا إلى أسفل فى إتجاه محافظة بغلان. لكن الوزير رفض بدون إبداء أسباب وطلب التمركز فقط فى المدخل عند قرية جبل السراج. وكان حقانى معترضا وغاضبا ويرى أن الموضع غير مناسب ويفتح المجال أمام “المخالفين” لاستعادة ما فقدوه، وحتى الدفاع عن تلك القرية سيكون غير ممكن. واستمرت علاقات حقانى مع وزير الدفاع ومساعديه تتدهور باستمرار حتى إضطر إلى اعتزال العمل العسكرى تاركا شقيقاه يتوليان مسئولية الدفاع عند المضيق الجبلى فى ممر صحراء ” ده سبز” فى مقابل قاعدة باجرام وعلى بعد عدة كيلومترات منها.

قوات طالبان بعد ذلك إلتفت حول الممر عبر محافظة باميان وصولا إلى قرب المدخل الآخر للممر فى ولاية بغلان. وكانت الحركة فى عام 1995 قد بدأت إلتفافا واسعا صوب الولايات الشمالية عبر محافظة هيرات وفارياب ثم سمنجان حتى سيطروا فى النهاية على معظم الشمال وظل سالانج موصدا. بعد أيام من دخول حقانى قرية جبل السراج أغتيل فى كابول الملحق العسكرى لدى الأمم المتحدة على يد شاب باكستانى من المتطوعين. فسرت ذلك وقتها على أنه توريط متعمد لحركة طالبان مع الأمم المتحدة.

ويمكن أيضا ان يكون الباعث هو تدخل ذلك الملحق العسكرى ” الأممى” ونقله تهديدا يمنع تقدم طالبان عبر سالانج إلى الشمال.

ثم تسألنى كيف عرفت بذلك التعهد السرى بشأن سالانج ؟؟ أقول لك أن مؤشرات التهديد والتعهد بالإلتزام من جانب طالبان كان واضحاً على الأرض تماما.

وحتى يزداد الأمر وضوحاً فقد صارحنى صديق كان يشغل منصبا كبيرا فى وزارة الخارجية وقتها أن الولايات المتحدة قد وجهت بالفعل تهديدا للإمارة بعدم عبور ممر سالانج وإلا واجهت عملا عسكريا مباشرا ضدها. هل إرتحت الآن ؟؟.

إنصياع الإمارة للتهديد لم يكن ” خيانة” ـ تلك الكلمة المحببة إلى نفسك والبارزة فى قاموسك اللغوى فى غير موضعها، تماما مثل عبارتك المفضلة ” المخابرات الإيرانية”.

ولكنه كان موقفاً سياسيا حكيما مناسبا للظروف فى ذلك الوقت. ولعلك تذكر تلك الحرب العالمية التى كانت تواجه الإمارة، والنيران المفتوحة عليها من كل حدودها تقريبا.

 فلم يكن لديها طاقة لمواجهة مباشرة مع العملاق الأمريكى الأحمق. ولكن الإنصياع لم يكن كاملا. وقامت بالإلتفاف على الممر من طريقين يصلان إلى الشمال وليس من طريق واحد وزحف الإمارة لم يتوقف وأهدافها لم تتغير على رغم الشرخ الإستراتيجى الحادث فى توقفها عند قرية جبل السراج  وبقاء سالانج خارج سيطرتها.

وهكذا لم تكن الإمارة تتآمر على نفسها كما صورتها بفصاحتك المعهودة. كما لم تكن بريطانيا وفرنسا متآمرتان على نفسيهما عندى إنصاعتا للتهديد السوفيتى فى الخمسينات.

القنصلية الإيرانية فى مزار شريف:

تجتهد سيادتك بغيرتك المعهودة فى طالبان والإمارة الإسلامية فتقول بأننى تبنيت الرواية الإيرانية. وهى أن حركة طالبان قتلت الدبلوماسيين الإيرانيين المحتجزين بناء على أوامر تلقوها من باكستان.

شكرا مرة ثانية على حرصك المتأخر جدا على الإمارة التى كنت من المساهمن فى إسقاطها عن سبق إصرار وترصد. ولكن ماذنبى وأنت لا تجيد القراءة أو لا تستطيع فهم ما تقرأه .. وأراك أحيانا تقرأ أسطرا وتقفز فوق فقرات كاملة .. فى النهاية تحصل على رؤية مشوهة، إما عن عمد أو بحكم الفطرة والتكوين.

فأنت لم تقرأ مثلا الفقرة النهائية فى موضوع القنصلية ونصها كالآتى :

(لابد من الإشارة هنا إلى أن عدة مئات من المتطوعين الباكستانيين كانو ضمن مجزرة مزار شريف الأولى “مايو 1997” وأن عدة عشرات منهم كانو ضمن قوات الإنتقام المعاكس.

ومن المفترض أن بعضهم كانوا ضمن مقتحمى القنصلية الايرانية ومنفذى حكم الإغتيال فى الدبلوماسيين.

ورغم أن المتطوعين الباكستانيين جميعا قادمين من منابع دينية جهادية إلا أن كمية التواجد الإستخبارى فى أوساطهم كان مزعجاً وموضع شكوى من جانب مسئولى طالبان.

ودخول مجموعة باكستانية مع مقتحمى القنصلية كان أحد محاور المأساة ويسجل نقطة لصالح الرواية الإيرانية – وكانت لواحد من الضحايا أصيب بشدة لكنه لم يقتل – وقال بأن مطلق النيران بدأ على الفور فى عملية القتل بعد إنهاء المكالمة ).

نقطة أخرى لصالح نفس الرواية وهى أن الإمارة الإسلامية نفت من قندهار علمها بالحادث قبل وقوعه. كما نفت علمها بالشخص الذى نفذ العملية ووعدت بالتحقيق فى الأمر.

ولم يكن هناك ما يمنع الإمارة أن تعترف بالحادث وتتبناه وتشرح أسباب ذلك – خاصة أنها كانت فى شبه حرب تشنها عليها إيران عبر تحالف الشمال، وأن القنصلية بالفعل كانت مقرا لقيادة أركان حرب أكثر منها مبنى دبلوماسيا.

ولكنك مندهش جدا، لفرط غيرتك على الإمارة الإسلامية وحركة طالبان، وتقول بلهفة مسرحية ( ياللعجب، قوات طالبان تتلقى أوامرها فى أدق تفاصيلها من إسلام آباد وليس من قيادتها فى كابول أو قندهار !! ).

وأنت ياسيادة المندهش الغيور تعترف بأن طالبان إرتكبوا عملية إغتيال لم يرتكبوها ولم يعترفوا بإرتكابها حتى هذه اللحظة. بل نفوا علمهم بها قبل وقوعها .. بل والأهم من كل ذلك أنهم نفوا معرفتهم بالفاعل وقالوا أنهم يبحثون عنه.

فماذا بعد كل ذلك؟؟. إما أن كل ذلك أكاذيب تتهم فضيلتك بها الإمارة. أو أنك تعلم ما لم يعلمه أصحاب البلد وحكامه، وأصحاب القضية كلها.

للأسف أنتم ( القاعدة والجهاد المصرى) فى أفغانستان كنتم تعيشون قضايا تنظيماتكم واهتماماتها “العالمية” ولم تكن تعنيكم أفغانستان ولا الإمارة الإسلامية بشئ حتى ورطتموها فى حرب دمرت الإمارة والمجتمع والناس. وذلك يجعلنى أتشكك فى بواعث مشاركتكم مع الإمارة فى معارك الدفاع عن كابل وأنها كانت للإستعراض الدعائى بأنكم فى ثغور الجهاد فيتوافد عليكم الشباب العرب وتنفتح لكم فرص التجنيد والتمويل.

ولو أنك قرأت كتابى الأخير بعنوان ” السائرون نياما” لقرأت رؤية جديدة لمآساة مزار شريف على ضؤ إعترافات “خاتمى” رئيس الجمهورية فى إيران وقت الحادث. وأننى حملته مسئولية ترتيب الحادث مع قوى دولية من أجل إيجاد “عدو بديل” للشعب الإيرانى والدولة، غير الشيطان الأمريكى الأكبر، وكان ذلك العدو المنتخب هو حركة طالبان، وكان لابد من “بيرل هاربر” تبرر هذا التحول الضخم. فكانت حادثة مزار شريف.

وليس ما يمنع منطقيا أن تتعاون أمريكا وباكستان مع خاتمى لتنفيذ المخطط من أجل تحويل مسار الدولة والشعب فى إيران.

وقد طالبت فى الكتاب بمحاكمة هذا الشخص بتهمة الخيانة العظمى. وقلت أيضا أن علاقة إيران بأهل السنة عموما لن تعود إلى طبيعتها بغير ذلك. بل طالبت بنفس الشئ بالنسبة “لرفسنجانى” أقوى شخصيات الدولة حاليا وسابقا والذى إعترف ايضا للتلفزيون البريطانى بتواطؤه فى العدوان على أفغانستان. وهو ما فعله خاتمى بكل وقاحة وبدون أن يرف له جفن.

إن الامر ليس لمجرد ” الشماته فى إيران” أو ” إدانه للشيعة ” كما تفعلون، وكأن ذلك مصدر سعادة لكم ورضا عن الذات، ولكنها ورطة وقع فيها العالم الاسلامى ومطلوب أن نخرج منها جميعا لا أن يُغرق بعضنا بعضا فى طينها المتعفن.

فى كتابى سابق الذكر لم أستبعد تورط خاتمى وحكومته فى عملية محاولة إغتيال الملا محمد عمر فى قندهار ” أغسطس 1999 “، أو حتى عملية إغتيال المعارض الإيرانى فى هيرات”2001 ” فكل تلك الأحداث أضحت موضع شك وشبهه بعد إعترافات رفسنجانى و”خاتمى” الشجاعة “!!”.

#  تجب هنا الاشارة إلى تعليقك المنصف جدا، وبكل سؤ نيه تقول: ( ومن العجب أخى الكريم أنك تطلع على الأسباب السرية الخفيه للكوارث وتجزم بها فى حين تتجاهل الأسباب المعلنة التى يتفاخر بها أصحابها !! ). وأرد على ذلك بالقول بأننى لم أصل إلى درجة العلم بالغيب. وكتاب (صليب فى سماء قندهار) نشر على الانترنت فى ديسمبر 2006 وخاتمى أدلى بإعترافاته المتلفزة فى أوائل صيف 2009، فكيف لى التعليق عليها فى كتابى المذكور؟.. ثم تؤاخذنى على ذلك، وتلمزنى بتلميحاتك الذكية جدا إلى درجة القرف !!.

تحميل الرد المفقود 3-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/nnnXYY

سقوط خط الدفاع عن كابول :

تأثرت كثير بلهفتك ـ ولهفه الإخوة من حولك ـ على حركة طالبان وحرصكم عليها. وقد ظهر ذلك كثيرا فى رسالتكم المؤثرة خاصة فى فقرة كهذه {{ وقد طعن الكتاب حركة طالبان فى الصميم مرة أخرى عندما زعم أن خط كابول سقط بالدولار وليس بالقصف الأمريكى حيث جاء فى الكتاب “معلوم أن كسر الخط الدفاعى لطالبان على جبهة شمال كابول تم بالدولار الأمريكى وليس بقاذفات ” بى52 ” أو حتى قنابل الأطنان السبعة” والحقيقة غير ذلك أخى الكريم….إلخ }}.

مجرد إختلاف فى وجهات النظر، أو إختلاف فى المعلومات لدى كل طرف تجعل من الكاتب مرتكبا لخطيئة “الطعن فى الصميم” ـ ياللهول ـ هذا فى مجرد إختلاف فى تشخيص كيفية سقوط خط الدفاع عن كابول.. فماذا عن إشعال الحرب ؟.. وعمن أشعلوها عن سبق إصرار وترصد؟. ومضوا فى التجهيز لها بكل ثبات وعزيمة رغم تحذيرات أمير المؤمنين وخلافا لتعداتهم له وبيعتهم الشرعية معه ؟ كل ذلك ليس طعنا فى الصميم ؟.. أما الكاتب إذا كان له وجهة نظر آخرى فذلك طعن فى الصميم؟؟... مالكم.. كيف تحكمون ؟؟.

نعم أخى الكريم.. هناك معلومات عن ذلك.. وهناك من تابعوا الأمور بعد خروجكم من قندهار.. وتزعمون أنكم محيطون بكل شئ، وقد وسعتم كل شئ علما، وترفضون أى معلومة أتت من خارج دائرتكم الضيقة جدا والتى تحتاج بالتأكيد إلى الكثير من المراجعة بل وفحص سلامتها والتدقيق والمحاسبة على أعمالها وليس نواياها أو مجرد إجتهادتها.

وحركة طالبان ليست حركة للملائكة المنزلين فى السماء. ورغم عظمة دورها ضد حكم الفساد والإفساد فى كابول، ثم الآن ضد أكبر غزو همجى فى التاريخ إجتمعت له حكومات أمريكا وأوروبا لهدم أفغانستان بل والإسلام كله على إتساع العالم، ومع ذلك وشأن كل البشر هناك أخطاء .. وهناك إنحرافات .. ثم وبكل أسف هناك من باع آخرته بدنياه وتعاون مع العدو مقابل المال والمنصب.

وليس فى ذلك ما يعيب الحركة أو يطعن فيها.

فالحركة تحاكم نفسها بمعايير الشريعة كما تحاكم رعاياها وكل الآخرين حتى الأعداء منهم.

وكل المجتمعات والجماعات والدول كانت ومازالت تفرز شخصيات منحرفة، من مستويات مختلفة، من أعلى السلطة إلى قاع المجتمع. ونكاد يوميا نسمع شيئا من ذلك.

فليس هناك من طعن. إلا اذا أعتبرنا التطبيق إنتقائى لفريضة “الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر”، واستخدمناها كسلاح إنتقام ضد من نبغضهم. واعتبرناها تشهيرا وطعنا فى الصميم إذا طبقها أحد على من نحبهم، أو من نتظاهر بحبهم زورا وبهتانا.

 فهل تحبون حقا حركة طالبان؟؟.. وهل أنتم غيورون حقا على الإمارة الإسلامية ؟؟. وهل تبالون حقا بمصير أفغانستان ؟؟.. أو حتى بمصير أى شئ سوى بمصير الزعيم والتنظيم ؟؟.

إذا كانت الإجابة نعم فأجيبونا عن إسم الذى صرح لكم بعملية 11 سبتمبر..

وأين بيعتكم لأمير المؤمنين بالسمع والطاعة ؟.. هل سمعتم وأطعتم أيها الغيارى ؟.

نعم كان هناك فساد مستشرى فى وزارة الداخلية فى كابول. وكان لديكم من يعلم بتفاصيل عن ذلك ولكنكم آثرتم الصمت ؟ لماذا ؟. لقد كان ” قتيبه ” فك الله أسره يمتلك معلومات مذهلة .. وهو أحد إخوانكم البارزين والممتازين بالفعل.. فلماذا لم تبلغوا الإمارة بمعلوماتكم وقد كانت لكم إرتباطات قوية مع جهاز الإستخبارات فى كابول، وإلى جانبك الآن من كان مكلفا بمهام الإرتباط والتعاون معهم ؟.

هل خشيتم على حظوتكم لدى دوائر فى الإمارة ؟..

أم إعتبرتم ذلك طعنا وعيبا ؟. أم أن ذلك الفساد كان بشكل ما مفيدا لكم ؟؟.

هل تريد تفاصيل أكثر؟.. أقول لك.

هذا الشخص المنحرف فى وزارة داخلية كابول وصلت إنحرافاته حتى الجانب الأخلاقى وارتبط مع محاور فساد أخلاقى كانت متوارثة وممتدة من العهود السابقة، سواء فى حكومة الفتنة “ربانى/ مجددى” أو العهود الشيوعية السابقة !!.

#   تلك المعلومات أخذتها مباشرة من “قتيبة”.. والى جانبك من يعلم حتما بتلك المعلومات لأنه كان مسئولا عنه تنظيميا وميدانيا.

هل تعلم أخى الكريم أن نفس هذا الشخص المنحرف الفاسد فى وزارة الداخلية هو الذى سحب رجاله من خط الدفاع عن كابول وقت المعركة فى مقابل الدولارات ؟.

وهل تعلم أنه حتى ذلك الوقت كان الخط سالما.. وأن الغارات الجوية على عنفها لم تكد تصيب أحد من المدافعين بسؤ ؟.

فماذا لو أنكم أديتم واجب النصيحة للإمارة وقدمت لها تلك المعلومات كى تحقق فيها. هل تظن أن ذلك الشخص كان سيستمر فى منصبه حتى يتمكن من توجيه تلك الضربة الخائنه لوطنه ودينه وإخوانه فى الإمارة ؟؟.

أرأيتم نتيجة التقاعس عن أداء فريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ؟ ولماذا التقاعس؟.. خوفا كان؟.. أم ياترى كان طمعا؟.. أم إستهانه بالجرم المرتكب ؟.

هل تريد معلومات إضافية ؟.. إليك هذه:

نفس هذا الشخص مازال يعمل فى وزارته فى ظل الإحتلال الأمريكى !!.

وكان ذلك خبرا فى وسائل الإعلام منذ أكثر من عام.

أكمل معك الفقرة من رسالتك من حيث توقفنا :

 {{ والحقيقة غير ذلك أخى الكريم، فالحقيقة هى ما صرح به الرئيس الإيرانى الأسبق خاتمى عندما صرح مع مساعدة محمد أبطحى وأكد الأمريكيون تصريحاتهم تلك.

وملخص تلك التصريحات أن الحكومة الإيرانية بعد شهر من القصف المتواصل على معاقل طالبان دون جدوى، قدمت للأمريكيين خريطة عسكرية للمواقع التى يتعين عليهم التركيز عليها لكسر الخط ، وبالفعل لما أخذ الأمريكيون بالنصيحة الإيرانية إنكسر الخط كما صرحت بذلك ممثلة الولايات المتحدة فى اللجنة المشتركة }}.

أقول: إن هذا لا ينفى وقوع خيانة أدت إلى كسر خط الدفاع عن كابل. وينبغى فى وقت ما التحقق من تلك الواقعة ومحاكمة المسئولين عنها.

وتصريحات العدو من خونة مسعود تفيد بأن القصف/ رغما عن خيانة خاتمى/ لم يفيد فى زحزحة مدافعى طالبان عن مواقعهم الدفاعية عن الخط الأول.

ولا خلاف بيننا فى أن ما قام به خاتمى هو خيانة عظمى لبلاده أولا وللإسلام والمسلمين جميعا بكافة فئاتهم ومهما كانت مذاهبهم.

وكل من وافقه وساعده على جريمته تلك هو شريك كامل فيها.ولابد لمصلحة إيران ومصلحة المسلمين أن يحاكم ذلك الرجل بتهمة الخيانة العظمى لتعاونه مع الأعداء وقت الحرب. وأظن أن أقل حكم ممكن أن يصدر بحقه ـ وحق من حوله من أعوان، هو الإعدام. ولابد من التحقيق معه لتحديد مدى مسئوليته الشخصية أثناء حكمه عن مجزرة مزار شريف التى تكلمنا عنها، وعن محاولة إغتيال الملا محمد عمر فى قندهار ـ وعن إغتيال المعارض الإيرانى فى هيرات. وأعتقد أنها جميعا ربما تشكل سلسلة متصلة فى مخطط واحد توجته عملية الغزو الأمريكى لأفغانستان والتى شارك فيها ذلك الرجل.

#  قبل أن أترك هذه النقطة فإننى أشير إلى التسجيلات الصوتية التى مازالت بحوزتى إلى الآن مع شخصية عربية بارزة ونشيطة تعرفها جيدا، تابع عن طريق أفراد من جماعته، وأصدقاء من الأفغان المجاهدين، ما كان يحدث فى كابول حتى وقت سقوطها بالخيانة وليس بالقصف الجوى. وكان هو مصدرى الرئيس فى تلك المعلومات. إضافة إلى ظهور شخصيات الخونة الذين حددهم بالإسم على مسرح الأحداث فى نظام كرزاى الجديد.

وقبل أن نرحل أود أن أسألك: أين هو الآن “عبد السلام راكتى” ذلك القائد الأسطورى الذى كان يتولى وقت الحرب وقبلها القيادة العسكرية لعدة ولايات فى الشرق منها جلال آباد ؟؟.

إنه ضمن النظام الجديد ـ لكرزاى وعصابته ـ وجاء ذلك فى وسائل الإعلام وهو خبر مؤكد وليس إشاعة.. فماذا يعنى ذلك ؟؟.. طعنا وتشهيراً أم إنحرافات حدثت من البعض وصلت إلى حد الخيانة ؟؟.

هل نغلق أعيننا ؟ أم نصمت ؟.. أم نواصل المديح حتى نغطى على جرائم إرتكبناها نحن ؟. وهل يمكن تغطية ذلك بالصياح المزعج والتظاهر بالغيرة على كرامة من قتلناهم ؟؟.

