مصطفي حامد لزاكي : الهجوم الإستراتيجى المعاكس فى حرب الأفيون

1

نص رسالة من زاكي (2017/07/29) :

منذ نشأة حركة طالبان حتي الان و الفتاوي الباكستانية السعودية مؤثرة علي عصب الحركة.
طالبان بحاجه الي صواريخ و فعلا تصلهم عدد محدود من خلال سماسرة المخدرات . طالبان لابد ان تضع خطة جيدة تضرب مصانع الهيروين الامريكية و تفتح طرق مستقلة لتجار الافيون مقابل صواريخ متطورة ايرانية و روسية و…
الاخ ساخي يقترح علي طالبان تضمن حصة امريكا من الافيون !! لماذا ؟ يعجبك نرسل لهم حصتهم الي واشنطن علي حساب فقر شعبي ؟
اخي اولا و اخيرا يجب شل سير تجارتهم لتجبرهم علي الخروج .. و السلام .

 

 

رد مصطفى حامد على رسالة زاكى :

الهجوم الإستراتيجى المعاكس فى حرب الأفيون .

حركة طالبان قادرة على هزيمة أكبر خطرين فى العالم :

الهيرويين الأمريكى .. وداعش الإجرامية .

 

 

منع زراعة الأفيون، كانت هى السبب الأول للحرب العدوانية على أفغانستان عام 2001 .

ومنع تجارة الأفيون كانت سببا لحربين كبيرتين شنتهما ( بريطانيا العظمى) على الصين فى منتصف القرن التاسع عشر بمشاركة معظم تلك المجموعة المتوحشة من دول أوروبا التى ساندت أمريكا فى إحتلال أفغانستان .

وقد تقاسمت تلك الدول غنائم حربى الأفيون على الصين . والجزء الأكبرذهب إلى بريطانيا ، القوة الأولى فى العالم وقتها . وأسفرت الحرب عن إجبار إمبراطور الصين على إباحة تعاطى الأفيون فى الصين ( وكان قد منع شعبه من تعاطيه ـ ونلاحظ أن حربهم على أفغانستان كانت بسب قرار حاكم الإمارة الإسلامية بمنع زراعتة) . وأرغم المعتدون إمبراطور الصين على التنازل لهم عن أهم الموانئ والجزر، لتكون مخازن للأفيون ومراكزا لتوزيعه داخل الصين . وكانت الهند أكبر حقول الأفيون فى العالم ، مستعمرة بريطانية ، بل درة التاج البريطانى كما أطلق عليها المحتلون .

الدول الأوربية التى شاركت فى الحرب على الصين كان لها مزارعها الخاصة للأفيون فى مستعمراتها الأسيوية مثل أندونيسيا ودول جنوب شرق آسيا مثل بورما وتايلاند ولاوس . فوجدوا فى الصين سوقا شاسعا لتعاطى الأفيون على حساب الدمار الصحى والإقتصادى لشعبها .

ــ أفغانستان كان الدافع الأول لإحتلالها هو إعادة زراعة الأفيون الذى أوقفته بالكامل الإمارة الإسلامية ـ بشهادة وكالات الأمم المتحدة ـ باستثناء 185 طنا أنتجها تحالف الشمال المعارض فى المناطق التابعة له . وكان إنتاج افغانستان قبل ذلك قد وصل إلى 3360 طنا .

فى ظل الإحتلال الأمريكى وصل متوسط محصول الأفيون لعام 2016 إلى 4600 طن ، أو(5600 طن كحد أقصى) حسب تقدير وكالات الأمم المتحدة ، وذلك رغم إنخفاض نسبى فى المساحات المزروعة ــ نتيجة للتطور التقنى فى الزراعة وتحسين البذورــ  كما زادت كفاءة تصنيع الهيرويين نتيجة لتطور المعدات والكيماويات المستخدمة. فزادت إنتاجية معامل التصنيع حتى وصلت جودة الهيرويين المنتج إلى نسبة نقاء وصلت إلى مئة فى المئة (!!!)..

كل تلك التطويرات وراءها القدرات العلمية والتكنولوجية للولايات المتحدة . فالجيش الأمريكى يستخدم معظم الأفيون المنتج فى أفغانستان ويحوله إلى هيرويين عالى النقاوة فى قواعده الجوية. ثم يتولى توزيعه إلى جميع أنحاء العالم بواسطة طائرات سلاح الجو ، مع مسالك أخرى متعددة برية وبحرية .

