بين عزيز بربه وأبي الوليد المصري-3-إشكالان حول مقال الخطر الإيرانى وهم أم حقيقة ؟؟

0
 بين عزيز بربه وأبي الوليدالمصري(3)
إشكالان حول مقال :
كلام فى طبيعة الدولة ، الخطر الإيرانى وهم أم حقيقة ؟؟
ــ دور إسرائيل فى العراق ومؤامرة الصمت عنه .
ــ العرب هم سر قوة إسرائيل ، وسقوط إسرائيل سيكون بجهاد إسلامى حقيقى .
ــ من التناقضات:
  إسرائيل تتوسع على حساب العرب وهى تتحلل ،
 وأمريكا تقاتل فى أفغانستان وهى مهزومة عسكريا.
ــ دور إيران فى العراق وأفغانستان بين المصالح والأيدلوجية .
 والفرق بين إيران والآخرين .
:::::::::::::::::::::::::::::::
الرسال : عزيز بربه ( منتدي: انا مسلم )
تاريخ الارسال : 1411-2010
المقال فيه تناقضات واضحة تحتاج إلى بيان من الأستاذ
قال أن العراق وقعت في يد إسرائيل ثم قال أن إسرائيل تحمل عوامل فناء وتحتاجإلى أمريكا قربها لتدعمها ضد المقاومة يعني أنها ضعيفة وخائفة فكيف من كان هذا حالهأن يوصف بوقوع العراق بيده؟!!!
يقول أن إسرائيل تعمل وفقرؤية توراتية عقائدية وأمريكا كذلك بعد سيطرة الإديلوجيين من الحزب الجمهوري وينفيأن يكون لإيران أي بعد عقائدي في تحركاتها في العراق والمنطقة!!!
هذا لا يُعقل حسب مقدماته لأن منطق الدول واحد يجب أن يجري علىالجميع.
تحياتي للأستاذ المجاهد أبي الوليد.
:::::::::::::::::::::::::::::::
الرد :مصطفي حامد ابو الوليد المصري
تاريخ الرد : 10-12-2010
المصدر  :مافا السياسي (ادب المطاريد)
أرسل لى الأخ الفاضل العزيز بربه مستشكلا فى نقطتين من المقال سابق الذكر . وفيما يلى محاولتان للتوضيح . ( أبو الوليد)
الإشكال الأول :
المقال فيه تناقضات واضحة تحتاج إلى بيان من الأستاذ
قال أن العراق وقعت في يد إسرائيل ثم قال أن إسرائيل تحمل عوامل فناء وتحتاج إلى أمريكا قربها لتدعمها ضد المقاومة يعني أنها ضعيفة وخائفة فكيف من كان هذا حاله أن يوصف بوقوع العراق بيده؟

جواب :
إسرائيل تحمل بداخلها كل عوامل الفناء . وتلك العوامل تنشط الآن بشكل يمكن رصده حتى للعيون غير الخبيرة . ولن يتوقف التحلل حتى تنهار تلك الدولة المصطنعة . ذلك لأنها كيان ملفق تاريخيا ومرتبط بالحركة الإستعمارية الأوروبية التى سيطرت على بلاد العرب ورسمت حدود بلادهم وعينت لهم الفئات الحاكمة الحالية، لتقوم بدور الوكيل للإستعمار الخارجى . إسرائيل ستزول وهى تتآكل بالفعل ولا مستقبل لها. تلك حقيقة أقر بها كثير من الباحثين والمراقبين حتى من داخل إسرائيل نفسها.
وحتى أمريكا الإجرامية وأوروبا الإستعمارية يتحللان أيضا ، ويسارع فى تفككهما ضربات المسلمين الأفغان المجاهدين، وفى ذلك تفكيك مباشر لإسرائيل أيضا عبر تفكيك أهم مصادر قوتها ، أمريكا وأوروبا .
إن أفغانستان توجه ضرباتها المباشرة للكيان الإسرائيلى ولكن فى حقول هلمند وصحارى وجبال أفغانستان. وهذا ما تدركه إسرائيل ولا يدركه معظم العرب والمسلمين. لهذا تقاتل إسرائل هناك فى أفغانستان ، بينما يستميت العرب فى السعى خلف إستصافة الأولومبياد منفقين المليارات فى سبيل الكرة ويطربون لذلك رعاعا وعلماء دين .
و ذلك يشير إلى أن التطورات التاريخية الكبرى لا تسير بشكل آلى لا دخل له بالبشر . فالفعل البشرى جوهرى لتحقيق مسيرة التاريخ وطى صفحات أنتهى مفعولها وبدء صفحات جديدة . إن سنة التدافع التى ذكرها القرآن الكريم هى التى تحقق حيوية التاريخ وتطوره.
