ناصر المسلمين: لماذا تفجر طالبان المواكب الدينية ومسيرات يوم القدس ؟

0
– ناصر المسلمين: لماذا تفجر طالبان المواكب الدينية ومسيرات يوم القدس ؟.
– مصطفى حامد: هذه هى أسباب التفجيرات فى منطقة القبائل.
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد
فقد لفتني الحوار الشيق وردودكم على المزاعم القائلة بإبادة الشيعة على يد الطالبان ….
لقد كان من المفيد السماع إلى التوضيحات التي ذكرتموها، ومعرفة الحقيقة في هذا الأمر.
لكن أريد ان استفسر عن موقفكم من استهداف الشيعة في المناسبات الدينية لا سيما بعد تبني طالبان باكستان لعملية كويتا الاخيرة.
 مع العلم ان التظاهرة كانت للدعوة إلى إحياء مراسم يوم القدس العالمي وهي من المفترض انها مناسبة للدعوة إلى الوحدة بين المسلمين
الـــراســـــــــل : ناصر المسلمين
تاريخ الارسال : 19-9-2010
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أخى ناصر .. شكرا لمتابعتك واسفسارك
إن أستهداف الشيعة فى المناسبات الدينية هو عمل غير مقبول وغير مبرر وبالتأكيد هو فعل إجرامى يستحق القصاص .
أما عملية كويتا الأخيرة فلم أتصور فى البداية أنها من فعل أى جهة يمكن أن تفصح عن نفسها لأن المستفيد من الجريمة ليس سوى إسرائيل التى ترى فى مجرد ذكر إسم القدس فى أى تجمع إسلامى أو عالمى هو مساس بأمنها . فمن المفترض إذن أن تكون العملية المذكورة هى من ترتيب الموساد وبأيدى أحد تفريعاته الكثيرة فى باكستان . وكانت مفاجأة بالنسبة للبعض أن تعلن حركة طالبان باكستان مسئوليتها عن العملية .
ومن الواضح منذ عدة سنوات أن حركة طالبان باكستان قد تعرضت لتأثير عدة عوامل سلبية أدت إلى إنشقاق الحركة ، وإنحراف جزء منها ووقوعة تحت تأثير هيئات إستخبارية معادية للمسلمين وتحديدا الأجهزة الأمريكية والإسرائيلية، ولا ننسى الحلفاء (الاستراتيجيون) من أجهزة محلية تعمل كإمتدادات للأجهزة الأمريكية تحديدا .
وما حدث لحركة طالبان باكستان من إنحراف يشبه إلى درجة كبيرة ما حدث من إنحراف للحركة الجهادية فى العراق ووقوعها تحت طائلة إختراقات معادية إنحرفت بها صوب مسارات قتالية تخدم العدو وتضر بالعراق وشعبه.
 ولا ننسى أن ما يحدث منذ تسع سنوات فى وزيرستان كان عبارة عن جريمة ضد البشرية تقوم بها الولايات المتحدة . فقد حاصرت مئات من الأسر العربية والأوزبكية وغيرهم ممن كانوا يعيشون كمهاجرين فى أفغانستان، ولم تسمح لهم سوى بالموت رغم أن معظمهم كان فى طريق العودة إما إلى بلاده أو باحثا عن مقر آمن فى أى بلد آخر .
ولكن الولايات المتحدة أرادتها (حربا ضد الارهاب) فى هذه المنطقه لتبرر تواجدها هناك ، وتبرر مغامراتها الإجرامية فى أفغانستان وآسيا الوسطى . فأبقت أفراد تلك الأسر محصورين ومطاردين فى وزيرستان ، فلم يعد لهم من أى خيار آخر سوى القتال دفاعا عن النفس وعن العائلة والأطفال.
ذلك المناخ يخلق بيئة نفسية إنتقامية إستفاد منها العدو بإرسال عددا من عناصره الداعية الى “الجهاد الأعمى” وتفجير أى شئ، وبالذات تفجير “ذوى القربى”فى الدين والوطن، وتدمير الشعب والمجتمع .
كل ذلك بإسم الدين، بل وإعتبار كل تلك العناصر معادية ومناقضة للدين .
أثر هؤلاء الوافدون على بعض القيادات من طالبان باكستان الذين فتك بهم الجيش الباكستانى ودمر قراهم وقبائلهم . فكان لديهم نزعة إنتقام قوية لها ما يبررها . والوافدون من خارج وزيرستان جعلوا تلك النزعة ذات غطاء عقائدى يوافق الشعور الدينى القوى لدى تلك القبائل الجهادية .
ولا ننسى أن باكستان منذ بداية ثمانينات القرن الماضى ، شهدت على مر تلك السنوات إنشاء جماعات دينية، تحت رعاية أجهزة الأمن ، جعلت من قتال العدو الخارجى وتحديدا الهند والسوفييت جهادا موازيا لمعارك الطوائف داخل باكستان . أى أنها جعلت الجهاد والفتنة صنوان لا يفترقان . وإن كان لابد من الإفتراق فليذهب الجهاد ولتبق الفتنة مستمرة .
ومع ذلك فهناك شريحة لا بأس بها من طالبان باكستان تتبع الإمارة الإسلامية فى أفغانستان ، التى تركز فى بياناتها الرسمية ونشاطها العملى على نبذ الفتن الطائفية وكل أشكال النزاع الداخلى لصالح توحيد قوى الشعب المسلم فى قتال الإحتلال وتحرير الأرض .
وذلك الموقف يدفعون ثمنه غاليا، حيث أن جميع الأطراف تقريبا من دول المنطقة ترى أن حالة “وزيرستان” هى الحل الأمثل لمقاومة الحركة الجهادية فى المنطقة والعالم، وتمزيقها من الداخل وتحويل قوتها الدافعة إلى قوة تدمير ذاتى يضر الشعوب الإسلامية ويضر حركة الإسلام ، ويفيد النظام الدولى وحكومات الإقليم .
إن الفتنة الداخلية ـ خاصة الطائفى منها ـ ليست مطلبا أمريكيا إسرائيليا فقط بل هى مطلب لمعظم حكومات الأمر الواقع التى تحكم العالم الإسلامى .
وتعتبر حركة طالبان أفغانستان حركة شعبية جهادية مقاومة للإحتلال و للفتن الداخلية معا. لأجل ذلك فازت بعداوة جميع الحكومات فى المنطقة والعالم . وذلك هو السبب الحقيقى لعزلتها ، حيث لا سبيل أمام الشعوب الإسلامية لإكتشاف الحقيقة فى ظل طوفان هائل من الإعلام الحديث والمضلل .
 وفى العالم الإسلامى بشكل عام إكتسى التحرك الإسلامى الشعبى بلون طائفى بدرجة أو أخرى. وأظن أن معظم القيادات الإسلامية ترى فى الطائفية طوق نجاة يضمن لها الطفو والإستمرار على سطح الأحداث كما ويضمن لها الدعم والعون الخارجى الذى أصبحت الطائفية جواز المرور إليه .
إختصارا أخى ناصر : إن الطائفية هى الموجة العالية الآن بين المسلمين . والمشكله التى واجهت قابيل لم تكن فى كيفية قتل أخيه بل فى كيفيه إخفاء الجثة وطمس معالم الجريمة . وأظن أنها نفس المشكلة التى تواجه الكثيرين الآن، أى مشكله دفن جثة المسلم الآخر ، أما القتل فلا مشكله فيه .
الرد :مصطفي حامد ابو الوليد المصري
تاريخ الرد : 19-9-2010
المصدر  :مافا السياسي (ادب المطاريد)
نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here