فتى إسمه عبد الله ..!!

6

فتى إسمه عبد الله ..!! .

رد مصطفي حامد  على صديق قديم :   

قديم نعم ، أما صديق فلا .

هل معارضة المنهج السلفى يعتبر إنحرافا ؟؟.. إذن نحن أمة منحرفة بنسبة 99.99% من منتسبيها . الحمد لله الذى عافى بعض الناس من نعمة العقل .

ــ إرفع عنا سيف الإرهاب السلفى، ودعنا نتكلم عن رؤيتك البوليسية لما أعانيه من “إنحراف” . كنت أتمنى لو أنك قرأت ما كتبته منذ ثمانينات القرن الماضى ثم التسعينات ثم الكتب الأربعة عشر التى بدأت تسجيلها منذ عام 1994 .

ــ لا أعرف ماذا قرأت فى كل هذا الكم من الكتابات ، رغم يقينى أنك من تلك الفئة التى لا تكتب ولا تقرأ إلا ما تسمعه بالصدفة من فتاوى بعض شيوخ الطرق السلفية .

أخبرك بما لا تعلم / وإلى أن تتعلم القراءة / فإن لا شيء مختلفا فيما أكتبه الآن عما كتبته فى العقود الماضية . وليتك قرأت منه شيئا ، وهو متاح فى موقعى الأليكترونى الذى إكتشفت فضيلتك بحاسة الشم البوليسية لديك ، أنه مدعوم من (المخابرات المجوسية !!).لا أدرى كيف علمت؟ ومتى علمت؟ ومن أعلمك؟ ، فمن الواضح أنك لاتعلم شيئا .

فالتلقين شئ مختلف عن العلم . فالببغاء لا يعلم شيئا ولكن يمكن تعبئته بكلمات يرددها ولا يفهم معناها ،عافى الله الببغاء من أن يصبح مثل بعض الناس ، الذين يسترون جهلهم بهوس مصطنع بمنهج ” السلف”.

رغم أنه مجهود ضائع وفى غير موضعه ، فإننى سأتكلم فى الفضاء الإفتراضى ( وليس معك ) حول ثلاث نقاط وردت فى رسالتك المتذاكية بشكل مقرف ، تلك النقاط هى :

1 ـ إبنى عبد الله متزوج من رافضية . ( وهذا ما جعلك لا تتعجب مما أكتبه اليوم !!)

2ـ أن عبدالله على علاقة بالمخابرات (المجوسية !!) .

3 ـ أنه أسس مجموعة قوية على الشبكة بدعمهم المالى .

4 ـ أن النشر أدى إلىإفلات كتبى ومقالاتى من ( التضييقات الحادة المفروضة علي ) .. ثم تتساءل بذكاءك الواضح بكلمة {لماذا ؟ } .

 

أقول مستعوضا الله فى مجهودى الضائع :

1 ـ نعم إبنى عبد الله متزوج من إيرانية شيعية ، وقد عاشت معه فترة فى مصر بعد عودتنا إليها عام 2011 ، إلى أن إستحال ذلك عليهما نتيجة رفض السلطات المصرية إتمام الإجراءات الرسمية لهما ، فاضطرا للعودة معا إلى إيران . فما هو إعتراض فضيلتكم على ذلك الزواج من الناحية الشرعية أو حتى السياسية ؟؟ .. ومنكم نستفيد .

2 ـ هل عبد الله على علاقة بالمخابرات (المجوسية؟؟) .

أقول: إنإنقاذ العائلات العربية من المطاردات الأمريكية لهم بعد نشوب الحرب على أفغانستان واضطرار العرب إلى الفرار ، كان مهمة عسيرة وعظيمة المخاطر . بعضهم عبر مباشرة من الحدود مع إيران ، وآخرون وصلوا إلى باكستان ليقعوا فريسة لأشد عمليات المطاردة التى تحتاج إلى كتاب مستقل لتوصيف وحشيتها وشدتها على الجميع رجالا ونساءا وأطفالا. وسقط فى تلك المطاردات الكثير من القتلى والأسرى، بالطبع النساء والأطفال كانوا هم الأشد معاناة .

