الدين سلعة .. والجهاد حرفة رد مصطفى حامد على محمود الخراسانى

14

الدين سلعة .. والجهاد حرفة

رد مصطفى حامد على محمود الخراسانى

 

محمود الخراساني:
“الدين سلعة ، والجهاد حرفة ”
إن كانت الوهابية والسلفية مصدر فشل الجهاد! اين نستطيع أن نجاهد يا شيخ ابو الوليد؟
اترك السلاح و اجلس في البيت اتفرج على مشايخ الدعوة وموقفهم المخزي من الظلم ؟ ام اسمع تسجيلات حكيم الأمة ايمن الظواهري الفاشلة و ابكي علي الشيخ بن لادن رحمة الله ؟

::::::::::::::::::::

الأخ محمود الخراسانى :

الوهابية بشكل خاص / والسلفية بشكل عام / لا تصلح كمرتكز شرعى  وفكرى للحركة الجهادية ، وذلك للأسباب التالية ـ إختصارا :

1 ـ أنها تبدأ بالصراع داخل الجسد الإسلامى نفسه ، فتمزقه على أساس من خلافات فقهية ، تم تحويلها / تعسفا / إلى تناقضات جذرية لا يحلها إلا السيف .

2 ـ أنها  تبنى عقلية غير مرنة لا تقبل بالإجتهاد فى مواجهة واقع متغير وشديد التعقيد .

3 ـ الإعتقاد بأن رأى المشايخ هو حكم الشرع . والسلفى متمسك برأى المشايخ رغم أنهم لا يحيطون بالواقع العملى لقضايا الجهاد بشكل خاص ، لا فى جوانبه العسكرية ولا جوانبه السياسية التى هى بطبيعتها صعبة جدا وغاية فى التعقيد . لذلك كانت فتاويهم الجهادية خاطئة إجمالا أما محاولتهم لقيادة الجهاد فكانت فاشلة على الدوام .

ــ مع ملاحظة أن إرتباط مشايخ السلفية بالنظام السعودى وموالاتهم له ، جعل الحركة الجهادية السلفية خاضعة فى أكثر مجالاتها للسياسة السعودية ــ أى الأمريكية والإسرائيلية ـ وقد إتضح فى السنوات القليلة الماضية مدى الترابط بين إسرائيل والسعودية وباقى مشيخات الخليج .    وفى النهاية يجد المجاهدون السلفيون أنهم يساقون إلى حروب بالوكالة لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وهم يظنون أنهم يبذلون أرواحهم فى سبيل الله . وتلك كانت حالتنا فى أفغانستان والتى أطلقت عليها فى كتاباتى بظاهرة (بغال التحميل ) ، أما المشايخ الذين يحركونهم فقد أسميتهم (علماء البنتاجون) ، لأنهم يراعون مصالح البنتاجون وأوامره ، ولا يراعون مصالح المسلمين .

ــ أين نجاهد إذن ؟؟. . الواقع المأساوى للمسلمين لامخرج منه إلا بالجهاد . ولكن ليست أى حرب فوق أراضى المسلمين / أو غير المسلمين/ هى جهاد فى سبيل الله . والمشكلة هى عدم وجود قيادة إسلامية جامعة تستوعب الواقع وتجمع الصفوف وتوجه القوى نحو لأهداف الصحيحة .

ولكن مع  إنعدام القيادة ، وغياب الرؤية الصحيحة للواقع ، وتشرذم الصفوف ، وتصارع القوى الجهادية ، فكيف يكون الجهاد ؟؟ . بالطبع لن يكون بالقتال العشوائى ، بلا فهم أو بصيرة كما نشاهد الآن فى أكثر من مكان .

ــ القضايا الإسلامية الصحيحة والتى تستلزم جهادا عاجلا حسب ما أرى هى أولا فلسطين ،ثم أفغانستان ثانيا ، ثم مصر التى هى على وشك السقوط النهائى فى يد إسرائيل بعد إبادة شعبها ، نتيجة سرقة نصيبها من مياه النيل بواسطة إسرائيل والحبشة فى مشروع سد” النهضة !!” .

ــ تلك هى أهم ساحات الجهاد حاليا . ويمكن تعداد أسماء لأماكن أخرى حول تلك الساحات . ولكن من يقود الأمة ويوجه طاقاتها الجهادية ؟؟.

