بين المتقى سالم وأبو الوليد المصرى – الحلقة السـ7ــابعة

0

بين المتقى سالم وأبو الوليد المصرى – الحلقة السـ7ــابعة

 

مجلة الصمود تجيب على أسئلة

من المتقى سالم إلى أبو الوليد

 

ــ هل هناك إنشقاق بين تحالف الشمال و كرزاى أم أنه تكتيك متشعب الأطراف ؟؟.

ــ ما هو تأثير التغييرات فى المناصب العسكرية التى أجراها مشرف فى بداية الحرب على أفغانستان ؟؟. وماهى علاقة الجنرال محمود مع بن لادن ؟؟.

ــ ماهى قصة غدر مسعود بقوات طالبان؟؟ .

ــ ما هى قصة لجؤ الرئيس الشيوعى نجيب الله فى مقر الأمم المتحدة فى كابل بعد دخول المجاهدين إليها ؟؟ .

 

الـــراســـــــــل :ابو تقوي سالم

تاريخ الارسال : 23-10-2010

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أخى المتقى سالم

إجابتى لك متأخرة كالعادة ولعلك بكرمك المعتاد تمنحنى عذرا عن ذلك .

فى رسالتك الأخيرة أربعة أسئلة أجبت منها على سؤال واحد فقط  هو السؤال الثانى . لأن ما كان عندى من معلومات حول الأسئلة الثلاث الأخرى لم يكن كافيا فحولتها إلى الإخوة فى مجلة الصمود فأجابوا عنها مشكورين .

أبدأ برسالتك أولا  ثم الإجابات عنها  …  ( أبو الوليد)

 

الرد :مصطفي حامد ابو الوليد المصري  / مجلة الصمود

تاريخ الرد : 11-11-2010

المصدر  :مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

 

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

وهذا هو نص الرسالة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عودا حميدا أخي الفاضل أبو الوليد وأسأل الله لك الفرج والسلامة والعافية . بالنسبة لكتاب آيات الرحمن فهو مطبوع وليس نسخة الكترونية وعندما تتوفر لدي نسخة الكترونية إن شاء الله سوف أرسلها إليك والآن إلى الأسئلة التالية :

 

 

سؤال:
1- في انتخابات أفغانستان الأولى كان تحالف الشمال مع كرازاي وفي انتخابات 20/8/2009م خرج عبدالله عبدالله وآخرون على كرازاي , فهل هذا انشقاق حقيقي في تحالف الشمال أم هو تكتيك أمريكي أوربي روسي هندي إيراني؟

 

 

جواب ( من مجلة الصمود) :

في انتخابات عام 2004 والتي اجريت بتاريخ 9- نوفمبر لم يكن تحالف الشمال متحالفا مع كرزاي بل كان لهم مرشحين مستقلين  للرئاسة وهم كالتالي:

محمد يونس قانوني (التاجيكي بنشيري) الرئيس الحالي لمجلس النواب.

محمد محقق ( شيعي)  رئيس منظمة الوحدة  وعضو مجلس النواب الحالي .

عبدالرشيد دوستم  (شيوعي ازبيكي ) و رئيس منظمة حركة الشمال ورئيس اركان القوات المسلحة في حكومة كرزاي حاليا.

عبدالحفيظ منصور  (التاجيكي بنشيري)  احد المقربين لأحمد شاه مسعود ورئيس تحرير جريدة (پيام مجاهد) الحالي .

احمد شاه احمد زى ( بشتون  من ولاية لوجر) نائب سياف سابقا وأحد اعضاء التحالف الشمالي حاليا .

ولم يفز أحدا منهم  ولم يكسب الأغلبية سوى محمد يونس قانوني  وكان نسبة فوزهم في هذه الانتخابات كالتالي:

 

وقد فازفي هذه الانتخابات حامد كرزاي باغلبية ساحقة على منافسيه من الشمالين وغيرهم الذين كان عددهم 18 مرشحا وكان نسبة نجاح كرزي في تلك الاتنخابات كالتالي:

 

سؤال :

2)في مساء الأحد 19/ رجب / 1422هـ 7/10/2001م أجرى برويز مشرف تغييرات جوهرية في الجيش والاستخبارات الباكستانية فما علاقة هذه التغيرات بالإمارة قوة وإضعافاً ؟ وما هي علاقة ابن لادن بالجنرال محمود المعزول من رئاسة الاستخبارات ؟

 

جواب ( من أبو وليد ) :

