مصطفى حامد فى إجابات عن 8 أسئلة لباحث إيرانى مستقل (2-2)

2

 

مصطفى حامد فى إجابات عن

8 أسئلة لباحث إيرانى مستقل

(الحلقة 2-2)

 

– لن تشارك أوروبا فى عقوبات تتعلق بالبرنامج النووى لإيران ، ولكن قد تشارك فى عقوبات تتعلق بالبرنامج الصاروخى والحرس الثورى .

– أمريكا فى حد ذاتها عمل إجرامى ليس له نظير فى التاريخ سوى إسرائيل .

– لا إرتباط بين إيران وبين أى شخص من أبناء بن لادن .

– العلاقة بين القاعدة وإيران كانت عشوائية ، وفرضتها ظروف الحرب على أفغانستان .

– لولا شخصية بن لادن المعتدلة لسارت القاعدة فى مسار داعش منذ البداية .

– حدد بن لادن أمريكا كعدو له ، ولكنه أخطأ فى عدم تحديد إستراتيجية لعمله .

 

اجابات مصطفي حامد ابوالوليد المصري علي الاخ (بهروز) باحث ايراني مستقل : (نص الرسالة آخر الصفحة)

 

2 ــ هل عقوبات الخزانة الأمريكية تؤثر على الإقتصاد الإيرانى ؟؟.

ــ  إيران ستتأثر بقدرٍ ما . ولأن أمريكا خسرت دعما كبيرا من حلفائها فى أوروبا لهذا لن يشاركوا فى أى عقوبات جديدة تتعلق بالملف النووى ، ولكن قد يشاركون فى عقوبات تحت باقى العناوين المقترحة حتى لاتنقطع الحبال بين ضفتى الأطلسى. إنهم سيتأثرون سلبا، سواء شاركوا فى أى برامج للعقوبات أو لم يشاركوا . فأمريكا لن تقدم لهم تعويضا عن خسارتهم للسوق الإيرانية الكبيرة . لهذا سيكون تأثير أى عقوبات قادمة أقل بكثير من أى عاصفة عقوبات سابقة . أمريكا ستحاول جعل العقوبات دولية فيما يتعلق بملفات (الصواريخ والحرس الثورى) وذلك سيؤثر بدرجة ما على الإقتصاد الإيرانى ومستوى معيشة الشعب . ولكنها ضريبة الحرية وإستقلالية القرار ، فالعدوان الأمريكى لن ينقطع عن أى دولة مستهدفة إلا بالاستسلام الكامل وتفويض السيادة والثروات كلها للشركات الأمريكية والصهيونية. وثروات إيران هائلة ، والدفاع عنها مهما كانت العقوبات أو الحروب الباردة والساخنة هو أقل تكلفة من التنازل التام عنها كما فعلت دول كثيرة فى المنطقة.

 

السؤال الثالث :

3 ــ لماذا حتى الآن إسمك مندرج على قائمة المحظورين فى الخزانه الامريكيه ؟.

 ــ قرأت ما هو مكتوب فى الرابط الذى تكرمت بإرساله . وهو مختلف إلى حد ما عما قرأته فى قرار الحظر الذى نشر عام 2009 على ما أذكر . ويومها كتبت ردا فى موقع “مافا” بطريقة ساخرة حيث لا مال لدى فى أى مكان من العالم ، وطالبت منهم أن ينشروا حساباتى البنكية حول العالم ، وما زال طلبى هذا قائما .