– وعائدات تلك التجارة تعود على خزينة المخابرات الأمريكية بمئات المليارات من الدولارات بعد خصم نصيب الشركاء الآخرين من دول العدوان ، وأجور شركات المرتزقة التى تساهم فى حماية منشآت تكرير الهيرويين فى أفغانستان وتشارك بالدم  فى معارك السيطرة على حقول زراعته ، ولها شبكاتها الخاصة لتوزيع حصتها من الهيروين دوليا .

– يتضح من ذلك أن الهيرويين ليس مجرد حافز للأمريكيين لإحتلال أفغانستان ، بل هو الموضوع الرئيسى لتلك الحرب وهو وسيلة تمويلها ، بل وتمويل مشاريع المخابرات الأمريكية حول العالم .

لذا فإن حرب أفغانستان هى حرب المخابرات الأمريكية أكثر منها حرب الجيش الأمريكى أو حرب شركات النفط أو شركات المياه ، رغم أنهم جميعا مشاركون وأصحاب مصالح فى تلك الحرب بدرجات متفاوته .

الأفيون ـ والهيرويين بالتالى ـ هو الموضوع الأساسى لتلك الحرب ، ومن عائدات تجارته يستأجر الأمريكيون جيوش المرتزقة الدوليين والمحليين ، ويصنعون الأسلحة التى تقتل الأفغان واليمنيين والفلسطينيون وباقى الشعوب الإسلامية والشعوب المستضعفة حول العالم .

إذا فالأفيون هو المصدر الأساسى لقوة العدو فى أفغانستان والعالم ، أما باقى مظاهر قوته فهى مجرد إنعكاسات لتلك القوة الأساسية.

فالوسائل الأخرى مثل الجنود والأسلحة والمرتزقة والحكومة العميلة ، ومشاريع خراب يسميها مشاريع الإعمار ، والدمار العقائدى والفكرى الذى يسميه تعليما. كل تلك الكوارث يمكنه فعلها بقوة الثروة التى يحصلها من أفيون أفغانستان ، الذى يدرعائدا ماليا أكبر من أى سلعة متداولة فى عالم التجارة الدولية .

# لذا فالمجهود الأساسى للمجاهدين ، ومحور استراتيجيتهم الحربية يجب أن يتوجه إلى قلب العدو ومصدر قوته الرئيسى وهو الأفيون . ومن الخطأ أن يتوجه المجهود الأساسى للمجاهدين صوب الأهداف الثانوية . فكل هدف يجب أن يحصل على الإهتمام المناسب لتأثيره فى مجرى الحرب . فالهدف الأول يجب أن يكون حرمان العدو من ثروة الأفيون ، وما تبقى من أهداف هى فروع .

فالحرب فى الأساس هى حرب الأفيون . والجانب العقائدى فيها مصدره أن الغرب ينظر إلى الأفيون كقوة فى يد المسلمين لذا يصمم على إنتزاعها من بين أيديهم ، كما فعل مع الثروات الأخرى مثل النفط والغاز والمياه والمواقع الإستراتيجية والممرات البحرية. فالحرب على الإسلام تبدأ بنزع الثروات والقدرات الإقتصادية والعلمية من أيدى المسلمين . ثم تدمير دولهم ومجتمعاتهم بالحروب والأوبئة والمخدرات .. ومنها الهيروين !!.

# وللأفيون فى أفغانستان سلسلة معروفة يستخدمها العدو للحصول على تلك المادة الإستراتيجية والإستفادة منها ، وهى على سبيل الإختصار :

1ــ قوات الإحتلال العسكرى : التى تحاول السيطرة المباشرة وبشكل دائم على الأرض والمزارعين فى مناطق الزراعة الأساسية ، حتى تأخذ محصول الأفيون من على باب المزرعة كما يقولون وبأرخص السعار . فتربط مصالح المزارعين الإقتصادية بالإحتلال مباشرة .

2 ــ الوسيط المحلى: ( الذى ينقل الأفيون إلى الأمريكين ) .

3 ــ القواعدة الجوية : (وأهمها بجرام وقندهار)، حيث معامل تحويل الأفيون إلى هيروين .

4 ــ  طائرات النقل العسكرية : كوسائل نقل الهيرويين إلى خارج أفغانستان .

5 ــ طرق التهريب البرية:  الواصلة إلى دول الجوار فى باكستان وإيران وطاجيكستان، ويستخدمها العدو لأهداف خاصة .

