1

احتلال السابع من أكتوبر… غلطة تاريخية

قبل ثمانية عشر عاماً، في السابع من شهر أكتوبر عام 2001 شنت الولايات المحتدة الأمريكية غزوها على أرض أفغانستان وحريمها بواسطة قواتها الجوية، وبذلك ابتدأت أطول حرب تخوضها أمريكا في التاريخ.
لقد بدأ الغزو الأمريكي على أفغانستان بعد أسابيع من أحداث (11 / سبتمبر)، في ذلك اليوم نفذت هجمات في أمريكا بواسطة طائرات أمريكية، لكن الأمريكيين بدل أن يعتبروا ذلك فشلهم الاستخباراتي، ويحققوا في الأسباب الرئيسية للوقوع الحادثة، قاموا دون أي تريث بإلقاء اللوم على عاتق أفغانستان، وكان تعامل المسئولين الأمريكيين في هذا الجانب مبني على العجلة وعدم التأمل، حيث أفادت التسريبات فيما بعد بأن رئيس وكالة المخابرات الأمريكية (CIA) آنذاك (جورج تينت) صرح بعد خمس ساعات فقط! من وقوع الهجمات، بأنها نفذت من قبل مقاتلين تم تدريبهم في أفغانستان.
ومثل التصرف الأول المتحمس وغير المعقول، بقي المسئولون الأمريكيون متحمسين حتى النهاية، فبدأوا بعد الأحداث مباشرة بتهديد إمارة أفغانستان الإسلامية بالحرب، وشرعوا عملياً بالاستعدادات العسكرية، لكن في المقابل أصرت الإمارة الإسلامية بحل القضية عن طريق التعقل والحوار، وطلبت من المسئولين الأمريكيين بأن يعرضوا كل ما ليدهم من الدعاوي لمناقشتها وإيجاد الحل لها، لكنهم رفضوا ذلك وارتكبوا خطأ كبيراً إذ هاجموا على أفغانستان دون تقييم ذلك ومحاسبته بشكل دقيق.
وبعد مرور ثمانية عشر عاماً على الاحتلال الأمريكي أدركت الغالبية المطلقة من الشعب الأمريكية الآن بأن احتلال أفغانستان كان خطأ كبيراً، ويطالبون إخراج القوات الأمريكية منها.
فخلال هذه الأعوام الثمانية عشر الماضية انفقت أمريكا مليارات الدولارات في أفغانستان، وقتل فيها – حسب اعترافهم – آلاف الجنود، وعشرات الآلاف من الجنود أصيبوا بجروح، أو صاروا معاقين، أو مرضى نفسيين، وبعد هذه التجربة الحربية الطويلة أصبحت النظرية العامة لدى الأمريكيين بأن الحل السلمي التي طالبت به إمارة أفغانستان الإسلامية كان معقولاً، ويجب أن توضع نقطة النهاية لهذه الحرب عن طريق التفاوض والحوار.
وبما أن أكثر المسئولين الأمريكيين الآين يثقون بالحل السلمي، فإن ذلك تطور إيجابي، لكن من جهة أخرى فمازال هناك من يصر على استمرار الحرب في أفغانستان من الجنرالات وبعض المستثمرين الذين ترتبط مصالحهم المادية بالحرب، فلذلك يحاولون من حين لآخر عرقلة المفاوضات وإيجاد العقبات تجاهها، وأحياناً تنشر أخباراً كاذبة ودعايات خاطئة ضد الإمارة الإسلامية، وتريد أن تروج بأن أفغانستان بعد إنهاء الاحتلال ستشكل خطراً على العالم.
إن إمارة أفغانستان الإسلامية تنادي شعب أمريكا، ومسئوليها، وسياسييها، وجميع الجهات الدخيلة بأنه قد حانت الفرصة لتصحيح ذلك الخطأ التاريخي التي ارتكبه المسئولون الأمريكيون في السابع من أكتوبر قبل 18 عاماً، وتصحيح ذلك إنما يكون بإنهاء هذا الاحتلال الظالم لأفغانستان، وترك الشعب الأفغاني حتى يعيش في حرية وأمان مثل باقي شعوب العالم.




الانتخابات أم تكرار لفضيحة التنصيب

تحليل الأسبوع:

في الآونة الأخيرة ازدادت فعاليات المشروع التمثيلي للانتخابات من قبل الإدارة العميلة في العاصمة كابل وبقية المدن الكبيرة في البلد، ووسائل الإعلام بدورها سلطت جميع الأضواء عليها، وكل ذلك في حين لا تزال فضائح الانتخابات البرلمانية التي أجريت في العام المنصرم حاضرة في أذهان الناس، كما أن جميع أعضاء اللجنة الانتخابية السابقة خلف القضبان بجريمة الغش والتزوير، لكن رغم ذلك فإن مسئولي الإدارة العميلة يعدون الناس – بتشدق – بإجراء انتخابات نزيهة، ويلقون في أنفسهم بأن هذه الانتخابات هي التي ستحدد مصير أفغانستان.

