من مصطفى حامد إلى السيد كاظم

7

من مصطفى حامد إلى السيد كاظم :

 #  نعم .. لو أننا كنا أفغانا لما ضاعت فلسطين سابقا .. ولا حكمتنا إسرائيل الآن .

 #  حزب الله عامل أساسى فى حفظ الأمن العربى والإسلامى فى المنطقة ،بتثبيته للجيش الإسرائيلى خلف حدود فلسطين المحتلة .

# التطبيع مع إسرائيل / بل والتحالف العسكرى معها / قادم لا محالة تحت غطاء فوضى وحروب داخلية وإقليمية عديدة تطال تركيا وإيران والسعودية على اسس مذهبية وعرقية .  وذريعة ( خطر الإرهاب الإسلامى) يوفرها داعش وأمثاله بتمويل خليجى .

# الجيش الإسرائيلى سيدخل إلى مناطق المقدسات الإسلامية فى جزيرة العرب تحت ستار تحالفه العسكرى مع السعودية ومشيخات الخليج ودول عربية أخرى .

#  “مكتب الدوحة ” .. خطأ قديم ، وخطر قادم .

 

السيد كاظم

السلام عليكم ورحمة الله

فى مقال لى سابق قلت:( لو أننا كنا أفغانا لما ضاعت فلسطين) وأقصد بالطبع قوة إيمان الأفغان وبسالتهم وصبرهم غير المحدود على تكاليف الجهاد مهما بلغت ، وتمسكهم بدينهم وحرية أوطانهم ، ورفضهم لحكم الظالمين الطغاة والعملاء الخونة ، بينما نحن العرب (فى الغالب الأعم ) عكس ذلك على طول الخط .

ــ فلو أننا كنا أفغانا لما قامت إسرائيل فى الأساس ، ولما استطاعت أن تستمر فوق أراضينا كل تلك السنوات ، حتى تحولت الآن إلى قوة مهيمنة على معظم بلاد العرب ، بل وتحكمها فعليا من خلف ستار أنظمة عميلة لها ، أى أنظمة إحتلال بالوكالة.

ــ ولدى إسرائيل المزيد من مشروعات السيطرة الكفيلة بإعادة العربكبدو رحل ، إلى الصحارى الكبرى فى الربع الخالى والصحراء الأفريقية ، ثم الإعلان عن خلو المنطقة العربية ــ وقارة أفريقيا كلها وقارة آسيا إن أمكن ــ من الإسلام . مع الإحتفاظ بنموذج إسرائيلى من الإسلام ترتضيه لهولاء القانعين بمجرد الحياة الذليلة ، بلا دين ولاكرامة ، ( بلا دنيا نالوها ولا دين أبقوا عليه) .

أما حزب الله فكان هو السبب الأول لعدم سيطرة إسرائيل على لبنان وسوريا عسكريا . كما ساهم فى الحفاظ على وحدة التراب السورى / حتى الآن/ من مشاريع تقسيم حملت لواءها دول خليجية وتنظيمات وهابية مسلحة تخدم أطماع إسرائيل والإستراتيجية الأمريكية عبر القارات .

ــ  فلا تستطيع إسرائيل أن تتحرك برياً فى أى إتجاه خارج أراضى فلسطين المحتلة طالما حزب الله متواجد بكل تلك القوة على الحدود ، إلا أن تخوض حربا شاملة ضد لبنان بهدف إقتلاع حزب الله ، فى مجازفة قد تنتهى بدمار لا تستطيع إسرائيل أن تتحمله أو أن تبقى بعده. وبهذا تم تثبيت القوة البرية الإسرائيلية ، وتعطلت مشاريعها للغزو المباشر فى إتجاه الدول العربية ، بما فيها جزيرة العرب ومقدساتها ، سوى بالعمل العسكرى من باطن جيوش حلفائها العرب ضد شعب اليمن ، كما تحارب من باطن الجيش الأمريكى ضد شعب أفغانستان ، أو من باطن تحالف عسكرى قادم مع “جيوش العرب” ، كما سنذكر لاحقا .

# فيمكن القول أن حزب الله كان عاملا أساسيا فى حفظ الأمن الإسلامى والعربى فى المنطقة. أما الغزو الإسرائيلى للعرب إقتصاديا وسياسيا، فترعاه أنظمة (الإحتلال بالوكالة) الممسكة بخناق عدد من الدول المحورية فى المنطقة ، وعلى رأسها أنظمة السعودية ومشيخات الخليج ، ومصر والأردن والسودان والمغرب .

