إيران و القاعدة .. أمريكا والإرهاب ، طالبان و المشاكل فى العمل السياسى

4

اهم العناوين :

– إيران والقاعدة .. أمريكا والإرهاب

طالبان .. مشاكل فى العمل السياسى

– عسى أن نخرج من هذا التيه

– أقل المتوقع من حركة طالبان هو إغلاق مكتبها فى قطر

– لا أهاجم .. بل أناقش الوقائع

– نعم أنا فى إيران

 

(1) إيران والقاعدة .. أمريكا والإرهاب

عماني مهتم :

بارك الله فيك شيخنا الحبيب

انتظر باقي الحوارات

تكلمت عن علاقة القاعدة بإيران أكثر من مرة و نفيت تلك العلاقة كما يصورها الإعلام الغربي العربي .

مع ذلك يا شيخ هذه الأيام الإعلام يأكد و يكرر باستمرار أن العلاقة بين المخابرات الإيرانية و قيادات القاعدة بما فيهم سيف العدل و حمزة بن لادن والظواهري حقيقية و قوية.

تقول في هذا الجزء من الحوار أن المخابرات الباكستانية عندهم صداقة مع بن لادن و نتيجة لتلك العلاقة سكن في أبوت آباد. إذا هناك علاقة و دعم من باكستان.

الجميع يعرف ان اغلب قيادات القاعدة كانت في إيران ومازال البعض منهم مقيم هناك.

الا تعتقد أن اقامتهم في ايران تقوي نظرية العلاقة بين الطرفين؟ انت ايضا مقيم في إيران و تكتب ما تشاء بحرية كاملة. أليس هذا نوع من العلاقة يا شيخ (لا اقصد انك من القاعدة و لكن شخصية جهادية و لها تاريخ عملاق) ؟

السوال الثاني.. ما مدي دعم أمريكا المباشر و غير المباشر للقاعدة رغم حربهم المعلنة على الإرهاب!!!؟

لماذا الجميع يدعم تنظيم القاعدة و يحاربه في نفس الوقت . مثلا باكستان و ايران و امريكا ووو

كيف افهم هذه العلاقة و سياسات تلك الدول مع تنظيم القاعدة؟

جزاكم الله خيرا

 

ج) ابوالوليد المصري :

هناك تعدد فى المعايير يتعامل بها الغرب مع المصطلحات التى يشغل بها العالم، مثل: الإرهاب ـ والديموقراطية ـ وحقوق الإنسان ـ والإقتصاد الحر ـ وأسلحة الدمار الشامل ـ وحقوق الإنسان ـ وحقوق الأقليات ـ وحق تقرير المصير .. الخ

ويتفادى الغرب أى تعريف محدد لذلك القاموس الملتبس والمصطلحات الزئبقية ، حتى يحتفظ بحريته فى التفسير وفقا لمصالحه فى كل حالة ، فيضمن أن يده طليقة فى التدخل فى المكان والوقت الذى يريد .

لكل مصطلح حقيقة يحاول الغرب إخفائها ، ومظهر خارجى (دعائى) يروجه . فيحول المصطلح إلى سلاح للإبتزاز السياسى والتشهير بالخصوم كجزء من الحرب النفسية ، التى تسبق حروباً أثقل منها ، مثل الحرب الإقتصادية من حصار ومقاطعة وعقوبات .

فإن كان ذلك كافيا لردع الخصم ـ “وتعديل سلوكه” ـ بمعنى الإنصياع للمطالب الأمريكية تحديدا ، وإلا فإن الحرب بالوكالة موجودة وفعالة . فهى تنهك الخصم إقتصاديا ومعنويا وسياسيا . وفى الأخير فإن الضربات العسكرية المتدرجة أو الصاعقة متوفرة ، ولا تحتاج إلا للتمهيد السياسى وتجهيز الرأى الدولى بالدعاية والإشاعات والشكاوى لمجلس الأمن وإستخدام المؤسسات الدولية .