لقد كانت الإمارة الإسلامية في السابقة الجهة الوحيدة التي كانت تخالف عملية الانتخابات في ظل الاحتلال الأجنبين وكانت تعتبر هذا المشروع سبب استمرار الاحتلال والحرب، وآلة لخداع هذا الشعب ورش التراب في عيونه، لكن التجارب المتكررة جعلت المنظمات العالمية، ومختلف أطياف هذا البلد، وكثير من المسئولين السابقين بالإدارة العميلة يعترفون بأن إجراء الانتخابات في مثل هذه التوقيت وهذه الوضاع ليس إلا مضيعة للوقت، وإهدار للأموال والقدرات، ولا طائل من ورائها سوى إشباع رغبات بعض عشاق المناصب المتهوسين.

وتتظافر أدلة عديدة لإثبات الدعوى السابقة، من أشهرها الانتخابات التي أجريت عام 2014، فقد شاهد العالم أجمع بأن الانتخابات تكررت مرتين وأنفقت في سبيل ذلك عشرات الملايين من الدولارات، لكن في النهاية! تم إبطال جميع الأصوات بل وأبطلت العملية الانتخابية بأكملها، وتم تعيين حاكم القصر الرئاسي من قبل وزير الخارجية الأمريكي حينها (جان كيري) في مقر السفارة الأمريكية.

ولو نظرنا إلى الوضع الحالي، نجد أن الظروف غير ملائمة للانتخابات بل هي أسوء بكثير مما مضى، فالناس قد أيسوا من الإدارة العميلة، والمرشحين الكاذبين، بل كرهوا مشروع الانتخابات برمته، فلا يريدون المشاركة فيه والإدلاء بأصواتهم.

ومن جهة أخرى يعمل الجهاز الحكومي برئاسة أشرف غني وعبد الله على استخدام مشروع الانتخابات لصالحهم عن طريق تزوير منظم مدروس، ويظهر من هذا بأن الانتخابات المقبلة ستكون لها الحظ الأوفر من التزوير والغش والفضيحة عن المرات السابقة، وسيؤول الأمر مرة أخرى إلى إبطال المشروع برمته وتقسيم زمام الحكم بين المرشحين بوساطة أجنبية.

إن إمارة أفغانستان الإسلامية لا تعترف بإجراء الانتخابات في ظل الاحتلال، وتنادي جميع المواطنين، والوجهاء والأشراف، والحركات السياسية بأن يعارضوا هذا المشروع الكاذب ويقاطعون؛ لأن هذا المشروع لن يزيد الأزمة إلا سوء وتعقيداً، دون أن يكون من ورائها أي طائل، ونأمل من المواطنين الأباة بأن يقاطعوا هذه التمثيلية بالإجماع ويبطلوا بذلك دسائس العدو ومؤامراته.




الفرصة المتاحة يجب ألا تضاع

الوضع غير مستقر في أفغانستان منذ عدة عقود، وفي السنوات الثمانية عشر الأخيرة أقحمت أمريكا نفسها في الأزمة الأفغانية، فقامت مع حلفائها بغزو أفغانستان عسكرياً، وأرسلت عدداً كبيراً من جنودها إلى وطننا.

استخدم المسئولون الأمريكيون وحلفاؤهم الدوليون وعملاؤهم الأفغان طيلة السنوات الماضية مختلف الاستراتيجيات والسياسات من أجل القضاء على الأزمة الأفغانية، وقاموا بعمليات عسكرية، وضغوطات حربية، وتغيير الجنرالات والقادة، وزيادة القوات، وبذل جهود استخباراتية مختلفة، وغيرها من الجهود والمحاولات، لكن جميع هذه الجهود والمحاولات لم تدعمها العقلانية والمحاسبات الدقيقة والنتائج المدروسة، لذا فإن القضية مازالت غير محلولة، ومازالت أطول حرب في تاريخ أمريكا مستمرة، وكل يوم يتكبد الطرفان خسائر مادية وبشرية.

أثبتت التجارب التاريخية بأن الحروب لا تقضي على الحروب، بل تنتهي الحروب بالحوار والتفاوض، والسنوات الثمانية عشر الماضية برهان ساطع على هذه الحقيقة، فبعد الحروب الطويلة بدأت المفاوضات من أجل حل القضية وإنهاء الأزمة، وها هي في تطور مستمر.

ومنذ بداية شهر يوليو الجاري حصل تطوران مهمين في إطار حل القضية الأفغانية، الأول: انعقاد مرحلة جديدة من المفاوضات بين مندوبي الإمارة الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة القطرية “الدوحة”. وثانياً: انعقاد مؤتمر يومين للحوار بين الأفغان، وكلتا التطورين كانت لها نتائج إيجابية.

