عبقريتنا المسلوبة والمعطلة

عبقريتنا المسلوبة والمعطلة

عبقريتنا المسلوبة والمعطلة

بقلم : أبو محمود الفلسطيني

‏سأتكلم عن دور العبقرية في نهضة او تخلف اﻷمم …

‏وأهمية وجود العبقريات والبحث عنها ورعايتها والعمل على تصنيعها وتطويرها وتعميمها واﻹستفادة منها للإرتقاء بالعمل الجهادي ورفع إنتاجيته ونوعيته …

‏الموضوع الليلة مهم جدا وهو غير مطروق إﻻ بشكل جزئي او عابر … وانا سأدخل فيه دخول المضطر وليس دخول القادر المتمكن … وذلك لأنني ارى الضرورة القصوى لطرق هذا الباب وتطوير أبحاثنا حوله ودراسته دراسة عميقة ومستفيضة لنحدد الأسباب الحقيقية لمشاكلنا  ووضع الحلول والخطط  والإستراتيجيات …  وهذا الجهد هو من باب توظيف نعم الله فيما هو أحب الى الله  وأنفع لدين الله ولعباد الله والمطلوب تفاعل كل القادرين على بلورة نظرية لفهم وفقه الواقع المعقد وجذوره التاريخية … بجانبيه الداخلي والخارجي او الذاتي والموضوعي … وبمعنى آخر كيف وصلنا الى هنا ؟؟؟ وبمعنى أعمق وأدق من الذي أوصلنا الى هنا ؟؟؟

‏المعلوم أن الله تعالى يعطي الرزق والقوة للكافر وللمؤمن ويعطيهم القدرة على توظيف هذه النعم وإنتاج عناصر القوة … ويتفوق المؤمن إن أتقن عمله على الكافر بالتقوى … فيؤيده الله بالبركة والنصرة والمعية والتوفيق إن إتقى وأحسن إعمال الأسباب المادية وتوظيفها …

‏وحسن توظيف اﻹمكانيات والموارد من عقول ورجال وعلوم ومهارات وأموال وغيرها متاحة للمؤمن وللكافر فمن تفوق في توظيفها قطف ثمارها … واستفاد من اسرارها …

‏تمهلوا علي قليلا فهذه مقدمة ﻻ بد منها قبل أن أبدأ في الموضوع …فالموضوع عميق جدا ومخطط له بإتقان ﻹبقاء المسلمين في دركات التخلف الفقر والتبعية والتناحر والعجز …

‏ومن هنا جاءت تسمية بلاد المسلمين عموما ببلاد العالم الثالث وهذه تسمية يراد لها ان تتطبع مع تفكيرنا ووعينا ونقتنع بها ونرتضي بالدونية والعجز والتخلف والتسليم لمخططات الكافرين …

‏الموضوع متشعب وعميق فالنهضة ﻻ بد لها من قيادة وطليعة صالحة ومصلحة ومخلصة عندها عقيدة تعتز بها وتنتصر لها وتسخر كل إمكانيات اﻷمة لنجاح مشروعها وقيادة البشرية كلها

‏ونحن ابتلينا بأنظمة سايكس بيكو ومؤسساتها وانظمتها وأحزابها وإعلامها وثقافتها وتربيتها كمنظومة متكاملة تشكل السلاح الأخطر بأيدي الصهيوصليبية العالمية … وقامت هذه المنظومة التي يقودها الحكام الرويبضات تحت إشراف الماسونية والصهيوصليبية العالمية بقيادة الأمة الى الدمار الشامل من خلال خططها الخمسية والعشرية والخمسينية  ودساتيرها الوضعية التي شرعت القوانين التي تضمن تجهيل وتكفير الأمة مع مرور الزمن وتضمن التحكم بأنظمتنا وقوانيننا وحكامنا وحكوماتنا ومؤسساتنا … ووضعوا الخطط والوسائل التي ملخصها إخراجنا من ديننا الى اللادين ومن الفضيلة الى الرذيلة ومن الآدمية والفطرة السليمة الى البهيمية والفطرة المشوهة والسقيمة …

‏طبعا أنا أعتبر بأن إسقاط الخلافة اﻹسلامية وإقامة أنظمة سايكس بيكو على أنقاضها هي خطوة من مشروع عقدي عند اليهودية والماسونية العالمية … واﻵن سأشرح ماذا خطط اليهود والماسون حول العبقرية البشرية وكيفية حرمان الشعوب منها او توجيهها بالإتجاه الخطأ الذي يفرغها من قيمتها الحقيقية او تعطيلها من خلال حرمانها من الفرص التي يمكن ان تتفجر من خلالها الطاقات والعبقريات وتنتج عناصر القوة … او العمل على تسخيرها لنصرة أهداف اليهود والماسون للسيطرة على العالم من خلال أضطرار تلك العبقريات للهجرة والبحث عن فرص للتعليم والعمل والرفاهية … وذلك من خلال الظاهرة التي اشتهرت ( بهجرة العقول ) والتي توحي بأنها عملية بريئة طبيعية يجب على الشعوب المكلومة والمدنرة ان تشكرهم عليها …

…وهذا يعني في الحقيقة سلب الشعوب عبقرياتها والإستيلاء عليها بالتنسيق بين الكافرين وحكامنا وذلك بتيئيس عباقرتنا وعدم توفير الفرص لهم لينفذوا مشاريعهم وافكارهم وحرمانهم من التمويل وفرص العنل المناسبة وعدم إقامة مؤسسات تعليمية مناسبة ونتطورة وعدم السعي لإقامة الصناعات التي تتطلب العبقريات وتستوعبهم …

‏نحن اﻵن نبحث الموضوع ونختلف فيه واليهود تفطنوا له وعملوا به من مئات السنين لخدمة مخططاتهم اﻹستراتيجية واستطاعوا تغيير تفكير أغلب الشعوب وترويضها وتوجيهها كما يشاؤون …

سأتحدث عن ما جاء في بروتوكوﻻت حكماء صهيون عن العبقرية وضرورة إمتلاك اليهود لها وحرمان الشعوب منها ومن ثمراتها … جاء في الصفحة الثالثة من بروتوكوﻻت حكماء صهيون:إننا نقرأ في شريعة اﻷنبياء(يقصدون التوراة المحرفة) **أننا مختارون من الله لنحكم اﻻرض**

‏ وفي البروتوكول 5

**وقد منحنا الله العبقرية كي نكون قادرين على القيام بهذا العمل(حكم العالم)وإن كان في معسكر أعداءنا …عبقري…فقد يحاربنا ولكن القادم الجديد(العبقري)لن يكون كفؤا(ندا)ﻷيدي عريقة كأيدينا**

ويقصدون ﻷنه لن يجد البيئة الحاضنة والحاكم المشجع والظروف المساعدة والتمويل

ويتابعون…

**إن القتال بيننا سيكون ذا طبيعة مقهورة لم ير العالم لها مثيلا من قبل والوقت متأخر بالنسبة لعباقرتهم**

(يقصدون عباقرة غير اليهود)

‏ويقصدون الوقت سيكون متأخر للعبقريات الغير يهودية ﻷن اليهود سبقوهم بمئات السنين وعندهم العبقريات الطبيعية والعبقريات التي طوروها وراكموها والتي سلبوها من الشعوب بالمال وغسيل الدماغ وتغيير العقائد والأفكار لكثير من العباقرة

‏يتابع…

**والوقت متأخر بالنسبة لعباقرتهم وإن عجلات جهاز الدولة كلها تحركها قوة وهذه القوة في أيدينا وهي تسمى الذهب**

(يقصدون السيطرة على اﻹقتصاد العالمي والتحكم بثروات العالم)

‏ويتابع…**وعلم اﻹقتصاد السياسي الذي محصه علماؤنا الفطاحل قد برهن أن قوة المال اقوى من قوة التاج** (يقصدون ان من يملكون اﻷموال وهم اليهود والماسون أقوى من الملوك والرؤساء)

‏اكتفي اليوم بنقل هذه السطور الستة التي نقلتها من بروتوكولات حكماء صهيون ﻷبدأ بشرح المخطط وآثاره الكارثية على كل الشعوب وخاصة على المسلمين ولنتلمس الطريق والمخرج للخروج من قعر الوادي الى القمة التي يجب ان نصل إليها …

وأنوه أن البروتوكوﻻت هي 24 بروتوكول مكتوبة ب 60 صفحة لكنها دسمة جدا وانصح الجميع بقراءتها مرارا وتكرارا … وارى ضرورة ان يقرأها كل كادر جهادي وان يقرأ شروحات موثوقة عنها …

‏التفوق العلمي والعسكري للصهيوصليبية العالمية هو ثمرة من ثمرات هذا الكلام وكذلك التفوق في كل العلوم وفي مجاﻻت الحياة المادية والرفاهية … كل ذلك له هدف وعقيدة … وليس بريئا ولا عفويا …

‏العلمانية كلها بكل جوانبها ومجاﻻتها جاءت لتنحية الدين من حياة الناس في كل العالم وخاصة في عالمنا الإسلامي …  والمخطط هو تنحية الأسلام سدة الحكم وإبعاده عن حياة الناس … وجاءت أنظمة سايكس بيكو لتنفذ هذا الهدف الصهيوصليبي … ومن خلفية عقدية توراتية وتلمودية وشيطانية حاقدة … فاليهود يعتبىون انفسهم شعب الله المختار وغيرهم من البشر حيوانات ناطقة خلقها الله لخدمة اليهود … جاء في سفر أشعياء 60: 12-11

( وتنفتح ابوابك.دائما ليلا ونهارا لا تقلق ليؤتى إليك بغنى الأمم وتقاد ملوكهم لأن الأمة التي لا تخدمك تباد وخرابا تخرب الأمم)

وجاء ايضا في سفر اشعياء 5:61

ويقف الأجانب ويرعون غنمكم ويكون بنو الغريب حراثيكم وكراميكم أما انتم فتدعون كهنة الرب … تأكلون ثروة الأمم … وعلى مجدكم تتآمرون … )

ومن هنا جاء آل روتشيلد وآل روكفيلير وغيرهم من العائلات التي تتحكم بثروات العالم …

ومن هنا جاءت هذه المخطكات الشيطانية للسيطرة على العالم … فسيطروا على الحكومات والوزارات ودور اﻷوقاف وزوروا التاريخ ووضعوا مناهج تدريس فاسدة مفسدة وألغوا التعليم الديني وكرسوا التعليم العلماني

وصارت مهمة الحكام تجهيل الناس او فرز الناس ليتم التعرف على العباقرة والموهوبين فيعطونهم المنح الدراسية في الخارج ليغسلوا أدمغتهم ويبظلوا عقائدهم وأفكارهم ويبقى غالبيتهم في امريكا واوروبا … وهكذا يكونوا قد حرموا الشعوب عبقرياتهم والأعظم.من ذلك أنهم استحوذوا عليها ووظفوها لأبقاء تفوقهم العلمي الدائم والشامل وليضمنوا تخلفنا الشانل والدائم …

