بيان الإمارة الإسلامية حول المؤتمر الذي انعقد في المملكة العربية السعودية

0
بيان الإمارة الإسلامية حول المؤتمر الذي انعقد في المملكة العربية السعودية

 

انتهى اليوم فعاليات المؤتمر الذي انعقد يوم أمس حول أفغانستان في مدينتي جدة ومكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية.

هذا المؤتمر الذي لم يشارك فيه أحد من مشاهير العلماء المعتبرين، لا من أفغانستان ولا من المنطقة، ولا  حتى من جميع العالم الإسلامي، وأكثر المشاركين في المؤتمر موظفون رسميون في الحكومات، لذلك لم يجرؤ أحد منهم أن يذكر الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، وتواجدهم العسكري، وقصف الأمريكيين على الأفغان المضطهدين، وغير ذلك من المآسي حتى ولو بنية تغيير هذا الوضع فقط!!

يعلم أطفال العالم الإسلامي قبل كبارها بأنه منذ سبعة عشر عاماً يستمر الغزو الأمريكي على أفغانستان، والبلد محتل، قد سلب منه حاكميته، وحُمل على الشعب شرذمة من مجهولي الهويات والمجرمين بقوة الطائرات والسلاح.

كان من اللازم على منظمة التعاون الإسلامي، والعلماء، والدولة المستضيفة أن يستفيدوا من مكانتهم ويطالبوا الأمريكيين المحتلين، وحلف الناتو بأن يوقفوا قصفهم على الشعب الأفغاني المظلوم والمضطهد، وأن يكفوا عن انتهاك حريم هذا البلد وحماه.

لكن بالعكس فقد تم السعي إلى أن تصبح قضية أفغانستان مثل القضية الفلسطينية، فتربط أيدي المقاومين فيها، وتغمض الأعين على جرائم المحتلين ومظالمهم.

لكن رغم ذلك كله، لن يتضرر الجهاد الجاري الذي بدأ بفتوى آلاف العلماء الربانيين، والذي عرض القوة العالمية المتكبرة للهزيمة والفشل والهلاك، بل إن ضرر ذلك عائد على الذين تركوا مسؤوليتهم لأجل متاع دنيوي زائل، وبدل أن يسعوا لنهضة الأمة الإسلامية حاولوا حثو التراب في أعين الأمة، واتخذوا موقفاً موالياً للأمريكيين.

كان الأفغان يعلمون مسبقا بأن مثل هذه المؤتمرات من تخطيط العسكريين والمسؤولين الأمريكيين، لأن الجنرال الأمريكي “نيكولسن” قد طرح خطة ذلك مسبقاً بعنوان (الضغوط المذهبية)، كما أعرب وزير الدفاع الأمريكي (جميز متيس) يوم أمس عن شكره للقائمين على هذا المؤتمر؛ لكن أن تؤدي بعض الشخصيات في هذا المؤتمر دور المسلم وعالم دين بشكل أخص فإن ذلك حقاً يعكس الوضع المأساوي والمؤلم للأمة الإسلامية.

وإن شاء الله فإن مقاومي سبيل الحق يوم القيامة سيشكون هؤلاء العناصر عند الله إذ اجتمعت عنده الخصوم، وسيطلبون من الله أن يجازيهم على هذا الجفاء العظيم.

إن أملنا من حكومة المملكة العربية السعودية أن تسعى في إنهاء الاحتلال في أفغانستان، وأن تؤدي دوراً إيجابياً في ذلك، وإن استضافتها لمثل هذه المؤتمرات ستخدش مكانتها في العالم.

لقد بدأ جهادنا بتوجيه من العلماء الربانيين وقيادتهم، ومازال مستمراً على ذلك، وغالبية أفراد هذا الجهاد أناس يعرفون الدين، لذلك فإننا مطمئنون بأن المواقف التي تتخذ بالتنسيق الأمريكي لن تؤثر سلبياً على مقاومتنا ونضالنا، كما أنها لن تقف في وجه الهزيمة الحتمية للأمريكيين. إن شاء الله، وما ذلك على الله بعزيز.

إمارة أفغانستان الإسلامية

27/10/1439 هـ ق

۲۰/۴/۱۳۹۷هـ ش ــ 2018/7/11م

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here