ــ نعم يحق لنا أن نبكى الشيخ أسامة بن لادن ، فمزاياه الشخصية ، وما مر به من تجارب رهيبة صقلته وجعلته لائقا لمثل تلك القيادة الجامعة التى نتحدث عنها ــ ولعل الأعداء فهموا ذلك فقتلوه ـ أما الآن فإن الأمر كما ترى .

 

بقلم  :
مصطفي حامد – ابو الوليد المصري

المصدر:
مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

نسخة PDFنسخة للطباعة

14 تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    الشيخ ابو الوليد حفظه الله
    كلام في الصميم, ملىء بالمواعظ
    ارجو من الجميع قراءة المقال بتركيز ونشره
    بارك الله فيكم و في مجهودكم الطيب

  2. ملل الكفر واحدة ألا لعنة الله على الطواغيت و الكفار المجرمين و مؤيديهم من المرتدين عن دين الإسلام

  3. السلام عليكم ورحمة الله
    ماذا عن حركة طالبان الوطنية؟ عقيدتهم صوفيه قبوريين! يريدون اقامة علاقات حسنة مع المرتدين و الكفار و المشركين و الروافض!!.
    حركة طالبان الوطنية فئة ضالة ومنحرفة عن صحيح الإسلام مثل رباني وحكمتيار لا فرق بينهم.
    قتلوا غدرا رجال و نساء و اطفال المهاجرين الاوزبك من اجل اهدافهم الدنيوية.
    امثالهم امثال الروافض في التقية والنفاق و الكذب

    • ياعم إنت بتنفخ فى قربة مقطوعة. بالراحة علينا شوية
      قطعت نفسنا الله يقطع ابليسك و تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال

  4. بارك الله فيك وفي قلمك الله يلطف بنا وليتنا نتعظ فبل فوات الآوان

  5. هاشي معروف من زمان.. الدولة وما اتى قبلها ومن يقتلون بالابرياء باستعمال الانتحاريين والذبح والقتل بالمسلين يتسترون ةيستغلّون الدين ابشع استغلال لمصالحهم الخاصة وكأن الدين سلعة يشترون ويبيعون، والذين يقاتلون باسم الدولة وغيرها من منظمات القتل والارهاب ما هم الا مرتزقة احترفوا القتال من اجل متاع الدنيا.

    • جزاكم الله ألف خير أخي الكريم فما يفعله الدواعش اليوم ليس بجديد وهم يكررون ما فعله قبلهم الخوارج حين أستغلوا الدين والجهاد من أجل الوصول إلى أهدافهم السياسية البعيدة عن ثوابت الدين.

  6. ((تبنى عقلية غير مرنة لا تقبل بالإجتهاد فى مواجهة واقع متغير و شديد التعقيد .))
    الواقع مهما بلغ من التعقيد لن يأتي بما لا تستوعبه الشريعة . وقد جربت الأمة مرونة الكثير من العقليات والجماعات :

    ولم تنجح .. ولن تصلح الأمة إلا بما صلح به أولها ــ

    في الوقت الذي تخرج لنا أصوات إسلامية تنادي بالمرونة والليونة والتطبيع والتعايش ؟

    نجد الغرب ينادي بالقنابل النووية والإبادة و يتصدر المشهد لديهم العقلية الترامبية .. ” وما ترامب إلا عنوان ونموذج ”

    ((لا يحيطون بالواقع العملى لقضايا الجهاد بشكل خاص ، لا فى جوانبه العسكرية ولا جوانبه السياسية التى هى بطبيعتها صعبة جدا وغاية فى التعقيد . لذلك كانت فتاويهم الجهادية خاطئة إجمالا أما محاولتهم لقيادة الجهاد فكانت فاشلة على الدوام .))

    في هذا القول كثير من الصواب ،،

    ولذا نرى الفشل الذريع : حتى قيض الله للإسلام دولة الإسلام ..

    وإلا بنظرة خاطفة لغيرها سواء السياسي المحنك ” أردوغان ” أو طالبان أو الإخوان

    نجد فشل مكعب و سقوط رهيب ــ

    وقد أثبتت دولة الخلافة الإسلامية أن النظام الدولي القائم لا قواعد سياسية تضبطه .