وقد أظهرت الجلستان بأن جميع الأطراف المتنازعة في أفغانستان الآن ملتزمة لحل الأزمة، وتعتبر الحوار والتفاوض السبيل الوحيد لحل هذه المعضلة. وهذا الإجماع متعدد الأطراف حول الحل السلمي يعد فرصة تاريخية إن تم انتهازها بالشكل المناسب، وسيؤدي إلى حل يرضى به جميع الأطراف، وسيكون بمثابة الخلاص من الخسائر الحربية للجميع.

إن إمارة أفغانستان الإسلامية تنادي جميع الجهات بأن تهتم بالفرصة المتاحة من أجل حل الأزمة، وأن تتعامل معها بجدية ودقة كما ينبغي، وأن تتقدم لمشروع الحل السلمي والمفاوضات بقوة وإخلاص، حتى تتخذ خطوات مؤثرة وواقعية نحو الحل النهائي، وعلينا أن نتذكر بأن الشعوب المتضررة من الحرب المستمرة لا ترجوا من الأطراف المتنازعة سوى ما ذكر.




من بدل عيد الشعب الأفغاني إلى مأساة؟

يعد عيد الفطر من الأيام المباركة التي تحمل الأفراح والمسرات للأمة الإسلامية جمعاء، وهي هدية ربانية يتلطف بها الله عز وجل على عباده بعد صيامهم شهر رمضان المبارك، ويسعى المسلمون جميعهم في إدخال السرور على غيرهم في هذه الأيام، ويؤدون الأحكام الخاصة بالعيد بمحبة وطيب نفس، ويتفقدون أحوال إخوانهم ويتبادلون تهانئ العيد، ويحيون هذه الأيام بالأخلاق الإسلامية السامية كالمحبة، والرأفة، وصلة الرحم، والإحسان إلى الناس.

والشعب الأفغاني المظلوم منذ عقود يعيش أوضاع حربية مضطربة، وأكثر أيامه في السنة تمضي في المآسي والهموم، لذلك فإن أيام العيد تعد مناسبة فريدة وذو أهمية خاصة للشعب الأفغاني لأنه في هذه الأيام على الأقل يستطيع أن يشعر بالسرور والفرح بدل الهموم والنكد، ويستمتع الأطفال والنساء والشباب ببهجة العيد، ويزورون الأهالي والأصحاب ويقضون هذه اللحظات الرائعة في فعاليات متنوعة.

لكن في هذا العام لم يرض عدو ديننا وشعبنا بأن ينعم مواطنونا بهذه الفرحة المؤقتة، ففي مساء يوم العيد استهدفت طائرة مسيرة للعدو الأمريكي الغاشم سيارة للمدنيين في مديرية تشاربران بولاية بكتيكا، حيث راح ضحيته 7 مدنيين من بينهم نساء وأطفال، وفي نفس الليلة داهم جنود القوات المحتلة والعميلة سوق مديرية جيرو بولاية غزني وأحرقوا 13 دراجة نارية وسيارة للمدنيين، وهدموا عدة محلات، وضربوا أولئك المدنيين الذين جاؤوا للسوق لشراء ملابس ومستلزمات العيد، وأجبروهم على الهروب من السوق.

وفي اليوم الأول من العيد شنت طائرة مسيرة للعدو الأمريكي المحتل غارة جوية على المدنيين في قريتي “داود خيل، وعليزو” التابعة لمديرية تشارباران بولاية بكتيكا، والذي أدى إلى مقتل 8 مدنيين أبرياء.

وفي الليلة الثانية من العيد شنت القوات المحتلة والعميلة عمليات عسكرية في منطقة “جاني خيل” بمديرية جلريز بولاية ميدان وردك، وأسفرت عن استشهاد 10 مدنيين من بينهم أب ونجليه، وأسر عدد من الأبرياء.

وما ذكر ليس إلا غيض من فيض، فقد ارتكب العدو جرائم مماثلة في مختلف أرجاء البلد، حيث راح ضحيته أكثر من 30 شهيد، وإصابة عشرات الآخرين.

لقد أثبتت هذه الجرائم الوحشية للمحتلين وعملائهم بأنهم لا يحترمون أية مبادئ دينية ولا يعترفون بأية أصول إنسانية أو قانونية، فلا تهمهم قيم الشعب الأفغاني، وإنما يستخدمون هتافات الرفاهية والرقي والازدهار والسلام فقط كشعارات للدعاية، أما في المجال العملي فيسرقون الفرحة من شعبنا حتى في أيام العيد، ويبدلون سرورهم إلى مآسي وآلام.

