مع رسالة الخوستى : تغيرات كبيرة فى أنظمة حكم وخرائط دول وتشريد شعوب

2

مع رسالة الخوستى :

سياسة صرف الأنظار عن إعصار كونى قادم  ليعصف بالمنطقة.

تغيرات كبيرة فى أنظمة حكم وخرائط دول وتشريد شعوب.

 

العناوين :

1- تشتبك القاعدة حاليا فى قتال مباشر أو غير مباشر مع إيران فى كل من سوريا واليمن .

2- كتبت فى أفغانستان عن تجارب المسلمين هناك ، عربا وغير عرب .

3- الإعلام فى إيران مازال يصف حركة طالبان بالإرهاب . ولا ينفى ذلك وجود بعض المتعاطفين مع جهاد الحركة .

4- الساحة السياسية فى إيران تتميز بالحرية والتنوع . وفى ذلك الهامش يتحرك موقع مافا السياسى ، وللموقع أعداء داخل إيران .

5- فى مصر كتبت لمجلة الصمود ، ولموقع أخر غير مافا السياسى . وأنجزت هناك كتابين . ولم أصادف مضايقات أمنية.

6- الإعلام العربى عموما ينطبق علية وصف : ( متعمق فى السطحية ومتبحر فى التفاهة ).

7- المنطقة مقبلة على كارثة هائلة : من السعودية إلى مصر والأردن .

8- على قطر أن تسلم آبار الغاز هدية لترامب ، كما سلمه بن سلمان شركة أرامكو .

 

اجابات مصطفي حامد ابوالوليد المصري علي الاخ (الخوستي) :

1 ـ هل فعلا طهران علي علاقة وثيقة  بقيادات القاعدة ؟.

 ــ   كتبت كثيرا حول هذا الموضوع ، سواء فى مقالات منفصلة أوضمن حوارات أو كتب . لم تكن العلاقة وثيقة ولكنها كانت إجبارية أملتها عدة ظروف . أولها الجوار عندما كانت القاعدة فى أفغانستان بعد عام 1996 وكان النظام الجديد ( الإمارة الإسلامية )، ومعه العرب بما فيهم القاعدة تحت الحصار ، حتى إفتقد الناس الخبز فى كابول أحيانا . وبعد الحرب فى 2001 فر معظم العرب إلى باكستان ، ولكن المطاردات هناك كانت وحشية للغاية، فقتل وسجن كثيرون فأضطر آخرون للدخول إلى إيران عن طريق التهريب .

وهنا بدأت العلاقة الإجبارية التى لم تكن من إختيار أحد . ولم تكن سعيدة أو مريحة لأى من الطرفين . ولم تلبث السلطات الإيرانية أن إعتقلت الجميع . فلجأت أفرع القاعدة فى الخارج خلال سنوات إلى إختطاف عدد من الإيرانيين ، وجرت عمليات تبادل تم بمقتضاها إطلاق سراح بعض قيادات القاعدة المعتقلين . والبعض تمكنوا من الهرب ، أو أفرج عنهم لأسباب صحية . والأن تشتبك القاعدة فى قتال فعلى ومباشر ضد إيران فى الميدان السورى ، وبشكل غير مباشر فى اليمن .

 

2ـ  موقع اخباري يقول إن هناك  3000  قيادي شديدي الخطورة تابعين لتنظيم القاعدة دعمتهم إيران منذ 2001 حتي اليوم ؟

ــ  تلك تهويلات الحرب الإعلامية ، والتى يمكن لأى أحد أن يطلقها بلا حسيب أو رقيب . ولا يمكن أن تمتلك القاعدة كل ذلك العدد من الكوادر (شديدة الخطورة) منذ إنشائها حتى الآن .

فى بعض الحالات  تحالفت القاعدة مع تنظيمات أخرى فقفز العدد (حسابيا ) إلى عدة آلاف ، ولكن نوعيا لم يكن عدد الكوادر الهامة كبيراً .

