الحركة الجهادية : أزمة الواقع و البحث عن مخرج (2 من 3)

2

الحركة الجهادية : أزمة الواقع و البحث عن مخرج .

(2 من 3)

عناوين هذا الجزء  :

– إتفقت وجهات النظر حول تشخيص طائفى للحرب فى سوريا واليمن ، فأصبح أى خلاف بين “القاعدة” / ومعها باقى التنظيمات الجهادية/ وكل من السعودية والإمارات هو الشئ المستغرب .

– العلاقة العضوية بين التنظيمات الجهادية وبين السعودية ومشيخات الخليج ، تجعل تلك التنظيمات تلقائيا داخل عملية التطبيع مع إسرائيل .

الوهابية ” منهج” وليست “مذهب” . وتطبيقاتها القديمة والحديثة تشرح طبيعتها .

– تطورت الوهابية على يد “فقهاء اللجان الشرعية” الذين لا يعرف أحد عنهم شيئا ، وكل منهم يسطر للأمة دينا يرغمها عليه بقدر ما يتوفر لدى تنظيمه من سلاح .

– إسرائيل تزحف على المنطقة العربية والعالم الإسلامى . وهى تحارب فى اليمن تحت العلم السعودي ، وتقاتل فى أفغانستان تحت العلم الأمريكى .

– إيران وحماس وحزب الله كيف تم التعاون؟؟.  والعداء ، هل هو تاريخى بين السنة والشيعة ؟؟.

– أين النظام السورى من المقاومة ؟؟ .. وأين الحشد الشعبى من الحق ؟؟.

– هل خان النظام الإيرانى أهل السنة فى أفغانستان ؟؟. وما هو موقف دول أهل السنة من أفغانستان؟؟.

– هل يمكن أن يتقارب السنة مع الشيعة رغم المجازر بحق أهل السنة فى العراق ؟؟.

– التعاون الجهادى بين السنة والشيعة قائم فى أكثر من مكان ، وسندخل فلسطين كمسلمين ، بدون تعريف مذهبى أو طائفى أو قومى .

بقلم  :مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

 

 

11 ــ هل تعتقد أن تحقيق (وكالة أ ب) (أسوشيتدبرس) حول القاعدة في اليمن صحيح ؟ وإذا فعلا صحيح كيف تم إبرام مثل هذه الصفقة بين تنظيم القاعدة و الفصائل المدعومة من التحالف بقيادة السعودية و الإمارات ؟ علي أي أساس و منهج ممكن أن يكون هناك إتفاق و اتحاد ضد الشعب اليمني ؟ كيف ؟!!!.

مؤخرا أصدرت القاعدة تكذيبا ، لا أدرى من أى مستوى قيادى جاء . وذلك ليس كافيا ، لأن نظرة القاعدة إلى حرب اليمن متطابقة تماما مع نظرة السعودية والإمارات بإعتبار أنها حرب طائفية ضد ” الحوثيين” من طائفة الزيود ، الذين حكموا اليمن قرونا ، ولا فروق مذهبية تذكر بينهم وبين الشوافع السنة ، الذين هم المذهب الثانى فى اليمن حتى أن الطرفين يؤديان الصلاة متجاوران فى مساجد بعضهما البعض . العديد من الزيود اليمنيين قاتلوا إلى جانبنا فى أفغانستان ومعهم شوافع يمنيين أيضا ، ولم تظهر أى فوارق أو حساسيات .

وأى خلاف بين القاعدة والسعودية سيكون ثانويا طالما هناك إتفاق جوهرى فيما يتعلق بفهم طبيعة الصراع فى اليمن على أنه صراع طائفى يتصدى للشيعة ومن خلفهم إيران بطبيعة الحال . عند هذه الدرجة يصبح أى خلاف بينهم وبين السعودية والإمارات هو الشئ الغريب والمستهجن .

تقييم ” الجماعات الجهادية” لطبيعة الحرب فى سوريا ، وأنها حرب طائفية ، كان متطابقا مع تقييم مشيخات الخليج والسعودية وإسرائيل . زادت المنظمات السورية هدفا وهميا  وغير قابل للتنفيذ، وهو إقامة دولة لأهل السنة والجماعة فى سوريا . وهو شعار طائفى يقود إلى تقسيم سوريا بين طوائفها الدينية والمذهبية والعرقية. وهو الغرض الأساسى من تلك الحرب التى أشعلتها إسرائيل ، ومولتها مشيخات النفط ، وسلحتها أمريكا وبريطانيا وفرنسا . وطالما أن التقييم متطابق فإن التحالف يكون واردا فى أى وقت . وهذا ما حدث أو سيحدث فى اليمن وغيرها . فالطائفية هى الرباط السحرى الذى يجمع الجهاديين السلفيين بمشيخات النفط وإسرائيل . ولا نتحدث عن التطبيع فهو موجود عضويا داخل تلك العلاقة وليس وافدا من خارجها. لذا لم تنزعج السلفيات الجهادية وحتى لم تعلق على خيانة التطبيع الخليجى الإسرائيلى ، ذلك لأنها تعيش فى داخل قوقعته منذ ولادتها ، شعرت بذلك أو غاب عنها.