ــ دخول الجيش الإسرائيلى إلى جزيرة العرب كلها / بما فيها مناطق المقدسات فى مكة والمدينة المنورة / سيتم بصفة أن ذلك الجيش هو المكون الأساسى للقوة العسكرية المشتركة للحلف الإسرائيلى العربى ، والتى جاءت لحماية مشيخات الخليج من مجموعة أخطار ، منها خطر متوهم قادم من إيران ( وربما من تركيا أيضا، أو حتى قطر”!!!” ) ، وخطر آخر مصنوع محليا هو داعش وأمثاله ، وفى الأخير خطر حقيقى مصدرهشعوب جزيرة العرب ، خاصة الشعب اليمنى ، الذى هو الحامى الطبيعى لجزيرة العرب والإسلام فيها على مر التاريخ . ولهذا تجرى عمليات إبادته على قدم وساق وبشتى الطرق ، و بأيدى الصهاينة العرب وشركات دولية للمرتزقة مركزها الإمارات ، وبأسلحة أمريكية ومشاركة إسرائيلية.

ــ التغير الحاسم الذى ستدخل فيه المنطقة العربية ، قريبا ، هو إعلان السعودية ومشيخات الخليج تطبيع علاقاتهم السرية مع إسرائيل بصورة رسمية وعلنية . ثم تدخل جامعة الدول العربية ورابطة العالم الإسلامى فى ذلك النفق الخائن بشكل جماعى وقانونى بعد فترة تمهيد مناسبة تطول أو تقصر حسب الظروف وقتها . أما التحالف العسكرى مع إسرائيل تحت  شعار حلف “الناتو” ــ أو أى تسمية أخرى مناسبة ــ فلن يتأخر طويلا . وذلك يلزمة إشعال نيران الحروب التقسيمية فى المنطقة ، وإقحام إيران فى أكبر قدر من الصدامات المفروضة فى الإقليم أو حتى فى داخل أراضيها ، سواء مع داعش أو مع الأكراد . وتوريط تركيا عسكريا فى داخل وخارج أراضيها ــ فى سوريا والعراق ــ مع الأكراد خاصة . وربما إشعال السعودية ، وحتى إستهداف المقدسات فيها (بضربات إرهابية) رتبتها إسرائيل مسبقا. ومجاهدو داعش ، ومناضلو الزعيم”محمد دحلان” الصهيونى حليف الإمارات ، جاهزون دوما لتقديم الخدمات.

ــ ذلك المناخ المشتعل ، إضافة إلى أنه يحقق مخطط إسرائيل المعلن بتفكيك الدول العربية والإسلامية إلى كيانات متهافتة يسهل السيطرة عليها وإدارتها ، فإن مناخ الإضطراب والفوضى والحروب يتيح للأنظمة الخائنة تبرير خضوعها العسكرى لإسرائيل تحت عنوان “التحالف” للدفاع عن نفسها ضد إيران وحزب الله / وربما ضد تركيا قطر / كأخطار موهومة قادمة من طوق الدول المحيطة ، وضد “الإرهاب” التى صنعته تلك الأنظمة بنفسها محليا ودربته خارج الحدود . ويسمى حكام العرب ذلك تحالفا ، رغم إنعدام التكافؤ أو التجانس بين أطرافه ، مع فقدان العرب لسيادتهم ولقرارهم السياسى ولهويتهم الدينية والحضارية .

ــ ذلك الحلف العربى الإسرائيلى (الناتو)، هو غطاء لإحتلال إسرائيل للمقدسات الإسلامية فى جزيرة العرب ، وحماية مباشرة لأنظمة “الإحتلال الإسرائيلى بالنيابة” فى جزيرة العرب ومصر والأردن وعدد من دول المنطقة .

ــ فهناك برنامج شيطانى لتغيير هوية المقدسات الإسلامية فى مكة والمدينة ، يمكن قراءته من بين سطور ما يقوم به أحمق آل سلمان من طمس للهوية الإسلامية فى بلادة ، وتحويل مدنها وشواطئها وجزرها إلى مراتع “حضارية” للفسق والفجور.

ــ ومكة والمدينة مرشحتان لأن يتحولا إلى مجرد (معالم للسياحة الدينية الحديثة)، مفتوحة لجميع البشر للإطلاع على”عظمة الإسلام” و”تسامحه” المتمدن و”آثاره!!” العتيقة وتفاعله الفلكلورى والفنى مع باقى الأديان . وسوف تتحطم تلقائيا قدسية الحرمين / المكى والمدنى/ بأفواج السائحين الأجانب والمسلمين الأحرار”!!” . وسوف تتغير الكثير من الأحكام الشرعية الثابتة ، كى يتماشى الدين مع خيانة الحكام ، حيث أن علماء الوهابية يستقون الأحكام الشرعية من نزوات الحكام المارقين ، وليس من القرآن والسنة .

وكما نرى فإن التطبيع العلنى بين الأنظمة العربية وإسرائيل ، يبدو أنه قادم لا محالة ، وإن كان حزب الله هو واحد ضمن مجموعة قوى ،عربية وغيرعربية ، عرقلت الإعلان عنه لعدة سنوات . ويعلم الجميع أن ذلك التطبيع ، بل والتعاون الحميم فى كافة المجالات ، قائم بين معظم الأنظمة العربية وإسرائيل منذ سنوات عديدة مضت .