إن إمارة أفغانستان الإسلامية قد هيأت جميع وسائل الفرحة والأمان لشعبها في أيام العيد، وحاولت جاهدة بأن يُحيي الشعب هذه المناسبة بأفضل شكل وأحسن حال، لكن الجرائم التي ارتكبها العدو الجبان في أيام العيد أنموذج حي لعنفه وقسوته وجريمة لا تغتفر، وإننا نادي الشعب الأفغاني والعالم بألا ينخدعوا بمجرد شعارات السلام والهدنة الجوفاء، بل عليهم أن ينظروا إلى مدى عداوة المحتلين وعملائهم لفرحة الشعب الأفغاني واستقراره وأمن وسلامه.




الخسائر المدنية لا تحدها التقارير والبيانات

نشرت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) تقريراً ربعياً للأشهر الثلاثة الأولى من العام الميلادي الجاري حيال الخسائر المدنية، حيث ذُكر فيه أرقام الخسائر المدنية في القتال الدائر ومرتكبيها.

وفي الحين الذي تُمطَر النيران على شعبنا من الهواء، وتُزال قرى برمتها في الغارات الجوية، وتُباد أسر بأكملها من قبل الجنود الأمريكيين وعملائهم الداخليين في المداهمات الليلية، ويُقتل الشباب والشيوخ والنساء والأطفال عمداً، وتُنهب بيوتهم، وحتى يُستهان بمقدساتهم.

لكن وظيفة بعثة الأمم المتحدة ( يوناما) حيال هذا الظلم والعدوان والدُهمة الذي يرتكبه الاحتلاليون ينحصر في تسجيل أرقام هذه الجرائم، وجمعها شهرياً، ثم إعداد ونشر تقارير هذه الأرقام بنهاية ثلاثة أشهر أو بنهاية العام، وإن تسجيل أرقام الخسائر المدنية اليومية، ثم جمعها في نهاية الربع أو العام وإعلانها عمل بسيط وعادي، ويمكن لفرد واحد القيام به.

إن منظمة الأمم المتحدة التي تعد واحدة من المنظامات والهيئات الدولية المعتبرة والعريضة، شعارها الأول حماية الحقوق الأساسية للإنسان، ومنع تعرض الأفراد العزل للقتل والإصابات، ومن الواضح بأن حماية حقوق الإنسان ومنع قتل وإصابة الأفراد المدنيين لا يتم فقط بإعلان الأرقام ونشر التقارير والبيانات، بل هي بحاجة إلى اتخاذ خطوات ضرورية واقعية وعملية مخلصة

نحن نعلم بأن جزءاً كبيراً من الميزانية السنوية لمنظمة الأمم المتحدة تُأَمن من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، إن كانت هذه الميزانية لا تمنح لهذه المنظمة جراء صفقة خفية لالتزام الصمت والسكوت على أفعال أمريكا؛ فيجب على منظمة الأمم المتحدة العالمية أن تمنع هذا الظلم والعدوان على الشعب الافغاني باستخدام صلاحياتها الحقوقية والتنفيذية الواسعة.

على مسؤولي يوناما بأن يقوموا بالتحقيق حيال الجرائم الحربية المرتكبة في تلك المناطق التي تشهد الغارات الجوية الأمريكية والمداهمات الليلية بشكل يومياَ.

فهذه المناطق ليست بعيدة، بل ترتكب هذه الجرائم في مسافات قريبة من المكتب المركزي ليوناما (كابل) وتحديداً في مناطق ريفية في لوجر وننجرهار وميدان وردك وبكتيا وغزني، ويُستهدف عامة الناس في هجمات درون، وتُقصف منازلهم وسياراتهم ومساجدهم في الغارات الجوية.

يجب أن تقوم يوناما بالتحقيقات حيال العمليات والمداهمات الليلية بأنها تنفذ من قبل من وعلى أي أساس وتحت أي أصل؟ وماذا تحصل في هذه العمليات؟ وما مدى الظلم المطبق على هذا الشعب؟ ومن هم ضحايا هذا العدوان؟ وما هي نسبة الخسائر المادية والأمراض النفسية الملحقة بالعشب الأفغاني حتى الآن؟

إن إمارة أفغانستان الإسلامية تعتبر المظالم والاعتداءات الجارية من قبل الاحتلاليين وعملائهم جرائم حرب لامثيل لها من نوعها.

وسكوت وسائل الإعلام، والتشكيلات السياسية، والمنظمات الحقوقية وردة أفعلها الناقصة حيال الهمجية و الوحشية والقتل والأعمال التخريبية الجارية هو عمل قبيح آخر لا يسوغه أي قانون.

هناك حاجة ملحة لإتخاذ خطوات عملية لمنع الظلم والأعمال الوحشية من قبل الاحتلاليين في المناطق الريفية لأفغانستان؛ لأن حياة البشر لا يمكن الحفاظ عليها بمجرد نشر بيانات وتقارير ورقية.