تفسيرى الوحيد وبإختصار أن هؤلاء القوم يكرهون ما أكتبه أكثر مما يكرهون ما أفعله . فكل ما فعلته ليس له أى صفة (جنائية) . وما زلت أعتبر أن القتال لطرد الغزاة الأمريكيين من أفغانستان أو سوريا والعراق ، ومناطق عدوانها الأخرى ، هو عمل مشروع مشروعية القتال لطرد الصهاينة من فلسطين . ومن الإجرام عدم فعل ذلك عند المقدرة عليه . وأعتبر أن أمريكا فى حد ذاتها عملا إجراميا ليس له نظير تاريخى من حيث القسوة والوحشية سوى إسرائيل . فقادة أمريكا على الدوام هم من القتلة ، ومبيدو شعوب وحضارات ، ويشكلون الخطر الأكبر على الإنسانية . وقد أصبح ذلك ـ لحسن الحظ ـ رأى قطاع متزايد من الشعب الأمريكى نفسه .

السؤال الرابع :

4 ــ لماذا تعمد ترامب فى ذكر (نجل بن لادن ) يعنى حمزه بن لادن فى سياق حماية ايران للإرهاب ؟ .

ــ ترامب رجل سخيف ومتخلف عقليا ، ولا ينبغى أخذ كلامه بإهتمام ، إلا فيما جرت تصفيته من آراء على أيدى طوق من جنرالات الحرب داخل البيت الأبيض الذين يراقبون لأفعاله (الرسمية) . أما خزعبلات أقواله المنفلتة فلا يلتفت أحد إليها .

لا أدرى ماهو إرتباط حمزة أو أيا من أبناء بن لادن، بإيران ؟ .

ويقال فى مثل مصرى : (عندما يفلس التاجر يبدأ بالتفتيش فى أوراقه القديمة).

فإيران على صلة بحمزة بن لادن على قدر إنتهاكها للإتفاق النووى ، فكلاهما من إختلاق خيال مريض لسمسار وجد نفسه فجأة رئيسا لأقوى دولة فى العالم !!.

 

السؤال الخامس :

5 ــ أنت مقيم فى ايران ، وكنت أول المبايعين والمبادرين فى بيعة الراحل (الملا عمر) ، وصديق للمرحوم بن لادن وعلى علاقة أسرية به ـ وأعتقد أنك على قائمة الارهاب أيضا ، فلماذا يتجنبون ذكر إسمك دائما ؟؟ .

ــ  هذا شئ لا أفهمه أيضا . والأكثر من ذلك أننى قضيت فى مصر خمسة سنوات وعدة أشهر من 2011 إلى 2016 ، فلو كنت إرهابيا لكان بإمكانهمم (تقرير مصيرى) خلال تلك الفترة على أى شكل يرتضونه ، وبلا أى عائق من أى نوع . ولكننى لم أتعرض حتى ولو لإستجواب أمنى واحد .. فلماذا؟؟.

شئ وحيد وصلنى بشكل غير مباشر وهو : لا (مافا) فى مصر .

وبالفعل توقف نشاط موقع (مافا) الإليكترونى . فذلك الموقع أثقل من أن يتحمله أى نظام فى مصر ، إسلامى أو عسكرى .

أحيانا أظن أنهم لا يرغبون فى رؤيتى (شهيدا) ، بقدر رغبتهم فى رؤيتى كماً مهملاً ونسياً منسياً . بتجاهلى يريدون قتل ما أكتب ، فمن تجاربهم التاريخية يعرفون أن قتل الكاتب يؤدى إلى حياة أفكاره .

وكل ما كتبته إلى الآن ، أو معظمه ، هو تجارب عملية وتاريخية تعتبر ملكا للجميع ، ومعها بعض التحليلات أو الاستنتاجات الخاصة القابلة للأخذ والرد ، للقبول أو الرفض .

 

السؤال السادس :

6 ــ هل فعلا يوجد علاقة بين القاعدة وإيران ؟ .

هل فعلا إيران داعمة للإرهاب ؟ .

هل فعلا القاعدة إرهابيه ؟ .