وإن عاد البعض ببقايا مشاعر دينية او قومية او وطنية … فمهمة الحكام ان ﻻ يؤسسوا ﻻ صناعة وﻻ زراعة وﻻ تجارة وﻻ تعليم يستوعب هؤﻻء … بحيث لا يجدوا فرصا لخدمة بلادهم ولا للعيش الكريم فيضكروا ان يعودوا من حيث أتوا او يضطروا للعمل كمدرسين او غير ذلك وتتعطل عبقرياتهم بشكل طبيعي …

وغالبيتهم يضطرون للعودة حيث المخصصات العالية فيضطروا أن يبيعوا عقولهم لمن يدفع اكثر طالما أن حكامنا ﻻ يدفعون وﻻ يؤسسون فرص للعمل لهؤلاء العباقرة … وهذه من أهم وظائف ومهمات حكامنا الرويبضات …

ومن هنا فمهمة الحكام حراسة مصالح الصهيوصليبية في كل نواحي الحياة وحرمان اﻷمة من أموالها وعقولها وأبناءها وتصدير كل ذلك للصهيوصليبية العالمية …

هذا الموضوع سيبدو وكأنه ناقص وهذا صحيح ﻷنني تكلمت عن 6سطور من أصل 60 صفحة هي مجموع بروتوكوﻻت حكماء صهيون …

‏عندي فهرس مقاﻻت كبير يتحدث عن الفكرة في كثير من المقاﻻت ارجو ان تقرأوها …

من أراد التعمق في هذه الفكرة سأتابعها غدا ان شاء الله من زاوية و رؤية

شرعية مع ربطها باﻷخذ باﻷسباب واستيفاء الشروط وإزالة الموانع

‏ومن اراد التعمق فليقرأ مقاﻻتي التالية وغيرها كثير

كيسنجر ومعركة هرمجدون

التلمود

400 من التحضيرات لنجاح سايكس بيكو

تقبيل البابا ﻷيدي حاخامات

العولمة

وكثير من المقالات منشورة في قناتي المرحمة والملحمة

‏ننتهي لليوم ونتابع غدا ان شاء الله ومن يريد التعرف على الفكر اليهودي والماسوني وبروتوكوﻻت حكماء صهيون وعلتقتها بواقعنا ومآسينا فليتابع وليتفاعل  لتكتمل الصورة وتتضح الأمور … ونصف عقلك مع اخيك …

اللهم تقبل منا وتجاوز عنا …

بقلم :

أبو محمود الفلسطيني




حب الأوطان ومكانة فلسطين في الإسلام

حب الأوطان ومكانة فلسطين في الإسلام

حب الأوطان ومكانة فلسطين في الإسلام

الحمد الذي شرع الجهاد وأوجبه، وخلق العطاء والتضحية ومجدهما، وخلق الجبن والبخل وذمهما، والصلاة والسلام على قائدنا وحبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.. وبعد

توطئة

لاشك أن أول حب وأوجبه هو حب الله تعالى ثم رسوله صلى الله عليه وسلم، والحب لأجلهما والبغض لأجلهما، ولكن الله تعالى جعل كذلك حب الأوطان فطرة وغريزة تسكن القلوب وتداعب النفوس. فتطمئن النفوس السوية السليمة وتفرح لنزولها وتنفر وتحزن وتتألم لفراقها، حتى أن الله تعالى قرن حب النفس بحب الوطن، فقال في كتابه العزيز: “وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ”.

ولأن للأوطان مكانة في النفوس والمشاعر قرن الله تعالى المقاتلة في الدين مع الإخراج من الأوطان، فقال: “لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ”. وما هذا إلّا لعظم مصيبة الخروج من الأوطان والهجرة قهرًا على يد الظالمين أو الغزاة المعتدين.

ولقد قال صلى الله عليه وسلم: “مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ”.

ومعلوم أن استقرار الوطن عامل أساسي للاستقرار النفسي ونقائه، وهو الأهم بعد رسوخ التوحيد وثباته في قلب المسلم، ففيه يُقيم دينه و يحافظ  على نفسه ودمائه، وفيه يحفظ أهله من الفساد والضياع.

 

فلسطين المباركة ومكانتها في قلوب المسلمين

فكيف عندما يكون الوطن هو فلسطين التي باركها الله تعالى من فوق سبع سماوات وفيها القدس الشريف والأقصى ؟

والذي قال الله تعالى مُبارِكًا إياها: “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ”.

لذلك ستظل فلسطين تسكن قلب كل مسلم غيور على دينه وأمته ومقدساته، وستظل قلب نابض يتشوق للدفاع عنها كل مؤمن حر كريم عزيز.

ولقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم عن عظم مكانة ورفعة المسجد الأقصى الشامخ في عرينها، حيث قال: “لَا تَشُدُّوا الرِّحَالَ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى”. فهنيئًا لمن شدّ الرحال إلى الأرض المباركة فلسطين، قاصدًا المسجد الأقصى.

 

قرن حزين مضى على احتلال فلسطين

مضى قرن حزين من الزمان ولازال الاحتلال الصهيوني جاثم على أرضنا الفلسطينية المباركة ويدنس القدس قلبها الطاهر المبارك ويعيث فيها فسادًا وإفسادًا، ولم يكن ليتمكن من ذلك لولا أن مجرمي العالم وقفوا خلفه وناصروه ظلمًا وعدوانًا، كما أن معظم الأمة تركوا الجهاد ولم يقوموا بالنصرة والمؤازرة بالشكل والمستوى المطلوب.

تمضي الأيام وفي أحشائها ألم كثير تسلل إلى قلوبنا بسبب فقداننا كثير من الأحبة الأعزاء الذين قضوا دفاعًا عن دينهم ووطنهم الحبيب، وبسبب ما يلاقيه أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال من منع للحرية إلى الضغوط النفسية والجسدية، وبسبب أنَّات الثكالى وآهات الجرحى، وبسبب فقداننا لحريتنا في بلادنا التي باركها الله ..إلخ.

تمضي الأيام ولازالت تضحياتنا المباركة تتسابق سراعًا دفاعًا عن ديننا ووطننا الحبيب المبارك.

تمضي الأيام مثقلة بالجراحات والآلام، لكننا وبالرغم من ذلك لازلنا وسنظل ثابتون ثبات الجبال في سبيل ربنا وتحرير ديارنا.

 تمضي الأيام مثقلة بالآلام والمآسي ولكن ما يصبّرنا ويواسينا ويسلينا هو أن ذلك كله لن يضيع أجره عند الله الذي أعد لعباده المجاهدين المرابطين جنات عرضها السموات والأرض وأن ما عند الله خير وأبقى، كما أن الله سينصرنا حتمًا ولو بعد حين، فإن لم يكن النصر على أيدينا فسيكون على أيدي أبنائنا، فالله لا يخلف الميعاد.

 

فلسطين إسلامية وستبقى كذلك

إن أرضًا بناها الأجداد وباركها الله وشَرّفها الإسلام لم ولن تكون يومًا للصهاينة الأنجاس، حتى وإن فرضوا وجودهم فيها بقوة السلاح ومناصرة رؤوس الصهيوصليبية الإجرامية وعملائهم الأنذال.

فها هو الاحتلال الغاشم والذي حتى اللحظة لم ينعم في فلسطين باستقرار كامل لأن شعبنا الفلسطيني البطل لازال يطارده ويداهم مدنه ويزلزلها من حين لآخر.

 وهذا دليل على إصرار شعبنا على تحرير دياره من الصهاينة الأنجاس ودليل كذلك على أن الصهاينة عاجزون عن تحصيل الأمن والأمان والاستقرار، بالرغم من قوتهم النووية والالكترونية و أن معهم مفسدو العالم ومجرميه.

النصر قادم بإذن الله، وعد الله لا يخلفه

وأخيرًا، ستمضى الأيام الحزينة وستحل الأيام السعيدة، وسينعم شعبنا المعطاء بالأمن والأمان، وسيكسر قيود السجّان ويهدم السدود ويفتح الحدود، طالما أنه متمسك بدينه ويرفض الظلم الواقع عليه ويأبى العيش تحت وطأة الاحتلال وسطوته.

 ولذا فإن شعبنا الفلسطيني على موعد مع عودة الحياة الكريمة والسعيدة حياة الحرية والعز إلى ربوع وطنه. والله غالب على أمره وإن كره ذلك المحتلون وأذنابهم من المثبطين المنهزمين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

كتبه/ الباحث في الشئون الشرعية والسياسية

تيسير محمد تربان

فلسطين – غزة

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 




الحالة الجهادية والانقسام المنهجي والفكري

الحالة الجهادية والانقسام المنهجي والفكري

الحالة الجهادية والانقسام المنهجي والفكري

بقلم : أبو محمود الفلسطيني

الأمر الذي لا خلاف حوله ويجب أن يتقرر في الأذهان أن حركة الجهاد أكبر من أن تحصر في سلفية أو غيرها.. هي حركة الأمة على علاتها.

البعض يظن أن خروج الحركة الجهادية عن الصبغة السلفية أن نترك المنهجية العلمية في التعامل مع النص والدليل، وهذا خطأ، إذ لا تلازم فنحن على منهج السلف في التلقي والتعامل مع النصوص ولكن لسنا مع إطر ضيقة ومفاهيم قاصرة صنعت ليقال لنا أنها هي السلفية حصراً.

فحركة الجهاد إطارها هو إطار الإسلام العام، ومفاهيمها محل اتفاق كل الأمة، وقضيتها هي دفع العدو الصائل، وهنا تسقط شروط كثيرة فيجاهد كل مسلم وليس حصراً السلفي أو الإخواني أو التحريري أو أشعري.

والسلفية كغيرها أصبحت تمثل لوناً وليس وصفاً يحدد طريقة تلقيها وفهما للنص.

وهناك كلام لشيخنا أبي قتادة في صحيفة المسرى يفرق فيه بين السلفية كمنهج تلقي والسلفية المعاصرة كفكر وإطار لجماعة معينة دخلت عليها عوامل أخرجتها عن الفهم الصحيح لمعنى السلفية في التلقي.. وأكبر مثال خروجهم من إطار الاجتهاد والعودة إلى إطار التقليد، وكذلك وضع أوصاف تمثلهم فمن اتى بها هو السلفي كالمداخلة.

فالسلفية حين تكون طريقة تلقي النص نرحب بها؛ أما حين تكون خليطاً من الفكر الذي يصنعه الواقع كما هو حال المدرسة السلفية اليوم فلنا أن نقبل منها الحسن ونرفض السيء والخطأ. ونرفض أن نجعل من نظريات أي تجربة سلفية او اجتهادت في نوازل من الثوابت التي لا يجوز الخروج عنها…

نعم نتمسك بالسلفية ولكن كمنهج لتلقي النص والتعامل مع الدليل وأكبر تجلي لهذا هو نبذ التقليد والتمسك بالدليل واتباع منهج السلف في التعامل مع النوازل والفتوى، لا سحب قولهم في نوازلهم وفتواهم على أنها مذهب السلف الذي يجب القول به في نوازل مختلفة في الزمان والمكان..