– الروابط التى تجمع السلفيات( الوهابيات ، الداعشيات) الجهادية بالمشيخات النفطية وبالتالى مع أمريكا وإسرائيل هى كالتالى :

قاعدة فقهية واحدة أساسها الوهابية . وبالتالى فإن فتاوى الجماعات التى هى زادها الفكرى والجهادى ، منبعها علماء البنتاجون فى المشيخات .

كما أن تلقين الجماعات وشحنها (سياسيا) مصدره إعلام المشيخات ، الذى هو صورة طبق الأصل من الإعلام القائد له ، أى الأمريكى والإسرائيلى . وأنظر إلى توصيفهم السياسى للحرب فى سوريا ، أو فى اليمن بدرجة أقل قليلا ، ولكل حدث يجرى فيهما ، ولن تجد ذرة تفاوت واحدة .

وعند أى نقاش مع أى جماعة منهم تسمع نفس الإسطوانة السياسية ، يرددونها بحماس عقائدى لأنها أنزلت عليهم من سماوات الإعلام النفطى . وذلك هو الزاد السياسى الجهادى القادم من آبار النفط ، ومن قبله الفتاوى الدينية التى يصدرها علماء البنتاجون ( أضيف إليهم بغال الإفتاء الذين جرموا جهاد حركة طالبان فى أفغانستان )  .

التمويل والتسليح هما باقى القصة ، والجزء الظاهر من مجموعة  ( الحبال السُرِّيَّة ) التى تربط التنظيمات الجهادية العربية بحبل ممتد أوله المشيخات ، وطرفه الآخر إسرائيل .

فإذا حدث إتحاد أو تفاهم علنى ، فذلك زيادة فى درجة وضوح الصورة وليس مقحما فيها. الصدامات تحدث أحيانا بداوعى تصحيح المسارات الخاطئة أو تأديب المجموعات التى شذت عن الطريق”القويم” أى الإنصياع الكامل، بلا بوادر يقظة من عقل أو ضمير ، مثل ما حدث مع الشيخ أسامة بن لادن عندما أعلن الجهاد ضد الولايات المتحدة . فكانت أكبر عملية تمرد زالت معظم عوارضها الآن بعد أن كلفت القاعدة الكثير من الأرواح ، فعادت إلى المسار الطائفى مع باقى (الجماعة).

والوضوح أفضل بالنسبة للشعوب ، أما التعتيم والنفى المضلل فهو لا يخدم المسلمين بشئ ، بل يصيبهم بالإحباط واليأس عندما تتضح لهم الصورة فجأة ، ويظهر أمام أعينهم مالم يكونوا يحتسبون ، ولكن بعد فوات الأوان .

الخلاف مع السعودية والإمارات لتماديهما فى الخيانة / إن حدث/ لن يمنع ولا يمنع من التقارب أكثر مع قطر مثلا ، وبذا تظل الإخوة السلفية قائمة ، ويظل الدولار النفطى متدفقا . والتطبيع الذى قطر من أعمدته ممتد علنا أحيانا من خلف ستار أحيانا أخرى . ومن لا تعجبة أيادى بن سلمان وبن نهيان ، فقد ترضيه الأيدى المتوضئة لإبن دحلان ، الذى هو من أعمدة ومديرى النشاط الداعشى والجهادى السلفى بوجه عام . كما أن مكانته فى المخابرات الصهيونية والإماراتية مشهودة . وفى الأمر سعة والدين يسر!! .

 –   الإتحاد والإتفاق بين التنظيمات الوهابية و بين الحلف العربى المرتبط بإسرائيل ، ليس موجها ضد الشعب اليمنى كما تظن ، بل هو ضد جميع العرب ، وجميع المسلمين ، وضد مصير الأمة إجمالا .

إن إستئصال الفساد أمر أكثر إلحاحاً داخل الوسط الإسلامى عموما ، وفى الوسط الجهادى بشكل أكثر ضرورة وإلحاحا .

وما لم يتم الإعتراف بالأخطاء ومناقشتها علناً ، ومشاركة الأمة فى النظر إلى واقع التنظيمات الجهادية ، واقتراح ما هو ضرورى لإصلاحها ، فإن نهايتنا جميعا ستكون معلومة ، وفقا لما هو مذكور فى القرآن الكريم .. فلنقرأ ولنعتبر { وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم }  .