إدراك الواقع إعتراف إيجابي

تحليل الأسبوع:

إن من أسباب إطالة معضلة أفغانستان وتعقيدها هو عدم الإعتراف بالحقائق وغض النظر عنها، فالجهاد الدفاعي للشعب الأفغاني المجاهد ضد الإحتلال الأجنبي في أفغانستان وانتصاره الخارق للعادة مقابل جيوش أمريكا والناتو المجهزة هو حقيقة لا يمكن الإنكار عنها.

لقد كان الأمريكيون وحلفاؤهم العسكريين ومتعاونيهم الداخليين يغضون النظر عن الواقع الملموس طيلة السنوات الـ 18 الماضية، وكانوا يعتبرون المقاومة الجهادية للأفغان ضدهم تدخلا أجنبيا، وكانوا ينسبون جميع فتوحات وإنتصارات المجاهدين لجهات أخرى. لكن مع مرور الزمن اتضح كل شيء وضوح الشمس وبات الإنكار من تلك الحقائق المسلمة كمن يحاول أن يغطي الشمس بغربال.

من حسن الحظ بأن المتحالفين مع الإحتلال الأمريكي وكبار رموز ومديري إدارة كابل خلال السنوات الـ 18 الماضية قاموا جميعهم في مؤتمر موسكو باعتبار طلب الإمارة الإسلامية حول وجوب خروج جميع القوات الأجنبية بشكل كامل من أفغانستان حقا شرعيا وأيدوا ذلك بالإجماع. من جهة أخرى بات مسؤولو البيت الأبيض الحاليين من جملة الذين أدركوا الحقائق الميدانية في أفغانستان ويريدون الآن التعامل مع القضية الأفغانية في ضوء تلك الحقائق، حيث بات ذلك جليا أثناء استخدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصطلحات إيجابية حول طالبان خلال كلمته السنوية أمام الكونغرس قبل أيام.

لقد خاطب دونالد ترامب الإمارة الإسلامية بمصطلح – الجانب المقابل – في كلمته أمام الكونغرس عكس أسلافه الذين كانوا يخاطبون طالبان (الإمارة الإسلامية) بالإرهابيين ويتهمونهم بشتى التهم الغير معقولة في خطاباتهم أمام الكونغرس، حيث يدل ذلك على عمق التغيير في سياسة المسؤولين الأمريكيين وبمثابة الإعتراف وإدراك الواقع والذي من المتوقع أن يؤثر إيجابيا في مسير المفاوضات الجارية بين الإمارة الإسلامية وواشنطن.

الإمارة الإسلامية تعتبر السبيل الوحيد للخروج من الوضع الحالي هو قبول الحقائق وإجتناب العناد وإطالة أمد المعضلة من دون مبرر، لقد أثبتت التجارب في السنوات الـ 17 الماضية بأن تغيير الإستراتيجيات العسكرية وتمرينها لا تحل القضية بل تعقدها أكثر. على أمل متابعة مسير حل القضية التي تم بدأها، لإنهاء الأزمة الطويلة التي عان منها شعبنا الكثير، وأن يحصل شعبنا الذي أنهكه الحروب فرصة الأمن والإستقرار وإعادة بناء بلاده.




مشروع المفاوضات وآمال الشعب

تحليل الأسبوع:

منذ فترة استعد مسؤولو الولايات المتحدة الأمريكية للتفاوض المباشر مع المندوبين السياسيين للإمارة الإسلامية بعد إدراكهم لحقيقة الوضع على الأرض، وبدأت محادثات مهمة وبنّاءة بين الجانبين حول إنهاء الاحتلال الأمريكي، حيث أحيت آمال شعب أفغانستان المظلوم في رؤية بلاده مستقلة، إسلامية، يعمها الأمن والإستقرار.

بما أنه يتم مناقشة خروج القوات الأمريكية خلال المفاوضات، ومن جهة أخرى يصرح مسؤول رفيع كوزير خارجية أمريكا حول جديتهم في سحب القوات العسكرية من أفغانستان، فإن الشعب الأفغاني يرى في هذه الأخبار بشريات لحياة آمنة ومستقرة لهم في المستقبل القريب، إذ أن السبب الرئيسي للحرب الدائرة هنا هو وجود قوات احتلال أجنبية وقيمها بعمليات عسكرية ضد الشعب.

إن الشعب الأفغاني والمحللين في الشأن الأفغاني يعلمون يقينًا أن خروج القوات الأجنبية سيطفئ نار الحرب المشتعلة منذ 17 سنة، وسيتمتع الشعب الأفغاني بالحياة الآمنة بعد 40 سنة من المعاناة، إن شاء الله.

