التفاصيل الأخيرة لهجمات كابل الاستشهادية

0
أخبار إمارة أفغانستان الإسلامية

التفاصيل الأخيرة لهجمات كابل الاستشهادية

شن مجاهدو الإمارة الإسلامية ضمن سلسلة عمليات “الفتح” الجهادية عمليات استشهادية على مؤسسة أمريكية باسم (كاونتربارت) الواقعة في منطقة “شهر نو” بالعاصمة كابل، حيث استمرت 6 ساعات، وقتل فيها حوالي 40 مدرباً من المحتلين إضافة إلى عدد كبير من العملاء.

بداية العمليات:

بدأ الهجوم في الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم بواسطة انفجار تكتيكي قوي على الحزام الأمني لمؤسسة “كاونتربارت” الأمريكية، حيث تم إزالة الحزام الأمني والعقبات بالكلية، بعدها دخل ثلاثة من المجاهدين الانغماسيين (حمزة من ولاية بروان، وحذيفة من ولاية كونر، وحافظ محمد من ولاية قندهار) المدججين بالأسلحة الخفيفة وثقيلة، والمواد المتفجرة، والأحزمة الناسفة، والقنابل المختلفة إلى مبنى المؤسسة، وهناك بدأوا بإطلاق النيران على من في الداخل من المحتلين الأجانب والعملاء الداخليين.

استمرار العمليات:

وفق الخطة المرسومة صعد المجاهدون إلى الطوابق العلوية من المبنى، وواصلوا تنفيذ هجماتهم الفتاكة على العدو، وفتشوا الغرف واحدة تلوى الأخرى، وقتلوا من فيها، كما قاموا بانفجارات قوية داخل المبنى.

خسائر العدو:

المؤسسة المذكورة كانت تحت مراقبة شديدة من قبل مجاهدي الإمارة الإسلامية منذ فترة طويلة، حيث يعمل فيها 40 إلى 50 مدرباً أجنبيا، يقومون بتقديم ورش عمل لموظفي الدوائر الأمنية وغيرها من الدوائر الحكومية، والهدف منها تدريب منسوبي إدارة كابل على تطبيق الأهداف الاحتلالية في أفغانستان.

نتيجة العمليات الاستشهادية التي نفذت اليوم؛ قتل وأصيب عشرات المحتلين الأجانب وعدد كبير من العملاء الداخليين.

كما استهدف المجاهدون أولئك الجنود والشرطة ورجال الأمن والاستخبارات الذين كانوا يحاولون السيطرة على الوضع والقضاء على المجاهدين، حيث استمرت الاشتباكات معهم حوالي 6 ساعات، ووقع عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوفهم.

الهدف من هذه العمليات:

بدأت مؤسسة “كاونتربارت” الأمريكية فعاليتها في أفغانستان عام (2013م)، وكانت تصرف لها في كل 5 سنوات (70) مليون دولاراً من قبل المنظومة الشيطانية الأمريكية (USAID) من أجل تنفيذ برامجها وأنشطتها لخدمة الأهداف الاحتلالية الأمريكية.

وجميع مسئولي إدارة كابل من رئيسها أشرف غني إلى أدنى موظف فيها كل واحد منهم سهيم في تطبيق برامج هذه المؤسسة، كما أنها كانت تلعب دوراً فعالاً في مشروع الانتخابات بإدارة كابل.

هذه المؤسسة كانت تقدم دورات تدريبية تحت شعار تطوير الذات لجنود إدارة كابل، حتى يبلغوا في الظلم، والعدوان، وسفك الدماء، وإهانة المقدسات الإسلامية، وكره المساجد، والمدارس، ورجال الدين مبلغ أسيادهم من المحتلين الأمريكيين.

ومن ثمار أنشطة مثل هذه المؤسسات هي الجرائم البشعة والاعتداءات الوحشية التي ترتكبها قوات وحدات (صفر واحد، وصفر اثنين) العسكرية في إطار فعاليات الشبكة الاستخبارتية بإدارة كابل.

ومن جهة أخرى فإن المؤسسة المذكورة قدمت دعماً كبيراً لإدارة كابل في الترغيب على الاختلاط بين الذكور والإناث، وما رأيناه خلال سنوات الاحتلال الثمانية عشر الماضية من انتشار الفساد الأخلاقي في المدن والمناطق التي تحت سيطرة إدارة كابل، وكثرة العداء للقيم الإسلامية، والعدول عن أحكام الدين في بعض القضايا والمسائل، وانتقاد القوانين الإسلامية من فعاليات طلاب هذه المؤسسة.

كما أن هذه المؤسسة تشرف على برنامج باسم “أفغان إنجل” ويتولى دعمه المادي منظمة (USAID) الأمريكية، ويسعى البرنامج إلى انحراف المجتمع خلقياً ودينياً.

وباختصار فما تقوم به القوات الأمريكية في المجال العسكري من هدم البلد، وتخريبه، وتدميره، وإبعاد الناس من دينهم، وتحقيق الأهداف المشؤومة لدول الاحتلال، بنفس المنوال تقوم هذه المؤسسات من الهدم والتخريب والانحراف لكن في المجال المعنوي والأخلاقي.

وإن مجاهدي الإمارة الإسلامية الأبطال مثلما يواصلون مقاومتهم الجهادية وكفاحهم المسلح ضد العدو المجاهر في ميادين المعركة، فإنهم على نفس العزيمة والقوة والإرادة يتصدون للدسائس الخفية للمحتلين وشبكاتهم الاستخباراتية.

واليوم استطاع المجاهدون الاستشهاديون الوصول إلى هدفهم باطمئنان وهناك أنصفوا العدو وحكموا فيهم العدالة لساعات في قلب العاصمة كابل رغم انتشار عشرات الآلاف من قوات الأمن، والتحصينات، والتجهيزات الأمنية، والتكنولوجيات المتطورة، كل ذلك إنما يدل على أن الشعب متكاتف مع المجاهدين تجاه الدسائس المشؤومة لهذه المؤسسات، وأنه سيكافح من أجل إبطال هذه الدسائس.

ويظهر من استياء السفارة الأمريكية وغيرهم من المحتلين والجمعيات والمساندة لهم وتنديدهم لهذه الهجوم مدى الضرر والخسائر التي لحقت بهم، ولو لم يكن كذلك فلماذا لا لم تنطق هذه الجمعيات والمنظمات ببنت شفة حينما يستشهد عشرات المدنيين، وتهدم المساجد، والمدارس، والمستوصفات، والأسواق، والقرى نتيجة المداهمات الليلة والغارات الجوية التي يقوم بها الأمريكيون وعملاؤهم؟!

رسالة هذه العمليات:

إن لم يكف الأمريكيون المحتلون وأذنابهم العملاء عن دسائسهم المشؤومة وبرامجهم المعادية للإسلام والمعارضة لثقافة الأفغان، فإن مجاهدي الإمارة الإسلامية سيدركونهم وإن كانوا في بروج مشيدة، وسينفذون عليهم العدالة، إن شاء الله، وما ذلك على الله بعزيز.

ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الإمارة الإسلامية

۳/9/1440 هـ ق

۱۸/۲/۱۳۹۸هـ ش ــ 2019/5/8م

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here