 

 

12 ــ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يرى الأستاذ مصطفى حامد أن الوهابية كمذهب خطأ أم ماذا ؟.

وهل يرى من إيران حليف ضد الصليبيين ورغم ما فعلوه بأهل السنة في العراق والشام وغيرها حتى قبل أن تشكل الجماعات الوهابية ؟!.

وكيف يكون التوفيق بين عداء الشيعة للسنة كما هو معلوم تاريخيا  والتحالف معهم ضد الصليبيين واليهود ؟.  ما فعلوه بحماس أصبح واضحا !!.

أولا ــ الوهابية ليست مذهبا، بل هى حسب قول أتباعها (منهجا) ، جذورة أتت من سلفية ( إبن تيمية ) وهو أحد شيوخ “الحنابلة” ،أى أتباع مذهب (أحمد بن حنبل) . وهو المذهب الأصلى ، أما التفريعات وتفريعات التفريعات وصولا إلى محمد بن عبد الوهاب فهى ليست مذاهب بل مجرد وجهات نظر فقهية ، تبناها آل سعود وطبقوها بسيوفهم فى جزيرة العرب وكأنها إكتشاف لدين جديد ، حتى أنهم أسموه (دين إبن سعود) أثناء مناقشاتهم الشفوية والمكتوبة مع قبائل الجزيرة ومع السلطات التركية ، التى مازالت تحتفظ بأصول تلك المراسلات . والقصة معروفة بنتائجها الكارثية ، وهذا ما يعنينا . وليس فى ذلك أدنى إدانة للمذهب (الحنبلى) المحترم ، الذى لا علاقة له بكل ذلك الشطط .

نتكلم كما قلنا عن تفريعات فقهية مأخوذة عن تفريعات أخرى وصولا إلى التطبيق السعودى الذى كان نموذجا للدمار ، أكمله وطوره دواعش عديدون وفقهاء ( اللجان الشرعية ) للتنظيمات” الجهادية ” ، الذين لا يعرف أحد عنهم شيئا ، ولكن كل منهم يسطر للأمة ديناً يرغمها عليه بما توافر لدى تنظيمه “الجهادي” من سلاح .

ثانيا : مصطلح “الصليبيين” هو مصطلح أطلقه محاربوا أوروبا على أنفسهم ، وقد أرسلتهم الكنيسة لإحتلال القدس وقتل “الكفار” المسلمين . وكان العرب يطلقون عليهم لفظ الفرنجة ، لغلبة المكون الفرنسى عليهم . وصار مصطلح الصليبيين مصطلحا سياسيا يشير إلى غزوات أوروبية لبلاد المسلمين وتستهدف الدين بشكل مباشر، (كما أعلن بوش واصفا حملته على أفغانستان أنها حرب صليبية ) أو كانت حملة مستقرة مثل الحملة على العراق وليبيا واليمن والصومال وجنوب السودان وحملة الربيع  العربى . وهذا المصطلح ليس موجها بأى حال ضد الشعوب الأوربية أو ضد المسيحيين العرب.

–   الحملة على بلاد العرب بشكل خاص هى حملة إسرائيلية مدعومة من الولايات المتحدة ودول أوروبية أهمها بريطانيا وفرنسا . والولايات المتحدة تتخندق فى المنطقة بهدف إسناد تلك الحملة ليس إلا . وهى لا ترغب فى إستخدام قوتها العسكرية فى غير الضغط النفسى والإبتزاز المالى ، وليس الإنغماس في الحرب .

تكتفى أمريكا بإقتناص ثروات النفط والغاز فى مشيخات الخليج (وسوريا والعراق إذا أمكن) إضافة إلى حَلْبْ أموال المشيخات وإحتياطاتهم النقدية، التى أفصح ترامب عن تصميمه على أخذها بالكامل ثمنا لحماية العروش . وكذلك سيفعل أى رئيس أمريكى لأن المشيخات أضعف من أن تعترض على أى إبتزاز أمريكى ، وتتلهف على تثبيت كراسى الحكم الورقية . وإسرائيل تقدم لها مساعدة فعالة عسكريا وأمنيا ، وتحصل ما يجب على المشيخات دفعه .

وتنوى إسرائيل الزحف على كامل المنطقة الإسلامية من المغرب حتى أندونيسيا ، ولها نشاط ملموس فى كل تلك المنطقة وتشارك فى نهب ثرواتها ، بل وفى الحرب الفعلية عليها ، خاصة فى اليمن تحت العلم السعودى ، وفى أفغانستان تحت العلم الأمريكى .