–  والآن من العموميات إلى التخصيص . تسأل عن موضوع (الإرهاب) وهو الذى يجتهد الغرب على إتهام إيران بالتعامل معه وتشجيعه . وعند ذكرهم للقاعدة فهم يبيعون الوهم ويخفون الحقيقة التى تدينهم .

فالجماعات الجهادية السلفية بتدرجات إستخدامها للعنف ، واقعة تحت السيطرة الأمريكية/ الخليجية، وتُسْتَخْدَم فى نطاق المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها.

وهى إلى هذه الساعة خاضعة للتمويل الخليجى النفطى ، وتخضع لتوجيهات تلك المشيخات . والأساس العقائدى المشترك مازال قائما ، رغم الصدمة التى أحدثها ولى العهد السعودى بالتحول عن الوهابية كشريك فى الحكم ، ولكنه يحتفظ بها كأيدلوجية شعبية حفاظا على الولاء الداخلى القائم تاريخيا على الشراكة بين النظام الحاكم وبين مشايخ المنهج الوهابى . ودخلت إسرائيل على الخط ولها نفوذ كبير على العديد من”الوهابيات القتالية”. وسوريا أوضحت جزءً من هذه العلاقة . وكذلك سيناء فى مصر . وأسماء رجال إسرائيل العاملين فى ذلك المجال بات بعضها معروفا ، وأشهرهم محمد دحلان .

–  تعتبر القاعدة هى التنظيم “الأم” بالنسبة للتيار الجهادى السلفى . ومنها خرجت تنظيمات صارت أشهر وأقوى وأكثر مشاركة فى اللعبة الدولية المسماة بالإرهاب الإسلامى . تنظيمات مثل داعش ، والنصرة ، ومجموعات فى أفريقيا شمالا وشرقا وغربا .

معلوم أن القاعدة أصبحت راية أو شعارا يفيد دعائيا وليس تنظيما . بعد أن فقدت القاعدة عنصر القيادة فى داخلها . والفروع مستقلة بشكل شبه كامل . والرباط شكلى يقتصر على (بيعة) ثبت بالقطع أنها لا تفيد و ربما تضر . وبعد إختفاء الشيخ أسامة بن لادن فإن القيادة المركزية للقاعدة تصدعت وإختفت أو ضعفت إلى حد كبير . رغما عن بيانات تصدر على فترات ، فلا تأثير لها على الأرض سوى إثبات البقاء على قيد الحياة.

–  فليس فى مصلحة أحد الإعلان عن وفاة القاعدة . فذلك لا يخدم مصالح مستخدمى إسم التنظيم ، ولا يخدم المخطط الأمريكى العام . فالقاعدة هى الرمز الأكبر، فلا يطمح أحد فى الوصول إلى 11 ستبمبر أخرى تهز العالم كما فعلت القاعدة (مع التحفظ). وداعش رغم أنها قتلت أضعاف ما فعلت القاعدة وأثَّرَتْ فى أوضاع المنطقة العربية بشكل أوسع وأخطر، إلا أنها قوبِلَتْ بإشمئزاز عام ، ولم تحظ بهالة البطولة التى حازتها القاعدة بعد 11 سبتمبر .

فالقضاء على القاعدة (فى المجال الجهادى) يعادل القضاء على تنظيم الإخوان المسلمين (فى المجال السياسى) . أى أنه سيخلق فراغا قد يملأه كيان إسلامى صحيح البنيان تصعب السيطرة عليه. ومسيرة تنظيم الإخوان منذ تأسيسه عام 1928 حتى الآن توضح مدى التراجع الذى أصاب النهوض الإسلامى نتيجة لأخطاء التنظيم فى قيادة المسيرة نحو الهدف الذى قام لأجله ، وهو إحياء الخلافة الإسلامية . بالمثل لو قسنا مدى التدهور الذى أحدثته القاعدة ومشتقاتها / من داعش وحتى النصرة/ نجد أنها حققت إنهيارا غير مسبوق فى مسيرة المسلمين صوب النهضة عبر إحياء فريضة الجهاد .