فحينما يُراد منا أن نستنسخ فكر جماعة محددة ونضع أنفسنا في إطارها ونتعصب لهذا المسمى فهذا لا نقبله ولا تقبله حركة جهاد الأمة، وسنرى الخلاف الاجتهادي يتطور إلى عقدي سريعا كي تقع الفتن والتنازع والفشل….

إن ما يذهب إليه السلف في التعاطي مع واقعهم من مسائل اجتهادية لا يصح أن نقول أنها منهج السلف في التعاطي مع واقعنا نحن.. فلو دخلت الاعتبارات الواقعية التي نعايشها في واقعهم لتغيرت فتواهم وأقوالهم.

وهذا يوجب علينا أن نحقق المسائل ولا نقلب الحقائق، ثم نطلق قول مذهب السلف في التعاطي مع المسألة الفلانية دون النظر إلى اختلاف واقعنا عن واقعهم في جوانب مؤثرة.

وكذلك لم يكن الإمام أحمد أو بن تيمية أو أئمة نجد يعيشون واقعنا الذي نعيشه من غياب سلطان الله في الأرض وتشرذم الأمة ووو الخ….

إذاً، فالمسائل الاجتهادية لا نستطيع أن نعمم فيها مذهباً للسلف ملزم لنا في كل حال، بل المسائل مسائل فتوى تدخل عليها الاعتبارات والمآلات وتخلف مناط النازلة بوصف معين عن مناط الحكم.

وهذه المسألة محل الخلاف مع من يذهب لأقوال السلف ويظن أنه سلفي بينما الواقع مختلف بما يعني أن الفتوى قد تتغير عند المفتي في واقعنا.

أمثلة على ذلك:

تجد من يقول أنا سلفي المنهج دون أن يعتبر لمعنى الفتوى في الأمور الاجتهادية.

وتجد كتاب كله إطلاقات كنا نقرأه ونظنه نهاية العلم وليس بعده..

لو أقرأه الآن لا أستطيع إكماله.

هذا نموذج لتدرجنا الفكري ومعرفتنا لدلالات ومآلات الكلمات والألفاظ، وليس بالضرورة ذماً للكاتب أو للشيخ…

 مثل القول في أفراد الطائفة وعدم إعمال الموانع مع وجودها ونقول هذا مذهب السلف، مع أن مذهب السلف هو البحث عن الأعذار وإعمالها وليس إهمالها، لكن في نازلتهم مع أفراد الطائفة الممتنعة تعَذر التحقق من وجود الموانع، بينما في نازلتنا نعيش داخل الطائفة الممتنعة ونعلم أحوال أفرادها….فهذا المنهج هو السلفي في طريقة التلقي والتعامل مع النص، وليس المنهج الذي يلغي الموانع ولا يلتفت لها ولو وجدت يقينا.

وكذا مسائل تتعلق بالعذر بالجهل والتأويل، فمن رفضها حاله بين متعسف في الأدلة ومضطرب فيها أو كفر العاذر وأدخل الشباب في فتنة الغلو والتكفير….

انظروا إلى داعش واتباع الحازمي لا يقبلوا بهذ الفتاوى على الإطلاق ويجنحوا إلى التعميم وإغلاق أبواب العذر والتفصيل.. ومن وجدته على هذا الحال فهو داعش شاء أم أبى، مع أن الحازميين انضموا لداعش في البداية لشهوة التكفير ثم سرعان ما كفروا داعش، وداعش حكمت بخارجيتهم ….

وكما قيل لي أن الشيخ حارث النظاري رحمه الله كان يقول: بأن التيار الجهادي صبغ بصبغة سيخرج منها في السنوات القادمة، ويقصد الصبغة السلفية.. وهو ذات الكلام الذي قاله شيخنا أبو قتادة حفظه الله.. وهذا يدل أن كل الحركة الإسلامية ستشهد تغييراً في التفكير وانفتاحاً في المنهج، وسيصبح الفكر الذي ساد سابقاً ليس محل اقتداء وتمسك، لأنه كان يناسب مفهوم الجماعة تنظيميا وايدولوجيا، أما مع حالة الانفتاح وحمل الأمة للسلاح، فلا بد من نزع الصبغات وتغيير التفكير ليخرج خارج حدود وقيود الجماعة او التنظيم وإلا سيقع التصادم بين الواقع وبين من يقتدي بالصبغات او يتمسك بالجماعة والتنظيم، وحينها نرى العجز والانسداد، لأن ما يصلح للطهرية وللمثالية لا ينفع مع جهاد أمة او شعبوية، لأن العقلية التي اعتادت الفكر المعتمد على التجربة الذاتية والمفتقد للنظرة الكلية الشمولية، والمحصور داخل قيود وجدران الصبغات العقدية والايديولوجية وقيود الجماعة والتنطيم، غير قادر على التفاعل مع جهاد، لأن مفهوم الجماعة لا يتسع لعمق الجهاد ولمهمته ورسالته التي يحملها، كذلك الجهاد لا يمكن تطويعه حسب مستوى من يخوضه او يدخل بابه. فالجهاد يسير في قدر الله، فمسيره يكون ملائم لقدر الله الذي يناسب الواقع، فالصحابة ارادوا العير والله أرد قتل أئمة الكفر من قريش، النبي صلى الله عليه وسلم أراد تحييد قريش وعدم قتالهم والله أراد الحرب مع قريش… لذلك حركة الجهاد خاضعة للقدر الإلهي الذي يناسب واقعنا، ومن عاند هذا القدر سيسقط ويُستبدل…..

حالياً التيار الجهادي انقسم إلى قسمين لكل قسم طرحه ومنهجه، والسبب في الانقسام هو تغير الواقع من حالة سحون ومطاردة وتشريد إلى حالة سيطرة وجيوش بالآلاف مع وجود المسلم المخالف ومع دخول العوام، وانتقال المعركة من نكاية في طاغوت إلى نزال دخلت فيه كل القوى الكبرى والدول الإقليمية تحاول منع خروج الأمة من الخنوع إلى الانتفاضة وكسر القيود. وكذلك لم يعد الأمر اتفاق على الكليات كتكفير الطواغيت وقتالهم وقتال أمريكا، بل دخلت امور فرعية وجزئية التي أظهرت الخلاف والانقسام، وكذلك بسبب أن هناك سيطرة موضوعية جاءت بسبب خروج العوام على الطواغيت، ظن تلبعض أن النبتة قد كبرت واشتد ساقها وأثمرت، فراحوا ينازعون على النبتة وثمرتها وكأنهم من ابتدء الجهاد وانتهى في أحضانهم. وكذلك دخول متغيرات وتحولات تفرض التغيير… كل هذه العوامل ساعدت على الانقسام والتشظي داخل التيار الجهادي بل حتى القاعدة أصبحت قواعد، والكل يدعي أنه من يمثل القاعدة الحقيقية…..

 هناك قسم يتبنى الطرح النجدي هو الأقلية ولكن لا زال لهم صوت لأن خطابهم مثير للشباب وفيه تحفظ يحبه البعض كالاستعلاء وخطاب التمايز العقدي والتشدد في التكتيك والسياسة الشرعية والخوف من المسلم الآخر وتحويل كل خلاف إلى مربع التوحيد.

وهناك قسم يتبنى الطرح المنفتح المنضبط الذي يكسر القيود العقدية ويهدم الجدران التاريخية كي تدل كل طوائف الأمة في الجهاد كي يحقق مقاصده من دفع الصائل وحفظ البيضة، وهذا الانفتاح منضبط بشرط الولاء للإسلام والتعامل مع الطوائف والأفراد على هذا الضابط، وبهذا يتحصن الانفتاح من الاختراق والانحراف. وهذا يمثله الشيخ أبو قتادة حفظه الله.

 والخطابالمنفتح هو الأكثر حضوراً في الساحة لكن ما زال يواجه معارضة بسبب التعود على التحفظ ومسارعة القسم الآخر إلى قذف التهم ورفع شعار التوحيد، للأسف ما يجعلنا نعيش ردود الإفعال والتراشق الإعلامي….

 فمرحلةالصراع على التمسك بلون معين من الخطاب والتفكير طبيعية وستأخذ وقتاً وستنتج وسط وطرفين. وها نحن نرى تبلور الطرفين ووجود الوسط بينهما….

والتعويل بعد الله سبحانه في إنهاء هذا الصراع على خير وبأقل الأضرار على شيخنا أبي قتادة حفظه الله، فهو رائد في هذا الباب…..

قال شيخنا ابو قتادة حفظه الله :”إن خصومنا في السابق كانوا يناقضوننا في مسائل الإيمان، الآن المشكلة داخل التيار نفسه ، وهذه الخلافات إن لم تستوعب بعلم وإنصاف وعدل وعقل وهدوء ستتحول إلى إيمان وكفر، توحيد وشرك(أقول: وللأسف فقد تحولات).

الآن التيار الجهادي بسبب الظروف والأحوال وخاصة بعد أحداث داعش ، صار هناك تباين أغلبه في المسائل الفقهية ومسائل التكتيك، فيجب أن نستوعب بَعضُنَا البعض، ولا يجوز أن يبقى رفع اللواء بيننا وبين خصومنا على التوحيد والكفر، لو أن الشافعي رفعه ضد مالك، ومالك ضد أبي حنيفة لكان الأمر طامة ومصيبة وتكفير. (أقول: للأسف قد رُفع اللواء على التوحيد والكفر)

قد اختلف مع أحد ما خلاف شخصي يتعلق بحقوقي سواء حقوق معنوية أم مادية لكن نبقى أخوة في الدين وأخوة في المنهج، كذلك قد اختلف معك في اسلوب تعامل مع قضية من القضايا هذا لا يخرجني ويجعلني مصنفا عندك وعند غيرك. (أقول: للأسف قد تم الإخراج من المنهج والتصنيف بل وجعل المخالف خصما للتوحيد)المشكلة كذلك رفع الشعارات بدون وضوح وبينات يقينية لا ينبغي ، لا مميعة او غير مميعة وغيرها حتى تكون بينة واضحة يستطيع المرء أن يحددها علميا في ذهن السامع”…انتهى. للأسف بسبب عوامل كثيرة يطول شرحه دخلت على نمط التفكير عندنا أصبحت عقلية الشباب غريبة… تعطي الشاب كلاما صحيحا ومنضبطا فلا يقبله منك ويناقشك عشر ساعات.. يقول له نفس الكلام الشيخ الفلاني يقتنع مباشرة…. هذا له دلالات منها ضرورة وجود الثقة الذي يُأخذ عنه العلم، وبسبب منهجية الإسقاط التي سيطرت على العقول لكل مخالف للمنهج انعدمت الثقة بكل مخالف، فكل مجموعة اتخذت شيخا فقدسته وأنزلته مقام النبوة…..