      تلك هى المشكلة التى نحن فى حاجة إلى توحيد كل المسلمين لمواجهتها ، وكل الحكومات التى لا تهرول للإرتماء على القدم الإسرائيلى، ولا تخضع للترهيب الأمريكى ولا تدخل فى أحلاف عسكرية مع أيا منهم . المطلوب هو كل طاقة الشعوب ، وأى وقفة جادة من أى حكومة تتوافر فيها الشروط المذكورة .

     إيران تتوفر فيها تلك الشروط . أما (ما فعلوه بأهل السنة فى العراق والشام .. وغيرها ) فينبغى أن يخضع للنقاش والبحث بين طرفين مؤهلين للبحث ، ولديهما ثقل أدبى أو قيادى أو دينى . والعقبة الكبرى أنه لا يوجد لدى أهل السنة قيادة جهادية بتلك المواصفات. فهل الجماعات الجهادية مؤهلة لهذا الدور؟؟ . أم أنها مجرد تابع عسكرى وصدى إعلامى لدول الخليج المتورطة فى التحالف الإسرائيلى الأمريكى . فمن سيبحث العلاقة بين الشيعة و السنة؟؟، والمشاكل والإتهامات المتبادلة ؟؟. إن مجرد إطلاق الإتهامات الغائمة ، بلا تقصى محايد ونقاش جاد ، لا يخدم المسلمين فى شئ ولا يحل أى مشكلة ولا يحدد مسئوليات أو يرسم طريقا نحو المستقبل.

– كذلك ما تسميه “عداء تاريخى” بين الشيعة و السنة . فهوغير صحيح ، وناتج عن قراءة إنتقائية للتاريخ بهدف إستخدامها كأداة للفتنة الطائفية كما تستخدم الإختلافات المذهبية. فوجود حروب فى ظروف وملابسات تاريخية معينة ، لا يعنى وجود (عداء تاريخى) أى عداء دائم وأزلى .

المتخصصون المحايدون  فى مسائل الفقه والتاريخ يمكنهم البحث واستخلاص النتائج التى تفيد الجميع وتصحح الأخطاء والمسارات ، ولا تخدم العدو بتأكيد وترسيخ العداء بين المسلمين ، ودفع الفتنة نحو سفك الدماء خدمة لإسرائيل ، ومن خلفها مساعدوها (الصليبيين) الذى لم يخفوا نزعتهم الصليبية يوما، خاصة(حكومات) أمريكا وبريطانيا وفرنسا .

 –  ليس من الإنصاف أن نتكلم عما “فعلته إيران بحماس” فالأولى أن نسأل حماس عما فعلته حماس بنفسها . ويمكن أن تتكلم هى عما قدمته إيران لحماس ، وأيضا ما قدمه حزب الله الذى ساعدها فى بناء ترسانتها العسكرية حتى من خلال شبه جزيرة سيناء ، التى تسيطر عليها المخابرات الإسرائيلية مع المخابرات العسكرية المصرية. وكان أحد خطوط تهريب السلاح إلى حماس فى غزة يأتى من اليمن وذلك أحد أسباب الإنتقام الإسرائيلى السعودى من شعب اليمن ). وكانت الأسلحة تعبر السودان (وبعضها دمرها الطيران الإسرائيلى  ثم مصر وشبه جزيرة سيناء ، فقطاع غزة .

إيران قدمت سلاحا وأموالا إلى حماس ، وكذلك فعل حزب الله ، فلنسأل أنفسنا ماذا قدمنا نحن لها سوى إقامة أمارة سلفية فى غزة ، أشعلت فتنة قمعتها حماس بحزم عسكرى قليلا ما يظهر فى مواقفها السياسية.

 

13 ــ  يا شيخنا أشعر أنك تقول المشروع الجهادي في سوريا باطل ونحن نجاهد ضد شعوبنا المسلمة مثلا .

 سؤال : هل النظام السوري جزء من المقاومة ؟

 و هل الحشد الشعبي علي حق ؟

 و هل النظام الإيراني لم يخون أهل السنة في أفغانستان ؟

 و هل الشيعة لا يوجد فيهم أنذال وخونة وحاقدين ؟. 

– التقارب السني الشيعي لا يمكن أن يحدث. كيف تتوقع أننا نتقارب رغم المجازر التي حدثت لأهل السنة في العراق و سوريا ؟ .