ــ حدث وأن تجمع فى طهران عدد كبير من المعتقلين العرب فى بدايات الحرب الأمريكية على أفغانستان ، بسبب إقبال عدد كبير من الشباب صغار السن على الجهاد فى أفغانستان تعاطفا مع شعبها وتاريخه الجهادى القريب ضد السوفييت . معظم هؤلاء لم يكونوا منتمين إلى أى تنظيم أو جماعة . وحتى أنهم لا يعرفون ماذا عليهم أن يفعلوا بعد أن يصلوا إلى إيران . وبعد إجراء التحقيقات اللازمة معهم ، بإشراك الأمم المتحدة ، تم تسليم الجميع إلى سفارات بلادهم بعد إحتجازهم لعدة أشهر فى أحد فنادق طهران الكبرى . وكان الحادث شهيراً ومنتشر إعلاميا وقتها . ولم يكن بين هؤلاء أى أحد (شديد الخطورة)، فأمثال هؤلاء الخطرين يعرفون طريقهم جيدا .

 

3 ـ هل أنت مؤرخ القاعدة ؟ هل بن لادن رحمة الله وصفك بمؤرخ القاعدة؟.

لم أكن مؤرخاً فى الأساس ـ لا للقاعدة ولا لغيرها ـ كما لم أكن (منظراً) للعرب أو لغيرهم كما يحولوا للبعض أن يقول . فالمقصود من تلك التصنيفات هو التشويه وربطى (بمحور الشر) الذى يصنعه أصحاب ذلك الإعلام . لذا يتخبطون فى تصنيفى على كل إتجاه من القاعدة إلى إيران إلى طالبان .

منذ عام 1979 وحتى الآن وأنا أكتب عن أفغانستان ، وعن تجارب المسلمين هناك أفغاناً وعربا . وعن الأحداث التى شارك فيها العالم كله فى آخر الملاحم الكبرى فى القرن العشرين ، فى حرب وصفوها بالباردة ، لآنهم لم يخسروا فيها جنديا واحداً ولا دولارا واحدا (خزائن السعودية تتولى هذه التفاصيل الصغيرة ، والمسألة كلها كانت فى حدود 3 مليار دولار لاغير!!) . كان للقاعدة دور بارز فى تلك الأحداث خاصة على الجانب العربى خلال الحرب ضد السوفييت ، ثم كانت نجم الحرب الأمريكية على أفغانستان بعد أحداث 2001 فى نيويورك . فكان طبيعيا أن أكتب عن القاعدة.

وتشرفت بصداقة أسامة بن لادن ، وإخوانه الأقربين الذين أسسوا معه تنظيم القاعدة . وكتبت عن تجربتى معهم وقد ربطتنا إخوة الميدان وليس التنظيم . وخلافاتنا فى وجهات النظر،كانت حول كل شئ تقريبا ، ولم يؤثر ذلك بأى حال فى رابطة الأخوة القوية فيما بيننا أو إحترامنا المتبادل . وذلك مذكور بالتفصيل فى كتاباتى . ولم يصفنى أسامة بن لادن بمؤرخ القاعدة لسبب بسيط هو أننى لم أكن كذلك .

 

4 ـ هل يوجد علاقة بين الحكومة الايرانية و حركة طالبان ؟

ــ لا ننسى أن أفغانستان وإيران دولتان متجاورتان بينهما حوالى مئة كيلومتر من الحدود المشتركة. وما يحدث فى أحداهما يؤثر بعمق فى الأخرى ، ومن المهم دوما وجود علاقة حسن جوار وتعاون بين البلدين. وحركة طالبان تقود شعبها فى حرب عنيفة ضد الإحتلال منذ 16 عاما . فى نفس الوقت فإن الحكومة الإيرانية تحتفظ بأقوى العلاقات مع نظام كابول الذى أنشأه الأمريكان هناك . وتستثمر أمولا فى مشروعات إقتصادية كبرى ، خاصة مع الهند فى خط سكه حديد استراتيجى (جنوب شمال ) يبدأ من ميناء  تشبهار الإيرانى ليصل إلى أفغانستان ، ثم إلى موسكو وأوروبا بعد ذلك .

والإعلام  الرسمى فى إيران مازال يصف حركة طالبان بالإرهاب . ولا ينفى ذلك من وجود قلة من المتعاطفين والمتفهمين لجهاد الحركة من أجل تحرير بلادها من الإستعمار الأمريكى . ومازالت بعض نقاط سؤ الفهم عالقة بين الطرفين حول حوادث مؤسفة وقعت فى الماضى ولم يتم تبادل وجهات النظر بشأنها.

 

5 ــ ما سر حريتك في الكتابة  علي موقع مافا السياسي و مجلة الصمود من طهران؟ و هل كنت تكتب  للمجلة و الموقع من مصر؟.