عبد الله كان فى أواخر سن المراهقة أو قريبا من ذلك ،حين قام بدور بطولى فى تهريب العديد من الأسر العربية إلى إيران عبر الحدود الباكستانية ، كان من ضمنهم بعض أخواته وأطفالهن وأزواجهن ، مع عائلة أسترالية مكونه من سيدة (كانت زوجتى آنذاك) ومعها ثلاثة من أطفالها وحفيدة صغيرة، بذل عبدالله معهم مجهودا فدائيا حتى أخرجهم من أفغانستان تحت القصف الأمريكى ومطاردة العصابات . وقد قدم له الأخوة المجاهدون الأوزبك ، وقائدهم العظيم الشهيد محمد طاهر ، دعما كبيرا ولم يتخلوا عنه أوعن حمولته البشرية الضعيفة . وهذا موقف أدين لهم شخصيا به ، فقد كانوا نعم الرجال الشجعان الصادمين فى الأهوال التى لا يقدر عليها بشر ، حيث تخلى ونكص آخرون من الكبار والمشهورين .

 فكيف فعل عبد الله ذلك ؟؟ . كان يجيد اللغة الفارسية التى تعلمها قبل الحرب الأخيرة فى مدرسة إيرانية مخصصة لأبناء المهاجرين فى طهران. وقد ساعده حزب النهضة الطاجيكي فى الإلتحاق مع أشقائه بتلك المدرسة .ثم عمل عبدالله معى لفترة كمصور من الباطن لصالح قناة الجزيرة التى عملت كمراسل لها فى قندهار ، فأضاف الكثير إلى شبكة علاقاته الإجتماعية الواسعة .

  ــ فى الواقع فإن بعض رجال الدين شيعة تحمسوا لإيواء العرب فى إيران وحمايتهم وعدم تسليمهم . وقد جابهتهم معارضة معاكسة ، فظهرت كتابات رأيناها على بعض الجدران فى طهران تدعوا إلى إبعاد “العلماء الشيعة الطلبانيين” إلى أفغانستان !! .وأقول أيضا أن هؤلاء قدموا دعما هاما غير منظور للعرب فى زاهدان وطهران .

عبد الله ، الشاب الصغير ، فى عمر الزهور وشجاعة الأسود ، بعد أن عاصر عام2001 أبشع عمليات القصف الجوى الأمريكى على أفغانستان، ومطاردات العصابات المجرمة من الباحثين عن الجوائز الأمريكية نظير أسر العرب أو قتلهم ، نجا بصعوبة هو ومن معه من النساء والأطفال (عرب وأستراليين) . ثم عبر الحدود إلى باكستان ، وبعد عدة أشهر نجح فى الإتصال بعدد من السكان البلوش الإيرانيين السنة فى مدينة زاهدان الحدودية، ورتب معهم بيوتا للعرب المنهكين الذين عبروا الحدود مع المهربين. فاختبأ العرب المرعوبين فى بيوت البلوش الذين قدموا لهم كل دعم ممكن من جهد المقلين ، إلى أن ضج العرب من الكلفة النفسية للإختباء فى أماكن ضيقة ومزدحمة . فطلب قادتهم من عبدالله الإتصال بالمسئولين الإيرانيين للتفاوض”للإستسلام” . وتم ذلك بسهولة لأن العرب كانوا مثل النعامة التى تدفن رأسها فى الرمال بينما جسمها كله مكشوف . فالإخوة العرب قد أنعم الله عليهم بنعمة “الموبايل” الذى منه يتم الحديث بكل حرية عن كل شئ . ورغم ظروف الهروب كان لدى مسئوليهم أمولا نزلوا يتجولون بها فى الأسواق يشترون ما شاءوا من ملابس ومتاع وطعام وموبايلات ..

السلطات الإيرانية إستقبلتهم بهدؤ وعرضت عليهم تسهيل عبورهم إلى خارج البلاد ، ورفضت طلبات الإقامة الدائمة لأن الأوضاع فى المنطقة كانت خطرة جدا ، وأمريكا توزع تهديدات من العيار الثقيل على دول المنطقة وسكانها ، مهددة بأشد ضربات الإنتقام إن هم وفروا “ملاذات آمنة للإرهابين العرب الفارين من أفغانستان” .

بعض العرب وافقوا على أن تشرف السلطات الإيرانية على عبورهم للحدود ، أو أن تسليمهم لحكوماتهم حسب رغبة بعضهم ، خاصة الجدد الذين وفدوا إلى أفغانستان فى وقت متأخر وليس لهم “سوابق” جهادية . فأسكنوهم فى فندق كبير فى طهران إلى أنتسلمتهم حكوماتهم تحت إشراف الأمم المتحدة كنوع من الضمانة .

بعض العرب فروا خوفا من أن تسلمهم إيران لحكومات بلادهم على خلاف ما يرغبون هم فيه . فتفرقوا فى مدن مختلفة كى يختبئوا فيها على طريقة النعامة الشهيرة . وتم إلقاء القبض عليهم فى فترة لاحقة ، وحدث القليل من الإشتباكات المسلحة ، فأودعوا السجون .