ــ بالطبع توجد علاقة بين إيران والقاعدة . وهى علاقة فرضتها ظروف حرب أمريكا على أفغانستان ، فكانت عشوائية ولم تتم بتخطيط مسبق ، لذا كانت عاصفة وخالية من أى عائد إيجابى لأى منهما. فقبل الحرب تجاهلت القاعدة حقيقة أن إيران جار كبير يقع إلى الغرب من أفغانستان . وكانت ظروف العرب فى أفغانستان سيئة فى ظل الحصار والمطاردات الدولية ، والإمارة الإسلامية تعانى من الحصار المضروب عليها والحرب الداخلية ، بما تسلزم وجود علاقة حسن جوار وتعاون مع إيران لحل العديد من نقاط سؤ الفهم المحتدم بين الطرفين . وكان يمكن للقاعدة أن تكون وسيطا لولا أنها قامت على أساس المنهج السلفى الذى يعادى الشيعة إلى حد التكفير أحيانا.  ولولا شخصية بن لادن المعتدلة لاتخذت القاعدة منحى داعش منذ البداية ، ولكن الرجل رفض عروضا خليجية لتحويل أفغانستان إلى ساحة للقتل المذهبى .

فلم تنشأ أى علاقة ذات قيمة بين القاعدة وإيران إلى أن عصفت الحرب بالقاعدة إلى خارج أفغانستان ، وألقت ببعضها إلى داخل حدود إيران . وحوار الإضطرار كان حوارا للطرشان ، فالعاصفة كانت أقوى من الجميع وحدثا لايمكن علاجه لحظيا . فلم تكن هناك فرصة للتفاهم ، وظل عسر الفهم قائما ، وأظنه مازال كذلك .

ــ وفى بيانه الأول لإعلان الجهاد أوضح بن لادن أن عدوه الأول هو الولايات المتحدة التى قال أنها تدعم إسرائيل وتبيد شعب العراق فى حصار ظالم . ولكنه لم يرسم الاستراتيجية المناسبة لتحقيق ذلك الهدف، بل أنه ترك الأمر للمصادفات والمبادرات اللحظية وحماسة الشباب الجدد . فتسبب ذلك فى الكارثة التى حلت بالقاعدة وأفغانستان وحركة طالبان .

لا شك أن هناك قطاعاً جهاديا سلفيا بدأ يدرك الحقائق ويسعى إلى وضع الأمور على مسارها الصحيح . لقد تأخر ذلك كثيرا ولكنه أفضل من أن لا يأتى أبداً .

 

# هل فعلا كانت ايران داعمة للإرهاب ؟

ــ  إن كنت تقصد إن كانت دعمت تنظيم القاعدة ، فإن الإجابة بالقطع هى لا .

أما إذا كنت تقصد دعمها لحزب الله فى لبنان فذلك فخر يعلى من شأن إيران ، حيث أن الحزب هو الجبهة الإسلامية الوحيدة التى تجابه إسرائيل مباشرة  وعن جدارة . وما كان ذلك ليحدث لولا الدعم الذى تراه إيران مسئولية إسلامية، ودعما إيجابيا لأمنها القومى ، وللمسلمين جميعا .

ــ أو كنت تقصد دعم إيران للحوثيين ، فتلك كما دعم حزب الله ، مسئولية كان يجب أن يقوم بها كل مسلم وعربى لدعم شعب اليمن الذى يتعرض لإبادة حقيقية على أيدى صهاينة الخليج وصهاينة العرب وصهاينة إسرائيل . ونشاهد الآن القنابل الأمريكية والأمراض الوبائية القاتلة والمجاعات تعصف بشعب اليمن .

المسألة هنا إنسانية وإسلامية ، وأمنية ، وأخشى ألا يدرك العرب والمسلمين أهمية اليمن إسلاميا واستراتيجيا وعربيا إلا بعد أن يفقدوها ـ لا سمح الله ــ

المشكلة هى أن إيران تتصدى لمسئوليات هجرها أصحابها فى زمن أصبح فيه المذهب أهم من الدين ، والتنظيم أهم من الأمة .

