مع نظمى فى منظومة حوار : الجماعات الإرهابية أفضل إستثمار إقتصادى واستراتيجى فى عالم اليوم

0

الأستاذ نظمى .. السلام عليكم

معلوم أن قطر لا تمول تنظيم داعش بل السعودية هى التى تموله . ونشاهد فى سوريا صراعا بين الجماعات الممولة من قطر مع تلك الممولة من السعودية ، فى إنعكاس واضح للصراع القطرى السعودى . فالسعودية متخصصة فى تميل داعش وملحقاتها بينما قطر تستأثر بالقاعدة ومشتقاتها .

ــ  بالنسبة للمجموعات التى تعلن ولاءها لداعش ، فإن ذلك الإلتحاق لا يعنى الإجماع على أساس فكرى واحد، لأن المبادئ المحركة لتلك التنظيمات معروفة . فالأساس الإعتقادى هو الوهابية المتوحشة التى لا مرجعية دينية لها سوى إنتقائيات الفقه العشوائى . والأساس السياسى هو إستلام أوامر العمليات من الممول الرئيسى .

ــ  والعلاقة بين المركز والأطراف هى علاقة نفعية . فالتنظيم الأم يكسب هيبة الإنتشار الواسع فتزداد قوته التساومية مع الممولين الكبار . والأطراف  ترفع من شأنها بذلك الإنتساب وتضمن لنفسها مصدر تمويل تعتمد عليه . ونادرا ما يحدث تعاون أو تنسيق بين الأطراف ، فذلك النادر يلزمه ضغط من المركز أو من الممول الرئيسى ، هذا إن تحقق معه إتصال مباشر وذلك حتما يعنى أن الإنشقاق قادم مع وإستقلالية الطرف الذى نجح فى توصيل نفسه بالمصدر الرئيسى للتمويل . وفى سوريا نموذج مثالى ومأساوى للغاية ، حيث تناثرت التظيمات إلى مئات الشظايا نتيجة سهولة الإتصال بالممولين الخليجيين .

ــ  تلك الشبكات الإرهابية مرتبطة بعمق بالنظام الدولى . والعمر المفترض لتلك التنظيمات يمتد حتى نهاية ذلك النظام وإحلال شئ جديد مكانه . لهذا فهى أشد رسوخا من أكثر أنظمة الدول التى نراها من حولنا .

ــ ومن المؤكد أن المجموعات الوحشية التى تحمل إسم الإسلام تعتبر أفضل إستثمار إقتصادى وإستراتيجى فى عالم اليوم . لذلك فالدول الراعية لتلك التظيمات تبنى الكثير من قيمتها الجيوسياسية على مدى سيطرتها على أكبر وأكثر وأقوى تلك التظيمات .

ــ وقد حازت السعودية على قصب السبق فى ذلك المجال وتسعى إلى إحتكار كامل سوق الإرهاب الوهابى المتوحش . ولأجل تلك الميزة أنيط بها قيادة القطيع الخليجى  وقيادة المنظمة العربية الوهمية المسماة جامعة الدول العربية ، لتسيطر على ما يسمى مجازا “القرار العربى”!!. كما تحاول السعودية الظهور بصورة القائد الأعلى “لأهل السنة والجماعة” وهو أيضا كيان إفتراضى لا حول له ولا قوة ، ويظهر كإسم فقط خلال تحركات الفتنة الطائفية أو عند عقد التحالفات مع إسرائيل . والمجموعات الوحشية كلها تنطق بإسم ذلك الكيان المفترض ، فى حين لا نرى حولنا ، على طول بلاد المسلمين وعرضها ، أثرا لسنة ولا مكان لجماعة ، إلا عندما تشتبك الإستراتيجيات الدولية الكبرى التى يقف المسلمون أبعد ما يكون عنها .

.. ورمضان كريم .

بقلم :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي (ادب المطاريد)
www.mafa.world

نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here