توضيحات المتحدث باسم الإمارة الإسلامية حول تأجيل مؤتمر قطر

0
أخبار إمارة أفغانستان الإسلامية

كان من المتوقع انعقاد مؤتمر بين الأفغان في العاصمة القطرية “دوحة” بتاريخ (20-21) من شهر أبريل الجاري، لكن تم إلغاء المؤتمر الآن، وتجاه هذا الموضوع نرى من الضروري أن نوضح ما يلي:

·         خلال مؤتمر “موسكو” الذي انعقد بتاريخ 6 من شهر فبراير الماضي تم الاتفاق على انعقاد مؤتمر مماثل في دولة قطر.

مازالت الإمارة الإسلامية صامدة على موقفها في انعقاد مؤتمر مماثل، بل إنها وافقت في مؤتمر قطر على حضور النساء والرجال من المواطنين بأعداد أكبر مما كانوا في مؤتمر موسكو.

وكان من المقرر أن يبدي كل واحد من المشاركين أفكاره وآراءه الشخصية تجاه قضية أفغانستان، لكن مسئولي إدارة كابل سعوا بأن يحولوا المؤتمر إلى جلسة مفاوضات بين إدارة كابل والإمارة الإسلامية، وهذا الأمر لم يتوافق مع محتوى المؤتمر ومسيره.

·         في مؤتمر موسكو شارك جميع الحاضرين بصفة شخصية، ومثله تماماً فقد بدأ الاستعداد لمؤتمر قطر ليكون على نفس المنوال.

وقد صرح منظمو المؤتمر ودولة قطر على أن كل واحد من المشاركين يمثل نفسه فقط، لكن رئيس إدارة كابل (أشرف غني) ومعه مسئول آخر (عمر داود زي) كانا يصدران بيانات متتابعة بأن المشاركين في المؤتمر أشخاص يرتضونهم وسيمثلون إدارة كابل، وهذا الصنيع في نفسه كان محاولة سافرة لتأجيل المؤتمر وإعاقة عملية المصالحة.

·         عند الانتهاء من تجهيز المؤتمر وإعداده، بدأ مسئولو إدارة كابل بانعقاد جلسات مشكوكة داخل القصر الرئاسي (أرك)، فطرحوا أمر الشروط والخطوط الحمراء، وادعوا بأنهم سيتولون رئاسة المؤتمر، وقاموا بإعداد ونشر قائمة للمشاركين كانت تشتمل على أسماء أناس لا يليق بهم الاشتراك في مثل مؤتمر قطر، وكان من المحال قبول مشاركتهم فيه، والعجب في أنهم نشروا قائمة المشاركين قبل أن يعرضوه على منظمي المؤتمر ويحصلوا على موافقتهم تجاهه، وعن قصد تسببوا في إيجاد الفوضى.

·         إن موقف الإمارة الإسلامية واضح، فعملية المفاوضات في بادئ الأمر ترتكز على حل البعد الخارجي للمعضلة، وهو خروج جميع القوات الأجنبية المحتلة من أفغانستان، والتفاوض مع إدارة كابل الهشة والتي ليس لها من الأمر شيء مجرد ضياع للوقت.

ورغم ذلك كله فإننا قبلنا في القائمة المعدة لمؤتمر قطر حوالي 30 من أعضاء مجلس الشورى للسلام بإدارة كابل وغيرهم من منسوبي الدولة، وفي الإجمال فصار الجزء الأكبر من القائمة مشتملة على المنسوبين الحاليين والسابقين لإدارة كابل والمؤيدين لهم، حيث كانوا سيشاركون في المؤتمر بصفة شخصية، وفي جهة أخرى فإن وفد الإمارة الإسلامية المشارك في المؤتمر كان 25 شخصاً فقط! لكن مع ذلك فإن مسؤولي إدارة كابل كانوا مصرون على القائمة غير المتكافئة والمشتملة على 250 شخصاً، وهذا الإصرار والإلحاح لم يكن في محله.

·         إن إمارة أفغانستان الإسلامية تطمئن شعبها المضطهد والعالم بأن الإمارة الإسلامية أخذت خطواتها في عملية المصالحة الجارية بكل تأني، وأن أعضاء فريق التفاوض والمكتب السياسي بقيادة السيد/ الملا برادر اخند سعوا في سبيل ذلك صباح مساء، متحملين جميع المتاعب والصعاب، وأبدوا التيسير والتلطف في موقفهم إلى آخر حدوده، وبما أن مسئولي إدارة كابل والدوائر الخفية عرقلت هذه المحاولات فإن المسؤولية على عاتقهم، وإن تأييد الشعب بفضل الله لنا، وسيعلم أعداء الصلح والسلام بأنهم كانوا على خطأ وباطل.

·         وفي الختام نشكر جميع الشخصيات، والجهات، خاصة مسئولي دولة قطر الموقرين، والقائمين على مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، والناشطين داخل البلد على دعمهم ومساعيهم الحثيثة في هذا المشروع، ونسأل الله أن يكتب أجورهم، ونخص بالذكر أولئك الذين استعدوا للحضور للمؤتمر، وبعضهم تحركوا من ولاياتهم ووصلوا إلى كابل، وبعضهم وصلوا إلى دوحة، فإننا نثمن جهودهم، ونقدر مساعيهم، ونرجو لهم الصبر في المراحل القادمة.

 

ستواصل الإمارة الإسلامية مقاومتها المشروعة إلى أن يتحقق الأمن والسلام الحقيقي، ويُقام نظام إسلامي شامل يحتضن جميع الأفغان. إن شاء الله.

ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الإمارة الإسلامية


14/8/1440 هـ ق

۳۰/۱/۱۳۹۸هـ ش 
2019/4/19
م

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here