– ومن باب أولى ليس من المصلحة أن يتم القضاء على الإرهاب ، لأنه أحد عناصر النظام الدولى الحالى ، وأحد أهم مفردات الإستراتيجية الأمريكية فى العالم .

بل وركن أساسى فى الإقتصادات الأمريكية ـ الإسرائيلية ـ الأوربية ـ من واقع مئات المليارات المستثمرة فى الصناعات والخبرات الأمنية ، ثم تسويقها تجاريا بالتوازى مع حالة الرعب من الإرهاب التى تنميها أجهزة الدعاية الأمريكية وحلفائها ، مستفيدين لأقصى حد من الممارسات الحمقاء لدواعش العمل الخارجى فى الغرب .

وبدون “الإرهاب الداعشى” و”الإرهاب الإسلامى” كيف يمكن أن يستمر الإحتلال الأمريكى لسوريا والعراق بل وأفغانستان أيضا ؟؟ ، ونشر عشرات ومئات القواعد العسكرية فى آسيا وأفريقيا . وما يترب على ذلك من دعم للرأسمالية الغربية المتوحشة والنفوذ الجيوسياسى لأمريكا وعصابة المستفيدين ؟؟

–  الإدعاء بوجود (قيادات القاعدة) فى إيران هو إبتزاز سياسى وحرب نفسية ضد إيران لدعم الحرب الإقتصادية الدائرة ، والحروب بالوكالة المشتعلة عليها ـ سواء حولها أو فوق أرضها . وذلك لسبب بسيط هو أنه ليس للقاعدة قيادة مركزية ، فلديها قيادات محلية وموضعية تتخذ من الإسم شعارا . وعندما تكبر تلك التنظيمات ولا تعود فى حاجة إلى وصاية ذلك الإسم ، وتبعاته السلبية عليها ، فإنها تسارع إلى خلعة .

–  إذن فالقيادات المشهورة للقاعدة ، هى مجرد أسماء كبيرة أو رمزية ولا تأثير عملى لها ، والتخلص منها بالسجن او بالإغتيال لا يفيد حاليا وقد يترك فراغا فى القيادة يحفز على ظهور عناصر أخرى تحمل مخاطر التجديد .

والفروع القاعدية أصبحت أقوى من الأصل التاريخى ، الذى خرج عن مسيرة التاريخ ويعانى من العزلة والجمود الفكرى والشلل الحركى . فى نفس الوقت تمتلك الفروع إتصالاتها السياسية ، الإقليمية والدولية، ومصادر التمويل ، وعندها لجانها الشرعية للإفتاء بما يلزم . فما حاجتها لقيادة تاريخية بلا تأثير أو فعالية ؟؟ .

– إتهامات أمريكا وفريقها لإيران لن تتوقف ، وكذلك كافة الحروب الممكنة من النفسى إلى الإقتصادى إلى الدموى ـ وسوف تستخدم كافة الأدوات والأساليب .

إتهام إيران بالتعاون مع القاعدة المقصود به ضرب التعاون الذى لا تنكره إيران مع حزب الله والمقاومة الفلسطينية والحشد الشعبى فى العراق . وبدون إعتراف إيرانى بإسرائيل والتسليم (بصفقة القرن) أو هيمنة إسرائيل على كامل بلاد العرب . فلن ترى إيران راحة من تلك الحروب . وهى بدورها لن تترك أعداءها يستريحون ، ولن ترضى بإسرائيل جاراً متشاطئاً معها على الخليج (العربى!!) أو ممسكا بجميع العواصم العربية ـ أوبأهمها حاليا ـ متحكما فى ثرواتها ، حارسا لمصالحه ومصالح أتباعه فى الغرب .

