حرب “الدرونز” الأمريكية على أفغانستان

حرب “الدرونز” الأمريكية على أفغانستان

– تهديد سلامة المُصَلِّين  بالقصف صاروخى والتفجيرات : للقضاء على دور المسجد  ، كما قضت إسرائيل على دور الحج فى حياة الأمة الإسلامية، بواسطة التضييق الأمنى على الحجاج.

– أمريكا تعرض رفع الحصار والعقوبات عن الإمارة الإسلامية فى مقابل تنازل الإمارة عن تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية .

 

يوم بعد يوم تتضح أكثر معالم الحرب الأمريكية المستَعِرة ضد الإمارة الإسلامية فى أفغانستان. فتظهر أهدافها الحقيقة وأساليبها ، مع إنتقال إهتمام مديرى تلك الحرب بأحد الجوانب أكثر من باقى الجوانب حسب تطورات وعوامل كثيرة تتدافع فيما بينها . فمرة يتزايد تركيزهم على تخريب التلاحم الشعبى والتفاهم المذهبى ، ومرة يستهدفون ضرب علاقات الإمارة مع جيرانها . وتارة يخربون البنيان الإقتصادى والأمن الغذائى والحركة التجارية .

طائرات الدرونز: هى السلاح الأول والأهم فى تلك الحرب. وهى مكونة من تشكيلة واسعة من الطائرات مختلفة المهام والقدرات، ومزودة بأرقى منتجات التكنولوجيا العسكرية التى تشارك فى تطويرها إسرائيل وأمريكا ودول حلف الناتو. وجميعها مرتبط بالأقمار الصناعية العسكرية ، وتدار من ( القيادة المركزية الأمريكية فى قاعدة العديد فى قطر ).

الصواريخ التى تستخدمها تلك الطائرات هى الخطر المباشر على الأفغان ، وأكثر أنواعها غير معلن عن مواصفاته وقدراته التدميرية . وجميعها غير مألوف فى أى صواريخ أو قنابل سبق للبشرية أن إستخدامتها أو توصلت إليها .

فى البداية سبَبَ ذلك إرباكاً لدى الجهات الأمنية والعسكرية فى الإمارة التى فحصت آثار تلك الصواريخ فالتبس عليها الأمر، إن كانت آثار الدمار ناتجة عن صواريخ طائرات الدرونز أم مجموعات التخريب التابعة لداعش أو الجيش السرى الأمريكى .

– لهذا تستخدم أمريكا ذلك الإلتباس للتمويه على الهدف  من حربها الجوية على أفغانستان . فهي تركز منذ أشهر على الأهداف التى تثير الفتن المذهبية والعرقية. فيسقط الضحايا ولا يتوصل التحقيق إلى الجهة التى قتلت ودمرت، هل هى صواريخ قادمة من الجو، أم بفعل مُخَرِّبين على الأرض. ولكن مع الوقت تكشفت الكثير من الأسرار وتبينت الخيوط . والعديد من أساليب تلك الحرب بات مفهوما.

هدف الحرب الآن: إحداث فتنة داخلية بين أفراد الشعب ونزع الثقة فى قُدرَة الإمارة على السيطرة.

 

حرب للقضاء على دور المسجد :

ومن أهم أهداف تلك الحرب : زرع الخوف فى نفوس الناس من التردد على المساجد حتى فى الصلوات الجامعة أو المناسبات الدينية . و صرف الناس عن الصلاة المساجد والقضاء على دور المسجد فى أفغانستان، وتأثيره الدينى والإجتماعى والثقافى والسياسى فى حياة المسلمين.

 

إسرائيل والقضاء دور الحج :

– يلاحظ أن ذلك يشبه الأسلوب الذى إتبعته إسرائيل لتنفير الناس من فريضة الحج، بتحويله إلى كابوس أمني وسلسلة لا تنتهى من المحظورات والأوامر، وعدد لا نهائي من رجال الأمن الذين يراقبون الحجاج / رغم قلة عددهم/ حتى قال العديد منهم بعد أن عادوا من أداء الفريضة لهذا العام، أنهم لن يعودا للحج ما لم تُزَل تلك الغُمَّة عن الأراضى المقدسة . لقد إقترب اليهود من هدف القضاء على دور الحج كعبادة تجمع أمة الإسلام دينيا وسياسيا باعتبارها كياناً واحداً .

 

 الحصار للقضاء على  تطبيق الشريعة .

–  كشفت الإمارة الإسلامية فى أفغانستان عن ضغوط أمريكية عليها حتى تتراجع عن تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية، فى مقابل حصولها على إعتراف دولى، وإزالة الحصار الإقتصادى والسياسى عنها.  بمعنى أن تتنازل الإمارة عن حقيقتها الإسلامية وتكتفى بالكلمات المعسولة عن الاسلام بديلاً عن تطبيق شرائع الدين . وذلك مطلب أمريكى أساسي حتي قبل بداية مفاوضات الدوحة التى كانت نهاية حرب أمريكة على أفغانستان ، وبداية حرب أخرى بوسائل قتال جديدة لتحقيق نفس الأهداف.

 

 للتذكرة أهداف امريكا فى أفغانستان هى :

أولا : منع تطبيق شرائع الإسلام .

ثانيا: منع بناء دولة إسلامية مُقتَدِرَة .

ثالثا: منع بناء إقتصاد قوى للإمارة الإسلامية .

رابعا: منع ممارسة الإمارة لسياسة خارجية مستقلة .

خامسا: منع مرور طريق الحرير عبر أفغانستان وذلك يحقق الكثير من الأهداف سابقة الذكر .

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world