ـ هذا  هو اليوم الذى بدأت فيه الولايات المتحدة عدوانها على أفغانستان . وقد وافق برويز مشرف على وضع كامل إمكانات الدولة الباكستانية تحت تصرف الولايات المتحدة ، ومازال هذا الوضع ساريا حتى الآن . وفى نفس يوم الحرب لا معنى حقيقى لأى تغييرات فى الجيش أو الإستخبارات لأن قرار مشرف بدخول الحرب إلى جانب أمريكا لم يتخذ فى لحظات بل أخذ وقته منذ مدة . ومعلوم أنه منذ العام السابق كانت الولايات المتحدة تطالب باكستان بدخول الحرب إلى جانبها ضد افغانستان ، ولكن باكستان رفضت لعدم وجود مبرر ظاهر لتلك الحرب ، وجاء المبرر مع حادث سبتمبر الشهير .

هذا القرار الذى ذكرته بتنحية الجنرال محمود وقادة آخرون فى الجيش لم يغير جوهريا فى مجرى الأحداث و لا على نتائج الحرب ومسيرتها . والأغلب هو أن مشرف أراد تأمين نفسه وإعفاء أى جنرال مشكوك فى ولائه الكامل للنظام وللحرب التى ستكون أعنف مما هو متخيل  وقد تثير غضبا شعبيا واعتراضا فى الجيش الذى يرى فى أفغانستان عمقا أستراتيجيا فى مقابل الهند .

ولا نهمل بالطبع مطالب أمريكية محتملة بوجود جنرالات بعينهم على رأس المناصب الحساسة فى الجيش الباكستانى والإستخبارات أثناء فترة الحرب لإكساب الجانب الأمريكى المزيد من التأمين والثقة فى الأوقات الحساسة ، فليس من المناسب وقتها وجود أى جنرال باكستانى يحمل أى توجهات وطنية أو حتى إنسانية بينما جيشه منهمك فى عمليات قتل جماعى بالوكالة ضد جيرانه الأفغان بل وضد مواطنيه فى باكستان ، وما يعنيه ذلك من مخاطر على الوجود الباكستانى ذاته وليس الأمن القومى الباكستانى فقط .

الجنرال محمود تحديدا كان هو الوجه ” الطيب” لنظام قبيح ، وبه يتعامل مشرف مع أفغانستان وحقق به إتصالا مباشرا مع القاعدة . كان التسويق لمحمود مدير المخابرات العسكرية يتم على أساس أنه وجه إسلامى “!!” لنظام مشرف .

زيارة الجنرال محمود لقندهار ولقائه مع بن لادن وردت فى كتاب “صليب فى سماء قندهار” وكذلك قصة لقاء مشرف مع الملا محمد عمر، والذى يوضح حقيقة العلاقة بين نظام باكستان ونظام الإمارة الإسلامية ومواضع الخلاف الحقيقى بين النظامين .

 

سؤال:

3- بعد هزيمة قوات حكمتيار في مواقعها الحصينة أرسل قادة الطالبان وفداً إلى رباني ومسعود يدعوهما إلى تطبيق الشريعة وطرد الشيوعيين من حكومتهم , فغدر مسعود بالوفد فقتل منهم مَن قتل , ماذا عندكم من تفاصيل عن هذا ؟

 

 

جواب ( من مجلة الصمود ) :

بتاريخ 10/2/1995 بعد ان استولى طالبان على ميدان شهر المعقل الحصين للحزب الإسلامي (حكمتيار) بولاية وردك واقتربت قوات الحركة من العاصمة الأفغانية كابول لم يبقى امام طالبان الا قوات احمد شاه مسعود ، والى هذا التاريخ لم يكن هناك اي تصادم مسلح بين قوات الحركة وبين قوات مسعود ، فجاء مسعود الى مركز مدينة ولاية ميدان وردك والتقى بأعضاء وفد الحركة الذي كان يرأسه الملا محمد رباني برفقة الملا نورالدين ترابي .

فقد طالب الملا محمد رباني احمد شاه مسعود بتطبيق الشريعة والانضمام الى الحركة .

طلب مسعود من ملا محمد رباني ان يمنحه بعضا من الوقت لكي يستشير مع الرئيس برهان الدين رباني بشأن متطلبات طالبان ويرد عليهم فيما بعد.

لكنه وبعد وصوله الى كابول بدأ باستعداد وتجهيز قواته لمواجهة طالبان ورفض متطلبات الحركة كليا.