 

العلاقات ليست أبدية :

–  أى علاقة سياسية أو مصلحية مقيدة بأهداف محددة ، تنتهى العلاقة عند تحقيقها . وقد تتحول إلى أى شئ آخر، ربما العداء أو حتى الحرب .

وهكذا كانت علاقة القاعدة مع باكستان . والتى بلغت ذروتها فى معركة جلال آباد عام 1989 ـ كما ذكرت فى مقال سابق .

وكان ذلك تلبية لمصالح أمريكية أكثر منها باكستانية ـ والدليل أنه بعد أن إستفذت أمريكا أغراضها من تواجد (العرب الأفغان) طاردتهم بوحشية . وبعد أحداث 11سبتمبر أعلنت حربا عالمية عليهم تحت شعار محاربة القاعدة بشكل خاص (والإرهاب الإسلامى) عموما .

فانقلبت باكستان على العرب ، وكان بطشها أشد من بطش الأمريكيين ، لأن أمريكا كانت تدفع مبالغ كبيرة مقابل كل (رأس) عربى ، فتسابق الأمن الباكستانى على قطف رؤوساً عربية قد أينعت وحان قطافها . فباعوهم وعذبوهم وقتلوهم . لهذا فرت قيادات القاعدة وتنظيمات أخرى إلى إيران . ليس حباً فى إيران ـ ولا تقريبا بين المذاهب ـ ولكن فرارا من الجحيم الباكستانى . وفى تسريبات وثائق(أبوت آباد) التى نشرها الأمريكيون ، يتضح فى الكثير منها مشاعر الضغينة والشك التى طفحت بها المراسلات العربية ، رغم إعترافهم بحسن المعاملة التى عوملوا بها .

لم تنكل إيران بالعرب ، فإعتبرت أمريكا والسعودية ذلك تواطئا إيرانيا مع القاعدة، واعتبرته القاعدة مكرا وتقية من إيران؟؟ … فما هو المطلوب إذن ؟؟ .

–  لجؤ بن لادن إلى أبوت آباد كان عبر أصدقاء له من الفتره الذهبية لجلال آباد . وذلك هو تحليلى للأمر. ولكن ليس هناك من إشارة عن إستمرار علاقة خاصة بين باكستان والقاعدة .

– والصحيح أن باكستان تواطأت (منذعام 2002 تقريبا) مع نشاطات كبيرة لمعسكرات تدريب تكفيرية توافد عليها شباب عرب وغير عرب . وذلك على ما أعتقد كان تصنيعا للحركات الدموية من أمثال داعش وما تلاها .

وكان ذلك النشاط قبل ظهور داعش بسنوات ، ومنه خرجت حركة وهابية دموية التحقت بداعش ، وأفرادها من آسيا الوسطى ومن قومية الأوغور الخاضعين للصين .

إذن تواجدت حركتان متناقضتان فى نفس الوقت لأجهزة الأمن الباكستانية : تنكيل وحشى (بالعرب الأفغان) من جانب ، والتأسيس لنشاط تكفيرى مسلح فى منطقة القبائل الموازية لأفغانستان من جانب آخر .

لا أحد يذكر ذلك لأنه لا يخدم المصالح الأمريكية الحقيقية ، أما التشنيعات والتهويلات الإعلامية فهى مطلوبة ، وينفقون عليها بسخاء نفطى كبير .

ولو توافرت دلائل حقيقية على وجود قيادات للقاعدة فى إيران لأبرزوها على الفور  رغم علمهم أن الأسماء المذكورة أصبحت خارج الحلبة ومنتهية الصلاحية ، ولا يرغب فى إقتنائها أحد ، لكونها مغرما لا مغنم فيه . والأجيال الجديدة لا تريدهم بعد أن شبت عن الطوق ، ويرون أن القدماء من القادة غير مفيدين .