إن إمارة أفغانستان الإسلامية مثلما دافعت وحافظت على القيم الدينية ومصالح شعبها وهويته الأفغانية بكل شجاعة، وإخلاص، وضحت بالغالي والنفيس من أجل ذلك في ميدان الجهاد المسلح، فإنها الآن وقد حان وقت اقتطاف ثمرة الجهاد الجاري؛ تتخذ خطوات مدروسة، جديرة بالتقدير، في ميدان السياسة والدبلوماسية من أجل إنهاء الإحتلال، وبناء الدولة، وتحقيق السلام، ومن أجل فلاح ونجاح الشعب دينيا ودنيويا، وهي تسير إلى الأمام في هذا المشروع بكل حنكة واقتدار، ملتزمة بالأصول والضوابط.

ومن أجل أن لا تخيب آمال شعبنا المظلوم هذه المرة، يجب على جميع الجهات التصرف بمسئولية مع هذه الفرصة السانحة، وبما أن جزءا كبيرا من هذه المسؤولية تقع على الجانب الأمريكي، فعلى المسؤولين الأمريكيين ألا يظنوا بأنهم يواجهون جماعة أو حركة سياسية، بل ترتبط هذه المفاوضات بحياة واستقرار شعوب بأكملها، فيوميا يتكبد عدد كبير من الناس خسائر بشرية ومادية فادحة، وهذه الخسائر لا تلحق فقط بالجانب الأفغاني، بل تواجه الحكومة الأمريكية وشعبها اضطرابات منذ أكثر من عقد ونصف بسبب قضية أفغانستان، وتتكبد أيضا قواتها المحتلة خسائر بشرية ومادية كبيرة على الأرض.

بناء على ذلك فإن المسؤولية الأخلاقية تدعو لدفع المحادثات والمفاوضات الجارية إلى اتجاه منتج ومثمر، وبدل الاهتمام بمسائل تفصيلية وإجرائية وإيجاد عقبات وعراقيل، ينبغي التركيز على حل المعضلة الكبرى كهدف أساسي حتى لا تخيب آمال الملايين من عوام الناس المتضررين حول مآل هذه المفاوضات، حيث أن غايتهم الوحيدة هي الحياة وفق قيمهم في بلادهم.

نسأل الله عز وجل أن يوصل سفينة آمال شعبنا المظلوم هذه المرة إلى بر الأمان وأن يحقق أمانيهم بالعيش مرفوعي الرأس بعز وأمن وسلام.
و ما ذلک علی الله بعزیز.

Sent from my Samsung Galaxy smartphone.



تكرار تجارب الوحشية والإهراب الفاشلة

تحليل الأسبوع:

دخلت حرب الأمريكيين وعملاؤهم ضد الشعب الأفغاني المسلم عامها الثامن عشر، حيث جرب المحتلون وعملاؤهم استراتيجيات ودسائس مختلفة بهدف كسر شعبنا المؤمن خلال السنوات الـ 17 الماضية.

ومن بين تلك الإستراتيجيات إحداها كانت إستراتيجية المجازر ونشر الإرهاب بهدف كسر عزيمة الشعب وتخويفه، فقد هاجم المحتلون على أفغانستان بظلم وقسوة هجوما غاشما، وبعدها استخدموا دسائس كثيرة على الصعيدين العسكري والإعلامي لانهيار معنويات الشعب، وشرعوا في ارتكاب مجازر وقتل عام، وتبديل القرى بالمقابر، وزج آلاف الرجال في المعتقلات وارتكاب جرائم ضد البشرية فيها خصوصا في معتقلات غوانتنامو، باغرام وقندهار، ثم سربوا تفصيلات تلك الجرائم وصورها ونشروها بشكل واسع بهدف ترويع هذا الشعب وتخويفه.

علاوة على ذلك استمر العدو عبر الإذاعات ومختلف وسائل الإعلام بنشر تبليغات عجيبة وغريبة من أجل إظهار قوتهم الاستخبارية والعسكرية. كما حاول العدو الوحشي عبر المداهمات الليلية، واستخدام الكلاب ضد البشر ومختلف أساليب التعذيب والترهيب بكسر عزيمة هذا الشعب الغيور وإجباره بقبول احتلالهم الغاشم.

لكن من فضل الله سبحانه وتعالى الخاص على شعبنا المؤمن أن رزقه عزم متين وإيمان قوي ضد الاحتلال مع كل المجازر والمظالم التي ارتكبها المحتلون وعملاؤهم، ولم يزلزل إيمان هذا الشعب أي نوع من الظلم والإرهاب، بل على العكس قوي إيمان وعقيدة الشعب أكثر، وثارت فيهم روح الانتقام والمقاومة، فنهض من لهيب نيران نمرود العصر وقاوم الجبابرة الظالمين بعزم قوي وإيمان راسخ، وبعد ثبات ومقاومة لا مثيل لها أقر العدو بفشله وهزيمته أخيرا.