 ونحن المسلمون أوقفنا العمل بمقتضى هذه السنة ، فصرنا “مدفوعين” وغيرنا هو الذى يدفعنا إلى خارج التاريخ و خارج الجغرافيا و خارج الوجود إن إستطاع .
نحن “العرب” أمددنا إسرائل بكل عناصر القوة والجبروت وفتحنا لها الأبواب والنوافذ ، وسلمنا لها رقابنا لتربط فيها السلاسل وتسحبنا كالعبيد كيف تشاء .
الحقيقة هى أن العرب هم سر قوة إسرائيل وبقائها قوية تتوسع فى بلادهم ،  وعلاجها الوحيد هو جهاد إسلامى حقيقى يدفعها نحو الهاوية.
 ــ ليست العراق فقط هى المحمية الإسرائيلية ، بل مصر أيضا أكبر البلاد العربية عددا ، لا يمكن لنظامها أن يبرم شيئا فوق أراضية ومن صميم شئونه الداخلية أو الخارجية مالم توافق عليه إسرائيل أولا. ولا نتكلم عن الأردن صاحب أطول حدود مع إسرائيل وتاريخه المكمل والمساند لوظيفة تلك الدولة منذ إنشائهما وإلى باقى الزمن المتاح لهما فى الوجود . ولا نتكلم أيضا عن تلك العشائر المحتلة لمقدسات المسلمين والناهبة لنفطهم فى جزيرة العرب ، ولا نتحدث عن “كرزاى” اليمن المتسلط  ظلما وبغيا على شعب هو القوة الحقيقية للدفاع عن جزيرة العرب / شعوبها ومقدساتها / لهذا نراهم يحطمون ذلك الشعب العريق على الطريقة العراقية وأسلوب “كرزايات” العراق .
 ــ فى البداية تكلم الإعلام بشكل واضح عن دور إسرائيلى كبير فى العراق أثناء وبعد الغزو الأخير والسابق، وعن مشاركات عسكرية ملموسة لكن غير معلنة ، مع نشاط إستخبارى لم ولن يتنقطع فى كل العراق من جنوبه إلى وسطه إلى شماله الكردى بشكل خاص جدا.
وفجأة ساد صمت مطبق على الموضوع . صمت متواطئ وخائن يلف دور اليهود فى العراق. تماما مثل ذلك الصمت عن تهويد فلسطين بشكل حثيث متسارع ، وتهويد القدس بشكل خاص ، وتجهيز المسرح الدولى والإسلامى والعربى للحدث الكبير بتهديم الأقصى الذى بات وشيكا وربما لن يمر عام على الأكثر حتى يكون حقيقة واقعة. ثم صمت متواطئ وخائن عن المجازر المستمرة فى أفغانستان ضد الشعب الأفغانى وضربه بأسلحة محرمة دوليا أكثرها يستخدم لأول مرة. وصمت عن مآسى فى السودان والصومال وأماكن شتى .
ــ مشكلتنا هى أننا منساقون وراء الإعلام الدولى ـ الصهيونى ـ يسحب إهتماماتنا خلفه أينما وجه أضواءه ، ثم لا نلبث أن نتبنى وجهات نظره التى يبثها إلينا بألف صورة مختلفة تجعلنا فى النهاية نتبناها وكأننا نحن مكتشفيها ، غافلين عن أن العدو هو الذى تسلل إلى عقولنا بدعاياته المتدفقة فوق رؤوسنا بكثافة مذهلة.
 ــ فى تاريخ إسرائيل كله لم يحدث أن دخلت فى حرب مع العرب بدون وجود جيش إستعمارى قوى متواجد فى المنطقة العربية وجاهز للتدخل لإنقاذها فى أى لحظة ،هذا على الرغم من تمتع جيشها بتفوق كامل على جميع جيوش العرب مجتمعة.
إن أمريكا إحتلت العراق لصالح إسرائيل مع أن النظام السابق فى العراق لم يهدد ولو لثانية واحدة مصالح أمريكا فى العراق ، ولا شكل أى تهديد حقيقى لإسرائيل. ولكن توقيت البرنامج الدولى ومصالح أباطرة البنوك الربيوية العالمية إقتضت مد حدود إسرائيل إلى الفرات بعد أن أوصلها السادات إلى شواطئ النيل بل وضع النيل كله من المنبع إلى المصب فى اليد اليهودية ، وذلك ما سوف يدفع ثمنه غاليا جدا شعب مصر خلال سنوات قليلة .