 

العلاقة !! .. ما هى ؟؟

فى رسالتك تتكلم عن العلاقة بشكل مربك وغير محدد . نعلم أن أى تعامل ـ مهما كان ـ هو علاقة . وعلى هذا فإن جميع العلاقات مشروعة ومطلوبة فيما عدا جزء قليل ضار ومستهجن فى الدين أو الأعراف ، فتلك علاقات غير مشروعة .

ونرى جميع التنظيمات السلفية والوهابية تهاجم إيران قولا أو فعلا .. وتلك علاقة .

ونرى تنظيمات من نوع مختلف تقيم علاقات تعاون أو صداقه أو حتى تحالفات مع إيران .. وتلك أيضا علاقة .

–  تقول : “أنت أيضا مقيم فى إيران وتكتب ما تشاء بحرية كامله” ثم تسأل : “أليس هذا نوع من العلاقة ؟؟” .

ــ نعم هو نوع من العلاقة . وبالنسبة لى أراها نعمة كبيرة أن أجد مكانا على سطح الأرض يسمح لى أن أكتب بحرية . فإن كنت تعلم أن هناك مكانا آخر يتحمل ما أكتبه فأرجو أن تذكره لى ، لعلى أذهب إليه يوما .

لم يكن لى أى مشكلة فيما أكتبه فى إيران ، حتى وأنا فى السجن .

وفيه كتبت معظم كتاب صليب فى سماء فندهار. وفى الإقامة الجبرية كتبت عدة كتب عن أفغانستان وكتاب عن حرب العصابات ، وكتاب(السائرون نياما) لنقد الحركة الجهادية العربية وتحديدا القاعدة ، وفيه أعنف نقد لسياسة إيران تجاه حركة طالبان. وليس عندى حتى الآن ما يتخطى ذلك السقف النقدى لإيران وقد كررته عدة مرات إحداها كانت قريبة من وقتنا هذا .

ولم يؤاخذنى أحد على ذلك ، سواء وأنا سجين أو محاصر فى الإقامة الجبرية . ثم كررت نفس الإنتقادات للسياسة الإيرانية فى أفغانستان عندما كنت فى مصر خلال نكبة الربيع العربى . ثم كررتها حديثا وأنا متواجد هنا بشكل قانونى ، أتمتع بكامل قواى العقلية ـ حتى الآن على الأقل ـ وبكامل حريتى ، ولم يطرق أحد بابى أو يزورنى فجرا أو حتى ظهرا . ومع ذلك هناك أقوياء لا يعجبهم ما أكتب فى بلادهم . وهذا طبيعى ، وأنا أترك لهم الحرية لأن يعترضوا بما شاءوا .

فتلك علاقة .. علاقة الأحرار . وهى ما نفتقده فى العالم العربى والإسلامى .

 

****

 

(2) طالبان .. مشاكل فى العمل السياسى

متابع افريقي:

طالبان تتعامل مع الاحداث في المنطقة كاي حركة او تنظيم جهادي . حتي هذه اللحظة رغم قدراتهم العسكرية و تفوقهم علي الاحتلال و الضغوط المحلية و الدولية . لم اشعر للحظة انهم نظام قادم !.

ج) ابوالوليد المصري :

هناك بالفعل قصور فى العمل الإعلامى نتيجة الحصار الإقليمى والدولى . وهناك أيضا قصور فى العمل السياسي الخارجى لحركة طالبان ، الذى يعانى من القيود المفروضة على سفر القيادات .  كما تفتقر الحركة  إلى حليف خارجى .لهذا فالحركة ممنوعة من توضيح مواقفها بالشكل الكافى .

 

****

 

(3) عسى أن نخرج من هذا التيه .

المصري التائه:

ابوالوليد سلام الله عليك

لم تترك لك صديق لا من قريب و لا من بعيد ! حتي البلد المقيم فيه لم ترحمهم من نيرانك .استعجب كيف عايش بهذه الطريقة .بجد كل شئ ينسب بعبارة )اسلامية( سواء جماعة او اشخاص بارزين تشكك فيهم !! .