 

تحميل الرد المفقود 3-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/nnnXYY

 

النسخة الأصلية من الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009 ميلادي

المصدر:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

مافا السياسي (ادب المطاريد) – نشر في 11/06/2017

www.mafa.world

 

 




الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد ( 2 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد ( 2 من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد ( 2من7)

موقع” مافا السياسي ” ينشر الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد

ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009

  

الحلقة الثانية :

# السلفية النجدية المتاحة لم تكن مناسبة لتوجيه عمل جهادى حقيقى ، وتسببت فى إنتكاسات كبرى فى كل الميادين التى إقتحمها هؤلاء .

# صدام العقائد بين السلفيين العرب والمجاهدين الأفغان كان مرعبا ، وكاد أن يؤدى أحيانا إلى صدامات مسلحة .

# إذا تحدثنا عن السلفية ، سواء الجهادى منها أو الملكى ، فإننا نتحدث عن السعودية ، وفيها المدد المالى والمرجعيات الفقهية .

# فى السابق كانوا يربطون بين أعداء الفساد وبين موسكو ، والآن يربطون بينهم وبين طهران .

# إنها نظرية العدو البديل التى طرحتها إسرائيل، وعملتم بكل قوة لتثبيتها بالدم والنار، ونجحتم فى أجهاض الجهاد أينما حللتم .

# لقد أسقطنا الشيوعية لكى نستقبل فى بلادنا أمريكا وإسرائيل بالأحضان ، فهل هكذا نخدم الإسلام؟؟     أم أنها نظرية بغال التحميل مرة أخرى ؟؟ .

# على الجانب الشخصى فإن بن لادن رجل لا نظير له فى السمو الأخلاقى ، ولكن الجانب العملى يجعلنا نقول له : قف للحساب .

# لقد غاب عنكم أبو عبد الله ، واستشهد أبو حفص ، ومن قبله أبو عبيدة البنشيرى ، فلا عجب أن أصبحتم على هذا الحال المؤسف ، فإنتم بحق فرسان مرحلة الإنحدار العظيم .

 

تحميل الرد المفقود 2-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/dbHpiU

 

 

بقلم :

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

 

 

المنهج السلفى وقيادة الجهاد

هذه النقطة جوهرية فى معظم كتاباتى ونقاشاتى مع إخواننا فى ساحات الجهاد وغيرهم.

وحتى مع أبوعبد الله وجميع القدماء، وكتبت عنها والجهاد فى ذروته ضد السوفييت، ثم بعد نهاية الحرب مباشرة (1992) وبدء الحرب الأهلية فى أفغانستان وسأظل أكتب فى ذلك الموضوع نتيجة أهميته البالغة.

وقد أثبتت الأحداث وأكدت أهمية الموضوع، كما أكدت ماكنت أحذر منه منذ أكثر من عقدين من الزمان.

فمع تزايد الهجمة الصليبية على الأمة الإسلامية إتسعت بالتالى الحركة الجهادية، ولما كان التيار السلفى يمتلك قوة دفع مازالت تصاحبة منذ حقبة الحرب السوفيتية على أفغانستان، ومع إكتساب العديد من الكوادر العربية الشابة الثقة وشئ من المعرفة العسكرية والتمويل الكافى القادم إجمالا من دول النفط فى جزيرة العرب، إندفعوا فى العديد من المجالات الجهادية.

ولما كانت الأرضية السلفية “النجدية” المتاحة بين أيديهم غير مناسبة لتوجيه عمل جهادى حقيقى فإن الإنتكاسات الكبرى توالت فى كل الميادين التى إقتحمها هؤلاء. وذلك أمر مشهود ولا يحتاج إلى دليل. وعلى قمة الفشل والكوارث كانت تجربة الأخ أبوعبد الله فى أفغانستان حيث أدى عمله إلى ماهو معروف من إنهيار الإمارة الإسلامية وضياع أفغانستان.

 ومن قبل كانت تجربة الأخ خطاب فى الشيشان التى أدت إلى سقوط الشيشان مرة أخرى تحت الإحتلال الروسى المباشر، بعد أن كانت فى شبه حكم ذاتى بعد الحرب الأولى بعد أنهيار السوفييت خاصة فى فترة حكم القائد الشيشانى الفذ “دوداييف”.

إذن الموضوع قديم، وما كتبته عنه كثير وبعضه منتشر منذ وقت طويل. والأمر يتعلق بتعديل المسار وتحديد الأخطاء وليس إلغاء الجهاد، فذلك مستحيل، كما أن مجرد المطالبة به يعتبر جريمة، خاصة فى ظروف المسلمين الحالية التى يجابهون فيها تحديا وجوديا وليس حضاريا فقط.

وكان صدام ” العقائد” بين السلفيين والمجاهدين الأفغان مرعبا، وأربك الساحتين العربية والأفغانية، وأدى الى تمزق الصف العربى وزرع الشكوك والتنافر بين العرب والأفغان، وكاد أن يؤدى إلى صدمات مسلحة أحيانا.

وأنت بنفسك عاصرت كل ذلك وتعرف من التفاصيل أكثر مما أعرف نتيجة عملك التنظيمى فى جماعة الجهاد ثم مؤخرا فى القاعدة، أى أنك بشكل أو بآخر كنت جزء من المشكلة التى أشرت إليها وحذرت منها. ومع ذلك بقينا أصدقاء طول تلك الفترة.

وكذلك هى علاقتى مع التيار السلفى الجهادى. علاقة صداقة ونصح وتحذير من العواقب وليس علاقة صدام. فكل صداقاتى تقريبا فى تلك المرحلة كانت من داخل ذلك التيار وكانوا خير أصدقاء وأعز الإخوة.

أما حديثى عن ” بغال التحميل” فهى صيحة تحذير وإن كانت لا تخلو من سخرية، وليست بالقطع إستهزاء. فهى تشملنى معهم كونى كنت ثالث ثلاثة كانوا أول من دخلوا جبهات القتال فى أفغانستان فى صيف 1979 قبل الغزو السوفيتى. فكنا أول من إرتاد ذلك الطريق. لذا أكون “بلا فخر”،أول من يشمله ذلك الوصف الساخر والمؤلم.

ولكنه وصف لا يشمل كل مجاهد على الإطلاق بل يشمل من يجاهدون بلا بصيرة وبلا إستراتيجية خاصة بهم من أجل تحقق مصالح المسلمين العليا. وهذا مالم يحدث حتى الآن فى الجهاد السلفى.

وقد حاولنا ذلك فى أفغانستان بأقصى طاقتنا وحققنا بالفعل نجاحات جزئية، ولكن المسار العام ظل فى يد العدو وخارج أيدى المسلمين. واستمر كذلك إلى أن إستعادت حركة طالبان زمام المبادرة فى أفغانستان وأقامت الامارة الاسلامية فى ” 1996 ” حتى تمكنا من تهديمها بقيادة بن لادن فى 2001.

#  وفى إعتقادى أن احداث 11 سبتمبر كانت واحدة من التطبيقات التاريخية لنظرية “بغال التحميل”، أى العمل وفق استراتيجية العدو، وبذل الجهد والتضحية وإظهار البطولة الإستشهادية بلا بصيرة، بحيث يستفيد العدو من أعمالنا، وندفع نحن والمسلمون جميعا الثمن غاليا.

وإذا تحدثنا عن ” السلفية ” سواء كانت جهادية أو ملكية، فإننا نتحدث عن السعودية. وفيها المرجعيات الفقهية والمدد المالى لكافة السلفيات فى العالم. وذلك من عجائب الأمور، أن يكون الجهاديون الذين يكفرون الملك يتلقون الأسناد الفقهى والمالى من ” شيوخ” فى نفس المملكة وعلى علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالأسرة الحاكمة.

وكان ذلك صحيحا بالنسبة إلى “أبوعبدالله” فى أفغانستان، و” خطاب” فى الشيشان، وليس ذلك تشكيكا فى هذين الشخصين ولو كان لدى شك فيهما فليس هناك ما يمنعنى من التصريح بذلك. بل أعتقد أنهما من المجاهدين المخلصين ولكنها الأمية السياسية والإفتقار الى مؤهلات القيادة العليا فى كلا الرجلين.

فإن كنت ترى أن موقفى هذا لمصلحة إيران، كما تلمح لذلك متشفيا فى عدة فقرات، فأقول لك أن تلك هى سنة الأولين فيمن كانوا يحافظون على الأوضاع الفاسدة والمنحرفة والمستفيدين منها، وقد صادفت مثله سابقا :

#  فى عام 1986 عندما كتبت مقالات صحفية فيها ذكر عن نفوذ أمريكى على حركة “الجهاد” فى أفغانستان، وأن الفساد السياسى ضاريا أطنابه فى الأحزاب “الجهادية” فى بيشاور ذهب سياف إلى إذاعة صوت الاسلام فى السعودية ” أو ذهبوا هم إليه ” وهاجمنى فيها بالإسم قائلا  “إن ما يقوله ” فلان” فى صحيفة ” كذا” وما يقوله راديو موسكو يخرجان من مشكاة واحدة”. فماذا أثبت الأحداث فى عام 1996 عندما دخلت قوات طالبان إلى كابول؟؟.

لقد فر سياف وربانى وحكمتيار ومسعود وانضموا إلى قائد الميليشيات الشيوعية عبد الرشيد دوستم. وبعون إقليمى ودولى بدؤوا فى محاربة النظام الإسلامى الجديد. ثم فى عام 2001 عادوا جميعا إلى كابول “بإستثناء حكمتيار” ليعملوا تحت إمرة الإحتلال الأمريكى الجديد. تلك هى نتيجة التستر على الإنحراف والدفاع عنه، وإتهام وملاحقة وتشويه كل من يدعو إلى الإصلاح ويدق أجراس الإنذار محذرا من إنحرافات قائمة وأخطار قادمة.

فى السابق كان يربطون بين أعداء الفساد وبين موسكو والآن يربطون بينهم وبين طهران.

ثم إنها نظرية ” العدو البديل” التى طرحتها إسرائيل فى المنطقة بعد إتفاقات السلام مع “المعتدلين” العرب. فكان لابد من إيجاد بديل آخر عن إسرائيل تتوجه إليه طاقات العرب والمسلمين فكان إختراع “العدو الشيعى” و” إيران” و “الصوفية” ومؤخرا “النصارى العرب”. وقد عملتم بكل قوة لتثبيت تلك النظرية بالدم والنار، حتى نجحتم فى إجهاض الجهاد فى العراق والصومال واليمن، والباقى فى الطريق،حيثما حللتم.

وللأسف فإن قطاعا هاما من التيار السلفى وضع نفسه فى خدمة المخطط الجديد لتكريس مفهوم العدو البديل. واختاروا لأنفسهم عدوا / قررته لهم إسرائيل/ فكان إيران والشيعة. كما سبق وأن إختاروا ما طرح عليهم فى العقود الخمسة الماضية /ما قررت لهم أمريكا/ من محاربة “الشيوعية والإلحاد “. وليت الدافع وقتها كان إسلاميا وليس أمريكيا، إذن ما وصلنا إلى ما نحن عليه الآن.

لقد أسقطنا الشيوعية كى نستقبل فى بلادنا أمريكا وإسرائيل بالأحضان، فهل هكذا نخدم الإسلام؟؟ أم أنها نظرية بغال التحميل فى كل مرة ؟؟.

تحميل الرد المفقود 2-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/dbHpiU

الغرور والتعالى :

ما ذكرته سابقا كان صلب الموضوع والآن نعود سويا إلى بعض النقاط الثانوية التى جاءت فى رسالتك الغاضبة بصخب يغطى على كل ماهو أساسى.

ـ وقد عبرنا على إحدى النقاط الثانوية : وهى أننى ذكرت أن شخصا كان موجودا فى جلسة لم ينطق فيها بحرف بينما هو كان غير موجود / وقد إعتذرت لذلك / وقلت أنك شخصيا حضرت جانبا من تلك الجلسة فلماذا لم تعلق فى خطابك على ما جاء فيها؟؟.

لقد كانت جلسة فى صلب الكارثة التى حلت بأفغانستان فهل الحديث عن حضور شخص أو غيابه فى جلسة نقاش أهم من الحديث عن فقدان بلد إسلامى وذبح شعب مسلم ؟؟.

وبالمثل باقى النقاط التى قصد من إثارتها أن تكون زوبعة ترابية تخفى الحقيقة. بل تخفى جنايات وجرائم يجب محاسبة القائمين عليها. مثلا :

ـ ذكرت فى كتابى (صليب فى سماء قندهار ) أن هناك حالات إنتحار حدثت بين أسر عربية كانوا يسكنون فى جلال آباد، لتفادى الوقوع فى الأسر.

وأراك ثرت بعنف غير مفهوم بواعثة. ووصمت قولى هذا بالكذب والإفتراء وتساءلت لمصلحة من يتم ذلك ؟؟.

عجيب فعلا.. لمصلحة من ؟؟ هل يمكنك أنت القول ؟؟.

وبالمثل حوادث وقعت لبعض الأسر العربية أثناء عمليات مطاردة السلطات الباكستانية لهم. فوقعت حالات إجهاض لنساء حوامل وعملية سقوط لأطفال رضع من أيدى أمهاتهن وهن ذاهلات، حتى وجد أحد الناس رضيعا وسأل ركاب الحافلة عن أم الرضيع ولم يهتدى إليها أحد؟؟.

تقول أن هذا كله لم يحدث.. وتدعى أن كل أسر العرب كانوا تحت رعايتك أنت وأصحابك وتعرف كل ما حدث لهم. وتنفى كل ما لم يصل إلى علمك الذى تظن أنه وسع كل شئ.

ولو أننا إعتمدنا فقط على ما يحيط به علمك لأمكننا إختزال الكون كله من حجم عليه كبريت صغيرة. فهناك الكثير جدا يحدث خارج الذات المقدسة لفضيلتكم وخارج إدراك وإحاطة العقل الشامل لديكم.

ـ فأولا أحداث الإنتحار الجماعى لأسر فى جلال آباد تكلمت عنها حتى وكالات الأنباء نقلا عن سكان جلال آباد وعن ” صائدى الرؤوس ” الذين كانوا يبحثون عن “العرب الأحياء” لبيعهم للأمريكان حسب التسعيرة المعلنة والتى وزعتها الطائرات على سكان أفغانستان. وفيها حظى العرب بأعلى تسعيرة من بين الجنسيات الإسلامية الأخرى المهاجرة، تلاهم الأوزبك فالشيشان فالباكستانين.. الخ.

وهناك عرب،ليسوا من القاعدة،كانوا من جلال آباد لفترات طويلة ـ وآخرون كان لهم أصدقاء يسكنون هناك، وآخرون قابلوا عربا فارين من المدينة، وكانت تلك الأخبار متواترة بينهم ويتناقلونها. فهل يعتبر كل ذلك لاغيا لأن فضيلتكم وباقى إخوانكم فى القاعدة لم تعلموا بها ؟؟. ثم لماذا هذا الأهتمام الزائد والغضب المهول من أجل مناقشة موضوع يعتبر فرعيا إذا ما قيس بالكارثة الأعظم فى جبال “تورا بورا” فى جلال آباد أيضا؟؟. أم أنك / كالعادة/ تهرب من القضايا الكبرى بإثارة زوبعة ترابية حول ما هو أقل لأهمية ولا يرتبط بجوهر الكارثة؟؟.

 فلماذا لم تناقش معى أصل البلاء، على الأقل فى جلال آباد، وهو معركة تورا بورا ومأساتها. وما هى نتائجها وماذا نستنتجه منها ؟؟.

ومن المسئول عن معركة حمقاء ضاع فيها عشرات الشباب العرب بين قتيل وجريح وأسير؟؟. وعلى أى شئ تدل إدارة معركة بتلك الطريقة؟؟.

هل لأن ذلك سيدين شخصا ما أو تنظيما معينا ؟؟. أم أن مأساة تورا بورا كانت هى الأخرى قضاء وقدرا، وتمحيصا للمؤمنين وليست خطأ فادحا ينبغى محاسبة من إرتكبه؟؟.

هل يمكنك أن تجيب لى على سؤال واحد أقوله لك بكل هدؤ وبلا غضب أو هستيريا كالتى فى رسالتك المتربة :

ـ لماذا أصر ابوعبدالله على مشروع “تورا بورا” رغم معارضة جميع ( وأصر على الكلمة جميع) العرب القدماء بما فيهم جميع قيادات القاعدة الكبار والقادة القدماء فى المنطقة من الأفغان؟؟.

يكفى هذا السؤال وإن شئت ملأت لك صفحات كاملة من الأسئلة.

وهل نحاسب مسئولينا الكبار كما كان يفعل السلف الصالح ؟. وهل عندنا من هو أكبر منزلة وقدراً  من عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذى كان يتلقى الأسئلة والأستفسارات بل والإعتراضات وهو فوق المنبر. ثم يخضع للحق ويعترف بالخطأ، ويقول (رحم الله من أهدى لى عيبا ) و(كل الناس أفقه منك ياعمر). ثم يجد من يقول له (لو وجدنا فيك إعوجاجاً لقومناه بسيوفنا ). هل كان هؤلاء يكرهون خليفتهم أو يتآمرون عليه؟؟ أم تراهم من الحاقدين ذوى الأغراض الخاصة والمشبوهة !!.أم كانوا عملاء كسرى وقيصر؟؟.

 ألم يكن قادرا على قهرهم وقمعهم بقوة السلطان وقوة بيت المال، وسابقته فى الإسلام التى لا تبارى !!.

#  لكن يبدو أن “سلفيتنا النجدية” غير سلفية “السلف الصالح”، فنحن قوم آخرون. فهل نعجب مما نحن عليه من ذلة وهوان وضياع وكوارث تتابع مثل قطع الليل المظلم ؟؟.

ـ نرجع إلى مآسى العائلات العربية عند عملية الفرار الكبير من أفغانستان بعد سقوط الإمارة الإسلامية.

لقد وجدت فى أوراقى قصصا لم ترد فى كتابى، فقد كتبت مجرد أمثلة تشير إلى حجم الكارثة وشكل المأساة. فوجدت أن هناك نساء حوصرن فى قرية من ضواحى قندهار / التى كانت من مسئوليتكم فى القاعدة / مع أطفالهن وليس معهن رجال، فتحصن بالبيوت ودافعن عن أنفسهم بالبنادق والقنابل اليدوية حتى ضد من أراد مساعدتهم من الأفغان المتعاطفين. فهل حقا أشرفت فضيلتك على ” كل” ما حدث لهم؟؟. أم أنك كنت ضمن صفوة شقت طريقا خاصا بعيدا عن العامة وصولا إلى كراتشى؟؟. ولو شئت لروينا لك تفاصيل شهود.

 هل سمعت شيئا عن ذلك أم أنه مجرد إرجاف وأكاذيب لدوافع مشبوهة؟؟. على أى جال ليس هذا كلامى بل هى شهادات ميدانية لآخرين، سجلت بعضها كتابة، وبعضها على شرائط كاسيت تصل إلى حوالى عشر ساعات يقصها بعض أصحاب التجربة المريرة.

ـ وحتى يطمئن قلبك، وقد سمعت من بعض إخوانك اعتراضات مماثلة وكلهم من القاعدة، وقالوا أن ما ورد فى الكتاب عن مآسى للنساء والأطفال هو غير صحيح، فإليك شهودى على صحة ما أقول :

1 ـ السيدة الفاضلة والدة خالد الأسلامبولى، وكانت مرافقة لكل تلك الأحداث وسمعت ذلك منها مباشرة. نسأل الله لها الصحة والعافية وطول العمر. ويمكنها أن تدلى بشهادتها فى ذلك

2 ـ الأخ الفاضل مصطفى حمزة ـ أمير الجماعة الاسلامية المصرية فك الله أسره وقد سمع منها ما سمعت. ورغم أنه فى السجن، لكن عسى أن يستطيع هو أيضا أن يدلى بشهادته فى ذلك كما يدلى غيره بآراء وشهادات مختلفة من داخل السجون المصرية وغيرها.

3 ـ وقد سمعت ذلك منها مباشرة زوجتى أم الوليد، وهو محفور فى ذاكرتها وتستطيع روايته بحذافيره وقد سجلت ما سمعته على شريط كاسيت.

4 ـ السيدة أم محمد الاسترالية وأولادها، وقد عاصروا جانبا من المآساة أثناء فرارهم عن طريق آخر غير الذى سلكه جمهور القاعدة. وقد وصفت للصحف ما حدث لها ولأولأدها ولباقى العرب والمسلمين المنسحبين وقالت أنه كابوس مرعب.

5 ـ إبنى عبد الله وكان مرافقا للسيدة أم محمد وأسرتها , وقد شاهد جانبا هاما من المأساة غير ذلك الذى شاهدتموه أنتم.

6 ـ الأخ حاطب الليبى هو المصدر الأساسى لرواية الإنتحار الجماعى لجيران له فى جلال آباد، حيث أن جاره العربى قتل أسرته ثم إنتحر عندما علم أن حلفاء الأمريكان وصلوا إلى المدينة. وقد شاهد حاطب العملية بنفسه.

