مع رسالة ريبال رسول : جهاد أفغانستان هو جهاد لتحرير فلسطين وذلك من حقائق الصراع الصهيونى / الإسلامى

0
مع رسالة ريبال رسول :

جهاد أفغانستان هو جهاد لتحرير فلسطين

وذلك من حقائق الصراع الصهيونى / الإسلامى

– تدخلت إسرائيل ضد جهاد شعب أفغانستان ، منذ الجهاد ضد السوفييت وإلى الآن .

– قادة الأحزاب “الأصولية” الأفغانية كانوا على علاقة بإسرائيل . ودبلوماسى أمريكى وصفهم فى مؤتمر علنى عقد فى باكستان بأن ( لحاهم مصنوعة من الشعر المستعار).

– لأفغانستان أهمية عظمى لدى المسلمين كما للصهاينة . وفيها أحد أهم الشعوب الإسلامية ، وموقعها الجغرافى يتوسط قارة آسيا، وتجاور أقطاب النظام الدولى القادم .

– فقد العرب والمسلمون إهتمامهم بأفغانستان ( فيما عدا قوات من الإمارات والأردن وتركيا تقاتل هناك تحت الراية الأمريكية) ، ولكن إسرائيل زاد إهتمامها بأفغانستان .

– لماذا إغتالت إسرائيل عبدالله عزام وأبو حفص المصرى ؟؟.

– لماذا لاقى مشروع عزام ومشروع بن لادن نفس المصير ؟؟.

– إندمج الطيارون الإسرائيليون مع الطائرات الأمريكية فى أفغانستان واليمن وفلسطين .

– يتشوق “الأصوليون”، العاملون مع الإحتلال الأمريكى فى كابل ، إلى تطبيع وعلاقات كاملة مع إسرائيل ، ولكن حركة طالبان ستقذف بهم وبالإحتلال الأمريكى إلى مزبلة التاريخ .

 

 

اجابات مصطفي حامد ابوالوليد المصري علي الاخ (ريبال رسول ) .

 

الأخ / ريبال رسول

السلام عليكم

لم يقحم أحد قضية فلسطين تعسفا فى قضية أفغانستان، ذلك لأنهما مرتبطتان بالفعل. ليس الآن بل منذ الجهاد الأول ضد الإحتلال السوفيتى . حتى أن الصهاينة أنفسهم كتبوا عن تدخلاتهم فى قضية أفغانستان فى تلك المرحلة الجهادية ، وقد ورد ذلك فى بعض كتبى .

ومن أهم تلك التدخلات كان :

1 ــ مشاركة ملياردير يهودى كبير ـ من الولايات المتحدة ـ فى الوساطة بين واشنطن وموسكو للتوصل إلى حل للقضية الأفغانية يضمن مصالح الطرفين فى أفغانستان . وكان لمساعيه الدور الأكبر فى إنجاز الإتفاق الذى أسفر عن إنسحاب الجيش السوفيتى ثم ما تلا ذلك ، وصولا إلى (حكومة الأحزاب) برئاسة صبغة الله مجددى ، والتى تشكلت بأموال مدير المخابرات السعودية السابق تركى الفيصل (أحد أعمدة التحالف السعودى الإسرائيلى حاليا، وهو صهيونى أكثر منه عربى).

2 ــ شخصيات ومنظمات صهيونية أمريكية كانت وراء حملات التأييد الإعلامى (للجهاد الأفغانى) داخل الولايات المتحدة ، ودعوة شخصيات قيادية أفغانية و إسلامية إلى الولايات المتحدة لذلك الغرض .

3 ــ كانت هناك إدعاءات صهيونية بوجود علاقات مباشرة مع قادة أحزاب من “الأصوليين” فى بيشاور . ورغم وقاحة الإدعاءات وخطورتها إلا أن أحدا من قادة تلك الاحزاب لم ينفها أو حتى يبررها. بل أن دبلوماسى أمريكى وخلال مؤتمر عقد فى مدينة باكستانية هامة، وصف هؤلاء القادة بأن (لحاهم مصنوعة من الشعر المستعار). ونشرت تلك الإهانة فى صحف باكستانية . وقابلها القادة الأصوليون بصمت الموتى . وبمرور الزمن ظهرت صحة ذلك الإتهام إذ إنضم هؤلاء القادة إلى صفوف الإحتلال الأمريكى . ولا شك أنهم يتحرقون إلى تعاون وتطبيع كامل وعلنى مع إسرائيل ـ لولا حركة طالبان التى تسوقهم وسادتهم الأمريكيين ـ بقوة السلاح ـ إلى مزبلة التاريخ .