يجب أن تستهدف حلقات تلك السلسلة، ويقطع إرتباطها الداخلى مع بعضها البعض ، فمثلا :

– يقاس النجاح الواقعى فى الحرب الدائرة فى أفغانستان بمدى السيطرة الأرضية على مزارع الأفيون الكبرى ، وفى مقدمتها ولاية هلمند فى الجنوب وتنتج 59% من محصول الأفيون ، لذا حشد العدو لأجلها منذ بداية الحرب أهم قواته وقوات حلفائه الأقربين وكات تنتج وقت الغزو حوالى 90% من إنتاج أفغانستان . ثم تليها من حيث الأهمية فى زراعة الأفيون كل من : ولاية بادغيس فى الغرب وتنتج 25% ، وفى الشرق ولاية ننجرهار وتنتج 9%  ثم باقى ولايات أفغانستان التى تنتج مجتمعة 7% من محصول الأفيون . ذلك هو الثقل النسبى للأوزان الإستراتيجية لمختلف مناطق أفغانستان . (والأرقام مأخوذة من إحصاءات الأمم المتحدة) .

بالتقريب فإن نسبة الأهمية الإستراتيجية للمناطق يمكن قياسها بنسبة إنتاجها للأفيون ، فهكذا يوزع العدو مجهوده العسكرى . ولحسن الحظ فإن للمجاهدين اليد العليا فى تلك المناطق والدليل على ذلك يأتى من طرف الأعداء فى تقرير ما يسمى قسم الأمن والسلامة للأمم المتحدة UNDSS) ) الذى يشهد بأن مناطق زراعة الأفيون موجودة فى مناطق تصنف بأنها “خطيرة” أو “خطيرة جدا”، ولا تتمكن الأمم المتحدة أو منظمات الإغاثة الدولية (جواسيس الإحتلال) من الوصول إليها ـ أى أنها واقعة تحت سيطرة مجاهدى حركة طالبان ــ لذا  يعتبر إنتصارطالبان فى تلك الحرب محسوما حتى بهذا المقياس فقط للإنتصار . ناهيك عن سيطرة حركة طالبان على أكثر من نصف أراضى البلاد بشهادة المحتلين ، أو على ثلاثة أرباع مساحة البلاد حسب الأمر الواقع الذى يحاول المحتل إخفائه لأسباب نفسية .

ويكتمل ذلك الإنتصار عندما يتم تحويل مجرى شلال الأفيون بعيدا عن أيدى المحتلين وعملائهم لحرمان العدو من أهم الموارد المالية لإقتصاده ، وهو ما يحتاج إليه بأكثر مما يحتاج إلى المزيد من الأراضى الأفغانية التى فى معظمها لا تقدم له أى ميزات إقتصادية .

فلا تكفى سيطرة حركة طالبان على الأرض بل يجب حرمان العدو من مواردها، وإلا فإن الإنتصار يفقد معناه وقيمته . فلا يكفى حرمان العدو من مزارع الأفيون ما دامت موارد الأفيون لا تستخدم فى تقوية الجهاد . أو إذا كان العدو قادرا على الوصول إلى تلك الثروات بطرق إلتفافية مثل تجار الأفيون المحليين الذين يجمعون الأفيون ثم يوصلونه إلى العدو ، فهكذا يسرق العدو الإنتصار من يد المجاهدين ، فهو يريد الأفيون وليس الأرض . والسيطرة على الأرض كانت وسيلته للحصول على الأفيون وما يجلبه من ثروات عبر تحويله إلى مسحوق الهيرويين .

أما إذا تمكن العدو من الحصول على الأفيون بدون قتال ، أو إحتلال المزارع وما يكلفه من أموال ودماء ، فهذا ما يسميه الأمريكيون ( نصر بلا حرب) .

لكن إذا فقد العدو موارده المالية من الأفيون ، أو كانت نفقات الإحتلال أعلى من مكاسبه ، فإنه يرحل بلا جدال.

– إذا يجب منع الوسيط المحلى المتعامل مع العدو من الوصول إلى المزارع لشراء الأفيون . ولنطلق على هذا الصنف من الوسطاء (الوسيط المعادى)، وهو هدف عسكرى لا شك فيه .

كما يجب منع الوسيط المعادى من الإتصال بالعدو ناقلا الأفيون إليه .

– القواعد الجوية الأمريكية . وهى مصانع للهيرويين عالية التحصين وكثيفة الحراسة بالعناصر البشرية والمعدات الإلكترونية . فوضعها تحت الضغط العسكرى الدائم واجب هام جدا سواء بالقصف الصاروخى أو بالعمليات النوعية ، أو بمنع المدنيين من التعامل معها أو بتجنيدهم للعمل مع المجاهدين ، وهذا هو الأفضل .