وكذلك غياب المنهجية العلمية والفكرية السليمة عند كثير من إخواننا حتى أولئك الذين يقولون أنهم طلبة علم.

 وكذلك طريقة تلقي الأفكار والقناعة بها ليس مصدرها فقط الحجة العلمية بل هناك عوامل أخرى قد تكون هي الأكثر تأثيراً على عقول الشباب كالمرجعية والتنظيم ، وهذا بسبب حالة التقديس للنظريات والاجتهادت بعد تقديس اصحابها.

نسأل الله أن يوحد الأمة ويجمع صفوفها على نصرة الإسلام….

بقلم : أبو محمود الفلسطيني




لهذا ستظل طالبان للوحدة الإسلامية عنوان

لهذا ستظل طالبان للوحدة الإسلامية عنوان

لهذا ستظل طالبان للوحدة الإسلامية عنوان

بقلم: تيسير محمد تربان / الباحث في الشؤون الشرعية والسياسية

الحمد لله القائل “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا” و الصلاة والسلام على رسوله الأمين القائل: “إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا”

وبعد

تعيش حركة طالبان حربًا ضروسًا ضد أمريكا وحلفائها الذين تكالبوا على أفغانستان ليقضوا على جذوة الجهاد المنبثقة منها لأرجاء الأمة الإسلامية بعد أن أيقنت أن أفغانستان هي الحاضنة للجهاد في سبيل الله وقوته الصاعدة الواعدة بقيادة طالبان، حيث كانت هي المركز والملتقى للمجاهدين في العالم فكانت تمثل الملاذ الآمن للاجتماعات العامة والخاصة والتي تتناول هموم المسلمين وآلامهم وتسعى لتطوير وتوسيع نطاق الجهاد للدفاع عن الأمة ودينها، فكانت كدار الأرقم زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

وبالرغم من هذه الهجمة الشرسة على أفغانستان عمومًا وطالبان خصوصًا إلا أنها لازالت تثبت للعالم أجمع أنها حركة طيبة معطاءة لا تخاف في الله شيئًا في سبيل نصرة دينه وعباده ومقدساته في كل مكان، فهي كانت ولازالت وستظل بإذن الله شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء.

وها هي اليوم تستنكر إعلان ترامب أن القدس عاصمة فلسطين وتطالب الأمة الإسلامية بالانتفاض لنصرة الشعب الفلسطيني المظلوم ونصرة القدس ضد الهجمة الصهيوصليبية. لم تكن هذه المواقف المشرفة والمتتالية من طالبان لولا أنها حركة إسلامية تنطلق من عقيدة الإسلام العظيم العقيدة التي خرّجت الرجال وصنعت المُحَال.

جزء من بيان طالبان

تستنكر الإمارة الإسلامية بأشد العبارات إعلان الرئيس الأمريكي القدس الشريف قبلة المسلمين الأولى عاصمة للإسرائيليين الغاصبين.. تطلب الإمارة الإسلامية من جميع الدول الإسلامية ومن الشعوب المسلمة بالانتفاضة وإعلان حمايتهم للقدس الشريف ومساندة المبارزة الشرعية لشعب فلسطين المظلوم.

إذا لم يقدم العالم الإسلامي أيادي الأخوّة فيما بينهم ولم يتحدوا ويندفعوا من أجل حل مشاكلهم، ولم يدركوا الدسائس العدائية للإسلام ويضيعوا الفرص أكثر؛ فليس ببعيد أن تداس مزيدا من قيم المسلمين من قبل القوى العظمى المستكبرة وسيواجه وجود المسلمين مع تهديد كبير.

إمارة أفغانستان الإسلامية

7/12/2017م

تأتي تصريحات طالبان هذه في ظل تواطؤ جل حكام العرب مع الأمريكان لاحتواء الغضب الفلسطيني حتى لا يؤدي لانتفاضة عارمة تتجاوز وتمتد حتى تصل لكل مسلم حر عزيز وذلك لتمرير مشروع الاعتراف بالقدس عاصمة فلسطين والتي سيتبعها نقل السفارة الأمريكية للقدس، حيث قداسة فلسطين وقلب طهرها وعفتها، وهذا ما نقلته القناة الصهيونية العاشرة عن الوزير الإسرائيلي يسرائيل كاتس حيث قال: قرار ترامب بشأن القدس جاء بالتنسيق مع قادة عرب حتى يسهموا في احتواء غضب الفلسطينيين.

وهذا ما قاله مسؤول كبير في البيت الأبيض: واشنطن مرتاحة لتنديد الحكام العرب المنضبط بقرار ترامب لأن هذا التنديد يمكنهم من احتواء الغضب الفلسطيني.

تأتي هذه التصريحات لتؤكد أنه لا خير فيما يسمونها بالوحدة العربية والروابط القومية والوطنية وما شابهها، وأن الخير كل الخير في الوحدة الإسلامية التي أمرنا الله تعالى ونبيه عليه الصلاة والسلام بالتمسك بها وتعزيزها والتناصح والتناصر على أساسها، وهذا ما دفع طالبان لمناصرة الشعب الفلسطيني المسلم والقدس التي باركها الله وما حوالها.

هذا، وبالله التوفيق والحمد لله رب العالمين

كتبه/ الباحث في الشؤون الشرعية والسياسية

تيسير محمد تربان

فلسطين . غزة

10/12/2017م

بقلم:

تيسير محمد تربان / الباحث في الشؤون الشرعية والسياسية

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

https://www.mafa.world

 




الحرب النفسية على الأمة الإسلامية، وطرق مواجهتها

الحرب النفسية على الأمة الإسلامية، وطرق مواجهتها

الحرب النفسية على الأمة الإسلامية، وطرق مواجهتها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..

وبعد:

تعتبر الحرب النفسية عامل مهم  في المنافسات والحروب ولذا تحرص الدول دومًا على كسبها وذلك من خلال إظهار قوتها العلمية و الاقتصادية و العسكرية ورفع معنويات رعاياها وحلفائها.. إلخ.

وللحرب النفسية أثر كبير على معنويات الناس لدرجة قد تؤدي لهزيمتهم ميدانيًا هزيمة تشتت شملهم وتفرق جماعتهم وتُذهب دولتهم، حتى أن الله تعالى لما وصف نفسيات المسلمين في المدينة حين أطبقت عليهم الأحزاب من كل حدب وصوب، قال:” إذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا. هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيدا “(1)نعم زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر من شدة الخوف والفزع وهذا دليل على مدى تردي حالة المسلمين النفسية حينها، حتى بات المسلمون يظنون بالله الظنونا، قال ابن جرير في تفسيره: ظن بعض من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدائرة على المؤمنين، وأن الله سيفعل ذلك.

وقوله تعالى: “هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيدا “دليل واضح جلي على حجم الخطر الذي أدى إلى هذا الفزعوالرعب والذي زلزل قلوب المسلمين.

وبرز المنافقون وبدأوا بترويج الدعايات المغرضة وتثبيط المسلمين وتخذيلهم وبث روح الهزيمة بين المسلمين، وفي ذلك قال ربنا تعالى:“وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا”.(2)

حتى استأذن بعض المسلمين النبي ليرجعوا إلى بيوتهم بدعوى أنها عورة مكشوفة للعدو ولا يوجد ما يحجبها، وفي هذا قال الله تعالى:”وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ۚ وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا“.(3)

وبينما الناس بين مؤمن ثابت ومسلم خائف ومنافق يثير الرعب في صفوف المسلمين ويخذلهم، تدخل القائد الحكيم محمد صلى الله عليه وسلم، في الأمر وبدأ برفع معنويات المسلمين، حتى أنه وبالرغم من الخوف الذي يحيطهم من كل جانب وحالتهم النفسية التي تردت إلى أبعد الحدود، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم وعدهم بنصر يتلوه نصر يتلوه نصر حتى أنهم ليبلُغن أقصى درجات القوة والتمكين، وهكذا عالج عليه الصلاة والسلام نفسيات الناس ورفع معنوياتهم، وهيأهم للتحمل والصبر أكثر، وطمأنهم بأن صبرهم وتضحياتهم لن تذهب سدى، وذلك من خلال البشريات التي وعدهم بها في هذا الحديث وغيره كذلك، فعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: ” أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ، قَالَ: وَعَرَضَ لَنَا صَخْرَةٌ فِي مَكَانٍ مِنَ الخَنْدَقِ ، لاَ تَأْخُذُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ ، قَالَ : فَشَكَوْهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عَوْفٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَضَعَ ثَوْبَهُ ثُمَّ هَبَطَ إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ فَضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَر، وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ مِنْ مَكَانِي هَذَا . ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ وَضَرَبَ أُخْرَى فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْصِرُ الْمَدَائِنَ، وَأُبْصِرُ قَصْرَهَا الأَبْيَضَ مِنْ مَكَانِي هَذَا ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَقَلَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِي هَذَا“.(4)

ومن الأمور التي عالج بها النبي صلى الله عليه وسلم نفسيات المسلمين ورفع بها معنوياتهم أنه بذل من الجهد وتحمل من المشقة أكثر ما تحملونه هم، وإن لهذا الفعل أثر عظيم في نفوس الناس عمومًا، فحين يرى الناس أن قيادتهم تعيش كما يعيشون وتعاني كما يعانون وتبذل من الجهد أكثر ما يبذلون وتضحي أكثر مما يضحون فإن عزائم الناس تشتد ومعنوياتهم ترتفع ونفسياتهم تصبح فولاذية لا تكسرها العواصف ولا تهزها الرياح، فهذا جابر رضي الله عنه يحدث عما لاقوه من عناء وشدة أثناء حفر الخندق فيقول: مشيرًا إلى أيام الخندق، “وَلَبِثْنَا ثلاثة أَيَّامٍ لا نَذُوقُ ذَوَاقًا”.(5)

ولكنه لم ينس ذلك القائد المعطاء الذي سبقهم بالتضحية والفداء، فكان لذلك الأثر العظيم في الحفاظ على نفسيات المسلمين ورفع معنوياتهم وتثبيتهم حتى أخذ بأيديهم إلى النصر المؤزر والرفعة والسيادة، فقال واصفًا حال قائدهم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ”لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمَصًا شَدِيدًا“.(6)

ولقد بلغ منه صلى الله عليه وسلم الجوع مبلغًا عظيمًا يوم الخندق، حتى ربط على بطنه ليقاوم الجوع، قال أبو طلحة رضي الله عنه: “شكونا إلى رسول اللهصلى الله عليه وسلم الجوع فرفعنا عن بطوننا عن حجر حجر، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجرين”.(7)

حتى أنه صلى الله عليه وسلم وبالرغم من قلة ما في يده من زاد، إلا أنه كان يطمئنهمبالكلم الطيب والوعود المبشرة، فكانت كلماته تنزل على صدور المسلمين بردًا وسلاما، وهذا كان يشجعهم و يدفعهم للبذل و العطاء أكثر وأكثر، فعن أنس رضي الله عنه قال : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنْ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ: “اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ.. فَاغْفِرْ للأنصار وَالْمُهَاجِرَهْ” فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا.. عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا.
فكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ أَوْ اغْبَرَّ بَطْنُهُ”.(8)