ــ العرب الجاهلون باللغة والبلاد والسكان ، كثيرا ما استعانوا بالفتى عبد الله فى إنجاز مطالبهم ، حتى صارشبيها بعمدة العرب فى مدينة زاهدان . وبعد حوالى عشر سنوات كان له دور كبير فى إخراجى وأسرتى من إيران بعد شروعى فى الإضراب عن الطعام ، ولجوء زوجتى وحفيدى إلى السفارة المصرية فى طهران . كان ذلك فى وقتها حدث الساعة ، وحظى بتغطية إعلامية دولية لكونه مسيئا لإيران .

ــ تم إبعاد عبد الله مع باقى الأسرة من إيران. وكان وقتها متزوجا من فتاة إيرانية (رافضية!!) وقفت هى الأخرى إلى جانب زوجها وجانبنا ، وانضمت إلى أسرتنا فى الإسكندرية بعد فترة وجيزة من مغادرتنا طهران .ولكن السلطات المصرية ضيقت عليها وعلى زوجها حتى رحلا .وفى طهران جوبه عبدالله بالإعتراض على عودته ، وهو المحكوم بالإبعاد مثل باقى العائلة ، فلجأ إلى القضاء . ولكونه متزوج من إيرانية سمحوا له بالإقامة بحكم من المحكمة.

هذا هو عبد الله وزوجته (الرافضية) وسر علاقته بالمخابرات (المجوسية) . جريمته أنه شاب بطل، ومغامر جسور، أنقذ حياة أخواته وعائلات عربية وغير العربية ، معرضا نفسة لخطر الموت عشرات المرات فى اليوم الواحد . لكن للأسف لم يكن هو الآخر سلفيا، فتحول فى نظرهم إلى عميل لمخابرات “المجوس” !! .

وهكذا هى الشهامة السلفية مع من لا يتبعون منهجهم الصحيح “!!” .

ــ عموما تم رصد نشاطات عبد الله ، وتسجيله فى القائمة السوداء لدى الأمريكيين ، بسبب ما قام به فى زهدان ، وعبوره لحدود مع العرب (وغير العرب) الفارين من أفغانستان إلى باكستان ثم إلى إيران .

ــ ثم أضيف مرة أخرى إلى القائمة السوداء بسبب نشاطاته فى نشر كتبى على شبكة الإنترنت كما سيأتى ذكره .

 

نصل إلى نقطة الإنترنت وحكايته :

تقول بقدراتك البوليسية الخارقة أن عبد الله أسس مجموعة قوية على الشبكة بدعمهم المالى ( أى المخابرات المجوسية !! ) .

لا أدرى كيف علمت أنها شبكة قوية ؟ وكيف علمت بحاجتها إلى دعم مالى ؟ وكيف “أنهم” دعموه ؟. تلك معلومات إستخبارية فاشلة كمن يرددها .

فالشبكة المذكوره كانت عبارة عن مجموعات من الشباب (الهاكر) عبر العالم ، الذين إستهوتهم عناوين سلسلة الكتب /وعنوانها (أدب المطاريد ، من حكايات المجاهدين العرب فى أفغانستان)/ ولفت نظرهم إنزعاج أجهزة الإستخبارات الدولية وملاحقتها للكتب ، وحذفها من كل موقع تواجدت فيه .

 بالتعاون مع عبدالله المغامر الجسور ،وبشهامة يفتقدها الكثير من إخواننا إياهم ـ المهتمون بقضايا ليس من بينها الأخلاق الحميدة أو الشهامة ـ تولى هؤلاء الشباب ، صغار السن المندفعون ، ترويج تلك الكتب بكثافة كبيرة وبعناد أكبر. حتى أن بعضهم شرع فى ترجمتها إلى عدة لغات أجنبية للتوزيع الداخلى ، وبدون الرجوع إلى المؤلف بالطبع . وقد دفع البعض حياتهم ثمنا لذلك ، إذ تم قتلهم بدم بارد ، من جراء هذا النشاط (الإرهابى) ، وترويجهم لكتب إرهابية (تحرض على التشدد على حد قول موقع سعودى ) .

لقد عملوا كل ذلك بلا طلب من أحد أو تمويل من أحد . فقط شعروا بما تحتويه هذه السلسلة من (أدب المطاريد) فقرأوها بسرعة عجيبة ، وتفاعلوا معها فى مواقعهم الأليكترونية ، وناقشوها أحيانا فيما بينهم ، وأطلقوا تعبير “لعبة القط والفأر” على مطاردة أجهزة المخابرات لتلك الكتب ومروجيها . وشعروا أن الكتب تتكلم عنهم وتعادى من يكرهونهم ، وتعبر عن مشاعرهم ،فدفعوا لذلك أثمانا غالية من دمائهم وأموالهم … وهذا كل شئ.