    ومن يظن أنه سيحصل على مكاسب و يجلب مصالح من خلاله فهو موهوم

    اللهم أنصر جنود الإسلام في العراق والشام … وفي كل مكان

    • {الواقع مهما بلغ من التعقيد لن يأتى بما لا تستوعبه الشريعة} .
      ــ أقول : هذا صحيح قطعا . ولكن الأحكام الشرعية التى يستخرجها الفقهاء لمواجهة إحتياجات الناس الذين يعيشون فى عصور مختلفة وأماكن شتى هى الجامدة ، ولا تستطيع تلبية إحتياجاتهم حتى تبقى تحت مظلة أحكام الشريعة . لقد تم إغلاق باب الإجتهاد منذ مئات السنين . وتطورت البشرية فى عدة إنقلابات حضارية عظمى ومتوالية ، بينما أحكامنا الشرعية ثابتة ، أو يتصدى لتطويرها غير المؤهلين وغير الأحرار فى تفكيرهم ومعاشهم .
      مرونه التشريع على أيدى علماء أحرار مجتهدين ، يساندهم مختصون فى المجال المطلوب الإفتاء فيه ، ذلك ما نطالب به . أما الإنتهازية السياسية وإدعاء المرونه كوسيلة لمجاراة الوضع القائم وتقاسم الغنائم مع الظلمة والمسيطرين فذلك مرفوض ، ولم تستفد منه المسلمون بينما إستفاد منه أفراد أو مجموعات باتت معروفة .
      # { لن يصلح حال الأمة إلا بما صلح به آخرها} .
      ذلك قول صحيح تماما . ولكن الإختلاف هو فى طريقة الفهم . فأول الأمة فهموا الدين بشكل صحيح ، وطبقوه بحزم ودقة . فكيف يفهم الناس الأن دينهم بشكل دقيق ، بدون إجتهاد ؟. أى فهم النصوص بدقة ، وفهم الواقع ـ المعقد للغاية ـ بدقة ، ثم تحديد مسارنا خلاله بفهم شرعى صحيح . أظن أننا مازلنا بعيدين جدا عن ذلك .
      # { فى الوقت الذى تخرج لنا أصوات إسلامية تنادى بالمرونة والليونة والتطبيع والتعايش }.
      ــ أقول : أرجو تحديد من هؤلاء حتى يمكننا دحض مقولتهم من خلال نشاطهم العملى . أما القول الإجمالى بهذه الطريقة فلن يفيدنا كثيرا .
      # { لذا نرى الفشل الذريع حتى قيض الله للإسلام دولة الإسلام . وإلا نظرة خاطفة لغيرها ، سواء السياسى المحنك (أردوغان ) أو طالبان ، أو الإخوان نجد فشل مكعب وسقوط رهيب }.
      ــ أقول : إن أردوغان زعيم قوى لدولة قوية بالمعيار الإقليمى للقوة . وهو دارس جيد للخريطة الدولية ، ويلعب أوراقه بمهارة حتى الآن . ويسخدم الإخوان وداعش ( الدولة الإسلامية ) وباقى القوى المماثلة المتاحة تحت يديه لتحقيق مكانة لنفسه كزعامة قوية فى المنطقة . وأيضا مكانه لبلاده ، لأنه يدرك أن قوته كزعيم تأتى من قوة بلاده .
      ولا ضير فى كل ذلك ، على شرط ألا تسأل : وأين الاسلام ؟ .لأن الإسلام هنا مجرد أداة يستفاد منها فى لعبة الأمم .وكذلك يفعل الإخوان . و( الدولة ـ داعش ) تدرك أو لا تدرك هى ورقه يتلاعب الغير بها ، فى أسوأ إستخدام للإسلام .
      أما حركة طالبان فهى أحدى ضحايا (الدولة) أو الدواعش . الذين زحفوا إلى أفغانستان لإحباط جهاد شعبها وأبنائها من طلاب الشريعة ( طالبان ) . وتحت شعارات العقيدة ومحاربة البدع والخرافات يتم تهديم جهاد الأفغان وإضعاف إسلامهم وشق صفوفهم . “فالدولة” سوط عذاب على رقاب الأفغان والمسلمين ، مهمتها فرض الفشل والإحباط على أى محاولة نهوض فى الأمة . فما أجمل الشعارات وأسوأ العمل ، وكارثية النتائج . وليت الواقع يستجيب لضجيج الشعارات .