– طائرات النقل العسكرية هى أهم وسائل نقل الهيرويين ، لذا يجب وضعها تحت التهديد الدائم والجدى ، كما فعل المجاهدون مع طائرات النقل السوفيتية ، بإستهدافها بالصواريخ سواء كانت فى الجو أو رابضة على الأرض .

– حصار تلك القواعد بريا على قدر الإمكان ، بعرقلة تواصلها الأرضى مع الوسط السكانى المحيط وباقى أجزاء أفغانستان ، وجعلها تعتمد إلى أقصى درجة على التواصل الجوى بالطائرات فى جلب الطعام والمؤن واستبدال الجنود والعمال وباقى الخدمات المطلوبة للقاعدة الجوية.

مسارات بديلة لطوفان الأفيون :

لما كان وقف الزراعة أو توجيه الأفيون نحو الصناعات الدوائية فقط ،هو أمر غير ممكن قبل وصول حركة طالبان إلى السلطة وعودة حكم الإمارة الإسلامية ، لذا فإن طوفان الأفيون سيظل متدفقا. ولكن ينبغى تحويل مساره بعيدا عن أيدى العدو ، وإتاحة الفرصة للقنوات البديلة كى تنقل الأفيون إلى خارج أفغانستان قبل إستيلاء الأمريكيين عليه وتحويله إلى هيرويين.

– ثم حماية تلك المسارات البديلة ، نظرا لقيمتها العسكرية العالية.

– وفى نفس الوقت ضرب أى مسارات برية يستخدمها العدو أو عملائه لتهريب الهيرويين إلى دول الجوار للإضرار بها.

– وكلما أمكن يجب إيجاد آليه تعاون مع دول الجوار للإتفاق معها على إستراتيجية مشتركة إزاء المشكلة برمتها ، على إعتبار أنها مشكلة سياسية فى الأساس وليست مشكله أمنية فقط . أى أن مصير الإحتلال والموقف منه يجب أن يكون مطروحا فى المقدمة كسبب وحيد لتلك المشكلة التى كانت حركة طالبان قد قضت عليها قبل الغزو الأمريكى عام 2001.

يجب أن تطالب حركة طالبان بإجراء تفتيش دولى على القواعد الجوية الأمريكيية فى أفغانستان ـ وتكون دول الجوار ممثلة فيه ــ للتأكد من كون القواعد الجوية الأمريكية ماهى إلا مصانع لتحضير الهيرويين كامل النقاء وبكميات هائلة . إلى جانب المهمة الأخرى التى لاتقل إجراما وهى إستخدام تلك القواعد كسجون سرية تمارس فيها أقسى درجات التعذيب الوحشى ضد أفراد من الشعب الأفغانى ، وضد المجاهدين المطالبين بحرية بلادهم .

وذلك مدخل هام للإتصال السياسى مع دول الجوار ودول الإقليم وبدء مجالات مشتركة للتعاون فى إجمالى قضايا المنطقة وفى مقدمتها المخدرات والإجرام الداعشى . والدخول فى مجال المشاريع الإقليمية للتنمية والتعاون الإقتصادى بعيدا عن التدخل الخارجى ، ولنبذ تواجده فى أى شكل عسكرى أو أمنى .

# نفس تلك المسارات البديلة التى تأخذ الأفيون إلى خارج أفغانستان بعيدا عن اليد الأمريكية ، يمكن بحكم طبيعة تكوينها أن تحمل الأسلحة إلى داخل أفغانستان ، على أن تكون من الأنواع المتطورة المطلوبة لعمل عسكرى متقدم . وذلك جزء من الضريبة التى يجب أن تتحملها دول الإقليم ودول الجوار لدعم المعركة التى تخوضها الحركة نيابة عن دول المنطقة والعالم ضد الهيرويين الأمريكى والإجرام الدولى المنظم الذى تديره الولايات المتحدة ، وداعش هو رمزه الأشهر حاليا .

إعتبارات هامة فى موضوع الأفيون :

# الأفيون فى حد ذاته ليس محظور شرعا، لكونه مادة دوائية . لذا لم يحظرعلماء الأحناف زراعته بل حظروا تعاطيه بغرض السكر . فالقول بمنع التدخل فى زراعة الأفيون ، أو التحكم فى مساراته وقطعها عن العدو لصالح الشعب الأفغانى ومقاومته الجهادية، هو قصور فى الفهم أو هو من الفتاوى المخصصة / عن قصد أو بدون قصد / لخدمة الأمريكيين الذين يستخدمون الأفيون لتدمير شعب أفغانستان وباقى شعوب العالم .