وعلى ما سبق فإن القيادة التي تعيش مع شعبها في خندق واحد وبمعاناة واحدة وتقاسمه التضحيات، وتشاركه الأفراح والأحزان، وتجوع قبل أن يجوع، وتصبر قبل أن تطالبه بالصبر، فإنها حتمًا ستصنع شعبًا معطاءً أبيًا، يصبر على البلاء ويتحلى بالعطاء والوفاء، ولا يخاف أحدًا إلّا الله رب العالمين، وسيكون هو الشعب الذي قال فيه ربنا تعالى: “الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ”.(9)

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

كتبه/ الباحث في الشئون الشرعية والسياسية

تيسير محمد تربان

فلسطين – غزة

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

————————————

(1) سورة الأحزاب 10-11

(2) سورة الأحزاب 12

(3) سورة الأحزاب 13

(4) رواه الإمام أحمد

(5) رواه البخاري

(6) رواه البخاري

(7) رواه الترمذي

(8) رواه البخاري

(9) سورة آل عمران 173




الموقف الوهابي من الأقباط.. مرجعيات تفجير الكنائس (2)

الموقف الوهابي من الأقباط.. مرجعيات تفجير الكنائس (2)

تاريخ التكفير وتحريض السلفين على الأقباط مليء بالكثير من الفتاوى المتشددة التي تتنافى مع سماحة الدين الإسلامي، لكن زادت حدة الخطاب التكفيري، بعد اندلاع ثورة يناير ٢٠١١، ففي أول اختبار انتخابي للاستفتاء على الدستور في ١٩ مارس، أعلن مشايخ السلفية، محمد حسين يعقوب وياسر برهامي، وعبدالمنعم الشحات، أنه يجب على الجميع الإدلاء بـ«نعم» للحفاظ على هوية الدولة الإسلامية، وأن ذلك لعدم إعطاء فرصة للأقباط بتغيير الدستور وتغيير هوية الدولة، حسب زعمهم.
وقد تقارب الإخوان من خلال حزب الحرية والعدالة مع الأقباط، بسبب كوتة الأقباط في البرلمان، وقامت بعض قيادات مكتب الإرشاد بزيارة الكاتدرائية قبل وفاة البابا شنودة، وتقديمهم للعزاء بعد وفاته، وقتها خرجت القيادات السلفية متهمة الإخوان بالموالاة للكافرين، وأنهم تساهلوا في أحكام الدين، وليس لهم علاقة بالشريعة كما يقولون.
استمر خطاب العنف والتكفير ضد الأقباط، ففي عام ٢٠١٢ تحركت الكنيسة ضد تلك الفتاوى، حيث شهدت ساحات المحاكم أكثر من دعوى قضائية، رفعها الأقباط بسبب فتاوى ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، والتي يصفها الأقباط بأنها تحريض عليهم، حيث رفعت حركة «أقباط متحدون»، دعوى قضائية ضد برهامي، كما رفع المحامي القبطي نجيب جبرائيل، على برهامي، دعوى ازدراء أديان، بعد فتواه بعدم جواز تهنئة النصارى.
على الرغم من كل الفتاوى التي أصدرتها الدعوة السلفية بحق الأقباط، بل ورفضهم المشاركة في الانتخابات البرلمانية في ٢٠١٢، أو أن يكون لهم تمثيل في البرلمان، إلا أن انخراطهم في الحياة السياسية، دفعهم إلى إحداث مواءمات في مواقفهم الرافضة للتعامل مع الأقباط، ومع الوقت بدأت عمليات التبرير للمواقف.
وانقلب «برهامي» نفسه على جميع فتاويه السابقة التي كانت جميعًا بعنوان «لا يحل للكافر»، وأهما الفتوى التي صدرت في ٢٠١١ في كتابه «الدعوة السلفية والعمل السياسي»، والتي قال فيها «إنه لا يجوز للمسيحي الترشح للانتخابات البرلمانية لأنها سلطة تشريعية ورقابية، لأن هذا سيمكنه من عزل رئيس الدولة ومحاسبة الحكومة، قائلا في ذلك «لا يحل للكافر أن يتولاها»، في إشارة للمسيحيين”
لكن برهامي نفسه، صدرت عنه تصريحات حول وجود أقباط على قوائم النور قبيل انتخابات مجلس النواب الأخيرة، بأن ترشح الأقباط على قوائم حزب النور مبنى على قاعدة مراعاة المصالح والمفاسد، كما أن هذه القضية بها خلاف شرعي، موضحا أن الحزب عندما رشح الأقباط كان يبتغى مصلحة الوطن أولا، وأوضح ردًا على سؤال في موقع «أنا السلفي»، أن حزب النور امتثل للقانون، والذي ألزم بضم الأقباط للقائمة، والقانون أخذ رأى الأزهر الشريف ونحن ملتزمون به حتى إن كان لدينا رأى مختلف، ولكن نحتكم للقانون والدستور المصري.
وبداية من الثورة على حكم جماعة الإخوان الإرهابية، رأى السلفيون أن الساحة السياسية أصبحت ملكًا لهم، ولكن استكمالًا لخارطة الطريق اشترطت الهيئة العليا للانتخابات، وجود «كوتة» للأقباط، على قوائم كل الأحزاب، من هنا بدأ استخدام المرونة الفكرية، والإفتاء بأن ترشح الأقباط أصبح ضرورة يتطلبها دخول البرلمان.
استمرت تبريرات الحزب السلفي، لإطفاء نيران شبابه، فتضمنت التبريرات، أن مشاركة الأقباط من الصالحين، تقلل المفاسد عملًا بقاعدة «ارتكاب المفسدة الصغرى لدفع المفسدة الكبرى»، وطالما أن المشاركين أخذوا بقواعد شرعية فلا مانع، الشيخ أحمد الشحات أحد القيادات السلفية، يرى في جواز ترشيح الأقباط، وهو أن المجالس النيابية تخرج عن وصف الولاية.
وفي حوار له لوكالة الأنباء الألمانية “د. ب. أ” يوضح مدى البراجماتية السياسية التي ينتهجها الفصيل السلفي للوصول إلى مقاعد مجلس الشعب، اعترف يونس مخيون رئيس حزب النور، أن الحزب رشح عددًا من أعضاء الحزب الوطني المنحل على قوائمه، في الانتخابات البرلمانية الحالية، ولكنه شدد على أنهم “ليسوا بأي حال ممن تلوثت أيديهم بالمال الفاسد أو بالدماء، فضلا عن عدم كونهم من القيادات أو دائرة صنع القرار، وأعرب رئيس حزب النور في الوقت نفسه عن مشاركته القلق الذى يسود المجتمع من ترشح القيادات البارزة في الحزب الوطني أو رجال الأعمال الذين انتموا إليه وخاصة ممن ترشحوا في آخر برلمان قبل ثورة 25 يناير، وشدد على أن “هؤلاء كانوا جزءا من الفساد الذى قامت الثورة ضده”.
ويعد اعتراف يونس مخيون هذا بالاستعانة بأعضاء الحزب الوطني، وإن كانوا من الصف الثاني أو الثالث لابد أنهم كانوا مساهمين في فساد الحياة السياسية فترة حكم مبارك، ما يعد سيرا على درب جماعة الإخوان التي كانت تقوم بالتنسيق مع الحزب الوطني في الانتخابات البرلمانية المختلفة ليس هذا فقط بل كان حزب النور يبارك خطى المعزول محمد مرسي في الاستعانة برجال أعمال مبارك والحزب الوطني في سفرياته المختلفة، مما يؤكد أن حزب النور على استعداد ان يتحالف مع الشيطان في سبيل الوصول إلى البرلمان القادم. كما دافع مخيون في هذا الحوار عن تصريح أحد قيادات الدعوة بأن ترشح الأقباط على قوائم الحزب جاء “لدرء المفاسد”، بمعنى أنه لم يكن قرارا تلقائيا من قيادة الحزب لتعميق مبدأ الشراكة مع الأقباط. وأضاف :”لولا اشتراط القانون وجود نسبة منهم على القوائم لما قام أي حزب بترشيحهم، والدليل أن الحزب الوطني، وهو في أوج سلطته، لم يفعل ذلك أو فعله في نطاق محدود جدا. وردا على اتهام حزبه بأنه لجأ إلى ضم أقباط بعضهم معارض للكنيسة الأرثوذكسية، قال :”إنهم مصريون.. وقد فتحنا باب الترشح أمام الجميع، ولا شأن لنا بأي خلافات داخلية بينهم وبين الكنيسة، فهذا أمر لا يخصنا”. وعبر عن انزعاجه الشديد من الانتقادات التي طالت الشخصيات القبطية التي ترشحت على قوائم الحزب، متسائلا باستنكار “لماذا لا ينضم الأقباط إلينا ؟ هل نحن فزاعة ؟ هل اعتدى أحد من حزبنا على الأقباط من قبل؟”. وردًا على تساؤل حول تفسيره لفتوى نائب رئيس الدعوة السلفية ياسر برهامي بعدم تهنئة الأقباط بأعيادهم وهو ما أغضب قطاعا واسعا منهم، أجاب :”لا أريد الخوض في المسائل العقائدية، نحن نتحدث عن المجال السياسي، والبرلمان القادم لن يخصص لمناقشة وحدة الأديان وأضاف “المهم أننا بالحزب نقر بأن لهم كل الحقوق الموجودة بالدستور ومنها حرية إقامة شعائرهم الدينية”.
وبخصوص موقف حزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية لا شك أن ما قدمه برهامي في فتواه والتي رفض يونس مخيون الإجابة عن سؤال حولها، ومؤخرًا قالت مصادر من داخل حزب النور السلفي إن الأعضاء أبلغوا القيادات كذلك، رفضهم الدعاية للأقباط في الانتخابات، بحجة أن مصر دولة إسلامية، يجب ألا يشارك في قيادتها «كفرة»، حسب وصفها، وهو ما رد عليه القيادات بأن عضوية مجلس البرلمان، ولاية صغرى، وأن المسيحيين لن يكونوا أصحاب رأي وقوة داخل مجلس النواب، وأن وضعهم في القوائم جاء بسبب الظروف الحالية، والمواد الدستورية والقانونية الملزمة لهم، وفى المقابل لا يمكنهم الانسحاب من المشهد السياسي الحالي، لأن وجودهم في البرلمان نصرة للدين، في ظل واقع يعادى التديُّن، وحتى لا يتركوا المجال لليبراليين والعلمانيين وغير المسلمين، يقفون صفاً واحداً لمعاداة الإسلام ومنع الإسلاميين من تحقيق مكاسب تخدم أهدافهم المشروعة في تطبيق الشرع.
موقف القوى السياسية
رصد في هذا الجزء من الورقة البحثية موقف بعض القوى السياسية وردود الأفعال حول ترشح اقباط على قوائم حزب النور السلفي وكان رد فعل نبيل نعيم، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية: إن حزب النور السلفي وضع مواطنين أقباطًا في قوائمه من باب “التقية” وغصبًا عنهم حتى لا يخالفوا قوانين الانتخابات الخاصة بالأحزاب.