 

# هل القاعدة فعلا إرهابيه ؟؟ .

لا أظن أن القاعدة إرهابية ، ولكنها تحالفت مع أسوأ أنواع الإرهابيين ، فى العراق ثم فى سوريا . والسبب هو أن القاعدة كانت تعانى من الهزيمة فى أفغانستان ، ومن إحتجاب بن لادن فى مكان مجهول ، ثم إختطافه (أو قتله) على يد الأمريكيين  .

وكانت القاعدة متلهفة على البقاء فى ظل تلك الظروف الصعبة ، فقبلت بالإنتماء العشوائى إليها من تنظيمات حديثة النشأة بقيادات مجهولة ، أو على الأقل لم تختبر قبلا فى ظروف عنيفة مثل تلك التى تتصدى لها فى بلدانها .

ــ التنظيمات الجديدة (فى العراق مثلا) كانت تحتاج فى البداية لخبرات عسكرية وأموال من القاعدة . فقدمت القاعدة بعض الكوادر العسكرية ، ولم تتمكن من التمويل. والمنظمات الجديدة فى العراق والشام تخلت عن القاعدة بعدما وجدت من وفر لها الخبرات العسكرية والتمويل ، بل وأكثر من ذلك بكثير ، من دعم لوجستى وسياسى وحتى دعم ميدانى مباشر برا وجوا . والثمن الذى قدمته التنظيمات هو تبنى أجندة الممولين . فجاءت المجازر والدمار المبالغ فيه للبشر والبنى التحتية للدول . والأيدلوجية الوهابية المتطرفة وفرت الغطاء (الدينى والشرعى) لذلك الإفراط الجنونى .

ــ القاعدة تنظيم الرجل الواحد ، عاشت معه فى حياته ، وتعيش على ذكراه بعد إختفائه ، وعجزت حتى عن الإحتفاظ بمستواها السابق فى عهده . وهذا ما حدث قبلا للإخوان المسلمين الذين يرفعون راية مؤسسهم حسن البنا ، رغم أنهم أبحروا بعيدا جدا عن كل ما كان يتصوره .

 

السؤال السابع :

7 ــ ما رأيك على تصريحات روحانى بخصوص ترامب ؟ .

ــ كانت المباراة بين روحانى وترامب غير متكافئة . فترامب خاسر لمعركته مع إيران حول الملف النووى حتى داخل الكونجرس ومجلس الشيوخ ، من الديموقراطيين وبعض الجمهوريين وشخصيات كبرى مؤثرة مثل هيلارى كلينتون وكبار الحلفاء فى أوروبا والأقطاب الدوليين الأهم فى كل من روسيا والصين. فماذا تبقى فى معسكره غير نتنياهو وحمقى آل سلمان ونهيان من صهاينة الخليج وجزيرة البحرين؟؟ .

ــ كان روحانى هادئا وواثقا وهو ينتقد ويؤدب ترامب المشكوك فى قواه العقلية .

ولكن القادم هو الأهم .. ودماثه خلق روحانى قد لا تفيد كثيرا .. أو هى فى حاجة إلى عصا غليظة تدعم لغته الهادئة ، حسب نصيحة الرئيس الأمريكى روزفلت لرجاله حين قال لهم : (إن قدرنا هو أمركة العالم .. تكلموا بهدؤ واحملوا عصا غليظة ، عندئذ يمكن أن تتوغلوا بعيدا) . تلك العصا الغليظة التى يريد ترامب أن ينتزعها من يد (روحانى) هى(برنامج الصواريخ ) و(الحرس الثورى) .

وبدون تلك العصا الإيرانية فسوف تسير أمريكا وفق ما وصفه صحفى أمريكى بقوله (إن الولايات المتحدة فى حاجة كل عشر سنوات أو نحوها لأن تمسك بلداً صغيراً متداع وتقذفه إزاء الحائط ، فقط لكى تظهر للعالم أنها تسعى وتفعل ما تريد).