# وعلى الدول الراغبة فى منع دخول الأفيون إلى أراضيها أن تقاومة داخل حدودها . كما يمكنها مصادرته من الناقلين أو شرائه منهم واستخدامه فى صناعتها الدوائية ، أو بيعة لشركات الدواء فى الدول الأخرى ، أو حتى حرقه لو أرادت ذلك . أما مصلحة شعب أفغانستان فتقتضى / كحل وحيد/ التخلص من الأفيون بأى طريقة قبل وصوله إلى أيدى العدو، حتى لا يحوله إلى مسحوق الهيرويين المدمر والذى لا قيمة دوائية له ، بل هو  أمضى أسلحته فى الحرب ضد شعب أفغانستان والشعوب كافة . وتلك خدمة لا تقدر بثمن لجميع الشعوب والدول ، ما عدا تلك الحكومات المستفيدة من الإتجار فى مسحوق الهيرويين كجائزة من الإحتلال الأمريكى فى مقابل التعاون معه .

#  وبعد عودة حركة طالبان إلى الحكم فسوف تتعاون بالتأكيد مع دول الجوار، وباقى دول الإقليم، لإقامة صناعة دوائية عملاقة تستهلك الأفيون المنتج فى أفغانستان ، مع إتاحة الفرصة لشركات الدواء العالمية كى تحجز مقدما المقادير التى تحتاج إليها من الأفيون الخام بعد ترتيب الإجراءات القانونية مع الحكومة الشرعية للبلاد .

طالبان قادرة على القتال على جبهتين

بدون أن تفقد تركيز قواتها فى المحاور الحاسمة للحرب .

على النحو السابق يمكن تقطيع شبكة عمل العدو، ومنعه من الفوز بجائزته من تلك الحرب وهى الأفيون ، الذى يحوله إلى سلاح دمار شامل للإنسانية تحت مسمى الهيرويين . وهذه خدمة كبرى تقدمها حركة طالبان لدول المنطقة والعالم أجمع .

ولعلنا ندرك أن أهم واجبات تنظيم داعش فى أفغانستان هو إستفزاز الحركة بأساليبة الوحشية ودعاياته المتبجحة ، لإستدراجها إلى خارج مسارح العمليات الأساسية فى حرب الأفيون ، كى يقاتل التنظيم فى مسارح ثانوية تفقده تركيز قواته فى المنطقة الحاسمة من مسارح الحرب السابق ذكرها . ولكن الحركة قادرة وبدون أن تغير من هدفها الإستراتيجى، وبدون أن تسحب قواتها من مسارح القتال الرئيسية ، أن تهزم داعش بكل سهولة ، خاصة وأن عمود داعش الفقرى مكون من قوات حكمتيار المشهود لها بالضعف والفشل ، ومعها قوات دوستم التى إنشقت عنه شكليا حتى تحمل رايات داعش وتضخيم الوهم (لا حظ التماثل بين ما تقوم به قوات دوستم “الشيوعي الفوضوي” بما قامت به قوات البعث الصدامية من صناعة وحش وهمى إسمه داعش، لتجتمع تحت رايته المزيفة كل طواغيت الأرض لخدمة الطاغوت الأكبر فى أمريكا وإسرائيل) . إن أمريكا تمارس بداعش نوعا من الخداع الإستراتيجى لإستقاذ مكاسبها المالية الهائلة من تجارة الهيرويين فى العالم . وبالقضاء على داعش بجانب القضاء على صناعة الهيرويين الأمريكى، تقدم حركة طالبان أكبر خدماتها للإنسانية جمعاء . لذا يجب على دول العالم أن تقدم دعمها العملى لتلك الحركة حتى تحقق نصرها الحاسم على هذين الخطرين الماحقين : داعش والهيرويين .

المصدر:

مافا السياسي (ادب المطاريد)

بقلم:

مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

www.mafa.world

نسخة PDFنسخة للطباعة

1 تعليق

  1. تحية الي الاستاذ العظيم مصطفي حامد
    لم اتوقع منك رد قوي و واضح بخصوص تعليقي
    اشكرك شكر خاص علي اهتمامك و احترامك لقراء موقعك المنفرد
    و اتمني ان صوتك يوصل الي الاخ المناضل المجاهد هبة الله اخوند زاده
    بالتوفيق

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here