6- ما الفرق بين اقامتك سابقا و الان في ايران ؟.

ـــ واضح من خريطة المصالح مقدار التناقض بين حركة طالبان وحكومة طهران . ولكن الخريطة السياسية داخل إيران تمتاز بالتنوع والقدرة على إستيعاب تعدد الآراء . وتلك ميزه كبرى أتاحت لموقع مافا السياسي الصدور بهذا الشكل الحر الذى ذكرته. ويتيح أيضا وجود متعاطفين مع حركة طالبان إذ يرونها حركة مقاومة وتحرير وجهاد إسلامى حقيقى . من هؤلاء سنة وشيعة وجميعهم إيرانيون .

ذلك واقع صعب تصوره على الجمهور العربى الذى يتنفس الإستقطاب والتعصب وضيق الأفق ، ويركز على التناقض والإنقسام ، ويحتكم سريعا الى السلاح ـ إن وجد ـ أو إلى المهاترة والسباب وهى متوافرة على الدوام . ولدينا إعلام عربى ينطبق عليه وصف أديب مصرى شهير لأحد أعضاء البرلمان فى الأربعينات بأنه (متعمق فى السطحية متبحر فى التفاهة). وهل نجد لحملة ” قناة العربية” وجريدة الشرق الأوسط ضد موقع “مافا السياسى” وصفا أكثر دقة من ذلك ؟؟ .

ــ أظن أن سبب حريتى فى الكتابة من طهران واضح الآن ـ وهو أن هناك حالة من التنوع الفكرى والسياسى يسمح بذلك . فما أقوله له أنصار وله أيضا أعداء أقوياء . وربما لاحظت أن الإختراقات التى تعرض لها موقع (مافا السياسى) مقدار منها جاء من داخل إيران نفسها .

وقد عبر البعض فى إيران جهرا عن إنزعاجهم من إتجاهات الموقع ومحتوياته ، فوصفونا  بالدواعش والتكفيريين أو أتباع القاعدة ومؤيدى الإرهاب ، إلى غير ذلك من البضائع السياسية الرائجة أيضا عندنا فى بلاد العرب . وسيظل قارب (مافا السياسى ) يطفو صعودا ونزولا ، فإما أن ينجو أو أن تبتلعه موجة عاتية أو تحطمه صخرة عنيدة . فلا حياة بدون ركوب المخاطر .

ــ نعم كتبت فى مصر العديد من الأشياء الهامة . ولكن الإعلام كان موصدا فى وجهى ، ما عدا فلتة تلفزيونية مع قناة فضائية خارجية ، وجزء من مقال نشرته إحدى الصحف الأهلية ثم تابت وأنابت وتوقفت عن نشر باقى المقال .

موقع (مافا السياسى) كان محظورا فى مصر بشكل مؤكد ، وتم إبلاغى بذلك حتى قبل وصولى إلى أرض الكنانة بعد غياب زاد عن أربعة عقود من الزمن . ولكننى نشرت كتابات لى فى موقع بإسمى (مصطفى حامد) عبارة عن مقالات كتبتها لمجلة الصمود الأفغانية ، أو كتبتها لنفسى كالعادة لعدم وجود ناشر ، وربما أيضا لعدم وجود قارئ فى مصر لأمثال تلك المواد الغريبة . أيضا إنتهيت فى الإسكندرية من كتاب (العرب فى حرب أفغانستان) بالاشتراك مع الدكتورة الأسترالية (ليا فارال)، ثم ترجمته إلى العربية ونشرته فى موقع (مصطفى حامد). ونشرت فى نفس الموقع كتابا تحت إسم ( أفغانستان فى صباح اليوم التالى) كتبته فى الإسكندريه أيضا. لقد كتبت فى مصر خلال العهود المختلفة التى عاصرتها خلال  السنوات الخمس التى قضيتها هناك (2011 ـ 2016) ، وبدون أى تدخل أو إزعاج أمنى ، ربما لأن ما أكتبه لا يهم أحدا فى مصر ولا يعنيه فى شئ ، وذلك من  حسن الحظ . وكما دخلت مصر بلا تدخل أو إزعاج أمنى خرجت منها بنفس الطريقة .