بالنسبة للمشروع الجهادى فى سوريا :

أولا ـ منذ البداية لم يكن محددا فى قيادته ولا فى أهدافه . إلى أن إستقر على وضعية فيها عدد كبير من التنظيمات والقيادات والأيدى الأجنبية التى لا تخفى دعمها العسكرى والمالى والإعلامى والسياسى للحركات(الجهادية) والمناوئة للنظام . وهذا الزخم من الدعم لم يتوفر على الإطلاق لأى حركة”جهادية” إسلامية ، أوحتى لثورة علمانية ، أو ثورة ملونة . خاصة الدعم الإعلامى الخليجى الناطق بالعربية وغير العربية ، والنفوذ المالى الخليجى الطارد لسوريا من مجلس الجامعة العربية ، والمشيطن للنظام عربيا وعالميا ، وبالتالى شيطنة جميع من ساند النظام خاصة إيران وحزب الله ثم روسيا . رغم أن ( جبهة الجهاد فى سوريا ) ضمت إلى جانب إسرائيل دولا غربية كبرى تضم بريطانيا وفرنسا وعلى رأسهم الولايات المتحدة . تدخلوا عسكريا برا وجوا، وفى الإعلام والدبلوماسية وفى مجلس الأمن ، وإقتصاديا بفرض حصار على النظام . (ومعلوم أن الحصار الإقتصادى يصيب الشعب أساسا حتى يدفعه للثورة على أى نظام لا ترغب فيه أمريكا ) .

 

بالنسبة للسؤال هل النظام السورى جزء من المقاومة ؟ .

 فلنعرف أولا ما هو المعيار لأن يكون النظام جزءا من المقاومة.

دعم المقاومة بمعنى أعطائها أرضا من هذه الدولة أو تلك للهجوم على إسرائيل ، سيتطور حتما إلى حرب مباشرة بين إسرائيل والدولة المعنية . وقد أوضحت إسرائيل ذلك بلا أى إلتباس . وطبقته فى الأردن إلى أن وقعت معركة الكرامة عام1968 فإرتدع الأردن . وطردت المقاومة الفلسطينية إلى لبنان التى خصصت لهم الجنوب ، إلى أن تحركت إسرائيل واحتلت الجنوب كله عام 1978 . ثم فى حملة أخرى عام 1982 دخلوا إلى إعتاب بيروت وطردوا المقاومة خارج لبنان .

إذن النظام السورى أو أى نظام عربى لا يمكنه بأى حال إعطاء أرضا من بلاده للعمل ضد إسرائيل ، إلا فى نطاق حرب شاملة ضدها .

وإسرائيل أقوى عسكريا من كل الجيوش العربية ، حسب مصادرهم ومصادر أمريكا و أوروبا ، إذن حرب تقليدية مباشرة تحتاج إلى تحالف عربى حقيقى فى المجال العسكرى والسياسى والإقتصادى . وبما أن الولايات المتحدة وأوروبا ( الناتو ، وعلى الأخص بريطانيا وفرنسا) تشكل غطاءا كاملا لإسرائيل وقت الحرب كما فى وقت السلم . فإن العرب فى حاجة إلى تغطية دولية أو تحالف مضاد ، يضمن على الأقل تحييد ذلك المعسكر الدولى المساند لإسرائيل .

إذن شروط الحرب التقليدية الشاملة غير متوافرة . وهى فى ظروف العرب الحالية ضرب من الخيال . إضافة إلى أن معظم أنظمة العرب فى تحالف حقيقى مع إسرائيل وأمريكا .

أما الحرب الشعبية أو “المقاومة” فى صورها الكثيرة ــ من السلاح إلى الكلمة .. إلى الدعاء ــ فهى ممكنة من الآن وفى كل وقت وفى كل مكان . فهناك دوما ظروفا مواتية لتنفيذ بعض أشكالها . يعتمد ذلك على إيمان وتخطيط وعزيمة . ولا أظن أن أيا من ذلك متوفر لدى العمل الإسلامى السُنِّى ( فيما عدا حركة طالبان الأفغانية ) .

المقاومة ضد إسرائيل والدائرة حاليا ( فى ظل غياب الحركة الإسلامية السنية وعمقها البشرى والجغرافى) توجد فى ثلاث مناطق :

1 ـ قطاع غزة . وهذا تغطية حماس وتنظيمات أخرى أقل نجومية .

2 ـ الضفة الغربية . وهذه تحت سيطرة السلطة الفلسطينية وأجهزة مخابراتها ،العاملة فى تكامل مع مخابرات العدو .

3 ـ جنوب لبنان ، ويغطيه حزب الله وحلفاؤه من الحركة الوطنية اللبنانية . والحزب هو حركة دفاعية عن أراضى لبنان وأرض الجنوب الملاصق لإسرائيل . ويتبنى إستراتيجية “دفاعية /هجومية” ، شرحت نفسها بكل وضوح فى حربه ضد إسرائيل عام 2006 ، وهى أهم الحروب بين العرب وإسرائيل ، وفيها إنقلبت الكثير من الموازين ، وأظهرت الكثير من الحقائق . وجميعها فى صالح العرب والمسلمين ، لو تم البناء عليها ومواصلتها وتطويرها على نطاق جغرافى أوسع عربيا وإسلاميا . ولكن ذلك فى حكم المستحيل فى ظل الوضع الحالى للحركة الإسلامية المسْتَلَبَة .