هل فعلا يا شيخ الامر وصل لهذه الدرجة ؟

 

ج) ابوالوليد المصري :

تسألنى كيف أعيش بهذه الطريقة ، فأقول أعيش بهذه الطريقة ما استطعت ، وحتى يقضى الله أمرا كان مفعولا .

وأنا لا أشكك فى الإسلاميين ، بل أناقش أحداث ، وأتأمل فى نتائج مجهودات إستمرت لسنوات ، وأسأل عن دماء سالت ، وعن بلاد خربت، وثروات نهبت ، وحاضر تعيس ومستقبل مظلم .

كيف كان ذلك ونحن مسلمون ؟ .. وما هى مسئوليتنا عما حدث ويحدث ؟ .

أين الخطأ ؟ ومن المسئول ؟ .. وما هو المخرج ؟ .. وماذا بعد ؟؟.

ليس فى طرح الأسئلة أى خطأ . قد نخطئ فى قراءة الحدث أو فى إستخراج النتائج منه . ولكننا نرتكب جرما عندما نغلق أعيننا ونتجاهل ما يحدث ، ونحاول صرف الأنظار عنه بإفتعال أزمات غير حقيقية ، وإلقاء التهم على الآخرين لتبرئه أنفسنا . ونخون حين نأكل الدنيا بالدين ، وحين نجعل من الدين تجارة وارتزاقا ، ووسيلة إلى الجاه والسلطان والشهرة . ونرتكب جرما أفدح إذا صار القتل مهنة ، وتجارة الدماء وسيلة للإثراء وإظهارا للقوة .

الإسلام فى خطر .. هذا ما أقوله .. والحركة الإسلامية يجب أن تُنَاقَشْ علنا .. والكل يجب أن يقدم كشف حساب .. ويتحمل النقد .. بل وأن يعترف بأخطائه ويوضح كيف سيصلح نفسه .

لم نسمع عن حاكم عربى ترك كرسى الحكم بمحض إرادته { فيما عدا سوار الذهب فى السودان } ، وأيضا لم نسمع عن فصيل إسلامى إعترف بفشله ، فقدم إعتذارا ـ على الأقل ـ هذا إن لم ينسحب من العمل العام إعترافا بعجزه .

مع كل ما نراه من كوارث متزايدة ، فلا أحد يقول شيئا سوى الهتاف وتكرار الشعارات الكبرى ، التى صارت بلا معنى ، بعد أن أصبحت مستهلكة من كثرة التكرار، حتى جعلتنا ندور حول أنفسنا إلى أن أغشى علينا .

أنت مصرى تائه .. وأنا أيضا .. وإلا قل لى :

ماذا يحدث فى سيناء ؟ .. أين ماء النيل ؟.. ما هى قصة سد النهضة ؟ ماذا سيحدث لنا مستقبلا عندما لا نجد ماء نشربه ولا أرضا نزرعها ؟.. هل سيفنى الشعب المصرى ولا يبقى منه سوى رئيس وجيش ؟.. أين النفط والغاز ؟.. ماذا يحدث لأرض مصر ومِلْكُ مَنْ تلك الأرض؟. ومياه البحار وما تحتها مع مَنْ؟. ولماذا تتسرب ممتلكاتنا إلى خارج أيدينا بإستمرار؟ ولماذا ثرواتنا تبخرت ولم تعد معنا ؟.

سيجد الفلسطينيون وطنا بديلا فى سيناء ، فمن سيعطى 100 مليون مصرى وطنا بديلا عن مصر التى خربت؟. لماذا حاضر المصريين بائس إلى هذه الدرجة ؟. ولماذا مستقبلهم يخلو من نقطة ضوء ؟.

لا أشُكْ .. بل أحاول رؤية الواقع؟؟ وأن أفهمه إن إستطعت . أو أن أسأل أصحاب الحل والعقد وولاة الأمر .