ــ تقريبا لم أتوقف عن الكتابة ، حتى فى أوقات القتال ، إما كنت أكتب أو ألتقط الصور . وظهر أن ذلك كان أقوى من طلقات الرصاص وأبقى أثرا . لهذا وضعتنى أمريكا على قائمة الحظر الإقتصادى ( ليس عندى أى إقتصاد!!) . وزخر الفضاء الإفتراضى بكافة العواصف ضدى، والتى تعكس الإنزعاج الأمريكى والهيستيريا السعودية .

ــ  الفرق بين إقامتى الحالية فى إيران وإقامتى السابقة ، هى الفرق بين الإقامة القانونية وبين الإقامة الجبرية. عملى فى موقع مافا السياسي فى المرة السابقة كان أشبه بعمليات تهريب الممنوعات ، والآن أعمل علنا ، ولم أصادف ـ حتى الآن ـ حظرا أو حدودا، ولكن لا صلة لى بالإعلام المحلى كما كان حالى فى مصر . أكتب الآن بمقدار هذا الحيز المتاح ، وهو كاف تماما لما أريد قوله ، وهو أكثر إتساعا بكثير مما كان متاحا أو ممكننا فى مصر .

الفارق يين الحالتين ، سابقا والآن ، هو التقدم فى السن وتبعات ذلك على الصحة والأسرة . والشعور بأن سكان العالم يتزايدون ، بينما محيطى أصبح خاليا . أو كما قال مؤرخ فى أعقاب وفاة صلاح الدين الأيوبى: (ولقد مضت تلك السنون وأهلها .. وكأنها وكأنهم أحلام) .

 

7 ـ لماذا يحاولون ربط موقعك و كتاباتك بالنظام الإيراني ؟ و ما سبب هجومهم الإعلامي عليك و علي موقعك مافا السياسي ؟

ــ إن ما أكتبه لا يروق لهم ، وذلك منذ ثمانينات القرن الماضى ، وقبل أن نتعرف حتى على إيران سوى من الجرائد . فكتبت عن فساد الأحزاب الجهادية الأفغانية وتدخلات الولايات المتحدة والسعودية وباكستان . فقال عدد من أتباعهم عنى ( أنه شيوعى) ضد الجهاد وصرت مهددا بالقتل من أقوى الجهات فى بيشاور.

الآن ـ عندما وصلت إلى إيران ـ أكتب على نفسى المنوال فقالوا (إنه شيعى)، ولكن عندما كنت أكتب نفس الأشياء وأنا فى مصر سواء فى عهد الإخوان أو ما قبله بقليل وما بعده ، لم يكتب أحد ضدى أننى شيعى ، رغم أن مصر وقتها كانت تفيض بالمظاهرات السلفية والإخوانية ضد إيران وضد الشيعة الذين كان قتلهم من علامات الإيمان وأعمال القربى إلى الله التى فعلها الإخوان فى (أبوالنمرس) قبل سقوط نظامهم بأيام.

وعندما بدأت الكتابة من إيران ، تصوروا أننى أصبحت هدفا سهلا ، واعتبروا وجودى فى إيران قرينة على  موالاتى لها . رغم أن شيئا لم يتغير على الإطلاق ، فهو نفس الإتجاه منذ ثمانينات القرن الماضى حتى عامنا الراهن من القرن الحالى .

يبحثون عن (محور شر) ـ حسب تصنيفهم ـ حتى يضموا إسمى إليه ويربطونى به ـ فاستمرت الموجة من الشيوعية إلى التشيع إلى الإرهاب والقاعدة وحتى داعش . معتمدين على مناخ الجهالة والتعصب السائد، وأن أحدا لا يقرأ . فيستخدمون خطاب الإثارة والشحن العاطفى الغاضب . فيكسبون الأغلبية العددية التى تسمع وتصدق ، وربما تطيع وتتحرك . وإلا لما ظهر لدينا أمثال داعش وأكثر من ألف (فصيل جهادى) فى بلد واحد هو سوريا !!.

أنا فى موقع العداوه معهم (أمريكا / السعودية/ إسرائيل) منذ الثمانينات وحتى الآن . ليس فى ذلك أى جديد سوى أنه إنفجر وظهر إلى العلن فى ( قناة العربية و العربية نت ) ـ وهذا موضوع ردى على سؤالك الأخير .

 

8 ـ لماذا التقرير ركز علي كتاب التيار الإسلامي وحرب المياه؟ .