7 ـ زوجة حاطب وهى سودانية وشقيقة زوجة الشيخ سعيد وهما على قيد الحياة فى بلدها السودان. ولابد أن الشيخ سعيد نفسه، إن كان قد قابل زوجته بعد تلك الأحداث، أن يكون سمع منها المآسى التى عايشتها.

السؤال هنا : هل يمكنك الإعتراف بشهادة كل هؤلاء أو بعضهم أو بمعنى آخر : هل تعترف بوجود كائنات حية وبشر لهم الحق فى خوض تجاربهم والحديث عنها إذا كانوا من خارج تنظيم القاعدة وجماعتك الأقربين ؟؟.

أم أن كل ماهو خارج تلك الحلقة الضيقة هو فى حكم المنعدم ؟؟.

ذلك هو التعالى والغرور الذى وصمت به أفراد القاعدة ونفيته أنت وقلت بأنهم كانوا غيرذلك.

لابد للتوضيح هنا أن نعترف لأبوعبدالله بالفضل الكبير فى تقديم معونات من ماله الخاص ثم بعد ذلك من أموال التبرعات للعدد الكبير من المحتاجين من أفراد وجماعات، وفى وقت من الأوقات كانت أموال أبوعبد الله هى المورد الوحيد لمعظم العرب.

وإنفاقه كان سببا فى الحفاظ على الكثير من الكوارد القديمة والعائلات المنقطعة من كل شئ. واعتبر نفسى شخصيا من المدينين له بذلك الفضل ولا أنساه له أبدا عبر مراحل مختلفة من رحلة الجهاد. وكنا معرضين بالفعل للتشرد بل والمجاعة.

ـ فإذا كنا نتكلم عن الجانب الشخصى فإن ذلك الرجل لا نظير له فى السمو الأخلاقى، والواقع العملى يثبت ذلك بجدارة، ولكن إذا تكلمنا عن قيادة العمل الجهادى، فإن الواقع العملى يعطى نتائج مغايرة، تجعلنا بكل أسف نقول له: توقف للحساب.

على أى حال إذا كانت فقرة المآسى السوداء التى مرت بها العائلات فى باكستان ومطاردات الجيش لهم والشرطة ومليشيات الحدود وصائدى الرؤوس والباحثين عن المكافئات. نضرب صفحا عن كل ذلك ونعتذر عن تلك الفقرة. ونرد شهادات من شهدوا بها.

ونعود الى صلب الوضوع والنقاط الجوهرية التى نهرب منها دوما إلى أى شئ فرعى يصرف الأنظار عن أصل المشكلة.

لأن السؤال الحقيقى هنا :

ـ لماذا لم تقوم قيادات القاعدة بإخلاء النساء والأطفال من أفغانستان قبل أن تقوم القيامة وتنطبق السماء على الأرض؟؟.

ولماذا إنتظروا حتى وقعت الكارثة بالفعل،وقد كان لديهم فترة كافية لإتمام العمل بهدؤ وبلا مآسى وما بين 11 سبتمبر إلى 7 أكتوبر 2001 كان يمكن إخلاء الأسر جميعها بهدوء وبنظام وبلا خسائر.

#  وحتى قبل 11 سبتمبر ـ بما أن زعيم القاعدة يعرف أن الضربة قادمة، وأنها سواء نجحت أم لم تنجح فسوف تؤدى الى حرب، فلماذا لم يأمر بإخلاء هادئ للعائلات إلى خارج أفغانستان؟؟.

أكثر من ذلك فإننى ضمن ” مشاوراتى” للأخ أسامة بن لادن كنت قد حذرته منذ عام 1998 بأن الحرب قادمة لا محالة وبصورة كاملة / أى حرب شاملة/ وأننا والإمارة نعانى من عجز تسليحى كبير فى الأسلحة الحيوية خاصة الصواريخ المضادة للطيران.

ـ وكنت ذكرت منذ وصول أبوعبد الله وإخوانه قلت له أن الحرب الأمريكية العسكرية علينا قادمة وفى إنتظار تحديد الوقت.

ـ وذكرت للإخوة الكبار العاملين على خط الدفاع عن كابول بأن العروض المقدمة لهم من تحالف الشمال لبيع أسلحة روسية حديثة ينبغى إشراك الإمارة فيها والإستفادة من تلك العروض، لأن العجز فى الدفاع الجوى فادح، فصواريخ ستنجر لم يبتقى منها فى أفغانستان سوى أعداد محدودة جدا. وصواريخ ” سام 7″ قديمة وتالفة. وتكلمنا عن دور طائرات الهيلوكبتر فى أى هجوم أرضى قادم، وضرورة تجهيز سلاح مناسب لها لأن الطائرات النفاثة الحديثة لا سبيل تقريبا لمقاومتها نظرا لأمكاناتنا المتواضعة جدا. وأن العرض القادم من روسيا عبر تحالف الشمال يجب الإهتمام به والإستفادة منه إن كان جديا.

ولكن لا شئ حدث، وبدلا من ذلك شاهدت إندفاعا لشراء مخلفات الحرب القديمة من أسواق القبائل فى باكستان. والآن.. أنت ما هو إعتراضك على ذلك؟؟.

تقول أن العاقل لا يرفض ذلك العرض، فأقول لك صحيح ؟.

أما إذا كنت تنكر أن ذلك حدث فإن شهودى عليه شخصان، أحدهما لا سبيل إلى الحديث معه كونه أسير وهو صديقك أيضا وكان معظم وقته فى الخط الأول فى كابل، والثانى إلى جوارك الآن ويمكنك سؤاله. وكان يجب أن تفعل ذلك قبل أن تثير كل تلك الأتربة.

ونصيحتى هى : إن كنت لا تعرف شيئا فاسأل عنه أهل العلم .. ولكن لا تنكرة لأول وهلة، فليس كل ما كان وما هو كائن وما سوف يكون، تعلمه أنت بالضرورة.

تحميل الرد المفقود 2-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/dbHpiU

التنظيمات غير العربية فى أفغانستان :

أهم الجماعات الجهادية التى استقرت فى أفغانستان هى

1 ـ مجموعة تركستان الشرقية ” الإيغور من الصين “.

2 ـ مجموعة حزب النهضة الطاجيكية.

3 ـ مجموعة الحركة الإسلامية الأوزبكية.

 ـ   والمجموعة الأولى تدربت فى معسكر خلدن ولها خطوط تمويل ممتده إلى السعودية حيث جالية قديمة من الإيغور مستقرة هناك، وهى مجموعة سلفية من الطراز السعودى تماما.

 ـ والمجموعة الثانية منتمية الى الإخوان المسلمين. وطبيعى أن تكون خطوط تمويلها ممتدة إلى دول الخليج والسعودية أيضا.

ـ  والمجموعة الثالثة غير منتمية الى تيار فكرى معين وإن كان العديد من أفرادها الشباب منتمين الى المدرسة السلفية السعودية، وتمويلها أيضا ممتد من دول الخليج والسعودية وتركيا حيث الأوزبك والأتراك المتعاطفين معهم.

  # المجموعتان الطاجيكية والأوزبكية تدربتا فى معسكر الفاروق الذى كانت القاعدة تخليه بالفعل بعد أن إنتقلت إلى السودان ولكن مجموعة صغيرة من مدربى القاعدة بقوا فى معسكرات خوست حتى يتخذ أبوعبدالله قرارا بشأنها. وقد قمت بإستعارة المعسكر من ” سيف العدل” لصالح ما أسميتة وقتها “مشروع طاجيكستان”. فتركوا لنا المعسكر وتجهيزاته وسمحوا لنا بإستخدام الأسلحة والذخائر المتبقية من مرحلة جهاد السوفييت، بل وإرسال الفائض من الذخائر إلى مجاهدى طاجيكستان.

ولم تتبنى القاعدة مشروع طاجيكستان ولم تموله، ولكن سمحت لعناصرها المتواجدين فى معسكر “جهاد وال ” بالمشاركة فى التدريب فى “الفاروق” وذلك تحت ضغط الشباب أنفسهم وبالذات ” أبو العطاء التونسى ” رحمه الله.

“مشروع طاجيكستان” إستأجر مدربين تابعين لسياف وذلك لفترة محددة. والأخ “قتيبة” العراقى، ولم يكن من القاعدة وقتها، أشرف على إدارة المعسكر. واستعنا بعلماء أفغان لتدريس المواد الشرعية للمتدربين كونهم من الأحناف. ثم إنضم الى طاقم المدربين الأخ “أبو دجانة” من جماعتكم “الجهاد المصرية”.

أما التمويل فلم تساهم فيه القاعدة، بل إعتمدنا أساسا على مجاهدين سابقين كانوا يتبرعون فى الجهاد السابق لصالح جماعة أبوالحارث الأردنى.

وفى أثناء العمل التدريبى. وصلت إلى المعسكر مجموعة من عشر كوادر من الشيشان تلقوا تدريباتهم فى وقت واحد مع الطاجيك والأوزبك. ولم يكن المعسكر كله محسوبا على أى تيار تنظيمى أو أى مذهب فقهى سوى مذهب المتدربين أنفسهم.

والقصة كلها موجودة فى كتاب ” مشروع طاجيكستان، ورقمه الحادى عشر فى سلسلة أدب المطاريد “.

ولم أسمع يوما أن ” القاعدة” ساعدت ماليا أيا من تلك الجماعات. ولكن “أبوعبدالله” تبرع مشكورا بكميات الأسلحة والذخائر التى كانت مخزونة فى معسكر ” جهادوال ” – وكان أبو العطاء وباقى إخوانه فرحين بذلك القرار، كون الذخائر سوف تعبر نهر جيحون للجهاد. وكان فايز محمد ” أمير جهادوال /حكمتيار” وهو المعسكر الرئيسى المجاور كان سيأخذ هذه الذخائر بالقوة، بل كان يريد إغتصاب كل شئ لدى العرب من سيارات وتراكتور ومعدات لولا أن وصلت حركة طالبان إلى خوست، وفر فايز محمد حاملا معه كل ما فى معسكره من أسلحة وذخائر وباعها فى ميرانشاة. والقصة كلها عند اخوانكم الذين عاصروها معنا.

ما أعلمه هو أن التنظيمات الثلاث التى تدربت فى إطار “مشروع طاجيكستان” كانت على علاقة طيبة مع القاعدة ولكنها إحتفظت لنفسها بمسافة فاصلة.

لولا الحادث المؤسف الذى وقع فى أوخر الأيام وتسبب فى توتر العلاقة بين القاعدة والأوزبك. وسنتطرق إليه فيما بعد.

#  بالنسبة للأوزبك فقد بدأت مشاكلهم أولا مع الأخ خطاب فى الشيشان ثم إنتقلت مشاكلهم إلى القاعدة بالتدريج حتى وصلت إلى الأزمة الشهيرة فى مضافة القاعدة فى كابول.

لقد أرسل محمد طاهر عددا من إخوانه إلى الشيشان للقتال إلى جانب خطاب. وهناك أظهروا ضروب الشجاعة الأوزبكية المشهورة ـ إلى جانب الشجاعة العربية الأشهر.

وكان “محمد طاهر” وجماعته منغمسين بالكامل فى بناء شبكة تنظيمة واسعة فى بلادهم. وكانت هناك عمليات شراء وتخزين أسلحة، لذا كان يعمل بصمت تام، واضعا الأضواء كلها على الشيشان ومساندة المجاهدين هناك.

ولكن الأخ خطاب كان له رأى آخر، وهو أن يبدأ الجهاد دفعة واحدة فى آسيا الوسطى والقوقاز. وكان يرى أنه من الممكن تحرير كل المنطقة إذا نشب جهاد متزامن ” بمعنى أصح مجموعة تفجيرات متزامنة ” فأرسل إلى أوزبكستان مجموعة من الأوزبك ومعهم خطة لتفجير عدد من السيارات المفخخة فى مناطق مختارة.

وقعت التفجيرات وكانت مفاجأة مذهلة للحكومة الأوزبكية التى بدأت حملة إعتقالات مسعورة طالت كل المشتبهين. جماعة طاهر فى أوزبكستان أرسلوا إليه قائلين أنهم سوف يعتقلون على أى حال، ولديهم أسلحة وذخائر ومتفجرات. وطلبوا الإذن بالعمل والدفاع عن أنفسهم على أقل تقدير. وهنا جن جنون طاهر وظهر أن عمله كله قد ضاع. وأثرت تلك العملية سلبيا على كل نشاط منظمته فيما بعد وفقد أهم كوادره العاملة بالداخل، خاصة فى العاصمة والمدن الكبرى والأقاليم الهامة.

ـ طبعا الأخ خطاب قام بنفسه بالجزء الخاص بالقوقاز وهاجم جمهورية داغستان المجاورة، طبعا بدون إذن القيادة الشيشانية / تماما كما فعل أبوعبدالله بعد ذلك فى أفغانستان/ ولم يسانده فى ذلك الهجوم غير مجموعة واحدة يقودها القائد الشهير شامل باسييف، والباقون إمتنعوا.

وبدأت العملية الكبيرة واحتل المجاهدون عدة قرى فى الجبال فكانت ذريعة أتاحت للروس إعادة إحتلال الشيشان، وشن حملة إبادة وتشريد، خفضت عدد سكان البلد من ثلاث أرباع المليون إلى حوالى نصف المليون فقط !!.. و”بوتين” بطل تلك المجزرة أصبح بطلا قوميا وورث زعامة البلاد إلى الآن.

لم تنته أزمة ” طاهر جان ” عند هذا الحد، بل واجه زحفا سلفيا على منظمته لتحويلها إلى منظمة سلفية جهادية. لكن طاهر رفض هذا التوجه رغم أن مساعداه الأول والثانى كلاهما سلفى، ولكن جسم الحركة الرئيسى هم من تربية مشايخ الصوفية الذين حفظوا الإسلام ونقلوه سرا إلى الأجيال التالية رغما عن الرقابة السوفيتية الشرسة.

وكانوا يقصون علينا كيف كانوا يحفظون القرآن ليلا فى المقابر. ويمارسون باقى تعاليم الدين والحياه الإسلامية بعيدا عن أعين أجهزة الأمن المترصدة والتى إخترقت كل مجال بشرى فى البلد.

والسلفية لأسباب ” عقائدية ” لا يمكنها قبول الصوفية ولا التعايش معها بإعتبارهم مشركين.

وهذا الأمر لن يقضى على الصوفية المتجذرة منذ العصور الإسلامية الأولى فى معظم أرجاء العالم الإسلامى، بل أن التيار السلفى يحكم على نفسه بالعزلة والإقصاء، ولن تكون السلفية الجهادية بقادرة على قيادة المسلمين. وهذا واحد فقط من مجموعة أسباب تعيقها عن أن تكون تيارا إسلاميا مقاوما يجمع الأمة تحت لوائه.

ـ حدثت عمليات غواية ورشوة مالية لأعمدة التنظيم لدى طاهر لتشجيع عملية إنشقاق سلفى، لكنهم أحبطوها ذاتيا، أى رفضوا ذلك الأسلوب، ولكن الأزمة إشتعلت وتعمقت.

قيادة التنظيم حظرت الإتصال مع التيار السلفى عموما، والعربى منه بشكل خاص، وحظرت عمليات قبول الهدايا الشخصية إلا من خلال التنظيم، خاصة إذا زادت عن القدر المقبول بين الأفراد العاديين فى مثل ظروفنا وقتها.

منذ البداية كان من قرارات التنظيم الأوزبكى عدم قبول أى منتسب جديد إلا بعد أن يأخذ فرصة كافية للتفكير قبل إتخاذ القرار، لأن الخروج من التنظيم محظور بعد ذلك، تفاديا لفوضى الإنشقاق أو التدخل الخارجى لشق الصفوف.

#  نظرا لأن العنصر التركى هو الغالب فى تلك المناطق الشاسعة من آسيا، وكان طاهر وكبار مساعدية يمتلكون مؤهلات عالية مكنتهم من إقامة “شبكة معلومات كبيرة ” بحيث إستطاعوا الحصول على تقرير عن أى وافد إلى أفغانستان من العرق التركى خلال عدة أيام. وقد كشفوا عدة حالات تسلل إستخبارى نظمها الروس عبر عملاء لهم حاولوا الدخول فى التنظيم الأوزبكى فتم كشفهم، فاتجه الجواسيس إلى جهات أخرى منها التنظيمات العربية. وبعضهم تجول بين التجمعات الجهادية جميعها حتى الباكستانية.

أبلغ طاهر الإمارة فى قندهار، فكلفة أمير المؤمنين رسميا أن يكون مسئولا عن كل وافد من المناطق الروسية والتركية والقوقاز وغيرها، وأن لا يترك تلك العناصر تتوزع فى البلد أو بين التنظيمات، وأن يحتجزهم عنده وتحت ملاحظته الأمنية.

وتلك هى جذور مشكلة معكم فى القاعدة. فقد ألقى القبض على شابين من تاتار روسيا بعد أن ثبت لديه أنهم مرسلون من المخابرات الروسية.

فوضعهما فى السجن عنده إلى أن تقرر الإمارة فى قندهار بشأنهما. ولكنهما تمكنان من الفرار وذهبا مباشرة إلى مضافة القاعدة لكونهم سلفيون. فأرسلهم مسئول المضافة إلى الخط الأول حتى تهدأ الامور. وباقى القصة معروفة.

ولكنك تتحدث بعبارات مثل :

{{العباءة الإيرانية /والمخابرات الإيرانية / وإتهامات باطلة ليس لها أساس / والقاعدة هى التنظيم الجهادى العالمى الوحيد الذى أخذ على عاتقة مهمة دعم الحركات الجهادية فى مختلف أنحاء العالم  وبغض النظر عن مذهبها الفقهى }}.

كلام كبير جدا.. وخطابى جدا.. ذكرنى بعنتريات “أحمد سعيد” الفارغة فى إذاعة صوت العرب فى العهد الناصرى.

سأترك الكلام الآن لواحد غيرى ـ طالما صرت غير موثوقا لديك بل ومتهما بأشياء منكرة جدا.والذى يتكلم الآن هو قيادى فى الجماعة الإسلامية المصرية وكان قريبا جدا من صورة وتفاصيل الأحداث الدقيقة فى ذلك الوقت. وهذا الكلام مسجل عندى ضمن مجموعة كبيرة من التسجيلات معه عن أحداث تلك الفترة. وأنا رهن إشارتك فى أن أرسل لك الشريط مسجلا أو حتى أن أضعه على شبكة الإنترنت.

وتلك هى الفقرة التى يعلق فيها عن ” حادث مضافه كابل ” فيقول ما نصه :

 { كانت نفوس الطرفين معبأة ضد بعضها منذ فترة، من القيادة حتى الأفراد. فلما حدثت المشكلة حول الشخصين التاتار واقتحمت جماعة طاهر مضافة العرب وأخذتهم عنوة، ظن أبو عبدالله وأفراده أنها الفرصة لإنهاء طاهر وقصم ظهره، فلم يتسامحوا أبدا لحل المشكلة وأصروا على تقديمة للمحاكمة لإذلاله وتحطيمه ورفضوا أى وساطه أو حل وسط }.

فما رأيك الآن؟؟.. أين هو دور المخابرات الإيرانية؟؟.. وأين هو ذلك التنظيم العملاق الذى يدعم الحركات الجهادية فى مختلف أنحاء العالم والذى يسمى القاعدة؟؟.

# ولا أريد أن أتشعب فى الموضوع، الذى طال على غير المتوقع، فأتطرق الى ما جاء فى شهادة ذلك الأخ الأسير الذى ذكر مالم أكن أعلمه عن دور لأحد زملائك الكبار فى تنظيم الجهاد المصرى فى إشعال الفتنة حين إصطجب صديقا له من حركة طالبان ” وكان كل تنظيم عربى يتكئ على مجموعة أصدقاء نافذين داخل حركة طالبان ” وذهب به إلى أحد أقارب الصديق فى إدارة الإستخبارات العسكرية وتمكن من تحريك قوة لمداهمة مكاتب الأوزبك فى كابول لتحرير “الأسرى التاتار”. وكادت أن تقع الطامة، لولا أن طاهر أخبر المهاجمين أن لديه تفويضا من أمير المؤمنين، فزالت حدتهم على الفور ودعوا الطرفين إلى المصالحة. وافق الطرفان على ذلك، ولكن الإخوه اليمنين فى المضافة إعترضوا فسحب مسئول القاعدة فى المضافة موافقته السابقة.

ويقول الأخ فى شهادته المسجله عندى :

{ أصر ” فلان” وهو أمير عرب القاعدة فى خط الدفاع عن كابول، وأصر والباقون معه على أن يذهب طاهر للأعتذار شخصيا لأبو عبد الله قبل مجرد الحديث عن طريقة لحل المشكلة “!!!” ثم شكوه إلى الامارة وطلبوه فى محكمة شرعية }.

