كتاب دعوة المقاومة الإسلامية العالمية

0
بقلم : عمر عبد الحكيم (أبو مصعب السوري)
رابط التحميل :
إهداء
إلى رجال مؤمنين , وشباب صادقين , أراهم ينظرون إلى قوى الكفر الصليبية الصهيونية الزاحفة , وقد تداعت علينا بقيادة أمريكا تداعي الأكلة إلى قصعتها , تزهق الأرواح , وتنتهك المحرمات , وتحتل المقدسات و تدوس البلاد وتنهب أقوات العباد..
فيملأ الحزن قلوبهم , ويخنق القهر حناجرهم , ويحبس كبرياء الرجولة دموع الألم في عيونهم . وتدوي في خواطرهم آيات الله تناديهم : ]وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ .. [(النساء: من الآية75)
]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [(التوبة:38)
فيملأ الأسف والحسرة نفوسهم . ويتساءلون ! وماذا عسى أحدنا أن يفعل أمام هذا الطوفان الزاحف من الصليبيين واليهود وحلفائهم من المرتدين والمنافقين بين أظهرنا..؟!
فيأتيهم الرد الحاسم من كتاب الله :
]فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً[
]إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ [(التوبة: من الآية111)
فيرفرف الأمل في أرواحهم , ويشرق العزم في نفوسهم , وتنعقد النية في قلوبهم . ويجأرون إلى ربهم : لبيك اللهم لبيك, لبيك لاشريك لك لبيك . بعنا يارب بعنا.. , لانقيل ولانستقيل.
إلى هؤلاء الرجال المتحفزين للدفاع عن دين الله والمستضعفين من المؤمنين في كل مكان
أهدي هذا الكتاب ..
ليكون دليلا لهم وَمْعلما على طريق الجهاد في سبيل الله , وزادا يعينهم على البلاغ بعون الله . وسِفْرا يربطهم فكرا ومنهجا بأسلافهم من قافلة الغرباء الظاهرين على الحق الفرارين بدينهم . وليعرِّفهم بتاريخ من سبقهم في درب النور, ممن قضى نحبه وممن ينتظر. من الذين هاجروا وجاهدوا وآووا ونصروا, من رواد التيار الجهادي والصحوة الإسلامية المباركة في هذا الزمان .
وليقدم لهم منهج جهاد , وفكرة حركة , وطريقة عمل . برنامج عمل متكامل يساعدهم على التخلص من أوزار القعود , وكربات الهم والحزن , وأثقال العجز والكسل , وحسرات قهر الرجال..
فإلى إلى هؤلاء المجاهدين القادمين . الذين ألمح أطيافهم في الأفق , يحملون رايات لاإله إلا الله محمد رسول الله . تخفق بالعز والنصر وتدحر قوى الكفر والطغيان. وتحكم شريعة الله في الأرض.
إليهم وإلى سلفهم من مجاهدي هذا الزمان , من الشهداء والأسرى والمشردين الذين رسموا لجيل الجهاد والمقاومة القادم, بدمائهم وآهاتهم وعناء نسائهم وأطفالهم معالم الطريق .
إلى هؤلاء وأولئك أهدي هذا الكتاب.
راجيا من الله الحليم الكريم, العلي العظيم , الغفور الرحيم . الحنان المنان , أن لايحرمني صحبتهم في الرفيق الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين . أملي بالله كبير , وببشرى حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم ؛ أن الدال على الخير كفاعله, وأن العالم والمتعلم شريكان , وأن المرء يحشر مع من أحب.
عمر عبد الحكيم
(   أبو مصعب السوري
] هذا الكتاب [
بفضل ما يسر الله بعونه , ووفق إليه بفضله , يحتوي هذا الكتاب على مواد كثيرة . منها ماهو سرد لمسار التاريخ , لا تخلو مادته من إمتاع وعبرة ..
ومنها ماهو تحليلات سياسية, وفكرية لذلك التاريخ ومساره, ولا تخلو تلك الفصول من فائدة وفكرة..
ومنها ماهو سبحات فكرية و فلسفية , لا تخلو أيضا من دروس ونظرة ..
وفيه فصول نقدية لمسار الصحوة وتجارب الجهاد عبر العقود المنصرمة ..
وفي الكتاب فصول تربوية , وأحكام فقهية , ودروس شرعية .. وتوجيهات منهجية وأصولية ..