معلوم أن النظام السورى أمَدَّ حزب الله بكل إحتياجاته العسكرية واللوجستية متعاونا فى ذلك مع إيران . وثبتت فعالية ذلك الأسلوب ، حيث أنه يدعم مقاومة تدافع عن أراضها ، ولا تمارس عملا هجوميا إلا فى إطار إستراتيجيتها للدفاع. وذلك موقف يمكن الدفاع عنه سياسيا وقانونيا فى ظل الوضع العالمى الحالى . ومع ذلك فإنه يلقى مقاومة عنيفة عربيا وأمريكيا وإسرائيليا ، من دول تسعى لتنسيق تحالف عسكرى علنى فيما بينها لضرب حزب الله وسوريا وإيران معا . من المفترض أن ذلك الحلف يشمل الحركات الجهادية السنية بصفتها ملحقأ عضويا لمشيخات النفط ، إلى أن تثبت عمليا  موقفاً مخالفاً لذلك.

فإذا نظرنا إلى ما فعلته سوريا وإيران وحزب الله من أجل الدعم الخفى والظاهر لعملية مقاومة إسرائيل فى الجبهات الثلاث المذكورة ، وقارنا ذلك بين ما فعلته الجبهة العربية المكونة من دول النفط( والحركة الجهادية الملحقة بها) ومعهم دول محور الإعتدال ، لعلمنا من أين يأتى الدعم ومن أين تأتى الخيانة … ( إعدلوا هو أقرب للتقوى) .

 

– هل الحشد الشعبى على حق ؟؟.

هذا السؤال فى غير موضعه . لأن الوضع العراقى كله مبنى على باطل الفتنة الطائفية ، بما فتح المجال لجميع أنواع التدخل الخارجى . فأضعفت الفتنة كل من شارك فيها وأصابت العراق وجميع سكانه بأشد الأضرار، ورسخت أقدام الإحتلال الأمريكى فى ذلك البلد المحورى .

لا مجال لأن نسأل عن موضع الحشد الشعبى من الحق ، بدون أن نسأل عن مواضع داعش من الحق ، وغيرها من تنظيمات مماثلة على الجانب المقابل .

فإذا حصل طرف على مال وسلاح ، ومارس مذابح الفتنة ، فتلقائيا ستعطى الجوانب الأخرى لنفسها (الحق) فى فعل الأشياء ذاتها .

(الحق) هو ألا يكون هناك إقتتال طائفى بين المسلمين ، ولا ميليشيات طائفية ، بل المطلوب هو قوات جهادية تطرد المحتل الأمريكى من العراق وسوريا ، وتعرف طريقها إلى فلسطين . وأى تنظيم يعتاش على الطائفية لا يستحق أن يعيش ، ويجب حله سلماً أو حرباً ، لأنه تنظيم معادٍ للدين والأمة ، مهما علا صراخه ، وتلطخت ثيابه وأياديه بالدماء المسفوكة .

 

 هل النظام الإيرانى لم يخون أهل السنة فى أفغانستان ؟

 – النظام الإيرانى لم يَخُنْ أهل السُنّة والجماعة فى أفغانستان . فتحالف الشمال الذى دعمته إيران ضد حركة طالبان كان تحالفا سنيا فى الأساس . تزعمه أحمد شاه مسعود (مسلم سنى) ودعمه الكثير من الطاجيك (30% من سكان أفغانستان وكلهم سنة) .  ويضم التحالف أشهر الأحزاب الجهادية السنية برئاسة رموز الإخوان المسلمين الأفغان ، وهم برهان الدين ربانى ، وجلب الدين حكمتيار ، وعبد الرسول سياف . وجميعهم من السنة “الأصوليين!!” . كما شملت صبغة الله مجددى ومحمد نبى محمدى والسيد أحمد الجيلانى مع تنظيماتهم الجهادية وهى تنظيمات سنية “معتلة” .

ونضيف إليهم عبد الرشيد دوستم (الشيوعى الأوزبكى) وهو سنى أيضا . ويضم التحالف “حزب وحدت” الشيعى الذى هو أصغر مكونات التحالف .

فـأين خيانة إيران لأهل السنة إذن ؟؟ .

المسألة لم تكن مذهبية كما يرغب مشعلى الفتن الطائفية ، ليس غيرة منهم على الإسلام ، بل خدمة لأعداء الإسلام .