ولعلك تعلم أخى العزيز: أن أبو عبد الله بنفسه أصر على تقديم طاهر للمحكمة الشرعية، ورفض كل وساطة للصلح. ومن قبل ذلك كان قد طالب أمير المؤمنين بالمثول معه أمام المحكمة الشرعية كونه لا يسمح له بالجهاد المتعين “!!”، والآن جاء دور أبوعبدالله ليتقدم إلى المحكمة الشرعية على دوره فى إشعال الحرب فى أفغانستان.

مثل هذا الموقف وأمثاله كان فى ذهنى وأنا أتكلم عن حاله الغرور والتعالى التى أصابت أفراد وكوادر كثيرين فى القاعدة عندما زاع صيتها وأصبح أبوعبدالله وقتها أهم وأخطر رجل فى العالم. فإذا لم ينصاع إليكم أحد وجهتم إليه مدفعية الإتهامات والتحطيم تطبيقا لقاعدة ” بوش” الشهيرة ” من ليس معنا فهو ضدنا” فجعلتم منها الآن “من ليس من القاعدة فهو مع إيران” وتحت عباءتها ويردد كلام أجهزة مخابراتها، أهكذا أصبحتم ؟؟ !!.

لقد غاب عنكم أبوعبدالله، واستشهد أبو حفص ومن قبله أبوعبيده فلا عجب أن أصبحتم على هذا الحال المؤسف. أنتم بحق فرسان مرحلة الإنحدار العظيم.

تحميل الرد المفقود 2-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/dbHpiU

 

 

النسخة الأصلية من الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009 ميلادي

المصدر:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

مافا السياسي (ادب المطاريد) – نشر في 09/06/2017

www.mafa.world

 




الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (1من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (1من7)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (1من7)

موقع”مافا السياسي” ينشر الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد

ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009

الحلقة الأولى :

# أخذ العبرة من الهزيمة ، أهم بكثير من فوائد النصر الذى ربما يقود إلى الغرور والإهمال .

# تعيين “الملا عمر” أميرا عسكريا من الأوزبك ، وليس العرب ، هل جاء نتيجة لمطالب إيران؟؟ ، أم لأسباب أخرى تتجاهلونها ؟؟.

# قلت لأبو عبد الله أن هذه حرب لتحرير السعودية ولكن بدماء الأفغان .

# نصحت بن لادن بحل تنظيم القاعدة .

# تقديس الزعيم حالة يستفيد منها عصابة الفاسدين الذين حوله .

# بن لادن ظاهرة قابلة للتكرار ، ولكن بدون مزايا فى المرة القادمة .

# مبدأ المساءلة هو تطبيق لفريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر .

# أرى أن الأخ أسامة بن لادن مدان لمخالفتة صريح أوامر الملا عمر ، فأشعل حربا ضروسا فى أفغانستان ما زالت مستمرة حتى الآن .

تحميل الرد المفقود 1-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/TYzauY

 

بقلم :

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

 

أخى العزيز أبو جهاد :

أرجو أن تكون وجميع الأسرة بخير وعافية وكذلك جميع الأخوة الذين حولك، وأن نجتمع مرة أخرى حيث نحب أن نكون.

ها قد عدنا إلى الصياح مرة أخرى. أرجو أن لا تكون الأخيرة، وإن كان الصوت هذه المرة أعلى والغضب أرخى سدوله على العيون فأغشاها. وحجب العقول عن رؤية الكثير من الحقائق الواضحة. لا بأس، فالصدمة كانت قاسية والمصيبة كبيرة للغاية، وهذه المرة ليست مثل كل مرة، فقد كسرت الجرة، بل جرار كثيرة قد تحطمت. وظهر أننا نمتلك الكثير من الفخار، وكنا نظن أننا نمتلك أدوات من حديد.

وإذا لم نصلح أخطاءنا، وإذا لم نورث الأجيال القادمة أدوات وطرق عمل صحيحة، فإننا نضاعف الخطأ / الذى هو شنيع بالفعل/ أضعافا مضاعفة، وبدلا من أن ترتقى الأمة فإننا نساعد أعداءنا فى هزيمتها والقضاء عليها.

قاتلنا بشجاعة.. نعم، حتى العدو إعترف بذلك .. ولكننا كنا حمقى .. لابد ان يكون لدينا الشجاعة للإعتراف بذلك. وأن نشير إلى الخطأ بكل شجاعة، وأن نقترح الحلول .. وإلا فما هى فائدة خوض التجارب ؟؟. وربما كان أخذ العبرة من الهزيمة أهم بكثير من فوائد النصر، الذى ربما يقود إلى الغرور والإهمال.

لهذا كنت دوما أشير إلى نواحى الضعف وأُلفت الأنظار إلى الأخطاء. وأكتب فى ذلك الأوراق وأدخل فى نقاشات هادئة أو صاخبة مع أحب الناس وأخوة طريق المعاناة والدم. ولم يؤثر ذلك سلبا فى علاقاتنا بل فى كل مرة كانت تزداد قوة ومتانة، رغم أن الإستجابات لما أقول كانت دوما قليلة.

 وظل ذلك هو الحال منذ أن كتبت مذكرة حول معركة جاجى (1987) والتى إحتفل بها العرب كنصر كبير / وقد كانت كذلك بالفعل / ولكننى حذرت من العديد من مواطن الضعف التى تبدت فيها. وتكرر ذلك بشكل أعنف فى معركة جلال آباد “1989” والتى كانت كارثية وأحدثت بينى وبين إخوانى فى القاعدة، وغير القاعدة، نقاشات حادة وخلافات. وكتبت حولها العديد من المذكرات. وأيضا الفائدة كانت تقريبا صفر.

وظل الحال على ما هو عليه إلى أن وصلنا إلى 11 سبتمبر وما أدراك ما11 سبتمبر. وكنت قبلها قد بدأت فى كتابة سلسلة أدب المطاريد. وفى معسكر الفاروق عام 1994 جلست مع أوراقى أمارس الثرثرة فوق سقف العالم، وأعيد النظر على ما مضى بشكل نقدى للبحث فيه عن الدروس المستفادة من تجربة كنت أراها من أغنى التجارب التى مرت بالمسلمين فى تاريخهم الحديث. بل أنها تجربة أثرت فى العالم أجمع ومازالت. وستظل كذلك إلى مدى طويل جدا.

غضبتك أخى العزيز ذكرتنى بغارات الطيران التى كثيرا ما أزعجتنا فى الأيام الخوالى. ضجيج يصم الآذان وأتربة تخنق الأنفاس، ولكنه مجهود ضخم لم يصب أهدافه.

وحتى نختصر قدر الإمكان فإننى أمسك بيدك لنسير سويا نحو الأهداف الرئيسية. وسنمر خلال ذلك أو بعده لنرى أين سقطت قذائف الغارة الفاشلة. لأننا إذا لم نستطع التمييز بين ما هو أساسى وبين ماهو فرعى وهامشى، فلن نستطيع تقييم نتائج الغارة “النقدية” أو الجوية على حد سواء.

فلنذهب مباشرة إلى صميم المواضيع الحيوية التى لدينا. ولنفعل ذلك بلا مقدمات لم تعد ضرورية:

1ـ الموضوع الأول : هو أن الأخ العزيز أبو عبد الله قد تسبب فى إشعال حرب أدت إلى سقوط الإمارة الإسلامية وإحتلال أفغانستان.

2ـ الموضوع الثانى : هو أن المنهج السلفى أثبت عجزة وخطورته فى آن واحد إذا ما تصدى لقيادة العمل الجهادى.

3ـ الموضوع الثالث : هو أن الأمة الإسلامية تواجه “خطر وجود”، لم تصادف مثله منذ أن ظهرت هى إلى الوجود.

وتلك المحاور الثلاثة كانت ممتدة فى جميع ماكتبته. إما بشكل مباشر أوغير مباشر أى بسرد  الوقائع العملية والتعليق عليها، حيث أن النقاش النظرى مربك كثيرا ولا يصل إلى نتائج بقدر ما تفعل التطبيقات العملية الواضحة. لهذا دخلت فى سرد التجارب والتعليق عليها ومناقشتها  وأسميت ذلك “ثرثرة” وأحيانا “حواديت” وتلك التسميات الساخرة تعكس حالة من المرارة وإحتمال عدم الإستجابة لما تحتويه من ألم، ولكنها أيضا شجعت بعض الأذكياء على السخرية من الكتب والكاتب.

#  المحاور الثلاث المذكورة أعلاه تصلح لأن يكون كل منها عنوانا لكتاب ضخم، أو حتى موسوعة. كونها بالفعل موضوعات كبيرة ومتشعبة إضافة إلى أهميتها العظمى التى تتعدى بكثير الأشخاص المنغمسين فيها. ورغما عن ذلك دعنا نخوض برفق فى كل منها مكتفين بالنقاط الأساسية فى كل واحدة.

أولا ـ مسئولية أبو عبد الله عن إشعال الحرب :

سنتكلم أولا عن وقائع تاريخية ثابتة. ومن ثم نستعرض بعض الأبحاث النظرية حول مشروعية الحرب على أمريكا، ثم مشروعية وأخلاقية ضرب المدنيين. من الوقائع التاريخية ما يلى:

1ـ أن أبا عبدالله كان قد فرغ من إعداد بيان (إعلان الجهاد على المشركين المحتلين لجزيرة العرب)، قبل دخول قوات حركة طالبان إلى جلال آباد وكان وقتها متواجدا فى جبال تورا بورا وكنت معه فى ذلك الوقت مع عدد كبير من الإخوة الذين قدموا معه من السودان. إصدار البيان كان قبل قليل من دخول طالبان إلى المدينة أو بعدها بقليل جدا، ربما ساعات.

2ـ بعد أسابيع قليلة تمكنت قوات طالبان من فتح كابل وأصبح الملا عمر حاكما رسميا لكل أفغانستان وقد بويع قبلا بإمارة المؤمنين. وبذلك تغير وضع العرب تماما، وبعد أن كانوا منذ مدة قليلة /عند إعداد البيان وبعد إصداره / مجرد جرم صغير هائم فى جبال أفغانستان التى تعصف بها الفتن الداخلية، أصبحوا كما أصبح  غيرهم، أعضاء “أوضيوف ” فى دولة إسلامية يحكمها أمير شرعى.

3ـ قررت الإمارة تحجيم النشاط الإعلامى ” لأسامة بن لادن ” وهو النشاط الذى إنطلق عاصفا بعد إعلان بيان الجهاد. وكان طبيعيا أن يهتم الإعلام الدولى بشدة بمثل ذلك الإعلان خاصة وأن ” أبوعبدالله ” كان قد إشتهر إعلاميا بعد أن نصبته أمريكا خصما إسلاميا يمول “الإرهاب الإسلامى ” ويقود تنظيما ” إرهابيا” هو القاعدة.

4ـ من هنا بدأت المشكلة بين “الإمارة ” وبين “أبوعبدالله” ولم يستطع الرجل أن يكبح نفسه أو يرسم مسارا جديدا لحركته بحيث لا يوقف الحركة من جهة ولا يضر بالحكم الإسلامى الجديد من جهة أخرى.

5ـ إستمر أبوعبدالله فى نشاطه الإعلامى ولقاءات الوفود الإعلامية فى أفغانستان. محاولا التملص من أوامر الإمارة بحجج واهية بل ومهينة للإمارة. وقد عاصرنا، بل وشاركنا سويا مع أخينا أبوحفص رحمه الله، فى بعض محاولات إطفاء نيران الأزمة بين الطرفين. وتعرف أنت باقى القصة وكيف أن الأمور كانت تسؤ بإستمرار رغم محاولات هائلة لضبط النفس من جانب الملا عمر الذى وقف فى مواجهة تيار قوى داخل قيادات حركة طالبان، كانوا ينادون بإجراءات قوية ضد بن لادن بل وكل العرب فى أفغانستان. ( وأدعى هنا أننى سمعت وزير خارجية الإمارة “محمد حسن” فى ذلك الوقت من عام 1996 فى أحد جلساته مع وفد أفغانى كبير وهو يقول ما معناه أننا لا نريد هؤلاء العرب الوهابيين فى بلادنا ) ـ صدق أو لا تصدق ـ طبعا لم أذكر ذلك لإخواننا فى وقتها حتى لا تسؤ الأمور أكثر.

6 ـ فى إعتقادى أن الأمور وصلت إلى نقطة اللا عودة أثناء المقابلة بين أبوعبد الله وأمير المؤمنين الملا عمر والتى تمت فى عرب خيل فى أغسطس 1998، وقبل ساعات من وقوع عمليات نيروبى ودار السلام.

وكنت شخصيا متواجدا فى القرية ولكننى رفضت طلب أبوعبدالله وأبوحفص أن أحضر اللقاء لمعرفتى بالسبب الذى حضر لأجلة أمير المؤمنين، وبالنتائج التى سوف تسفر عنها الجلسة. ولم أشأ أن أكون شريكا محسوبا على أبوعبدالله فى موقف أنا أول من يعارضه فيه.

وبالفعل إنتهت الجلسة بعدم إستجابة أبوعبدالله لطلب أمير المؤمنين بالتوقف عن اللقاءات الإعلامية. والأدهى من ذلك أن أبوعبدالله طلب أن يمثل هو وأمير المؤمنين أمام المحكمة الشرعية للحكم فى المشكلة “!!” ثم هدد بالرحيل عن أفغانستان هو ومن معه تاركا النساء والأطفال لدى الإمارة الإسلامية، إن الإمارة قبلت ذلك.

والذى يفهم العقلية الأفغانية يعرف مدى الإهانة التى يحملها ذلك الكلام، خاصة فى قندهار، وأيقنت من يومها أن العلاقات لن تعود طبيعية أبدا بين الرجلين. وهذا ما كان رغم مظاهر من المجاملات كانت قليلة على أى حال.

7ـ قصفت المعسكرات بالصواريخ فارتفعت أسهم أسامة بن لادن والقاعدة والعرب عموما داخل أفغانستان. وللأسف لم يحسن هؤلاء تفسير ذلك التعاطف وأسبابه. وبدلا من أن يستغله أبوعبدالله بشكل إيجابى ظن أنه وصل إلى وضعية تؤهلة لتحدى الإمارة والملا عمر، خاصة فيما يتعلق بأوامره الدائمة لوقف النشاط الإعلامى، أو توجيه ضربات إلى الولايات المتحدة لن تستطيع الإمارة تحمل عواقبها وردات فعلها.

تحميل الرد المفقود 1-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/TYzauY

8ـ فى أواخر1998 وفى محاولة شخصية منى بهدف ردم الفجوة بين أبوعبدالله وبين أمير المؤمنين طلبت منه أن يبايع الرجل لأن فى ذلك مصلحة للجميع، ويمنع الأزدواجية فى المواقف ويصبح لدينا “أمير مؤمنين واحد ” فى إشارة إلى أن أبوعبدالله يتصرف كأمير مؤمنين “فى الظل” وقد واجهته بذلك مباشرة وبعض الأخوة يعلم ذلك ولا أريد أن أستشهد بأخى الشهيد أبو حفص فهو ليس معنا الآن.

أهمية بيعة أبوعبدالله لأمير المؤمنين/ فيما كنت أظن/ أنها ستشجح باقى العرب على أن يبايعوا أمير المؤمنين ويتوحدوا تحت قيادة واحدة بدلا من التشرذم القائم، خاصة لو تمكنا من تجميعهم فى كيان إدارى واجتماعى واحد، كنت أتصوره بقيادة أبوعبدالله،ويكون الجميع فى خدمة الإمارة وقضية الإسلام التى نرفعها، وقد أسميت ذلك المشروع “بالقبيلة العربية”. وأظنك سمعت به وأنت تعرف باقى القصة وقد رويتها فى كتابى الأخير السائرون نياما – وتعلم أيضا مدى السخرية والإستهزاء التى تعرضت لها بسبب دعوتى أبوعبدالله لمبايعة الملا عمر أميرا للمؤمنين، من كبار إخوانك فى تنظيم الجهاد المصرى، وربما أنك حضرت واحدة من حفلات السخرية تلك.

وأظنك كنت قريبا جدا من الصورة وكيف أن أبوعبدالله كان فى غاية التردد. وأن أبوحفص /مساعده الأول / كان كذلك بل كان شبه ممانع. وبعد محاولات طويلة مضينة ومشاوراتكم مع علماء باكستان إنتهى الأمر ببيعه بالوكالة، قمت بها، أو تورطت فيها، كون أبوعبدالله لم يلتزم بها عمليا. وذلك كله لا يخفى عليك بل ويعلمه الكثيرون جدا من معاصرينا فى ذلك الوقت.

أضيف هنا شئ صغير. هو أننى كنت قد بايعت سابقا الملا عمر حتى أقنع أبو عبدالله ومن حوله أن ذلك ممكنا، لأنهم كانوا يشكون فى قبول البيعة من غير الأفغان. وبعد أن فعلت ذلك تبعنى مباشرة ” محمد طاهر” زعيم حركة إسلامى أوزبكستان. وهو بدوره دعا تنظيمات أخرى غير عربية لمبايعة الملا عمر كان منهم جماعة تركستان الشرقية ” الصينيون” وآخرون. وأظن أن هؤلاء من أشرت إليهم فى رسالتك الغاضبة بأنهم “خرجوا من العباءة الإيرانية” ولأجل ذلك فإننى أكيل لهم المديح !!، سبحان الله، ولنا عودة أخرى إلى ذلك.

#  إشارة أخرى وهى : أن تصرفات أبوعبدالله أخذته بعيدا عن أمير المؤمنين، بينما محمد طاهر وإخوانه كانوا أكثر طاعة وقربا من الإمارة. لأجل هذا عندما حان الوقت، وقبل ضربة سبتمبر بقليل، قرر الملا عمر تجميع المتطوعين فى كيان عسكرى واحد وعين قائدا لتلك القوة هو”جمعه باى” من الأوزبك وليس أبوحفص من القاعدة.

 {{ فهل جاء ذلك القرار تلبية لمطالب إيران أم لأسباب أخرى يحاول البعض إغفالها ؟؟}}.

9ـ فى أكتوبر 2000 وقعت إنتفاضة الأقصى فى فلسطين، واشتعل الحماس بين العرب وطالبان. وفى وقتها جاء ترخيص من الملا عمر لأبو عبدالله أنه فى حل من ضرب إسرائيل وأن الإمارة يمكنها تحمل عواقب ذلك، ولكن ليس ضرب الولايات المتحدة لأن ذلك خارج قدرته . وأوضح أن السبب هو أن باكستان فى هذه الحالة ستناصر الولايات المتحدة ضد الإمارة ولكن لن يمكنها مناصرة إسرائيل.

10ـ وصلت ذروة المأساة بلقاء أبوعبدالله مع مراسل القناة الفضائية السعودية ” إم بى سى” وهدد بضربة كبيرة للولايات المتحدة وكان مفهوما للجميع، عدو وصديق، أن ذلك إيذانا بأن العد العكسى لوقوع الضربة قد بدأ.

11ـ هنا بدأت مشكلتى مع أبوعبد الله عندما هاجمت ذلك التصريح فى أوساط القاعدة وتحديدا فى المركز الإعلامى للقاعدة وأمام العاملين فيه وقلت علنا أنه ليس من حق أبو عبدالله أن يعلن الحرب على الولايات المتحدة من فوق أراضى الإمارة الإسلامية ويورط أفغانستان فى حرب لا تريدها ولا تسعى إليها. ونتيجة لذلك إستدعانى أبو عبدالله فى اليوم التالى لمقابلته صباحا فى قرية عرب خيل الجديدة، فكان ذلك اللقاء الأخير بيننا والذى تحدثت عنه فى “كتاب صليب فى سماء قندهار” وكان لك عليه تعليق سنعود إليه لاحقا.

ولكن هنا ينبغى أن نعطى وقتا أطول لذلك اللقاء، ومن خلال ذلك سنعالج العديد من القضايا الجوهرية والفرعية.

كان إستدعاء أبوعبد الله لى نتيجة لكلامى الغاضب فى المكتب الإعلامى للقاعدة بخصوص ماجاء فى تصريحه لقناه “إم بى سى” وكان برفقتى وقتها زميلى فى مكتب الجزيرة “حافظ حمد الله ” وهو شاب متدين ومثقف وموظف سابق فى وزارة خارجية الإمارة، وقد إستشهد فى الحرب الحالية.( وكانوا فى المكتب الإعلامى فى القاعدة يكرهون تواجده عندهم وطالبونى بعدم أحضاره معى لأنه /حسب قولهم / يتجسس عليهم لمصلحة الإمارة!!!!)

تلك الثورة وصلت أبوعبدالله كما وصلت الإمارة أيضا، وما قلته فى تلك الليلة فى المكتب الإعلامى كررته أمام أبوعبدالله فى لقاء الصباح. وأهم ماجاء فيه:

1ـ أن ذلك التصريح يعنى إعلان حرب على الولايات المتحدة ويعطيها الحق قانونيا والمبرر أخلاقيا فى توجيه ضربة إستباقية إلى أفغانستان.