وفي الآونة الأخيرة شرع المحتلون وعملاؤهم الخاسرين مرة أخرى سلسلة المجازر والقتل العام ضد المدنيين، حيث يوميا يقتلون المدنيين العزل، ويدمرون منازلهم، ويحرقون عربات وممتلكات الأهالي. إن كان هدف العدو من ذلك ترهيب الشعب الأفغاني، فإننا نيقن العدو بأن ذلك لن يحدث بإذن الله، فعندما صمد هذا الشعب الأبي أمام مجازركم في بداية الإحتلال خلال عامي 2002 و 2003 حيث كانت جيوش 49 دولة احتلالية مكلفة بقتل وإبادة هذا الشعب، يجب عليكم الآن وقد انهارت رايات عدد كبير من حلفاؤكم هنا أن لا تتوقعوا بإضعاف معنويات الشعب الأفغاني المجاهد لأنه تدرب في ميدان الجهاد وبات يعرف أهدافكم وأصلكم.

إن الإمارة الإسلامية على يقين بأن الجرائم والمجازر المستمرة لن تؤدي سوى بإثارة روح القيام والانتقام من الأعداء، وسيسقط القناع من الوجوه الغير الإنسانية التي تدعي حقوق البشر، وسيعرفهم للجميع بالقتلة الوحشيين ومجرمي حرب. إن المجازر الجارية للمحتلين الوحشيين وعملائهم هي علامة زوالهم، وعلى مر التاريخ لم يتمتع الظالمون بفرصة لاستمرار مظالمهم، بل في كل زمان ابتلي الظالمون سريعا بالعذاب الإلهي. (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) الآية.




مشروع المفاوضات ومسئولية وسائل الإعلام!

 

تستمر مفاوضات بين الإمارة الإسلامية وبين الفريق المفاوض للولايات المتحدة الأمريكية من أجل خروج القوات الأجنبية المحتلة من أفغانستان، وحل المعضلة الحالية، واستتاب الأمن، حيث تمت إحدى مراحلها خلال الأيام الثلاثة الماضية في مدينة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

 أما ما يتعلق بنتائج هذه المفاوضات، ومدى أثرها على الحل السلمي للأزمة؛ فإن الأسابيع والشهور المقبلة ستجيب عنها، والآن يأتي دور جميع أولئك الأشخاص، والجماعات، والصحف، والكُتّاب، والمفكرين وكل من يتألم لهذا الوضع المؤلم للشعب الأفغاني ويعتبر نجاة الشعب من هذه المأساة مسئوليته الدينية والإنسانية بأن يتعامل مع هذه المرحلة الجديدة بإيجابية.

لكن المؤسف هو أنه بعد بداية المشروع التفاهمي أصبح الشغل الشاغل لبعض وسائل الإعلام هو تعبير المواقف السياسية للإمارة الإسلامية تعبيراً خاطئاً، واستغلال هذه المرحلة في تضعيف مكانة الإمارة الإسلامية، فكثيراً ما ينشرون أخباراً كاذبة لا حقيقة لها، ويختلقون افتراءات ثم يشيعونها، ويستخرجون من  كلام صغير معاني سلبية ثم ينفخون فيها ويضخمونها، ويحاولون تعكير الماء ليصيدوا فيه.

إننا نقول لهذه الوسائل الإعلامية الكاذبة والمفسدة ولمذيعيها بأن محاولاتكم ودعاياتكم ضد الإمارة الإسلامية فاشلة؛ لأن الإمارة الإسلامية قد امتُحنت خلال العقدين الماضيين، وقد واجهت ابتلاءات أصعب مما تواجه الآن لكنها خرجت منها منتصرة، وإن المكانة العالية للإمارة الإسلامية، واستقلالها، وحقانيتها قد رسخت في قلوب الشعب الأفغاني فلا تستطيع مثل هذه الشائعات والترهات أن تزعزعها، نعم إن دعاياتكم وفعالياتكم الشيطانية من أجل إفساد المشروع الذي بدأ نحو الأمن والسلام هي تلك الأمور التي ستكشف أشكالكم المعادية للأفغان، وستثبت ذلك للشعب بأسره.

إن إمارة أفغانستان الإسلامية على يقين بأن الوضع المؤلم لوطننا الحبيب أفغانستان وحال شعبنا المأساوي غير قابل ليتحمل سوق الشائعات والافتراءات الكاذبة من قبل وسائل الإعلام أو المحللين المأجورين؛ وإن من ينشرون الأخبار الكاذبة والتوجهات الخاطئة هم في الحقيقة أولئك الأعداء الأزليين للشعب الأفغاني الذين ينفخون في الكلام المضر والمخرب في مثل هذا اليوم العسير، ويريدون استمرار هذه المأساة وإدامتها.