المشكلة كانت إقتصادية ذات بعد إستراتيجى سياسى . نابعة من مشروع لإنشاء خطوط أنابيب لنقل غاز ونفط آسيا الوسطى عبر أفغانستان إلى العالم والهند خاصة . رأت إيران فى ذلك تهديدا لأسواق الطاقة لديها ( الهند ثانى أكبر المستوردين للنفط الإيرانى) ، وكذلك رأت موسكو أيضا . فانحازت الدولتان ضد طالبان معتبرين أنها جزء من مؤامرة عالمية ضدهما . كما إنحازوا بعد ذلك إلى جانب النظام السورى ضد مشاريع مد أنابيب الطاقة إلى موانئ البحر الأبيض ، التى قد تؤدى إلى ضرب مركز روسيا وإيران فى أسواق أوروبا والعالم .

وقد روج الغرب لمقولة أن حركة طالبان تمت صناعتها باكستانيا ، لتخدم مشاريع نقل الطاقة من آسيا الوسطى عبر أفغانستان لصالح شركات النفط الأمريكية . وما زالت تلك الفكرة التى روجها الغرب عالقة فى أذهان الكثيرين .

ولكن الخطأ الإيرانى الأكبر كان فى التعاون مع الغزاة الأمريكيين لإسقاط حكم طالبان . ولو أن شخصا قال لى ذلك لأنكرت عليه ، لولا أنه جاء على لسان أهم شخصيتين فى النظام الحاكم وقتها، وهما الشيخ رفسنجانى ( رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام ) والشيخ محمد خاتمى رئيس الجمهورية . صرحا بذلك فى حديث أمام عدسات تلفزيون BBC و نقلته عنها قناة الجزيرة .

قد أفهم لماذا ناصبت إيران حركة طالبان العداء ، وأتفهم مبرراتها لذلك “رغم أن أسباب العداء غير صحيحة”. ولكننى لا أستطيع أن أفهم لماذا تقدم الجمهورية الإسلامية الإيرانية الخطة التى أنجحت الغزو ، على حد قول الشخصيتين المحوريتين فى النظام وقتها. وحتى الآن لم أسمع تعليلا أو تبريرا لما حدث . رغم أنه لا يمكن القبول بأى تبرير أو تفسير لذلك .

صحيح أن أمريكا تلبست دور “المجنون” الذى تجيده . وحذرت جميع العالم : ( من ليس معنا فهو مع الإرهاب ) حسب قول المعتوه بوش . وهددوا حتى حليفتهم باكستان بأنها إذا لم ترضخ لكامل الشروط الأمريكية فسوف يعيدونها إلى العصر الحجرى .

فتحولت باكستان إلى قاعدة للعدوان ، وجيشها ومخابراتها طلائع له ، وكانت أنشط عناصر العدوان والأكثر شراسة . { لاحظ أن باكستان وحاكمها برويز مشرف هم فى غالبهم من أهل السنة والجماعة } .

وكذلك مشيخات النفط التى فتحت أرضها للقواعد والقيادات العسكرية الأمريكية للعمل بكل حرية ، { وكل المشيخات حسب علمى سُنيّة }  .

ــ إيران قدمت خرائط للقصف الجوى المقترح وسمحت بعبور طائرات شحن أمريكية نحو أفغانستان ، يشرط ألا تحمل مواد عسكرية ( وهو شرط شكلى تماما )  .

ولكنها مع ذلك لم تقدم قوات ، ولم تفتح قواعدها الجوية للمعتدين . وتوقف دورها عند دعم النظام الذى عينه الأمريكان على أفغانستان ، والتعامل معه كفرصة لعلاقات أفضل مما كان موجودا فى عهد طالبان .

ــ فى نفس الوقت كان دور باكستان (السُنيّة) محوريا فى عملية الغزو ، وإلى الآن .

ــ قواعد أمريكا الجوية فى مشيخات النفط تستخدم حتى الآن فى إدارة الطيران الأمريكى فى أفغانستان ولإمداده بالذخائر وقطع الغيار وغيرها .

ــ وقدمت أبوظبى قوات أرضية مشاركة فى العدوان . وأبو ظبى إمارة سُنْيّة مشهورة بدعم أعمال الخير الإسلامية وبناء المساجد حتى فى أفغانستان ، وبعضها قصفته الطائرات الأمريكية فى بداية العدوان .

ــ وكذلك فعلت ” قطر الخير” التى تشارك سرا فى مهمة حلف الناتو فى أفغانستان . وقد يكون لذلك حديث منفصل قادم ، كونه مهزلة من المضحكات المبكيات، وتحتاج إلى تفصيل . وقطر أيضا سُنِّيـَّة وسلفية تماما .