2ـ هدف أمريكا منذ سنوات هو إسقاط حكم الإمارة الإسلامية وتشكيل حكومة موالية لها وتعمل بإمرتها.

3ـ أن هدف أمريكا الأساسى / والعقائدى / هو منع الإسلام من حكم أفغانستان بإستخدام كافة الوسائل : من الحروب الداخلية إلى الحصار وصولا الى التدخل العسكرى المباشر إذا إستدعى الأمر.

4ـ قدمت وقتها ما أسميته ” حرب الأفيون الثالثة”. ذلك لأن الإمارة الإسلامية حظرت زراعة الأفيون فى عام 2000 ونتائج ذلك الحظر الذى شكك فيه الغرب ـ ستظهر واضحة فى موسم الحصاد فى صيف 2001 وأن أمريكا التى تستفيد من أفيون أفغانستان بمبلغ 600 مليار دولار سنويا، لن تتحمل ولن تقبل حظرا جديدا لعام آخر وأنها ستدخل الحرب فعليا لكسر ذلك المنع. وأن حرب الأفيون قادمة لا محالة وأنها ستكون خلال أول أسبوعين ـ من أكتوبر وينبغى لأمريكا كسبها وأنهائها قبل نهاية ديسمبر بأسبوعين ـ وتلك هى جداول بذر حبوب الأفيون. وكنت قد شرحت ذلك مرارا لأبوعبد الله، وقد عارضنى فيه بشدة بل حدثنى بلهجة عنيفة لم يسبق لها مثيل فى تاريخ علاقتنا السابقة ” كما هو حال خطابك الأخير” وقال لى بالحرف تقريبا. ( لا تذكر هذا الكلام أمام الشباب حتى لا تفقد مصداقيتك بينهم ). وقتها إنتابنى الدهشة. لأن مجرد إستنتاج سياسى فى حال عدم تحققه لا يؤدى إلى فقدان المصادقية  فهو يبقى مجرد إستنتاج قابل للخطأ أو الصواب.

5ـ قلت له فى ذلك اللقاء : بما أن الحرب قادمة لا محالة، فلا تعطى أنت المبرر للعدو كى يشنها بل دعه يفعل ذلك بدون غطاء قانونى أو أخلاقى لأن ذلك سيحدث فرقا كبيرا:

أ – فإذا جاءت الحرب كرد فعل على ضربة وجهتها أنت ضد الولايات المتحدة، فسوف تنقسم حركة طالبان ما بين مؤيد ومعارض. والميزة الكبرى لتلك الحركة والتى مكنتها من النصر والسيطرة هى وحدتها العجيبة خلف قيادة واحدة.

ب – ستحدث فجوة بين الملا عمر ومعظم قيادات حركة طالبان وكواردها، لأن تلك الأغلبية كانت تطالب بوضع القيود عليك وعلى من معك حتى لا تورطوا الإمارة فيما لا يحمد عقباه. وكان هو أكبر المعارضين، ومعه قله من القيادات الكبيرة.

   ج ـ ستحدث فجوة كبيرة بين الإمارة وبين الشعب. كون الإمارة ورطت البلد فى حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل. وكان ينبغى لجم هؤلاء العرب بدلا من تركهم جامحين حتى قادوا البلد إلى تهلكة الحرب مع دولة عظمى بلا سبب أو مبرر.

   د ـ أن أباعبد الله أعلن الجهاد لتحرير الحرمين الشريفين من المحتلين الأمريكين. وهذه معركة ميدانها جزيرة العرب وليس أفغانستان. والضربات العسكرية يجب أن تكون للأمريكيين هناك. وليس بأن تضربهم خارج جزيرة العرب، ثم يأتى رد الفعل على الشعب الأفغانى بينما الشعب السعودى ينعم برغد العيش.

إن هذه حرب تقاتل فيها من أجل تحرير السعودية ولكن بدماء الأفغان.

   هـ ـ ثم كررت عليه ما ذكرته كثيرا له من قبل من أن المعركة لأجل تحرير حزيرة العرب لا يقوى عليها أى شعب منفردا، بل هى معركة الأمة كاملة. وينبغى تعبئة الأمة لها. وهذا ما لم يحدث، وأن دور أبوعبدالله كان ينبغى أن يكون المحرض والراية، وليس الرجل الذى يقاتل العالم ” ممثلا فى أمريكا”.

وهذه ليست معركة تنظيم، ولا ينبغى أن تكون، بل لا يمكن أن تكون كذلك. ولذا نصحته أن يحل تنظيم القاعدة.أو أن يتنازل عن قيادته لأحد مساعدية ” وكنت أقصد أبو حفص بصفته ثالث المؤسسين للتنظيم والثانى فى سلسلة القيادة بعد رحيل “أبوعبيده “. واقترحت أن يكتفى أبوعبد الله بمجموعة تنفيذية من حوله يدير بها أعماله كرمز وموجه للسياسات العامة، التى ينفذها كل قادر أو راغب من قوى الأمة، وأن يكون دورة هو حفظ بيت مال المسلمين الذين سيتبرعون لدعم مشروع تحرير مقدساتهم. وكتبت بذلك مذكرة اسميتها { النصائح الوردية فى المسألة الإستراتيجية }، وأرسلتها إليه وإطلع عليها بعض من حولك الآن، أو على الأقل واحد منهم بالتأكيد وبدون ذكر الأسماء.

   وـ ذكرت له أن الأفضل إن كان لديه عملية ضد الأمريكين أن تأتى فى إطار رد الفعل على ضربهم للإمارة فى حربهم القادمة قريبا. عندها سيكون موقفة مبررا أكثر بل سيرحب الشعب الأفغانى والإمارة بذلك الموقف الشجاع المساند لهم.

***

إلى هناك إنتهى الجزء الجوهرى من تلك الواقعة. ونعود إلى ما هو غير جوهرى، حتى لا نعود اليها مرة أخرى فى هذه الرسالة على الأقل. فأقول:

1 ـ ان الذى شارك معى فى الحديث هم بالتحديد وقصرا :

 أبوعبد الله ـ الدكتور عبد المعز “ايمن الظواهرى ” الذى حضر بعد مرور جزء صغير من الجلسة ـ ثم شاب من جزيرة العرب قدمه أبوعبدالله على أنه المسئول العسكرى هناك. ولم يشارك فى الحديث أى شخص آخر.  ذلك رغم أن فضيلتك قد حضرت قبل نهاية الجلسة بحوالى ربع ساعة أو أقل، ولكنك لم تشارك فى الحديث، لكنك بالتأكيد تعرف كل من كانوا فى الجلسة وعرفت موضوع الحوار.

 ومن حسن الحظ أن أبوعبدالله والدكتور عبدالمعز كلاهما حى يرزق ونسأل الله أن يحفظهما من كل مكروه، وأتمنى لو أدليا بشهادتهما حول ذلك الحوار وما دار فيه. وقد أدليا بعدد كبير من البيانات والأحاديث ، ولو كان لديهما أى أعتراض على ما جاء فى هذا ذلك الحديث أو غيره من محتويات كتبى لكان فى إمكانهما التعبير عن ذلك فى خطاب أو على الإنترنت.

نعود إلى الجلسة فأقول : نقاش الدكتور عبد المعز معى كان عنيفا على غير العادة ـ وقد ذكرت أن أبوعبد الله فعل معى نفس الشئ، سابقا، بالنسبة لفكرة حرب الأفيون ولكن ليس فى هذه الجلسة. ولكن عنف الدكتور عبدالمعز، هذه المرة، إنصب على فكرة أن يبدأ أبوعبدالله أولا بضرب الأمريكيين وأن لا ينتظر حتى يضرب الأمريكيون ضربتهم ثم يرد هو عليهم. وعارض بشدة طلبى أن يكون فعل أبو عبدالله تاليا لفعل الأمريكيين. وقال أن ذلك ما شاهدناه فى حرب 67 حين إنتظرت مصر الضربة الأولى فكانت الهزيمة. وقد رددت عليه بالتفصيل مع دهشتى لحدة كلامه معى على غير العادة فى سابق علاقتنا.

(( وأذكر هنا أنك كنت الثالث بعدهما من الأصدقاء القدامى الذى يتكلم معى الآن بلهجة هى الأسوأ..ولكن الظروف القاسية الراهنة قد تبررها لك )).

أصل هنا إلى نقطة إعتبرتها أنت فى رسالتك أنها جوهرية للغاية لدرجة أهملت كل الجلسة ولم تذكر منها أى شيء سوى تلك النقطة بالغة الأهمية فى نظرك، ألا وهى أننى ذكرت أن شخصا هو “الأخ الفاضل سليمان أبو الغيث ” الذى لم يكن حاضرا مع أننى ذكرت أنه كان هناك وقتها، ثم أكدت أنت على ذلك، وأن الأخ يؤكد أنه لم يرانى سوى مرة واحدة فى مناسبة أخرى.

وأنا بدورى أقدم إعتذارى الشديد على ذلك الخطأ، وأقبل رأس الأخ العزيز معتذرا وآسفا ونادما. وعسى أن يصفح عنى ويغفر لى ذلك الزلل، فقد إشتبه الأمر علي مع شخص آخر لأننى لم أتعرف على الأخ أبو الغيث قبل ذلك، ولاحتى بعد ذلك بكل أسف. وهذا يفسر السبب فى عدم تعرفى الدقيق عليه والخلط بينه وبين شخص آخر لا أعرفه أيضا. فالأمر إذن ليس بهذه الدرجة من الخطورة إلا أنك كنت فى حاجة إلى قشة تتعلق بها لستر تهافت منطقك فى رسالتك كلها.

ولكن أسألك سؤال : هل يغير ذلك من الأمر شيئا ؟؟ حيث أن الأخ الفاضل لم يشارك فى الحديث ولم أنسب إليه أى قول. فلو أنه كان موجودا أو غير موجود لما تغير فى جوهر الموضوع أى شيء.

وأضيف شيئا آخر رأيت أن أجعله فى آخر الحديث وهو أنك شخصيا حضرت قرب نهاية الجلسة وحضرت خاتمة الكلام، وكانت مركزة وشاملة للموضوع. وفى نهاية الجلسة إنصرفت أنا وحيدا تاركا الجميع فى الغرفة، ولابد أن حديثا قد دار حول نفس الموضوع. وعلى كل حال كان يمكنك فى رسالتك التعليق على الحوار الذى دار بدلا من تركيز جهدك كله على نقطة ليس لها أى قيمة (مع الإحتفاظ بقيمة الأخ الكريم) لأنها لا دخل لها بصلب الموضوع الذى هو كان ومازال وسوف يظل إلى مدى طويل فى أعلى درجة من الأهمية.

ثم تترك كل ذلك لتقول لى بغضب وإنتفاضة كبيرة أن ما أقوله مخالف للحقيقة لإننى ذكرت أن شخصا /لم يشارك أصلا فى الحوار / أنه كان موجودا فى حين أنه كان غير موجود !!. هل هذه طريقة للحوار والبحث عن الحقائق أم أنها طريقة للهروب منها والتمويه عليها؟؟!!!   وهل هى وسيلة للتوضيح أم هى من فنون الشوشرة والتهرب؟؟؟.

إنك تبحث عن الثغرات ولأنك لم تجدها إفتعلتها. وسوف أؤكد لك لاحقا تلك الصفة فى أسلوبك الحوارى الهائج بلا مبرر، ولمجرد التغطية على أخطاء جوهرية لأناس ترى أنهم فوق مستوى المساءلة، التى ربما تطالك شخصيا كما تطال غيرك، لذا تتصدى لها من الآن كنوع من الدفاع المبكر.. وتلك نقطة نناقشها الآن.

تحميل الرد المفقود 1-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/TYzauY

المساءلة :

نصل الآن إلى نقطة غاية الأهمية فى حياتنا كمسلمين، ألا وهى غياب عنصر المساءلة، الأمر الذى يجر عادة إلى المبالغة فى تقدير المسئول الأعلى أو القائد الأعظم والرقى به إلى مستوى الأنبياء على الأقل. وإذا وصل إلى الحكم وكنا من حوله دفعناه دفعا إلى مرتبة الآلهة والعياذ بالله. ولكم فى آل سعود والعلماء الكبار من حولهم أسوة سيئة. وإذا تجرأ أحدهم على نقد الحاكم أو القائد جابهه الأعوان، قبل القادة، بأعنف الردود. ذلك لأن حالة التقديس والتنزيه عن النقد لا يستفيد بها الزعيم فقط بل يستفيد منها عصابة من الفاسدين المحيطين به. لذا نراهم أول المدافعين عن صيانة الذات المقدسة للزعيم. وأنت تعلم أن نقدى للأخ أسامة بن لادن ليس وراءها دافع شخصى وذلك لأسباب كثيرة. فليس بيننا موضوع واحد نتنافس عليه لا فى مجال العمل التنظيمى أو المكانة القيادية أو القدرات المالية أو أى دافع يمكن تخيله يكون مبعثا للتنافس بين الشر.

كما أن مهمة “النقد” أمارسها بعنف ووضوح تام حتى قبل أن نعرف بوجود الأخ أبوعبدالله. وأظنك عاصرت معى /وعن قرب/ موضوع صدامى الشديد مع سياف. وأنت أيضا آخذتنى على ذلك وقلت لى أن كتاباتى فى الموضوع شديدة لدرجة توحى أنها مسألة شخصية ” !! “.

وكان ذلك تعليقك على كتاباتى فى بدايات سلسلة أدب المطاريد {ثرثرة فوق سقف العالم}.

أتمنى أنك ماتزال تذكر ردى على ذلك الإتهام وقولى ما معناه أن “سياف” الزعيم الأفاق الفاسد ليس إلا حالة قابلة للتكرار فى العمل الإسلامى لذا يجب شرحها بإستفاضة وبيان مساوئها بالتفصيل حتى نمنع تكرارها. كان ذلك الحوار قبل ” حرب الأفيون الثالثة” فى2001 وإنضمام سياف وقادة أحزاب آخرون إلى الجيش الأمريكى ونظام عملاء أمريكا الذى أزاح الإمارة الإسلامية واستولى على أفغانستان.

#   وأقول الآن أن ظاهرة الأخ ابوعبدالله هى أيضا قابلة للتكرار ـ وربما بدون إيجابيات فى المرة القادمة ـ مع شخص قادم من بطن الغيب.وكما أن التجربة أظهرت مزايا و عيوبا. وفى النهاية نرى النتائج لتحكم حكما نهائيا فنقول أن السلبيات كانت أكبر بكثير جدا من الإيجابيات. وذلك لا يحتاج إلى شرح ويكفى ضياع الإمارة الإسلامية ووقوع أفغانستان فريسة لإحتلال أمريكى أوروبى مشترك، بينما الأمة غائبة عن الوعى، والبعض يتبجح ببطولات فردية فيما كوارثه الجماعية يضرب عنها صفحاً.

فما معنى بطولة للذى يباهى بطرد الذباب من على وجه صاحبه النائم، إذا كان فى نهاية الأمر قد هشم رأس الرجل بحجر ثقيل ؟؟.

ألم يفعل ذلك صاحبنا فى أفغانستان ؟.ومن قبله فعل صاحبنا الآخر فى الشيشان ؟. ومن بعده صاحبنا فى العراق ؟ ومن قبله أصحابنا فى الحزائر ؟ ومن قبلهم..ومن بعدهم ؟؟…  إلخ كلهم أبطال..وكلهم حطم رأس صاحبة.. لماذا.. ؟؟. وما العبرة المستفادة من كل ذلك ؟؟.

ذلك هو السؤال الذى ينبغى أن نسأله لأنفسنا بدلا من إهدار الطاقة فى جدال عقيم، واستهداف الجزئيات التافهة نصرف إليها الأنظار ونهدر فيها الجهد ونقتل فيها الوقت. كل ذلك تهربا من المساءله وتحمل المسئولية. متصنعين الغضب والثورة لأجل الحق ثم نبحث عن إدانة لمن يشرح ويتساءل، باحثين أو صانعين تناقضات فى مجرد بحثه، وهى حسب منطق رسالتك، أسلوب فى خلق إشكاليات موهومة يمكن بها إيجاد تناقض حتى فى شهادة التوحيد والإدعاء بأن المقدمة ” لا إله ” تتناقض مع الخاتمة ” إلا الله”. إن كان هذا هو منهج النقاش، فسلام الله على الحقيقة وعلى أمة الإسلام. وأضرب لاحقا المزيد من الأمثلة. ولكن الآن نعود إلى مبدأ المساءلة والذى أراه تطبيقا لقاعدة / أو الفريضة فى الواقع / الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، فأقول.

أنه طبقا لتلك الفريضة فإننى أرى أن الأخ والصديق أسامة بن لادن – وهو بالفعل كذلك لأن لا شئ فى كل ذلك يخدش فى صداقتنا وإخوتنا فى الله – أرى أنه مدان بمخالفة صريح أوامر الملا عمر، وأقدم على فعل أدى إلى إشعال حرب ضروس ما زالت مستمرة منذ ثمانى سنوات وكان لها أوخم العواقب على كل المسلمين وعلى شعب أفغانستان بشكل خاص.

كما أدت تلك الحرب إلى سقوط الإمارة الإسلامية، وتحكم الكافرين والمنافقين فى أفغانستان. ومصرع عشرات الألوف من الأفغان. ومآسى لا تحصى للعرب والمسلمين الذين لجأوا لتلك الإمارة الإسلامية.

إذن ليس الأمر شخصيا كما ذكرت فى رسالتك بأننى متحامل نتيجة الأضرار التى أصابتنى من تلك الحرب، وكأننى الوحيد الذى أضير منها، ولم تتطرق إلى الكارثه العظمى التى حلت بالمسلمين عامة وأفغانستان خاصة من تلك الحرب التى أشعلها صاحبنا متحديا أوامر أمير المؤمنين.

 ورغم نصائحى – العلنية بل والصاخبة له – فأنت تصفنى بأننى مستشارة السياسى الأول، وكأنك تحاول أن توحى بأننى شريك له فى قراراته. وأنت بذلك تخلط متعمدا بين عمليتين منفصلتين تمام الإنفصال. خاصة فى حالة الأخ أسامة، الذى كان يشاور الكثير جدا من الناس، وشكرا له إن كان قد إعتبرنى أقربهم إليه كما تقول. ولكن المعروف عنه لديك ولدى كل الإخوة حولك وكل من إقترب بشكل أو آخر منه، أنه يقرر لنفسه ما يريد، ولا يبالى بأى مشورة تأتيه من داخل أو خارج التنظيم أو الجماعة إلا بمقدار أن يجد منها ما يؤيد قراراته. ولذلك كان يكثر من المشورة عسى أن يجد شيئا يؤيد رأيه وليس من أجل تصويب ذلك الرأى أوتعديلة. وأنه حتى ولو قبل مشورة ما فإنه يطبقها بمفهومة الخاص ورؤيته الذاتية التى غالبا ما تأخذها بعيدا جدا عن المحتوى الأصلى للنصيحة أو الإقتراح.

ذلك هو رأيى على الأقل، وأعتقد أن الأكثرية من الأخوة حولك يؤيدوننى فى ذلك. وأجزم أن ذلك كان رأى أقرب الناس إلى أبوعبد الله وهما أبا عبيدة وأبا حفص أركان التنظيم ومؤسيسه. وهما رحمهما الله أيضا كانا من أقرب أصدقائى، وأظنك قد تتكرم بالشهادة على ذلك إن كانت غيرتك وغضبك من أجل الحق يسمحان لك بذلك.

#  وبالنسبة للمشورة فإننى قدمتها لكل من طلبها مهما كانت جماعته أو جنسيته أو عمره وهم أكثر من أن أحصيهم وأنت تعلم أنى لم أكن عضوا فى تنظيم معين، ولا موظفا عند أحد، أو أعمل عند أى أحد، بدرجة (مستشار سياسى !! ) أو غير سياسى.

المشورة لا تجعلنى مسئولا عن قرارات أو تصرفات أى أحد، لأن إستشاراتى كانت نادرا ما تجد طريقها إلى التنفيذ. والمنفذ حتى إن أخذ بالنصيحة فإنه يطوعها لرؤيته وظروفه وإمكاناته لذا كان المنفذ هو دوما المسئول عن أفعاله، وليس مستشاريه. هذا لمن لديه جهاز إستشارى، فما بالك بمن لا يشاور أصلا، أو يشاور لمجرد الحصول على تأييد بأثر رجعى لقراراته !!. أو كما قال أحد الأصدقاء “يرحمه الله” : ” القرار يأتى من حيث يأتى الدولار”.

والحمد لله لم أكن صاحب قرار ولا صاحب دولار. وقديما قال أحد الحكماء ” لا رأى لمن لا يطاع ” وقد كنت أنا دوما ذلك “الذى لا يطاع”. وقد كانت الجلسة الأخيرة لى مع “أبوعبدالله” أكبر دليل على ذلك. والأحياء الذين حضروا تلك الجلسة شاهدون على ذلك، وكلهم أحياء وأنت منهم والحمد لله… أليس كذلك ؟؟.