وفيه مواد تربوية , ودروس في الأخلاق والرقائق , ونصوص شرعية في مسائل الجهاد والتحريض عليه, وفي غير ذلك.. وفيه خلاصة دروس تجارب جهادية كثيرة, عسكرية وسياسية وحركية وأمنية ..إلخ
فقد لخصت فيه خلاصة تجاربي و خبرة ربع قرن من مواكبة الصحوة الإسلامية والعمل وسط التيار الجهادي وسط الأعاصير الداخلية والخارجية التي عاشها .. خلال الفترة الواقعة بين ( 1980- 2004 ) عملت خلالها ميدانيا في مختلف وجوه النشاط والمساهمة فكريا وأدبيا وعسكريا وسياسيا وأمنيا ..,
في عدة ساحات وقضايا ساخنة وأسأل الله القبول .
ولقد تطورت أفكار هذا الكتاب ونضجت عبر أربعة عشر عاما منذ قيام النظام العالمي الجديد وغزو أمريكا للشرق الأوسط إبان حرب الكويت سنة 1990 . وخُطت مسوداته خلال في ( كابل ) في عهد الطالبان ( 1997-2001 ) , وكُتب بشكله النهائي خلال ثلاث سنوات عجاف قضيناها مطاردين من قبل الأمريكان وأعوانهم المرتدين , نتنقل بين المخابئ والملاجئ خلال ( 2001- 2004 ) , إلى أن صار إلى النص الذي بين أيديكم . ولله وحده الحمد والشكر والفضل والمنة .
وبهذا التنوع والسعة في مواد الكتاب , أرجو أن يكون لمختلف صنوف القراء , ورواد الدعوة الإسلامية من مختلف التوجهات , ولرجال مختلف التنظيمات والجماعات الإسلامية , وخصوصا شباب الصحوة الجهادية , ورجال المقاومة القادمة بإذن الله . أن يكون فيه مائدة واسعة ومتنوعة من المواد المفيدة والممتعة..يأخذ كل منها ما يناسبه .
ولكن حصول تلك الفائدة والمتعة لمن وجدها فيه – وإن كنت أرجو نفعه وأجره عند الله والدعاء من إخواني بظهر الغيب – لم يكن الهدف الأول والأساسي لكتابتي لهذا الكتاب الكبير الذي أعتبره كتاب العمر , وخلاصة أمانة القلم والكلمة التي وددت أداءها قبل أن ألقى الله تعالى , وأرجوه الصفح والمغفرة ..
فالهدف من هذا الكتاب هو إرساء أصول دعوة عمل وجهاد , أسميتها :
(  دعوة المقاومة الإسلامية العالمية ) .
 فهو كتاب كتب لدلالة الباحثين عن العمل من أجل أداء الفريضة , والقيام بالواجب في جهاد أعدائنا من الكفار الغزاة وحلفائهم وأوليائهم من المرتدين والمنافقين .
وبإمكان من أقنعه هذا الكتاب بدعوتنا أن ينضم إليها . من دون حاجة لأن يلاقينا ونلاقيه . وفي ثنايا الكتاب ما يلزمه لكي يكون عضوا كامل العضوية والفاعلية كما سيرى . فنحن في عالم اليوم وما يسره الله من شبكات الاتصال , وطرق إيصال الخطاب . لم نعد بحاجة حتمية للتواصل واللقاء المباشر . وصار بالإمكان التواصل والتخاطب وتوفير مواد التربية والإعداد من دون كبير عناء . هذا إذا توفر العزم والإرادة .
فليس القصد من هذا الكتاب المتعة والثقافة العامة , كما هو هدف أكثر قراء الكتب والصحف , والمتابعين للفضائيات والانترنت من المسلمين في هذا الزمان … وللأسف .
وبهذا الفهم والروح واستشعار المسؤولية , مسؤولية تلقي دعوة جادة للجهاد في سبيل الله أرجو أن يتناول القراء هذا الكتاب ويقرؤوه .
 بكل روح الجد والمسؤولية أمام الله , ثم أمام الأمة , ثم أمام أجيال عشرات آلاف الشهداء الذين قضوا خلال هذه العقود الأخيرة , كي يحيا هذا الدين , و كي تستمر راية الجهاد تخفق بكلمة التوحيد ؛ شهادة أن لا إله إلا الله إلا الله , محمد رسول الله ولتكون كلمة الله هي العليا , وكلمة الذين كفروا , كل الذين كفروا , وفي كل زمان و مكان .. هي السفلى .
] وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [ (التوبة:105)
ولا غالب إلا الله .. والله أكبر ولله الحمد .
بقلم : عمر عبد الحكيم(أبو مصعب السوري)
بقلم : عمر عبد الحكيم (أبو مصعب السوري)
رابط التحميل :
نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here