والجدير بالذكر ان سبب مجيئ مسعود الى وفد الحركة كان معرفة وضع الطالبان ومعرفة مستواهم العسكري ولم يأت ابدا لقبول متطلباتهم بتنفيذ الشريعة الاسلامية وطرد الشيوعين من صفه.

لم يكن بمقدور مسعود ان يقتل او يغدر باحدا من اعضاء وفد طالبان ولم يحدث ذالك .

 

سؤال :
4-  ما هي قصة مكوث نجيب الله في مقر الأمم المتحدة بكابل ؟

 

جواب ( من مجلة الصمود) :

في عام 1986تولى دكتورنجيب الله مقاليد الحكم في افغانستان وذالك بعد عزل بابرك كارمل من قبل حكام كرملين آنذاك . وبعد إسقاط حكومته عام  1992 بيد المجاهدين لجأ نجيب الله إلى مكتب الأمم المتحدة في كابول وبقي هناك الي 26سبتمبر 1996.

يقول مستشاره اسحاق توخي والذي بقي معه في  مكتب منظمة الأمم المتحدة اربع سنوات أن المنظمة طلبت من حكومة رباني عدة مرات اخلاء طريق نجيب الله والتحاقه  بأسرته التي كانت تنتظره في العاصمة الهندية (نيودلهي) منذ أربعة سنوات  لكن حكومة رباني لم تسمح بمغادرة نجيب الله خارج البلد.

وعند اقتراب  طالبان من العاصمة الأفغانية طالب مسعود من نجيب الله ان يذهب معهم الى بنشير لكنه فضل البقاء في المكتب الأممي ورفض الذهاب معهم ظنا منه أن طالبان جاءت لنجدته ويريدون نصبه مرة ثانية على سدة الحكم في كابول .

لأنه كانت هناك شائعات أن قوات طالبان ليست إلا عناصر شيوعية من فلول النظام الشيوعي السابق و كان الدكتور نجيب الله قد وصله هذه الشائعات ولأجل هذا فضل البقاء في كابول.

حتى يوم أن دخلت طالبان إلى مكتب الأمم المتحدة وطلبت من نجيب الله أن يذهب معهم إلى القصر الجمهوري فرح بذالك وطلب منهم ان يأخذوا شقيقه “شافوراحمدزي” ايضا معه الى القصر .

يقول اسحاق توخي:   قلت لعناصر طالبان الذين جاءوا لنقل نجيب الله من مكتب المنظمة الأمم المتحدة بأنني انا ايضا من أهم رجال دكتور نجيب الله واريد أن اذهب معه حيث مايذهب لكنهم (طالبان) قالوا لنا ان قادتنا طلبوا منا احضار الدكتور نجيب الله وشقيقه ولم يطلبوكم انتم.

فسبب مكوثه (أى نجيب الله) في مكتب المنظمة لم يكن إلا نتيجة الخلافات الداخلية بين أعضاء حكومة رباني الشيوعيين حيث ان المنظمة كانت تصر بنقله خارج البلد والشيوعيون المتنفذون في حكومة رباني من التاجيك كانوا يريدون بقائه في كابول بحجة تسليمه الى المحاكمة ، ولكن البشتون من الشيوعيين كانوا يدافعون عنه ومازالوا يعترفون له بأنه رمز للفكر الشيوعي ، لكن قوة هؤلاء كانت ضعيفة في حكومة رباني ذات الأكثرية التاجيكية.

وحكومة رباني الضعيفة التي لم تكن قادرة على فعل اي شيئ تجاهه ظلت عاجزة من اتخاذ اي قرار حوله فمكث نجيب الله اربع سنوات الى أن جاءوا طالبان وقضوا عليها وعلى نجيب الله ورفعوا الدكتور نجيب الله الذي كان يظن ان طالبان يرفعونه الى سدة الحكم، فرفعوه كماظن، لكن الى عمود الإنارة المنصوبة في مفرق آريانا في جهة الشمال الغربي من القصرالجمهوري  وذالك بعد إعدامه رميا بالرصاص وتركوا جثته معلقة هناك مدة 24 ساعة ليكون عبرة لمن يعتبر بحاله.

 

 

الرد :مصطفي حامد ابو الوليد المصري  / مجلة الصمود

تاريخ الرد : 11-11-2010

المصدر  :مافا السياسي (ادب المطاريد)

www.mafa.world

نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here