وختاما لموضوع المساءله أقول : أن الأمر لم ينته عند ذلك. فما فعله الأخ العزيز أبا عبد الله ليس مجرد خطأ فى إجتهاد، ينال عليه أجر واحد بدلا عن أجرين. ولكنه عصيان صريح لأوامر الإمارة، أدى إلى وقوع حرب مازالت دائرة وعواقبها الرهيبة مستمرة إلى أن يشاء الله.

وعندها قد نعود جميعا إلى الإمارة الإسلامية ونقدم أنفسنا جميعا إلى القضاء للتحقيق مع الجميع، ولتوقيع الجزاء على من خالف الأوامر وتسبب فى وقوع الكارثة. فى مقدمة صفوف المتهمين سيكون الأخ أبوعبدالله وكبار من ساعدوه على العصيان وتحدى أوامر الإمارة، وأعانوه عن عمد على إشعال نار تلك الحرب.

#  وهكذا تكتمل حقيقة المساءلة أى ” الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر” ونعيدها إلى حياة المسلمين حقيقة واقعة، بعد أن كانت ” فريضة غائبة”.

ـ لقد ألغيت فضيلتك /وآخرون من صانعى الكوارث/ مبدأ المساءلة، فلك الحق إذن فى أن تتكلم فى رسالتك عن الإبتلاء والتمحيص، وتضرب صفحا عن معتقداتك السلفية لتعود “جبريا” لا يرى دورا لأعمال الإنسان فى تحديد جزاءه فى الدنيا والآخرة.

أخى العزيز إن الكارثة التى حلت بأفغانستان لم تهبط علينا فجأة من السماء بل صنعها البعض بأيديهم رغم كل التحذيرات. إنها كارثة بالإختيار الكامل وليست بالجبر. لذا وجبت المساءلة فى الدنيا قبل الآخرة.

تحميل الرد المفقود 1-7 ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/TYzauY

 

 

النسخة الأصلية من الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009 ميلادي

 

المصدر:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

مافا السياسي (ادب المطاريد) – نشر في 07/06/2017

www.mafa.world

 




الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (مقدمة)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (مقدمة)

الرد المفقود من تسريبات أبوت آباد (مقدمة)

موقع”مافا السياسي” ينشر الرسالة الجوابية التى كتبها مصطفى حامد

ردا على رسالة “أبو الخير ومجلس شورى القاعدة” فى صيف عام 2009

 

نبدأ اولا بنشر النص الأصلى لرسالة الأخ أبو الخير (أبو جهاد) ـ رحمه الله ـ كما هى فى أوراقى، ولم أقارنه مع النص المنشور فى الموقع الأمريكى الذى نشر تسريبات من أوراق أسامة بن لادن التى إستولوا عليها من منزله فى ” أبوت آباد”.

يتبع ذلك نشر ردى كاملا على تلك الرسالة  . وهو الرد الذى إختفى بطريقة غامضة من الموقع الأمريكى. وكان من المفترض أن يكون مرفقا بالرسالة ، ولكن لم ينشر منه شئ ، كاملا أو منقوصا ، لا فى تسريبات أبوت آباد ولا فى أى موقع آخر .

سوف يأتى ذلك الرد على سبع حلقات ، مع عناوين فرعية لكل حلقة، تشير إلى أهم النقاط التى تحتويها.

مع ملاحظة أن رسالة أبو الخير مؤرخة فى أغسطس 2009 ، وأن ردى عليها جاء مباشرة وقريبا من ذلك التاريخ .

 

تحميل ملف المقدمة ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/CdczJp

 

بقلم :

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

نص رسالة أبو الخير

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الكريم الأستاذ الفاضل مصطفى حامد حفظه الله ورعاه

السلام عليكم رحمة الله وبركاته.

نسأل الله تعالى أن تكونوا على خير حال في الدين والدنيا.

نحن بخير ولله الحمد والمنة، ونسأل الله أن يجمعنا وإياكم على خير حال في الدنيا والآخرة.

أخي الكريم:

لقد اطلعت ومجموعة من الأخوة -الذين تعرفهم ويعرفونك وتثق بهم وعايشتهم سنوات طويلة في ساحات القتال ومعامع المعارك وغبار السير في سبيل الله- على بعض ما نشر باسمكم  من كتب ومقالات عن الجهاد والمجاهدين في أفغانستان، وبالذات ما جاء في كتابي (صليب في سماء قندهار) و (حرب المطاريد).

وقد لفت انتباهنا بعض ما تضمنته تلك المنشورات، وبالأخص ما احتواه كتاب (صليب في سماء قندهار) من أمور تستحق التوقف عندها، فالكتاب إلى جانب بعض ما ذكر من الحقائق الصحيحة، فقد ضم أمورا أخرى لا صلة لها بالواقع، وليست لها أية علاقة بالحقيقة!!

وأنا ومن باب النصح الأخوي العام الذي هو حق للمؤمن على أخيه المؤمن، وبحكم علاقة الأخوة الخاصة التي ربطتني بك سنوات في أرض الجهاد، ومن باب بيان الحقيقة للجميع وتوثيقها، رأيت من الواجب علي أن أنقل لك تعليقاتي وتعليقات الإخوة على بعض تلك الأمور التي  تضمنها الكتاب، والتي تخالف الحقائق التي كنت وإياك وهم شاهدين عليها أكثر مع غيرنا من الإخوة الذين لا زالو على قيد الحياة!!

وأرجو أن يتسع لي صدرك، فأنت من مزاياك المعروفة جرأتك في النقد وحدتك فيه أحيانا، ومن منح نفسه هذا الحق، فلن يبخل به على إخوانه.

وسوف أحاول أن يكون تعليقي على بعض ما تضمنه الكتاب متمثلا في نماذج من الحقائق والوقائع التي عشتها أو أكثرها معك، وعاشها معنا إخوة كثيرون هم محل ثقتي وثقتك، ولا زالو على قيد الحياة ولله الحمد.

وقبل الشروع في صلب الموضوع أريد أن أؤكد على حقيقتين مهمتين:

– وهي أنني كنت إلى غاية قراءتي للكتاب فبل شهرين أعتقد أن الأستاذ مصطفى حامد لا يقول ولا يكتب إلا ما يعتقد هو على الأقل أنه الحقيقة، وكانت مشكلته مع بعض أصدقائه هي طريقة نشره للحقيقة، وليست عدم صدقه في نقله لها.

ولعلك تتذكر أنني قد أرسلت لك من قبل واقترحت عليك تأجيل نشر بعض الحقائق أيام (هاشم المكي) لأني أرى أن الوقت ليس مناسبا لنشرها في تلك الظروف، والمستفيد من نشرها يومئذ هم الخصوم والأعداء في رأيي، ولم أختلف معك يومها أن كثير منها حقائق .

ولكني بعد قراءة الكتب الأخيرة وخاصة (صليب في سماء قندهار) إهتزت قناعتي السابقة، واكتشفت أن حجم تشويه الحقائق الموجود في الكتاب يصعب تفسيره أو تبريره أو إيجاد مخرج لائق له!!

وكان من الصعب علي أن أقف وبقية الأخوة صامتين بينما تذبح الحقيقة ويزور التاريخ من أجل أهداف اعرف أنك أول من يكفر بها.

وهذا الأمر جعلني أشك في نسبة الكتاب إليك حقيقة، فأنا أستبعد صدور مثل هذه الأمور عن شخصك الكريم.

ولذلك فأنا في هذا التعليق أنسب الأقوال للكتاب وليس لك شخصيا ( مع أنني سأذكر كلامي بصيغة المشار إليه وهو أنت لكونه صدر باسمك الكريم)، لأنني أستبعد أن تكون أنت الذي كتبت هذه الأمور المنكرة

ومهما يكن فسوف تبقى لك شيخنا الكريم مكانتك ومنزلتك وسابقتك في الجهاد محفوظة عندي وعند الله وعند الناس إن شاء الله.

– لا أشك أن الكتاب هو كتابٌ نقدي ينقد مرحلةً من المراحل بما فيها من إيجابيات وسلبيات، ولكن من المعلوم عند النَّقاد المنصفين أن النقد لا يكون بصيغة الهدم المطلق، والتحقير والتسفيه والإتهام المباشر للبعض إلى حدٍ وصل أحياناً إلى التخوين، وكل ذلك بلا دليلٍ ولا برهان، مما يوحي للقارئ أن هناك معركة لا زالت نارها تشتعل بين جنبي الكاتب مع بعض من عاصروه وعايشوه وقد وجد الفرصة المناسبة من خلال قلمه لتصفية الحساب بينه وبينهم دون النظر إلى ما يؤديه ذلك من نتائج سلبية قاتلة -هذا فيما لو كانت الاتهامات صحيحة فكيف وهي مشكوك بها ولا دليل عليها.

– واضح أن الكاتب آذاه ما وصل إليه الحال بعد الأحداث وكأنه يريد النجاح حليفه وحليف من معه دائماً وكأنه لا يعلم أن هناك أخطاء وابتلاءات وتمحيص وتنقية واختار ليميز الله الخبيث من الطيب، ولأنني والأخوة نعرفك جيداً ونعرف صدقك لقلنا أن أبا الوليد ينتقم بكلامه ممن أدخله بهذه الورطة مع أنه (أبا الوليد) كان من أكبر وأكثر المدافعين والمؤيدين له ينتقده اليوم ويهاجمه ويتهمه، بل كان مستشاره السياسي بجدارة.

 

أخي الكريم

وقبل الدخول في في تفاصيل التعليق، وذكر الأمثلة أريد أن أذكر بعض الملاحظات العامة على الكتاب.

الملاحظة الأولى : هي  أن القارئ للكتاب من أوله إلى آخره يدرك بسهولة  أن الكتاب في جوهره هو هجوم كاسح  – بسبب وبدون سبب- على أهم شرائح المجاهدين، وفي مقدمتهم المجاهدون الذين تصفهم (بالسلفية) وتمثلهم من وجهة نظرك (القاعدة وأميرها الشيخ أسامة)، ومن على شاكلتهم من المجاهدين في الشيشان أو البوسنة…..الخ.

كما نالت حركة طالبان نصيبا مقدرا من هذا الهجوم.

ولم يسلم من هذا الهجوم الكاسح إلا قلة من الأخوة الأوزبك والطاجيك، الذين شفعت لهم علاقتهم بك وبالجمهورية الاسلامية  على ما يبدو، فسلموا من هذا الهجوم الكاسح، بل نالوا نصيبا وافرا من الإطراء والمديح!!

وما تضمنه الكتاب من أمور أخرى هي في الحقيقة سيقت لخدمة هذا الهدف.

وفي الوقت الذي اقر لك بحق النقد البناء، إلا أنني أرى أن نقدك للمجاهدين وقياداتهم لم يكن موضوعيا ولا متوازنا، بل كان ظالما متحيزا، فقد ظلمتهم حين اتهمتهم تهما باطلة لم تكلف نفسك عناء محاولة إثباتها،وظلمتهم مرة أخرى حين لم تذكر لهم حسناتهم  وتضحياتهم بما يتناسب مع حجمها، مع أنك مطلع عليها بدقة.

وسوف تأتي معنا أمثلة تفصيلية لهذا الكلام.

وفي المقابل ففي الوقت الذي حملت تيار أصحاب (العقيدة الصحيحة) على حد تعبيرك مسئولية التآمر على الجهاد والمجاهدين، والكوارث التي حلت به، لم تحمل أصحاب (العقيدة الفاسدة) مسئولية ما قاموا به من دور مكشوف كانوا ولا زالوا يفاخرون به في التآمر على الجهاد وخيانة المجاهدين، وأنت مطلع عليها بالكامل!!

فهل هذا من الإنصاف والعدل أخي الكريم؟

الملاحظة الثانية: أن الكتاب في سبيل خدمة فكرته المتمثلة في هدم هذا التيار الجهادي الذي سبق الحديث عنه وفكره، وتحميله مسئولية ماقام به وما لم يقم به، حشد كما هائلا من التهم التي ما أنزل الله بها من سلطان.

وهذا ماسنراه من خلال النماذج والأمثلة التي سنذكرها فيما يلى:

المثال الأول: حول عمليات 11 سبتمبر

تكلم الكتاب على عمليات سبتمبر من عدة نواح  وقد جاء كلامه في معظمه مخالفا للحقيقة، مليئا بالمغالطات.

فمن حيث الجهة التي قامت بالعمليات، تبنى الكتاب وجهة نظر غريبة عجيبة، فهو تارة يشكك في كون تنظيم القاعدة هو الذي قام بها، فيقول مثلا ” ولو صحت الادعاءات الأمريكية أن بن لادن نجم جلال أباد يقف وراء تدمير مباني مركز التجارة الدولي….” (الصليب  ص 46)

وتارة يعترف بحقيقة أن القاعدة هي التي قامت بالعمليات، ولكنه يحرص على أن يسلبها أي شرف في ذلك، فيدعي أن المخبرات الأمريكية هي التي استدرجتها للعمليات وسهلت مهمتها في القيام بها!!!

يقول الكتاب بالحرف: ” ولكن النظرية التى يتبناها الكاتب هى أن أمريكا كانت تجهز لعملية ” عاصفة الطائرات ” منذ عام 1997 م،وتستدرج إليها تنظيم القاعدة عبر إختراق أمنى للتنظيم بعناصر تعيش فى اوروبا و باكستان.”

وتارة يتنفل فيضيف دورا آخر في العمليات للموساد الإسرائيلي!!

(انظر ص311 من كتاب صليب في سماء قندهار.)

وتارة أخرى يرى أن الدور الأمريكي في العمليات كان مقتصرا على عدم إيقافها مع العلم بها!

 

تحميل ملف المقدمة ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/CdczJp

 

اقرأ معي كل ذلك في النص التالي:

يقول الكتاب: “…وفى عاصفة الطائرات العربية ( 2001 م). دلائل كثيرة تشير إلى معرفة جهات أمنية أمريكية بعملية ” عاصفة الطائرات ” قبل تنفيذها. وأن تحذيرات عديدة وصلت إلى المسئولين الأمريكين على أعلى مستوى، وقد تم تجاهلها جميعًا.”

لاحظ أنه في هذا النص يثبت مجرد علم الأمريكان بالعمليات، وفي النص الذي قبله يثبت أنهم هم الذين كانو(يجهزون للعمليات)!! وتارة أخرى يرى أن الدور الأمريكي تجاوز مرحلة تجاهل التحذيرات إلى مرحلة تسهيل المهمة. تابع معي قول الكتاب:

“بل الأدهى من ذلك دلائل على أن هذه العملية قد تم إفساح الطريق لمنفذيها وتسهيل إنجازهم لها.

“الإجراء الوحيد الذى تم إتخاذه أمريكيا هو عدم ذهاب الموظفين اليهود يومها – وعددهم أربعة آلاف – إلى عملهم فى أبراج التجارة كما لم يذهب زملاؤهم اليهود إلى أعمالهم فى البنتاجون الذى صدمته طائرة أخرى، حسب إدعاء السلطات الأمريكية.

“إذن ماحدث فى 11 سبتمبر 2001 م، كان ببساطة مؤامرة حاكتها الإدارة الأمريكية على شعبها لأجل إستدراجه لتأييد مشروعها الإمبريالى “وتهويلاتها العسكرية” التى تغير بها الحقائق السياسية فى العالم. “والأعجب أنها إستدرجت وسهلت العمل لمنظمة ” إرهابية دولية” كي تدمر منشآت وتقتل مواطنين، مفروض على تلك الحكومة أن تحميهم.

هذا ما حدث لتبرير “الحرب العالمية على الإرهاب (الإسلام) ” والتى بدأت بالحرب على أفغانستان.

” وكما كانت “تهمة” حيازة أسلحة دمار شامل، تهمة جامعة بين أفغانستان ثم العراق لتبرير الحرب. نذكر بأن تهمة “الإرهاب” كانت أيضًا تهمة مشتركة، فالقاعدة ضبطت متلبسة بالجريمة التى أعدتها لها الحكومة الأمريكية وسهلت لها القيام بها بأيسر وأتم صورة.

“وإذا كان صدام حسين قد مارس إرهاب الدولة بعيون مفتوحة وإتفاق واضح مع الولايات المتحدة- فإن القاعدة مارست ” إرهاب التنظيم الدولى” بعيون مغلقة، وبإستدراج أمريكى كامل.”

(النصوص السابقة منقولة من كتاب صليب في سماء قندهار ص 280 وما بعدها)

إنه لعجب أن يتبنى كتاب يتحدث عن موضوع بهذه الدرجة من الأهمية هذه النظرية الغريبة التي تخالف رواية من قاموا بالعمليات، ومن كانوا هدفا لها، ومن كانوا شهودا عليها!!

والكتاب يبني على نظريته هذه أمورا واستنتاجات مهمة، فهو يرى أن الأمريكيين لم يردوا على تدمير مدمرتهم (كول) في عدن لأن ذلك لو تم قبل عاصفة الطائرات التي يخططون لها مع القاعدة سيلغي المخطط الأمريكي في حربه على الأرهاب  حسب زعم الكتاب.

جاء في الكتاب ما نصه: ” وكان توجيه ضربة قوية للقاعدة قبل تنفيذ “عاصفة الطائرات “، إنتقاما لضرب المدمرة كول، كان سيلغى المخطط الأمريكى في شن حرب عالمية على الإسلام بدعوى” مكافحة الإرهاب الإسلامى “. لذا مرت عملية كول بلاعقاب).” (الصليب ص181)

وأنا لن اعقب طبعا على هذا الكلام، الذي لا شك أنك تعرف جيدا أنه غير صحيح، ولكني أسأل سؤالا وهو : إذا كانت أمريكا قد استدرجت القاعدة منذ سنة 1997 لعاصفة الطائرات حسب زعم الكتاب، ولم تضرب القاعدة بعد ضرب المدمرة كول حتى لا تفوت فرصة شن حرب شاملة على الإرهاب كما يزعم الكتاب، فلماذا شنت عاصفة صواريخ كروز سنة 1998 على أفغانستان والسودان وهو تاريخ بعد سنة من بدء تحضيرها المفترض لعاصفة الطائرات  واستدراج القاعدة إليها؟!!

لماذا لم تسكت على ضرب سفارتيها في شرق إفريقيا حتى لا تفوت الفرصة الثمينة التي كانت بدأت تستدرج القاعدة لتهيئتها؟

لقد تبنى الكتاب وجهة نظر المخابرات الإيرانية تماما، وهي نظرية  يعرف الكاتب قبل غيرها أنها نظرية أقل مساوئها تعمدها اختلاق الاكاذيب وترويجها، مدفوعة بالحقد الطائفي والسياسي.

وإذا انتقلنا قليلا إلى كتاب (حرب المطاريد) وفي جانب آخر يتعلق بأحداث سبتمبر نجد الكتاب يناقض نفسه في أكثر من موضع، فالكتاب عند حديثه عن معاملة العدو في الحرب يروج لمبدأ وجوب معاملة العدو بالمثل، واستخدام أسلحة تدميرية تفوق قدرته على التحمل.

ومما جاء في الكتاب بنصه” العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم”

“لقد أخطأ المسلون كثيرا عندما أهملوا ذلك القانون البسيط رغم كونه بديهيا” (المطاريد ص60)

“لن يتوقف برنامج الدمار هذا ما لم نواجه العدو بضربات تدميرية تفوق قدرته على التحمل” (المطاريد 84)

“إن امتلاك قوات المطاريد لقدرات رادعة من أسلحة متطورة اشد فتكا أضحى ضرورة ومسألة حياة او موت”  (المطاريد 84)

هذا كلام الكتاب على أهمية امتلاك المطاريد لأسلحة فتاكة ذات قدرة تدميرية تفوق تحمل العدو.

ونحن نؤيده في الجملة، ولكن الكتاب عندما علق على أحداث سبتمبر ناقض نفسه عندما قال : ” ليس من الرحمة أيضا قتل النساء والأطفال وغير المحاربين عموما” ( المطاريد ص59)

وعند تعليقه على احداث سبتمبر أشار إلى نقطة ضعف خطيرة في المسار الأخلاقي والشرعي في الأحداث ( انظر المطاريد ص77)

ونحن نتساءل  هل يمكن أن نستخدم الأسلحة الفتاكه التي تكلم عنها الكتاب أعلاه آخذين بمبدأ ” العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم” دون أن تكون هنالك ضحايا من جنس ضحايا البنتاجون وأبراج التجارة في 11 سبتمبر؟

وهل  إذا أخذنا بمنطق (العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم) الذي أكد الكتاب على ضرورة الأخذ به نبقى مع ذلك في هذا ( الحرج الأخلاقي والشرعي) ؟!

وإذا كان الكتاب يرى أن قتل غير المقاتلين فيه حرج شرعي وأخلاقي فهل شعر بهذا الحرج عند قصف حزب الله لبنان المدن اليهودية في فلسطين؟

طبعا لم يشعر به بل أشاد بذلك العمل، كحال كل منصف ينظر بموضوعية وعدل للأمور.