أرجوا أن أكون قد أشبعت نهمك البوليسى فى هذه النقطة .

ــ تتعجب فضيلتكم مستخدما كلمة (لماذا؟؟) عن نشر كتبى رغم “التضييقات الحادة” المفروضة على شخصى الضعيف . وكان من المفروض أن تبدى تعاطفا معى على أساس حقوقى الطبيعية فى التعبير الحر عن آرائى . ولكن فضيلتكم / وإخوانك فى المنهج/ ضد أى حرية للرأى ، خاصة وأن آرائى مخالفة بشدة لمنهجكم الذى أراه ضارا بالإسلام والمسلمين . مع إعترافى بحق كل شخص فى إتباع ما يشاء من مناهج ، على شرط ألا يمارس البلطجة الفكرية والمذهبية على باقى عباد الله الذين ولدتهم أمهاتهم أحرارا .

ــ إخوانك ـ وقد قابلتهم فى مصر ، عند عودتى ، متجهمين فى وجهى وغاضبين . وكانت أول جملة مفيدة أسمعها منهم فور خروجى من مطار القاهرة الدولى فى 28 أغسطس 2011 ، هى : (إن كتبك فيها “نفس” شيعى) . سبحان الله “نفس” !! .أى”نفس” هذا ؟؟. وما زلت أتحدى تلك الشريحة العبقرية أن تخرج من جميع كتبى جملة واحدة تحمل معنى شيعيا . فقط أزعجهم إعجابى فى كتاب (حرب المطاريد) بروعة الأداء العسكرى والسياسى لحزب الله فى حربه مع إسرائيل عام  2006 . مثل ذلك الأداء الرائع ظهر فى حروب عديدة لأمم أخرى لها ديانات شتى / أو حتى لا دين لها / فهل الإشادة بعمل بطولى متقن يعنى بالضرورة إعتناق ديانة أو عقيدة القائمين عليه؟؟ .

ولكنه المنهج السلفى .. فيا له من منهج !!.

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري
المصدر:
مافا السياسي (ادب المطاريد)
www.mafa.world

نسخة PDFنسخة للطباعة

6 تعليقات

  1. سيدى الاستاذ الشيخ مصطفى ابو الوليد
    السلام عليك ورحمته الله وبركاته
    عرفت عنك بالصدفه من هامش فى اسفل صفحات احد الكتب عباره عن سطرين او ثلاثه فقادنى للبحث عن اسمك فوقعت على كنزك المتمثل فى السلسله”ادب المطاريد”والتى احب اسمها الاخر ثرثره فوق سقف العالم
    قراتها كلها فى عدة اشهر تقريبا تفرغت لها عشت معك فيها حرفا حرفا
    لا اريد ان اطريك او امدحك لان النبى عليه السلام نهانا ان يمدح احدنا صاحبه فى وجهه حيث قال”قطعت عنق صاحبك”
    لكنى اقرر بعض الانطباعات الشخصيه الخاصيه شعرت انى فعلا -اثناء القراءه وبعدها- اننى احلق فوق سقف العالم وانظر له -بفضل ما بالسلسله من معومات -انظر له من عل
    وهى ابدا ليست ثرثره بل عمق وفهم ومعلومات غزيره وتحليل منطقى -ليست ثرثره بل ثروه بل كنز
    ولا انس ان اذكر الاسلوب الادبى والعبارات الجميله والعرض السلس الشيق الذى هون كثيرا من دسامة الماده وثقلها -الماده دسمه جدا حقا
    ايضا من الجدير بالذكر الانصاف فى الكتابه للاشخاص والمواقف ولم يمنعك حبك لهم عن قول الحق فيهم وابرز دليل على ذلك حينما اجريت الحوار المتلفز الوحيد فيما اعلم فى حلقتين وذكرت الشيخ اباعبدالله اسامه وعبرت عن حبك له بكلمات احسست انا فيها بنبرة صوتك تغيرت من التاثر لذكره رحمه الله ورضى عنه-حيث ذكرت انك تشكر الله لانك كنت يوما صديقه
    لم انس نبرتك وقتها …رغم ما قلته من المطالبه بمحاكته وما ذكرته طبعا فى السلسله وخاصة صليب فى سماء قندهار من شديد النقد له مما قد يعجب له القارئ
    لكن يزول العجب اذا ما تنبه الى ان الانصاف والامانه تقتضى ان يفرق الكاتب او الشخص بين عواطفه الشخصيه وبين الحق والحقيقه
    وما اعز الانصاف اليوم وما اندر الامانه بين الناس
    سيدى الشيخ
    سعدت بمعرفتك وبقراءة كنزك واحتاج لاعادة القراءه مرة اخرى لانه كان عندى اسئله كثيره جدا وقت القراءه ليتنى دونتها لكنى لم اكن اعلم انى ساشرف بالتواصل معك يوما
    فالى حين ذلك اهديك احر التحيه واخلص الدعاء