وأضاف “نعيم”، خلال حواره مع الكاتب الصحفي عبدالرحيم علي، ببرنامج “الصندوق الأسود”، المذاع على شاشة قناة “العاصمة” الفضائية، مساء يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2015: “أتمنى من الإخوة المسيحيين ألا يكونوا مكياجًا لوجه قبيح”، موضحًا أن نظرة السلفيين و”داعش” متطابقة تجاه المسيحيين، مشيرًا إلى أن “داعش” قتلت مسيحي قرية “معلولة” السورية وهدموا كنائسهم. ولفت “نعيم”، إلى أن أمريكا ستعلن خلال أربعة أشهر من الآن فشل الحملة العسكرية على “داعش”، وستفرض التنظيم كواقع على المنطقة يجب التعامل معه، مضيفًا “إذا أردت أن تعرف ماذا سيفعل السلفيون فانظر إلى داعش وكيف يتعاملون مع المسيحيين والشيعة”، مشددًا على أن نظرة “داعش” والسلفيين واحدة تجاه الشيعة والمسيحيين( ). ومنطلقا من مصطلح ” المكياج القبيح ” قمنا برصد ردود الأفعال بحثا عن تفسير لدى بعض المفكرين الأقباط حول انضمام الأقباط لحزب النور. يقول الكاتب والباحث القبطي مدحت بشاي: إذا كان حزب النور اشترى من المؤمنين المسلمين أصواتهم في المساجد، فقد كان عليه شراء أصوات الخارجين على الكنيسة ومظاليمها من وجهة نظرهم، وهي مطلوبة وفق قوانين الانتخابات وتكملة للعرض الهزلي للحزب المتلون برعاية الدولة والحكومة ومباركتهم باعتبارهم- بالتدليس والكذب- شركاء 30 يوليو … وحدوتة شراء اقباط ليست للمرة الأولى فقد اشترى الإخوان كتابا ومفكرين أيام برلمان قندهار … لدرجة تعيين كبيرهم مساعدا لمرسي في يوم اسود اعتبره الأبشع في تاريخ المواطن المسيحي .. لأن من ذهبوا هذه المرة بشر عادي لا يمثلون الا انفسهم لكن فضيحة برلمان قندهار كانت كارثة؛ لأن من بينهم شخصيات كانت صدمتنا فيهم مروعة .ويضيف بشاي لكن إدارة الكنيسة لا تتعلم والكنيسة لازالت تصدر بيانات تتهم فيها المزيد من الغلابة بأنهم يحتاجون لقدر من التحضر، بينما هي تطلق بكل تحضر الكلاب عليهم.
والاغرب وفي خطوة أعجب استمالة رموز التيار العلماني للمساهمة في تثبيت مرحلي لغضب هؤلاء أيام سوده نعيشها ونحن نتابع وننتظر “اللدغ “من نفس المناطق وبنفس الأسلوب وبنفس “العبط”، وبسبب هؤلاء أعيش حالة اكتئاب فهل سيمتد بي العمر لأخرج من تلك الحالة لقد بدأ حزب النور دعايته من المساجد، كما أعلنت الكثير من وسائل الإعلام، وخرج أقباط النور ليعلنوا أنه مسموح لهم رئاسة الحزب بكل عبط وخيابة وأعود لأسال نفسي ولماذا نلوم هؤلاء والأنبا بولا أسقف طنطا يصرح أن حزب النور فصيل وطني حتى النخاع، بينما يرى الدكتور جرجس يوسف أستاذ اللاهوت أن من ينضمون لحزب النور يبحثون عن منبر يهاجمون منه قادة الكنيسة، لو بحثت في كل المتقدمين لحزب النور لوجدتهم يعانون من مشاكل مزمنة بلا حل لتعنت ما أو لمقاومة أو لرفض القادة مقابلتهم!
فيما كان رأي الكاتب والمفكر كمال زاخر مؤسس التيار العلماني بالكنيسة يقول: عندما يكون السؤال عن انضمام أقباط لحزب بعينه نكون أمام مشهد طائفي بامتياز، و يصبح السؤال عن هوية هذا الحزب، فالطبيعي أن ينضم المواطنون المسيحيون إلى الحزب الذي يتفق وتوجههم ومصالحهم. الاستفهام كاشف لطبيعة هذا الحزب الدينية والمخالفة للدستور بجلاء، ومن ثم يتوجب حله فهو تنويعة على نغمة الإخوان يختلفون في التكتيك ويلتقون في الاستراتيجية والمسعى، ولجوئهم لضم أقباط هو تطبيق لفقه الضرورة تحت إلزام الدستور ولمرة واحدة. أما الفئة المنضمة من الأقباط فهم من جرحى التشدد الكنسي وصراعات أجنحة التأويل بين الحمائم والصقور في مجمع الأساقفة . ولا تملك الكنيسة صلاحية التدخل لكونها تتحمل مسئولية التنوير الغائب. الكرة في ملعب لجنة الأحزاب والقضاء لسحب الاعتراف بهذه الأحزاب وفي ملعب الناخب ووعيه بعدم دعم الأحزاب الدينية، وعلى الإعلام تبني مهمة التوعية في لحظة فارقة.
أما المفكر والباحث عادل جرجس فيقول: إن انضمام أقباط للترشح على قوائم حزب النور يُسقط ورقة التوت عن عورات المجتمع السياسية، فهؤلاء المرشحون ليسوا باليهوذات (مصطلح كنسي مشتق من اسم يهوذا يطلق على فعل الخيانة؛ لأن يهوذا في المعتقد المسيحي قد خان المسيح)، كما تعتبرهم الكنيسة أنهم ليسوا بخونة لدينهم، كما يراهم الجموع المغيبة من الأقباط ولا هم خارجون على الإجماع الوطني، كما يراهم المتشدقون بمدنية الدولة وليبراليتها هم في النهاية مواطنين يسعون لممارسة السياسة عبر قنواتها المشروعة، ولكن في ظل سعيهم هذا وقعوا بين سندان التهميش كأقباط في دولة ظاهرها مدني وباطنها ديني محتقن، وبين مطرقة الكنيسة التي صنفتهم كمطاريد؛ نظراً لما لهم من مواقف معارضة لبعض السياسات الكنسية فوجدوا ضالتهم المنشودة في حزب النور، فلا عجب أن يتمردوا على دولة عملت على إقصائهم، وكنيسة طردتهم من رحمتها، وأصبحت الميكافلية السياسية هي قانونهم الحاكم، وباتت الغاية تبرر الوسيلة فقانوناً حزب النور هو حزب مدني مستوفٍ لكل شروط الحزب السياسي في مصر، وفشلت كل المحاولات القانونية والقضائية لتصنيفه كحزب ديني وإقصائه من الحياة السياسية فحزب النور هو اختيار سياسي مشروع نتيجة الدولة، ضمن اختيارات سياسية كثيرة والانضمام إليه واعتناق مبادئه وبرامجه هو أمر مشروع ومباح، ولا يجوز للمختلفين معه تخوينه أو إقصائه من الحياة السياسية، فالصراع هنا كما أرادت له الدولة هو صراع سياسي حميد موجود في كل النظم السياسية في العالم، كما أن الحزب يتخذ من الشريعة الإسلامية وهي المرجعية الدستورية منهجاً ومرجعية له والخلاف في فهم الشريعة كمرجعية دستورية وسياسية أمر وارد وطبيعي وتحسمه المحكمة الدستورية، وكون الأقباط المرشحين لحزب النور يرون وجوب الالتزام بالشريعة الإسلامية، فهذا ليس عجيبًا، فالكنيسة نفسها تقنن من خلال تلك الشريعة عدا ما يخصها من ممارسات دينية، كما أن آباء الكنيسة هم أول من روج لحزب النور، ولا ننسى تصريحات الأنبا بولا ممثل الكنيسة في لجنة الدستور حينما قال: إن السلفيين فصيل وطني وصادق.
إن جوهر المشكلة هنا هي النيران المشتعلة تحت الرماد؛ لأننا جميعا نعلم أن حزب النور هو المعادل الموضوعي لجماعة الإخوان الإرهابية، وأصبح هو الآن الوصي على تنفيذ مشروع الخلافة الإسلامية وما تصريحات قادة الحزب بشأن مدنية الدولة وقبول الآخر إلا من قبل التقية وفقه الاستضعاف والابتلاء. والمرشحون الأقباط على قوائم الحزب لا تغيب عنهم تلك الحقائق، ولكنهم يدركون نصف الحقيقة الآخر، فإذا كان سلفيو حزب النور يسعون لإقامة دولتهم فإن الكنيسة أقامت دولتها بالفعل، وما كنائسنا في الخارج إلا سفارات لتلك الدولة، ويدرك الجميع أن الدولة غير قادرة على إقصاء تيار الإسلام السياسي، فسواء أرادت الدولة أم أبت فهذا التيار متواجد وبقوة ولديه قواعد شعبية لا تتوافر لقوى سياسية كثيرة، وهو مكون سياسي لا يمكن نفيه، وعلى الرغم من محاولات الدولة مواجهة هذا التيار إلا أنها تظل عاجزة عن اتخاذ إجراءات لمواجهته، اللهم إلا ببعض التحريض الإعلامي والمخابراتي. أما الناشط والباحث السياسي جرجس بشري فيقول: حزب النور السلفي حزب ديني بحت حتى ولو كانت لائحة الحزب ظاهرها مدنيًّا للتمويه على المصريين لإعادة الظهور واختراق المشهد السياسي في مصر، ووجود أقباط في حزب النور السلفي كان ضروريًّا للحزب وقياداته؛ لأنه ممنوع ومحظور قيام حزب على أساس ديني واضطر الحزب للدفع بأقباط لهم مشكلات مع الكنيسة أو بالاستقطاب على قوائمه جاء من باب الضرورات تبيح المحظورات، وذلك لإضفاء شرعية وقانونية على الحزب، وهي نوع من النفاق والتمويه والمراوغة للمصريين وأن كان الحزب محبًّا للأقباط أو يعترف بوجودهم كمواطنين مصريين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، فعليه أن يجيب على الأسئلة الخطيرة التالية وهي ما رأيه في الأقباط، وهل هم كفرة أم لا؟ وهل ستكون ممارسات الحزب داخل البرلمان سياسية أم دينية؟ وما رأيه في ولاية القبطي للمناصب السيادية بالدولة والأمن القومي؟ وهل يحق للمسيحي أن يصبح رئيسًا للجمهورية؟ وما رأيه في عمل المرأة بالفن؟ وتولي المرأة المناصب العليا؟ وتحية العلم؟ وهل من يموت من أجل الوطن فقط يعتبر شهيداً؟ أما بالنسبة للأقباط الذين ارتضوا أن يكونوا على قوائم الحزب الذي كَفَّر الأقباط ورفض تهنئتهم في عيدهم، فهذه جريمة ارتكبوها في حق الوطن، أولًا لخطورة هذا الحزب على الوطن وأمنه القومي ولأنه مخترق ومدعوم من جهات خارجية وعرضت نفسها كبديل للإخوان على الأمريكان، هؤلاء الأقباط الذين ارتضوا بأن يكونوا محللًا سياسيًّا لتيار تاجر بالإسلام على حساب الوطن، وكانت بعض قياداته على منصة رابعة أجرموا في حقهم وحق الوطن.