وليته نظر بعين الإنصاف والعدل ذاتها إلى عمليات سبتمبر، فالعدالة لا تتجزأ، والخلاف مع جهة ما لا يجوز أن يكون مسوغا للجور في تقييم أعمالها.

المثال الثاني: كيل الاتهامات جزافا للقاعدة والشيخ أسامة

لقد شحن الكتاب من أوله إلى آخره بالتهم الموجهة دون حساب لتنظيم القاعدة للشيخ أسامة دون أن يكلف نفسه البحث عن الدليل على صحة تلك التهم، التي لا يصدق أكثرها الأعداء فضلا عن غيرهم.

ومن هذه التهم على سبيل المثال:

– أن الشيخ أسامة بن لادن يعمل بتوجيه من المخابرات الأمريكية، وأن أمريكا هي التي اختارته للعب الدور الذي حددته له حتى تحقق من وراء ذلك ما تريد من أهداف!!

فعند كلام الكتاب عن اختيار الأمريكيين لعدوهم قال : ” لم يكن من وجهة نظرهم أفضل من بن لادن، فقد خبروا إمكاناته العملية والفكرية، وقدراته التنظيمية. لقد أختاروه عن وعى كى يلعب أمامهم دور العدو الإسلامى الإرهابى الشرس.

“فالعدو المعلوم إمكاناته خير من عدو مجهول المنشأ والقدرات والفكر، وذلك أمر محتم ظهورة بحكم أن أمه كأمة الإسلام لايمكن أن تستسلم لمثل هذا المخطط بدون إبداء مقاومة شرسة. والأفضل إذن بحكم المنطق والعقل، أن يختار المرء عدوة، أو من يلعب أمامه ذلك الدور.” (الصليب ص50)

وأنا أسألك أخي الكريم هل كنت على علم بهذه الحقيقة الخطيرة عندما كنت تعمل مع الشيخ أسامة بن لادن مستشارا مقربا وتلعب معه هذا الدور المحدد لكم من قبل أمريكا أم اكتشفت هذه الحقيقة  بعد أن أنهيت المهمة التي أنيطت بك من قبل الأمريكان؟

إن اتهاما بهذا الحجم كان يتطلب من صاحبه أن يقدم عليه ما يثبته من الادلة وإلاَّ فإنه شريكٌ فيه. ونحن في الحقيقة لا ندري إذا طلب من أعدى أعداء الأمة أن يطعن في مجاهد كالشيخ اسامة ماذا يستطيع أن يقول أسوأ من هذا؟[1]

كان لديك العديد من الأمور التي يمكن أن تنتقد بها (صديقك الشخصي) الشيخ أسامة، غير هذا الادعاء الباطل.

– ومما هوعلى هذه الشاكلة ما جاء في الكتاب حول سعي أمريكا لمنع مغادرة الشيخ أسامة لأفغانستان، فقد جاء في الكتاب ما نصه: “(ذكرنا أن ضعيف كان مطلعا على ضغوط أمريكا على طالبان لمنع بن لادن من مغادرة أفغانستان،وقد أوشك بن لادن أن يغادر ولم تكن الإمارة لتعارض، لكن ذلك كان سيعرقل خطة الغزو لذا عارضته أمريكا،ثم إعتقلت ضعيف حتى لايفشى السر الذى يظهر أن قرار الغزو كان سابقا على أحداث سبتمبر).(الصليب ص194)

إذا كانت أمريكا قد ضغطت على طالبان لمنع خروج بن لادن من أفغانستان، فلماذا لم تعلن طالبان هذه الحقيقة أمام العالم لترفع عن نفسها الضغوط التي وقعت عليها  بسبب إيوائها للشيخ؟ فلماذا لم تقل طالبان إن الشيخ اسامة يريد مغادرة أفغانستان باختياره، وإن أمريكا هي التي طلبت منا منعه من ذلك؟

أم أن طالبان متورطة هي الأخرى في هذا المخطط الخبيث الذي تحيك خيوطة المخابرات الأمريكية واليهودية مع قيادات المجاهدين؟

وهل كان هذا الموضوع سرا بين الأمريكان والملا ضعيف، وليس لقيادات طالبان علم به؟

أليس الملا ضعيف سفيرا للإمارة الإسلامية يطلعها على اتصالات الأمريكيين المزعومة به؟

وكيف كان الأمريكيون يتوقعون تلبية طلبهم من الإمارة في الوقت الذي كان هذا الطلب سرا بينهم وبين الملا ضعيف في إسلام أباد؟

أم أن السفير كان يستطيع القيام بالمهمة من مقر السفارة ودون علم الملا عمر؟ شيئ عجيب!!

نحن كنا وإياك خلال هذه المدة في أفغانستان، فهل يمكن أن تتفضل فتذكر لنا البلد التي كانت على وشك استقبال الشيخ عند مغادرته لأفغانستان ؟

نحن وإياك نعلم أنه لو كان هنالك مكان يمكن أن يخرج إليه الشيخ لخرج، ليرفع الحرج عن الطالبان من جهة، ويرفع القيود التي كانت على عمله من جهة ثانية.

– ومن التهم الأشد غرابة مما هو على هذه الشاكلة زعم الكتاب أن أمريكا كانت على وشك قتل الملا عمر، في الليلة الأولى من ليالي الحرب على أفغانستان، وأنها ألغت المهمة في آخر لحظة حرصا على سلامة الشيخ بن لادن الذي كان موجودا في المكان!!

لقد جاء في الكتاب: ” والسؤال الهام هنا: لماذا ضيعت أمريكا الفرصة النادرة لإنهاء الحرب.. وقتل الملا عمر داخل المسجد، فى الضربة الجوية الأولى؟.

“وهل كان لوجود بن لادن قريبًا من مجمع الإمارة.. وإحتمال أن يصادف تواجده هناك، تهاطل الصواريخ على المسجد والمجمع.. هل كان لذلك أثر فى إلغاء قرار قصف مقر الملا عمر وقتله؟.

“إذا كان ذلك صحيحًا: ألا يتناقض مع الإدعاء الأمريكى بأن بن لادن هو الخطر الأكبر الذى يواجه أمريكا فى العالم، وأنه سبب الحرب علي أفغانستان ؟

.” ألم تكن الفرصة مواتية لأن تنتهى أمريكا من أكبر خطرين يواجهانها فى أفغانستان.. بواسطة صاروخ واحد.. بينما الطائرات الأمريكية فى السماء تحمل فى بطنها عشرات الصواريخ الموجهه، وأجهزة التجسس الأرضى الحديثة والمتطورة تمدها بالمعلومات عبر الأقمار الصناعية.

“ألا يشير هذا الحادث بوضوح إلى وجود جواسيس للأمريكان ضمن الدائرة القريبة من بن لادن والملا عمر، على إتصال بالأقمار الصناعية الأمريكية بواسطة أجهزة متقدمة، لرصد تحرك الرجلين؟.

“[ من المحتمل أن تكون أمريكا قد ضحت برجلها الذى يراقب ويرافق الملا عمر، والذى قتل غالبًا فى السيارة المنتظرة أمام المسجد، لأنه منذ ذلك الوقت لم تسجل ضده محاولات مشابهة وحتى خروجه من قندهار].

“وطبقًا لنفس التحليل، على إفتراض صحته، فإن رجل أمريكا المرافق لإبن لادن، كانت مهمته دومًا تحديد موقعه حتى يتجنب الطيران قصفه، حفاظًا على سلامته.

” ولماذا هذا الإصرار العجيب والإستعجال فى قتل الملا عمر فى ثلاث محاولات متتابعة للإغتيال الجوى.. بينما لم تسجل ولا محاولة واحدة ضد بن لادن طوال مدة الحرب؟.

“وهل أن بن لادن يمثل حالة إستعصاء أمنى.. أم أنه يمثل لأمريكا ضرورة سياسية توفر لها ذرائع لسياسات يصعب قبولها دوليَا؟.” (الصليب ص225)

وظهور بطلان هذا الادعاء يغني عن الرد عليه.

ولكن مع ذلك سوف أتركك أنت ترد عليه في موضع آخر من كتابك، حيث تقول في معرض حديثك عن جنون التكنولجيا الأمريكية واستخدامها غير المسبوق في ملاحقة بن لادن ومحاولة قتله: “فكانت تقوم قاذفات (بى/ 2)الشبح التى لا يرصدها الرادار، بمطاردة مجموعة من المقاتلين الأفغان لا تزيد عن.( خمسة أفراد!! ثم تدعمها فى تلك المهمة “المعقدة” طائرة (إف- 16)  أو أن تقوم طائرات التجسس بضرب مجموعة من الأفغان لا تزيد عن خمسة عشر شخصًا بالصواريخ الموجهة، لأنها – أى الطائرة لاحظت أن المجموعة تعامل أحد أفرادها بإحترام زائد!! فإفترضت الطائرة الذكية، وصواريخها الموجهة بالليزر أن ذلك الشخص [قد] يكون بن لادن، فقتلت الجميع.” ( الصليب ص304)

فهل نفهم من هذا الكلام حرص الأمريكان على سلامة بن لادن أم حرصهم على قتله واستخدام أحدث التكنولوجيا في ذلك؟

– ومن الاتهامات الغريبة للشيخ أسامة أنه كان يعرقل مساعي الحصول على الأسلحة غير التقليدية التي كان يبذلها بعض مساعديه؟؟

جاء في الكتاب  أن الشيخ أسامة:” عرقل كل محاولات وزير دفاعه من أجل تصنيع وإمتلاك أحد تلك الوسائل.. حتى قتل وزير دفاعه فى قصف أمريكى على مقر عمله فى قندهار،كما غرق سلفه قبل خمس سنوات فى بحيرة أفريقية، وفى ظروف غامضة، وكان فى مهمة خلف تلك الأسلحة للحصول على أحدها من سماسرة يجوبون الساحل الأفريقى.” (الصليب ص186)

وغرابة هذا الاتهام لا تكمن في عدم وجود أي دليل على صحته، بل في أن كل الأدلة والوقائع تشهد بخلافه تماما، فالعديد من الإخوة الحاضرين يعلمون أن الشيخ كان أكثر الناس حرصا على الحصول على مثل هذه الأسلحة، وقد بعث عدة إخوة إلى جهات مختلفة سعيا في هذه المهمة، وقد اعتقل بعضهم ولا زال رهن الاعتقال.

ولم يكن البحث عن تلك الأسلحة في أفريقيا، فإفريقيا ليست مظنة لتلك الأسلحة كما يعلم الجميع، وأبو عبيدة البنشيري رحمه الله لم يكن في مهمة من هذا القبيل عندما توفي رحمه الله كما يعلم الإخوة المطلعون على الأمر، وعلى افتراض أنه كان في مهمة من هذا القبيل، فما كان ليقوم بذلك دون علم وموافقة وتمويل الشيخ أسامة.

ولنفترض أنك لا علم لك بكل جهود الشيخ في هذا المجال، أليست شخصية الشيخ المتخصص في ( التراجيديا الجهادية) على حسب تعبيرك شخصية يناسبها السعي في الحصول على سلاح من هذه القبيل يمكن أن يشكل استخدامه على طريقة القاعدة فصلا من فصول التراجيديا  الجهادية غير التقليدية يكمل فصول المأساة المستمرة من ربع قرن؟

ولنفترض أن الشيخ كان حصل على سلاح من هذا القبيل، فكيف كان سيستخدمه دون أن تشعر(بحرج أخلاقي أو شرعي) عندما يقتل ( بعض الأبرياء)!!!

– وقل مثل ذلك عن الاتهام الوارد في الكتاب للشيخ أسامة بأنه عرضت عليه صفقة أسلحة متقدمة من الروس وبثمن رخيص فأعرض عنها مفضلا عليها الأسلحة القديمة غير الفعالة الموجودة في السوق!!

– وهذا نص ما في الكتاب: ” لقد أهدر بن لادن فرصة نادرة عرضها عليه جنرالات روس فى طاجيكستان، لتزويده بصواريخ حديثة مضادة للطيران، محمولة على الكتف، عن طريق قيادات عسكرية من تحالف الشمال. عرضًا مماثلا وصل إلى الإمارة الإسلامية، مع إستعداد روسى، بتزويدها بطائرات هيلكوبتر عسكرية، أو أى نوع من الأسلحة ترغب فيه، بشرط أن تدفع الإمارة نصف الثمن نقدًا بالدولارات، والنصف الآخر بمسحوق الهروين.”

فهل يعقل أن يرفض مثل هذا العرض عاقل أو مجنون؟

( ونحن لا نملك أمام هذا الكيل من التهم والافتراءات لرجلٍ كنت أنت أول من شجعه وأول من وقف معه وزوده بتنظيراته السياسية والعسكرية وبارك جهوده وجعله عباءة الأمة إلا أن نقول إنها نظرية المؤامرة التي سيطرت على الكتاب بل الكتب ومن ثم روح تصفية الحساب التي انتهجها الكتاب بسبب الورطة التي وقع فيها كاتبه بعد الأحداث)

تحميل ملف المقدمة ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/CdczJp

 

 

ومن التهم الموجهة للقاعدة في الكتاب قوله: ” “فالقاعدة” لم تكن لتطيق ظهور جهاد إسلامى ذى مرجعية غير سعودية.. ولم يكن بن لادن ليطيق ظهور قيادة شابة منظمة جيدًا.. لتسيطر على جزء من العالم قد يخرج عن هيمنته الدولية التى لم تكن قائمة سوى فى خياله الذى سيطر عليه الإعلام الدولى.”

“وبالفعل كانت الحركة الإسلامية واقعه تحت ضغوط لاتطاق من جانب بعض التنظيمات الجهادية العربية فى أفغانستان خاصة من القاعدة من أجل خلق أنشقاق سلفى يخرج من تحت القبضة الفولاذية (الطاغوتية!!) لمحمد طاهر.. وأن يلتحق ذلك الجناح بالقاعدة تحت إغراءات المال.. والشهرة، ومن هنا نشأت الأزمة التى أودت بروح الأخوة الجهادية بين الأوزبك والعرب.

“فقيادة الأوزبك ألقت القبض على إثنين من الجواسيس الروس وإحتجزتهم فى السجن الخاص بها للتحقيق. ولكن هؤلاء فروا والتحقوا بمضافه القاعدة فى كابول طالبين الحماية من طغيان تنظيمهم الأوزبكى الذى يضطهدهم لكونهم سلفيون”!! (الصليب ص146)

هذه اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، وأنت  تعرف جيدا أن القاعدة هي التنظيم الجهادي العالمي الوحيد الذي أخذ على عاتقه مهمة دعم الحركات الجهادية في مختلف أنحاء العالم، وبغض النظر عن مذهبها الفقهي.

وأنت تعلم أن المجاهدين من طاجيكستان، وأزبكستان الذين تثنى عليهم فكريا وعسكريا وتنظيميا تدربوا في معسكرات القاعدة، وكنت أنت شخصيا تعطيهم دورات سياسية في هذه المعسكرات.

وقد استمر دعم القاعدة المالي في حدود إمكانتها المحدودة للإخوة الأوزبك وأميرهم محمد طاهر بعد ذلك، و يفترض أنك بحكم علاقاتك بالجنبين تكون مضطلعا على ذلك.

وفي المقابل فإن المخابرات الإيرانية كما تعلم هي التي كانت وراء المأساة التي انتهى إليها حزب النهضة وجهاده من خلال الدور الخبيث الذي قامت به سواء بواسطة رباني ومسعود، أو من خلال الوساطة بين الحزب والحكومة الطاجيكية التي انتهت بما عليه الوضع الآن.

فمن الأولى باللوم القاعدة التي تدربت عناصر الحزب في معسكراتها، أم الإيرانيون الذين قادوه إلى نهايته المأساوية؟

ثم من العجيب اتهامك للقاعدة بأنها تسعى لفرض سعودة الجهاد في العالم مع أنك تعلم علم اليقين أن الخلاف مع النظام السعودي وعلمائه هو من أبرز ما يميز تنظيم القاعدة في خطاباته السياسية والفكرية.

أما ما ذكرته من أن القاعدة كانت تسعى لشق صف الإخوة الأوزبك، وإغرائهم بالمال من أجل تحقيق هذا الهدف، فهذا كلام لم نسمعه إلا منك، وقد عشنا سنوات ونحن في قلب الأحداث فلم نسمع حتى من محمد طاهر جان شكوى بهذا الخصوص.

والحادث الذي سقته للدلالة على هذه الدعوى سقته بشكل محرف جانبت فيه الحقيقة عن عمد، وللأسف الشديد.

فالأخوة الازبك الذين لجؤا لمضافة القاعدة لم يكونوا جواسيس، كما ذكرت، بدليل أن محمد طاهر أرجعهم لعملهم بعد المشكلة مبشرتا، وكل المشكلة انهم اختاروا، ان يذهبوا الي الجبهه مع شباب القاعده  وأنت تعلم ذلك.

وتعلم أن القاعدة  لم تكن تروج لمذهب فقهي معين، بل كانت تدعوا أتباعها وغيرهم لمراعاة المذهب الحنفي  السائد في البلاد، وعدم أثارة الخلافات المذهبية.والمعهد الشرعي في كندهار الذي كان يتردد عليه بل ويدرس فيه كثير من طالبان شاهد علي ذلك

وكانت ترى ترك بعض السنن والمندوبات في الصلاة وغيرها إذا كان فعل ذلك يثير شقاقات وتنافرا بين المسلمين.

والطريقة التي أخذ بها محمد طاهر الأخوين من مضافة القاعدة كانت طريقة حمقاء كادت أن تؤدي إلى قتال بالأسلحة النارية لولا الله ثم تدخل بعض العقلاء الذين كانوا موجودين في المكان (ابو بلال النوبي ) رحمه الله، وتهدئتهم للأمور.

وقد أدرك محمد طاهر ذلك فاعتذر عن خطئه.

ومع الإهانة التي ألحقها هذا التصرف بالقاعدة فإن الشيخ اسامة لم يطالب بأكثر من حكم قضائي شرعي في المسألة من قضاء الإمارة الإسلامية، فمن الأحق باللوم في هذا الموضوع؟

– ومن الكلام السيئ الذي حفل به الكتاب ضد الشيخ اسامة  ما ذكره من أن معظم العرب “دخل تحت سطوته أقتناعا أو إذعانا” (الصليب ص128)

وأنا أسألك  سؤالا هل تعرف رجلا واحدا من العرب أو العجم دخل في تنظيم القاعدة  أو بقي فيه إذعانا؟

لو كان هنالك من هذا القبيل لكنت أنت على علم به، وأنت الرجل الذي عشت مع التنظيم قرابة عشرين سنة، وتربطك بقياداته وأفراده أقوى الروابط.

– ومن الكلام الجارح المشين ضد تنظيم القاعدة بصورة عامة ما تفضلت به من كرم حاتمي في وصفهم بمختلف الأوصاف المعيبة وغير اللائقة عندما قلت إنهم “ضربهم الغرور والتعالى والثقة الزائدة بالنفس، وإستصغار شأن الآخرين، أو إحتقارهم أحيانًا. وكانوا عن ثقة يعتقدون بأن الحركة الإسلامية أجمع يجب أن تنضوى تحت لوائهم.” (الصليب ص115)

– ومن جميل كرم الكاتب وصف المجاهدين الأبرار”ببغال التحميل” وغيرها من عبارات النقد الجارح الهدام

سامحك الله، ورزقك من العدل والإنصاف ما يرد بعض هذا الإجحاف!!

هذه أمثلة على بعض التهم التي كالها الكتاب جزافا ضد القاعدة والشيخ أسامة بن لادن دون أن يكلف نفسه عناء الاستدلال على صحتها.

وهنالك تهم أخرى غيرها كثير ضاق المجال عن سردها.

وإذا كانت القاعدة قد نالت نصيب الأسد من هجوم الكتاب، فإن حركة طالبان قد نالت هي الأخرى نصيبا لا بأس من ذلك.

ومن الأمثلة على ذلك.

– ما جاء في الكتاب من أنهم كانوا قد أعطوا (التزامات سرية) لبعض الدول بعدم دخول (ممر سلانك من الجنوب).

يقول الكتاب: ” وضعت أمريكا خطًا أحمر على عبور (طالبان) ممر سالانج.. وبالأحرى سلسلة جبال الهندكوش، ويتوافق ذلك مع الرؤية الروسية التى عبر عنها “ألكسندر لبيد” كما سبق ذكره.