أين الإسلام فى مصر؟.. وما هى مسئولية تياراته العتيدة؟ .. سواء منهم من فى السجون أو فى المنافى أو على موائد السلطان أو فى جبهات الجهاد الداعشى؟ .

تسألنى : كيف أعيش بهذه الطريقة ؟ فأقول أننى أيضا أتعجب ، كيف إستطعت أن أعيش إلى الآن . بل كيف يستطيع أى مسلم أو أى إنسان من أى دين أو حتى بلا دين أن يتحمل كل ذلك ؟ .

ليس لدينا أى برنامج للإصلاح ، أو أى جماعة تسعى لغير مصلحة نفسها والمشاركة فى تصنيع المصائب ؟.

لا أحد يسأل ولا أحد يعترف .. والقافلة تسير !!. فأى تشكيك فى كل ما سبق؟ .

….. أخى المصرى التائه دعنا ندعو الله أن يخرجنا وإياك من هذا التيه .

 

****

 

(4) أقل المتوقع من حركة طالبان هو إغلاق مكتبها فى قطر

عماني مهتم:

السلام عليكم ورحمة الله

رد الشيخ علي سوال رقم 11 يوضح لنا جزء مهم جدا و هو السبب الرئيسي الذي يعيد صياغة العلاقات بين الجماعات السلفية و الانظمة العربية تلقائيا .

قبل ان يبرم تنظيم القاعدة اتفاق مع الامارات ، كان التنظيم علي علاقة جيدة و حميمة مع دولة قطر . طالما ان الانظمة العربية سنية او سلفية بشكل خاص سيظل التنظيم علي علاقة مع الانظمة كلها حسب الاتفاق.

ماذا عن علاقة حركة طالبان بقطر يا شيخ ابوالوليد ؟

بعد ما نشر موقع مافا السياسي موضوع باسم( المختصر فى ملف “الناتو” و قطر )، فهمت ان الموقع بداء يجهز هجوم شرس علي مكتب طالبان في قطر.

ياترى ماهو سبب هذا الهجوم و لماذا في هذا التوقيت ؟

دمتم بخير وعافيه

 

ج) ابوالوليد المصري :

فى عام  2011 وافقت قطر وبطلب من الولايات المتحدة على فتح مكتب لحركة طالبان من أجل البدء فى مفاوضات معها . أسفرت المفاوضات عن إتفاق لتبادل الأسرى وتمت الصفقة ، وكانت الإفراج عن الأسير الأمريكى الوحيد لدى الحركة فى مقابل الإفراج عن خمسة من قيادات طالبان من معتقل جوانتانامو ، على شرط إبقائهم محتجزين فى قطر تحت إشراف أمريكى .

ومن مصر كتبت فى فبراير عام 2012 ضمن سلسلة مقالات تحت عنوان (نهاية العالم فى مضيق هرمز) محذرا من أن قطر ليست بالمكان المحايد الذى تجرى فيه حركة طالبان مفاوضات مع الأمريكيين .

# موقع مافا لا يجهز لأى حملة على مكتب طالبان فى قطر ، فما كتبته سابقا مازال على حاله ، بل زاد تأكيدا بعد كشف العلاقة بين قطر وحلف “الناتو”، والتى تعود إلى عام 2005 أى قبل إفتتاح المكتب المذكور بحوالى سِتْ سنوات .

وبعد تكشف العلاقات الفعالة والنشطة بين الناتو وقطر، إضافة إلى العلاقات التاريخية بين قطر والأمريكى المحتل لأفغانستان ، وعلاقات قطر الرائدة مع الكيان الإسرائيلى المحتل لفلسطين . وحقيقة أن قطر ضمن أهم الناشطين فى تكوين حلف عسكرى عربى إسرائيلى أمريكى طالب به ترامب / وسيعلن دستوره لاحقا / وذلك الحلف ينشط منذ سنوات فى أكثر من جبهة حرب عربية وإسلامية ، رغم عدم إفتتاحه رسميا .