4 ــ إدعاءات صهيونية بسقوط (شهداء!!) لهم  فى أفغانستان أثناء تلك المرحلة من الجهاد ضد السوفييت ، وأنهم أرسلوا رجالهم إلى الداخل لمراقبة الأمور ميدانيا.

ــ ذلك أن لأفغانستان أهمية عظمى للمسلمين كما للصهاينة . وفيها أحد أهم الشعوب الإسلامية ، وأهم المواقع الإستراتيجية فى قارة آسيا ، وفى وسط قواها العظمى.

وإن كان العرب والمسلمين الآن ـ ولأسباب معروفة ـ قد تخلوا عن أفغانستان ، إلا أن إسرائيل لم تفعل (نستثنى بالطبع القوات العربية والإسلامية التى تقاتل تحت الراية الأمريكية ضد شعب أفغانستان ومجاهديه وهى قوات من الإمارات والأردن وتركيا) . بل أن إهتمام إسرائيل إزداد كثيرا ، ليس لأن أحدا قد دعاهم إلى ذلك أو تكلم عن إرتباط الجهاد لتحرير أفغانستان بالجهاد لتحرير فلسطين وباقى بلاد العرب “جميعها” وعلى رأسها بلاد الحرمين الشريفين ، إضافة إلى الشام والعراق ومصر واليمن و.. من المحيط إلى الخليج ـ من سيطرة صهاينة إسرائيل .

ــ نعم الأفغان يدفعون من دمائهم ضريبة الإحتلال الأمريكى لأفغانستان ، مضافا إليها ضريبة مترتبة على جرائم العرب (الأصدقاء) فى حق أفغانستان ، ناهيك عن العرب الصهاينة الذين يصولون ويجولون فى كل مكان لخدمة إسرائيل فى بلاد العرب وحول العالم . ولكن هذا هو قدر أفغانستان ، فطبيعة شعبها المؤمن هى الإباء والشجاعة ورفض الذل ، بعكس الكثير جدا من المسلمين . وهذا فى حد ذاته يضع الأفغان ـ تلقائيا ـ فى مواجهة أمريكا وإسرائيل وأعداء الإسلام فى كل مكان .

عن الدكتورعزام فقد شاركت إسرائيل ـ ميدانيا ـ فى عملية إغتياله ومعها أطراف فلسطينية وباكستانية وأفغانية .

ــ كانت فكرة عزام صحيحة فى جوهرها ، وهى مقاومة الإحتلال الصهيونى لتحرير فلسطين بقوة السلاح . لكن كان لديه خطأّن على الأقل .

الأول : عدم وجود تصور متكامل لمقاومة مسلحة تقود إلى تحرير فلسطين . وذلك يحتاج إلى حشد جهود ضخمة جدا داخل فلسطين وفى محيطها العربى وفى عمقها الإسلامى .

الثانى : أنه لم يقم بالتنسيق اللازم مع القوى الفلسطنية التى تتبنى نفس وجهة النظر. فحدث الصدام فى بداية الطريق . حتى أنه تلقى إستنكارا(إسلاميا فلسطينيا) وتهديدات من التيار الفلسطينى المهادن لإسرائيل والباحث عن حلول ومكاسب شخصية عبر التفاهم معها تحت مظلة أمريكية .

 ــ {{ نلاحظ أن تلك كانت نفس أخطاء بن لادن الذى لم ينسق مع أحد فى عملية كبرى مثل “الجهاد ضد الأمريكيين لإخراجهم من جزيرة العرب” . وظن أن ذلك ممكن أن يتم بعمليتين أو ثلاث يقوم بها تنظيم القاعدة منفردا . فأنتهى أمر المشروعين ـ عزام وبن لادن إلى التوقف والفشل فى تحقيق إيجابيات تذكر، فيما عدا سلبيات مازلت مستمرة ، خاصة فى مجال الفكر والعمل التنظيمى}}.