  7. (الوهابية بشكل خاص / والسلفية بشكل عام / لا تصلح كمرتكز شرعى وفكرى للحركة الجهادية ، وذلك للأسباب التالية ـ إختصارا :
    1 ـ أنها تبدأ بالصراع داخل الجسد الإسلامى نفسه ، فتمزقه على أساس من خلافات فقهية ،)
    طبعا تقصد الصراع مع طهران و الروافض و تعتبره سبب ضعف الامة كما لو كان صراعنا ضد 3% من المنتسبين للاسلام هو سر انحدارنا منذ 700 سنة و الوحدة معهم هو الحل

    (ولكن من يقود الأمة ويوجه طاقاتها الجهادية ؟؟.
    ــ نعم يحق لنا أن نبكى الشيخ أسامة بن لادن ، فمزاياه الشخصية ، وما مر به من تجارب رهيبة صقلته وجعلته لائقا لمثل تلك القيادة الجامعة التى نتحدث عنها ــ ولعل الأعداء فهموا ذلك فقتلوه ـ أما الآن فإن الأمر كما ترى .)

    ما هي الخبرات الرهيبة التي مر بها أسامة و لم يمر بها اصغر قائد من معاصري البغدادي مثلا او الظواهري و غيره من قدامى قيادات الحركات المنسوبة للاسلام من خرجوا على حكامهم فيما كان أسامة مازال “يتعاون” مع النظام السعودي و يوزع صرر التمويل جهارا نهارا؟
    اشعر انها كلمة حق اريد بها باطل. ما هي هذه الخبرات التي تؤهله لقيادة الامة؟لا علم عسكري و لا عقيدة و لا منهج ..لا شئ