 

مكتب قطر : خطأ قديم .. وخطر قادم .

أما عن مكتب قطر وبياناته المخزية ، فليس عندى ما يمكننى الدفاع به عنه ، بل عندى المزيد الذى يدينه . مع العلم أنه من الخطأ تعميم الحكم على ذلك المكتب للحكم على حركة طالبان كلها ، والتى تمتلك عملا جهاديا متطوراً ومنتصرا . ولكن يبقى المكتب مجرد ” خطأ كبير” ينتظر التصحيح . كما أنه خطر كبير يهدد تضحيات المجاهدين ، ويحبط معنوياتهم ، ويهدد مصير حركة طالبان وأفغانستان فى نهاية المطاف .

ــ قطر التى أحبطت (الربيع العربى) وحولته إلى جزء من المشروع الإسرائيلى للمنطقة ، تحاول تكرار تجربتها “الناجحة” تلك فى أفغانستان . ولكن حركة طالبان ليست هى حركة الإخوان المسلمين ، كما أنها بالتأكيد ليست إحدى  روافد تيار الوهابية التكفيرية المسلحة .

ــ ويمكن من أجل تلطيف تصوراتنا عن تلك “الأزمة” ، أن نفترض أن ذلك المكتب يمثل (زائدة كلامية) لا جدوى منها. فلا هى تحقق نفعا ، ولا تقدم ضررا ماديا ، سوى التفريط فى قضية تبادل الأسرى التى وهب فيها المكتب الهمام لأمريكا مجانا أسيرها الوحيد لدى المجاهدين ، ويبدو ذلك وكأنه الدافع الأوحد لتشكيل ذلك المكتب العاجز، وسط إدعاءات صاحبته تدعى بناء جسور الثقة مع المحتل “!!” . وبعدها لم يحقق المكتب سوى أضرارا بالغة ، معنويا وسياسا فقط “!!!” .

ــ  والخشية مصدرها أن يدخل المكتب المذكور فى صفقة مع الأمريكان تتعلق بمصير أفغانستان ، على نفس نمط معالجته لقضية الأسرى . فيتنازل لهم عن أفغانستان بكل تاريخها العظيم وثقلها الدينى والإقتصادى والإستراتيجى ، فى مقابل ” سلام” و” أمن” ينعم به مكتب مكيف فى الدوحة .

 

تجارة غير شرعية ؟؟!!.

تسألنى عن القسم الاستراتيجى لدراسة التجارة غير الشرعية فى قاعدة “العديد” الأمريكية فى قطر . وأقول أننى لأول مرة أسمع عن ذلك القسم ـ رغم علمى بقدر بسيط جدا من التجارات غير الشرعية التى تتولاها أمريكا وتعتبر أهم مصادرها المالية ــ وعلى رأسها تجارة الهيروين التى أوكلت جزءا منها لبعض حكومات الخليج ، لقاء خدماتهم لإسرائيل وأمريكا .وأتمنى لو تزودنى بما لديك حول ذلك المكتب ، وأكون لك من الشاكرين ..    والسلام عليكم ورحمة الله .

 

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

بقلم:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

www.mafa.world

 

 

7 5 تعليقات

  1. “قطر التى أحبطت (الربيع العربى) وحولته إلى جزء من المشروع الإسرائيلى للمنطقة ، تحاول تكرار تجربتها “الناجحة” تلك فى أفغانستان . ولكن حركة طالبان ليست هى حركة الإخوان المسلمين ”
    الرجاء القاء مزيد من الضوء حول هذه النقطه لو تكرمت يا مولانا

  2. “قطر التى أحبطت (الربيع العربى) وحولته إلى جزء من المشروع الإسرائيلى للمنطقة ، تحاول تكرار تجربتها “الناجحة” تلك فى أفغانستان . ولكن حركة طالبان ليست هى حركة الإخوان المسلمين ”
    الرجاء القاء مزيد من الضوء حول هذه النقطه لو تكرمت يا مولانا فهى مهمه حيث ان موقف قطر ملتبس وملغز لكثير من الناس

  3. السلام عليكم ورحمة الله
    عندما قرأت المقالة . عجزت ان اترك مقالتك الرائعة بدون ان اشكرك
    بارك الله في قلمك ونفع بك

  4. كلام كبير يا شيخ ابوالوليد . كبير مره ! هل هذا المكتوب , منقول عن حركة طالبان كقيادة ام جزء منهم ؟

    • أى شخصى
      ما أكتبه فى موقع مافا يعبر فقط عن آرائى الشخصية . أما حركة طالبان فتعبر عن موقفها وآرائها عبر بياناتها الرسمية والناطقين الرسميين .

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here