ــ فالجنوح إلى السلم ليس ميزة فى هذا العالم ، بقدر ما إن الدفاع عن حق البقاء هو الميزة والضرورة .

 

السؤال الثامن :

8 ــ ما هى أهداف موقع مافا السياسى ؟ .

ولماذا رجع الموقع مرة أخرى بعد دخولك إيران ؟ .

ــ فى البداية ، ومن طهران ، تم إنشاء موقع مافا فى عام 2009 . و الهدف كان نشر ستة كتب كنت قد كتبتها عن أفغانستان وتاريخ العرب فى مرحلة الجهاد ضد السوفييت ، تحت عنوان جامع لهذه للكتب هو :(من أدب المطاريد ــ حواديت المجاهدين العرب فى أفغانستان).

ونتيجة عنف المقاومة التى واجهت هذه الكتب ، ومحاولات مصادرتها أو منع نشرها بأى وسيلة ، فإن آخر ما توصلت إليه كان هو طبعها فى عشرة أقراص مدمجة لتوزيعها على أناس أعرفهم حتى لا تنقرض الكتب وتختفى .

وفجأة ظهر أمامنا (إختراع) الإنترنت. فوصلنا إليه بمجهود (إستشهادى) دفع فيه عدد من الشباب ، الذين لا نعرفهم ، حياتهم وحرياتهم ، وبعضهم بذل مالا وجهداً خارقاـ(فمنهم من قضى نخبه ومنهم من ينتظر).

ومع عودة مافا حاليا ــ من طهران أيضا ــ عادت نفس الدوامة من جديد وبوتيرة أعنف ، لأن العدو صار أكثر جنونا . وما (ترامب) إلا مجرد  إشارة على حالة فقدان الإتزان ، والإحساس بإقتراب الأجل ، (وإنقلاب الحضارات) وتحولها من جانب إلى آخر . فالعالم الآن فى حالة (حراك حضارى) فمن هم فى الأعلى على وشك التدهور إلى أسفل ، والذين كانوا فى الأسفل ، إما أن يتلاشوا تماما أو أن يصعودوا إلى القمة. (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) . وتلك هى حالة التدافع التى لولاها لفسدت الأرض ولاستقر الباطل فوقها إلى قيام الساعة .

ــ رجع موقع مافا مرة أخرى بعد عودتى إلى إيران لسببين :

الأول : هو أن عندى ما يمكن أن يقال بخصوص عدد من الشئون العامة . وبعض ذلك أعتبره حقا والبعض الآخر أعتبره واجبا عينيا . وهى آراء لا يطيق تحملها غير موقع مافا الذى رفع شعار (أدب المطاريد) و(أحاديث خارج نظام العالم ) ، أى أنه مكان خارج سيطرة الجبابرة الدوليين الذين عولموا إقتصاد الشعوب (أى سرقوه) ويريدون عولمة عقول البشر واستعبادهم عن طيب خاطر .

السبب الثانى : هو أن مناخ الحريات فى إيران يسمح بصدور “مافا” حتى الآن . فذلك الموقع قد رتب الأولويات بشكل صحيح ، فجاء الدين ( لأنه الأصل) قبل المذهب (كونه الفرع) ، وجاءت الأمة  (لأنها الأصل) قبل التنظيمات والأحزاب والزعمات والجماعات ( لأنها فروع ، وفى أحيان كثيرة عقبات) .

ــ فجميع المسلمين ، بجميع مذاهبهم ، مسئولون على قدم المساواة عن ما نحن فيه ، (كأمة إسلامية تبدو وكأنها مجرد كيان مفترض) ، من بلاء ومخاطر متصاعدة تهدد وجودها ودينها .

فإذا أردنا الخروج من حالة الصراع التى ورطنا فيها العدو، علينا بتقبل الحوار والنقد والبحث . وأن نعيد تصحيح المفاهيم المغلوطة والأولويات المقلوبة أو حتى المزيفة ، وفى مقدمتها فهمنا للآية الكريمة ( محمد رسول الله والذين معه أشداءعلى الكفار رحماء بينهم ..)، فحالنا عكس ذلك تماما، لهذا إنفتحت على شعوبنا كل أبواب الجحيم .