أظن أن الوقت مناسب الآن لسماع توضيح من حركة طالبان . وربما كان أقل ماهو متوقع ، بعد كل ذلك الوضوح ، هو أن يُغْلَقْ ذلك المكتب فى قطر .

 

****

 

(5) لا أهاجم .. بل أناقش الوقائع

عصام:

الشيخ هاجم تنظيم القاعدة علي اساس معلومة اعلامية مشبوهة !

اذاً فسر لنا علاقة طالبان و قطر بعد ما نشر موقعك هذا الموضوع ؟

ج) ابوالوليد المصري :

أرجو أن تكون المعلومة غير صحيحة . وأنا لم أهاجم تنظيم القاعدة ، بل شرحت رؤيتى لإرتباطات التنظيمات السلفية والوهابية بمشيخات النفط ، سواء من الناحية الفقهية ( المنهج الوهابى) أو الرابط التمويلى، وقلت أن ذلك يجعلهم فى صف واحد مع السعودية والمشيخات بحيث أن الخلاف يكون هو المستغرب وليس التحالف . ويمكن لهم أن يشرحوا وجهة نظرهم فى ذلك . فليس كل نقد أو حوار يوصف بأنه هجوم .

ـــ بالنسبة لعلاقة طالبان مع قطر فهو أمر ملتبس ويتعذر عليَّ فهمه ، وأرجو منهم توضيحه .

 

****

 

(6) بيان نفى منسوب إلى القاعدة

احمد:

هل من بيان رسمي بعد فضيحة تعاون الإمارات مع القاعدة في اليمن ؟.

ج) ابوالوليد المصري :

نعم صدر بيان نسب إى القاعدة ينفى الخبر .

 

****

 

(7) نعم أنا فى إيران

عربي:

هل انت في ايران ؟

 

ج) ابوالوليد المصري :

نعم أنا فى إيران

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

نسخة PDFنسخة للطباعة

4 تعليقات

  1. فهمك صعب يا شيخ ابوالوليد
    و ممكن جدا انا لا أستوعب هذا القدر من التفاصيل
    بارك الله فيك

  2. نحمل المسوولية علي الجماعات الإسلامية بالعموم، هو إجحاف بحق المخلصين منهم.
    فمعلوم أن كل جماعة لها فكرها و إنتماؤها ومنهجها . و حقيقة الأمر أنه لولا بعض الجماعات الجهادية لأكلنا الغرب أكلا فهي صمام أمان لهذه الأمة و ترسها ضد مطامع الغزاة.
    و القول بأن الجماعات الجهادية هي سبب الإحتلال فل نرجع بذاكرتنا إلى الوراء. مثلا في الجزئر قبل 1830 حصلت عدة محاولات لإحتلال الجزائر من قبل الغرب و حجتهم لم تكن الجماعات الجهادية بالطبع إنما حجتهم أن الجزائر كانت تمارس القرصنة في البحر الأبيض المتوسط، و بالتالي الحجج كثيرة و الهدف واحد .
    منقول من اخ للفائدة

    • فالنترك الحجج يا مراسل
      منذ اواخر القرن العشرين حتي هذه اللحظة. هل الجماعات الجهادية الجيدة اخرجت الاستعمار او حررت شبر واحد من الاحتلال ؟؟؟

  3. اعتقد ان بعض الاخوة يردونك تقيم في السعودية !!!
    والله اي نظام لا يستطيع ان يتحمل ما تكتبه يا شيخ ابو الوليد
    كل ما قرأت لك مقاله في مجلة الصمود او الموقع . لا استطيع اتخيل انك في ايران اساسا و حر هناك !!!. و تكتب ما لا تستطيع ان تكتبه في اي مكان أخر.
    هذه نعمة والله
    الله يحفظك ويطول عمرك ويحميك

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here