ــ والأردن قدم قوات عاملة ، مدعيا أنها قوة إسعافات طبية (!!). الملاحظ أن الأردن أيضا سُنيَّا ملتزما ، ويرعى المقدسات الإسلامية فى فلسطين .. حتى إشعار آخر .

ــ تركيا قدمت أكبر قوة برية عاملة فى أفغانستان بعد القوة الأمريكية . وتركيا دولة كبرى من أهل دول أهل السنة والجماعة ، وكانت مركزا لآخر خلافة إسلامية سُنيَّة فى التاريخ الإسلامى ،(قبل خلافة البغدادى بالطبع) .

والخلاصة :

إن المسألة ليست مذهبية ، بل سياسية . والسياسة هى تعبير مركز جدا عن المصالح الإقتصادية .

وإذا كان الأمن الوطنى لدولة ما مهددا ، فهو يأتى حتما فى الصدارة ، طالما ليس لدينا حتى الآن مفهوما وتنظيما واحدا للدفاع عن الأمن بمعناه الشامل للأمة الإسلامية المبعثرة والمجزأة ، والتى ترعى فيها ذئاب الفتنة الطائفية والشعوبية .

 

– هل الشيعة لا يوجد فيهم انذال وخونة وحاقدين ؟

بالتأكيد يوجد .. وهل يخلوا دين أو مذهب أو جنس أو لون أو بلد من تلك الأصناف ؟. ولكن الخطأ هو أن ننسب ذلك إلى عوامل غير الضعف الإنسانى ، ونحصرها فى فئة من الناس لا نحبهم لسبب أو لآخر . وقد قال الله فى كتابه العزيز { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّـهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿٨﴾ } ــ المائدة ــ .

 وحصر السيئات فى فئة بعينها يوغر الصدور ويزرع الكراهية ، ويبعث على النزاع وحتى إلى الإقتتال .. فهل أمرنا الإسلام بذلك ؟؟ .

وهل ذلك عمل فى سبيل مرضاة الله وخدمة للأمة الإسلامية المعذبة ؟؟ .

أما عن التفاهم بين السنة والشيعة ، بل والتعاون والجهاد صفا واحدا كالبنيان المرصوص ، فهذا أمر قائم بالفعل فى أكثر من مكان . وإن كانت فئات بعينها تكرهه وتقاومه وتنكره بل وتكفره ، فلا يعنى هذا أنه غير قائم بالفعل ، أو أنه لن يتوسع مستقبلا حتى يصبح هو القاعدة العامة بديلا عن الفتن والبغضاء . يومها سوف تتذكر الأمة قوله تعالى :

 { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠٣﴾}

وهل تظن أننا سندخل فلسطين مستقبلا كسُنَّة أو كشيعة ؟؟.

ذلك لا يمكن بأى حال . بل سندخلها بصفتنا مسلمين ( وبدون تعريف طائفى كالذى نستخدمه مرغمين فى حديثنا هنا وفى كل مكان فى زمن الفتنة هذا ) .

ــ هناك مشاكل قائمة ودماء سالت ، وسؤ فهم مزمن بين السنة والشيعة ، وكم من أمم حدث بينها أبشع من ذلك وأصبحت اليوم صفا واحدا ( ضدنا للأسف )  .

ــ بينما أتخذ بعضنا من الخلاف هواية ، ومن الفتنة حرفة ، ومن سفك الدماء مصدرا للرزق ، ومن المهاترات مجلبة للشهرة .

 

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي ( ادب المطاريد )

www.mafa.world

نسخة PDFنسخة للطباعة

2 تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة الله
    رد الشيخ علي سوال رقم 11 يوضح لنا جزء مهم جدا و هو السبب الرئيسي الذي يعيد صياغة العلاقات بين الجماعات السلفية و الانظمة العربية تلقائيا .
    قبل ان يبرم تنظيم القاعدة اتفاق مع الامارات ، كان التنظيم علي علاقة جيدة و حميمة مع دولة قطر . طالما ان الانظمة العربية سنية او سلفية بشكل خاص سيضل التنظيم علي علاقة مع الانظمة كلها حسب الاتفاق.
    ماذا عن علاقة حركة طالبان بقطر يا شيخ ابوالوليد ؟
    بعد ما نشر موقع مافا السياسي موضوع باسم ( المختصر فى ملف “الناتو” و قطر )، فهمت ان الموقع بداء يجهز هجوم شرس علي مكتب طالبان في قطر.
    ياترى ماهو سبب هذا الهجوم و لماذا في هذا التوقيت ؟
    دمتم بخير وعافيه

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here