ومفتاح النصر ممكن ومتاح بين أيدينا : (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ..). ولكن ما أسرعنا إلى التنازع، ولا تسل عن الطاعة.

# أردنا زاوية صغيرة نقول فيها هذا الكلام (الخطير!!). فكان موقع (مافا السياسى) الذى يصدر الآن من طهران . ومنذ سنوات قال أحد فراعنة البلدان المتضخمة (لن تصدر مافا من هنا .. فهنا ليست طهران) .

ــ فالربيع العربى بكل هيلمانه وقتها لم يتحمل نافذة صغيرة تقول شيئا مختلفا عن الفوضى والغوغائية التى ضربت أطنابها فى جنبات الربيع المزيف .

ــ طهران لم تكن هناك ، ولكن “مافا” هنا الآن فى طهران ، من حيث بدأت ، لتعاود التغريد من خارج السرب .

 

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

بقلم:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

www.mafa.world

نص رسالة الأخ بهروز ( باحث ايراني مستقل) :

السيد ابوالوليد

ــ لو ممكن تشرح لنا خلفيات استراتيجية ترامب للتصدي لإيران ( الملف النووي ) ( فيلق القدس الحرس الثوري) و (الصواريخ البالستية) ؟

ــ هل عقوبات الخزانة الأمريكية تؤثر علي الاقتصاد الايراني ؟

لماذا حتي الان اسمك مندرج علي قائمة المحظورين في (الخزانة الأمريكية) ؟ــ

https://www.treasury.gov/press-center/press-releases/Pages/hp1360.aspx

ــ لماذا تعمد ترامب في ذكر (نجل بن لادن) يعني (حمزه بن لادن) في سياق حماية إيران للارهاب ؟

ــ انت مقيم في ايران و كنت من أوائل المبايعين والمبادرين في بيعة الراحل (الملا عمر ). صديق المرحوم (بن لان) و علي علاقة أسرية به . اعتقد انك علي قائمة الإرهاب ايضا. لماذا يتجنبون ذكر اسمك رسميا دائما؟

ــ هل فعلا يوجد علاقة بين القاعدة و ايران ؟ هل فعلا كانت ايران داعمة للارهاب؟ هل فعلا القاعدة ارهابية؟

ــ ما رايك علي تصريحات روحاني بخصوص ترامب ؟ـ

ــ اخيرا .. ما هي اهداف موقع مافا السياسي ؟ و لماذا رجع الموقع مرة اخري بعد دخولك ايران؟

شكرا

باحث ايراني مستقل

 

2 5 تعليقات

  1. حياكم الله
    من الذى كان يغتال الشباب الذين ذكرت انك لا تعرفهم وساهموا فى نشر كتبك وفى اى بلد
    من من الفراعنه بمصر الذى قال لا مافا فى مصر

    • اللأخ نظمى
      الذى إغتال هؤلاء الشباب هو صاحب المصلحة فى عدم نشر مثل تلك الكتب . وهى جهات يمكن إستنتاجها ولا يمكن تحديد هويتها بدقة نظرا لغياب “البصمات” عن مسرح الجريمة . كما أنها جرائم يتيمة لا يتبناها أحد . وتحدث بشكل عادى فى بلدان كثيرة ولكن لنوعية واحدة من البشر .
      ـــ من قال هذا الكلام هو شخص مخول رسميا بقوله ، ويمتلك أدوات تنفيذه وهى مسدس “ميرى” على الخصر وكلبشات (أصفاد) معلقة بالحزام ، وفى أحد الشوارع ، فى زمن (ربيعى عربى / إسلامى عسكرى) لا تساوى فيه حياة أى مواطن ثمن طلقة الرصاص .

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here