ــ لم ألاحظ تركيزا منهم على كتاب (التيار الإسلامى وحرب المياة ) . فقط ذكروا الإسم على أنه آخر كتبى ، وأنه كتب فى إيران . ربما لتخويف الجمهور السلفى من قراءته بإعتبار أنه (كتاب شيعى).

وهم لا يجرؤون على ذكر أيا من الحقائق التى حواها الكتاب ، والجريمة العظمى فى حق شعب مصر، والتى إرتكبتها السعودية وقطر وتركيا بزعامة إسرائيل ، بتمويلهم بناء سد النهضة الذى سيمنع ماء النيل عن مصر التى هى نصف تعداد العرب ، وجميع مسلميها هم من أهل السنة والجماعة، وليس بها حوثى واحد ، وربما يوجد بها نصف “درزن” من الشيعة إن كان قد تبقى منهم أحد .

ــ كما لا يجرؤون على مجرد ذكر إسم آخر ما كتبته من مقالات، وهو (إعصار الردة يضرب جزيرة العرب)، عن إدخال آل سعود إسرائيل إلى جزيرة العرب وأماكنها المقدسة، والتطبيع السعودى معها على كافة المستويات . ولا دخل لموضوعات الكتابين بإيران أو بالشيعة ، لأن إيران لم تشارك من قريب أو من بعيد فى سد النهضة ، ومازالت ترفض بإصرار أى إعتراف أو تطبيع مع إسرائيل ، بل وتعتبر إزالة تلك الدولة الصهيونية فريضة دينية . ولهذا تعانى إيران من الحصار والحروب ، ومن عداوة آل سعود وباقى أذنابهم ومرتزقتهم .

 

9 ــ ما هو السبب الرئيسي لهذا الهجوم يا شيخ ابوالوليد؟ ما هي أهم النقاط التي خرجت بها من هذا التقرير؟.

الهجوم الحالى هو إمتداد لنفس عداءهم القديم معى . وتلك الوتيرة العالية المتسمة بالعصبية الشديدة تكشف مصدر الحملة والموجه لها . خاصة إذا وضعنا فى الإعتبار الموضوعات الخطيرة التى أثارها موقع (مافا السياسى) والتى تتضح حتى من صفحتة الأولى، حيث نجد فى صدارتها حوارا عن فلسطين بعنوان رئيسى يقول ( لو أننا كنا أفغانا ، لما ضاعت فلسطين ). ولم نقل مثلا لو أننا كنا شيعة أو إيرانيين.

ويليه شعار بلا تفاصل يقول ( أخرجوا المطبعين من جزيرة العرب ) ـ واضح أن المقصود هم حكام السعودية وباقى مشايخ الخليج المطبعين سراً وجهرا قياما وقعودا مع العدو الصهيونى . ولو كان من بين المطبعين إيرانين وشيعة لذكرنا ذلك بلا تحفظ ، ولكن ماذا نفعل لهم ، وهؤلاء القوم يركبون رؤوسهم ويقدسون دينهم ويرفضون التطبيع مع الصهاينة المحتلين لفلسطين اليوم، ولجزيرة العرب غدا؟؟ . فهل نجبرهم على التطبيع حتى نتمكن من مهاجمتهم والتشنيع عليهم ؟؟ .

ــ أما أهم النقاط التى خرجت بها من هذا التقرير فهى :

ــ أن سمو الأمير(أحمق آل سلمان) ـ المراهق الذى لاعهد له ـ لا يتحمل كلاب حراسته كلمة واحده ضد نيافته . فكانت الحملة ساحقة ضد موقع مافا السياسى وصاحبه . حمله ذات ضجيج أتت بفوائد ولم تضف أى ضرر جديد . ومن الفوائد أن كل من يستطيع القراءة سوف يتوجه لمطالعة تلك الجرائم والتجاوزات التى يحويها الموقع المذكور. وفى ذلك حملة دعائية مجانية .