    • أخى الفاضل ..كنت أظن أننى الوحيد الذى قرأ هذه الكتب ، ولكن بعد وصول رسالتك الكريمة أدركت أننا إثنان . لقد شرفنى التواصل معك .. وشكرا جزيلا .

      • العفو يا استاذنا
        بالطبع الشرف لى فى التواصل
        وهذا بعض حقك على من تعلموا من كتاباتك – ولولا اننى امسكت نفسى عن الاسترسال فى الثناء لقلت الكثير ولكن يكفيك الدعوات المخلصات التى كنت اطلقها لك بظهر الغيب كلما قرات فى كتبك
        وقياما بحق العلم فقد كنت ادل بعض الاصدقاء على هذه الكتب واحثهم على قراءتها -ممن يعرف قدر ما فيها- وضننت بها على اخرين ممن لايعرفون او ممن ستزيدهم قرائتها جهلا وتعصبا

        ومن بعد اذنك اريد ان اقترح على فضيلتكم اقتراحا
        وهو ان تكتب تراجم للشخصيات اللتى عرفتها فى هذه الرحله الطويله وذلك لعدة اسباب
        1-ما ورد عن بعض الشخصيات فى سلسلة كتبك كان فى سياق الموضوع المطروح وكان من الطبيعى الا يستطيل الكلام عن الشخصيه خارج نطاق الموضوع محل البحث – فى حين ان لديك الكثير من المعلومات عن هذه الشخصيه تفيد القارئ والباحث ويحسن ان تضم بعضها الى بعض لتظهر الصوره الكامله للشخصيه المكتوب عنها او على الاقل كما تراها انت وعلى سبيل المثال شخصية الرحوم-باذن الله- الشيخ محمد عمر رغم انك كثيرا ما ذكرته فى كتبك فى مواضع متفرقه الا انى لم اعرف انه كان يتيما الا من نعيك له على هذا الموقع مؤخرا
        2-انك خير من يقوم بهذا العمل لحيادك وعدم انضمامك اتنظيم وموضوعيتك فى الكتابه
        وايضا لما لديك من معلومات وتفاصيل هى مفيده قطعا لمن لم يروا ولمن لم يعاصروا هذه الشخصيات
        3- امانة العلم والتاريخ تقتضى ان تسجل هذا قبل ان يندثر ويذهب الذين يعلمون -وترى فضيلتكم نشاط الدرونز مؤخرا ولا تستهدف الا اناسا بعينهم
        فمن سيحدثنا عن “احسان الله احسان”رحمه الله مثلا والذى لم اعرفه الا من خلال ما كتبت انت عنه وغيره ممن عرفناهم لكن ستكون لترجمتك لهم اهميتها الخاصه مثل محمد طاهر وحقانى وابو عبيده البنشيرى وابو حفص واسماء كثيره
        ولاشك ان فضيلتكم تعلم ان الواجب الكفائى يصير عينيا اذا ما تيقن الشخص او غلب على ظنه انه ان لم يقم بالعمل قام به من هو دونه وفات بذلك مصلحة على المسلمين
        4- ولان لهؤلاء الناس حقا علينا كذلك فى ان نعرف الجيال بهم وانتم اهل الوفاء والمروءه-وكذا للاجيال الحاضره والاتيه ان تعرف هذه النماذج كى لا ينصرفوا لنماذج شائهه
        لاجل هذا كله اقترح على فضيلتكم هذا الاقتراح راجيا ان تقبلوه وان يعينكم الله عليه
        واذا لقى كلامى قبولا لديكم فاقترح ان تكون الكتابه فى شكل منشورات على الفيس ثم تجمع بعد ذلك فى كتاب
        تقبل الله منكم
        والسلام عليكم ورحمة الله

  2. السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    يا شيخ ابوالوليد
    إلقاء التهم وترويج الشائعات رد فعل الضعيف الجاهل عن الواقع
    جزاك الله كل خير يا شيخنا ونفع الله بكم

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here