حسام الحداد

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world




الموقف الوهابي من الأقباط.. مرجعيات تفجير الكنائس (1)

الموقف الوهابي من الأقباط.. مرجعيات تفجير الكنائس (1)

ان تفجير كنيستي طنطا والاسكندرية أمس ومن قبلهما البطرسية وحرق الكنائس أيام المعزول محمد مرسي يجعلنا نفكر بجدية في ما وراء هذا العنف والإرهاب والعنصرية، وما هي مرجعية هؤلاء الذين يحملون كل هذه الكراهية للوطن قبل كراهيتهم للأخر الديني شريك الوطن. لنجد ان الفكر الوهابي يعد المرجعية الأساسية للدعوة السلفية وذراعها السياسية حزب النور ومن بين أبرز شيوخ الوهابية الذي تأخذ عنه الدعوة السلفية فتواها هو الشيخ ابن باز الذي يرفض الأخوة الوطنية بين المسلم والمسيحي حيث انه يعتبر المسيحي كافر بما انزل الله وبالتالي هو عدو حتى لو كان من نفس الوطن فيقول في رده على خبر صحفي نشر في صحيفة عكاظ العدد 3031 وفي جريدة أخبار العالم الاسلامي العدد 395 وكان الخبر يتعلق بإقامة صلاة الجمعة في مسجد قرطبة، وذكرت فيه أن الاحتفال بذلك يعد تأكيدا لعلاقات الأخوة والمحبة بين أبناء الديانتين الإسلام والمسيحية، وكان التعليق على الخبر “ولا شك أن هذا العمل يعتبر تأكيدا لسماحة الإسلام وأن الدين واحد” وكان رد الشيخ ابن باز” ونظرا إلى ما في هذا الكلام من مصادمة الأدلة الشرعية الدالة على أنه لا أخوة ولا محبة بين المسلمين والكافرين، وإنما ذلك بين المسلمين أنفسهم، وأنه لا اتحاد بين الدينين الإسلامي والنصراني، لأن الدين الإسلامي هو الحق الذي يجب على جميع أهل الأرض المكلفين إتباعه، أما النصرانية فكفر وضلال بنص القرآن الكريم والحديث الشريف وما جاء في معنى ذلك من الآيات والأحاديث ما يدل دلالة ظاهرة على أن الأخوة والمحبة إنما تكون بين المؤمنين أنفسهم.
أما الكفار فيجب بغضهم في الله ومعاداتهم فيه سبحانه، وتحرم موالاتهم وتوليهم حتى يؤمنوا بالله وحده ويدعوا ما هم عليه من الكفر والضلال.
كما دلت الآيات على أن الدين الحق هو دين الإسلام الذي بعث الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وسائر المرسلين، وهذا هو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (نحن معاشر الأنبياء ديننا واحد) رواه البخاري في صحيحه، أما ما سواه من الأديان الأخرى سواء كانت يهودية أو نصرانية أو غيرهما فكلها باطلة، وما فيها من حق فقد جاءت شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم به أو ما هو أكمل منه، لأنها شريعة كاملة عامة لجميع أهل الأرض، أما ما سواها فشرائع خاصة نسخت بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم التي هي أكمل الشرائع وأعمها وأنفعها للعباد في المعاش والمعاد.
من العقيدة إلى السياسة وتبدلات الموقف السلفي من الأقباط
ومن خلال هذا الرأي وحسب ابن باز فلا يجوز التعامل مع هؤلاء بمودة وموالاة او مشاركتهم اعيادهم حيث يقول في هذا الخصوص في مجموع الفتاوى الجزء السادس “لا يجوز للمسلم ولا المسلمة مشاركة النصارى أو اليهود أو غيرهم من الكفرة في أعيادهم بل يجب ترك ذلك؛ لأن من تشبه بقوم فهو منهم، والرسول عليه الصلاة والسلام حذرنا من مشابهتهم والتخلق بأخلاقهم.
فعلى المؤمن وعلى المؤمنة الحذر من ذلك، ولا تجوز لهما المساعدة في ذلك بأي شيء، لأنها أعياد مخالفة للشرع، فلا يجوز الاشتراك فيها ولا التعاون مع أهلها ولا مساعدتهم بأي شيء لا بالشاي ولا بالقهوة ولا بغير ذلك كالأواني وغيرها.
وتلك الفتاوى التي نجدها منتشرة على السنة الدعوة السلفية وحزب النور في معاداتهم للأخوة الاقباط شركاء الوطن، حيث يخرج علينا قياداتهم وكبار مشايخهم في كل مناسبة يحرمون علينا مشاركاتهم مما اوجد هوة اجتماعية ومزق اللحمة الوطنية التي كانت بين ابناء الشعب الواحد فرأينا كنائسهم تحرق ويتم الاعتداء عليهم تحت دعوى ان موالاتهم كفر، فكم عانى الشعب المصري ومازال يعاني من هذه الفتاوى التي تستند على مرجعيات متعصبة ولا تؤمن أصلا بالوطنية.
وتاريخ التيار السلفي مع الأقباط يستعصى على أي قدر من الانتهازية السياسية، فمنذ نشأة التيار في مصر على يد مجموعة من طلاب الجامعات في السبعينيات وهم ينظرون إلى المسيحيين على أنهم «كفار» وليسوا شركاء في الوطن، وهو ما تؤكده فتاوى منظري السلفية في مصر أمثال الشيخ محمد إسماعيل المقدم، وياسر برهامي، وأبو إسحاق الحوينى وغيرهم من حاملي هذا الفكر الوهابي.
يحفل موقع «صوت السلف» بفتاوى أجمع عليها أعضاء الدعوة السلفية تقوم على أن «غير المسلم» لا يجوز له أن يتولى الولايات العامة مثل قيادة الجيش ولا حتى سرية من سراياه، ولا يجوز أن يشتركوا في القتال ولا يتولوا الشرطة ولا أي منصب في القضاء ولا أي وزارة، وأن المساواة المطلقة بين مواطني البلد الواحد قول يناقض الكتاب والسنة والإجماع.
وهو ما عبرت عنه الكثير من الفتاوى التي أصدرها مشايخ السلفية، أمثال برهامي، والحوينى، والمقدم، مستندين في فتاواهم إلى إصدارات ابن القيم وابن تيمية، ومشايخ السلفية السعودية الذين تبنوا الفكر الوهابي، أمثال «ابن عثيمين» و«ابن باز» بحق الأقباط، في نواح كثيرة سواء بناء دور العبادة، وتهنئة الأقباط بأعيادهم، ودفعهم للجزية، وإلقاء السلام، وغيرها من الفتاوى التي تنافى سماحة الدين الإسلامي.
ويذهب قادة السلفية إلى تحريم بناء الكنائس بشكل قاطع، وفى هذا المعنى يقول أبو إسحاق الحويني: «في ميثاق عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- أنه إذا هدمت كنيسة وسقطت لا ينبغي لها أن تجدد، ويسخر ممن يقول إن من حق النصارى التبشير بدينهم في الفضائيات ويقول إن هذا من علامات آخر الزمان»، وهو ما أكده الشيخ السلفي فوزى عبدالله، بقوله: “يجب عليهم الامتناع من إحداث الكنائس والبيع، وكذا الجهر بكتبهم وإظهار شعارهم وأعيادهم في الدار؛ لأن فيه استخفافًا بالمسلمين.
ولم تقتصر فتاوى السلفيين على ذلك، بل وصلت إلى وجوب فرض «الجزية» على الأقباط، بل ووجوب قتالهم حتى يسلموا، وذلك حسب ما ورد في كتاب «فقه الجهاد» لنائب رئيس الدعوة السلفية: «إن اليهود والنصارى والمجوس يجب قتالهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون”، وأكد على ذلك قول «الحويني» عن الجزية، في خطبته عن «الولاء والبراء»، “يجب أن يدفعها المسيحي وهو مدلدل ودانه”.
وحسب ما ورد في كتب الفقه المعتمدة من الأزهر الشريف، أن الجزية تُدفع شريطة الدفاع عن الأرض والعرض من قبل جيوش المسلمين، وهو الأمر الذي لا ينطبق على الأقباط في مصر – بنص ما صدر عن دار الإفتاء، لأنهم يشاركون في الجيش ومنخرطون داخل الدولة في كل مناحي الحياة، واستند «الأزهر» في فتواه على قول الله (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين)
ومن هذا المنطلق كانت الدعوة للسلام بين المسلمين والنصارى صريحة، طالما لا يوجد قتال عقائدي بين الفريقين، إلا أن حملة الفكر الوهابي المتشدد، رأوا أنه لا يجوز بدء المسلم بالسلام على القبطي، لأن ذلك دليل على عزة الإسلام وأهله، حسب ذكرهم، ففى تلك القضية، يقول الشيخ محمود المصري، الداعية السلفي، في كتابه «تحذير الساجد من أخطاء العبادات والعقائد»: “بأنه لا يجوز بدء غير المسلمين بالسلام، ولا حتى القول لهم أهلا أو سهلًا لأن ذلك تعظيم لهم”.
وتوافقت فتوى «المصري» مع فتوى «محمد إسماعيل المقدم»، الأب الروحي للدعوة السلفية، والذي قال « لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه»، مبررًا ذلك بأن هذا لبيان عزة المسلمين وذلة الكافرين.
توالت دعوات الفكر المتطرف، ومناشدة أتباعه إلى تطبيق «العزلة المجتمعية» على أصحاب الديانات الأخرى، وخاصة الأقباط، وصلت إلى تحريم المعاملة في البيع والشراء، والتهنئة بالأعياد، مثلما جاء على لسان الشيخ صفوت الشوادفى، نائب الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر: “إن الشريعة حرمت علينا أن نشارك غيرنا في أعيادهم سواء بالتهنئة أو بالحضور أو بأى صورة أخرى، وعلى غير المسلمين، عدم إظهار أعيادهم بصفة خاصة أو التشبه بالمسلمين بصفة عامة”.
نشرت مجلة «التوحيد» المنبر الإعلامي لجماعة أنصار السنة المحمدية التي تتبنى الفكر السلفي، فتوى للشيخ محمد عبدالحميد الأثري الذي يقول فيها: لا يجوز أبدا أن تهنئ الكفار ببطاقة تهنئة أو معايدة، ولا يجوز لك أيضًا أن تقبل منهم بطاقة معايدة بل يجب ردها عليهم ولا يجوز تعطيل العمل في أيام عيدهم»، وتناولت المجلة فتوى أخرى للداعية السلفي «مصطفى درويش» والذي أفتى بحرمانيه تهنئة «النصارى» بأعيادهم، مستشهدًا بأقوال «ابن تيمية» و”ابن القيم”.
وأفتى «برهامي» بحرمانيه تهنئة الأقباط بـ«عيد ميلاد المسيح» أو «الكريسماس»، قال «إن تهنئة الكفار بعيد الكريسماس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق»، مستندًا إلى فتاوى سابقة لـ«بن عثيمين» والشيخ “بن باز”. كما أفتى «برهامي» أن حضور حفلات عقد قران الأقباط حرام، لأنها تذكر فيها عبارات تخالف العقيدة، لكنه أباح الذهاب للتهنئة بالقران في البيت، ولكن ذلك بشرط «إن كان العروسان من غير المحاربين للإسلام”.