الواقع أن البلاد العربية من المحيط إلى الخليج واقعة تحت هيمنة إسرائيلية من العيار الثقيل ، ولكنها فى مناطق أثقل منها فى مناطق أخرى حسب خريطة المصالح اليهودية وخريطة أمن إسرائيل.
 ــ نعود إلى العراق للتأكيد على أن النفوذ الإسرائلى كبير جدا ولكن من مصلحته عدم الإفصاح عن كامل قوته حتى لا تنشط وتتحد المقاومة العراقية ضده كعدو مشترك . فالمطلوب الآن هو أن يصفى الشعب العراقى قواه بأيدى مقاوميه ، وذلك برعاية نظام “كرزايات” العراق ورعاية الإحتلال الذى ما زال متواجدا وقويا ، وتحت رعاية كل أبناء آوى الذين ينهشون فى لحم العراق فى تواطؤ خفى أومعلن مع المحتل الأمريكى ورضا إسرائيلى كامل .
علينا أن نبحث عن الحقائق بأنفسنا على الأرض العراقية وكل أرض إسلامية ولا نتنازل عن عقولنا وقناعاتنا للعدو وإعلامه كى يحشو فيها ما يشاء من تضليل وأكاذيب تفتك بنا وتشتت أنظارنا عن مواطن الخطر الحقيقى ، أو يجعلنا نجرى خلف الأوهام ونضخم الفروع ونتجاهل الأصول .
ــ أيضا نعود مرة أخرى فنؤكد أن إسرائيل فى طريقها إلى الزوال وعوامل تفتتها تعمل بإستمرار ، لكن لابد من جهاد إسلامى لتحرير فلسطين كامله .
ومع ذلك فإسرائل أقوى من أى دولة عربية قائمة حاليا . بل أنها أقوى منهم مجتمعين رغم أنهم لم يجتمعوا يوما إلا فى خدمة أمريكا واليهود وفتكا بالمسلمين.
فالتآكل والتوسع نقيضان مجتمعان فى كيان واحد هو إسرائيل، تماما كما هما مجتمعان فى الولايات المتحدة التى مازالت أقوى دولة فى العالم ومع ذلك نراها تتآكل أمام أعيننا وتذوب بسرعة ، بل وتنهزم أمام المجاهدين الأفغان ، بكل ما تحمله من معنى الهزيمة العسكرية والسياسية والإقتصادية ، على يد الشعب الأفغانى الذى هو من أفقر شعوب الأرض . وهذا تناقض آخر على الجانب الإسلامى حيث يجتمع الضعف الحاد مع القوة الساحقة التى تقهر أعتى الجبابرة .
 ــ أخى العزيز إن التناقض ، فى شكلة الإيجابى / وليس السلبى الذى هو التخبط والإضطراب وفقدان السيطرة/ موجود دائما بل لابد من وجوده حتى داخل الكائن الحى الواحد لأنه جزء من السنن الألهية التى تضمن / عبر سنة التدافع/ تطور الفرد والمجتمع وكيانات الدول. فالتناقض بالشكل الإيجابى الذى أوردناه هو دليل حياة وحيوية ، وتوقفه موت. لهذ أنا سعيد للغاية كونك تصف قولى بالمتناقض .
 فهل يمكن القول : أنا متناقض إذن أنا موجود؟؟.
::::::::::::::
الإشكال الثانى :
يقول أن إسرائيل تعمل وفق رؤية توراتية عقائدية وأمريكا كذلك بعد سيطرة الإديلوجيين من الحزب الجمهوري وينفي أن يكون لإيران أي بعد
عقائدي في تحركاتها في العراق والمنطقة!!!
هذا لا يُعقل حسب مقدماته لأن منطق الدول واحد يجب أن يجري على الجميع.
الجواب :
ماقلته أخى الكريم هو أن الدولة تتصرف دوما وفق مصالحها أولا . ولكن لكل دول أيدلوجية معلنه وذلك له فوائد عملية للدولة وليس فوائد تجميلة فقط .
وأسعد أوقات الدولة هو يوم أن تتوافق مصالحها مع أيدلوجيتها المعلنة ، تراها يوم إذن فى نشوة وسعادة يصعب وصفها. وقد عاصرنا حالة كهذه عندما توافقت مصالح باكستان الدولة مع أيدلوجيتها المعلنة وقت تدخل السوفييت فى أفغانستان وقرار أمريكا إستخدام ” الورقة الإسلامية” ضد الإتحاد السوفييتى . فى هذا الإطار ولجعل باكستان ركيزة لذلك البرنامج حصلت حكومتها على معونة حوالى ثلاث مليارات دولار كل عام ، فكانت الثانية على لائحة المعونات الأمريكية بعد إسرائيل . يومها كانت نشوة الرئيس الباكستانى الجنرال ضياء الحق لا توصف ، وكان صوته المرتفع بشعارات الإسلام أعلى حتى من شعارات الثورة الإسلامية التى كانت تهدر كالبركان فى إيران وقتها.