“الإلتزام السرى من جانب حركة طالبان بعدم إقتحام ممر سالانج من طرف المدخل الجنوبى فى جبل السراج أدى إلى وجود شرخ عميق فى موقفهم الإستراتيجى على المستويين السياسى والعسكري” (الصليب ص109)

ونحن نقول: أين الدليل على وجود مثل هذا الالتزام؟ وإذا كان سريا فكيف اضطلع عليه الكاتب؟

ولمصلحة من أعطت طالبان هذا الالتزام السري؟ أم أن طالبان هي جزء من المؤامرة حتى على نفسها؟

وهل يعقل أن يعطي الملا عمر مثل هذا الالتزام  فيترك الدخول للشمال عبر ممر سالانك وهو قادر عليه، ليتكلف عناء ومشقة فتح الشمال عبر الطرق الأخرى ذات التكلفة العالية في الأرواح والمعدات والوقت والجهد؟؟

– ومن اتهم الموجهة لطالبان ايضا ما جاء في الكتاب من أنهم بعد احتلال موقع القنصلية الإيرانية في مزار شريف تلقت المجموعة التي احتلتها أوامر من باكستان بقتل الدبلوماسيي الإيرانيين.

جاء في الكتاب ما نصه: ” فعندما إقتحم “المنقمون”مبنى القنصلية الإيرانية فى المدينة قتلوا بعد فترة إنتظار قصيرة أحد عشر دبلوماسيًا.

“شهود قالوا إن فترة الإنتظار القصيرة دارت أثناءها إتصالات تلفونية جاءت فيها أوامر بقتل الدبلوماسيين- وأن هذه الأوامر كانت.. من إسلام أباد!!.” (ص100)

يا للعجب، قوات طالبان تتلقى أوامرها في أدق تفاصيلها من إسلام أباد وليس من قيادتها في كابل أو قندهار!!

إنها الرواية الإيرانية للحدث، والتي يعلم الكاتب أنها مجرد  اختلاق مخابراتي لتبرير السياسة العدوانية للجمهورية الأسلامية تجاه الإمارة الإسلامية.

والعجيب أن إيران لم تؤاخذ الحكومة الباكستانية التي أعطت الأمر بقتل دبلوماسييها، بل أقامت معها علاقات حميمة في الحرب على الإرهاب وغيرها،  وإنما عاقبت الإمارة الإسلامية التي لم تعط الأمر بقتل الدبلوماسيين!!

– وقد طعن الكتاب حركة طالبان في الصميم مرة أخرى عندما زعم أن خط كابل سقط بالدولار، وليس بالقصف الأمريكي حيث جاء في الكتاب: معلوم أن كسر الخط الدفاعى لطالبان على جبهة شمال كابول تم بالدولار الأمريكى وليس بقاذفات “بى 52 ” أو حتى قنابل الأطنان السبعة.” (ص138)

والحقيقة غير ذلك أخي الكريم، فالحقيقة هي ما صرح به الرئيس الأيراني الأسبق خاتمي عندما صرح مع مساعده محمد أبطحي وأكدا لأمريكيون تصريحاتهم تلك.

وملخص تلك التصريحات أن الحكومة الإيرانية بعد شهر من القصف المتواصل على معاقل طالبان دون جدوى قدمت للأمريكيين خريطة عسكرية للمواقع التي يتعين عليهم التركيز عليها لكسر الخط، وبالفعل لما أخذ  الأمريكيون بالنصيحة الأيرانية انكسر الخط، كما صرحت بذلك ممثلة الولايات المتحدة في اللجنة المشتركة.

وهذه الاعترافات التي يتفاخر بها المسئولون الإيرانيون والأمريكيون جاءت مفصلة في أكثر من مصدر منها برنامج (إيران والغرب ) الذي أذاعته قناة الجزيرة، وهو لدي مسجل.

ومن العجيب أخي الكريم أنك تطلع على الأسباب السرية الخفية للكوارث وتجزم بها، في حين تتجاهل الأسباب المعلنة التي يتفاخر بها أصحابها!!

– ومن هذا القبيل أيضا مما جاء في الكتاب قوله ” إهمال الإمارة الإسلامية قضية تأمين العاصمة السياسية للبلاد، يرقي إلي مرتبة الجريمة المتعمدة”.(الصليب ص191)

نكتفي بهذا القدر عن طالبان من الأمثلة الكثيرة التي حفل بها الكتاب.

وننتقل إلى أمثلة أخرى مما ورد في الكتاب من الأمور المجافية للحقيقة، باختصار، فمن ذلك:

– ما ورد في الكتاب في أكثر من موضع من تهم للأخ المرحوم الشهيد خطاب – نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا_ وهي من جنس التهم ذاتها الموجهة للشيخ اسامة.

وكان الواجب على الكاتب أن يذكر الأدلة التي تثبت ما يقول.

– ما جاء في الحديث عن شيخ المسجد الجامع في مشهد الذي قامت السلطات بتهديده عدة مرات وألجأته إلى الهروب إلى أفغانستان، وهدمت مسجده، ومكتبته الضخمة بالبلدوزرات , وحولت المكان إلى حديقة عامة، ثم واصلت ملاحقة الشيخ في أفغانستان حتى قتلته في الجامع الكبير في هرات مع عدد من المصلين بعد صلاة الجمعة، بعد عدة محاولات اغتيال قبل ذلك أصيب في بعضها.

هذا الشيخ الإمام لم تزد عند ذكرك له على وصفه بأنه ” معارض إيراني سني” وبرأت المخابرات الإيرانية من قتله، وألصقتها بجهة أخرى، رغم أن القرئن والشواهد تقول خلاف ذلك!!

 

إنها الرواية الإيرانية مرة أخرى كما عرفناها منهم.

– ومن الأمور العجيبة التي وردت في الكتاب أمور يتعجب القارئ لمصلحة من تم اختلاقها وتلفيقها.

ومن هذه الأمور :

– ما جاء في الكتاب من ذبح بعض العرب أمام نسائهم وأطلفالهم.(ص212)

– ما جاء عن انتحار بعض الأسر العربية حتى لا تقع في الأسر. ” كما شاعت أخبار( ثم تأكدت ) عن إنتحار جماعى لأسر عربية لتحاشى الأسر.” (ص254)

وجاء في (ص 143)أن بعض المجاهدين: ” فضل قتل عائلته وقتل نفسه حتى لا يعتقل أويعود مرة أخرى إلى حضارة الغرب..”

– ما جاء عن فقد بعض الأمهات لأطفالهن في حافلات النقل الباكستانية من شدة الهول!! ” حتى أن الباكستنيين وجدوا أطفالا عرب حديثى الولادة وقد سقطوا من أمهاتهم العربيات فى وسائل النقل العامة!! ومن شدة الهول لم تشعر الأمهات أنهن فقدن أطفالهم.. وأنهن يحملن بين أحضانهن مجرد لفافات خالية !!” (ص254)

وهذه أمور لم يقع منها أي شيء، وإنما هي اختلاق محض للتهويل والتشنيع،فمن هم الذين فضلوا قتل عوائلهم؟!

ومن هم الأطفال الذين فقدوا؟!

ومن الذين سقطوا في عربيات النقل؟! فنحن كنا في قلب الأحداث قبل و بعد خروج كل الأسر، وكانت أسرنا مع الأسر التي ذهبت لباكستان، ونعلم علم اليقين أن شيأ من هذا لم يقع.

ونحن نتمني عليك ان تذكر ولو اسم اسرة واحدة كما تعودنا منك في سرد كثير من الاحداث

إن التراجيديا الجهادية التي تقول إن بن لادن قد تخصص فيها لا يضاهيها في مأساويتها إلا التراجيديا الإعلامية التي ظهرت بها هذه الكتب

 

 أخي الكريم.

بقيت هنالك ملاحظتان سوف أختم بهما هذا الموضوع:

 

الملاحظة الأولى

هي أنك في كتابتك عن بعض الأمور التي كنت شاهدا عليها لا تذكر أنك كنت شاهدا إلا عندما يكون ذكر ذلك يدعم وجهة نظرك الحالية في الموضوع، وليس بالضرورة وجهة نظرك فيه عندما كنت شاهدا عند وقوعه مع العلم أن عندنا من الأخوة من أشركته بجلسة من الجلسات التي حاولت فيها دعم وجهة نظرك وهي جلسة ساخنة وفيها أخذ ورد كبيرين وعندما سألناه عن فحوى الجلسة أخبرنا بأنه لم يجلسها ولم يكن فيها ولم يرك إلا مرةً واحدة في جلسة عابرة لم يتخللها حديث بهذا الحجم والأهمية ( وهو من وصفته بالداعم المالي من الإخوان المسلمين لابن لادن) وليتك تجلس معه يوماً لتعرف منه كم أن ظنونك ونظرية المؤامرة التي سيطرت على الكتاب قد نحت بك بعيداً عن الواقع والحقيقة. أما عند حديثك عن الأمور التي كنت شاهدا عليها، ولكن ذكرك لشهودك عليها لا يخدم ما تريد لا تذكر أنك كنت شاهدا عليها، فضلا عن أن تذكر الدور الذي قمت به فيها. والكتاب حافل بالأمثلة على ذلك.

والملاحظة الثانية: هي حرصك عند التعريف بنفسك في كتبك على أن تصف نفسك بأنك صديق شخصي للشيخ اسامة، فهل حرصك على هذا الأمر نابع من صداقة فعلية يشهد بها ما تضمنته هذه الكتب، أم أن المراد منه إعطاء نوع من المصداقية لما تكتبه ضد الرجل بحق وبغير حق؟!

 

الخاتمة

لقد تناقشت مع الأخوة الموجدين معي وأنت تعرف أن اغلبهم في مجلس شوري القاعدة وجميعهم عاش الأحداث التي ذكرتها لحظة بلحظة والعجب كل العجب انك عشتها معنا!! فلقد هالهم حجم التزوير وقلب الحقائق وتبني النظرية الإيرانية في تفسير الأحداث. وهذه السطور التي بين يديك هي جزء يسير من  نقاش طويل مع الأخوة رأيت أن أنقل من خلالها بعض تعليقاتهم وعلى عجالة. وأما البعض الآخر منهم فقد ألجأه حجم التزوير إلى الذهول ثم الصمت. وخلاصة رأيهم فيما نشر باسمك.

أن من الأهداف التي دفعت إلى نشر هذه الكتب.

– ضرب الحركة الجهادية السنية في كل مكان.

– هدم وتدمير أي قيادة لأهل السنة ( اتهام الشيخ أسامة والملا عمر بالخيانة) وهذا ما لم تتجرَّأ أمريكا ولا الغرب على قوله أو فعله.

– إبراز وتمجيد الأحزاب التي تخرج من العباءة الإيرانية ( وقادتهم ) ( حزب الله – الأزبك – الطاجيك ).

من أجل هذه الأهداف تم التزوير علي نطاق واسع للأحداث مما أدي الى ظهور كثير من التناقضات في الكتب وكأن المخرج أعدها على عجل!!

يبقي تساءل يفرض نفسه وهو: أن القوم يدعمون حماس بكل قوة ؟

والجواب لا يخرج الأمر عن الدعاية والإعلام وإلا فأين هم من قضايا المستضعين من المسلمين التي لا تكاد تخلو منها دولة مثل ( الشيشان –كشمير- درفور- الصومال -البوسنة  )  بل أنهم تأمروا على بعضها مثل الأفغان وهذا لا يخفي على عوام الناس فضلا عن المختصين بل أن القوم شهدوا على أنفسهم صراحة في برنامج حوار مفتوح علي الجزيرة مع محمد شريعتي مسشار خاتمي حيث قال دعم حماس هو من أجل الدعاية والإعلام وذلك في معرض اتهاماته وانتقاداته لأحمدي نجاد.

ثم هل ما يفعلونه بنا الآن من خطفٍ وتغييبٍ وإيذاءٍ وحرمانٍ لأبنائنا وبناتنا من أبسط حقوقهم في التعليم والعمل والحرية هو في مصلحة المسلمين والحركة الجهادية وأبنائها؟؟ أم هو السِّر الذي حاول الكتاب إغفاله وتجاهله ؟!

بقي الكثير والكثير ولعل فيما يأتي من الأيام متسع له.

شيخنا الحبيب ارجوا أن تعذرني وبقية الأخوة إذا كنا قد أثقلنا عليك في العتاب، فرصيد الثقة بيننا يسمح لي ولهم بذلك دون أن تتأثر أخوتنا القديمة

وادعوا الله ان يُنجينا واياك من ايديهم وان يجمعنا مرة اخرى مجاهدين في سبيله رافعين لرايته مصححين ما قد انحرف في هذه المسيرة المباركة.. وإلى أن نراك في ظروف أفضل إن شاء الله استودعك الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صديقك القديم

1رمضان 1430

22 اغسطس 2009

 

تحميل ملف المقدمة ( PDF ) علي الرابط التالي:

https://goo.gl/CdczJp

 

النسخة الأصلية من نص رسالة أبو الخير المصري / 2009 ميلادي

المصدر:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

مافا السياسي (ادب المطاريد) – نشر في  06/06/2017

www.mafa.world

 




أين شارع ستراند ؟؟

أين شارع ستراند ؟؟ (تعليق على رسالة أبو الخير ومجلس شورى القاعدة )

(تعليق على رسالة أبو الخير ومجلس شورى القاعدة )

الأخ أبو الخير .. الإخوة مجلس شورى القاعدة :

أين شارع ستراند ؟؟

 

وصلتنى رسالة عضو مجلس شورى القاعدة، الأخ أبو الخير (أبو جهاد) رحمه الله ، فى صيف 2009 ، فكانت أعنف وأسوأ ما تلقيت فى رسائل على طول حياتى الممتدة .

أزعجنى محتوى الرسالة لأسباب سوف أشرحها . وبعد زوال الصدمة كتبت ردا مطولا فيه تفصيل وشروح لبعض النقاط التى أثارها فى رسالته، والتى قال أنها من طرف الإخوة فى مجلس شورى القاعدة ، وأن معظمهم موافقون على محتواها .

رسالة أبو الخير وجوابى عليها كانت مكتوبة بشكل شخصى ـ وكنا جميعا إما فى السجن أو فى الإقامة الجبرية .

ــ لم يسبق أن وجه لى أحدا ، مثل تلك الاتهامات الفظيعة (وأشدها كان الكذب) ، خاصة من (صديق قديم ) يعرفنى جيدا (!!) كما قال .

كتبت الرد وأرسلته إليهم ـ بالطرق المتاحه وقتها ـ وسألت إن كانوا يوافقون على نشر الرسالة والرد ، على موقع “مافا السياسى” . فجاء جوابهم بالنفى ، لأن الرسائل شخصية ولا داعى لنشرها . وإلتزمت بما قالوا وإقتنعت به .

ــ  ومؤخرا أرسل لى أحد الشباب يلفت نظرى إلى أن رسالة تتعلق بى ، ومنسوبة إلى كاتبها الأخ أبو الخير، رحمه الله ، نشرت على موقع أمريكى يحتوى على ما أسموه وثائق “أبوت آباد” التى إستولى عليها الأمريكيون بعد إغتيالهم لأسامة بن لادن رحمه الله . وأرسل لى الروابط على شبكة الإنترنت، طالبا منى الرد على الرسالة .

 

وأيضا لم أهتم بالأمر لأسباب :

أولا: أن رسالة أبو الخير لابد أن يكون معها الرد الذى أرسلته عليها ، فلماذا أكتب ردا جديدا؟

ثانيا: أن الأمريكان هم من نشروا وليس مسئولى القاعدة ، لذا سأظل ملتزما بعدم النشر.

ثالثا: جميع وجهات نظرى باتت معروفة ، ولا داعى للتكرار. لأن الأحداث تخطت كل ذلك.

وبالتالى لم أهتم حتى بقراءة الرسالة التى نشرها الموقع الأمريكى كونى لا أثق بهم ، وافترضت أنهم تلاعبوا بمحتوها .

ولكننى لم أعثر ـ ولم يعثر أحد فيما أعلم  ـ على الرد الذى أرسلته إلى أبو الخير .

مرة أخرى لم أهتم ، وكتبت فى موقعى ما معناه أننى أفضل عدم الرد حتى لا نفتح الملفات القديمة ومآسيها ، ويكفى ما نحن فيه من مصائب ، فمن الواضح أن مسيرة الجماعات الجهادية خرجت عن السيطرة، وأدت إلى عكس المطلوب منها تماما.

ــ رسائل كثيرة جدا وصلتنى عبر الإنترنت، وكثيرون قالوا ما ملخصه أن أفكار رسالة أبو الخير قد وردت فى مقاطع وليس على هيئة رسالة واحدة . وأن تداولها كان واسعا جدا خلال السنوات الماضية ، وكلها بالطبع طعنا فى العبد الفقير إلى الله.

فهمت أننى كنت ضحية لتكتيك حزبى إسلامى مشهور، وهو الإلتفاف على الوعود والعهود، مع الحفاظ على المظهر الوقور .

إذن فقد نشر الأمريكان الرسالة بشكل مباشر، ومجلس شورى القاعدة نشر الرسالة بشكل إلتفافى غير مباشر . ولكن أيا منهما لم ينشر ردى المسهب عليها ، ولا أدرى السبب ؟؟ ، وماهو هو سر إختفاء الرد ؟؟ .

أصبح ذلك مثار إهتمام ، وتخابطت الأخماس مع الأسداس ، فرأيت لزاما أن أنشر ذلك الرد مع نص الرسالة كما وصلتنى مؤرخة فى أغسطس 2009 . فلا معنى أن تذاع محتويات الرسالة لسنوات بدون الإعلان عن أنها أجزاء من رسالة شخصية كان عليها جواب تفصيلى . فبقى ردى بدون نشر وفى طى الكتمان ، بينما رسالة القدح والذم والإتهام مطلقة العنان وتروج عمدا مع سبق الإصرار على أوسع نطاق( إسلامى!! ) ممكن، ولسنوات عديدة.

و لئن يأتى الرد متأخرا خير من أن لا يأتى على الإطلاق.

ــ كما قلت .. فإن مسيرة التنظيمات الإسلامية كانت سريعة ، ودوما صوب الهاوية ، ومعنى ذلك أننا لا نستفيد من تجاربنا ، ونوهم أنفسنا وغيرنا أن كل شئ صحيح ومثالى ، وأننا فى الطريق إلى نصر مؤكد وقريب ، ما دمنا نحن مثاليون للغاية ، وقادتنا أنبياء أو أكثر قليلا من ذلك . وكل جرائمنا إنجازات ، وحماقاتنا كرامات ، وكل من ينتقدنا فهو مجرم مغرض كذاب ، أو عميل شيوعى (أثناء الحرب الباردة) ، أو شيعى عميل لإيران(فى النظام الأمريكى أحادى القطبية) .

ــ لحسن حظى أننى حصلت على الوسامين معا. فأثناء الجهاد ضد السوفييت فى أفغانستان عندما إنتقدت الزعيم سياف ومنظمته ، والأحزاب “الجهادية” السبعة ، وأشرت إلى فساد الجميع والنفوذ الخارجى عليهم ، والقتال الداخلى فيما بينهم . تكرم نيافته فى لقاء مع إذاعة سعودية بمناسة حصوله على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام (!!!) وقال: (إن ما يقوله هذا الشخص ـ يعنى العبد الفقير إلى الله ـ وما يقوله راديو موسكو يخرج من مشكاة واحدة). وعليه ، وبناءعلى طلب من سياف ، كنت مطلوبا للقتل فى بيشاور أو فى أى مكان أتواجد فيه .

 

 وما أشبه الليلة بالبارحة .

فى النظام الدولى الجديد صرت على يد جهاز شورى القاعدة شيعيا وآرائى مستقاة من إيران “!!!!”. والأسباب كانت هى نفسها التى وصمنى لأجلها سياف بالشيوعية ، أى جريمة الإنتقاد ، والتجرؤ على المقدسات التنظيمية ، ووصف الأشياء بأوصافها الحقيقية . والتجرؤ على القول بأنه وبإسم الإسلام هناك جرائم كبرى ترتكب، وهناك إخفاء للحقائق ، وهناك نكث بأوثق العهود وهناك … الكثير .

فأى جريمة أكبر من ذلك ؟؟ ، ولماذا لا أكون شيوعيا فى أواخر القرن العشرين ثم شيعيا فى أوائل القرن الحادى والعشرين ؟؟ ، ولا أدرى ماذا سأكون إذا لا قدر الله ووصلت الى القرن الثانى والعشرين ؟؟ فربما وصمونى بأننى زومبى أو مصاص دماء …

–  مازالت الحروب مستمرة ، وشاء العلى القدير أن أكون فى عين العاصفة فى القليل منها ولكنها الأشد ضراوة وتأثيرا على مصائر العباد . وخلال ذلك، ورغما عنه، أصر على البحث عن الحقيقه وكشفها بينما النار والدخان يملأن السماء ، والقلوب قفزت خارج الحناجر .

–  يعجبنى قول أحد أصدقاء الشهير” ليدل هارت ” وهو ينصحه مشفقا :  ( لو إستمر إصرارك على البحث عن الحقيقة فى زمن الحرب ، فسوف ينتهى بك المطاف بائعا لعلب الثقاب فى شارع ستراند ) .

–  حسنا … لقد وجدت علب الثقاب ، فأين شارع ستراند ؟؟ .

 

بقلم :

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world