حسام الحداد

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 




شكوك حول ضلوع الـ’C.I.A’ في تفجير المترو في سان بطرسبرغ

شكوك حول ضلوع الـ’C.I.A’ في تفجير المترو في سان بطرسبرغ

مضت ايام قليلة على التفجير الارهابي في قطار الانفاق (المترو) في سان بطرسبرغ، العاصمة السابقة وثاني اكبر مدينة في روسيا بعد موسكو. وحتى الان لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن هذه العملية الارهابية. ولكن رشح من دوائر التحقيق الروسية انه تم التعرف إلى الارهابي الانتحاري الذي نفذ العملية. وقد تم اعتقال عدد من المشبوهين في الضلوع بالعملية، الا انه لم يُعلن عن اسم المنفذ ولا اسم اي من المعتقلين حتى الان لدواعي التحقيق. وقد احدث الانفجار هزة سياسية كبرى في البلاد، ويقدر المراقبون أن تكون له تبعات وخيمة على كل الاطراف التي يكشف التحقيق مشاركتها في الجريمة، الداخلية والخارجية. وكان قد اعلن الحداد العام في سان بطرسبرغ من 4 ـ 6 الشهر الجاري. ولا يزال المواطنون يتوافدون بالالاف الى مدخل المحطة التي وقع بقربها الانفجار لوضع الزهور واضاءة الشموع تكريما للمواطنين الذين سقطوا ضحية هذه العملية الارهابية وتعبيرا عن السخط على التنظيمات والقوى التي تقف خلف هذه الجريمة.
هذا وكان ممثلو الاتحاد الاوروبي، والناتو، والولايات المتحدة الاميركية، عبروا عن تعازيهم بمناسبة تفجير سان بطرسبرغ.
وتضع دوائر الامن كل الاحتمالات في مجرى التحقيق:
وبحسب تقدير المستشار الحكومي والكاتب، والمدير التنفيذي لوكالة الاستشارات للحكومة والمؤسسات Hörstel Networks (المانيا) كريستوفر هيورستيل ادلى بتعليق عن العملية الارهابية الى النشرة الالكترونية الروسية المعروفة “برافدا ـ رو”، يقول فيه انه لا يستبعد ان المخابرات المركزية الاميركية C.I.A مشاركة في هذه العملية.
وذكر هيورستيل انه منذ وقت قريب فإن وزير الدفاع الاميركي جايمس ماتيس ادلى بتصريح هاجم فيه ايران. وبذلك فهم قد تجاوزوا الخط المرسوم، ويحاولون التصعيد ضد موسكو، ويستخدمون القوة محاولين ان يجبروا الرئيس بوتين على تغيير وجهته. ويلاحظ خريستوف هيورستيل “ان الصداقة المعروضة على روسيا مع ترامب، لم تكن صادقة”.
ويضيف “انني اعتقد انه كان من الحكمة من جانب القيادة الروسية ان تحاول جر واشنطن الى المناقشة حول الكفاح المشترك ضد الارهاب. ولكنني اعتبر ان سياسة واشنطن لم تكن ابدا صادقة في الموقف من الارهاب. فهم ميالون دائما لاستخدام القوة. انهم حملوا هذا الارهاب واستخدموا بنجاح هذه السلطة. والان هم يقومون بمحاولة ضد موسكو. للاسف، هذا ليس مجرد مصادفة. انها لا تشبه جريمة ارتكبها احد الشيشانيين بشكل غير متوقع، دون ان تكون له اية صلة”.
“ان على الدولة الروسية ان تقوي اجهزتها الامنية. وهناك نقطة اخرى: من الواضح انه ينبغي عليكم كشف كيف حدث ذلك بالارتباط مع الـC.I.A”.
وقبل ذلك كان الممثل الرسمي لوزارة الخارجية الاميركية جون كيربي قد تحدث عن امكانية وقوع العملية الارهابية في المدن الروسية بسبب العمليات في سوريا.
وقال كيربي ان العمليات الارهابية تبدو “مؤكدة”، وهي تتضمن ضربات ضد المصالح الروسية، وربما ضد المدن الروسية.
“وروسيا سوف تبقى ترسل الجنود الى بيوتهم في اكياس الجثث، وهي ستستمر في خسارة الموارد وربما الطائرات من جديد”. اضاف كيربي.
في عالمهم لا توجد فقط صدف تحدث فجأة. والمستوى العالي لتنفيذ هذه العملية الارهابية في مترو سان بطرسبرغ يدل بحد ذاته ان تحضيرها لم يكن بدون مشاركة الاجهزة الغربية. وفي كل الاحوال علينا ان لا ننسى الحقيقة القديمة التي تقول: انظر من هو المستفيد.

ومن جهتنا علينا ان نضيف:
اولا ـ ان فشل السياسة الاميركية في سوريا والعراق، بسبب العملية الروسية ضد الارهاب والتعاون الوثيق بين روسيا وايران وسوريا وحزب الله، يدفع اميركا الى الانتقام وطعن روسيا في ظهرها.
ثانيا: ان روسيا، قيادة وشعبا، ليست ذلك الخصم الضعيف الذي ينحني امام الصعوبات والتحديات والتضحيات.
ثالثا : ان روسيا سترد الصاع صاعين واكثر لكل من يعتدي عليها، من واشنطن الى الرقة ومن الشيشان الى تل ابيب وانقرة.

صوفيا ـ جورج حداد

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

 




السلفية ، متى نخرج من قوقعة هذا المصطلح

السلفية ، متى نخرج من قوقعة هذا المصطلح

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ….
وبعد ….

فإن مفهوم السلفية بالعموم مفهوم صحيح فهو يعني فهم نصوص الشرع بفهم السلف الصالح يعني الصحابة والتابعين وتابع التابعين … هذا من ناحية المصطلح …

أما على أرض الواقع والتطبيق فالسلفية أصبحت سلفيات فهي تتشظى كل حين ، وبعضها أصبح معرة ومحل تندر وازدراء بين أهل اﻹسلام بل وبين بعض فرق السلفية نفسها …

وكل ما أذكر مصطلح السلفية السروالية الذي أطلقه اﻷخ أكره البدع فيما أظن على بعض الفرق المنتسبة للسلفية أضحك ….

السلفية هذا المصطلح الذي يستميت البعض في الدفاع عنه ومنهم الشيخ اﻷلباني رحمه الله رحمةً واسعة ….

هذا المصطلح لم يكن معروفاً في الصدر اﻷول فقد كان أهل اﻹسلام يسمون بالمسلمين ، ويميز أصحاب النبي بإصحاب رسول الله أو الصحابة لشرف الصحبة ولم يكن لهذا المصطلح وجود في القرون الفاضلة ….

وكانت الفرق الضالة تنسب لبدعتها كالحرورية والقدرية والمعتزلة والجهمية وغيرهم ….

ولذلك أرى والله أعلم أن اﻷصل أن يبقى المسلم على مسمى مسلم كما سماه الله تعالى ….

” ومن أحسن قولاً ممن دعى إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ”

وقال تعالى ” هو سماكم المسلمين ”
قال ابن عباس : يعين الله سماكم المسلمين وكذا قال غير واحد من السلف …

ولهذا يجب أن يبقى المسلم على هذا المسمى ما دام قائماً بالدين كما أنزل وبفهم أصحاب الرسول والتابعين …
ويلمز صاحب البدعة ببدعته فهو أضاف للدين المنزل شيئاً ليس من الدين ….

ومصطلح السلفية اليوم حجر واسعاً فكم من مسلم على اﻹسلام الصحيح تنبزه بعض السلفيات المعاصرة باﻷلقاب كونه لا يعلن الانتماء لهذا المصطلح وربما عنوا به فرقتهم الصغيرة من فرق السلفية ….

لا أعلم مصطلحاً أطلق على أهل اﻹسلام من قبل القرون الفاضلة إلا مصطلح أهل السنة والجماعة قال به عبدالله بن عباس رضي الله عنه ….

موضوع السلفية أكبر من أن يطرح بعجالة وبكتابة أشبه ما تكون بالمسودة …

لكنه بابٌ لمناقشة هذا المصطلح وأثره في تفريق اﻷمة ….

فهناك الوهابية يصمها به بعض أهل اﻹسلام وقد لا يكون بعضهم مبتدعاً ….
وهناك الجامية … وقد تشرذمت وتعددت ويكفي بها قبحاً أن منها البرهامية وربما هناك أسوأ منها …
ومنها السلفية الجهادية وقد تعددت أيضاً …
ومنها السرورية …
ومنها الداعشية نسبة لداعش …

السلفية بالجملة وإن كانت تدعي الانتساب لمنهج السلف فهي تعاني من نظرة وفهم سطحي للواقع ،وجرت كوارث ، وإن كان هناك نفع كثير في جوانب أخرى ، لكن الموضوع للنقد وليس للمدح وعرض المزايا ، وبعض الفتاوى تكون خاضعة للعرف والواقع وليس النص الشرعي ….

ولو بحث البعض لوجد فتوى في تحريم ” الكيرم ” وهي فتوى في غاية العجب …
والكيرم قطعة خشب مربعة بها قطع دائرية ترمى بمضرب لتسقط من أركانها اﻷربعة فما أدري ما علة التحريم ….

كما أنها رسالة لمن قال لو سقطت الدولة فسأعيد النظر بالسلفية كلها … وأقول له أعد النظر بالسلفية كلها من اﻵن سقطت الدولة أم لم تسقط …
وإنني أنصح بقراءة مصنف ابن شيبة ليرى المطلع أقوال السلف واختلافهم في المسألة الواحدة في المجلس الواحد دون أن يحدث ذلك شقاقاً

نتمنى من طلبة العلم إثراء الموضوع

بقلم :

طريف بن مالك

مرسل عبر نموذج موقع مافا السياسي

2017/03/03