ــ  إن المنطقة العربية كلها مقبلة على كارثة هائلة خلال هذا العام . فصفقة العصر تشرف على تنفيذهاعناصر مأزومة رعناء : على رأسهم ترامب المجنون الذى يهدد الوضع الداخلى فى بلاده كما يهدد الوضع الدولى . وهناك عناصر عربية لا تقل سوءا :

 سعوديا: هناك أحمق آل سلمان الذى يدمر مملكته وأسرتها العتيدة . ومن المشكوك فيه تماما قدرة ذلك الكيان السياسى المهترئ للملكة على الإستمرار طويلا . وقد يراهن البعض على سقوط قريب للنظام أو على الأقل تدحرج رأس النظام ، ربما خلال هذا العام الحرج 2018 .

مصريا : هناك عصابة الجنرالات المتصارعة . وجنرال حارة اليهود المفلس سياسيا ، والذى دمر بلاده لصالح إسرائيل ودمر حتى مؤسسات الجيش والأمن وقدرتها على إرعاب الشعب بالقوة الغاشمة حسب وصفه . فشحن الشعب المصرى بطاقه الإنفجار مع حرمانه من أى قدره على ثورة ناجحة . فلم يعد إلا مسار إجبارى لمصر ، وهو الدمار ذاتى بفوضى الجياع واليائسين التى ستجعل الوطن رمادا . فيصبح الشعب هو الملام ، وليس بطل إسرائيل القومى الذى تآمر لبيع مياه النيل وأراضى وثروات مصر ، وتدمير شباب مصر وطاقاتها اللازمة لإعادة البناء . وعلى يديه سوف تتشظى مصر إلى كيانات عديدة بائسة ، وليست سيناء فقط كوطن جديد للفلسطينيين .

– وهناك الأردن : الذى فقد مبررات وجوده ـ وأصبح زوال مملكته جزء من الحل ضمن صفقة العصر.

ــ   وإسرائيل : التى تنقل ـ ومنذ عدة سنوات ـ حدودها الشرقية صوب الضفة الغربية للخليج (العبرى) ممتدة من السعودية إلى الإمارات (دولة الجاسوسية وشركات المرتزقة ، والمخدرات والسلاح )، إلى قطر التى لن تشفع لها أى علاقة سرية أو شبه علنية مع إسرائيل ، ولا قواعد أمريكية أو تركية . بل يجب أن تسلم آبار الغاز إلى ترامب كما سلمت السعوديه (أرامكو) للمشترين الصهاينة اليهود والأمريكان .

.. يكفى هذا رغم أنه قليل من كثير .

إنهم عصبيون أكثر من اللازم ، ورد فعلهم مبالغ فيه . فلماذا يركزون على موقع (مافا السياسى) ويتجاهلون إعصار كونى قادم على المنطقة ، ليطيح بأنظمة حكم ويغير من خرائط دول ويشرد شعوبا بأكملها ويشعل حروبا وفتنا مثل قطع الليل المظلم ؟؟ … فلماذا كل هذا الضجيج وصرف الإنظار عن كوارث هم من أكبر صانعيها؟؟.

 

بقلم:         

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

 

نسخة PDFنسخة للطباعة

2 تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    اشكرك شيخ ابوالوليد علي الردود الوافيه
    موقف ايران من الجماعات السنية بشكل عام عدائي . في العراق و الشام ضربت ايران جميع الجماعات السنية حتي المعتدلين منهم .
    كيف تبرر موقف ايران العدائي اتجاهنا ؟ اغلبية الجماعات الجهادية العربية سلفية و لكن طالبان مختلفين. لماذا كل هذا الحقد علي الطالبان مثلا ؟
    كيف تبرر موقف ايران تجاه احتلال افغانستان ؟
    كيف تبرر موقف ايران تجاه دعمهم لحكومة احتلال بالعراق وافغانستان ؟
    الحصار و التجويع والاضطهاد السياسي الإقليمي والدولي علي ايران لا يبرر عداء ايران بهذا الشكل .
    اطال الله عمرك ووهبك الصحه والعافيه
    بارك الله فيك

  2. اذا لا مركز ابحاث لديك ولا دعم ايراني الخ..
    فهمت من كلامك يوجد علاقة بين القاعدة و ايران حتي يومنا هذا ولكن إجبارية! رغم الصدام الموجود في سوريا و اليمن .
    توسع و نفوذ ايران في المنطقة العربية تعتبرها معركة البقاء تحت الحصار عليهم! ماذا عن الضحايا من اهل السنة بسبب معركة بقائهم في سوريا؟
    من المسؤول عن المذابح التي تحدث في سوريا؟ مش معقول الذنب كله علي الجماعات الاسلامية .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here