باكستان ترفع شعارات الإسلام والدولة الإسلامية منذ إنفصالها عن الهند ، ولكنها لم تعمل أبدا وفق ذلك الشعار إلا فى تلك المناسبة السعيدة فقط .
 ــ أما إذا تعارضت مصالح الدولة مع أيدلوجيتها فإنها لا تتردد فى تخطى الأيدلوجية والتصرف بمقتضى المصلحة ، ثم تأمر مهندسى الأيدلوجية كى يعيدوا تفسير النصوص العقائدية بما يتوافق مع مصالح الدولة ويبرر تصرفاتها .
 ولذلك أمثلة لا تحصى نراها فى الواقع المعاصر كما فى شواهد التاريخ .

ــ فى الحالة الأمريكية مثلا : نرى فيها دولة ذات محتوى عقائدى صهيونى منذ إستعمار الأوروبيين البيض لأراض تلك القارة وإبادة سكانها بإعتبارهم كفارا متوحشين يجب إبادتهم أو طردهم خارج” أرض الميعاد” التى كتبها الله لهم !! تماما كما فعل المحتلين اليهود الأوربيين فى فلسطين .
 ثم توارت الأيدلوجية الصهيونية خلف قناع الديموقراطية الزائفة التى مكنت اليهود من التسلل إلى مفاصل الدولة العملاقة الجديدة ورسم خريطة بنيانها الدستورى والقانونى والإقتصادى بما يضمن تحويلها إلى “مزرعة يهودية” على حسب ما حذر منه رئيس أمريكى قديم.
وحتى مبادئ الديموقراطية الأمريكية الزائفة يتم تجاهلها فورا إذا ما تعارضت مع مصالح الدولة الأمريكية ، والتى هى بالضرورة وبحكم بنيان تلك الدولة مصالح الرأسماليين الكبار و اليهود أصحاب البنوك .
ــ إحتلال العراق يتماشى مع مصالح اليهود ومع الأيدلوجية الصهيونية التى تتحكم فى الدولة الأمريكية بحكم النشأة فى البداية وبحكم السيطرة شبه المطلقة حاليا للرأسمالية البنكية لليهود ومن السهل على اليهود إقناع أى نوع من الحمير / حتى الأمريكى منها / أن مصالح اليهود هى ذات مصالح الدولة .
 ــ نعود إلى النقطة الأساسية فى الإشكال وهى التدخل الإيرانى فى العراق وكونه يتماشى مع مصالح الدولة الإيرانية وليس أيدلوجيتها. وكذلك هو وبشكل أشد موقفها من أفغانستان كما أوضحه رئيس الجمهورية السابق خاتمى . ذلك موقف مصلحى بحت ولا يمكن تغطيته بأحكام الأيدلوجية المعلنة فى أيران بغير لى أعناق النصوص ، أو بإختراع وتصنيع مبررات مثل حادث القنصلية الإيرانية فى مزارشريف ، المصنوع والمخطط مسبقا وعمدا من جهات يسهل كشفها .
 هذا ولم نشاهد أى دولة فى العالم ماضيا أو حاضرا تعترف بأن تصرفا لها يخالف أيدلوجياتها. رغم أن المصالح هى العنصر الثابت دوما ، بينما العقائد والأيدلوجيات وظيفتها الدعم والإسناد الأخلاقى والمعنوى لشتى أنواع تجاوزات الدولة .
ــ ونشير إلى أن باقى دول جوار العراق لم يكن موقفهم أفضل حالا ، بل أن عددا منهم كان منطلقا لقوات العدوان الأمريكى وقاعدة دعم وإسناد لعمليات تدمير العراق .
 والفرق الجوهرى يكمن فى أن إيران دولة قوية وتمتلك قرارها بيدها ، وتحدد مصالحها وفق رؤيتها الخاصة وليس رؤية العدو الأمريكى الصهيونى المسيطر على المنطقة .
 وهنا أيضا نوع من التناقض عليك إكتشافه !! .
وزادك الله عزا أخى عزيز .
الرد :مصطفي حامد ابو الوليد المصري
تاريخ الرد : 10-12-2010
المصدر  :مافا السياسي (ادب المطاريد)
نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here