    • الى الأخ إبن أبو عبد :
      طبقا لنسبة 3% التى ذكرتها من الشيعة المرشحين للصراع ضدهم (أى قتلهم بطبيعة الحال) ، و بإفتراض صحة تلك النسبة ، فيكون عددهم 36 مليون إنسان من بين أمة يبلغ تعدادها 1.2 مليارإنسان . لقد كانت هتلر أكثر رحمة من دولة الخلافة ، حيث كانت أمنيته هى إبادة 4 مليون يهودى فقط من بين مواطنى دولته . لا أدرى كم تعداد من يتبقى لدى تلك الدولة من مواطنين ، خاصة وأنها لا تبخل بنعمة الموت حتى على أتباعها وأخوانها فى العقيدة كما يحدث الآن فى سوريا .
      ولا شك أن لدى خليفة المسلمين قوائم بمئات الملايين ممن يببغى قتلهم ، ويشملون الصوفية ــ وهم غالبية أهل السنة والجماعة ــ إلى جانب ملايين أخرى من تيارات ومذاهب دينية ودنيوية شتى .
      # أذكرك هنا بكلمة للسلطان العثمانى عبد الحميد الذى قال بأنه يتمنى أن يعود الزمان إلى الوراء حتى يتحد العثمانيين مع الإيرانيين فى مواجهة دول أوروبا الإستعمارية .
      من 700 عام إنحدرنا بسبب تغول السلاطين وممارستهم سلطات مطلقة لا معقب عليها. فتغول السلطان واستأثر بالمال العام ( بيت مال المسلمين ) ـ وتغول على الدين وأخضعه لإحتياجات حكمه الظالم الفاسد ، فسيطر السلطان على العلماء وأفسدهم بالمال ، أو قمعهم بالسجن أو القتل أو النفى .ولهذا أوقفوا الإجتهاد ، فتخلقت الأحكام الشرعية عن مجاراة واقع المسلمين الذى تغير نحو الأسوأ على مدى قرون طويلة .
      وتطور حال السلاطين إلى الإستعانة بالأوربيين ، ودولهم الصاعدة القوية ، من أجل الحصول على الحكم أو تثبيت أركانه . فسيطرت الإمبراطوريات الاستعمارية على بلاد المسلمين واستباحت مقدساتهم وأرضهم وثرواتهم بل واستخدامت رجال المسلمين كوقود لمعارك أوروبا الإستعمارية .
      ـ فهل نحن فى حاجة الى تجميع طاقات الأمة لمواجهة ذلك الواقع الذى أغرق شعوبنا وكاد أن يمحو عقائد الأمة ، أم ننشغل فى إختراع أعداء من بيننا ، وإعمال السيف رقاب المسلمين ، وإعداد قوائم لا تنتهى بأسماء طوائف وأعراق وجماعات مطلوب تقطيع رؤوسهم أمام عدسات التصوير ، لرفع مكانة الأمة والنهوض بها وإرهاب أعدائها ؟؟!! .
      # الشيخ أسامه بن لادن رغما عن كل شئ ـ كان من المساهمين فى الإنتصار على السوفييت على قدر الإمكانات البشرية والمالية ، والخبرات التى تجمعت حوله . وبحكم حجمه الكبير إرتكب أيضا أخطاءً كبيرة. والخطأ هو مدرسة كبيرة لإكتساب الخبرة ـ إذا أحسنا تحليل أسبابه ـ بعكس الإنتصار الذى يصرف الأنظار عن الأخطاء حتى الكبير منها ، حتى قال قائد عسكرى شهير ( ليس أسوأ من الهزيمة الكبيرة سوى الإنتصار الكبير ) . وقد منى الشيخ أسامة بهزيمة كبيرة أمام الأمريكيين نتيجة لأخطاء كبيرة لا شك أنه أرتكبها . ومن هنا جاء قولى بأنه إكتسب خبرات رهيبة بحكم الهزيمة الرهيبة التى سبقتها إنتصارات له فى أفغانستان ضد السوفييت . لقد جرب الإنتصار كما جرب الهزيمة ، وكونه شخص عاقل فلا بد أنه حاز خبرات على نفس هذا القدر من التجارب .
      # لقد نشأ الشيخ أسامه فى أسرة ثرية للغاية تكاد تقترب فى المنزلة والنفوذ من دائرة أمراء الأسرة الحاكمة
      وليس فى ذلك ما يقدح فيه ـ وعندما خرج لدعم المجاهدين ماليا ثم قتاليا بعد ذلك ـ لم يكن فى ذلك خروجا على النظام السعودى الذى وافق مضطرا ، حيث أن القضية الأفغانية كانت تجرى لصالح الأمريكيين طبقا لمفهومهم عن الحرب بالوكالة . لكن بن لادن تمادى إلى ما هو أكثر من ذلك ومضى قدما فى عمله الجهادى مما أدى إلى إنقلاب الحكومه السعودية عليه ، فسحبت منه الجنسية وجمدت أمواله . وعندما عاد مرة آخرى من السودان إلى أفغانستان كان يعانى من ضائقة مالية شديدة بعد أن جمدت السودان هى الأخرى أمواله لديها ماعدا القليل منها .
      ـ لم يكن أسامه موزعا للصرر فى أفغانستان ، ولكن كان مجاهدا بنفسه وماله فى الخط الأول ، ولاقى أهوالا لا يتحملها سوى الأبطال . ويمكن مراجعة ما كتب عن معاركه فى منطقة جاجى وفى جلال آباد .
      ولا يسع المنصف إلا أن يعطيه الإجلال اللائق به ـ رغم أننى شخصيا كنت دوما من منتقدى أعماله وقراراته ولم يؤثر ذلك على صداقتنا واحترامنا المتبادل ـ وأحترم أيضا الدكتور الظواهرى وأختلف معه .
      ــ أما البغدادى فأختلف معه فقط ، وأراه وجماعته مسئولين عن كوارث إسلامية عظمى حاقت بشعوبنا فى العراق وسوريا وأفغانستان ، بل فى كل مكان نشطوا فيه . وللحقيقة فإن تلك الميزة تتمتع بها كل فصائل الجهاد الوهابى السلفى .
      # العلم العسكرى لأسامه بن لادن يمكن يحكم عليه المختصون من خلال المعارك الميدانية التى خاضها . أما العقيدة والمنهج فلا يمكن أن نأتمن عليها من كفروا المسلمين أفرادا وجماعات وشعوبا ، ووضعوا قوائم مليونية بأحكام الإعدام .

  8. سئمنا من تواجد المتشددين في هذه البلاد أيها التكفيريين أيها العنصريين . اذهبوا بفتنتكم بعقليتكم التكفيرية

  9. السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    شيخنا ابو الوليد
    القتل والذبح بين الفصائل الجهادية الكبري في سوريا غير قابلة للوصف.
    هذا اكبر دليل علي صحة مقالك و انتقاداتك بخصوص (الوهابية والسلفية).
    بارك الله فيك

  10. الوهابية والسلفية مدرسة لتخريج الانتحاريين الذين قتلوا ويقتلون الالاف من الابرياء. هم عبارة عن القنابل الموقوتة بعد ان تكون قد فخخت العقول الفتية والجاهلة بامور الدين والدنيا. والأمر الاخطر هو تغذية الغرائز بنعرات تتجاوز الطائفة والمذهب وارسال الانتحاريين الى اماكن يرتادها الابرياء من اسواق ومطاعم ومدارس ،حيث لا علاقة لهم بالسياسة او باي شيئ آخر. استعمال االعقول الفتية لاغراض دنيئة لا تخدم الاسلام او المسلمين.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here