عن حادث الإغتيال الجوى لأحد قيادات (القاعدة) فى أفغانستان (أبوحفص المصرى) أثناء تواجد شباب من فلسطين لبحث قضايا جهادية مشتركة . إنما يأتى ضمن سياسة الضربات المسبقة والإجهاضية التى تتبعها إسرائيل دوما ضد أعدائها وحساسيتها الخاصة تجاه (فكرة الجهاد) لإدركها التام أنها تهدد جوهر وجودها .

وتدل تلك العملية التى نفذتها طائرات أمريكية ، على أن الأهداف واحدة تماما بين إسرائيل وأمريكا. فالطائرات الأمريكية تحبط فى أفغانستان مشروع تنسيق مازال جنينا ولكنه قد يمس أمن إسرائيل فى المستقبل البعيد.

ثم إن الطائرات الأمريكية فى حالة إندماج كامل مع الطيارين الإسرائيليين حاملى الجنسيات المزدوجة . سواء كانت تلك الطائرات تقتل الأفغان وهى تحمل إشارات سلاح الجو الأمريكى، أو تقتل شعب اليمن وهى تحمل إشارات سلاح الجو السعودى والإماراتى . أو تقتل الفلسطينيين وهى تحمل نجمة داوود الإسرائيلية. إنها نفس الطائرات ونفس الطيارين ونفس الأهداف ونفس المعركة حتى لو تعامينا نحن عن تلك الحقيقة.

ولا ننسى ما أذيع مؤخرا عن قيام الطائرات الإسرائيلية بدون طيار بحوالى 3000 طلعة جوية للقتل والإغتيال فى أفغانستان ضمن القوات الكندية والألمانية هناك .

 إن الطيارين الإسرائيليين يعملون فى أفغانستان منذ بداية الغزو الأمريكى وإلى الآن . كما أن السلاح الإسرائيلى موجود هناك أيضا. إضافة بالطبع إلى العسكريين الإسرائيليين من خبراء الحرب المضادة لحروب التحرير وحروب العصابات. وذلك مستمر ليس فقط من أفغانستان وقبلها فيتنام ، بل ومنذ الحرب العالمية الثانية والحروب الشعبية ضد الجيش الألمانى فى أوروبا.

الإسرائيليون مشاركون دوما فى العمل ضد أفغانستان وشعبها . ويعتبرون ذلك دفاعا عن أطماعهم . وهم ليسوا فى حاجة لأن يشرح لهم أحد ما هى مصالحهم أو مدى خطورة أى شعب مسلم حر على تلك الأطماع اليهودية ، فما بالك بشعب أفغانستان وجغرافية بلادة المتحكمة فى قارة آسيا شمالا وجنوبا والمجاورة لأهم أقطاب آسيا ونظامها الدولى القادم؟؟.

ــ هذا لا يدفع المسلمين إلى التقوقع والإنكماش والخوف وإيثار السلامة أو إنكار الحقائق والتعامى عنها ـ “حتى لا نستفز إسرائيل” ـ ذلك أن إسرائيل لديها برنامج كونى ، ولا تحركها الإستفزازات ، بل تحركها التهديدات التى قد تطال ذلك البرنامج .

ــ  هناك حقيقة جوهرية وهى الإرتباط الكامل بين أمريكا وإسرائيل . وهى حقيقة عبر عنها الطرفان دوما وعلى أعلى المستويات ولم يخترعها أحد . وسياسات أمريكا فى بلاد العرب خاصة والمسلمين بوجه عام مرتبطة تماما بالبرنامج الإسرائيلى. وبالتالى فأى ضربة للمجهود ـ أو للتواجد ـ الإستعمارى الأمريكى فى أى مكان من بلاد المسلمين ، فإنها تصيب تماما المصالح الإسرائيلية قبل الأمريكية.

وبحكم تلك الحقيقة ، فإن جهاد شعب أفغانستان هو جهاد حقيقى فى سبيل تحرير فلسطين . ذلك هو حكم الحقائق التى يقرها الأمريكيون والإسرائيليون معاً ، بدون أن يقحمها أحد على جهاد الأفغان . إذ تفرضها طبيعة الصراع بين الصهيونية (يهودية /أمريكية/ عربية) وبين الإسلام ، وجهاد الشعوب المسلمه أيا كان موقعها الجغرافى .

 

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

بقلم:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

www.mafa.world

 

 

نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here