إننا نوصي عامة الشعب الأفغاني، والقراء، والمستمعين للإذاعات بألا يثقوا بالتقارير المضرة والتوجيهات الخاطئة لهذه الوسائل الكاذبة، فإن الإمارة الإسلامية صامدة على عهدها، ومتعهدة لأسس دينها ومصالح شعبها ووطنها، ولن تُقْدِم على اتخاذ أية خطوة أو إبرام أية صفقة تكون سبباً في خدش أسسنا الدينية ومفاخرنا الوطنية. 




انتقام الشعب المظلوم من القتلة المحترفين

تحليل الأسبوع:
إذا كنتم تتابعون أخبار أفغانستان، فبلا انقطاع تطلعون يومياً على خبر قتل عام، أو قصف جوي أو فاجعة شرية. لا يمضي ليل في أرجاء البلد إلا وقد يتم فيه مداهمة ليلية من قبل القتلة الظالمون على قرية من قرى الشعب المظلوم. كل ليلة يُقتل فيها أناس أبرياء في منازلهم، تفجر أبواب منازلهم بقنابل، تهتك حرمة المساجد، والمدارس الدينية وكتب العلوم الشرعية، وكل نهار نحن شهود على قتل وتعذيب وإيذاء المدنيين العزل بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ.

والسؤال المطروح هو من الذين ينفذون هذه الجرائم والجنايات، ومنهم فاعلو هذه الفجائع المتتالية؟ الجواب واضح جداً. إن هذه الفجائع والقتل يتم من قبل أولئك الأجانب المحتلين وعملائهم من الجنود الأفغان الذين تربوا وتدربوا بشكل عام على القسوة والوحشية ومهمتهم الوحيدة هي قتل وتعذيب وتحقير الشعب الأفغاني المؤمن. هؤلاء القتلة الذين لا يعرفون شيئاً باسم العاطفة البشرية والرحمة الإنسانية هم عصارة من قوات خارجية وداخلية خاصة سميت بمسميات سبيشل فورس، ووحدة صفر واحد والكتيبة الضاربة وما شابهها من المسميات وهم في الإجرام والجناية متحدون وجميعهم مصاصين لدماء الشعب المظلوم.

بما أن تصفية العناصر المضرة واجب شرعي مهم، فإن مجاهدي الإمارة الإسلامية دائماً يسعون لأن يذيقوا هؤلاء قتلة الشعب، الغاصبين جزاء أعمالهم. بما أن الشغل الشاغل لهؤلاء القتلة المحترفون المسمى بسبيشل فورس هو قتل أبناء الشعب العزل؛ فلا بد من إنزال الجزاء فيهم من جنس عملهم وأن يتم تصفيتهم.

لله الحمد كما في السابق قام مجاهدو الإمارة الإسلامية مرة أخرى بهجوم ضارب على قوات خاصة أجنبية وداخلية ، والحقوا بهم خسائر فادحة. وفقاً للخبر استهدف أحد استشهادي الإمارة الإسلامية صبيحة يوم الثلاثاء الماضي رتلاً من قوات وحدة صفر واحد ومساعديهم الأجانب بواسطة سيارة مفخخة على طريق بغمان في غرب مدينة كابل حيث دمرت ثلاث سيارات لهم نتيجة انفجار قوي سقط فيها 23 عنصراً من هؤلاء القتلة المحترفين الأجانب والأفغان العملاء بين قتيل وجريح.

أظهر هذا الهجوم البطولي بأن الإمارة الإسلامية مطلعة على أوجاع وآلام شعبها المظلوم وهي تشاطرهم الألم والمصيبة. إن الإمارة الإسلامية مثلما أنزلت في السابق العقاب في قتلة الشعب المظلوم والخونة المشهورين، هي الآن مصممة في إنزال العقاب في المداهمين القتلة، والمسلحين الأوباش، وتداوي جراح الشعب المظلوم.

في الختام يجب أن نقول: إن إراقة الدماء بلا حق وبلا ذنب لن تمر بلا مسائلة. فإن الله عز وجل عادل. إن كان شعبنا مظلوم و تحت الاحتلال  هذه الأيام، فإن هذا الوضع لا يسوغ لأحد بأن يطبق عليه عملياتهم القتالية واستراتيجيتهم الحربية بالاستفادة من أسلحتهم المتطورة وقواتهم السفاكة. ما يجري هذه الأيام، ويُقتل الشعب الأفغاني في المداهمات والقصف الجوي، فإن هذه المظالم غير قابلة للنسيان. مثلما أن لمرتكبي هذه الجنايات حساب يوم القيامة لدى العزيز الجبار؛ فكذلك لا يعتبر هؤلاء أنفسهم في مأمن من انتقام الشعب المجاهد في هذه الدنيا أيضا. نحن على يقين كامل بأن الانتصار النهائي للشعب المؤمن، وأن الظالمين وجوههم مسودة في الدنيا والآخرة.